Transcription
إذا تشوف نفسك غير قادر على إقناع الشخص اللي قدامك بأبسط الأمور، من تجربة مطعم جديد إلى إقناع صاحب العمل باستحقاقك بزيادة الراتب، إلى إقناع والديك بتخصص معين ترغب بدراسته، فهذا المقطع بالتأكيد راح يكون مفصل عليك. ومعناته أنك تحتاج هذا الكتاب زي ما أنا كنت احتاجه، وتحتاج مهارة التفاوض. يا ريت نتعلمها يا جماعة من عمر صغير ومن كنا بالمدارس.
هذا الكتاب هو "الكريسبوس"، وهو المفاوض الدولي الرئيسي في الـ FBI في مجال الاختطاف. يكتب كريس قصص ونقاط أساسية ومهارات لابد من توافرها فيك حتى تصبح أذكى شخص في الغرفة. أذكى الذكي هو اللي يعرف يتفاوض بشكل ممتاز.
شفت من قبل برنامج "شارك تانك" لما يدخل شخص عنده فكرة مشروعه أو مشروع قائم ويبحث عن مستثمرين ويتفاوض معهم ويحاول إقناعهم حتى يحصل على صفقة بالملايين. يقول كريس: "احنا عادة ننظر للتفاوض بأكبر صورة له، لكن تعرف أن إقناع طفل بأن ينام مبكراً حتى يصحى لمدرسته، هذا تفاوض في أبسط وأسهل الأمور".
وبشكل يومي، احنا نتفاوض مع من حولنا. لكن من الآن أقول لك، وزي ما نبه كريس في أول صفحات الكتاب، وانتقد بشدة طريقة التعليم عندنا، لا تعتقد أني بعطيك الجملة ألف وأقول لك قولها وتحصل على الرد المعين.
هذا بعدها أقول الجملة باء التفاوض ليستقلين. هي مهارة راح تكون عندك ولازم تطورها. يلا نبدأ.
يقول كريس: "ضروري تفهم طريقة تفكير الإنسان، على أي أساس هو يفكر ويتخذ قراراته". يقول في كتاب أثر فيني كثير وعلمني أمور مهمة في التفاوض وكيف يعمل عقل الإنسان، وهو كتاب عالم النفس دانييل كانيمان. ومن حسن الحظ يا عزيزي المتابع أننا شرحنا هذا الكتاب في مقطعين سابقين. لازم تحطهم في قائمتك وتشوفهم.
يكمل كريس ويقول: "تأثير التحيز هو التحيز المعرفي الأقوى الذي يؤثر على طريقة تفكير الناس". بس لحظة، وشو تأثير التحيز؟ هذا شرح سريع من مقطعنا السابق.
تأثير التحيز، لو أقدم لك هذا الخيار وأقول لك: "علبة الزبادي فيها 20% دهون وعلبة الزبادي الأخرى 80% خالية من الدهون"، وشو بتختار؟ أغلب الأشخاص بيختارون 80% على طول، رغم أنهم نفس المنتج والمكونات بالضبط. لاحظت؟ ارجع شوي. وهذا هو تأثير التحيز.
أنت تستنتج معلومتين مختلفتين بناءً على كيف هذه البيانات تم تقديمها لك. إذاً، سياق الكلام يؤثر على نظرتك للأمور. يقول كريس: "استغل تأثير التحيز لصالحك. اعرف كيف تشرح خياراتك وترتبها بطريقة تناسب الشخص اللي قدامك حتى تقدر تتفاوض معه".
أعتقد هذا الشيء يصير كثير في الشركات. خلينا نقول إن شركتك اللي تعمل فيها تعاني من المبيعات، وأنت تشوف الحل أنكم تتعاقدون مع شركة للتسويق، لكن الشركة هذه مبلغها مرتفع. إذا كنت تبي تقنع مديرك بالطريقة الأنسب، راح تشرح له كل المميزات لو تعاقدت مع شركة أخرى.
