Transcription
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.
أما بعد، مرحباً بكم في لقاء جديد ومدارسة قصص الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم. نسأل الله أن يرزقنا يا رب رفقتهم في الفردوس الأعلى، اللهم آمين.
وهذا من حق الصحابة الكرام علينا أن نذكرهم بالخير، بل هو من حق النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه كان يقول: "الله في أصحابي، الله في أصحابي". فالحقيقة هذا حق النبي عليه الصلاة والسلام وحق الصحابة الكرام أن يذكروا دائماً في المجالس، وأن نذكر فضائلهم وندافع عنهم ونثني عليهم، ونعتذر عن أخطائهم إن كان لهم خطأ، ونرجو من الله أن يكون حبنا لهم سبب نجاتنا يوم القيامة، اللهم آمين، اللهم آمين.
اليوم، زي ما أنتم شايفين من العنوان واضح جداً أننا سنتكلم اليوم عن. المرة اللي فاتت كنا اتكلمنا عن البراء بن مالك، تمام؟ كان طبعاً حاجة كبيرة قوي، لكن كان أظهر في الفروسية. والنهاردة معانا رجل من الصحابة، يمكن المشهور عنه، المشهور عنه أنه كان رجل مهتم بالقرآن، أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه. كان المشهور عنه أنه رجل مهتم بالقرآن، وأشهر حاجة عن أبي موسى الأشعري أنه أوتي مزماراً من مزامير داوود، وكان صوته جميل، والكلام ده.
لكن احنا هنتفاجئ أننا أمام شخصية، كالعادة يعني، كالعادة كل مرة الصحابة بيفاجئونا بـ بأن هو بيطلع كل حاجة في الآخر. يعني أنت بتكتشف دايماً الاكتشاف في قصة الصحابي والزاوية اللي أنت كنت واخد بالك منها. دايماً كل صحابي مشهور عنه زاوية واحدة، لكن بعد ما بنقرأ القصة نقول: إيه ده؟ هو أنت بتاع إيه ولا بتاع إيه ولا بتاع إيه؟ أبو موسى الأشعري هتكتشفوا يا جماعة في آخر القصة أنه كان فارس جامد جداً جداً. يعني عايز أقول لكم المعركة بس عينه بس المعركة اللي كان فيها البراء بن مالك، المعركة اللي كان فيها البراء بن مالك اللي هي معركة توستر اللي في الآخر استشهد فيها البراء بن مالك، كان أبو موسى الأشعري قائد فيها. يعني المعركة البراء بن مالك كان فيها البطل، البراء كان فيها كان من قادة المعركة أبو موسى الأشعري اللي هو أنت بالنسبة لك: إيه ده؟ أبو موسى الأشعري، هو ده مش قارئ قرآن وصوته حلو؟ لا، الموضوع أكبر من كده بكتير.
أبو موسى الأشعري كان وزي ما هنشوف برضه أنه ما كانش مسألة قرآن بس، كان عالم لا يشق له غبار. فأنا مش عايز أحرق لكم الكلام، بس حياتنا داخلة في حتة ثقيلة، وداخلين في يعني حد كده جسمنا بيقشعر واحنا مقبلين على سيرة هذا العملاق، أبو موسى الأشعري.
أبو موسى الأشعري، هو رجل يمني، يمني من الأشعريين، والأشعريين دول من سكان اليمن. الكنية أبو موسى، والاسم عبد الله بن قيس. خلاص؟ اسمه إيه؟ عبد الله بن قيس. أنت بتعرف معلومة حلوة إن أنت تعرف اسم الصحابي، عبد الله بن قيس، زي ما أبو هريرة اسمه إيه؟ اسمه عبد الرحمن بن صخر. سيدنا أبو بكر، في ناس ما تعرفش اسم سيدنا أبو بكر، سيدنا أبو بكر اسمه عبد الله بن عثمان، وهكذا. يعني كل حاجة حلوة إن أنت تعرف أسماء الصحابة اللي هو مشهور بالكنية بس.
فبنقول إن أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه، كان اسمه الحقيقي عبد الله، أو اسمه عبد الله بن قيس. هو من أهل اليمن، من أهل اليمن. ففي انطباع عام كده عن أبي موسى الأشعري أنه صاحب فؤاد رقيق وصوت جميل، لأن أهل اليمن صوتهم جميل، وأهل اليمن عامة أهل اليمن ناس طيبين قوي. يعني أي حد يمكن في مصر الآن في يمنيين كتير، أي حد بيتعامل مع يمني لازم يكتشف هذا الاكتشاف، أنه فعلاً طيبين قوي، قلوبهم رقيقة، مهتمين بالقرآن جداً جداً، بيحبوا القرآن قوي وبييهتموا بيه جداً. ورجالة قوي، يعني دايماً اليمنيين تحس كده إن هم فيهم رجولة وبذل وكرم. فهو تخيلوا بقى ده احنا لغاية دلوقتي، في الزمن اللي احنا فيه، الزمن صعب والناس اتغيرت، ما زال لسه اليمنيين فيهم الرقة، فيهم العناية بالقرآن، فيهم الكرم، فيهم الرجولة. تخيلوا بقى اليمنيين على أيام أبو موسى الأشعري بقى كانوا عاملين إزاي؟
فالنبي عليه الصلاة والسلام لما قدم أبو موسى الأشعري في رفقة اليمنيين، قال عليه الصلاة والسلام: "أتاكم أهل اليمن، أتاكم أهل اليمن، هم أرق الناس أفئدة، وألينهم قلوباً، الإيمان يمان، والحكمة يمانية". الإيمان يمان، والحكمة يمانية. عشان كده حتى كان في حد نصح قدامي حد كده كان مسافر دولة عربية، فقال له: لو خدت نصيحة مني، لو دورت فين اليمنيين واسكن عنهم واسكن جنبهم، ولو اضطريت تسكن شراكة مع حد في غرفة، غرفة واحدة، اختار اليمني، اسكن اسكن في الغرفة معاه، مش هتندم أبداً. دي الجنسية اللي هتستريح قوي معاها وهتحس معاها دايماً بالراحة، سواء سكنت في منطقة اليمنيين أو سكنت مع واحد يمني في نفس الغرفة. فهي يعني أنا ما جربتش الموضوع ده، ما سافرتش، بس سمعت النصيحة دي من واحد بينصح واحد قدامي، فقلت سبحان الله، ما زال أهل اليمن أرق الناس قلوباً وألينهم أفئدة، والإيمان يماني والحكمة يمانية، فعلاً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.
أبو موسى الأشعري كان رجل صالح، يعني هو ما كانش ما كانش راجل فاسد قبل الإسلام، لا، هو كان رجل طيب، كان رجل طيب وفيه خير كبير. حتى كان بيكره عبادة الأصنام، كان يكره عبادة الأصنام وكان ينكر على قومه. ورد أنه وهو قبل الإسلام كان ينكر عبادات الأصنام ولا يحب عبادة الأصنام وكان يقول إنها لا تنفع ولا تضر. وطول عمره كان كده، بيحلم باليوم اللي يحصل فيه هداية، الدنيا تتغير، الواقع يتغير، العالم يتغير. لغاية ما سمع أبو موسى الأشعري بالأمل اللي هو كان بيحلم بيه وبيرجوه ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام. وفعلاً أول ما سمع بس عن النبي عليه الصلاة والسلام طالع من اليمن، راح للنبي. النبي عليه الصلاة والسلام طالع من اليمن، راح للنبي عليه الصلاة والسلام. راح له فين؟ راح له في العهد المكي. أنتوا متخيلين؟ يعني شايل روحه على كتفه، رايح يخاطر، رايح من اليمن داخل على النبي عليه الصلاة والسلام في العهد المكي. تمام؟ فهو راغب في الإسلام، عنده شوق للهداية. راح بقى؟ راح معاه عمه، خد عمه كان اسمه عمه أبو عامر. احفظوا الاسم ده هيجي لنا تاني. فيه عم اسمه أبو عامر. تمام؟ فهو وعمه راحوا قبلوا النبي عليه الصلاة والسلام. النبي عليه الصلاة والسلام عرض عليهم الإسلام، قرأ عليهم الآيات، فوراً الاثنين أسلموا رضي الله عنهم وأرضاهم. كلمهم بقى عن الدعوة وأساليب الدعوة وعلمهم القرآن والصلاة، وبدأوا يستعدوا لمهمة عظيمة وهي دعوة أهل اليمن.
وحكى أن طبعاً هم راحوا له في الفترة اللي هو كان الصحابة فيها هاجروا للحبشة. يعني عايز أقول لكم رايح في فترة صعبة جداً. تخيلوا الصحابة نفسهم هاجروا للحبشة مش قادرين يقيموا دينهم في مكة، وأبو موسى الأشعري رايح واخد عمه وداخل مكة هيسلم دلوقتي. فدي برضه، أنت لما تعرف القصة وأحداث اللي حواليها بتعرف شجاعته. يعني أنت أصلاً الصحابة هاجروا للحبشة، أنت أصلاً داخل مكة في الوقت ده أنت وعمك وبتسلم؟ لا دي شجاعة وبطولة مش سهلة.
