📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تأزم الوضع في سوريا.. كيف يخدم مصالح إيران؟ - الارتداد شرقا

Asharq News - الشرق للأخبار14:31

Transcription

استاذ فايز، معك أبدأ النقاش. يعني هنا تابعنا تصريحات الائتلاف الوطني السوري واتهامه لإيران بالسعي لخلق الفتنة بشكل مباشر. ما هي الأدلة التي يعتمد عليها الائتلاف الوطني السوري؟

يعني منذ تقريباً يومين، نحن نتابع هذه الاشتباكات، نتابع ما يجري، نتابع أيضاً بعض الشهادات من الداخل التي تتحدث عن أطراف خارجية وأطراف داخلية هي السبب في خلق هذه التوترات الحالية، والتي تؤدي إلى فتنة طائفية في بعض المناطق.

لكن هذا الاتهام المباشر من جهة سياسية سورية، الائتلاف الوطني، يعني المعارض لإيران، بأن إيران هي من تخلق هذه الفتنة، على ماذا يستند؟ ما الدليل على ذلك؟

مساء الخير لك، وللسادة المشاهدين، ولضيفك من لندن.

يعني الحقيقة أنه قبل ما أدخل لأجيب على السؤال تبعك، لازم أشير إلى أنه عندما يقول وزير خارجية إيران إن الدول الأجنبية تتدخل، يجب أن لا تتدخل في الشؤون السورية، على اعتبار أنه هو يعني ينظر إلى سوريا كمجرد محافظة عنده.

أي سوريا بلد صديق له أو بلد يعني أخوي، يعني ما هو دولة أجنبية. يعني لسه في أجنبية أكثر من أنه واحد يكون إيراني وبلد عربي آخر، بلد مستقلة وبلد آخر مشهورة بالتمدد الإقليمي وأثر الخراب والفزع في كل أنحاء العالم.

المهم، أما بصدد الجواب على سؤالك، وهو سؤال ممتاز، أنا أعتقد أنه هي ليست اتهامات بصراحة، هي سرد للوقائع.

اليوم عندما نتحدث عن الإيرانيين وكيف يتعاملون اليوم مع الموضوع السوري، يخرج المرشد العام للثورة الإيرانية ليقول لنا ما يريد من أوصاف سيئة عن حياة السوريين عن أوضاعهم.

بعدها يقوم نائب الرئيس جواد ظريف أيضاً ليقول كلام مماثل، وبعدها وزير الخارجية، وبعدها أعضاء في مجلس النواب الإيراني.

وأكثر من ذلك، وفوق ذلك، يخرج هؤلاء مدراء المراكز، مراكز الدراسات والباحثين تحت ألف قوس وتحت ألف شدة ليقولوا، يعني ليعدوا المساوي للوضع السوري.

هذا بحد ذاته هو تدخل، هذا بحد ذاته تدخل، سواء اتهمنا أو ما اتهمنا.

أكثر من ذلك، أريد بعيداً عن تحريك الطائفية وتحريك الأشخاص في الداخل، لأنه نعم، أريد أن أشير إلى هذه النقطة أيضاً على اعتبارها هي السياق العملي لنتائج التدخل اللفظي الفج والغليظ، والذي يدعو إلى الإجرام، يدعو إلى إثارة الشغب، إدارة إثارة النعرات الطائفية في بلد لم يكن مصدقاً أنه خلص من عهد طائفي عميل لإيران أخذ البلد إلى التهلكة.

أقام حجة من التشيع، اليوم يستنفر الإيراني هذا وفلول النظام أنفسهم لدفع العهد الجديد، ويدفعوا السوريين جميعاً، مش بس السلطات الحاكمة اليوم المتمكنة في دمشق، لا، يدفعوا السوريين عموماً باتجاه إثارة صراع.

أنا أعتقد أنه صار ورانا، طالما أنه نحن رحنا سوريين، راحوا بهذه الطريقة السلمية لتغيير النظام، لخروج من أسر.

أنا أعتقد هذا يعني أنه...

استاذ فايز، معك أظل قبل أن أذهب إلى ضيفنا من لندن، معك أظل هنا. قد يقول قائل: إلى أي مدى يمكن لإيران أن تتدخل اليوم في شؤون سوريا، ومصالحها قد ذهبت مع النظام الذي سقط؟ لا يبدو وأن لها أي مصالح بعد سقوط النظام، فما مصلحتها من التدخل حالياً؟

نعم، نعم، هي تراهن على المستقبل مثل العادة. إيران دائماً تراهن على المستقبل.

