Transcription
بغض النظر عن صعوبة اللي عم تعيشه، حالك راح يتحسن بس بدك تصبر شوي، لأن الحياة جميلة. أنا عندي هاي النظرة عن الحياة: الناس لسه بتحب بعضها، ونحن عندنا بيت، وفي حكومة، وناس عم بتخاطر بحياتها لحتى تحمينا، حتى الأقارب والجيران بيحبونا. هاي نظرتي بالحياة، على الأقل لما كنت صغير.
[موسيقى]
أنت، أنت اللي عم تسمعني، أكيد أنت دخلت على الفيديو لحتى تحصل على القوة، لحتى تعرف كيف توصل للسلطة، غالباً لأنك بتعرف إن الدنيا مكان بعيش فيه الأقوياء وبس، وبعيش فيه عيشة كريمة كمان. أما بالنسبة للضعيف، للصراحة ما بعرف، لأن ما حدا اهتم من قبل إنه يشوف كيف الضعيف عايش. ولكن بقدر أضمن لك إنه مو عايش. لهيك راح أعلمك 40 قاعدة، إذا استخدمتها صح راح توصل للقوة والسلطة اللي بدك إياها، وراح تقدر تتحكم بالناس. وحتى إذا ما بدك توصل للقوة ولا تتحكم بحدا أصلاً، فرح تكون لك بمثابة حصن من ألاعيب الناس واحتيالهم. لكن راح أحذرك، نظرتك للعالم راح تتغير بشكل جذري، وتذكر، ما في شيء مجاني بالحياة، وهاي القواعد كمان مو مجانية، لأنك راح تدفع ثمنها، ولكن من روحك.
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
تقسيم الفيديوهات راح يكون كالتالي: راح ينزل ثمان مقاطع، كل مقطع فيه ست قوانين، بمجموع 48 قانون. وهذا راح يكون دليلك الكامل للقوة.
[موسيقى]
أغلب الناس عندها الظن إنهم إذا استعرضوا قدراتهم ومواهبهم قدام أوليائهم راح يحبوهم ويعتبروهم مميزين. لكن اللي راح يصير إنهم راح يخافوا إنك تحل مكانهم، وهالشي راح يخلي وليك يكرهك ويحاول يتخلص منك. لكن إذا أظهرت له إنه هو حجر الأساس اللي ما بيكتمل المكان بدونه، هيك راح يحبك وما يستغني عنك. هاي القاعدة أثبتت صحتها على مر التاريخ، وصدقني، صح إن الزمان بيتغير، بس القاعدة ثابتة.
[موسيقى]
إنه يعمل حفل كبير جداً. سبب الحفل ظاهرياً كان هو انتهاء فوكي من تشييد قصره اللي كان عم يبنيه، لكن الغرض الحقيقي من الحفل كان إظهار الإجلال والتقدير للملك اللي كان مدعو كضيف شرف. الحفل ضم أشهر النبلاء والمفكرين، وبدأ بعشاء من سبع أطباق شرقية ما أكل هالفرنسيين أصلاً من قبل. ومع العشاء اشتغلت موسيقى تم تأليفها تكريماً للملك خصيصاً. بعد العشاء، أخذ الملك بجولة بين الحدائق والورود المصفوفة بأشكال هندسية جميلة. وبعدها كان في عرض للألعاب النارية. فعلاً كان الحفل ما له مثيل، والحفل خلص بوقت متأخر من الليل، والكل شهد إنه أفضل حفل حضروه بحياتهم. ونحن كمان فينا نتفق على إنه عمل كل شيء لحتى يبهر الملك. لكن اللي صار باليوم الثاني فعلاً كان صادم. تم إلقاء القبض على فوكي، وبعد أشهر تم محاكمته وإدانته بتهمة السرقة من خزائن الدولة، مع إن أغلب السرقات كانت بأمر من الملك نفسه ولمصلحة الملك كمان. وبعدها تم إرسال فوكي لأكثر السجون عزلة بفرنسا، لحتى يقضي العشرين سنة الأخيرة من عمره بالسجن الانفرادي. خلاصة اللي صار إن الملك لويس كان مغرور ومتكبر، وكان دائماً بده يكون هو محط أنظار الناس، وما كان راح يسمح لأي شخص يسرق منه أنظار الناس، خصوصاً شخص بيشتغل عنده. لهيك لما فوكي كان عم يعرض للملك بليلة الحفل مشاهد وأحداث كل واحد منها أحلى من اللي سبقه، ما كان عم يعرض ولاءه وتقديره بكل مشهد. على العكس تماماً، كان عم بيزيد النار اللي شغالة جوا الملك بكل مشهد عم بشوفه. لهيك الكاتب فولتير قال: "في بداية الشهرة كان على قمة العالم، وحين انتهت كان يرقد في القاع".
[موسيقى]
اللي بدي تعرفه إنه ما في حدا بالعالم عنده الثقة الكاملة بنفسه. كبشر، كلنا عنا عيوبنا، وبسبب هاي العيوب نحن بنشعر بالنقص والضعف. لهيك لما تستعرض نفسك وقدراتك على الناس، راح تولد مشاعر الحقد والحسد عند الناس الثانية. بالوضع الطبيعي، مو لازم تهتم حتى لو حقد عليك الناس، لكن الموضوع بيختلف لما تتعامل مع رؤسائك، مثل ما وضحت لنا القصة.
[موسيقى]
البشر عندهم طبيعة ميالة للوثوق بالأوجه اللي بتعرفها، خصوصاً إذا كانوا أصدقاء. لكن إذا بتفكروا فيها، قصص الخيانة والطعم بالظهر كلها من الأصدقاء والناس المقربة. وإذا كان الموضوع حول القوة والسلطة، هم أول مين راح يخونك بدافع الحسد. بس إذا وظفت شخص كان عدوك بيوم من الأيام، هو ما راح يكون متوقع منك أي عطاء، وراح يحاول يعمل كل اللي بيقدر عليه لحتى يثبت لك جدارته. ولأسباب كثيرة، إذا ما كان عندك عدو، لازم تصنع واحد. بنفس القرن التاسع الميلادي، تربع شاب اسمه مايكل الثالث على عرش الإمبراطورية البيزنطية. كان مايكل خليفة بعد مؤامرة صارت عليها وتم اغتيال الإمبراطور من قبل المؤامرة اللي كان على رأسها عم مايكل، وكان اسمه مايكل. كان شب عديم الخبرة بوسط ناس قتلة وانتهازيين، حرفياً كان خروف في قفص الأسود. وبهي الظروف، كان مايكل بحاجة لحدا بيقدر يوثق فيه لحتى يعينه كمستشار عنده. وأول شخص خطر على بال مايكل كان باسيليوس، صديقه المقرب. ما كان في عند باسيليوس أي فكرة عن الحكومة أو السياسة حتى، لأنه وقتها كان مجرد مسؤول عن حظائر الخيول الملكية. بس كان باسيليوس مثبت جدارته وإخلاصه لمايكل بكثير مواقف من قبل. مايكل تعرف على باسيليوس قبلها بسنين لما كان في زيارة لحظائر الخيل، وقتها قدر حصان إنه يهرب وهجم على مايكل، وتدخل باسيليوس لحتى ينقذ حياته. وباسيل، بقوته وشجاعته، أعجبت مايكل، لهيك رفعه فوراً كرئيس للاسطبلات الملكية، وبعدها لحتى يتعلم في أرقى المدارس البيزنطية، وبسرعة تحول هالشاب المريفي لرجل مثقف. لهيك لما مايكل قعد على العرش، ما وثق بأحد غير رفيقه القديم باسيليوس. وفعلاً، باسيليوس صار مستشار ممتاز للملك. لكن المشكلة الوحيدة كانت جشع باسيليوس المستمر للفلوس، لأن انتقاله للعيش برفاهية القصور البيزنطية حوله لشخص متعطش للفلوس والسلطة. مايكل ضاعف راتبه مرة ومرتين وثلاث مرات. كان مايكل عم بيحاول يرضي صديقه بكل الطرق الممكنة، لكن كل هاد ما كان كافي بالنسبة لباسيليوس. هلا خلونا نرجع لبارد. مايكل كان قائد الجيوش في بيزنطة، مثل ما حكينا، كان داهية وأنسب لمنصب المستشار من باسيليوس، لأنه كان عدو واضح من البداية، فما كان راح يطمع بمايكل، وبنفس الوقت كان راح يحاول يثبت جدارته عند مايكل. ولكن اللي صار إنه بوحدة من سباقات الخيل، تم اغتيال عم مايكل عن طريق طعنه عدة مرات من شخص مجهول بين الزحمة. طبعاً الشخص المجهول هو باسيليوس، وهالشي صار بعد ما باسيليوس أقنع مايكل إنه عمو راح يغدر فيه، فقرروا إنهم يتخلصوا منه. وبعدها استولى على منصب رئيس الجيوش، وكانت قوته صرت طعم بتزيد وتتضخم كل يوم. بلحظة الإدراك، صارت مايكل تمر بضائقة مالية وراح لحتى يطلب شوية من الفلوس اللي كان يعطيها لباسيليوس. وكان رد باسيليوس بالرفض مع نظرة احتقار وتكبر لمايكل. هو عرف مايكل إنه غلط غلط، وهالغلط ممكن يكلفه كتير. بعدها بأسابيع، صحي مايكل بالليل والجنود محاصرينه وعم يطعنوه، وكان باسيليوس واقف بينهم. هاي كانت آخر شيء شافه مايكل بحياته. بعدها باسيليوس نصب نفسه إمبراطور، وصار يمشي بحصانه بشوارع بيزنطة وهو مثبت رأس صاحبه العزيز مايكل على رمح.
[موسيقى]
لهيك الكاتب فولتير قال: "اللهم احميني من أصدقائي، أما أعدائي فأن كفيل بهم". خلاصة الكلام، كلنا بنعرف شو اللي راح يصير إذا حطيت إيدك بتم الأسد، بس مع الأصدقاء ما راح يكون عندك نفس الحذر، لهيك ممكن يكونوا هم أكثر خطورة من الأسد اللي راح ياكل إيدك. لازم تتعلم كيف تخلي أعدائك يشتغلوا لصالحك، بالضبط مثل ما بتسخر السيف للدفاع عنك لما بتمسكه من المقبض مو من النصل. ومع هيك، لسا ممكن توظف أصدقائك لحتى يعملوا أعمالك القذرة، لأن مشاعرهم تجاهك وحبهم لك بيخليهم مستعدين يخاطروا. وبنفس الوقت، إذا فشلت الخطة أو كنت راح تنفضح قدام الناس، تقدر تستعمل واحد من هالاصدقاء ككبش فداء، لأن ما حدا من الناس راح يتوقع إنك ممكن تضحي بحد عزيز عليك، وراح يصدقوه فعلاً إنه كان شخص سيء، وأنت راح تطلع من المشكلة وتحافظ على شمعتك.
[موسيقى]
تكتم على المقاصد. أفعالك لتربي كمان حولك وتمنعهم من الكيد أو الاستعداد لك. شجعهم على الخطأ في تفسير تحركاتك، اتركهم في الظلام، حتى إذا أدركوا ما أنت مقدم عليه، يكون الأوان قد فات على إيذائك أو تعطيلك. القاعدة بتحكي إنه لازم تضلل الناس عن مقاصدك الحقيقية عن طريق التظاهر إنه بدك شيء ثاني. وهالمرة ما رح أحكيلك قصة قديمة عن القاعدة، رح أحكيلك واقع منعيشه بهاي اللحظة، اليوم وبعالمنا الحديث. غالبية الناس ما بيعرفوا حتى إنه في مؤامرة كبيرة عم تصير، وحتى اللي عم يحسوا إنه في شيء غلط، في شيء مو منطقي عم يصير، ما عم يعرفوا شو هو بالضبط. لهيك أنا رح أحاول أوضح لك الصورة شوي. المؤامرة اللي عم بتصير مؤلفة من ثلاث مراحل، وهذا الشيء اللي كنت عم بحاول ألمح لك عليه ببداية المقطع.
[موسيقى]
أول مرحلة: إنشاء نظام جديد للعبودية. العبودية زمان كانت إنك تشتغل مقابل الأكل والشرب والملجأ. حالياً، أنت بتضيع من عمرك أكثر من 15 سنة لحتى توظف وتاخذ شوية ورق تشتري فيه أكل وشرب وتأمن ملجأ. وللي ما بيعرف، حالياً نحن ضمن فترة ركود اقتصادي عالمي. هذا الركود هو فرصة للغني لحتى يصير أغنى، لكن بالنسبة للفقير راح يصير أفقر، لأن أسعار الأصول مثل الأسهم، الشركات، العقارات، والأراضي راح تبدأ تنزل بقوة. لهيك راح يشتريها الغني بخصم ممتاز. وبنفس الوقت، التضخم راح يزيد على أسعار المواد الغذائية والمواد الحياتية، وهالشي راح يخلي الفقير أفقر لأنه راتبه ما راح يصير يكفيه أصلاً. أنت ببلدك، قارن سعر لتر البنزين اليوم مع سعره من سنتين، وراح تشوف التضخم اللي عم بحكي عنه. ولهيك، المرحلة الأولى من مراحل المؤامرة اكتملت.
[موسيقى]
المرحلة الثانية: كتم صوت الحق. راح أسألك سؤال: شو الأسهل؟ إنك تروض حيوان ولا تروض إنسان عاقل وواعي؟ بالتأكيد، ما فيك تروض بشري عاقل وواعي. وهالشي بيعرفوه كتير منيح. إذا كل الرجال صاروا مثقفين، إذا كلهم اشتغلوا على نفسهم، إذا كلهم كانوا بعيدين عن التفاهات، فراح يبنوا دول وحضارات قوية وشديدة. ولكن إذا كان كل الرجال ذكور، كل اهتماماتهم هي البنات، كل اهتماماتهم هي كيف يجيبوا رقم بنت ما بتسوى تطلع عليها أصلاً، إذا عم بتحولوا لشواذ، إذا كانت حرية البنت هي كيف بتطلع من جسمها، إذا كانت البنت بدها تتساوى مع الرجل، كيف برايكم راح يكون وضع المجتمع؟ المجتمع هيك السيطرة عليه سهلة جداً. ولهيك، أي شخص بحاول يغير المجتمع إلى الأفضل راح يكون شخص محارب. على سبيل المثال، أندرو تيت انحظر من كل مكان، من الإنستا، ومن تويتر، ومن فيسبوك، والتيك توك، واليوتيوب كمان. طيب ما فكرت بغرابة الموضوع؟ اليوتيوب والتيك توك على سبيل المثال شركات منافسة لبعضها، وحتى إن التيك توك شركة صينية، أما اليوتيوب والفيسبوك شركات أمريكية، وكلنا بنعرف إنه أمريكا والصين بيكرهوا بعض، صح؟ معناها كيف تم إصدار أمر بحظر أندرو تيت من جميع مواقع التواصل بنفس الوقت وبنفس اللحظة؟ والأهم من هيك، من اللي أصدره؟ مين اللي عنده سلطة بالصين وأمريكا بنفس الوقت؟ مين هو هذا الطرف الخفي؟
[موسيقى]
وحالياً نحن بالمرحلة الثالثة: السيطرة التامة. هاي المرحلة لسه مستمرة، واللي بقصده فيها هو السيطرة الكاملة على الشعوب. بداية المرحلة كانت من ظهور فيروس كورونا، من لما الحكومات صارت تقدر تمنع الناس تطلع على برا بيوتها، صارت تقدر تجبرهم على البقاء ببيوتهم. بعدها طلعوا بلقاح للفيروس، وكان الكلمة الجبرية إنه ياخده، أو إنه ما راح يقدر يطلع بالمواصلات، ما راح يقدر يدخل للمولات وأماكن التسوق، أو حتى المطاعم والصالات الرياضية. الموضوع ممكن يبدو عادي، لأنهم حاطينه بعذر سلامة المواطن، بس صدقني إنه الموضوع مو سلامتك. لو سلامتك بتهمهم، كانت البطالة أقل، كانت التضخم أقل، البنية التحتية كانت أفضل، لعدم وجود الحكومة العادلة. لو سلامتك بتهمهم، كان المسؤولين مو عبارة عن حرامية. حتى أنت بينك وبين نفسك، لما تسمع اسم الشرطة أو حكومة، بتحس بنوع من أنواع الخوف، مع إنك مو عامل شيء. هذا الشعور اللي بداخلك مو جاي بدون سبب. لأحكيلك شي، الحكومات مجرد واجهات وألعاب بيتم التحكم فيها من أشخاص مخفيين، أشخاص ما سمعت عنهم ولا من قبل، ويمكن ما تشوفهم أبداً. وهذول الأشخاص عم يخططوا لشيء كبير. بالمرحلة الثالثة، أنا بحكيلك اللي راح يصير: راح يكون في نظام كريدت للناس. كل شخص راح يكون عنده نقاط سلوك. إذا كان عبده منيح، راح تكون نقاطه مرتفعة، وهالشي راح يعطيه صلاحيات أكثر. وإذا كان عبد سيء، بيقدروا يمنعوني كثير أشياء مثل السفر، والمواصلات، والشغل، وغيرها. وإذا أنت حالياً بتفكرني مجنون بكلامي هاد، فأنا حابب أحكيلك إنه هالشي فعلاً صاير بهاللحظة بالصين. وبأقل كم سنة، تم إطلاق نظام الكريدت للناس، وحرفياً كل شيء ممكن يأثر على نقاطك: كم ساعة بتقضيها باليوم على جوالك، إمتى بتنام وبتصحى، شو بتشتري، عن شو بتبحث بالإنترنت، إمتى بتدفع فواتيرك، أو حتى شو اللي بتحكيه بالسوشيال ميديا. كل شيء ممكن تعمله ممكن يقلل نقاطك أو يزودها. حتى إنه بسنة 2020، كان عند الصين 620 مليون كاميرا مراقبة بالشوارع مزودة بتقنية التعرف على الوجه، لحتى يراقبوا كل شيء وكل شخص حرفياً. والأشخاص اللي نقاطهم سيئة، بنمنعهم من السفر، من المواصلات، وبتم تأخير أدوارهم بالمشافي، وغيره كثير. الأسواق من هيك إنه بيتم وضع إعلانات كبيرة بالشوارع وبنعرض عليها صور الناس اللي نقاطهم منخفضة، بنعرضهم على إنهم ناس فاشلين، لحتى الناس تضحك عليهم، لحتى الناس تستهزئ فيهم. بهاي الطريقة بيقدروا يوحدوا تفكير الناس على إنه أي شخص عندهم نقاط منخفضة هو شخص سيء وفاشل، وأي شخص عنده نقاط مرتفعة فهو شخص منيح. لهيك لازم نسمع كلام الحكومة ونكون أشخاص منيحين. إذا لسا مو مستوعب خطورة الموضوع، فخليني أوضح لك بهاي الطريقة: بصير عند المتحكمين بالعالم القدرة على إخفاء أي شخص من الوجود حرفياً. أي شخص ما بعجبهم، أي شخص بيعارضهم، أي شخص بحاول يعمل شيء منيح، راح يسلبوا منه كل صلاحياته، والأسواق إنه يختفي. على سبيل المثال، الملياردير الصيني جاك ما اختفى أكثر من شهرين فقط لأنه دعا على إصلاح اقتصادي بخطاب ألقاه. ولو كان غلطه أكبر من هيك، كلنا بنعرف كم كان راح يختفي، غالباً للأبد. طبعاً الحكام الحقيقيين للعالم مو رؤساء الدول، لأنها دول مجرد ألعاب بإيد الأشخاص المخفيين. وبكلامي هذا عم بعرض نفسي لخطر كبير، لأن الشي أكيد إنه ما بدهم أحكي هالكلام. أنت اللي عم تسمع كلامي، راح أحاول أوصل لك أكبر قدر من المعلومات، راح أساعدك تطور حياتك، تطور صحتك، تطور شخصيتك، تطور وضعك المالي. بس أتذكر، التطوير بياخذ وقت، لهيك لازم تصبر وتشتغل على نفسك.