فبترتفع مبيعاتنا بالرقم هذا، وراح يكون عندنا وصول أعلى للعملاء. وتخليه يسمع اللي هو يبي يسمعه، وتخلي آخر شيء السعر. عكس لما تجي تعطي السعر كأول معلومة، فهو تلاقيه بوضع ذهني أقرب له أنه يقول لك لا.
أبيك تتخيل أنك تجلس مع صاحب العمل اللي تعمل فيه وتطلب زيادة براتبك، ويرد عليك: "أوف، صادمة". هذه الحرفين تثير عندك مشاعر الفشل والإحباط بعدها. لكن كريس يقول: "كلمة لا هي بمثابة الذهب الخالص للمفاوضين الجيدين".
كيف؟ يقول: "أبيك تفكر بطريقة مختلفة". لا معناتها أن الشخص اللي قدامك صريح جداً، فأعطاك الكلمة من الآخر وواضح معك، ولا تعني أن هناك أسباب خلفها.
يقول: "فلا تعتقد أن التفاوض ينتهي لما تسمع لا". هو فعلياً الآن بدأ. ترد على مديرك في مثالنا هذا بأنك تحتاج تعرف الأسباب لعدم زيادة الراتب. غالباً بيكون الجواب: "ما نقدر نزيد الراتب بسبب ميزانية الشركة".
بيكون دورك الآن أنك تبين النقاط اللي أجلها تحتاج هذه الزيادة. مثلاً، لو زاد راتبي بمبلغ 1000 دولار، فأنا راح أحل مشكلة للشركة تخسر عليها هذه الشركة وتدفع عليها أكثر من هالمبلغ بكثير.
طبعاً هذا السيناريو، آلاف السيناريوهات اللي ممكن تصير. ولأجل ذلك، أريدك الآن تكون فقط مستعد لسماع كلمة لا وتغير نظرتك تجاه هذه الكلمة. ولا تنسى أنك في طلب زيادة الراتب، لو تستخدم التحيز، بيكون أفضل.
فبدل ما تبدأ طلبك: "أحتاج زيادة بالراتب"، لا، ابدأ بالمميزات اللي أنت تعرضها بالمبلغ اللي أنت توفره على الشركة بعملك هذا. دائماً فكر بالطرف المقابل، وش ممكن يكون سبب لا حقته عشان تكون جاهز بالرد.
يكمل هنا كريس بتنبيه بغاية الروعة، وهي: إذا جلسنا نتكلم، بالذات عن الرواتب، فدائماً اجعل الطرف اللي أمامك يقدم لك العرض الأول للسعر. يجي من الشركة قبل ما أنت تقوله.
ويحكي قصة عن شخص قدم على شركة نيويورك المالية. يقول: "دخل عليهم الشخص اللي عنده سنوات من الخبرة والمعرفة بمجاله وطلب منهم عند الحديث عن الراتب 110,000 دولار بالسنة". طلبه هذا كان بناءً على أنها المبلغ أكثر من راتبه السابق.
فصاحبنا هذا مسوي حساباته صح؟ صح، لا والله غلط. لأنهم وافقوا على هالراتب وهم مبسوطين جداً. وبعد ما بدأ بالعمل بفترة، اكتشف أن الأشخاص اللي بدأوا بوظيفته هذه وبهذه الشركة كانوا ياخذون 125 ألف دولار سنوياً.
فضيع على نفسه 15 ألف دولار كان ممكن يحصل عليها. فايه، وخصوصاً بالرواتب، اعرف الشركة هذه كم أساساً ممكن تعرض عليك قبل ما تحط سعر لنفسك. قد تبالغ أو تقلل بالتقدير.
المفاوض الجيد يعرف من أمامه ويعرف ما هي خياراته. ويقول كريس: "بما أني أتكلم عن تحديد الراتب، فالأفضل أيضاً أن يكون مبلغ الراتب إذا تبي تقترحه، يكون أرقام غير متجانسة. لا تطلب ألف دولار، اطلب 1238".
يقول: "هالشيء يجعل متلقي الرقم يشعر بأنك أعطيته رقم ما هو من العدم، كذا جاء في بالك وبس. لا، واضح أنك حاسبها صح". ويبدأ يشعر بأن تغيير رقم غير متجانس أصعب بكثير من رقم متجانس.
