Transcription
ترى كلامك حتى لو أنه مهم، لكنه كثير. ترى الناس ما راح يتفاعلون معه حتى لو أنه مهم وجميل، بس كثير الناس ما راح يتفاعلون معه أبداً. يعني، ولذلك دائماً يقولون: "إذا وعظت فأوجز". فإن الكلام ينسي بعضه بعضاً.
"أمم، تعيدها مرة ثانية يا دكتور؟"
"أيه. قيل: إذا وعظت فأوجز. يعني إذا وعظت، مو لازم أن الموعظة موعظة دينية، حتى نصيحة. أنت، أنت محمد، بتروح تنصح واحد من أصدقائك، لا تكثر الكلام. لا تقول والله هذا صديقي وغالي علي ولازم أني أقعد أتكلم ساعة. لا، أنت كذا فقدته، والنصيحة فقدت قيمتها. كلما كان الكلام أقل صار أدل. وكلما كان الكلام عدد كلماته أقل صارت له قيمة أعلى."
"متى؟"
"أي، تفضل. بس كنت بسأل إذا في تفسير لهالموضوع يعني؟"
"أيه. الناس بطبيعتهم الشيء القليل ترى غالي عندهم. مو أحيانا تروح محل يقول لك هذه آخر قطعة، يمكن الدرج مليان، بس هذا أسلوب تسويق أنه ترى يعني يا تلحق يا ما تلحق. فالناس بطبيعتهم القليل تلقاه غالي عندهم. ولذلك بعض المطاعم يطبقون هذه السياسة يقول: ما تجي إلا بحجز. ش معناتها؟ معنات أننا ترى مو على كيفك ما بغيتنا تلقانا. سياسة سياسه تسويقيه يعني. فلذلك الكلام كلما قل زاد تأثيره، وكلما زاد قل تأثيره. قاعدة في الكلام. ويعني من الطرائف اللي أذكرها في التاريخ، في واحد اسمه ربيعة كان يحب يحب يتصدر المجالس ويتكلم، وكان ربيعة هذا كلامه ممل ويطول. فجا مرة في مجلس المجالس بس اللي قاله واحد عرابي أدبه ذاك اليوم. فقعد، لا لا، ملوا الناس منه، متى يخلص هذا؟ ملوا. خلص كلامه وجا والمهم، وفي المجلس، فشاف واحد أعرابي، هو هو يدور أحد يم الأعراب هذول اللي لغتهم فصيحة. فيبغى الأعرابي هذا يمدحه. قال له: يا فلان، ما تعدون البلاغة فيكم؟ يبغى يقول له مثلك، يبغى يقول زيك يا ربيعة. قال: ما تعدون البلاغة فيكم؟ قال: البلاغة هي قلة الكلام. ما عجبته جابح. قال: طيب، ما تعدون العي فيكم؟ العي هي عدم الفصاحة، عدم القدرة على الكلام. قال: ما تعدون العيه فيكم؟ قال: ما أنت فيه منذ اليوم. مو أنت قاعد أشغلت رؤسنا اليوم، نفخت رؤسنا بكلامك الفارغ هذا. ما أنت فيه منذ اليوم هذا هو هذا هو عدم البلاغة. ولذلك العرب لما عرفوا البلاغة قالوا: البلاغة الإيجاز."
"الإيجاز؟"
"الإيجاز. يعني كيف أنك تستطيع أن تعبر. ومما يروى في هذا الكلام أن خالد بن صفوان مرة كان في مجلس. خالد بن صفوان من المتحدثين من البلغاء. جا واحد مثل ربيعة اللي قبل شوي، لا بربره، خلص كلام ذا. جاء خالد بن صفان قال له: يا فلان، إن البلاغة ليست بكثرة الكلام، ولا بخفة اللسان، ولا بكثرة الهذيان. إنما البلاغة إصابة المعنى بأوجز عبارة."
