📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إزاي تتحكم في خوفك.. قبل ما خوفك يتحكم فيك | العدو الداخلي

Mohamed Fares28:49

Transcription

أبويا مرة قال لي كلمة وأنا صغير ما فهمتهاش غير لما كبرت. أعدائك هم أسهل ناس ممكن تحاربهم في حياتك. ما فهمتش الجملة دي طبعًا وقعدت أسأل نفسي: "الله هو في مين تاني أصلًا ممكن أحاربه يا بابا غير عدوي؟ كائنات فضائية مثلًا يعني؟ ولا كلب الجيران اللي عمال يهوهو؟" فخليني أعيد الجملة دي 100 مرة مثلًا عشان صوته ما يطلعش معايا في التسجيل. زهقني. بغض النظر عن دم اللي يلطش يعني.

أنا لما كبرت فهمت. أصعب عدو ممكن أحاربه هو أنا. إحنا في الثلاث حلقات اللي فاتوا يا جماعة ناقشنا الاستراتيجية الأولى في كتاب "استراتيجيات الحرب 33" للكاتب روبرت جرين. "ديكلار ور يور انميز" يعني أعلن الحرب على أعدائك. بس إحنا ما بصيناش يا جماعة غير على العدو الخارجي لحد دلوقتي. ما بصيناش على نفسنا. لأننا أسوأ وأخطر عدو ممكن نواجهه في الدنيا. التوتر، الأنزايتي، البانيك، الستريس، الكسل، اليأس، الجبن، فقدان الأمل، قلة الثقة بالنفس، الخوف. الليستة طويلة قوي يا جماعة. كملوها أنتوا بقى.

النهاردة أنا بعون الله هقول لك مين هو عدوك الداخلي ده، لأن أنا متأكد إنك ما تعرفوش. وهقول لك إزاي كمان تعرف نقاط ضعفه علشان تقويها. ما أنت لو قويتها وبقيت شخص قوي بجد، يبقى ما تشيلش هم عدوك الخارجي ده خالص. ها؟ ده هو اللي هيعيش العمر شايل هم رعبك منه. طالما شايفك قدامه كده حتة واحدة ماسكة نفسها.

هحكي لك دلوقتي قصة شاب هتشوف نفسك فيه، سواء كنت راجل أو ست. شاب كان تايه في الحياة، بيؤذي نفسه بأبشع الطرق وهو مش واخد باله. لحد ما تحول لأسطورة عاشت أكتر من 2500 سنة. وأدينا قاعدين مع بعض بنحكي قصته النهاردة. الشاب ده هنتعلم منه إيه هو التحول اللي إحنا لو عملناه في نفسنا، الكل هيعمل لنا بدل الحساب 1000. واللي كان في يوم بيستهزأ بيك، هيتمنى يكون مكانك. فركزوا معايا يا جماعة. لأن أنا أثناء ما أنا بحكي القصة هشرح لكم في كل جزء حاجات لو أنتم أتقنتوها، ما حدش في الدنيا دي هيقدر عليكم.

اعمل لايك للفيديو، لأن ده بيساهم في انتشار المحتوى. الله أعلم، جايز اللايك اللي أنت تدوس عليها دي توصل الفيديو لعابر سبيل حياته تتغير بسببك. وقدام شوية في الحلقة إن شاء الله هقول لك إيه هو اللي أنت تقدر تعمله لو عايز تحجز معايا استشارة صوتية وتدخلني معاك في الصورة. بس دلوقتي خلونا نحكي القصة الأول. يلا بينا.

أهلاً بكم في الحلقة المفقودة مع محمد فارس. سنة 401 قبل الميلاد، في قمة الحضارة الإغريقية اللي هي اليونان حاليًا، كان في شاب عنده 30 سنة. نفس سني بالظبط يا جماعة ها. عايش عيشة مرتاحة قوي في أثينا. ما كانش مقاتل، ما كانش جندي، ولا حتى كان له أي علاقة بالقصص دي. ده كان راجل مزارع غني، عنده أراضي واسعة وأسطبلات للخيول. ده غير إن ميراثه من أبوه هو اللي كان معيشه عيشة الملوك باشا.

الشاب ده بقى بيمثل كل واحد فيكم، راجل وست. اسمه إيه؟ زينوفون. آه، واحد زي زينوفون ما كانش ناقصه فلوس خالص. بس كون إن عنده 30 سنة في عصر ما فيهوش بقى لا كاندي كراش ولا يوتيوب ولا محمد فارس ولا نتفليكس ولا أي حاجة من اللي موجودة النهاردة. مشكلته كانت في الملل. كان نفسه في إثارة، في مغامرة، في حاجة تحسسه إنه عايش. زهق كمان قوي من جلسات الفلسفة اللي كان بيحضرها مع صديقه الأنتيم سقراط. اللي هو سقراط. زهق قوي وبقى بقى نفسه إنه يكون فيلسوف هو كده من نفسه.

وفجأة بقى من حيث لا يدري، جت له الفرصة اللي هو كان عايش طول عمره نفسه فيها. كان قاعد زينوفون كده في يوم لا بيولع عليه. لقى واحد صاحبه داخل عليه بدعوة غريبة جدًا. أنا مش عارف اسم صديقه ده يا جماعة بصراحة. فخلونا نسميه محسن وخلاص. دخل محسن على زينوفون وقال له: "بقول لك إيه يا برو، هو أنت عارف سايرس؟"

"سايرس؟ سايرس؟ لا والله مش واخد بالي. أنا عن نفسي كزينوفون ما عدى عليا الاسم ده قبل كده."