[موسيقى]
القاعدة الرابعة: تكلمنا بأقل مما يجب. السمعة هي عامل أساسي عند البشر. نحن ممكن نحكم على شخص لمجرد إني سمعت عنه كلام من قبل، وكلنا بنعرف إنه سمعة الشخص مبتسمئة، سواء كانت طيبة أو سيئة. لهيك لازم تحافظ على سمعتك تحت أي ظرف، ولازم بالمقابل تشعل فتيل النار بسمعة أعدائك، وبعدها فيك تتركهم للناس يكملوا فيهم حفلة الشواء. خلونا نرجع لحرب الممالك بالصين، وقتها الجنرال شيوكو ليانغ، قائد جيوش مملكة شو، انجبر إنه يبعث قواته لمنطقة بعيدة ويبقى هو و100 جندي بس داخل أسوار المدينة. وفجأة جاء خبر من جنوده إنه في قوة معادية مشكلة من 150 ألف جندي بقيادة سيما، متوجهين للمدينة. طبعاً الوضع مثل ما هو واضح كان سيء لأبعد درجة. 100 جندي من المستحيل يقدروا يحملوا المدينة ضد 150 ألف جندي. والشيء الأكيد اللي راح يصير كان هو اقتحام العدو الأسوار المدينة وأسر القائد ليانغ. ولكن اللي عمله بدل ما يبكي ويشتم، بحفظ السيء، هو محاولة أخيرة للنجاة. ليان جنوده بخفض الرايات وفتح أبواب المدينة، وبعدها خلاهم يتخبوا، وراح ليانغ قاعد على أكثر مكان بارز فوق أسوار المدينة، وشغل جنبه بخور صيني، وبدأ يعزف على العود وينشد. بعد كم دقيقة، ظهر جيش العدو وكأنه ما له نهاية. ومع هيك، الظاهر إنه مو مهتم فيهم وكمل عزفه وإنشاده على العود. الجيش وقف قدام أبواب المدينة، وكان على رأسهم. وبسرعة عرف الشخص اللي قاعد فوق الأسوار عرف إنه هو القائد ليانغ، الملقب بالتنين النائم. المدينة كانت ظاهرة إنها خالية تماماً من الحماية، لأنه بيعرف إنه ليان قائد عظيم، وأكيد في فخ مميز عم ينتظرهم جوا المدينة. لهيك شي ما أمر جنوده بالانسحاب الفوري. وبهي اللحظة، رجل واحد قدر إنه يتغلب على 150 ألف رجل بمعركة. اللي بدي تفهمه إنه سمعتك هي أعمدة الأساس بالنسبة لك. حتى لو كنت شخص ذكي وانتشر عندك إنك غبي، فانت بنظر كل الناس غبي، والعكس صحيح. لهيك لازم تسعى لتظهر اسمك كمثال للقوة والصدق والذكاء. وتذكر إنه الكل بحب الشهرة، وكل ناس معنا بأشخاص تتقاسموا أكلهم أو حياتهم مع غيرهم، بس ما سمعنا أبداً بشخص اقتسم شهرته مع أحد ثاني.
[موسيقى]
كل شيء بتقدر بمظهره، وما حدا بيهتم بشيء مو شايفه. لا تكون نكرة وسط الجموع، خليك مختلف عن باقي الناس، وافت الانتباه لك باستخدام المكانة، أو الحيوية، أو الغموض، حتى. المهم إنك ما تضيع بين جموع الناس. رائد الاستعراض في أمريكا بالقرن العشرين، بدأ حياته المهنية كمساعد لصاحب سيرك، وبسنة 1836، وقف السيرك بمدينة نابلس لحتى يعملوا سلسلة عروض. وبصبح يوم الافتتاح، بارنم صار يمشي بالمدينة وهو لابس بدلة سوداء جديدة، والناس صاروا يمشوا وراه لأن شكله كان غريب. وبعدها، واحد من بين الناس نادى إنه صاحب البدلة السوداء هو نفسه الكاهن إفرايم، واللي كان مشهور وقتها إنه ارتكب جريمة قتل، والمحكمة برأته، لكن أغلب الأمريكيين وقتها كانوا لسه مقتنعين إنه هو القاتل. الناس هاجموا على باردم وكانوا راح يقتلوه كمان، لكنه ترجاهم إنهم يلحقوا للسيرك. وهناك عرفوا هويته الحقيقية. لأن الناس لما وصلوا السيرك عرفوا إن الموضوع كله كان تمثيلية، وإنه صاحب السيرك نفسه، واللي هو اللي روّج رحيل الإشاعة. الناس مشيت. اللي كان راح ينقتل ما كان مبسوط من اللي عمله رئيسه، وكان حابب يعرف ليش هيك عمل فيه. ورد بارن عليه: "المسألة كانت لصالحنا، لأن كل اللي بنحتاجه للنجاح هو جذب الانتباه". وبالفعل، كل المدينة صاروا يحكوا عن الحادثة، وامتلا السيرك بالجمهور بكل الليالي اللي بقوا فيها. أبداً.
[موسيقى]
كثير أشياء صارت في حولها أسئلة ما لها نهاية، وحابب أنبهك على شيء: أقلية فينا اللي بيوصلوا لعمر المئة سنة. أما الشيطان، فعايش بالدنيا من بدايتها. نحن بأرض الشيطان، نحن داخل لعبته، والشيطان ذكي ويعتبر رمز للمكر والخداع. لهيك إذا كنت مفكر إن كل اللي بعمله هو الوسوسة وبس، فاعرف إنك غلطان كثير. وتذكر، لحتى يخلوك تعيش الحلم، لازم تكون نايم. إذا كنت حابب إني أكمل الكتاب، يا ريت تحط لايك لحتى أعرف، ويشترك بالقناة لحتى تشوف الفيديو لما ينزل. كان معكم قاسم سلام.
[موسيقى]
لما بيكتمل القمر، المحار بيفتح صدفته. السرطان بيستغل الفرصة وبياكل المحار. إذا فتحت فمك أكثر من اللازم، يمكن يكون مصيرك مثل المحار أو أسوأ. تنبيه: هذا الفيديو هو لشرح القاعدة الرابعة من الفيديو الماضي، لهيك إذا كنت لسه مو شايفه، بتمنى تشوفه وبعدها ترجع للمقطع. مشاهدة ممتعة.
[موسيقى]
كثير بنسمع إن الصمت هو لغة كل حكيم، بس هل سألت نفسك من قبل ليش؟ أنا رح أحكيلك: من بداية البشرية، والبشر عندهم معتقد قوي بأنه كل شيء نادر غالي، وكل شيء كثير رخيص. على سبيل المثال، الذهب غالي لأنه موجود بكميات محدودة. وهذا السبب اللي خلى البشر ببعض الحضارات القديمة يستعملوا الذهب حتى ضمن طقوسهم الدينية، واعتبروا الذهب على إنه رمز للسعادة والخير. لهيك إذا كثر كلامك، ما حدا راح يسمعه، لأنه راح يصير رخيص بنظرهم. ولكن إذا كلامك كان قليل ومو مفسر بشكل واضح، الناس راح تحب كلامك وتحترمه، حتى لو كان كلام تافه. والأهم من هيك، إنه كل ما حكيت أكثر، بتزيد احتمالية إنك تحكي شيء يخلي الناس تكرهك أو تشوفك كشخص غبي ما له أي قيمة.
[موسيقى]
قصتنا للمرة صارت بروما، بالتحديد روما القديمة. بهذاك الوقت، ماركوس كان بطل عسكري عظيم، قدر إنه يحقق انتصارات مرعبة بمعارك حاسمة. وغير هيك، ماركوس قدر إنه ينقذ روما من الدمار مرات. هلق، لأنه ماركوس أغلب حياته ضمن ساحات المعارك، ما كان في إلا قلة قليلة من الناس بيعرفوه بشكل شخصي. لهيك صار وكأنه أسطورة حية بين الناس. كانت الناس تحكي عنه الكلام اللي بيظهره وكأنه مباشرة. أصلاً كان ماركوس بنظر الناس بمثابة ملاك مبجل موجود لحمايتهم. ولكن اللي صار إنه ماركوس قرروا يستغل مكانته العسكرية والسياسية بين الناس لحتى يرشح نفسه لمنصب القنصل، وكان هذا المنصب هو أعلى منصب بروما. المرشحين للمنصب كان لازم يطلعوا ويحكوا خطاب للناس قبل الانتخابات. وفعلاً، ماركوس حضر بين الناس وألقى خطاب. أغلب الناس ما سمعت كلامه أصلاً، لأنه ماركوس كان عم يعرض جروحه، ندباته اللي سببتها الحروب، وهالشي كان كفيل إنه يحرك مشاعر الناس ويأسر قلوبهم، لأنها الجروح كانت دليل حي على شجاعته وإخلاصه للوطن. الناس وفعلاً كان واضح جداً إن ماركوس هو الفائز بالانتخابات بدون شك. لكن لما اجى يوم الانتخابات، ماركوس طلع وخطب مرة ثانية بين الناس. ولكن هالمرة كلامه كله كان موجه للأغنياء اللي معه، وكانت كل كلمة بتطلع من تمركس مدخمة ومحشية بالتكبر والغطرسه. كان كل كلامه عن ثقته التامة بالفوز بالانتخابات، بعيداً عن تباهيه بإنجازاته اللي عملها بالمعارك. هون الناس كانوا عم بيسمعوا، بس هالمرة عرفوا إنه داخلها الأسطورة اللي قدامهم كان في شخص متبجح ودنيء. وبسرعة كبيرة انتشرت أخبار خطاب ماركس للناس بروما، والكل رفض إنه يربح بالانتخابات، وفعلاً ماركوس خسر الانتخابات وقتها، ورجع لساحات المعارك هو جندي عديم القيمة مكسور الخاطر. وهالشي أزعج ماركس بشكل كبير لدرجة إنه كان عم يخطط للانتقام. وبعدها بأسابيع، وصلت لروما سفينة حبوب، وكان شيوخ المدينة بدهم يوزعوها للناس. لكن بهالوقت تدخل ماركوس وأقنعهم إن التوزيع راح يضر بالمصالح العليا لروما. وفعلاً، مثل ما خطط ماركوس، تلغى التوزيع. لما جدا مستفزين من اللي عمله ماركوس وصاروا يطالبوا منه باعتذار رسمي، ولكن هو رفض. وبهي اللحظة بدأت تندلع المظاهرات وأعمال الشغب والتخريب بكل مكان، لحد ما اتفق مجلس الشيوخ إنه يوزع الحبوب للناس ويخلي ماركوس يعتذر منهم. وفعلاً ماركوس راح وخطب للمرة الأخيرة بالناس، وكان الكل ساكت وعم بيسمع له. كان كلامه بطيء وناعم فعلاً، ولكن مع الوقت بدأ يتحول لكلام فظ ومزعج، وبدأ بالسب والإهانة، ورجع صوت الغاط راسي والتكبر لكلمات ماركوس. وبلحظة واحدة بس انفجر الناس ونزلوا عن المنبر، وبعد ما تشاور ممثلين الشعب، حكموا عليه بالموت. لكن بعد تدخل النبلاء، تم تخفيف الحكم عليه للسجن المؤبد. خلاصة اللي صار: قبل ما يدخل ماركس بمجال السياسة، كان اسمه بيعطي للناس الشعور بالرهبة والعظمة، وكانت الناس تحبه لأنه كانت إنجازاته هي اللي بتحكي عنه، وكانت بتظهره كرجل عظيم وشجاع. ولأن الناس ما كانوا بيعرفوا شخصياً، فصاروا يعتبروه أسطورة، وصار اسمه علامة من علامات المجد. لكن لما الناس سمعت كثير من كلام ماركوس، قدروا يعرفوا أكثر عنه، وهالشي شال القناع الأسطوري اللي كان ماركس لابسه، وظهر تحته شخص كريه ومتبجح لأبعد درجة. اللي بدي تفهمه إنه لو كان كلام ماركوس أقل من هيك، كانوا ما راح يحسوا بهالتكبر والغطرسه، وكان راح يبقى اسمه محبوب الناس الأول والأخير.
