Transcription
السلام عليكم، مساكم بخير.
اليوم إن شاء الله عندنا قصة يا إخوان.
بس قبل القصة، أنا قبل خمس سنوات تقريباً فتحت محل جوالات في الدوادمي، ترزق الله يعني، وخسرت ما الله كتب.
وكانت هذه أحد أسباب الخسارة.
أنا تاجر، انكبّت على الجودة يا جماعة الخير.
أنا سبب خسارتي الجودة وثقة العميل.
هي خسارة خمس سنوات عشان تخرب سماعة.
خمس سنوات قاعدة عندي سماعة، يعني أنا محتري كل خمس سنوات تجي تغيرها من عندي.
شما خويك ما يقعد معك خمس سنوات كيف؟
الحمد لله.
والسبب الثاني أني في يوم من الأيام سويت سحب على عشر جوالات.
بعدين يتكل اللي عندنا أساس 12، أخذ محمد عي واحد وعزز واحد.
وقف في يوم من الأيام في وقت الدولة الأموية، وتحديداً ورا مدينة سمرقند.
طلع القائد المسلم سوره ابن الحر، هو وأخوياه خمسة، تقن صون حول الديرة.
سوره المعروف بين قادات المسلمين، إن الرجال اللي ماله قلب، ماله قلب.
ما لا يخاف ولا يفرح، ولا يحب ولا يكره، ولا وجه سادة بدون تعابير.
يعني إنسان خلق ليقاتل، بس ما يعرف أي تصنيف ثاني غير القتال.
فكان يتمشى هو وأخوياه، ويتقن صونه.
وتعدوا والنهر حق سمرقند، تعدوا والجسر.
فكانوا أخوياه يسولفون عليه، ويقولون الجراح الحكمي في قاد.
الجراح الحكمي عرفته، مات الله يرحمه.
اقتلوا الخزر، وطلعت حملة هناك.
قال لا إله إلا الله، يرحمه والله نعم الرجال.
هم يتمشون، سكت أخويا.
قالوا: ش طال عمرك؟
قال: دقيقة.
قال: طال عمرك في شي شايف؟
قال: لا أحد يهرج.
فنزل من حصانه، هم ساكتين ما يقدرون يسولفون من مهابته.
خلاص نزل وحط ركبته على الأرض، وقرب من الأرض.
ورفع راسه، قال: ارجعوا للجسر الحين اللي فوق النهر.
وقطعوا حباله بالسيوف الحين، وهم يتلونها ما يدرون ليه.
ما يدرون هو يركب حصانه، وهم يتعدون الجسر.
كلهم بهمهم ينزلون، يضربون الجسر بالسيوف، يضربون الحبال.
يضربونها، يندك الجسر في النهر.
طاح الجسر في النهر، وهم يطالعون.
قال: طال عمرك، أنت العلم.
ش قال: والله يمكنها يوم مر حت على الجراح.
فالتفت ثوره على اللي عنده، قال: أنت اطلع الحين الحصن سمرقند، والجيش اللي هناك.
وقلهم: قفلوا بو الحصن، وتجهزوا.
وتفت على الثاني.
قال: وأنت اطلع للجنيد.
الجنيد قائد من قادات المسلمين، ومع جيش المسلمين معه.
أقوى وأعظم فرسان العرب معه.
عبد الله بن مطام، معه نصر بن سيار، معه عبد الله بن حوذان.
عبد الله بن حوذان ذا السفاح، اللي على فرس شقراء متلطم وساكت.
ودرعه مذهب، ما يناقش في الآراء.
ما يدري وما يعرف خطة المعركة.
ششي، أنت نزلني على ناس يموتون.
نزلني عليهم، وطلع دائماً متلطم وسيوفه على ظهره.
ذول كلهم معه.
فقال: علم الجنيد كله يرجع علينا.
الجنيد كان طالع بغزوة مع جيش المسلمين وفرسان المسلمين.
