Transcription
واحده من أسوأ النصائح اللي أهلي قالوا لي عليها وأنا صغير هي أني محتاج أفكر قبل ما أتصرف. خليني أسألك سؤال طيب علشان تفهمني أكتر. إيه الفرق ما بين العبقري الغني والعبقري الفقير؟ لسه الموضوع مش مجمع في دماغك؟
أنا عشت فترة كبيرة في حياتي كنت فيها بفكر كتير وبحلل كل حاجة وبحسبها بالورقة والقلم قبل ما بعمل أي خطوة. وشفت ناس كتير جداً زي كده وده اللي أنا اتعودت عليه واتربيت عليه. ولكن في هذا الطريق اللي أنا كنت بضحك فيه على نفسي وبقول ده الطريق للنجاح ده الطريق اللي بجد هيخليك إنسان بتعمل حاجة أنت نفسك إنك توصل لها لقيت للأسف إن هذا الطريق لا يؤدي إلى أي شيء غير إنه يستهلك عقلك دخلك كده في حالة اسمها الـ Analysis Paralysis ودي الحالة اللي أنت موجود فيها دلوقتي شلل التفكير. الحلقة دي مش جاية أكلمك فيها على إزاي إحنا نغير طريقة تفكيرنا وليه أصلاً أنت بتفكر بالطريقة دي، لا خالص. الحلقة دي أنا جاي أقول لك فيها يلا قوم خد تعال هنا بس الأول أنا قصدي يلا قوم اعمل حاجة. صدقوني أنا أعرف ناس كتير جداً في الحياة كده يعني أعرف عباقرة أعرف ناس بتفكر كتير قوي أعرف ناس بيتكلموا إنهم عندهم وعي أعلى من باقي الناس أعرف ناس أذكياء جداً وبيتكلموا في كل حاجة ومثقفين وقارئين معظم الكتب ولكن تلاقيهم دايماً قاعدين على القهاوي. اعتبر كده إن الفيديو ده جاي رسالة ليك إنك تعمل الحاجة اللي أنت معطلها. وأنا النهارده هتكلم معاك في أربع نقط هتخليك تنجز الحاجة اللي متعطلة في دماغك.
السلام عليكم، أنا مايكل راشد وأنت بتشوف برنامج الزيتونة. وفي البداية لازم أفكرك إنك تكون عامل اشتراك علشان تتابع تلخيصات الكتب وتتابع أفكار كتير موجودة هنا في البرنامج ممكن تفرق وتغير في حياتك للأفضل ولا على الأقل بنسبة كام في المية بس للأفضل. أما بعد، فتعالوا ننسى تماماً اللي أنا اتكلمت فيه دلوقتي. تعالوا نتخيل إن ده فيديو بتكلم فيه من قلبي للناس اللي بتتفرج على البرنامج بقالها سنين وأقول لكم إن واحدة من أهم الـ Studies اللي أنا يعني شفتها في حياتي واللي بجد كانت نظرية غريبة جداً خلتني أعيد تفكيري في الحياة بشكل كبير كانت نظرية اسمها Dunning-Kruger Effect.
Dunning-Kruger Effect بتقول كده بمنتهى البساطة إن كل ما معرفتك في شيء بتزيد كل ما درجة الثقة بالنفس بتاعتك في هذا الشيء بتقل. بغض النظر بقى هما جابوها إزاي لأن القصة أصلاً ورا Dunning-Kruger إنهم يطلعوا الكلام ده كانت قصة مضحكة جداً. حكيتها في فيديو قبل كده ومش حابب إنها تطول عليكم بس ملخصاً زي ما أنت شايف قدامك في الجراف ده في ناس مثلاً بيكون عندها شوية أفكار عن إن هي عايزة تعمل مشروع خاص مثلاً يعني ويروح يدرس MBA أو Master of Business Administration يعني ماجستير إدارة الأعمال ويروح ويدرس حاجات كتير ليها علاقة بإزاي يعمل المشروع بتاعه. وأنا اكتشف بعد سنة اتنين تلاتة خمسة إنه دخل جوه بوابة التعليم ودخل جوه الفكرة التعليمية دي وما خرجش منها. ليه؟ لأن بعد الـ MBA ممكن يفكر إنه يدرس DBA وممكن يفكر يدرس Project Management وممكن يفكر يدرس Leadership. وليه الفكرة دي حصلت؟ لأنك أول ما ابتديت تتعلم على فكرة مثلاً زي إدارة الأعمال أو ريادة الأعمال فلقيت نفسك كده أنت يعني تعرف القليل جداً وإن المعلومات اللي موجودة في هذا العالم كتيرة قوي وبالتالي أنت غير مؤهل بعد وبالتالي قعدت مكانك.
