Transcription
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل على سيدنا محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذرياته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أما بعد، فالنهاردة درس موسم استثنائي، خدناه قبل كده، لكن هي الدروس الموسمية بتبقى مهمة علشان نذكر بما يجري. يعني هنتكلم عن الأشهر الحرم، ودايماً احنا بنربط بين الأشهر الحرم وإيه؟ حد يعرف؟ المفروض خدنا الدرس ده مرتين قبل كده. بنردد من الأشهر الحرم وقضية كبيرة في الدين مهمة، وبنقول إن هي قضية محورية، يعني مهم تبقى عارفها في الدين. قضية الاختيار. قضية الاختيار. فالنهاردة الدرس إن شاء الله شهر رجب وقضية الاختيار. يلا نسميه كده، ماشي؟
بداية الأمر يا جماعة إن ربنا سبحانه وتعالى خلق الخلق، ثم اختار من الخلق ما شاء ومن شاء. ماشي؟ فخلق البشر، واختار من البشر الأنبياء، واختار من الأنبياء أولي العزم، واختار من أولي العزم النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وخلق الدنيا، واختار من الدنيا مكة علشان تكون الحرم، ويبنى فيها بيته سبحانه وتعالى. واختار طبعاً بقاع أخرى يعني. وخلق الزمان سبحانه وتعالى، ومن جملة ما اختاره من الزمان الأشهر الحرم. فإحنا عندنا قضية كبيرة كده في الدين يا شباب اسمها قضية الاختيار. ذكرها الله عز وجل في كتابه فقال: "وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة، سبحان الله وتعالى عما يشركون. وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون".
آه، الآية دي مهمة جداً جداً، وهو الدرس بتاع النهارده بقى. إحنا نرجع تاني لاختيار ومكة والحرم، وهنرجع للكلام ده إن شاء الله. والأشهر الحرم. إحنا ليه؟ طبعاً الدرس ده النهارده يعني. حد يعرف رجب بيبتدي إمتى؟ رجب؟ ها؟ يوم الأربعاء، مش كده؟ الأول. حد عارف؟ إحنا عاوزين بقى وجوه جديدة. يعني ما حدش بقى من اللي قدام خالص يتكلم. يرفع إيديه. عندنا كام شهر حرام؟ حد يعرف يا شباب؟ الشباب الـ... إحنا قلنا مش عاوزين. أنت جديد؟ أنت ماشي. لو قلتهم قوم وقف. قوم وقف. لو قلت الأربعة تاخد 100 جنيه قدام الناس دي كلها. أنت جاي تفلس أنا؟ طب تعال زي أبغض. ماشي. عندنا عندك إنست بي. [ضحك] طيب، اسمك إيه بقى؟ ماشي. جدع. متجاوبش تاني.
فإحنا عندنا أربع أشهر حرم، زي ما قال كده. عندنا شهر رجب، وده اللي هيبدأ إن شاء الله الأربعاء الجاي إن شاء الله. اا وعندنا شهر تلاتة بقى مت... ده رجب الفرد، يسمى. وثلاثة ورا بعض بقى ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. طيب. طب حد يعرف يقول الـ 12 شهر الهجرية ورا بعضهم؟ ها؟ آه تعرف؟ قوم وقف. تعرف تقولهم كلهم ورا بعض؟ يلا قول. قول. طيب، ما شاء الله. طب تعالى بقى. أنت اسمك إيه؟ ناس مذاكرة كلها. هو عيال [ضحك] متربية. أنا قلت أول من العيال الصغيرة تتلخبط. ما خدوش فلوس بس. اسمك إيه؟ محمد. ماشي. حبيبي محمد. ماشي. خلاص. ما فيش أسئلة خلاص كده.
فنرجع بقى تاني يلا للدرس. فإحنا ربنا سبحانه وتعالى: "وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيار". الاختيار يا شباب، اختيار الله عز وجل نوعان: اختيار قدري، واختيار شرعي. خلاص. إحنا أنا عارف الدرس ده زي ما قلت لكم مكرر، لأنه درس موسمي، لكنه مهم. هي يعني يعني هي قضية من أكبر قضايا الدين، قضية الاختيار، وإزاي نتعامل مع الاختيار. فاختيار الله عز وجل اختيار قدري، واختيار شرعي. يعني إيه اختيار قدري؟ وإيه اختيار شرعي؟ يعني يا شباب، كل ما يحدث في الكون اختيار الله القدري. يعني طالما حصل، يبقى ربنا اختار ولا ما اختارش؟ اختار. اختار إيه؟ قدراً. يعني قدر الله عز وجل أن يحدث كذا وكذا وكذا. وإلا لو ما كانش قدر ذلك سبحانه وتعالى، ما كانش حصل. مفهومة دي؟ حد عنده اعتراض في دي؟ فده بنسميه اختيار قدري لله عز وجل.
أنتم عارفين أول معصية وقعت من من إبليس كانت في الاختيار مع التسليم بالخلق. يعني هو ربنا بيقول: "وربك يخلق ما يشاء ويختار". ربنا ما قالش: "ما كان لهم الخلق". ما قالش كده. قال: "ما كان لهم الخيرة". يعني لهم الخلق. طب ليه ربنا ما قالش: "ما كان لهم الخلق"؟ لأن هو مين بينازع في الخلق أصلاً؟ هو ما فيش حد بينازع في الخلق إلا الشذاذ بقى. ولما بينازع في الخلق بيبقى جواهم عارفين إن إيه؟ إنهم هجاصين. مش كده؟ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله. في الآية الثانية: "ليقولن خلقهن العزيز العليم". فهم عارفين من جواهم. حتى فرعون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم. فحتى اللي اللي بيجادل في الخلق ده، هو عارف إنه إيه؟ بيقول أي كلام. فلذلك ربنا سبحانه وتعالى ما نفى الخلق عن البشر. ما قالش: "ما كان لهم الخلق". لكن بعض الناس ينازع في الاختيار. بعض الناس ينازع في الاختيار. آه. الكفار الوحشين؟ لا لا لا. تقصد الفساق؟ لا لا لا. المسلمين؟ كلام. لا لا لا. المتدينين؟ بعض المتدينين ينازع في الاختيار. ينازع الله عز وجل في الاختيار. هنقول كمان شوية إزاي.
ولذلك ربنا سبحانه وتعالى لما قال: "وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة". نفى الاختيار بقى عن البشر. "ما كان لهم الخيرة، سبحان الله وتعالى عما يشركون". وبعدين الآية اللي بعديها بقى بقى كمان أعجب. لأن بعض الناس ممكن يبقى جواه بينازع في الاختيار، لكن ما ينطق. يتكسف يقول، أو يحرج يقول. لكن جواه بينازع في الاختيار. فماذا قال الله عز وجل في الآية التالية؟ "وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون". يعني مجرد إنك تنازع الرب في اختياره في صدرك، في قلبك، فهذا شؤم. يعني تدخل في شؤم. أو في آخر الآية الأولى: "سبحان الله وتعالى عما يشركون. وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون".
ولذلك قلنا أول معصية لإبليس كانت منازعة لله في الآية. مع التسليم بالخلق. يعني هو ربنا بيقول: "خلقتني وخلقته". مش إبليس قال كده؟ "خلقتني من نار وخلقته". أنت اللي خلقتنا إحنا الاتنين أهو. تسليم لله عز وجل بالخلق. لكن نزاع في إيه؟ "أنا خير منه". دي منازعة لله عز وجل في إيه؟ في الاختيار. ابتدت الدنيا تنور دلوقتي بتاعة "أنا خير منه" دي. عرفنا المتدينين بقى بينازعوا ربنا في إيه؟ آه. يبقى تلاقي المغني الفلاني معاه عربية 15، 16، 20، 30 مليون. والممثل الفلاني عنده طيارة خاصة وقصر فين وإقامة فين وجنسية فين. والطالب الأزهري قاعد مربع في القطر بين العربيتين عشان محوش يدفع حق كرسي. يقوموا إيه؟ الناس بقى المتدينة الجميلة، فاهمة دين بقى، تقوم جايبة الصورة دي حطاها جنب الصورة دي ومنزلاها على الفيسبوك. ويكتبوا الأشعار الجميلة اللي باللغة العربية دي اللي بتجيب لايكات. عارفينها؟ اللي هو: "ذو العقل يشقى في مش عارف في النعيم بعقله، وأخو الجهالة في في الآية مش عارف إيه؟ في الشقاوة يسعدوا". صح؟ حافظين ما شاء الله. أيوه. مش كده؟ أبيض بقى لغة عربية ومتشكره وصح. وتجيب شير ولايك. أنت بتعمل إيه كده؟ هو من أعطى هذا ومنع ذاك؟ مين؟ أنت؟ لا تسلم الاختيار لله عز وجل. تقول: "لا لا لا". أوعى يا شيخ. أنا ما أقصدش ربنا. أنا أقصد أحوال الدنيا اللي متشقلبة. أعوذ بالله. أعوذ بالله. هو من يدبر هذه الدنيا؟ يعني لما تبقى أحوال الدنيا... والله عز وجل هو مدبر هذه الدنيا. يبقى إيه؟ عرفتوا إن حتى أهل التدين عندهم إشكال كبير في مسألة الاختيار دي. عندهم إشكال كبير.
