Transcription
ويوسف، لا توجد خصومة في الدين الإسلامي بين الدين وعلم النفس. نحن ما عندنا هذه المشكلة. المشكلة هذه موجودة عند من؟ موجودة عند الكنيسة. وركز بشكل كبير على موضوع الغرائز، وافترض أن الذي يسير الناس هي غرائزهم. لاحظ هنا، بدينا ندخل حتى في الجانب الشرعي. أيش تقصد أن الناس نقارنها، عزك الله، بالحيوانات؟ فهنا ندخل في تفسيرات أخرى.
على فكرة، المذهب الاجتماعي، الآيات والأحاديث الواردة في كثير جداً التي تأمر في التعاضد والتشابك. ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فابواه يهودانه. يقول عليه الصلاة والسلام: "ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه". أي العقل في الإسلام مكرم، والنقل في الإسلام معظم.
هذا الطرح الآن الذي أطرحه، أنا ودي أخصصه لزملائي، لأن عندنا مشكلة. إذا يبنا طاري فرويد، شوف شوف شوف الربط الآن. هذا الكلام يعني، خلينا نقول، هو كلام خاص، لكن ما يمنع أني أقوله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حلقة اليوم استضفنا الدكتور عبد الرحمن الفلاح، أستاذ مشارك في قسم علم النفس في جامعة الكويت. وكان حديثنا عن موضوع علم النفس وعلاقته بالإسلام. هل لعلم النفس أصل عندنا في المسلمين؟ وعلم النفس الحديث الآن المنتشر، وموضوع يعني التشخيصات الموجودة من اضطرابات نفسية وغيرها والعلاجية، هل لها أصول أصلاً في الغرب؟ ما هي وجهة النظر الغربية في كثير من الأمور، وما هي وجهة نظر الإسلام فيها؟
جزء من أهمية الموضوع، إخوان الكرام، أن طالب العلم الشرعي عالم، والفقيه يحتاج حقيقة إلى معرفة نفوس الناس لبناء الرأي الشرعي. أحياناً لمعرفه نفوس البشر بشكل عام. والله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أقسم بالنفس فقال: "ونفس وما سواها". فالنفس عالم واسع، فكرة كبيرة يحتاج حقيقة الإنسان أن يفهمها ويعرفها.
الدكتور عبد الرحمن الفلاح، الله يحفظه، اليوم في هذه الحلقة تطرق لعلم النفس الغربي، وتكلم عن بعدهم الفكري والعقدي فيه. وكثير من الأمور مبنية على عقائد وأفكار موجودة عندهم، جزء منها أفكار إلحادية. قطيعة بينهم وبين الدين، قطيعة بينهم وبين الكنيسة، أثرت على علم النفس الغربي. طيب، إحنا شنو موقفنا منها؟ تكلم عن الموقف منها، وتكلم أننا كمسلمين ما عندنا هذه النظرة السوداوية.
السوداوية اللي عندهم، إحنا عندنا نظرة أوسع وأشمل وأعظم وأكبر. والإسلام أوسع من كل هذا. بل نحن لدينا من مصادر المعرفة الكثير، الحس والخبر والغيب والوحي، وكثير من الأمور. والله سبحانه وتعالى جعل الإنسان له مرجعية عظيمة، وهي مرجعية هذا الدين والإيمان بالله تبارك وتعالى.
حلقة اليوم حلقة ممتازة وجميلة ورائعة. والدكتور ما شاء الله توسع معنا في كثير من الأمور. وحقيقة طالبت بأنه ممكن نسجل حلقة ثانية بإذن الله عز وجل. ممكن إن شاء الله يعني بعد فترة نسجل حلقة نتكلم فيها عن النظرية الإسلامية لعلم النفس وأهمية هذا الموضوع.
هذا بودكاست سند، وهذا خالد جهيم. كل الشكر لرعاة البرنامج وجمعية الراسخون.
مساء الخير دكتور، مساء النور. الكرامة، شو أخبارك؟ بشرنا عنك، الله يرضى عليك. شرفتنا بمكانك، طال عمرك. حياك الله شيخنا، حياك الله، يحفظك ويسلمك.
ودكتور عبد الرحمن الفلاح، أستاذ مشارك في قسم علم النفس في جامعة الكويت. إحنا اليوم صراحة ودنا نتكلم عن موضوع أكيد هو مهم لعامة الناس ومهم كذلك لطلاب العلم الشرعي والعلماء والدعاة. علم النفس، هذا العلم الذي يمكن كثير من الناس ما يدرون شنو هو. أنا واحد من الناس، صراحة، ما هو تخصصي ولا أدري هل هو علم مهم بالنسبة لي ولا مو مهم.
فإحنا ودنا حقيقة نعرف الناس في هذا العلم ومدى يعني توافقه مع الشريعة الإسلامية ومع العلم الشرعي. ففي البداية ودنا نعرف ما هو علم النفس.
تمام، الله يعطيك الصحة والعافية. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. أما بعد، شاكر لكم هذه الدعوة الكريمة. الله يحفظك. أسأل الله يا رب يجمعنا وإياكم إن شاء الله في جناته. آمين.
علاقة علم النفس في موضوع الإسلام أو الجانب الشرعي، ترى أبو يوسف، علاقة قديمة. أعطيك على سبيل المثال، بعض الناس تربط تاريخ علم النفس بالـ 1900. وهذا من ضمن المفارقات التي إن شاء الله راح نتكلم عنها. لكن إذا كنا نخص طلبة العلم الشرعي، فنقول لهم: يا جماعة الخير، أول مدونة أو أول ما كتب في هذا الفن أو هذا العلم، إحنا نتكلم تقريباً من القرن الثالث هجري.
ما شاء الله، إلى درجة أبو يوسف لو أخذ جزء من هذه المخطوطة، رحمه الله عليه، الدكتور مالك بدري، يعني أخذ هذه المخطوطة واعتنى فيها. هذا الكتاب اسمه "مصالح الأبدان والأنفس" لأبو زيد البلخي. لو استعرض معك بعض الصفحات الموجودة في هذا الكتاب، ولا توجد، خلي نقول، أو الشخص المستمع لهذه الصفحة والقارئ لهذه الصفحة من غير ما يعلم المصدر، لصار عندك يقين أنه قاعد يتكلم عن مصطلحات موجودة في علم النفس الحالي.
أي هو قاعد يصف أعراض نفسية في الوقت الحالي. رئيسية المقصد الكلام، إحنا نتكلم عن 322 هجري، نتكلم عن 934 ميلادي. إحنا تكلم هو كتاب مرة ثانية، ش اسمه؟ "مصالح الأبدان والأنفس" للبلخي، وموجود متاح الآن. فاللي بوصلك إياه، العلاقة بين علم النفس وبين التاريخ الإسلامي علاقة قديمة.
العلاقة الشرعية نجدها أصلاً حتى لما نأتي إلى البعد التاريخي، أبو يوسف، الجانب النفسي من كان يقوم فيه؟ شيخ الدين. صح؟ شيخ الدين هو الذي كان يوجه الناس، هو كان مصلح اجتماعي. فتشوف أنه لما نرجع في التاريخ نجد أن العلاقة كبيرة. لذلك يهمني جداً أن طالب العلم الشرعي يصير عنده مثل هذا الأمر، مثل هذا التصور.
ويوسف، الجانب النفسي، فهم الجانب النفسي في الفتيا. افترض، خلي نقول، المواقف التي أتت أمام النبي صلى الله عليه وسلم. يفتي لشخص ثم يفتي لشخص آخر بفتوى تختلف. هذا الأمر بناء على ماذا؟ هذا الأمر بناء على فهم النبي صلى الله عليه وسلم لشخصية الشخص الذي أمامه.
تمام، مسألة الزنا، يعني لو نستطرد السيرة النبوية والأحاديث، لوجدنا الكثير فيها. لكن في نقطة جداً مهمة، وهي كبداية، ودي أركز عليها. نحن نعلم أن هناك فتوى شرعية، لكن حقيقة هناك فتوى نفسية. أحياناً، أبو يوسف، الفتوى الشرعية المعني فيها علاقة إنسان بربه. ولو أخطأ المفتي، لقلنا إن العلاقة بين الإنسان وربه.
لكن أبو يوسف، لو أخطأ المفتي في الفتوى النفسية، وكانت العلاقة بين الزوج والزوجة، وكانت العلاقة بين الأب وولده، لتدمرت عائلة وتدمرت أسرة. صحيح؟ فأحياناً الأثر السلبي أو الإيجابي من وراء الفتوى النفسية قد يكون أحياناً أشد خطر من الفتوى الشرعية.
لذلك، يهمني جداً أن طالب العلم عندما نأتي إلى الفتوى الشرعية، أنها يضمنها من ضمن هذه المصطلحات النفسية. واليوم إن شاء الله راح نغطي جزء كبير. حتى لو أتينا، أبو يوسف، إلى البعد التاريخي. وشوف الآن، يعني، خلي نقول، أحب أؤكد حيل أن ترى البعد التاريخي النفسي والإسلامي هما وجهان لعملة واحدة.
خذ معي على سبيل المثال، لما نأتي إلى موضوع المصحة النفسية تاريخياً، ما هي أول مصحة نفسية نقدر نرجع لها؟ أبيك تعطيني فرضاً تصور لزمن ما أو لبعد ما. مصحة نفسية، أي في التاريخ الإسلامي؟ لا، لا، على مستوى العالمي.
خلنا نأتي على مستوى العالم. ما أدري هل هي فكرة جديدة ولا قديمة. أنا هذا بوصلك إياه. هي فكرة قديمة تنسب لعبد الملك بن مروان. عجيب، أيام الدولة الأموية. في كتاب اسمه "تاريخ البيمارستانات"، اللي هي المستشفيات، تمام، في الإسلام. أحمد عيسى كتب عام 2008، وهو الذي يؤكد أن أول مستشفى فيه قسم يعنى بالاضطرابات النفسية بني أيام عبد الملك بن مروان.
إذن، عندنا ثقافة كبيرة. الجانب النفسي مغطين فيه بشكل كبير جداً. لعل الهشاشة فينا، أبو يوسف، لعل الإشكالية فينا أن إحنا ما نبحث. لكن هذا البعد التاريخي موجود. معناته، هذا اهتمام كان قديم عند المسلمين. هذا اهتمام قديم، ما هو طارئ ولا هو غربي كعلم.
زين، نبي نفهم شنو هو علم النفس. شنو يدرس؟ ممتاز. إيش رايك، خلنا إحنا الآن نحط الأصول. لما أقول علم النفس، فإن أقصد فيه علم النفس الحديث. حلو. يعني لو أطلقنا الآن خلال البودكاست، لو قلت علم النفس، فأنا أقصد علم النفس الحديث.
نعم، ولا قلنا علم النفس الحديث، فأقصد فيه تحديداً علم النفس الغربي. على أساس نؤكد الآن على المصطلحات. تعريف علم النفس، اللي بين قوسين الغربي، دراسة السلوك والعمليات العقلية بطريقة منهجية علمية. مرة ثانية، عندنا الآن ثلاثة مصطلحات. علم النفس الغربي يدرس السلوك. سلوك منو؟ سلوك البشر، سلوك الأطفال، وسلوك الكبار، سلوك الناس. يدرس السلوك. عرفنا السلوك. فما أفترض أن إحنا عندنا حاجة أن إحنا نحرر هالمصطلح.
لكن ما هي العمليات العقلية؟ العمليات العقلية باختصار، أبو يوسف، أي أمر يتم في العقل. وأنا الآن ما راح أعلق على أن هذا التعريف صحيح ولا لا. جايين خير إن شاء الله. ها، لكن أي أمر له ارتباط في العقل ومناط العقل يصنف أن عمليات عقلية. بمعنى، الذكاء عبارة عن عملية عقلية. زين، المشاعر، قلبي، مو قلبي، عملية عقلية.
شوف الآن، في علم النفس، هذا الأمر يرجع بالنهاية. نعم، إحنا نقول ممكن، والله، في علم النفس الغربية، أن من الممكن أن إحنا نفهم أن المشاعر محلها القلب. لكن بالنهاية، الذي يتحكم فيها، حسب هذه الرؤية الغربية، الذي يتحكم فيها العقل. بالتالي، حتى الأحلام، أبو يوسف، تصنف أنها عمليات عقلية. فكل هذه الأبعاد تصنف أنها عمليات عقلية. التفكير والذكاء والسلوك.
