Transcription
النهارده انا جايب لك معايا أربع كمائن نفسية. لو انت طبقتهم على النرجسي، راجل أو ست، مستحيل هيفكر يتطول عليك. لأنه هيبقى فاهم خلاص إن هو كده بيحفر قبره بنفسه. والكمين الرابع بالأخص قنبلة هتفرقع في وشه. فطول بالك معايا، لأنه والله الفيديو ده بالذات ممكن يغير حياتك 180 درجة. عادي جدا وفي زمن قياسي كمان.
هو انت فاكر إن النرجسي بيستقوى عليك عشان هو قوي مثلاً؟ لا طبعاً. هو بيستقوى عليك فقط علشان يوهمك إن انت أضعف منه. فيبقى هو اللي بيهاجم وانت اللي بتهرب. ما هو انت اللي بتسكت لما هو يعلي صوته. انت اللي بتتوتر لما هو بينسحب. انت اللي بتتجنن لما هو يختفي. وانت اللي كل مرة بتدي له رسالة واحدة: "ارعبني هتلاقيني بستسلم". عارف إيه هي حقيقتك المرة؟ النرجسي عمره ما انتصر عليك. انت اللي بتنهار لوحدك.
إزاي يا فارس؟ هو بمجرد ما يعلي الضغط عليك، مخك بيهنج بجد. ما بتعرفش تفكر. ما بتعرفش ترد. لكن بعد الخناقة بتروح تاخد دش علشان تغسل همومك. وفجأة وانت في حالة الاسترخاء العظيمة دي، مخك فجأة بيشتغل تاني لوحده. ذكائك بيلاقيك. فبتتذكر كل الردود اللي انت كان المفروض تقولها في حموه اللحظة. بس ساعتها ما عرفتش تفكر فيها. وبعدين بقى تقعد تلوم نفسك وتقول: "يا ريتني، يا ريتني كنت قلت كذا، ولا اتصرفت بالشكل الفلاني". هي الأفكار دي ما بتجيش في ساعتها ليه؟ صح ولا مش صح؟
ما تقلقش، ما تقلقش خالص. هحل لك المشكلة دي دلوقتي. هندرب ذكائك إنه ما يعطلش. إنه يبص على الأمور بعيون جديدة. عيون بتدور على فرصة الهجوم بدل ما هي بشكل لا واعي عمالة بتدور على الخطر علشان انت تهرب منه. هعلمك إزاي تعرف تشغل مخك في الأوقات اللي انت بتكون محتاج تشغله فيها وما بتعرفش. وهو ده معنى "اكسبوز يور سيلف كونفليكت". التكتيك الأول في الاستراتيجية الثالثة في كتاب 33 استراتيجية للحرب للكاتب روبرت جرين. بالبلدي كده، عرض نفسك للصدام بدل ما بتهرب منه. ما تخافش. أنا مش هخليك تشتم وتكسر في البيت. أنا مش مجنون. لكن أنا هخليك تعمل حاجة النرجسي ما يستحملهاش. تواجهه. والمواجهة اللي أنا هعلمها لك مش صوت عالي، لا لا، ولا خناق. أنا المواجهة اللي عندي بتلخبطه. بتخلي مخه هو اللي يعطل. يلا بينا.
