Transcription
العصر اللي احنا فيه سريع جدا. لازم الواحد يعيش اللحظه، استمتع وروق على نفسك وحاول إنك أنت تعيش شبابك. مش لازم تهتم باللي بيحصل حواليك في أي مكان، ولا لازم تهتم إنك تتعب نفسك وتذاكر وتعمل أي مجهود. لازم إنك أنت تقضي وقتك في الحاجة اللي أنت بتحبها فقط. استمتع بكل لحظة لحد ما تموت. المتعة هي أساس الحياة كلها. ولو أنت مش بتستمتع بوقتك، فانت عايش ليه أصلاً؟ حتى الشغل اللي أنت بتشتغله لازم تكون بتحبه جدا، لازم تكون بتستمتع بيه. لو أنت مش بتستمتع بشغلك، فانت عايش ليه أصلاً؟
كل الكلام اللي أنا قلته لك ده، أي كلام في كلام. الشخص اللي بيقول لك إنك أنت لازم تستمتع باللحظة الحالية، تركز على المتعة والجزء المادي في حياتك فقط، تحاول تعيش شبابك وتعيش اللحظة زي ما بيقولوا، الشخص ده بيدمر حياتك. بيديك أغبى نصيحة ممكن تاخدها في حياتك كلها. النصيحة اللي بيديها لك دي بتخليك تستمتع دلوقتي، تنبسط في الوقت الحالي، ولكن بعد كده هتفضل تندم بشكل مرعب جدا في المستقبل.
أساس معظم المشاكل في حياتنا كلها هي حاجة مفروض تتعمل في وقت معين، ولكن بنعملها بعد كده. بنعملها عملها بعد فوات الأوان، بنعملها بعد وقتها، أو بنعملها لما ما يكونش ليها أي لازمة. في الحلقة دي هنتكلم عن واحد من أهم الكتب اللي بيتكلم عن التسويف. الكتاب ده هو كتاب "ذا بروكراستينيشن أكويشن" أو "معادلة التسويف". هنتكلم في الحلقة دي عن معادلة التسويف، هنتكلم عن تعريف التسويف نفسه، وهنتكلم ليه إحنا بنسوف أصلاً. وبعد كده هنتكلم عن عواقب التسويف، وأخيراً هنتكلم عن إزاي تقدر إنك أنت تتغلب على التسويف.
ولكن قبل ما نبدأ الحلقة دي، خليني أقول لك على حاجة مش هتتكرر كتير، وحاجة هنعملها هنا في القناة لمدة صغيرة جدا ولثلاث أيام فقط من نزول الفيديو ده، وهو عرض على منصة كورسات دوت كوم. لو أنت عايز تتعلم أي مهارة أنت حاببها وما عندكش المبلغ المالي الكافي، تقدر تحصل على خصم كبير جدا. الخصم ده مش نسبة مئوية، بل رقم أنت اللي تحدده، بداية من 9 دولار لأي رقم أنت عايزه مقابل أي كورس بأي سعر في المنصة. فلو مثلا عندك كورس غالي شوية، ممكن تشتريه بنص ثمنه، أو حتى تشتريه بأقل سعر يناسبك أنت. والشيء المميز كمان في المنصة إنك تقدر تدفع بالطريقة اللي تعجبك أنت، خصوصاً لو أنت في مصر أو في السعودية. في طرق دفع مختلفة ومتنوعة للناس اللي على سبيل المثال ما عندهاش طريقة تدفع فيها بالفيزا. تقدر إنك أنت تستخدم الطريقة اللي تناسبك أنت وتشتري الكورس اللي أنت عايزه مهما كان المبلغ اللي أنت عايز تحطه. أنت اللي هتختاره، ولمدة ثلاث أيام فقط. وفي كورسات كتير جدا ممكن تتعلمها، كورسات ممكن تحتاجها كمان بعدين.