السلوك يبن طاريه والأحلام. وهنا يبرز عندك اسم فرويد في علم النفس وغيره. هذا السلوك وهذه العمليات العقلية، الشرط الآن الرئيسي أنه يصبح عندي عملية منهجية علمية. المنهجية العلمية التي إحنا نعرفها بشكل عام في العلوم.
تمام، فعندنا بعدين كبار السلوك والعمليات العقلية. وأبو يوسف، ما عمرك فرضاً استمعت إلى، خلينا نقول، علم النفس التربوي. هذا أحد الأمثلة، وهذا أحد الأمور التي الناس تخلط فيها في علم النفس. مليم، أبو يوسف، طاري علم النفس، الناس تذهب مباشرة إلى الاضطرابات النفسية.
أي يعني فرضاً الآن، العلوم الشرعية عندنا كم تخصص؟ كثير. حديث، تفسير، لو تجمعهم كلهم على بعض، أقول عشر تخصصات. ممكن، ممكن. أم متصور معي؟ في علم النفس، عندنا تقريباً إلى الآن 50 تخصص. عجيب! ولك أن تتصور أن واحد من الـ 50 تخصص هو الاضطرابات النفسية. فالناس، من لما نقول علم النفس، يطري على بالها الاضطرابات النفسية.
يطرى على بالها الاضطرابات النفسية، بينما حقيقة هو واحد أمامك 49 تخصص. فهذا ظلم أمام العامة لما يرون علم النفس. لكن، أما تساءل في يوم من الأيام، وخليني أعطيك مثال. علم النفس التربوي، لما تأتي إلى أحد المختصين وتقول: ما رأيك بالعقاب؟ هل هو وسيلة تربوية أم لا؟ فيقول لي: نعم، هو وسيلة تربوية. ويقعد يشرحها من الجانب النفسي ومن الجانب الشرعي إلى آخره.
وتأتي إلى شخص آخر، وهو نفسه في نفس التخصص، علم النفس التربوي، تقوله: إيش رأيك في العقاب؟ فيقول لك: لا، ليست وسيلة تربوية. والله سبحانه وتعالى ما كلف الناس ولا كلف الأطفال بالذات في هذا الموضوع.
فكيف أنت تأتي وتكلف الناس ما لا يطيقون؟ فالآن يأتي الشخص العامي، والذي هذا مو تخصصه، يقول: والله ضعت. أم هذا يقول وسيلة تربوية، هذا يقول: أقول لك لا.
تروح بعيد، أبو يوسف، عشان نفهم علم النفس. أنا أحب أصور علم النفس كمذاهب عندنا في الإسلام. ألا يوجد عندنا مذهب الحنفي والشافعي إلى آخره من بقية المذاهب؟ هذه المذاهب الموجودة. افترض إذا استوعبنا أنها مذاهب، نستوعب الآن اختلاف المذاهب.
فلما تأتي إلى مسألة في الزكاة ولا مسألة في الصيام، شيء طبيعي أن توجد اختلافات تنوع. هذا، ولو أن أبو يوسف، ولو أن مثالي ليس بالمثال الدقيق، لأن أصول المذاهب واحدة، أقصد المذاهب الشرعية. لكن أصولنا راح تشوف بعد شوي مختلفة في المذاهب النفسية.
فالمثال، خلينا نقول، القياس هنا ليس قياساً، نقول لو كان هناك مصطلح شرعي قياسي فاسد. ها، لكن خلنا نأخذ بالمجمل العام للقياس. أنت تقصد أن عندنا مذاهب نفسية. الخلا عند داخل علم النفس أحياناً يكون خلاف تنوع. يعني ما هو خلاف تضاد. بين أي اختلاف مذاهب، اختلاف مذاهب.
زين، عندنا كم مذهب؟ عندنا ستة مذاهب رئيسية. خلني الآن أشرح هذه المذاهب بشكل سريع. والفكرة الآن أني أبي أوصل رسالة للناس بأن هذا علم النفس، وهذا باختصار أبعاد رئيسية. المذاهب النفسية، هذه المذاهب حسب المنظور الغربي.
هذا المذاهب الآن حسب المنظور الغربي، تمام، اللي تدرس السلوك وتدرس العمليات. المذهب الأول يسمى المذهب الجسدي. ولي، أبو يوسف، يفسر السلوك والعمليات العقلية بناءً على الجسد. شلون؟ يعني بناءً على الجسد، بمعنى أي أمر أنا أشوفه الآن أمامي كسلوك أو عمليات عقلية، أرجع هذا السبب إلى منظور جسدي، إلى الهرمونات اللي موجودة في الجسد وتأثير هذه الهرمونات في الناس.
إلى أن هذا الإنسان يعاني، إلى أن هذا الإنسان، فرضاً، بطني عوره، أي كان السبب. راح تجد أن كمية كبيرة من الناس، وعلى فكرة، لو كان عندي إطار عام، راح تجد أغلب النساء رؤيتهم النفسية أو خلينا نقول مذهبهم النفسي هو المذهب الجسدي. الجسدي هي التي تفسر جزء كبير من السلوكيات في الحياة بناءً على الأمور الجسدية.
ممكن تقول لي ما السبب؟ الجواب عندنا واضح، لأن النساء مقارنة بالرجال يتأثر بشكل كبير في الجوانب الجسدية أكثر من الرجال. صحيح؟ فتأتيها الدورة كل شهر، وتأتيها مثل الصعود في الهرمونات والنزول، الذي ينتج عنها رؤيتها للعالم تتأثر بشكل كبير في الجوانب الجسدية.
أعطيك مثال، أبو يوسف. تصور معاي، نحن الآن قاعدين في الاستوديو، أمامنا طاولة. يصعد طفل فوق الطاولة، وينزل مرة ثانية، ويصعد وينزل، ويصعد وينزل. تصور الآن الأب والأم أمامه، يقولوا له: خلاص يا وليدي، راح تنزل الآن، وراح تسقط، وراح تتأذى. تصور معاي بعد 15 مرة، ويطمر الطفل، ويطيح ويتعور.
والآن أمامنا أب وأم. سؤالي لك: ما أول فكرة تطري على الأم؟ أول فكرة، أول فكرة تطري على الأم، على بال الأم أنه يعاند، أو أول فكرة ممكن تطري على بال الأم؟ طبعاً، أفكار كثيرة، لكن أول فكرة تطي على بالهم: "عسى ما تعور". أي، هذه الفكرة جسدية، هذه الفكرة بيولوجية، أبو يوسف. "عسى ما تعور".
زين، شافت الولد ما تعور، الحمد لله، عاد كيفها، بعدها تسوي اللي تسوي. زين، ما أول فكرة تطري على... اللي هو موضوع. لاحظ، لاحظ، أبو يوسف. عندنا احتمالية كبيرة جداً أن رؤية الأب النفسية تختلف عن رؤية الأم. بمعنى، لعل كثير من الآباء، حتى لو ما يقولونها، قلعتك.
أي، صحيح. يعني لعل هذه الفكرة داخلياً، لكن احتمال يقولها، واحتمال ما يقولها. المقصد، المقصد اللي بوصلك إياه، جزء كبير من الناس يفسرون سلوكيات الناس بناءً على الأمور الجسدية.
أعطيك مثال آخر. تصور الآن، إحنا في موسم البر، واسمح لي على الأمثلة. أنا المقصد أن أبي الناس تستوعب الآن بشكل مبسط ماذا تعني هذه المذاهب النفسية. تصور إحنا الآن في موسم البر، وفي أسرة عندهم طفل عمره خمس سنوات، وأراد الزوج أنه يأخذ الطفل معه. سؤالي لك: هل ترضى الزوجة أن طفل خمس سنوات يروح مع أبوه البر، ويروح المخيم؟ الجواب غالباً لا.
سؤالي لك: ليش؟ لماذا؟ يعني يمكن يله عنه، ما ما ير، زيادة ما يجاب لله. شو اللي ينبني عليه؟ إذا هو له عنه، ممكن تقول له: "والله، أنت بتاكل مع ربعك وتترك الطفل، عزك الله، إذا كان يريد الذهاب إلى الحمام، ما تدري عنه. احتمال أنت قاعد في الخيمة، والولد قاعد يلعب برا، يغيب عن عينك، ويروح، ومو لابس لبس مناسب مع هذا الجو البارد".
بالتالي، يعني يدخل برد. لاحظ، كل أسبابي جسدية. أم فنشوف هؤلاء النساء والرجال، أيا كان، طبعاً ما أقدر أقول لك هذا المذهب هو فقط نسائي. لا، أنا أقول لك الغالبية في رجال بهذه الطريقة.
خلصنا الآن المذهب الأول، الذي يفسر سلوك الناس بناءً على الأمور الجسدية. على فكرة، أغلب الدكاترة النفسانيين، هذا مذهبهم الجسدي. الجسدي يفسر بناءً على هرمونات. هذه الهرمونات هي التي تصعد الناس وتقلل الناس.
على فكرة، هذا المقصود في موضوع لغة الجسد ودراسة لغة الجسد. دراسة لغة الجسد، مدرسة. مدرسة أخرى، أي هذا اللي أبو يوسف، أن الإنتاج الداخلي يؤثر على السلوك الخارجي.
يوسف، أعطيك بعبارة أخرى. لو قل عندي إنتاج هرمون ما، هل راح يؤثر على سلوك الناس؟ طبعاً. سلوك المرأة أثناء الدورة، كما هو سلوكها خارج الدورة. لا، لا، طبعاً. وصلت خير.
فإنتاج الهرمونات، التفاعل الجسدي. الناس إذا هي يوعانة، هل هو نفس السلوك؟ أنت الآن قيسه حتى لو على الناس الكبار. إذا ش... وهو تعبان، نفس إذا كان هو، خلي نقول، مطمئن البال وصاحي.
وأداء هذا يدخل فيها كذلك المرض وعدم المرض. يدخل فيها المرض. ولاحظ، إحنا الآن ممكن ننجر إلى الجانب الشرعي والعذر الشرعي وغيره من الأمور. فالشخص المريض تصرفاته تختلف عن الشخص الصحيح الذي ما فيه شيء.
وصلت خير. فالامور الداخلية تؤثر على السلوك والعمليات العقلية. هذه مدرسة، ولها أصولها، ولها مد، ولها نقول لها تفرعاتها الخاصة، ولها تلامذتها، ولها أصول. خلنا أخلصها، لأن دورنا اليوم مو أن إحنا ندخل في علم النفس.
زين، تبي نسرد المذاهب كلها، وبعدين نشوف توافقها مع الشريعة؟ توافقها مع الجانب الشرعي؟ أي نعم. خلنا نسردها، وبعدها نتطرق للجانب.
المذهب الثاني هو المذهب النفسي الديناميكي. ولما نيب طاري المذهب النفسي، نأتي إلى فرويد. فرويد، فرويد، هو أبو المذهب هذا. شئنا أم أبينا، هذا المذهب يرى أن سلوك الناس وعملياتهم العقلية مبنية على أمور غير مباشرة.
أبس، وركز بشكل كبير على موضوع الغرائز، وافترض أن الذي يسير الناس هي غرائزهم. لاحظ هنا، بدينا ندخل حتى في الجانب الشرعي. أيش تقصد أن الناس نقارنها، عزك الله، بالحيوانات؟ فهنا ندخل في تفسيرات أخرى.
بغض النظر عن المخالفات الشرعية، وراح نأتي إلى هذه المخالفات. لكن اليوم، أنا دوري الآن أو الآن دوري أني أشرح ماذا نقصد في هذا الأمر. هذه المدرسة، أبو يوسف، لا تنظر للسلوك بشكل مباشر.
خليني أعطيك مثال. عندما يأتي طفل، فرضاً، وخلنا الآن نركز على بعض الأمثلة التربوية، تمام، لأنها واضحة. تمام، لأنها واضحة. عندما يأتينا طفل في المدرسة، ويشكو المعلم أن هذا الطفل يسرق. فسر لي الآن هذا سلوك.
الآن، لما نأتي إلى شخص مذهبه جسدي، ونقول: عندنا ولد، أبوك، ما تفسيره للسلوك؟ يوعان أم يوعان جسدياً؟ يوعان. إذا سرق الولد، تفسيره واضح.