قال: عود علينا، وقل: جاين جيش على رأسه ملك.
مه قائد على رأسه ملك.
فراح يرسلهم ثوره، راح ولا بقى مع ثوره الاثنين.
وبدا ثوره يطالع مع قطاع النهر.
الوم بدا الصوت يوضح الطبول.
الطبول، الطبول، الطبول.
أرن يوم طاحت الشمس، إلا كانها ما طاحت من نيرانهم.
شي عجيب، جاي خاقان ملك الترك وقبائل الترك معه.
والتتار والدنيا شي مال حد.
وصورة يطالع، واللي معه يطالعون في وجهك.
طال عمرك، أنت خايف، وجهك خايف، متوتر.
تفكر بدون تعابير.
ما يدرون يطالع، يحط إيده على سيفه ويشيله.
يب، يبي ينبر ش هو، بس إنه مستحي.
قال: طال عمرك، شش الخطة؟
قال: ما في خطة.
كم أعماركم أنتم؟
قالوا: 30، 35.
قال: واجد، عشتوا ب... ما في الكفاية كثير.
كتش فوصل الرسول اللي يرسل الثوره للجنيد.
فدخل الخيمة، وثوره جالس والمستشارين والقادة.
قال: طال عمرك، ثوره يقول جاينا جيش لازم ترجع.
قال الجنيد: لا إله إلا الله، هذه والله مصيبة.
قالوا: كيف مصيبة؟
قال: ثوره ما يقول لأحد لازم ترجع.
ما تعرفون ثوره أنتم؟
فوالله ما قالها إلا أن الخطب ما مر علينا مثله.
فالتفت الجنيد على القادة اللي معه، قالوا: إيش رايكم؟
قالوا: طب عمرك، جيشنا رايح منه 26000.
26000 غايبين عن جيشنا.
وخاقان والله ما يقطع النهر إلا بـ 60 أو 70 مقاتل.
يعني ما حسبه، أبعد.
غير ويلتفت الجنيد على عبد الله بن مطام قائد الأزد.
بس عبد الله ما يكلم الجنيد، والجنيد ما بينهم مشاكل الدنيا.
بس إن قائد في جيش، والأسد يطيعون عبد الله بن مطام.
كل مقاتلين الأسد يدري أن عبد الله بن مطام إذا بدينا المعركة إنه معي.
بس الحيني دانين بينهم مشاكل.
يلتفت الجنيد على عبد الله بن حوذان متلطم السباح.
قالوا: أنت ش رايك عبد الله؟
قال: طال عمرك، عبد الله ما يهرج، ما يحك.
قال: طيب ما عندك؟
قالوا: ما يتكلم، يقتل بس ما يتكلم.
قال الجنيد: خلونا نرجع.
الثوره اركبوا خولكم.
وهم يركبون الخيول، ويجي الجنيد عند واحد من القادة.
قال: ش أقرب طريق؟
الثوره قال: طال عمرك، في طريق بس طريق حشائش.
طريق حشائش وناشف، وق جاه مطر.
وال لو ولعوا فيها النار ما يبقى منه رجال حي.
وهو الأقرب، وفيه طريق حق الجبل طويل.
بس إن بنعيش، ويمدنا، يمدينا نتقابل إحنا وياهم.
قال: أجل نطلع مع طريق الجبل.
فحركت الجيوش كلها، جيش المسلمين، الجنيد ونصر بن سيار وعبد الله بن بسطام وعبد الله بن حوذان.
رايحين كلهم، الثوره يبون يوصلون ثوره قبل لا يتسامح.
هو جيش خاقان، ويفني فنا.
ما راح يبقى في سمرقند ولا جيش سمرقند ولا ولا أدمي.
فطلعوا الجيش الجبل، وطلعوا وطلعوا وطلعوا كلهم.
وفرسان مسلمين هم وقادتهم هم أول ناس.