فأنصح جدا أي حد بيتفرج على الفيديو ده، وقفش الفيديو ده في أول ثلاث أيام، الحق استغل العرض ده. ويلا بينا نبدأ. لو أنت حابب تساهم في اختيار الحلقات اللي جاية، اختار واحد من الكتب الثلاثة اللي أنت شايفها قدامك على الشاشة.
واحد: معادلة التسويف. تخيل كده معايا إنك أنت رايح لمكان معين، عايز توصل للمكان ده في وقت معين، ولكن أنت ما عندكش خريطة، ما تعرفش العنوان، وما تعرفش المدة اللي هتاخدك علشان توصل للمكان اللي أنت عايزه. في مقولة حلوة جدا بتقول إن الحاجة اللي لا يمكن تتبعها، لا يمكن أصلاً إنك أنت تقيسها. أو بمعنى آخر، عمرك ما هتقدر توصل لهدف معين، عمرك ما هتقدر فعلاً تحقق الهدف اللي أنت عايزه طول ما أنت مش عارف أنت عايز إيه أصلاً.
ولعشان كده الكاتب هنا بيحاول يعمل لك معادلة تساعدك إنك أنت تقدر تقيس التسويف، تعرف المشكلة اللي عندك بالظبط علشان تقدر تحل المشكلة دي بشكل عملي. الكاتب بيقول إن معادلة التسويف بتتبني على أربع عوامل رئيسية. الأربع عوامل دول هيتم استخدامهم في المعادلة، والأربع عوامل دول بيتنباوا الشخص هيسوف ولا لا.
العامل الأولاني هو احتمالية الحصول على المكافأة من إنجاز مهمة معينة. أما العامل الثاني فهو قيمة المكافأة اللي أنت بتحصل عليها ومدى أهمية القيمة دي بالنسبة لك. أما العامل الثالث فهو الفترة الزمنية ما بين إنجاز المهمة وما بين الحصول على المكافأة. والعامل الرابع والأخير هي قدرتك على الانتظار، أو اللي بيسمى بدرجة التحمل للتاجيل.
المعادلة بنكتبها بالشكل التالي: بنضرب العامل الأول اللي هو احتمالية الحصول على المكافأة في العامل الثاني وهو قيمة المكافأة. وبعد كده بنقسمهم على العامل الثالث ضرب العامل الرابع. الفترة الزمنية ضرب قدرتك على الانتظار. نتيجة المعادلة دي بتدينا رقم معين. كل ما زاد الرقم ده، كل ما زادت الدافعية وكل ما قل التسويف عند الإنسان. وكل ما الرقم ده بيقل أكتر، كل ما زاد التسويف وقل الدافع عندك إنك تعمل أي شيء.
الكاتب بيقول إن المعادلة دي مش معادلة دقيقة رياضياً بالكامل، ولكنها بتديك فهم عميق جدا للأسباب المختلفة النفسية للتسويف. العامل الأولاني على سبيل المثال وهو احتمالية الحصول على المكافأة هو عامل مهم جدا مرتبط بشكل مباشر بالثقة بالنفس عند الإنسان. أما العامل الثاني وهو قيمة المكافأة نفسها، فمرتبط بقيمة العمل ومدى الاستمتاع بيه عندك أنت. أما العوامل الثالث والرابع مرتبطين بأنك أنت بتندفع وتفضل إنك أنت توصل للمكافأة بشكل سريع جدا، لأنك أنت بتفضل إن الفترة الزمنية تكون قصيرة علشان تحصل على المكافأة، أو إنك أنت عندك درجة تحمل قليلة جدا للتاجيل.
المعادلة دي صحيح إن الكاتب بيقول إن هي ممكن تتنبأ الشخص هيسوف ولا لا، ولكنها مش هدفها أصلاً إنك تتنبأ إنك أنت هتسوف ولا لا، ولكن الهدف إنك أنت تفهم سلوكك كإنسان وتبني استراتيجيات تساعدك على إنك أنت تتصرف قبل فوات الأوان.
