Transcription
أولاً، هذه الحلقة إهداء لمجتمع سيلز ماستري، إتقان المبيعات. هو مجتمع رائع مكون من مئات أخصائي ورجال المبيعات ومدراء المبيعات المحترفين الذين انضموا واشتركوا معي في دورة إتقان المبيعات وحصلوا على شهادة محترف مبيعات معتمد. فحبيت أهديهم هذه الحلقة، وطلبوا مني أكثر من مرة عبر اليوتيوب.
بالمناسبة، أنا أدرب المبيعات من أكثر من 15 سنة، وأدرب باستمرار للشركات والمؤسسات. قررت حقيقة في هذه السنة أن أطلق برنامج إتقان المبيعات سيلز ماستري ليكون أون لاين، حتى يكون متاحاً لعشرات الناس ومئات الناس حول الوطن العربي للمشاركة معي في رحلة تعلم البيع الشخصي بيرسونال سيلينج.
وهو واحد من أهم العلوم اليوم في مجال تحسين مبيعات الشركات، لأن اليوم الشركات سواء كانت تعمل إلكترونياً أو أوف لاين كما يقال، أو أن بيرسون فيزيكال بتمتلك مواقعها المادية، محتاجة لبائعين محترفين. سواء كان مب هم إندور أو أوت دور، هم بلا شك محتاجين أن يكون لديهم فريق مبيعات متميز.
بالمناسبة، تصلني كثير من الاستشارات من أصحاب متاجر إلكترونية أو شركات بتبيع أون لاين فقط، يقول لك: "أنا ماني قادر أقفل. بيجيني شهرياً آلاف أو مئات عمليات التواصل، بس ما ببيع". لأنه ممارسة التواصل مع العميل خلف الشاشات لا تختلف عن أساسيات البيع الشخصي إطلاقاً، إلا أنه دخل فيها عامل الفيرتوال الافتراضي.
فأصبح التواصل عبر شاشة، أو من خلال الواتساب، أو من خلال ميتينغ زوم أون لاين ميتينغ، أو بأي طريقة أو بأخرى. البائع محتاج أن يتقن مهارات الإغلاق، مهارات البيع، مهارات التواصل، الإقناع، أن يعرف كيف يحلل مشكلة العميل وكيف يبيع.
فإهداء أيضاً لكل جمهور الوطن العربي. أخيراً، برنامجي إتقان المبيعات سيكون متاح أون لاين. للتعرف أكثر على البرنامج، بإمكانكم أن تتواصلوا مع فريق المبيعات ومستشاري البرنامج عبر الرابط المتاح أسفل هذا الفيديو.
يلا نبدأ هذه الحلقة اللي حبيت ألخص فيها خلاصة خبرتي وتجربتي في كيف تفشل في البيع وليس كيف تنجح. لأن حقيقة عوامل الفشل من كثر ما تكررت في تجربتي وعملي أنا في البيع وعمل فريق عملي وعمل في أكثر من مجال وأكثر من شركة. عملت في مجال بيع السلع، وبيع الخدمات، وبيع الأفكار، وكل أنواع البيع. عوامل الفشل مشتركة، فلخصتها تلخيصاً للحلقة كتابةً. ما رجعت لمصدر علمي أو شيء. الجمهور طلب مني رأيي أنا كثابت من خلال ممارستي وخبرتي. سأشارك أسباب فشل البيع. خلوكم معي.
[تصفيق]
حمداً معكم في السبب الأول اللي شفته منتشر جداً في فشل قدرة الشركة على البيع، أو قدرة البائع على البيع، أو قدرة مدير المبيعات على تحقيق الهدف البيعي، هو الخوف من الرفض. وأنا مش فقط تكلمت في هذه النقطة، وأتكلم عنها الآن. هذه مشهورة أيضاً بين خبراء المبيعات. يعرفوا أنه إذا أردت أن تعمل في البيع، ما ينفع تخاف من الرفض، لأنك ستواجه الرفض يومياً. فمو منطقي شيء بتمر فيه يومياً دائماً يشكل لك خوف. ليش؟ ليش مشكلة لو شكل لك خوف؟ لأن الخوف هيتحول إلى شعور سلبي. ما أنت قادر تعرفه مع الأيام يبعدك عن ممارسة مهنة البيع بشكل إيجابي.
وإحنا مضطرين اليوم نمارس مهن البيع. بالمناسبة، معظم الشركات الناشئة، وإنما أدرب الشركات الناشئة، أقول لهم: "على فكرة، المدراء التنفيذيين في الشركات الناشئة لازم يكونوا فاهمين عمليات البيع. لازم ما تقدر تكون سي أو تنجح البيع في الشركة والبزنس إذا ما فهمت السيلز بروسس كيف تمشي. هي هي ما تفرق في أغلب الشركات. فلازم تفهمها عشان تعرف تديرها وتعرف توظف وتعرف تدير فريق المبيعات وتعرف تحسن من أدائه. حتى لو أنت صاحب متجر تبيع بنفسك، لازم تفهم البيع. ما راح يفيدك فهمك في منتجك".
