📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لعنة الفراعنة تضرب الفيفا وراتب خرافي لحسام حسن من مصر

أحمد مبارك17:39

Transcription

لعنة الفراعنة بتضرب الفيفا. ماتش مصر والارجنتين اتحول لأخطر أزمة بتضرب اتحاد الكرة الدولي. وكان خروج منتخب مصر فتح عليهم أبواب جهنم. تحقيقات أمريكية عن تحويلات بمئات الملايين مرتبطة باتحاد الكرة الأرجنتيني. ورئيس الفيفا مهدد إنه يخسر منصبه. وأساطير الكورة في العالم بيفضحوا خطة الفيفا وبيشككوا في الطريقة اللي خرج بيها المنتخب المصري من البطولة.

وعلى الناحية الثانية، استقبال شعبي ورئاسي في مصر للمنتخب. وتجديد عقد حسام حسن لغاية سنة 2030. وكلام عن مضاعفة راتبه لرقم خرافي. هنعرفه النهارده إيه اللي بيحصل بالظبط؟

نقدر نقول إن الـ 48 ساعة اللي فاتوا كانوا من أخطر الساعات اللي مرت على الفيفا من سنين طويلة. لأنه مع صفارة نهاية ماتش مصر والارجنتين، المباراة انتهت جوه الملعب. لكن بره الملعب بدأت معركة أكبر بكتير. معركة ما فيهاش صفارة ولا حكم ولا شوطين. خروج مصر بالطريقة دي فتح ملفات كان المفروض تفضل مقفولة. ملف معايير الفار. ملف اختيار وتوزيع الحكام. ملف المصالح التجارية المرتبطة ببقاء المنتخبات والنجوم الكبار. وملف تحقيقات مالية أمريكية مرتبطة باتحاد بطل العالم وتحويلات بمئات الملايين من الدولارات. واللي بدأ كاعتراض مصري على التحكيم اتحول خلال ساعات لأزمة نفوذ ومال وسياسة داخل الفيفا قبل انتخابات 2027. وكل خيط في الحكاية بيفتح على اللي بعده. والصورة الكاملة لسه ما بانتش.

وهنا بقى بنسأل أسئلتنا: هل اللي حصل في ماتش مصر والارجنتين مجرد سلسلة أخطاء تحكيمية؟ ولا إحنا قدام منظومة بتحمي المنتخبات والأسماء اللي بتجيب مليارات أكتر؟ وعلاقة تحقيقات وزارة العدل الأمريكية والـ FBI في تحويلات بتقرب من 300 مليون دولار باتحاد الكرة الأرجنتيني باللي بيحصل جوه الفيفا؟ وهل تداخلت المصالح التجارية والمالية مع بقاء الأرجنتين وميسي لأطول فترة ممكنة في البطولة؟ وليه رئيس الفيفا بقى مهدد إنه بيخسر منصبه؟ وليه اتحاد الكرة المصري المرة دي بالذات ما استقلش زي كل مرة؟ لكنه صعد الشكوى واتمسك بالجهاز الفني وجدد عقد حسام حسن حتى 2030 برقم جديد كبير؟ وإيه حقيقة الكلام عن مضاعفة راتب حسام حسن؟

تعالوا بقى نفكك المشهد ده حتة حتة. لأن ماتش مصر والارجنتين يمكن يكون انتهى في أتلانتا. لكن المعركة الحقيقية مع الفيفا لسه بتبدأ. وكالعادة هتلاقي مصادر الحلقة في التعليقات للي عاوز تفاصيل موسعة أكتر.

أول ما صفر حكم ماتش مصر والارجنتين، الكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب كان أول واحد يفتح النار. ومن غير أي بروتوكولات ولا دبلوماسية. اتهم الفيفا إنها منحازة إدارياً وبتحمي مصالح تجارية معينة. الكلام ده هو اللي ولع الشرارة. حسام حسن قال إن الفيفا لوّت دراع القوانين علشان تحمي بطل الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي. ولما استخدم في الملعب إشارة الفيفا الرسمية ضد التمييز، إشارة الإيدين المتقاطعة، حول الشكوى الرياضية لمشهد إعلامي عالمي عنوانه التمييز ضد دول الجنوب.