فكان الجنيد يمشي، يلتفت على عبد الله بن مطام.
ولزت معه، ما يطالع فيه.
عبد الله ما يبلع، الجنيد ما يبلع، ما يدني.
يمشون.
فعسكروا على حافة الجب، جيش المسلمين ما تعدوا.
نزلوا عتادهم ودنياهم، ونزلوا أكلهم وماهم.
وتقدم نصر بن سيار وواحد من الجنود معه.
يوم طلع نصر الجبل، الجيش خاقان، الجيش على الطرف الثاني.
ق قطع والنهر بعداد مهولة جداً.
شي ما ماهو بهذ الخطة.
الخطة نبتعد الجبل وننزل.
نرج قد وصلونا.
فجاء جندي بيروح يعلمهم سكن.
أصر بن سيار قال: خل المسلمين ياكلون يشربون.
خلهم لا تعلمهم.
قال: طال عمرك وصونه.
قال: خلهم، ما راح يغير شيء لو تصيح عليهم قاموا ناكلهم.
خل نصرف من السيارة، ماسكن يد الجندي اللي معه.
قال جندي: طال عمرك، طال عمرك، خلنا نعلم المسلمين.
أنت إيش فيك؟
أنت قلص ورانا الصخ، السيوف لليل.
خل يشربون ويأكلون.
هو ما فارق شي.
الدنيا الحين تامخ.
بعد دقائق بس اصبري.
خل وندي متوتر، ويطالع.
فقال: عمرك بنموت، بنموت.
قال: نموت احنا شبعانين، ولا نموت احنا جوعانين.
خلنا نموت شبعانين.
مرت أنت أول مرة في معركة، والله ثاني مرة 16 سنة هناك.
لا تجننا، لا تطير الناس.
فيم تجمع جيش خاقان والمسلمين، طالون في نصر.
كيف الوضع رهيب.
اغرف لي، اغرف لي، حط في صحان جايك.
استمر، خلكك.
ويطالع نصر ابن سيار، وشوف الأعداد اللي ما مرت عليه في حياته.
ويتبسم، قال: الله براد، يوم حلو للشهادة.
حلو ونصري طالع فيهم لين تجمعوا.
تجمعوا وهو ينزل، نصري يدخل خيمة الجنيد.
قال: هنهم.
قال جنيد: وانت منينهم؟
تفضل.
قال: والله مالي فيه.
قال: جيد، اعطونا، اعطونا الماء.
قال: أنت بتغسل، ما معك وقت تغسلك.
قال جنيد: خاقان موجود والجيش.
قال: الله الله.
قال: وانت شايفهم من اليوم، ولا علمتنا عشان ناكل.
قال: الله الله، 16 سنة معارك، حم وغ خبره.
تصر دينك، صرين مخك يا شيخ.
خيولهم هم يركبون الخيول، الدنيا والمسلمين يضبطون صفوفهم.
هم يتجهزون المعركة.
خاقان ما رايح الثوره.
خاقان ميل بالجيش كله على الجنيد، لأنه يدري إنه لو قطع على الجنيد خلاص.
والصفين على الجبل، جيش المسلمين عددهم ما يجي 10000 أو 11000.
واللي قدامهم فوق الـ 60.
شي عدد مهول جداً، وقوة جباره.
وخاقان ملكهم معهم.
ويلتفت الجنيد على نصر بن سيار.
إلا نصر قد نزل، وأخذ لخشبة وحطها في الحصان.
قال جنيد: ليه تسوي كذا نصر؟
ليش توترني؟
قال: لأني أعرف به المعركة، من ضرب السيوف يصير السيف ما عاد يقطع.
وأخذ العجره، ذ والله خبره.
طال عمرك، والله سنين راحت.
قال جنيد: انعش يا نصر، والله قصة انترب.
ويلتفت على عبد الله بن حوذان متلطم.
قالوا: إيش رايك في الموقف يا عبد الله؟
عبد الله ساكت.