فأنا دايماً أقعد أسأل نفسي سؤال وحابب أسأله لكم نتناقش فيه سوا يعني هل علشان أبدأ في أي شيء ولا علشان أعمل أي حاجة لازم أكون يعني كامل في هذا الشيء؟ لازم أكون عارف كل حاجة في هذا الشيء؟ ده كده بالنسبة للوهم الأول اللي هو وهم اكتمال المعلومات أو وهم إني أكون إنسان كامل في الحاجة اللي أنا هكون بستخدمها علشان أقدر أوصل للحل بتاعي أو الهدف بتاعي.
في وهم تاني بيعطلنا هو وهم العقلانية. بشكل بسيط قوي تعال أحكيلك قصة وأنت هتفهم أنا قصدي إيه منها. وعلى فكرة القصة دي حقيقية وغالباً أنت لابسها في رجلك. في شاب كان عنده 24 سنة وكان من أسرة فقيرة. جت له فكرة كده شوية مجنونة إنه يروح يستورد بعض الأحذية الرياضية من اليابان ويروح يبيعها في أمريكا. وده لأن الكوتشيات أو الأحذية اللي موجودة دلوقتي في أمريكا كان سعرها غالي. فكرة بسيطة جداً ولكن المشكلة إنه ولا معاه فلوس ولا يعرف حد في اليابان ولا عمره فكر في هذا الموضوع قبل كده. وحتى ما عندوش حد يسأله. حتى إن الشاب ده يروح يستلف 50 دولار من أبوه ويروح ويسافر على أول طيارة رايحة لليابان ويروح هناك في شركة غريبة جداً في اليابان اسمها Onitsuka Tiger لصناعة الأحذية اليابانية. ولما يروح لهذه الشركة ويسألوه أنت جاي أصلاً بقى من أمريكا؟ الله طب أنت جاي من شركة إيه اللي إحنا يعني هنورد لكم الأحذية بتاعتنا دي؟ هذا الشاب ما عندوش شركة وما عندوش لوجو. فيضرب كده اسمه اسم أي شركة في دماغه ويقول Blue Ribbon Sports ويقول كده ده اللوجو بتاعها أهو. خلى حد يضرب له اللوجو كده بـ 35 دولار من الـ 50 دولار اللي هو كان واخذهم من بابا. وفي الآخر هذه الشركة تروح فعلاً وتاخد عقد ويروح بجد أمريكا ويقول لهم طب يلا ابعتوا لنا واحنا هنبقى ندفع لكم الفلوس ويدور على الشريك هناك. وهذه الشركة تقعد تكبر شوية بشوية كده ويبقى دلوقتي اسمها. أو للناس اللي هي يعني بتدقق في الكلام ده. ففي الواقع لما تفكر في قصة هتلاقي إن الموضوع مش بس إنه يعني ما عندوش معلومات. لا دي فكرة تماماً مجنونة. ده أنت يعني رايح تكذب على الناس وتقول لهم ده أنا عندي شركة ويلا بينا نستورد. وتكون إلى حد ما خليني أقول لك غير أمين. ولكن أنت واثق فيك أنت مش واثق في الاسم واللوجو والكلام الغريب ده. على العكس ناس كتير أعرفهم ممكن يكونوا بيضيعوا سنين من حياتهم عشان بس يحطوا تايتل قدام الاسم بتاعهم أو ياخدوا شهادات كتير عشان بس يقول أنا فلان الفلاني الحاصل على هذه الشهادة. هتشوف واحد بشكل بسيط جداً قفل دي الجميله وخد هذا الكوتشي من متجره في اليابان وراح بايعُه في أمريكا. وهذا الكوتشي النايك أو النايكي بقى علامة تجارية كبيرة جداً دلوقتي. طب دول كده وهمين بيخلوا أنت ما تعملش أي حاجة.
