📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الجزائر تعلن "التحالف المرعب".. الروس في قلب العاصمة!

Rewechtv9:45

Transcription

ما يحدث الآن في الجزائر العاصمة ليس مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، وليس بروتوكولاً سياسياً معتاداً نراه في نشرات الأخبار المملة، بل هو شيء أخطر وأعمق بكثير مما تتخيلون. نحن نتحدث عن تحركات تجري في الكواليس، خيوط تنسج في الظلام، ورسائل مشفرة ترسل عبر القارات في توقيت لا يمكن وصفه إلا بأنه توقيت الحسم.

فبينما العالم منشغل بصراعاته، وبينما العيون تتجه نحو الشرق الأوسط المشتعل، هبطت طائرة خاصة في مطار هواري بومدين الدولي يوم الاثنين الـ 20 من جانفي 2026، تحمل على متنها رجالاً لا يتحركون إلا لأمر جلل. إننا اليوم بتاريخ الحادي والعشرين من جانفي، وما تسرب خلال الـ 72 ساعة الماضية يؤكد لنا أن الجزائر لم تعد تلعب دور المتفرج، بل قررت قلب الطاولة على الجميع.

دعوني أكون معكم صريحاً ومباشراً كما تعودنا، فالموضوع لا يحتمل التجميل. الوفد الذي نزل ضيفاً على الجزائر العاصمة قبل يومين، والذي سيستمر في تواجده بيننا حتى الـ 23 من هذا الشهر، ليس وفداً سياحياً. إنه وفد من الدوما الروسي، البرلمان الذي يطبخ القرارات المصيرية للكرملين. وعلى رأس هذا الوفد رجل لا يأتي للصور التذكارية، إنه ديمتري سابلين، منسق المجموعة البرلمانية للصداقة مع الجزائر.

ولكن مهلاً، لا تدعوا المسميات الرسمية تخدعكم. ففي عالم السياسة والحروب، زيارة برلمانيين من هذا العيار في هذا التوقيت بالذات، تزامناً مع ما يحدث في الجبهات العالمية، تعني شيئاً واحداً فقط: التنسيق للمرحلة القادمة، أو بالاحرى التحضير لسيناريو الحرب الكبرى.

ولكن لماذا أقول هذا الكلام الآن؟ ولماذا أربط هذه الزيارة بالرعب الذي بدأ يدب في أوصال الغرب؟ السر يكمن في الخبر الذي حاولت دوائر الاستخبارات الغربية التعتيم عليه، ولكننا التقطناه لكم من مصادرنا الخاصة ومن التقارير العسكرية المتخصصة التي نشرت هذا الأسبوع.

فبينما يجلس ديمتري سابلين والوفد المرافق له على طاولة الحوار في العاصمة الجزائرية، هناك في أقصى الشمال، في القواعد الجوية الروسية السرية المغطاة بالثلوج، يحدث ما يخشاه الغرب منذ سنوات. نعم يا سادة، التقارير المؤكدة خلال 72 ساعة الماضية تشير بوضوح إلى أن نخبة من الطيارين الجزائريين، صقور الجو الذين لا يعرفون المستحيل، يتواجدون حالياً داخل روسيا.

ولكنهم ليسوا هناك للتدرب على الطائرات التقليدية، ولا حتى على السوخوي 30 أو 35 التي نمتلكها ونعرف قوتها. التدريبات تجري الآن على الشبح، على الوحش الذي لا تراه الرادارات، المقاتلة سو 57 من الجيل الخامس. هل أدركتم الآن حجم اللعبة؟ هل فهمتم لماذا هرع الوفد الروسي إلى الجزائر في هذا التوقيت؟

الأمر ليس مجرد شراء سلاح، فالجزائر تشتري السلاح منذ عقود. لكن أن يتدرب طياروك على أحدث تكنولوجيا عسكرية تملكها روسيا، تكنولوجيا لم تخرج إلا لحلفاء يعدون على أصابع اليد الواحدة، وبالتزامن مع زيارة سياسية رفيعة المستوى لوفد الدوما، فهذا يعني أننا أمام تحالف دم، تحالف استراتيجي يكسر العظام ويعيد رسم خريطة القوة في البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا.

الغرب اليوم لا يرتجف من مجرد طائرة، بل يرتجف من فكرة أن الجزائر باتت تمتلك الذراع الطويلة التي لا يمكن قطعها ولا رصدها. تخيلوا المشهد معي: طائرة سو 57 الشبحية، التي تعتبر درة التاج في الصناعة العسكرية الروسية، والتي صممت خصيصاً لمواجهة الإف 35 الأمريكية والسيطرة الجوية الكاملة، تصبح قريباً جزءاً من الترسانة الجزائرية.

هذا ليس خبراً عسكرياً عادياً، هذا تغيير في قواعد الاشتباك. فامتلاك الجزائر لهذا النوع من السلاح يعني أن أي قطعة بحرية معادية في المتوسط، أو أي قاعدة عسكرية في الجنوب الأوروبي، باتت تحت رحمة الطيار الجزائري الذي يمكنه الوصول، الضربة، والعودة دون أن يكتشفه أحد. وهذا ما يفسر حالة الهستيرية التي نراها في التقارير الغربية الصادرة أمس واليوم، والتي تتساءل بقلق: ماذا تنوي الجزائر؟ ولماذا تفتح روسيا خزائن أسرارها للجيش الجزائري الآن؟

الإجابة تكمن في قراءة ما بين السطور لما حدث في الأيام الثلاثة الماضية. الروس يدركون جيداً أن العالم يتجه نحو المجهول، وأن المواجهة مع المعسكر الغربي لم تعد محصورة في شرق أوروبا، بل امتدت لتشمل كل نقاط الارتكاز الاستراتيجي في العالم. والجزائر، بموقعها الجيوسياسي، وبجيشها الذي يعتبر الأقوى والأكثر احترافية في المنطقة، هي الحليف الذي لا يمكن لروسيا التفريط فيه.