[موسيقى]
ولهيك، إنك تحكي شيء أحمق أسوأ من إنك تعمله. لهيك خلي كلامك قليل لحتى يصير قيم ومطلوب عند الناس. ما تسكت فقط لحتى تطلع بمظهر الشخص الجليل، اسكت لأنك عم تسمع للناس. خليك دائماً عم تسمع، لأنه اللي بيسمع أكثر بيعرف أكثر. حتى إنه بالقرآن الكريم، ربنا دائماً بيذكر السمع قبل البصر. هل القاعدة خلصت، ولكن حابة إني أحكيلك سر صغير، وأنا بطلب منك تسمعني لو سمحت، لأنه فعلاً الموضوع مهم. حالياً نحن بزمن صارت الحروب فيها عن طريق الأفكار والكلام. رح أحكيلك شغلة وفكر فيها بينك وبين نفسك: إذا كان عندك فلاشة وحدة فيها كل التطور اللي وصل للبشر لحدها اليوم، ورجعت ألف سنة لورا، وأنت معك الفلاشة، كيف راح تثبت للناس وقتها إنك جاي من المستقبل؟ أنت صح عندك الفلاشة وفيها كل الدلائل اللي بتحتاجها، لكن أنت ما عندك طريقة لحتى تستخرج هالمعلومات منها. بدي أسألك: هل أنت بتعرف كيف تصنع قطع للكمبيوتر؟ هل بتعرف تصنع بارود؟ طيب، هل بتعرف تصنع إنسولين؟ هل بتعرف حتى الأحداث اللي صارت قبل ألف سنة لحتى تحكيلهم عن اللي بقصده إنه نحن بزمن في تطور، بس هل نحن متطورين؟ طيب، كل هذا مين اللي عم بيعمله اليوم؟ نحن بزمن إذا طلع شخص وعارض لحركة النسوية، أو حكى إن الشذوذ الجنسي شيء خاطئ ولازم نحاربه، راح يعتبروه ناس متخلف ومتعصب ولازم تتم معاقبته. بينما في شركات عالمية بتروج للجنس مع الأطفال وما حدا بحكي عن الموضوع أصلاً. وبالنهاية، كل الموضوع بينحل باعتذار منافق من الشركة. وكل الأشخاص اللي بيدعموا النسوية والشذوذ الجنسي، واللي بيهاجموا أي شخص بينتقدوه، وينكم أنتم عن هالموضوع؟ ليش ما عم تحكوا عنه؟ هل هذا الشيء عادي بالنسبة لكم؟ وحتى الحكومات ساكتة، مع إنه هذا الشيء بيجرم قانوناً، صح ولا لا؟ إنك تروج له إباحية الأطفال، الشي بيجرم قانون. ومع هيك الحكومات ساكتة. فعلاً شيء غريب. لهيك أنا حابب أحكيلك إنه الحكومات والقانون والمجتمع ما هي إلا كذبة ولعبة سياسية كبيرة لحتى يمشوا الناس بطريق واحد. كل شيء عم بيعملوه عم بيصير لحتى يخلونا داخل نطاق حكم. لكن لو كل شخص فينا صار يفكر خارج الصندوق، ما راح يكون عنده القدرة إنهم يعملوا نظام مختلف لكل شخص فينا، وهالشي راح يؤدي لانهيار كل شيء بنوه، حرفياً. الصراحة، في معتقد أنا بآمن فيه وأنا اللي ابتكرته وعم بشتغل عليه كل يوم وعم بحاول أوصلكم لنفس هالمعتقد. هذا المعتقد هو الريبوت سيستم، أو بمعنى نظام إعادة التشغيل. لازم نعيد تشغيل العالم، لازم نعيد تشغيل أنفسنا، والأهم من هيك، معتقداتنا. وبدي تتذكر شي واحد: أعظم خدعة عملها الشيطان هو إقناعه للعالم بأنه مو موجود. بما إنك سمعت كلامي لهي اللحظة، في إنك تنضم إلي وتمشي معي بنفس المعتقدات وبنفس الأفكار. أنت راح تتعب وراح تشتغل كتير لأيام وشهور وسنين، وبضمن لك إنه شيء سهل وملكي راح يقدر يوصل له. بس بالمقابل، بوعد كل شخص فيكم بحياة أفضل، حياة راح تكون مبسوط فيها، حياة راح تكون ممتن لأنك عايش فيها. وإذا مشينا مع بعض، أنا بوعدك راح نسوي تغيير ما شاهده العالم من قبل. كان معكم قاسم سلام.
[موسيقى]
بعالمنا في قدرة واحدة لو خيروني بينها وبين الطيران، غالباً كنت راح أختارها، وهي القدرة على الإقناع. كل شخص فينا بيحب يقنع حدا بشيء معين. فعلياً، الإقناع كان ولا زال من أكثر الأساليب اللي بتبعها البشر لحتى يحصلوا على اللي بدهم إياه بدون الحاجة للحروب والنزاعات.
[موسيقى]
ظاهرياً، الإقناع شي منيح، ولكن بفيديو اليوم رح نتعمق أكثر بهاي الحفرة، وبنصحك تجهز نفسك لأن الأمور رح تبدأ تصير سوداوية من هالنقطة. ملاحظة: هذا هو الجزء الثاني من سلسلة كتاب 48 قانون للقوة. الجزء الأول موجود في قائمة تشغيل. وقبل ما نبدأ، بدي أحكي إنه في نسبة كبيرة من اللي بشوفوا فيديوهاتي مو مشتركين بالقناة. بما إنك مستفيد ومستمتع بوقتك، رح أقترح عليك إنك تشترك بالقناة. وهلا رح أتركك مع المقطع. مشاهدة ممتعة للقاعدة السابعة: استفد من جهود الآخرين ولكن احتفظ بالتقدير لنفسك. هاي القاعدة بتحكي إنه لازم تستخدم ذكاء ومعرفة الناس اللي حولك لحتى تحقق الشيء اللي أنت بتسعى لتحقيقه، لأنه هالشي راح يوفر عليك وقتك وجهدك، وبنفس الوقت راح يظهر للناس إنك شخص معجزة وعبقري سريع ودقيق بشغلك بشكل عجيب. وطبعاً راح يتم نسيان كل شخص ساعدك، وأنت اللي راح تحصل على كل التقدير والمكافآت. وبكل اختصار، لا تعمل شيء ممكن غيرك يعمل لك إياه. بطل ضحية. قصتنا لليوم هو عالم صربي، بالتحديد تسلا. كانت تسلا بتشتغل بالفرع الأوروبي لشركة إديسون. لما إديسون شاف تسلا لأول مرة، فوراً شغله عنده، وصار تسلا يشتغل كل يوم 18 ساعة لحتى يطور المولد الكهربائي البدائي تبع إديسون. بالنهاية، تسلا قرر يغير تصميم المولد بشكل كامل. طبعاً إديسون عرف إنه هالشي راح ياخذ وقت كبير كتير وممكن يبقى سنين لحتى يخلص من المولدة. لهيك إديسون حكى لتسلا إنه راح يعطيه 50 ألف دولار إذا قدر يصنع هالابتكار العظيم. وفعلاً تسلا صار يشتغل ليل ونهار، وبعد أسبوع واحد، تسلا فعلاً خلى المولدة أفضل من قبل بمراحل ومراحل. وقتها فوراً تسلا راح بسرعة لعند إديسون لحتى يحكي له الأخبار الحلوة، وبالتأكيد لحتى يتقاضى أجرته. طبعاً، لأن كل الفضل والتقدير كان راح يكون له ولشركته. وبالنسبة لجائزة تسلا، حكاله تسلا: "أظن أنت لسه ما فهمت إنه أنا كنت بمزح معك". يعني حرفياً تسلا صب عليه التقدير والفلوس. وبعدها ما اكتفى بس بأنه يرفض دعم أبحاث تسلا، إلا إنه عمل كل شيء بيقدر عليه لحتى يدمره نفسياً وشخصياً. لهيك تسلا توجه لشركة صاحبها اسم ويستنج هاوس، وفعلاً دعم أبحاثه على شرط إنه كان في لهم نسبة من الأرباح اللي راح يدخلها تسلا مستقبلاً. وبهذا الوقت بالتحديد، تسلا قدر إنه يخترع التيار الكهربائي المتردد اللي بنستعمله لهذا اليوم. وبعد ما تم تسجيل الاختراع باسمه، كثير علماء صاروا يحكوا إنهم هم اللي أعطوه أساس المشروع لتسلا. فبعين كل هالزحمة اللي صارت، الناس صارت تنسى تسلا ونسبت كل الفضل لصاحب الشركة اللي هو ويستنج هاوس. اللي صاروا بكل بساطة إنه تسلا اخترع محرك كهربائي، واخترع التيار المتردد، وكان الأب أو المخترع الحقيقي للراديو. ومع هيك، ولا وحدة من الاختراعات شالت اسمه. يعاني من الفقر لحد ما كبر ومات. أغلب الناس بوهموا أنفسهم إن العلماء، وبسبب تعاملهم مع الحقائق، فهم مالهم علاقة بالسياسة والمنافسة. مثل اللي كان متوقع إنه عالم علمي بعيد عن السياسة والمنافسة. ولما كانت باختراعات عظيمة، كان الناس اللي حوله عم بيحاولوا يسرقوا منه التقدير والأجر لتعب شغله. وفي مقولة لإديسون بيقول فيها: "في التجارة والصناعة، الجميع يسرقون. كثيراً ما سرقته أنا بنفسي، ولكني أعرف جيداً كيف أسرق اللي بدي". اللي بدي تفهمه إنه هذا العالم مو مكان عادل. إذا ما انتبهت على الألعاب السياسية والمنافسات من حولك، راح يصير فيك مثل تسلا لما انسرق من إديسون هو وستنج هاوس. وأنا بضمن لك إنه مع تطور العالم، راح تلقى كثير أشخاص مثل إديسون لابسين جلد الحمل الوديعة، وهم من الداخل ذئاب بتنتظر الفرصة لنهش لحمك. ولحتى أوضح لك الصورة أكثر، قانون الغابة هو الحاكم بالعالم. فيه كائنات بتصيد مثل الفهود، وبنفس الوقت فيه كائنات بتسرق الصيد مثل النسور. لهيك السؤال الموجه لك بهاللحظة: راح تختار إنك تكون فهد ولا نسر؟ القاعدة الثامنة: استدرج الآخرين لفعل ما تريد. هلا نحن بنعرف إنه الإقناع بيكون بطريقة منطقية وبرضه من الشخص نفسه. لكن هاي القاعدة بتحكي إنه أنت لازم تستدرج الضحية بطعمي، وهيك بتكون أقنعته إنه يعمل اللي بدك إياه بطريقة غير مباشرة. لأنه لما تقنع شخص إنه هو اللي عم بيشتغل بإرادته الكاملة وأنت تكون عم تنصب له كمين، لما يوقع فيه ما رح يكون عنده حل إلا إنه يرضى بقواعدك. رح نرجع لسنة 1814، بالتحديد لما اجتمعت القوى العظمى بأوروبا بمؤتمر فيينا لتقسيم مخلفات إمبراطورية نابليون المنهارة. إيه بالضبط مثل ما سمعت، بطل أو ضحية قصتنا هو نابليون. طبعاً بهذا الوقت بالتحديد، الابتهاج كان منتشر، والحفلات اللي عم بتصير كانت من أحلى اللي شهدته البلد، كأنه البلد كان طالع عليها النور بعد عصر من الظلام. ولكن بنفس الوقت، كان لسه في ظل مخيف عم بترقب من بعيد. هذا الظل كان نابليون نفسه، لأنه ما حكموا عليه بالإعدام والنفي، لأنه بوقتها تم إرسال نابليون لجزيرة البا، من الشاطئ الإيطالي. وبالرغم إنه كان نابليون مسجون بالجزيرة، إلا إنه كانت قوة شخصيته وماكره موترة العالم كله. النمساويين كانوا مخططين لقتله، لكنهم شافوا إن الموضوع خطير وأكبر منهم، لهيك امتناعوا. هلا اللي صار كالاتي: بهداك الوقت، جزء من بولندا صار يتمرد على الكسندر الأول، اللي هو قيصر روسيا المؤقت. فبلحظة واحدة بس انجن جنون العالم لما الكسندر صاح: "أنا على وشك أن أفلت المارد!". كل السياسيين كانوا عرفانين إنه كان بقصد نابليون بك. وكان الكل بحالة توتر وفوضى وجنون. إلا شخص واحد كان قاعد بالغرفة بكل هدوءه بين كل هالفوضى. هالشخص كان تاليران، وزيره الخارجية. نابليون تاليران كان هادي لدرجة غريبة، لدرجة بتخليك تشك إن هو كان بيعرف شي الناس اللي حوله ما كانت بتعرفه. هلا خلونا نرجع لنابليون، متل ما حكيت إنه كان منفي لجزيرة البا، ولكن كان عنده حاشية صغيرة. هاي الحاشية مؤلفة من طباخ، واختصاصية ملابس، وعازف رسمي للبيانو، وكان عنده عدد قليل من رجال البلاط لخدمته. طبعاً هاي الحاشية المصغرة كانت عند نابليون لحتى يستهزئوا فيه، وهم اتوقع إنهم كانوا ناجحين بهذا الشيء. بس بجد، هذيك السنة صارت سلسلة أحداث غريبة ومشوقة كتير لدرجة إنه ممكن تعمل فيلم عنها. السفن البريطانية كانت محيطة بالجزيرة البا، ومدافعها كانت محاصرة كل مخرج محتمل من الجزيرة. ولكن هو بطريقة مجهولة، أدرس سفينة عليها 900 شخص إنها تاخذ نابليون وتهرب فيه للبحر. السفن البريطانية حاولت تلحق سفينة نابليون، ولكن بدون فائدة. طبعاً الطريق الآمن اللي كان موجود عند نابليون هو إنه يطلع أوروبا بشكل كامل، بس هو رجع لفرنسا وما وقف عندها الحد. قدر إنه يزحف بجيشه الصغير لحد ما وصل لباريس، على أمل إنه يرجع يستولي على العرش. وفعلاً نجحت خطة نابليون، واتجمعوا كل الناس، الغني منهم والفقير، الكبير والصغير، لخدمته. وبسرعة كتير كبيرة، طلع جيش من باريس بقيادة المارشال نايل للقبض على نابليون. لكن لما الجنود شافوا قائدهم السابق، كلهم غيروا ولائهم واتبعوا نابليون مرة ثانية. وتضخم جيشه بسرعة كتير كبيرة، والأحداث كانت عم تتصاعد، والحماس عند الناس وصل لحد الجنون، لدرجة إنه الملك اللي كان مستلم الحكم بعد نابليون هرب من البلد. وفعلاً نابليون استولى على العرش مرة ثانية. ولكن بعد 100 يوم، فرنسا أعلنت إفلاسها واستنزفت كل الموارد اللي عندها، وبشهر تموز بنفس السنة، تم هزيمة نابليون نهائياً بمعركة واترلو. وبهي المرة، أعداد نابليون تعلموا الدرس، وتم نفيه لجزيرة قاحلة على شاطئ أفريقيا، وما كان عنده أي إمكانية للهرب. الناس ما يعرفوا تفاصيل هروب نابليون إلا اللي بعدها الحادثة بسنين. واللي صار كالاتي: كان الزوار اللي عم بيزوروا نابليون باليوم بجزيرته عم بيحكوا إنه شعبيته صارت أعلى من أي وقت بين الناس، وإنه إذا هرب، الناس راح يتضامنوا معه ويستولي على العرش. واحد من هالزوار كان قائد جيوش النمسا، بالتحديد. نابليون استنتج إنه الأسطول الإنجليزي راح يسمح له بالهرب، وفعلاً هذا اللي صار، لأن نابليون هرب بنص النهار من قدام السفن الإنجليزية. بس اللي ما عرفه نابليون إنه في شخص واحد ورا كل هالاحداث، واللي هو وزير السابق تاليران. تاليران استرجع سلطته على العكس، كان شايف إنه نابليون خطر، وبقاء نابليون قريب هو خطر ما رح يقدر يتغاضى عنه. وحاول يكسب وزراء خارجية النمسا وإنجلترا لطرفه، وكان متأكد إنه نابليون راح يوقع بفخه، وراح يقود فرنسا لحرب ما رح يقدر يستمر فيها بسبب ضعف البلاد. باختصار، تاليران أشعل النار ببيته لحتى يتخلص من الطاعة. إقناع الناس بخططك راح يكون صعب جداً، لكن إذا أقنعتهم إنه بها الأفعال عم بيشتغلوا على خططهم، راح يكونوا مثل فئران التجارب لما تمشي بالمتاهات لحتى توصل للجبن. اللي بدي تفهمه إنه هاي الاستراتيجية مو مستعملة فقط بالقصة اللي حكيت لك إياها، نفسها الاستراتيجية مستعملة كمان بوقتنا الحالي عن طريق البروباجندا اللي عم تنشرها الحكومات، عن طريق الأفكار اللي عم بيتم الترويج لالها كل يوم وكل لحظة على الإنترنت والقنوات التلفزيونية. لما بيتم الترويج لفكره إنه الرجل عادي يكون ضعيف والمرأة هي القوية، راح ينتج عنا أمثلة كثيرة مثل قصة بندر لأصحابه حرقوه بسيارته، لأن الرجل القوي ما بيغدر، سواء كان مسلم أو كافر. الرجل القوي عنده شرف وعنده شهامة، لهيك ما بيقدر يطعن بالظهر. لما يتم الترويج للنسوية على إنها حركة للمطالبة بحقوق المرأة، وهالكلام كله كذب. النسوية مو للدفاع عن حقوق المرأة، لأني ما شفت نسوية من قبل ذكرت النساء اللي انقتلوا بالإيغور. ما شفت نسوية من قبل قالت كلمة واحدة عن حقوق البنات الصغار اللي عايشين بالمخيمات وعم بواجهوا الشتاء القاسي. بس هم صحيح بدافعوا عن حقوقهم القذرة اللي بتتمثل بإجهاض الأطفال بحجة إنه هذا جسدها وفي إنها تعمل اللي بدها إياه، بس هي ما بتعطي أي أهمية.
لان الطفل اللي ببطنها هو شخص مستقل، هو كيان ثاني. هي مالها سلطة عليه، ومع هيك هي عم تقتله بحجة إنه هالشيء حقها. الحركة النسوية بتدافع عن حقوق المرأة، ولكن تدعم المثلية الجنسية طبعاً بحجة إنه الحب هو حب، سواء كان مثلي ولا لا. وأنا راح أحكي لهم إنه المي هي مي، فانتوا ليش ما بتشربوا من التواليت؟
هذه الأفكار اللي نشرها زمان بمهد لهالشي، ومنع تأثيرها صعب كثير. ولكن لسه في ناس كثير ضد هالشي، ولكن مو عارفة شو تعمل. فانت إذا كنت شخص منهم، شخص مو عاجبه اللي عم بيصير وبده يحدث تغيير بنفسه وبغيره، راح أنصحك تدخل على قناتي وتشوف هالمقطع. بعد نهايتها الفيديو.