هو الحقيقة الإشكال ده في إشكال سابق لهذا الإشكال، وإشكال لا يقل سوءاً عن مشكلتنا في النظر لمسألة الاختيار. اختيار رب سبحانه وتعالى. عارفين إيه هو؟ إن هو إيه اللي زعلك لما لقيت الطالب الأزهري قاعد مربع وجزمته مقطعة والشنطة مبهدلة؟ أو الطبيب الفلاني اللي هو بيعالج الناس ببلاش، ف بدلته مش عارف عاملة إزاي وعيادته على قدها وما فيش. والتاني معاه العربية ومعاه الطيارة. إيه اللي زعلك؟ عارف إيه اللي زعلك؟ إن الدنيا في قلبك. وده إشكال سابق أصلاً. يعني فكر أنت إنك اتضايقت أصلاً. أقول لك تعال بس. تعال. أنت مضايق ليه دلوقتي؟ تقول: ما أنت شايف ده معاه وده معوش. طب أنا هسألك سؤال. لو المغني ده ولا الممثل ده اللي معاه الطيارة ومعاه مش عارف إيه وبتاع متصور وماسك جناح ناموسة كده في إيديه، ماشي وبيشاور عليها بقى. وإيه؟ ومعمول له بقى فوتو سيشن مع جناح الناموسة. ماشي. وطالب الأزهري واقف من غير جناح ناموسة. هتحس بإيه؟ وقتها هتحس إن يعني ماذا حصل هذا؟ ولا حاجة. مش كده؟
وما قدر هذه؟ ما قدر هذه الدنيا كلها بقى؟ مش العربية والطيارة والقصر والإقامة والمش عارف إيه؟ ما قدر هذه الدنيا؟ كل الدنيا عند الله قدرها إيه؟ ما تساويش جناح بعوضة. لو كانت الدنيا تعدل، لو تعدل. عارفين لو تساوي؟ ما سقى منها كافراً شربة ماء. هي ما تساويش. فإحنا مشكلتنا ريتنا فين دلوقتي بقى؟ قلنا لكم قبل كده إن موازيننا خربانة، عاوزة تتعاير. مش كده؟ إحنا بنقيس بالدنيا بموازين الدنيا. لكن الميزان عند ربنا مختلف. فيبقى أول إشكال عندك أيها المتدين. أنا بكلم بقى الناس المتدينة اللي جاية مسجد وسايبة اللي وراها والأشغال والم عارف إيه. أول مشكلة عندك إن الدنيا لسه في قلبك. فلما لقيت المغني ولا الممثل ولا أي حد في الحتة دي، والتاني الراجل طالب الأزهري ولا الطبيب اللي على قد حاله ولا بتاع في الحتة دي. عملت جواك إشكال كبير. وأصلاً المفروض الإشكال ده ما يكونش أصلاً. ما يكونش جواك. وبعد ما عملت الإشكال، رحت رايح اللي راح بسوء أدب مع الله عز وجل. راح يعمل إيه؟ يعدل على ربنا. راح يعدل على ربنا. يحط صورتين جنب بعض ويكتب كلام معناه: أنا مش موافق على الأسماء دي. أنا مش موافق. هتقول: لا ما أنا بصراحة. ما هو فعلاً بيكتب ما يوصلش. ربنا لا يخرج من الدين. هو ما يقصدش ده. بس يا جماعة. هو ما قالش الأمر إلى ذلك. هتقول لي إيه؟ أنا والله ما ربنا خالص. أنا بتكلم على الناس اللي ما بتعملش والناس اللي بتعمل. الآية اللي كلنا حافظينها وقلنا 100 مرة: "ولو شاء ربك ما فعلوه". مش كده؟ فلان اللي رفع من قيمة الفساق ونزل من قيمة أهل الدين. "ولو شاء ربك ما فعلوه". مش كده؟ فطالما فعلوه يبقى شاء ربك أن يحدث ذلك. شاء ربك. يبقى إذا ده اختيار الله عز وجل القدري. ده اختياره القدري سبحانه وتعالى.
عارفين يا جماعة الإشكال الأول ده اللي هو موضوع الدنيا ونسها بالدنيا؟ عشان بس ما نقولش إيه؟ يعني الناس بتزعل أصلي من الكلام وتقول أنت يعني دايماً. لا. هو ده حصل لصحابي ومش أي صحابي. الإشكال ده نفسه حصل لصحابي ومش أي صحابي. حصل لمين؟ لعمر رضي الله عنه. مش كده؟ يدخل على النبي عليه الصلاة والسلام يلاقيه نايم على الحصير. أثر في جنبه الشريف. وما فيش حاجة ترد العين في حجرة صلى الله عليه وسلم. فيزل عمر ويعني يظهر عليه التأثر ويبكي. فالنبي عليه الصلاة والسلام يسأله: "إيه ما يبكيك؟ ما يبكيك؟" فقال: "أنت وأنت رسول الله فيما أنت فيه، وكسرى وقيصر يتقلبون في الدنيا وكذا وكذا". فالنبي عليه الصلاة والسلام مش بس يرد. يغضب. هو ده نفسو اهو يا جماعة. هو هو نفس الموقف. سيدنا عمر شاف النبي عليه الصلاة والسلام في الحالة دي. واستحضر في ذهنه صورة كسرى وقيصر. كان صورتين جنب بعض اهو. اللي أنت حطيتهم على الفيسبوك. فعيط. ماشي. فمالك دول معاهم قد كده وأنت ما معكش حاجة؟ غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "هؤلاء قوم عجلت لهم حسناتهم في الدنيا. أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟" فـ... فالإشكال يحتاج تربية. زي سيدنا عمر رضي الله عنه لما حصل له الإشكال واحتاج تربية وتوجيه من النبي عليه الصلاة والسلام. خلاص. إن إحنا بنقيس دلوقتي. بنقيس بالدنيا. فلما قسنا بالدنيا حصل إشكال تاني. يبقى أول حاجة، أول أول حاجة لازم تطلع من جوانا وإحنا بنقيس، وإحنا بنوزن، وإحنا بنعمل الحاجات دي. لازم تبقى شايف الدنيا في مكانها الصحيح. زي ما قلت لكم دلوقتي. اللي هو جنب عربية ولا جنب طيارة ولا بتاع. تخيلوا كده اللحظة إنه ماسك. ما ينفعش نقول جناح ناموسة. جزء من جناح ناموسة. وفي يفخر به. ساعتها هتراها على حقيقتها. فلما ما كانتش الدنيا كده عندنا، وهي عند الله على هذا القدر. عملت لنا إشكال تاني بقى اللي هو وقعنا فيه. اللي هو: نزعنا الله في الاختيار. يعني كأنك بتقول: لو الأمر إليّ، ما كان هذا. أعوذ بالله. أعوذ بالله. طب أنا أسألكم سؤال تاني. هذه القسمة. هل في قسمة أحكم وأعدل منها؟ أنتم ه تفكروا. ما فيش. ما فيش. لأن دي قسمة ربنا سبحانه وتعالى. هذه قسمة الله. فلا أحكم ولا أعدل منها. حضرتك بقى عرفت الحكمة؟ ما عرفتش. دي قصة تانية. يعني مش معنى أنت مش عارف الحكمة إن ما فيش حكمة. فاهمين؟ يعني جهلك بالحكمة لا ينفي الحكمة. لا. أنت اللي ما تعرفش الحكمة. صح كده؟
وعشان كده قلنا لكم صورة لازم تقرأها كل جمعة. كل جمعة. ما تفوتش جمعة غير ما تقرأ سورة الكهف. مش كده؟ من فوائد سورة الكهف إنك بتذكرك بالمعنى ده. مش معنى إنك مش عارف الحكمة إن ما فيش حكمة. مش كده؟ يجي النزاع النفسي والشرعي مع القدر. موسى بيمثل النفس البشرية اللي عندها أحكام شرعية. الأحكام الظاهرة: حلال وحرام. والخضر يمثل إيه؟ القدر. مش كده؟ فأول أول حاجة السفينة. الناس مساكين وأولاد حلال وخدوه ببلاش. خدوه ببلاش. لما يعرفوا الخضر. هم مش عارفين موسى. لكن عارفين الخضر. ركبهم ببلاش. يعني حاجة في قمة الأخلاق والذوق. يقوم الخضر يغفلهم وينزل يعمل إيه؟ يشيل لوح من السفينة. فموسى. النزاع بقى. الآية البشرية دلوقتي. وفي أحكام شرع عندنا. يعني أولاً: لا يجوز اللي بتعمله ده. أولاً. مش كده؟ ثانياً: دول أكرمونا. يعني تقابل الإكرام. شوف ما يقدرش يسكت موسى. مع إنه وعد إنه هيسكت. هو ده اللي بيحصل لنا يا شباب. ده اللي بيحصل لنا في الدنيا. عندنا أحكام ظاهرة وعندنا قدر. حكمته فين؟ ما نعرفش. ما نعرفش. وبعد شوية تظهر بقى الحكمة. إن اللوح ده بعد شوية هيخلي السفينة دي ما تتخدش منهم. وكان وراءهم يعني أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصباً. أي سفينة ما فيهاش عيب هياخدها. فعيب السفينة يعني إنهم ينجوا بسفينته. بعد شوية. ياخد الولد الوضيء ده. كل الناس تحبه لما تشوفه. وياخد القلوب وبتاع. يقتله الخضر. يطلع نفس النزاع اهو. النزاع الآية. الأطفال اللي بتموت في غزة. مش عارف مين اللي. النساء اللي بترمل. مش هو هو؟ اهو. هو هو. النزاع النفسي اللي بيجيلنا ده. وبعدين يخلينا نعترض على الأحكام القدرية لله عز وجل. ماشي؟ مش كده؟ كل الأطفال اللي ماتت دول. أو أبوهما مش عارف إيه. وهو كان هيطلع كذا. لا. مش كده. هنا يا جماعة. إحنا بس بنشير إن فيه حكم في هذه الأمور. أنت ما تعرفهاش. سلم لربنا سبحانه وتعالى. سلم له اختياره القدري.