فالخوف من الرفض يتحول مع الأيام إلى حالة كره. فتكره متجرك، تكره عملك، تكره مجتمعك، تكره الماركت اللي أنت فيه والسوق. الخوف من الرفض ما يجتمع مع مهنة البيع. طب كيف نحل يا ثابت الخوف من الرفض؟ تكيف طبيعي. لو قلت لك طبيعي أن الشخص يقول لك "لا". يعني أنا دائماً في دوراتي أعطي المشاركين لعبة. أدخلهم في جروبات أون لاين، في جروبات لحالهم يتواصلوا كل 10 15 مع بعض صوت وصورة، أو صوت بس، يعني حسب اختيار المشارك. وألعبهم لعبة. اللعبة هذه يجب أن يحصلوا على ثلاثة "نعم". لها طريقة وسمليشن محاكاة. لكن الطبيعي أنه يحصل على "لا". مو سهل تجيب ثلاثة "نعم" من زملائك.
فيبدأ اللعبة مع بعض. فتلاقي أنه يسأل مثلاً واحد أحمد يسأل خالد: "خالد، هل ممكن كذا وكذا وكذا؟" فخالد يقول له: "سوري، لا". طبعاً، بس حلوة "لا". والله ما أحتاج. كذا "لا". أنا مو موافق. فعادي يبتسم واللي بعده. خلاص، شكراً. تبغى مني شيء؟ طيب. أيوه أو لا؟ عارف زي كذا. إلى ما يخلص اللعبة. اللي جاب واحد "نعم"، اللي جاب اثنين "نعم"، اللي جاب ثلاثة "نعم". في نهاية اللعبة أقول لهم: "الفائدة المستنتجة من كل هذه اللعبة مش أنك أنت جبت ثلاثة نعم". أسألكم سؤال: "وأنت كنت تسمع لا؟ كنت تضايق؟" فأغلب يقول: "لا، ما كنت أضايق. بالعكس، عادي لأني عارف أني حواج لا". أنا في مقدمة اللعبة أقول لهم: "مو سهل تأخذ نعم". فهو يهيئ نفسه أن أغلب الحالات "لا". فيقول له: "عادي، ما تضايقت".
السؤال الآن يطرح نفسه: "ليه قاعد تضايق في الواقع؟" لما تمارس مهنة البيع وتسمع "لا" وأنت ماسك السماعة اليوم بتتكلم، أو في الواتساب، أو بتزور العملاء. تسع مرات و"نعم" واحدة. ليه مضايق؟ عادي. خذها بتسلم. بداية تعارف. هذه الـ "لا" ممكن يكون وراها "نعم". يو ما فاتس، اوكي. خذها على أنها طبيعة. فما حتخاف بعد كده. اوكي. فيعني هذه تكنيك للتعامل مع الخوف من الرفض. لكن مجرد أدركت أن الرفض هو طبيعة هذه المهنة المليئة بالفوائد. لو لو حصلت على "نعم" واحدة. وقوانين أخرى حأعطيكم إياه بعد شوية. حتشوف أن الرفض شيء طبيعي. بالعكس، خليهم يرفضوني أحسن.
النقطة الثانية من الأخطاء الشائعة اللي تسبب فشل البيع: عدم قدرة البائع، صاحب المشروع، صاحب المتجر، أياً يكن، مدير المبيعات، على التعامل مع الاعتراضات. يا جماعة، إذا كنتوا حتدربوا، إذا اللي بيسمعني الآن كمدراء مبيعات، إذا كنتوا حتدربوا فرق عملكم يوماً ما تدريب صحيح في البيع، دربو أول شيء على التعامل مع الاعتراضات. لأن إذا أنت حتدربه على التعامل مع الاعتراضات، حتضطر تكون دربته على المنتج جيداً، يكون قوي جداً في المنتج. مش شوية كلمة "لا" أعرف ما ينفع يقولها البائع. لازم يعرف أدق التفاصيل. لو أنا حأشتري ساعة من متجرك وأنت بتبيع ساعة، وقلت لك: "هذا الجلد مصنوع من إيش؟ جينون ليذر ولا إيش بالضبط؟" قلت لي: "ما أعرف". هذه مش لازم تعرف كل شيء عن منتجك اللي تبيعه. لأن خمسة ست اعتراضات على الأقل تظهر عند العميل بسبب عدم معرفة البائع بالمنتج.