[موسيقى]
القاعدة التاسعة: انتصر بأفعالك وليس بكلامك. الكاتب بحكيلنا بهالقاعدة إنه الانتصارات اللحظية اللي بتحصل عليها بالجدل هي انتصارات سفيها، لأن الكرة اللي راح تتركه بالنفوس الناس، الك راح يكون أكثر من تأثيرك عليهم. إذا كان فعلاً بدك تقنع حدا بشيء، اعرض له عن طريق الأفعال مو عن طريق الكلام.
131 قبل الميلاد، وبالتحديد لما القنصل الروماني موسيانوس حاصر مدينة برجاموس اليونانية. القنصل شاف إنه محتاج لعامود يستخدمه مشان يفتح ثغرة بأسوار المدينة لحتى يقدر يخترق دفاعاتها. وتذكر إنه شاف بالكم يوم ساريتين ضخام موجودين بحوض السفن. فلهيك إنهم يجيبوا السارية الأكبر فيهم بشكل فوري. لكن لما الجنود وصلوا، المهندسة العسكري كان متأكد إنه القنصل محتاج السارية الصغيرة فيهم، بحيث إنها راح تعطي قوة أكبر وأسرع على هدم الحيط، وبنفس الوقت نقلها راح يكون أسهل. الجنود حذروا المهندس إن القنصل مو من النوع اللي بيتقبل الجدال، لكن المهندس وهم مو فاهمين اللي هو فاهمه. لهيك المهندس أرسل الساريال الصغيرة، وكان متأكد إن القنصر راح يشوف إنها أنسب للمهمة ويكافئ المهندس على خبرته.
كمان لما موسيانات إنهم يفسروا الموضوع، فحكوا له عن أسرار المهندس وجداله لالهم. فعصب موسيانوس كثير، ونسي أهمية خرق الأسوار، وكان كل تفكيره بالمهندس الواقع اللي خالف أوامره. لهيك أمر يجيبوا المهندس لعنده فوراً. ولما وصل المهندس، صار يفسر للقنصل مرة ثانية أسباب استخدام السارية الصغيرة، وصار يجادل ويعطي نفس البراهين اللي عطاها للجنود. وصار يحكي إنه هو المهندس ومن الصح إنه رأيه اللي يتطبق، وإن القنصل ما راح يندم على هالشي.
موسيانوس ترك المهندس لحتى يخلص كلامه، بعدها أمر جنوده إنهم يشلحوه من ملابسه كاملة ويجلدوه بالعصي لحتى يموت. هذا المهندس اللي حتى التاريخ ما ذكر اسمه، قضى كل حياته بشتغل بتصميم الساريات والأعمدة، كان متأكد إنه على حق، وإنه العمود الأصغر رح يعطي شغل أفضل. والشيء الأكيد إنه بالنهاية القنصل كان رح يعرف إنه كلام المهندس صح، وإنه ما في إنك تتحدى المنطق والعلم. لكن غلط المهندس كان جادل شخص بمقام أعلى منه، ومهتم بتحذيرات الجنود لما حكوا له عن شخصية القنصل. المهندس كان لازم ينتظر حتى القنصل يعرف غلطه، بعدين يتدخل المهندس ويحكي للقنصل بأنه هو أمر الجنود بأنهم ياخذوا العمود الصغير، لكن هم رفضوا. وبهيك بيكون ابتعد عن الجدال مع القنصل، وحط الحق على الجنود لحتى ما يهين كرامة القنصل ويخليه يحقد عليه.
القاعدة العاشرة: يحذر من البائسين حتى لا تنتقل إليك عدواهم. للقاعدة بتحكي إنه المشاعر معدية مثل الأمراض والأوبئة، لهيك بؤس وحزن الناس اللي حولك ممكن يقتلك. يمكن أنت تفكر إنه ببقائك معهم أنت عم بتساعدهم، لكن بالحقيقة كل اللي عم تعمله هو إنك عم تمشي لنهايتك. لهيك لازم تترك البائسين وراك وتخالط الناس المحظوظة والسعيدة لحتى ينتقل لالك حظهم.
والده مع رجال برد بيرلندا بسنة 1818، وهاجرت لباريس في سنة 1840 لحتى تلاقي فرصة عمل كراقصة وممثلة. وبعد ما سافرت ماري أعطت لنفسها اسم لولا مونتيز. وبسنة 1845 كان شغل لولا موقف، ولحتى تستمر فيه كان في شخص واحد بيقدر إنه ينقذ مستقبل لولا. هذا الشخص هو الكسندر دوغاري. كان الكسندر هو صاحب أكبر جريدة بفرنسا. لولا قررت إنها تتقرب من الكسندر وتسيطر عليه، فصارت لولا تراقبه وتدرس كل عاداته وكل الأشياء اللي بحبها وبكرهها. لولا عرفت إنه الكسندر بحب يطلع كل يوم الصبح لحتى يركب الخيل، وهي كانت متميزة بركوب الخيل، فقررت إنها تستغل هذه النقطة.
بيوم من الأيام كانت الأولى ماشية بحصانها وصدمت بالكسندر عن طريق الصدفة طبعاً، ومثل ما اكون متوقعين، الصدفة كانت مخططة من طرف الأولى. وبعدها الحادثة صار يطلعوا مع بعض كل صباح. وبعدها بأسابيع انتقلت لولا لحتى تسكن مع الكسندر. طبعاً اللي صار إنهم عاشوا مبسوطين مع بعض لفترة من الوقت، ولولا قدرت تزبط شغلها بالرا عن طريق استغلال الكسندر. بهذا الوقت علاقة الكسندر بلولا كانت عم بتهدد وضعه الاجتماعي، بس هو حكى لما عارف إنه هو راح يتزوج لولا. ولكن هي ما حكت له أبداً. هربت من بيت أهلها بعمر 19 سنة مع رجل إنجليزي، وإنه هي لسه زوجته بشكل قانوني. ومع الرغم منه فعلاً كان بيحب لولا بصدق، ولكن حياته كانت عم تبدأ بالانهيار والتدمر بسببها.
وبيوم من الأيام الكسندر وصلته دعوة لحضور حفل بضم أثرياء باريس من الشباب، ولولا كان بدها تروح مع الكسندر. الكسندر كان رافض لهالشي وبدأوا يتقاتلوا هو ولولا. وهون صارت أول مشكلة بينهم. بعدها الكسندر راح للحفل لحاله وصار يشرب خمر كثير. ولأنه الكسندر كان بحالة سكر، فهو شتم ناقد فني اسمه جان. السبب مو أكيد، لكن غالباً لأنه جان كان حاكي شي مو منيح عن لولا. جانسي مع الكسندر هو بيشتمه وطلبه للمبارزة بالسلاح باليوم اللي بعده، وكان هو أشهر شخص بيصوب بالمسدس بفرنسا. حاول الكسندر إنه يتهرب من المبارزة، ولكن المبارزة صارت بالنهاية.
[موسيقى]
اللي بدي تفهمه إنه في ناس بؤساء لأسباب خارجة عن إرادتهم، وهذول الناس بيستاهلوا كل المساعدة اللي بتقدر تعطيهم هي. لكن في ناس مثل لولا هم اللي بيصنعوا البؤس والمشاكل لنفسهم، وبيكسوها على حياة اللي حولهم. أنت اللي عم تسمعني غالباً دخل أو رح يدخل شخص سام بحياتك. لا تحاول تساعده، لأن لما السرطان بيدخل على الجسم رح يبقى ينتشر لحد ما يوصل الجسم لنهايته. والأشخاص السامين أو اللي فينا نحكي عنهم البؤساء رح يكونوا نفسها السرطان. رح يكونوا أشخاص مو واضح عليهم إنهم رح يأذوك، رح يكون أشخاص من عيلتك، أشخاص من أصدقائك، أشخاص قريبين لالك وبتعرفهم. رح يكونوا أشخاص أنت بتحبهم، ولهيك ما رح توقع على ذيتهم إلا بعد فوات الأوان.
القاعدة الحادية عشر: تعلمت أن تحتفظ باعتماد الآخرين عليك. هاي القاعدة بتحكي إنه لحتى تحافظ على حريتك واستقلالك بين الناس، لازم تخليهم معتمدين عليك لحتى يوصلوا لسعادتهم وازدهارهم. بس لا تعلمهم أبداً الشيء اللي لو عرفوه رح يقدروا يستغنوا عن خدماتك. باختصار، سيد القوم خادمهم.
بوقت مو محدد من العصور الوسطى، كان في جندي مرتزق التاريخ ما ذكر اسمه. لكن هذا الجندي قدر إنه ينقذ مدينة سينا من عدو خارجي. فالمواطنين احتاروا كيف يكافئوا لهذا الجندي. ما كانت الفلوس أو المناصب جزاء كافية بنظرهم على إنقاذه المدينة. ففكروا إنهم يخلوا حاكم، ولكن مع هيك ما شافوا. ففي شخص من بين الناس قام واقترح عليهم حكى لهم: "خلينا نقتله ونعبده كقديس يحفظ المدينة". وفعلاً هذا اللي صار بالجندي.
[موسيقى]
في كتير من الجنود المرتزقة بعصر النهضة بايطاليا. عالم النفس مصير القديس. لأن الجنود المرتزقة كانوا كل ما كبروا كل ما صاروا ياخذوا فلوس أكثر مقابل خدماتهم. وغير هيك كان شعبيتهم عند الناس بتزيد. ولا سهولة استبدالهم كان دائماً بتم التخلص منهم. اللي بده تفهمه إنه إذا بدك تسيطر على الناس، لازم تتأكد إنك تكون المصدر الوحيد اللي رح يجبروا يرجعوا له لحتى تقدم لهم خدمة ما حدا غيرك بيقدر يقدمها لهم. على سبيل المثال، السرطان أحد أكبر الأمراض اللي لسه لحد الآن ما له علاج بشكل كامل. إذا سألوا نفسنا ومع تقدم العلم، ليش لسه ما في علاج للسرطان؟ غالباً ما رح تلاقي جواب واضح، ورح تبقى محتار وضايع بين الأعذار اللي بيعطوك إياه.
رح أحكيلك شي ضروري إنك تركز معي. نسبة انتشار السرطان بالعالم عم بتزيد سنة بعد سنة، لدرجة إنه حالياً وصلنا 19 مليون شخص يتم تشخيصه بنوع من أنواع السرطان بالعالم كل سنة. هل بظنكم إنه هذا الشيء بدون سبب؟ بالتاكيد لا. المنتجات البلاستيكية منتشرة بشكل كبير، نستعملها بشكل يومي. المبيدات الحشرية اللي بتم رشها بالجو، الأسمدة الكيماوية، المبيدات اللي بتم رشها على الخضروات، الأطعمة المهدرجة والأطعمة المعدلة جينياً، والقائمة بالطول كثير. هي كلها أشياء لما طلعت بالعالم، بدأ السرطان بالازدياد لهالدرجات الكبيرة. وبالنسبة للعلاج، فهم ما بدهم أي شخص يتعالج. ليش ممكن يعالج الشخص إذا كان فينهم يخلوا كل حياته عم بيصارع المرض عن طريق الكيماويات ويخلوا عم بتفعلهم بفواتير المشفى لحد ما يموت؟ قصدي إنه بالنهاية رمز الأدوية العالمي هو مجرد رمز ثاني من رموزهم الشيطانية. صح، إذا كنت بتتوقع إنه شعار العلاج العالمي اللي بتشوفه على كل مستشفى وصيدلية، اللي بتشوفه على شركات الأدوية، إنه مأخوذ من الشيطان، بافوميت اللي بيعبده فرسان الهيكل أو مثل ما معروفين باسمهم الحالي الماسونية، كان مجرد صدفة؟ فتأكد بإنك تم غسل عقلك بطريقة كثير منيحة.
أنا بقدر حالياً أعطيك تفاصيل أكثر من رسم شكل الشيطان بفهمه لأول مرة، ومن وين أتى شكل الشعار الطبي اللي مرسوم بحضن الشيطان. بقدر أحكيلك منهم فرسان الهيكل وكيف كانت بدايتهم، بحسن أحكيلك منهم هلا وشو هي الوجوه اللي لابسينها. بقدر أحكيلك ليش التايتنك غرقت مع إنهم سموها السفينة الغير قابلة للغرق. وبقدر كمان أحكيلك عن كل شخص فضح عنهم أي شيء ومات في سبيل أني أنقلك هالمعلومات اليوم. طبعاً أنا رح أحكيلك وما رح أسكت، ولكن كل شي بوقته حلو. والشيء الأكيد إنه ما بدهم أحكي هذا الكلام، لهيك ما حدا بيعرف شو اللي بيصير بالمستقبل. ولكن السؤال: هل أنت مستعد تكذب العالم كله اللي حولك وتكذب كل شخص بيفكرنا مجانين بس لإننا واعين، وتكون عندك الشجاعة لحتى تصدق عقلك؟ الجواب فينك تحتفظ فيه لنفسك، لأنه أنت اللي محتاجه. ومع هيك رح أتمنى إنك تكون شجاع وتوثق بعقلك.
القاعدة الثانية عشر: يدفع بالتي هي أحسن يكسب ولا أمن يهمك أو ارفع عنك أعدائك بالسخاء والصدق.
[موسيقى]
القاعدة بتحكيلك إنه فعل واحد صادق وبينم عن الإخلاص ممكن يغفر لك عند الناس ويلهيهم عن العشرات من أفعالك الغدارة، وإنه ظهرك الصادق للتلطف والكرم رح يفتح قلوب أكثر الناس ارتياباً. وبمجرد ما شخص يفتح لك قلبه، فأنت بتقدر تتلاعب فيه مثل ما بدك.
خلونا نرجع لسنة 1926، بالتحديد للحظة اللي دخل فيها رجل طويل لابس جاكيت جوخ لعند الكابون، رجل العصابات اللي معروف عنه الرهبة والرعب. هذا الزلمة اللي دخل عند الكابون كان بيحكي بلكنة أوروبية ممتازة ورفيعة. وعرفها الشخص عن نفسه على إنه هو الكوند فيكتور. ألف دولار راح يضاعف له إياها، وكان عندها الكابون فلوس كثير لحتى يقدر يوفر مبلغ هالاستثمار هذا. ولكن بالعادة الكابون ما كان بيستأمن شخص غريب على مبلغ مثل هذا. بس بعد ما الكابون فحص الزلمة ولأنه مختلف بلبسه وأسلوبه وكان راقي، حكى له: "طيب، رح أعطيك المبلغ مقابل إنك تضاعفه خلال 60 يوم". ووقتها الكون طلع من عند الكابون وبايد الشنطة الفلوس. وبعدها فوراً راح للبنك، حط الفلوس بقسم الأمانات وتركها.
ومرت 60 يوم بدون ما يبذل الكونت أي تعب لحتى يحاول يضاعفهم. اللي عمله الكونت إنه بعد ما خلصوا الشهرين راح للبنك وأخذ الفلوس وراح عند الكابون. وهو داخل صار يتفحص وجه حراسه الشخصيين الناشفة وصار يبتسم وقال للحراس: "لو سمحتوا بلغوا اعتذاري للكابون، لأن الخطه فشلت يعني أنا فشلت بمضاعفة الفلوس". بهاي اللحظة أمل كابون ببطء من مقعده وصار يدفعها الكوند وهو عم بفكر بأي مكان للنهر رح يرمي جثته. بس اللي كنت بهاللحظة مد إيده على جيب جاكيته وطلع خمسين ألف دولار وحطها على المكتب وقال: "تفضل سيدي، هاي فلوسك كاملة وأنا بعتذر كثير على فشلي، لأنها شي جداً محرج بالنسبة إلي، وفعلاً أنا كنت بتمنى أضعف لك الفلوس مشان أنت وأنا نستفيد، لأنه الله اللي بيعلم بس إنه أنا فعلاً محتاج الفلوس، بس خطتي ما نجحت للأسف".
رجع الكابون لمقعده وهو محتار وقال: "أنا بعرف إنك نصاب من اللحظة اللي دخلت فيها علي، بس توقعت إنك ياما ترجع لي بالمئة ألف دولار أو ما ترجع لي بشيء، بس إنك ترجع لي فلوسي مثل ما هي فعلاً شي غريب". فالكنت رد عليه وهو عم برفع قبعته قبل ما يطلع: "أنا فعلاً بعتذر يا سيدي، وبتمنى تقبل اعتذاري". ومشي لحتى يطلع. فصاح عليها الكابوني وحكى له: "بتعرف أنت مبين إنك شخص صادق وبورطة حقيقية، لهيك خذ هاي 50 ألف دولار لحتى تساعدك على تدبير أمورك". وعد 5000 دولار من الخمسين ألف دولار اللي على الطاولة واعطاها للكنت. فالكنت أظهر اندهاشه وانحنى بكل صدق وصار يتمتم بكلمات الشكر. بعدها أخذ الفلوس وطلع.