تعال أكلمك على الوهم الثالث وهشاركك قصة شخصية وهطلب منك إن أنت تتعامل مع هذه القصة لو أنت بجد بتدور على حاجة زي كده. الوهم الثالث هو وهم الـ Ego أو الأنا أو الغرور. الفكرة بمنتهى البساطة إن إحنا من زمان قوي وخصوصاً يعني لو أنت تعليمك عالي زي حالاتي اتربينا على فكرة إن المستوى العالي في التعليم يتطلب مستوى عالي من المعيشة ويتطلب مستوى عالي من الشغل والدخل والكلام ده كله. يعني مثلاً أنا دكتور صيدلي. إيه اللي يخليني أشتغل في صناعة المحتوى؟ ودي جملة سمعتها كتير قوي من هو صغير. أنت تسيب بقى شركة الأدوية اللي أنت شغال فيها وتبتدي بقى تعمل محتوى على النت والكلام ده. كان في 2016 تقريباً. فأنت كده في الغالب أنت داخل في حيطة سد. عايز أقول لكم أنا كنت خاطب في هذا الوقت وتم فسخ خطوبتي بنجاح. فلما أنت تفكر فيها كده ده فعلاً حاجة غريبة صح؟ يعني ده منتهى العبث اللي في الدنيا. ومنتهى العبث ده مش جاي بجد لو أنت فكرت فيها من إنه أنت مش هتعرف تعمل محتوى ولا مش هتعرف تعمل شركتك دي ولا مش هتعرف تعمل الشغل بتاعك. ولكن جا من فكرة إيه؟ أنت مين؟ الـ Ego طيب. أنا كنت تغلبت على هذا الـ Ego وعملت المحتوى وبعدين ربنا كرمني وابتديت إن أنا يعني أنتشر شوية وابتديت أكبر في مصر وطني الحبيب. ولكن بعد فترة حسيت إن ده مش كفاية وقررت السفر للإمارات. وقلت بقى إيه نعمل بقى بزنس جديد ونتكلم بقى على فكرة صناعة المحتوى للناس التانية ونساعد الناس التانية إن هي تعمل المحتوى الخاص بها. ورحت بالفعل عملت شركة تانية في الإمارات اسمها ذات ديفلوبمنت. كان هدفها الأساسي إن هي تساعد الناس إن هي تتكلم وإن هي تعبر عن نفسها. وكأي واحد يعني يبتدي الـ Ego يلعب عنده شوية أو الأنا تلعب عنده شوية ابتديت أفكر بقى إيه؟ لا طب أنا محتاج أجيب ناس تبقى بتساعدني في هذا الشيء. أنا محتاج ما أكونش أنا مثلاً اللي بصور أو أنا محتاج ما أكونش أنا مثلاً اللي بعمل الإعلان ده أو أنا محتاج إن ما أكونش أنا اللي بيخرج هذا الشكل. أنا محتاج إن أنا أكون مجرد الـ CEO يعني. مش عايز أطول عليكم في هذه القصة ولكن اتعرضت لمشاكل كتير جداً طبعاً. اتعرفت على ناس كتير مش كويسة. أضحك عليا في حاجات كتير في النص. وفي الآخر اكتشفت إني لما رجعت أعمل حاجة تاني بإيديا واتخلى عن فكرة الـ Ego كان في فرصة فعلاً لهذه الفكرة إن هي تنجح وتكبر. بس لما تفكر فيها كده في ناس كتير للأسف ما بيجيلهاش نفس التفكير. أنا أشكر ربنا إن الفكرة دي جت في دماغي. ولكن في ناس كتير بتقعد معطلانة في حتة الـ Ego. يعني أنا فلان الفلاني بعد كل هذه الخبرة بعد كل هذه الشهادات