"إصابة المعنى؟"
"بأوجز عبارة. أنا أقدر أصيب المعنى، لكن عبارة طويلة هذه مبلاغة. هذه مبلاغة. بل إن كثرة الكلام سبحان الله تفقد المهابة. ترى شفت الإنسان اللي يتكلم كثير، ترى سبحان الله ما. ومما يروى من من الشعراء من الأبيات الشعرية المعبرة، الشاعر شو يقول: أما ترى الأسد (جمع أسد) أما ترى الأسد تخشى وهي صامته، والكلب يخزى لعمر الله نباحه. الله يكرمك ويكرم السامعين. يعني الكلب أكثر مهنة نباحه، لكن تخاف منه ولا تخاف من الأسد؟"
"الأسد ما قليل تسمع صوته، إذا شفته ارتعبت. مثل أقرب لكم شلون أنه الكلام شوي مؤثر. لنفرض أنه في ولد مراهق عمره 17 سنة مثلاً، متعب أبوه بكثرة السهر برا البيت، ودائم أبوه يا ولدي ويا ولدي وما يصلح ولازم وكذا. جا الولد للبيت نفس الشيء متأخر ومطنش ولا أهم شيء. لقى أبوه جالس يستناه. لما دخل، طبعاً الولد ما كان داري أن أبوه جالس في الصالة قاعد يستناه. ما داخل زي عهدته. دخل، فتح الباب ودخل. لقى أبوه قدامه. أبوه كان جالس على الكرسي. أما دخل الولد، قام أبوه من الكرسي وحط عينه في عين الولد قال: دواك عندي. ومش طلع وصعد قعد فوق ونام الأب."
"كلمتين؟"
"طيب. في أب ثاني يعاني نفس المعاناة مع ابنه اللي عمره 17. نفس المعاناة. ودخل الابن للبيت ولقى أبوه في الصالة وكان جالس. ويوم دخل الولد قام أبوه: ما شاء الله، توك تجي ها؟ توك تجي الساعة كم الحين؟ الساعة 12. مو قايل لك أنا الساعة 10؟ وبعدين معك أنت تبغى تموتني؟ قل لي تبغى تموتني وتموت أمك؟ خلك صريح. إلى إلى هالدرجة هالعقوق عندك؟ ما لنا قيمة عندك؟ والله إن تأخرت مرة ثانية والله العظيم لي معك حساب ثاني. أنا بوريك. وراح ينام. أسألك بالله يا محمد، أي الأبوين شق قلب ولده؟ راعي لدوى هذا؟"
"راعي لدوى الأول."
"[ضحك] والله."
"هذا ما ينام الليل."
"هذا فعلاً الأول. مع أنه ترى كلمتين قال: دواك عندي. بس ما قال هذاك الثاني أطاه محاضرة. فالكلام الكثير كثير ترى ما له قيمة. الكلام الكثير يضعف المحتوى. وكلما كان الكلام قليلاً صار تأثيره، صار تأثيره أعلى. فهذه طبعاً إحنا لازم إحنا نفرق بين كثرة الكلام وبين وبين قلة الكلام. العجيب أن الطب النفسي درس موضوع الثرثرة هذه. الثرثرة اللي قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام قال: أبْعدَكم عني مجلساً يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون. وكذا. فاصلاً، الثرثرة شيء غير ممدوح. يعني النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم. تدري الرسول صلى الله عليه وسلم؟ كان يروى عن أحد الصحابة يقال أنه إذا جلس في مجلس لو أردت أن تعد كلماته تقدر تعدها. ولذلك حفظ الناس كلامه. لكن مو من الناس اللي اللي عنده فيضان في الكلام. الطب النفسي درس موضوع الثرثرة. العجيب أنه صنفها مرضاً نفسياً، وأن له علاقة باعتلال الشخصية وظروف النشاه الأولى. ولذلك في بعض الناس عندهم مشكلة الرغبة في احتكار المجالس. يبغى هو اللي يتكلم، ما يبغى أحد يتكلم غيره. يبغى الصوت الطاغي في المجلس هو صوته. في ترى في بعض النماذج البشرية عندهم هذا الموضوع. هذول لو تأملت فيه ودرسته نفسياً لقيت عنده اعتلال نفسي، لقيت عنده مشكلة نفسية اللي تخليه لا يتكلم إلا أنا وأنا صاحب الصوت الأعلى. وإذا هذول الناس الفئة ذي إذا تكلم غيرهم تلقاهم ما يستمعون. ما يستمعون له. يلتفت، يطلع ربما الهاتف ويقعد يقلب في الهاتف. ما يبغى يستمع له. طبيعة فيهم. فهذه طب هذه يعني إذا حرف أنها مرض نفسي هذ يعني مشكلة حقيقة يعني. في يعني إن شاء الله يا رب أن الله يبعدنا وإياك إن شاء الله عن موضوع الثرثرة ويجعلنا من صناع الكلام، الناس اللي يعرفون كيف يصيغون العبارة بطريقة عميقة ومختصرة. أهم شيء أنها تكون."
