Transcription
بسالك سؤال جدلي شوي، بس في فكرة أبغى أحاول أوصلها لك، واعتقد السؤال بيؤدي الغرض. خلنا نفرض أن جاك عرضين وظيفية، وكل العرضين الوظيفية مثلاً راتبها جداً عالي، خلينا نفرض 15,000 أو 20,000، ومزاياها كبيرة، والتأمين الطبي خرافي، وفيها استقرار، والأمور في الوظيفتين هذه كلها عال العال. الفرق أن الوظيفة الأولى عبارة عن موظف في إدارة معينة، يؤدي مهام معينة ليست في تخصصك، يعني تخصصك يمين، هذه الوظيفة يسار مرة. والوظيفة الثانية عامل نظافة، مهمتك تنظف الشوارع كل يوم لمدة ست ساعات. أي الوظيفتين ستختار؟
قد يتبادر إلى ذهنك يا صديقي الجميل هذه الجملة: "ش هذا السؤال الغريب؟" أنا معك، معك والله أتفق معك، السؤال غريب، بس الغرض منه أنه بيوضح لك فكرة مرة مهمة. أبغى أحاول أذكرك أنه في هرم مجتمعي، والوظيفة الأولى كانت في هرم المجتمع أعلى من الوظيفة الثانية. لا يوجد أي استنقاص في الشخص نفسه اللي يؤدي أي من المهمتين، أبداً.
الفكرة اللي بحاول أوصلها لك أن وظيفتك اللي أنت تسعى لها يا صديقي الجميل ما هي بمحدودة بس على فكرة راتب ومزايا وتأمين طبي وأمان. لا لا، في أشياء أبعد من كذا. أنت في الوظيفة تبحث عن المرتب والأمان، وتبحث عن المستقبل الجميل، وتبحث كذلك عن الاستقرار والدخل المادي، وتبحث أيضاً عن أشياء أخرى مثل الترقي في سلم المجتمع أو السلم الهرمي المجتمعي.
واسمع، عشان ما يختلط عليك التفكير، لا تعتقد أنك تبحث عن الترقي في السلم الهرمي المجتمعي بس عشان كبر وفخر وجاه. لا، السبب ممكن يكون أنبل وأفضل من كذا بكثير. لأن المجتمعات يا صديقي الجميل ترقي أشخاصها في هرمها بناءً على تأثيرهم الجيد على هذا المجتمع. فعشان كذا المجتمعات غالباً تقدر الأشخاص اللي يصنعون تغيير وتأثير إيجابي فيها، ترقيها في سلم المجتمع.
بقول لك شيء، ترى هو مو برنامج ولا هي شركة. المجتمع مو بعبارة عن شركة فيها مدير يعطيك ترقيات. لا، المجتمع من نفسه، من نفسه يشهد لك ويرقيك. هو من نفسه، بغض النظر عن الوظيفة، ممكن تكون ما أنت موظف أصلاً، ولا حتى ممكن تكون رجل أعمال، ممكن تكون باحث ومفكر فقط، ويرقيك المجتمع ويحترمك ويقدرك. ليش؟ بناءً على التأثير الإيجابي العظيم اللي خلقته أنت في هذا المجتمع. حلو، الطموح حلو.
فاللي جاي أتكلم لك عنه اليوم مهارة مهمة جداً، قليل ناس تتكلم عنها، وقليل ناس تعطيها هذا القدر من الاعتبار. هذه المهارة لا يمكن أن تترقى في سلم المجتمع إذا ما كنت تملكها، ألا وهي مهارة القيادة. فإذا أنت شخص تطمح أن تكون قائد وتسعى أن تكون قائد، أو إذا أنت شخص قائد بالفعل واستلمت منصب ومسؤول اليوم، سواء كان على فريق صغير أو فريق كبير أو أياً كان، حتى لو كانت شركتك الخاصة مثلي يعني، فهذه الحلقة جداً مهمة لك، جداً جداً مهمة لك.
فتعال خلنا نتعلم هذه المهارة اللي بتخلينا نترقى في سلم المجتمع لأننا بنصنع تغيير إيجابي فيه بإذن الله. فجاهز؟ كوب قهوة محترم مثل كوب قهوة جوجي من دوبا ميكافين، اللي لا تزال بالنسبة لي، بالنسبة لي أنا ذائقتي الشخصية، أفضل قهوة قدمتها دوبا ميكافين من ضمن القائمة. فراح أسويلك قهوة جوجي الحين عشان تستمتع معي بنفس الجرعة. وإذا مود عندك، ادخل على الرابط واطلبها، أو من الكيو آر كود هذا. ولا تنسى تشيك على بوكس باريستا العائلي. يلا نستمتع.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي الجميل في قناة دوبا ميكافين، حيث القهوة نعم، والموسيقى والكتاب أهم شيء. القهوة والكتاب، اوكي؟ ركز على الاثنتين. جرعة طاقة وجرعة معرفة. هذه أهم شيء. المهم أن فكرة القناة عارفها، نقرأ كتب، نشرح لك بالتفصيل. فإذا أعجبتك فكرة القناة، شرفنا باشتراكك.
خلينا نرجع بالزمن لما كنت موظف. كان في كذا موقف عجيب ما أنساه. جالسين نشتغل كذا يوم عادي. أحنا فريق متجمعين. ويا ساتر! ذاك الفريق أحبه، أحب صدق الفريق اللي كنت أشتغل معه. عظماء. أحبكم فرداً فرداً. فكنت في ذيك اللحظة قاعد أشتغل شغل عادي. ودار كذا حوار بين أخوياي. والحوار كان صراحة مثير للاهتمام. واحد من أخوياي علّق قال: "يا أخي، إحنا نشتغل من أول ما ندق الكرت لين نطلع. مستحيل أن ما في يعني فترة كذا نرتاح فيها." وهو كان صادق. الشغل كان ما يوقف أبداً. يعني ما يوقف إلا إذا أنت قلت: "باخذ بريك." حرفياً مستحيل أنك مثلاً تنجز المهمة وتقول: "الله خلصت بدري اليوم، باقي لي ساعتين ثلاث ساعات." ما في الكلام هذا. ما في.
