📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

محمد العريفي [ قصة الب ارسلان قاهر البزنطيين ] قصة روعة

غذاء الروح18:11

Transcription

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، جل عن الشبيه والمثيل والند والنظير. واشهد ان محمدا عبده ورسوله، صفيه وخليله، وخيرته من خلقه وامينه وحيه. ارسله ربه رحمه للعالمين وحجه على العباد اجمعين. فهدى الله تعالى به من الضلاله وبصر به من الجهاله وكثر به بعد القله واغنى به بعد العيله. فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الغر الميامين ما اتصلت عين بنظر ووعت اذن بخبر وسلم تسليما كثيرا.

اما بعد، ايها الاخوه الكرام، منذ ولدت البشريه ووجد الايمان والكفر، وجد الاسلام والشرك، ووجد الايمان والنفاق. منذ ذلك الحين لم يزل الاسلام يحارب اعدائه ويحاربون ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. ولقد حكى الله تعالى لنا في كتابه هذه الحرب، وبين الله تعالى ان النصره في اخرها للمسلمين. فقال الله جل وعن قوم فرعون: "أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك؟" قال: "سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون". وقال الله تعالى عن نوح عليه السلام: "إن قومه قالوا له: وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل". وحكى الله تعالى عن شعيب فقال: "قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء". وحكى الله تعالى عن لوط عليه السلام فقال الله جل وعلا: "إن قومه قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون". وهكذا ان قرات ما حكاه الله تعالى عن صالح او عن قومه او عن غيره من الانبياء لتجدن العداوه والحرب بين هؤلاء الانبياء وبين اقوامهم سائ حتى ينصر الله تعالى اولياءه.

ولقد قالت قريش لنبينا عليه الصلاه والسلام: "لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه لعلكم تغلبون". ولم تزل قريش تحارب النبي صلى الله عليه وسلم بكل انواع الحرب. فما هو سبب هذه الحرب؟ هل كان الانبياء ينازعون اقوامهم في الملك ام كانوا ياخذون اموالهم ام كانوا يستولون على ديارهم ام كانوا يغو اطفالهم ونساء هم؟ كلا، وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. ان ادوا امانه الله تعالى بدعوه الناس انا امر الناس بالتوحيد وبعباده الله وحده لا شريك له. فلما بدا الناس يستجيبون ويترك ما عليه اقوامهم من الشرك ومن الربا ومن الزنا ومن شرب الخمر ويتخلق باخلاق الاسلام، عندها ثار المشركون ضدهم. وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

ولقد ذب اعداء الاسلام منذ فجر التاريخ وميلاد البشريه على حرب الدين وعلى التضييق الى على اهله. وداب المسلمون ايضا على الدفاع عن دينهم وعلى الدعوه الى الاسلام. وداب المسلمون طوال التاريخ على تاديب اولئك الاعداء وعلى التنكيل بهم. فكان النبي عليه الصلاه والسلام يجيش الجيوش وكان يرصد الحرس وكان يقول لحسان: "يا حسان، اهجهم وروح القدس يدك". ولقد بين الله تعالى ذلك فقال: "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون". وها هم اليوم يمارسون الاسلوب نفسه بحرب عسكريه مباشره او بحرب عسكريه عبر وكلاء يكونون من اولياء اولئك المشركين او عبر حرب اعلاميه او اقتصاديه. ولا يتركون بابا يمكن ان يحاربوا الاسلام من خلاله الا حاربوه. قنوات فضائيه وحروب عسكريه وفي مواقع التواصل الاجتماعي او باغراء شبابنا وابنائنا بالالتحاق بجماعات التكفير التي التي لا لا تتبع كتابا صريحا ولا سنه محكمه. ويؤيدون ذلك كله بمن يطيعهم ممن يثيرون الاسلام. حتى اذا اظهر اولئك الكفار المناصره للمسلمين الا انه مناصره مغلفه بغلاف النصراني. فهم ان اظهروا مناصره المسلمين او العطف على اللاجئين او الرحمه بالضعفاء فهم كما قال الله تعالى: "وما تخفي صدورهم أكبر".

حتى بدا المسلمون مع الاسف اليوم تسيطر عليهم المنظمات العالميه حتى تمنعهم من مساعده اخوانهم اللاجئين. وصار اللاجئون المسلمون يملؤون العالم. اعطوني شعبا نصرانيا واحدا يعتبر لاجئا من اللاجئين الروهنجي؟ سنه لاجئون السوريون مسلمون؟ سنه العراقيون مسلمون؟ سنه المشردون من الصومال مسلمون؟ سنه اللاجئون في مالي مسلمون؟ سنه. اعطوني شعبا واحدا نصرانيا يعيش اليوم لاجئا في مخيمات تقرهم البرد ويحرقهم الحر او غير ذلك من الامور. اعطوني شعبا واحدا. وصار اللاجئون المشردون المسلمون في العالم اليوم في خيمته يموت ويكبر طفله في الخيمه ذاتها ويموت ويكبر الحفيد في الخيمه ذاتها.