الفكرة اللي بدي توصل لك إنه 5000 دولار هي الفلوس اللي كان عم بسنت من البداية. كان الكونت بيحكي عدة لغات وبتفاخر بثقافته، وكان واحد من أشطر محتالين، وكان معروف بجروءته الشديدة. والأهم من هيك إنه كان بيقدر يقيم الشخص اللي قدامه ويكشف نقاط ضعفه خلال دقائق. الفكرة إن الكون كان بيعرف إنه الشخص مثل الكابون تعلم من تجاربه حياته إنه ما يثق بحدا، لأن كل اللي حوله أشخاص ضمن عصابات ما عندهم صدق أو كرم، وإنه الحياة بين الذئاب رح تصيب الإنسان بالكآبة. وبمثل هاي الحالات، يحب الرجل إنه يلاقي شخص يعامله بصدق وإخلاص لحتى ما يحس إنه كل اللي حوله عم بشحدوا أنيابهم لنهش لحمه. وهون وصلنا لنهاية الفيديو. بس اللي بدي تفهمه إنه أنا ما عم بعلمك هالقواعد لحتى تأذي الناس فيها. أنا عم بشرح لك هاي القواعد لحتى تدافع عن نفسك وتدافع عن الناس اللي بتحبهم من خدع الناس الثانية. لأنه مثل ما حكيت، في كتير ناس عم بيحاولوا يضحكوا علينا وينشروا أفكارهم مثل الشذوذ والنسوية وضعف الرجال وتشويه صورة الإسلام والأديان السماوية بشكل عام، وسحب الناس للحاد. بس الفكرة إن الناس اللي عم بيروجوا هذا الشيء هم ناس أقوياء، لأنه بكل بساطة الناس، الحكومات معها، المغفيات معها، وهم وراء التجارة بالبشر، هم وراء سرقة الأعضاء، وهم وراء الأسواق السوداء اللي منتشرة بالعالم، وهما وراء انتشار المخدرات. لهيك أنا عم بشتغل كل يوم على نظام اسمه الجديد بتطوير حياتهم بالتحكم فيها، لأنه بسبب الدعايات اللي عم بيتم الترويج لها من قبل الطرف الخفي، أغلب الشباب والبنات ضايعين وما عم بعرفوا شو اللي لازم يعملوه بالضبط. وأنا دوري أكون مرشده لهم لحتى نطلع من تحت سيطرة الحكومات والأطراف الخفية، ويكون عنا الوعي إنه الراعي هو اللي بيذبح الأغنام، مو ذئب مثل ما بتحكي الأساس. وتذكر بالمرة الجاية لحدا بيحكي لك فيها إن الحكومة مستحيل تعمل هيك، لا، الحكومة رح تعمل. كان معكم قاسم سلام. نحن كبشر عقولنا لا إرادياً بتكذب وجود أي شيء ما شفنا بعيوننا. لو حكيت لك حالياً إنه في كيان عم بيراقبك أنت وعائلتك، أنت وكل شخص بتحبه، غالباً رح تقلق. ولكن بعد عدة ساعات رح تنسى كلامي أصلاً. بالسنين الماضية شفت بعيني أكثر من اللي ممكن تتوقعه، وعرفت إنه في ناس بتستخدم الطبيعة البشرية لمصلحتها لحتى تخفي فسادها، لحتى تخفي تورطها بقصص لو الناس عرفتها رح تقوم ثورة كبيرة. بكره، ولكن رح أضمن لك إنه أي شخص أقدر أشوف اللي ورا الكواليس رح يتم قطع صوته. بس ليش حاسس إني بمكان بارد؟ وين أنا بالضبط؟ أظن إني عم بغرق. أنا من اللي شافوا وهذا هو سبب آرائي. عادي، ما في عندي مشكلة الصراحة، بس لازم أوصل.
[موسيقى]
ملاحظة: هذا الفيديو هو الجزء الثالث من شرح كتاب 48 قانون للقوة. إذا كنت حابب تشوف الجزء الأول والثاني من الكتاب، تحت الأهم داخل قائمة تشغيل في القناة. واللي مجرد تذكير، نسبة كبيرة من اللي بيتابعوا مقاطعي لسا مو مشتركين بالقناة، لهيك إذا كنت مهتم بالمحتوى، رح أقترح عليك إنك تشترك بالقناة وتفعل زر الجرس لحتى توصلك جميع المقاطع. مشاهدة ممتعة.
القاعدة الثالثة عشر: لا تناشد في الناس العطف أو رد الجميل، لكن استدرجهم بمصالحهم. القاعدة بتحكي إنه إذا احتجت مساعدة من أي شخص، لا تذكره كم أنت خدمته بالماضي. لا تحكي له كم أنك كنت شخص مخلص معه أو أنك ساعدته من قبل، لهيك لازم يرد لك الجميل. لأن هالشي رح يخلي الشخص المقابل يختلق الأعذار لحتى يتهرب منك. لكن إذا حكيت له عن الفوائد اللي رح يحصل عليها إذا ساعدك بطلبك، رح تلاقيه متحمس لحتى يساعدك.
ببدايه القرن الرابع عشر، كان في شاب اسمه كاستاروشي. وكستراكاني كاستروجيو كان من عامة الجنود، لكن قدر إنه يستلم الحكم لمدينة لوجا العظيمة بإيطاليا. طبعاً عائلة بوجيو اللي فتحت لي الطريق باستخدام المكائد وإراقة الدم. عائلة بوجيو كانت من أعرق العوائل بلوجا، لكن بعد ما كاستروش يوصل للحكم، نسي عائلة بوجي تماماً. العائلة اللي كانت سبب بحكمه، وهذا الشيء خلى الكره يتنامى بسرعة بقلوبهم. لهيك وبيسان 1325، كانكستروشيو برا المدينة عم بيقاتل العدو الأكبر للوجا واللي هو فلورنسا. وبهاي الأثناء، تآمرت عائلة بوغيوم عوائل ثانية عريقة لعصام مسلح. والعوائل هاجمت الحاكم المؤقت اللي عينوا كاسترو على المدينة وقتلوه. وبسرعة انتشر الشغب واستعد أنصار كاستروشيه وأنصار عائلة البوكيو للحرب. وخلال ذروة الحرب، تدخل رجل اسمه ستيفانو ديبوجيا، وكان أكبر أعضاء عائلة البوغيو بالعمر. وقدر إنه يقنع الفريقين بالسلاح. طبعاً ستيفن إنه ما شهرك بالمؤامرة أصلاً، لأنه كان رجل سلام. وأقنع عائلته إنه اللي عم بيصير فتنة ورح توصلهم لحمام دم كبير. وكان مصر إنه يشفع للعائلة عند كاستروشيو ويخليه يسمع لمطالبهم ويرضيهم. وفعلاً العائلة انبسطت باللجوء للحلول الدبلوماسية بدل الحرب.
لما وصلت أخبار التمرد اللي صار لك الساروشيو، رجع بسرعة للوجا. لكن لما كاستروش يوصل، كانت تمرد منتهي أصلاً بسبب ستيفانو. طبعاً ستيفانو كان بيظنوا رح يكون شاكر له بسبب إخماده للحرب اللي كانت رح تصير. ولهيك ستيفان وزاره الأمير وشرح له اللي صار وطلب منه العفو وحكى له إن المتمردين كانوا من الصغار الطائشين اللي عم بيسعوا للحصول للقوة بدون خبرة. وصار يذكروا بالتضحيات اللي عملتها عائلة بوغيو لصالحه. وبعدها حكاله إن كل هالأسسباب بتستوجب على الأمير العظيم إنه يغفر لهم ويسمع لشكوهم، وإنه أصلاً العيلة رمت السلاح من إيدها وبقت طائعة للأمير. كاستاروشي سمع بصبر وما ظهر عليه ولا حتى شيء بسيط من الغضب أو الانزعاج. لا وفوق منها حكى للسيفينو: "العدالة رح تتحقق". وطلب منه إنه يجيب العيلة كلها للأسر لحتى يعرف أسباب شكواهم ويتفقوا على حل. وحتى لما كان عم يودع ستيفانو، حكاله إنه بيشكر الإله اللي أعطاه فرصة لحتى يثبت للناس عدله وطيبة قلبه.
بالمساء، لما وصلت عائلة بوجي للعصر، وأول ما دخلوا، تم الأمر باعتقالهم وتم إعدامهم جميعاً بعد عدة أيام، وستيفانو كان من بينهم.
[موسيقى]
اللي بدي تفهمه إنه في كتير ناس مثل ستيفانو بيفكروا إنه بسبب عدالة ونبل قضيتهم رح يفوزوا. الشيء الأكيد إنه المطالبة بالعدل ورد الجميل نجح ببعض الحالات، لكن بغالب الحالات هالشي ما بجيب إلا المصائب والعواقب، خصوصاً لما تتعامل مع أشخاص مثل الكستروشيو. الأشخاص اللي معروف عنهم إنهم كسبوا سطوتهم ومكانتهم عن طريق الخداع وإراقة الدم. وحتى إنه كاستاروشيا ما تردد يقتل صاحبه القديم. ولما الناس حكوا له إن قتل الصاحب عظيم، رد عليهم بإنني ما قتلت صديقي القديم، بل أنا قتلت عدو جديد. غلط ستيفانو إنه كان تركيزه على الأشياء اللي عملتها العائلة للكستروشيو وما ذكر أبداً الفوائد المستقبلية للأمير. وهذا الشيء خلك استروش يحس بإن ملزم بدين للعائلة. لهيك تخلص من دينه لعائلة بوجيو عن طريق التخلص من البوغيو نفسهم.
القاعدة الرابعة عشر: تودد لصديق لتراقب كجاسوس. القاعدة بتحكي إنه إذا كان عندك منافسين أو ناس ممكن تشكل تهديد عليك، لازم إنك تعرف أسرارهم، لازم إنك تعين عليهم جواسيس يوصلوا لك أخبارهم. والأفضل إنك أنت تكون جاسوس بنفسك خلال المناسبات الاجتماعية. تصرفت مثل المحقق السري، اسأل أسئلة بطريقة لبقة وهادية لحتى يكشفوا لك عن نواياهم ونقاط ضعفهم. باختصار، انتهز كل الفرص لحتى تكشف أسرار اللي حولك. بطل أو جاسوس.
قصتنا لليوم هو جوزيف دوفين. جوزيف هو أفضل تاجر للفنون بزمانه، لأنه الفنية للمليونيرات بأمريكا. لكن كان في شخص محدد دائماً بتتهرب منه جوزيف، واللي هو رجل الصناعة أندروميلون. كان ميلون غني جداً، وجوزيف قرر إنه يخليه زبون عنده قبل ما يموت. أصحابه لجو شافوا إنه الحلم مستحيل، لأنه ميلون كان رجل جاف وقليل الكلام، وكانت الأخبار عن جوزيف الودود كثير الثرثرة بتكرهه في تماماً، وكان من الواضح تماماً إنه ميلون مو حابب أبداً يقابل جوزيف. بس جوزيف حكى لأصحابه: "أنا ما رح أخلي ميلون يشتري من عندي وبس، لا، أنا رح أخليه ما يشتري إلا من عندي".
وبجوزف عم بتتبع فريزته لعدة سنين، وصار يتعرف على عادات ومخاوف وذوق ميلون، حتى لدرجة إنه صار يجند كثير من الناس اللي شغالين عنده ويخصص لهم رواتب لحتى يعطوه معلومات عنه. ولما انتقل جوزيف لمرحلة تنفيذ الخطة، كان بيعرف عن ميلون مثل زوجته. له 1921، كان ميلون بزيارة للندن، وكان نازل بجناح فخم بالطابق الثالث بفندق. فجوزيف راح وحجز نفس الجناح بس بالطابق الثاني، وأكد على خادمه إنه يصير صديق لخادم. وبيوم التنفيذ، خادم حكى لخادم جوزيف، اللي بدوره نقل المعلومة لجوزيف نفسه، بأنه ميلون صعد. فخلال عدة ثواني، جوزيف دخل للمصعد وشاف ميلون بداخله وقدم له نفسه. عرف عن نفسه وحكى له: "أنا بطريقي للمعرض القومي لحتى أشوف بعض اللوحات هناك". استغرب لأنه هو كمان كان متوجه للمعرض. وهالشي أعطى الفرصة لتوفين إنه ياخذ فريزته لأفضل مكان لحتى تنجح خطته.
طبعاً مثل ما حكينا، جوزيف كان بيعرف ميرن عن ظهر قلب، لهيك لما صاروا يتمشوا داخل المعرض، صار الفني. كمان كان هالشي مفاجأة حلوة، لأنه ما كان متوقع جوزيف بهالطريقة. ما كان متوقع إنه راقي ولطيف وصاحب ذوق رفيع ومميز. لهيك لما رجع زار المعرض الحصري لجوزيف واتعجب إنه كل شي عم بيشوفه هو من النوع اللي بيحب إنه يجمع لاخر عمره. زبون جوزيف المفضل والأكثر سخاء.
اللي بدي تفهمه إنه الشخص الطموح ما بنتظر الفرص والصدف لحتى تتقدم له على طبق من ذهب. لأنه تنافسك أو استهدافك لغيرك بدون معلومات ما له أي فائدة، مثل كأنك بتصيد بط وأنت مغمض عيونك. بسبب المعلومات رح تظهر للناس إنك الشخص بيعرف كل شيء، وهالشي رح يخليك شخص قادر وبصير بأعين الناس. ولما تعرف نقاط ضعف خصمك رح تهزمه، ولما تعرف الأشياء اللي بحبها الناس رح تسحرهم تماماً. مثل ما بسحرك الجوال وتطبيقات التواصل الاجتماعي. يمكن تظن إنه كل شي عشوائي، لكن صدقني، الشركة المالكي لهاي البرامج بتعرف عنك كثير. غالباً بتعرف عنك أكثر من اللي أنت بتعرفه عن نفسك. كل منشور أنت بتحط له لايك، كل موقع أنت بتدخله، مدة نظرك لمنشورات معينة، طريقة كلامك وتفاعلك مع المنشورات والكلمات اللي بتحكيها، كلها عبارة عن معلومات بتخليها الشركات قادرة تستعمل كل شخص فينا كمنتج. تطبيقات التواصل الاجتماعي بتطلع منها أرباح بالترليونات، بس السؤال كيف وهي أصلاً تطبيقات مجانية؟ الجواب بشكل بسيط هو الداتا. لما يقدروا يجمع عندك معلومات أكثر، بيبيعوها لشركات ثانية لحتى يقدروا يعرفوا أنت شو بتحب ويبيعوك إياها. تماماً مثل وكمان عن طريق هالمعلومات بيعرفوا أنت شو بتحب تشوف، وبيسبب هالشي بيقدروا يخللوك تدمن على برامجهم. وإذا مو مصدقني، شوف كم أنت بتستعمل جوالك باليوم، كم ساعة، وكم كل شخص حولك تستعمل الجوال يومياً. كم أنت عم تعطيهم يومك بشكل مجاني لحتى بالنهاية يرجعوا ويبيعوك أشياء غالباً أنت مو محتاجها أصلاً. الموضوع سوداوي أكثر من اللي أنت بتتوقعه، لهيك ما رح أحكيلك شي غير اصحى.
القاعدة الخامسة عشر: يسحق أعدائك دون رحمة. هاي القاعدة بتحكي إنه كل القاعدة على مر التاريخ تعلموا إنهم لازم يسحقوا أعدائهم بشكل نهائي. وفي كثير قادة اضطروا إنهم يتعلموا هذا الدرس عن طريق التجارب المريرة. الجمرة اللي بتبقى مشتعلة مهما كانت خافتة رح تشعل النار بالنهاية. وعدوك إذا ما قضيت عليه نهائياً رح يتعافى ويرجع لحتى ينتقم منك مرة ثانية. لهيك محق أعدائك بشكل كامل، مو مادياً وبس، ومعنوياً كمان.
