Transcription
اللي ظهر معانا ده تقريبا هو آخر فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية، وهي بتقصف هدف من أهداف إيران في الحرب اللي داخلة دلوقتي في الأسبوع الثالث، من غير ما تحسمها ولا حتى تكمل، ولا عارفة تنسحب. ورطة ورطة بكل المقاييس. يعني ورغم إن الضربات دي ناجحة نوعاً ما، بس ترامب أو الإدارة الأمريكية، يعني مع الاض، بيواجهوا تحديات كبيرة جداً، لأنهم ما كانوش واخدين، يعني أنا مش عارف أفكر، يعني هم ما كانوش واخدين بالهم إن ده كله هيحصل وقت الحرب. وده لأن إيران النهارده بتلاعب أمريكا بأوراق ثقيلة جداً، يعني بدون مبالغة، لدرجة إن يعني أمريكا نفسها طلبت المساعدة من حلفائها في أوروبا، وطبعاً أوروبا رفضت.
الأوراق الثقيلة دي اللي محتاجين نركز فيها شوية، وهو اللي ممكن تغير بيه إيران مسار الحرب في الشرق الأوسط، من مخزون اليورانيوم المخصب والصواريخ البالستية، وقدرتها على زيادة الضغط في المضيق، لحد التحصينات الجوية في جزيرة خارك، أو ميناء هرمز النفطي الحيوي. وركز معايا في الاثنين دول، لأنهم مهمين قوي دلوقتي، لأن كل الخيارات قدام أمريكا معقدة وصعبة جداً. في نفس الوقت اللي بنسمع فيه النهارده أخبار إن ترامب قرر يبعت قوات المارينز علشان يسيطروا على مواقع استراتيجية هناك، وده بيفتح الباب لسيناريوهات عسكرية ودبلوماسية معقدة جداً. هل مثلاً ترامب يقدر يسيطر على جزيرة خارك، اللي هي رئّة إيران الاقتصادية، من غير ما يواجه رد إيراني قوي مثلاً؟ وهل أمريكا هتقدر تتحكم في مخزونات اليورانيوم المخصب بأمان وتسيطر عليها؟ هل فعلاً تقدر تنشر قوات برية وتسيطر على اليورانيوم وتطلع بـ في بيئة قتالية ما فيش أعقد منها؟ والأهم من كل ده، إيه سيناريوهات الحرب دي هتخلص على إيه؟ الحلقة دي فيها شوية إجابات لأسئلة مهمة جداً، فجهز الحاجة تشربها كده، وخلينا ندخل في التفاصيل على طول. أنا محمد خالد، وقهوتك وحصني.
وتواصل قواتنا حالياً قتالها مع العدو بنجاح. قبل ما نبدأ، حابب أقول إن الحلقة دي برعاية واحد من أكبر المطورين العقاريين في مصر، وهي شركة مصر العظمى للتطوير العقاري، أو "دي إيكو"، واللي بتقدم لنا النهارده مفاجآت ضخمة في العاصمة الإدارية. تفتكر كده لما الشركة يبقى عندها خبرة أكتر من 40 سنة في المقاولات والتطوير العقاري، ونفذت أكتر من 100 مشروع قومي من طرق وكباري ومحاور ومشاريع غيرت شكل الخريطة العمرانية تماماً، ولو بقت شركة مطورة بقى هنا هتعمل مشروعات عاملة إزاي؟ وده غير إنها ساهمت في تشغيل سلاسل كاملة من العمال، مهندسين، فنيين، وموردين ومصانع. والميزة الأهم إن "دي إيكو" بتنفذ مشاريعها بمعدات وتنفيذ داخلي بدون الاعتماد على أطراف خارجية. وده يخلينا نسأل: اسم "نيبو" جه منين؟ بفكرك طبعاً نعمل اشتراك في القناة، زي ما إحنا متفقين.