زين، الآن النفس الديناميكي، شلون يفسر مثل هذا السلوك؟ غريزة حب ال... ما ياتيك بشكل مباشر. أي أعطيك مثال. راح يقول لك: لأنه يغار من إخوانه في البيت. بتقول لي: أبو معاذ، شو العلاقة؟ غيره إخوانه في البيت، ما علاقتها؟
هذا المذهب النفسي الديناميكي لا يرى تفسير السلوك والعمليات العقلية بطريقة مباشرة. دائماً يرى أنها بشكل غير مباشر بسبب الغرائز وارتباط الغرائز في الموضوع.
على فكرة، مدرسة مبدعة، لكن مدرسة مزعجة في نفس الوقت. مبدعة لأنها تأتيك بأفكار لم يأت بها الأوائل، إن صح التعبير. لكنها متعبة، متعبة، لأنها دائماً تدخلنا بسوء الظن.
دائماً تخلينا، حتى على هالطاري، في لقاء مشهور صار بين فرويد وعالم آخر. وكان هذا اللقاء تاريخي، ودونه العالم الآخر اسمه البرت. هو أبو علم نفس الشخص. البرت التقى بفرويد، وكان فرويد في ذاك الوقت كان في زخم البهرجة الإعلامية.
مالك بالطويل، اللقاء يعني، خل نقول، تبعاته. لكن اللي يهمني في اللقاء، أن أول ما دخل البرت على فرويد، وقاله، يبي يكسر الجليد، يبي، خل نقول، يلطف الجو. فقال: صدق، وأنا ياي، كانت هناك امرأة توبخ ولدها، كان في طين وكذا، ويعني قعدت توبخ الولد لأنه سوى مشاكل ودمر نفسه.
الآن، ليش البرت فتح هذا الموضوع؟ يبي يكسر الجليد، يبي، خل نقول، يحرك المياه الراكدة. التفت عليه فرويد وقاله: "أنا أفترض أنك ما اخترت هذا المثال إلا لتبعات أمك ربتك عليها وأنت كنت صغير". بس ما أقول بالعامي: "وين إذنك يا حبيبي".
حتى أن البرت دور في كتابه، قال: "والتحليلي بشكل عام يسمون مدرسة تحليلية في علم النفس". قال: "والتحليلي، وعلى رأسهم فرويد، لم يتعب نفسه أن هو يقول ويأتي للموضوع والسلوك إلا أمامه بشكل مباشر، ويقول ويسأل نفسه: ما طرح لي هالموضوع إلا لأنه يبي يبي يعطي مقدمات، وبعدها يبي يدخل في الموضوع".
لف ودار وما يعلم أن الحقيقة كانت على أنفه. هذا بشكل عام النفسي التحليلي. مدرسة، أريد أقول لك، جميلة، أبو يوسف. مدرسة أصيلة في علم النفس الحديث الغربي، لها تبعاتها. لكن، كما قلت لك، هي دائماً تأتي بشكل غير مباشر.
زين، أنت قلت إنها تعتمد على الغرائز. نعم، شنو نقصد بالغرائز هنا؟ الغريزة بشكل عام شيء فطري، شيء غير متعلم، شيء بدائي موجود. هذه الغرائز هي التي تشكل الناس، وعلى رأسها غريزة البقاء، وغريزة تجنب الألم.
أي، أيش رايك؟ لا ندخل في تفاصيلهم، لأن كل ما تدخلني راح أغص معك. لكن أنا أخشى أني ما أطلع. لا، لا، بس عشان نفهمها. لأن في عندنا في بعض الغرائز التي بطبيعة البشر، مثلاً، عندنا الشهوة تعتبر غريزة، الجوع يعتبر غريزة. عرفت؟
فأنا أقصد أيش المقصود في الغرائز في هذا المذهب، عشان بس نحرر الم. هذا المشكلة، المشكلة في هذا المذهب، أبو يوسف، أنه أعطى الغرائز كمية أكبر من حجمها. ولعل أجمل مثال في المذهب النفسي الديناميكي، يمكن مر عليك مثال الجبل الجليدي.
الذي رأسه صغير، لكن كمية الجبل الأكبر يأكلها تحت. فهذه المدرسة تفترض أن الجانب الأكبر من الشخصية كله في اللاوعي. الآن، الذكريات في اللاوعي، اللي يصير من ضمنها الغرائز. البعد الأكبر، يعني لو كانت هناك من لغة أرقام، لاستطعت أن أقول لك بناءً على هذه المدرسة 90% من الشخصية في اللاوعي و10% في الوعي.
فسر، يعني كاني من منظور إسلامي، لما يأتي رب العالمين ويحاسب شخص، فيقول: "ليش ما صليت؟" فيقول: "يا ربي، يعني لا وعي". قال: "ما أصلي". يعني هذا مشكل. هذه مشكلة كبيرة.
لكن لا نتطرق الآن إلى الجوانب السلبية. خليني أركز الآن على الفهم العام. الفهم العام، تمام. أرجع إلى مثال المدرسة، على أساس أختم هذا المثال. لو نجد الآن أمامنا طفل يسرق، ونبي نفسر هالسلوك، نقول: والله لأنه يغار من إخوانه في البيت. ليش يغار من إخوانه في البيت؟ يبي يوصل رسالة لأبوه.
أنا موجود. حاول يوصلها في البيت، ما قدر. فاضطر أنه يوصلها في المدرسة، لأن الناظر أو الوكيل أو أي كان راح يستدعي ولي الأمر، فيقول: الولد سرق. فبالتالي، سوف يهتم ولي الأمر بشكل أكبر بالولد.
تمام، خلصنا الآن المدرسة الأولى. خلصنا المدرسة الثانية. أو المذهب الثاني. أتي الآن المذهب الثالث، وهو المذهب السلوكي.
مساعد، أنا قلت على المذهب الجسدي، أبو يوسف، إن أقرب إلى كون مذهب غالبية النساء فيه. هذا المذهب، غالبية الرجال فيه. أما بالنسبة لهم، الحياة واحد زائد واحد يساوي اثنين. لا تعور راسي وتلف تدور في تفسير السلوكيات والعمليات العقلية.
أعطيك مثال، واسمح لي، أبي أضرب أمثلة على الطفولة، لأنها أوضح. يعني هي واضحة. بالتالي، المستمع والمستمع يستوعبون المسألة هذه بشكل، بشكل، يعني، خلي نقول، أبسط وأيسر.
تصور معاي الآن الساعة 9 بالليل، ودخل كان في ولد المفروض الآن ينام. عمره سبع سنين، ست سنين. المفروض ينام الآن، خلاص، وقت نومه. وحاولت الأم في الولد أنه ينام، والولد عي أن ينام.
فجأة، في هذا النقاش، الولد يعني قل أدبه بشكل أو بآخر على الأم. سؤالي لك: ما الذي سوف تفسره الأم؟ هل راح تمشي الموضوع وتقول: لا، والله ولد، ووقت نوم، وكذا؟ ولا راح تصر على هذه الكلمة اللي قالها وتعاقبه أو تحاسبه؟ برأيك، الأمهات راح يكونون وين ميالين أكثر؟
والله، يعني ممكن الأم، طبعاً، يعني حسب ما أدري، يعني الأمهات يختلفون. بس في أمهات، صراحة، يعاقبون. في عندهم موضوع المعاقبة، تكون عندها. لاحظ، الساعة 9 بالليل.
لا، 9 بالليل. لا، ممكن تميل للأول. ليش؟ راح تقول: "هالوقت وقت نوم". واليا أهل، إذا دخل وقت النوم، أنا نسميه وقت العسار. تفسير جسدي، أبو يوسف، فيه النوم في عسار.
تفسير جسدي. شفت شلون الآن؟ يعني افترض أنت الآن بديت تدخل معي في الفروقات الآن بين التوجهات. تصور الآن دخل الأب ودخل البيت. نفس الكلمة اللي انقالت للأم، انقالت للأب. برأيك، ما هي ردة فعل الأب؟
غالباً، راح تشوف الأب، راح يقول: "يا وليدي، عساك على نفسك. أنا أبوك، تحترمني". أخلص. 1 زائد 1 يساوي 2. شفت الآن الفرق الشاسع في رؤية الآباء عن الأمهات.
لذلك، بعض النساء يرون بعض الرجال قاسين، بينما حقيقة الموضوع، أغلب الرجال سلوكين. أم شفت الآن؟ كرؤية نفسية، بدأت، بدأت الآن البوصلة تتضح معنا.
هذا هو المذهب السلوكي. مذهب واضح. على فكرة، المذهب السلوكي له تبعات تاريخية. أغلب المدارس التي نشوفها في المنظومة الحالية هي مبنية على المذهب السلوكي.
تمام، المدرس والنظام الصارم، زائد واحد يساوي اثنين. فكل مدرسة لها مزاياها ولها عيوبها.
خلصنا الآن المدرسة الثالثة. خليني الآن أنتقل إلى المدرسة الرابعة، وهي المدرسة الإنسانية. المدرسة الإنسانية، أقرب تشبيه لها، أقدر أسميها بالتربية الحديثة. التربية الحديثة قائمة على مفهوم المدرسة الإنسانية. كيفهم؟ حرية. سلوك الناس مبني على الحرية. العمليات العقلية مبنية على الحرية.
ولاحظ الآن، أبو يوسف، افترض الآن الصورة واضحة. صعب جداً أن نأتي نحن كناس مسلمين ونقول: "كيفه، خل على كيفه". ليش؟ أنا، والله، مذهبي إنساني. على فكرة، مر عليك مثلث ماسلو، هرم ماسلو.
افترض أن يعني مر على أغلب الناس. هرم ماسلو للحاجات البشرية، هرم معروف مبني على المدرسة الإنسانية. تمام، هذه المدرسة بشكل عام تفترض أن الأصل في البشر هي الحرية.
فكيف الناس تسوي اللي تبي تسويه؟ أنا ودي الآن أضيف بعض الإضافات التي أراها أنها، نعم، أنا أرى أن هذا المنظور كإجمالاً منظور جميل. لكن بالنسبة لي كشخص مسلم، لازم أضع له حدود رئيسية. كيف؟ لكن لا، في قيود أو في حدود. مثل كيفه، لكن في حدود.
وأبسط هذه الحدود، أبو يوسف، كيفه، لكن يتحمل النتائج. كيفه، لكن يتحمل النتائج. كيفه، لكن يقف أمام الحقوق. ونقصد أني حقوق منو؟ حقوق ثلاثة: رب العالمين، حقوق الآخرين، وحقوق النفس.
فأنا، يعني، إذا بعض الناس يرتاحون للمدرسة الإنسانية ويرون أنها مدرسة زينة، أقول: الله يفتح عليكم. مدرسة زينة، لكن لازم أقف على أنه كيف يسوي اللي يبي يسوي، لكن يتحمل النتائج.
ها، كيف يسوي اللي يبي يسوي، لكن يقف أمام حقوق رب العالمين. فما يأتيني في شيء منكر وشيء حرام. صحيح؟ يقول: "أي والله، كيفه، كيف أنا بربي ولدي، ويتحمل نتائج".
يعني، افترض الآن، خرجنا عن هذا الموضوع. كيف ما يصلي؟ كيف؟ كيف؟ لا، لا، لا. المسألة، المدرسة هذه ما ترى بالقيود أصلاً. ما ترى بالقيود.
فأنا حلو أني أطرحها، لكن مع ذلك أقومها بما أراه مناسب. أعطيك مثال، وأبغيك الآن تقولي هو أي مدرسة. تمام، هذا المثال حقيقي. الساعة 12 بالليل، جاء اتصال لولي أمر. سلام عليكم.
وعليكم السلام. معك المخفر. معك الشاب ولدك فلان. قال: أيه. قال: فلان ولدك، صدناه، ماخذ السيارة، والحمد لله بشرك، الولد عندنا. لكن، نعرفك، وننعم فيك، ووصل لنا الخبر أنك وابوه، وبناءً عليه، تعال معود، خذ ولدك وارجع فيه البيت.
قال: عسل، ولد بخير. قال: بخير. قال: الحمد لله. عسى السيارة بخير، ما فيها شيء. قال: السيارة بخير. قال: الحمد لله. الآن الساعة 12 بالليل. قال: قالوا له: تعال، خذ ولدك، والأمور طيبة إن شاء الله.
قال: إلا، أقول لكم، من أصبح أفلح. خلوا الولد يبات عندكم، وإن شاء الله ماكل العافية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سكر التليفون.