زيارة وفد الدوما برئاسة سابلين هي رسالة طمأنة للجزائر، ورسالة تحذير للأعداء، مفادها أن موسكو والجزائر في خندق واحد، وأن أي مساس بأمن الجزائر هو مساس بأمن روسيا القومي. وهذا الكلام ليس إنشائياً، بل هو ترجمة لواقع نراه الآن من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري ونقله من مرحلة التسليح إلى مرحلة الردع الاستراتيجي.

علينا أن نتساءل بذكاء: لماذا تم تسريب خبر تدريبات الطيارين الجزائريين على سو 57 في نفس أسبوع زيارة الوفد البرلماني؟ في السياسة والمخابرات، لا توجد صدف. هذا التسريب مقصود، إنه استعراض قوة متعمد. الجزائر تقول للعالم: نحن هنا، ونحن مستعدون لكل السيناريوهات. وروسيا تقول: حلفاؤنا يمتلكون الأفضل.

هذا التكامل بين الشق السياسي الذي يمثله وفد الدوما المتواجد حالياً في فنادق ومقرات العاصمة، والشق العسكري الذي يمثله صقورنا في السماء الروسية، يشكل كماشة مرعبة لأي طرف يفكر في استهداف الجزائر أو محاولة الضغط عليها.

الأمر المثير والخطير في آن واحد هو أن هذه التحركات تأتي في وقت يغلي فيه العالم وتتساقط فيه الأقنعة. الجزائر التي رفضت بالأمس القريب الانخراط في مشاريع مشبوهة، والتي وقفت ندا للند في مجلس الأمن، تدرك أنها مستهدفة، وأن الثبات على المبادئ له ثمن. ولذلك، فإن القيادة العليا للجيش لا تكتفي بالخطابات، بل تعمل بصمت، وصمتها مرعب، لتجهيز القوة الضاربة التي تجعل العدو يفكر ألف مرة قبل أن يخطو خطوة واحدة نحو حدودنا.

السو 57 ليست مجرد طائرة، إنها رمز للسيادة الجوية المطلقة. ووصول الطيارين الجزائريين لمرحلة التدريب المتقدم عليها يعني أن الاستلام بات مسألة وقت قصير جداً، وربما أقرب مما تتوقعون.

وبالعودة إلى وفد الدوما، فإن المباحثات التي تجري خلف الأبواب المغلقة منذ الـ 20 من جانفي تتجاوز بروتوكولات الصداقة. إنهم يناقشون تأمين المستقبل. كيف يمكن للجزائر وروسيا أن تتعاونا في ظل حصار اقتصادي وعسكري عالمي؟ كيف يمكن تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري؟ وما هي الخطوات القادمة لتعزيز الترسانة الصاروخية والدفاعية؟

وجود ديمتري سابلين، الرجل المقرب من دوائر صنع القرار في موسكو، يؤكد أن الملفات المطروحة على الطاولة هي ملفات ثقيلة جداً، تتعلق بالبقاء والهيمنة، وليس مجرد علاقات دبلوماسية.

يا سادة، نعيش أياماً تاريخية، والجزائر تثبت يوماً بعد يوم أنها الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه. فبينما يهرول البعض للتطبيع والانبطاح، تختار الجزائر طريق العزة، طريق بناء القوة الذاتية والتحالفات القائمة على الندّية والمصالح المشتركة.

ما يحدث في العاصمة هذا الأسبوع، وما يحدث بالتوازي في القواعد الروسية، هو دليل قاطع على أن عين الجزائر لا تنام، وأن جيشها يستشرف المستقبل ويستعد للأسوأ لكي يضمن لشعبه الأفضل. إن الجمع بين الحنكة السياسية في استقبال الوفود الرفيعة، والقوة العسكرية الغاشمة في التدرب على أسلحة الدمار الشامل والجيل الخامس، هو الاستراتيجية التي تجعل الجزائر قلعة في وجه العواصف.

في الختام، يجب أن نفخر ونحذر في نفس الوقت. نفخر بجيش لا يقبل إلا بالأحدث والأقوى، وبقيادة تعرف كيف تختار حلفاءها وتفرض شروطها. ونحذر، لأن امتلاك القوة يجلب الأعداء، ولأن الجزائر، بدخولها نادي الشبحية وتوثيق تحالفها مع الدب الروسي، قد وضعت نفسها في قلب العاصفة العالمية. ولكن، وكما علمنا التاريخ، الجزائر لا تنحني للعواصف، بل تروضها.

الأيام القادمة، حتى الـ 23 من جانفي، قد تحمل المزيد من المفاجآت مع ختام زيارة الوفد الروسي. وعلينا أن نكون مستعدين لسماع أخبار قد تغير وجه المنطقة للأبد. ابقوا معنا، فالقصة لم تنته بعد، وما خفي أعظم.