📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

عائلة إليسون.. إمبراطورية إعلامية في خدمة إسرائيل

AlJazeera Arabic قناة الجزيرة6:06

Transcription

امبراطوريه اعلاميه عابره للقارات تخدم السرديه الاسرائيليه تتحكم في الافلام والاخبار ومنصات التواصل الاجتماعي وتسعى للسيطره على كل ما تراه حلم تقترب عائله اليسون الامريكيه من تحقيقه. فكيف وصلت امبراطوريه اليسون الى هذا الحجم وما الذي تسعى اليه؟

في الذكرى الثانيه لهجمات السابع من اكتوبر، عرضت منصه باراماونت بلس الحلقه الاولى من مسلسل انذار احمر الاسرائيلي. بطبيعه الحال انتصر العمل لسرديه الاسرائيليين وقدمهم كضحايا ابرياء ضد الفلسطينيين الاشرار. ذلك المسلسل كان مهددا بالفشل بعدما رفضت كثير من شركات الانتاج دعمه اعتراضا على عدوان اسرائيل على غزه، لولا تدخل ديفيد اليسون نجل الملياردير الامريكي لاريسون صاحب شركه اوراكل.

قبل تلك الاحداث باشه قليله، ابرم ديفيد اليسون صفقه ضخمه اشترى فيها شركه باراماونت جلوبال الشهيره مقابل 8انيه مليارات دولار. استديوهات باراماونت العملاقه التي تملك قرابه 1200 فيلم وحقوق توزيع 2400 فيلم اخر، وخدمه البث المدفوعه باراماونت بلس، وقناه سي بي اس الاخباريه الشهيره، وقنوات ترفيهيه بارزه كشو تايم وام تي في ونيكولوديون، اصبحت كلها خاضعه بموجب الصفقه لسيطره ديفيد اليسون الداعم الكبير لاسرائيل حسب ما وصفه لورنس بندر منتج مسلسل انذار احمر.

ورث ديفيد التعلق المفرط باسرائيل من والده لاري كبير العائله والصديق الشخصي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وفر له محاميا للترافع عنه في قضايا الفساد التي تلاحقه منذ سنوات، وفتح له ابواب جزيرته الخاصه ليقضي فيها عطله مع عائلته. بجانب ذلك، هو متبرع كبير للجيش الاسرائيلي، 500000 دولار قدمها عام 2007 لتحصين بلده سديروت ضد اي قصف قد تتعرض له من قطاع غزه، 10 ملايين دولار عام 2014 لتوفير معدات للجيش الاسرائيلي، 16 مليون دولار ف6 عام 2017 لبناء مراكز صحيه للمجندين.

هذه المواقف السياسيه لا يكتفي اليسون بالالتزام بها، وانما يلزم بها شركاته والعاملين فيها. المثال الابرز على ذلك شركته الام اوراكل، والتي صرحت رئيستها التنفيذيه السابقه الاسرائيليه صفرا كاتس بان التزام اوراكل نحو اسرائيل لا يضاهيه شيء، داعيه اي موظف فيها لا يدعم تل ابيب للاستقالت فورا.

السياسه نفسها طبقها ابنه ديفيد في اداره مؤسساته الاعلاميه المملوكه له حديثا، بعدما عين الكاتبه باري وايس المعروفه بدعمها الصارخ لاسرائيل رئيسه لقناه سي بي اس. على الفور، قادت حمله لاقاله جميع الصحفيين الذين اظهروا موقفا معارضا لتل ابيب طيله الحرب على غزه، ابرزهم المراسله ديبورا باتا بعدما انتقدت الجيش الاسرائيلي في بعض تقاريرها.

كل هذه التطورات جاءت على هواء ترامب الذي يمتلك علاقه اكثر من طيبه بال اليسون، ليس به فقط وانما بشركه اوراكل التي انتقى من مديريها واعينهم معاونين له خلال فترته الرئاسيه الاولى وثانيه. لذا كان متوقعا ان يبدي الرئيس الامريكي ترحيبا كبيرا بانتقال ملكيه قناه سي بي اس الى اصدقائه بعدما خاض صراعات كبيره ضدها بالماضي.

وبعدما شدد ترامب الخناقه على تطبيق تيك توك هذا العام لدرجه اوشك معها على الامر بحظره، كان الحل الوسط الذي اتفق عليه الطرفان هو ان تصبح اوراكل جزءا من عمليه الاداره وبناء الخوارزميات. خطوه لقيت ترحيبا فوريا من اسرائيل بعد ما اشتكت طيله الحرب من ان تيك توك اسهم بشده في تاجيج الخطاب المعادي لها، وسط شكوك متصاعده بان اوراكل ستعيد بناء خوارزميات التطبيق لتقليل ظهور المنشورات المؤيده للفلسطينيين.

كل ذلك لم يكن كافيا لعائله اليسون التي تسعى جاهده هذه الايام لقطع خطوه اكبر لتعظيم امبراطوريتها الاعلاميه. تخوض معركه كبيره مع شبكه نتفليكس حول اقتناص مجموعه وارنر براذرز ديسكفري، وهي تكتل اعلامي هائل يضم استديوهات افلام ورنر براذرز وقناه سي ان ان الاخباريه واتش بي او ماكس الترفيهيه. على هامش تلك المعركه، تسربت انباء صحفيه عديده بان ال اليسون طلبوا دعم ترامب في هذه الصفقه بعدما تعهدوا له باقاله جميع المذعين الذين ينتقدونه في سي ان وتسيير القناه وفقا لنهج اعلامي يرتضيه ترامب.

من خلف الكواليس، ظهر اسمه جارد كوشنر صهر ترامب حليف الشركه، والذي اسهم في تمويل صفقه استحواذ عائله اليسون على باراماونت. وتردد انهم استعانوا به للضغط على ترامب لحسم عمليه الشراء لصالحهم. خطوه لو تمت ستلقي باثار كبيره على صناعه الاعلام العالميه، فبدءا من مسلسلات الاطفال وتغطيه الاخبار حتى تطبيقات الهاتف، ستعيد عائله اليسون صياغه كل شيء وفق قاعده واحده: الولاء لاسرائيل.