يلا بينا على الكمين الأول. اتحدى اللي قدامك بلغة جسدك من غير ما تنطق بـ ولا كلمة. عارف لما تبقوا بتتناقشوا في موضوع وتلاقي نفسك خلاص قربت تنتصر عليه وتزنقه في الكلام. تلاقيه فجأة يقوم من مكانه بنظرة مرعبة كده في عينيه. إنك شتمت بمه. مع إنك ما عملتش حاجة خالص. أنت قلت الحقيقة عادي. وبعدين يهرب عليك كده وهو مخ وشه عمال يعمل كده. كأن إيه؟ كأن موت الموت ماشي على الأرض جاي يحكم عليك بالإعدام. وبعدين يعلي صوته عليك لحد ما صدى صوته يعمل زلزال في البيت. ويبقى إيه؟ ذا هاوس وايفز أوف دقي أو بيفرلي هيلز أو أياً كان أنت ساكن فين. ماشي. جيران كلها تسمع كل حاجة. أنت في لحظتها بتحس إن الموضوع خلاص ما بقاش خناق. ولكن مسألة خطر أنت لازم تخلع منه. تفتكر هو بيعمل كده ليه؟ علشان هو ما يستحملش إنك أنت تنتصر عليه في النقاش. خصوصاً لو أنت كان معاك حق. فلازم هو بقى دلوقتي يخلي قلبك يشتغل أكتر من عقلك. وعشان ده يحصل يبقى يبقى أنت لازم من هنا تخاف. ما أنت قلبك أول ما يدق مخك هيبطل يشتغل. مستحيل الاثنين يشتغلوا مع بعض في نفس اللحظة. وكده يبقى هو حجمك.
أنتم عادة بتتوتروا، بتسكتوا، أو بتدافعوا عن نفسكم بسرعة. الجهاز العصبي بتاعك بيتحط على وضعية الدفاع. فبتقول له حاجات زي دي: "ما تزعلش، حاضر، في إيه، خلاص، ده أنا ما كنتش أقصد والله". بقولك إيه؟ "ما تخليها تعدي". وطبعاً أكبر غلط. لأن سكوتك هنا رسالة هروب من الخطر. رسالة واضحة وصريحة جداً بتقول له: "طريقتك نجحت. كمل عليا. أنا خلاص ما بقاش ليا صوت. يقدر عليك". وهنا بقى يا باشا، لما تلاقي نفسك في موقف زي ده، أنت لازم لما تلاقي إيه الخطر ما تطلعش تجري منه. عرض نفسك ليه. لازم تخش الصدام اللي أنت عادة بتتهرب منه. وما تخافش. بدل ما ترجع لورا وهو يقرب وتبقى فيلم رعب. أنت عمال تعمل كده وهو عمال يقرب منك. أنا عايزك أول ما تلاقيه بيقرب عليك، اطلع خطوة واحدة لقدام في اتجاهه. قسماً بالله هتلاقيه متمسمر في مكانه. هي خطوة واحدة بس. وعايزك بعد كده ترفع حجبك بنظرة ثبات كده. ما تعليش صوتك خالص. وتتكلم بنبرة حاسمة بس بصوت واطي. خليه مضطر يبذل مجهود علشان يسمعك. وتقول: "هو أنت بتعلي صوتك عليا علشان تقنعني بالعافية لما أخاف؟ ولا علشان أنت مش عارف تقنعني بالمنطق بس؟" هتعمل كده وتشوف بقى. تتفرج الحوار هيقف إزاي. هتلاقيه طبعاً مصدوم جداً وبيقول: "إنت بتقول إيه؟" فانت ترد: "بقول لك مش هخاف. لو عايز تعلي صوتك أكتر عليه، أنا بقول لك مش عيب على فكرة. أش تبقى عارف. بس مش عيب خالص إن أنت تعترف إن أنت غلطت. عادي. ما كلنا بنغلط. أنت دلوقتي قمت من مكانك وجاي لي وعامل فيها فيلم. هتضربني يعني؟ أنا رايح أصلي. نتكلم بعدين لما تهدى شوية".