قمني صوتك مره بس قبل لا نموت.
مره بس.
عبد الله، أنا ما يبي ماله طوقه، ماله نفس.
يبي يقتل.
وعبد الله بن بسطام والأزد يمين، كلهم واقفين.
ويطالع الجنيد في عبد الله بن بسطام، ويطالع عبد الله فيه.
يعني احنا الخطر ماش على بعض.
بس ممكن إنها النظرة الأخيرة، يعني بيننا.
قال جنيد: كبروا يا الربع.
هم يكبرون، هم يدخلون في جيش الترك.
ويتصفون بالسيوف.
شي شي عجيب.
معركة دامية، معركة ما فيها أحد يرجع.
معركة كلنا نموت، كلنا نروح.
ما الانسحاب مو بشي موجود، مو بخيار.
لأنه ورانا موت، وقدامنا موت.
والدنيا خلاص منتهية.
ذوليك وراهم نهر، وقدامهم مسلمين.
فالدنيا منتهية خلاص.
هذه معركة ما أحد يطلع منها متعادل.
ما أحد يسوي هدره فيها.
فقوة المعركة على جيش المسلمين.
وبدأت رايات المسلمين تكسر.
الجنود المسلمين يموتون يمين ويسار.
وقدّروا الترك يضربون الميمنة حق المسلمين.
وشجونها من النص.
يعني يقدرون يدورون على المسلمين.
وهذه كارثة في المعركة.
فنزل نصر بن سيار من حصانه، وبدا يضرب بالسيف.
يضرب لين ينكسر سيفه.
ورجع، وأخذ العجره.
هو خابر، وبدا يضرب في العجره بين السيوف.
ويضرب لين انكسرت.
فرجع يضرب بغم سيفه، بخم سيفه.
يضرب، ويلتفت على الناس ووجه دم.
يقول: نصر ابن سيار، شوفوني بينهم.
إذا كان ذا آخر يوم، خلونا نموت بشجاعة.
لا تنكسر.
فيدخل ويضرب ويقاتل بينهم.
وتحمسوا جيش المسلمين، وراحوا يدورون عليه ويقاتلون دونه.
فكل ما طاحت جهة من جيش المسلمين، دخل بها قائد منهم قوي.
وبدا يقاتل، وتقوى الجهة.
فكانوا يقاتلون، يقاتلون.
فالجيد كان يقاتل.
فجاء الضغط عليه قوي.
ضغطوا عليها الترك ضغط قوي.
فمال الجهة الأسد يم عبد الله بن بسطام.
فالتفت عبد الله بن بسطام على الجنيد.
وقال: والله إنك ما جيت بينا حبا وكرامة.
ولكن إنك جيت بينا لأنك تدري إنك بين رجال.
ما صلك واحد من الترك، وفينا رجال حل على ما بيني وبينك من الخلاف.
ولكن والله لا تشوفنا نستشهد كلنا قبلك في المعركة.
لأن رجال، رجال ما نجنب عن الموت.
فأخذ الراية، راية الأزد عبد الله بن مطام.
وطلع فول الجيش، وقاتل، قاتل، قاتل.
والأسد لين مطعن وقتل اللي يطعنه.
فالتفت عبد الله بن بسطام على الأزد، مطعون وكله دم.
وقال: رايت العز لا تطيح.
عطاها اللي عقبه.
وطاح عبد الله بن وطام ميت من جروح وطعناته.
فشال الراية في ذاك اليوم بس 13 قائد من الأزد.
كل الأزد موتوا دون الجنيد.
مع إنهم ترى ما يدانون، ما يحبونه.
ولكن احنا في معركة، وانت جايين ورانا.
والله ما يتعدون لنر يا جيل.
يا نعيش كلنا رجال، ولا نموت كلنا.
فموت من الأزد عدد هايل جداً.
فضعفت الميمنة حق الأزد.
خلاص المعركة كل مال المسلمين يخسرون.
