📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الإحتراق النفسي: قررت أهرب من ضغط الشغل! 🚨

Waleed - وليد14:11

Transcription

تفتكر إيه أغرب حاجة ممكن تعملها لما يبقى عندك لستة كبيرة زي دي من الشغل اللي لازم يخلص؟ الطبيعي إنك تشتغل أكتر، صح؟ غلط. أنا بقى قررت أسيب كل اللي ورايا وآخد يومين إجازة. أصل إيه اللي هيحصل يعني؟ آه، قررت أسافر بالرغم من إن أنا ورايا كمية شغل متأخر وكمية إيميلات لازم تترد عليها، فيديوهات لازم تتمنتج، وسكريبتات لازم تتكتب، وكمية مشاريع لازم تتسلم. بس أنا برضه قررت أسافر.

ممكن تكون بتسأل نفسك دلوقتي: "يعني هو ده وقته؟ سايب الشغل اللي وراك ورايح تاخد إجازة؟" الحقيقة إني سألت نفسي نفس السؤال، لكن الجواب على السؤال ده هو اللي خلاني أتأكد إن أنا لازم آخد بالي. في الفيديو ده بقى هقول لك ليه الراحة عموما مش رفاهية، وليه مش بالضرورة كونك بتشتغل كتير يبقى أنت بتنتج كتير، وإزاي ممكن تاخد بريك حتى لو كان وراك كمية حاجات في التودو ليست ما بتخلصش.

ولا ولا ولا ولا... عارف إنت إحساس إنك مزنوق زنقة كلاب وفي حاجات كتير قوي لازم تخلصها؟ ومن كتر ما أنت مضغوط حاسس إنك عايز تهرب، عايز تنام مثلاً، عايز تعيط. آه، ده كان أساس الأسبوع اللي فات. من كتر الشغل اللي كان المفروض يخلص، تقريباً معدلات نومي بدأت تقل لأربع ساعات تقريباً في اليوم. وباقي اليوم كله حرفياً شغل. ده طبعاً باستثناء وقت الأكل والصلاة والحمام. يعني يومي تقريباً كان بيبدأ الساعة خمسة الفجر كده، أصحى معلم، أصلي الفجر، ومن هنا اليوم بيبدأ. أفضل شغال تقريباً لحد الساعة تلاتة العصر كده، اللي هو وقت الغداء. أخلص غدا وأرجع أكمل شغل تاني. لدرجة إني تقريباً من كتر الضغط بطلت أنزل جيم وأتمرن.

المشكلة بقى يا معلم، إن مش دي المشكلة. المشكلة الأكبر هي إني بدأت ألاحظ إن طاقتي الذهنية بدأت تقل. تقريباً على مدار اليوم، تركيزي نفسه بدأ يقل. ماليش نفس إني أشتغل على أي حاجة، حتى الحاجات اللي أنا بحبها. يا أخي، ما فيش أفكار راضية تطلع للمحتوى بتاعي مثلاً. قاعد عارف اللي هو، باجي أكتب سكريبت مثلاً، عايز أجيب فكرة. قاعد كده مبحلق في شاشة اللابتوب، لا مني مرتاح ولا مني بشتغل. حسيت وقتها إنها بداية البيرن أوت.

البيرن أوت أو الاحتراق النفسي المهني، البيرن أوت هو حالة من الإرهاق العاطفي والجسدي والعقلي اللي بينتج عن الضغط المستمر في الشغل. وده بيؤدي لانخفاض في أدائك في الشغل والإحساس بالإحباط وفقدان الشغل. البيرن أوت ممكن يحصل بسبب أكتر من حاجة. أولاً، إنك ممكن تكون بتضغط على نفسك أكتر من اللازم لفترات طويلة. لما بتضغط على نفسك بشكل مستمر، عقلك بيبدأ ينهار تدريجياً، زي ما الموبايل بتاعك بيسخن لما بتفتح عليه أبلكيشن كتير في نفس الوقت. إحنا كمان كبشر بننهار لما بنحمل نفسنا فوق طاقتها.

أو ممكن يكون بسبب إنك بتفقد التوازن ما بين شغلك وحياتك. التوازن ما بين الشغل والحياة مش رفاهية، بالعكس ده ضرورة. لأن الحياة مش كلها شغل، حتى لو كنت بتعشق شغلك. لأنك لو كل طاقتك بتروح لشغل، هتبدأ واحدة واحدة تفقد إحساسك بالحياة أو إنك مستمتع بالوقت اللي بيمر. ومع الوقت ممكن تفقد نفسك.