انا يا بني غدا سيطويني الغسق لم يبقى من ظل الحياه سوى رمق. وحطام قلب عاش مشبوب القلق جفت به اماله حتى اختنق. فاذا نفضت غبار قبري عن يدك ومضيت تلتمس الطريق الى غدك فاذكر وصيه لاجئ تحت التراب سلبوه امال الكهوله والشباب. ماساتنا ماسات ناس ابرياء وحكايه يغلي باسطر الشقاء حملت الى الافاق رائحه الدماء وجريمته كانت محاوله البقاء. سيحدثونك يا بني عن السلام اياك ان تصغي الى هذا الكلام كالطفل يخدع بالمنا حتى ينام. لا سلم او يجلو عن الوجه الرغام. صدقتهم يوما فاوت ني الخيام وغدا طعامي من نوال المحسنين يلقى الي مع الجياع اللاجئين.

ايها المسلمون، ان تاريخ الاسلام يدل على ان المسلمين اذا جمعوا كلمتهم ووحدوا صفهم وصدق بعضهم مع بعض واذهبوا وذهبوا عن وابعدوا الخديعه والنفاق عنهم ووثقوا بنصر الله تعالى. ان تاريخ المسلمين كله من لد رسول الله عليه الصلاه والسلام الى يومنا هذا يدل على ان النصر لا يعتمد على قله او كثره او قوه عتاد او ضعفه. انما بمقدار نصره الله تعالى لك اذا صدقت معه.

قبل سنين في عام 463 للهجره يوافقه 1071 للميلاد، ضعفت الدوله العباسيه وصار الخليفه العباسي ضعيفا وكثرت الممالك التي تنشق عنه. وصار البيزنطيون النصارى في اوروبا ينظرون الى دوله الاسلام كانها طير قد انكسر جناحه وسقط على الارض فصار فريسه للطفل قبل الكبير. وصار البيزنطيون النصارى يعتدون على بلدان الاسلام بعدما تفككت من وحدتها وضعفت من قوتها. فصاروا يتجمعون حتى تحرك امبراطور النصارى دي مانوس تحرك معه 100 الف مقاتل فيهم بلغاري ويونانيين وروس وفرنسيون. تحرك ب 200 الف مقاتل واقبل من اوروبا يسير ليصل الى بلاد المسلمين يريد ان يحتلها بدايه ببلاد الترك ثم الشام ثم العراق حتى يصل الى مكه. كان معه 100 الف مقاتل معهم الف مدفع تجرها الثيران مع قوه في العدد والعده. فكانت اول دوله سيصلون اليها دوله السلاجقه وكان ملكها هو الب ارسلان. فشاور اصحابه ما رايكم؟ فقال هم له: ارسل الى الخليفه العباسي فارسل اليه سريعا يقول: امدني بجند امدني بسلاح بعتاد. فارسل اليه: اني ضعيف ولا استطيع ان اصنع لك شيئا. فارسل الب ارسلان الى قائد الروم الى دي مانوس يطلب منه ان يعمل معه هدنه ويؤدي اليه اموالا. فابى الا الحرب. قال: اهاجك بعد ما احتلت بلادك؟ فاستشار الب ارسلان من معه. فقالوا: والله ان دخلوا بلادنا ليعبث بنسائها ول يستعبدون اطفالنا ول يشربن الخمر في مساجدنا. فليس لنا الا لقائهم على الحدود.

وقام ابو نصر الحنفي وكان رجلا صالحا وقال له: يا امام، يا الب ارسلان، انك تقاتل عن دين الله عن دين وعد الله بنصره وعد باظهاره على سائر الاديان. واني ارجو ان يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح العظيم. فجهز جنده وخرج معه 20 الف مقاتل وذهبوا شمالا في شمال تركيا في بلاد اسمها في ذلك الحين ملاذ كرد وهي اليوم محافظه موس التركيه. ثم لما نزل واذا ليس بينه وبين الروم الا مسافه يسيره وهم 100 الف مقاتل. فدخل الى خيمته ونزع ثيابه ولبس عليه ثيابا بيضا كالكفن. ثم اخذ كفنه وجعله معه وتحنط بالحنوط الذي تحنط به جنائز الموتى. ثم سجد ومرغ وجهه في التراب ودعا الله تعالى واستغاث به وقال: اللهم من انا لتنصرن؟ انا عبد ضعيف. اللهم انصر المساجد. اللهم انصر العباد. اللهم انصر حفاظ القران. اللهم انصر قوام الليل. انصر الصوام. اللهم اني دونهم. اللهم من انا لاقول انصرني. وجعل يبكي بين يدي الله تعالى. "اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وكان حقا علينا نصر المؤمنين". وجعل يبتهل بين يدي الله تعالى ويبكي بين يديه. ثم خرج الى جيشه وعلم انه ان لم يشجع الجيش راى شيئا اخر. فقام بين يدي الجيش قال: اليوم ليس لكم امير. اليوم انا جندي معكم. كل رجل امره الى الى نفسه. من اراد ان يرجع الى اهله فليرجع. انا اليوم جندي منكم. هذا كفني. ورفع كفنه ينظرون الي قال: هذا كفني وانا قد استعديت للموت لا محاله. فمن كان منكم سيصبر فليبقى معنا ومن كان منكم يريد ان يتولى الى اهله فليذهب الان قبل ان يبدا القتال. وجعل يلتفت واذا الروم قد احاطوا بهم ونصبوا ونصبوا المدافع على هذه القله القليله من المسلمين.