إذا أردتم أن تدربوا بتتعامل مع اعتراض، حتضطر تطرق موضوع الأسعار وكيف تتعامل مع اللي يعترض على السعر، وكيف تتعامل مع عرض الجودة بشكل جيد، كيف تتعامل مع المنتج. أشياء كثيرة. فتدرب على الاعتراضات هو تدرب على المبيعات. وإذا كنت تسمعني الآن أنت كبائع، وهو المطلوب، ركز جيداً. الاعتراضات هي فرصة لتحويل العميل من عميل يعترض إلى عميل ملتزم بالشراء. الاعتراض فن. والاعتراض نأخذ قاعدة رئيسية: "إيش دورك كبائع؟ أن أحول اعتراض العميل إلى التزام بالشراء". تخيل من اعتراض إلى التزام بالشراء.
فإذا أنت تتعامل مع الاعتراضات بصورة شخصية، تتضايق من الاعتراضات، تضايق من فكرة وجود أوبجكشن في عالم المبيعات. لا، أنت هذا سبب رئيسي للفشل. ويجب أن تطور اللغة التي تستخدمها للتعامل مع الاعتراضات. تطويرك لطريقة الرد على الاعتراضات مهم جداً جداً. موضوع الاعتراضات في علم البيع يمكن يأخذ 20% من حجم علم المبيعات اللي يدربه دائماً في دوراتك. فلذلك ركز على هذه الفكرة. قاعدة رئيسية: ما في أحد يبيع منتج ما عليه اعتراضات. عزيزي البائع، أرجوك ضحك من السلبية. الناس السلبيين يقول لك: "إحنا منتجنا مشكلته هذه". كلمة "منتجنا مشكلته". ما في منتج في العالم ما في له مشكلته. روح للناس اللي بتبيع، إيش شركة مين مثلاً؟ آبل. آيفون بيبيعوا آيفون. في له مشاكل؟ يا أخي، ما ينفع أنك تتعامل مع وجود اعتراضات حقيقية عند العملاء على المنتج، أو الجودة، أو السعر، أو التوصيل، أو الألوان، أو الخيارات. نسميها "أو السلطة" أو وات إيفر. على أنها خاصة في المنتج اللي تبيعه. طبيعي في كل المنتجات.
وإيش دور رجل المبيعات؟ أن يكون عنده قدرة على تجاوز الاعتراضات هذه والرد عليها. فأنا أشكر الاعتراضات دائماً. تعرفوا ليه؟ لأنك ثابت كمدير، مادير مبيعاتي، وبدير روق المبيعات عندي، وأعشق مهنة البيع. المهنة هذه الجميلة اللي أنا إلى اليوم أمارسها، رغم أني ما أحمل لقبها الآن، لأن أنا الآن أدير تنفيذياً شركة وأتشرف بلقب البيع. أياً كان اللقب بتاعي. أم الاعتراضات ساعدتني بشكل غير طبيعي أني أميز البائع اللي حيمشي معاي ويكمل، ولا اللي حغنيلك اللي لما أدربه على الرد على الاعتراضات ونتعامل مع الاعتراضات، أشوفه كيف قاعد يتعامل معها بإيجابية. بيحاول يتجاوزها. نجي ح وفشل. ما يهمني. هذا يكمل معاي. اللي يتعامل معاها بشخص أنا وبنوع من الضيق ومش عارف إيه والحكم يلتقي مع عميل واحد يجيك على طول يكلمك تليفون: "ترى السوق ما هو متقبل للفككرة". كارثة.
السبب الثالث المنتشر اللي دونته وأعتقد أنه مهم جداً، واللي يحدد النجاح بنسبة غير طبيعية في البيع، هو امتلاك عقلية النجاح عند البائع. سبحان الله، عقلية النجاح يا جماعة هي ما هي حكر على المليونير، ولا اللي ينجحوا في اختراعات على مستوى العالم، واللي اخترعوا لنا اللمبة دي ولا إديسون مثلاً. لا، عقلية النجاح حتى عند طالب المدرسة. في طالب مدرسة يحمل عقلية نجاح، في طالب مدرسة يحمل عقلية فشل. حتى التجار الصغار، في تاجر صغير يحمل عقلية نجاح وماشيه أموره، وبيقدر يمشي ويحقق أهدافه. وتاجر صغير بيقفل بعد فترة ويحمل عقلية فشل. في تجار كبار نفس الشيء.