وده لأن جزيرة خارك الإيرانية بقت محور اهتمام كبير لإدارة ترامب، مش بس علشان يعني ضربها جوياً بيضعف القدرات الإيرانية نوعاً ما، لكن علشان يسيطر عليها باعتبارها رئّة اقتصادية مهمة. وده بقى اللي كشف عنه تقرير من موقع "أكسيوس"، واللي قال إن ترامب منجذب للسيطرة على الجزيرة دي. القيادة المركزية الأمريكية أعلنت يوم الاثنين اللي فات عن استهداف 90 موقع عسكري في الجزيرة، واللي اتعرضت قبل كده لغارات جوية أمريكية. بس السؤال هنا بقى: هو إزاي أصلاً ترامب يقدر يسيطر على الجزيرة دي؟ وهل هي فعلاً بالسهولة دي، يعني بضربات جوية وبس؟ أكيد لأ طبعاً. السيطرة على الجزيرة أكيد هتحتاج تدخل بري، بحسب ما قال موقع "أكسيوس".
وفي نفس الوقت، في تقارير ظهرت بتتكلم عن نقل الوحدة رقم 31 من قوات المارينز، اللي فيها 2500 جندي، من اليابان للشرق الأوسط. وطبعاً من مهام الوحدة دي هي فكرة الإنزال البحري. إدارة ترامب، عشان تسيطر على الجزيرة الإيرانية دي، اللي هي جزيرة خارك، قررت إنها تبعت ثلاث سفن أمريكية برمائية عليها وحدة إنزال تابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية. والثلاث سفن دول فيهم فرقة المشاة البحرية للمارينز رقم 31. دي فرقة متمركزة في العادي في اليابان، وبتشتغل في نطاق "الإندوباسفيك" أو منطقة المحيط الهادي أو الهندي. ودي مش بس بيكون فيها جنود مارينز، لكنها كمان بتضم سرب من طائرات الـ F-35 وسرب طائرات الـ MV-22 اللي هي طائرات الأوسبري. الأوسبري دي أصلاً الطيارة شكلها روشة قوي، يعني طيارة نقل عسكرية بمراوح كده، بتقدر تطلع فوق وتطير عادي، ومخصصة أصلاً لـ فكرة القوات الخاصة.
الأوامر اللي جت للوحدة البرمائية الأمريكية رقم 31 بتيجي بالتزامن مع ضرب واحد من أهم شرايين اقتصاد إيران، وهي جزيرة خارك. أنا مش عارف هي بتتنطق إزاي والله، بس إحنا عارفين إحنا بنتكلم على إيه. الجزيرة الإيرانية اللي موجودة في شمال الخليج العربي، قدام السواحل الإيرانية، واللي فيها حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية بتمر من خلالها، باعتبارها واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، ده بالنسبة لإيران طبعاً. والجزيرة فيها مرافق لتخزين النفط بشكل كبير، وخطوط أنابيب بتوصلها ببعضها، وبتوصل كمان أكبر حقول النفط والغاز اللي موجودة في إيران. عشان كده فيها وحدات عسكرية كبيرة جداً، لدرجة إنهم سموها "الجزيرة المحرمة". الجزيرة فيها ثلاث مواقع رئيسية للبنية التحتية للطاقة، من بينها أكبر موقع للطاقة في كل أنحاء إيران. الساعة التخزينية للجزيرة بتقدر بحوالي 30 مليون برميل نفط خام، وحوالي 18 مليون برميل منهم متخزنين حالياً هناك. ومن ساعة ما الحرب بدأت من حوالي أسبوعين كده، نقلات النفط من الجزيرة شغالة بشكل متواصل، ومعظمها رايح للصين، وبتشتري النفط الإيراني من خلال أسطول الظل الخفي اللي إحنا كلنا عارفينه. يعني تخيل، المفروض إن هو أسطول خفي، بس بقى لقينا كلنا عارفينه والله. ده بجد عالم غريب يا أخي.