طيب كده بقى أنت استفدت إيه؟ أولاً، هو فاهم إن هو ما عرفش يخوفك. فالمرة اللي جاية هيجرب حاجة تانية غير إنه يخوفك. يعني مش هيعمل كده تاني. ثانياً، ومهمة قوي دي، تحتمل خط أحمر. أنت ما بقتش محتاج تفكر في رد قوي أساساً. لأنك أصلاً أساساً حطيته في وضع إنه بقى هو اللي مش عارف يتكلم. فانت هترد إزاي على واحد ما اتكلمش؟ مش محتاج ترد. صح؟ ثالثاً، أنت كده مخك ما هنكش. لأن هو اللي مخه هنج. ما أنت يا باشا خرجت عن النص. سامعاني يا ست الكل؟ يا جماعة، أنتم مش محتاجين تدافعوا عن نفسكم. لو خليتوا اللي قدامكم يحس إنه هو اللي مش عارف يهاجم. وصلت؟ إحنا لسه بنسخن. أنا لسه ما قلتش حاجة.
اركن بقى كل اللي فات على جنب دلوقتي كده. وخلينا نصعب اللعبة شوية. بينا على الكمين الثاني. فشل خطته وبعدين عايره بفشله. النرجسي يا جماعة، راجل أو ست، دايماً بيحب إنه يختفي فجأة كده وبدون مقدمات. علشان بقى إيه؟ يحس بنفسه كده وإنه مهم. لما يلاقيك إيه بتدور عليه ومش مستحمل غيابه. ممكن يختفي بجد. أو يبطل يرد عليك مع إنه عارف كويس قوي إنك شايفه أونلاين عادي جداً. أو يتجاهل رسايلك. وبعديها ينزل ستوريهات مثلاً. "هو أنت بجد فاكر إن أنت مش فارق معاه مثلاً؟" فجأة كده خلاص صحي من النوم النهاردة مكرر إنه مش عايز يتكلم معاكم تاني. إيه السذاجة اللي أنتوا فيها دي يا جماعة؟ لا طبعاً. هو بس بيعمل تجربة عملية. اختبار سريع كده بيقيس بيه مدى تعلقك بيه. بيحاول يشوف أنت هتتكسر إمتى وإزاي. يعني علشان يبقى عارف يعاقبك إزاي بعد كده لو حاب إنه يلوي دراعك.
أنتم يا جماعة عادة دايماً بتقعوا في الفخ ده. وهو لما بيرمي سنارته بيطلع بحاجات كتير. ما أنتم للأسف بتروحوا تسألوه: "مالك؟ هو أنت زعلان؟ هو أنت كويس؟ هو أنا عملت لك إيه؟ هو أنت ليه ما بتردش؟ ما أنا شايفك أونلاين على فكرة". وطبعاً كل ده يا جماعة غلط. لأنك كده بتقول له: "غيابك كسرني. أنا مش قادر أعيش من غيرك. ده أنت لو رحت مني أنا ممكن أضيع. ارجع بس وأنا من إيدك دي لإيدك دي هعمل لك كل اللي أنت عايزه". هو ده اللي هو بيسمعه. لا. يعني غير كده، ده أنتم كمان ممكن تصدقوا إنكم كمان غلطانين مع إنكم ما عملتوش حاجة. فتعتذروا بقى. تروحوا تقولوا: "أنا آسف". آسف على إيه؟ على خطأ أنت ما ارتكبتوش. على خطأ هو اللي ارتكبه. وكده تبقى الترابيزة اتقلبت عليك وخلاص.
