📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

قناة اسرارهم : انا والشغالة وابليس

أسرارهم32:40

Transcription

ابشركم يا جماعة، صار لي أكثر من ست سنوات عاطل. تخيلوا، جامعي متخرج من الجامعة وفي الأخير ما لقيت وظيفة. لكن الله يوفقني، الله يوفق صاحبي عادل، دبر لي وظيفة في واحدة من الشركات. وأبشركم يا جماعة، اليوم رحت أول يوم لي عندهم. أول ما دخلت، طلبوا مني أني أروح للمدير. طلعت للدور الرابع وتفاجأت يا جماعة أن المدير كان بنت، بنت عمرها تقريباً 25 سنة. هذه كيف تصير مدير؟ قعدت معها وكانت من أفضل ما يكون. انتبهوا يا جماعة، انتبهوا من الانطباع الأولي. في بعض الأحيان، تشوف شخص يمكن ملامحه ما تعجبك، حركاته، لكن لا تحكم عليه إلا بعد ما تتكلم وتعاشره. صدقني، بتلقاه إنسان مختلف تماماً. وأنا متأكد أنه كثير منكم في حياتهم صادفوا نفس الشيء. أول انطباع يمكن مرتاح له أو كان يكرهه، لكن صار بينهم مواقف واضطروا أنهم يتكلموا أو يتعاشروا، وبعدها عرف أنه كان غلطان. الإنسان هذا من أفضل ما يكون.

أنا يا جماعة، بعد ما خلصت، تفاجأت أن البنت طالعت فيني وقالت لي: "مبروك، مبروك تم توظيفك يا أخ عامر عندنا." أخذت منها الخطاب ونزلت للدور الثاني. تخيلوا، كان أيضاً مدير الموظفين واحدة من البنات، عمرها تقريباً 27 سنة. أخذت الخطاب وباركت لي وقالت: "تقدر تجي من بكرة، ومكتبك موجود في الدور الأول." طلعت يا جماعة ورحت للدور الأول أشوف مكتبي. ما شاء الله، مكتب رائع، لكن كان معي ثلاثة موظفين في نفس المكتب. وتخيلوا، الثلاثة الموظفين كان شاب واحد وبنتين. يا الله، المصيبة يا جماعة، أنا أنحرج من البنات. عندي فوبيا، ما أحب المكان اللي تكون فيه بنت. أحس بحرج. لا تلوموني يا جماعة، إحنا تربينا كذا في المنطقة العربية. أي مكان فيه بنت، ننزل راسنا احتراماً وتقديراً لها. لكن الظاهر البنتين اللي معنا هذولي شكل شخصيتهم قوية. المفروض أني أدخل عليهم وأكون مثلهم تماماً. جايكم، جايكم بكرة، والله لا أوريكم.

رجعت للبيت يا جماعة، وتقريباً الساعة أربع العصر، اتصل علي صاحبي عادل. هذا الشخص ما شاء الله عليه، موظف في بنك، لكن له علاقات في كل مكان. وهو اللي لي الوظيفة. كلم لي مدير الشركة وقاله: "أبشر، خله يجي." وظفوني على طول. رديت عليه وكان يقول: "هلا يا وحش، طمني، صار معاك؟ الله يعطيك العافية." بيض الله وجهك عادل، والله إنك ما قصرت. أنت الصديق اللي فعلاً يستحق كلمة صديق. أبشرك يا صاحبي، خلاص، أعطوني خطاب التوظيف، أببدأ الوظيفة من بكرة. ما شاء الله، ما شاء الله. المهم، أنا وصيت عليك المدير، قلت له: "شوف صاحبي هذا، أبغاكم تهتموا فيه، وأبغاكم تساعدوه في الترقيه." يعني لا تشيل هم يا صاحبي، إن شاء الله كلها سنة سنتين وتوصل لمنصب إداري. الله يعطيك العافية. بس يا أخوي، قولي، الشركة هذه ش طبيعة عملهم؟

يا أخوي، أنت إيش دخلك طبيعة عملهم ولا غيره؟ أنت اشتغل ونفذ الشيء اللي بيطلبون منك. الشركة هذه، أنا عرفت أنها خاصة بالمقاولات. بس يا ولد، ما شاء الله عليهم، حسابهم البنكي عندنا فوق بالملايين. يعني إن شاء الله راتبك بيكون من أفضل ما يكون. إلا على فكرة، أنت لما وقعت العقد معهم، كم كان الراتب؟ أبشرك، الراتب 6000. ما شاء الله عليك، 6000. الله يا الدنيا يا عامر، بعد ما كنت تتسلف ريالين وخمس ريال من البقالات، شوف ما شاء الله جاك الخير. الله يسعدك يا عادل، الله يسعدك. هذا كله بفضل رب العالمين ثم أنت. لكن قولي يا ولد، أنت اليوم رحت عندهم ووقعت العقد، ش انطباعك الأولي عن الشركة؟