بعدين قال: "واللي غابني أن الجي إم (الجنرال مانجر) مكتبه فاضي له تقريباً أسبوع. مكتب المدير العام، الجنرال مانجر، وهو ياخذ رواتب أكثر منا. والدفاع الأول يعني زي ما يقولون، إحنا اللي في المقدمة، إحنا اللي قاعدين نكدح ونتعب." فبدأوا عاد يعلقون. هذا رد عليه، وهذا أيد، وهذا رفض. ويعني بدأوا يتجادلون، يتناقشون. قاعد أسمع. بعدين قلت: "طبعاً طبيعي موضوع كذا سخن ولذيذ. مستحيل ناصر ما يدخل فيه. مستحيل. بثر حرفياً. أنا بثر." فالتفتت عليه. والله أني أتذكره زي ما أشوفه الآن. ويمكن الحين قاعد يتابع. "يا فلان، أبى أعطيك كذا فكرة إن شاء الله يمكن توضح لك ليش هو ياخذ راتب أكثر وإحنا تقريباً نشوف أننا خط الدفاع الأول." قلت له: "حاول تبدل الأدوار." قال: "شلون؟" قلت: "خلنا نفرض مثلاً أن المدير العام هذا قرر أنه ينزل ويداوم مكاننا في قاع السلم الهرمي." قال: "أوكي." قلت: "قاعه حرفياً، لأن فعلاً كنا يا صديقي الجميل إحنا أقل ليفل في المنظومة كاملة." فقلت: "هل تتوقع أنه بيؤدي شغلتنا بسهولة؟" سكت خويه شوي. بعدين قال: "أكيد بيؤديها. يعني مثيرة يعني ولا هي معقدة." قلت: "بالضبط. ولا وممكن يؤديها أفضل منا بعد، ما ندري. لكن ماذا لو أنا ولا أنت رحنا جلسنا في مكتبه وقررنا نصير جنرال مانجر لمدة أسبوع؟ هل بنقدر نغطي مهامه؟" صمت. حرفياً صمت.
بعدين علّقت أنا قلت: "شوف، هذاك المستوى من الوظيفة يعتبر مستوى آخر من المعرفة، ومستوى آخر من المهارات. حتى طبيعة العمل هناك مختلفة. قاعد أقول له: أنت ما تشوفه في مكتبه؟ طبعاً هو مو كان يداوم، كان يداوم بس كان عنده مكتبين، مكتب في المبنى الرئيسي ومكتب عندنا، بس كان يتواجد في المبنى الرئيسي أكثر. فقلت له: ممكن تشوف مكتبه فاضي بالأيام، وممكن بالأسابيع، لأن طبيعة عمله تختلف أصلاً عن طبيعة حتى عملي وعملك. هو شغله يتحتم عليه أنه ما يكون في المكتب. أنا وأنت شغلنا أنه يتحتم علينا نكون في المكتب. هو شغله ما يتطلب منه أنه يفتح إيميل ولا يستلم مثلاً مهمة. أنا وأنت مختلف وضعنا. يتطلب نفتح الإيميل، ويتطلب نستلم المهام من الداشبورد. فهو ليفل مختلف يعني كذا مستوى مختلف. وأنت لما توصل هناك، أو عشان توصل لهذاك المستوى، لابد تعرف أن مهاراتك لازم تكون مختلفة، ومعلوماتك لازم تكون مختلفة." يعني قاعد أقول له: "اسمع، شفت تخصصك اللي أنت درسته في الجامعة؟ أول ما يجيب لك وظيفة، بوم، كفى ووفى، أدى اللي عليه. شهادتك أدت اللي عليها، جابت لك وظيفة. لكن إذا أنت تبغى توصل لهذاك المستوى، مرتبات أعلى، ومرتبة في السلم الهرمي أعلى، ومسؤوليات أكبر، لابد يكون عندك المعرفة الكافية والمهارة الكافية لهذاك المستوى. فإذا هو أشياء أنت بتتعلمها بعيداً عن التخصص. بتبدأ تتعلم أشياء في الإدارة، بتبدأ تتعلم أشياء في القيادة، في الاستراتيجيات، في التشنج مانجمنت (إدارة التغيير)، وإدارات الأزمات. في بوابات كذا يا جميل من المعلومات وعالم مختلف تماماً عن أنا وأنت درسناه في الجامعة. هذا اللي لازم تستوعبه."
حلو. فاليوم أنا يا صديقي الجميل، بناءً واستناداً على تلك القصة، بقول لك أن بعد سبع أو ست سنوات تقريباً من هذاك الحدث وهذيك القصة، قدرت أني فعلاً أفتح شركتي وأديرها ويكون عندي فريق، وعرفت أشياء كثيرة عن هذاك المستوى اللي ما كنت أعرفها فعلاً في اللحظة اللي كنا نخوض فيها هذاك الحوار. لا وتدري ش العجب العجاب؟ أني كنت في ذيك اللحظة، في هذيك اللحظة، قاعد أقول: "الله، كلها سنة سنتين وأصير مدير ولا قائد." والله يا صديقي الجميل، كنت بعيد كل البعد، حرفياً بعيد كل البعد تماماً. بعلمك ليش؟ لأني كنت فاهم شغلي بشكل لا يوصف. صدق، كنت صدق فاهم شغلي بشكل مرعب، الحمد لله. هذا شيء جداً جميل. بس كنت أعتقد أنه كافي. أنا كنت أعتقد أني عشان أصير بمراتب أعلى أو مدير أو أياً كان قائد، كنت أعتقد أن معرفتي هي اللي بتوصلني هناك. معرفتي هذيك أني عارف الشغلة وعارف المهام وعارف ش إحنا نسوي. لا، في أشياء كثيرة يا ناصر لازم كان المفروض تعرفها، بعيدة كل البعد عن المهام أصلاً، بعيدة كل البعد عن المهام.