هنيجي كمان شوية نشوف إن شاء الله إيه واجبنا نحو الاختيار القدري. وبعدين فيظهر إن الولد ده لو كان كبر كان هيبقى كافر. وأبوه ناس صالحين ومتدينين ومؤمنين. ولو كان كبر مش بس هيبقى كافر. هيحمل على الكفر. كان هيكره أبوه وأمه. وكل ما أجى. الدرس ده أقول لكم إيه؟ أقول لكم لعل الأب والأم عايشين. عاشوا وماتوا بحسرته ومش عارف. عارفين الخير اللي ربنا كان شايله لهم. يعني الأب والأم مش عارفين القصة دي. مش عارفين إن الولد ده لو كان كبر كان هيكفينا إيه؟ إرهاقه إيه؟ طغيانا وكفرا. كان هيكره بالله على إيده. ما يعرفوش. ولعلهم ماتوا بالحسرة إن هم يعني متضايقين على ابنهم. ومش عارفين الخير. إن كان الخير في موت هذا الغلام. وبعدين قصة الجدار. يعني حكينا القصص دي قبل كده.
فيبقى ده الاختيار القدري. إن ربنا سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار. فيجي في زمن من الأزمان يختار علو أهل الدين والتمكين لهذا الدين. ويجي في وقت يختار علو أهل الباطل والتمكين لأهل الباطل. فتيجي أنت في وقت تمكين أهل الباطل وعلو الظلمة والفجرة تقول: "ده لو كان الأمر بيدي ما كنتش عمري". أيوه. ما عشان عشان أنت جاهل. ما هو اللي يقول كده ده. ده أبسط كلمة أقولها يعني كده. مش بجلد. الجلد كنت أديك تأشيرة على طول. ولما تقول كده وربنا عمل كده. تاخد تأشيرة على طول. مش كده؟ الجاهل دي كلمة حلوة. يعني. ما ربنا سبحانه وتعالى هو اللي ولى. فلان. وبعد في دي بالذات. ربنا سبحانه وتعالى بقى نزع الأمر من إيد البشر. مش كده؟ "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء". مشت حد تاني دي. لا بتاعة القوة العظمى. ولا بتاعة اللوبي الصهيوني. ولا بتاعة تزوير انتخابات. ولا بتاعة حد. قل: "اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير". يبقى لما تولى فلان. بيدك الخير. ما هو الشر ليس إليك. مش كده؟ مش النبي كان يدعي كده؟ يقول كده صلى الله عليه وسلم؟ صلوا على النبي. "والشر ليس إليك". يعني تولي فلان اللي أنت شايفه ده شر ما فيش بعد كده. أو تسلط الدولة الفلانية على العالم بمنه. فانت شايفه شر ما فيش بعد كده. نقول ربنا وتعالى: "الشر ليس إليك". فكون قدر ده. يبقى في طياته خير أنت ما تعرفوش. ولما الناس بيستشعر عليها ده. بروح على طول مرجعكم لمين؟ إبليس. أقول لكم سيبكم بقى من أمريكا. وسيبكم من الصهاينة. سيبكم من ده كله. ربنا في وقت اختاره. إن إبليس يبقى إلى يوم الدين. اختيار الله عز وجل. حد يجرؤ دلوقتي يقول إن ده كان اختيار؟ أنا؟ نفسي مش عارف أقولها. مش عارف أسأل. مش مش عارف أقولها. مش قادر أسأل السؤال. يعني ما ينفعش نقول هذا أفضل اختيار؟ أفضل اختيار. يعني هو أصل الشر وجود إبليس. اللي هو لو كان سأل: "أنظرني". فقال له: "لا". مش هينظر. كان اختفى الشر. مش كده؟ ما كانش في شر اليوم القيامة. قال: "إنك من المنظرين". فاختار الله لإبليس إنه يفضل ليوم القيامة. مين دلوقتي يرفع إيده بقى يقول: "لا. الاختيار ده". يعني لو أنا بقى ما كنتش اخترت إبليس. مش عارف بنتعامل زي مع اختيارات ربنا. كون ربنا سبحانه وتعالى اختار قدراً أن يحدث ذلك. أول حاجة تسلم لاختيار الله عز وجل. وتعرف ده أحكم شيء. تعرف إن ده أحكم شيء. يعني إيه أحكم شيء يا شباب؟ عشان بس الكلمة دي الناس ما بتفهمهاش قوي. أو ما بتستوعب المعنى. يعني في ظل وجود الناس دي. مع الناس دي. بالأوصاف دي. والأوصاف دي. أحكم شيء إن يكون الوضع كده. لما بقى تتغير الناس دي. أو تتغير أوصافهم. ساعتها الاحتياج هيكون شيء تاني. إنما بال أوصاف دي. والأخلاق دي. والطباع دي. ويعني كيفية العبادة دي. أنتم أحكم شيء تكونوا في الحتة دي. ده أحكم شيء ليكم. لأن ربنا سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئاً. لو تستاهلوا أكتر من ده كان حصل. فطالما ما حصلش. يبقى ما تستاهلوش دلوقتي. يبقى ما تستاهلوش دلوقتي. وسنن الله عز وجل لا تحابي أحداً. لا تحابي أحداً.