فالمهم أن هو بعد ما النبي عليه الصلاة والسلام دعاهم إلى الإسلام وأسلموا وعلمهم حاجات كتير، برضه قالوا له: دلوقتي إحنا نعمل إيه؟ في اختيار من ثلاثة. الاختيار الأول: أن إحنا نقعد معاك. اختيار الأول: نقعد معاك ونستحمل، ولا يفرق معانا أي حاجة، جبال قاعدة معاك، عايزنا نقعد في مكة نقعد في مكة، ما مش كل الناس هاجرت. قالوا له: نقعد زي الناس اللي ما هاجروش، نقعد معاك ونستحمل واللي اتحمله اللي قعد إحنا نتحمله، ولا يهمك، ولا يفرق معانا حاجة. الاختيار الثاني: نروح الحبشة نعبد ربنا هناك مع الناس اللي هاجروا، تمام؟ وتمام، إحنا كده ما عندناش مشكلة، قول لنا بس نعمل إيه. الاختيار الثالث: نرجع اليمن ندعو قومنا إلى الله وبتاع، أنت اختار لنا نعمل إيه؟ شوفوا السهولة. أنتوا متخيلين يا جماعة كلمة من النبي عليه الصلاة والسلام هتغير مسار حياتهم؟ هو عنده استعداد لكده. أنا بس عايز تتخيل مواقف، واحد بيقول للنبي عليه الصلاة والسلام: تحب أقعد في مكة ولا في الحبشة ولا في اليمن؟ معلش، هو كل مكان من دول أنت مش بتخيرني مثلاً هقعد في الشارع ده ولا في الشارع اللي جنبه ده؟ أنت بتخيرني بين قارات، يعني أقعد في مكة ولا في الحبشة في أفريقيا ولا أنزل أقصى أقصى الجزيرة، أرجع تاني بلد اليمن. كلمة من النبي عليه الصلاة والسلام هتتنفذ فوراً وعنده استعداد برنامج حياته كلها يتغير عشان خاطر النبي عليه الصلاة والسلام. تخيلوا بقى يعني عنده استعداد يغير حياته كلها. ما هو عنده في اليمن أسرته وعنده ناس وعنده تجارته وعنده حياته وأصحابه. لو قال له روح الحبشة دلوقتي هيروح الحبشة، لو قال له اقعد في مكة هيقعد في مكة. إيه السهولة دي؟ إيه الاستجابة الجميلة دي؟ إيه التضحية؟ كفاية استعدادك للتضحية، كفاية استعدادك للتضحية. وهنشوف النبي عليه الصلاة والسلام هيكرم أبو موسى الأشعري إزاي لما يجي له المرة الثانية.
المهم النبي عليه الصلاة والسلام اقترح عليه قال له: لا، أنا شايف إن أنت ترجع اليمن تاني. ترجع اليمن تاني، وده ده أفضل حاجة طبعاً. يعني أنت ترجع بلدك، بلدك كويس، تقدر تقيم فيها دينك. طب إيه اللي يخليك تروح الحبشة؟ لا لا، ارجع بلدك تاني وتدعو إلى الله واشتغل على الناس هناك وعلمهم القرآن. فطبعاً عشان يعمل المهمة دي قعد شوية بقى مع النبي عليه الصلاة والسلام، قرأ عليه مباشرة، وده من شرف شرف لأبي موسى الأشعري. خدوا بالكم الناس اللي كانت بتاخد النبي القرآن من فم النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة عدد محدود، مش كل الناس نالوا الشرف ده. ممن نال شرف التلقي مباشرة من فم النبي عليه الصلاة والسلام بلا واسطة أبو موسى الأشعري. وكان النبي عليه الصلاة والسلام بيحبه وكان بيعتني بيه وكان بيتوسم فيه ذكاء وحفظ وعلم، وفعلاً ما خذلش النبي عليه الصلاة والسلام. أبو موسى الأشعري يا جماعة من أعلم الصحابة، زي ما هنشوف، من أقوى الناس في القرآن، ومن أشجع الناس في القتال، ولسه هننبهر بأبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه.
النبي عليه الصلاة والسلام طبعاً علمه الإسلام وعلمه الأركان وعلمه الشرائع وعلمه الصلوات والطهارة والأحكام والكلام ده. قال له: خلاص ترجع بقى لإيه؟ ترجع إلى اليمن. رجع أبو موسى الأشعري اليمن، تمام؟ وقعد في اليمن مدة طويلة. تخيلوا بقى يعني هو أصلاً كان يعني قعد في طول العهد المكي، هو ما رجعش تاني. التزام حرفي، وخد بالك هو بيضحي بإيه؟ بيضحي برؤية النبي عليه الصلاة والسلام، وده موضوع إيه؟ ده موضوع مش سهل إن الواحد يضحي برؤية النبي عليه الصلاة والسلام، ده موضوع إيه؟ ده موضوع مش سهل. تمام؟ فكون أبو موسى الأشعري يضحي برفقة النبي عليه الصلاة والسلام ده برضه أكيد حاجة مش سهلة، وأن هو يصبر على رؤية النبي عليه الصلاة والسلام عشان وصيته. طب ما أنا ممكن كل سنة أروح من اليمن أروح أقعد مع النبي شوية عليه الصلاة والسلام؟ لا، وقال لي تقعد هناك، تقعد هناك. قعد في المدة في اليمن يدعو الناس إلى دين الله سبحانه وتعالى. وبعد كده بقى سمع أن الوضع بقى في المدينة أحسن والنبي عليه الصلاة والسلام هاجر للمدينة والوضع اتحسن. تمام؟ فقرر أن هو يسافر تاني ويرحل للنبي عليه الصلاة والسلام.
حصل إيه بقى؟ راح وهم في الطريق إلى المدينة. أنتوا عارفين اليمن هيعدي كده إيه في في هيعدي بقى في الخليج في الخليج وبتاع، قصدي أنا آسف، هينزل كده هيعدي بقى إيه اليمن، هيخش بقى إيه من من في في الـ في المضيق المائي اللي بين آسيا وأفريقيا، هيعدي على الحبشة. هيعدي على الحبشة، وفعلاً عدى على الحبشة. عدى على الحبشة لقى مين نزل يعني نزلوا في الحبشة فوجدوا جعفر بن أبي طالب والصحابة اللي هم هاجروا إلى الحبشة. فقعدوا عندهم شوية، أقاموا عندهم يعني قعدوا فترة يعبدوا الله، تمام؟ وأقاموا فترة مع جعفر رضي الله عنه وأرضاه. وبعد كده قرروا هو كلهم يرجعوا لإيه؟ للمدينة. لما سمعوا أن الوضع أكيد في المدينة اتحسن كتير.
فأبو موسى الأشعري وهو بيحكي بيقول: طلعنا من اليمن، كنا كـ حاجة و50 واحد، بضع و50 رجل، ركبنا السفينة. يقول: أتينا الحبشة، نزلنا بها، فوجدنا جعفر والصحابة. فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ها هنا وامرنا بالإقامة، فأقيموا معنا. قال: فأقمنا معه. قعدنا شوية معاهم نعبد ربنا والكلام ده، تعلم كتير طبعاً في الفترة دي، تلقى علم من جعفر حلو يعني. قال: حتى قدمنا على النبي عليه الصلاة والسلام. راحوا له إمتى بقى وصلوا للنبي عليه الصلاة والسلام إمتى؟ راحوا له وهو طالع من خيبر. كان فتح خيبر خلاص، كان عدى بقى موضوع صلح الحديبية، عدى والدنيا بقى فيها أمان، والنبي عليه الصلاة والسلام في سنة سبعة من الهجرة راح فتح خيبر، وهو فرغ من خيبر عليه الصلاة والسلام. كان أبو موسى الأشعري داخل هو وجعفر بن أبي طالب. تخيلوا بقى فرحة النبي عليه الصلاة والسلام، هو أصلاً خيبر اتفتحت، زائد أن هو طالع منها بقى يلاقي قدامه مين؟ جعفر بن أبي طالب من أحب الناس إليه، ابن عمه، ما شافهوش من سنين طويلة، أشبه الناس به عليه الصلاة والسلام، والتقى كمان أبو موسى الأشعري مع جعفر. فكانت فرحته رهيبة جداً عليه الصلاة والسلام، لدرجة أن قال الكلمة المشهورة: قال: "إني لا أدري بأي شيء أفرح؟" يعني مش عارف أفرح بإيه ولا أنهي أكتر بفتح خيبر أم بمقدم جعفر؟ لا أدري بأي شيء أفرح بفتح خيبر أم بمقدم جعفر. فلا شك جعفر له شأن كبير. تخيلوا بقى السعادة بقى لما كمان شاف أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه. وصلوا للنبي عليه الصلاة والسلام من فرحته أصلاً بأهل السفينة دول اللي جايين مع أبو موسى وجعفر وكده، جعل لهم سهم من خيبر. يعني أنتوا تعرفوا أن خيبر، أن سهم الغزوة بياخدوا المجاهدين، تمام؟ النبي عليه الصلاة والسلام اليوم ده عمل استثناء، جعل أهل السفينة اللي هم جايين أبو موسى الأشعري ورفقته كلهم الـ 50 واحد والناس اللي كانوا في الحبشة كلهم لما رجعوا، جعل لهم سهم، كأنهم كانوا بيجاهدوا معاه في خيبر.