اثنين: ما هو التسويف؟ في تعريفات كتير جدا ممكن توصف لك التسويف. ممكن إننا نقول إن التسويف ده تأجيل. ولكن التسويف مش مجرد تأجيل. ولكن الكاتب بيقول إن التسويف أحسن طريقة تعرفه بيها هو إنه تأجيل متعمد للمهام اللي عندك، برغم إنك أنت عارف عواقب المهام. المهام اللي أنت بتأجلها وعارف إن هي ضد مصلحتك الشخصية.
على سبيل المثال، لو أنت عندك مذاكرة مهمة جدا، لسه عندك امتحان بعد أسبوعين أو ثلاثة، ولكن أنت عايز تروق على نفسك، مش عايز تذاكر دلوقتي، فتفضل تأجل الحاجات المهمة اللي لازم تذاكرها وتبتدي إنك أنت تتفرج على فيلم ورا الثاني، أو تلعب لعبة ورا الثانية، وأنت من جواك عارف كويس جدا إن الوقت اللي بتتفرج فيه على الفيلم ده بياخد من وقت المذاكرة اللي أنت المفروض تذاكرها. اللي بيحصل هنا هو إنك بتتفرج على الفيلم أو بتلعب اللعبة اللي عايزها، وبعد كده مع الوقت بتخلق لنفسك توتر في المستقبل. أنت بتريح نفسك دلوقتي، ولكن بتوتر النسخة بتاعتك في المستقبل، وبتصبح في المستقبل تحت ضغط كبير جدا.
ولكن مهم جدا إنك أنت تعرف إن مش كل تأجيل هو تأجيل سلبي. في نوع من التأجيل بيسميه الكاتب بالتاجيل المنطقي. النوع ده من التأجيل بيفيدك فعلاً. النوع ده يعتبر قرار عقلاني ومش بيأثر عليك بالسلب، مش بيخليك تأجل حاجة مهمة ومش هيخلق لنفسك توتر أو يعمل حاجة ضد مصلحتك في المستقبل.
وده بيخلينا نرجع لكتاب مهم جدا اتكلمنا عليه قبل كده في القناة وهو كتاب "مايند نمبر" أو "عقل للأرقام". الكتاب ده هتلاقي تلخيص مفصل ليه في وصف الفيديو. ولكن خلينا نتكلم عن نقطة مهمة جدا اتكلم فيها الكتاب ده عن التسويف. النقطة دي بتقول إن في نوعين من التسويف: التسويف المفيد والتسويف الضار. التسويف المفيد هو اللي بيخليك تأجل عمل معين لفترة مؤقتة علشان تقدر تفكر أو تتعلم أو تتراجع في قرار مهم. ولكن على الناحية الثانية، التسويف الضار هو اللي إحنا بنتكلم عليه في الحلقة دي. هو اللي بيخليك تأجل عادة مهمة، بيخليك تأجل وتفقد السيطرة على وقتك في المستقبل.
لازم دايما تفتكر إن التسويف بيصبح مشكلة فقط لما أنت بتستخدمه كنمط دائم وغير غير مقصود، بمعنى إنك أنت بتخلي التسويف هو اللي يركب على نمط حياتك، لأنك أنت مش بتأجل بمزاجك، ولكن بتخلي احتياجاتك، بتخلي الحاجات اللي أنت عايز تعملها دلوقتي تأثر عليك بشكل أنت مش هتتصوره في المستقبل. مهم جدا إنك أنت تتأمل الحاجات اللي أنت بتعملها يومياً، تبص على العادات اللي أنت بتتبعها وتشوف الحاجات اللي بتأثر عليك بشكل سلبي، وتشوف هل أنت فعلاً بتأجل لأسباب منطقية ولا أنت بتماطل وبتسوف بشكل سلبي.
ثلاثة: لماذا نسوف؟ الشخص اللي عايز يعالج المشكلة لازم يفهم السبب، لازم يعرف ليه هو بيكرر نفس الحاجة مرة واثنين وثلاثة. والتسويف من أكبر المشاكل اللي موجودة في حياتي وحياتك وحياة كل شخص بيتفرج على الفيديو ده. وعلشان كده مهم جدا إننا نركز على الجذور، نركز على الثلاث أسباب الرئيسية اللي بتخلي أي شخص يسوف.