فيبقى أول حاجة: اختيار قدري. نعمل إيه بقى مع الاختيار القدري؟ نسلم لهذا الاختيار القدري. بس كده؟ في حاجة تانية؟ تنظر في الأمر الشرعي لدفع هذا الاختيار القدري. ما هو يا جماعة من حكمة ربنا في الاختيارات القدرية إيه؟ إنك إنك في أمور شرعية تدفع بها هذا الاختيار. يعني مش مثلاً: الكفرة سلطت على المسلمين. خلاص بقى ارموا السلاح وسيبوا الكفرة مسلطين على. نقول: لا. هو ده مش المعنى. ما هو من حكمة الله سبحانه وتعالى إنك تسأل: يا رب، ما أمرك الشرعي في هذا الاختيار القدري؟ يبقى أنا أول حاجة أرضى باختيار الله القدري. وأراه أحكم الاختيار وأجمل الاختيار في تلك الظروف. هؤلاء القوم بالتفاصيل كلها كده. ما فيش حاجة أحكم من كده. طب يا رب. عشان المعادلة تختلف. يبقى لازم طرف من المعادلة على الأقل يتغير. يعني عاوزين الناتج. أنتم عارفين المعادلة حاجة زائد حاجة. س + ص = ع. خلاص؟ فالنتيجة النهائية ع. صح كده؟ عاوزين ع دي تختلف. لازم تعمل إيه؟ يتغير س. يتغير ص. مش كده؟ آه. أنت س بعيد عنك. ركز. والله الكلام ده مهم جداً. س دي براك. يعني س مثلاً هم الكفرة اللي بيعدوا الأسلحة ليهم وبيعملوا الجيوش. هتعمل لهم إيه؟ لكن في إيدك تغير فين؟ ف ص اللي هي أحوالك مع ربنا سبحانه وتعالى. فتبقى من أهل الإيمان اللي بتتنزل عليهم النصر. اللي ربنا وعد النصر. أي حد كده؟ أي حد معدي كده؟ ربنا وعده ينصره؟ ولا إيه؟ "ولينصرن الله من ينصره". مش كده؟ مش أي حد معدي بره كده ربنا ينصره. يعني مش كده؟ في شروط للنصر. يبقى تغير في الحاجة اللي في إيدك اللي هي ص. اللي هو أنت. تبتدي تغير في دي. فلما تغير ص. الناتج هيتغير. ع هتتغير. ولغاية ما تغير ص. أنت راضي بع ولا مش راضي؟ راضي بنسبتها إلى الله عز وجل. يعني ترى إن ع دي هو أنسب ناتج. ولا لا تراه أنسب ناتج. يتحط بعد علامة يساوي. طالما س كده وص كده. ما تطلعش غير ع. هي ما فيش غير العين دي. عاوز بقى تغير العين دي. تبقى ف. ولا تبقى ل. ولا غير حاجة من الاتنين دول. دي حكمة من حكم ربنا سبحانه وتعالى. واضح.
فيبقى أول حاجة مع الاختيار القدري نعمل إيه؟ نسلم لاختيار الله ونراه أحكم شيء وأجمل شيء. وليس في الإمكان أحكم ولا أجمل مما كان. خلصنا من دي. نسأل بقى نفسنا: هو لما ربنا عمل ده. عمله ليه؟ مش اعتراض. يعني ليه يا رب؟ لا. يعني رسالة. يعني يعني ماذا يريد سبحانه وتعالى أن احنا نعمله علشان يتغير الموضوع ده؟ تسأل نفسك السؤال ده في كل حاجة بقى. كل تفصيلة. ممكن يبقى في حاجة مثلاً. لا. إن مجرد الصبر. زي ما قلنا كده. الجوازة اللي اتفشكلت دي مثلاً. أو الست اللي ربنا ما كتب لهاش إنها تخلف. أو كذا. خلاص. يبقى الأمر الشرعي إيه؟ يا رب. إيه أمرك الشرعي ليا في الحالة دي؟ إنك تصبري وترضي. خلاص. خلاص. أمره سبحانه. قدره. اختياره. وما تعرفيش. وما تعرفيش. يعني لو كان جه الولد. كان الحالة شكلها إيه؟ والحياة عاملة إيه؟ ما تعرفيش. وما تعرفيش عدم الولد ده. يمكن ده سبب دخولك الجنة في الآخرة. ما تعرفيش. فتسلمي. وإيه؟ الأمر الشرعي الصبر. خلاص. صبرنا يا رب. في وقت تاني. زي ما قلنا. الأمر الشرعي إيه؟ يا رب. تغير أحوالك مع ربنا. عشان عشان المعادلة تختلف. وتعد لهم ما استطعتم من قوة. ما هو ده أمر في القرآن. مش كده؟ "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم". فيبقى ده أمر شرعي. وهكذا. تقعد تدور. تدور. يا رب. إيه الأمر؟ إحنا هنا يعني مش جايين نتكلم في أمر بعينه. إحنا بنفهم مسألة الاختيار. وإزاي نتعامل مع الاختيار. إزاي نتعامل مع الاختيار.
يبقى ده الاختيار القدري. طيب. "وربك يخلق ما يشاء ويختار". اختيار قدري. وقلنا واختيار إيه؟ شرعي. إيه الاختيار الشرعي لربنا سبحانه وتعالى؟ كل الأحكام الشرعية. يعني أي أمر ربنا قال لك: افعل. فهو اختياره الشرعي سبحانه وتعالى. اختيار الشرعي ده لازم يحصل؟ لازم يحصل؟ مش لازم. صلي. هل كل الناس بتصلي؟ لا. مش كل الناس بتصلي. صم. حج. جاهد. عامل زوجتك كويس. عامل أبوك كويس. كل دي أوامر شرعية. اختيارات شرعية لله سبحانه وتعالى. لازم تحصل؟ لا. مش لازم تحصل. بخلاف الاختيارات القدرية. لازم تحصل. لازم خلاص. ففي اختيار شرعي. اللي هي أوامر ربنا الشرعية. وربنا سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار. مالكش إنك تقول: ليه يا رب؟ أو أقنعني الأول. عارفين الكلام ده؟ أقنعني الأول. اتحجبي. أقنعني الأول. حاضر. ربنا بيقول لك: اتحجبي. بس خلاص. أقنعك؟ أقول لك أكتر من كده؟ هو ربك يخلق ما يشاء ويختار. مش كده؟ تعالي. هي اللي بتقول لك: أقنعني دي. راحت بكرة الشركة. فراح المدير قال لها: والله إحنا في قرار جديد نزل. اليونيفورم لازم تحطي حاجة على راسك. هتقول له: أقنعني؟ مش هتقول له: أقنعني. هتيجي تاني يوم وتحط حاجة على راسها. صح يا جماعة؟ ولا إحنا؟ أنا عارف اللي بقوله كويس يعني. بلاش المدير. أنا هقول لكم بقى أمثلة. عشان نيجي نقول لك إيه؟ "ما أسفل من الكعبين من إزار ففي النار". ماشي؟ فيا فلان. يعني ارفع إزارك وانقى وكذا والحاجات دي. ماشي؟ فتلاقي زمزقة. واقنعني. وليه ومش ليه. مثلاً يعني. وبعدين تنزل الموضة في سنة من السنين. إن الموضة إيه؟ إنك تشمر. في سنة. نزل كده. وفي موضة لك البنتاكور. وفي موضة. المهم. فتلاقي اللي كان السنة اللي فاتت بيقول لك: أقنعني. السنة دي لابس فوق الكعبين. مش كده؟ آه. هتقول للبنت: البسي واسع. تقول لك: أقنعني. طب لو نزلت موضة الواسع. هتلبس واسع. اختيار ربنا الشرعي. إزاي نتعامل؟ إحنا عرفنا الاختيار القدري. نتعامل معاه إزاي؟ نسلم ونرضى. ونراه أحكم الاختيار وأجمل الاختيار. ونذهب نبحث عن الأمر الشرعي لمدافعة هذا الاختيار القدري. أو الاختيار القدري. مش لازم المدافعة. المدافعة دي إحنا حصرناها في حتة إن الاختيار القدري ده يدافع. مما يدافع. ممكن ما يبقاش مما يدافع. يعني مما يصبر عليه مثلاً. وفي اختيار شرعي. طب إيه بقى واجبنا نحو الاختيار الشرعي؟ ها؟ "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة". الخيرة دي. اهي مرة تانية اهو. "ما كان لهم الخيرة". ماشي؟ الآية الثانية. إيه؟ سمعنا وأطعنا. إيه؟ الآية بتاع سمعنا وأطعنا؟ ها؟ "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ". عارفين الآية دي نزلت في مين يا شباب؟ حد يعرف؟ من غير فلوس. في مين؟ في زيد رضي الله عنه وزينب. مش كده؟ هو مش فيز. هي في زينب. زينب رضي الله عنها. قصة هنا عجيبة جداً. يا شباب ركزوا معايا فيها. حكيناها لكم هنا قبل كده. مش كده؟
