Transcription
تبدأ العملية برمتها بفكرة، وأنت جالس في يوم عادي، فكرة مخيفة مقنعة جداً، تُقلق وتُرهق. يبدأ عقلك بالإبداع والتفنن، فيستعرض لك كل شيء حدث من قبل أو سيحدث، ويُخرج أسوأ السيناريوهات المرعبة بالنسبة لك، لأن عقلك هو الأدرى بمخاوفك. وأول فخ يُنصَب هو أننا بحاجة إلى التفكير في هذه المخاوف ومعالجتها بحلول واستنتاجات لكي نرتاح.
إياك أن تبتلع الطعم! نحن ككيان واحد لا يتجزأ. عندما تكون مضغوطاً أو خائفاً، يرتفع الكورتيزول، وتدخل في حالة معينة؛ حالة لا يجوز تحت أي ظرف أن تفكر وأنت بداخلها. فكل الأفكار ستكون سلبية فقط، وستكون أيضاً مقنعة جداً، مثل الذي ينام ويحلم بكابوس، يكون مصدقاً ومرعوباً.
والهدف الأساسي في هذه اللحظة هو أن تخرج من هذه الحالة؛ لا تتفاعل معها، ولا تفكر إلا وأنت خارجها، لأنها تكون مسيطرة تماماً على تفكيرك. ومن النضج أن تكون واعياً بأنك الآن في كابوس، وأن هذا ليس حقيقياً، وأنه ليس دائماً حل الأصوات والمخاوف والقلق يكون من الداخل. في أحيان كثيرة، الحل يكون من الخارج، فكما قلنا، نحن كيان واحد، والذي يؤثر على جسمك يؤثر على نفسيتك وأفكارك.
لذلك، نزهة صغيرة تغير مزاجك، استحمام، صلاة، أو إذا كنت منعزلاً، قابل أناساً، اجلس مع أصدقاء، أو قم بتمرين شديد تُخرج فيه كل طاقتك. قم بتغيير خارجي يغير حالة جسمك ومكان تواجدك، فمباشرة سيؤثر ذلك في نفسيتك ورؤيتك للأفكار التي كانت مخيفة ومقنعة جداً منذ قليل. ستعود إلى أرض الواقع، وتصحو من الكابوس، وتكتشف أنها كانت مجرد خيالات لا واقع لها.