الآن، من الذي سمع؟ أمه. الأم. الآن، أعطني تفسيرات الأم لمثل هذا الموقف. لا، طبعاً ما راح ترضى الأم. شلون بنام؟ أي، عاوني، أبو يوسف. شلون بينام؟ ووين؟ وشنو فراشه؟ تعشى؟ شلون فراشه؟ راح يصاحب ناس عنده مخدرات.
الآن، هذا السلوك الآن بشكل عام، باعتقادك، هو سلوكي عند الأب، عند الأب، زائد واحد يساوي اثنين. ترى في من ريحه السلوكية. أي، لكنه إنساني. ليش إنساني؟ قال: كيفه. مو هو خذ السيارة، يتحمل، يتحمل النتائج.
فبعض الناس، عندما يرون الأم، الإنسان، يرون أنه مذهب مع الحرية. أنا مع الحرية، لكن مع تبعاتها. فحب أحياناً أني أوضح بين هذه المدارس.
فإحنا الآن في المدرسة الخامسة، الرابطة. تمام، المدرسة الخامسة هي المدرسة الاجتماعية. وهذه من أسهل المدارس، لأن مجتمعنا قائم عليها بشكل كبير جداً. تفسير سلوك الناس مبني على التأثير الاجتماعي اللي عليهم.
مثال، يا أبو يوسف، عمرك سمعت بأحد دخن من نفسه؟ لا، لا، لا. يدخن مدخن إلا مع صحبة. تأثير، إلا مع صحبة، إلا مع مشاهدة أب، إلا مع مشاهدة عم، مشاهدة خال. تأثير صديق، تأثير صديق، تأثير الإعلام.
كيفك، وشيل عليه. أي مثال أنت تبيه؟ هذا التأثير الاجتماعي. أم فهم يرون بشكل عام، هم يرون بشكل عام أن تبي تخرج لك أو تبي تفسر سلوك الناس، تبي تفسر عملياتهم العقلية. شوف، شوف، من الآن، لعل بعض الأحاديث بدأت تتضح لك.
ها، تأثير البعد الاجتماعي. ما له داعي أدخل في تفاصيل هذا المذهب، لأن إحنا مجتمع أصلاً مترابط. وهذا الترابط الاجتماعي، وتأثير الأبناء على بعضهم البعض، وتأثير الأصدقاء، والصاحب صاحب.
افترض أن هذا المذهب واضح بالنسبة لنا. أنا ما ودي أطول هنا وايد على أساس الوضوح. نأتي، يعني، افترض أنه واضح. هذه الآن خمسة مذاهب. خلني الآن أنتقل إلى المذهب السادس.
أشكل الآن موضوع المذاهب النفسية. المذهب السادس، أنا تعمدت أخليه السادس، اسمه المذهب المعرفي. أبو يوسف، المذهب المعرفي، وهو الذي يفترض. لاحظ، السلوكي يفسر السلوكيات بشكل مباشر.
المذهب الجسدي يفسر السلوكيات والعمليات العقلية بناءً على الجسد. التحليلي النفسي الديناميكي يفسرها بناءً على الغرائز، وعلى شكل غير مباشر.
الإنساني، كيف يسوي اللي يبي يسوي، لكن يتحمل النتائج، ويتحمل مسؤوليته الاجتماعية. سلوكيات الناس مبنية على الناس الآخرين. تصور الآن، أنت مفتي، أبو يوسف، ويأتي لك الشخص تفتيك، وتستحضر الآن هذه الأبعاد كلها.
فهي فعلاً صناعة الفتوى. لازم طالب العلم الشرعي يصير عنده مثل هذه التصورات. أتي الآن إلى التوجه المعرفي، وأنا يهمني جداً أن كل شخص مفتي يجب عليه أن يكون مذهبه معرفي.
لاحظ، يجب أن يكون مذهبه معرفي. المذهب المعرفي، أحياناً أتعرض له. ما هو مذهب؟ هو آلية. بمعنى، ويوسف، أنت مرتاح أنك تكون سلوكي، خلك سلوكي. خل مذهبك سلوكي كجانب نفسي، لا تغيره. لكن تعود أنك تصبح أول شيء معرفي، ثم تصبح سلوكي.
يعني كاني أقول لك: تفسيرك لسلوك الناس، أول شيء خلي معرفي، ثم كون سلوكي. كون جسدي، كيفك، صير اللي تبي تصير. المعرفي، الناس المعرفيين ينظرون لسلوكيات الناس وعملياتهم العقلية، يفسرونها بناءً على الأمور المعرفية اللي موجودة في هالدنيا.
شلون؟ خلنا الحين أعطيك مو مثال. أعطيك أمثلة. السلوكي لا يفسر التفسير اللي أمامه بشكل مباشر. دائماً، دائماً يفسر. يقول: هل هذا الشخص يقصد بالأساس؟ أم مثال مستحضر معاي الآن.
لا، يسرق. السارق، وهو ولا يزني الزاني. ها، استحضر هالحديث الآن معي. لما نأتي إلى الجانب المعرفي، تصور الآن معك. خلنا نرجع إلى الطفولة، لأن الأمثلة فيها واضحة.
لما يسرق الآن أمامك طفل، السلوكي راح يقول: ليش سرق؟ سرق لأنه يوعان، جائع. أم سرق لأنه، فرضاً، جسدياً هم جاع. نفس المثال. سرق إنسانياً لأنه يبي. فهو مشتهي.
زين، معرفياً، معرفياً ما راح يروح. يفترض، يا أبو يوسف، أنه هو سارق. راح يقوله في البداية: هل تعلم ما هي سرقة؟ تصور معي المثال التالي.
تصور معاي، لما يكون عندك طفل ناشئ في بيئة طبيعة هذا البيت. لما هو يروح يشتري أغراض من الجمعية، ويضعها في الثلاجة، ويصبح ثاني يوم الصبح، ويفتح الثلاجة، ويلقى أغراضه ما هي موجودة. طبيعته، إذا هو فتح الثلاجة، ولقى فيها أغراض ماله، أخوه، وهو مشتهي، يقوم وياخذها ويأكلها أو يشربها.
شو اللي راح يبنى على مثل هذه التربية؟ أن مالي لغيري، وما لغيري لي، هو لي. والوضع بساط أحمدي. نفس ما أقول بالعام. هذا الولد، إذا نشأ في بيئة نفس هذه، وذهب إلى الصف، وشاف قلم، هذا القلم بالنسبة له جميل.
إيش سو يا أبو يوسف؟ ياخذه. ليش ياخذه؟ لأنه مالي لغيري، ومالي غيري لي. فلاحظ هنا، هذا الولد بالأساس معرفياً عنده مشكلة. فليس الحل سلوكياً، وليس الحل جسدياً، وليس الحل إنسانياً. الحل في البداية أني أصل المعرفة فيه.
أستذكر الآن معاي، عندما جاء ذاك الغلام أو ذلك الفتى للنبي صلى الله عليه وسلم، ويستأذن بالزنا. أم أترضاه لأمك؟ ترضاه لأختك؟ معرفياً، عندنا إشكالية في الموضوع.
فأنا يهمني جداً الجانب المعرفي. لذلك، لما يأتي المفتي الآن، خلنا الآن نضرب مثال الإفتاء، وتأتي له حالة، لازم يسأل نفسه الآن كسؤال رئيسي: هل هذا يعلم في البداية أن السرقة سرقة، أن المشكلة مشكلة، وأن العقاب عقاب؟
هذا بالنسبة لي كجانب شرعي يبنى عليه، قبل الجانب النفسي، أن أنا استوعب الصورة هذه. أعطيك مثال آخر. أذكر في يوم من الأيام كان عندي نادي تربوي، وكانوا الشباب يلعبون. وأذكر أن مر علي طفل بالشارع، حسيت عيونه على الشباب وهم يلعبون. فناديته، قلت له: تعال يا وليدي، تبي تلعب؟ قال لي: أريد ألعب كرة.
قلت: حياك الله، تفضل. لعب معه أول ثلاث أربع دقائق، ما خلى حد في الملعب إلا الله يعطيه الصحة والعافية، إلا وسب بكلمة معينة. كلمات بذيئة. الحكم ما استحمل خمس دقائق إلا ما أعطيه كرت أحمر، طلع بره.
أنا أذكر أني شفت الولد، وطالع، ويعني من داخل متضايق إلى أبعد حد. أذكر أني شفته، قلت له: إيش فيك يا وليدي؟ قال: الحكم حاط علي. قلت له: أنت تعتقد أن الحكم حاط عليك؟ لاحظ، الحكم الآن، أي مذهب سلوكي؟ سلوكي.
واح زئ، واح يساوي اثنين. تمام؟ وهو قال كلمة ما هي مناسبة. واحنا في بيئة محترمة. مرة، مرتين، ثلاث مرات، اطلع بره. اطلع بره. قلت له: أنت ما غلط يا وليدي بشي؟ قال: لا، لا، أنا ما ط... بشي.
قلت له: متأكد؟ قال لي: متأكد. قلت له: الكلمات اللي توك قلتها؟ قال: ما قلت شي. قلت له: السب اللي توك سبيته؟ قال: أنا أصلاً أبوي في البيت ما ينادي اسمي إلا يا قبل سب، يا بعد سب.
هذا شيء عادي. سؤالي الآن لك، أبو يوسف، لو أنت حكي ولا صار عندك مثل هالتصور، أن الولد هذا بشكل عام، يا أن ببيئة، هل راح تكون بنفس الشدة؟ احتمال تكون سلوكي، وراح أطلعه. لكن سؤالي لك: هل راح تكون في نفس الشدة؟ لا، راح أخذه من جانب عفي، أن الولد ما يدري أن هذا غلط.
الولد ما يدري أن هذا غلط. أم فدوري أني أنبه أنه غلط، والمره الجاي، أبينه. أي، أن أنا الآن انت الحين دريت أن غلط، بناءً عليه، فتصور عليه الأحكام الشرعية، وتصور عليه أحكام كثيرة شرعية.
أي، فالمذهب المعرفي فكرته أن هناك معرفة مسبقة عند صاحب السلوك، بناءً عليه نتج سلوكه. نعم، صح ولا لا؟ نعم.
نعم، الآن ما شاء الله طبقنا ستة مذاهب. تصور الآن، طالب العلم، لما يصير عنده تصور عام، هذه المذاهب، قبل لا أفتي الفتوى، أنا لازم يصير عندي تصور، لازم يصير عندي رؤية شرعية لبعد هذا الأمر.
زين، هذه المذاهب ممكن تداخل؟ ولا يعني الإنسان، أبو سلوكي سلوكي، ممكن أنه يكون بينه وبين المذهب المعرفي. أنا أحد الأهداف، أحد الأهداف، وهذا الشيء أطرحه كجانب علاجي. أم، ولا هو موضوعنا اليوم، لكن بما أنك سالته، أنا راح أجاوب.
أحد الأهداف بالنسبة لي في العلاج، أني أقول لك: يا أبو يوسف، أنت شنو مذهبك؟ لا، رجعت البيت حق أم يوسف، وقعدت معها، أشرح لها الفكرة، وأقول لها: أنت شنو مذهبك؟ أم إذا عرفت أنت مذهبك، وهي عرفت مذهبها، إذا جيتوا في الجوانب التربوية، راح يصير بينكم توافق كبير.
أي، مو بس كذي، كجانب علاجي، من الممكن أنت تقول لنفسك: أنا أقدر أغير مذهب نفسي. الجواب: أيه، بل على العكس، الفن في تغيير المذهب النفسي. لأن في الغالب، ويوسف، أنت وأنا والناس، تأتينا أمور الحياة، تأتينا سلوكيات وعمليات عقلية، ودائماً نظر لها بنفس الطريقة.
الآن، فكرة أنك تنظر لها بطريقة ثانية، إذا شفتها بمنظور آخر، راح تطر على بالك حلول أخرى. حلول أخرى، هذه احتمال الله يكتب عليك الفتح فيها. تمام؟ فبالعكس، مرونة نفسية جميلة أنك إذا استطعت أن أنت تغير من مذهبك النفسي.
فباب التغيير لا تروح بعيد. إذا أنت سلوكي، خليك سلوكي. بلش في المعرفي. ابدأ في المعرفي. لا تحكم. لا تحكم. ها، فكرة الحكم، ناجلها نقول: والله يقصد ولا ما يقصد. يقصد ولا ما يقصد.
لذلك، حتى في الجانب الزواجي، أحياناً، إذا اشتد الخلاف بين الزوج والزوجة، أحياناً أسأل أحد الأطراف: يقصد؟ وصدق، غالبية الأزواج ما يجاوبون على مثل هالسؤال بشكل سريع. يفكر شوي. لا، ما يقصد.