والله بيني وبينك يا ولد، أنا رحت، تخيل اللي ماسك الإدارة واللي وقع لي العقد، تفاجأت أنها بنت. نزلت تحت أيضاً، شلون موظفين كانت بنت. رحت للمكان اللي بتعين فيه أو المكان اللي بداوم فيه بكرة، لقيت معي بنتين. يا ولد، يا ولد، هذه 100 شركة، تحس كانك داخل روضة. يا حبيبي، الآن الدعم صار للبنات. البنات ما شاء الله عليهم، مواهب وأفكار وأداء وظيفي كبير جداً. أنا ما أبالغ لو قلت لك إنه في بعض الأحيان أحسن مننا يا العيال. والله البنات إنهم يكرفون في الدوام ويبدعون. حنا أكثر ربع الشباب يجي يقرأ له جرائد وبعد يدور كيف يطلع، يبغى يشوف مباراة ولا يطلع مع خيانة. بيني وبينك، أعرف قطاعات كثيرة، خصوصاً زي البنوك. والله من يوم توظف البنات، الأمور صارت من أفضل ما يكون. والله ما أدري يا صاحبي، أنت عارفني، أنا إنسان خجول، خصوصاً قدام المرأة، أصير إنسان ضعيف. ارحمنا يا دونجوان، ضعيف على إيش؟ هذه موظفة زيك زيها. وانتبه، أعرف أن في حدود. هذا مكان عمل، ما في زميلتي، صديقتي، حب، حركات. لا يا ابن الحلال، والله مالي في الحب ولا غيره. المهم، الله يعطيك العافية عادل. أنا من الحين شايل الهم. تصدق من الفرحة إني بداوم بكرة، ودي أنام بعد العصر. الله يوفق يا صاحبي. يلا مع السلامة.

أنهيت المكالمة يا جماعة، ومكذب عليكم، أني طلعت مباشرة للمغسلة، جهزت الشماغ والثوب، وكأنه بكرة العيد. ماني مصدق إنه بكرة بتوظف. وتخيل يا جماعة، نمت الساعة 9:00. صحيت الفجر، صليت ودعيت رب العالمين إنه يوفقني في أول يوم عمل. رحت مباشرة للشركة، وأول ما دخلت يا جماعة، تخيلوا، تخيلوا، أنا كنت حاط في بالي سيناريو إني بدخل المكتب وبحاول إني أتقرب من الشاب اللي موجود معنا، على الأقل هذا ولد زيي. لكن أول ما وصلت اختلفت كل الأفكار. الشاب هذا، أول ما جيت، قاعد يناظرني بنظرات غريبة وكأني داخل بيتهم. أي والله، كأني داخل بيتهم وفاتح الحمام على واحد من أهله. كان يطالع فيني بنظرات غريبة، حتى إني سلمت وما رد، بعكس البنات اللي ردوا السلام ورحبوا فيني. وبدوا يشرحوا لي طبيعة العمل، وكانوا يقولوا لي: "أي شيء تحتاجه، إحنا تحت أمرك." تخيلوا، واحدة منهم راحت جابت لي قهوة، وكانت تقول: "هذه ضيافة لأنك أول يوم تشتغل عندنا." يا الله، فعلاً الدنيا هذه تصدمك. تكون متوقع شيء، تنصدم بشيء ثاني.

مرت الأيام يا جماعة، وأبشركم، أثبت مكاني في الموقع هذا. تصدقوا، الشاب اللي كلمتكم عنه، هذا كان اسمه خالد. الشاب اللي معي في نفس المكتب، تصدقوا ما كان يطيقني أبداً. أقول لكم، كأني داخل المكتب عليه في بيتهم. الرجال هذا ما أدري إيش قصته. الصدمة إنه بعد شهرين طلب أن ينقلوه من المكتب هذا لمكان ثاني. هذا إيش قصته؟ أنا ش سويت له؟ لكن البنات، واحدة منهم صارت علاقتي قوية جداً فيها، اسم البنت هذه شروق. سبحان الله، ما أطيب البنت هذه. طبعاً البنات اللي معنا كانوا كلهم منقبات، ما تشوف إلا عيون، عيون ترمش. المهم يا جماعة، كنت أقول لشروق: "شروق، هذا إيش قصته؟ الموظف هذا من يوم جيت أحس مو طبيعي." يا ابن الحلال، ما عليك منه، مو معك أنت بس. هذا إنسان مريض موسوس. تصدق، من أول ما جاء هنا، إحنا كنا موجودات قبله. هو اللي جاء بعدنا، كان يطالع فينا بنظرات غريبة ويقول: "أنتوا أهلكم ما يغاروا عليكم ليش تطلعوا تشتغلوا؟" قلنا له: "إحنا عندنا ظروف، كل واحدة مننا جامعية وتبغى تكون نفسها." وكان يقول: "لا، أنتم مكانكم البيت، تنطقي في البيت إذا جالك واحد يتزوجك، وبعدين تصيري أم." قلت له: "طيب، افرض أني ما تزوجت، افرض ما جاني نصيب." قال: "عادي، تجلسي في البيت إلى ما تموتي، وأهلك يدفنوك." أعوذ بالله، ش المتخلف هذا! هذا ذكرني ببعض الناس اللي كانوا عندنا زمان، يقعد يقول لك: "ما ينفع، ما ينفع." وهو تلقى بناته يدرسون برا في واحدة من الدول الأوروبية.