عقلية النجاح أن البائع متمسك بتحقيق أهدافه، مؤمن أن هو قادر يتعامل مع السوق. أنا عميل بشر مثله مثلي، يشتري ويبيع. والعميل محتاجني زي ما أنا محتاجه. ويتعامل بتعامل إيجابي جداً مع ظروف العمل وطبيعته. يمتلك عقلية نجاح. على فكرة، هذا لو اشتغل في البيع أو في غير البيع حينجح. هو عنده عنده منتاليتي رائعة، نظيفة. عقلية نجاح. يعرف أن الحياة عبارة أنك تضع هدف، تؤمن بقدرتك على تحقيق الهدف، طبعاً تتوكل على الله دائماً، وتنطلق تسعى. ما تقعد تقع في حاجة نسميها إحنا "شلل التحليل". بس أحلل بيع. بس تحليل ما ينفع. تنشل في التحليل بعدين وما تتحرك مكانك. عقلية النجاح تركز على فهم الأسباب والانطلاق نحو الأفعال. فهم الأسباب والانطلاق نحو الأفعال.
عقلية الفشل أكبر محللين ممكن تشوفوهم آخر السهرة. يدولك تحليل عن إيش بيصير في العالم كله، مش بس في الوطن العربي. هم الناس اللي ما بيحققوا نجاحات. عمرك شفت واحد ملتي مليونير ناجح بيحلل كثير؟ بس يقعد في الجلسة من أولها لآخرها يصدنا. هو قاعد يحلل إيش قاعد يصير؟ ما في. يعطيك خلاصة زبدة ويمشي. ما عنده ما عنده مرض شلل التحليل. عنده إدمان الفعل والإنجاز ونكست. افهم شوية التحليل وانطلق للفعل. فمسألة النجاح والشعور والتفكير الإيجابي هذا شيء غاية في الأهمية.
رابعاً، من أسباب فشل المبيعات هو الافتقار لخطّة. الافتقار لخطّة. تقدر تعتبرها سواء على صعيد إدارة المبيعات، أو على صعيد البائع، أو على صعيد الشركة كلها. إذا كنت أنت كبائع، وأنا أخاطب البائعين تحديداً، سواء كانوا رجال أو سيدات، إذا كنت تفتقر لخطّة عمل يومي، أسبوعي، شهري، فعندك مشكلة. حتكون في البيع. كيف أنا كبائع أنظم خطة يومي؟ مثلاً، أعرف الأسبوع هذا تبعي خمسة أيام عمل أو ستة أيام عمل، حسب أنت فين تعيش وين تشتغل. في أيام بس اشتغل فيها بروسبكتينج، تنقيب نسميها إحنا في البيع. تنقيب. باي اللي مو فاهم هذه المصطلحات الأساسية، أنا أرحب فيك في دورة إتقان المبيعات. ضروري جداً تتعرف على أساسيات البيع. الدورة تبدأ من مستوى صفر في في فهم المبيعات إلى مستوى الاحتراف. أنا أدرب كل خبرتي أضعها في البيع في هذه الدورة. وما عندي ليفل ثاني لها وليفل ثالث. عندنا الدورة زائد مجتمع. تحضر الدورة التدريبية، بعدين تنضم للمجتمع وتفاعل وسورس وموارد وقصص نجاح واجتماعات ممكن تسويها بين الحين والآخر، وإلى آخره.
فهذه المصطلحات اللي تشكل علي أي مبادئ في البيع. يعني، فبروسبكتينج عندي أيام للتنقيب. عندي أول يوم تخطيط وإعداد خطط الأسبوع كامل مع عمليات اتصال مثلاً كولد كولز، اللي هي اتصالات باردة أسويها مع العملاء. اليوم الثاني راح يكون كل الزيارات. الثالث، الرابع. إيش راح أسوي؟ عندك خطة. الافتقار لخطّة حقول قد تكون تسبب فشل 100%، بس هتقلل من جودة نجاحك في البيع. فكل دائماً قاعدة تعلمتها رئيسية: "لكل جهد منظم عائد مضاعف". أي جهد تسويه بشكل منظم، عوائد تكون مضاعفة أكثر. لو سويته بشكل مو منظم، حتحصل على العوائد، لكن ما حتكون عوائد يعني كبيرة.