أولاً يا جماعة العرب. العرب كان عندهم مسألة تبني دي موجودة. يعني واحد يتبنى واحد ويسميه باسمه. دي كانت موجودة عند العرب. وبعدين لو تبنيت واحد وبقى باسمي. يعني فلان أمجد بقى باسمي. فبياخد أحكام البنوة. من الأحكام دي. لو اتجوز واحدة. وبعدين طلقها. ماينفعش أنا أتزوجها. لأنها طليقة ابني. مفهوم؟ ده كان عند العرب. ومسألة الأبضاع عند العرب. مسألة كبيرة. مش سهلة. مسألة الأبضاع. مسألة الفروض. مسألة كبيرة. يعني. ما جه الإسلام في الأول. وكان التبني موجود برضه. فالنبي عليه الصلاة والسلام تبنى واحد. اللي هو سيدنا زيد. وكان اسمه زيد بن محمد. طيب. أراد الله عز وجل أن يبطل التبني. وأن يبطل مع التبني الفكرة دي. فكرة إيه؟ إن زوجة الابن من التبني ماينفعش الأب يتزوجها. لو كان نزل آيات تتلى. كان ممكن المسلمين ما يمثلوه. الموضوع محتاج حاجة تزلزل شوية. ليه؟ عشان المسألة خاصة بالآية؟ بالفروج. بالآبضاع. الناس شايفاك. أو أنت نفسك هتشوف إنك راح تتزوج طليقة ابنك. فدي عند المسلمين العرب يعني. هتبقى حاجة كبيرة. مش كفاية فيها أمر الكلام اللي بقوله ده. حصل في حتة تانية؟ ولا حصلش؟ إنه لما الصحابة اتمروا بأمر. ولا واحد عمله. صلح الحديبية. مش كده؟ قلنا لكم قبل كده. صلح الحديبية. ليه؟ عشان إيه؟ اللي غلبهم وقتها نخوة العربي برضه. طباع العرب كده. ي يعني يعني إيه؟ لا. ده إحنا نروح ونموت. يعني إيه؟ تحللوا هنا. ونحلق. وطبع العربي يقبل ده. في صلح الحديبية. رايحين يعملوا عمرة. منعوا من البيت. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لهم: "تحللوا واحلقوا". خلاص. كم واحد حلق؟ ولا واحد. أنتم فاهمين يا جماعة؟ فاهم. واقف قدام النبي عليه الصلاة والسلام بيقول لك: روح احلق. وبعدين مين اللي واقف؟ مش أنا وأنت. ده أبو بكر. وعمر. وعثمان. وعلي. وطلحة. والزبير. الناس دي اللي واقفة. ولا واحد حلق. الطبع العربي برضه مش كده. يعني. يعني. وعمر نفسه اتكلم بقى. يعني مش بس بتكلم الناحية الحق. أليس عدونا على الباطل؟ فلما نعطي الدنية في ديننا؟ ما نروح نموت. اتكلم كـ يعني. ليه؟ إيه اللي غلبه؟ ما هو العرب كده. يعني. إحنا هنيجي كمان شوية نقول لكم ربنا اختار بقعه مكة وحرمها. وبعدين الأشهر الحرم. ليه؟ لانطباع العرب كانوا على طول في حروب. فنخوة دي موجودة عندهم. هنقولها لكم بقى. ونقول لكم وقتها يعني القصة دي إن شاء الله.
فـ... إمتى حلقوا؟ لما حصلت حاجة بقى هزته. لما...
ايه اللي حصل؟ النبي نفسه طلع وحلق. أول ما عمل كده النبي عليه الصلاة والسلام، كله حلق. وهم بيحلقوا لبعض، كانوا هيموتوا بعض متغاظين. يعني الموس في واحد وبيحلق للقدام، هو متغاظ. كانوا هيموتوا بعض. فممكن في وقت علشان نكسر الحتة دي، ما يكفيش نص. ما يكفيش النص حاجة تحصل تزعزع الآية الموضوع ده، لأنه موضوع مترسخ جوه النفوس.
فأراد الله عز وجل أن يحدث ذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام تبنى زيد. وبعدين نزل أمر من ربنا إن زينب تتزوج زيد. ده كان أمر إلهي إن إن زينب تتزوج إيه؟ من زيد. فزينب ما كانش عاوزه تتجوز زيد. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: "بلى تزوجيه". فقالت: "أؤامر في نفسي". اللي إحنا بنقول أنا حرة، إنت مالك، أنا أنا بلبس الحجاب، بصلي، إنت مالك. "أؤامر في نفسي".
فنزل قوله تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ". فزينب عملت كده وامتثلت أمر الله سبحانه وتعالى وأمر النبي صلى الله عليه وسلم. ركزوا بقى يا شباب عشان الدرس اللي جاي برضه درس مهم جدا.
أوعى تفتكر إنك هتمتثل أمر الله سبحانه وتعالى وربنا يضيعك. أوعى تفتكر كده. وأوعى تفتكر إن أمر ربنا فيه ضياع ليك. أوعى تفتكر كده. حتى لو كان امتثال أمر ربنا فيه اختلال الدنيا شوية. ما هو ده مش ضياع. مش الضياع مش ضياع دنيا، ضياع ضياع آخرة. فما هو إنت تيجي تقول إيه؟ ما أصل أنا لو كنت أخدت القرض من البنك كان هيحصل كذا وكذا وكان زمان عشت فلل وبتاع. نقول لك: أصل هو اختلال الدنيا ده مش ده الضياع. هو الضياع إنك تحارب ربنا بقى. مش كده؟ "فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ". في موضوع الربا.
فأوعى تفتكر كده إنك هتمتثل أمر ربنا وربنا يضيعك. ده ده لو واحد يا جماعة من البشر عمل كده هنقول عليه قليل الأصل. مش كده؟ يعني واحد منين ما يقول لك روح ولا تعالى حاضر، راح جاي مسلمك. هتقول عليه إيه؟ ده قليل الأصل. مش كده؟ ده وده في الآخر بني آدم يعني ولا حاجة. فربنا سبحانه وتعالى، لله المثل الأعلى بقى. ربنا في كل حاجة حاضر يا رب. سمعت وطعت يا رب. ويسلمك. مستحيل. مستحيل يضيعك. مستحيل.
طب ما إحنا بنشوف ده بيحصل. هو إنت اللي مش شايفه؟ ضياع ده مسألتك بقى. أنا إنت حر بقى. لو إنت شايف إن الغلام لما الملك قتله بالسهم هو كده ضاع. إنت ده ده موضوعك. فإنت مش فاهم يعني إيه ضياع أصلاً. ماشي. فدي قصة تانية. زي ما كده قلنا لكم لو إنت شايف إن الطالب الأزهري اللي قاعد بين العربيتين وشنطته مقطوعة وجزمته مش عارف إيه ده ضياع. فده موضوعك. روح بقى عالج قلبك. إنت اللي مش فاهم يعني إيه ضياع. إنت اللي مش فاهم.
وإلا كده بقى لو كنت عايش وقت النبي. أنا نفسي يعني اللي بقى متضايق بقى من صورة الأزهري اللي هو لابس ويعني لابس هدوم يعني عنده هدوم يلبسها وعنده طقة بياكلها عيش وجبنة ولا عيش وطعمية قرص طعمية ولا أي حاجة. كنت هتعمل إيه إنت بقى يا اللي زعلان قوي وإنت شايف النبي كده طالع بإزار ولا رداء عليه ورابط على بطنه حجرين. نفسي أفهم بقى. كنت هتشوفها إزاي دي؟ هتشوفها إزاي؟
النبي عليه الصلاة والسلام كان في وقت بيطلع بإزار بلا رداء يعني لابس تحت وما فيش حاجة لابسها فوق. صلى الله على النبي محمد عليه الصلاة والسلام. وبعدين في الغزوة كل واحد كل كل صحابي رابط حجر على بطنه ليه؟ عشان بطنه تلزق في ضهره ما يحسش بالجوع. ما فيش أكل. ما فيش أكل. مش ما فيش بروتين. مش صنف في واحد جبن في الثلاجة. ما فيش أكل. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول لهم: "أما أنا فانظروا". يرفع فبطنه المشرفة مربوط عليها كم حجر؟ حجرين من الجوع. ويوعي يوعك الآية الرجلان. صلى الله على النبي محمد. كنت هتعمل إيه بقى وقتها بقى؟ قول لي كده.
فزينب رضي الله عنها توافق أول ما تنزل الآية "أن يكون لهم الخيرة من أمرهم". خلاص وافقت. شوف بقى بركات امتثال الأمر. بركات. طبعاً ده كله تهيئة إن بعد شوية يحصل إشكال بين زيد وبين بين زيد وبين زينب. وبعدين يطلقها زيد. شوف يا جماعة التدبير الكوني من فوق. ولعل زينب بتتجوز زيد يعني ضغطت على نفسها لأنه أمر خلاص هعمله. فيحصل لزينب حاجتين الاتنين أجمل من بعض. أول حاجة إيه اللي يحصل؟ النبي يتجوزها عليه الصلاة. القصة إنتوا نسيتوا القصة كلها معموله ليه بقى أصلاً؟ في تدبير الله. النبي عليه الصلاة والسلام ما يعرفش إيه اللي هيحصل. هو ماشى خطوة بخطوة. يتبنى زيد. يقدر الله ذلك. إن النبي يتبنى زيد من زمانين. زيد يكبر. فيقدر الله عجل ويأمر إن زينب تتجوز زيد. وبعد كده يحصل إشكال بينهم يقدره الله عز وجل. فزيد يطلق زينب. وده كله ليه؟ عشان في تقدير إلهي بيحصل. لازم حاجة تزعزع الحتة دي عند العرب المسلمين.