فهنا يجي دور القيادة، اللي هي واحدة من الأشياء اللي لازم تتعلمها ومهارة لازم تكتسبها، وهي بعيدة كل البعد عن الشغلة اللي أنت تسويها أصلاً، حرفياً يعني. اوكي، لها تأثير أكيد مباشر أو غير مباشر، لكن بشكل عام القيادة تراها أشياء أبعد بكثير عن تخصصك نفسه. فخليني أعطيك خمس أشياء، خمس أشياء تعلمتها أنا من الكتب ومن الدورات ومن اليوتيوب، وبرضه من تجربتي الخاصة. حلو. بعلمك خمس أشياء عن المهارات القيادية. خلينا ناخذ المهارة الأولى.
بسم الله. المهارة الأولى: حل المشاكل. هذه قد تبدو مهارة تسمعها كثير، تقرأها في السي فيات كثير، صح؟ لكنها خطيرة جداً وما يتقنها إلا قليل. شوف، إحنا في ذاك القسم، حلو، على أيام ذيك السالفة، كنا تقريباً 60، 60، 65، 60، 65 شخص. طبعاً أنا عاد معنا المدراء المناوبين والمدير. اوكي. والله يا صديقي الجميل، ومن دون مبالغة، عدد الأشخاص اللي كان عندهم القدرة على حل المشاكل أو عقلية حل المشاكل ما يتجاوزون 10 أشخاص. واسمع، ورب الكعبة أني كثرتهم عشان ما أبالغ. لكنهم أقل من عشرة. ولو، ولو كذا اعتبر نفسي بالغت شوي، بقول لهم أقل من خمسة. برضه.
خليني أعطيك مثال. شوف، أنا في الشركة ذيك الأيام كنت أشتغل ليفل، مثل ما قلت لك، قاع تسلسل الهرمي. وكنت أشتغل دعم فني (تكنيكال سبورت). الفرق بينا يا صديقي الجميل وبين الكول سنتر، اللي هو تتصل عليهم وتعرض عليهم مشكلتك، أنهم هم ليفل زيرو. إحنا ليفل 1. يعني إحنا أرقى شوي شوي، مو مرة كثير. وخليني أحاول أشرح لك الفرق. ليفل زيرو، اوكي، اللي هو المستوى صفر. حقين الدعم الفني بالجوال مثلاً، أو عن طريق الشات والإيميل، أياً كان. مهمته هي كالتالي: إذا اتصل عليه عميل وعرض عليه مشكلة، يفتح فيها بلاغ. نقطة آخر السطر. انتهت المهمة. بس يا عسل، انتهى ليفل زيرو. هذه مهمته. يستقبل المشكلة، يفتح فيها بلاغ، يحولها للفريق المختص. نقطة آخر السطر.
طب وليفل 1؟ ليفل 1 يا عسل مهمته أنه إذا وصل للعميل وعرض عليه مشكلة، المفترض يصلحها معاه على طول في لحظتها. مو بيفتح بلاغ ويحولها لفريق مختص. لا، يحل المشكلة هذه. مهمته الأولى. طب إذا ما قدر يحل المشكلة؟ مشكلة مثلاً معلوماته خلاص وقفت إلى هذا الحد. ما عاد أقدر أنا أعرف شيء أكثر من كذا. يوديها ليفل 2، المستوى الثاني. حلوين؟ حلوين.
فإحنا كنا ليفل 1 في الشركة. أصلاً ما كان عندنا ليفل زيرو. بالرغم من أنه كان في فريق يستقبل اتصالات، تقريباً يمكن خمس أشخاص. بس معظم المشاكل التقنية اللي إحنا نحاول نحلها، السيستم هو اللي يعطينا إياها أصلاً من نفسه. عرفت؟ وكلنا سواء الفريق هذولك اللي كانوا يردون أو الفريق اللي ما كانوا يردون، كانوا يستقبلون المهام على طول من النظام. كلنا كان المفترض نشتغل ليفل 1. المفترض نحل المشكلة. إذا ما قدرنا، حولناها ليفل 2. صديقي الجميل، أغلبنا كان يشتغل ليفل زيرو. حرفياً. ومع كامل الأسف. يعني هذا مضحك مبكي. كثير منا أول ما النظام يطلع مشكلة مثلاً في الفرع الفلاني حق المستشفى الفلاني، تابع لوزارة الصحة، يسحبون البلاغ من النظام، يودونا ليفل 2 على طول. على طول.
طبعاً ليفل 2 الحين المشكلة. بس مو بهذه قضيتنا. مو بهذه قضيتنا. خلها على جنب. قضيتنا أعمق من كذا. خليني بعطيك سالفة صالح خويي. اوكي؟ وهذا اسم حقيقي. وأقارنه بحمد خويي. وهذا اسم غير حقيقي، بس هو شخص أنا غيرت اسمه على أساس ما يزعل مني. تمام؟ طبعاً حمد في منه كثير، عشان ما تفهمني غلط. يعني حمد مو بشخص واحد بعينه. لا، في مجموعة منا كثير. عبارة عن حمد. صالح لا، صالح فعلاً نادر من النوادر اللي كان عندنا. من ضمن الـ 60 شخص. ش الفرق بين صالح وحمد؟
لما كان النظام يطلع مشكلة تقنية في مكان ما. حمد إذا سحب البلاغ، أول ما يشوف أنه: "أوه، اوكي، في مشكلة تقنية عند الفرع الفلاني مثلاً تابع للوزارة الفلانية." فكان يشوف المشكلة ويحلها ويقفل البلاغ، أو ما يحلها، أو ما يقدر يحلها، فيوديها ليفل 2. ممتاز ممتاز. هذه شغلة حمد. طيب يا ناصر، حمد أدى اللي عليه. بالضبط. حمد أدى اللي عليه. عشان ما تفهمني غلط، لأن حمد مو صفة انتقاد. بس لما أجيب لك الحين صالح، بعلمك ليش صالح كان أفضل من حمد.