الصح بقى هو إنك تهاجمه بذكاء. حاضر. بان أفكارك ما تتشتتش. بانك تفهم هو بيحاول يعمل إيه علشان ما تخليهوش يحصل على اللي هو عايزه منك. شايف الصدام الجميل ده؟ الله. ارمي نفسك جواه. سيبه يختفي ويتفلق. وخليه يتفرج عليك ويستغرب إنك المرة دي ما رحتش تدور عليه. الواتساب ما تفتحوش أصلاً عشان هو ما يعرفش هل أنت بتراجع الشات ولا لا. ولا بتراقب هو أونلاين ولا لا. إنما ستوري على السوشيال ميديا بتاعتك، سناب شات بقى، انستغرام، عيش حياتك عادي جداً. عايزك تنزل حاجات تفطس من الضحك. وعايزه يشوف إن أنت مش بتعاني خالص. لا ده أنت قاعد مبسوط جداً. بس من غير ما تلقح بحاجة. بصوا يا جماعة، لازم خطته تفشل فشل ذريع. يعني لما يلاقي إنكم ما جريتوش وراه، يضطر هو يرجع تاني. إن شاء الله يرجع بعدها بشهرين. إياكم تضعفوا. طالما أنتم فعلاً ما عملتوش حاجة. والهم يرجع بقى. وصدقوني هيرجع. هاتوبيتعامل كأن ما فيش أي حاجة حصلت. عادي جداً. "إيه؟ في إيه؟ كنت في الساحل تو دا ويك إند. قاعد في أوتيل فايف ستار في مالكم. مكبرين الموضوع كده ليه؟"
ولما هو يرجع بقى بيتعمل كده. ما فيش أي حاجة حصلت. هنا هنبدأ مرحلة الهجوم. لما يبعت لنا رسالة هندخل نفتح الرسالة. ندي له العلامتين الزرق إن إحنا شفناها. وبعد كده نطلع تاني نقفل الواتساب. وما نردش عليه. وبعدها بالظبط بثلاث ساعات ننزل ستوري للفيلم اللي إحنا قاعدين في البيت نتفليكس آند تشيل. قاعدين بنتفرج عليه. وإن شاء الله تكون بتتفرج على توم آند جيري. والله العظيم صور بس كده ونزل عشان هو يفهم إن أنت وقتك بقى أكرم لك تقضيه بتتفرج على توم آند جيري على إنك ترد عليه. لا وكمان مبسوط. يعني مش متضايق إن هو مش موجود. فاهم حاجة؟ دي حاجة هتجننه. هيتعصب طبعاً. فهيتصل. وهنا يا باشا ويا ست الكل، ما تردوش. حتى ولو اتصل أربع مرات ورا بعض. عشان أنا عارف الشخصيات القذرة دي غالباً هيعمل كده. هيضغط عليك بأنه إيه؟ قال يعني إيه مثلاً؟ "أنت اللي وحش. وأنت اللي ما بتردش". هو عنده حجة إنه يزعل. يخبط دماغه في الحيط. ما تعبرهوش. أسبوع بالظبط هتلاقوه بيبعت رسالة بيهددكم فيها وبيلوم وبيعاتب. أياً كان. ساعتها أول ما يتغشم هو، هنكتب له الكلمتين دول: "ماما قبل كده وأنا صغير قالت لي وأنا في النادي: ما تسيبش الحاجة بتاعتي في أي حتة عشان لو رجعت أدور عليها تاني ممكن ما ألاقيهاش". وسيبوه يفسرها بطريقته بقى. كده هو هيفهم إن غيابه بيأذيه هو. فهيتلخبط. مخه هو اللي هينج. وهيبدأ يترعب من إنك أنت اللي تسيبه. مش العكس.
إيه عاجبك؟ الكمين الثاني أنت وهي صح؟ ها؟ أمال لما تسمعوا الكمين الثالث هتقولوا إيه؟ آه. ولو عاجبك اللي أنا بقوله هنا، فهو أقل بكتير من 1% من اللي أنت هتلاقيه في الكورس بتاعي "فن السيطرة على النرجسيين في العلاقات العاطفية". لينك الكورس في الديسكربشن وفي أول تعليق تحت. أو ابعت رقم واحد في واتساب على الرقم ده وأنا هبعت لك اللينك. اللي فات نار واللي جاي دمار. بينا على الكمين الثالث.