"مختصرة."
"صح."
"عجيب عجيب. تعرف الشخص دكتور من من لسانه، من طريقة كلامه؟"
"لا شك."
"أنا تزاحمت في مخي أشياء كثيرة ودي أقولها في نفس اللحظة، لكن خلني خلني أختصرها عليك. الإنسان من كلماته تعرف مستوى أخلاقه، بل مستوى تدينه، ومستوى تعليمه. حتى لو أنت أول مرة تشوفه في حياتك. ولذلك اللسان خطير. ترى الخ اللسان يعطي تقرير عنك."
"أم."
"تقرير يعطي تقرير كامل عن محمد. تسمع معي يتكلم. أول مرة أشوف محمد. أنا ما أعرف محمد. أول مرة أشوفه. جلست معه. من الحوار، من الكلمات اللي أسمعها منك، أقدر أصنفك مستوى أخلاقي، تدين، قيم، تعليم، ثقافة. كلها من كلماتك."
"اسمها."
"الله يستر. أنا تكلمت وايد بالسيارة."
"[ضحك]"
"بس كلين فهمت ليش."
"لا، التقرير جاهز ترى. تبغ نقول."
"[ضحك]"
"عقب الحلقة على طول."
"الله يبارك فيك. لو فرضنا أني أنا وأنت الحين قاعدين في مقهى. جو ناس وجلسوا وراك أنت ما شفتهم. أنت ما شفتهم. جو. وجيت. والطاولة الطاولة كانت فاضية. جو جلسوا عليها وبدأوا يتكلمون. أنت ما شفتهم. أنت بس تسمع كلامهم. تقدر من كلامهم تصنف هم الوظيفة وش هي؟ التعليم وشو؟ التدين وشو؟ الأخلاق وش هي؟ الثقافة؟ ايش تقدر تحدد؟ الكل من القول. ولذلك الكلمات تراها خطيرة جداً. خطيرة خطيرة خطيرة جداً أنها تعطي تقرير كامل عنك. ولذلك اعرف أن كلماتك هي عنوانك، وبها يعرفك الناس ويصنفونك. يعني من القصص ال المعبرة عن هذا الموضوع وأنه اللسان فعلاً يعني يعني مشكلة كبيرة. واحد من عيال عمي كان عنده مبنى كبير أعارضه للإيجار للإيجار بالكامل. يعني يبغى مستأجر ياخذ ياخذ المبنى كامل. فجأة واحد كان مقدم قيمة عالية جداً. فكر قال: الإنسان هذا والله أعلى قيمة، خلاص خليه يجي وأشوفه. يقول لي ولد عمي يقول: دخلت أنا وياه في المبنى عشان يشوف مبنى جديد. في أثناء تجولنا في داخل المبنى، رن الهاتف عند مين؟ عند المستأجر هذا اللي جاي اللي جاي يبغى يستأجر المبنى. رن هاتفه. شاف التلفون. التفت على ولد عمي هذا اللي مع في العمارة المالك. قال: بعد إذنك شوي. فراح في الغرفة الثانية. يعني بس تعرف عمارة بلاط يعني صدا وصوت وكذا. ايش أسمع؟ يقول: قال ها؟ قال: أي يقول شف قلالك. قلالك ترى أنا الحين المستأجر والعقد باسمي. طول ما العقد باسمي ترى أنا المالك. المالك هذا لو كلمك مرة ثانية قول له: أنت على جزمتي. الله يكرمك ويكرم السامعين. ولد عمي قاعد يسمع ذا الكلام. فجاه الرجال مرة ثانية مبتسم. أي معليش. أيوه. ش تقول؟ المبنى ما أدري وش هو. طبعاً قفل الموضوع ومشى هو وياه برا. قال له: أنا معلش أنا جاني ظرف الحين ولازم أني أمشي. شي وطلع ولا عاد رد عليه. وأجر المبنى بسعر أقل بـ 10% من العرض اللي مقدمه هذا."