في خيبر، تعلمون أن اللي راحوا الحبشة دول ما هاجروا من مكة للمدينة، لأنهم راحوا الحبشة في العهد المكي وبعد كده راحوا على المدينة على طول. فكان الصحابة اللي هم هاجروا من مكة للمدينة كانوا بيقولوا لهم إيه؟ بيقولوا لهم: إحنا سبقناكم بالهجرة. شوف الصحابة لما يتنافسوا، بيتنافسوا على إيه؟ قالوا: قالوا سبقناكم بالهجرة. فكان جعفر بيزعل من الموضوع ده. فكان بيروح للنبي عليه الصلاة والسلام يقول له: الناس بيقولوا لنا إحنا، إحنا مهما كان إحنا عديناكم عشان سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق بالنبي عليه الصلاة والسلام منكم. فكان جعفر بيتضايق قوي من الكلمة دي، فكان يروح للنبي عليه الصلاة والسلام يشتكي له، يقول له: إزاي وبيقولوا إن هم أحسن مننا وإحنا طلعنا وسافرنا والحبشة وبتاع، وإزاي يقولوا إحنا أحق بالنبي منك؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام طيب خاطره، قال له: "ليس بأحق بي منكم، ليسوا بأحق به منكم وله ولأصحابه". يعني هذا المتكلم له ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان. لكم أنتم أهل السفينة هجرتان. فاعتبر أن كل أهل السفينة لهم هجرتين، ودخل فيهم أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه.
وفي بعض الروايات لما نزل قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا" في سورة المائدة "من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه". صح الآية دي معروفة مشهورة في سورة المائدة. "يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن ديني فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه". في رواية والرواية دي صححها الحاكم، قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي موسى الأشعري: "هم قومك يا أبا موسى"، وأومأ إليه. "هم قومك يا أبا موسى"، وأما إليه. يعني كان الآية بتقول إيه؟ لو في ناس ارتدت، ربنا سيأتي بقوم أحسن منهم ويجيب ناس أحسن من اللي ارتدوا. فالنبي عليه الصلاة والسلام بيضرب مثال بين مين؟ الناس اللي ربنا يجيب غيرهم. فبيقول له: يا موسى، أنتم منهم. أنت وقومك من الناس دي اللي لما الناس ارتدت، اللي ارتد ارتد، واللي وقع منا في غزوة الأحزاب، واللي ما أسلمش أصلاً، واللي والأعراب المنافقين، ربنا أتى بك يا أبا موسى وأتى بقومك بدل كل المرتدين دول. "فسوف يأتي الله بقوم" إيه؟ "يحبهم ويحبونه". فدل ذلك على حب الله تعالى لأبي موسى الأشعري ولقومه من الأشعريين.
وطبعاً دايماً بنقول إيه؟ إن الحب لا يأتي من فراغ. يعني بعض الناس بيعتقد أن أبو موسى الأشعري مثلاً النبي بيحبه كده عشان شكله حلو ولا مثلاً اسمه جميل؟ لا يا جماعة، النبي عليه الصلاة والسلام كان له نظرة في الشخص وكان حبه للشخص بقدر العمل وبقدر الاجتهاد وبقدر ما يرى فيه من البذل. وده اللي لازم إحنا نفهمه. يعني الناس الصالحين بيحبوا الناس في الله، فقدرك عند الرجل الصالح بقدر الصلاح. فلما تلاقي في مشكلة في القدر ده، اتهزت، اسأل نفسك: إيه اللي حصل فيك؟ إيه اللي اتغير فيك؟ والنبي عليه الصلاة والسلام بيقول إيه؟ بيقول: "ما اجتمع رجلان في الله ثم تفرقا إلا بذنب أحدثه أحدهما". ما اجتمع رجلان في الله ثم تفرقا إلا بذنب أحدثه أحدهما. دايماً الناس طيبين كده طول ما هم في استقامة، ربنا بيضع المحبة في قلوبهم وبيضع القبول بينهم. أول ما حد فيهم يغلط، خد بالك، حتى لو غلط والتاني ما عرفش وعمل الغلطة دي في السر، سبحان الله، بيجد الشخص في حاجة اتغيرت، ما بقتش بحبه زي الأول، ما بقتش عارف ليه، القبول ما بقاش زي الأول، ما بقتش عارف ليه على خدتنا توترت. فالنبي عليه الصلاة والسلام بيقول: لو حصل كده، اعرفوا أن في حد فيهم عمل إيه؟ عمل ذنب.
فالنبي عليه الصلاة والسلام يا جماعة علاقته بالصحابة مبنية على أنها علاقة في الله، وكل ما الصحابي اللي قدامه بيبقى أكتر اجتهاداً، كل ما النبي عليه الصلاة والسلام بيحبه أكتر. عشان كده لما أقول النبي عليه الصلاة والسلام كان بيحب موسى الأشعري قوي، بل الآية اللي ذكرناها تدل أن ربنا بيحبها موسى الأشعري، اعرف الموضوع إيه؟ ليه إيه أبعاد كبيرة؟ تعالوا أقول لكم من الأبعاد دي إيه؟ أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه كان صاحب عبادة رهيبة، كان خطير جداً في القرآن، وكان صاحب عبادة عالية جداً جداً. والعبادة دي مش هو بس على فكرة، شفت هو النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم: قومك يا أبا موسى، ما قالش أنت، قال قومك كلهم. ليه؟ لأن العبادة دي كانت في الأشعريين أصلاً. الأشعريين كانوا عباد، عباد، والنبي عليه الصلاة والسلام كان بيحب الأشعريين بالذات لكذا حاجة. أولاً: علاقتهم بالله قوية جداً، وعلاقتهم ببعض قوية جداً، فجمعوا بين الإحسان بينهم وبين الله والإحسان بينهم وبين الناس. بص بقى الكلام، النبي عليه الصلاة والسلام بيقول: "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار". يعني بيقول: لما بنطلع مثلاً غزوة ولا بنطلع سرية ولا حاجة، ومن عسكر حلو، أنا لما جينا عسكرنا أنا مش عارف مين قاعد فين، يعني أنا ما أعرف الأشعريين قاعدين فين، وما شفتش هم لما دخلوا دخلوا أنهي خيمة. بس بالليل بعرف أقول: الخيمة دي تبع الأشعريين. طب يعرفها إزاي؟ من صوت القرآن وجمال صوت القرآن. يعني مش صوت القرآن بس، صوت القرآن الجميل. صوتهم جميل، وصوت، أنت عارف اليمنيين صوتهم رفيع كده حاد، فـ حتى مهما حاول يوطي صوته بتحس إن أنت سامعه، هو دايماً صوته عالي شوية، فـ حتى هم بيقرأوا بقرايتهم العادية وبالطريقة اليمنية الجميلة دي بتتسمع لحدة الصوت. فـ فالتردد بيبقى عالي، فلو أنت حتى بعيد هتسمعه. بيقول: أنا بعرف أقول دي الخيمة دي تبع الأشعريين، الخيمة دي تبع الأشعريين. بيقول: من كتر عنايتهم بالقرآن، يقعدوا طول الليل يصلوا، بقيت أعرف كل خيمة فيها مين من صوت القرآن. يا سلام يا سلام.
الواد يعني يستحي. هل يعني إحنا حالنا إيه بقى مع القرآن؟ هل فعلاً غرفنا، غرفتك في البيت بتعرف بصوتك بالليل؟ هل بالليل البيت بينام وبعد كده ممكن لو واحد فيهم فاق كده يسمع صوت ما بيتخضش؟ فيقول له: إيه الصوت ده؟ يقول له: لا، ما تقلقش، دي لا مريم بتصلي في أوضتها عادي، ما تقلقوش يا جماعة، ما فيش حاجة، ده صوت مريم بتصلي في الأوضة. لا، ده أحمد بيصلي في في ده، هو كل يوم بيصلي في أوضته، ما أنتوا عارفين يا جماعة، ده ما تتخضش. واحد صحى بالليل يشرب ولا حد في البيت صحى يخش الحمام، ما بيستغربش إن في صوت، خلاص، متعودين بقى خلاص. بقى خلاص إيه؟ خلاص مروة دي مروة، صوت مروة في الأوضة يا جماعة، ما تقلقوش، عادي. تمام؟ أو لا، ده محمد في أوضته، ما هو طول الليل كده بيصلي وصوته، ربنا يهديه يا رب ويجعله من الصالحين. وناس تخش تنام تاني. بس خلاص بقى إيه؟ بقت إيه؟ بقت مشهور، مشهور. لا يخفى على أحد، وما حدش بيسأل، وما حدش بيفكر يدور عليك في الوقت ده، وما حدش بيتصل بيك في الوقت ده، ما حدش بيشك إن أنت موجود في أوضتك، حتى لو صوتك غاب، ممكن يقول لك: خش شوفه أحسن يكون نام على المصلاية، أصل ده إحنا دايماً في الوقت ده بيصلي. خش يا ابني اطمن على أخوك. والله فعلاً بيحصل. صلوا. أحياناً نخش تلاقيه نايم على المصلاية فعلاً، نايم من شدة التعب. يا ابني قوم يا ابني قوم، قوم نام بقى خلاص بقى حرام عليك. تمام؟ إيه ده؟ في في كده؟ يعني ده موجود ولا إحنا في حتة تانية؟ هل الناس بتعرفنا بالطاعة؟ بقينا مشهورين بالطاعة، مش عشان نتشهر، لكن من كتر الطاعة بقى خلاص، يعني في ناس بقت اتشهرت بالصيام خلاص، يقول لك مثلاً تيجي أنت مثلاً في الشغل مثلاً، فناس كلها بتجيب فطار، هم ما جابولكش، جابوا الفطار وقعدوا وفطروا، ممكن واحد غريب يقول لك: يا جماعة، طب ما شفتوش عبد الله ليه؟ يقول لك: لا، ما تسألوش، هو أكيد صايم. أكيد صايم. فيقول لك: طب اتأكدوا. أقول له: اتأكد. فيقول له: يقول له صايم. يقول: يا عم قلنا لك، هو بقى له 10 سنين أصلاً ويصوم اثنين وخميس، هيجي النهارده؟ إحنا ما بنبقاش نسأله خلاص، بقينا ما نسألوش، خلاص، معروف، معروف بالصيام. تمام؟ معروف بالصيام، معروف أن هو ما بيغتابش حد، معروف ما يحبش يجيب سيرة حد، معروف أن هو لو قاعد في حاله هيمسك مصحفه وهيجيب ورده، معروف. تمام؟ فتخيل بقى النبي عليه الصلاة والسلام بقى خلاص، الصوت، الصوت ده كلام منتهي، من غير ما أبص دول الأشعريين ودي خيمتهم. يا سلام لما نبقى مشهورين كده في السما بالطاعة. سيبك من الناس، سيبك من الناس. لما نبقى مشهورين في السما بالطاعة، وأخذ بالك، ويبقى الملائكة عارفيننا.