رد له نفس الكلمة اللي هو رماها لك. وأديك يعني بتوفر مجهود وذكاء. لأنك أصلاً خلاص مش محتاج تفكر. أنت هتتفرج وتردد نفس اللي هو بيقوله بالملي. "أزيك عامل إيه؟" "أزيك عامل إيه؟" "مالك بتكلمني كده ليه؟" "أنت اللي مالك بتكلمني كده ليه؟" "أنا هسيبك وأمشي على فكرة. أنا مش مستحملك." "أنا اللي ما بقتش مستحملك. وبالي كتير بفكر أسيبك وأمشي." "ياسمين، كلميني معايا يا عدل." "أنت اللي تتكلم عدل وتوطي صوتك." حبيبي، احتجت تفكر في حاجة؟ الإجابة لا.
خليني بقى أحلل لك الموضوع. النرجسيين يا جماعة بيحبوا قوي إنهم يختبروا الحدود بتاعتكم. يعني علشان يشوفوا هم يقدروا يتجاوزوها ولا لا. وهنا بقى هيحاول يعصبك. هيقول عليك حساس. هيقول عليك نكدي. هيقول عليك مش مهتم. أي حاجة مش حقيقية تخليك مضطر تقول له: "لأ، إزاي؟ أنا كذا وأنت اللي كذا وأنا رد فعلي كذا بسبب إن أنت عملت كذا". وترص له بقى أدلة تأكد له إن هو اللي غلطان مش أنت. ما هو عارف إنه كذاب. بتثبت له إيه؟ طبعاً التصرف ده بيكون غلط منك لكذا سبب. أولاً، زي ما أنا لسه قايل لك. هو عارف إنه بيكذب. فبتقول له الحقيقة ليه وهو عارفها؟ ثانياً، أنت مركز على إنك تثبت براءتك. مع إنك المفروض تركز على اللي هو بيحاول يوصل له. ثالثاً، أنت بتطلع من شعورك. وده بالضبط اللي هو عايزه. لأنك لو انفعلت هو كسب. ولو سكت برضه هو كسب. ما ينفعش تديله الرد اللي يطمئنه إنه عرف يدوس على زرارك.
الحل بقى هو إنك ترد على نيته. الحاجة اللي هو بيحاول يوصل لها. مش هو بيحاول يختبر أعصابك؟ طيب سهل جداً. قول له الكلمتين دول بعد ما تديله وش. أكد له إنك ما بتتهزش بربع جنيه. بس لازم بهدوء. أوعى تعمل زي وتنفعل كده. لازم بهدوء. "المرة الجاية لما تحب تختبر أعصابي، ابقى اختبر أعصابك أنت الأول، اوكي؟" "مالك متعصب ليه؟ ما تهدى." بصوا يا جماعة، لو مخه ما هنكش، أنا هقفل القناة. هعتذر. أه.
طيب كده أنت استفدت إيه؟ النرجسي بيحب قوي الامتحانات النفسية. لكن أول ما يفشل في امتحان هو نفسه اللي حاطه، ثقته بنفسه هو اللي هتتهز. مش كرامتك أنت. علشان فوتت له اللي هو قاله. أنت كده بتخليه يخاف يجربك تاني. لأنك أثبتت إنك لما بتتحط تحت ضغط ما بتجيبش ورا. ده أنت طلعت بتجيب قدام. بينا بقى على الكمين الرابع والأخير والمفضل بالنسبة لي. خليه يواجه عواقب التهديد اللي هو بيهددك بيها. لو هو فعلاً نفذ خطته وعمل الحاجة اللي هو بيهددك بيها. ليه؟ علشان كده هو بيحس إنك أنت اللي بتهدده. مع إن هو اللي اتكلم. مش أنت.