"يا باشا سايرس! سايرس! أخو الملك!"

"اللي هم بعد 2400 سنة دول هيسموها إيران؟ آه سايرس. طب يا جدع مش توضح بس؟"

"لا ما أعرفوش يا محسن. ما فيش علاقة تربطني بيه يعني. الصراحة ما بيجيش على القهوة."

"يا عم هو أنا جايب لك بنت أخوه تتجوزها؟ أنت أنا عايزك مصلحة يا زينوفون."

"مصلحة إيه يا محسن؟ هو مش إحنا كيونانيين الدو لينا هم الإيرانيين دول؟ الفرس دول؟ هو مش في حرب بينا وبينهم دلوقتي والناس بتدفع في بعض ولا أنا مش واخد بالي؟"

"مصلحة إيه يا مان؟ يا برو يا زينوفون اهدى بس كده واستهدي بالله وصلي على النبي. بقول لك إيه، أخذي الشيطان. مش أنت عايش زهقان ونفسك في مغامرة؟"

"آه والله يا محسن. ده أنا زهقت من ساعة ما قفلت آخر ليفل في كاندي كراش وأنا مش لاقي مش على بعضي خالص. بس مغامرة إيه؟"

"ركز معايا يا زينوفون بقى دلوقتي. سايرس ده، سايرس أخو الملك، بيدور على جنود يونانيين هيدفع لهم فلوس كتير قوي علشان يحاربوا معاه."

"إيه اللي أنت بتقوله ده يا سايرس؟ عيب عليك يا جدع! أروح أحارب من أجل العدو وضد أهل بلدي وعشان الفلوس؟ ده أنا اللي عندي كافي الأمة بحالها. ده أنا أشتريك أنت وأمك يالا!"

"يا ابني اهدى بس. سايرس أصلًا مش هيحارب اليونان يا زينوفون. ده عنده أعداء بره كتير وعايز يخلص عليهم كلهم. أنا قلت فرصة ليك اه."

"ده غلطتي يعني؟ أنا؟ أنا يا عم أنا ابن كلب أساسًا زبالة بما يعني. أنا كنت أنا عايزك تبقى فيلسوف بحق حقيقي. تروح كده تشوف الحرب وتحضرها وتكتب عنها كمان عشان اللي رايح واللي جاي بدل ما يقول لك يا باشا يقول لك يا مستر فيلسوف. ها؟ قلت إيه يا زينوفون؟ جاي ولا مش جاي؟"

"بيقول لك إيه يا محسن؟ هو اشمعنى يعني سايرس ده بيدور على جنود يونانيين؟ ما يتنيل يلم جيش من شعبه؟"

"يا ابني هو بيحارب حرب خاصة بيه هو. مالهاش علاقة لا بإيران ولا باليونان أساسًا. وبيدور على الجنود اليونانيين لأنهم معروفين بشجاعتهم وبأنهم رجال لا يهابون الموت. وعشان كده يعني إيه مستعد يدفع أعلى سعر."

"أنا عارف يا بص أنا عارف يا زينوفون والله إن أنت اللي زيك مش محتاج فلوس. بس مش أنت محتاج مغامرة؟"

"مش عارف محسن. مش مرتاح لك. أنت بتعزمني على حرب زي ما تكون بتعزمني على حجز كورة ولا بادل."

"بقول لك إيه، سيبني أقلبها في النغي وهب."

"أقول لك خلاص يا حبيبي. اوكي. هستنى منك واتساب."

بصوا يا جماعة. زينوفون الفلوس ما كانتش عنصر مغري بالنسبة له خالص. بس إنه يسافر لبلاد فارس اللي هي بلادي. إنه يشوف الدنيا. إنه يعيش حرب ويكتب عنها ويطلع منها بحكم ومواعظ قرفنا بيها بعد 2400 سنة. أو هو. اهو ده اللي شده. لاحظ إن زينوفون استخار الأوراكل زي المنجمة كده وقتها. بص حاجة كفر في كفر. اوكي. ولما أخد منها الأوكي بقى قال لك بس كده. أنا ما قدامييش غير حل واحد. أحضر الشنطة.

انضم زينوفون لجيش سايرس المكون من 10000 جندي. أو خلونا نقول مرتزقة. مش جنود. لأنهم كانوا بيحاربوا من أجل القرش. 10000 جندي بـ 7 8000 جنيه. يا نهار أسود! أنتوا متخيلين يا جماعة؟ سايرس ده دافع حكم. المهم الدنيا كانت هادية كده في الأول. لحد ما كل فرد في الـ 10000 مرتزقة دول اتصدموا من الحقيقة. سايرس ما كانش رايح يحارب أعدائه زي ما كان بيقول. كذاب! ده كان بيحضر الجيش ده عشان يعمل بيه انقلاب على أخوه ملك بلاد فارس. جدي الأعظم. علشان سايرس يعني يبقى هو الملك.

الرجالة حست إنهم اتضحك عليهم. اتغاظوا. حزت في كرامتهم جامد قوي. وهنا بقى زينوفون قال لنفسه: "آه يا ابن الكلب! أنا قلت برضه إن الموضوع فيه حاجة كده ما تعديش على دماغ فيلسوف زيي. ملخ سايرس ده أخوه الملك وعنده جيش. ما لجأش لأخوه ليه بقى؟ ها؟ وهو بالمرة يعني وفرضًا ما يدفع المليارات دي لـ 10000 راجل من الناس أصلًا أعدائه؟ يا ابن اللعيبة! اتريقيه أصلًا رايح يحارب أخوه؟ يا ابن الجزمة! ده أنا طلعت فيلسوف تعبان. خسارة فيك القلوب دي."