أنتم عارفين من الحاجات اللي بتشعرني قوي يا جماعة، بتشعرني، أنتوا عارفين لما سيدنا يونس أُلقي في بطن الحوت؟ سيدنا يونس معروف أن هو أُلقي في بطن الحوت، والقصه مشهورة. فلما بقى في بطن الحوت عمل إيه؟ سبح ربنا، صح؟ بقى يسبح ربنا. مين اللي سمع التسبيح؟ الملائكة. فصعدت الملائكة إلى الله، ودي رواية أوردها ابن كثير، قالت: يا رب، صوت نعرفه، ولكن من بلاد غريبة، من مكان لا نعرفه. تاني: يا رب، صوت نعرفه من مكان لا نعرفه، من بلاد غريبة. الصوت ده إحنا عارفينه، بس إزاي؟ فقال: ألا تعرفون من هذا؟ قالوا: من؟ قال: هذا عبدي يونس. قال: عبدك يونس؟ عبدك يونس يا رب، الذي ما زال يصعد لك منه عمل صالح، الذي ما زال يصعد لك منه عمل صالح، يا رب، ألا ترحم حاله وتعافيه من البلاء بما كان يفعل في الرخاء؟ فقال الله: قد فعلت، قد فعلت. فأمر الحوت فألقى يونس عليه السلام. أنا عايزك تتخيل لما أنت تبقى صوتك بقى معروف، الملائكة صوت، الصوت معروف، لو أنت جوه بطن حوت، هيقول لك إزاي ده الصوت ده أنا بسمعه في سيدي بشر؟ يعني الصوت ده ساكن في إسكندرية، إيه اللي جابه هنا؟ الصوت ده إحنا عارفينه، مش ده اللي بيسبح 1000 مرة كل يوم؟ مش ده اللي بيصلي على النبي عليه الصلاة والسلام 1000 مرة كل يوم؟ مش دي اللي بتقوم الليل؟ مش ده صوتها؟ هي سافرت ولا إيه؟ هي راعت فين؟ آه، خلاص بقى هي في وردية تانية، الملائكة بقى تانيين يكتبوا. يعني الملائكة يا جماعة عارفين سيدنا يونس بصوته، يعني صوته بقى مشهور قوي لدرجة الملائكة بتقول: مش في حاجة غريبة، هو الصوت ده إحنا عارفينه، بس إيه اللي جابه هنا؟ يا ترى إحنا مشهورين؟ ولا المشهور عننا في غرفنا المعاصي؟ ها؟ أفلام، مسلسلات، بنقعد بالليل، ليلنا عبارة عن لايف ريلز وشورتس وتيك توك والدنيا بايظة. إحنا مش مشهورين بس قدام الناس بنبقى كويسين، لكن ليس لنا سر بيننا وبين الله يشهر في السماء. ده حال الأشعريين كده مع نفسهم.
تعالى بقى شوف الأشعريين بينهم ده، علاقتهم بالله، شوف بقى علاقتهم ببعض. النبي عليه الصلاة والسلام بيقول: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة"، يعني لو كانوا في غزوة والأكل قل، أو حصل ضيق في المدينة عندهم ضيق من العيش والأكل مش قد كده، قال: "جمعوا ما عندهم في ثوب واحد، جمعوا ما عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية". قال: "فهم مني وأنا منهم". فهم مني وأنا منهم. الله أكبر. الأشعريين يا جماعة دول اللي أسسوا مبدأ التكافل. تكافل، إن إحنا واحد، معاه واحد معاهوش، يلا جمع كله ونعمل صندوق تكافل زي ما الناس بيعملوا صناديق التكافل، كله يحط فيه واللي يحصل له ظرف ياخد، وإحنا مسامحين. تمام؟ فكان الأشعريين هم نظامهم كده، ما فيش حاجة اسمها حاجة بتاعتي وحاجة بتاعتك، إحنا خلاص الدنيا واقعة، كل فلوسنا واحد، وفلوسك هي فلوسي. إيه الرجولة دي يا جماعة؟ إيه الشهامة دي؟ يعني ما ينفعش واحد أشعري يبقى جاره جعان، ما ينفعش واحد يبقى من الأشعريين قريبه ومش لاقي ياكل. دي مش موجودة. مين فينا كده يا جماعة؟ مين فينا ما بيباتش إلا ويتاكد أن جيرانه شبعانين؟ ها؟ وقلوبنا بتتقطع طبعاً على أهلنا في غزة دول أقرب جيران لينا، لكن اللي بنقدر عليه بنعمله، واللي بنقدر نوصله لهم بنوصله لهم مع إحساسنا بتقصير رهيب. سعرنا واعنا يسامحنا يا رب، ويا رب إخوانا يكونوا مسامحينا وما بيدعوا علينا، بس يعني إحساس الأخوة ده رائع قوي إنك أنت في ساعة الأزمة، ما فيش فلوسي وفلوسك، ما فيش أكلي وأكلك، باشا، كل اللي أنت عايزه، خد من جيبي اللي أنت عايزه طالما محتاجه وطالما أنا واثق فيك، عمري ما هقول لك بتاخد إيه وسبت إيه. هي دي الأخوة. تمام؟ فشوف بقى واحد، تخيل بقى ناس دي علاقتهم بالله في قيام الليل عاملة إزاي، وعلاقتهم ببعض عاملة إزاي؟ إحنا بقى ما عندناش المكس ده. ها؟ إحنا أحياناً منا، ده أحسننا حالاً، ده عازل بقول في ناس ما عندناش الاثنين. لا قيام ليل ولا إحسان مع الناس، واسمه ملتزم، واسمها أخت، واسمه أخ، واخدين الأسماء بالدؤوب وبالنقاب، بس لكن كعبادة ما فيش عبادة في الحقيقة، كإحسان ما فيش. إحنا خدنا الألقاب من غير الحقائق. لكن في منها الأحسن حالاً، يبقى علاقته بالله كويسة، قيام ليل، حفظ قرآن، دروس علم، لكن تعبان في علاقته بالناس. دايماً الناس بتشتكي منه، بيكذب كتير، بيغش، ما قاطع رحم، عقوق والدين، زوجها زعلان منها، أولادها بيشتكوا منها. وفي ناس العكس، اللهم بارك أخلاقهم عالية جداً مع كل الناس، وكل القاسي والداني يشهد له بالكرم والأخلاق والمروءة، لكن ما بيصليش، ما بيصليش الفجر، ما بيقومش الليل، مالوش حظ من القرآن. ليه؟ ليه ما عندناش الدنيا؟ ليه الدنيا مش دايماً واقعة كده؟ ليه ما عندناش الاثنين؟ الشخص عايزين نبقى ناخده الأشعريين دول قدوة لينا، علاقة إحسان بيننا وبين الله، وإحسان بيننا وبين الناس. تمام؟
بسم الله. يبقى كده إحنا اتكلمنا بس على يعني الأشعريين جامدين إزاي؟ أبو موسى الأشعري بقى أكت واحد مميز فيهم، وكان ليه مناقب بقى إيه عالية جداً. أبو موسى الأشعري كل اللي بيعمله الأشعريين هو بيعمله، كرم والجود والأخلاق وقيام الليل، مش عايز أقول لكم هو بقى كان معدي بقى، معدي كل ده، هو أقوى واحد في الأشعريين في القرآن عموماً، سواء في العبادة، سواء سواء في الإتقان، سواء في الصوت، كل حاجة نمرة واحد أبو موسى الأشعري. تمام؟
جماعة الأشاعرة، ما لهمش علاقة بالأشاعرة. الأشاعرة دي فرقة يعني اللي عندها مخالفات بينها وبين أهل السنة. الأشعريين ما لهمش علاقة بالأشاعرة خالص. الأشعريين دول أبو موسى الأشعري ده صحابي، ودول أهل اليمن. الأشاعرة دول أتباع أبو الحسن الأشعري، ودي قصة تانية خالص، ما لناش علاقة بيها. تمام؟ ما تخلطوش بين الاثنين. فالأشاعرة فرقة، وأما الأشعريين دول اللي إحنا بنتكلم عليهم أبو موسى الأشعري.
