📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

المقارنة بين { والله لا يهدي القوم الظالمين } و { إنه لا يفلح الظالمون } و { إنه لا يفلح المجرمون }

لمسات بيانية - أ.د. فاضل السامرائي11:13

Transcription

الوقفة الثالثة تعني هنا ذكر "لا يهدي القوم الظالمين"، وآية أخرى تقول "لا يفلح الظالمون"، وأيضًا آية أخرى تقول "لا يفلح المجرمون". لماذا هذا الاختلاف في الألفاظ مع أن الآيات متشابهة؟

يعني استخدم "لا" أو ذكر "لا يفلح الظالمون" و"لا يفلح المجرمون". هنا قال "لا يهدي القوم الظالمين". فواصل الآيات طبعًا لها علاقة بالسياق.

نعم، شك والتعقيب على الأحداث والمواضيع التي يذكرها لها علاقة بالسياق. هنا في الصف قال: "والله لا يهدي القوم الظالمين"، نفى الهداية لأنه يتحدث عن الهداية، عن الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وهؤلاء يفترون على الله الكذب. فنفى الهداية.

لو نظرنا في قوله في سورة الأنعام، قال إنه "لا يفلح"، يعني نفى الفلاح. نعم، هنا نفى الهداية، وهناك ماذا نفى؟ نفى الفلاح. قال إنه "لا يفلح الظالمون". في آية أخرى، قال إنه "لا يفلح المجرمون"، يعني لم يسميهم ظالمين وإنما سماهم مجرمين.

نعم، في آية أخرى، أليس في "جهنم مثوى للكافرين"؟ يعني كلها لاحظ، "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته؟ إنه لا يفلح الظالمون" نفسها.

يعني الآن، شلون "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا"؟ نعم، لاحظ "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته؟ إنه لا يفلح المجرمون". يعني لاحظ، سياق الآيات يبدو متشابهًا لكن الخواتيم والتعقيبات مختلفة.

لاحظ "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا". لاحظها كلها، "أو كذب بالحق لما جاءه". أليس في "جهنم مثوى للكافرين"؟ لاحظ، إذا السياق تقريبًا متشابه لكن التعقيبات مختلفة بحسب المقام.

يعني لو نظرنا في السؤال الذي تفضلت به، وهو لماذا قال هنا "والله لا يهدي القوم الظالمين"، فنفى الهداية. نعم، وقال في الأنعام إنه "لا يفلح الظالمون"، فنفى الفلاح.

سبب، ونحن لو نظرنا فقط في الآية التي قبلها، ننظر السياق الذي وردت فيه هذه الآية. هو قال تعالى في سورة الأنعام: "الذين خسروا أنفسهم". هكذا قال في الأنعام.

نعم، "الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون". ومن أظلم، لاحظ التعقيب.

الآن، "الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون". ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته؟ إنه لا يفلح الظالمون. هو لما قال "الذين خسروا أنفسهم"، لما خسر أثمن شيء، كيف يأتيه الفلاح؟

الذي خسر نفسه، كيف يأتيه الفلاح؟ يعني الذي يخسر المال يمكن أن يأتيه الفلاح من جهة أخرى، لكن الذي خسر نفسه، طيب، إلى أين يأتي الفلاح؟

إذا لم تعد له نفس، أصلاً فهو خسر نفسه. فكيف يفلح؟ وإلى أين يأتي الفلاح؟

لذلك، لما قال إنه "لا يفلح الظالمون"، هذا مناسب للخسران الذي عقبه. يعني قبله قال "الذين خسروا أنفسهم". لاحظ، "فهم لا يؤمنون".

ومن أظلم، ولذلك لاحظ هذا الخسارة الكبيرة. عندما قال "خسروا أنفسهم"، ما قال "لا يفلح الظالمون"، قال إنه جاء بضمير الشأن، لأن هذا أعظم خسران، يخسر نفسه.

ماذا بقي له؟ ماذا بقي؟ ولذلك قال إنه "لا يفلح الظالمون". جاء بضمير الشأن لتعكس هذا الأمر.

لاحظ أيضًا أمرًا آخر تفضلت به. قال في آية أخرى إنه "لا يفلح المجرمون". يعني هناك سماهم ظالمين كما قال "والله لا يهدي القوم الظالمين".

ومن أظلم، نعم، لكن أيضًا نلاحظ في آية أخرى قال إنه "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا". يعني نفسه، لكن قال إنه "لا يفلح المجرمون".

لماذا أيضًا ننظر في ما قبل من الآيات وننظر السياق؟ كيف ينبغي أن يكون التعقيب؟ قال: "ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا".

نستمر، وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا. كذلك نجزي القوم المجرمين.