الكاتب بيقول إن أول سبب هو سبب مهم جدا وخطير جدا، وهو فكرة اختيارك للإشباع الفوري بدل المكافأة المستقبلية. الإنسان عنده طبيعة بتفضل المتعة الآنية، اللحظة الحالية. بيفضل إن هو يستمتع دلوقتي على إن هو يحصل على فايدة على المدى الطويل. الظاهرة دي ظاهرة قديمة جدا. الإغريق كانوا بيسموها بالأكراسيا. الأكراسيا هي فكرة إنك أنت بتتصرف ضد المصلحة الشخصية برغم إنك أنت عارف الصح. الواحد فينا بيفضل قاعد على السوشيال ميديا أو بيتفرج على فيديو ورا الثاني بدل ما يشتغل على المشروع اللي المفروض يعمله، على المذاكرة، أو الحاجة المهمة اللي المفروض يركز عليها.
المشكلة إنك بتبص للحاجة اللي أنت بتعملها دلوقتي، مثلاً أنت هتتخرج بعد سنتين، أو هتشتغل دلوقتي، ولكن المشروع ده مش هتشوف نتيجته ولا هتاخد حاجة مقابل الحاجة اللي بتعملها دي إلا بعد فترة طويلة. ساعتها بتفكر إنك أنت خلاص بعيد عن المكافأة البعيدة دي، وبالتالي بتفضل إنك أنت تمتع نفسك في اللحظة الحالية، تستمتع باللحظة دي لأن المستقبل بعيد جدا عنك.
المشكلة الرئيسية هي إن التوتر بيقلل من جودة الشغل أو الحاجة اللي أنت بتعملها بشكل عام. فلو أنت على سبيل المثال بتذاكر بشكل منتظم طول السنة ومش بتأجل أي حاجة، فالمعلومات هتقدر إنك أنت تستوعبها بالشكل المناسب. ولكن لو أنت بتذاكر في آخر 10 أيام قبل الامتحان، أو آخر خمس أيام، أو حتى ليلة الامتحان، فانت أنت هيكون عندك توتر شديد جدا. التوتر ده هيقلل من جودة المذاكرة دي.
وهنا بنروح بقى للمصيبة الثانية، وهي الحاجة اللي كل الناس بتشتكي منها، فكرة الكره الشديد للحاجة المهمة اللي بتعملها. كرهك للحاجة اللي مفروض أنت عارف من جواك إن هي الحاجة اللي مفروض تركز عليها. المشكلة دي مشكلة كبيرة جدا، لأن الإنسان بيميل لتأجيل المهام اللي بيجدها مملة أو مرهقة أو عديمة المعنى. أغلب الناس بيأجلوا الأعمال الروتينية المزعجة دي بالنسبة لهم لاخر لحظة وبيعيشوا توتر كبير جدا في حياتهم. المشكلة الكبرى هنا هي إنك جواك عايز تعمل الحاجة دي عشان غصب عنك لازم تعملها، ولكن على الناحية الثانية لما مش بتستمتع بالمهمة دي، بتقلل جدا من قيمتها، وبالتالي بتفقد الدافع عشان تنجز الحاجة دي.
وهنا بنروح للسبب الثالث والأخير للتسويف، وهو الخوف من الفشل. في ناس كتير مش بتفكر في الإشباع الفوري، ممكن إنهم يتحملوا ويستنوا على المدى الطويل. وفي ناس ثانية مش بتكره الحاجة اللي هي بتعملها. ولكن النوعية دي من الناس بتسوف لسبب مختلف تماماً، وهو إنهم خايفين من الفشل. بيفضلوا يأجلوا ويأجلوا ويأجلوا لأنهم خايفين من ردة الفعل السلبية، خايفين من النتيجة السلبية دي إنها تأثر عليهم بالشكل الشخصي. وبالتالي النوعية دي من الناس بيفضلوا إنهم ما يحاولوش أصلاً على إنهم يفشلوا.