النبي عليه الصلاة والسلام لما بيسمع صوته في القرآن بيتبسط قوي، بيسط جداً، تمام؟ وكان بيحب صوته جداً وكان يتأثر قوي بقراءة أبو موسى الأشعري. ومرة عدى عليه وقالها له صريحة كده، قال: "يا أبا موسى، يا أبا موسى، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود". يا الله! شهادة عالية قوي قوي. "لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود". طبعاً سيدنا داوود يعني صوته كان حاجة عجب العجب. سيدنا داوود يا جماعة إذا قرأ مثلاً في الزبور كان يجتمع عليه الطير، وكانت تسبح معه الجبال. "يا جبال أوبي معه"، والطير كانت بتكون حواليك، كله بيتأثر من جمال صوت سيدنا داوود. فالنبي عليه الصلاة والسلام بيقول له: يعني أنت عندك مزمار، يعني طبعاً سيدنا داوود مزامير، فهو معاه واحد منهم. أمال أمال صوت سيدنا داوود عامل إزاي؟ يعني إذا كان صوت أبو موسى الأشعري الجامد قوي ده ده مزمار من مزامير آل داوود. تمام؟
فتخيلوا بقى يعني جمال صوت سيدنا داوود هيبقى عامل إزاي. أبو عثمان النهدي، أبو عثمان النهدي بيقول: ما سمعت مزماراً في حياتي أحسن من صوت أبي موسى الأشعري. إن كان ليصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة من حسن صوته. جامد قوي. بيقول: إحنا، بيقول أبو موسى الأشعري، ما سمعت الصوت في حياتي أجمل من صوته. بيقول: كان ممكن يصلي بنا وإحنا في الصلاة بنقول: يا رب يصلي بالبقرة كلها، مش عايزين الصلاة تخلص من جمال صوت أبو موسى الأشعري. وكان عمر بن الخطاب أحياناً لو موسى الأشعري قاعد يقول له: يا أبا موسى، يعني اقرأ، اقرأ يا أبا موسى، اقرأ يا أبا موسى. فكان كان موسى يقرأ وإيه؟ ويسعد القوم. وكان أحياناً موسى الأشعري يروح المسجد النبوي ويقعد يصلي هناك، فالنبي عليه الصلاة والسلام بيطلع من بيته فيسمع قراءة أبو موسى الأشعري فيفرح، يفرح. فمرة شهد له شهادة جامدة جداً، والشهادة دي تنفعنا كمان شوية.
مرة النبي عليه الصلاة والسلام كان معاه بريدة، صحابي اسمه بريدة. فهو كان معدي كده عند المسجد، فسمع أبو موسى الأشعري بيصلي وبيحسن صوته قوي وبيجمل صوته ويعني إيه؟ طبعاً أنتوا عارفين اللي بيصلي وبيعلي صوته وبيجمل صوته قد يتهم بالرياء، يقول لك ده بيجود عشان يقال قارئ أو يقال صوته حلو، فده الظن. فالنبي عليه الصلاة والسلام كان معاه بريدة المرة دي، فطبعاً بريدة سامع صوت أبو موسى وسامع واحد بصوته عالي وبيحلي صوته وعارف أن النبي عليه الصلاة والسلام ممكن يسمعه، فممكن يقع في قلب بريدة أن أبو موسى بيراي. فالنبي عليه الصلاة والسلام عمل حركة عجيبة، قال: "يا بريدة، يا بريدة، أتراه يراي؟" سأل السؤال مباشرة. قال: "أتراه يرائي؟" فقال بريدة: الله ورسوله أعلم، أنا ما أعرف النوايا دي، دي بإيد ربنا. فقال صلى الله عليه وسلم: "بل هو مؤمن منيب، بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داوود". قال: "بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داوود". فالنبي عليه الصلاة والسلام شهد لأبي موسى أن رغم جمال صوته ورغم حفظه ورغم ثناء الناس عليه الرهيب ده، موسى الأشعري لن يقع في الرياء، لن يقع في الرياء، وأنه أبعد الناس عن الرغبة فيما عند الناس، وأنه ما يقرأ وما يصلي وما يحسن صوته يوماً إلا ابتغاء وجه الله.
إذا ممكن واحد يكون بيحسن صوته لوجه الله، ممكن عادي جداً يكون نيته أن الناس تحب القرآن، يكون نيته الناس تقشع في الصلاة، لكن في شعرة بين الاثنين. عشان كده بقول لكم ليه الكلام ده؟ لأن اللي جاية دي ممكن تستغربوها شوية. النبي بقى عليه الصلاة والسلام مرة أبو موسى كان بيصلي، فالنبي عليه الصلاة والسلام سمعه ومين اللي سمعه؟ زوجات النبي عليه الصلاة والسلام. فكانوا بيحكوا للنبي عن جمال صوت أبو موسى الأشعري وقد إيه هو صوته جميل. فالنبي عليه الصلاة والسلام طلع له اليوم الثاني قبله، قال: "يا أبا موسى، يا أبا موسى، لقد سمعنا قراءتك البارحة والنساء قد سمعنك". قال: لي أنا سمعت قراءتك والنساء قد سمعنك؟ قال: والله يا رسول الله، لو علمت، لو علمت لحبرت القرآن تحبيراً، ولشوقتكم إليه تشويقاً. تاني بيقول: لو علمت لحبرت صوتي لكم تحبيراً، ولشوقتهم إليه تشويقاً. إيه الكلام ده؟ يعني بيقول له: أنا لو أعرف كنت خليت صوتي أحلى. تقول ده ده مرائي بقى ولا إيه؟ ده درياء ده ولا إيه؟ ما ما المفروض بقى يست... لا، أبو موسى يا جماعة مش في باله الكلام ده خالص. هو بيقول: أنا كان زماني لو أعرف أن الناس سامعيني كنت حسنت صوتي عشان يشتاقوا للقرآن، عشان يحبوا القرآن، عشان يستمتعوا بالقرآن، عشان يحبوا ربنا. دي نيته. ولما عرف النبي بيفرح بكده، كان من نيته أن يفرح النبي أصلاً عليه الصلاة والسلام، طالما صوتي بيعجبك وبتحبه، ده إسعاد النبي عليه الصلاة والسلام من المقام القاصد العظيمة.
لكن طبعاً ما ناخدش اليافطة دي وكل واحد بقى يطلع على النت يقعد يقرأ وبتاع، وطبعاً ده للرجال، النساء ما ينفعش يعملوا كده. الأخوات اللي بيطلعوا يقرأوا قرآن بصوت جميل، ندي، ما ينفعش خالص خالص. وقاعدة تطلع على العام كده وتنشر فيديو على العام، كل الرجالة يسمعوا صوتها الجميل ويشوفوا وشها الجميل ويقعدوا يتخيلوا شكلها الجميل ويقعدوا يحلموا بيها ويمنوا نفسيهم بيها. أنتوا ما تعرفوش الرجالة بيفكروا إزاي. رجاء ما فيش واحدة تعمل كده أبداً أبداً أبداً. هتلاقوا أغلب التعليقات رجالة، صح ولا مش صح؟ لما واحدة بتنزل صوتها بالقرآن، رغم على فكرة الرجالة نادراً ما بيعلقوا، يعني أنا عندي ما تلاقيش الرجالة بيعلقوا كتير. تخش بقى عند الاخت اللي صوتها حلو دي تلاقي كل التعليقات رجالة. فهمتوا حاجة؟ بس يبقى ما ينفعش تنزلي إيه؟ تنزلي الكلام ده. فتنة. كل واحد عايز عايز عايز يجر رجلك. لكن الرجالة بقى اللي هينزلوا، مش معنى أن أنا قلت لك كده أن تقول لي خلاص أنا أبو موسى الأشعري.
يلا بينا. لا لازم تخاف على نفسك. لازم تخاف على نفسك. لازم تقلق. لازم تراجع نيتك ألف مرة، ألف مرة قبل ما تاخد الخطوة دي وتتأكد جدا إن نيتك وإنك صادق فيها. مش بتخدع نفسك. مش بتقرا قرآن عشان فعلاً يعني الناس تستفيد بالقرآن أو إنك تؤجر أو إنهم يحبوا القرآن ويتعلقوا بيه. ولا أنت بتقرا ليقال قارئ أو ليُثنى عليك أو لتُمدح. شعره بين الاثنين ويتعرف من خلال تفاعلاتك مع التعليقات والكلام ده إيه اللي بيفرحك وإيه اللي بيحزنك. تمام؟ خلي بالكم، خلي بالكم. مش كلنا أبو موسى الأشعري. الموضوع جائز آه وماشي، بس الحذر الحذر. لأن دي مذلة أقدام. مذلة أقدام. أنا مش بقول غلط ومش بقول لك اطمن. احذر جداً. وتمام، خد راحتك. ما فيش مشكلة.