الإعلام في العالم مسك الخضة وحول القصة من زعل على ماتش لحكاية أكبر عن تهميش الدول الأفريقية والعربية من مؤسسات بتسيطر عليها المصالح الاقتصادية والسياسية. والتركيز كله راح على تقنية الفار وطريقة توظيفها وتطبيقها. النقطة اللي وقفوا عندها بالظبط جون مصطفى زيكو في الدقيقة الـ 62 لما اتلغى أثر رجعي عشان فاول في بداية الهجمة. وحطوا ده في كفة. وفي الكفة الثانية ضربة جزاء اتطلبت لمحمد صلاح وماتحسبتش. الحكاية اللي اتبنت على الكلام ده إن قوانين الفيفا بتخدم الكبار عشان تحمي مليارات حقوق البث والرعاية والتذاكر والمراه اللي مربوطة بالفرق الأوروبية واللاتينية تفضل أطول فترة ممكنة في البطولة.

وهنا بنسأل طيب الحكاية دي كانت قوية لحد فين؟ الإجابة إن رئيس لجنة الحكام في الفيفا نفسه، بوليني، اضطر يطلع بيان رسمي يرفض فيه اللي سماه اتهامات مالهاش أي أساس ويدافع عن نزاهة الحكام. وقال إن الكلام ده بيعرض ناس لتهديدات مش مقبولة. يعني الموضوع وصل لدرجة إن المؤسسة لقت نفسها مضطرة ترد بنفسها. وده لوحده دليل إن الحملة وجعت وماثرت.

كل ده كان الشرارة. إنما الحريقة الحقيقية لسه جاية. لأنه في عز ما الموضوع شكله كورة في كورة دخل على الخط تالت ملوش أي علاقة بالكورة أصلاً. الـ FBI طلعت تحقيقات صحفية وورق قضايا بيقول إن وزارة العدل الأمريكية والـ FBI بيحققوا مع اتحاد الكرة الأرجنتيني في شبهات نصب وغسيل أموال. التحقيق ده ماسكه مدعين عامين اسمهم باتريك جوشو وكريستوفر تينج ومايكل بيرجر. وبيلف ويدور حوالين 300 مليون دولار عدت على بنوك أمريكية عن طريق شركة وسيطة في فلوريدا اسمها تور برود إنترناشونال إل إل سي. الشركة دي على حسب كلام التحقيق بتاخد عمولة خيالية بتوصل لـ 30% على الإيرادات الدولية. وحركت مئات الملايين في حسابات في بنوك زي بانك أوف أمريكا وسيتي بنك. ومن ضمن الحاجات اللي بيفتشوا وراها تحويل بـ 57 مليون دولار لشركات ليها علاقة بناس بتاخد دعم اجتماعي في الأرجنتين وروابط تانية بأمين صندوق الاتحاد بابلو توفيجينو.

والسؤال الثاني اللي بيطرح نفسه: طيب إيه اللي جاب تحقيق مالي في اتحاد كورة لماتش؟ الإجابة إن الإعلام في المنطقة ربط بين الاثنين ببعض. في صعيد إن في اتحاد متهم بمخالفات مالية بالكوم. وفي نفس الوقت الفيفا بتحميه رقابياً عشان يأمنوا إيرادات كأس العالم اللي متوقعينها توصل من 11 لـ 14 مليار دولار. الربط ده بقى ضرب صورة الفيفا في العالم في مقتل.

وعلشان كده اللي بدأ كشكوى من التحكيم بعد الماتش اتحول في ثواني لموقف رسمي متكامل. بس الشكوى دي نفسها لما انتقلت من الإعلام لمكاتب اتحاد الكرة الرسمية اتعاملوا معاها بطريقة مختلفة خالص عن أي حاجة اتعودنا عليها قبل كده. وده اللي هنشوفه في الجزء اللي جاي حالا.