في نوعية بقى رابعة من الناس الكاتب ما اتكلمش عليها، ولكن موجودة في كتاب "ذا ناو هابيت". الكتاب ده بيقول إن مش بس نوعية بتخاف من الفشل، ولكن بتخاف من النجاح. بيسوف عشان خايف إنه لما يوصل لنجاح معين، الناس تتوقع منه حاجات أكتر، أو ممكن يخاف إن الناس تحسده لأنه وصل لحاجة كبيرة في حياته. وبالتالي ساعتها بيختار إنه يأجل لأنه مش عايز يغير الوضع الحالي، بيحاول يسوف في اللحظة دي عشان يتجنب التغيير.
عشان تقدر إنك أنت توصل لجذر المشكلة بتاعتك في التسويف، فكر في الأربع حاجات دول: هل أنت بتختار الإشباع الفوري؟ هل بتكره الشغل اللي أنت بتعمله؟ هل بتخاف من الفشل؟ ولا أنت بتخاف من النجاح؟
أربعة: عواقب التسويف. في نوع من التسويف بيسمى بالتسويف العرضي الطبيعي. التسويف ده هو تسويف بيحصل بشكل تلقائي جدا عند الإنسان. ولكن التسويف اللي فيه مشكلة كبيرة جدا هو التسويف اللي بيكمل معاك، التسويف اللي بيستمر على مدى فترة طويلة. التسويف ده بيسمى بالتسويف المزمن، والتسويف المزمن ده بيؤدي لعواقب صحية ومالية خطيرة جدا.
من الناحية الصحية، التسويف ممكن يخلي الإنسان يوصل لحالة سيئة جدا صحياً في المستقبل، زي على سبيل المثال الشخص اللي محتاج فحص طبي أو عادات وقائية يعملها، ولكنه بياجل الشيء ده مرة واثنين وثلاثة وبيفضل يسوف ومش بيدي أي اهتمام لصحته. الشيء ده في النهاية بيؤدي إن هو بيكتشف المرض في مرحلة متأخرة جدا. والتسويف المزمن مش بس مرتبط بأنك أنت مش بتهتم بصحتك أو إنك أنت مش عايز تعمل تحاليل معينة، ولكن الأبحاث بتقول إن التسويف المزمن بيساوي ارتفاع في ضغط الدم، ممكن يؤدي لأمراض القلب والصداع والأرق، وبيعمل مشاكل كتير جدا في الجهاز الهضمي. الناس اللي بتماطل عندها سلوكيات غير صحية زي إنه بيفرط في الأكل أو التدخين أو الشرب، وبيدور دايماً على الراحة المؤقتة، الراحة اللي بتعوض التوتر اللي بينتج عن التأجيل.
ولو إحنا أخدنا عواقب التسويف من الناحية المالية، هتجد الشخص اللي بيماطل كتير دايماً بياجل دفع الفواتير، ياجل تنظيم الميزانية، ياجل فكرة الادخار في حياته. وكل الكلام ده ببساطة بيخليه يدفع فلوس أكتر على المدى الطويل، يخسر فرص أكتر وما يقدرش إن هو يحوش أكتر في المستقبل.
والكاتب في الجزء ده بيقول إن الإنسان ممكن يتغلب على التسويف المالي عن طريق ثلاث حاجات. أول حاجة هي إنك أنت لو عندك مشروع معين، لو عايز إنك أنت توفر على المدى الطويل، حاول تبدأ دلوقتي ولو بمبلغ صغير. فكرة إنك أنت تستنى لما يتحسن وضعك المالي غالباً هيخليك تسوف أكتر وأكتر في المستقبل ومش هيخليك تبدأ أي شيء. أما النصيحة الثانية فهي إنك أنت تركز على جانب واحد في كل مرة. تبدأ بتتبع النفقات، وبعد كده تنتقل مثلاً لتسديد الديون، وبعد كده تنتقل للادخار. أما الحاجة الثالثة فهي إنك أنت تخصص وقت أسبوعي ثابت تراجع فيه الأمور المالية اللي عندك. اعتبره يا سيدي موعد لازم إنك أنت تلتزم بيه، شخص مهم أنت هتقابله. تكرارك للمتابعة المالية بيساعدك إنك يكون عندك عادات مالية مستقرة، عارف أنت بتصرف إيه، بتراجع نفسك وتقدر تمسك نفسك إنك تنفق في حاجة مالهاش أي لازمة.