هذا الفصل بالذات، أشهد بالله يا جماعة، أن كان له تأثير شخصي عليه لما فهمته وبدأت أطبقه في حياتي. يقول كريس: "الاستماع، أخ، يا الاستماع".
يقول: "حقيقة التواصل ليست الكلام فقط، بل هي الاستماع". هذا الكلام مو بسيط أبداً. يقول: "البشر يعشقون الكلام، وتفكر باستمرار في الرد المناسب بينما الشخص اللي أمامك يتكلم".
يقول: "لابد أنك تعترف أنك لست مستمعاً، وإن حاولت الاستماع ستجده واحدة من أصعب الأساليب التي يجب عليك إتقانها". وفعلاً هذا الكلام ممكن تحس بمبالغة فيه، لكن لما جلست أفكر فيه أكثر، طلع صحيح 100%.
احنا نبي نعبر عن أنفسنا وأفكارنا، ونتوقع أن الناس يسمعونا، والكل يرغب بالحديث وما في أحد يسمع. لذلك تجد الأشخاص اللي عندهم قدرة على الاستماع، أشخاص مميزين جداً.
يقول كريس: "الشخص اللي قدامك لما يحس أنك ما تسمع له، يشعر بالإحباط". وهذا عكس ما نبيه يحس وقت تفاوضك معه. فاوجد أسلوب فريد، وهو النسخ المتطابق.
وهو ببساطة مطابقة لغة الجسد وإيقاع الكلام واختيار الكلمات ونبرة الصوت لبناء علاقة مع الشخص الذي أمامك. النسخ، وأنك تكرر الكلمات الثلاث الأخيرة اللي قالها الشخص اللي قدامك.
لما تسويها، راح يشعر من هو أمامك أنه مسموع ومفهوم. لو بتستخدم هذا الأسلوب معاي، بترد علي الآن وتقول لي: "يشعر بأنه مسموع ومفهوم". هنا، أنا راح أحس أنك مستمع جيد للي أنا أقوله، وبحس أيضاً أنك فاهمني.
فببدأ أكمل معاك وأعطيك معلومات أكثر. بقول لك: "أي، يشعر اللي قدامك أنه مسموع ومفهوم، وكذا وكذا وكذا". وهنا حقيقة التفاوض.
أنت تبي الشخص اللي قدامك يتكلم ويتكلم عشان تعرف من وين بالضبط مدخلك عليه. قرر عالم النفس ريتشارد من لاختبار نظرية المرايا في مطعم مزدحم.
أصدر ويز من تعليماته لمجموعة من النوادل لاستخدام التعزيز الإيجابي عند تلقي الطلبات من العملاء. مثلاً، يقولون لهم: "والله اختياركم جميل، ممتاز، رائع". بينما وجه المجموعة الأخرى لاستخدام تقنية النسخ المتطابق.
اتضح أن المجموعة اللي كررت طلبات العميل حصلت على إكراميات أكثر بنسبة 70% من المجموعة اللي استخدمت التعزيز الإيجابي. مما يثبت لنا أن المحاكاة تجعل العملاء يشعرون بأنهم مسموعين ومفهومين.
بعد هذا كله، لابد لك من أنك تتعاطف مع الشخص اللي قدامك. التعاطف ببساطة هو الاعتراف في وجهة نظر الآخر والسعي إلى فهمه. لا يأتي التعاطف دائماً بسهولة بالنسبة للأشخاص.
صعب جداً أننا نفهم وجهة نظر قدامنا بسبب اختلاف مبادئنا وأفكارنا وحياتنا. فتكرار الكلام بدون تعاطف ما راح يوصلك لنتيجة. يقول كريس: "لكن لابد أنك تترك أفكارك ورأيك على جنب لما تبدأ بالتفاوض".