إذا أخذنا سياستها في سوريا، والتي بدأت في سنة 1979، يعني عندما قاد الملالي للسيطرة على ثورة الشعب الإيراني في مواجهة نظام الشام، بنت أول الأسس للتدخل في سوريا، للتدخل في المنطقة عموماً.

كلياتنا بنذكر شو ساوت بالبحرين، وشو ساوت بالعراق. اليوم هي تراهن، اليوم إذا ما بتقدر هي تسوي شيء مباشرة، لأنه هي بعيدة جغرافياً عن سوريا، لكن هي ممكن تسوي شيء عبر وكلائها، وخاصة أنه نحن بنعرف أنه لها وكلاء مكين، سواء كان في لبنان بقايا حزب الله، وبقايا عملاء إيران من الطوائف الثانية في لبنان، أو من التنظيمات الطائفية الشيعية الموجودة بالعراق، والتي سبق وكانت خلال الـ 12 سنة الماضية ذات وجود دموي وطائفي وإرهابي في سوريا، قتلت وشردت وغيرت الديمغرافية السورية.

إذاً، في هذه الوسائط، إضافة إلى الخلايا النائمة تبع نظام الأسد الموجودة اليوم في سوريا، أو ما يمكن أن يتجمع منها نشاطه، نعم.

أذهب إلى استاذ عادل. تابعنا ما قاله الاستاذ فايز بالتفصيل عن تدخل الإيراني في سوريا، وربما اليد الإيرانية كما اتهم الائتلاف الوطني السوري إيران بأنها تحرك الطائفية اليوم في سوريا.

لكن هل تعتبر التصريحات الإيرانية الرافضة للتدخل الأجنبي في سوريا، وهذا ما قاله وزير الخارجية الإيراني، هل يمكن اعتبارها متسقة مع الأفعال على الأرض في ظل ما نتابعه؟

ما تحدث عنه بشكل مفصل الاستاذ فايز، ما اتهم به الائتلاف الوطني السوري إيران في الواقع، لا، لا، غير متسقة تماماً.

يعني خطاب شعبوي للتلاعب بالرأي العام. الجميع يعرف الدور الإيراني في سوريا.

اتفق مع جزء كبير من الشرح الذي قدمه الزميل الاستاذ فايز بشأن الدور الإيراني في سوريا.

يعني في الأغلب، إيران كانت تتجاهل الدور الذي تلعبه في سوريا، وانعكاساتها في المستقبل على دورها ومصالحها.

ربطت مصالحها بنظام لضمان نفوذها على مدى طويل، لكنها في لحظة واحدة تبخر هذا الرهان.

الآن تحاول إيران إيجاد وسيلة لتبرير سياساتها الإقليمية بدلاً من تقديم حلول حقيقية للأزمة، خاصة الأزمة التي ساهمت فيها في سوريا بشكل أساسي، وتسببت في تدهور علاقاتها مع العالم العربي والمجتمع الدولي.

نعم، طيب، إن كان كذلك، هنا سيد عادل، كيف يمكن أن تنظر إيران اليوم إلى ما يجري في سوريا والخطوات الأخيرة والتحركات الأخيرة؟

إن كان هناك توتر، إن كان هناك هذه ربما الشرارات الطائفية، إن صح التعبير، في بعض المناطق، هناك تحرك على إدارة العمليات العسكرية، هناك اعتقالات بحق فلول النظام وملاحقة.

اليوم، إيران كيف يمكن أن تنظر لهكذا تحركات؟

يعني إيران دعمت لفترة طويلة المليشيات المسلحة في سوريا، ودعمت حزب الله، دعمت يعني مليشيات أخرى تحت شعارات طائفية في سوريا.

فمن المؤكد هي ستتمسك برؤيتها في هذه المنطقة، لأنها تعتبرها ساحة مهمة وحجر زاوية في استراتيجيتها الإقليمية.

لا يمكن أن تتخلى إيران ببساطة، يعني حتى مع سقوط نظام الأسد، أنها عملت لسنوات عديدة على إنشاء جماعات مسلحة من متعددة الجنسيات.

وأيضاً، يعني لا نستغرب إذا أُعلنت، يعني بعد فترة قصيرة، من وجود حزب الله سوري أو ما شابه.

فإيران ستواصل، يعني استراتيجيتها التي عملت عليها على مدى سنوات.

لا يوجد هناك مؤشرات على نوايا لدى المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي، بتغيير هذه الاستراتيجية على المدى القصير.

لكن ذلك يعتمد أيضاً على حكام سوريا الجدد، كيف يحاولون الزفتي للأزمة، ومواجهة المحاولات الإيرانية لتبرير تدخلها في سوريا وتدخلها في تلك المنطقة.