أقول: بس بيض وجيك. إذا ما يقصد، الآن يعني المفروض أن الطرف الآخر يكون أقل حدة في طرح الموضوع. زين، المذاهب هذه، أنت قلت إنها من منظور غربي. نعم، صح.
شنو توافقها مع الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية؟ أنا الآن، أبو يوسف، بسويلك اختبار. بستعرض معك بعض النصوص، وبحاول أنا الآن معك نربط هذه النصوص في هذه المذاهب النفسية.
تمام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل". ما البعد الآن اللي قاعدين نطرحه؟ المجنون والصبي والنائم، حتى جانب جسدي. هذه كلها جانب جسدي.
أعطيك مثال آخر. يقول الله سبحانه وتعالى: "فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله قياماً وقعوداً ما قدرتوا وعلى جنوبكم". إلى بقية الآية. لاحظ التدرج هذا. هذا تدرج جسدي.
لاحظ في آية أخرى: "ليس على أعمى حرج، ولا على الحرج". إلى بقية الآية. عندك نصوص كثيرة، يوسف، على رأسها، على رأس هذه النصوص، ما هي أعظم عبادة في الإسلام؟ لا نقاش على الصلاة. صحيح؟
إذا الصلاة، وهي الصلاة، الله سبحانه وتعالى عذر فيها المرأة بسبب عذر جسدي. أي، ألا يعذر بعضنا بعضاً على الأمور الجسدية في تفسيرنا للسلوكيات والعمليات العقلية؟ جميل.
الله سبحانه وتعالى عذر المرأة، الله سبحانه وتعالى عذر المريض، الله سبحانه وتعالى رخص للناس في السفر وغيره من المواطن في مسألة الرخصة والجمع والقصر، التعب الجسدي.
فراح تشوف البعد الجسدي مقدر ومعظم في الإسلام، ويبنى عليه أحكام شرعية كثيرة. فافترض الآن الصورة وضحت. خلنا الآن نأتي إلى أمثلة أخرى.
الله سبحانه وتعالى يقول في الآية: "إذ تصعدون ولا تلوون على أحد، والرسول يدعوكم في أخراكم". فاثابكم غماً بغم. شنه النتيجة؟ لكي لا تحزنوا.
الآن، السؤال، سياق الآية واضحة أنها كانت في غزوة. أنها كانت في غزوة بدر. بدر، نعم. ها، وكان الصحابة أمام معضلة، وكان الصحابة أمام تحدي. كيف الله سبحانه وتعالى، يا أبو يوسف، يصيبهم غم، ويجعل فوق هذا الغم غم آخر، وتكون النتيجة لكي لا تحزنوا؟
أولاً، هذه التركيبة صعبة. الآن، إحنا في أي مذهب؟ هذه تركيبة صعبة. غم، وتحط عليه غم، وتكون النتيجة لكي لا تحزنوا. هذا المذهب الثاني، المذهب الثاني التحليلي.
هذا المذهب النفسي الديناميكي. أم أشرح لك الفكرة؟ فانت، يعني، فكرة المذهب التحليلي أن أحياناً تكون النتائج بعيدة، يعني ظاهرياً، لكن لها بعد. لها بعد.
هني الله سبحانه وتعالى ابتلى الصحابة. هناك من قطعت يده، وهناك من فقعت عينه، إلى آخره. ثم ابتلاهم بخبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خبر عظيم، إلى درجة أن بعض الصحابة القوا السلاح.
فاثابكم غماً بغم. ثم أتاهم الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم حي، لكي لا تحزنوا. يوم دروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حي، صار في بلاهم الأول. نسوه. نسوه.
أم لأن الحمد لله أن البلاء الثاني، وهو البلاء الأعظم، لم يكن، خلينا نقول، لم يكن حقيقياً. فتناسب الابتلاء الأول. فاثابكم غماً بغم، لكي لا تحزنوا. وهذه طريقة نفسية.
أعطيك مثال آخر. كيف أن الله سبحانه وتعالى يراعي الجانب النفسي؟ أعظم مثال التدرج في آية الخمر. أم صح ولا لا؟ التدرج بثلاثة مراحل نفسية. يسألونك عن الخمر والميسر، قل فيهما ما آثم كبير.
بشكل مباشر، وقال: يعني، يا صحابة، تركوا هذا الخمر. هذا التدرج واضح. أول شيء بدأ بيسألونك، ثم: "يا أيها الذين آمنوا، لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى". ثم انتهى ب: "يا أيها الذين آمنوا، إنما الخمر والميسر". إلى آخر الآيات.
افترض التدرج مراعاة الجانب النفسي في الصحابة. يعني، هذي مدروس، أبو يوسف. مدروس. زين، أعطيك الآن مثال آخر.
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض. لا داعي أكمل. يأمرون بالمعروف. أي مذهب؟ يأمرون بالمعروف. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض. أي آية اجتماعية.
هذا، هذا المذهب الاجتماعي. أي، على فكرة، المذهب الاجتماعي، الآيات والأحاديث الواردة فيه كثيرة جداً، التي تأمر في التعاضد والتشابك. ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فابواه يهودانه.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالذي يشبع، ها، وجاره جائع إلى جنبه". أي، فراح تشوف التالف الاجتماعي، تأثير المجتمع على السلوك. تأثير المجتمع.
أول الناس في الحديث الصحيح، أن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد. أي، الذي يستشهد. فقيل: ها، في م؟ قال: جاهدت في سبيل الله. جاهدت في سبيل الله. ها، قال: كذبت. أي، فإلى يقال عنه، فقد قيل. ها، فهو كان نظرته المجتمع.
الناس كان نظرته هو. وقارئ القرآن، الذي قيل إنه قارئ للقرآن. إلى بقية الحديث. المقصد، أنا يعني، اسمح لي، مو قاعد أدخل في، في، في، خ نقول نص الحديث.
افترض أن واضح. أنا الهان، هدفي أني أبين للناس أن يا جماعة الخير، التعاضد الكبير بين البعد الإسلامي وهذه المدارس النفسية، يعني، موجود. خلنا ناخذ أمثلة أخرى.
يقول الله سبحانه وتعالى: "واذ يقول لقمان لابنه وهو يعظه: يا بنيه". إلى آخر الآيات. شو اللي نفهمه الآن من هذا الحوار الموجود؟ هذا الحوار القرآني، يا أنها إن تكن مثقال ذرة. ها، سلو سلوكي.
كيف عرفت أن سلوكي مباشر؟ تعليمات. لذلك، فرضاً، فرضاً، أبو يوسف، التربية الحديثة، شو تقول؟ تقول: من أسوأ أنواع التربية هي التربية المباشرة. بالتوجيه المباشر.
بينما النس قراني. أم النس قراني. لذلك تجد أن الإسلام أشمل من مفهوم التربية الحديثة. وهذا جاي له إن شاء الله، إن شاء الله، طاريه بعد شوي، اللي هو موضوع التوافق.
موضوع التوافق. أنا كمربي، أنا كداعية، أنا كإنسان عام، عندي أسلوب مباشر، وعندي أسلوب غير مباشر، وعندي أسلوب. هذه كلها أدوات. فلا يأتي لي شخص يقول لي: ترى كل الأساليب المباشرة هي أساليب سيئة. غلط.
أي، لها أصل في القرآن. مقولة علي رضي الله عنه وأرضاه: "لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وأخيه سبعاً، ثم القي حبله على غاربه". هذ كلها أساليب مباشرة. أم: "من رأى منكم منكراً، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، بلسانه". هذه أساليب مباشرة.
فلا يأتي لي شخص متأثر، خلينا نقول، بالأساليب التربوية الحديثة. نحترمها، لكن لا يأتي واحد يقول: والله، كل أسلوب تربوي مباشر هو أسلوب، يعني، ليس أسلوب معتمد.
يقول: هذه مدارس. فلا يقع الواحد بفخ أن أنا مقتنع في مدرسة، معناته أن المذاهب أو المدارس الأخرى هي مدارس سيئة. هذا التناحر، جم نجد في إشكالية.
خلنا ناخذ نص آخر. يقول الله سبحانه وتعالى: "وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر". أم إنساني. هذا: "لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي". نحن أعلم بما يقولون، وما أنت عليهم بجبار.
ها، لاحظ الآيات القرآنية التي تتناول مثل هذه الأمور كثيرة. كذلك في الأحاديث. أفانت تكره الناس؟ أأنت تكره الناس؟ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.
ها، فالمقصد، لما تأتي إلى هذه الأحاديث وهذه الآيات، تجدها زاخرة بمثل هذه المفاهيم. الآن، الإسلام، الله سبحانه وتعالى جعل هذا الأمر متاح. فلا تعارض.
وأنا، أبو يوسف، ودي أؤكد، لا تعارض بين المفهوم الشرعي، بين الجوانب الشرعية، وبين المفهوم الإنساني النفسي. الإسلام قاعد يسع مثل هذه المفاهيم. التعارض ما شفناه إلا مع علم النفس الغربي الحديث، اللي إن شاء الله بني بطاريه عندي الآن.
لعلي، خلينا نقول، آخر آية أختم فيها. يقول الله سبحانه وتعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق". معرفة معرفية. أم: "يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك". جوانب معرفية.
أم، ولما تأتي في السنة وفي القرآن الكريم، الجوانب المعرفية، وحرص الإسلام على تأصيل كثير جداً. فأفترض الآن، أبو يوسف، صار عندنا تصور واضح. فكمذاق الغربي بشكل عام، الإسلام لا يمنع، بل بالعكس، النصوص القرآن والسنة عززت مثل هذه الأفكار.
لكن يبدو من ضمن كلامك، دكتور أبو معاذ، أن في جوانب اختلاف ما بين الشريعة في جوانب وبعض المذاهب. هذه من ناحية أن بعض المذاهب يمكن تتوسع زيادة عن اللزوم، وشريعة تقيد، أو أيا كان.
هذه، بس لو توضح لنا إياها لموضوع التوافق والاختلاف ما بين المذاهب. تمام، إحنا الآن خلصنا موضوع التوافق. تمام، خلنا الآن ننتقل إلى موضوع الاختلاف.
موضوع الاختلاف، أنا يهمني للشخص العامي، ويهمني لطالب العلم الشرعي، لأن من الضروري جداً أن إذا دخلنا على مثل هذه العلوم، خليني أخص طلبة العلم الشرعي. نفس لما يلك شخص، وبداية اطلاعه على كتب التاريخ، فرضاً، يدخل في كتاب البداية والنهاية. فيه كل أخبار.
هني يقول: هل من الحكمة أن الشخص داخل على الجانب الشرعي أن يبدأ بهذا الكتاب؟ لا، طبعاً. وإذا دخل هالكتاب، لازم يصير عنده تصور صحيح مسبق. التصور مسبق أن هذا الكتاب الأصل فيه الجمع، وليس الأصل فرضاً فيه التحقيق والقص إلى آخره.
نفس الفكرة، هناك تداخل كبير بين المنظور الإسلامي وبين علم النفس الغربي، لكن هناك اختلافات ليست سطحية، أبو يوسف. هناك اختلافات جذريّة. أنا أقول جذريّة بالأصول.
وأقسم الأصول إلى أربعة مستويات. اسمح لي هنا أن أطرح فكرة الأصول، هني، وشلون الآن نقدر نبسطها بهذا البسط الجميل. تمام، في عالم، عالم، على فكرة، هو عالم فيزيائي، اسمه توماس كون. في عام 1963، أطلق مصطلح اسمه البارادايم.
لو ببسط، أقدر أسميك إياه، هي فلسفة العلوم. كيف أتعامل مع العلوم؟ هذا الموضوع الآن ما له دخل بعلم النفس، بس اسمح لي الحين أشرح لك الفكرة هذه، عشان أدخل في مسألة منهجية.
أنا الآن جاي أنقذ علم النفس الغربي. لازم أنقده بطريقة منهجية. توماس كون قال: يا جماعة الخير، أي علم من العلوم، لما نأتي نتعامل معه، لازم تكون عندنا أطر معرفية. سمى إطار معرفي.
سمى المنظور الحضاري. لا مشح في الاصطلاح. المصطلح الذي تداول أو تم تداوله البداي، اللي هو الإطار المعرفي. الهدف من وجود هذا الأمر، أنه لما تأتي إلى أي علم من العلوم، على فكرة، الشافعي سواه.