وترامب وصف الضربة العسكرية اللي بيخطط لها دي بأنها واحدة من أهم عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، خصوصاً الضربات الجوية اللي تمت على الجزيرة، ده غير عملية الإبرار اللي هو ناوي يعملها دي، ومش عارف هيروح بيها فين. المهم يعني، وده لأن القصف الجوي ده دمر مواقع عسكرية كتير في الجزيرة، وما ضربش البنية التحتية أو ضر بيها. لكن الحرس الثوري الإيراني حدد إنه ممكن يحرق البنية التحتية للطاقة والنفط والغاز، وده لو مناطق أو مواقع الطاقة الإيرانية تعرضت للضرر. وأظن من اللي إحنا شفناه الأيام اللي فاتت، الإيراني ما بيهزروش. الخبير العسكري العميد حسن جوني، وأتمنى أكون بنطق اسمه صح يعني، في تحليل للمشهد الإيراني قال إن الهدف الأمريكي يا إما تدمير القدرات النفطية الإيرانية، وده مش محتاج قوات، دوب قصف جوي. يا إما تنفيذ إنزال جوي واحتلال الجزيرة بقى. تل أبيب عايزة تدمر المنشآت النفط في الموجودة في الجزيرة على الناحية الثانية، لكن أمريكا، وطبعاً ترامب، مهتم بالقيمة الاقتصادية للجزيرة دي، يعني هدف السيطرة عليها واحتلالها من الآخر.
ورغم إن أمريكا عندها قدرة إنها تحتل الجزيرة الإيرانية الصغيرة دي نسبياً، أكيد أقوى جيش في العالم مش هيعرف يحتل جزيرة، عيب والله. لكن المخاطر الأكبر هنا، واللي ممكن تخلي القوة الأمريكية معرضة لهجوم من السواحل الإيرانية القريبة، والهجوم هنا مش هيكون بالصواريخ البالستية، ده هيكون بالمدفعية. وده معناه التحدي الحقيقي للأمريكان مش هيكون في احتلال الجزيرة، لكن في قدرة أو الصمود في الحفاظ عليه. قوة المارينز بتتحرك في البحر اليومين ثلاثة دول، وجاية من اليابان، ورايحة قدامها أسبوعين عشان توصل لمنطقة الشرق الأوسط. يعني، وأنا مش فاهم والله، ده بجد؟ هو أنا إزاي أنا كمشاهد عادي أو حد بجمع أخبار عارف تحركات القوات الخاصة اللي هتتحرك من اليابان لحد الشرق الأوسط عشان تعمل عملية سرية هناك؟ أو هو ده عادي؟ هل ده المفروض إن إحنا نعرفه؟ أو ده بيتقال في الصحافة؟
المهم، بل إن في احتمال بقى قوي إن القوة دي تتنقل جوا، وده لو قرروا إنهم يعجلوا من عملية احتلال الجزيرة. وكمان ممكن يستعينوا بقوة بحرية تانية، بس القوة دي ما تقدرش تدخل بحراً يعني على الجزيرة دي، بسبب الظروف اللي في مضيق هرمز زي ما إحنا عارفين. القوة دي بقى متخصصة لعمل الإنزالات البحرية على اليابسة لتأمين المنافذ الحيوية على البحر أو على الساحل. عددهم حوالي زي ما قلنا 2500 عنصر من مشاة البحرية أو المارينز. والأمريكيين هنا هو ممكن يعملوا إنزال لاحتلال الجزيرة من خلال مسارين. سراح الأول هو مسار بحري بالكامل مع تهديد جوي ودعم بالطائرات والغواصات وتعطيل القدرات القتالية على الجزيرة والسواحل. والثاني هو الإنزال الجوي، يعني إنزال القوات على دفعات من الطائرات. عشان كده بقى، وعلى الناحية الثانية، الحرس الثوري الإيراني ركز دفاعاته بقوة وصلابة على الجزيرة دي. وفي دفاعات وتحصينات قديمة أصلاً موجودة تحت الأرض من أيام حرب إيران والعراق. وكمان في سكان أصلاً على الجزيرة، وده ممكن يعني يشكل عائق كبير للوجود الأمريكي لو ترامب قرر إنه يحتلها. والمتوقع إن إيران هترد عسكرياً، أو على الأقل تستهدف يعني، أو تعمل عمليات يعني من أراضيها على الجزر. لأن محاولة السيطرة على خارك أو الجزيرة دي، يعني واحتلالها بالنسبة لإيران دي ما فيهاش تفاهم.