بعد كل هذا التقدير أنزل وأعمل حاجة تانية وكأني ببتدي من أول وجديد. صدقوني بكلمكم من قلبي. يعني دلوقتي الحمد لله بقى عندنا الاستوديوهات اللي موجودة في دبي واللي اسمها كريتور سفن. واللي يعني لو أنت عايز تصور محتوى ومش عارف تصور فينا في دبي ممكن تيجي وتشرفنا بالتصوير هناك. ولكن في ناس كتير عطلت بسبب إن هي حست إن هي أكبر من الحاجة اللي هي ممكن تكون هتعملها دي. يعني مثلاً أعرف شخصية يعني برضه من عالم الصيد قررت كده في يوم من الأيام إن هي تعمل تركيبة للشعر للسيدات. وبجد عملت هذه التركيبة وابتدت تبيع. أول ما ابتدت تبيع ابتدت تفكر اللي هو إيه؟ لا ده أنا كده بقيت شخص أكبر. لا ده أنا كده بقيت شخص المفروض يعمل حاجة أكبر. فراحت ركنت ده على جنب وقررت بقى إن هي تشوف بزنس يلائم الحجم اللي هي فيه دلوقتي. فخسرت البزنس الأولاني. وأكيد الثاني. تيجي في الآخر كده تفكر أنت ليه في حاجات كتير ممكن تكون ما بتعملهاش؟ لأنك مش عايز تنزل وتعملها بنفسك أو أنت شايف إنك أكبر من كده. ولكن دايماً كنا نسمع كلمة إن الشغل مش عيب. وإن أنت ما فيش مشكلة إنك تنزل وتعمل حاجة بإيديك. آه أنا بعمل محتوى وبدي كورسات وعندي شركة ماركتنج وتسويق. وما عنديش مشكلة خالص إني أقعد معاهم. وإن إني أصورهم وإن إني أنتج فيديوهات وإن إني أعمل كامبينز أونلاين. لأن في الأول وفي الآخر اللي أنت بتعمله مش بيحدد أنت مين. هو بيحدد أنت عايز توصل لفين. إنما الـ Ego والـ Titles وفلان الفلاني إيه ده؟ أنت جامد جداً وجميل جداً. كل الكلام ده يعني هو مجرد وهم عقلك بيخلقه علشان بس أنت ما تبتديش وما تعملش حاجة تطلعك بره منطقة الأمان دي.
Anywise مش حابب يعني أطول عليكم كتير في النقطة دي. فاضل لنا النقطة الأخيرة. النقطة الرابعة اللي بتخليك ما تعملش أي حاجة. ولكن قبل ما أقول لكم عليها حابب برضه أنوه لكم عن برنامج الكوتشنج اللي بقدمه الفترة الأخيرة. كنا بنعمل برنامج الكوتشنج علشان يساعدك إن أنت تنظم حياتك وترتب أفكارك وتستمتع بحياتك أكتر. والبرنامج دلوقتي الميزة اللي بقت موجودة فيه إنه بقى أونلاين بالكامل. فتقدر إن أنت تدخل وتتعامل مع البرنامج في الوقت اللي أنت عايزه. سيب لكم اللينك بتاعه تحت الفيديو ده. فممكن تدخل وتبص على البرنامج وتبص على محتواه. واللي أنا متأكد زي ما هو غير من حياة ناس كتير جداً إنه كمان غير من حياتك. ولو أنتوا برضه موجودين في الإمارات وحابين تعملوا حاجة ليها علاقة بالماركتنج أو صناعة المحتوى وإزاي تعملوا Personal Branding هتلاقوا برضه في نفس اللينك اللي تحت ممكن تتواصلوا معانا وتتكلموا معانا في هذا الموضوع.