صالح إيش كان يسوي؟ كان إذا طلعت مشكلة في النظام في الفرع الفلاني تابع للوزارة الفلانية، ما يحل المشكلة على طول. كان يطلع تقرير كذا على السريع بضغطة زر. يطلع تقرير عن هذا الفرع وعن مشاكله السابقة. وبعدين يقرأ المشاكل السابقة كذا بشكل سريع، سكانين يعني كذا بشكل سريع. بعدين ممكن يلاحظ أنه: "لحظة، هذا الفرع دائماً تصير عليه مشاكل. كل كم يوم تقريباً. وهذا نمط مو بصحي بالنسبة للتقنية أو الخدمة المقدمة أبداً." هو المفترض أنه تمر عليه شهور من دون ما يواجه أي مشكلة تقنية. فيلاحظ صالح أنه قبل يومين كان في بلاغ وتقفل. الأسبوع اللي راح كان في ثلاث بلاغات تقفلت. الشهر اللي قبله كان في كم بلاغ وتقفل. فيقول لك: "لا، لحظة، دقيقة. أعتقد أنه هذا العميل يواجه مشكلة أعمق من المشكلة التقنية اللي طلعت لنا." فيبدأ يتواصل معهم ويبدأ يسألهم: "السلام عليكم، معكم صالح من الشركة الفلانية. أنا مسؤول عن الخدمة المقدمة لكم من الوزارة في هذا الفرع. حياك الله." فيبدأ يسألهم يقول: "الحين الأجهزة اللي عندكم متى آخر مرة سويتوا لها تحديث؟ متى آخر مرة سويتوا لها صيانة؟ متى آخر مرة سويتوا تحديث للأنظمة اللي فيها؟ هل برمجتوها مؤخراً؟ متى ركبتوها أصلاً؟ كم لها متركبة عندكم في هذا الفرع؟ عدت الخمس سنوات ولا عدت العشر سنوات؟ هل مشاكلها متكررة؟ طيب، هل حاولتوا تحلون المشكلة المتكررة؟" وهكذا. فيبدأ يسأل، فعلاً يحلل معاهم. بعدين يقول: "أوه، لحظة. هذول أجهزتهم قديمة مر عليها 10 سنوات أو مثلاً 15 سنة تحتاج تحديث." فبالتالي لما يجي يوديها ليفل 2، يبدأ يحط تحليله هذا. يكتبه يقول: "أنا تواصلت مع العميل ولاحظت أنه في عدة بلاغات متكررة كثيرة خلال الأشهر الماضية. لا لا لا، وأن العميل أكد على أن الأجهزة قديمة فاقت العشر سنوات تحتاج إلى تحديث أو تنظيم." إلى آخره. فيبدأ يطلع هذا البلاغ لليفل 2. ليفل 2 يبدأ يستقبله يقول: "لحظة، عندنا مشكلة أعمق." فبالتالي يروحون يودونها الفريق المختص. وفعلاً يروحون ويغيرون لهم أجهزتهم. فنلاحظ بعد هذا الحدث أنه صالح حل المشكلة واقتلعها من جذورها. وفعلاً ما طلعت لنا هذه المشكلة التقنية من هذاك الفرع لمدة أشهر مثلاً، أو حتى أكثر من سنة. عرفت الفرق بين صالح وحمد؟ حمد موظف يؤدي مهمته على أكمل وجه ولا يعيبه شيء. صالح عنده مهارة اسمها "سولفينج بروبلمز" (حل المشاكل). صالح يقول: "ليش هالمشكلة ذي تتكرر علي كل أسبوع، كل أسبوعين؟ تصدعني وتكثر علي شغل. خلني أقتلعها من جذورها. خلني أجد لها حل أكبر من أنه والله المشكلة التقنية صار فيها عطل ورجعنا." لا. عشان كذا يا صديقي الجميل، حمد لا. اليوم حمد وصالح تبارك الرحمن، الرجل ما شاء الله مسار المهني تغير وتطور وكبر. وما شاء الله عليه يستاهل. ومن هذا الأفضل. وأتنبأ بصالح أفضل من كذا كثير. لأن صالح عنده مهارة مين موجودة عند حمد؟ لأني صدق يوم أقول لك حمد للحين حمد. والله حمد للحين حمد. يعني مرة على السالفة ذي ما أدري كم تسع سنوات تقريباً. الحين تقريباً ثمان، تسع. صالح تغير مساره المهني كثير، ترقى ما شاء الله تبارك الرحمن، وراح راح أماكن أبعد وأفضل. حمدنا اليوم حمد. طيب، ش المشكلة؟ هي ما في مشكلة أبداً. حرفياً ما في مشكلة. تقدر تكون حمد عادي. بس المشكلة تجي لما حمد يقول: "ليش وضعي ما تغير؟" هنا تجي المشكلة. لما حمد يشتكي يقول: "ليه ما تجيني ترقيات؟ ليش الناس اللي جووا قبلي راحوا بعدي؟ ليش اليوم أشوفهم مدراء وقادة فرق وأنا لا؟ قاعد لليوم." هذه هي المشكلة يا حمد. أنه في مهارات أبعد بكثير من المهارات حق التخصص اللي أنت تعلمتها أو المعلومات اللي أنت تعلمتها من التخصص. في عالم أكبر. أنت اليوم بمجرد ما تستلم وظيفة يا حمد، انسالي الشهادة. خلاص. الشهادة أدت اللي عليها. حاول تبحث عن مستوى من المعرفة مختلف ومستوى من المهارات مختلف تماماً. هذه المهارة اللي كانت عند صالح، للأسف، للأسف يعني كثير من الجامعات ما تدرسها، وكثير من المدارس ما تدرسها. هذه أشياء لابد تتعلمها أنت من نفسك، إما من الكتب أو من الدورات، حرفياً يعني. ولا تعلمك إياها الحياة. فهذه المهارة الأولى: حل المشاكل. القائد لابد يكون عنده قدرة على حل المشاكل من جذورها. عشان كذا في شيء اسمه عندنا ذيك الأيام كان اسمه الروت كوز (Root Cause)، اللي هو جذر المشكلة. فعرفت وش المشاكل اللي أنا أتكلم عنها؟ فلما تكتب مثلاً بسيرتك الذاتية أو السي في: "حل المشاكل" (Problem Solving Skill)، ترى إحنا قاعدين نتكلم عن المشاكل هذه يا عسل، مو بـ "أنه في مشكلة تقنية حليتها." لا، هي أنك تجي وتلقى في المنظومة مشاكل، سواء في الأنظمة أو في النظام أو في الترتيب أو في الجايدلاينز (Guidelines) أو في البروسيس (Process) أو في الإجراءات، وتجد لها حلول. هذه المشاكل اللي إحنا نتكلم عنها. فهذه واحدة من المهارات اللي لابد أنك تتعلمها عشان تكون قائد.