خذوا بقى أبو موسى الأشعري بقى وصل فين تاني؟ أبو موسى الأشعري يا جماعة كان راجل منشغل بالقرآن تماماً. يومه كله مع القرآن. سيدنا، أنتم عارفين لما النبي عليه الصلاة والسلام، برضه عشان تشوفوا أبو موسى الجامد إزاي. أنتم عارفين مشهور إن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل معاذ إلى اليمن صح؟ يعلم أهل اليمن. بس مش المشهور إنه بعت معاه أبو موسى الأشعري يعلم أهل اليمن. فكان موسى الأشعري هو هو المدخل لليمن. هو بوابة اليمن. اللي لما لو دخل ده معاه معاذ بن جبل خلاص معاه أبو موسى الأشعري الكبير. اليمن. وطبعاً موسى الأشعري كان بيعلم أهل اليمن برضه. بس عشان معاذ أعلم منه بالحلال والحرام كان هو الظاهر شوية في قيادة الموكب. لكن هو معاذ ما راحش لوحده. هو راح معاه موكب من العلماء وكان معاه بقى أبو موسى الأشعري. المهم إيه؟ سيدنا معاذ وسيدنا موسى كان بيتمشوا مع بعض مرة. سيدنا معاذ بيسأل بيسأل أبو موسى بيقول له: كيف تقرأ القرآن؟ بيقول له: أنت بتراجع إمتى وبتجيب وردك إمتى و يعني بتراجع بتخلصها إزاي؟ عايز يقول له يعني إيه كيف تقرأ القرآن؟ بص بقى قال له إيه؟ قال: أقرأه في صلاتي وعلى راحلتي وقائماً وقاعداً. تاني: أقرأ في صلاتي وعلى راحلتي وقائماً وقاعداً. يعني يعني إيه؟ يعني ما أصلاً بقراه طول اليوم. طول اليوم. طول اليوم. الناس اللي بتسأل مثلاً حد من الحفاظ ولا الشيوخ: أنت بتراجع إزاي؟ ثلاث أجزاء في اليوم؟ أنت بتراجعي إزاي؟ خمس أجزاء في اليوم؟ هو ده بتفتكر إنه بيبقى قاعد كده في الرايق وعنده ثلاث ساعات فاضيين وبيقول لك: يراجع. الكلام ده مش موجود. لا يوجد وضع مثالي. إحنا بنراجع في الشارع وفي المواصلات وعلى السلم وفي الخمس دقايق الفاضيين ما بين المحاضرتين. وأنا رايح المسجد وأنا راجع من المسجد وأنا في المواصلات وأنا في طريقي وأنا قاعد كده بسوق عربيتي. خلاص؟ ما فيش وقت. ما فيش وقت. لما أرجع البيت الوقت الفاضي ده عايز أعمل فيه حاجة تانية. أصلاً موسى الأشعري بيقول لك: بقرا قرآن في الصلاة على الراحلة في السيارة يعني لو في عربية كان. وأنا قايم وأنا قاعد وأنا ماشي. ده حال أهل القرآن يا جماعة. حال أهل القرآن. أنتم بتمشوا بتتكلموا مع بعض. لما بتخرجوا بتجيبوا واحدة تضيع وقتك معاكي تقول لك: أنا خارجة لوحدي؟ لا مش هخرج لوحدي. تعالي يا فلانة روحي معايا. ليه يعني؟ طب ما تمشي لوحدك واقرئي قرآن. في المحاضرات في الجامعة بنقعد مع بعض نضيع وقت بعض. واحنا مروحين في المواصلات بنضيع وقت بعض. في العربية نشغل أي حاجة. تمام؟ نقعد بنبص في الشارع بنبص من الشباك. بص على المحلات كده. ترجع تقول لك: ما عنديش وقت أراجع. بعد كده ترجع تقول لك: ما عنديش وقت أحفظ. لا عندك وقت. بس أنت مش عارفة قيمة وقتك. مش عارفة إن هي الحياة ما بتمشيش كده. إن الدنيا أغلب وقتك هو في الأوقات دي. فاللي ما بتعرفش تستثمر الأوقات دي عمرها ما هتوصل لحاجة. أبو موسى الأشعري بيقول لك: اليوم كله. فيش وقت. وأنا فين الوقت الرايق؟ هجيب الوقت الرايق منين؟ ده أنا جوه الصلاة وبره الصلاة وأنا ماشي وأنا راكب وأنا قاعد. كل حاجة أنا بجيب قرآن في أي وقت. جامد جامد.
وكان أبو موسى الأشعري يا جماعة الحاجات الجميلة إنه كان حيّي قوي قوي. يستحيي جداً. شوف بقى تقول يا موسى الأشعري ده هتشوفوا دلوقتي الفروسية عاملة إزاي. خدوا بالكم الصحابة كان أحياناً بيجمعوا حاجات غريبة. تلاقيه شديد الحياء، شديد الفروسية. دايماً الفارس ده بيبقى إيه؟ بيبقى جريء قوي. فإزاي واحد يجمع بين الجرأة والفروسية وبين الحياء؟ يعني دي معادلة صعبة جداً جداً. سيدنا أبو موسى زي ما تشوف الحياء كان يستحيي من الله جداً. تعرف سيدنا أبو موسى الأشعري ما كانش يتعرى أبداً حتى لوحده. حتة رغم ده جائز. مهما كانت الدنيا حر ما يكشفش عورته. لو نايم والدنيا حر يتغطى. ليه؟ بيخاف إن عورته تتكشف وهو نايم لوحده. حياء من الله. حياء من الله. فموسى الأشعري لما كان يغتسل طبعاً هيضطر هيضطر ما بيغتسل كان كان يغتسل في الضلمة. ما كانش ينور النور. تخيلوا؟ كان يطفي النور لما يغتسل. مش عشان ربنا ما يشوفوش. ما كده ربنا سيراه. بس هو هو نفسه مستحي إنه يبقى كده عاري. تخيلوا؟ فحاجة تصرفات ممكن تستغربها شوية. بس هي تدل على معنى عميق قوي. البنات اللي بتمشي بكات. البنات اللي بتمشي ببنطلون مقطع. البنت اللي مطلعة لنا شعرها. البنت اللي بتتكلم بجاحة كده على النت. البنت اللي مصاحبة ومش عاجبها إن الناس بتتكلم بتقول لها: ما ينفع. ما ينفعش اللي بتعمليه ده. البنت اللي معوجة بقها وبتتكلم زي العيال بتوع المهرجانات. طبعاً والولاد أسوأ. بس عايز أقول لكم يا جماعة الحياء ده قيمة. اللي يلاقيها في حد يمسك بيه في إيده وأسنانه. اللي يلاقي يا جماعة عروسة عندها حياء ما يترددش إنه يتجوزها. اللي تلاقي رجل عنده حياء ما تترددش إن هي تتجوزه. لو هو ده راجل عنده حياء. والله العظيم الحياء ده النبي عليه الصلاة والسلام قال: الحياء لا يأتي إلا بخير. الحياء بيجيب كل الخير بعديه. وقال: خلق الإسلام الحياء. فهي ما بقتش كتير للأسف.