وأخيراً، ممكن تكون ما بتديش لنفسك وقت تفصل فيه أو تستعيد طاقتك. ما فيش حاجة في الدنيا بتفضل شغالة طول الوقت. لازم بيجي وقت وترتاح. جسمك محتاج ينام، عقلك محتاج يفصل. ولو ما اهتمتش براحتك، زيك زي أي حاجة بتفضل شغالة من غير راحة، هيجي لها وقت وهتقف.

الكلام اللي أنا بحكيه لك ده بقى جه بالتزامن مع الترند اللي كان طالع من يومين بتاع شات جي بي تي. اللي هو عارف اللي أنت بتطلب من شات جي بي تي بناءً على اللي هو يعرفه عنك إن هو يكلمك بأسلوب شوية عن العيوب اللي عندك. فأنا قلت: "إيه، خلينا نجرب." فاهم؟ نشوف هيطلع لي إيه. المعلم جه على الجرح عندي بقى. فاهم؟ يعني حسيت إن هو كان بيردح لي. بيقول لي: "أنت شغال 48 ساعة في اليوم؟" بيقول لي يا معلم، بيقول لي: "يعني إيه كل ده؟ هو أنت ما شاء الله عايز تعمل كل حاجة؟" كأنك واحد نازل مول ومعاه لستة ما بتنتهيش. داخل تعمل يوتيوب، وبيرسونال براند، وورك شوب، وعايز تساعد الناس وتعلمهم، وعندك بزنس ومشاريع، وعايز تشتغل على حاجات تانية لسه ما حددتهاش. المهم يعني قعد يتكلم كتير كده، وبعد كده قال لي: "بعد كلام كتير يعني، أنت فكر نفسك مين؟" يا تفكر نفسك سوبر مان يا باشا. حتى سوبر مان بياخد يوم إجازة. مش عارف هو عرف منين بصراحة.

وأنت ما شاء الله رايح كل يوم تعمل إنجاز. طب أنت مش عايز تعيش؟ لما قال لي: "أنت مش عايز تعيش"، عارف حسيت جوايا كده إنه هو صح. أنا بشتغل ليه؟ هو أنا بشتغل وطالع عيني، فاهم، وموت نفسي في الشغل ودايس على نفسي ليه؟ فاهم؟ لا وبعد كده راح مكمل. علشان عارف إني بحب كتاب ستيفن كوفي بتاع العادات السبع، راح مكمل وقال لك إيه بقى: "كل ده وأنت لسه شايل الدروس بتاعة ستيفن كوفي في دماغك، بس شكلك ناسي إن كوفي نفسه كان بيقول لك خد بريك." وقتها بصراحة، عارف اللي هو إيه؟ عارف لما تتكب على وشك؟ عارف لما تحدف بساعة كف؟ آه، ده بالظبط اللي أنا حسيته وقتها. اللي هو: "يعني الراجل معاه حق." بس عارف أكتر حاجة عجبتني في الموضوع إيه؟ إنه قال لك "ما شاء الله" مرتين. وكنت هفكر بيحسدني بصراحة.

يعني أنا لو أحكيلك شكلي وأنا بقرا الرسالة بتاعة شات جي بي تي دي الأسبوع اللي فات كان عامل إزاي. مكتب مكركب، دماغي مشوشة، وكل حاجة في حياتي تقريباً ماشية بسرعة بحاول ألحق فيها حاجة أنا مش عارف هي إيه. كنت حاسس وقتها إن الحل الوحيد هو إني أضغط نفسي أكتر، إني أشتغل لساعات أطول، أعمل أي حاجة. فاهم؟ بحيس إن أنا يعني أنجز أسرع. لكن اكتشفت إن ده ما بيعمليش أي حاجة غير إنه بيعطلني، لأني بتعب أسرع.

قلت يمكن المشكلة مثلاً في المكان اللي أنا بشتغل فيه. رحت مغير الوركينج سبيس اللي أنا كنت قاعد شغال فيها ورحت اشتغلت على البحر. قلت بس يعني فاهم اللي هو أنت كده 100% بقى هتبقى مبسوط وأنت شغال. لقيت إن برضه مش قادر أركز، مش قادر أشتغل أصلاً. اللي أنا فهمته وقتها إن المشكلة مش في المكان، المشكلة في الشغل ذات نفسه. ودي للأسف غلطة أنا بقف فيها من فترة للتانية، وهي إني بنسى مفهوم الاستمرارية. بنسى إن الاستمرارية مش لازم يبقى معناها إنك بتشتغل كل يوم. ممكن تبقى بتشتغل يوم آه ويوم لا، يومين آه ويوم لا، ممكن تشتغل أسبوع آه وأسبوع لا. المهم الاستمرارية معناها إنك تبقى ماشي لأطول فترة ممكنة ومستمر لحد ما توصل للي أنت عايزه، مش إنك تظهر كل يوم بنفس المستوى.