طبعًا المرتزقة كلهم تظاهروا ضد سايرس. بس سايرس قال لهم إيه؟ قال لهم الكلمتين دول: "هو أنتوا متضايقين ليه؟ أنا مش فاهم بصراحة. أنتوا إيه حكايتكم؟ أنتوا يونانيين وأعدائكم هم الإيرانيين. وأنتم ناس شريفة. وأنتم رايحين تحاربوا الإيرانيين مش كده؟ حصل يا باشا؟ طب أنتوا بقى لو حاربتوهم مع الجيش بتاعكم هتاخدوا 350 جنيه وأنتم عساكر في الجيش. آخركم تركبوا بيها الميكروباص اللي هتنزلوا بيها إجازاتكم. بس معايا أنا هتحاربوا نفس العدو برضه بس هترجعوا من أغنى الأغنياء. صح؟ آه صح. حصل يا باشا."

وبس هديت المظاهرات. واندلعت الحرب ما بين سايرس وأخوه في معركة شهيرة في التاريخ اسمها معركة كوناكسا. لو أنا فاكر الاسم صح يعني. والمفاجأة بقى في أول يومين من الحرب سايرس اتقتل. وكده في لمح البصر الحرب خلصت من قبل ما تبتدي. الراجل اللي وعد اليونانيين بالفلوس، بالمجد، بالسلطة، بالرجوع لبيوتهم بعد كل ده. باي. مات. وكل اللي كانوا اليونانيين بيحاربوا علشانه. طريق السلامة. أنت بس يا ريتهم عرفوا ياخدوا بعضهم ويروحوا. لا ده جيش الملك الفارسي حاصرهم حصار مستحيل يهربوا منه. وهم شوية مرتزقة ما عندهمش قائد يوجههم. خلي بالك إنهم في العصر ده ما كانوش تايهين على كوبري أكتوبر ولا على المحور ولا على الدائري. دول كانوا في أرض الله الواسعة. بينهم أنهار وعقارب وثعالب وديابة وجبال وحاجة ما يعلم بها إلا ربنا. ده غير الجو اللي كان تلج ورصاص بالليل. طبعًا ده غير كمان بقى إن المشوار لليونان أصلًا 1500 ميل. هيضطروا يرجعوهم على رجلهم. تخيل كده لو أنت نازل من الشيخ زايد لدلتا لبنان على رجلك. فاهم؟ هتكسل. الناس عايزة ترجع من إيران لليونان. أنت فاهم حاجة؟ ما هو ما كانش في أوبر كمان وقتها يا ضنايا.

وبكده موقف اليونانيين كان وحش قوي. لا كان عندهم هدف ولا كان عندهم غاية ولا عندهم قائد ولا عندهم مفرا. اتحاصروا حصار خلاهم يندموا على اليوم اللي انضموا فيه أصلًا للجيش ده. وهنا بقى قرر زينوفون يكتب الكلمتين دول في المذكرات بتاعته. "لما أعلم أول درس من التجربة دي. أبقى فكر كويس يا زينوفون يا مغفل يا ساذج في القرارات اللي أنت عادة بتتسرع فيها. وما تخليش رؤيتك تبقى تحت رجليك بس. لأن الحاجة اللي غالبًا بيجي منها مكاسب سهلة وسريعة بيبقى وراها يا أما مصيبة أو نصباية أو توريطة."

عنده حق زينوفون يا جماعة. إحنا كتير بنحط نفسنا في مواقف زي الزفت علشان بصينا على المكسب من غير ما نحسب العواقب. ففكر كويس. زينوفون واليونانيين يا جماعة ما كانش المفروض إنهم يلوموا سايرس على إنه نصب عليهم أو ورطهم. آه هو طلع إنسان حقير في الآخر. بس هم برضه كانوا ساذجين. كانوا لازم يلوموا نفسهم على سذاجتهم وطمعهم اللي خلاهم مشيوا ورا كلامه. وهم في نفس الوقت مفترضين إن الدنيا هتمشي معاهم زي السكينة في الحلاوة.

المهم نكمل القصة. اليونانيين وصل لهم رسول من الملك بيقول لهم إن الملك مش عايز يدخل معاهم في حرب. وإنه هيبعت لهم وفد من جيشه ويوصلهم لحد باب البيت زائد مصاريف الشحن. هنا بقى اليونانيين طبعًا حسوا بالراحة. ريليف! الله! هم ونُزاح! هدوا. وفعلاً مشيوا ورا الوفد ده. طبعًا الوفد بتاع الملك اختار أصعب طريق. جبال وطوب وحيوانات برية متوحشة وحشرات مميتة وتعابين وعقارب. وبص الأكل والشرب كمان ابتدوا يقلوا.

وفي ليلة كده من الليالي وهم مريحين من السفر واخدين بريك فاهم؟ واقف إيه؟ طالع الساحل واقف في ماستر كده بس يجيب كوفي. تمام. ابتدوا بقى يشكوا إن الوفد ده بيموتهم بدون معركة. وإنه أصلًا لا ناوي يروحهم بيوتهم ولا حاجة. حصل خلافات كبيرة جدًا ما بين اليونانيين اللي ابتدوا ينهاروا من جواهم. ما هم لا عندهم قائد ولا عندهم حد بيفقه شيء في الحرب. دول في الأول وفي الآخر شوية مرتزقة. بس كلهم شكوا في نفس الشيء. إنهم مش المفروض إنهم يثقوا في الإيرانيين. اتفق اليونانيين إنهم يصدروا راجل اسمه كليارخس. لو أنا فاكر اسمه صح. يروح يتفاوض أو يتكلم مع قائد الوفد الفارسي. كليارخس ده أخد معاه أربعة خمسة كده من اليونانيين. بس لما وصلوا عند قائد الوحدة. ادبحوا كلهم.

