📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

قانون موراتوري لأسفار الإنجيل : ضربة قاسمة لإدعاءات الكاثوليك والأرثوذوكس والمسلمين

ماري يوسف 20:58

Transcription

ضربه قاسمه للكاثوليك والارثوذكس والمشككين المسلمين، والضربه المره دي من مخطوطه هي بعنوان موراتورين كانون أو قانون موراتوري أو بتسمى برضو بالقطعة موراتورية موراتورين فراجمنت. ودي مخطوطه بترجع لكاتب عاش في القرن الثاني الميلادي. والكاتب ده بيتكلم عن مجموعة الأسفار القانونية للعهد الجديد.

طب ليه دي ضربة للكاثوليك والارثوذكس؟ لأن الكاثوليك والارثوذكس دايماً بيقولوا لنا إنه إحنا الكنيسة اللي حطت الـ يعني اتفقت على موثوقية الكتاب المقدس، وإن الكتاب المقدس اللي في إيدك ده اللي حدده الكهنة ورجال الدين في القرن الرابع في مجمع نيقيا. وبالتالي أنت لو ما آمنتش بالكنيسة الكاثوليكية، وبالتالي أنت يعني عندك مشكلة في موثوقية النص ده.

غير طبعاً المسلمين اللي بيقولوا إنكم اتفقتوا على الكتاب المقدس كمسيحيين في القرن الرابع. وده كلام مش مظبوط. والحقيقة إن ده أصلاً كلام مش مظبوط بالنسبة لأي باحث بيقرأ كتب الآباء اللي في القرن الثاني وعارف الجدالات اللي كانوا ما بين الوحدانيين والثالوثيين اللي كانوا بيستندوا فيها على إنجيل يوحنا من القرن الثاني وبداية القرن الثالث. وبالتالي كان الآباء كانوا متفقين على الأناجيل الأربعة ومتفقين على يعني حوالي 99% من الكتاب المقدس اللي ما بين إيدينا. لكن كان ينقصنا برضه دليل بهذا الشكل.

والدليل ده أنا جايباه من كتاب "ذا إيرليست كاتالوج بوكس أوف ذا نيو تستمنت" للكاتب الإنجليزي وعالم المخطوطات صامويل بريدو. ده كان كاتب موجود في الفترة من 1813 إلى 1875. والحقيقة إنه فحص هذه المخطوطة بنفسه علشان يقول لنا إيه اللي موجود فيها. والحقيقة إن اللي عندنا هو نسخة من مخطوطة الكاتب اللي كان عايش في القرن الثاني ده مكتوبة باللغة اللاتينية نقلاً عن اللغة اليونانية. والمجلد ده كان في السابق ملك الدير بوبيو وهو دير أيرلندي أسسه كولومبانوس. وكان موجود راهب في هذا الدير هو اللي كان معاه هذه الوثيقة وضاف في هذا في هذه الوثيقة معاها بعض الكلمات من القديس أمبروسيوس ويوحنا ذهبي الفم.

طيب موريتوري نفسه ده بما إننا طبعاً مش عارفين اسم الكاتب، لكن هناك تكهنات كثيرة باسم الكاتب. إحنا مش عارفين اسمه، لكن لذلك الوثيقة دي أو المخطوطة دي نُصبت باسم موريتوري اللي هو مكتشف هذه المخطوطة. فقال لك إنه قد يكون الكاتب اللي كتب في القرن الثاني ده محتويات العهد الجديد أو الأسفار القانونية للعهد الجديد هو كايوس وهو كاهن روماني كان موجود سنة حوالي 196 ميلادياً. قرن ثاني. لكن ده طبعاً رأيه غير صائب لأنه الكاتب في الوثيقة دي كان بيذكر إنه بيوس كان أسقف روما في زمانه. وبيوس هو طبعاً أخو هرمس صاحب كتاب الراعي. الهرماس في ناس بتقول كان من 127 لـ 142 أو على أقصى تقدير من 142 لـ 157. لكن الرأي المرجح هو الرأي الأول إنه كان أبكر بكتير من كده يعني 127 لـ 142.

وموسهايم برضو بيأكد إنه مش هو كايوس اللي كتب الوثيقة دي لأن الكاتب كان معاصر لهرمس. وبالتالي كمان الوثيقة مش بتعود لأواخر القرن الثاني، لا بتعود إلى منتصف القرن الثاني.

طيب في عالم آخر اسمه سيموني ماجيستريس سنة 1772 اتكلم عن النسخة اللي موجودة دي وقال إن هي بترجع إلى بابياس أسقف هيرابوليس، آسيا الصغرى. وبابياس ده كان موجود من 80 لـ 160 ميلادية. يعني برضه إحنا بنتكلم في يعني القرن الثاني، بداية القرن الثاني أو منتصف القرن الثاني.