خامساً، قضية تعلمتها في البيع، ودائماً هي سر رئيسي في النجاح، اللي هو امتلاكك لبنك أسئلة. لازم تعرف تسأل في البيع. إذا ما تعرف تسأل، ما تقدر تبيع. البائع هو من يتقن فن طرح السؤال. ليش السؤال؟ ليش من يطرح السؤال هو الأهم؟ هو اللي يتحكم مقعده. يلا خذوها قاعدة حجازية: "من يطرح الأسئلة هو من يتحكم في العملية". العملية البيعية الحوارية الإقناعية. ما يهمني ليش؟ لأنه سؤال بسيط. ما الذي يقود تفكيرنا طول اليوم؟ إذا أنت كنت بتدور على مفتاح السيارة، دماغك إيش قاعد يسألك؟ إيش بيسأل نفسك؟ "فين المفتاح؟ فين المفتاح؟" رحت لشغلي، لعملي، دخلنا اجتماع. إيش اللي يقود الاجتماعات؟ أسئلة. تفكيرك حتى لما حتاكل دماغك فكر: "إيش حأ تغدى؟" ما تلاحظ أن الأسئلة هي من تقود العقل كاملاً؟
فإذا غيرت نوع السؤال اللي تطرحه على عقلك، أو اللي تطرحه على عقل العميل، حيتغير التفكير. فأقول لك: "كيف حالك؟" تقول لي: "الحمد لله". "كيف كان اليوم؟" "والله الحمد لله". "هل واجهت عقبات في أي عملية بيعية بتواجهها اليوم؟" تروح تفكر في العقبات. أسألك بعد شوية: "طب كيف مشاعرك وأنت قاعد تمارس البيع؟" تروح تفكر في المشاعر. لاحظ أنك أنت قاعد تفكر حسب ما أنا أسأل. ولذلك في البيع، إذا أردت أن تقود تفكير العميل لنقاط هي مناسبة لإتمام العملية البيعية لك وله، فعليك أن تقود فكرة الأسئلة. أنا أواجهها بشكل كبير، وأدرب دائماً موظفيني في بيع الشركات على هذه القضية. أن الشركات أحياناً، إذا سمحت، من يقود الأسئلة مدير التدريب في الشركات. ما حيوديك النتيجة. لازم أنت تقود الأسئلة. لأن في التدريب الإلكتروني نذهب لعالم آخر. أسئلة العملاء لا تساعد في إتمام العملية البيعية في كثير من كثير من العقبات أو من أنواع المنتجات. فمن يتعلم كيف يسأل ويطرح أسئلة صحيحة، يتحكم تحكم في مجرى الحوار كامل. فامتلاكك لبنك أسئلة، وإن شاء الله هذه حأشارككم بـ واحدة من أهم الفوائد اللي حأشارككم بـ في دورة إتقان المبيعات سيلز ماستري، حيكون: "ما هي أهم الأسئلة ممكن تكون مجدية عندك دائماً تطرحها؟" أياً كان نوع عملك. وفي أسئلة أنت تضيفها حسب مجال عملك.
سادساً، تجنب المعادلات الكمية في البيع. كيف يعني؟ أغلب النصائح في البيع، وأغلب ممارساتنا للبيع، أحياناً ننتبه إحنا للجوانب النوعية. ماذا سأقول للعميل؟ كيف سأقول للعميل؟ كيف نوع الأسئلة اللي حأطرحها؟ كلام جميل صحيح 100%. الكواليتي، الجودة، الكيفية، العوامل الكيفية مهمة جداً. لكن في البيع، العوامل الكمية أيضاً مهمة. تجاهلك للمعادلات الكمية في عملية البيع، أو تجاهلك للأرقام، خطأ فادح. لا تتجاهل الأرقام. وين أهمية الأرقام في البيع؟ أهمية الأرقام في البيع في معادلة قمع المبيعات. في النهاية، أنت عشان تحصل على بيعة فلوس، محتاج تحط تغذي القمع هذا. القمع كده شكله، عارف؟ هذا القمع. نحط فوق فيه إيش؟ عملاء محتملين. هذول العملاء المحتملين نتواصل معهم، نحاول ننسق مواعيد، صاروا عملاء ذوي علاقة. العملاء ذوي العلاقة جزء منهم نقدر نعطيهم كوتيشن، أو نرفع لهم عرض سعر، أو نعرض عليهم المنتج. جزء من اللي عرضنا عليهم المنتج، اشتروا منا.
فلاحظ، إذا أردت أن تزيد عمليات البيع اللي تمت، زيد عدد العملاء المحتملين. لازم حجم الوصول يكون عالي. لازم عدد العملاء اللي يخشوا عندك في السي آر إم، أو في برنامج إدارة العلاقات العملاء، كبير. فالمعادلة أنك أنت دائماً عندك كولد كولز، مكالمات باردة. أرقام بتجيني أنا ببحث عنها. أنا بسوي تنقيب في السوشيال ميديا. في طرق تنقيب غير عادية اليوم. بيعك أون لاين، الأوف لاين اللي ما تتقن وسائل التنقيب، وأنا أدرب في دوري أكثر من 20 طريقة للتنقيب، أنت تكون فقير حتى لو تتقن فن البيع، لأن ما عندك تعرض عالي للعملاء محتملين. يعني كل الشهر يا دوبك بتقابل 20 عميل، ممكن تنجح في ثلاثة معاهم. طب لو قابلت 100، ممكن تنجح في 30. لاحظ المعادلة الكمية.