يروي كريس قصة من عام 1998 عندما تم استدعائه للتفاوض مع أربعة هاربين من السجن. الهاربون يختبئون في شقة، ويفترض بأنهم مسلحون بالأسلحة. خلال هذه المفاوضات، تخيل كريس بالضبط ما كان يشعر به الهاربون.
وعبر لهم عن تلك المشاعر، ووضح لهم بأنه كان يعلم أنهم خائفون من العودة للسجن، وأنهم إذا فتحوا باب الشقة، سيخافون من إطلاق النار عليهم. فجلسوا في صمت لمدة 6 ساعات، واكتفى الهاربون بالاستماع إلى كريس وهو يؤكد مشاعر الخوف والقلق لديهم.
لكنهم استسلموا، موضحين أن كريس ساعدهم في تهدئتهم وفهم مشاعرهم واعترف بها. يقول كريس: "أثناء التفاوض، تجنب كلمة أنا، لأن تركيزك يجب أن يكون بالكامل على خصمك وليس على نفسك".
عندما تقول أنا، فإنك تجعل الطرف المقابل يفكر في احتياجاتك وليس احتياجاته. ففي المفاوضات مع الهاربين، تجنب كريس قول عبارات مثل: "أريدك أن تستسلم، وإلا سنضطر أنا ورجال الشرطة إلى الدخول بالقوة".
بدلاً من ذلك، قال: "لابد أنك تشعر بالخوف، أن لديك مجموعة من رجال الشرطة هنا يهدفون إلى إيذائك". وكانها عزل نفسه عن رجال الشرطة. فتجنب استخدام كلمة أنا.
وأكثر شيء بيساعدك بتفاوضك مع والديك، على سبيل المثال، أنك تفهم خوفهم عليك وقلقهم، وتفهم مبادئهم. كانت خوف من المجتمع ورأي الناس. إذا فهمت اللي قدامك شلون يفكر، بتقدر تلاقي الطريقة المناسبة للتواصل معه.
يقول كريس: "من أعظم المفاوضين اللي شفتهم في حياتي هي أوبرا وينفري". يقول: "تجلس قدام الشخص وملايين الناس يشاهدون شخص هي ما قابلته من قبل، وتبدأ بطرح الأسئلة، وتسحب منه أكبر قدر من المعلومات، وتحاول أن تحصل في لقائها على حصريات من الشخص".
اتصل بمقابلاتها إلى نقاط عميقة في حياة الشخص، مؤلمة وما يفضل الحديث عنها. ولكن وكأنه سحر، تلاقي الناس تتكلم وتبكي في بعض الأحيان. وبهدوءها وإنصاتها، وأيضاً عملها على أسلوب المرايا، تجعل الشخص اللي أمامها يشعر بأنه مهم جداً وأنها تسمعه لدرجة أنها ممكن تبكي ببكاء الشخص اللي قدامها.
شوف كمية التواصل العميقة. مايا أنجيلو، الكاتبة والشاعرة الأمريكية المعروفة جداً، وأوبرا كثير متأثرة فيها وبصيرتها. عندها اقتباس ملهم وجميل جداً: "لقد تعلمت أن الناس سوف ينسون ما قلته، وسوف ينسون ما فعلته، لكنهم لن ينسوا أبداً ما جعلتهم يشعرون به".
الأكيد أنك سمعت أنه حتى التسويق في الشركات الكبيرة يحاولون يلعبون في مشاعر الناس ويتواصلون مع المشاعر حتى ينشئون علاقة عميقة مع عملائهم. في الموضوع هذا كبير جداً.
بعد ذلك، ذكر كريس قاعدة التواصل وهي 7-38-55. تم إنشاء هذه القاعدة من قبل أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا، ألبرت مهرابيان، وذكرها في كتابه "الرسائل الصامتة".
تحدد هذه القاعدة الأوجه المتعددة في التواصل. فاوجد أن 7% من تواصلنا مع الناس مبني على الكلمات، تخيل فقط 7%. و38% هي من نبرة الصوت، و55% هي من لغة الجسد.