مرة بقى النبي عليه الصلاة والسلام حب يكرم أبو موسى الأشعري قوي. عمل حاجة جامدة جداً. أبو موسى الأشعري كان واقف قدامه. قال: أبشر يا أبا موسى الأشعري. قال: قبلت البشرى يا رسول الله. قال له: تعالى فجئ. فالنبي عليه الصلاة والسلام دعا بقدح، إناء كده فيه ميه. وغسل إيده وغسل وشه كويس منه. وبعد كده الماء ده كان بينزل جوه الوعاء نفسه. خلاه يجتمع تاني في الوعاء. وأدى الماء ده لأبو موسى الأشعري. أدى الماء ده لأبو موسى الأشعري وقال له: اشرب منه. قال له: اشرب منه. وكان معاه بلال بن رباح. كان معاه مين؟ بلال بن رباح. كان هو وبلال بن رباح بس. قال لهم: تعالوا انتوا الاتنين. قال لهم: شايفين الميه دي؟ أنا غسلت لسه غسلت منها إيدي ووشي دلوقتي. اشربوا منها. شربوا منها. قال: كبوا على راسكم. قعدوا يكبوا على إيه؟ على راسهم. مين اللي كان أقرب بيت للنبي عليه الصلاة والسلام ساعتها؟ أم سلمة. أم سلمة. أم سلمة. أم سلمة طلعت جري من البيت. وكان من وراء الستر. آسف. كان كان في ستر كده. علت صوتها من وراء الستر ونادت على بلال وأبو موسى الأشعري. قالت: إن فضلاً لأمكما. فضلاً لأمكما. يعني سيبوا لي شوية. قال: ففضل لها منه. فاخدت وصبت على نفسها. فخصه بأنه هو صب على نفسه من ماء النبي عليه الصلاة والسلام. قعد أبو موسى الأشعري عايش إلى أن مات النبي عليه الصلاة والسلام. وطبعاً مش هنتكلم عن مدى الحزن اللي أصاب أبا موسى الأشعري بسبب موت النبي عليه الصلاة والسلام. بس خلينا ننتقل للمرحلة اللي بعد كده وهي قدر أبي موسى الأشعري عند أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. قدر أبي موسى الأشعري عند أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. مرة راحوا لسيدنا علي قالوا له: عايزين نسألك سؤال. قال لهم: اسألوني. قال: نسألك عن ابن مسعود. قال: علم القرآن والسنة. ثم انتهى وكفى به علماً. يعني ما فيش حد بعديه أجمد واحد عندنا في العلم بالكتاب والسنة. قلنا: فابو موسى الأشعري إيه رأيك في موسى الأشعري؟ قال: صبغ في العلم صبغة. ثم خرج منه. تاني: صبغ في العلم صبغة. ثم خرج منه. خدوا بالكم التعبير بتاع سيدنا علي بن أبي طالب يدل على معنى زائد عن العلم. بيقول إيه؟ صبغ بالعلم. يعني إيه؟ صبغ بالعلم؟ يعني العلم ملازم ليه. يعني هو عبارة عن عامل بالعلم. بقى العلم صبغة في حياته. العلم أسلوب حياة بالنسبة له. مش مجرد وعاء معلومات. قال: صبغ في العلم صبغة. ثم خرج منه. عن الأسود بن يزيد قال: لم أر بالكوفة أعلم من علي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري. وأبو موسى الأشعري كان ولي الكوفة في فترة من الفترات. وكان مسروق وهو من الصحابة من التابعين يقول: إن القضاء في الصحابة انتهى إلى ستة. هم ستة اللي بيقضوا بين الصحابة. ستة بيقضوا بين الصحابة. موسى جاي من اليمن يا جماعة. يعني في مشاهد كتير فاتته سنين طويلة ما شهدهاش مع النبي عليه الصلاة والسلام. إمتى وصلت للعلم ده؟ ده أنت جاي بعد خيبر. يعني خد العلم اللي في الأول وبعد كده رحت بعد خيبر جمعت كل العلم ده إمتى؟ عامل زي أبو هريرة كده. إمتى؟ عشان شوف اليمنيين جامدين جداً. بص كل يمني جامد. أبو هريرة راح برضه بعد فتح خيبر بقى أشهر محدث في ثلاث سنين. أبو موسى الأشعري رايح بعد خيبر بقى القاضي اللي وسط الصحابة. إيه ده؟ المسألة مش مسألة بقى أنت جاي متأخر ولا بدري. مسألة همة وتحصيل. في ناس بدأوا طلب علم عندهم 40 سنة. وفي ناس بيحضروا الدورات وهم ما عندهم 50 و60 سنة. غلبوا بنات صغيرين بقى لهم ملتزمين 10 و20 سنة. صح؟ ومش بتشوفوهم في الدورات. مش مشكلة إن أنا جيت متأخر. ممكن أسبق اللي سبقني. بيقول: انتهى علم الصحابة والقضاء في الصحابة إلى ستة. عمر وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن حارثة وأبي موسى الأشعري. وأبي موسى ليه؟ الأشعري بيقول: هم الستة دول. آسف وزيد بن ثابت. زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري. بيقول الستة دول هم نهاية القضاء بين الصحابة. تمام. وعن صفوان بن سليم قال: لم يكن يفتي في المسجد النبوي في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وهو حي. وعلي ومعاذ وأبي موسى الأشعري كانوا بيفتوا والنبي عايش. عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى الإشعري. وعن أنس: قدمت على عمر بن الخطاب. كان هو قاعد مع موسى الأشعري. فراح لعمر الخطاب. قال له: كيف تركت الأشعري؟ قال له: موسى الأشعري بيعمل إيه؟ قال له: تركته يعلم الناس القرآن. قال: أما إنه كيس ذكي. ولا تسمعه ولا تسمعها إياه. يعني ما تقولوش. سيدنا عمر يا جماعة كان من طبيعته لما يولي واحد على بلد أمير مثلاً على الكوفة على البصرة الكلام ده كان هو سنّة ويبدله سنة ويبدله. فكان كل سنة يبعت يبدل الولاة عشان ما حدش يقعد فيها كتير. فكتب عمر وهو بيوصي في وصيته الأخيرة قال: لا يُقَرّ عامل أكثر من سنة. لا يُقَرّ عامل ما حدش يقعد في مكانه أكتر من سنة. إلا أبو موسى الأشعري. أقره أربع سنوات. الوحيد الوحيد اللي استثناه سيدنا عمر من القانون اللي حطه إن ما ينفعش ولي يقعد أكتر من سنة. قال: أبو موسى الأشعري يقعد أربع سنين زي ما هو عايز.
تعالوا بقى نخش على الفروسية. الفروسية. المشهد الرهيب لأي موسى الأشعري. الفروسية. في عارفين بعد غزوة حنين النبي عليه الصلاة والسلام بعت أبو عامر الأشعري. قلنا مين أبو عامر الأشعري؟ أبو عامر الأشعري عم أبو موسى الأشعري. بعت أبو عامر على جيش اسمه جيش أوطاس. جيش أوطاس. المهم لقي الجيش ده عمل معركة مع مجموعة فيهم كان دريد بن الصمة. وقتلوا دريد بن الصمة. ففي رجل رمى أبو عامر. رمى أبا عامر بسهم في ركبته. ضربه بسهم في ركبته فوقع. طبعاً موسى الأشعري جري على أبو عامر. قال: يا عم يا عم من رماك؟ من رماك؟ فاشار إلى اللي هو رماه. بيقول موسى الأشعري جريت وراه جبته. بيجري وراه. جري عايز يجيب اللي ضرب عمه. بيقول: ولحقته فلما رآني ولا ذاهباً. قاعد يجري يجري يجري وقعدت أناديه أقول له: اقف. اقف. ألا تستحيي؟ ألا تستحيي؟ ألست عربياً؟ ألا تثبت؟ كلمة موسى الأشعري بتوجعني قوي يا جماعة. عارفين هو أوقفه إزاي؟ هو الراجل وقف لأن موسى الأشعري قال له كلمة. قال له: ألست عربياً؟ ألست عربياً؟ يقول له: ما فيش عربي بيجري. خسارة خسارة العرب. لما كانت كلمة زي دي توقف الرجل العربي. يقف عشان يتقتل. هو عارف إنه هيتقتل. توقفه يتقتل. لكن ما تقولش على العربي إنه بيفر أو جبان. قال له: ألا تثبت؟ ألا تستحيي؟ ألست عربياً؟ أول ما قال له: ألست عربياً؟ قال: فكف. وقف ولف له. وعارف إنه هيموت. بس ما ينفعش يتقال على العربي النجبان. ما ينفعش يتقال على العربي النجبان ولا بيفر من معركة. ألست عربياً؟ ألا تستحيي؟ ألا تثبت؟ بيقول الراجل واقف في مكانه. والله ما جري من ساعتها. من ساعة ما قلت له: ألست عربياً؟ قال: فالتقيت أنا وهو فاختلفنا بضربتين فقتلته. قتلته. بيقول: رجعت لأبو عامر بقى وقلت له: أنا قتلت اللي. الراجل اللي ضرب بالسهم وبتاع وحاول إن هو يعالجه ما عرفش. والموضوع كان كبر والجرح استفحل و وفعلاً يعني أبو قعد أبو عامر وخلاص بيموت. قبل آخر حاجة قالها لموسى الأشعري قال: يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرأه مني السلام وقل له: يستغفر لي. الله أكبر. وقل له: إيه؟ يستغفر لي. بس. يقول: فمات. قعد فترة كده وحاولنا نعالجه لكن مات. قال: فقدمت على النبي عليه الصلاة والسلام وأخبرته. أخبرته. قال: فلما أخبرته وقلت قلت له: أبو عامر بيوصيك تستغفر له. قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم وتوضأ. بصوا يا جماعة العناية. أحياناً مثلاً بتلاقي حد صالح ولا شيخ ولا تع تقول له: ادعي لي. فيدعي لك بعجالة كده أو لا. لا. النبي اهتم قوي قوي قوي قوي. قام اتوضأ وقعد بقى بيقول بقى موسى لقيته الموضوع كبر قوي. رفع يديه إلى السماء. يلا إيه العناية دي؟ رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر. اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر. اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر. بيقول حتى رأيت بياض إبطي. بياض الإبط يعني من كأنه بيتضرع. في غزوة. كل ده عشان أبو عامر. ليه؟ هو أبو عامر جامد قوي كده؟ اه. أنت مش متخيل هو بيحب الأشعريين إزاي. اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر. اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك. اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك. فابو موسى واقف عايز يقول يعني إيه ده الحب ده كله؟ أنا مش هاخد منه حاجة. فقال أبو موسى الأشعري: قال ولي يا رسول الله. ده أنا اللي جاي. أنا ما ينفعش ما ينولنيش من الحب جانب. قال: ولي يا رسول الله. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وادخله مدخلاً كريماً يوم القيامة. اللهم اغفر. اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وادخله يوم القيامة مدخلاً كريماً. كانت من أعظم المناقب اللي حصلت لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه. تمام.