فزينب أول ما تمتثل تلاقي البركات حاجتين أعجب من بعض. أول حاجة إن النبي يتجوزها عليه الصلاة والسلام. والتانية إيه؟ التانية إن مين مين اللي جوزها للنبي عليه الصلاة والسلام؟ يعني مين ولي زينب؟ ما فيش ولي لزينب. النبي عليه الصلاة والسلام دخل على زينب على طول. ليه؟ اللي جوزها ربنا. وكانت بتفخر على أمهات المؤمنين بده. "زوجكن آباؤكن وزوجني الله". فلما قضى زيد منها وطراً، "زوجناك". ربنا اللي جوزها لزيد. اللي جوزها للنبي عليه الصلاة والسلام. ببركة إيه؟ الامتثال. ببركة الامتثال.
أوعى تفتكر إنك هتمتثل وربنا يضيعك. دايماً نقول لكم الموقف بتاع مين؟ هاجر. مش كده؟ امرأة معاها الصبي وبقى امرأة. لو لو ينفع نتقدم شوية عشان الناس واقفة بره. بس يبقى جزاكم الله خيراً. الناس عاوزة تقعد. ولا إنتوا عاوزين تقفوا بره؟ أنا مش عارف. أنا اللي واقف بره وعاوز يدخل يقعد يتفضل يدخل. [ضحك] كويس. الشاهد. إحنا عاوزين نروح على طول على الجملة. إبراهيم عليه السلام ماشي. فتقول له إيه؟ "إلى من تتركينا؟" في هذا الوادي الذي ليس فيه أنس ولا شيء. ما يردش. المرة الثانية. الثالثة. تقول له: "يا إبراهيم، أالله أمرك بهذا؟" قال: "نعم". قالت: "إذاً لن يضيعنا". عيب. عيب. عيب تتعامل مع ربنا كده. عيب تتعامل مع ربنا إن يا رب أنا لو تركت الكذا الحرام مثلاً، البيعة مش هتمشي لأن لازم أعمل أنصب وأحتال. الماركتنج التسويق هيقف لأن لازم الموسيقى ولازم البنات في الإعلان ولازم الـ عارف إيه على المقطع الفيديو بتاع التيك توك وده اللي بيخليه فايرال. عيب. عيب تتعامل مع ربنا كده إنك تقرب له وهو يضيعك.
أقول طب أيرك بقى يا شيخ لما عملت كده فعلاً مش عارف. يبقى إنت اللي مش عارف يعني إيه ضيع. يبقى إنت اللي مش عارف. فلما ابتديت تقرب بعدك عن الحاجة دي أصلاً. إنت اللي مش فاهم يعني إيه ضياع. فالمراه كل ما أقول الموقف ده أقول لكم إيه؟ أقول لكم هاجر ما قالتش ده وهي قاعدة في مسجد سناء الخير على الموكيت والعربية مستنياها بره وهاجر قالت ده وهي امرأة ضعيفة معاها ابنها الرضيع في صحرا ما فيهاش حاجة وجوزها سايبها وماشي. طب معاها إيه؟ شوية تمر وشوية ميه بس. وقالت الكلمتين دول: "إذاً لن يضيعنا". ليه؟ لن يضيعنا لأننا عملنا إيه؟ مع اختياره الشرعي امتثلناه. سمعنا وأطعنا. فربنا مش هيضيعني. يبقى ادي الاختيار الشرعي اللي هو افعل ولا تفعل. يعني ربنا سبحانه وتعالى اختار شرعاً. اختار نبقى عندنا مش هنتكلم في عندنا صلاة. لا عندنا حاجة اسمها صلاة فجر بتجيلك في عز نومك. في أوقات يعني الفجر الساعة بيبقى الساعة 3 الفجر. فصلاة فجر هتجيلك في عز نومك. وبعدين صلاة ظهر وعصر في عز ما إنت في الشغل أو في المدرسة أو في الجامعة. وبعدين صلاة مغرب وإنت لسه بتفتح الباب باب البيت داخل. عميان ربنا اختار كده. هو اختار كده. اختار التوزيعه كده. ما تجيش إنت تقول ليه يا رب؟ طب ما أنا إيه؟ أبقى أصلي الفجر من مصحى وأجمع الظهر والعصر خطفهم بعد الجامعة أو بعد المدرسة أو بعد الدرس. والمغرب أما أنام وأصحى بصلي على العشاء. إنت ده دينك إنت. ده مش دين ربنا.
أمال إيه واجبك؟ سمعنا وأطعنا. ثلاثة الفجر هقوم ثلاثة الفجر يا رب. طب ليه؟ من غير ليه؟ أيوه يعني إيه الحكمة؟ طب ما عرفتش الحكمة هتعمل إيه؟ سمعنا وأطعنا. وبرضه يا جماعة هو ده هو ده الآية الإيمان. إنك سمعنا وأطعنا. عرفنا حكمته أو ما عرفناش. ندور على الحكمة آه ندور على الحكمة ونعرف الحكمة عشان نحب ربنا سبحانه وتعالى. إنما ما عرفناش الحكمة. سمعنا وأطعنا برضه. عشان كده إحنا عندنا شوية أحكام في الشرع العلماء فضلوا يعصروا دماغهم عشان يطلعوا حكم. مش لاقيين حكم. قالوا خلاص دي هنسميها أحكام إيه؟ تعبدية. في عندنا في الشرع كده أحكام بنسميها أحكام تعبدية. يعني إيه أحكام تعبدية؟ يعني العلماء مش لاقيين لها حكمة يقولوها. فقالوا خلاص دي اسمها عارفين إيه؟ عارفين إيه بقى معنى الكلمة دي؟ أحكام تعبدية يعني شرعها الله عز وجل ليختبر عبوديتنا. يعني مفيش كده مالهاش حكمة؟ لا ليها حكمة بس إحنا مش عارفينها. حجبها الله عنا. فاهمين دي؟ مثال: مسح الخف. مسح الخف. لو أنا جيت قلت لك يلا تعال إنت اكتب الشرع. يلا خد ورق اكتب إنت الدين. فقنا لك إيه؟ بقول لك إيه؟ عاوزين كده لما يبقى واحد لابس شراب ولا خف ولا بتاع. يعني ممكن يمسح. إيه رأيك؟ يمسح من فوق ولا من تحت؟ لو إنت اللي هتكتب الدين هتقول: هيمسح منين؟ من تحت. إنت بتمشي تحت بيتوسخ وبتاع. مش كده؟ فيجي الشعر يقول لك: لا هتمسح من فوق. طب ليه يا رب؟ من غير ليه؟ سمعنا وأطعنا. مين اللي انتبه لده؟ سيدنا علي. مش كده؟ "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه". أمال الدين بإيه؟ هو علي علي قال: "ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم". يبقى الدين بالشرع. بالأمر. بالنص.
لو كان دينه بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح أعلى الخف. سيدنا عمر يقبل الحجر ويقول: "والله إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر". طب بتقبله ليه؟ "ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك". امتثال. سمعنا وقطعنا. خلي بالك. لو أنا جيت قلت لك يلا إنت بقى بتكتب الدين اهو. وبعدين قلت لك إنت طالع من جاهلية وبتخطف عرب كانوا بيعبدوا أصنام وأحجار. وعندنا حجر اسمه الحجر الأسود. إنت هتكتب إن هذا الحجر يقبل؟ مش هتكتب ده ليه؟ وهتلاقي بقى المصلحة والحكمة في كده. ما دول الناس بتعظم أحجار. وحديث عهد بكفر. أروح أقول لهم قبلوا حجر. فهمتوا كلام عمر يا جماعة؟ كلام عمر إيه؟ "لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقابلك ما قبلتك". لأني بعقلي بعقل عمر هيقول: ما فيش حجر يقبل. بالذات في الحقبة دي. يعني بالذات في الحقبة دي. حجر إيه اللي يقبل؟ لكن هو في الآخر إيه؟ سمعنا وأطعنا. خلصت.