كل مال يضيقون عليهم الترك أكثر وأكثر.
فكانوا المسلمين في المعركة يشوفون.
فمن فرسانهم واقف يتفرج.
درعه ذهبي كامل على فرس شقراء، متلطم بشال أسود.
سيفه على قصره.
عبد الله بن حوذان ساكت.
ضرب فرسه ودخل بين الترك.
وقتَل، وقتَل، وقتَل.
لين الدرع الذهبي صار يشوفونه أحمر من دمهم.
قتل، قتل، وطلع يدور بالفرس.
ويرجع ويدخل مره ثانية ويقتل الرجال الساكت اللي ما يهث.
قتل.
فكان رعب في المعركة.
ارتفعت موات المسلمين يوم شافوا ذا بينهم.
كيف، كيف يقتل؟
كيف، كيف ما يهاب الجيش؟
وهب الدنيا.
فكان عبد الله بن حوذان ما كانه بشري طبيعي في المعركة.
لدرجة خاقان قال المترجم.
وهذه موجودة في كتب.
قال المترجم: قل ذا الحق، ذا وقله انضم لنا.
انضم لنا، انحط لك صنم.
إن عبدك، أنت، أنت.
إن عبدك حرام يموت واحد مثلك.
ما قد مر علينا شي مثلك.
فكان المترجم يصيح لعبد الله بن حوذان: انظم لنا وتعيش.
أنتم ميتين بس أنت ما تموت.
وطالع فيم عبد الله حذان.
فالتفت على الجنيد.
فدر الجنيد إن الموضوع ما عجب عبد الله بن حذان.
اللي يدخل فيهم ويقتل ويرجع.
عبد الله بن حذان، أب يدخل بس معت أبرجع.
لأنه يبي خاقان شخصياً الحين.
فدخل عبد الله بن حذان بين جيش الترك.
وقتَل، وقتَل، وقتَل.
والعاد براجع لأنه يشف خاقان.
فقتل، قتل.
خاقان طالع في الناس.
يعني تجمعوا على ذا.
أنتم، أنتم، رج وصلنا.
رجع وصلني.
فتجمعوا عليها الترك وطعنوه.
ونزلوه من فرصها الشكل.
وطعنوه مع كل مكان.
في صرة طعنوا عبد الله بن حذان.
والمسلمين يشوفون البطل العظيم ذا.
اللي يطعن، يطعن ويحاول يقوم.
يطعنون ويطعنون.
لين ما عاد بقى في جسمه مكان.
وطاح عبد الله بن حذان ميت.
فالتفت الجنيد على اللي معه.
إن سوينا كل شيء، بس على الأقل مت شجعان.
كلنا.
فالتفت الجنيد على ابن مزاحم السلمي.
قال: ش تشوف؟
قال ابن مزاحم: فيه طريقة تخليك تعيش أنت بس يموت ثوره.
فرفع راسه الجنيد للسماء.
طالع في ابن مزاحم، وشاف الجيش والموت قدامه.
والدنيا.
فقال: يموت ثوره، أنا أبي أعيش.
خلي ثوره يموت.
قال ابن مزاحم: ارسل واحد لسوره الحين.
وقله: اضرب الترك من الجهة الثانية.
جيش ثوره بيموت كله.
وثوره بيموت، بس بينفتح لنا مجال أن نطلع ونروح البخارى.
الطريقة ذ بموت كلنا هنا.
فيا نموت كلنا، يا يموت ثوره.
ومع ثوره.
فناد الجنيد واحد من الجنود.
وقال له: رحل ثوره.
قال: لله القائد الجنيد يقول اضرب الترك من عندك.
والجنيد كان يرد الدم على تنزل.
لأنه يدري أن سوره، سوره حبيبه يموت في ثوره.
بس اختار الجنيد حياته.
ويدري الجنيد ثوره ليموت دونه.
ثوره ما يجنب عن الموت أبد.