هذه الثلاث عناصر تحدد أسلوب كلامك ورسالتك. يقول كريس: "لذلك، أنا ممكن أسافر لمسافات كبيرة جداً حتى أقابل أشخاص وأجلس معهم ويشوفني عشان استغل لغة الجسد".
خلينا الآن نلخص هذه النقطة بما أنها الأهم بالكتاب: كن مستمع جيد، كرر آخر ثلاث كلمات قالها الشخص اللي أنت تفوضه، حاول تتواصل مع مشاعر الشخص اللي أمامك، وتعطيه اهتمام وإحساس بالأهمية، وتواصل بكل الأوجه من كلمات ونبرة صوت ولغة جسد.
تخيل أنك تدخل إلى متجر وتتعرض لأسئلة من موظفي المبيعات، أسئلة مثل: "وش تدور عليها اليوم؟ هل أستطيع مساعدتك في العثور على شيء ما؟ هل سمعت عن العروض اللي سويناها؟".
هذا القصف من الأسئلة يمكنك ببساطة الرد عليه بنعم أو لا وتكمل طريقك بالتسوق. طب السؤال الآن: هل نجح موظف المبيعات في مساعدتك؟ على الأغلب لا.
الخطأ البسيط هو أن هذا الموظف طرح عليك أسئلة جوابها نعم أو لا، مما لم يسمح له بالتعرف على العميل على الإطلاق أو بناء الثقة، وحتى بناء العلاقة. نتيجة هذا النوع من الأسئلة عكسية عند التفاوض.
يقول كريس: "أبعد عنها كل البعد". لكن السؤال الأكثر إنتاجية هو السؤال اللي تجبر فيه الخصم على التفكير، وهو السؤال المفتوح.
أنك تطرح أسئلة تشرك العميل وتدفعه إلى المشاركة في محادثة. أسئلة مثل: "وش اللي تدور عليه اليوم؟ وش اللي يعجبك؟". وبكذا، راح تتعرف على العميل، ما يحب وما يكره، وتقدر تبني علاقتك معاه بشكل أسرع.
أكيد أنك قد سمعت هذه الجملة من قبل: "عامل الناس بالطريقة التي تحب أن يعاملوك بها". يقول كريس: "هالكلام هذا ما يوكل عيش بالمفاوضات".
هذا النوع من التفكير راح يوديك في داهية. أنت لا تحصل على ما تريد من خلال معاملة الطرف الآخر بالطريقة التي ترغب أن يعاملك بها. لا، أنت تريد أن تعامل الآخرين بالطريقة التي يريد الآخرون أن يعاملوك بها.
وتكشف عن أسلوب التفاوض لدى الطرف الآخر لتحقيق أفضل صفقة. كيف؟ هذا الكلام أريدك تتذكر أنه لا يمكنك فرض أسلوب التفاوض الخاص بك على الناس.
بدلاً من ذلك، خذوا وقتك وادرس خصمك، واعرف طريقته هو، ما يحب، وتوقع ما سيفعله خصمك. بعد ذلك، من المؤكد أنك راح تطلع من هذا التفاوض بالنتيجة اللي أنت تبغاها.
يروي كريس قصة من الكتاب عجيبة جداً. يقول: "في صباح يوم 17 يونيو 1981، غادر ويليام جريف البالغ من العمر 37 عاماً منزل والديه في نيويورك، ولكن ليس قبل أن يمسك البندقية ويطلق ثلاث طلقات. قتلت الأولى والدته، والثانية أصابت العامل، والثالثة أصابت زوج والدته".
بينما كان يركض في شوارع المدينة، أطلق النار على عامل واثنين من المارة قبل أن يدخل البنك المحلي. أخذ تسعة موظفين كرهائن، وأمر العملاء بالمغادرة.
أثناء تحدثه عبر الهاتف مع المفاوضين، ذكر موظف البنك أنه يريد أن تأتي الشرطة إلى الأبواب وتقتله، وإلا فإنه سيبدأ في قتل الرهائن. بحلول الساعة الثالثة، أعطى جريف موعداً نهائياً.