وعموماً، نقل قوة مشاة البحرية بيجي في الوقت اللي العالم كله فيه مستني يشوف ترامب هيتعامل إزاي مع مشكلتين كبار ممكن يضطروا أمريكا إنها تنشر قوات برية إضافية بشكل واسع. أول مشكلة وهو الخطر اللي بقى بيهدد ناقلات النفط في المضيق، وإيران هددت إنها ممكن تحرق أي سفينة تعدي من المضيق عادي، خصوصاً بعد إفشال اقتراح ترامب بمرافقة عسكرية للسفن يعني اللي بتعدي من المضيق وتحميها. ولأن وزير الخزانة الأمريكي والمسؤولين الأمريكيين قالوا إن توفير الحماية دي لا يمكن تستمر أكتر من كام يوم. بس المشكلة الثانية بقى بتتعلق بالمخزون الخاص، أو المخزون الإيراني الخاص من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، واللي يعني بيبلغ حوالي 440 كيلو تقريباً. وده مخزون يكفي تقريباً لصناعة 10 قنابل نووية. خصوصاً بعد ما ترامب رفض اقتراح بوتين لما كلمه من كام يوم وقال له: "بيقول لك إيه؟ نأخذ اليورانيوم المخصب الإيراني ده ونحطه عندنا". ولكن الأستاذ رفض.
صحيفة "وول ستريت جورنال" هنا قالت إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لو ما فيش تغيير للنظام أو اتفاق لتسليم اليورانيوم المخصب، فهنا ساعتها هيبقى خيار صعب بالنسبة للأمريكان إنهم يعملوا حاجة زي كده. هو الاستيلاء المباشر على المواد الانشطارية اللي عند طهران. أصل هتاخدها منهم إزاي؟ أصل يا باشا ده مش مدورة هتخش تجيبه من بيته وتطلع. الصحيفة هنا وضحت إن تنفيذ مهمة زي دي يعني مش هيكون محدود أو سريع، لكنها ممكن تحتاج نشر مئات أو يمكن آلاف العناصر في مواقع أو أكتر من موقع يعني لعدة أيام. وكمان العملية مش هتقتصر على القوات الخاصة بس، لكنها تشمل قوات قتالية لتأمين الطوق الخارجي، ومهندسين في معدات الحفر لإزالة الأنقاض اللي يعني بتسد مداخل المنشآت النووية تحت الأرض، وفرق متخصصة لفحص الألغام والأفخاخ. يعني إنت هتتعامل مع كل ده إزاي في قلب بيئة قتالية؟ أنا مش فاهم.
ولا "وول ستريت جورنال" قالت إن الجيش الأمريكي عنده وحدات نخبوية مدربة على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، لكن العثور على مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب أو عالي التخصيب والسيطرة عليه وسط بيئة قتالية معادية، ده عملية ده مش فيلم أجنبي كمان. يعني ترامب لمح أكتر من مرة إنه مش مستبعد فكرة إرسال قوات برية يعني عشان نخرج مخزون اليورانيوم ده. وفي تقارير قالت إن أمريكا ناقشت الفكرة دي كمان مع إسرائيل. لكن العملية دي معقدة جداً. أنا حتى مش عارف أتخيل. وعشان كده، بعد أسبوعين من الحرب، ترامب يعني بيواجه وضع مزدوج. من ناحية هو متحمس يعلن النصر، ومن ناحية ثانية عنده تحديات استراتيجية صعبة بسبب إيران.
و"واشنطن بوست" قالت على الناحية الثانية إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قدرت تعطل جزء كبير من البحرية الإيرانية وتؤمن مخزونيه الصواريخ والكلام اللي هما طول الوقت بيقولوه ده، بالإضافة لاغتيال عدد كبير من القادة. وده قرب الهدف اللي هما بيحاولوا يحققوه من الحرب مباشرة. لكن "نيويورك تايمز" قالت إن إيران لسه عندها أوراق قوية، أهمها مخزون اليورانيوم المخصب، واللي بيديها قدرة على الضغط والرد. وكمان إمكانياتها إنها تهز استقرار مضيق هرمز. ده في اندادات النفط في العالم زي ما إحنا شايفين. المزيج بين الانتصارات العسكرية الأولية وإمكانيات إيران لسه موجودة، وبيحط ترامب قدام خيارات صعبة. هل يعلن النصر وبعد كده ينسحب؟ ولا يواصل الحرب عشان يحقق أهداف أكبر زي السيطرة على صادرات النفط الإيرانية وحتى احتواء التهديد النووي؟ واحد من الخيارين، حسب الصحفتين ما بيقولوا يعني، له عواقب كبيرة جداً على السياسة الأمريكية والاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي. وده بيخلي القرار أصعب بكتير من مجرد إعلان انتصار سريع.