وهنا بقى معسكر اليونانيين اتضرب بالآتي: اليأس، مقدار الأمل، التوتر، الخوف، القلق. هو إحساس شنيع بأن الموت أقرب لهم من الأرض اللي هم واقفين عليها. فتفككوا طبعًا وتقسموا. وكل واحد فيهم بقى همه على نفسه. بقوا بيسرقوا الميه واللقمة والبطاطين من بعض. والوحدة اللي بينهم انتهت. ومن هنا بقى كتب زينوفون في المذكرات بتاعته. "ثاني درس اتعلمته وهو يا عيني قاعد بيلطم على وشه من اللي هو عمله في نفسه. عدوك الداخلي يا زينوفون هو عدم سيطرتك على مشاعرك. عدوك الداخلي هو إحساسك بالخوف. ايا كان بقى إيه هو نوع الخوف ده. سميه بقى توتر، أنزايتي، بانيك. مش هتفرق يا باشا. ما هو بعد يا جماعة سايرس مات والملك ما احتاجش يرفع عليهم سيف. ولا سيف. هو بمجرد ما زرع الخوف بين صفوف اليونانيين خلاهم هم اللي عايزين يستسلموا. وهم هم اللي بيموتوا بيذبحوا في بعض لما بيسرقوا من بعض الميه والأكل والبطاطين. فنصيحتي ليك هنا: ما تخليش الخوف يهزمك. ما تخليش اليأس يوصلك لمرحلة من فقدان الأمل. أوى. فكر دايما براسك مش بقلبك. لأنه غير كده أنت انتهيت."

المهم يا جماعة نكمل القصة. وفي ليلة أخرى من الليالي اللي عم فيها اليأس جوه المعسكر اليوناني. زينوفون قاعد ياخد ويدي مع نفسه كده: "يا نهار أسود! إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ ما أنا كنت قاعد باشا. كنت عايش باشا في قصري جوه أرضي وسط أسطبلاتي. ودلوقتي نايم على الأرض بلا ميه وبلا أكل ولا بلا حتى سرير. أنا مش عارف كنت سحر من إيه ده؟ أنا كنت عايش باشا مالوي هدوم. ودلوقتي هدومي مقطعة ونفسي أقلعها من كتر ما أنا مقرفان منها. ده كان اللي رايح واللي جاي بيديني تعظيم سلام ويقول لي يا معالي الباشا يا معالي الفيلسوف. لا وكمان صاحبي الأنتيم كان سقراط بنفسه. ودلوقتي نايم جنبي في الطين علي علوقة وأشرف كخ."

فهنا بقى كتب زينوفون في المذكرات بتاعته درس جديد اتعلمه. "تعلمت أنت اليوم إن الزهق ممكن يوديك في داهية. الزهق ممكن ينسيك النعيم اللي أنت فيها. وممكن يدفعك لحاجات هتدمرك زي القمار أو المخدرات للهروب السهل والسريع من الألم. أو الصحبة الزفت لو أنت ما عندكش حاجة مهمة تشتغل عليها. أو أي كان. فكل ما تلاقي نفسك فاضي أو زهقان احمد ربنا على النعمة اللي أنت فيها بدل ما تدعي ربنا إنه يرجعها لك تاني بعد ما أخدها منك لمجرد إنك اتبطرت عليها. طول ما صحتك تمام وراحتك النفسية موجودة ما تشتكيش. أنت أغنى من ناس كتير عندها مليارات. لأنهم بفلوسهم مش عارفين يشتروا الهدوء النفسي اللي ربنا اداه لك ببلاش. احمده ربنا."

المهم يا جماعة نكمل القصة. قرر زينوفون إنه لازم يحل المصيبة اللي هو فيها. بس يدخل ينام كده يضرب طبق رز باللبن مع الملائكة علشان يسكت دماغه اللي إيه اللي مسوحاه. تركز في الحتة عشان يسكت دماغه اللي مسوحاه بدل ما هو عمال بينبر على حاله زي ما بيعمله كده بإيه. فيحوش سجن الناس. ولما نام حلم حلم زينوفون غير حياته للأبد.

حلم زينوفون شاف البرق والرعد وصعقة نازلة بتحرق في القصر بتاعه جوه أراضيه. والحلم ده هنا يا جماعة بيمثل حاجتين. أولًا: الصعقة هي رمز عند الإغريق إشارة من الإله زيوس. استغفر الله العظيم يا رب. إنه هو لازم يستأنف الحرب ويقودها. ثانيًا بقى خوفه على إن حياته تضيع منه. الخوف ده تحول من عنصر توتر إلى حافز للاستمرار. ركزت في الحتة دي؟ فصيح بقى من النوم وكتب في مذاكراته درس جديد اتعلمه. "فيلسوف بقى يا جماعة فيلسوف حتى وهو نايم بيتعلم. الخوف من الفشل يا زينوفون سلاح ذو حدين. مش عارف أتكلم زي القرموطي ليه؟ أما أن تخاف من الفشل فلا تحاول النجاح. أو تخاف من الفشل فتسعى للنجاح حتى يصبح تحقيقه أمرًا محتومًا."