أم الشافعي، رحمه الله عليه، سواه وضح أطور معينة في التعامل كذا، بحيث إن كل شخص جاء من بعده من ورا. لاحظ الشافعي أقدم. هني أتكلم 1963، شافي من متى هم.
فهذا هو الوضع. قال: أي علم من العلوم، يجب أن تكون له آلية في تناول هذا العلم. وخليني أضرب لك مثال. هو ليش طرح هالفكرة؟ التطور الحضاري الذي صار في أوروبا، أبو يوسف، كان راجع إلى الثورة الصناعية.
الثورة الصناعية، اللي هي ثورة الخبز، أو الثورة الفرنسية، كلها المسميات، والثورة واحدة، اللي صارت عندهم، اللي بناءً عليها، شو اللي صار؟ اللي صار عليه التطور الغرب.
هني الآراء الفلسفية، لما تطرح هذا التطور، وشلون التطور صار عندهم، أصلها اثنين. أي الأصل الأول قال إن التطور عندهم كان بسبب الأمور التجريبية. بمعنى، بمعنى، وهذا رأي، على فكرة، هذا رأي اليونان من قبلهم.
رأي شخص اسمه كال بوبر. هذا ملحد. هذا الرأي قال: يا جماعة الخير، ترى اللي صار في أوروبا كله بسبب أننا طلعنا الدين من الحسبة، ودخلنا الحواس، اللي يسمونه الأبريقي.
أمبيريا. إحنا دخلنا الحواس الخمسة، يا أبو يوسف. وبناءً عليه، ما اعتمدنا شيء إلا الشيء اللي نشوفه ونلمسه ونقيسه بالحس. بناءً عليه، تطور العلم. وهذه آثار اللي إحنا نشوفها.
الرأي الثاني، أبو يوسف، يقول: هذا الكلام مو صحيح. التطور اللي صار في التاريخ البشري، بالذات في الثورة الصناعية، مو سببها العلم اللي صار. سببها قبل هذا، سببها بالـ 1600 والـ 1700.
سببها جاليليو الإيطالي، وسببها جون لوك، وسببها وايد من الفلاسفة اللي مروا في التاريخ. بعبارة أخرى، سببها إطار معرفي سووه بالـ 1600. وما شفنا آثاره إلا بالـ 1900.
الإطار المعرفي، يوم يا شخص بالـ 1600 وكسور، 1642، ثم جون لوك 1704، وغيره. هذول وضعوا أطر معرفية. هذه الأطر المعرفية غيرت العلوم. شفنا أثرها في الثورة الصناعية بالـ 1900.
وهذه مدرسة، وهذه مدرسة. الزبدة، يا أبو يوسف، هالمدرستين بشكل عام، قالت: إذا تبي تأخذ أي علم، لازم تحطه على شكل برادايم، على شكل فلسفة، على شكل إطار معرفي.
فأنا الآن أبي أبدأ معك بالخطوة الأولى. الجانب الش... نحن كناس مسلمين، عندنا مشكلة في الإطار الأول. الإطار الأول اللي نسميه، أبو يوسف، اللي نسميه بشكل رئيسي العقيدة.
عندنا مشكلة بمستوى العقيدة. ممكن تقول لي: ما فهمتك؟ يعني، ما دخل العقيدة بالنسبة لنا كناس مسلمين في الجوانب النفسية؟ أقول لك، إحنا هذه المشكلة.
وأحب أذكرك، أبو يوسف، ممكن تقول لي: كنا شطين شوي من النفس. أقول لك، إحنا ما شطينا. أنا، ليش يهمني أني أطرح لك موضوع البارادايم؟ عشان أوصل لك رسالة.
الغرب، يا أبو يوسف، حط برادايم. وأبيك تشوف شلون يوم حط البارادايم أو الإطار الفلسفي، غير الحيادي، شلون أثر على علم النفس بصورته الحالية. أثر تأثير كبير.
ووصل لك رسالة ثانية. لو انطلقنا إحنا من برادايم كناس مسلمين، هل راح نطلع بنفس التصور الغربي؟ الآن راح نطلع بتصور يختلف اختلاف جذري.
وعندي هدف ثالث. بعض علماء النفس وبعض الناس العامة يقولون لك: إحنا قاعدين نسوي بعض الأمور الآن، وما لها دخل. يا أخوي، أنت لا تشبك أمور. خليني أكون عملي.
لا تمنع اليوغا عن الناس. أعطيك معملي. اليوغا، ترى هي عبارة عن ممارسة، يعني استرخاء وكذا. فأنا أقول: اليوغا مبنية على عقيدة. مبنية على عقيدة. مبنية على فلسفة معينة.
مبنية على تصور. أنا ما أقدر أخذ هذا الموضوع بكل سذاجة، وأقول: اليوغا هي عبارة عن ممارسات. اليوغا لها بعد تاريخي. فعندك ناس مه... وفينا.
لما يأتي إلى مثل هذه المواضيع، يقول: أنتم لا تعقدون الموضوع. نقول: أنت لا تبسط الموضوع. الموضوع ضمن منظور حضاري. هذا المنظور الحضاري لازم إحنا ناخذه بسياق العام.
تمام، أما أتي إلى موضوع جزاء على مزاجي الخاص، وأقول: هذا الموضوع بحد ذاته ما له دخل بالسياق التاريخي. افترض أني هضمت الموضوع وما عطيته حقه.
الخلاصة، أبو يوسف، كل أمة عندها بارادايم خاص. صحيح، إحنا كناس مسلمين عندنا مثل هذا الأمر. عندنا مثل هذا الأمر. والقاعدة الشرعية شو تقول؟ الحكم على الشيء فرع من تصوره.
هذا الحكم يبنى عليه. خلينا ناخذ المستوى الأول، وهو مستوى العقيدة. ويوسف، مستوى العقيدة، رحمه الله عليه، المسيري شو يقول؟ سماها بثلاثية الله والإنسان والدنيا. بمعنى، علم النفس الغربي عنده تصور يختلف معان اختلاف جذري.
خذ معي على سبيل المثال. خذ معي على سبيل المثال. علم النفس الغربي، علم النفس الغربي عنده خصومة مع الله والدين. أم عنده خصومة كبيرة، أبو يوسف. ليش ندخل الدين في الموضوع؟
وهنا يسمح لي أني أطلع حتى من علم النفس الغربي، وأقول: ناس منه وفينا. لما يك بمنطلق: يا أخوي، ليش ليش ليش ندخل علم النفس في، أو عفوا، ليش ندخل الدين في بعض الأمور النفسية وبعض الأمور الفلسفية وبعض الأمور الاجتماعية.
واسميها إن شئت، أيا كان. العلم. في ناس يدعون لهذا. من في ناس يدعون لهذا. وياي بطاري إن شاء الله بعد شوي. أعطيك تساؤل آخر.
يا أخوي، علم النفس، علم النفس هو علم قائم بحد ذاته. ليش لازم تربطه بالدين؟ يا أخي، الدين يستغل البشر. وشوف الأمثلة في التاريخ المعاصر. شوف الكنيسة شلون استغلت الناس.
وشوف هذا الاستغلال. وشوف بعض الناس المسلمين شلون يستغلوا الدين. يستغلون اللحية، ويستغلون كذا، لتوصيل بعض الرسائل بالنسبة لهم.
فنفس الشيء، أنت الآن قاعد تصعد على آباء علم النفس، باستغلال الدين، واتخاذه كمنبر بالنسبة لك. طبعاً، إحنا لما نصل إلى المتطرفين، راح يقول: إحنا ما احنا أصلاً بحاجة لمثل هذا المفهوم.
لذلك، أبو يوسف، أحد التطبيقات الرئيسة عندنا، علم النفس المعرفي، على سبيل المثال. علم النفس المعرفي يقول: يا جماعة الخير، إحنا ما احنا بحاجة للنقل. إحنا ما احنا بحاجة للوحي. الإنسان يستطيع أن يكون نفسه من خلال معارفه الخاصة.
اتعب على نفسك. بالتالي، أنت راح تصير إنسان ناجح. هذا المفهوم بالنسبة لي كشخص مسلم لا يستقيم. صحيح؟ طبعاً، يستدلون، أبو يوسف، على أن لو كان فعلاً الدين، لو كان فعلاً للدين، يغطي لي الجوانب النفسية، لما رأينا ناس مصابين ببعض الاضطرابات النفسية وهم متدينين.
حقيقة، الموضوع هذا جداً، هذا الكلام مردود عليه. وإن شاء الله، إذا قدرت الآن، عندي نقطة أخرى. هم يقولون: شلون واحد دين؟ شلون واحد دين؟
وأنا أقول لك من الحين: الدين تصير اضطرابات نفسية، ويصير في اكتئاب، ويصير في قلق، حالة من حال الناس. إذن، ما فائدة الدين في الموضوع؟ أبو يوسف، الفكرة هذه من الأساس، إحنا ما عندنا معها مشكلة.
ويوسف، لا توجد خصومة في الدين الإسلامي بين الدين وبين علم النفس. إحنا ما عندنا المشكلة. المشكلة هذه موجودة عند من؟ موجودة عند الكنيسة.
أيام الثورة الصناعية، يوم كانت الكنيسة تستغل الدين بشكل عام، وتسييس الناس وتوجههم. فهم يوم ثاروا على الكنيسة في ذلك الوقت، كانت توجد عندهم مشكلة حقيقية.
تصور بعض الناس، من كثر ما أنه ما يبي يتعب نفسه، كوبي بيست لهذه الفكرة بحذافيرها، بكل تفاصيلها، وأخذ معهم فكرة الخصومة مع الدين، وطبقها على الإسلام. وطبقها على الإسلام.
بينما حقيقة الموضوع، إحنا ما عندنا مشكلة. أنا لا توجد عندي، ما عندي خصومة. هذا اختلاف جذري عقدي بيننا وبين... أعطيك مثال آخر.
عندنا اختلاف عقدي على مسألة تصور الإنسان، أو عفواً، تطور الإنسان، وحل المشكلات في مقابل عبودية الإنسان لله سبحانه وتعالى. هم يرون، أبو يوسف، أن الإنسان كائن، أورجانيزم. كائن.
الإنسان كائن. هذا الكائن خلق، وعنده قدرة على حل المشكلات. ركز معاي على موضوع حل المشكلات. وبناءً على حله للمشكلات، قدر مع الأيام أنه يتطور.
دخلنا الآن بنظرية داروين. شوف الآن، إحنا علم النفس وشلون أخذنا لفة طويلة، ودخلنا في نظرية داروين. وبناءً على نظرية داروين، هذا الإنسان، لأنه إنسان قادر على حل المشكلات، فهو قادر على حل المشكلات نفسه بنفسه.
فابتعد عن مفهوم الخالق، وأن الإنسان معبود إلى إنسان عنده قدرة على حل المشكلات، وهو الذي يطور نفسه بنفسه. شفت المفهوم العقدي شلون طلعناه؟
هذا الأمر، بتقول لي: ماشي، أنا فهمته على المستوى العقدي، بس نزل لي على المستوى التطبيقي. أقول لك، هذا الأمر جعل علماء النفس، أي أمر في جانب روحي، مو بس الروح، أي أمر أخلاقي، لأن الأخلاق ما تهمني.
أصد، كعد ناس غربي، أي أمر في روح وفي أخلاق، طلعت من الحسبة النفسية. لذلك، الآن تجد حتى الآن، أنت شلون تحكم؟ أنا الآن شلون أحكم على الإسلام؟ شلون أحكم على الفقه؟
أمسك أي كتاب فقهي، وأجد افتح فيه الأبوا. شنو أول باب؟ شنو هو ثاني باب؟ الآن افتح أي كتاب مدخل علم النفس، وشوف شنو الترتيب اللي فيه. راح تجد الجانب البيولوجي يشغل بما لا يقل عن ثلاث كتب جانب بيولوجي.
وكان النفس البشرية أورجانيزم، وكائن بيولوجيا. واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة. الجانب النفسي، عفواً، الجانب الروحي ما يهمني. والجانب الأخلاقي ما يهمني.
هذا اللي يسمونه التفسير المادي. للتفسير المادي. لذلك، من أفضل من كتب في هذا الموضوع، وأنا أنصح طلبة العلم في الرجوع له، ما دخل في الجانب النفسي، لكن هو يرد على الفكرة هذه.
