📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

بداية الدولة والحضارة المهدوية وختامها / الشيخ الدكتور مازن الشريف

MANARA CHANNEL - قناة المنارة5:49

Transcription

[موسيقى] من بين الآيات المشيرة إلى ذلك الزمن: "وأشرقت الأرض بنور ربها"، "ويوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات"، "إن الأرض يرثها عبادي الصالحون"، "وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين"، "يظهره على الدين كله ولو كره الكافرون"، وغيرها كثير. نعم، القرآن مليء بالبشارة والإشارات لهذه الدولة العظيمة، دولة الله سبحانه وتعالى. أجل، هي جنود، لأنه مع المهدي عليه السلام تبدأ العلامات الكبرى والإشراق الكبرى للساعات أو تحققها التسارع، كما تجدون في رواية الغريب والروايات الأخرى مبطناً فيها هذه المعاني.

لأن الحضارة المهدوية تعيش 300 سنة، تكون ازدهاراً عظيماً. هذا رجل له علوم ومعارف وقدرات، تنزل معه السفن، تبني معه كما بنت الجن مع سليمان، يعني المهدي يستطيع في أسبوع أن يبني العالم مجدداً. الحضارة السليمانية والحضارة الإدريسية، الأهرامات والأمور العظيمة بنت فيها كائنات أخرى، يبنون له ما شاء من تماثير ومن جفان كالجواب وقدور الراسيات، معمار عظيم. فالمهدي تقوم معه حضارات ملائكية، تنزل الحضارة السماوية للأرض مباشرة، أي أن الجنة تنزل للأرض.

إن الله يريد أن يري قصور آل بيت النبي في الدنيا. يقول سيدنا محمد يرضى عنه: "ساكن الأرض وساكن السماء تضع الأرض بركتها وتنزل السماء خيرها، ولا يبقى في الأرض جائع، ولا يبقى في الأرض محتاج، ولا يبقى في الأرض عجوز هرم، ولا قطوع يد، ولا أعور عين، يكون كل الناس في هذا الحال".

فمن يبقى؟ تبقى النفوس الأمارة التي تنخر أصحابها تباعاً للسنوات، توله أجيالاً يصابون بمرض النفاق. أقول في رواية ألكلاديوس سر العشق، أقول فيها يقول فيها محدثاً المعلم: "لا، إن الذين كانوا قبل الأولين، يعني كانوا قبل آدم، لم يكونوا كفاراً، لكنهم كانوا يتألهون بطول أعمارهم وكبر أحجامهم وقواهم الكبيرة، فلم تكن فتنتهم في الكفر بل في التأله. لم يكن يعبدون الصنم، كان يعرفون الله، لكن متأله إبليس له تأله". فتنة زمن المهدي أن يكون الكفر بالله، كلهم مؤمنون. سيكون النفاق والغيرة والحسد وبعض ممن ضربت أمور كبيرة في عيونهم هدمها المهدي. يبقى الحقد في قلوبهم، تحطم هبل، ولكن عشق هبل لم يتحطم في قلوب المنافقين، فاح في قلوبهم ووضعوه في السنة المزيفة وفي الأمور. فلذلك هذا ما أردت قوله.

ستكون دولة عظمى وبناء وتقام الجنة، ثم ينتشر هؤلاء المنافقون، ثم يقل الطيبون حتى يبقى أربعون يصلون مع عيسى فيقبض، ثم يسجد فيقبض، فيكون آخر المقبوضين. وبعد ذلك لا يبقى إلا شرار الخلق، يأتي الدجال فيمسح الناس، يحولهم إلى كروخ. في قصة تولكين في سيد الخواتم، تولكين هذا كان خضرياً، كان لديه إلهامات خضرية، حتى أنه مرة يحدث صاحبه ويقول: "أشعر أن بطل رواية سيخوض مغامرة ما، وأنه سيذهب إلى مكان ما"، ولا أعرف، هو نفسه لم يكن يعرف. تخيل كاتب رواية يقول: "لا أعرف إلى أين أيضاً؟" أعيش تعرف؟ لا أعرفه. هم خضرون. فلذلك أمليت عليه هذه الرواية العجيبة السلسلة ومثلت في فيلم. هو يتكلم عن فترة الدجال، تتكلم بشكل ما، يعني ليس كله ما فيه صحيح، لكن فعلاً سيمسح البشر الذين يتبعون.

الفرق بين الدجال وبين الفروقات بين الدجال وإبليس: إبليس يمسخ الإنسان داخلياً، وقد يُشفى الممسوخ به. أما الدجال فيمسخ الإنسان ظاهرياً. لذلك الآن لما نرى الهالوين، الهالوين ما هو؟ أو حتى بعض التطبيقات يعني سناب شات وغيرها تعطيك وجه غير وجهك. الهالوين يلبسون أقنعة الشياطين، كانه هو ما في ضغائن دون أن يشعروا، والشيطان الذي يتلبس به يخرج على وجهه. أما الدجال، لا، كأنها مرحلة تمهيدية. سبحان الله. الدجال لا، هؤلاء الهالوين للدجال. الدجال يأتي يضع يده على جبين هذا الرجل فيمسح تماماً، وعلى هؤلاء الحثالة تقوم الساعة. من كرامة الله لا تقوم الساعة على طيب، فلا تقوم الساعة على حضرة المصطفى. ويبقون هكذا، قال سيد: "لا يحلون حلالاً ولا يحرمون حراماً"، وعليهم تقوم الساعة. وهم في ذلك الهرج ينزل عليهم يأجوج ومأجوج ويبدأ، تبدأ النهاية. يعني بيني وبين الساعة ليس بعيداً جداً. حقيقة الأمر مهول، والله مهول جداً، لكننا قلوبنا ميتة. أنا أحيا، يحيي الله قلبي فيرتجف، فيعيده إلى الموت، ليس الموت عنه بل الموت.

[موسيقى] فيه.