إحنا ممكن نضرب أمثلة كتير جدا للصبح نتكلم عن عواقب مختلفة للتسويف. والعواقب دي مش شرط إن هي تكون مالية أو صحية. ممكن العواقب دي تكون في دينك، علاقاتك مع الناس، عواقب بتأثر على أولادك. في النهاية العواقب دي مش هتقف أبداً، مش هتقف طول ما أنت مش قادر إنك أنت تسيطر على التسويف.
خمسة: كيفية التغلب على التسويف. في ثلاث أساليب مهمة جدا، ثلاث استراتيجيات أساسية عشان تواجه التسويف قدر المستطاع.
الاستراتيجية الأولى بتسمى بإدارة المشتتات والاندفاع. التسويف فكرته الأساسية في الاندفاع، فكرة إنك أنت عايز تعمل حاجة دلوقتي، متحمس ليها دلوقتي حالا. وده بيعتبر من أهم الحاجات اللي بتسبب التسويف، لأنك أنت مش عارف تتحكم في البيئة اللي حواليك. وعلشان كده الواحد هنا لازم يتأمل البيئة المحيطة، يزيل أي نوع من المشتتات، الإشعارات الإلكترونية، الحاجات اللي بتختصر إنك توصل لمواقع التواصل الاجتماعي، المساحة اللي أنت بتشتغل فيها. أي شيء بيخلي الواحد في حالة من التشتت هو شيء بيطلق دفعة من الدوبامين اللي بتأثر على دماغك وتخليك عايز الحاجة اللي أنت مدمنها دي أكتر وأكتر. واتكلمنا بالتفصيل عن فكرة الدوبامين وتأثيره على الإنسان، وهسيب لك حلقتين في وصف الفيديو لكتابين مختلفين اتكلمنا فيهم عن الدوبامين وأضراره.
الكاتب بيقول إنك أنت كمان في الاستراتيجية دي ممكن إنك تفرض عواقب منطقية على التسويف، زي مثلاً إنك أنت تفرض على نفسك مهام منزلية إضافية لو أنت فاتك موعد معين. العقوبات دي بتعملها كنوع من الإصلاح مش نوع من العقاب. بتحاول إنك أنت تعلم وتدب نفسك عشان تقدر إنك أنت تبقى أحسن وتقدر تحس بثمن الحاجة اللي أنت بتعملها، ثمن الشيء اللي أنت بتأجله. تخيل كده إنك أنت بتأجر عند شخص معين، بتدفع الإيجار ليه يوم واحد من كل شهر. تخيل بقى الراجل ده قال لك إنك لو ما دفعتش الإيجار في اليوم اللي مفروض تدفعه فيه وهو أول يوم في الشهر، فهتدفع 10% زيادة على ثمن الإيجار. مجرد إنك تحس إن في عاقبة للحاجة اللي أنت بتعملها، فده هياثر عليك بشكل كبير جدا، هيخليك تراقب نفسك وتسيطر على نفسك أكتر.
وهنا بنروح للاستراتيجية الثانية، وهي إنك تخلي المهام أكثر قيمة ومتعة. النوع ده من الاستراتيجيات بيركز على فكرة إنك تتغلب على كره المهمة اللي عليك، كره المذاكرة أو الشغل أو أي حاجة مفروض تعملها. عشان تقدر إنك أنت تتغلب على كره المهام، محتاج تحط شوية شطة، تحط كده شوية من التحدي على شوية من المعنى، تخلي لك الدنيا أحسن شوية. تخلي الحاجة اللي أنت بتعملها كأنها لعبة تنافسية فيها زمن معين أو فيها مكافأة معينة.