بصوا يا جماعة، النرجسي عنده كارت إرهاب فظيع بيخليكم تتشقلبوا قدامه. بيحب قوي إنه يقارنكم بحد تاني. وده لكذا سبب. أولاً، علشان يحسسك إنك مش كفاية. فتحاول تثبت له إنك كفاية. ثانياً، علشان تحس إنك بتخسره. فتروح تبذل المجهود اللي يخليك تحافظ عليه. ثالثاً، علشان هو عايز يعدل في صفات شخصيتك. فبيخليك تحاول تكون زي الشخص اللي هو بيقارنك بيه. قبل أما يسيبك ويروح له. طيب ركز معايا. اللي بيهددك بحاجة، أياً كانت هي إيه. اللي بيهدد عامة يا جماعة بيبقى عايز إيه؟ بيبقى عايزك تصدق الخوف اللي أنت بتحسه لما تتخيل الحاجة اللي هو بيهددك بيها كأنها حصلت. طيب لو إحنا بقى قلبنا المعادلة؟ لو خلينا هو اللي يشوف سيناريو تاني خالص غير اللي هو متوقعه؟ لو خلينا يشوف إنه لو هو اللي سابنا هو اللي هيعاني؟ تعالى أقول لك تعملها إزاي. دي سهلة والله.
هو ممكن يقول لك مثلاً: "سارة ما كانتش بتكلمني تلات مرات وأنا مع صحابي على القهوة. وكانت بتسيبني براحتي على فكرة. ده أنت خنيقة مش ممكن." أو هي ممكن تقول لك: "على فكرة طليقي كان فيه العبر بس ما كانش بيعمل اللي أنت بتعمله ده." ولا يا جماعة أنا خيالي مش واسع خالص. في رجالة كتير جداً بتحجز معايا استشارات. تمام؟ ناس منكم بتكلمني تحجز معايا استشارات. في رجالة كتير جداً بتقول لي حاجات أكتر من كده بكتير كمان. أو ممكن هو أو هي يقولوا مثلاً: "أنا أستاهل أحسن من كده على فكرة. أنت مش بتعمل اللي المفروض يتعمل."
أنت هنا بتهنج. مخك بيعطل. لأنه عرف يخليك تركز على إثبات كرامتك. وده بدل ما تركز على الرد اللي خوفه هو. فالعادي إنك هتقول: "هو أنا ناقصني إيه؟ إيه اللي مش عاجبك فيا؟ ليه على طول بتجيب في سيرة ناس تانية؟ هو أنت قاصد تجرحني؟" وهو ده بالظبط اللي هو عايزه. لكن لما أنتم بقى ماد ما تدافعوش وتهاجموه بهجوم فلسفي ساخر زي مثلاً لو قلتوا: "طيب وسارة ثابتك ليه؟" أو "طب ماشي، طليقك طلقك ليه؟" أو "دي طب لما أنتم إيه بتحنوا للماضي قوي كده ما ترجعوا له." أو هيقفل الباب في وشكم. أو ممكن تقولوا برضه: "والله هو ده اللي أنا أقدر عليه. والمرة الجاية بقى قارن بحد تاني ما تختارنيش."
كده أنت بتقلب السحر على الساحر. أه. أولاً، بتوريهم إنه لا ياسمين ولا محمود عايزينهم أساساً. وأوبشن إنه يرجع لهم ده مجرد كارت إرهاب. وثانياً، إنكم كمان كده مستعدين تعيشوا من غيره لو هو صمم إنه يفضل يحاول يعدل في صفات شخصيتكم. وثالثاً، خبطت غروره في وشه. لأنه هو اللي شكله وحش دلوقتي. ولو حاول يقلبها عليكم ويقول لكم إنكم كده يعني بتقللوا منه وإنكم غلط. يقلب عليكم الترابيزة عشان أنتم يعني تحتاجوا تروحوا تعتذروا له. هتقولوا له: [ضحك] "أنت اللي قللت من نفسك لما قارنتني بحد تاني." سامع؟ أنا ما أتقارنش. دي معناها إيه؟ بالبلدي كده من غير ما تتقال: "أنا اللي ما أتعوضش. مش أنت يا مغفل. لأن الإكسات دول كنت أنا العوض بتاعهم." بس ممكن تقولوا له دي في وشه عادي. ما تنساش إن أنت جيت لي بعدهم. مش قبلهم. ده أنت كده مش هتبقى صدمته. ده هيندم ندم عمره على اليوم اللي فكر يفتح بقه فيه. والله العظيم. وهيضطر بعد كده يعمل لكم مليار ألف حساب. لأنه خلاص فهم كويس قوي إن هو لما يجي يتطول عليكم، أنتم ممكن تحرجوه عادي جداً وتفحموه كمان.