اسمعي، اسمعي شروق، أنت وحتى هذه إيمان موجودة معنا. والله العظيم إنكم زي أخواتي، وإنكم تحطوا على الجرح يبرا. ما شفت زيكم في الاحترام وفي الأخلاق وفي الأدب. ما عليكم، ما عليكم من النوعيات هذه. اثبتوا وجودكم، وخلي دائماً رب العالمين قدامكم في أي شيء، في كل فعل. وخلي أيضاً احترام عائلتكم واحترام الأب والأم. صدقوني، بعدها لا تشيلوا هم أي شيء. المهم يا شروق، الملف اللي أعطتني إياه اليوم الأخت ندى، خلص ولا لا؟

"إيه، إيه، أنا خلصته. شفتك مشغول شوي وخلصته." المهم، أنا بطلع. تبغوني أجيب لكم شيء؟ "أنت، أنت يا عامر، تبغى شي؟ ولا أنت يا إيمان، تبغى شي من الكافي؟" "إيه، الله يخليك، جيبي لي معك واحد قهوة." واسمعي، خذي حسابه من الآن. "لاعب عليك، والله بجيب لك القهوة وبجي." وسبحان الله يا جماعة، مرت علي سنة كاملة وما أكذب عليكم إنه مكتبنا هذا صار من أفضل ما يكون. لكن مع الوقت يا جماعة، بدأت أمي تزن علي ليل نهار. كانت تقول: "أبغاك تتزوج، لازم تتزوج." وبيني وبينكم يا جماعة، أنا مسكت شروق الموظفة اللي معنا وقلت لها: "شروق، اسمعيني، والله العظيم إني اعتبرك يعني زي واحدة من أخواتي. أنت ما شاء الله عليك، أخذ وأعطي معك. أنت محسستني كأنك واحدة من العيال، من عيال الحارة."

"أفا، أنا واحدة من العيال؟ وأنوثتي؟ أي أنوثة يا بنت الحلال، أنت والكحل ذا اللي متعدي وواصله ذانك." "اسمعي، اسمعي، أبغى أطلب منك طلب خير." "أمر، أقسم بالله يا عامر إنك زي أخوي." "لا تقول إنك بتخطبني." "يا بنت الحلال، أخطبك إيش؟ والله لو يحطوك هدية مع ما شريتك." "اسمعي، أبغى أطلب منك طلب. بصراحة، البنت هذه عجبتني، وأمي مزعجني ليل نهار تقول تبغاني أتزوج. الله يخليك، شروق، اعتبريني أخوك، وأنا معتبرك أختي في هالدوام. أبغاك أنت تخطبي لي."

"أخطب لك مين؟ أخطب لك مين؟ أخطب لي هذه ندى، أبغاك تجلسي النبض، تشوفي هي مخطوبة، متزوجة، ش وضعها؟" "أنت، أنت إيش قصتك؟ ليش تروح بعيد المكتب سبعة ومكتبنا ش فيه؟ هذا أنا موجودة، وهذه إيمان موجودة. الأقربون أولى بالمعروف." "يا بنت الحلال، يا بنت الحلال، يا قلي شروق، أنت طولك متر و56، قسماً بالله جير أرضي. أنا، أنا، أنا أبغى تزوج زوجه. أنت شايفتني طولي 185، يا بنت الحلال، أنت لو بنطلع السوق بحطك في جيبي." "الله لا يوفقك، والله حطمتني." "طيب، اسمع، ش تبغاني أعرف؟ أبغىك تشوفي ش قصتها، متزوجة، ش أمورها؟ البنت بصراحة ما عجبتني، والله العظيم من يوم شفتها، ما أدري إيش صار فيني. الحين عرفت، عرفت يا شروق، اللي يقولون الحب من أول نظرة، لا والله، هذه الخرفنة من أول نظرة."

"يا بنت الحلال، أنت وش عرفك بالحب؟ أنت خليك في الأوراق وفي الشغل هنا. المهم، اسمعي، ش رايك؟ أنا أقول لك ندى، أنا أعرفها، وبيننا علاقة من أول. أصلاً أنا كنت في المكتب نفسه رقم سبعة اللي ندى موجودة فيه، بس أنا نقلت هنا. ندى لا هي مخطوبة ولا متزوجة، وما شاء الله عليها، أبوها إنسان أكاديمي، دكتور في الجامعة. أبوها أصلاً إنسان منفتح ويحب بنته ويعطيها كل شي تبغاه." "إيه، أنا أقول هالبنت معجبة، بس اسمي تتوقعي بعد الزواج لو قلت لها تغطي، تغطي، تغطي؟" "إيش تغطي، إيش تغطي؟ السيارة تغطي، يعني تغطي وجهها، أبغاها تتنقب."

"يا ابن الحلال، اسمعني، البنت هذه والله العظيم إني اشتغلت معها فترة طويلة، ما في أفضل منها. لا يغرك في بعض البنات تلبس نقاب ومن جوا، أقسم لك بالله أسوأ وأفسد بنت. وفي بنت يمكن تشوفها محجبة وتجلس تنتقدها، وهي أطهر من الشرف نفسه. لا تحكم على الناس من الظواهر. اتركها، خلاص، بعدين أنا بسالك سؤال: كل إنسان يتحمل ذنوبه. رب العالمين يقول: "ولا تزر وازرة وزر أخرى." يعني ما في نفس بتتحمل ذنوب غيرها.