المهارة الثانية: مهارة اتخاذ القرارات (Decision Making). هذه المهارة خطيرة للغاية في الحياة يا عسل. أنت كل يوم، كل يوم تتخذ قرارات. كل يوم تقرر تسوي كوب قهوة ولا كوب شاي؟ تسوي المحصول هذا ولا المحصول ذاك؟ فتتخذ القرارات أنواع وبحر وأشكال. تبدأ من "أسوي كوب قهوة ولا شاي؟" إلى أن تصل لمرحلة: "هل أكمل مع شريك حياتي هذا أو أبدأ إجراءات الطلاق؟" شايف المساحة الكبيرة جداً في القرارات؟ ولا يمكن أبعد من كذا برضه. فالقرارات أنواع وأشكال. طيب، شلون أعرف أن هذا القرار مهم وهذا القرار غير مهم؟ القرار هذا بيؤثر على حياتي بشكل كبير ولا ما راح يؤثر على حياتي بشكل كبير؟ صدقني يا عسل، أن هذا علم تقرأه في كتب وتتعلمه في دورات. والله العظيم ومهارة، مهارة تحليل القرارات. ليش؟ ليش هذا علم مهم؟ بعلمك ليش. لأن القيادة تتطلب منك أن تتخذ قرارات، وقرارات مصيرية جداً. يا بتودي الجهة أو الفريق اللي أنت تقوده للعظمة، أو بتخليه يصدم في جدار. فلا بد تعرف كيف تتخذ قرارات. وعلى فكرة، مثل ما قلت لك، فيه علم ورا هذا الموضوع. القرار يحدد بناءً على الـ "Severity" (الخطورة) حقته والـ "Impact" (التأثير). ويتكلم على الـ "Priority" (الأولوية) ومتى أخذ القرار هذا أولاً ولا لأجله؟ هل أخذه الحين ولا أخذه بعدين؟ هل ندرسه ولا ناخذه بشكل سريع؟ بحر بحر يا عسل، بحر. أنا ما أبغى أطول عليك أكثر من كذا، بس مهارة اتخاذ القرارات، مهارات جداً مهمة. وصدقني، أنت مررت على قرارات كثيرة في حياتك، كثيرة، واتخذت قرارات وودتك لحال أفضل، وفي قرارات إلى اليوم أنت تدفع ثمنها. هذا وي في حياتك الشخصية طبعاً. بتقول لي: "أنت ناصر تتكلم عن القيادة في الحياة المهنية ولا القيادة في الحياة الشخصية؟" بقول لك: القيادة موجودة في كل مكان. القيادة موجودة في حياتك الشخصية. القيادة موجودة لما تتزوج. القيادة موجودة لما تقود أبنائك. القيادة لما تقود أسرة. القيادة موجودة في كل مكان. حتى لو كنت رجل أعمال لحالك، أنت تحتاج مهارات القيادة. لأن القيادة مين مقصورة على قيادة فريق. القيادة قيادة منظومة، قيادة توجه، قيادة رؤية، أشياء كثيرة، أشياء أشياء كثيرة. ما أبغى أصدعك، بس هذه واحدة من المهارات. القائد الجيد يتخذ قرارات جيدة أكثر من القرارات السيئة. القائد السيء يتخذ قرارات سيئة أكثر من القرارات الجيدة. إذا لابد، لابد تتعلم هذه المهارة، دراستها، تحليلها، إدارة مخاطرها، اتخاذها، التشنج مانجمنت (إدارة التغيير) وإدارة الأزمات، وأشياء كثيرة. حلو؟ حلو.
أذكر واحد أنا صنفه من القادة العظماء في نفس ذيك الأيام اللي كنا نشتغل فيها على المهام وأيام صالح وحمد وغيرهم. مرة جاني هذا القائد وقال: "تعال، أبيك تعلمني يا ناصر، إذا جت مشكلة تقنية في النظام، كيف تحلها؟ وشو تسوي؟ ورني الخطوات واحدة واحدة." فقمت أوريه. قلت له: "إذا جت مثلاً المشكلة في الخدمة الفلانية، تفتح النظام الفلاني، تشيك على الشغلات الفلانية، بعدين تفتح النظام الفلاني، تشيك على الشغلات الفلانية، تفتح النظام الفلاني، تشيك تفتح." فتحت له يمكن خمس أنظمة. صدع هو على طول. قال: "لحظة، تعال. خمس أنظمة عشان تحل مشكلة؟" قلت: "نعم، خمس أنظمة لخدمة واحدة. لأن في أنواع من التقنية مختلفة، كل واحدة لها نظامين ثلاثة. إحنا نشتغل على 15 نظام تقريباً. إحنا اللي في القاع له. إحنا نشتغل على فعلاً 15 تقريباً." قال: "ناصر، أنا ما أبغى هذا الشيء يصير. أنا أبغى الموظف يفتح بالكثير نظام واحد أو نظامين بالكثير عشان يحل أي مشكلة تقنية تواجهه في أي مجال من المجالات. اشتغل على هذا الموضوع من الآن." قال لي. قلت له: "أبشر." فقال لي: "تواصل مع فريق الـ IT وفريق البرمجة وسووا معهم اجتماعات." خلص الموضوع. هذا التصرف يعتبر حل مشكلة. هذا واحد. اثنين، اتخاذ قرار. هو اتخذ قرار بتغيير الأنظمة عشان تكون نظام واحد بدل 15. فهذه مهارة يتسم بها القائد.
