📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

شاهد .. كلمة أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام

العربي - أخبار 12:34

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم

نتابع الكلمة للناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة: عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور. الحمد لله رب العالمين، ناصر المؤمنين المجاهدين، ومذل المستكبرين، وقاهر المتجبرين. والصلاة والسلام على نبينا المجاهد الشهيد، وعلى آله وصحبه، ومن جاهد جهاده إلى يوم الدين.

وبعد، يا أهلنا في غزة الأبية المباركة، يا أبناء شعبنا في القدس والضفة الباسلة، وفي فلسطين المحتلة عام 48، وفي المنافي والشتات، يا جماهير أمتنا الإسلامية والعربية، ويا كل أحرار العالم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية، نبارك لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها حلول شهر رمضان المبارك، شهر الفتوحات والجهاد والعطاء والخيرات. ونخصّ بالمباركة أهلنا هنا في فلسطين، وفي غزة العظيمة خاصةً. ونخصّ أكثر أهل العطاء والوفاء: عائلات وذوي الشهداء الكرام، والأسرى وذويهم، والمصابين والمكلومين، والنازحين والمبعدين. ونقول لهم: بارك الله جهادكم وصبركم وعطائكم، وتقبل منكم صيامكم وطاعاتكم، يا صفوة الله من عباده في صفوته من أرضه.

ونقول لمليار من إخواننا المسلمين: إنّ أهلكم وإخوانكم في الدين في فلسطين قد زكّوا صيامهم بتقديم سيل من الدماء الزكية لله جلّ قدره، ومن أجلِ مُصرّى نبيّكم، وإقصاءِ المُدنّس من دنسِ أعداء الله. فزكّوا صيامكم بنصرته والجهاد من أجل تحريره. فواللهِ لن تقوم قائمة لأمة الإسلام، ولن يصبح لها شان بين الأمم حتى تطهر هذه الأرض المقدسة من دنس المحتلين الغاصبين. ولَينصرَن اللهُ من ينصره، إن الله لقويّ عزيز.

كما نذكر أمة المليارين بأن هذا الشعب العربي المسلم الذي ينهض منذ أكثر من 70 عامًا يدافع عن كرامة الأمة في وجه الصهاينة المجرمين. هذا الشعب يتعرض على مرأى ومسمع للابادة، والتجويع، ومحاولات التهجير والتصفية. فماذا أنتم قائلون لربكم؟ وماذا أنتم فاعلون للدفاع عن كرامتكم قبل أن تطال يد الظالمين عقر داركم، لا سمح الله وقدر؟

يا أهلنا، يا شعبنا، يا أمتنا، يا كل أحرار العالم: بين يدي نهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، نقول: لقد التزمت المقاومة الفلسطينية أمام العالم وأمام الوسطاء منذ التاسع عشر من يناير الماضي ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة. ابتداءً من الجدول الزمني للتبادل، ومروراً بقرار الإفراج عن الأعداد المتفق عليها من أسرى العدو، وصولاً إلى تسليمهم بشكل آمن ومناسب ومنظم للغاية. ورغم كل محاولات العدو المراوغة والكذب والتحايل المعهود على هذا الصنف من البشر، رغم كل ذلك، آثرنا ولا نزال نؤثر الالتزام بالاتفاق؛ حقّاً لدماء أبناء شعبنا، ورغبةً في سحب الذرائع التي يحاول العدو مجاهداً اختلاقها، واحتراماً لتعهدات الأخوة الوسطاء من الأشقاء.

وفي المقابل، فقد تنصل العدو من الكثير من التزاماته التي هي حقوق أساسية لشعبنا في الإغاثة والإيواء، وحريّة الحركة والتنقل، وتدفق المساعدات والبضائع، ومارس البلطجة والتسويف والعربدة. ولا تزال عقدة الإجرام والسادية عشّشت في عقل هذا المحتل في غزة، وفي الضفة، وفي لبنان، وفي سوريا، وفي كل المنطقة، كما بات مشاهداً ومعلومًا. ولا تزال قيادة العدو تحاول التنصل من مراحل الاتفاق التي هي جزء لا يتجزأ منه، في مسعى من قبل رئيس حكومة العدو ووزرائه الإرهابيين لتغليب المصلحة الحزبية والسياسية على حياة أسرى من جهة، ومن جهة أخرى، سعياً للحصول على غطاء أمريكي لممارسة كل أشكال العدوان على شعبنا وحقوقه في كل أماكن تواجده، وفي انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأخلاقية.

