Transcription
عندما تنظر إلى تلك السماء المظلمة الشاسعة في الليل، ماذا ترى؟ نجوم لا حصر لها، وكواكب، وسدم، ومليارات المجرات، والجزء من هذا الكون المرئي الذي اكتشفه العلم الحديث حتى الآن ضخم لدرجة أن الخيال البشري يفشل أمامه. يقول العلماء إن كوننا يتوسع باستمرار ولم يجد أحد حده النهائي بعد. ولكن هل تعلم أن العلم الحديث اليوم يتحدث عن هذا الفراغ اللانهائي؟ بينما قبل حوالي 1400 عام، ذكر الكتاب العظيم، القرآن الكريم، حقيقة نقية أروع من ذلك. في القرآن، ذكر الله سبحانه وتعالى السماوات السبع والأرضين السبع ليس مرة واحدة، ولا مرتين، بل مرات عديدة. ولكن ما هي هذه السماوات السبع في الواقع؟ هل هي الطبقات السبع لغلافنا الجوي؟ أم أنها أكوان منفصلة أو أكوان متعددة؟ وماذا يُقصد بالأرضين السبع؟ هل نحن العرق البشري الوحيد؟ هل توجد حياة مثل حياتنا على أرض أخرى؟ في فيديو اليوم، سنكشف هذا اللغز الكوني في ضوء القرآن، والأحاديث الصحيحة، والعلم الحديث. إن شاء الله، أنت على وشك تعلم بعض المعلومات التي ربما لم تسمع بها من قبل. ومع ذلك، قبل الدخول في المناقشة الرئيسية، لدي طلب صغير لكم جميعًا. في هذه القناة، نقدم بانتظام معلومات غير معروفة وحقيقية في ضوء القرآن والعلم، مما يعزز إيماننا أكثر. لذا للانضمام إلينا في هذه الرحلة المستمرة للحقيقة، اشترك في القناة الآن واضغط على أيقونة الجرس لتبقى على اطلاع. أطلب منكم مشاهدة الفيديو حتى النهاية لأن معرفة اليوم ستغير عالم تفكيركم تمامًا. تعالوا لنتعرف أولاً على ما يقوله القرآن عن السماوات السبع. في سورة الطلاق الآية رقم 12. صرح الله تعالى بوضوح: "الله الذي خلق سبع سماوات طباقاً ومن الأرض مثلهن". ينزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا. فكر في الأمر بعمق للحظة. يعلمنا العلم أن النجوم التي نراها في سماء الليل هي الكون بأكمله. يسمي العلماء هذا الكون الشاسع الممتد على مليارات السنين الضوئية بالكون المرئي. ولكن وفقًا لوصف القرآن، فإن كل ما نراه وكل ما تمكن العلم الحديث من رؤيته حتى الآن هو مجرد جزء صغير جدًا من السماء الأولى أو الأقرب. نحصل على دليل واضح على ذلك في سورة الملك الآية 5. يقول الله سبحانه وتعالى: "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح". نفس الشيء يتكرر في سورة فصلت الآية 12. هذا يعني أن جميع المجرات، والثقوب السوداء، أو الأنظمة النجمية التي يكتشفها العلماء اليوم، على بعد مليارات السنين الضوئية باستخدام تلسكوبات قوية مثل جيمس ويب أو تلسكوب هابل الفضائي. كل شيء يقع داخل هذه السماء الأولى. يدرس العلماء الآن نظرية الأكوان المتعددة أو الأكوان المتوازية. إنهم يحاولون إثبات رياضيًا أنه قد تكون هناك أكوان أخرى كثيرة مرتبة في طبقات وراء كوننا. في سورة نوح الآية 15 يقول الله تعالى بالضبط عن هذه الطبقات: "ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً". في الصحيحين البخاري ومسلم، هناك حديث طويل وصحيح عن المعراج يذكر فيه بوضوح حدث عبور النبي محمد صلى الله عليه وسلم للسماوات السبع مع جبريل. عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم السماء الأولى إلى السماء الثانية ثم الثالثة والرابعة. وبهذه الطريقة عبر جميع السماوات السبع واحدة تلو الأخرى. لكل سماء باب وملائكة حراس معينون هناك. المسافة واتساع كل سماء كبير جدًا لدرجة أن العقل البشري الصغير لا يمكنه تخيله على الإطلاق. إذا كان اتساع السماء الأولى مرعبًا بلا حدود وجميلًا بهذا الشكل، فما حجم السماوات الست المتبقية؟ وماذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك السماوات؟ سؤال أكبر هو أين توجد الأرضون السبع المذكورة في القرآن؟ هل اكتشف العلماء تلك الأرضين السبع؟ قبل العثور على إجابة لهذا السؤال، نحتاج إلى فهم مدى اتساع السماوات الست المتبقية. يقول العلم الآن إن قطر كوننا المرئي يبلغ حوالي 93 مليار سنة ضوئية. لكن الإسلام يقول إن هذا الكون المرئي بأكمله وكل ما بداخله هو فقط السماء الأولى أو الأقرب. فما حجم السماء الثانية؟ في حديث صحيح مشهور عن الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه، ضرب مثالًا لا يصدق لهذا الاتساع. في رواية معروفة، قال إن كل سماء بالنسبة للسماء التي فوقها مثل حلقة صغيرة ألقيت على سطح صحراء شاسعة. سبحان الله. تخيل فقط كوننا المكون من مليارات ومليارات السنين الضوئية والذي يحتوي على مليارات المجرات، وتريليونات النجوم والثقوب السوداء، ليس أكثر من حلقة تشبه الغبار مقارنة بالسماء الثانية. وبهذه الطريقة، كل سماء مثل حلقة صغيرة مقارنة بالسماء التي فوقها. وعندما توضع كل هذه السماوات السبع معًا، فإنها لا تُذكر مثل حلقة تقع على صحراء شاسعة أمام كرسي الله أو عرشه. وهذا الكرسي بأكمله مثل حلقة مقارنة بعرش الله. هذا الحديث رواه أحمد وابن أبي حاتم، وقد صححه العلامة محمد ناصر الدين الألباني. فماذا يوجد في الواقع داخل هذه السماوات؟ هل هناك فقط فراغ لا نهاية له؟ في حديث صحيح في الترمذي والمغازي الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السماء تُقَرُّ وتُقَرُّ، وما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك ساجد". هذا يعني أن السماوات اللانهائية خارج كوننا المرئي ليست مجرد فراغ، بل هي مليئة بملائكة الله الطائعين الذين لا يُحصون والذين ينشغلون باستمرار بعبادته ليلًا ونهارًا. في ليلة المعراج، عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد مع جبريل عليه السلام عابرًا هذه السماوات السبع، التقى بالأنبياء السابقين في كل سماء. في السماء الأولى، التقى بآدم عليه السلام. في السماء الثانية، عيسى عليه السلام ويحيى عليه السلام. في السماء الثالثة، يوسف عليه السلام وهكذا حتى السماء السابعة، حيث التقى بإبراهيم عليه السلام. كان إبراهيم عليه السلام متكئًا على البيت المعمور في السماء السابعة. وفقًا للرواية في صحيح البخاري، فإن هذا البيت المعمور هو قبلة الملائكة حيث يدخل 70 ألف ملك لأداء الطواف كل يوم. وحتى يوم القيامة، لن يأتي دورهم للدخول إليه مرة أخرى. من هنا، يمكن فهم مدى اتساع خلق الله اللانهائي. في نهاية السماء السابعة توجد سدرة المنتهى أو شجرة الحد الأقصى. في سورة النجم الآيات 14-16 من القرآن الكريم، تُذكر سدرة المنتهى هذه بوضوح. لا يُسمح لأي مخلوق بتجاوزها. ولا حتى جبريل عليه السلام. إنها حد نهائي يحدد نهاية العالم المخلوق. فكرة هذا الاتساع الذي لا يمكن تصوره للخالق تذكرنا باستمرار بمدى صغرنا في هذا الكون. بعد معرفة اتساع السماوات السبع، ينشأ فضول عميق بشكل طبيعي في عقل الإنسان. إذا كانت السماوات واسعة جدًا ومقسمة إلى سبع طبقات، فماذا عن الأرضين السبع المذكورة في القرآن؟ في سورة الطلاق الآية 12، يقول الله بوضوح أنه خلق سبع سماوات والأرض مثلهن. المعنى البسيط هو أن هناك أيضًا سبع أرضين. ولكن أين تلك الأرضين؟ هل هي مرتبة في طبقات عميقة داخل الأرض تحت أقدامنا؟ أم أن هناك سبعة كواكب أخرى مثل أرضنا في زاوية أخرى من الكون أو في بعد آخر حيث توجد حياة؟ في الآية 12 من سورة الطلاق، أعلن الله سبحانه وتعالى حقيقة لا تصدق. قال: "الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن". عبارة "ومن الأرض مثلهن" أو باللغة العربية "وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ" تثبت بوضوح أن عدد الأرضين هو سبعة تمامًا مثل السماوات. الآن يطرح السؤال الطبيعي. ما هي هذه الأرضين السبع في الواقع وأين تقع في الكون؟ ذكر العلماء المسلمون والمفسرون المشهورون بشكل أساسي تفسيرين محددين لهاتين الأرضين السبع بناءً على القرآن والأحاديث الصحيحة، والتي جعلت العلماء المعاصرين يفكرون بعمق أيضًا. التفسير الأول هو أن هذه الأرضين السبع هي سبع طبقات مختلفة من أرضنا المألوفة. في حديث مشهور وموثوق به في صحيح البخاري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". بناءً على هذا الحديث الصحيح، يرى العديد من العلماء المسلمين أن الأرضين السبع تشير في الواقع إلى الطبقات السبع العميقة داخل أرضنا. تحت أقدامنا، هناك سبعة أقسام طبقة تلو الأخرى داخل الأرض والتي تشكل معًا أرضًا كاملة. ومع ذلك، فإن التفسير الثاني والأكثر إثارة للدهشة مذكور وفقًا لبعض الروايات عن الصحابي والمفسر الشهير. زعيمهم هو حضرة عبد الله بن عباس. وقد أورد الإمام البخاري رواية عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في كتابه "المغازي" والتي تم تأكيد سلسلة روايتها من قبل محدثين عظماء مثل حافظ العسقلاني. ومع ذلك، هناك بعض الاختلافات التاريخية في الرأي بين العلماء المسلمين بشأن هذه الرواية. عند تفسير هذه الآية من سورة الطلاق، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "للأرضين سبع، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوحكم، وإبراهيم كإبراهيمكم، وعيسى كعيسى". عندما نحلل هذا التفسير بعمق، قد يبدو لأي شخص وكأنه خيال علمي حديث أو نظرية الأكوان المتوازية أو الأكوان المتعددة. قبل 1400 عام، عندما لم يكن العلم موجودًا حتى، فإن المعرفة الموجودة في القرآن والحديث ليست نتاج أي عقل بشري. بل هي دليل واضح على أنها جاءت من الخالق العليم. من هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما، استنتج العديد من العلماء أنه في الفراغ الشاسع للكون، هناك ستة كواكب أو أرضين أخرى تمامًا مثل أرضنا. يعيش خلق الله على تلك الأرضين أيضًا. وقد أرسل الله تعالى أنبياء ورسلًا إليهم لهدايتهم. قد يكونون كائنات ذكية مثلنا أو قد يكون تركيبهم الجسدي أو طريقة حياتهم مختلفة تمامًا. ولكن مهما كانوا، فهم موجهون تحت عبادة الله وأوامره الكاملة. في الجزء الأخير من تلك الآية في سورة الطلاق، يقول الله: "ينزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا". هذا يعني أنه في تلك الأرضين الست الأخرى أيضًا، تنزل أوامر الله وأوامره وقراراته تمامًا مثل أوامرنا. حكم الله المطلق قائم في تلك الزوايا المجهولة من الكون أيضًا. هنا شيء آخر يستحق الملاحظة بعمق. في السورة الأولى من القرآن الكريم، سورة الفاتحة، قدم الله سبحانه وتعالى نفسه بصفته رب العالمين. لم يسمي نفسه فقط رب هذه الأرض الواحدة. كلمة "العالمين" جمع وتشير إلى عوالم أو أكوان لا حصر لها. في هذا الكون اللانهائي هناك عوالم أخرى كثيرة مثل عالمنا يتولى الله رعايتها بنفسه. من هذه الفكرة تولد فضول جديد. فهل الاكتشافات الأخيرة للعلم الحديث وأبحاث الفضاء تدعم مفهوم الأرضين السبع هذا؟ هل اكتشف علماء الفلك المعاصرون أي كوكب آخر صالح للسكن مثل أرضنا في الفضاء؟ يقوم العلماء باكتشافات رائدة اليوم تسلط الضوء على إعلان القرآن الرائع بشكل أكثر إشراقًا في العصر الحديث. وصل علم الفضاء الحديث الآن إلى مرحلة تبدو فيها هذه الآيات من القرآن الكريم حية في مختبرات العلماء. حتى نهاية القرن العشرين، اعتقد العلماء أنه خارج نظامنا الشمسي، قد لا يكون هناك أي كوكب آخر يمكن أن توجد فيه حياة مثل الحياة على الأرض. ولكن في عام 1992، اكتشف العلماء أول كوكب خارج نظامنا الشمسي، وهو ما يسمى بالكوكب الخارجي. منذ ذلك الحين، بمساعدة أدوات متقدمة مثل تلسكوب كبلر الفضائي وتلسكوب جيمس ويب الفضائي، اكتشف العلماء أكثر من 6100 كوكب خارجي حتى الآن. من بين هذه، الحقيقة الأكثر إثارة للدهشة هي أن بعض هذه الكواكب تقع على مسافة مناسبة تمامًا من نجومها حيث يمكن أن توجد المياه السائلة. يسمي العلماء هذا "منطقة غولدي لوكس" أو "المنطقة الصالحة للسكن". يعترف العلماء الآن بصراحة أنه في هذا الكون الشاسع، من الطبيعي جدًا وجود عدد لا يحصى من الكواكب الأخرى أو الكواكب الشبيهة بالأرض بنفس خصائص أرضنا بالضبط. قبل 1400 عام عندما أعلن القرآن: "ومن الأرض مثلهن"، لم يكن لدى الناس حتى تلسكوبات، ناهيك عن أي فكرة أساسية عن الفضاء. ومع ذلك، فإن العلم اليوم يشير بالضبط إلى تلك الحقيقة الأبدية للقرآن. ليس فقط الكواكب الخارجية، فإن الموضوع الأكثر مناقشة وإثارة في الفيزياء الحديثة هو نظرية الأكوان المتعددة أو مفهوم الأكوان المتوازية. أثناء البحث في ميكانيكا الكم ونظرية الأوتار، يحاول العلماء الآن إثبات رياضيًا أنه قد تكون هناك أكوان لا حصر لها وراء كوننا المرئي. وفقًا لنظرية الأكوان المتعددة، قد تكون هناك العديد من الأكوان المتوازية أو الأبعاد حيث توجد أرضين أخرى تمامًا مثل أرضنا وقد توجد كائنات ذكية مثلنا هناك. فقط تذكر رواية الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما المذكورة سابقًا حيث قال بوضوح أنه في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم. التشابه المذهل بين هذا التفسير الذي قدمه صحابي قبل 1400 عام ومفهوم الفيزياء الكمومية الحديث للأكوان المتوازية سيجعل أي شخص سليم العقل يفكر بعمق. من ناحية أخرى، فإن التفسير الأول للأرضين السبع الذي قدمه العلماء المسلمون، وهو وجود سبع طبقات داخل أرضنا، مدعوم بالكامل بالجيولوجيا الحديثة. بعد بحث طويل، اكتشف العلماء أن أرضنا مقسمة أساسًا إلى عدة طبقات كبيرة. يقسم الجيولوجيون التركيب الداخلي للأرض إلى سبع طبقات تقريبًا. القشرة، الغلاف الصخري، الغلاف المائع، الوشاح العلوي، الوشاح السفلي، اللب الخارجي، واللب الداخلي. إذا كان مفهوم الأرضين السبع المذكور في القرآن يشير أيضًا إلى هذه الطبقات الداخلية للأرض، فإنه يتطابق مع العلم الحديث كلمة بكلمة. كل كلمة وآية من القرآن كاملة وعلمية لدرجة أنه مع مرور الوقت، يتكشف اتساع الخالق للبشرية أكثر فأكثر. لم يخلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون اللانهائي، والسماوات السبع الطباق، والأرضين السبع عبثًا. كل ذرة وجسيم فيه يتحرك في مداره الخاص تحت أمره المطلق لفترة زمنية محددة. ولكن هناك سؤال كبير، هل لهذا الكون المنظم والواسع بلا حدود نهاية في يوم القيامة أو يوم الدمار الكبير؟ ماذا سيحدث لهذه السماوات السبع الشاسعة والأرضين السبع؟ هل ستبقى تلك النجوم والمجرات والسماوات السبع الطباق الممتدة على مليارات السنين الضوئية هكذا إلى الأبد؟ صورة ذلك اليوم المرعب من القيامة المرسومة في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة هي لدرجة أن قلب أي مؤمن يرتجف عند سماعه. في ذلك اليوم المرعب من القيامة، لن يبقى شيء في هذا الكون على حاله. قدم الله سبحانه وتعالى صورة واضحة ومخيفة جدًا في سورة الزمر الآية 67. قال: "وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون". تخيل بعمق السماء الأولى التي يبلغ اتساعها أو حجم الكون المرئي 93 مليار سنة ضوئية والتي أبقت العلماء المعاصرين مستيقظين ليلاً. تلك السماء والسماوات الست اللانهائية فوقها. سيطويها الله العظيم مثل ورقة عادية يوم القيامة. في سورة الأنبياء الآية 104 يقول الله تعالى نفس الشيء بالضبط: "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده". تثبت هذه الآيات أن توسع الكون أو نظرية الانفجار العظيم التي يتحدث عنها العلم اليوم لها أيضًا نهاية نهائية تسمى "الانسحاق العظيم" أو انكماش الكون بلغة العلم. وفقًا للعلماء، في يوم من الأيام سيتوقف الكون عن التوسع وسيبدأ في الانكماش بسرعة هائلة مرة أخرى. لقد أخبرنا القرآن الكريم عن هذا الشيء بالضبط، قبل 1400 عام من خلال استعارة طي السماء. في صحيح مسلم الشريف في حديث معروف وصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "يأخذ الله الأرض يوم القيامة، ويقبض بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟" يذكرنا هذا الحديث بأنه مهما أظهر الإنسان من فخر على الأرض بقوته أو ثروته أو مكانته، فنحن أصغر من ذرة غبار أمام المالك الوحيد لهذه السماوات السبع والأرضين السبع. هذا الفهم الكامل للسماوات السبع والأرضين السبع لا يعزز إيماننا فحسب، بل يخلق أيضًا تواضعًا عميقًا بداخلنا. نفهم أنه لا حدود لخلق الله العظيم. إنه يدير هذا الخلق الشاسع بمعرفته اللانهائية وقوته المطلقة. العلم بأكثر تقنياته تقدمًا بدأ للتو في الوصول إلى باب تلك الحقيقة التي كشفها القرآن الكريم للعالم منذ مئات السنين. القرآن ليس في الأساس كتاب علم. إنه كتاب هداية. وفي كل صفحة منه توجد علامات لا حصر لها للخالق مخفية، وهي أكبر دليل لأي شخص مفكر على أن هذا لا يمكن أن يكون كتابًا كتبه إنسان، بل هو الكلمة التي لا يمكن إنكارها لرب العالمين نفسه. في مناقشتنا الطويلة اليوم، كشفنا عن اللغز المجهول للسماوات السبع والأرضين السبع في ضوء القرآن والأحاديث الصحيحة والعلم الحديث. بالتأكيد لقد هز عالم تفكيركم بطريقة جديدة. إذا أثرى هذا الفيديو معرفتك وزاد إيمانك بالله العظيم، فلا تنسَ الإعجاب بالفيديو. شارك رأيك القيم وأفكارك حول هذا الموضوع في التعليقات. للمشاركة في عمل نشر الحقيقة، شارك الفيديو أكثر وأكثر مع أصدقائك وعائلتك. ونعم، للحصول على المزيد من المعلومات المجهولة والأصيلة والمثيرة حول الأفلام الوثائقية الإسلامية وعلوم القرآن بانتظام، اشترك في قناتنا الآن واضغط على أيقونة الجرس. قد يمنحنا الله العظيم جميعًا القدرة على اكتساب المعرفة الصحيحة بالقرآن وأن نصبح أكثر طاعة له من خلال إدراك اتساع خلقه. آمين.