إذا هو وصفهم مجرمين، هذا يناسب "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته؟ إنه لا يفلح المجرمون".

لأن عندما وصفهم بأنهم مجرمون، قال: "كذلك نجزي القوم المجرمين". ينبغي أن يكون التعقيب أنه "لا يفلح المجرون"، لأنه وصفهم بأنهم مجرمون.

قال: "كذلك نجزي القوم المجرمين". طيب، هؤلاء أظلم من أولئك.

فإذا قال إنه "لا يفلح المجرون"، لاحظ، بآية أخرى نفسها أيضًا. يعني تلاحظها: "فمن أظلم ممن افترى".

قال: "أليس في جهنم مثوى للكافرين؟" هذا بالعنكبوت. لم يقل ظالمين، ولم يقل مجرمين، لا، وإنما قال "للكافرين".

فوصفتهم بالكفر. لماذا؟ ننظر للآية التي قبلها. قال: "أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون".

فمن أظلم ممن افترى؟ إنه طبعًا، ماذا سيكون؟ لا، الكافرون.

أليس في جهنم مثوى للكافرين؟ لأن لما قال "أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون"، إذا المفروض أن هؤلاء الكافرين يهددون.

قال: "أليس في جهنم مثوى للكافرين؟" لما وصفهم مجرمين، قال: "لا يفلح المجرون".

عندما ذكر أنهم يؤمنون بالباطل، هذا الإيمان نقيض الكفر، والكفر نقيض الإيمان.

وبنعمة الله يكفرون. إذا، المناسب ماذا؟ أن يقول: "أليس في جهنم مثوى للكافرين؟"

أحيانًا لا يكتفي بهذا. أحيانًا يعني يزيد في خسرانهم. لاحظ، سياق الآيات في القرآن سياق في غاية العجب والدقة.

أحيانًا يزيد في الخسران ويجعل عليهم لعنة الله. مثلًا، الآن ننظر في آية: "ومن أظلم". لاحظها أيضًا نفس الشيء.

نعم، "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا". زين، أولئك يعرضون على ربهم.

ويقول الأشهاد: "هؤلاء الذين كذبوا على ربهم". ألا لعنة الله على الظالمين.

قال إنه قال: "والله لا يهدي القوم الظالمين". هنا ماذا قال؟ "ألا لعنة الله على الظالمين".

الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، وهم بالأخير هم كافرون.

ما قال "والله لا يهدي القوم الظالمين"، وإنما جعل عليهم اللعنة، وهو الطرد من رحمة الله.

لماذا؟ أولًا، افتروا على الله كذبًا، هذا أمر.

الآخر، يصدون عن سبيل الله، يبغونها عوجًا، وهم بالأخير هم كافرون.

طيب، لم يقل في الصف ولا في آية الأنعام ذلك.

فإذا عندما زاد في أوصاف السوء وما يفعلونه من سوء، زاد في عقوبتهم.

قال: "هؤلاء"، يعني لم يكتفوا بالافتراء ولا بالضلال.

لكن لا، هذا يصد، يعني يمنع.

هذه مرحلة أكبر من الضلال والافتراء. لا تأتي، يعني لم يكتف بالافتراء ولا بإضلال الناس، وإنما هو يصد، يمنع عن سبيل الله، ويبغونها عوجًا، وهم بالأخير هم كافرون.

يعني عدة أمور، ماذا استحق هؤلاء؟ استحق هؤلاء اللعنة ومضاعفة العذاب.

ولذلك لم يكتف، ما قال فقط هكذا.

ماذا قال عنهم؟ قال: "سماهم الأخسرين".

قال: "أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض، وما كان لهم من دون الله من أولياء".

يضاعف لهم العذاب. ما كانوا يستطيعون السمع، وما كانوا يبصرون.

أولئك الذين خسروا أنفسهم، وظل عنهم ما كانوا يفترون.

لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون. مو خاسرون، أخسر شيء هم الأخسرون.

يضاعف لهم العذاب. لاحظ، لأن لما ضاعفوا في السوء وعمل السوء والصد.

نعم، ضعف لهم العذاب. ثم قال: "ما كانوا يستطيعون السمع".

يعني لا يطيق أن يسمع. يعني إذا دعوته إلى الهدى، وإذا سمعته كلام الله، فهو لا يطيق السماع.

ما يستطيع السمع، وتبصر، لا يريد أن يبصر.

نعم، لا يستطيع السمع ولا يستطيع الإبصار.

لذلك بهذه النفسية، استحقوا مضاعفة العذاب، وكانوا هم الأخسرين.

إذا كل تعبير وضع في السياق الذي ورد فيه بدقة متناهية.

نعم، جزاكم الله خير.