"الله أكبر يا شروق، مسوية مطوعة." "المهم الحين، طيب الحين، أنت ريحتيني، البنت لا هي مخطوبة ولا متزوجة. بس تتوقعي إنها بتوافق لو تقدمت لها؟" "ليش لا، بالعكس، والله اللي عرفته منها إنها إنسانة تتمنى تتزوج، إنسانة حبوبه من الدرجة الأولى. لكن لك مني، عامر، شيء واحد، أنا بفاتح بطريقتي." "الله يعطيك العافية، الله يعطيك العافية يا شروق. اسمعي، لو ضبط الموضوع هذا وارتبطت في البنت، لك هدية عندي." "هدية؟ ش الهديه؟ لا يكون جوال آيفون." "لا، وين جوال آيفون، أنت ناقص ديون، أبي اشتري لك دباسة، دباسة جديدة. الدباسة هذه أشغلتنا فيها ليل نهار." "الله لا يوفقك على الهديه."

"خلاص، اسمع، اسمع، اسمع، أنا بروح الحين لمكتب سبعة وبرجع لك بعد ربع ساعة. بس اسمع، في عندي ملفين هنا، أبغىك تخلص." "أخلص لك شغلك لمدة شهر بس." "روحي، روحي يا بنت الحلال." راحت شروق وجلست أنتظرها، وكنت أحس كأن الدقائق هذه يوم كامل. رجعت تقريباً بعد نص ساعة، وهالمرة يا جماعة، رجعت ومعها البنت. تخيلوا الموقف اللي ما حسبت حسابه. دخلت ومعها قهوة، وأيضاً ندى كانت ماسكة كوب قهوة، لكن لاحظت أن يدها اليسار فيها أيضاً كوب ثاني. أول ما وصلوا عند مكتبي، أنا سويت نفسي مشغول وكأني قاعد أقرأ في الأوراق. تفاجأت وقتها ندى بدأت تقول: "مرحبا يا عامر." "هلا هلا بالأستاذة ندى، يا مرحبا." "لا تقعد تقول أستاذة وغيرها."

شروق جت وحكتلي القصة كاملة. "قصة، قصة، إيش قالتلي؟ إنك تبغى تعزمنا اليوم على الغداء. هذه مبادرة حلوة، بس اسمع، أنا أحب أكل أكل كوري." "كوري؟ ش ياكلون هذول الكوريين؟ لا تقولي لي جراد وغيره." "أي جراد؟ أنتم ليش تفكيركم كذا؟ الثقافة الآسيوية حلوة، بس أنتم تحبوا تطقطق عليهم." المهم، شروق تقول لي: "إنك بتغدينا اليوم، موافق ولا لا؟" "موافق، موافق، غداكم كلكم على حسابي." "الله، الله يعطيك العافية."

"بس شروق، ما كلمتك إلا في موضوع الغداء." "أي نعم، جتني تقول أبشرك عامر عزمنا كلنا، وقال لازم تجيبوا هذه اللي اسمها ندى عشان تتغدى معنا." "والله، أشكرك، أشكرك على الدعوة هذه." "إيه، إيه، إيه، صح، صح، صادقة، صادقة. خلاص، اطلبوا الغداء اللي تبغوه، وعلى حسابي." وتخيل يا جماعة، طلبوا غداء من مطعم. أول ما وصل، قسماً بالله يا جماعة إني أحسبه حشرات، حشرات حاطين عليها صوص. المصيبة مو هنا، المصيبة تكلفة الغداء كانت 324 ريال. لو إني جايب واحد من الشارع يخطب ندى، كان أرخص. أي والله، لو إني شايف لي خطابة، يمكن أرخص. ليش خطابة؟ لو إني جايب أبو مساعد الشايب حارس الأمن من اللي عندنا، كان أرخص. بعطيه 20 وبيحل الموضوع.

تغدينا وخلصنا، وبعدها رجعت ندى للمكتب رقم سبعة. طالعت في شروق وقلت لها: "الله لا يوفقك يا رأس الصرصور، ش سويتي؟ ش سويت؟ وين اللي بتروح تفاتح البنت، وفي الأخير جايبتها وعزمتها على غداء؟ طير لي ربع الراتب." "يا ابن الحلال، أنا ما تذكرت إنك بخيل." "ش تبغاني أقول؟ أروح للبنت أقول لها: في واحد خاطبك؟ لازم شوي شوي نمهد لها، نقول لها غدا وبكرة نقول لها عامر. طيب، وبعدها نبدأ نسحبها إلى ما نحس إن البنت معجبة فيك." "الله لا يوفقك، الظهر ما راح تعجب فيني إلا وأنا مديون."

"اسمعي، اسمعي، حركات غدا وفلوس، أنا ما أبغاها. أنت بتكلميها مباشرة ولا لا؟" "خلاص، خلاص، بكرة، بكرة بكلمها." "لا، اسمع، قولي لي، ما غيرت رأيك؟" "غيرت رأيي في إيش؟" "قصدي يعني يقولون المرأة القصيرة فتنة." "يا بنت شروق، يا شروق، الله يرحم والديك يا شروق، والله إني ما أشوفك إلا زي واحدة من أخواتي، ولا واحدة من أخواتي الصغار اللي تم في الابتدائية. يا شروق، ما تصلحي لي. تخيلي أنا وياك طالعين في السوق، أنا طويل وأنت صغيرة جنبي. لا، ونجيب بعد واحدة أصغر، نصير كأننا إشارة واي فاي. ما ينفع، والله ما ينفع يا بنتي."