كان المفاوضون وقتها يعلمون أنه لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن قام أحد محتجزي رهائن بقتل رهينة في الموعد النهائي. بدل من ذلك، محتجزون رهائن دائماً يريدون المال والسلطة.
كان أمام المفاوضين 30 دقيقة للرد، لكن العالم ما هو دينهم؟ ما هي مبادئهم؟ الإجابات على هذه الأسئلة يمكن أن تفتح لك المفتاح لتحديد المجموعات السوداء وإجراء مفاوضات ناجحة من خلال تحديد هذه الأمور المجهولة.
أنت لاحظت معاي يا عزيزي المتابع أن كريس يلف ويدور ويؤكد معلومة مهمة، وهي أنك لازم تعرف أنت مع من تتفاوض.
"Never Split the Difference" هو عنوان الكتاب. لو كنت تبي تشتري سيارة مستخدمة وصاحبها عارض 50 ألف دولار عليها، وجيت أنت تتفاوض معه وكنت تبي تأخذها بـ 40 ألف، لكن استبيتوا على 45 وكلكم تنازلتوا واتفقتم على هذا المبلغ.
يقول كريس: "هذا السيناريو مفروض يكون رهيب وكلكم تطلعون بنهاية سعيدة، صح؟". يقول كريس: "هذا أسوأ شيء ممكن يصير، لأن الطرفين لن يكونوا راضيين تمام الرضا".
يقول: "في كثير من الأحيان، التنازل يؤدي إلى صفقة سيئة". وأنا هنا اقتبس من كريس نوديل: "أفضل أن لا تتوصل لصفقة أفضل لك من حصولك على صفقة سيئة".
هذا كثير نشوفه بالبيع والشراء. تكلم بعدها كريس عن قاعدة مهمة جداً في عمليات البيع والشراء، وهي "الأكرمان بلان".
وهو تكنيك يستخدم في حالات البيع والشراء، أوجده بروفيسور في هارفارد باسم هيرفد. إذا تبي، على سبيل المثال، تشتري منزلاً، أول خطوة تسويها أنك تحدد المبلغ اللي أنت تقدر تدفعه كحد أقصى.
بعد ذلك، تبدأ بطرح أرقام. يقول: "لكن لازم تكون هذه الأرقام مدروسة وليست عشوائية، وقريبة من سعر الشيء نفسه". يعني ما ينفع لما تلاقي بيت ممتاز ويكون تقديره مئة ألف، أنك تعرض على البائع أنك تشتريه بعشرة.
أنت كذا انهيت التفاوض من قبل حتى ما يبدأ. يقول: "لكن أول رقم لازم تطرحه، لازم يكون 65% من أقصى رقم تقدر تدفعه". وبمثالنا هذا، بيكون 65,000 دولار.
يقول: "أكرم، ليش نسوي كذا؟ عشان نص نقطة ارتساء". أيوه، إذا أنت شايف الفيديو حق المغالطات المنطقية اللي تكلم عن هذه النظرية، بتفهمني على طول.
الارتساء ببساطة هو السعر الأول المطروح، واللي نقارن فيه باقي الأسعار الثانية. يقول: "ما بعد ذلك، الأكيد أنه سعرك راح ينرفض، فتطرح السعر اللي بعده، وهو بيكون 85% من أقصى رقم تقدر تدفعه".
في احتمال أن هذا السعر أيضاً ينرفض. بعدها، توصلها إلى 95%. في حال ما تم قبول العرض، فتعطي السعر اللي أنت أساساً كنت ناوي تدفعه من الأساس، وهي المئة ألف.
لكن تذكر، أعطي رقم غير متجانس. فخلينا نقول 99,879. هذه ميزانيتي لهذا المنزل. هذا هو أسلوب الأكرمان في البيع والشراء.
هذه كانت أهم النقاط من كتاب "Never Split the Difference". أتمنى بأن يوفقك بأن ينقلها لك بصورة سهلة وواضحة.
وشكراً جزيلاً على وقتك الثمين، وأتمنى أني افتك ولو بالقليل. لا تنسى مشاركة المقطع مع صديقك المفضل، وأراك قريباً.