لكن واحد اسمه بونسون قال إن نسب هذه القطعة إلى هيجي سيبوس. هيجي سيبوس. وهيجي سيبوس ده هو مؤرخ كان موجود في القرن الثاني الميلادي توفى سنة 180 ميلادياً. ويلقب بـ "أبو التاريخ الكنسي". كان يهودي الأصل وكان عضواً في كنيسة أورشليم. وإن كان الكاتب. لكن هذه الوثيقة هي أقدم وثيقة اعترفت بالكتب المقدسة أو قانونية أسفار العهد الجديد.

طيب إيه بقى محتوى هذه الوثيقة أو إيه الأسفار القانونية في اللي كان المسيحيين في القرن الثاني بيعترفوا بيها؟ طبعاً الأناجيل الأربعة. منجوزين وبيحدد الكاتب إنه الإنجيل الثالث هو إنجيل لوقا والإنجيل الرابع هو إنجيل يوحنا. وبيكتب إن لوقا ما حضرش الأحداث بتاعة الإنجيل لكن حضر الأحداث بتاعة سفر أعمال الرسل. وحتى إن مرقس اتكلم برضه عن إنجيل مرقس. وإن مرقس استند في شهادته إلى الرسول بطرس. كذلك في إنجيل يوحنا بيذكر أندراوس إنه كان موجود أثناء لما كان القديس يوحنا بيكتب. وده معناه إنه إنجيل يوحنا اتكتب مبكر عن سنة يعني أبكر سنة 100 ميلادياً. يعني ممكن 80 أو 90 ميلادياً. لأن طبعاً سنة 100 ميلادياً كان ما فيش غير يوحنا من تلاميذ المسيح هو اللي كان عايش فقط.

كذلك الوثيقة بتعترف برسالة يوحنا الأولى وسفر أعمال الرسل اللي كتبهم لوقا. وبتذكر رسائل بولس السبعة. وبتذكر أيضاً بتعترف برؤية يوحنا. بتعترف برؤية يوحنا وبتعترف بوجود رسالتين إلى يوحنا. وطبعاً كان في السابق يا جماعة كانوا بيعتبروا الرسالة الأولى ليوحنا والرسالة الثانية هم نفس الرسالة. وبالتالي يعتبر كاتب الوثيقة دي بيعترف بالثلاث رسائل اللي موجودة دلوقتي في الكتاب المقدس.

كذلك الكتاب أو الوثيقة بتعترف برسالة يهوذا والرسائل الرعوية الأربعة للرسول بولس. ورسالة يهوذا زي ما قلنا تعال. لكن لم يذكر في هذه الوثيقة رسالة العبرانيين. ولم يذكر رسالة يعقوب ولا رسالتي بطرس.

كذلك الوثيقة بتعترف بسفر رؤيا يوحنا زي ما قلنا ورؤيا بطرس. رؤيا بطرس. وهنتكلم طبعاً عن رؤيا بطرس. بل و يعني أنا ترجمت رؤيا بطرس وهعرض لكم في الفترة القادمة كل الكتابات دي.

كذلك الوثيقة بتعترف بكتاب الراعي الهرماس. لكن الكاتب بيذكر إنه كتاب حديث العهد. كتاب حديث العهد يعني جديد. وده معناه طبعاً إن الكاتب كتب هذه الوثيقة في وقت مبكر. يعني إحنا بنتكلم عن 130 ميلادياً أو 140 ميلادياً على أقصى تقدير. وإنه هذا الكتاب هو حديث العهد. ولذلك لا يعد من كتابات الأنبياء ولا الرسل. يعني الكتاب ده مش من كتابات الأنبياء ولا الرسل. لكن كان معترف به ككتاب ضمن العهد الجديد.

وإلى جانب هذه الكتب من العهد الجديد وغيرها يذكر أيضاً كتاب حكمة سليمان. حكمة سليمان. طبعاً كتاب حكمة سليمان هو مفترض توراه. وبالتالي كان من الغريب جداً إنه يذكره في هذا السياق أو يذكره ضمن كتابات العهد الجديد. لذلك بعض العلماء مثل بونسون قال لك إنه الكاتب كان يعني كتب العبرانيين أو ذكر رسالة العبرانيين. وإنه كان بيقارنها بحكمة سليمان. بيقارنها بكتاب الحكمة. أي لأن الحكمة أيضاً كتبها أصدقاء سليمان. وبالتالي إنه يعني عايز يقول إنه إن هو ذكر كتاب العبرانيين. لكن في مقارنة بينه وما بين كتاب حكمة سليمان. لكن تمت إزالة هذا الكتاب.