فحتخليك تسوي اتصالات باردة على العملاء، يعني بس تتواصل مع أرقام معينة، ترسل إيميلات، تروح زيارات لأول مرة وأنت داري لا تعرف احتياجه ولا تعرف إيش يبغى، هل ممكن يشتري منك ولا لا، بس عندك معلومة أن هذا ممكن يكون عميل محتمل. هذه الكولد كولز تكون مرة كبيرة. طرق التنقيب الأخرى مرة حتكون عالية. فلذلك لا تتجاهلوا العوامل الكمية في البيع. الكم في البيع يخلق احتمالات نجاح مرعبة. إحنا فعلياً أول ما نواجه مشاكل بيعية، طريقتنا في التحليل كالتالي: عوامل كمية. نناقش الأرقام. حجم الليز اللي إحنا عندنا. حجم العملاء ذوي العلاقة. حجم العملاء اللي تقدم لهم كوتيشن. حجم العملاء اللي تم معهم ديمو. حجم حجم. نناقش الأرقام. ونروح بعدين نناقش العوامل الأخرى. طريقة التواصل معهم. طريقة تقديم عروض الأسعار. أسعارنا. طريقة طريقة طريقة. نناقش عدة قضايا. كجانب الكمي له دور غير عادي. فلا تهملوه إطلاقاً في معادلات كبائع، وأيضاً كمدراء مبيعات.
سابعاً، فشل كبير ويقع فيه رجال البيع: ضعف إدارة المشاعر. البائع المحترف يدير مشاعره كويس. تعرفوا ليش؟ لأنه لو تعامل مع الرفض بطريقة سلبية، لو تعامل مع اعتراضات بطريقة سلبية، لو تعامل مع تحديات البيع بالسلبية، يفقد قدرته على إدارة مشاعره. وبالتالي، لما يفقد قدرته على إدارة مشاعره، يفقد مثلث الإنتاجية. أنا أسميه لرجل المبيعات. في له ثلاث أشياء، ثلاثة أركان لإنتاج رجل المبيعات فيما يتعلق بإدارة مشاعره:
واحد: الجهد المستمر. إذا مشاعرك طايحة، ما حتسوي جهود مستمرة. مشكلة لنا في البيع. عملية حصد النتائج ما تكون بطريقة أن اليوم لو كلمت أربعة، ممكن يشتري واحد. تر، ممكن اليوم تعرض على 10 ولا واحد يشتري. بكره تعرض على خمسة، واحد يشتري. بعد بكرة تكمل عرضك، وصلت لـ 50. بعدها رابع يوم تعرض على تبدأ تراجع الـ 50، تتابع معاهم. ينتهي يومك. أنت عامل 15 ديل في العشر أيام. ما سويت إلا ثلاثة ديلات. جيت في اليوم الخامس سويت 50 ديل ولا 15 ديل. إيش اللي يصير؟ ما ينفع تسوي جهد متقطع في البيع. لازم يومي ومكثف. ما تقدر تحكم متى ستحصد الثمار. إذا هذه أول قضية. فالجهد المستمر يبغى له مشاعر عالية. مو شخص يضعف من أول كلمتين.
اثنين: عشان تكون ناجح ومنتج كبائع، تجنب المثالية. ما ينفع تكون مثالي. الحياة هذه مليئة باللامثاليات. هي كلها على بعضها لامثاليات. إحنا لازم نخطئ. حتى ربنا يقول لنا: "لو لم تخطئوا". يعني معنى الحديث النبوي: "لستبدل الله سبحانه وتعالى بقوم يخطئون ويتوبون ويغفر لهم". فأنت ما ينفع تكون مثالي في البيع. يعني لازم أنجح؟ لا، مو شرط. لازم تنجح. ممكن ما تنجح الآن. اوكي. فهي تتعامل مع البيع كرحلة واستكشاف، وليس كقضية أن والله أنا لازم اليوم أنجح. نجاحك بإذن الله تعالى. إن الله لا يخيب أمل ولا يضيع عمل عامل. لو اشتغلت حتنجح. وهذي الوظيفة الوحيدة تقريباً مع مجموعة وظائف أخرى بسيطة، اللي كل ما نجحت حتاخذ فيها إنكم أعلى، لأن فيها كوميشن، فيها برسنتج، فيها نمو أصلاً عام لك، حتى مش فقط مالي، حتى في حياتك، حتى في علاقاتك. البائع ينمو بعلاقاته بشكل غير طبيعي. فيكون قيمة البائع مرتفعة بعد فترة طويلة، لأن عنده علاقات السوق كاملة. فهذا إذا انضم لشركة، يأخذ بنفتس أعلى بلا شك.