"واشنطن بوست" قالت إن ترامب قرب يوصل لأهداف عسكرية، أو الأهداف اللي حددها يعني في أول الحرب، وده مخليه حاسس إنه مسيطر على الميدان العسكري. بس هنا مفارقة. رغم كل ده، إيران لسه واقفة بتقاوم وصامدة. وقدام أكبر قوة في العالم، الأسواق النفطية مضطربة بسبب قدرة إيران الغير مسبوقة على غلق المضيق، واللي كانوا بيقولوا فعلاً بيحققوه النهارده. ده شيء ما حدش كان عامل حسابه إن ممكن يحصل بالقوة دي. فترامب هنا، حسب ما بتقول الصحف، قدامه خيارات حاسمة مرتبطة بالقدرات الإيرانية اللي لسه سليمة. مخزون اليورانيوم المخصب قرب مستوى الأسلحة النووية، بيدي طهران قدرة على الرد السريع والتهديد في المستقبل. وكمان قوات الحرس الثوري والميليشيات لسه عندها القدرة على تكثيف هجمات غير متكافئة عن طريق ما هجمات سيبرانية، زرع ألغام بحرية، صواريخ قصيرة المدى. الوقائع دي بتخلق ضغط كبير على ترامب عشان يقرر: هل يكمل الحرب؟ ولا يبدأ في انسحاب تدريجي؟ ولازم ناخد في الاعتبار المخاطر اللي بتزيد على القوات الأمريكية والأمن الإقليمي.
"واشنطن بوست" ذكرت كمان إن ترامب بيتكلم علناً عن شعوره بالسيطرة على مجرى الحرب، وبيقول إنه هدد يعني توقيت إعلان النصر على حساب إحساسه، وإنه واثق إن أمريكا تقدمت بسرعة في تدمير القدرات العسكرية للإيران. لكن الصحيفة هنا نبهت إن ترامب عارف الضغوط الداخلية لأمريكا، زي أسعار البنزين اللي زادت 25% من بداية الحرب، وتكاليف الأسمدة للزراعيين زادت، وحتى الخسائر في القوات الأمريكية. إحنا بنتكلم عن مقتل 13 جندي وإصابة أكتر من 200 جندي. ودي فاتورة غالية جداً. الأرقام دي ما سمعناهاش من زمان قوي.
"نيويورك تايمز" بتقول إن ترامب قدامه أو بيدرس خيارين مهمين جداً: يا السيطرة على الجزيرة اللي هي الميناء الرئيسي لصادرات النفط الإيراني، أو إنه يعمل عملية خطيرة للاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب اللي مخزن تحت الأرض في منشآت أصفهان مثلاً. وكل خيار له مخاطر كبيرة جداً. إزاي؟ خلينا نوضح إن السيطرة على خارك ممكن تخلي أمريكا مضطرة إنها تنتشر فترة طويلة في الخليج وتعرض القوات لهجمات الحرس الثوري. أما عملية اليورانيوم، فمطلوب فيها قوة دقيقة وحذر شديد عشان ما يحصلش كارثة إشعاعية. "واشنطن بوست" حذرت إن إيران لسه عندها القدرة إنها تهز اقتصاد مضيق هرمز، حتى لو دمرت البحرية أو عناصر إيرانية ممكن كمان تستخدم الزوارق والألغام لتعطيل حركة السفن. زي ما إحنا بنتكلم، أنا زهقت، بدأت أقول بدأت أزهق والله من كتر ما بقول الجملة دي.