بغض النظر عن الباشا الكبير الله يرحمه إن نجيب محفوظ اللي طلع من جواه فجأة كده. فهم زينوفون خلاص إن المشكلة ما كانتش في قوة الجيش الفارسي خالص. ولكن في عقلية جيش المرتزقة اليوناني. ليه؟ لأن المرتزقة ما حدش فيهم أصلًا حاول يعمل أي حاجة علشان يقاوم أو ينتصر أو حتى هرب. كانوا مجموعة من الناس التايهة، يائسين، متخبطين، مستسلمين. حاسين إن النار اللي في صدرهم. الأنزايتي اللي هم حاسين بيه. ماشيين بعقلية خلاص بقى اللي يحصل يحصل بقى.

فأمزينوفون وقف وسط اليونانيين في المعسكر وقال: "طالما ما فيش حد تولى منصب القيادة يبقى أنا اللي هقود. أنتوا عايزين تموتوا هنا؟ ولا عايزين ترجعوا بيوتكم؟ إحنا حتى لو ما حاربناهمش هنموت. بس لو حاولنا نروح احتمال نعيش. احتمال نوصل. احتمال نرجع تاني لبيوتنا. إحنا مش هنثق تاني في بلاد فارس ولا في جيشهم. هم خانونا. ذبحوا رجالتنا اللي راحوا يتفاوضوا معاهم. وأخدونا الخطير يضمن إننا لو ما متناش من سيوفهم هنموت من الجوع. إحنا مش هنتخانق من جوانا تاني. مش هنتفكك خلاص. لازم نوحد صفوفنا. لازم نستهلك الطاقة اللي بتروح على الفاضي دي في اللي ممكن يروح في المليان. مش هنقبل منهم لا رشوة ولا أكل ولا شرب. لأنهم يا أما بيستدرجونا يا أما بيسمونا. إحنا ما ينفعش نثق غير في بعض. لأننا كلنا عندنا هدف واحد بس دلوقتي. إننا نروح بيوتنا. واللي هيقبل رشوة مننا إحنا اللي هندبحه بنفسنا. فيموت ببصمة العرض لما نحكي الأهل وهو مات إزاي أول ما نوصل من هنا ورايح. إحنا هنقاوم. هنحارب. هنحارب يأسنا. هنحارب خوفنا. وهنكمل المشوار لليونان."

بس يا جماعة بقى شوية كلام بقى مليان حماس ودي سبارتا بقى والجو ده وبتاع ومش عارف إيه. ومن هنا يا جماعة زينوفون اتعلم درس جديد كتبه في مذكراته. "اهزم العدو الداخلي يا زينوفون ووحد صفوفه. وساعتها ما فيش أي عدو خارجي هيقدر عليك." وكتب برضه الكلمتين دول: "ما ينفعش تعيش من غير أمل يا زينوفون. لأن الأمل بيحرك وبيحفز وبيحمس."

هو هنا اتعلم حاجات كتير. فكتب اللي جاي ده برضه كمان. "العدو الأول يا زينوفون هو التعاطف. لأنك لو تعاطفت مع أعدائك ف أنت بتسهل لهم عملية غدرهم بيك. لكن أول ما تعرف هو ناوي يوديك فين هتبقى عرفت ما تروحش فين. لا تتفاوض مع من ينوي على أذيتك. لأنه إذا خدعك أولًا سيفعلها مرارًا وتكرارًا."

المهم يا جماعة إن زينوفون عرف يحمس اليونانيين اللي كانوا محتاجين قائد. لقوه فيه. لمجرد ما هو الوحيد اللي اتكلم. حطوا أملهم كلهم فيه. قرروا يحرقوا كل الحاملات بتاعتهم علشان يبقوا أخف حركة ويبذلوا مجهود أقل ويتحركوا بشكل أسرع. اتعلموا إزاي يتأقلموا مع الأوضاع ويطمنوا بعض بدل ما يسرقوا من بعض اللقمة. اتعلموا إزاي يمشوا بحرص ولكن بسرعة ويتلافوا كل الألغام وكل فخ مزروع في الأرض علشان يروغوها ويكملوا المشوار. وما كانوش بيشاركوا إلا في المعارك الضرورية بغرض الحفاظ على ما تبقى من مواردهم. ومع الوقت نجحوا وصلوا اليونان وروحوا لعيالهم. وعاش زينوفون عشان يقرفنا بالقصة دي.

طيب إيه بقى المستفاد من القصة العظيمة دي؟ وإيه علاقة زينوفون القمر بيك أو بيكي؟ عشان عارف كويس قوي يعني إن يعني إنكم 90% منكم ما فهمتوش 90% من اللي أنا كنت نفسي إنكم تطلعوا بيه. هقول لكم دلوقتي جزء سطحي من الدروس اللي لازم تطلعوا بيها من الحلقة دي على السريع كده. والحلقات اللي جاية إن شاء الله هقول لكم إزاي تطبقوا الدروس دي على أرض الواقع في حياتكم الشخصية. نجيب بقى الحلقة الجاية الأمثلة والخطوات. خلونا بس دلوقتي نتكلم في الفكرة الأساسية.