إن والدته تشاو بسنة 625 ميلادية، ولأنها كانت جميلة، تنضمها لحريم الإمبراطور التايتسونج. هل الفكرة إنه الحريم الإمبراطوري كان مكان خطر كثير، لأنه كان مكان مليء بالمحظيات اللي بتتنافسوا على المكان الأقرب عند الإمبراطور. لكن هو بسبب جماله وقوة شخصيتها قدرت إنها تفوز بالمعركة بسرعة. بس هي عرفت إنه الإمبراطور كان مثله مثل كل رجال السطوة، ممكن يستبدلها بسهولة. لهيك هي كانت مخططة للمستقبل البعيد. لهيك هو قدرت إنها تغوي تشاو، اللي هو الابن الأرشد للإمبراطور، بالفرصة الوحيدة اللي قدرت إنها تختلف فيه بمكان واحد، واللي هو الحمام الملكي. ولكن مع هيك خططها ما نجحت، لأن لما مات الملك، عانت من نفس المصير اللي عانوا منه كل محظيات الملك. وهالشي لأنه ضمن الأعراف عندهم إنه لما الملك بيموت، بيتم الوجوب على المحظيات إنهم يحلقوا شعار رؤوسهم ويلتحقوا بالدير لباقي حياتهم. لكن هو ما زادها شيء إلا تصميم على عودتها. وفعلياً حولها لمسخ بشري مستعد يعمل أي شيء لحتى يوصل للسطوة. لهيك طول سبع سنين بقيت هي عم بتخطط للهرب من الدير، وقدرت إنها تتصل بالإمبراطور الجديد بشكل سري وصادقت زوجة الإمبراطور، وقدرت إنها تحصل على مرسوم ملكي غير مسبوق بسمح لها إنها ترجع للقصر وإنها تنضم للحريم. وبؤيته تتملق لزوجة الإمبراطور، على الرغم من إنها كانت عم تمارس الجنس مع زوجها. والإمبراطورة ما منعتها من هالشي، لأنها كانت بحاجة إنها تنجب وريث لعرش الإمبراطور وكانت بوضع حرج. لهيك شافت هو وهي الحليفة اللي رح تطلعها من هالمشكلة اللي هي فيها.
هلا رح ننتقل لسنة 645، وفعلاً قدرت إنها تولد صبي. ولكن بأحد الأيام اجت الإمبراطورة لحتى تزورها. وبعد ما طلعت الإمبراطورة من عندها، قتلت ابنها المولود. ولما كشفت الجريمة، كانت الإمبراطورة هي المتهم الوحيد، لأنها كانت بمسرح الجريمة قبل وقوعها بلحظات. لهيك فعلاً تمت إدانة الإمبراطورة وتم إعدامها مثل ما خططته. والامبراطور الجديده كانت هو نفسها. طبعاً زوجها الملك كان مدمن على الملذات، لهيك تخلى لها عن شؤون الحكم بكل سعادة. ولكن على الرغم من سطوتها الكبيرة، ما عم بتحس بالأمان أبداً، لأنه كان عندها أعداء بكل مكان. فما كانت بتمشي ولا لحظة بدون حرسها. ولما صار عمر 41 سنة، صارت تخاف إنه ابن أخوها الجميلة والصغيرة تستحل مكانتها المفضلة عند الإمبراطور. ولهيك قتلتها عن طريق دس السم بأكلها. وبس 675، صار ابن الوريث الشرعي للحكم، فسممته هو كمان. وقدرت إنها تلفق تهمة على الابن الغير شرعي لزوجها. لهيك تمنى فيه. ولما مات الإمبراطور بسنة 683، قدرته إعلان إنه الابن الثاني غير مؤهل للعرش. وكان هالشي يعني إنه أصغر أبنائها وأقلهم جداره صار الإمبراطور. وهالشي يسمح لها إنها تستمر بالحكم أكثر.
هلا اللي صار بالخمس سنين اللي بعدها هي سلسلة من محاولات انقلاب كثيرة جداً، لكن كلها فشلت وتم إعدام جميع المتآمرين. ولهيك حرفياً ما عاد في أي شخص ينازعها على العرش. وبالنهاية، وأعلنت نفسها على أنها خليفة إلهية لبوذا. اللي بدي تفهمه إنه أنت مو لازم تكون مثل الإمبراطورة، لأنها فعلاً تحولت لمسخ مستعد يعمل كل شيء للحصول على السطوة، لدرجة وصلت فيها إنها قتلت أبنائها بدم بارد. لكن لما يتعلق الموضوع بأعدائك، ف أنت لازم تكون بدون أي رحمة. لأنه العدو مثل الحية تماماً، إذا ما ضربت على راسها رح تنقضى عليك وتلدغك وتكون أنت ضحية سذاجتك. ولهيك لما كان القائد العسكري الإسباني رومون ماريا على فراش الموت، أجا لعنده الواعظ وحكى له: "هل ممكن تعرفوا عن جميع أعدائك يا صاحب السعادة؟" فكان رد رومون على الواعظ: "ليس علي أن أعفو عنهم، لأنني قتلتهم جميعاً".
القاعدة السادسة عشر: اتقن فن الغياب لتجديد تقديرك ومكانتك. هاي القاعدة بتحكي إنه السلعة اللي بتنتشر بين الناس سعرها بيصير قليل، لأنه كل ما زاد حضورك وكلامك رح تقل هيبتك. لهيك لازم بمجرد إنه يتكون انطباع منيح عليك عند الناس، لازم تنسحب لحتى تخلي كلامهم وإعجابهم فيك يزيد. باختصار، لازم تعرفي لحتى ترفع قيمتك.
في العصور الوسطى، كان ينتقل لحتى ينشد الشعر ويمثل دور الفارس العظيم. ومرة لما كان بزيارة لحصن جافياك، التقى بربه منزل جميلة وحبها وكان اسمها جوليلما. أنشد لها وغنى لها من شعره ولعبوا الشطرنج مع بعض، وهي كمان يوم بعد يوم وقعت بحبه. هلا كان مع جيلوم بضيافة الحصن شخص اسمه بير، وهو كمان حب وحدة من حصن جافياك وكان اسمها فيرنيتا، ولكنها كانت حادة بطباعها وهاشي كان يخلق بينهم مشاكل كثير. وبيوم من الأيام تشاجر بيرو فيرنيتا وطار داتو. فبير طلب المساعدة من صاحبه لتصفية الأجواء بينهم. فعلاً جيلهم اتدخل وبسبب شخصيته ولغته قدر إنه يرجع الود اللي كان بين بيرو وحبيبته. لكن يحكي إنه الحب اللي بيحس فيه بعد المشاكل كان لا يوصف، وإنه كل ما كانت المشكلة اللي بينهم أكبر، رح يلاقوا الحب اللي بعدها أحلى لما يتصالحوا.
فجيلوم كان بتفاخر كفارس وشاعر إنه بيعرف كل مباهج الحب وألمه. فلما سمع الكلام اللي قال، صار هو كمان بده يعرف لذة الوصال بعد الخصام. لهيك جيلو متظاهر إنه غاضب غضب شديد من حبيبته جوليلما وما عاد يرسلها أي خطابات وأبعد عن الحصن حتى بالأعياد وحفلات الصيد. وهذا الشيء خلى جليل ما ترسل رسل بسألهم عن سبب خصامه. لكن لحتى يخليها تغضب أكثر، كان يرجع لها الرسل بدون أي جواب. كان هدف جيلهم إنه يعصبها لدرجة إنه يصير يترجاها لحتى ترجع له مثل ما كان بير عم يعمل. لكن غيابه كان له تأثير عكسي. هالشي خلى جليل ما تحبه أكثر وصارت تلاحقه وترسل له خطابات وصار مو واثق من نجاح خطته ولا حتى من حبه لجوليلما. وأخيراً بعد أشهر من هجره الها، يا ست جوليلما ومع التراسل، فصار يتساءل إنه هل نجحت خطتي وهل خليتها تزعل مني؟ فرجع الحماس لقلبه وراح لبس أفضل ملابسه وزين حصانه وتوجه لعند حبيبته. لما عرفت إنه حبيبها رجع، ركضت بسرعة لعنده وركعت قدامه وصارت تطلب العفو منه عن أي غلط ممكن تكون عاملته بدون أصل. فهون كان مشوش، لأنه خطته قاعدة الحضور والغياب. لأنه لما تتواجد بأي مكان أو علاقة وبعد ما تأكد تأثير وجودك وتخلي الناس تتعود عليك، رح يكون لغيابك فرق واضح على مشاعر الناس. إذا لسا ما كنت متأكد وجودك، فمن السهل جداً إنهم ينسوك إذا غبت. لهيك لازم تعرف إيمتى تغيب. ولكن إذا بنيت علاقة وتأثيرها على الناس وصاروا يحبوك أو يقدرونك وقررت تغيب عنهم، رح يزيد هالشي من حبهم وشوقهم لك. وعدم إظهار سبب الغياب رح يخلي تأثير القاعدة أقوى. لأنه لما تغيب عن شخص أو عدة أشخاص يحبوك، رح يصيروا يفكروا فيك كثير ورح يصيروا يتساءلوا عن سبب غيابك، وهالشي رح يخليهم مهووسين فيك.
القاعدة السابعة عشر: أرهب الآخرين بالمفاجأة وكسر التوقعات.
[موسيقى]
هاي القاعدة بتحكي إنه الناس بحبوا يحفظوا نمط معين من أفعال الناس اللي حولهم، لأنها شي بيعطيهم إحساس بالسيطرة والتحكم. لهيك لازم تشتتهم عن نواياك بأفعال مباغتة ومو مفهومة، لأن هذا الشيء رح يتعبهم بتفسير تحركاتك ورح يبث فيهم الخوف والرهبة. كل شيء ممكن يدبره عدائك هو معتمد على معرفتهم السابقة فيك. لهيك بكسرك لتوقعاتهم بتكون كسرت أعمالهم باللحظة الحاسمة.
بسنة 1947، كان عم يتم الترتيب لحتى يتنافس محمد علي كلاي وجورج فورمان ببطولة العالم للوزن الثقيل. هلا الكل كان متأكد من السيناريو اللي رح تمشي فيه المباراه، واللي هو إنه جورج القوي رح يسعى للفوز بالضرب القاضية، لأن استراتيجية كلاي كانت إنه يبقى يتراقص بالحلبه لحد ما خصمه يتعب، لأنه هاي كانت استراتيجيته اللي ما غيرها طول عشر سنين. بس استمرار كلاي على هاي الاستراتيجية كان رح يعطي جورج الأيد العليا، لأنه أولها ولا آخرها كلاي رح يقترب من جورج ورح ياخذ منظر بقاضية تنتهي فيها المباراه. بس كلاي كان محنك بالاستراتيجيات وكان عنده خطة بديلة. وكلايصر رح قبل المباراه إنه رح يغير أسلوبه وإنه رح ينقض على جورج ويضربوا ضربه قاضي ينهي فيها المباراه. الفكرة إنه ما حدا يصدق كلاي ولا حتى جورج نفسه، لأنهم اعتبروا هذا الشيء هو انتحار لك لايك، وتوقعوا إنه عم يستهزئ فيهم كالعادة.
الصدمة صارت بالمباراه لما تلاقي ينفذ بالضبط اللي قالوا وكسر توقعات الناس، لأنه لما جورج كان عم بنتظر منه إنه يتراقص بالحلبه، توجهت وبدأ يضربوا كمات قوية. وهون جورج استراتيجيته خذلته تماماً، لهيك جورج توتر وصار يتعب نفسه بضرب لكمات عشوائية وبالمقابل يتلقى لكمات قوية من كلاي. وبالنهاية وجه كلاي ضربه مستقيمه لجورج كانت كفيلة بأنها تسقطه على الأرض وتنتهي معها المباراه.
اللي بدي تفهمه إنه كسرك للتوقعات رح يسبب الارتباك والهلاوس لخصمك، لأنه ثباتك على نمط واحد رح يخليك سهل التوقع. ولكن مع هيك لازم تستخدم هاي القاعدة بحكمة، لأنه مع رؤسائك هالشي رح يأذيك، لأنك لازم تحسسهم براحة بدل التوتر. وغير هيك، كثرة استخدام هاي القاعدة بمواضع ما بتناسبها ممكن تظهرك على إنك شخص مرتبط ومتردد. لهيك فينا ناخذ مثال حلو، واللي هو الريح. الريح شي مسالم وكلنا بنحب نفحات الريح الخفيفة. لكن لما الريح يتحول لعصار ويكسر توقعاتنا، لما يصير في تغيير بضغط وسرعة الريح وما عدم وجود إمكانية لإيقاف الأعاصير، كلنا بنشهد إنها قوة جباره وكلنا يصيبنا الفزع والارتباك من الأعاصير.
القاعدة الثامنة عشر: لا تتخذ حصناً يمنعك عن الآخرين، فالعزلة خطر يهددك ولا يحميك. هل القاعدة مهمة جداً وبتحكي إنه العالم مكان خطير ومليء بالأعداء. في بعض الناس بتفكر إنه التحصن رح يخليهم بمأمن من غدر العدو، ولكن الحقيقة إن العزلة بتضيف مخاطر أكثر مما تحمي منها، لأنها بتخليك عاجز عن الحصول عن المعلومات المهمة وبتخليك كهدف سهل للهجوم. لازم إنك تختلط بين الناس وتصنع حلفاء، لأن الجموع هي الدرع الحقيقي.
خلونا نرجع لسنة 210 قبل الميلاد، بالتحديد الأول إمبراطور للصين، شنو كان رجل قوي وماكر وقدر إنه يستولي على كل الممالك اللي حوله ويوحدها كلها بمملكة واحدة، واللي هي الصين، واللي حتى تم تسميتها تيمناً باسمه. لكن بالسنوات الأخيرة من عمره، كان تقريباً مستحيل لأي شخص إنه يشوفه، لأنه كان بيعيش بأحلى قصر بالعاصمة. كان في بالقصر 200 جناح، كلهم متصلة ببعض بممرات سرية تحت الأرض، واللي كانت بتسمح للإمبراطور بالتجول بالقصر بدون ما حدا يشوفه. وكان كل يوم بينام بغرفة مختلفة. وكل شخص كان بيشوفه، حتى ولو بدون، كان بيتم قطع رأسه. أشخاص جداً قليلين عرفوا عن أحوال الإمبراطور، وحتى هذول إذا حكوا أي شيء من اللي بيعرفوه، كان عقابهم هو الموت. كان الإمبراطور بيخاف من الاتصال بالناس لدرجة خلته ما يطلع من قصره أبداً إلا متخفي أو بالسر. وبوحدم رحلاته، الإمبراطور فجأة وتم حمل جسده للعاصمة بداخل عربة سمك مملح لحتى تغطي على رائحة جثته المتعفنة. وهيك بيكون مات الإمبراطور بعيد عن عائلته وأصدقائه وبعيد عن رجال القصر، وما كان معه إلا وزير وكم حارس.
اللي بدي تفهمه إنه العالم أو اتخاذك حصون، سواء كانت حقيقية أم في مخيلتك فقط، هو شي رح يوصلك لنهايتك. لأنه نحن البشر كائنات اجتماعية والتواصل لجمع المعلومات هي أحد أهم الأسس اللي بنحصل فيها على القوة. لهيك اتخاذك الحواجز بينك وبين الناس رح يكون أشبه بسجنك لنفسك. طبعاً ممكن تفكر إنه هاي القواعد ممكن استخدامها بس في الأزمنة القديمة، وهالشي بعد ما يكون عن الحقيقة، لأنه مع اتساع العالم بالعصر الحديث والزيادة البشر، رح يكون في فرص أكثر لتطبيق قواعدها. الكتاب فعلياً بضمن لك إنه شخص واحد عنده الكفاءة والقدرات والذكاء لتطبيق قوانينها الكتاب، ممكن يقلب موازينها العالم راساً على عقب. وفعلياً في ناس عم بيحكمونا بقوانين أسوأ من بهاي اللحظة. ناس بيملكو البيوت اللي نحن فيها، والأكل اللي بناكله، وبملكو الشركات، المي والكهرباء، ناس بيملكو الشرطة والحكومة، ناس بيمولوا الحروب وعم بيحاولوا يستعبدونا بشكل كامل. وإذا ما حدا وقف في وجههم، صدقوني إنهم رح يوصلوا لمبتغاهم. لهيك إذا كنت بدك تغير حياتك وتساعدني لحتى نوقف انتشار هالناس، ينضم لإعادة التشغيل. كان معكم قاسم سلام.
[موسيقى]
الحروب كتير ناس بتفكر إن الحروب هي بس اللي بتصير بساحات المعارك، مع إن فعلياً أغلب
الحروب، وأكثرها تأثيراً، بتصير داخل قاعات الاجتماعات. بتصير بمناقشات ودية ظاهرياً، لكن فعلياً، هاي المناقشات هي اللي بتحسم أي طرف راح يفوز بالحرب. للسياسة الدبلوماسية، ما هي أكثر من نفاق وخدع خبيثة بيستخدمها رجال السياسة لحتى يحاولوا يوصلوا لمبتغاهم. لهيك، اليوم راح آخذك برحلة لحتى أعلمك فيها عدة من هاي القواعد اللي لما تعرفها وتدرك وجودها، راح تصير تشوف أشياء كتير بعالمنا بطريقة مختلفة. وهذه القواعد، في منها اللي راح يساعدك على الهجوم والاطاحة بأعدائك، وقواعد ثانية راح تساعدك على تفادي ضرباتهم ومكرهم. لكن وجب علي إني أحذرك، القواعد اللي راح أشرحها بهذا الفيديو هي قواعد مظلمة. إذا استخدمها شخص عنده المقدرة، ممكن يغير فيها موازين العالم. لهذه القواعد مو مجانية، وإذا قررت إنك تكمل الفيديو، فأنت ممكن إنك تدفع ثمنها. القواعد بس من روحك.