بس ولكنه، ولكنه وقع في مشكلة يقع فيها كثير من القادة، وهي المهارة الثالثة اللي بكلمك عنها. المهارة الثالثة هي مهارة التواصل الفعال (Effective Communication Skills). ليش قلت لك هي مشكلة؟ لأن كثير من القادة يا صديقي الجميل، جميل، فعلاً يفتقرون للتواصل الفعال. للأسف. قادة عظماء بس يكون عندهم مشكلة في التواصل الفعال. عشان كذا يروحون ينشئون إدارات لإدارات التواصل، التواصل الخارجي، التواصل الداخلي، عشان يكون تواصلهم فعال. هو لما اتخذ هذا القرار، كان المفترض أنه مو بيعلم ناصر بس. كان المفترض أنه يعلم كل فريقه أنه هو كقائد اتخذ قرار تغيير الأنظمة. فبالتالي لابد الفريق كله يكون عارف إحنا وين متجهين. ولا بد نكون إحنا عارفين أنه ممكن يوم من الأيام نجي نلقى الأنظمة اللي كنا متعودين عليها راحت، جت أنظمة جديدة. إذا لابد فيه تدريب، لابد يكون فيه تعليم، لابد يكون فيه اطلاع على الأقل. قلنا: "أنت وين متجه؟" وعلمنا أنك بتغير الأنظمة على أساس حتى نقرا عنها شوي. يعني ممكن تقول: "النظام اللي بنستخدمه القادم هو النظام الفلاني. تعلموا عنه من الحين. إذا تحتاجون دورات، علمني عشان نقدمها لكم." هذا يا صديقي الجميل اسمه تواصل فعال.
أعطيك مثال ثاني. والله العظيم كانت تدخل علينا سنة ورا سنة ما ندري توجهات الشركة للسنة هذه ش هي. والسبب أنه في مشكلة بيننا إحنا كموظفين وبين قادتنا. ما إحنا عارفين الشركة وين متجهة. والمشكلة أن الشركة كان لها توجه لكل سنة مختلف. والله لو تسألني 2017، 18، 19 تقريباً، إيه، هذه ثلاث سنوات. والله ما كنت أدري وين رايحة الشركة. كنت أجي أؤدي ثمان ساعات وأطلع. لا، غلط. المفترض أن القادة يعلمون أنهم وين رايحين. حرفياً. اوكي، تؤدي نفس المهام، بس أنت عارف وين أنت متجه. لا. فبالتالي لا بد يكون في تواصل فعال. لا بد يكون عندك هذه المهارة عشان تكون قائد عظيم. أنت تصنع تغيير، وتتخذ قرارات، وكل يوم ممكن تتخذ قرارات مختلفة. لابد فريقك يكون عارف 100% أنت وين رايح. مو بس أنه حتى ترسلها إيميل يعني. واسمعوا، ترى والله إحنا بنغير الأنظمة. لا لا. لابد تتأكد أننا إحنا فاهمين وعارفين رؤيتك صح، وعارفين توجهك فعلاً فاهمينه. لابد نكون عارفين. مو بس وصل لنا الخبر. لابد نكون فاهمين وش هو هذا الخبر. عارفين وش هو هذا التوجه. إحنا مثل قطعة الشطرنج. لابد يكون كلنا نحمل نفس الاستراتيجية. عارفين إحنا وين رايحين. عشان كذا عارفين كل يوم بالضبط ثمان ساعات هذه متجهة لوين. وهنا يجي دور المهارة الرابعة، ألا وهي التفكير الاستراتيجي (Strategic Thinking).
القائد لما يجي يتخذ قرار، ما يتخذ قرار بناءً على الأحداث اللي صايرة اليوم فقط. لا، يتخذ قرارات يتنبأ بنتائجها في المستقبل. يعني من اليوم لما يجي يقول: "أنا بسوي الخطوة هذه." تعال، الخطوة ذي ش بتسوي لك اليوم؟ واش بتسوي لك بعد خمس سنوات؟ واش بتأثر بعد عشر سنوات؟ هذه واحدة من أهم المهارات يا عسل. اسمعوا، هذا الكتاب. هذا الكتاب اللي أنا أنتظر اليوم اللي بشرحه لك بفارغ الصبر، لأنه عظيم، عظيم، ويتكلم عن الاستراتيجية. صدق، صدق. هذا الكتاب علمني أن وقوفي أمام كاميرا اليوم، أصور لك حلقة، بياثر على عيالي بكرة لما يداومون في المدرسة وأبوهم له فيديوهات في اليوتيوب منشورة يتكلم فيها عن كتب. هل بيكونون ضحية تنمر لأن أبوهم ظهر بشكل سيء؟ أو الناس بتثني عليهم على أبوهم لأنه ظهر بشكل جيد؟ فلما يجيني ولدي بكرة يشتكي لي مني ويقول: "قول يبا، أنت خليت أخوياي في الفصل يتنمرون علي بسبب مقاطعك اللي طالعة في اليوتيوب ومنشورة من زمان، لما كنت أنت تنشر في السوشيال ميديا وكان شكلك غلط، وكان الكلام اللي أنت تقوله غلط، وكان مظهرك غلط، وقاعد ترقص وقاعد تسوي وقاعد تفعل مثلاً يعني." فالمفروض ما أقول: "والله، هذه مشكلة طلعت اليوم ولازم أحله." وأن المشكلة في الفصل. لازم أغير الفصل أو أغير المدرسة اللي هو يدرس فيها، أو أروح للمدرسة وأقول لهم: "وقفوا التنمر عن ولدي." المفروض ما يتكلمون معاه. لا. هذا الكتاب يقول لك: "اسمعني، ذس إز ستراتيجي (This is strategy)." قال: "شفت المشكلة اللي واجهتها مع ولدك في هذاك اليوم؟ ترى جذورها لها 15 سنة أو 20 سنة قبل، من أول ما قررت تفتح كاميرا وتطلع قدام الناس." ذس إز ستراتيجي.