أولًا: لازم تفهم إن أنت يا حبيبي أنت مش واحد. اوكي؟ أنت ثلاثة: جسد، روح، ونفس. بسم الله الرحمن الرحيم: "ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها". خدت بالك من "نفس وما سواها" دي؟ نفس. فلازم تفهم إن نفسك دي. النفس دي جزء منك موجودة. مش مجرد رمز. اهو نفسك دي بقى ممكن تبقى أمّارة بالسوء. وممكن تبقى عدوك الداخلي. عشان كده ربنا برضه بيقول: "بسم الله الرحمن الرحيم الذي يوسوس في صدور الناس". عشان الأنزايتي اللي عندك. وجع القلب. الشيطان ابن الكلب اللي راكبك جوه دلوقتي ده. الاختلافات اللي جوه صفوف جيش العدو بترمز للمعركة اللي جواك يا باشا. هم أكلوا في بعض. خانوا بعض. سرقوا البطاطين من بعض. يعني خبوا اللقمة من بعض. مع إنهم المفروض بينتموا لنفس الطرف في الحرب دي. يعني أنت جسمك وروحك ونفسك. إنتوا المفروض إن انتوا واحد. بس الحق أنا إنتوا مش واحد. إنتوا ثلاثة بتحاربوا بعض. أثبت لك إن أنا صح؟ طب أنت كمان كده. بدل ما بتهاجم اللي بيجي عليك. بتقعد تشك في نفسك. وبتلوم نفسك. وبتعاتب نفسك. وبتشك إن أنت اللي غلطان. وإن اللي قدامك مسير وهيتغير. أو كتر خير إنه مستحملك. أو إن ما حدش تاني هيقبل بيك لو ده سابك مثلًا. أو إن هو مسيره هيديلك اللي هو وعدك بيه من 10 سنين. ولحد النهارده بسم الله ما شاء الله ما لباش وعوده. أو إنك فاشل إنه ما تقدرش تنجح. ما دي أفكار بتراودك برضه. يعني وسواس ابن كلب. أو إن دمك تقيل. وما حدش هيرضى صاحبك. أو أو بقى أفكار كده بتقعد تخليك تكره نفسك أساسًا. سؤالي: أنت بتحارب نفسك ليه؟ لما عدوك أصلًا براك مش جواك. ها؟ ليه مخلي صوتك الداخلي ده يقنعك إنك خلاص لازم تستسلم. ها؟ إنك لازم تفقد الأمل. إنها كده كده خربانة. أو في حاجة اسمها كده؟ صوتك الداخلي ده هو اللي مشتتك. وهو العقبة اللي بتمنع وصولك. وهو السبب في إن كل اللي حواليك قادرين يجوا عليك. ما أنت جاي على نفسك. مش عايزهم يجوا عليك. إزاي ها؟

فعًا بقى ثاني درس. اليونان في القصة دي. المكان اللي هم بيعافروا عشان يوصلوا له. فاليونان هنا بترمز للمكان اللي أنت نفسك تروحه. بس بتقنع نفسك إنه مستحيل. فقاعد بقى على الأرض تنبر على حالك. وبتلطم كده. زي الستات في المسلسلات العربي اللي بنشوفها في رمضان. وسايب نفسك لظروف. واللي يحصل يحصل بقى. لا بقول لك إيه. خلي بالك. أنت لو قعدت تقول "واللي يحصل يحصل بقى" هتلاقي إنه فعلًا اللي حصل حصل. ممكن يكون المكان اللي أنت نفسك تروحه ده هو ترقية. حريتك. استقالتك من شغلانة بتكرهها عشان تشتغل على حلمك. علاقة محشور فيها ونفسك تخرج منها. بس خايف. بما إنك بتقول لنفسك "اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش". أو أي كان بقى. أنت عايز تخلي كل ده بيدور في دماغك من غير ما تحس بأنزايتي. هنا. إزاي؟ أنت عمال بتحارب في نفسك على فكرة. ما طبيعي يبقى الحرب دي الدم بيطلع جوه. خلي وصولك للمكان ده. لليونان بتاعة القصة بتاعتنا. خلي الوصول للمكان ده هو الهدف. بدل ما أنت مركز على تدمير نفسك. لما بتسلم نفسك لصوتك الداخلي. للوسواس والشيطان اللي راكبك.

ثالثًا بقى. معظم الأسباب اللي بتخليك تتوتر أو تحس بستريس وأنزايتي. حريقة ونار على صدرك كده ما بتطفيش. تخليك تحس إنك غالبًا هيحصل لك حاجة النهارده. أو هتموت. سبب الأنزايتي إيه؟ سبب الأنزايتي هي خوفك من حاجات أصلًا ما حصلتش. وغالبًا مش هتحصل. تشوف حد عيان تخاف على نفسك من المرض. تشوف حد فاشل تحس إنك كمان هتفشل. تشوف حد مطلق تخاف إنك كمان ممكن تطلق. طب سؤال بقى: هل أنت مريض؟ لا. طب هل أنت فشلت؟ لا. أنت أصلًا ما حاولت تنجح. طب هل أنت مطلق؟ لا. أنت بتقعد بس تتخيل سيناريوهات. وتسيب مخك يسرح بيك كده. ويوديك للأماكن اللي أنت ترتعب إنك ممكن توصل لها في يوم من الأيام. مع إنك الحمد لله بفضل ربنا أوضاعك كلها زي الفل. جميلة جدًا. احمد ربنا على النعمة اللي أنت فيها. بدل ما أنت ما عمال بتتهيا سيناريوهات بتصدق إنها حصلت. مع إنها أصلًا مش هتحصل. ما تسيبش نفسك لأفكارك ولعقلك الباطن. اشكمه. لأنك لو ما شكمتوش هو اللي هيشكمك. وهيدمرك بحاجات أصلًا لا حصلت ولا هتحصل. خلي بالك إن الأنزايتي ده إحساس حقيقي جدًا. ولكنه كذاب. هي البانيك أتاك بتبدأ كده يا حبيبي. لما تقعد تتخيل أسوأ حاجة ممكن تحصل لك. زي اليونانيين ما قعدوا يلطموا على الأرض بعد ما سايرس مات. ما فيش أصلًا ولا واحد فيهم فكر الخطوة الجاية إيه. ولما فكروا. روحوا بيوتهم عادي. على فكرة. أنت فاهم؟ فكروا. مجرد ما فكروا. إنما أنت أصلًا مشكلتك إنك لما بتلاقي مشكلة أو فكرة سيئة بتراودك. وسواس كده عمال بيغذيك. خلاص أنت بتفترض إن ده مصيرك. مع إن ما فيش حاجة حصلت لك أصلًا.