الوضع ده بيضطر أمريكا إنها تطلب دعم الحلفاء زي الصين، فرنسا، مش عارف إزاي الصين ممكن تكون حلفاء يا واشنطن بوست؟ إزاي يا أخي؟ المصلحة دي غلبت برضه. المهم يعني، هم ممكن يطلبوا المساعدة من الصين، فرنسا، اليابان، أي كوريا الجنوبية، بريطانيا، عشان يأمنوا مرور السفن. وده بيوضح إن السيطرة على الموارد البحري الحيوي مش حاجة سهلة، رغم التفوق العسكري الأمريكي. وطبعاً كل حلفاء أمريكا رفضوا ده، وشرحناه في فيديو منفصل. يعني الفكرة بقى إن "واشنطن بوست" هنا بتقول إن ترامب عنده تفاوت في الاستراتيجية مع تل أبيب، اللي أصرت على استهداف خزانات النفط في طهران، رغم تحذيرات البيت الأبيض إن ده ممكن يخلي إيران ترد بهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة. في الوقت اللي ترامب مركز فيه على تحقيق النصر بسرعة وتقليل الوقت اللي هيحتاجه للسيطرة على الوضع. في حين نتنياهو مستمر في الضغط لاستغلال التحديات الإيرانية عشان يعمق الفوضى جوه طهران. وده بيبين قد إيه التنسيق بين الحلفاء صعب جداً في حرب معقدة زي دي.
طب ده يقول لنا إيه؟ يقول لنا إن الاستمرار للحرب بيجبر ترامب على إدارة تأثيرات اقتصادية يعني، وسياسية، ودبلوماسية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتعطل المضيق وزيادة القلق الدولي حوالين استقرار المنطقة. وعشان كده الخيارات لترامب بتتراوح بين إنه يكمل في العملية العسكرية عشان يحقق أهدافه، أو إنه ينسحب جزئياً بسبب إيران واللي محتفظة بقدراتها وأوراقها الأساسية. وده خيار مليان مخاطر استراتيجية. ترامب هنا بيراقب عن قرب أعداد القوات والمعدات الإضافية اللي بتيجي للمنطقة، ما بينهم الـ 2500 جندي يعني اللي هما قوات مشاة البحرية، وكمان 20 ألف عنصر أمريكي لتعزيز القدرات العسكرية. في نفس الوقت، إيران لسه عندها قدرة إنها تستمر في استراتيجيات غير متكافئة بتحقق بها نتائج واضحة جداً على الأرض. لكن كده أمريكا مهددة بالانزلاق لصراع طويل ممكن يكون، أو مش ممكن، هو أكيد هيكون مكلف جداً، خصوصاً إن أوروبا رفضت المساعدة، وأي طرف تاني سحب إيده. في أمريكا هنا محتاجة إنها لوحدها يعني، إيه تسيطر على الوضع.
لأن أنا بكلمك هنا، إحنا في الأسبوع الثالث في الحرب، ولسه المرشد الجديد مشتبى رافض مقترح يعني، أي دول تانية إن إحنا نهدي أو في إطلاق نار. وعلى الناحية الثانية، مسؤول مثلاً قال لـ"رويترز" إن موقف مشتب مني هنا، يعني الخاص بالثأر من أمريكا وإسرائيل، كان حازم جداً وواضح خلال أول اجتماع ليه عن السياسة الخارجية. المرشد شايف إن الوقت مش مناسب للسلام خالص. لا مع أمريكا، أنا مصري، لا لا خالص، مش وقته. إحنا لازم نعور الأول. ولحد إمتى لسه مش عارفين. وسط كل ده بقى، معلش، آخرتها إيه يعني؟ الحرب دي هتخلص على إيه؟ مجلة "نيوزويك" الأمريكية بتحدد لنا ثلاث سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب.