فقال له ابو نصر الحنفي الامام قال له: يا الب ارسلان، اجعل الهجوم بعد الزوال في وقت صلاه الجمعه. وكانوا في رمضان. وبعضهم قال: اجعل الهجوم بعد الزوال في وقت صلاه الجمعه فانه في هذه الساعه المسلمون في المساجد يدعون لك ويستغيثون الله تعالى لنصرك ويدعون الله تعالى ان يمكنك من رقاب اعدائك. فقال: نعم. فلما كان بعد الزوال خرج الى جيشه مره اخرى ووعظهم وقال: ان دونكم اعراضكم دونكم اموالكم واطفالكم دونكم المساجد دونكم العبا وحفاظ القران والصواب دونكم بلاد الاسلام دونكم مكه والمدينه. انتم الان الذين تحمون. ثم وعظهم فبكى وبكى الجند. ثم القى قوسه ونشبه القى القوس والسهام التي معه وعلم انه ان بدا بالرمي بالسهام فان اولئك سوف يشغلون المدافع عليه. فالقى فالقى قوسه والقى سهامه واخرج سيف وقال: لنقاتل بالسيوف. الذي يرمي من بعيد يريد ان يحتفظ بنفسه والذي يرمي الرماح من بعيد يخاف على على حياته. الان التحموا معهم بالسيوف. ثم سار المسلمون سار المسلمون على اولئك وهم في الدائره الضيقه والتحم معهم بالسيوف وثار الغبار فلم يستطع النصارى ان يستعملوا مدافعهم وثارت عليهم خيولهم وقتل المسلم من اولئك مقتله عظيمه. ولم يزل الب ارسلان يضرب بسيفه ويقاتل هو السيف لا يغنيك الا جلاده وهل طوق الاملاك الا نجاده سمت قبه الاسلام فخرا بطوله ولم يك يسم الدين لولا عماده ليهن بني الايمان امن ترفعت رواس عزا واطمان مهاده اراح قلوبا طرن من وك ناتها عليها فوافى كل صدر فؤاده يرجون ميلاد ابن مريم نصره ولم يغني عند القوم عنه ولاده فاوس حر القراع مؤيد بصير بتمرين الالد داده كان سن لمع الاسنه حوله شرار ولكن في يديه زناده.

وجعل المسلمون يقاتلون فلما انتهى القتال واذا شاب من المسلمين يجر اسيرا من رقبته. فلما وقف بين يدي الب ارسلان واذا هو دي مانوس امبراطور الروم الذي عرض الب ارسلان عليه الاموال حتى يعطيهم هدنه يعطيهم فتره اياما يؤخرهم عن الحرب وابى. فدفع هذا الجندي دفع امير الرومي بين يدي الب ارسلان. فامر به الب ارسلان فجلد بين يديه ثم طرحه على الارض وضع رجله عليه وقال: لو كنت قد ظفرت بي ماذا تفعل بي؟ لو انك انت اللي انتصرت وقبضت علي ماذا كنت تفعل بي؟ قال: اصدقك كنت اما قاتلك واما اطوف بك في البلدان اذلالا لك او الاخيره ولا اظني افعلها ان افادي. فقال له: قم واطعمه واحسن اليه. ثم فادا بالف الف و500 الف دينار يعني مليون ونصف دينار يدفعها للمسلمين وعلى ان يفك جميع الاسرى الذين اسروا خلال الهجمات السابقه من المسلمين يفكهم ويعيدهم الىى المسلمين. فوافق على ذلك وزوده بذات ومضى. فلما وصل الى قوم جمع ما استطاع واذا هم قد امروا عليهم ملكا اخر. فجمع ما استطاع جمع 300 الف دينار مما وجد وارسلها الى المسلمين واعتذر عن الباقي. ثم لم يزل به وقت حتى قتله قومه.

والله تعالى قد مكن للمؤمنين في مواطن كثيره. الاسلام يحتاج الى اجتماع الكلمه اليوم. يحتاج الى اخلاص من حمل. يحتاج الى صدق في عبادتنا لربنا. يحتاج الى ان يبذل كل انسان ما يستطيع في خدمه دينه وخدمه المسلمين وان يبذل ما يستطيع في سبيل ذلك. نصره الاسلام ليست بالاماني لابد ان يتبعها عمل. هكذا فهم الاسلام. فقابل ب 20 الف قابل 200 الف ونصرهم الله تعالى عليهم. اسال الله تعالى ان يمكن لدينه. اللهم مكن لدينك. اللهم اعلي شريعتك. اللهم اجمع كلمه المسلمين. يا حي يا قيوم يا رب العالمين.