لما يجيك طلاق، لا تعتقد أن آخر مشكلة هي اللي تسببت بالطلاق. لا، هي ممكن بدأت المشكلة من قبل لا تتزوج حتى. ممكن تكون اخترت الشخص الخطأ اللي بعد مرور هذه المدة كلها، جا في يوم من الأيام وقال لك: "سلام عليكم، اليوم يا نستمر على الوضع اللي مو بعاجبك، يا نتطلق." المشكلة كانت لها جذور. الاستراتيجية والتفكير الاستراتيجي هو اللي يخليك تشوف هذا القرار اليوم، ش ممكن، ش ممكن طبعاً مو بأكيد، بس أنت تتنبا يعني تقول: "ش ممكن تكون أبعاده وتأثيراته عليه في المستقبل؟" لما تجي تتخذ قرار مثل الطلاق، لابد تعرف أبعاد هذا القرار. قدام. هذه من القرارات اللي لازم يكون عندك مهارة اتخاذ قرارات (Decision Making)، ولا بد يكون عندك مهارة تفكير استراتيجي. لازم تعرف كيف تقول: "لا، لحظة، لحظة. هذا القرار ترى له آثار استراتيجية." بس اليوم لما أقرر ألبس تيشيرت أسود ولا تيشيرت أبيض، ما في أي أثر استراتيجي. عادي. فهي مرة مهمة يا عسل، جداً مهمة، اللي هي مهارة التفكير الاستراتيجي.
نجي عند المهارة الأخيرة، ألا وهي مهارة التكليف والمُساءلة (Delegation and Accountability). يقول لك واحدة من أكبر المشاكل اللي ممكن برضه يقع فيها القادة، هم أنهم يعتقدون أنهم لازم يسوون كل شيء بأنفسهم. والصحيح لا. المفترض القادة يسلمون كل شيء من عندهم لفريقهم، ولكن يتأكدون أن الفريق عنده المهارات الكافية والمعرفة الكافية لإدارة هذه المسؤوليات. وهذا دوره هو كقائد، يمكنهم من هذا الشيء. فعشان كذا يا صديقي الجميل، ممكن يكون مروا عليك مدراء يكرهون أنهم يعلمونك شيء، يخافون على مناصبهم. ومروا عليك مدراء، لا تحس أنه قاعد يعلمك كل شيء، يجهزك لمنصبه. تخيل هذا قائد عظيم. فهذه واحدة من المهارات اللي فعلاً ستجعلك قائد عظيمة.
أنا ما أبغى أطول عليك الحق أكثر من كذا، بس اللي أبغى أقوله لك حاجة مرة مهمة. شفت لما في السي في تكتب من ضمن المهارات عندك: "مهارات القيادة"، وعندك "مهارة اتخاذ القرارات"، وعندك "مهارة حل المشاكل"، وعندك "مهارات التحليل". أنا ما ودي أنك تحطها في السيرة الذاتية مجرد كلمات مرصوصة. حتى الجهة اللي أنت متقدم لها ما تقدر تتأكد إذا هذا الكلام حقيقي ولا لا. إذا هذه المهارات موجودة فيك ولا لا. الطريقة اللي ممكن تأكد لهم أنه فعلاً أنت عندك هذه المهارات، أنه يكون عندك شهادات في هذه المهارات. عشان كذا، بعرض عليك دبلوم مرة عظيم. وأنا آسف، المفترض أني والله المفترض أنشر لك الحلقة هذه من أسبوعين تقريباً، بس أنا مرة تأخرت. بسبب إجازة العيد وما إجازة العيد وما الكلام هذا. بس الدبلوم اللي بتكلم عنه دبلوم عن القيادة الإدارية، وبيبدأ بعد أسبوعين تقريباً. فعشان كذا ودي أنك تلحق عليه من اليوم تسجل، لأن العدد فعلاً محدود.
لكن باختصار، باختصار، هذا الدبلوم بيعطيك شهادتين معتمدة. والأفضل من الشهادات اللي هي بتفيدك فعلاً في مسارك المهني، وفعلاً بتكون تأكد أنك أنت في السيرة الذاتية عندك هذه المهارات. الأجمل من ذلك هو أنه يكون عندك المعرفة، لأنه فعلاً فعلاً القيادة عقلية ومهارات ومعرفة كبيرة. مثل ما وريتك أنا، وصدقني، أنا ترى كنت كاتب سكربت أطول من كذا، بس اختصرتها عشان ما أطول عليك.
الدبلوم بيكون فيه ثلاث مستويات. وفي كل مستوى بتتعلم هذه الأشياء. أشياء ركز معي. المستوى الأول: تتعلم فيه أسس ومهارات القيادة الإدارية. أولاً: بناء العقلية القيادية. كل شيء يبدأ من هنا يا جميل. كل شيء. لازم تبدأ تشوف الأمور من وجهة نظر قائد. حمد ما كان يشوف الأمور من وجهة نظر قائد أبداً. حمد لو كان يشوف الأمور من وجهة نظر قائد، كان إذا مرت عليه مشكلة يحاول يحلها. لأن القادة يسوون كذا. بس بمنتهى البساطة. كذلك بتتعلم الأنماط القيادية. ترى للقيادة في أنماط. يا أخي، متعة والله العظيم العظيم، متعة هذا العلم. وبعدين بتتعلم القيادة الموقفية. ثم أخيراً في هذا المستوى بتتعلم تطوير وعي القائد. هذا المستوى الأول: الأسس.
المستوى الثاني: ادخل على استراتيجيات. بتاخذ فيه التخطيط الاستراتيجي في لقائين كاملة. التخطيط الاستراتيجي واحد والتخطيط الاستراتيجي اثنين، عشان تعرف قديش استراتيجية مرة مهمة. بعدين بتاخذ التخطيط التشغيلي واحد والتخطيط التشغيلي اثنين. وهنا يبدأ التنفيذ. هذه الأشياء بتتعلمها في المستوى الثاني اللي هو التخطيط نماذج وخطوات.