السيناريو الأول بيقول إن الإدارة الأمريكية بتجهز حملة عسكرية قصيرة وحاسمة، بعدها إعلان نصر على طول. وده لو نجحت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في تقليل قدرة إيران على تهديد الشحن البحري وتهديد الحلفاء الإقليميين. وممكن ترامب هنا يدعي إن أهداف الحرب تحققت جزئياً ويبدأ يقلص العمليات خلال أسابيع، وربما كده في أول شهر أربعة يكون إيه الدنيا تمام. لكن إعادة فتح المضيق هنا، حسب ما بتقول الصحيفة برضه، وهي مش مسألة وقت يعني، أو مسألة ضربات جوية أصلاً. إيران عندها ألغام بحرية وطائرات مسيرة وأنظمة صواريخ وزوارق عسكرية سريعة، وفي ليلة كبيرة يا فندم، حاجات ما تعرفش البحرية الأمريكية تتصرف معاها. ده ممكن يحتاج دوريات بحرية مستمرة وتعاون دولي. وده اللي بالظبط ترامب حاول إنه ياخده من حلفائه، سواء أوروبا أو براها، وما لقهاش أي جدول. "نيوزويك" قالت إن تحليلات "جولدمان ساكس" مثلاً بتحذر من انخفاض تدفقات النفط عبر المضيق بنسبة 90%، وده اللي هيخلي أسعار النفط تطلع لمستويات قياسية لو التعطيل استمر.
أما السيناريو الثاني بقى، فهو يعني بيعتمد على الدبلوماسية بدل العنصر العسكري، أو النصر بمعنى أصح اللي هما مش عارفين يوصلوا له. ورغم الضربات المكثفة، إيران لسه عندها القدرة على تعطيل الإمدادات العالمية من الطاقة. وده بيدي ورق الضغط استراتيجية نفوذ إيراني على مضيق هرمز. ممكن يخلي القوى الخارجية زي أوروبا والصين تشجع المفاوضات لتثبيت طرق الشحن وتقليل يعني خطر اندلاع الحرب بشكل واسع. ولو زاد الضغط الدبلوماسي، الحرب دي ممكن تنتهي بقى في إطلاق نار هش كده خلال كام شهر، يسمح لكل طرف بالانسحاب مع ادعاء تحقيق نصر جزئي. يعني كل واحد إيه يعمل علينا ننتصر.
أما آخر سيناريو، وهو الأخطر، بيمثل تحول النزاع لمواجهة إقليمية طويلة. ولو إيران فضلت مستمرة في هجماتها على دول الخليج وأهداف إسرائيلية، والنزاع يبدأ ينتشر خارج حدودها. في السيناريو ده، القتال ممكن يستمر لشهور وربما أكثر، خصوصاً لو واشنطن وسعت أهدافها وشلت البنية التحتية للطاقة الإيرانية أو زعزعت استقرار النظام. "الإيكونوميست" هنا برضه بتكمل وبتقول إن ترامب ما كانش مستعد للتحديات العملية يعني لإعادة فتح المضيق. السفن المتخصصة لمكافحة الألغام، زي ما اتكلمنا في فيديو سابق يعني، كانت انسحبت أصلاً من يناير. والموارد المتبقية يعني ما تمش استخدامها أو صعب استخدامها يعني بمعنى أصح في العملية القتالية الفعلية. وده معناه إن أي عملية واسعة لإزالة الألغام هتاخد شهور. حتى حماية السفن من الطائرات المسيرة والصواريخ ده حاجة مش سهلة خالص.
ولو ترامب ما قدرش يفتح المضيق بالقوة، ممكن يلجأ لتكثيف الضربات على البنية التحتية للنفط الإيراني. وده ممكن يرفع أسعار النفط عالمياً ويستفيد منه الروس في مسألة الطاقة ويعني يغلبوا حربهم في أوكرانيا ويخشوا على أوروبا تاني يوم. الخلاصة إن أمريكا وتل أبيب قدامهم معضلة استراتيجية، وأقرب لسيناريو تحقيق أهداف واشنطن بسرعة هو الحرب القصيرة. ده يعني أكتر شيء هما بيسعوا ليه دلوقتي. خروج مبكر كده، فاهم، انتصار مشرف. ده لو اعتبرناه هنعتبره يعني. بس يعني ونلم الدنيا.
ولحد ما نشوف الأساتذة دول ناويين ياخدونا ويروحوا بينا على فين يعني. بفكرك طبعاً تعمل اشتراك في القناة، وبس كده.