فضرب الرسول حصانه وراح وراح وراح.
لأن وصل عند سمرقند.
ففتحوا له البوابة.
فدخل على ثوره.
وقال: الحق الجنيد، جيش الجنيد وجنوده بيموتون كلهم.
اضرب الترك من عندك.
فقام واحد من المستشارين ثوره.
قال: موت ما نقدر، بفنا كلنا.
قال ثوره: اركبوا خيالكم.
قالوا: طال عمرك.
قالوا: اركبوا خولكم.
اللي بيطلع معي أنا طالع.
واللي بيقعد يقعد عند النساء والأطفال ويسك الباب.
فطلع ثوره.
فطلع الجيش معه.
فقال ثوره: ش أقرب طريق يوديني له؟
قالوا: طريق الحشائش بس بيولعوا فيها النيران.
خل أطلع لهم من الجبل.
قال: عشان أطلع له من الجبل، باخذ وقت.
أب أطلع مع طريق الحشاش ذا، ش معي؟
فقالوا: احنا معك.
فدخل ثوره وجيش المسلمين معه مع طريق حشائش.
وطريق ناشف، والشجر فيه يابس.
فالشجر يابس والحشاش يابس، والدنيا وحر.
فدخل ثوره وجيش المسلمين معه.
والترك كانوا يدرون أن ثوره بيسوي كذا.
كانوا يدرون إنه بيجي مع أقرب طريق، اللي هو طريق الحشائش.
اللي هم مجهزين إنهم يولعون.
فالنيران في كل مكان فيه.
إذا أخلوا جيش المسلمين.
فدخل ثوره.
يوم دخل، والترك يولعون النيران في الأرض.
إلا الشجر.
يوم ولع والحشاش والدخان.
يوم قبس في السماء، كله نار.
فقالوا المستشارين اللي مع ثوره: نرجع يا طويل العمر، تكفى نرجع يا طويل العمر.
نيران بتغطي من كل مكان.
نيران بدات تجينا، وجيش الترك قدامنا.
خلنا نرجع.
فالتفت ثوره على اللي معه.
قال: أنتم ما فهمتوا للحين.
قالوا: ش طال عمرك؟
قال: الجنيد كان يدري بضرب جيش الترك منا.
وأنا مالنا مقدرة فيه.
وإن بموت كلنا بس ينفتح له الطريق البخارى.
وجيش المسلمين وبين حاش.
وأنا والله بسويها.
هو يسحب سيفه.
قال: الله أكبر.
واللي يبي ييدخل معي يدخل.
وهو يكبر.
ويدخلون مع جيش المسلمين.
وهو يدخل ثوره في النار.
فنار دخل يمينه ويساره.
وقاتل جيش الترك في النار.
وهم مستوعبين كيف آدمي ممكن يقدم على الشيء ذا.
احنا ولعنا النار بينا وبينك.
كيف تجي النار بتخطي من ورا وتاكلنا كلنا.
فدخل وقاتل وقاتل.
والنيران من فوقه والدخان من فوقه.
والدنيا.
فالتفت ثوره على جيش المسلمين.
وقال: زحفا، ازحف عشان النيران إذا جت من فوقنا بس ازحف.
والترك يشوفون دخان ونار.
فجاء الرجال جاين يزحفون.
أنتم، أنتم كيف؟
أنتم، أنتم بشر مثلنا، ولا أنتم بشر؟
فما أدر ولا واحد مقرط في سيف يزحف جايهم في سعادة.
وفيه في حماس على شي جديد في المعارك.
ما مر علي شي زي كذا.
هذه الموتات المختلفة اللي هو يعشقها.
فدخل بينهم ثوره وقاتل وقاتل.
وقل ق نيرانهم جت من وراهم.
فالتفت ثوره.
قال: دقيقه، أنا كذا بطع واموت أنا والمسلمين اللي معي.
لأنهم أكثر من عدد.