شاهد العالم كيف نكل العدو، ولا يزال ينكل بالأسرى من أبناء شعبنا، الذين يروون شهادات فضيعة عن المعاملة الإجرامية من قبل العدو، سواء أولئك الذين حررناهم في صفقة "طوفان الأقصى"، أو الذين لا يزالون في المعتقلات والسجون الصهيونية النازية. وفي المقابل، شاهد العالم الحالة الصحية الجيدة لأسرى العدو، رغم صعوبة الحفاظ على حياتهم في ظل الحرب الهمجية. وشاهد العالم كيف حرصت المقاومة على حسن معاملتهم، التزاماً بأديان ديننا، واستجابةً لأبجديات الأخلاق الإنسانية الطبيعية. وللمفارقة، للاحتلال مسالخ منذ عشرات السنين. ولا عجب أن تتغاضى إدارةٌ جبانةٌ نائمةٌ عن هذه الفظائع. لكننا ندعو كل المنصفين ودعاة حقوق الإنسان في العالم لفضح هذه الجريمة التي تُرتكب بدم بارد على مرأى ومسمع من العالم ومنظماته الدولية.

يا شعبنا، يا أمتنا، يا كل أحرار العالم: إنّا في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبعد إتمام المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن ما لم يأخذه العدو بالحرب والعدوان والإبادة الجماعية، لن يأخذه بالتهديدات والحيل. وإن أقصر الطرق للاستقرار في هذه المنطقة هو لجم هذا العدو، وإلزامه بما وقع عليه. وإن الكذب المفضوح الذي يتميز به مجرم الحرب الفاشي نتنياهو وحكومته لا ينطلي على أحد منصف في العالم. بل إن أبرز أسلحة هذه الحكومة الإرهابية هي الحرب على الأبرياء، ومعاقبة المدنيين بكل السبل. وهذه أكبر فضيحة وخزي للعدو ولمن يقف وراءه.

ثانياً: إن تهديدات العدو بالحرب والحصار والتجويع لشعبنا، فضلاً عن أنها جريمة حرب قذرة ووصمة عار على جبين كل دعاة الإنسانية من المجتمع الدولي، فإنها لن تحقق سوى الخيبة لهذا العدو، ولن تؤدي إلى الإفراج عن أسرانا. بل على العكس، سينال أسرى العدو المتبقون ذات المعاناة كما كل أبناء شعبنا. وإننا نحذر عائلات أسرى الاحتلال وكل من يعنيه الأمر بأن لدينا إثبات حياة حتى اليوم لمن تبقى من أسرى العدو الأحياء. وأن أي تصعيد للعدوان على أهلنا سيؤدي غالباً إلى قتل بعض أسرى العدو، كما حدث من قبل في الكثير من الحالات. وحينها ستتابعون، وكل العالم، أن الاحتلال هو الذي يتسبب في قتل أسرى العدو فضلاً عن تسببه في معاناتهم واستمرار أسرهم لتعنته ومراوغته وكذبه المكشوف وتنصله من التفاهمات.

ثالثاً: إن مقاومتنا تمتلك رصيداً كبيراً ومتجذراً من الإرادة، ولديها في كل مواجهة، إن حدثت، ما يؤلم العدو ويكبدهم، بإذن الله، خسائر. وبالتالي، فإن التهديد بالعودة للحرب والقتال لن يدفعنا سوى للاستعداد لكسر ما تبقى من هيبة مزعومة لجيش العدو. ونحن في حال رفعنا معركة "طوفان الأقصى" حتى آخر لحظات القتال، نثبت ذلك بفضل الله وقوته.

رابعاً: نطمئن شعبنا وأهلنا وكل محبي وأنصار الحرية والمقاومة في العالم بأن تهديدات العدو هي علامة ضعف وانكسار وشعور بالمهانة، وهي دليل على قوتكم وإغاظة لهذا العدو. وإن ثباتكم وإرادتكم للحرية والحياة، وتمسّككم بأرضكم، أفقَد هذا المحتل صوابه. كما نحيي أبناء شعبنا والمقاومين المرابطين في مخيمات الضفة الباسلة على صمودهم في وجه العدوان، ومحاولات التهجير والإبادة والتجويع. ونحيي السواعد الرامية لابطال العمليات الفدائية الذين يربكون العدو وينزعون أمنه، ويذكرونه بحيوية شعبنا وعنفوان شبابه.

كما نتوجه بالتحية لإخوان الصدق، أنصار الله في اليمن العزيز، على موقفهم الرائد والبطولي المقدر الذي أعلنوا فيه استمرار قرار الإسناد والجهوزية. وفي الضفة العصية، تحية لأرواح شهدائنا الأبرار الأطهار، وللجرحى والمصابين، وللنازحين في وطنهم. والتحية لأسرى شعبنا الأبطال المنتظرين للحرية. وكل عام وأقصانا وشعبنا ومقاومتنا بخير وعز وكرامة. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. وإنه لجهاد نصر واستشهاد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.