النقطة الرابعة: الطمع غير الطموح. لو أنت إنسان طماع بتدور على نجاح سهل وسريع. أو على سبوبة. يبقى أنت صوتك الداخلي بيخليك تخالف قوانين الطبيعة. وعشان كده أنت بيتنصب عليك أو بيضحك عليك باستمرار. ما هو دانك سهل قوي يدخل جواها. كل الكلام اللي أعدائك والناس اللي عايزين يستغلوك عارفين كويس قوي إنك نفسك تسمعه. إنك لما تسمعه هتسيح. هتتحول من حديد لملبن في إيديهم. لو المرتزقة دول ما كانوش ماشيين ورا سايرس من الأول. كان زمانهم عايشين في بلدهم عادي. ويا دار ما دخلي شر. سايرس هنا بيرمز لصوتك الداخلي اللي بسببه بيجيلك أنزايتي. هنا. لو ما مشيتش وراها هتبقى زي الفل عادي. بس هم تحولوا من نفسهم في مجد وفلوس سريعة. لناس ترجع للوضع اللي هم أصلًا كانوا فيه. وبقى هو ده أقصى طموحاتهم. شايفك اللي بتحس بأنزايتي وبنار على صدرك. شايفك ها؟ عمال أنت دلوقتي نظرتك للحياة اتغيرت. يعني ما بتتمناش حاجة في حياتك غير إنك تعرف تصحى من النوم تستمتع بكوباية شاي. سقسق فيها بقسماط. تقعد مبسوط. تتفرج على فيلم مبسوط. تتفرج على الماتش عارف تركز فيه. مش حاسس. حاسس بالحريقة اللي هنا دي. عارفها؟ أنا.

خامسًا: المأساة اللي في حياتك لن تنتهي إلا لما تقرر إنك تنهيها. زينوفون عمره ما كان هيرجع تاني لليونان للعز اللي هو كان فيه زمان. غير لما اتكلم. لما كان كل الجيش ساكت. إلا لما أخد قرار إنه لازم يرجع لليونان. وهو فعلًا يا جماعة لما اتكلم. لاحظ إن كل الناس ما صدقت إن في حد اتكلم. هو ده اللي أنا بحاول أقوله لك. لو أنت بتحس بأنزايتي. قرر تطلع نفسك من اللي أنت فيه. قرر. خد قرار إن أنا النهاردة هبقى مبسوط. بدل ما أنا ما قاعد بقول: "يو هو الأساس ده هيروح إمتى؟" مش هيروح يا حبيبي. مش هيروح إلا لما تاخد قرار إن أنت تغذي قلبك ده بحاجات إيجابية. تاخد مكان الحاجات السلبية اللي أنت بسم الله ما شاء الله إيه حشرها جواك ده. فكرة واحدة إيجابية منك ممكن تغير الطريقة اللي عقلك الباطن بيفكر بيها. ما هو زي ما قلنا يا جماعة الصراع اللي كان داخل صفوف اليونانيين بيرمز لعقلك المشتت. اشكمه. اشكمه. ما تسيبش نفسك ليه. كل ما يجي على بالك فكرة وحشة كده اطردها. فكر في أي حاجة حلوة. اعمل أي حاجة. امسك تلجاية. اعمل أي حاجة تخلي عقلك يعني مضطر يفكر في أي حاجة غير الحاجات السلبية. الوسواس اللي بيجيلك فجأة. الشيطان اللي عايز يخليك تلاحظ إن السعادة مش ممكنة عشان تيأس من رحمة ربنا. وعشان تحس إنك خلاص مستحيل هتكون مبسوط تاني. فكل ما يجي على بالك فكرة وحشة اطردها. واستعين بالشيطان. استعيذ بالله. استغفر الله العظيم من الشيطان. وقول يعني قول الصورة دي. بسم الله الرحمن الرحيم: "قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة والناس." بدل ما تفكر في كل اللي ممكن يجيب لك أنزايتي أو بانيك أتاك. فكر في كل اللي ممكن ينطرك لقدام. فكر في النجاح. وقول لنفسك إنك ممكن تبقى ناجح زيه. فكر في القوي. وقول لنفسك إنك ممكن تبقى زيه. فكر في السعيد. وقول لنفسك إنك ممكن تبقى زيه برضه. أنت ليه مفترض إن الوحش بس هو اللي هيحصل لك. يعني؟ طب ما هو زي ما في ناس بتمر بحاجات وحشة. في ناس ثانية بتمر بحاجات حلوة على فكرة ها. غذي عقلك بالمحتوى اللي يحلله. تمام؟ لأن هو ده اللي هيحدد مشاعرك اللي جاية شكلها هيبقى عامل إزاي. وهو ده اللي هيحدد تفكيرك شكله هيبقى ماشي في أي اتجاه. أصل الأنزايتي ده يا جماعة معلش أنا سخنت شوية. وهو كان صديق قديم. خلصت منه الحمد لله. كان صديق قديم عاش معايا سنين. كنت بكره نفسي وبكره حياتي وبكره كل حد في الدنيا. وكنت بتمنى بس إن الإحساس ده هيروح. ف أنا عارف كويس قوي أنت بتمر بإيه. وأه يعني بص. جالك في المستقبل هتطلع منه. هتبقى زي الفل. من هنا. تمام؟ والله العظيم وهتشوف. كل الكلام اللي إحنا اتكلمنا فيه النهاردة كان نظري. أنا عارف. بس هو كان ضروري. لأن أنا كده رشيت السجادة الحمراء للحلقة اللي جاية. اللي هقول لك فيها إزاي تطبق كل الكلام ده على أرض الواقع بقى في حياتك الشخصية. وفي المواقف اللي بتقابلك في الحياة كل يوم. ف أي حد بيعاني من أي نوع من أي أنزايتي. استناني الحلقة الجاية. لأنها هتبقى حلقة حلوة قوي. كلها خطوات تقدر تطبقها في نفس اليوم. وهعالجك بفضل ربنا. طبعًا هعالجك.

