📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

خطة الغياب الاستراتيجي: إزاي تحول الصمت العقابي من سلاح ضدك لسلاح في إيديك (٦ خطوات)

Mohamed Fares24:48

Transcription

طول ما انت مصور لنفسك إن النرجسي أقوى منك، يبقى أنت عمرك ما هتقدر عليه. المفاجأة هي إنه أصغر بكتير من الحجم اللي أنت شايفه ده، تخيل؟ أه والله العظيم ثلاثة، لا ثق فيه بكتير، وأنا حالاً هثبت لك ده. إيه مش مصدق؟ هو للدرجة دي عرف يعمل لك غسيل مخ ولا إيه؟ طب بص بقى أنت وهي، أنت وأنت اللي عملته سعر للكاكاء، ما رضيتش أقول لفظ تاني عشان ماخدش حيائك.

خوفك من النرجسي مش خوف حقيقي، لأنك أصلاً خايف من حاجة مش موجودة، لأن هو عرف يوهمك إنه على حجم أكبر من حجمه الحقيقي بكتير. والحاجة الوحيدة بقى اللي هو مرعوب منها إن أنت تشوف حجمه الحقيقي، لأن لو ده حصل هو اللي هيبوس رجلك قبل أما أنت اللي تسيبه، لما تلاحظ إن نار الوحدة أحسن من جنته. جايب لك معايا النهارده خطة مكونة من ست خطوات لازم تنفذهم عليه بالترتيب اللي أنا هقول عليه، فاكتب ورايا أنت وهي خطة جهنمية، ما أنا مجربها كتير مع الناس اللي بتحجز معايا استشارات في التليفون، خطة جهنمية بتجيب من الآخر، خصوصاً بقى مع النرجسيين اللي بيستخدموا الصمت العقابي كوسيلة تخليك تشحت منهم نظرة أو أي دليل يطمنك إنهم مش ناويين يسيبوك بجد. ما أنا أصل عارف اللي فيها يا صديقي العزيز ويا أختي العزيزة.

ها، يوم ما يعوز يلوي دراعكم يخاصمكم على طول. بيرد عليك فقط بـ "أه" أو "لا"، ده لو بص لك أصلاً. أهو بيتكلم معاك، ها؟ ده لو أصلاً رد عليك. تدخل الأوضة اللي هو فيها يقوم يقف يسيبها لك ويمشي مقوس. تدخل ورا المطبخ يسيب لك البيت وينزل. تتصل بيه 500 مرة ما يردش عليك. تصوت وتصرخ قدامه عشان يعبرك، يعمل نفسه مش منتبه أساساً. دايماً هتلاقيه قدامك بس بيتصرف كأنك مش موجود، كأنك شبح أو روح عايشة في البيت، لا حس ليها ولا وجود. النوع ده من العقاب يا جماعة، اللي هو اسمه الصمت العقابي، فده ألعن بكتير من أي إهانة ممكن تواجهها ليك، وألعن كمان من أي إيد ممكن يمدها عليك، لأن الصمت العقابي ده بيشتغل على غريزة قديمة جداً جواك، موجودة في جهازك العصبي. لما حد قريب منك يبعد، أنت بتتحرك تلقائياً عشان تقربه. فهو لازم تكونوا فاهمين إنه بيعمل كده عشان يمرن عقلك الباطن على إنك تكون أنت اللي بتروح له على طول. عشان كده رد فعلك دايماً بيكون إنك تلطف الجو. أنت بتعمل له الشاي من غير هو ما يطلب، وهو ما بيشربهوش. تلبسي له أحلى قميص نوم، لا حياة في العلم، وهو حتى ما يبص لكش، كأنه بيقول لك إيه؟ أنا مش عايزك، أنت خلاص صلاحيتك بالنسبة لي انتهت، هشوف غيرك. اللي بقيتي شبه الرجالة وأوحش كمان. وأنت برضه تجيب في هدايا وتعمل وتسوي وتقول كلام حلو، بس ينزل على ودان طرشة.

وهنا توصلوا للحظة الجنان، فتسألوا نفسكم: هو أنا عملت إيه لكل ده؟ ما أنا وأنتم عارفين كويس قوي يا جماعة إنكم ما عملتوش أي حاجة. هو كده خلاص خلاك تعظم في صورته جوه راسك، خلاك تشوفه على حجم أنت عمرك ما شفت أي إنسان عليه قبل كده، لحد ما توصل لقناعة بتدمرك بالراحة خالص إنك محتاجه أكتر ما هو محتاجك بكتير. هو ده اللي بيخليه يذل ويبيع ويشتري فيك من غير أنت أصلاً ما تقدر تعمل له أي حاجة. وهو ده اللي بيخليه يزودها أكتر لما يلاقي إنك فعلاً بتجري وراه، لأنه بيقول لنفسه: إيه اللي أنا بعمله ده جايب نتيجة، فبطل ليه بقى؟ فهمتوا؟ طيب.

تخيل بقى لما تلاقي الحل النهائي للفيلم الهندي ده بخطوات سهلة جداً تقدر تطبقها عليه من النهارده عشان تقلب الترابيزة وتكسرها على دماغه، فقط في خلال مدة الفيديو ده. ها، قسماً بالله لو سمعتوا كلامي، العلاقة دي فعلاً هيبقى فيها شخص بيشحت الاهتمام من الطرف الآخر، بس الشخص ده مش هيكون أنت. خليه بقى يدوق من نفس السم اللي كان طبخه لك، وخليه بقى يطفح من نفس المرار اللي كان معيشك فيه. إذا كان فاكر نفسه حاجة، فـ أنا هخليه يلاحظ إن هو عنده حق، هو فعلاً حاجة، لأنه هيدرك فجأة إنك كل حاجة، هو اللي ما يقدرش يعيش من غيرك، مش العكس. يلا بينا ندخل على الخطة. بس الأول، أنت حاسس إن الكلام ده بيوصفك؟ شايف نفسك فيه؟ لو عايزني أرسم لك الخطه دي على موقفك أنت أو أنت بالتحديد، ابعتوا كلمة "استشارة" في واتساب على الرقم اللي على الشاشة دلوقتي. كل حاجة غير الثانية، وكل شخصية غير الثانية، وأنا فاهم ده كويس جداً يا جماعة، عشان كده لما بشتغل، فأنا برسم الخط على مقاسكم بالظبط. لما بتكلموني، أنتوا مش لوحدكم، وأنا مش هسيبكم، ما تخافوش.