"الله لا يوفقك بس. المهم، خلاص، الليلة أنا متواعد أنا وندى بنروح لمناسبة واحدة من صديقاتنا، وهذه فرصة إني بفاتح في الموضوع." "خلاص، فاتحها، بس الله يرحم والديك، فكينا من الخساير." "الله يرحم والديك." وتخيل يا جماعة، في اليوم الثاني جت شروق وبدأت تبشرني. كانت تقول لي: "يلا يلا يلا يلا، بشارة، أبغى البشارة." "خير يا بنت، ش القصه؟" "أقول لك، أبغى البشارة." "أعطني أول شيء البشارة." "خلاص، ولا يهمك، اثنين شكشوكه وواحد عصير على حسابي." "ش ذا البشارة هذه؟ أبغى شيء يستاهل يا بنت الحلال، تكلمي ش القصه."

"أمس رحنا الزواج وفحت ندى في الموضوع، وتخيل أول ما قلت لها، ما كانت مصدقة. تقول: سبحان الله، الشاب هذا دخل قلبي، وما تخيلت إنه بيخطبني." "بذمتك، بذمتك يا شروق؟" "أي والله، أي والله، هذا اللي صار. البنت تقول موافقة، وبتف حبوها اليوم بالموضوع، بتقول في واحد زميلي في العمل يبغى يتقدم ويخطبني رسمياً." "الله يوفقك يا شروق، الله يوفقك." "جل، اسمعي، بهالمناسبة، أبي اشتري لك كعب، كعب يقولون جديد صيني، يطولك حول 20 سم، ش رايك؟" "خلاص، موافقة." "طيب، أنت إيش بتسوي مع البنت؟ ولا بس شي؟" "أنا أحب أدخل البيت من الباب، لا عندي لف ولا دوران، لا مكالمات ولا علاقات."

"المهم، اسمعي، أبغاك تدبر لي اليوم رقم أبوها." "وليش رقم أبوها؟" "أعطيني، أعطيني عنوان بيتهم." "بارح لأبوها مباشرة، بس كلميها، كلميها إني بجي اليوم الساعة خسة العصر." وفعلاً يا جماعة، طلعت من العمل وأنا طاير من الفرحة. ما صدقت، جت الساعة خسة العصر، توجهت للموقع اللي في بيت أهل البنت هذه اللي اسمها ندى. دقيت الجرس وفتح لي رجل واضح إنه في الخمسين من عمره. وبدا يقول: "يا مرحبا، يا مرحبا، أكيد أنت عامر؟" "أي نعم، يا عم، أنا عامر. أتمنى بس أني ما أكون ضايقتكم." "ضايقتنا؟ كيف، إحنا أعطيناك موعد وجالسين ننتظرك. تفضل، تفضل، حياك الله."

دخلنا لمجلس الضيوف، وبدا الأب يقول: "اسمعني يا عامر، أنا عارف إنك زميل ندى في العمل. شوف، بقول لك شيء، أنا ما يهمني أنت ولد مين وعائلة مين والكلام الفاضي هذا. أنا ما عن القشور. أنا رجل أكاديمي ودكتور في جامعة، وخرجت أجيال كثيرة جداً. دائماً أحاول أؤسس فيهم أن الإنسان هو إنسان، هو ذاته. اتركني من أبوك وجدك وغيرهم والكلام الفاضي. أنت إنسان باحترامك، بقيمتك، بتقديرك، بعملك، بالإنجازات الحلوة اللي تسويها." "الله يسعدك يا عم، الله يسعدك على هالكلام الطيب. والله إني كنت عارف، كنت عارف إن الندى هذه ما صارت بهالمرض إلا أكيد وراها أبو وأم مثلكم تماماً." "الله يعطيك العافية. المهم، اسمعني، أنا بصراحة قبل ما أعطيك رأي في أي شيء، اعتبر أني موافق على الخطوبة، واعتبر أنكم صرتوا مخطوبين. لكن شوف، عندي شرط واحد، إنه ما راح نكتب كتابكم وتسوي الملكة عليها إلا بعد شهر."

"شهر؟ ليش عمي؟ أنا جاهز الحين، كل شيء موجود، المهر اللي تبغوه موجود، وكل حاجة تطلبوها موجودة." "لا، لا، لا، أنت عارف الآن نسمع قصص كثيرة. واحد ملك على واحدة، ما يجلسوا كم شهر إلا ويطلقوا. تسألهم ليش طلقته، تقول لك البنت ما جاب لي وجبة من المطعم. ولا الشاب يقول لك: والله البنت هذه ما عجبتني، صوتها يخوف. ولا يقول لك: أنا ما شفتها كويس يوم الشوفة. ولما صارت الملكة وبدأ يزورهم، اكتشف عيوب ثانية. أنا ما عندي هالكلام. الشهر هذا، أنا بطلب منك طلب، إنه تكون قريب من ندى في العمل، وتعرف عقليتها، تسمع منها إذا كنتوا متوافقين. بعد الشهر، أنا ما عندي مانع."