بنسى دايماً إن ببساطة لو أنت فضلت شغال من غير ما توقف، النتيجة إنك هتكون هتوصل أسرع فعلاً، بس للارهاق مش للهدف اللي أنت بتسعى علشانه. لو أنت زيي بأي شكل من الأشكال، فأنت أكيد مفكر إن النجاح في إنك تشتغل أكتر، أو إنك تنتج أكتر، أو إنك تنجز وتحقق لنفسك الأحلام بتاعتك. وخلينا متفقين إن ده بشكل أو بآخر ليه مميزات، بس زي ما ليه مميزات، هو في الأول وفي الآخر ليه عيوب برضه. والعيوب بتاعته هو إنك لو ما أيقنت أو ما فهمتش إنك لازم تاخد بريك وتفصل من كل فترة والتانية، هتلاقي إنك هتوصل أسرع للارهاق الذهني وهتحس إنك دايماً بتوصل بسرعة للبيرن أوت.

المشكلة هنا إنك مفكر إن عقلك هيفضل يشتغل عادي زي كل يوم. بس زي ما جسمك بعد فترة شغل طويلة كده بيديك ألرت كده أو بيحذرك إنك لازم تنام مثلاً، هو في نفس الوقت برضه دماغك ربنا خالق فيها ألرت بتوصله لبيرن أوت علشان يبين لك إنك لازم ترتاح، إن دماغك أرهقت بشكل أكبر من اللي أنت كنت المفروض تشتغل بيه. أصل طبيعي إنك لما تهلك دماغك لفترة طويلة تلاقي دماغك بتفقد التركيز وبتفقد إبداعها وطاقتها بسرعة. عارف إيه اللي بيخلي فكرة الإجازة عموماً وقت الشغل مستحيلة؟ إحساسك إن في حاجات كتير متأخرة ولازم تخلصها دلوقتي.

وده اللي كان مخوفني أصلاً من فكرة الإجازة. مع إنك لو جيت تفكر فيها، هتلاقي إن الإجازة مش معناها أبداً إنك تهرب من الشغل. بس معناها إنك هتنظف وقتك، بحجة إنك تفضي شوية وقت، إنك تفضي دماغك من كل حاجة. وقتها فهمت إني لو ما أخدتش إجازة، أنا هوصل للبيرن أوت في أسرع وقت. فقلت: "أرمي كل حاجة وراك وخد بريك." والقرار ما كانش سهل. [موسيقى] بصراحة.

طيب، خلينا متفقين إن أهم من الشغل تظبيط الشغل. أنا مش عايزه وأنا في الإجازة دماغي تبقى مشغولة بإيه اللي المفروض يخلص، وأعصابي مشدودة بكتر المهام والضغوطات اللي عليا بعد ما أرجع من الإجازة، أو أحس بتأنيب ضمير إنك إزاي سايب الشغل بتاعك وقاعد تتفسح وقاعد تلعب والكلام ده كله. فعشان أعمل كده، لازم أبدأ أقسم المهام بتاعتي لنوعين: مهام مستعجلة لازم تخلص دلوقتي وما ينفعش تتأجل، ومهام تانية عادي مش لازم تخلص دلوقتي وممكن نسيبها لبعدين أو لحد ما أرجع من الإجازة لأنها مش مستعجلة أو مش ضرورية أو مش مربوطة بناس تانية. يعني في الحالة بتاعتي على سبيل المثال، الحاجات المستعجلة دي هي الحاجات الضرورية اللي مربوطة بالناس التانية. يعني المواعيد اللي فيها ميتينجز مثلاً، المشاريع اللي ليها ديدلاين مربوطة بوقت محدد ولازم تتسلم قبل الإجازة. والحاجات اللي ممكن تتأجل لبعد الإجازة هي حلقة اليوتيوب مثلاً، السكريبت، التصوير، المونتاج، أي ميتينج وإيميلات ممكن ناجلها لبعد الإجازة. لأن الدنيا ببساطة مش هتطير من يومين إجازة هاخدهم. يعني.