يبقى تاني واجبك نحو الاختيار الشرعي: سمعنا وأطعنا. ماشي. طيب إيه دخل ده بقى في الأشهر الحرم؟ وليه دايماً قضية الاختيار مع الأشهر الحرم؟ عشان اللي إحنا قلناه من شوية. قلنا ربنا سبحانه وتعالى خلق الخلق واختار. فمما خلقه خلق الدنيا. البقاع واختار مكان. فجعلها حرماً آمناً. سبحانه وتعالى. خلي بالك يا جماعة يعني إنت تخش في تفاصيل اختيار الرب عجيبة. مثلاً مكة مش أرض سهلة. إنتوا عارفين لما تروحوا هناك الأبراج. يعني برج الساعة. برج أبراج زمزم. هي واقفة. عبد العزيز. أبراج مكة. والحتة دي اللي منكم زمان بقى اللي كان بيروح زمان الحتة دي كانت إيه؟ كانت جبال. يعني إحنا حضرناها وهي بتنسب بالديناميت. كنا بنشوفها دي. كانت جبال مكة. اللي يشوف الصور القديمة. صور متصورة. يعني هي كعبة وما فيش كام متر منك وكلها جبال. مكة مش سهلة. مش أرض سهلة. فربنا يختار البقعة دي. وبعدين جو مكة مش أحسن جو. يعني حر شديد جداً. منطقة حارة. طب ما خلينا إيه في اللطيف كده في الطائف مثلاً ولا على البحر ولا بتاع. فاختيار البقعة دي اختيار الله عز وجل. بيبقى صعوبة الوصول ليها. بأجوائها الصعبة. اختياره سبحانه وتعالى. طب اشمعنى اختيار؟ اختيار قدري آه. اختار ربنا سبحانه وتعالى البقعة دي وحرمها وجعلها أمناً. طيب يعني إيه جعلها أمناً؟ الأول اختيار ربنا البقعة دي واختيار يعني جعله لتلك البقعة أنها آمنة. ده اختيار قدري ولا شرعي؟ قدري. مش كده؟ حد يقول شرعي. طيب هما الاتنين. هو اختيار قدري وشرعي. "ومن دخله كان آمنا". يعني ومن دخله فآمن. يبقى ده شرعاً. يعني إيه؟ "ومن دخله كان آمنا". يعني قدرته أنه يكون آمن. دلوقتي يا جماعة أنا هسألك سؤال. ربنا سبحانه وتعالى قال يا جماعة الحتة دي حرم. خلاص. مش ممكن. وهم كفار بقى. يعني أنا بتكلم على ناس كافرة في الجاهلية. يقول لك حرمي. إحنا مين اللي قذف المهابة في قلوب هؤلاء؟ ربنا. إنتوا عارفين يا جماعة في الجاهلية كان الرجل يرى قاتل أبيه متعلقاً بأستار الكعبة فلا يقربه. إنت فاهم يعني واحد شايف اللي قتل أبوه. وإحنا لسه نقول لكم العرب بقى والقفة والـ مش عارف إيه. يشوف قاتل أبوه جوه في الحرم. ما مين اللي خلى ده في قلوبهم؟ ربنا سبحانه وتعالى. مش كده؟ يبقى ده اختيار قدري واختيار شرعي. "ومن دخله كان آمنا". يعني فآمن. فربنا اختار ده. البقعة دي ليه؟ ليه جعلها كده؟ عشان البيت يزار. فاهمين؟ ربنا سبحانه وتعالى يريد أن البيت ده يزار. طيب بس عندنا مشكلة تانية. إيه هي المشكلة التانية؟ إن دلوقتي وإحنا جايين في قطاع طرق وبلطجية هيثبتوك. الناس اللي جاية تعتمر أو تحج. فهيثبتوك وياخدوا مالنا وياخدوا نسائنا وياخدوا. فمش جايين البيت. فيعطل البيت. فربنا سبحانه وتعالى خلق الزمان واختار من الزمان أشهراً حرم. تعالوا بقى نبص للأشهر عشان نفهم اختيار الأشهر دي. ليه معظم أعمال الحج أو أعمال الحج في شهر إيه؟ في شهر ذي الحجة. مش كده؟ وبعدين زمان مش طيارة وعربية وكده. جمال وقافلة. وهناخد شهر رايح وشهر جاي. فمحتاج وقت. فتلاقي ربنا سبحانه وتعالى حرم ذي الحجة. وحرم شهر قبله وشهر بعده. اللي هو شهر ذي القعدة قبل ذي الحجة. وشهر بعده اللي هو شهر الله المحرم. ليه؟ عشان القوافل تطلع براحتها. تمشي للكعبة وتخلص حج. ترجع من الكعبة توصل بيوتها. فما يجيش قطاع الطرق. والله العظيم أنا بتكسف وأنا بقول الكلام ده. ما يجيش قطاع الطرق يهجموا عليهم. قطاع الطرق الكفرة كانوا بيعظموا الأشهر الحرم أكتر مننا. يعني النهارده دخل رجب. واحد رجب غير 30 جمادى الآخر. يعني لو كنت إنت في معاصي بتعملها. يجي واحد رجب تترع تترع. ليه؟ لأن الذنب بيضاعف في الأشهر الحرم. إنتوا عارفين كده ولا لأ؟ ما هو هي سمت أشهر حرم. أصلاً. قالوا شهر حرام. يعني شهر عظيم. شهر عظيم. فسمت أشهر حرم لعظمة هذه الأشهر. ولعظمة الذنب فيها. لعظمة الذنب فيها. ولذلك ربنا خصها بالذكر في موضوع الذنب ده. قال سبحانه وتعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ". يعني في الأشهر الحرم. في قول بعض المفسرين: "أنفسكم". يعني إيه؟ "فلا تظلموا فيهن أنفسكم". يعني بالذنوب والمعاصي في الأشهر دي بالذات. فيبقى الذنب بيضاعف في الأشهر الحرم. زي ما الذنب كده بيضاعف فين؟ في الحرم. في مكة. "وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ". الآية جد كده. "وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ". يرد الذم في الحرم. يضاعف. ولذلك كان بعض السلف لا يجاور. عارفين المجاورة إيه هي؟ إنك تسكن في مكة. بعض السلف ما كانش يحب يجاور في مكة. يخلص عمره ويمشي. يخلص حجه ويطير. ما يحبش يقعد في مكة. لا يجاور. عشان المعنى ده. إن الطاعات هناك مضاعفة. لكن برضه الذنوب مضاعفة. فاهمين؟ واحد قلت له هديك الجنسية السعودية. روح اقعد في مكة. بيقول لك لا مش قاعد في مكة. خلص عمرتي وأمشي. إنت فاهم يعني إيه؟ إنت قاعد في الحرم دلوقتي بتسكر على الفيسبوك. إنت فاهم إنت بتعمل إيه؟ إنت فاهم إنت فين؟ إنت فاهم اللي هو الحاجات العادية. أنا بتكلم في الحاجات اللي هو إيه؟ الناس بتعملها عادي. عادي خالص. قاعد بسكرول على الفيسبوك. وأنا عارف إن هيجي لي واحدة متبرجة. وعارف إن في موسيقى. وعارف إن في مش عارف إيه. ده ممكن يكون عد بيشات مع صاحبته جوه الحرم. إنت فاهم إنت فين؟ إنت فاكر الذنب هنا زي ذنب في أي حتة. كذلك بقى الأشهر الحرم. يعني إنت بتشات مع صاحبتك يوم 30 جمادى الآخر. دخل واحد رجب. بلوك على طول. ماشي. طبعاً بلوك من دلوقتي يعني. بس يعني بقول لك الذنب أعظم. الذنب يضاعف في الأشهر الحرم. فربنا سبحانه وتعالى راح عامل إيه بقى؟ اختار من الزمان الأشهر دي. يبقى القوافل تطلع عشان تروح الكعبة. وقطاع الطرق ما يتعرضوش ليه. تعظيم. ولذلك تعظيم الأشهر الحرم قدري ولا شرعي؟ الاتنين. إنت مأمور شرعاً إنك تعظمها. وربنا قذف في قلوب العرب تعظيم الأشهر. يا جماعة العرب اللي كنت بقول لكم بقى. العرب حياتهم كانت إزاي؟ يصحوا كده على إيه؟ على الريق كده حرب بين قبيلة فلان وقبيلة فلان. على الريق كده. هي دي حياتهم على طول. في حروب. ليه؟ هي قبيلة على بير ميه. فقبيلة تانية تيجي عاوزه بير الميه. كده يعني حروبهم بدائية برضه. بس حروب يعني على طول عايشين في حروب. ولذلك كانوا حتى يفخروا بده في الشعر. زهير بن أبي سلمى قال إيه في البتاعة بتاعته؟ قال إيه؟ "ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم. ومن لا يظلم الناس يظلمه". هم كانوا عايشين على الظلم. يعني. "ومن لا يظلم الناس ظلمي". عمرو بن كلثوم قال إيه؟ "لنا الدنيا وما أمست عليها ونبطش حين نبطش قادرين. بغاة ظالمين وما ظلمنا ولكنا سنبدأ ظالمين". شوف بيفتخروا بإيه. يعني هي دي حياتهم. بيقولوا إن من أفخر الأبيات. وبعضهم قال إن أفخر بيت قالته العرب بيت عمرو بن كلثوم اللي هو إيه بقى؟ "إذا بلغ الفطام لنا صبياً تخر له الجبابر ساجدين". بيقولوا ده أفخر. يعني العقل ما وصلش لحتة زي دي عند العرب. يعني يا دوبك العيل بتاعنا يتفطم. الجبابر. طبعاً هو بيهجس. خلي بالك. العرب دول كلهم كانوا أوباش. هم هم مع بعض كده. آه. إنما تعالى بقى الفرس والروم. يعني فاهم. يعني إنتوا عارفين لما مين روستوم لما راح له ربعية. أظن. آه عارفين في الحوار. رسم قال له إيه؟ قال له: هديك جلابية لكل واحد من الجيش. وتخلع. أه والله. ج كده في الروايات كده. هديك إيه؟ جلابية لكل واحد. يعني الجيش بتاعك كام؟ جايب جيش قد ايه؟ عم كل واحد جلابية. هو دي فكرة فكرتهم عن العرب. وقاله وانت هديك يعني زوده شوية مثلاً جلابيتين تلاتة عشان إيه القائد. فدي فكرة الروم والفرس عن العرب. لكن يعني إيه؟ لكن هم عايشين مع بعض كده. خروا على بعض بالشعر. المهم دول العرب. ماشي.