الكتاب ده بالمناسبة كتاب خطير جداً لأنه بيهدم الثالوث. فاشك إنه قد يكون هناك تدخل في هذه الوثيقة من قبل الثالوثيين في وقت مبكر. يعني نقدر نقول يعني قبل حتى مجمع نيقيا. وتمت إزالة اسم رسالة العبرانيين. لكن صامويل برضه بيذكر إنه قد يكون حكمة سليمان المذكور ده هو فعلاً حكمة سليمان اللي موجود في العهد القديم أو في التوراة. وإنه يوسابيوس القيصري ذكر ذكر مرتين الكتاب ده عند حديثه عن إيرينايوس. ففي المرة الأولى كتاب التاريخ الكنسي 85. وبعد أن ذكر الأسفار القانونية للعهد الجديد التي استخدمها إيرينايوس قال إنه اقتبس أيضاً من كتاب الراعي لهرمس. ثم اقتبس كذلك من حكمة سليمان. وبالتالي صموئيل بيقول إنه كتاب العهد الجديد أو الكنيسة الأولى شافت في كتاب حكمة سليمان أشياء أشياء معينة جعلت الكنيسة الأولى تتداول هذا الكتاب وتسلط الضوء عليه بشكل كبير.

طيب رؤيا بطرس بقى يا جماعة. الباحث سوزومين في كتابه التاريخ الكنسي قال لك يذكر اختلاف العادات بين الكنائس والبلدان. يقول إنه حتى القرن الخامس كان كتاب رؤيا بطرس رغم إنه كان مرفوض باعتباره كتاب غير أصيل. إلا إنه كان يقرأ في بعض كنائس فلسطين مرة كل سنة في يوم الجمعة العظيمة حين كان الشعب يصوم بتقوى وتذكاراً لأعلام المخلص. وإنه هذا الكتاب ظل اسمه زمناً طويلاً يظهر في قوائم الكتب التابعة للعهد الجديد أو حتى المرفوضة منه. ولذلك نجد له مكاناً في قائمة الأسطر الموجودة في المخطوطة الكلارو مونتانية. كلارو مونتانوس أو الكلارومونتانية كودكس كلارومونتانوس. حيث تنتهي العبارة بعبارة "أ ريفيلاتيو بيتري 270". أي أن الكتاب يحتوي على 270 سطراً. يعني كان مذكور مش بس الكتاب لا كان مذكور عدد أسطر الكتاب. وبما أن سفر الرؤيا في القائمة نفسها يحتوي على 1200 سطر. فإن رؤيا بطرس كانت تعادل حوالي ثلث هذا الكتاب أو حوالي 2 على 3 من حجم هذا الكتاب. وهذا يتأكد أيضاً من قائمة الأسطر لـ نيكيوفورس. نيكيفورس. حيث أن الأرقام أكبر قليلاً لكن النسبة تقريباً هي نفسها. أي الثلث. رؤيا يوحنا 1400 سطر. رؤيا بطرس 300 سطر.

وفي ملحوظة قالها الكاتب صموئيل. قال لك في المخطوطة الثنائية كانت بتضم كتاب الراعي الهرماس ورسالة برنابا. وأما ملحقان بالأسفار القانونية. وبينهم بين رسالة برنابا وكتاب الراعي الهرماس حوالي ست أوراق مفقودة. وقد افترض شندروف أن رؤيا بطرس ربما كانت مفقودة هناك في الأصل ضمن المخطوطة.

طب بالنسبة للراعي الهرماس. قال لك صموئيل لقد كتب هرمس كتاب الراعي منذ زمن قريب جداً. قصدي كاتب الوثيقة اللي هو اللي عاش في القرن الثاني. لقد كتب هرمس كتاب الراعي منذ زمن قريب جداً في عصرنا في مدينة روما. حين كان أخوه بيوس أسقفاً جالساً على كرسي كنيسة مدينة روما.

لكن الكاتب في الوثيقة بيقول: "لكن قراءته في الكنيسة علناً أن الشعب لا يعد أمراً جائزاً. لا بين الأنبياء لأن عددهم اكتمل. ولا بين الرسل بسبب الحد الزمني الذي يخص عصرهم". يبقى الكتاب ده اتكتب بعد سنة 100 ميلادياً أو بعد موت القديس يوحنا. وكان يعني الكنيسة الأولى كانت بتشوف إنه الكتاب ده مش لازم إنه الناس أو الأساقفة أو الكهنة يتكلموا عن هذا الكتاب بشكل علني. وربما ده اللي تم فهمه بعد كده إنه كتاب مرفوض. بما إن الكتاب ده لم يكن يعلن أو يقال بشكل علني للناس. تم فهم السلوك ده وفسروه على أنه إنه هذا الكتاب منحول أو مزيف.