أما عن الوهم الرابع اللي موجود معانا النهارده واللي بيخليك ما تعملش حاجات كتير هو وهم المظلومية. أول ما ابتديت أشتغل بشركات أدوية ابتديت أعمل Targeting لنفسي إني عايز أكون مدرب ترينر جوه الشركات دي. ودي حاجة هقولها لأول مرة. أنا أصلاً عملت برنامج الزيتونة ده علشان كنت عايز أعمل Personal Branding لنفسي. عايز أقول إني كشخص بعرف أتكلم كويس وبعرف أوصل المعلومة كويس أو يعني ده كان من أحد الأسباب ولكنه كان سبب قوي جداً. المهم اللي حصل إن في هذه الفترة حصلت كمية من التعويمات الأولانية خالص اللي حصلت في الاقتصاد المصري. وكانت تيجي على ده وإني كنت شغال في شركة ملتي ناشونال. الشركة قررت إن هي هتوقف الاستثمار في التدريب أكتر من كده. واتقال لي صراحة في إحدى الـ Meetings إحنا ما عندناش أي خطة إننا نزود عدد المدربين في الشركة. بل بالعكس إحنا أصلاً بنفكر إننا نستعين بشركات خارجية لأن ما عندناش Budget كفاية في الوقت ده. طبعاً أنا ابتديت أدخل بقى جوه بقى فكرة الـ المظلوميات اللي هو ياه ليه ده بيحصل معايا؟ وليه الدنيا تبقى وحشة كده؟ في نفس الوقت ده لقيت برضه مظلوميات بتطلع من ناس تانية. مثلاً في الوقت ده أنت أكيد شفت الترند اللي هو كان بتاع الممثلين القدام قوي اللي هم كانوا بيمثلوا مثلاً في الثمانينات والتسعينات. ومع الجيل الجديد اللي ابتدى يظهر في التلفزيون والسينما. هذه أو هؤلاء الفئة من الممثلين ما بقاش ليهم أدوار كتيرة. فابتدوا منهم يطلعوا كده في لقاءات التلفزيون ويقولوا للناس إيه؟ إحنا مش لاقيين شغل يا جماعة. حد يشغلنا. حد يجيب لنا الشغل بتاعنا. حد يكلم المخرج ولا حد يكلم المنتج. إحنا لسه بنعرف نمثل. ده كان نفس الوضع اللي أنا كنت حاطط نفسي فيه. يعني نفس الفكرة دي كنت أنا بعيشها كل يوم. ليه بعد ده كله الحلم اللي أنت حاطه يروح؟ وابتديت بقى أعيش جو المظلومية ده. مع إن في نفس الوقت ده كنت خلقت أصلاً واقع جديد. كنت عملت برنامج الزيتونة وكان البرنامج ابتدى إن هو يتشاف. فقعدت مثلاً حوالي شهرين تلاتة في اكتئاب شديد مش عايز أتكلم مع حد ومش عايز أعمل أي حاجة. وحتى مش عايز أعمل الفيديوهات. أصل أنا عايز أبقى ترينر. أصل هم خدوا الحلم ده مني. أصل أنا فشلت. مع إن أنت لو فكرت فيها أنت أي حاجة أنت عايز تعملها في حياتك وبجد أي حاجة أنت عايز تعملها في حياتك أكيد هيكون فيها مطبات. يعني أنت عايز تترقى ولا عايز يكون عندك مشروع بتاعك ولا عايز تتجوز بنت معينة ولا عايز تعمل أي حاجة أو عايزة تعملي أنت أي حاجة أكيد هيكون عندكم مطبات في الأول. أوقات كتير أول ما يجيلنا أول مطب نعمل إيه؟ نقول لا لا خلاص أنا مش قادر. أنا مش قادرة. يعني أنا خلاص كده دي علامة من ربنا إن أنا أرجع تاني. يعني تخيل مثلاً كده إن أنت خطبت واحدة ومع أول مشكلة ومع أول خناقة بينكم راحت قالت لك لا لا واضح كده إن الخطوبة دي والجوازة دي جوازة توكسيك. أنا عايز أرجع وأمشي. لا يا بنتي طيب ما نحاول طيب ما نتكلم طيب ما نحل. تقول لك لا خلاص هي الدنيا قافلة كده. هي الدنيا باينة من أولها أهو. إحنا بنعمل كده مع نفسنا. يعني يكون عندك فكرة ويكون عندك حاجة حلم عايز تعمله ومصدق فيه وبجد يعني بتتحرك ناحيته. ولكن مع أول مطب تقول لا واضح إن أنا في مشكلة وهمشي بقى كده وأعيش أجواء مظلومية.