وافقت يا جماعة، وافقت وودعت الأب ورجعت لبيتنا. لكن الغريب إنه طوال الشهر ما كنت أشوف بنتها ندى أبداً. على الأقل قبل ما أخطبها من أبوها، كانت تجي لمكتبنا كثير. الآن صارت ما تجي. وتفاجأت تقريباً بعد أسبوع إلا وصلني اتصال، اتصال من أبو ندى، وكان يقول: "يا مرحبا، يا مرحبا، كيف حالك يا عامر؟ حياك الله يا عمي." "ش هالمفاجأة، والله ما تخيلت إنك بتتصل فيني." "لا، لا، لا، أنا اتصلت لك، أبغى أقول لك شي. بكرة إن شاء الله الساعة ده الظهر تكون موجود عندنا."

"حده الظهر؟ ش موعد البياعين ذول؟" "يا عمي، ش أجي عندكم حده الظهر؟ يعجبني فيك خفة دمك. أبغاك تجي الساعة حده الظهر عشان تتغدى معنا." "نتغدى؟" "إيه، نعم، تتغدى معنا ونكون عرفناك أكثر، وصار بيننا عيش وملح، وبعدها نناقش بعض الأمور. ها، لا تنسى حده الظهر. يلا مع السلامة." وفعلاً يا جماعة، في اليوم الثاني تقريباً الساعة ده الظهر، كنت موجود عند الباب. دقيت الجرس مرة واثنين وثلاثة. غريبة، هذول وينهم؟ كيف معديني على الغداء وما في أحد يفتح؟ بيني وبينكم، كنت أفكر أتصل على الأب. قلت: يمكن مشغولين، يمكن صار لهم ظرف. لا، لا، لا، أحسن شيء أني أرجع للسيارة. لكن تفاجأت أن الباب انفتح. قربت من الباب وبدأت أقول: "السلام عليكم." بس لاحظت يا جماعة أنه مو فيه أبو ندى. في المرة الأولى لما زرتهم، أول من فتح الباب طلع راسه مباشرة. غريبة، ش القصه؟ حسيت بالاحراج وقلت: "يمكن ندى أو أمها اللي موجودة ورا الباب."

وبديت أقول: "عفوا، أبو ندى موجود؟" لكن تفاجأت يا جماعة، إلا بوحدة زي القمر طلعت قدامي. وبدأت تقول: "يا مرحبا، حياك الله يا عامر، تفضل." "الله يزيد فضلك، بس عفوا، أبو أبو ندى موجود؟" "اتركنا من أبو ندى، تفضل، حياك الله." دخلت يا جماعة، وتخيلوا بدل ما توديني مجلس الضيوف، ودتني الصالة. ش هالصاروخ هذا؟ بنت يا جماعة، طول وجمال وشعر وعيون حلوة. يا الله، هذه مني أختها؟ أسلي، أتذكر لما كنت أكلم ندى، ما قالت عند أخوات، تقول إن أبوها وأمها ما عندهم إلا البنت هذه ندى بس. غريبة، هذه مني ش قصتها؟ وبعدين لحظة، ش اللبسة هذا؟ يا جماعة، قسم بالله لبس مجنون. ذكرتني يوم المصارعة. أي والله، كنا نتابع المصارعة عشان نشوف مديرات الأعمال.

يخرب بيتها، تفاجأت وقتها إنها طالعت فيني وقالت: "ش تحب تشرب، عصير ولا شاي؟" "اتركينا من العصير والشاي، أنت من أنت؟" "أنا زينب." "زينب؟ حي الله زينب." "بس زينب، من أنت يا زينب؟ أنت ش علاقتك بأهل البيت؟" "تقدر تقول مديرة المنزل، مدبرة، اللي تسوي كل شيء." "شغالة يعني؟" "لا، لا، لا، مو شغالة. إحنا فعلاً عندنا خادمة تقوم بالأعمال العادية، لكن أنا مدبرة. أنا أرتب للعائلة مواعيدهم، زي الأب والأم والبنت اللي هي ندى، كلهم أنا أضبط أمورهم. وعلى فكرة، ندى كلمتني كثير عنك، وكانت تستشيرني في قصة الخطوبة، وقلت لها: يستاهل عامر، وأضع عليه إنسان طيب."

"الله يعطيك العافية، زينب، الله يعطيك العافية. أنا والله أول مرة أسمع هذه مدبرة، وما أدري إيش متعودين على الشغال هذول اللي نجيبهم هناك. لكن الشباب وينهم؟" "أي شباب؟" "قصدي أبو ندى وندى وأمها، ومعديني على الغداء؟" "نسيت أقول لك، صار لهم ظرف، طلعوا الساعة 10 الصباح. وبيني وبينك، قالوا لي إني اتصل اعتذر منك، لكني نسيت. عموماً، ما دام وصلت، ضيافتك بتكون عندي." "أنا عندك، ليش أبو ندى بيتأخر؟" "أقول لك، العائلة راحت للعاصمة. صار إنه في واحد من الأقارب عنده مشكلة، واضطروا إنهم يروحوا، وما أعتقد بييجوا على الأقل قبل يومين."

