Transcription
سعد بن معاذ فارس الأنصار، وقلب المدينة النابض بالإيمان. ولكن إيمانه كان قويا كالجبل، وكان قائدا عزيزا بين قومه، وكان دخوله في الإسلام نقطة تحول في تاريخ يثرب.
في غزوة بدر، خرج سعد مع المسلمين، ووقف بثبات بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان سعد من الذين رفعوا راية الإقدام، قائلا للنبي: "امض يا رسول الله، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك".
ولكن اللحظة التي هزت السماء والأرض كانت عندما جرح في غزوة الأحزاب. طلب أن يترك لحكمه في مصير بني قريظة. قراره كان صارما، عادلا.
وما أن فارق الحياة حتى قال رسول الله: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ". وقال النبي: "لقد نزل س ألف ملك شهدوا جنازة سعد بن معاذ، ما وطئ الارض قبل ذلك".