وطع طرق دول بقى تلاقي القافلة جاية. قطع طرق. يرفعوا إيدهم. خلاص. ليه؟ أشهر حرم. القافلة مروحة خلاص. يبقى كده ربنا جعل البيت يحج. طب عاوزين عمرة في نص السنة. يجي شهر رجب. الشهر الكام؟ شهر رجب. الشهر الكام؟ السابع. نص السنة بالظبط. عشان يبقى في عمرة في نص السنة. يبقى رايح وراجع برضه ما حدش يتعرض له. يروح يعمل عمرته في رجب ويرجع. فهمتوا التقسيمة دي؟
طيب ابن الجوزي بقى له نظر آخر في التقسيمة دي. ركزوا بقى عشان دي مهمة جداً. التقسيمة اللي جاية دي عشان تعرفوا اختيار ربنا. إحنا البداية إيه؟ "وربك يخلق ما يشاء ويختار". اشمعنى الأشهر دول؟ اشمعنى الأشهر دول؟ ابن الجوزي له نظر مهم جداً جداً يا شباب. لو بصينا للأشهر دي بس بترتيب شوية ملخبط. هنلاقي شهر المحرم هو الشهر رقم كام في السنة؟ أول شهر. شهر رجب نص السنة. ذو القعدة وذو الحجة 11 و12. آخر السنة. وكان عندك شهر محرم أول السنة. وشهر في نص السنة. وشهرين في آخر السنة. طب إيه ده معناه إيه؟ لو قمنا بحق الأشهر الحرم. لا أثرت. يجي دلوقتي شهر الله المحرم. يدخل عليك اللي هو أول شهر في السنة. إنت عارف بقى إن إيه؟ لازم نلم نفسنا. ما فيش حرام. الذنب بيضاعف. المعصية كبيرة. تقوم محجم نفسك. ما أعتقدش يعني هيخرج شهر الله المحرم ترجع يعني بتبتدي تتحسن شوية. ويرجع بعد كده الكيرف ينزل تاني. يجيلك رجب في النص يفوقك. تقوم ماسك نفسك تاني. وبعدين طبعاً يدخل رمضان. وبعدين تبتدي تنزل تنزل تنزل. يجيلك في الآخر ذو القعدة وذو الحجة يفوقوها. إنت بتعمل إيه؟ بتدرب نفسك على ترك المعاصي. فده نظر آخر في اختيار هذه الأشهر. يعني مش معنى الترتيب ده بهذا الترتيب عشان تطلع إنت كده كده يعني الإنسان في صعود وهبوط. زي ما قلنا لكم قبل كده. لكن تدريب. تدريب ليك إنك تمسك عن الذنوب والمعاصي. خلاص.
فيبقى رجب. رجب إن شاء الله يوم الأربعاء واحد رجب. ورأس السنة إن شاء الله يوم إيه؟ الأربعاء برضه. الأربعاء مش كده؟ فيبقى ليلة رأس السنة إن شاء الله هي ليلة إيه؟ واحد رجب. مش كده؟ هنعمل فيها إيه بقى؟ تعملوا إيه في ليلة السنة؟ كده يبقى عاوزين نعبد ربنا في الليلة دي. ليه نعبد ربنا في الليلة دي؟ آه. يبقى أول معنى إن ليلة رأس السنة دي ما نعرفش ليلة في الدنيا ربنا بيعصى فيها زي الليلة دي. ما فيش في الدنيا ليلة بيجتمع معظم الناس على على بقى مالهم؟ على جنسياتهم. على أي حاجة. ليلة مرعبة. مرعبة. ومش بيعصى ربنا بالذنوب لا ده خمرة ومخدرات وزينة. وفين؟ مش في بلد ولا اتنين في العالم. في العالم. فإزاي واحد مؤمن يتعدى عليه كده؟ إزاي يبقى عبادة في الهرج كهجرة إليه؟ آه. ممكن نعبد ربنا عشان كده. وبعدين يبقى إحياء زمان غفلة. يبقى الشباب في الليلة دي رايحين يصيعوا ورايحين يفجروا. ربنا يهديهم. قولوا آمين. وإنت بقى راجل مؤمن وتقي. قول آمين برضه. إنت لا مؤمن ولا تقي. يعني قول آمين. ف تخاف بقى. تخاف إن إيه؟ ربنا سبحانه وتعالى ينظر إلى الأرض فينقضنا ويرسل علينا العذاب. العذاب لو نزل هياخد دول بس ولا هياخد الناس كلها؟ هياخد الناس كلها. مش كده؟ فتفزع إلى إنك إنك تنشئ عبادة في هذه الليلة. لهذا المعنى. لهذا المعنى. يعني إحنا مش بنقول إيه؟ ليلة رأس السنة يعني ميري كريسماس. أنا هصلي النهارده. يعني إحنا مش بنحتفل بليلة رأس السنة. إحنا يعني إيه؟ تلمحنا أمور تفزعنا إلى العبادة. بس. بس. يعني أنا لو جيت قلت لك إيه؟ إنت فجأة كده لقيت نفسك في وسط نا في مثلاً يعني اضطرك الموضوع إنك تبقى في مكان. رحت فندق. فلقيته بقى بار وخمارة ومالها ليلي ومش عارف إيه. ففزعت إن إيه ده؟ رحت واقف في أوضتك. إيه؟ أنا اترعبت إن أنا في المكان ده. إزاي في المكان ده؟ أنا إيه؟ خفت إن ينزل عليك حاجة من السما. رحت واقف منصت. يقول لك دي بدعة. إنت مش بدعة ولا حاجة. ما فيش بدعة. ماشي. يبقى ده معنى إن. وفي الأثر إيه؟ "لأهم بأهل الأرض عذاباً. فأنظر. فأنظر إلى عُمَّار بيوت والمستغفرين بالأسحار. فأصرف عنهم العذاب". يبقى عشان ربنا يصرف عنا العذاب عن الأرض كلها. أهل الإيمان يفزعوا إلى الله عز وجل في هذا الأمر.
وتاني حاجة: ليلة أول ليلة في رجب. بعض السلف روي عنهم إنهم كانوا بيتحروا هذه الليلة من ضمن أربع ليالٍ بتتحرى. ليلة الأضحى. وليلة الفطر. وليلة النصف من شعبان. وليلة أول رجب. مروي عن بعض السلف. في خلاف آه. في خلاف. لكن مروي. فقدر الله عز وجل إن الليلة دي السنة دي هي هي نفس ليلة رأس السنة. فيبقى هذه الليلة ما تمرش كده. يبقى فيها عبادة لله عز وجل بهذه النوايا التي ذكرناها.
قولي قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك. نشهد أن لا إله إلا أنت. نستغفرك ونتوب إليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.