لكن بنلاقي مثلاً إيرينايوس اللي هو أبو التقليد الكنسي أسقف ليون. كان يصفه كان يقتبس منه ويصفه بأنه كتاب مقدس. وقد حفظ يوسابيوس النص اليوناني لهذا المقطع في التاريخ الكنسي 58. إذ يقول طبعاً بيقتبس من إيرينايوس: "حسناً قال الكتاب. حسناً قال الكتاب". وبالتالي إيرينايوس كان يعتقد بأن كتاب الراعي الهرماس هو كتاب مقدس أو كتاب قانوني. "حسناً قال الكتاب: أول كل شيء آمن بأن الله واحد الذي خلق كل الأشياء ورتبها".

وفي العصر نفسه وصل الكتاب إلى الإسكندرية. واقتبس منه كلمندس السكندري وكأنه مرجع موثوق. يعني كان بيقتبس منه بشكل متكرر جداً. فعلاً وأنا اطلعت طبعاً في الفترة الأخيرة على كتب كلمندس السكندري. كان بيقتبس منه في كتابه الستروماطا. طيب. فأحياناً كان يقتبس اسم الكاتب وأحياناً اسم الكتاب وأحياناً النص لوحده.

وأوريجانوس كان أيضاً يعتقد أنه كتاب مقدس. بل نسبه إلى هرمس المذكور في رسالة بولس إلى أهل رومية 16: 14. لما قال بولس: "سلموا على أسينكريتس وفليغون وهرماس".

طب إيه الأدلة إنه هرمس ده هو أخو بيوس أخو أسقف روما سنة 140 ميلادياً؟ قال لك في الفهرس الليبيري لأساقفة روما أو في كتاب الأحبار ليبر بونتيفيكاليس. ورد في سيرة الأسقف بيوس ما يلي: "في زمن أسقفيته كتب أخوه هرمس كتاباً يتضمن وصية أو أمراً أوصى به ملاك الرب عندما جاء إليه في هيئة الراعي بأن يحتفل بعيد الفصح المقدس يوم الأحد".

لكن طبعاً فكرة إنه الكتاب ده مش موجود في هذه الوصية. لكن الشاهد إنه بيوس هو كان أسقف وأخوه كان هرمس وكتب هذا الكتاب. كما ينسب إلى بيوس قولي لشخص اسمه يوستس: "الشيخ هرمس ألف كتاب الراعي ثم مات في الرب بكرامة". وقد جمعت التقاليد الشعبية المتعلقة بعلاقة بيوس بمؤلف كتاب الراعي في الفهرس الفاتيكاني للباباوات الذي نشره الكاردينال ماي. حيث جاء فيه: "بيوس الأول إيطالي الأصل. أبوه اسمه روفينوس. وهو أخو الراعي من مدينة أكويليا. وفي زمنه كتب هرمس كتاباً يتضمن الأمر الذي أوصى به الملاك بأن يحتفل بالفصح المقدس يوم الأحد".

وبيختتم صموئيل كلامه بأنه اعتقد أن تاريخ هذا النص أو الوثيقة تعود إلى سنة 160 ميلادياً أو قبلها بقليل. لأنه كان بيتكلم عن كتاب الراعي الهرمازي بوصفه كتاباً حديثاً. كتاباً حديثاً جداً أو كتب منذ وقت قريب جداً. وبالتالي بالتالي ما ينفعش إنه يكون بينه وما بين كتاب الراعي الهرمازي وقت طويل. يعني إنه هذا حدث حديث جداً أو شيء حديث جداً. ما ينفعش أوصف شيء بده وهو مثلاً الحدث ده كان من 50 سنة. ما ينفعش أقول مثلاً مبارك تولى حكم مصر منذ وقت قريب جداً. لا ممكن أقول السيسي حكم مصر منذ وقت قريب جداً. يعني حوالي 13 سنة. أو نفس الأمر بالنسبة لتاريخ هذه الوثيقة اللي تضمنت الأسفار القانونية للعهد الجديد.

وبالتالي نقدر نقول إن الكنيسة الوحدانية كانت هذه هي الأسفار التي تعتمد عليها. الأناجيل الأربعة. رؤيا يوحنا. رؤيا بطرس. سفر الراعي الهرماس. سفر الراعي الهرماس طبعاً اللي اتشال لأنه سفر الراعي الهرماس بيؤكد إنه المعمودية باسم الرب يسوع. وإنه الإله واحد. وإنه إن يسوع هو الروح القدس. وبالتالي هو الله الآب لأن الآب روح. وإن جهنم ليست إلى الأبد. أو ليس هناك خلود في جهنم. ولكن عواقب هذه النار هي الفناء الأبدي. لذلك تقدر تفهم ليه اتشال بعد كده كتاب الراعي الهرماس.

شكراً لكم وإلى اللقاء.