ثالث قضية لنجاح في المثلث لنجاح المبيعات أنه يكون يمتلك القدرة على الخروج من منطقة الراحة. لازم تغادر منطقة الراحة. البيع ما إذا تعودت تنقي بطريقة معينة في مكان معين، تقابل نوع من العملاء، منطقة الراحة عندك في مكان ما، بطريقة ما، ما حتقدر توسع فرصك في نجاح البيع. فمحاولة مغادرة منطقة الراحة شيء مؤلم. ترى أنت مطلوب دائماً تتعرف على ناس جدد، دائماً تزور أماكن جديدة، دائماً تتصل اتصالات جديدة. إذا ما تحولت مغادرة منطقة الراحة عادة عندك، مشكلة. طيب، إيش اللي يخليها عادة طبيعية عندك؟ أن أنت مشاعرك إيجابية طوال اليوم. بتدير مشاعرك صح. بتدير توتر، غضبك، انفعالاتك. بتتعامل مع الرفض بشكل طبيعي. فهذا المثلث يحتاج لـ بس مشاعر. ولو طبقت هذا المثلث، هو هنا الإنتاجية تأتي في مجال البيع.
ثامناً، وممكن تفشل في البيع بسبب عدم قدرتك على التعمق. سميها بعدين زي ما تبغى تسميها. التعمق في إيش؟ في حاجتين: فهم احتياجات العملاء وفهم مخاوف العملاء. إحنا دائماً نبيع ليش؟ لأن العميل عنده احتياجات أو مخاوف. إذا قدرت أنك أنت توجد سلوشن حلول بمنتجك للاحتياجات تبعته أو المخاوف، تقدر تتمم عملية البيع. فاللي ما يقدر يتعمق، يعتقد أن الاحتياج مثلاً واحد بيحتاج أنه يفرش بيته. عنده فلة كبيرة حاب يسويلها إنترنال ديزاين ويفرشها صح. اوكي. تعتقد هذا فهم الاحتياج؟ إلى هنا؟ لا يا عزيزي البائع. في شركات التصميم الداخلي والتاثير. أنت محتاج تفهم أحمق. طب هو هو محتاج أن هو يفرش بيته؟ وأنا قابلته وعرضت عليه وصرف ني؟ إيش احتياجه؟ أنه هو يؤسس بيته؟ يا عزيزي، إيش احتياجه؟ كلمني كبائع كمحترف. ما ينفع تقول لي احتياج. أنا في في عمق في تعمق هنا. نجي للاحتياج. التعمق فيه. فـ تفاصيل كثيرة. من أهمها: العميل يحتاج أن يفرش بيته. واحد. ماذا يؤثث؟ ماذا نوع التاثيث؟ إيش النوع الديكورات اللي يحبها؟ هو يبغى نظام أغريقي ولا نظام عربي ولا إيش؟ متى يريد أن يؤسس؟ كم الميزانية التي يرغب أن يؤثث بها؟ كيف سيؤسس؟ كيف حاب يكون الشغل؟ من يؤثر عليه في اتخاذ قرار التاثيث؟ هل سبق أن عنده تجارب في التاثيث؟ هل عنده مخاوف نشأت بسبب أحد قال له عن مشاكل تأسيس من قبل شركات أخرى أو تصميم داخلي؟ ولا هو مر تجارب؟ المخاوف دي لو عرفتها، هو خايف من إيش بالضبط؟ هذا تعمق حقيقي. وقتها حتقدر تقدم عرضك صح. تأخذ وقتك وتقدر وتبني علاقة صحيحة مع العميل وتقدم عرضك بطريقة صحيحة. أما أن تعتقد أن فهم أو التعمق في الاحتياجات عبارة أنك أنت والله فهمت احتياج العميل أن أكون يجيني اتصال أو أنا أتصل عميل يبي أثاث بيته. أنا أروح أفهم شغله واحدة بس: العنوان. يبغى أثاث بيته. وشوية معلومات طفيفة. أقدم له الكوتيشن. على طول حيشتري من إيزي ماني؟ لا. البيع مو إيزي ماني. فلوس ما حتجيك بسهولة. لازم تتعمق عشان تفهم المخاوف. وبسرعة وصولك لمخاوف العميل أو احتياجاته الدقيقة حتقدر تعرف تعطي عرضك الصحيح للعميل وتقدر تعمل معه لوزينج بشكل صحيح.