ملاحظة: هذا الجزء الرابع من كتاب 48 قانون للقوة. إذا كنت حابب تشوف الأجزاء الماضية، راح تلاقيهم داخل قائمة تشغيل بالقناة. وحابب أذكر إنه نسبة كبيرة من اللي بيشوفوا مقاطع بشكل دائم لسه مو مشتركين بالقناة. لهيك، إذا كنت بتستفيد من مقاطعي، يا ريت إنك تفكر بأنك تشترك لحتى توصلك جميع المقاطع. مشاهدة ممتعة.
القاعدة التاسعة عشر: تبين جيداً مع من تتعامل حتى لا تصيب أحداً بجهالة. القاعدة بتحكي إن العالم فيه أنواع كثيرة من البشر، والنمو كلهم راح يتفاعلوا مع استراتيجياتك بنفس الطريقة. لأنه في ناس إذا خدعتهم، راح يقضوا كل حياتهم معك للانتقام منك. وبكل بساطة، في ناس بتكون عبارة عن ذئاب بالجلود الحملان. لهيك، تأكد من اختيار فرائسك لحتى ما تحط إيدك بجحر ثعبان. حالياً، راح أصنف لك أخطر خمس أصناف ممكن تستدرجهم بشباك خداعك. وهذا التصنيف بيعتمد على آراء كبار المحتالين وغيرهم من محترفين قراءة الناس.
المتغطرس أو المتكبر: غير عن اللي راح يظهر لك ببداية تعاملك مع هذا الشخص، إلا إنه راح يصير شخص جداً خطير إذا شاف منك أي شيء بيجرح كبريائه الحساس. فحتى إذا عملت شي، وضم فقط إنه استهزاء، فراح يرد عليك بعنف شديد. وبعدها، مستحيل يقتنع إنك ما قصدت جرح كبير أو السخرية منه. فلا تضيع وقتك معه بالتفسيرات. لهيك، إذا شفت عند الشخص اللي عم تتعامل معه مبالغة بالحساسية أو الكبرياء، ابعد عنه ولا تهتم تأخذ منه أي شيء، لأنه ما بيستاهل المخاطرة.
الخائر: دائماً هذا النمط من الناس قريب من نمط المتكبر، لكنه أقل إظهاراً للعنف وصعب إنك تتعرف عليه بسرعة. هذا النوع شخصيته راح تكون هشة وما راح يوثق بنفسه. لهيك، إذا حاسس إنه في حدا عم بخدعه أو يهاجمه، راح يأخذ الموضوع بشكل شخصي ويبدأ بمهاجمتك بضربات مخفية راح تلاقيها تدريجياً بدون ما تلاحظ. وإذا حسيت إنك أذيت أو خدعت شخص من هالنوع، لازم تبتعد عنه لفترة طويلة، لأنك لو بقيت قريب منه، راح يبقى يستنزفك لحد ما يقضي عليك.
المرتاب: هذا النمط هو خالط للنوعين السابقين، وهو اللي ممكن يتحول بالسابق لستالين جديد. دائماً بيظن باللي حوله سوء الظن، وبيشوف أفعالهم على إنها أسوأ النوايا تجاهه، وراح يظنوا. لكن المرتاب هو أقل أنواع الثلاثة المذكورة خطراً، لأنه بسبب إنه عنده اضطراب حقيقي، فراح يكون من السهل خداعه. مثل ما كان ستالين يتعرض للخداع من قبل الناس اللي حوله، لأنك بتقدر تتلاعب بطبيعته المتشككة لحتى تحول شكه لشخص ثاني. بس إذا شفت إنك صرت هدف لشكوكه، فلازم إنك تراقبه وتنتبه لنفسك.
الثعبان الذي لا ينسى ثأره: إذا أذيت أو خدعت شخص من هالنمط، فهو ما راح يعطيك أي رد فعل بيعبر عن غضبه. بالعكس، راح يحسب منيح وينتظر. ولما تجي الفرصة المناسبة، راح يقلب فيها الوضع لصالحه. وراح تلاقيهم بينفذ انتقامه بهدوء ومهارة وبدون ما يرحم. تقدر تتعرف على هالشخص عن طريق حساباته وشطارته بكل نواحي الحياة. غالباً هو شخص بارد وما بيتأثر بمشاعر الناس الثانية. لازم تنتبه إنك ما تجرح الثعبان، وإذا أذيته، فأنت قدام خيارين: إما إنك تدمره تماماً، أو تبتعد عنه تماماً.
الشخص البسيط المتبلد: غالباً أفضل فريسة ممكن تفكر إنها موجودة هي رجل بسيط. لكن للأسف، هذا النوع صعب جداً إنك تخدعه. لأن الوقوع ضحية للخداع بيتطلب شوية ذكاء وخيال عند الضحية لحتى تقدر تخليه يحلم بالربح اللي راح يحصل عليه. ولكن الرجل البسيط والمتبلد ما راح يبلع الطعم، لأنه ما راح يشوفه أصلاً. خطورة النوع مو لأنه ممكن يأذيك أو ينتقم منك، خطورته بأنه راح يضيع وقتك ومواردك وحتى توازنك العقلي بمحاولة خداعه. لهذا السبب، لازم تحط اختبار لكل شخص بدك تتصيده. مثلاً، احكي له نكتة أو حكاية، وإذا شفت إنه عم بفسرها بالمعنى الحرفي بدون فهم المغزى منها، فمعناها إنه من النمط المتبلد ولازم إنك تتركه فوراً.
في سنة 1920، اجتمع أفضل النصابين في أمريكا وأسسوا رابطة لهم. كانت قاعدتها في مدينة دنفر بولاية كالورادو. وكانوا الأعضاء بينتشروا بالولايات الجنوبية خلال أشهر الشتاء لحتى ينصبوا على الناس. وبنفسها السنة اللي هي 1920، كان جو فوري، واللي هو واحد من قادة الرابطة، شغال بولاية تكساس. وقدر إنه يعمل فيها مئات الخدع وينصب على ناس كثير. ومرة، وخلال احتياله، قدر إنه ينصب على راعي بقر عنده قطيع ضخم من الأبقار. كان اسم الراعي فرانك نورفيت. طبعاً، جو قدر ينصب عليه بعد ما أقنعه إنه راح يحصل على ثروة كبيرة. ولهيك، الراعي فرانك أعطى 45 ألف دولار، واللي كانت كل رصيد فرانك البنكي. وبعد أيام، جو أعطى فرانك الملايين اللي ربحها. لكن فرانك اكتشف إنها مجرد أوراق جرائد مغلفة بأوراق نقدية حقيقية. جو قدر هو ورجاله إنهم ينصبوا على كتير ناس بنفس الطريقة. لأن الضحية كان يحس بإحراج كبير من غبائه، فبيتعلم الدرس ويبقى ساكت ويتقبل خسارته. لكن الراعي فرانك ما كان من هالنوع أبداً. فتوجه لعند الشرطة، واللي حكوا له إنهم ما بيقدروا يساعدوه بشيء. لهيك، فرانك حكى لهم: "معناها، أنا اللي راح أصيدهم، حتى لو كلفني الموضوع حياتي". وفعلاً، زوجة فرانك أخذت على عاتقها أمور المزرعة. وفرانك طلع يبحث بكل البلد عن ضحايا وقعوا بنفس الخدعة. وفعلاً، لاقى شخص كان ضحية لنفس الخدعة، وصاروا يمشوا مع بعض لحد ما لقوا واحد من النصابين في سان فرانسيسكو وسلموه للشرطة. ولكن النصاب قرر إنه ينهي حياته على إنه يبقى مسجون. فرانك تابع بمسيرته وقدر إنه يمسك نصاب ثاني بولاية مونتانا. ورابط حبل على رقبة هذا النصاب وصار يسحبوا مثل البقرة بالشوارع الموحشة لحد ما سلمه للشرطة. مطاردة النصابين ما توقفت على أمريكا وبس، لأنه سافر لبريطانيا وكندا والمكسيك كمان وهو عم يبحث عنهم. وقدر إنه يلاقي سبنسر، مساعد جو، بمدينة مونتريال. ولحوا بالشوارع، بس قدر إنه يهرب. بس فرانك لاحقه مع هيك. ولقى مرة ثانية بمدينة سولت ليك، بس سبنسر إنه يسلم نفسه للشرطة على إنه ينمسك على أيدي البقر الوحشي. ونجح فرانك بعدها بإنّه يلاقي جو بمدينة فلوريدا وسلموه للشرطة بنفسه. وتواعد كمان إنه راح يتوجه لمدينة دنفر ويدمر الرابطة كلها. وهالشي يكلف فرانك فلوس كثير وكلفه سنة زيادة من حياته. وفعلاً، بالنهاية قدر فرانك إنه يسجن كل أعضاء الرابطة، وحتى إنّه في البعض منهم سلموا نفسهم للشرطة بسبب خوفهم منه. وبعد خمس سنين قضاها فرانك بالملاحقة، قدر لوحده إنه يدمر أكبر اتحاد للمحتالين. وهاي المطارده كانت السبب بإفلاسه ودمرت زواجه كمان. ولكن فرانك مات مرتاح.
هلا، شوف، أغلب الناس راح تتقبل النصب عليها أو خداعها، لأنهم بيتعلموا الدرس وبيرضوا بالخسارة. وغالباً بيكونوا وقعوا بالفخ بسبب جشعهم ورغبتهم بربح الفلوس بسهولة وسرعة. بس مع هيك، في ناس ثاني ما بتندموا أبداً على سذاجتهم وجشعهم، وما بيشوفوا بنفسهم إلا ضحايا أبرياء تماماً. مثل هالاشخاص، راح يظهروا أنفسهم على إنهم أبطال بيدافعوا عن الحقوق والكرامة. إلا إنه من داخلهم في ضعف مفرط. وتعرضهم للإهانة والخداع راح يشغل بداخلهم التشكيك بنفسهم، فراح يصيروا يسعوا لكل اللي بيقدروا عليه لحتى يصلحوا هالخلل ويحسوا بالرضا عن أنفسهم. على سبيل المثال، هل كانت الخدعة التي تعرض لها فرانك بتستاهل إنه يرهن مزرعته الضخمة ويدمر عائلته ويخسر فلوسه ويقضي سنوات من حياته وهو عم بيستدين ويعيش بعيد عن عيلته بأحقر الفنادق؟ أكيد لا. لكن عند فرانك، كان الموضوع بيستاهل. واللي بدي تفهمه إنه كل الناس عندها ضعف بداخلها، ومن الممكن إنه نستخدم هذا الضعف الداخلي بمحاولة التلاعب بالناس. لكن بعالم السطوة، كل شيء له مقدار معين. فيعتبر شيء خطر جداً إنك تتعامل مع أشخاص عندهم ضعف داخلي أكبر بكثير من الطبيعي. لهيك، إذا كنت متلاعب، لازم تعرف تختار ضحاياك بالشكل الصحيح. لأنه في بعض الناس ضعفهم الداخلي ما بيسمح لهم إنهم يتحملوا أقل استخفاف بجيهم من الناس اللي حولهم. وإذا كنت بدك تعرف نوع الشخص اللي عم تتعامل معه، في إنك تعمل له اختبار بسيط. علق على شيء بخصه بطريقة فيها نقد لاذع خفيف، فراح تشوف إن الشخص الواثق من نفسه ممكن يضحك على التعليق أو يتماشى بطريقة سلسة مع النقد. والضعيف داخلياً راح يشوفها كإهانة شخصية ويبلش يتهجم عليك. الخلاصة: إذا كان هدفك إنك تنهكهم داخلياً، فالأفضل إنك تبحث عن ضحية ثانية.
القاعدة العشرون: لا تلزم نفسك بالولاء لأحد. القاعدة بتحكي إنه فقط الأغبياء هم اللي بيتسرعوا بالانحياز لطرف من أطراف الصراع. لهيك، لازم تخلي ولاؤك لنفسك فقط. إنك تحافظ على استقلالك راح يخليك تاخذ أفضلية على الناس الثانية. لأنه لما يشتد الصراع بينهم، راح يصيروا كلهم يطالبوا بدعمك وتأييدك. شعور الناس بأنهم بيملكونك بأي شكل من الأشكال راح يفقدك السطوة عليهم. وعدم إخلاصك بمشاعرك لأحد راح يخلي الناس تسعى لإرضائك والفوز بصحبتك. خليك على تحفظك واستقلالك، وراح تحصل على سطوة كبيرة عن طريق محاولاتهم العاجزة بضمك لطرفهم. لازم إنك تعطيهم أمل، بس ما تشبع رغبتهم أبداً بامتلاكك.
بسنة 1558، لما الملكة إليزابيث اعتلت إنجلترا، كان من المفروض عليها إنها تلاقي زوج مناسب بسرعة. الموضوع تمت مناقشته بالبرلمان وصار هو موضوع الحديث الرئيسي بوقتها. والكل بوقتها اختلف على مين الملكة لازم تتزوج، لكن هو اتفقوا على شيء واحد: إنه لازم تتزوج بسرعة، لأن الملكة لازم يكون لها ملك ولازم لها ما تجيب وريث شرعي للعرش. النقاش بهالموضوع استمر لسنين طويلة، وصاروا كل العزاب المناسبين والوسيمين اللي بالبلد يتقدموا لخطبتها. وإليزابيث ما صدت ولا واحد منهم، بس ما كان مبين عليها كمان إنها بدها تستعجل بالزواج. وحتى لو لمحت لحدا إنها بدها تتزوجه، فكانت تناقض هاي التلميحات بوقت ثاني. وبسنة 1566، أرسل البرلمان وفد للملكة مشان يلحوا على زواجها. وكمان الملكة ما صدتهم ولا جادلتهم. بس مع هيك، الملكة استمرت بالحفاظ على عذريتها. ولهيك، اللعبة اللي كانت عم تلعبها الملكة صارت تشغل الخيالات الجنسية عند كثير من الناس، وصارت وكأنها معتقد لها أتباع ومريدين. حتى إن الطبيب القصر، سيمو فورمان، كتبوا مذكراته اليومية إنه كان يحلم بالزواج منها. والرسامين بوقتها صوروها على هيئة ديانا، إلهة القمر. وحتى الشعراء صاروا يكتبوا الشعر عن الملكة العذراء. وبين حقه أوروبا، كان الملوك بيعرفوا إنه نجاح واحد فيهم من الزواج بالملكة راح يكون السبب بترسيخ التحالف بين إنجلترا وبلده. فبدأ ملك إسبانيا وأمير السويد وذوق النمسا يتودد، ولكنها رفضتهم كلهم بأدب. وبسنة 1570، تبين إن الخيار الأفضل لإنجلترا هو التحالف مع فرنسا. وكان في أخوين عند ملك فرنسا مناسبين للملكة. والملكة ما رفضت ولا واحد منهم، وبقي الموضوع على هالحال لسنين. وبهذا الوقت، تم توقيع معاهدة السلام بين إنجلترا وفرنسا. وبسنة 1582، شافت إنها بتقدر تنهي تودد الأخوين لالها، وخصوصاً ذوق أنجو، اللي كانت تلطفه لأسباب دبلوماسية فقط، مع إنها ما كانت تحب شكله أو صحبته. وبهالوقت، الملكة صار عمرها ما بيسمح لها بإنجاب الأطفال. لهيك، كملت حياتها بالطريقة اللي اختارتها وما تتعذرى بدون ترك وريث للعرش. وفترة حكمها كانت بتتميز بالسلام نسبياً.
هلا، اللي صار إنه إليزابيث كان عندها أسباب واضحة بتمنعها من الزواج، لأنها شافت شو اللي صار لقريبتها. لأنه الأسكتلنديين رفضوا إنه تحكمهم امرأة، وهالشي أجبرها إنها تتزوج وتكون حكيمة بقرارها. مع هيك، كان زواجها من أجنبي غير مقبول من الشعب. وكان اختيارها لأي شخص من النبلاء راح يؤدي لصراعات رهيبة. لهذا السبب، اللي كانت بتعرف إنه الزواج راح يقطع على حكم المرأة تماماً وممكن يؤدي إلى صراعات هي بغنى عنها. فاللي عملته إنها ما قطعت أمل حدا بالزواج منها، وبنفس الوقت ما كانت عم تقبل تتزوج بحجة التفكير والتمهل. باختصار، ما كانت عم تنحاز لأي طرف وما كانت عم تتورط. وإذا طلعتوا اليوم على السياسة، راح تلاقوا إنه في كثير دول بتعملها شي، بس بطريقة بشعة ووحشية. بتعملها شي عن طريق إنها تسكت على جرائم ومجازر بشعة وجماعية بتصير بأوطاننا العربية.
القاعدة الثانية والعشرون: راوغ بالاذعان لتحول ضعفك إلى قوة. القاعدة بتحكي لك إنك لما كنت الطرف الأضعف، لا تقاوم أو تقاتل بدافع الكرامة. الأفضل إنك تختار الإذعان أو الخضوع، لأنه الخضوع راح يعطيك الوقت الكافي للتعافي وانتظار عدوك لحتى يخسر أو يتعب. ولا تعطي للمتجبرين متعة هزيمتك وسحقك. ولهيك، لازم تخلي الخضوع ضمن خرسانة خدعك للحصول على السطوة.