"الله يعين، الله يعطيك العافية يا زينب." "لا، لا، ما يحتاج، لا غدا ولا غيره. أبي أشوف لي أي مطعم واتغدى فيه." "لا، والله، الغداء جاهز وحاسبه حسابك شوي بس وبجيك." وتخيلوا يا جماعة، دخلت هذه مديرة المنزل أو المدبرة، رجعت بعد شوي، إلا لابسة لبس وكأنها جايه تستلم جائزة الأوسكار. يخرب بيتها، هذه إيش قصتها؟ الظاهر اللبس اللي فوقها اشترت من محلات أبو خ ريال وفصلتها. لبس يا جماعة الخير، ما كانت تستر إلا أماكن بسيطة. أنا انحرجت ونزلت راسي، لكن تفاجأت إنها جت جلست جنبي، وريحة العطور. والشيطان كان بينا وقاعد يقول لي: ارفع راسك، ارفع راسك يا عامر، شوف، شوف اللي جنبك.

رفعت يا جماعة، وبديت أشوف هالملامح وهالتضاريس الغريبة. نسيت إني في بيت الناس، نسيت ندى وأبوها. الله لا يوفق أبوها، هو رأس الوارم. يا الله، هذه مدبرة، هذه حطينها مديرة منزل. يا جماعة الخير، أقسم بالله تحس أنها ممثلة. هذه المفروض تطلع في أفلام، تطلع في مسلسلات. يا الله، التفت وتفاجأت إن البنت مسكت يدي وبدأت تقول لي: "والله مالومها، والله مالوم ندى، فعلاً أنت شاب مختلف."

"الله، الله، فعلاً، أنا ماني مصدقة إنك موجود معي. الله يخليك، أبى أطلب منك طلب. مادام العائلة مو جايين ل بعد يومين، ش رايك اليومين هذه نقضيها مع بعض؟" "نعم، نقضيها مع بعض." "كيف؟" "قصدي يعني تكون موجود هنا، أنا وياك، يعني نغير جو." "يا بنت الحلال، أنت تتكلمي من جد؟" "أي نعم، وعلى فكرة، أنا ما أبغى منك شيء كثير، أنا ظروفي صعبة شوي، يعني أبغالي مبلغ 200-300، اعتبرها قيمة الليلة هذه كاملة." "300؟ يا الله، يا الله، في واحد من العيال اسمه صالح يسافر وست ساعات وفندق وخساير."

"أجل، اسمع، اسمع، اسمع، أعطني بس خمس دقائق وبرجع." "يلا مع السلامة." تخيلوا يا جماعة، فتحت الباب وطلعت من البيت وتوجهت لسيارتي، وأنا قاعد أدعي ربي إنه فعلاً معي فلوس في السيارة. أذكر، أذكر محفظتي اللي حطها في السيارة، يمكن فيها مبلغ، لأني كنت دائماً كل شهر أخاف من المصاريف، صرت أحط لي 600 على جنب. وصلت وبديت أفتش على المحفظة. يا الله، الظاهر أن المحفظة نزلتها في البيت. الحين شو أسوي؟ أنا من وين أجيب لها فلوس؟ لا، لا، لا، أبغى أروح لبيتنا.

وتخيلوا، شغلت السيارة، وأول ما تحركت، إلا تفاجأت بثلاث أشخاص وقفوا قدامي. تخيلوا يا جماعة، أبو ندى وحبيبتي ندى وأمها وقفوا وكانهم عيال الحارة. كانوا موقفين ويضحكوا وجالسين يتنططوا قدامي. نزلت وبدأت أقول لهم: "خير يا جماعة، ش قصتكم؟" "الله عليك، الله عليك يا أبو نسب." "رفعت راسي، رفعت راسي." "رفعت راسك، إيش، أنت شايفني المنتخب؟ ش القصه؟" "اسمع، أنا وبنتي ندى وزوجتي أم ندى، شوفها، شوفها، شوف زوجتي، هذه صاحبة الفكرة."

"فكرة إيش؟" "هذه صاحبة الفكرة، قالت لازم نختبر الولد. سوينا لك اختبار مع مديرة المنزل، وقلنا لها: تغريك، تحاول تحسسك إنه ممكن تصير بينكم علاقة مقابل فلوس. لكنك طعت كفو، طلعت، وواضح إنك زعلان وبتغازل." "أسامحكم، يعني هذا اللي سويته جوا كان اختبار؟" "أي نعم، اختبار، وأنت نجحت فيه. واضح إنك فعلاً متربي." "أي والله، متربي، أي والله. أنا زعلت، زعلت لما عرضت علي العرض. زعلت على طول، انفجرت، قلت: أبروح للبيت. حتى قلت قبل ما أروح البيت، أبى أمر المسجد، في مسجد جنبنا، بصلي ركعتين، إن الله يسامحني على اللي شفته، مع إنها ذنوب بسيطة ترى. أنا يا عمي ما وت محفظة ولا فلوس، ولا عندي محفظة في السيارة. أنا كنت زعلان وبروح، عارف، عارف، واضح من وجهك، واضح من وجهك إنك إنسان ولد ناس."