طيب، أنا كده عرفت اللي لازم يخلص واللي ممكن يتأجل. اللي ممكن يتأجل، أركنه بقى لحد ما نرجع من الإجازة إن شاء الله. اللي لازم يخلص، لازم نبدأ نرتب وقت كده ونحط لنفسنا ديدلاين لازم نخلص فيه الحاجات دي كلها قبل ما تسافر للإجازة. في الكام يوم الجايين دول بقى هبدأ أرتب المهام والحاجات اللي مستعجلة قبل الإجازة واللي لازم تخلص بشكل يسمح لي إني أنجز اللي ورايا. حتى لو هضغط نفسي أو هاجي على نفسي الكام يوم دول، وأنا عارف إن كده كده إن شاء الله هيبقى فيه إجازة، هفصل فيها. وبالمناسبة، مش كل حاجة لازم تعملها بنفسك. يعني لو عندك فريق أو حد ممكن يساعدك في المهام اللي أنت المفروض تخلصها دي، حاول تفوض المهام دي لحد تاني ممكن يعملها مكانك بحيث إنك تقلل الحمل اللي عليك، حتى لو لفترة مؤقتة. بس أنا أهو مخلص اللي ورايا بقى علشان أكون مرتاح نفسياً وأنا باخد الإجازة.

الخطوة الأولى: افصل عن كل حاجة. أول أول يوم يا باشا، قفلت كل النوتيفيكيشنز وقررت أصحى براحتي من غير أي التزامات. شوف وقت ما تحب تصحى اصحى. يعني صلي الفجر وارجع نام وصحى زي ما أنت عايز. معظمنا بيفكر أصلاً إن هو لو قفل الموبايل بتاعه، العالم ممكن يقف أو في حاجة ممكن تفوته. فقلت: "طب ما إيه اللي هيحصل؟" خلينا نشوف.

أول حاجة عملتها بقى هو إني فصلت تماماً عن العالم. ما فيش موبايل، ما فيش نوتيفيكيشنز، ما فيش أي مشتتات. الفكرة ببساطة كانت إني أدّي لنفسي مساحة أرجع فيها لنفسي. بس أنا مش عايز أي حاجة تاني.

تاني حاجة، قلت لنفسي: "استمتع بالهدوء والسكينة." اللي هو ما تفكرش في حاجة. أنا عايزك فاهم؟ اكتشفت إن أنت لما بتقعد أصلاً في هدوء، بتبدأ تكتشف قد إيه عقلك كان محتاج للمساحة دي. وإن سبحان الله، أكتر وقت بتطلع فيه أفكار هو الوقت اللي أنت مش مستني منه أفكار أصلاً. لأن دماغك بتكون وقتها في أقل مراحل الستريس اللي عليها. ما سألتش نفسك قبل كده ليه الأفكار العظيمة قوي اللي بتجيلك بتجيلك وأنت في الشاور مثلاً؟ ولا أنت في الحمام؟ لأن دي مراحل أصلاً أنت بتبقى فيها ما فيش فيها ستريس. أنت فاهم؟ أنت بتفضي ستريس يا باشا. ما فيش ستريس أصلاً حرفياً. وقتها بدأت أفكار كتير تيجي في دماغي. بدأ يبقى عندي مثلاً 40 فكرة ممكن أعملهم لفيديوهات جاية قدام. يعني ما اللي هو أنا كنت قاعد أصلاً بعاصر دماغي من تلات أربع أيام علشان أطلع فكرة واحدة.

تالت حاجة، قلت لنفسي بقى: "اعمل الحاجة اللي أنت بتحبها، أياً كانت هي إيه ومن غير قيود." عايز تخرج مع أهلك وتتبسط؟ اخرج. عايز تاكل فاست فود وحلويات من غير ما تحسس نفسك بتأنيب ضمير؟ اعمل كده. عايز تعمل حاجة تافهة؟ اعملها. بصرف النظر عن رأي الناس، طول ما هي مش حرام يا باشا، اعمل اللي أنت عايزه. والحقيقة إن الخطوة دي مش بس طلعتني بره مود الشغل، لكن كمان فكرتني أنا ليه أصلاً بحب شغلي أو ليه بشتغل أصلاً. ساعات الواحد من كتر ما هو في المفرمة بتاعة الشغل دي، بينسى أصلاً هو ليه بيشتغل. بالرغم من إن أنت ممكن تكون بتحب الشغل، إلا إن الشغل بتشتغل علشان تتبسط في وقت الراحة. إنما أنت مش بتشتغل لكون الشغل ذات نفسه.