تاسعاً، فشل كبير يقع فيه رجال البيع: المتابعة. ضعف المتابعة. ما يتابع يا جماعة. أنا سويت حلقة كاملة اسمها "سحر المتابعة". اكتب في جوجل، ابحث عنها، تلاقي "سحر المتابعة". يا جماعة، المتابعة هي النتائج إلى الآخر. ما تتابع نفسك، ما حد يحسن نفسك. ما تتابع وظيفتك، ما حت تحسن وظيفتك. ما تتابع عملائك، ما حتكسب عملائك. ما تتابع صفقاتك، حتروح عليك صفقاتك. المتابعة. في قصص يمكن ما ينفع أن أطور الحلقة زيادة عن اللزوم. في ناس أنا وقعت معهم عقود. دخلت معهم في ديل في شركتي مثلاً. الكول سنتر حقنا مثال بسيط. الكول سنتر تبعنا اللي إحنا نتصل منه كلاود سيستم كامل، اوكي، سحابي. ما هو ما هو سيرفرات عندنا في المكتب. تسعة شهور الشركة تتابعني عشان انتقلت لهم. تسعة شهور وأنا عندي المحادثات في الواتساب أوريها أحياناً الموظفين. أقول: "تعال أشوفكم". لوم يتابعوني. كثير من العقود. العميل ما يشتري أحياناً في شهر ولا شهرين. يبغاله وقت. ليش نتابع؟ مو عشان هو لو هو مقتنع كان اشترى من أول مرة. لا، لأن خلال المدة الزمنية تحدث تغيرات عند العميل. لو ما كنت أنت حاضر، حتروح عليك. أنا اليوم ما أحتاج كول سنتر. لكن يوم تابعتني بعد ثلاث شهور، كنت فعلاً محتاج وقاعد أناقش الموضوع مع موظفيني. الشهر الرابع للأسف طنشتك. ليه؟ لأن أحد المدراء أقنعني بشركة واشتغلت معاهم. شكراً. لكن بعد تسعة شهور، لما بقيت تتابعني وفي تواصل، أنا ما كنت راضي عن الكول سنتر اللي كان عندنا. كنسلت العقد واشتغلت معكم. تخيل. هذه أحدى شان اللي تصير أحياناً. لا العميل هو نفسه متردد من بعض القرارات. وجودك الدائم عنده ودعمك للفكرة لها أثر غير طبيعي. فبلا متابعة ما في نجاح.
عاشراً وأخيراً، مش حاب أطول عليكم أكثر من كذا: بطء التعلم. بطء التعلم كارثة يا جماعة. رجل المبيعات سريع التعلم نعمة. نعمة من الله على الشركة وعلى نفسه. هو سرعة التعلم جميلة. سرعة تعلم المنتجات اللي عندكم. سرعة تعلم مشاكل السوق والناس والعملاء واعتراضاتهم. سرعة تعلم السوفت ويرز والأنظمة اللي ممكن تستخدمها في عملك كبائع. سرعة التعلم مهمة. فأنا اللي شفته في تجربتي الطويلة، البائعين سريعي التعلم كانوا عندهم فرصة نجاح رائعة. والبائع بطيء التعلم عنده خيارين: يا إما هو ما ينفع يكمل في البيع لأنه بطيء التعلم، فباي ذا واي، بطء التعلم أثر عليه في حياته بشكل كبير. يا إما لا، هو مش بطيء التعلم. هو لو راح في مهنة ثانية سريع التعلم بشكل غير طبيعي. لكن في البيع مو راضي يتعلم. فلازم يجنب نفسه من هذه الوظيفة ويروح لمكان ثاني. أنت لازم تتعلم. إحنا في البيع نتعلم بفير سلوك. أصعب من تعلم البرمجة ترى ولا اللوجيك. فإذا ما عندك سرعة تعلم حتى للسلوك والمشاعر، صعب أنك أنت تنجح في البيع. سرعة التعلم ضرورية جداً جداً جداً.
في ختام هذا الفيديو، أشكر وأهنئ كل بائع على على قيامه بمهامه على أكمل وجه. وحقيقة البائع الناجح هو ثروة لأي شركة. فلذلك أنا عملت وما زلت أعمل مع البائعين، مع الشركات، مع إدارات المبيعات. المبيعات تبقيك نشطاً وحيوياً وعندك تواصل مع الناس. المبيعات تصنع الرجال دائماً. أقول، ولما أقول تصنع الرجال، ما أقصد الذكور فقط، حتى الإناث اللي يشتغلوا في مهام البيع يكونوا أكثر قوة وقدرة على التعامل مع تحديات الحياة. مهنة البيع تعلمك تفاوض، تعلمك إقناع، تعلمك تواصل، تعلمك علاقات، تعلمك تأسيس مشاريع. فالبيع مهنة عظيمة. لذلك أتمنى أنك تشارك هذا الـ مع أي شخص تعتقد أن هو مهتم بنجاح فريق مبيعاته، أو هو بائع مهتم بنجاح المبيعات. وشكراً لأي تعليقات تضيفوها في التعليقات من خبرتكم كبائعين محترفين، أو أشخاص مقبلين على تعلم فن البيع.
[موسيقى]
[تصفيق]