"المهم، اسمع، أنا كنت أقول لك شهر، لا، كنا نستدرج عشان نسوي الاختبار. خلاص، بعد بكرة تجي وبنسوي الملكة رسمياً لك أنت وندى." "حاضر، حاضر يا عم، بس اسمح لي، يعني مو يومين، أنا عندي كم شغلة بس بخلصها وبتواصل معكم." وتخيل يا جماعة، بعد تقريباً أسبوع، جيت للبيت، دقيت الباب، ودخلت المجلس الضيوف. بدأ أبو ندى يقول: "يا مرحبا، يا مرحبا بالشاب المثالي. أنا من اليوم رايح أبي أسميك الشاب المثالي." "يا أخوي، تركنا من شاب مثالي، أنا بصراحة جاي يوم لأنه فعلاً أبغى نخلص موضوع الزواج." "أكيد، أكيد، أنا عارف، بس غريبة، ليش ما جبت الماذون معاك؟" "والله الماذون يا عم موجود، بس إن جالس ينتظرنا في السفارة."

"سفارة؟ سفارة إيش؟ لا كنت تبغوا تسافر أنت وندى؟" "لا، لا، لا، ولا شيء. الماذون موجود في السفارة يا عم، لأنه أنا جاي اليوم فعلاً أبغى أخطب وبخط وبكتب العقد مباشرة، بس اللي أنا مختارها ما هي ندى." "ما هي ندى؟ شو القصه؟ ترى هذيك اللي شفتها الثانية، ترى زوجتي." "الله أكبر يا الموديل، أنا يوم شفتها أحسبها خزان، ما انتبهت إنها زوجت. كل يوم أشرت عليها وبدأت تتحرك." "لا، لا، لا، يا ابن الحلال، مو قصدي كذا، أنا جايه عشان زينب." "زينب؟" "أي نعم، زينب، مديرة المنزل اللي عندكم، هذه اللي أبغاها زوجه."

"أي نعم يا عم، هذه الوحيدة اللي يبغاها زوجه." وتخيلوا، دخلت زينب علينا وكانت لابسة وفي يدها شنطة، وبدأت تقول: "سامحني يا عم أبو ندى، أنت عارف إنه العقد انتهى أمس." "العقد اللي بينا، وأنا م لي نية للتجديد، أبغى أغادر. وبصراحة، هذا اللي تشوفه قدامك عامر، راح لسفارة بلدي وتواصل مع أهلي من هناك، وأهلي اتصلوا فيني قبل تقريباً خمس أيام، وطلبوا مني أني أقول لهم موافقة أو لا. وبصراحة، أنا وافقت على الزواج. أعتقد عامر ما راح ألقى أفضل منه أبداً."

"بعد إذنك يا عم، أنا بطلع، لأنه السفارة أرسلوا لي سيارة، بروح الآن، يقولوا مراسم الزواج جاهزة هناك. عن إذنك يا عمي." طلعت زينب، وأنا استأذنت من أبو ندى وطلعت. بعدها مباشرة، شفتها تركب في سيارة خاصة بالسفارة. ولحقتهم أنا مباشرة. سوينا العقد هناك وتزوجنا يا جماعة، وأبشركم زينب زوجتي موجودة عندي الآن. ندى من يومها صارت تسوي لي مشاكل ما تتخيلوها داخل الشركة. ندى الطيبة المسكينة اللي تشوفها كأنها فراشة، تحولت إلى إنسان ناقم. أبشركم، أنا اخترت زينب، مرتاح معها، إنسانة لا تبغى شغل ولا غيره.

أنتم مصدقين أقول لكم، في البداية العمل وأنا مع المرأة؟ لا يا أخوي، المرأة أبغاها في البيت، أبغاها زوج وأم. أرجع للبيت، ألقاها طابخة لي أكل ومبسوط. وإذا جبنا عيال، تهتم فيهم. وبجع أنا وياها وكأني راجع مع واحد من خياني من الدوام، تقول لي: "أنا اشتغل زيك، جيب لنا أكل من المطاعم." لا يا حبيبي، أنا أبغى زوجه. زينب جمال ودلال وربه منزل. يا رب، يا رب، ترزقني عيال. أتمنى شيء واحد، أعرف الآن إيش موقف الأب وبو صلعة اللي هو أبو ندى. ش موقفه الآن؟ شفت يا أبوي، شفت الخسيس وش سو فيني؟

لا، لكن والله ما أخليه. من قصدك؟ قصدي هالخسيس هذا اللي جا بيتنا وأكل معنا. هنا، يا أبوي، والله لو تشوفوا الشركة كيف قاعد يقهرني، خصوصاً لما انتشر خبر إن اتزوج هذه اللي تعتبر شغالة عندنا، اللي كانت مديرة منزل. البنات قاعدين يعايروني. أنا يا بطفش، أهي، أنا بقدم استقالة. والله تستاهلي، تستاهلي يا بنتي. قلت لك، قلت لك، أنا أكاديمي، دكتور، فاهم الحياة. وقلت لك، أنت وامك، هذه اللي كنها أسطوانة. قلت لكم: اتركوا الاختبارات والكلام الفاضي. وأمك تقول: لا، نسوي لها اختبار، نسوي لها اختبار. هذه نهايتها، اختار البنت الحلوة.

الله يا بنتي، لو ما كنت متورط بأمك، كان زينب بهذه الحين. هي هي، مو بس مديرة المنزل، كانت مديرة حياتي وقلبي. لكن يلا، الخسيس عامر هو اللي فاز بكل شيء. الله لا يوفقك يا عامر. قناة أسرارهم على اليوتيوب. سبحانك الله، هم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.