الكاتب بيقول إن المفتاح هنا هو إنك تلاقي التوازن، ما يكونش عندك مهمة سهلة جدا تكون مملة بالنسبة لك، أو مهمة صعبة جدا تكون محبطة بالنسبة لك. من الحاجات المهمة كمان إنك أنت تربط المهام المهمة اللي عندك بالأهداف الكبيرة. المذاكرة اللي أنت بتذاكرها، الرياضة اللي أنت بتلعبها، الحاجة اللي أنت بتتعب فيها دي لازم دايماً تفكر نفسك بالهدف الكبير. خلي الهدف ده مكتوب قدامك في مكان معين، تفكر نفسك إنك دلوقتي بتاخد خطوة صغيرة عشان توصل للهدف الكبير ده في المستقبل. وده بيخلينا نرجع لكتاب مهم جدا اتكلمنا عليه في القناة اسمه "ذا بولت جورنال ميثود" وهو طريقة البولت جورنال اللي بتخليك تكتب المهام المختلفة. وهنا تقدر إنك أنت تكتب المهام المملة وتكتب المشاعر اللي أنت بتحس بيها تجاه المهام دي، وتحاول كمان إنك أنت تدون الحاجات اللي استفدت فيها من كل مهمة أنت حسيت فيها بالملل. اللي بتعمله هنا هو إنك بتحاول تعيد العلاقة ما بين العمل والهدف الشخصي، تحاول تقوي الرابط ده ما بينهم، لأن الإنسان بطبعه بينسى.
وهنا بنروح للاستراتيجية الثالثة والأخيرة، وهي بناء الثقة بالنفس. زي ما ذكرنا في بداية الحلقة، إن ضعف الثقة بالنفس بيؤدي للتسويف. ولكن في مشكلة ثانية وهي إن الثقة المفرطة برضه بتسبب إنك تكون شخص مهمل. وعلشان كده ما ينفعش إنك أنت تكون متحمس ومتفائل بزيادة، أو إنك أنت تكون واقعي جدا لدرجة التشاؤم وضعف الثقة بنفسك. وعلشان كده الحل هنا هو بسيط جدا وهو التوازن ما بين الواقعية والتفاؤل.
حاول تقسم المهام الكبيرة اللي عندك، كل مهمة فيهم لخطوات صغيرة. الخطوات الصغيرة دي سهل جدا إنك أنت تعملها، وكل إنجاز صغير بتحصل عليه بيديك دفعة من الدوبامين وبيزود الحافز اللي عندك. وعلى الناحية الثانية، حاول تدور على الناس اللي عندهم نفس الطاقة الإيجابية اللي أنت محتاجها، الناس اللي ممكن تدعمك بشكل إيجابي وبتديك الثقة في نفسك وبتشجعك على إنك أنت تنجز. دور دايماً على الصديق اللي يساعدك ويشدك لفوق، مش الصديق اللي يحبطك ويدمر نفسيتك.
وأخيراً، لو أنت عايز تحصل على ملخص مكتوب مصور للحلقة دي، هتجد الرابط موجود في وصف الفيديو عن طريق قناتنا على التليجرام، أو إنك أنت تصور الكود اللي ظاهر قدامك على الشاشة. أتمنى تكونوا استفدتوا واستمتعتوا بالحلقة. الحلقة لو عجبتكم الحلقة، ما تنسوش تعملوا لايك وشير. ده بيساعد جدا في نشر المحتوى ده لأكبر عدد من الناس. وما تنسوش تشتركوا في عرض كورسات دوت كوم. العرض صالح لمدة ثلاث أيام فقط، ثلاث أيام تقدر إنك أنت تختار الكورس اللي أنت عايزه بالسعر اللي أنت شايفه مناسب ليك. فاستغل العرض ده لأنه عرض رائع جدا وصالح لفترة قليلة جدا. وأشوفكم باذن الله الحلقة اللي جاية. السلام عليكم.