فهذا الوهم الرابع مع الأوهام اللي إحنا اتكلمنا عليهم من شوية. الأوهام دي بتخليك كده أنت عايش جوه بابل. أنت عايش مش عايز تعمل أي حاجة. أنت عايش وغيرك بيتقدم وبيعمل حاجات كتير. ولكن أنت مقتنع إنك إنسان ذكي وإنك إنسان بتفكر كويس وإنك إنسان ليك كل الحجة والمنطق والـ Analysis الحقيقي صح بجد هو صح. ولكن كل الكلام ده يخليك إن أنت ما تاخدش الخطوة. طيب الحل إيه؟ بمنتهى البساطة الحل إنك تعمل حاجة واحدة بس. إنك تتبنى نوع جديد من الذكاء. سميه كده Action Intelligence أو الذكاء الحركي. الذكاء في إنك تسأل إيه الحركة اللي أعملها دلوقتي؟ مش إيه التفكير اللي أفكر فيه؟ في برنامج حتى زي الكوتشنج إحنا بندرس كده وبنقول إن أي بني آدم هو عبارة عن حاجتين استحالة يكون تلاتة يعني أو استحالة يجمع الحاجتين دول مع بعض. لا إما أنت في Being Mode يعني لا إما أنت في وضع أنت عمال تفكر في كينونتك وأنت مين كبني آدم. لا إما أنت في Doing Mode. لا إما أنت بتعمل حاجة. في ناس كتير تغوص جداً في الـ Being Mode. فتقعد تفكر كتير في نفسها أو تقعد تفكر كتير إن هي محتاجة يكون عندها أدوات ومعلومات وإن هي لازم تاخد الفكرة المنطقية وإن هي لازم تكون مع الناس المنطقية ويفضلوا عايشين جوه الـ Being Mode ده كتير قوي. وفي ناس تانية بتعمل شيفتنج سريع لـ فكرة الـ Doing Mode. يبتدي يفكر إيه اللي أنا ممكن أعمله. وللأسف إحنا كبني آدمين مبرمجين إننا نكون معظمنا في الـ Being Mode. وده ناتج عن حاجات كتير قوي اتكلمنا عليها في حلقات كتير مش عايز أتكلم عليها دلوقتي تاني. ولكن بشكل بسيط إن إحنا مش عايزين نطلع بره الكومفورت زون أو منطقة الأمان اللي إحنا فيها دلوقتي. فإحنا قررنا إن إحنا هنفضل هنا ومش هنمشي من هنا. ومش بس كده ده إحنا كمان قررنا بينا وبين نفسنا إن الشخص اللي هلاقيه مختلف وبيروح للـ Doing Mode هنتهمه أو هنبتدي إن إحنا نكون عدائيين تجاهه أو هنبتدي نشوف إنه عنده حاجة غير عندنا كلنا أو هو يعني سوبر مان أو سوبر ومن. أو هنقول إن هو الحظ لعب لعبته معاه. أو هنقول إن في حاجة غريبة في الموضوع وإنه الموضوع مشي معاه بطريقة غير طبيعية. وإن الحقيقة مش كده. فتلاقي في جيش من الناس اللي قاعدين بيشوفوا الناس الناجحين وقاعدين كده حاطين إيديهم على خدّهم. ويمكن يكونوا أذكياء. ويمكن يكونوا أذكى من الناس اللي نجحت بجد. ولكن هذا الجيش قاعد مستني على الغلطة ومستني إنه يهاجم ومستني إنه يقول إيه؟ لا الناس دي أكيد فيها حاجة غلط. فهل أنت من هذا النوع الجيش اللي قاعد حاطط إيده على خده في الـ Being Mode؟ ولا أنت من النوع اللي ممكن تروح للـ Doing Mode؟ ولو أنت بجد جاكي تعالى ورينا الملعب.
في النهاية أنا حبيت الحلقة دي يعني لأني اتكلمت فيها من قلبي ونفسي إن الحلقة دي تكون مختلفة عن حلقات تانية كتير كنا بنتكلم فيها بشكل نظري بس. شكراً لكم وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله. كان معكم مايكل راشد برنامج الزيتونة.