أنا دلوقتي عندي ليك حلين تقدر تهزم بيهم عدوك الداخلي ده فورًا. أولًا: لو أنت بتعاني مع النرجسي. راجل أو ست. متجوزينه. ونفسك إن هو يتغير معاك. أوعدك إنه مش هيتغير. وإنك هتعيش العمر كله وبتجري ورا السراب ده. هو مش هيتغير. آه. بس ممكن يضعف. ما فيش حاجة أنت تقدر تغيرها هنا غير نفسك أنت. لو أنت غيرت نفسك. هو هيضطر يغير معاملته ليك. غصب عن رقبة أمه. فلو عايز تتحول للفاعل بدل ما أنت المفعول. قول ب. ولو عايز تخلي الشخص اللي عامل منك خاتم في صباعه. يتحول إلى شحات. أخره يلحس تراب الأرض وراك. عشان أنت اللي ما تسيبهوش. اشترك في الكورس بتاعي دلوقتي. تقدر تبعت رقم واحد في واتساب على الرقم ده. وأنا هبعت لك لينك الكورس. أو تقدر تدوس على اللينك اللي أنا حاطه في أول كومنت تحت في الفيديو ده. يا جماعة صدقوني والله العظيم الكورس ده. لو النار اللي أنت حاسس بيها هنا دي بسبب نرجسي أنت متجوزه. راجل أو ست. مجرد ما تخلص الكورس هتلاقي النار اللي هنا دي اختفت. وهتنام أحلى نومة في حياتك من سنين كتير قوي. وعمومًا بلاش تاخدوا كلمتي. تعالوا نسمع مع بعض كده رأي واحدة من الناس اللي اشتركوا في الكورس. بعتت لي الرسالة دي. وهي اللي طلبت إن أنا أشاركها مع كل ضحية بتعاني من الارتباط بالشخصيات النرجسية. وهي عارفة إن أنا هنزلها هنا على فكرة. أنا مش بنتهك خصوصياتها. أنتوا وأنتم بتسمعوا الفويس نوت هتلاحظوا إن هي اللي طلبت مني إني أشارك الكلام ده. أنا متشكر لحضرتك جدًا. عارف إنك بتتفرجي على الحلقة. متشكر لحضرتك جدًا على الرسالة اللي بجد أسعدتني. تعالوا يا جماعة نسمعها مع بعض.

>> السلام عليك أخي فارس. اسمي سعاد. اشتريت منك كورس فن السيطرة على النرجسيين. وإحقاقًا للحق. هذا الكورس من أروع الكورسات التي اشتريتها في حياتي. وهذه رسالة شكر. أتمنى أن تسمعها لكل شخص مهتم بهذا النوع من الكورسات. المعلومات التي يحتويها كورس فن السيطرة على النرجسيين توزن بميزان الذهب. أما عن ثمنه 50 دولار. فهذا ثمن رمزي. لأن الكورس. لأن هذا الكورس كورس كورس غير عادي. هذا الكورس بإذن الله تعالى ينقذ أرواح تعيش مع النرجسيين. وما أدراك ما النرجسيين. العيش معهم قطعة من الجحيم. جزاك الله ألف خير. ورزقك الله جنة الدنيا والآخرة. أنت وأهل بيتك. ونتمنى إن شاء الله المزيد من الكورسات. شكراً جزيلاً. <<

هستناكم في الكورس يا جماعة. اشتركوا فيه من غير تردد. اهزم عدوك الداخلي. وما تسمعش كلامه. لو حاسس إنك لسه مش مستعد. لأن هي دي الخطوة اللي هتعمل ثورة في حياتك. انقلاب على النرجسي عشان تبقى أنت الحاكم. وهو المحكوم. وأنت اللي من جواك هادي. هنا ومرتاح. وحتى النوم بقى بيجي لك أخيرًا.

ثانيًا: وهو اللي مش جاي له نوم. واللي عايز يحجز معايا استشارة. يبعت لي كلمة "استشارة" في رسالة على نفس الرقم ده. طول ما أنا موجود. أنتوا مش هتبقوا لوحدكم. لأن أنا مش هسيبكم. ما تخافوش. كان معكم أخوكم محمد فارس. وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من الحلقة المفقودة. ربنا ربنا يقويكم. ولا هيقوي حد.