علشان تفهم قد إيه الحكاية دي غريبة، لازم ترجع بالذاكرة لسنة 2019. لما مصر خرجت من دور الـ 16 في كأس الأمم الأفريقية اللي كانت منظماها على أرضها. وقتها هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد هو ومجلس إدارته كلهم قدموا استقالة جماعية ووصفوا اللي حصل إنه كارثة قومية. ومشوا الجهاز الفني كله. ده كان السيناريو العادي. تخرج من بطولة تلاقي كراسي بتطير ومجالس بتقع.

النهاردة بقى حصل العكس بالظبط. الاتحاد قدم شكوى رسمية متوثقة للفيفا. وطالب تحقيق في طاقم التحكيم اللي كان على رأسه الحكم الفرنسي فرانسوا لوتوكسييل. المطالب كانت جريئة بشكل عمرنا ما شفناها. استبعاد الطاقم الفرنسي كله من باقي المونديال. وتحقيق في الاتحاد سماه "الكيل بمكيالين" والأخطاء الكارثية في تطبيق الفار. ده كمان طلب مراجعة لحاجة الاتحاد نفسه سماها "جريمة التمييز ضد المنتخب المصري". يعني كبر القصة من مجرد خناقة كورة لمستوى عنصرية وانتهاك حقوق.

وهنا بنسأل نفسنا طيب إيه اللي يخلي أبو ريدة يتصرف بالثقة دي بدل ما يخاف على كرسيه؟ الإجابة إن تصعيد الأزمة لأعلى مستوى في الفيفا مدعوم شعبياً. ولينا المرة دي حق بجد. وعشان أبو ريدة يأكد الرسالة، مجلس الاتحاد اجتمع في كام ساعة بعد الخسارة وجدد عقود حسام حسن وإبراهيم حسن لحد 2030 بـ 2 مليون جنيه في الشهر حسب التصريحات الصحفية. يعني في نفس اللحظة اللي كانت المفروض تبقى فيها كشف حساب، اتخذ قرار بالتثبيت والاستمرار. وده لوحده رسالة إن الاتحاد قرر يقف إيد واحدة.

بس اللي بيدي الحكاية بعد تاني خالص إن الراجل اللي متصدر الشكوى دي مش مجرد رئيس اتحاد زعلان وبيشتكي. الراجل ده قاعد في نفس الوقت على كرسي جوه الفيفا نفسها. وده اللي بيخلي المعركة اللي جاية أعقد بكتير من أي حاجة تتخيلها.

إحنا قلنا إن الراجل اللي متصدر الشكوى دي قاعد جوه الفيفا نفسها. وده بالظبط اللي بيقلب القصة من مجرد خناقة كورة لصراع بقاء ونفوذ. وعشان نفهم اللعبة على أصولها لازم تعرف حاجة مهمة قوي. الاتحاد الأفريقي الكاف في إيده 54 صوت من أصل 211 صوت في مؤتمر الفيفا. يعني بنتكلم عن أكبر كتلة تصويتية متوحدة في عالم الكورة كله. الرقم ده هو مفتاح اللعبة والسلطة. وأي حد عينه على كرسي الفيفا لازم يعدي الأول من بوابة أفريقيا.