الخطوة الرابعة، ويمكن دي كانت أجمل ما في الإجازة أصلاً، هو إنك تاخد وقت كده وتقف مع نفسك وتراجع: "هو أنت وصلت لفين؟" للأسف، بسبب ريتم الحياة السريع وبسبب الضغط بتاع الدنيا وبسبب الأحلام الكتيرة اللي ممكن تكون عند الواحد دي، ساعات بننسى إننا نقف شوية مع نفسنا كده ونبص: "هو إحنا وصلنا لفين؟" تبدأ تشكر ربنا على اللي أنت وصلت له. طب يعني اقف كده فاهم واحمد ربنا على الحاجات اللي كانت في يوم بالنسبة لك أحلام. يعني باشا، أنت كنت بتبص للحاجات دي على إنها حلم. أنا نفسي أوصل لنص مليون سبسكرايب على اليوتيوب. أنا من كام يوم وصلت نص مليون وأنا مش واخد بالي. أنت لك أن تتخيل قد إيه الإنسان منا بيقل في النعمة وبسبب إنه مشغول في الهدف اللي بعده. ها، يلا اللي بعده بقى. ها، يلا اللي بعده. فتبدأ تنسى أصلاً إن ده كان في يوم من الأيام حلم أنت بتحلم بيه وربنا رزقك بيه وأنت مش واخد بالك. فبنبني إننا نقف كده ونقدر الخطوات الصغيرة اللي أنت أخدتها وصلتك للمكان ده. وبتنسى إنك تشكر ربنا أصلاً على النعم اللي بقت معاك دلوقتي.

خلصت الإجازة من هنا يا معلم وأنا كنت متحمس أعرف تأثير الإجازة دي عليا إيه على الشغل. ولك أن تتخيل بقى. آه، الحمد لله رجعنا بالسلامة. بعد كام يوم من الراحة، حسيت إن عقلي رجع زي ما يكون اتشحن. كنت قادر أفكر بوضوح، حاسس إن أنا عندي طاقة إني أشتغل على كل بقى اللي أنا كنت ماجله قبل الإجازة. خليني أقول لك بقى المفاجأة: إن في يوم واحد بس قدرت أنجز أكتر من اللي كنت بعمله تقريباً في أربع أيام. مش عشان اشتغلت أكتر، بس لأني كنت مركز أكتر، وطاقتي أعلى، ومرتاح نفسياً أكتر.

اللي اتعلمته واللي هفضل أفكر نفسي بيه دايماً من الكام يوم إجازة اللي أنا أخدتهم دول هو إن الراحة عمرها ما كانت رفاهية. طول ما هي محسوبة، بالعكس، الراحة حاجة أساسية لو أنت عايز توصل لأحلامك، للأهداف اللي أنت بتحلم بيها. لأن رحلة النجاح اللي بيوصل فيها، عمره ما كان الأسرع اللي بيوصل وينجح هو اللي نفسه أطول. يا فرحتي لو أنت بتبدأ كل يوم مشروع جديد وبحماس وشغف وبس وهتكسر الدنيا، وتيجي في نص الطريق وتعطل وتطفي. يا فرحتي لو سبقت بـ 20 خطوة وعطلت في نص الطريق عشان مش قادر تكمل. النجاح ببساطة سباق ماراثون مش سبرنت. يعني محتاج صبر واستمرارية والتزام. وعشان تعرف تلتزم وتستمر، لازم يكون نفسك طويل. وعشان يكون نفسك طويل، يبقى لازم ترتاح وتكون على راحتك.

المشكلة اللي الناس دايماً بتقع فيها إنهم بيخلطوا ما بين الراحة والاستراحة. فرق كبير قوي. وما بين إنك مرتاح ومش ناوي تقوم تكمل في المستقبل القريب، ويمكن حتى المستقبل البعيد. وفرق إنك بتاخد بريك عشان تاخد نفسك عشان تعرف تكمل وتوصل للي أنت بتحلم بيه. وعشان كده بيسموها استراحة محارب، مش راحة محارب. المشكلة إننا كتير بنستر الراحة على نفسنا ظناً منا إننا لما مش هنرتاح هننتج أكتر وهنوصل أسرع. وأنت يمكن بالفعل توصل أسرع، بس الأكيد إنك مش هتوصل وأنت مبسوط، لأنك هتكون استهلكت نفسك.

يعني أنا بس حابب أفكرك إن نفسك ليها عليك حق. فما تنساش في الزحمة والضغوطات ورتم الحياة السريع ده إنك تحب نفسك. [موسيقى]