بس لو دفيت أنا والمسلمين وطحنا كلنا في النار.
فاعجبته الخطة.
اتخ، اعجبته أن أشيل الترك معي.
وضحكنا في النار.
واموت.
فكان ثوره يقاتلهم، يقاتلهم.
ويطيحون الترك في النار اللي وراهم.
يدف هو وجيش المسلمين.
ويطيحون.
والنار حتى من ورا المسلمين.
النار غطت المكان كله.
ويقاتل ثوره ويقاتل.
ويقولونه: نار، نار.
وراء بنموت كلنا.
بس هو يحب النهايات ذ.
هم قابلوا م بشري عادي يعني.
فقاتل، واكثرت جروحه، واكثرت طعنه.
ويوم درى ثوره إنه خلاص بموت.
الدخان والنار.
فطالع في جيش المسلمين النظرة الأخيرة.
وهو يشوف الجنيد وجيش الجنيد.
فطالع في واحد من قادات خاقان.
فجاء الثوره وأخذه وحذف نفسه في النار هو وياه.
في مشهد يشوفونه المسلمين كلهم.
أي قلب تمتلك أنت؟
أي شجاع؟
فيوم شاف خاقان المشهد ذا، هو جيش الترك دخل في نفوسهم.
بلا من من ذول اللي احنا نقاتلهم.
فدفعت معنويات المسلمين.
وبدوا يكبرون ويقاتلون.
فتراجع خاقان، تراجع بجيشه.
فتراجع لين بدأ ينزل عن الجبل.
فانفتح الطريق للجنيد والمسلمين المح البخار.
فطلعوا، ومات في النار كل الموجودين في وسطها.
من ترك، من مسلمين، من جيش ثوره، من ثوره نفسه.
ما بقى منهم أحد.
كلهم ماتوا في الحريق الهائل ذا.
ماتوا بشجاعة.
ما شهد التاريخ مثل.
فسحب خاقان المواقع.
وراح الجنيد وجيش المسلمين اللي نجوا البخارى.
وارسلوا لهشام بن عبد الملك يعلموننا باللي صار.
فيوم راح الرسول ودخل على هشام.
وهشام وجعان من الجراح، من مقتل الجراح.
فجأة، وقال له الرسول: كيف مات ثوره؟
فوقف، وقال: يا كبر الخطب، ويا عظم المصيبة.
اجراح وسوه في سنة واحدة، وثوره يموت كذا.
قالوا: والله ما يصلح الثوره وعظمته وشجاعته إلا النهاية العظيمة ذ.
فالتفت هشام للي عنده.
وقال: أنا والله أني لانتقم للأبطال يا الأثارات.
الجراح راحت.
هو يلتفت على عمرو بن مسلم عنده.
قال: اطلع، واخذ 3000 رجال معهم.
3000 عتاد زود للجيش هناك.
وخلك وراق.
ما أدري في سنة ولا سنتين.
والله إني لقتله.
راح تحركت جيوش المسلمين وقتلوا خاقان.
بعد خمس سنوات، خمس سنوات من المعارك هناك.
لقتل وخلدت في التاريخ المعركة ذ.
وخلد مشهد ثوره في التاريخ في أذهان المسلمين.
فكانت خسائر المعركة ذ أبطال عبد الله بن بسطام.
وزد اللي ماتوا، ولا ثوره، ولا عبد الله بن حوذان الملثم العظيم.
المقاتل العظيم ذا، ولا نصر بن سيار، وقتاله.
في كل واحد عندكم، عنده بطل عظيم كان له دور عظيم في المعركة.
هذه كانت، يا إخوان، قصتنا.
وقصة استشهاد ومقتل ثوره ابن الحر.
اعذرون على الإطالة، ويذرون على القصور.
مصادر س، ولا في نخوم من كتاب تاريخ الطبري، وم كتاب الكامل في التاريخ.
نشوفكم على خير، في يوم الله.