وده بيفهمنا ليه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بقاؤه في منصبه وإعادة انتخابه المتوقعة في 2027 واقفة بشكل كبير على إنه يفضل ضامن دعم شبه شبه إجماعي من الكتلة دي. والحكاية دي مش مجرد تحليل وتوقعات. دي بنت وضوح الشمس في الجمعية العمومية الطارئة الـ 14 للكاف. واللي اتعملت في القاهرة في مارس 2025. هناك باتريس موتسيبي كسب انتخابات رئاسة الكاف بالتزكية. وإنفانتينو وقف قدام الحاضرين وقال جملة معناها إن أفريقيا طول ما هي إيد واحدة هي بس اللي تقدر تأثر بجد على الفيفا وعلى العالم. ومش بس كده، المؤتمر اللي هيت صوت فيه على إعادة انتخابه في 2027 ات قرر إنه يتعمل في المغرب. وده هيبقى تاني مؤتمر رئاسي للفيفا يتعمل على أرض أفريقية بعد كيغالي في رواندا سنة 23. تركيز الأحداث الانتخابية دي في القارة لوحده بيقولك إن رئيس الاتحاد سند ضهره على رجالة الكاف عشان يأمن كرسيه من أي منافس أوروبي ولا أمريكي جنوبي.

وهنا بنسأل نفسنا طيب إيه اللي مدي هاني أبو ريدة بالذات التقل ده كله؟ الإجابة إن الراجل ده مش مجرد رئيس اتحاد طالع يشتكي. ده عضو ثقيل وقديم في مجلس الفيفا وبيمثل كتلة ليها وزنها جوه الكاف. والوضع المزدوج ده بيشقلب الموازين. لما هو بصفته عضو في المجالس يطلع يهاجم الجهاز الرقابي للمنظمة على عينك يا تاجر. بيحط اللجنة التنفيذية في الموقف ما يعلم بيه إلا ربنا. وهنا بقى رئيس الاتحاد الدولي مش هيقدر يرمي شكوى الاتحاد المصري في الدرج ويعتبرها مجرد عصبية مدرب متضايق. لأنه لو عمل كده بيلعب بالنار وممكن يخسر حتة تقيلة في شبكة التصويت بتاعته شمال أفريقيا. يعني الشكوى نفسها بقت ورقة ضغط مش مجرد كلمتين اعتراض.

بس برضه استنى، لأن الحكاية مش بالسهولة دي. لأنه في لاعب تاني في المشهد الأفريقي عمال يكبر بسرعة الصاروخ. الراجل ده اسمه فوزي لقجع. رئيس الاتحاد المغربي وماسك في إيده ورق كتير. عضو مجلس الفيفا، وزير منتدب في الحكومة، ورئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2030. وبلده هي اللي هتستضيف مؤتمر 2027. يعني بالبلدي كده بقى هو همزة الوصل التانية للكتلة العربية الأفريقية. والمشهد مش واقف على مصر والمغرب وبس. السباق على كراسي مجلس الفيفا عمال يسخن وطالع فيه أسماء زي أندرو كامانجا من زامبيا اللي لم تأييد كتلة الجنوب الأفريقي. وسليمان وابري نائب رئيس الكاف من جيبوتي.

الخلاصة من الكلام ده إن الأزمة بتاعة مصر دي بتدي الكتلة الأفريقية سلاح سياسي تقدر تطالب بيه بإصلاحات جوه الفيفا. الكلام على إنهم بينحازوا لأوروبا في تعيين الحكام. واللي ولعكم الفرنسي بيسند مطالب قديمة للاتحادات الأفريقية والآسيوية بأنه يكون في عدل أكتر في توزيع الماتشات على الحكام والمناصب الفنية. ولو التحقيق المالي الأمريكي في قصة الاتحاد الأرجنتيني رسا على اتهامات رسمية أو فتح حوارات مالية تقيلة. نفوذ الكتلة الأفريقية هيضرب في السما. فكرة إنك تشوف فرقة كبيرة ليها تاريخها بتتجامل في التحكيم وفي نفس الوقت غرقانة في شبهات فساد بمئات الملايين دي حاجة هتخلي رئيس الاتحاد غصب عنه يقدم تنازلات كبيرة عشان يحافظ على شكله ومصداقيته قدام العالم. وكمان عشان يحافظ على كرسيه في الفيفا.