الآن إيران تجد نفسها في خسارة كبيرة، خسرت حلم كبير يطلق عليه المسؤولين الإيرانيين "غرب آسيا".

طبعاً، غرب آسيا من المنظور الإيراني هو انتشار نظام فوضوي في دول المنطقة قائم على المحاصصة الطائفية، وقائم على وجود مليشيات تتحكم بمصير الدول.

نعم، نعم، في هذه الجزئية وهذا الملف أيضاً، استاذ فايز، هنا معك فيما يخص هذه التحركات التي أعقبت ربما هذه الشرارات الطائفية.

اليوم، ماذا بالنسبة لهذه التحركات، هذه الملاحقات لفلول نظام الأسد؟ ما تأثيرها اليوم على استقرار المناطق المحررة؟

يعني تابعنا تحركات من إدارة العمليات العسكرية، لكن ما هي السيناريوهات المقبلة؟ هل ننتظر تصعيداً أم تهدئة في هذه المناطق الساخنة؟

هل عموماً يمكن مراقبة أنه في محورين بالحركة، بحركة السلطات الأمنية؟

حركة كانت بمنطقة اسمها 86، حي كبير، كان محسوب عموماً على نظام الأسد في الفترة الماضية، والمناطق اللي بطوس ولادية.

في تحركين، التحرك الأول اللي بحي 86 كان في لقاءات بين وفد من الوجهاء وعدد من المسؤولين في السلطة الجديدة.

أي جرت تفاهمات ونقاشات أقر فيها الوجهاء بحق الدولة، بحق الحكومة في أن تكون صاحبة السلاح الأولى والأخيرة في المنطقة.

وبالتالي، دعا إلى تصفية كل مظاهر التسلح وتسليم السلاح للسلطات الشرعية.

وهذا كما قالوا الوجهاء، وهذا الشيء اتفاق كان جيد، وأعتقد أنه هو ينهي هذه الظاهرة في قلب العاصمة.

هلا النقطة الثانية، اللي هي بلادي وطرطوس، هناك يبدو أنه في عملية تمشيط بدأت في المنطقة، وتم تحديد أسماء الأساسية للناس اللي حاملين السلاح، واللي عم يوزعوا السلاح، واللي مخزنين السلاح، ومسؤولين عن ارتكاب مجازر وجرائم في العهد البعثي الطويل، وعهد بشار الأسد بشكل خاص.

وهم اليوم مطلوبين، ومطلوب منهم كمان يسلموا أسلحتهم.

وكلياته، هذا الشيء عم يتم بطريقة أعتقد أنها يعني غير مسبوقة بالنسبة لسوريا.

يعني عم تتم بشكل سلس، بدون عنف.

هل ننتظر هنا مصالحة وطنية رغم الانقسام، رغم الانقسام على المستويين الطائفي والسياسي؟

هل يمكن أن يكون هناك خطوات غير مسبوقة، مشابهه لما قلتم إنه كان غير مسبوقاً فيما يخص ربما هذه الأيام الماضية؟

الأيام المقبلة ستشهد خطوات غير مسبوقة أيضاً.

أنا أعتقد أنه السوريين في الأسابيع الثلاثة الأخيرة برهنوا فعلاً أنه ما في هذا المستوى من الانقسام.

يعني داخل الشعب في انقسام بين النظام وعموم الشعب السوري.

وهذا الانقسام بصراحة شديد، وإن كانت بعض جيوبه تبدو وكأنها جيوب طائفية، لكن هو انقسام بين سلطة وشعب، قتلت السوريين على مدار الـ 13 سنة الماضية، بغض النظر عن طوائفهم وأماكنهم ودياناتهم وطبقاتهم الاجتماعية.

وهي هي خلاصة الفاتورة السورية اليوم في محاولة بالفعل لعزل المجرمين.

هذول الناس اللي عم يحاولوا، مش بس أنه تاريخهم مجرم، لا، هلا عم يحاولوا إثارة مزيد من الفوضى، والدم، ونشر روائح الدم والكراهية في سوريا.

نعم، باعتبارهم أنه بفكروا أنه ممكن يعيدوا النظام.

لا، هذا الحقيقة صار شيء ورانا اليوم.

هذول الناس عم يتحاصر اليوم، رح يسلموا سلاحهم، والمجرمين منهم رح ينعرضوا أمام المحكمة.

ليست هناك طريقة أخرى.

شكراً.

نعم، شكراً.

شكراً لكم جزيلاً، الاستاذ فايز سارة، الكاتب السياسي السوري وعضو سابق في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من إسطنبول.

شكراً لضيفنا من لندن، الاستاذ عادل السالمي، محرر الشؤون الإيرانية في صحيفة الشرق الأوسط.

شكراً لكم.