وظل أبو موسى الأشعري عايش في زمن أبو بكر الصديق وزمن عمر. وزمن عمر. أبو موسى الأشعري زي ما قلت لكم في بداية الدرس إنه كان قائد في المعركة اللي كان فيها البراء بن مالك بطل. كان أبو موسى الأشعري قائد معركة إيه؟ توستر. كان قائد في معركة توستر. وموسى الأشعري هو حط خطة فتح توستر. أنتم عارفين إن البراء لما أخذنا. أنتم عارفين توستر دي اتحصرت قد إيه أصلاً؟ المسلمين حاصروا توستر 18 شهر. أنا عايزك تتخيل صعوبة المعركة. كان الفرس بيتراجعوا بيتراجعوا لغاية ما دخلوا توستر قفلوا عليهم الحصون 18 شهر. المسلمين مش عارفين يفتحوها. وكانوا بيترموا بأسهم من بره والسلاسل والكلام اللي في قصة أبو موسى. قصة البراء بن مالك. لغاية ما طلب من البراء إن يدعي ربنا. فدعا الله قال: اللهم إيه؟ اللهم والله يا رب لا لتمنحن أكتافهم. ودعا إنه هو يموت شهيد. وقصة مشهورة. بس اللي مش مشهور هو هي. هو هي اتفتحت إزاي بعد كده؟ اتفتحت إزاي؟ تفتكروا هو دعم؟ اتفتحت إزاي؟ سبحان الله بعد الدعوة. بعد دعوة البراء بن مالك حصل حاجة عجب. حاجة خيالية. بعد دعوة البراء حصلت حاجة من الله. واحد من جوه من الفرس نفسهم رمى سهم في رسالة. رماه نزل عند أبو موسى الأشعري. قرأ. كان مكتوب فيه إن هو عايز الأمان من المسلمين وهيدلهم على مدخل. مدخل المدينة. إيه هو مدخل المدينة؟ مدخل الميه. المدينة دي كانت مدينة عالية. فالميه مش بتوصل لها بسهولة. فكانوا عاملين أنفاق وحاجات كده معينة. أنفاق ضخمة جداً وخنادق ضخمة عشان الميه تعدي منها وتوصل جوه المدينة. فالراجل ده قال لهم: أنا هقول لكم على الأماكن اللي بتخش منها الميه. والأماكن ضخمة تدخل رجالة بس بصعوبة شديدة. لأن دي أنفاق ضخمة جداً. فعلاً موسى الأشعري بعت له رسالة بسهم إنه في أمان. فالراجل طلع لهم وقال لهم على أماكن الأنفاق اللي بتعدي فيها الميه عشان تخش جوه المدينة. سيدنا موسى الأشعري حضر خطة وكلف مين بالمهمة الصعبة دي؟ إن هو الأول يروح يشوف الكلام ده صح ولا لا؟ ها؟ يشوف الكلام ده حقيقي ولا لا؟ موجود ولا لا؟ يشوف الأنفاق دي بتوصل ولا لا؟ الراجل صادق ولا لا؟ الأنفاق دي يا جماعة عشان تعديها كده عايزة ساعتين على الأقل. كلف بالمهمة دي مين؟ كلف بالمهمة دي صحابي قوي اسمه مجزأة بن ثور. مجزأة بن ثور. احفظوا الاسم. مجزأة بن ثور يا جماعة بطل رهيب. راح لوحده ودخل الخنادق دي وخدها من أولها لآخرها. يطلع وينزل وحتت ضلمة وحتت بيعوم فيها وحتت طينة. و وطلعات ونزلاته شديدة الصعوبة. وشوية يكاد يغرق في بعض الأماكن. يكاد النفس يروح روحه منه في بعض الأماكن. قعد ساعتين يقطع المسافة دي كلها ورجع تاني واتاكد إن هي فعلاً بتوصل لداخل المدينة. رجع أخد 300 واحد. سيدنا موسى الأشعري عين 300 واحد وداهم مع مجزى بن ثور ودخلوا الأنفاق دي. بس بقول لك من شدة صعوبة الأنفاق دي إن أنت تعدي حي منها دي قصة طويلة ممكن نقعد نحكيها كتير بقى. اللي وصل في آخر دخل. اللي وصل في آخر الأنفاق 80 واحد من 300. في 220. 220 واحد ماتوا. 220 واحد ماتوا جوه الأنفاق. بس ما عرفوش يوصلوا. اللي غرق واللي اختنق واللي. الموضوع كان صعب صعب. 80 واحد وصلوا. هم كانوا عاملين حسابهم إن 300 هنعرف نقاتل ونفتح الباب من جوه. اكتشفوا إن هم بقوا 80. يعملوا إيه؟ رجالة مجزى بن ثور خدت 80 واحد. ال 80 واحد. 80 واحد قتلوا الفرس من داخل حصن توستر وفتحوا الحصن ودخل المسلمين وقتلوا قتال رهيب. وكل ده بقيادة أبي موسى الأشعري وبتفكير أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه.
وأخيراً موسى الأشعري حضر الفتنة اللي حصلت بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنه الجميع. موقفه إيه يا موسى الأشعري في الفتنة؟ اعتزل الفتنة تماماً. ولم يشارك لا مع علي بن أبي طالب ولا مع معاوية بن أبي سفيان. سيدنا معاوية كان حاول إنه يستميل أبو موسى الأشعري عشان يقاتل معاه. وقال له: لو قاتلت معايا. ويعني إيه؟ قال له: هخلي ولادك في مناصب وهعمل وهسوي. وكان يعني هيك قوي. رفض موسى الأشعري كل عروض معاوية وقال له: أبداً. ماذا أقول لربي؟ إن أنا قدمت عليه ليس لي في كل عروضك حاجة. والسلام عليك. وموسى. سيدنا معاوية ما زعلش منه. ما زعلش منه فعلاً. وفعلاً قفل عليه بابه. ما شاركش في القتال. لا بين علي بن أبي طالب ولا بين معاوية رضي الله عنه الجميع. ولكن لقدر أبي موسى عند معاوية لما جت قضية التحكيم بقى. لما حصل التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية. سيدنا معاوية طلب من أبو موسى إنه يشارك في التحكيم. فرضى. لأن التحكيم فيه خلاص هنوقف الدم هنا. رضى بقى يشارك. ففعلاً هو وعمرو بن العاص معروف في قصة التحكيم. رضى إنه يشارك في قضية التحكيم بين علي بن أبي طالب وبين معاوية عشان ينهي المشكلة اللي حاصلة بين سيدنا علي وبين سيدنا معاوية. لكن قتال هو لم يشارك في القتال قط.
وأخيراً في آخر حياته قبل ما يموت بشوية اجتهد جداً جداً في العبادة. اجتهد جداً في العبادة لغاية كان وشه بيصفر من شدة العبادة. فالناس قالوا له: يعني يا موسى ده أنت ما شاء الله تاريخ. يعني لو رفقت بنفسك يعني خلاص ده أنت يعني اللهم بارك يعني ارفق بنفسك. أنت في آخر حياتك وخلاص العظمة كبرت زي ما بيقولوا. كفاية بقى حلو كده. قال لهم العكس. قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها. والذي بقي من أجله أقل من ذلك. يعني بيقول: الخيل في السباق لما بتيجي في اللفة الأخيرة بتجري جري رهيب. طلع أقصى ما عندها. بيقول: أنا اللي فاضل لي أقل من لفة واحدة من لفات خيل. سيبوني أطلع أقصى ما عندي. وخدنا في درس وفاة النبي عليه الصلاة والسلام إزاي اجتهد في العبادة في آخر سنة. اعتكف 20 يوم بدل 10. راجع القرآن مرتين بدل مرة. فالإنسان كل ما سنه بيكبر المفترض إنه يزداد اجتهاد. الناس اللي بتطلع على المعاش وبتقعد على القهاوي وبتقعدوا يشربوا شيشة وبيعدوا يلعبوا دومينو. أنت خلاص على القبر. الست اللي بتطلع معاش وبتقضيها نوادي وفسح وزيارات وخلاص بقى أنا طلعت معاش خلاص. إحنا على القبر. القبر. المفروض السن ده سن العمل. سن الاجتهاد. خلاص قربنا. قربنا نقابل ربنا. تمام؟ فكل ما زاد الإنسان قرب من وقت الموت كل ما زاد اجتهاد وعمل. وهذه دعوة إن إحنا بقى نجتهد. خلاص إحنا كده مقربين على العشر الأول من ذي الحجة. أحب أيام الله إلى الله وأحب العمل إلى الله ما كان في هذه الأيام. فوصية لكلنا بقى مش للكبار بس إن إحنا نشد حيلنا ونجتهد ونخدم. موسى الأشعري قدوة لينا في الاجتهاد والبذل. رغم إنه يعني من أهل الجنة ورغم إنه خد المناقب السامية من النبي عليه الصلاة والسلام. لكن في الآخر ظل يجتهد إلى أن يلقى الله سبحانه وتعالى. فالواجب علينا إن إحنا نجتهد جداً في العبادة وفي العمل الصالح ما بقي في صدورنا نفس يتردد. يتردد. فإذا فرغت فانصب. وإلى ربك فارغب.
وبأخيراً أقول لكم يلا تعالوا بقى نوصف أبو موسى الأشعري. توصفوا بإيه بقى؟ كل حاجة. كريم ولا صاحب قرآن ولا مجاهد ولا قائد ولا عابد ولا ولا. كالعادة إحنا مش عارفين نوصف الصحابي إيه. لكن كل بنقوله كل مرة: يا رب إحنا بنحب موسى الأشعري ويا رب احشرنا معاه في الفردوس الأعلى واجمعنا بيه في أعلى عليين وارزقنا رفقته في الجنة. يا رب بحبنا له لا بعملنا. فإن عملنا لا يوصلنا إلى ذلك. أحب أبا موسى الأشعري وأسأل الله أن يجمعنا وإياكم معه في الفردوس الأعلى. جزاكم الله كل خير. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. والسلام عليكم.