بس كل الحسابات السياسية دي بتلف وتدور في الآخر حوالين رقم واحد أكبر من أي كرسي ولا أي انتخابات. المليارات اللي المونديال بيجيبها. والفلوس اللي مصر نفسها هتاخدها. والإمبراطورية الاقتصادية اللي بتتبني على الكورة دي بحالها. وده بالظبط اللي هنفتح ورقة في الجزء اللي جاي حالا.

إحنا قلنا إن كل الحسابات السياسية دي بتلف وتدور في الآخر حوالين رقم واحد ضخم جدا. فتعالى بقى نبص على الرقم ده بجد. مونديال 2026 مش مجرد بطولة. ده مشروع تجاري ضخم متوقع يجيب للفيفا ما بين 11 لـ 14 مليار دولار. الرقم ده تقريباً ضعف الـ 7.5 مليار اللي جوم في قطر 22. وأكثر بكتير من الـ 5 مليار بتوع روسيا 2018. يعني إحنا قدام أكبر مكنة فلوس في تاريخ اللعبة. والخروج المصري من البطولة مهما كان بيوجع بيقع برضه جوه المكنة دي وليه حسابات.

وهنا بنسأل طيب طالما مصر خرجت من دور الـ 16 يبقى كده خسرت الفلوس؟ الإجابة العكس بالظبط. رغم الخروج، الاقتصاد الكروي المصري مستفيد جدا من نظام البطولة الجديد اللي بقى 48 منتخب. ليه؟ المونديال ده في مجموعة مكافآت قياسية للاتحادات اللي شاركت قيمتها 871 مليون دولار. ومن جواها الاتحاد المصري ضامن ضخة مالية محترمة. المكافآت الأساسية لمجرد التأهل 10 مليون دولار. ومعاها 2.5 مليون متخصصة للتحضير واللوجستيات. وكل ما بتكمل وبتتقدم الفلوس بتزيد. عديت دور المجموعات لدور الـ 32 اللي مصر كسبت فيه أستراليا بضربات جزاء تاريخية تاخد مكافأة. وصلت لدور الـ 16 بتاخد أكتر. الفلوس دي تروح الاتحاد عشان يضبط صحته المالية ويكمل تطوير أكاديميات الناشئين. ويشغل برامج علوم رياضية متقدمة. ويسند أندية الدوري مالياً. والقرار بتاع تجديد عقد حسام حسن لـ 2030 بيضمن إن الفلوس دي هتتحط في مشروع فني مستقر وطويل المدى بدل ما تتبعثر في إقالات وشروط جزائية زي ما كان بيحصل زمان في اتحادات شمال أفريقيا.

طيب هل الكلام ده مظلومية إحنا اللي اخترعناها قصة يعني إحنا بنقولها عشان نداري بيها على خروجنا مثلا؟ الإجابة القاطعة لأ. بداية جريدة ماركا الإسبانية اللي بتبيع أكتر حاجة في الرياضة هناك شككت على المكشوف في قرارات التحكيم. وحطت قدام الناس التناقض بين ضربة الجزاء السهلة اللي اتحسبت للأرجنتين في الشوط الأول وقرار إلغاء جون مصر في الدقيقة 58 اللي اتلغى متأخر. ومش بس كده، دي ماركا كمان تقلت العيار لما شاورت على لقطة تانية خالص إن الفيفا عينت طاقم تحكيم أرجنتيني من بابه عشان يحكم ماتش دور الثمانية بين فرنسا والمغرب. ولمحت إن ده تضارب مصالح واضح زي الشمس في توزيع الحكام.