"بسبب لسانه؟"
"بسبب اللسان. ش هالكلمة ذي؟ شفت؟ أفقدتك صفقة كاملة بسبب أنك كيف أنك تقول كلمة ممكن أنها يعني تحوس. فكلمات أنا أقول لك تراها يعني خطيرة وهي طبعاً يعني مؤثرة يعني جداً. شوف بعض الناس، بعض الناس أخوي محمد، يدخل في مجلس فيه فئات مختلفة، جنسيات مختلفة، ألوان مختلفة، طبقات اجتماعية مختلفة، انتماءات مناطقية مختلفة. فما يراعي هذا التفاوت في المجلس. فيقول كلمة يجرح فيها أحد وهو ما يدري. هو ما قصد. لكن أنت قبل لا تتكلم، خصوصاً في المجالس الكبيرة، يا أخي حط في بالك لا تسيء إلى جنسية وفيها واحد من هالجنسية. لا تسيء إلى وظيفة معينة."
"أو إلى قبيلة معينة أو إلى منطقة معينة."
"معينة. لا تسيء الله يا أخي أهل ذا المنطقة هذول كلهم كذا. الجنسية ذي كلهم كذا. لا. ما ما يصح هذا. أنت فكر في ما تقول قبل أن تقوله حتى ما تقع يعني في مطب. مثل المطب اللي وقع فيه قارئ عند الخليفة المأمون."
"[ضحك]"
"ما وفق مسكين. الخليفة المأمون مرة جالس في مجلسه. فما أدري رياح الدين هابة على الخليفة المأمون. فقال: نبغى واحد يقرأ علينا قرآن. فواحد من الحضور قال: أنا عندي أنا ممكن أني أقرأ يا أمير المؤمنين وأنا تلاوتي زينة. قال: يلا تفضل. فجاء وبدأ يقرأ القرآن. فيه يعني 114 سورة. هذا طرحها الله في في هالسورة وفي هالاية. فقرا من ضمن الآيات قال: فطوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله. الخليفة المأمون قتل أخاه الأمين. فطبعاً أنه كانت يعني الآية آية قرآنية وكريمة، لكن مو بهذا مكانها. مو هذا مكانها. فطوّعت له نفسه يعني يعني كلمة قوية حقيقة كانت. فطبعاً غضب منه. طبعاً يعني فهمها أنها تعريض به. أنها تعريض به. فيعني غضب منه يعني غضب شديد وعاقبه عقاب عقاب شديد. لعلي يعني أختم الحديث في ذا المحور بأن بعض الناس نيته طيبة وأفعاله طيبة ومواقفه مع الناس طيبة، لكنه يفسد كل شيء بكلماته. لو أنا وأنت نمشي في الطريق فلقينا واحد فقير يقول: الله يخليك عطني ساعدني. جيت أنا وعطيته 100 ريال، 10 دينار، مبلغ يعني. ش قلت له؟ قلت: خذ خذ ما تستحي على وجهك؟ أنت تقعد طول عمرك شحاذ؟ أنت طول عمرك بتقعد شحاذ؟ أنت ما تستحي؟ أنت يا أخي راح أدور لك شغل؟ راح دور لك شيء؟ الله يا أخي ما أنت ما تستحي تدخل على عيالك بس وأنت قاعد تشحذ الحين؟ يا. وأنا معطيه هذا المبلغ. أنت يا محمد أطيته 10 ريال ولا أعطيت الدينار واحد. قلت: الله يا رب يغنيك عن سؤال الناس ويوسع لك ويحفظك. تدري أنك أغلى عند الله مني؟ تدري أن المبلغ البسيط اللي أنت دفعته أعلى أجراً من المبلغ اللي أنا دافعه؟ قول معروف اللي هو المبلغ البسيط حقك. قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى. أنا أطيته ولكني أذيته. يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى. حتى إذا انتقلنا إلى الجانب الاجتماعي في داخل البيوت. العلاقة بين الزوجين. تلقى أحياناً بعض الأزواج الله يوفقه طيب مع المدام. كل أسبوع مرة مرتين طالعوا وياها مطعم، طالعوا وياها مقهى. كل سنة مثلاً يسافر معها مرة مرتين أو أكثر أو كذا. لكنه لسانه أجرب. يجي يطلع معاها في المطعم قال: تدري أنه ما في أحد من أخواني يروح بزوجته كل أسبوع إلا أنا. يا ابن الحلال يا أخي مشى طيب يا أخي مشى خلاص. يعني أنت مسوي خير يا أخي لا تخربه. الله الفاتورة والله العظيم صراحة ذا الطلعة خسرتنا واجد."