هذه الفكرة مهمة. علي ازد بفتش، رحمه الله عليه، كتاب جميل اسمه "الإسلام بين الشرق والغرب". هذا الكتاب رد على الفكرة، فكرة العبودية والمخلوق، ويقابلها التطور الإنسان إلى آخره.
الخلاصة، أبو يوسف، العقل في الإسلام مكرم، والنقل في الإسلام معظم. ورد أقول لك، لا توجد عندنا الإشكالية بين العقل والنقل. ما له داعي أذكر الإمام أحمد.
لا توجد عندنا، توجد عندنا في فئة مرت في تاريخنا الإسلامي، لكن لا نعطيها أكبر من حجمها. أخذت زخم في ذلك الوقت، وتم الرد عليها وانتهى، وأصبح جزء من التاريخ.
لكن بوصلك، لا توجد عندنا إشكالية كبيرة. أعطيك مثال ثالث. أنا الآن ما زدت على المستوى الع. يوسف، شفت شلون الآن، خلي نقول، تشعب المسألة.
ف يهمني جداً أنا طالب العلم، وأي إنسان، مو شرط فقط طالب العلم، أي شخص يدخل النفس، أقول له: ادخل عليك بالف عافية، بس تثقف هذه الأمور.
أنا الآن قاعد أطرحها. الجانب الثالث، وهذا على المستوى، على مستوى التصورات الكبرى، على مستوى العقيدة الفردانية في مقابل المركزية الشديدة. بمعنى، تفتح أي، أو حتى الدورات الحديثة في علم النفس، تحقيق الذات، تحقيق الذات، توكيد الذات، تأكيد الذات.
هذه ثلاث مصطلحات، وكان، يا أبو يوسف، الدنيا كلها تدور على الذات. ولا يوجد عندنا شيء في علم النفس للذات. لاحظ، في الإسلام ما قلنا شيء، لكن الرؤية الإسلامية في رؤيتها للذات، تجد عكس هذه المنظومة.
هذه المنظومة، منظومة علمانية. أي، صحيح، عندما تركز، أهم شيء الذات، يا أبو يوسف. أهم شيء الذات. هذا يذكرني في هرم ماسلو.
شوف، أبو يوسف، حتى لما تيتي الإنسان العامي، تقول: هرم ماسلو. الناس تعرف. أقدر أقول لك 95% من الناس تعرف هرم ماسلو. الهرم، الحاجات العليا، والحاج. درسنا في الثانوي، ودرسنا في الجامعة.
هذا الهرم هو أشهر من نار على علم عندنا بعلم النفس. أبراهام ماسلو هو على رأس المدرسة الإنسانية. المذاهب، أنت الآن مي على الخط.
ها، هذا على رأس من النفس كله. هرم ماسلو. عندما يسأل ماسلو، يقول له: ما هو أعلى شيء في الدنيا؟ أعلى شيء في الدنيا تحقيق لذاتك.
وأنا ما يزعجني ماسلو، يزعجني لما يتي إنسان مسلم ويوافق ماسلو بنفس طرح. أنا ما عندي مشكلة بفكرة أني أخذ الحكمة ضالة المؤمن، إنها وجدها فهو أحق بها. لكن أشغل عقلي.
صحيح، أرجع إلى المرجعية اللي موجودة عندي. تناسبني، لا تناسبني. فما أفترض، أبو يوسف، لا أنت ولا أنا، ما أفترض اثنين نختلف على أن شيء، على أن تحقيق الذات هو شيء يعني، يعني مطلوب في حياة البشر.
لكن، صح، لكن لا أكبر، أكبر من حجمه. هل هو على رأس الاحتياجات البشرية؟ لا، طبعاً. لا، لا. وين المظور الإسلامي؟ لا، هو ليس على رأس الحاجات البشرية.
تمام، زين. نظرية ماسلو، كلها، كلها، وين منظور الحاجة اللي الدين فيها؟ ترى ما يا بطاري. أم تصور، يا بطاري، الحاجة للأمن، والحاجات بس ما يا بطاري.
أن الإنسان عنده حاجة للدين. لذلك، فشلت نظرية ماسلو، اللي إحنا نعتبرها صنم من أصنام النفسية، ويوسف، فشلت في الإجابة على بعض التحديات النفسية الكبيرة.
نفس الانتحار، ما تقدر نظرية ماسلو تفسر ليش الناس تنتحر. أنا كشخص مسلم، أبسط ما في الموضوع، قله: الإيمان هو الذي يؤدي إلى الانتحار. صحيح؟
هذه شوف، لاحظ، كلها مو بس كذا. لاحظ، حتى في الهد، كيف النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الذات. الدعاء يومي، يدعوه: ربي، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
لاحظ، هذا عكس الفكرة. عكس جماعة التحقيق الذات، وتأكيد الذات، ودورات نفسك، الزم ما عليك نفسك، وخلي الناس تتطلق من الناس، وتدخل الناس بمشاكل أسرية.
ماعلش من زوجك، ماعلش من عيال. أهم شيء نفسك. أهم شيء نفسك. ما قلنا النفس عزيزة، والنفس مكرمة في الإسلام، لكن ترتيب الأولويات مهم.
ولما نأتي إلى موضوع أن أنا أعتمد على ذاتي، نجد الفكر الإسلامي، التصور الإسلامي، العكس. لا تعتمد على نفسك. النبي صلى الله
هذا هو، لكن ما ضمني إذا جيت ووضعته للناس العامة أن راح يصير عندهم مثل هذا التصور في الأمور بمقاصدها. بالنهاية، فالجانب المقاصدي بالنسبة لنا وايد مهم.
لذلك، لو أريد أن أجمل الخلافات بين التصور الإسلامي وعلم النفس الغربي، راح تشوف علم النفس الغربي يركز على فكرة الحلول والمشكلات. وكأنه، شو الفائدة من اللي تخصصه علم النفس هو بس يحل المشكلات؟
افترض هذه الصورة عند الناس أمامنا. أي صح، واحد عنده مشكلة يروح عند... أحيانا أنا، أنا الآن حتى على المستوى الشخصي، لما أروح دواوين وكذا، تعال بيك بسالفة أبو يوسف، ها عنده مشكلة. إعادة تصور أن حل مشكلة، حل مشكلة.
حقيقة، الموضوع ضينا واسع. أريد أقول لك، هذا تفكير اليونان. وأريد أقوله مو غلط، لكن فكرة الاختزالية أن النفس البشرية حلول ضيقة واسعة.
فهذا، هذه مشكلة. لذلك، يوم صار موضوعنا حلول المشكلات، صار موضوعنا للشيء المقاس كما ونوعا. فخرجت الروح من الحسبة، وخرجت الأخلاق من الحسبة. الغيب، هذا خص منه خرج منه.
فالمقصد أن هذا بعد نقص. فهذه يعني هذه إشكالية مقاصد بينا وبين علم النفس الغربي. هي إشكالية كبيرة.
إشكالية ثانية، أبو يوسف، التركيز على النفس بمعنى مساعدة. يبنى جزء من هذا المفهوم. يوم قلنا توكيد الذات وتأكيد الذات إلى آخره.
الآن، أنا بعطيك إياه من منطلق آخر. من أعلى الأمور اللي تمنا في علم النفس الغربي، العلاج النفسي. لكن حقيقة، لا توجد عندنا أبواب عن إصلاح النفس.
فكرة إصلاح النفس مو موجودة. ما ودي أقول لك مو موجودة، أقول لك افتح الآن معاي أي كتاب مدخل. وأنا أدرس في جامعة الكويت، وندرس كتاب المدخل. لا يوجد ولا كتاب يتكلم عن حتى البعد الإيجابي في النفس البشرية.
أنا ما ودي أقول الأخلاق. تمام، ما راح أقول الأخلاق. أقول لك البعد الإيجابي. يعني عندنا مصطلح، أبو يوسف، علم النفس الإيجابي لم يرَ النور إلا من فترة قريبة جداً جداً جداً مقارنة بتاريخ علم نفس الحديث.
هذه إشكالية. هذه إشكالية. لكن بالنسبة لي كمسلمين، المفهوم الأكبر عندنا، أبو يوسف، إصلاح النفس. أنا بالنهاية، شنو هدفي من وضع العلاج النفسي إذا ما كان الهدف بالنهاية أني أصلح هذه النفس؟
هذا البعد ما هو موجود. تمام، وإن كان موجود، فهو موجود على استحياء، أبو يوسف.
لذلك، أرجع إلى نفس ما قلت لك. أبواب كتب علم النفس، راح تشوف أغلب الأبواب لا تتكلم عن المفاهيم. يعني، يبلي طاري موضوع السعادة. لا يوجد ولا كتاب أكاديمي في باب من أبواب علم النفس اللي ندرس حق طلبة المدخل يتكلم بشكل صريح عن السعادة.
وإذا هو موجود، اعرف أنه تم إضافته مؤخراً. مؤخراً، السبب أنه هم ما ينظرون للجانب الإيجابي، ينظرون للجانب العلاجي.
فاحنا، وارد أقول لك، احنا هذا المنظور اختزالي. أنا كشخص مسلم، ما عندي مشكلة بالنظرة العلاجية، وبنفس الوقت ما عندي مشكلة بالنظرة التحسينية، بالنظرة الجمالية، بالنظرة الكمالية، إلى آخره. ما عندنا مشكلة بأي شيء آخر، أبو يوسف.
وهذا وايد أخرت الكلام عنه. ما تلاحظ معي ملاحظة مفادها، وهذا الشيء موجود بكتبنا بشكل كبير. وعلى فكرة، مو بس علم النفس، علم النفس وغيره من التخصصات.
لما يذكر أي تاريخي، يذكر من 1900 فما بعدها، وكأنه ما في أي تاريخ قبل 1900. قبل 1900، ولا في بشر قبل 1900.
السبب، قطيعة مع التراث البشري اللي موجود. اللي بالنسبة لهم، عندك تصور، أبو يوسف، كلام فرويد أو ماسلو أو غيرهم. كلام كثر.
لما ترجع إلى أرسطو وأفلاطون، راح تلقى جزء كبير من طرحهم نفس طاقة الطرح. فهني تستغرب، تقول ليش هذه القطيعة؟ يعني ليش ما في تسلسل؟ ليش ما يقول هو، أنا أنسب الموضوع إلى فلان؟
بالنسبة لهم، باعتقادي، والله أعلم، من بعد الثورة الصناعية صار في شعور بأن أي بعد يربطني بالتاريخ القديم، أنا سوف أمل منه. وأنا راح أركز على هذه الثورة اللي أقصت الدين فيها.
فقفزت البشرية قفزة عالية. أنا أشوف هذا بعد مقاصدي مزعج، أبو يوسف.
ففي نفس الشيء، لماتي تطرحها على بعض الناس، سهم منك وفيك، قال لك: يا ابن الحلال، أنت كل كلامك كنا وكنا، وكل كلامك في الماضي.
قلت له: البعد التاريخي هذا جداً مهم في فهم الحاضر. فعلم التاريخ كله، هذا علم بحد ذاته، وهذا يعطينا بعد نظر.
قال: يا ابن الحلال، كان في شعور في قطيعة بينه وبين البعد التاريخي هذا. هذا بنت جداً جداً جداً يعني مزعج.
لما نأتي ونتحدث، في حين أن المسلمين عندهم امتداد تاريخي ومرجع واستناد لآراء السابقين. يعني ما في قطيعة، ما في قطع.
لكن، يمكن الغرب، أتوقع حتى جانب سياسي، يمكن أثر فيهم. يعني في موضوع القطيعة بينهم. يعني بعد الثورة الفرنسية صار في قطيعة مع السابقين ومع حتى الكنيسة وغيرها.
أثر، أثر، أثر. لذلك، أنا قلت بهالنقطة، هي ليست ارتباطه بعلم النفس، لكن احنا علم من العلوم وتأثر فيه.
هذه المسألة جرني، أما كبعد مقاصد، أبو يوسف، وأنا أشوفه من أكبر الأبعاد المقاصد الموجودة.
أصبح الهم الحالي ربط الناس بالمتعة، وجعلوا المتعة سعادة. بينما حقيقة الموضوع، المتعة ليست سعادة. المتعة شيء والسعادة شيء.
المتعة شيء والسعادة شيء. بدأوا يوهمون الناس، أبو يوسف، أن المتعة هي السعادة.
وبدأوا يربطون المتعة بالحواس الخمسة. لاحظها من الأفلام إلى المطاعم إلى جمالية الأكل إلى السفر وثقافة السفر.