المستوى الثالث: بيعطيك مهارات متطورة في القيادة الإدارية. وركز، اسمع هذه. اسمع هذه. أول شيء بتتعلمه: اسمع، التعامل مع مقاومة التغيير. القادة صناع تغيير. ومعظم الموظفين ومعظم الأشخاص في العالم أصلاً يقاومون التغيير. فلا بد لما تجي أنت بتغير، تعرف كيف تتعامل مع مقاومة هذا التغيير. ترى بيقاومونك الموظفين. لا تعتقد أن كل تغيير يقولون: "الله، جاي يغير." لا. الأغلب أصلاً حتى لو كان عاجبته رؤيتك، عاجبته، بس هو متعود على هذا النظام. مو بقادر يطلع عنه. متعود يفتح هذه الأنظمة، متعود يسوي هذه الخطوات، متعود يسوي هذه الأشياء. متعود هو يسويها. يلا عاد تعامل مع مقاومة تغييره الواعية أو غير الواعية.
بعدين بتتعلم طرق اتخاذ القرارات. بعدين بتتعلم التحفيز وتنمية الولاء. إذا أنت ما تعرف كيف تخلي فريقك يتحفز وفعلاً فريقك يؤمن بهذه الفكرة. اسمعي يا صديقي الجميل، كقائد، لن تصل. ويمكن أصلاً ما تصنف قائد بشكل عام يعني، أو قائد بس ليس جيد. والله العظيم. القائد الجيد يشحذ الهمم. شاف قائدنا محمد بن سلمان يقول: "كلنا نؤمن بالـ فكرة." حرفياً نتغير وتتغير توجهاتنا وطرقنا وتعاملنا إليه. لأنه قائد عظيم. وعشان كذا قاعدين نشوف التغيير. نشوفه ترقيات عظيمة. أصلاً ما يحتاج نشوفه واقع. بعدين بتتعلم الإرشاد والتوجيه. القادة لما يسلمون مهام هم للي معهم من الفريق، مو بس تسليم المهمة وخلاص. لا، لابد يكون في إرشاد ولا بد يكون في توجيه مستمر ما يوقف. ومن ثم بتتعلم تقييم الأداء المؤسسي.
ش الجميل في هذا الدبلوم؟ أنك تقدر تحضره من أي مكان. اثنين، لو مثلاً مر عليك ظرف منعك من أنك تحضر أحد الأيام، فالدبلوم كامل مسجل أصلاً وبيظل عندك مسجل لمدة سنة. والجميل كذلك أن اللي بيقدمه الدكتور ثابت حجازي. وهو في هذا المجال يدرب من 2005، 2006. الرجل له 20 سنة. 20 سنة. يعني فعلاً فعلاً بتستفيد. اسمع مني، أنا حضرتها. بتستفيد. رابعاً، فيه تطبيقات عملية. مهارات تطبيق عملي. مثلاً يعطيك كيس سيناريو كذا سيناريو مشكلة، ويقول لك: "يلا، طبق. حاول تطبق اللي أنت تعلمته من حلول على هذه المشكلة. شو ممكن تسوي؟" والأهم أنك تقدر تسأل وتتفاعل بشكل مباشر. وختامها، شهادتين معتمدة. واحدة شهادة ماستري، وواحدة شهادة سي بي دي البريطانية. يعني فوق المعرفة، في شهادة تؤكد أنك حصلت على هذه المعرفة والمهارات.
فإذا كنت أنت فعلاً تطمح أن تكون قائد أو تترقى في المستقبل، ضروري، ضروري تتعلم هذا المجال. ضروري. ويوم أنا عرضت لك دبلوم ممكن يعطيك هذه المعرفة وهذه المهارات ويدرب له 20 سنة، يعني أنت ما أنت بداخل على شيء جديد حديث في التجربة. لا، مصدر معرفة موثوق. أما إذا كنت أنت فعلاً قائد فريق، يعني أنت حالياً تقود فرق أو فريق، أرجوك، ما عندك خيار. الموظف يمكن أقول له: "والله إذا ودك تطور من مسارك المهني ويعني إذا ودك، ادخل دبلوم القيادة." لكن إذا أنت قائد فعلاً، فلا ما في خيار. لابد تتعلم كل شيء يخص القيادة بشكل ذاتي أو غير ذاتي، عن طريق دورات أو كتب أو يوتيوب. المهم أنه تعلم. صدقني، صدقني، تأثيركم قوي كقادة. والتطوير والترقي المعرفي في هذا المجال لا يتوقف أبداً أبداً. يستمر مدى الحياة.
سعر الدبلوم 1200 دولار. وصدقني، يستاهل إفري كل سنت فيه. بيعود عليك بالنفع. أثق بذلك بإذن الله. إذا تبغى تعرف أشياء كثيرة عن دبلوم أكثر وتعرف المواعيد، لأنه جداً أنا متأخر في نشر هذه الحلقة، أنا آسف. راح تلقى رابط التواصل موجود في صندوق الوصف، وموجود في التعليق المثبت. وكذلك بحط لك هنا برضه كيو آر كود. وإذا تبغى خصم، والله إنهم قالوا لي: "ما في خصم." كل مرة يقولون لي: "ما في خصم." أنا أقول: "روحوا وقولوا: إحنا جايين من دوبا ميكافين أو من عند ناصر الصقيل. هل في خصم ولا لا؟" أنا ما أدري، بس أنتم اسألوهم. قله كذا. وباذن الله إن شاء الله أنه بيعطونكم. حتى لو كانت 10%. أهم شيء تطلع بشيء. بس لا تقولون ناصر قال لكم. إذا تابعوا الحلقة يكتشفونه، ويمكن ما يتابعونها، ما ندري. عموماً، ماستري من الجهات اللي فعلاً أنا جربت أتعلم منها كثير، وتعلمت منها كثير، واستفدت منها جداً جداً كثير. شهادة لله. والله لله.
أتمنى أن تترقى في هرم المجتمع لتقدم للمجتمع تغيير إيجابي يصب في مصلحته. هذه الغاية النبيلة يا عسل. اوكي؟ ودائماً إحنا نروج للتغيير ونسعى نحو التغيير. ومن لا يتغير يهلك. انتهت جرعة الدوبا ميكافين لهذا اليوم. إلى أن ألقاك إن شاء الله الأسبوع القادم بإذن الله بجرعة أجمل وأفضل. شكراً لحسن الاستماع، وشكراً على وقتك الذي لا يقدر بثمن. سلام.