"يا ابن الحلال خلاص مشت مشت."
"يعني لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى. شفت هذا ترى ما كنا سوى شيء. ما كانه سوى شيء. أنت يعني على قد ما أنك خصصت وقت وجهد ومال ومشاعر لزوجتك، لأنك ترك ما سويت شيء. خربت كل شيء بلسانك. وبالمقابل تلقى بعض الأزواج والله مو بكل أسبوع يطلع معها. يا يا جودة إذا طلع معها في الشهر مرة وسفر مهنا ذاك السفر والعطاء مه ذاك العطاء. لكن تعال شوف كيف تتكلم معها. إذا دقت عليه: هلا يا قمر. إذا كلمها: عيوني. ش أخبارك؟ كلمات تطيرها في. إذا شافها لابسة قال: الله صراحة ملكة جمال العالم أنت. شفت هالكلمة؟ ترى ما تخسر. هذاك رايح دافع فاتورة في المطعم ذاك ودافع فلوس. لكن زوجته ما تحبه بسبب أن أعماله الطيبة يفسدها بكلامه الخشن السيء. فترى كلماتك تقدر تصنع فيها جنة في داخل بيتك."
"ولا تكلفك شيء."
"ولا تكلفك شيء بكلماتك الحسنة الطيبة. فالكلام هذا هو حياتك. يعني حياتك."
"طيب. أنت تشبه الكلمة بالعملة دكتور. إيش تقصد فيها؟"
"شوف. هذه من من الطرائف الجميلة صراحة. أنه إيش العلاقة بين الكلمة والعملة؟ في تشابهات كثيرة جداً بينها عجيبة. أولاً: هناك رصيد لغوي وهناك رصيد بنكي. تمام. يوصف الإنسان اللي كلامه حلو يقولون: يا أخي ما شاء الله ذا كلامه ذهب. فالذهب ما زلت تدور في فلك العملة. الكلمة والعملة ما لها قيمة إلا في حالة التداول. يعني أنا الحين أنا عندي. أنا أبغى أشرب مويه مثلاً. وعندي مثلاً خادم. كيف تتحقق حاجتي؟ إذا استخدمت الكلمة. أنا الحين عندي حاجة أني أشرب. أشرب ماء. فكيف تتحقق الحاجة ذي؟ لازم أني أستخدم إيش؟ الكلمة. عطني ماء. فكذا صارت الكلمة جابت فائدة. العملة ما لها فايدة إلا إذا حركتها. أم."
"يعني إذا أنت حاطها في البنك ومبسوط عندي 10 مليون. طيب ش الفايدة؟ يعني لها وجود في حياتك مترجمة في حياتك؟ ما لها فايدة."
"ولذلك يقول الشاعر: يقول: أنت للمال الذي أمسكته، فإذا أنفقته فالمال لك. متى يصير المالك الفلوس؟ متى تصير لك؟ إذا أنفقتها. وهي لك ترى أنت اللي لها، مش هي اللي لك. أنت اللي لها. أنت الأسير عندها. لكن لما أروح شريت سيارة. طلعت الفلوس من البنك وحطيتها في سيارة. كذا صارت الفلوس لي. لكن وهي في البنك أنا اللي لها. أنت للمال الذي أمسكته، فإذا أنفقته فالمال."