وحط يعني أمثلة لا عد لها. هذه ثقافة المتعة. المتعة جميلة، لكن السعادة أجمل. والمتعة ليست سعادة.
لذلك، أحد الأمور المقاصد بأن، يا جماعة الخير، شلون أنا أخلي الشخص الحالي. وعلى فكرة، أنا ماني من ربع نظرية المؤامرة، لكن أنت اخرج من الدائرة الضيقة، راح تشوف النظرة هذه معي.
راح تشوف أن أغلب جوانب التسويق وأغلب المنتجات والعالم المتسارع اللي احنا الحين فيه، عالم مرتبط حول المتع، أبو يوسف.
تستهدف الناس ومتعتهم. خل يستانس الحين. فجل هم الشاب والشابة، وين راح أروح اليوم؟ أي مطعم؟ باكر ما راح أفكر. باكر، أقصى تفكير عند العطلة القادمة، الويكند الجاي.
هذا بعد تفكير عنده أو عندها. تقول: شنو هالمجتمع اللي عايش على المتعة؟ بعد متعة، إلى أن أصبحنا مدمنين.
طبعاً، على رأس الإدمان، التليفون. فادخر وأيامه بأن المتعة هي سعادة. هي ما هي سعادة.
أعطيك أمثلة، ويوسف، عندنا متعة وعندنا سعادة. المتعة تختلف عن السعادة.
المتعة، أبو يوسف، فيها إدمان. المتعة تنتج في الجسم [موسيقى] يسبونه هرمون السعادة. ولو أنه مو هرمون.
أم سمعت بهرمون السعادة؟ أي، أي، يقول لك الرياضة تجيب لك هرمون السعادة. الكلام هذا السليم. هي تنتج هرمون، ماشي، لكن هذا الهرمون هو ليس هرمون السعادة الحقيقي.
عندنا مجموعة هرمونات، من الممكن إذا الله كتب لنا، يعني في وقت آخر نسولف عنها. لكن الفكرة، السعادة تنتج هرمون آخر، والمتعة تنتج هرمون آخر.
فالمقصد أن هذا وهذا في بينهم اختلاف جذري.
كذلك، المتعة تسبب إدمان، أبو يوسف، السعادة لا تسبب إدمان. صح، وقيس عليها أمور أخرى.
فالمقصد، السعادة ليست متعة. ولو أن المتعة أحد بنود السعادة.
السعادة، السعادة، أبو يوسف، أحد الأمور المرتبطة فيها. وهذا أمر جميل أن السعادة يرتبط فيها البعد الروحاني.
أرحنا بها يا بلال. نجد فيها بعد حسي ونجد فيها بعد روحاني. الرضا، القناعة، وصير فيها إنتاج في السيروتونين كهرمون وكذا فيها إنتاج.
لكن المتعة لا. المتعة، أبو يوسف، فيها نشوة. هذه النشوة تخلي الواحد يدمن عليها.
يعني، شيخلي عيالنا يقابلون فرضاً بلايستيشن ولا غيره من الألعاب، لأنها قاعدة تنتج هذا الهرمون بنسب متزايدة أعلى من الوضع الطبيعي.
مما ينتج عنه، ما أريد أروح أزور لا عم ولا خال. زين، العب كرة ولا كرة. أريد، ليش؟ لأن قاعد أنتج هرمونات الآن بنسب مضاعفة.
فالمقصد الآن، الأمور بالمقاصد. المقاصد الآن، كعلم نفس غربي، يربطون الناس بالمتعة.
واحنا نشوف أن المتعة هي أحد أبواب السعادة، لكن هي ليست السعادة. والمتعة مرتبطة بالحس.
طبعاً مرتبطة بالحس. فتصور لما أحس الناس بهذا الأمر، حسي، حسي فقط. حواس خمسة، نظرية مادية.
وطغى على البارادايم الرئيسي، أنت شنو غايتك من هالدنيا؟ غاية إشباع الحواس الخمسة. راح تشوف أن الفكرة الآن مترابطة بهذه الطريقة.
يعني، هذا هو موضوع الاختلاف في المقاصد. طبعاً هم كذلك التركيز على النفس.
أولاً وآخراً، نفس الشيء. كمقاعد، ها، هذا ذكرناه في السابق. فهذه أمور كلها فيها اختلاف جذري بين الاثنين.
طيب، دكتور الله يحفظك. الآن، جزاك الله خير، استعرت لنا موضوع علم النفس. معناه المذاهب النفسية الموجودة، الست اللي ذكرتها.
موضوع الاتفاق والاختلاف ما بينهم، بين المنظور الإسلامي. الموضوع دخلت معان في مستويات، حقيقة، مستوى العقيدة، مستوى المعرفة، مستوى غيره من الأمور.
الخلاصة، احنا نبي نوصل للخلاصة. الآن، علم النفس الغربي، شنو خلاصتك أنت كشخص متخصص في قسم علم النفس حول هذا العلم؟
وممكن احنا ندخل معك في لقاء آخر عن النظرية الإسلامية لعلم النفس. فنبي، نبي خلاصة منك.
شوف، أبو يوسف، يعني حقيقة سؤال جميل. خلاصة الموضوع هو ما ابتدأنا به، هو تعريف علم النفس.
شوف، الآن، أنا عقب ما طفت معك هذه الطوفة الطويلة، تصل إلى قناعة أن علم النفس الغربي يعرف علم النفس أنه دراسة السلوك والعمليات العقلية بمنهج علمي.
راح تشوف أن هذا التعريف يهتم بالعقل. واحنا شنو اسمنا؟ اسمنا علم النفس. فهو لا يرى إلا العقل.
وهو أسلوب فيزيائي بحث. والأمور من مقاصدها، أنا هدفي أقيس السلوك والعمليات العقلية. لكن النفس البشرية وايد أعمق من هذا.
لذلك، لو حاولنا أن نحن نأتي بتعريف ما هو علم النفس من منظورنا كناس مسلمين، وهذا زبدة الموضوع.
منظورنا نحن نهدف إلى دراسة النفس البشرية، اللي من ضمنها العقل. صحيح، دراسة النفس البشرية وليس العكس.
دراسة النفس البشرية بهدف إصلاحها. شوف، أني الأمور بمقاصدها عندنا هدف رئيسي، إصلاح النفس بهدف إصلاحها وتزكيتها.
وهذا مفهوم التزكية النفسية كمصطلح شرعي، ها، بمنظور يتوافق معنا كناس مسلمين.
هذه الفكرة الرئيسية، يعني اللي أودي، اللي ودي أوصلها.
كذلك من ضمن الأفكار، أريد أؤكد عليها، أبو يوسف، يعني الحين ودي أختم الفكرة هذه.
أن يا جماعة الخير، لا توجد حيادية في العلوم الإنسانية. هذا بند وايد مهم جداً.
لا توجد حيادية. البند الثاني، لا تعارض بين الدين والنفس البشرية. وإن كانت توجد مشكلة عندهم، هم في وقت من الأوقات، فهي المشكلة عندهم.
لكن حقيقة، ما هي عندنا. المسألة الثالثة، يا أبو يوسف، نحن نعاني من الإلزامية في الطرح.
يعني الواحد يستحي أنه يطلع، يقول: والله، أنا ودي أقول لكم الفكرة هذه، لكن من منظور إسلامي.
أعتقد بعد ما قلت لك عن أبو زيد البلخي، وقلت لك عن فكرته أول ما صح نفسي أيام عبد الملك بن مروان.
احنا عندنا تاريخ طويل، وعندنا فهم، وعندنا، يعني خل أقول، مراجعة وفكرة.
إذا ناسك، أبو يوسف، أنا نطرح بعض المراجع، يمكن مع نهاية الحلقة. مهم جداً، مهم جداً أطرحها الآن.
فهذه ثلاثة أمور. مراجع في علم النفس الإسلامي. مراجع في علم النفس الإسلامي للي يبي يستزيد.
والمسألة الأخيرة، يعني أنا تهمني حيل، أريد التأييد. بمعنى أن، يعني ما زال هذا الموضوع قاعد ينضج، وفي تحديات.
فنحتاج من الناس التأييد. نحتاج من الناس أنها فعلاً، فعلاً توجهنا في بعض التوجهات الإيجابية اللي نقدر نبني عليها.
لكن بشكل عام، اللي يبي يستزيد من هذا الجانب، كتاب "مصالح العبدان". هذا يعطينا أنباء، أي، ها، حق أبو زيد البلخي.
وموجود متاح على النت. عندك موروثات ابن القيم، رحمه الله عليه، البعد النفسي فيها كبير جداً.
عندك كتاب "ماهي العقل ومعناه" للحارث المحاسبي. جميل، كتاب جميل، كذلك تكلم عن بعض المفاهيم.
عندك موسوعة علم النفس في التراث الإسلامي. بما أنك مساعي طاري معرض الكتاب، اعتبرها موسوعة، يعني لا بأس فيها.
تدري، تدري وين الإشكالية في المراجع النفسية، أبو يوسف؟ أغلب اللي يكتبون فيه شرعيين، وليس نقصاً فيهم.
لكن المفروض يدخلون معهم نفسانيه، لأن هذا شيء متشارك. فلما الشرع، يمكن وقتها ما كانت العلوم، يعني علم النفس، هذه موسوعة حديثة.
علم النفس حتتكلم عن المرجع الأخير. أي، أي، من أفضل من تكلم في هذا المفهوم، الله يعطيه الصحة والعافية، الدكتور خادل جابر.
يعني له أنشطة مشكورة. عنده برنامج اسمه "النفس المطمئنة". ومن أفضل منصات للموضوع.
دكتور مالك، مدري، رحمه الله عليه، موجود الآن متاح. ولي مهتم جداً، يعني ممكن نجعل هم ك رابط أو نضع رابط في تقريباً 300 مرجع.
للي حاب أنه يستزيد، 300 مرجع باللغة العربية وباللغة الإنجليزية، تربط بين علم النفس والشريعة الإسلامية.
طبعاً، أنا استذكر قول الله سبحانه وتعالى. لم بدأ القسم من أطول الصور اللي فيها قسم، سورة الشمس.
من ضمنها، من ضمن القسم، الله سبحانه وتعالى قال: "ونفس وما سواها".
فالنفس البشرية تحتاج، مثل ما نقول، دراية وعناية ومعرفة. وللأسف، يمكن الغربيين لأن المنهج الإلهي غائب عنهم.
فشط وشرق وغربه، وصار موضوع يعني شالوا النفس البشرية عن الغاية العظمى، هو ارتباط بالله سبحانه وتعالى.
لكن احنا كمسلمين، احنا عندنا علاقة الإنسان بربه، علاقة الإنسان بدينه، بالأوامر بالغيب.
الله سبحانه وتعالى قال: "عالم الغيب والشهادة". فاحنا عندنا عالم مشاهد، وعندنا عالم غيب.
يمكن ما نعرفه كثير، يمكن مثل ما تفضلت، العلماء في علم النفس الغربي ما يرون أصلاً عالم الغيب أو العالم ما وراء المحسوس.
مثل ما نقول، عموماً الموضوع وايد طويل، أبو معاذ.
أنا توقعت أن الموضوع بسيط، بس ما شاء الله، دخلت معانا في بحر.
وأتوقع ممكن احنا نحتاج حلقة ثانية، يعني نتناول فيها جوانب كذلك أعمق وأوسع، بإذن الله.
ذا تيسرت، إن كان عندك كلمة أخيرة أو نصيحة للناس، أو نصيحة لعلماء، طلبة علم، احنا شريحتهم ما شاء الله في البودكاست كثير من المهتمين في العلم الشرعي.
نعم، فنصيحة بهذا.
أنا والله لو كانت هناك من نصيحة أخيرة، هي نصيحة واحدة للعلماء.
أن دراسة البعد النفسي هي جزء من دراسة الفتوى. أي، فالله الله في النار، خاف الله في الناس.
البعد النفسي يعطينا فعلاً، يعني يحبك الفتوى ويخرجها بأفضل طريقة.
الإنسان يخاف فيها رب.
الله، يا ربي، إن شاء الله يبارك لنا ولكم.
جزاك الله خير، أبو معاذ. كل الشكر لك.
واحنا سعيدين بوجودك معانا. وإن شاء الله نلتقي، بإذن الله، في لقاء آخر، بإذن الله عز وجل.
بإذن الله، الله يحفظك. جزاكم الله خير.