وعلى نفس الخط الجزيرة القطرية اللي وصفت رجوع الحكم للفار إنه متأخر بشكل مش طبيعي. ورمت أسئلة أسئلة عن إنه في لعب سياسي في إدارة البطولة. بس الخبطة التقيلة ما جتش في صحافة عربية ولا إسبانية أساساً. دي جت من قلب الكورة الإنجليزية. في ناس محسوبة تاريخياً على المدرسة الأوروبية نفسها. وهنا بنسأل تاني إيه اللي بيخلي أساطير كورة إنجليزي يتعصبوا على قرار في ماتش مالهمش فيه ناقة ولا جمل؟ الإجابة مستخبية في تفاصيل اللقطة نفسها. المهاجم الأسطورة آلان شيرر في بودكاست "ذا ريست إز فوتبول" كان دمه محروق جداً من إلغاء جون زيكو. هاجم نظام الفار اللي خلى الحكام يرجعوا اللعب يجي 110 ياردة لورا عشان يحسبوا فاول بسيط وتقديري جداً لمارتينيز في أول الهجمة. وقال إنه عشان ما فيش معيار واضح وصريح للفاول الأصلي ده بيخلي القرار ملوش أي مبرر. ولاحظ إن اللخبطة دي بتكبر شكوك الجمهور إن البطولة متفصلة على مقاس الأسماء التجارية الكبيرة. وزمايله جيري لينيكر سنده في غضبه بس وجه ضرباته لنظام الفار نفسه وقال إن قاعدة الاستحواذ الكافي التقديرية دي معيبة. وإنه من غير ما يكون في نظام رسمي يخلي المدربين يعترضوا هتفضل تطلع لنا كوارث وتناقضات في الماتشات الكبيرة.

ونفس الاستغراب ده قاله حارس إنجلترا القديم روب جرين على فوكس سوكر. اللي استغرب على الهوا إزاي الفاول الأصلي كان جوه نطاق مراجعة الفار أصلاً وهو بعيد كل البعد عن الجول. وفي صوت تاني مال في نفس السكة بس من حتة تانية. جاري نيفيل على شبكة آي تي في اللي قال إن الأرجنتين ماشية بالبركة والحظ. وضرب مثل بفوزهم الصعب على الرأس الأخضر في الوقت الإضافي ورجوعهم في الماتش قدام مصر. وإنهم بيلبسوا جونين في كل ماتش خروج مغلوب. وده معدل مش هيطول بيهم. الكلام ده مش عن التحكيم ده بس بيصب في نفس الخانة إن صعود الأرجنتين كان فيه لعب وما يقنعش حد.

والحاجة اللي بتقفل الليلة دي إنه حتى المنصات اللي حاولت تمسك العصاية من النص وتبقى محايدة زي سكاي سبورتس لقت نفسها مضطرة تعترف بحجم المشكلة. وقالت إن وصول الأرجنتين لدور الثمانية اتغطى عليه بدوشة كبيرة وجدل حوالين عدد كبير من القرارات التحكيمية. وإن لعيبة ومدربين ومحللين محايدين شككوا في القرارات اللي شقلبت مشوار المنتخب المصري كله.

في النهاية، حكاية ماتش أتلانتا طلعت أكبر بكتير من مجرد 90 دقيقة كورة. دي بقت قصة عن مليارات بتتحرك في الخفاء وتحقيقات جنائية فتحت وصراع نفوذ شرس في مكاتب الفيفا. ومعاها كاميرات وتحليلات هتقلب الترابيزة على كل التوقعات. هل فعلاً كنا ضحية مؤامرة عالمية مالية عشان خاطر ميسي والأرجنتين؟ المعركة الحقيقية يا سادة لسه بتبدأ. والورق كله لسه هيتكشف. استنونا في الجزء اللي جاي لما باقي التحقيقات تكتمل. لأن الحقيقة ممكن تكون أغرب وأخطر بكتير من خيالنا وتوقعاتكم كلها.

لو مهتم بالأمور العسكرية، أحدث الأسلحة، الخطط الحربية، عالم الجاسوسية، تكتيكات المخابرات، كواليس الحروب، وأحدث التطورات، إنت في المكان الصح. خفايا مع أحمد مبارك. أكبر منصة سياسية وعسكرية في الشرق الأوسط. اشترك الآن في القناة من هنا وانضم لمليون وني متابع.