خلي بالكم يا جماعة إن النرجسي ده شخص بيترعب من الوحدة. فلو خسركم، لا هيبقى عنده ياسمين. ولا هيبقى عندها محمود. ولا سواد عيونك أنت حتى. جماعة، إحنا هنا لما بنتهاجم ما بندفعش. إحنا بنهاجم هجوم غاشم يخليه هو اللي مضطر يتراجع. طيب خد مني الخلاصة بقى. النرجسي ما بيخافش من صوتك. النرجسي بيخاف من ثباتك. وأنت لما تعرض نفسك للصدام، أنت ما بتتخانقش. ده أنت بتجرده من السلاح اللي هو بيحاربك بيه بقاله سنين وسنين. واللي من غيره مش هيعرف يسلك معاك. إيه هو السلاح ده؟ الخوف. المواجهة يا جماعة اللي أنا بنصحكم بيها مش صريخ. ها؟ المواجهة مش خناقة. المواجهة اللي أنا بنصحكم بيها هي إنك ما تهربش. ما تتوترش. ما تتلخبطش. ما تديلوش المطع إنه يشوف استراتيجياته جايبة نتيجة معاك. هو ده معنى إنك تعرض نفسك للصدام. ودي بداية التحول. لأنك أول ما تتعلم تتحمل حرارة الموقف، هتفهم حاجة عبقرية. ما فيش نرجسي في الدنيا دي بيعرف يخوف حد. عارف إزاي يواجهه؟ وأهم جملة في الحلقة دي لازم تعرف أنت خايف ليه. لأن عقلك الباطن ربنا سبحانه وتعالى خلقه بطريقة إنه يحميك. مش إنه يعرضك للخطر. فبيخوفك علشان تبعد عن أي حاجة ممكن تأذيك. الطريقة بقى اللي تعالج بيها النقطة دي هي إنك تواجه اللي أنت خايف منه. لأن عقلك الباطن لما يشوفك دخلت جوه الخطر وطلعت منه، الموقف عدى من غير ما تتأذى. هيفهم وهيستوعب إن أنت في أمان. فمرة الجاية تتحط في نفس الموقف، خلاص مش هيخاف. هو ده نظام الميكانيكا بتاعة جسمك. وأحلى حاجة هي إنك تقدر تسقط موتور جديد.
طيب لو عايز تحجز معايا استشارة مدتها ساعة. أو تدخلني معاك في الصورة بشكل مستمر شهرين تلات أشهر عشان أتابع معاك حالتك يوم بيوم. وأقول لك إزاي تخلي النرجسي ده يلحس تراب الأرض وراك. ويترعب من اللي هو بقى عارف كويس قوي إنك قادر تعمله فيه. ابعت كلمة "استشارة" في واتساب على الرقم ده. وخليني بقى أحضر لك برنامج هايل. ها؟ متفصل على مقاسك وعلى حالتك بالملي. أنتم مش لوحدكم. وأنا مش هسيبكم. ما تخافوش. ولو عايز تدخل جوه العالم الحصري بتاعي. وتدرس كورس "فن السيطرة على النرجسيين في العلاقات العاطفية". اللي هيعلمك كل اللي أنت محتاج تعرفه عشان تخلي الكائن ده يبقى خاتم في صباعك. اشترك في الكورس. اللينك تحت في أول تعليق وفي الديسكربشن. أو ابعت رقم واحد في واتساب على نفس الرقم ده. وأنا هقول لك تشترك إزاي. الحلقة الجاية "فن الإلهاء". كان معكم أخوكم محمد فارس. وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من "الحلقة المفقودة".