هلا، رح ننتقل لجزيرة ميلوس، واللي يعتبر مكانها استراتيجي بقلب البحر المتوسط. بالعصور الكلاسيكية، كانت مدينة أثينا بتسيطر على البحر والمناطق الساحلية من اليونان. إلا إنه الإسبارطيين كانوا المستعمرين الأصليين لجزيرة ميلوس. اللي صارت أنه أثناء الحرب البيلوبونيسية، رفض السكان 416 شن الأثينيين حملة ضد ميلوس. بس قبل الإطلاق الهجوم الكاسح، أرسلوا وفد لإقناع الميليسيين بالاستسلام والتحالف معهم بدل ما يتعرضوا للهزيمة والدمار. والوفد الآتي: "نحن وأنتم بنعرف إنه معيار العدل بيكون بتساوي الأطراف المتسارعة بالقدرة على فرض إرادتهم. في الحقيقة، إنه اللي عنده القوة بيقدر يعمل اللي بده إياه، والضعيف لازم يقبل باللي بنعرض عليه بكل بساطة". ولما اعترضوا على إنه هذا الشيء بتنافى مع النزاهة وعدالة الصراع، جاوبهم الأثينيين إنه اللي مع القوة هو اللي بيحدد شو الظلم وشو العدل. وبالنهاية، الميليسيين ما غيروا قرارهم وأكدوا إنه سبارتا راح تجوا تساندوهم بالحرب. ورد عليهم الأثينيين إنه الإسبارطيين شعب عملي وتقليدي وما راح يناصروا، لأن هالشي راح يكلفهم كثير وما راح يفيدهم بأي شيء. فاللي صار بالنهاية إنه بعد ما رفضوا العرض بأيام قليلة، اجتاح الأثينيين ميلوس. وحاربوا بشرف ونبل بدون الإسبارطيين اللي تخلوا عنهم. وبالنهاية، تم حصارهم واستسلموا. والأساميين ما ضيعوا أي وقت، وقتلوا كل اللي كانوا بسن التجنيد، وباعوا النساء والأطفال كعبيد، واستعمروا المدينة بمواطنيهم. وما نجم من هالحرب إلا قلة من الميليسيين.
هلا، اللي بدك تفهمه إنه الضعف مو خطأ. بالعكس، ممكن مرات الضعف يصير مصدر قوة إذا عرفت تستخدمه صح. فلو استسلم الميليسيين من البداية، كان فيهم يشتغلوا على تدمير الأثينيين بطريقة، وكانوا كمان بيقدروا يستفادوا من التحالف قد ما يقدروا، بعدا يتخلوا عنه لما يضعف الأثينيين. وهالشي حصل فعلاً، لأنه الأثينيين بعد عدة سنوات ضعفوا. لأنه الحظوظة راح تتغير، وغالباً كل طاقية راح يسقط بالنهاية. فالخضوع بيعطيك قوة هائلة مخفية، لأنه بيغري العدو بالاطمئنان لقوتك، فبيعرف الوقت لحتى تبني نفسك وتخطط للانتقام. فلا تضيع الوقت أبداً وتدخل بمعارك بداعي الشرف أنت بتعرف إنك ما راح تكسبها. ولا هيك، الخلاصة هي إنه الضعيف مو هو اللي بتنازل. الضعيف هو اللي ما بتنازل أبداً لما يكون من مصلحته التنازل.
القاعدة الثالثة والعشرون: ركز ضرباتك حتى لا تبدل جهودك. القاعدة هاي بتحكي إنه حافظ على قوتك وركزها بضربات قوية، لأن دائماً القوة بتتغلب على الكثرة. وإذا كنت عم تبحث عن جهة ترعاك، فابحث عن اللي بيقدر يفيدك بشكل أكبر ولأطول وقت. ولا تشتت نفسك بأنك تبحث عن كثير من الرعاة الصغار.
هلا، خلونا نرجع للقرن السادس قبل الميلاد. كانت مملكة تشين قوة صاعدة، بس كان بينقص هالمكانة والتاريخ المميزين للمملكة الوسطى، واللي بقت قرون مركز الثقافة الصينية. فبدأ ملك هو بشن حملات على أقاليم المملكة الوسطى من الشمال، لأنه كان بيشوف إنه لو انتصر على هالمملكة، فمكانتها راح تتحول بسرعة لآلهة الحرب. بدأت بحماس كبير وحقق هو انتصارات، بس مع الوقت الأمور صارت صعبة، وصار الانتصار بجبهة يقابله ضعف بجبهة ثانية. ومن بداية الأمر، الوزير الكبير شو حذر الملك من إنه بلاد البربرية اللي بالجنوب بدأت بمراقبة الأوضاع التعبانة لمملكة هو، وبدأت بالتخطيط لغزوها. طبعاً، الملك سخر من مخاوفه وفكر إنه راح ينتصر على المملكة الوسطى بحملة واحدة وساحقة. فبعدها، المستشار شو أرسل عند الملك لحتى يحميه من توقعاته اللي ممكن تصير، وهو غزو البرابرة للمملكة، وكمان لحتى يعطي للملك مؤشر بعدم الرضا على الحرب. إلا إنه الملك شاف هاي خيانة من طرف الوزير، وبسبب هالفعل، وبحالة غضب، أمر الملك مستشاره بأنه يقتل نفسه. وفعلاً، المستشار شو قبل الأمر، بس قبل ما يدخل السكين بصدره، نادى بصوت عالي: "أيها الملك، اقتلع عيوني وعلقهم على بوابات المملكة، لكي يستطيعوا رؤية البرابرة وهم يدخلونها منتصرين". ومثل ما توقعوا، وبعد سنوات قليلة، دخل البرابرة منتصرين من بواباته. فلما كان البرابرة محاصرين القصر، تذكر الملك كلمات وزيره الأخيرة، وحس إنه عيونه عم تراقب خزيه الملك، فما قدر إنه يتحمل وقتل نفسه وهو مغطي وجهه لحتى ما يشوف نظرات العتاب من وزيره بالعالم الثاني.
هلا، اللي صار لمملكة هو نفسه اللي صار لكل الإمبراطوريات اللي احتلتها مملكته أصلاً، لأنهم كانوا يخلوا النجاح يعميهم، فيصيروا يشتتوا طاقاتهم طمعاً بأنهم يحصلوا على نجاح أكبر بوقت أقل. واللي بدك تفهمه إنه حتى هذا المبدأ فينا نستخدمه بالحياة بشكل عام. على سبيل المثال، الفلوس، إذا رحت على الطرق السريعة اللي بتحقق منها ربح، صدقني راح تفشل. ممكن تحصل على شوية فلوس بالبداية، لكن ما راح تكون كافية ولا مستمرة. حتى تعلم وامشي بالطريق الطويل لحتى ما ينتصب عليك، ولحتى ما تضيع نفسك بدون أي نتيجة بعد تعب ووقت راحوا منك.
القاعدة الرابعة والعشرون: اتقن دورة التابع. هل القاعدة بتحكي إنه خسارة رجل الحاشية راح تخليك تزدهر بالعالم الواقعي. العالم اللي فيه سطوة والدعاء السياسي هم اللي بيحددوا كل شيء. هاي الخصال هي اللي راح بتخلي الشخص يصير بارع بالمكر والتملق وإظهار الخضوع لرؤسائه، لحتى يقدر يفرض سطوته على الناس الثانية بأكثر الطرق دهاء وخفة. وهل مرة ما راح أعطيك قصة كمثال، راح أشرح لك الخصال وحدة وحدة لحتى تفهم شو هي هاي الخصال.
تجنب التفاخر بنفسك: مو من الحكمة أبداً إنك تحكي عن نفسك كثير أو تبالغ بكلامك عن إنجازاتك، لأن كثرة كلامك عن إمكانياتك راح تشكك الناس فيك، وراح تحرك الحسد بقلوب أصحابك وتخليهم يكيدوا لك ويغدروا فيك. احرص إنك تقلل من التفاخر، وإنك تحكي عن نفسك أقل من حكيك عن الناس الثانية، لأن التواضع بشكل عام راح يفيدك.
أحرز أنك تقلل من التفاخر وأنك تحكي عن نفسك أقل من حكيك عن الناس الثانية، لأن التواضع بشكل عام راح يفيدك.
تدرب على إظهار الثقة والتحكم: لا تظهر للناس الثانية كأنك عم بتكافح لإنجاز شغلك. لازم إنك تخليهم يفكروا إنه إبداعاتك عم تتدفق تلقائياً، بحيث يشوفوك عبقرية ومو مدمن على الشغل. حتى لو شفت إنه الموضوع عم بياخد كثير من جهدك، المهم إنك تخلي أدائك يبين سلس، لأنه الناس ما بتحب تشوف كم أنك شخص بتتعب بشغله. الناس بتحب تنبهر بروعة الموهبة اللي أعطاك إياها الإله بدون تعب.
اقتصد في التملق: هلا، ممكن تفكر إنه رؤساؤك ما بيملوا من تملكك لالهم، بس المبالغة بالأشياء اللي بحبوها الناس راح تفقدهم الاهتمام فيها. وغير هيك، ممكن إنك تولد ارتياب وشك عند زملائك. لازم تتعلم إنه مدحك يكون بمكانه، مثلاً إنك تقلل من دورك بالشغل وتنسب الفضل لرؤسائك، لأن هالشي راح يرضيهم ويحسسهم بالامتنان.
احرص على أن تلفت الأنظار: هون ممكن تفكر إنه في تناقض، لأنك لازم تتجنب فرض نفسك بوقاحة من ناحية، ومن الناحية الثانية لازم تتأكد إنه ينتبه لك الناس. لأنه إذا ما لاحظك الرئيس بواسطة الزحمة، مستحيل إنك ترتفع بالمكانة. وهالشي بيطلب منك إنه يكون عندك مهارة وفن. غالباً أولى خطواتك لازم إنك تخلي الناس يشوفوك بالمعنى الحرفي، إنك تهتم بأناقتك، وبعدها تبحث عن شيء يميز أسلوبك ومظهرك وتلفت الناس لك.
خاطب الناس على قدر مكانتهم وعقولهم: من الخطأ إنك تفكر إنك لو حكيت مع كل الناس بنفس الطريقة بغض النظر عن مكانتهم، فانت هيك راح تظهر كمثال للتحضر. لأنه الأقل منك راح يشوفوا تعاملك على إنه تنازل، وهو فعلاً هيك. واللي أعلى منك راح يحسوا بالإهانة من تعاملك، حتى لو ما أظهروا لك هالشي. لهيك، لازم تتعامل مع الناس على حسب مكانتهم. وها الشي لا يعتبر كذب، بل هو تمثيل، والتمثيل مهارة بتتعلمها وما بتنولد فيها.
لا تجعل نفسك أبداً نذيراً للشؤوم: الملك يقتل حامل النبأ السيء. صح إنها جملة مبتذلة، لكن فيها شيء من الحقيقة. لازم إنك تعمل كل شيء بتقدر عليه، وحتى لو انجبرت إنك تكذب أو تغش في سبيل إنك ما تكون حامل الخبر السيء وتخلي غيرك هو حامل الخبر. احرص دائماً إنك تكون مبشراً بالخير وما تكون منذر بالشر، لأن هالشي راح يسعد رؤسائك.
لا تتصرف بحرارة وحميمية مع وليك: رئيسك ما بده أصدقاء لحتى ينجزوا له أعماله، بده تابعين. فلا تتجرأ عليه أو تعامله كأنه صاحبك المقرب. وإذا هو اختار يعاملك على هالمستوى، فتعامل معه أو التزم بالأمان واحفظ المسافة الفاصلة بينكم.
لا تصرح بنقد من يراسونك: هل القاعدة ممكن تبين إنه ما بدها شرح، لكن غالباً راح تواجه ظروف بكون لازم إنك تعترض على شيء، لأن سكوتك ممكن يعرضك لمخاطر من نوع ثاني. لهيك، لازم تتعلم كيف تخلي نقدك مهذب على قد ما تقدر. فكر أكثر من مرة لحتى تتأكد إن أسلوبك مجارح، وخلي الأولوية القصوى دائماً للتأكد من لطف كلامك.
يقتصر في طلب الخدمات من رؤسائك: ما في شيء بيستفزهم لي أكثر من رفضه لطلب واحد من أتباعه، لأن هالشي راح يخليه يحس بالذنب والاستياء. قلل من طلباتك واعرف إمتى تمتنع عن طلب معين. ومن الأفضل إنك تشتغل لحتى تستحق طلبك ويعطيك إياه عن طيب خاطر. والأهم من هيك، لازم ما تطلب أبداً خدمات لصالح شخص ثاني، خصوصاً إذا كان واحد من أصحابك.
لا تسخر أبداً من مظاهر وأذواق الآخرين: من الصفات الأساسية اللي لازم تكون عند رجل الحاشية هو إن يميل للمزح والمرح الودود. طبعاً راح يكون في أوقات لازم إنك تتصرف فيها بسوقية لحتى تجذب الناس، بس مع هيك، لازم تتأكد إنك ما تنتقد مظهر أو ذوق الناس الثانية، لأنه الأمور بتكون جداً حساسة بالنسبة لهم، خصوصاً عند رؤسائك.
لا تندفع إلى هجاء الآخرين: لازم إنك تعبر عن إعجابك بالإنجازات المنيحة للناس اللي حولك، لأنه لو كنت دائماً بتنتقد راح تحوم حولك غير مظلمة وراح تلاقي الناس بتنزعج بكل مرة بتعطي نقط فيها. وغير هيك، إعجابك بإنجازات الناس الثانية راح يجذب إعجاب الناس لإنجازاتك. وإنك تقدر تعبر عن إعجابك بإنجازات الناس الثانية بصدق هي مهارة مفيدة كثير وقليل الناس اللي بيعرفوها.
كن مرآة لنفسك: المراية اختراع معجز، لأنه بدونها ما راح نقدر نحافظ على حسن أشكالنا وأناقة مظاهرنا. إلا إنه لازمك مراية ثانية تقدر تهندم فيها أناقة شخصيتك. بتقدر تستخدم رأي الناس في كمراية، بس ما راح تكون صادقة تماماً. لهيك، لازم تصير مراية لنفسك عن طريق تدريب عقلك إنه يشوف نفسك بعيون الناس الثانية. لازم تسأل نفسك: هل عم بتصرف بتذلل زايد؟ هل عم ببالغ بإرضاء الناس الثانية؟ كون مراية لنفسك، وهالشي راح يخلصك من ارتكاب الحماقات.
تحكم بانفعالاتك: إنك تدرب نفسك لحتى تصير مثل الممثل المسرحي، بحيث إنك تقدر تبكي وتضحك على حسب إرادتك وبالوقت اللي بيفيدك. ولازم تتعلم تكتب مشاعر الغضب وتضيق، وحتى مشاعر الرضا والإعجاب، وتحكم بتعابير وجهك. وحتى لو اعتبرت هالشي كذب، فصدقني إذا أفرطت بصراحتك تنصدم لما الناس تشوفك بغيظ.
تحلى بروح العصر: لأنك تظهر شيء بسيط من روح الماضي راح يكون الها تأثير ساحر، بشرط إنه ما يتجاوز العشرين سنة الماضية. بس إذا لبست لبست من عشر سنين مثلاً، فراح تخلي الناس الثانية تضحك عليك. وهذا الفعل ما راح يفيدك شيء، إلا إذا كنت حابب تصير مهرج. لازم تظهر كشخص معاصر بتفكيرك، حتى إذا ما كانت أفكارك عصرية بتعجبك. بس انتبه، لأنك لو صرت مستقبل زيادة عن اللزوم، فما راح تفهمك الناس، وهذا الشيء راح يضر بمصلحتك. الأفضل إنك تتمسك بالحذر، لا قبله ولا بعده.
والخصلة الأخيرة: كن مصدراً لبهاء الآخرين. هاي الصفة تعتبر مصيرية، لأنه من قواعد الطبيعة البشرية إنه نحن بنهرب من الأشياء المزعجة وبننجذب للأشياء اللي بتخلينا نحس بالبهجة. مثل الفراشات بتنجذب للنار، كون أنت هاي النار وراح ترتفع للقمه، لأنه الحياة كئيبة وما حدا راح يتحملها بدون مصادر للبهجة.
الله اللي بدي تفهمه إنه مو كل شي بتاخده من ظاهره، لأنه إذا كنت شخص بياخد الأمور من ظاهرها راح يصير سهل خداعك. وبالوقت اللي نحن فيها هلا، في أصلاً عدو كبير عم يترصد فينا ويظهر لنا نفسه على إنه هو المساعد والأمان اللي ما راح نقدر نعيش من دونهم. لكن بالحقيقة هو الشيطان بذات نفسه. إذا كنت حابب تخلي حياتك أفضل، انضم لإعادة التشغيل. كان معكم قاسم سلام. [موسيقى]