بينوا على الخطوة الأولى. الحل النهائي للصمت العقابي هو إنك أنت اللي تمارسه. أنا عارف إن أول خطوة في الخطة مش هتعجبك، لأنها بتطلب منك تعمل حاجة هتحس إنها صعبة جداً في الأول ومش مناسبة للموقف اللي أنت فيه، إنك أنت اللي تسكت. لازم تبطل تحاول معاه تماماً، مش بغضب ومش بإعلان. ما تروحش تقول له، فاهم قصدي؟ لأنك لو عملت كده، هيفتكرك مأبوس وهيسيبك تتفلق، وده هيكسبه ثقة في نفسه أكتر، لأنك كده طمنته إن هو قادر يأثر فيك. أنت لازم تبطل كل محاولاتك من غير ما تعرفه أصلاً إنك بطلت تحاول. لازم هو اللي يلاحظ ده من نفسه. يعني إحنا هننفذ على طول يا جماعة الخطه من غير ما نقول له إننا هننفذها، اوكي؟ إحنا هنطبق على طول من غير ما نقول إننا هنطبق، وهنفضل بقى عارفين إن هو غالباً مش هيلاحظ الفرق غير بعد ما يعدي كده شوية وقت. خلونا يا جماعة نكون واقعيين.

الخطوة دي هتلاقيها سهلة جداً لما تدرك إن فيه حاجة في منتهى الغباء اللي أنت بتعملها. أنت بتسأل سؤال أنت أصلاً عارف إجابته. يعني مثلاً، لما هو يمارس عليك الصمت العقابي، ما تروحش أنت تاخد بعضك وتروح له عشان تسأله مالك للمرة العاشرة، وأنت عارف كويس قوي إنه هيرد يعمل لك كده، ما فيش. وأنت ما تروحيش تعملي له كوباية الشاي اللي أنت عارفة كويس قوي إنه هيستغل الفرصة وما يشربهاش عشان يضايقك. وأنتم ما تبعتوش رسائل على أمل إنكم كده بتسترجعوا له حوار، أنتم عارفين كويس قوي إنه هيرد عليه ببرود، ده لو رد أساساً. ما تحاولش تخليه يشوفك حلوة وأنثى، وأنت ما تحاولش تبين لها إنك بتتغير للصورة اللي أنت فاكر إن هي لما تشوفها هترضى عليك.

السايكل يا جماعة، السيستم، الدورة كلها بتاخد الشكل ده. دايماً هو يعاقبك بالصمت، تحاول. هو يفضل ساكت وبارد. لما يلاقيك ملهوف، فـ أنت تتلهف أكتر. والدنيا تفضل ماشية بقى إيه على الوتر ده داير ما يدور. عايز تكسر النمط ده، يبقى لازم تغير الحاجة اللي أنت كنت دايماً بتعملها. بدل ما تشوف سكة تفتح بيها الكلام، اسكت أنت وما تتلهفش. هو ده كل اللي أنت محتاج تعمله في الخطوة دي. يعني أنا مش طالب منك أي حاجة غير إنك تعمل كده، تقفل بقك بس. خليك فاكر، أنت هتحس بضغط داخلي من جواك بيضغط عليك إنك تستسلم، خصوصاً في أول فترة، لما تلاحظ إن صمتك مش جايب نتيجة فورية. وهو فعلاً مش هيجيب نتيجة فورية في الأول، خلونا نكون واقعيين. لازم تصبر. فلما تحس بالضغط ده، فكر نفسك إن الأكل عشان يستوي لازم نسيبه على النار شوية. وفكر نفسك برضه إنك لو سكت وبعدين ضعفت واتكلمت، أه، أنت كده بتقول له: أنا مهما عملت، في الآخر هرجع أتكلم معاك تاني، لأني مش مستحمل غيابك. وهو ده يا جماعة بالظبط الانطباع اللي أنا بحاول أكسره.

النرجسي شايل في دماغه خريطة واضحة لكل شخص حواليه، وخريطتك أنت فيها جملة واحدة: "كده كده هيجي وهيتكلم". إنما بقى لما يلاحظ إن الفترة طولت وإنك سكت، الخريطة دي خلاص اتحرقت. وده مش مجرد، دي مش مجرد مفاجأة، ها، ده تهديد حقيقي ليه. صدقني، لأن كل سيطرته مبنية على إيه؟ مبنية على توقعات. وهو في الحالة دي متوقع إنك هتتصرف بطريقة معينة. فلما التوقع ده يبطل يحصل، هو بيبدأ يحس بقلق جواه، مش عارف يوصفه، لأنه ما بقاش فاهم الساحة زي الأول. طبعاً مش هيبان لك الكلام ده في الأول، بس هو هيحس بيه، وهيبدأ يراقبك بطريقة مختلفة. حلوة الخطوة الأولى، ها؟ كده أنت كسرت التوقع بتاعه، وبقيت بتجيب له الامتحان من بره المنهج اللي هو كان مذاكره وحافظه صم.

بس المشكلة إنك برضه لسه مش فاهم هو ليه بيعمل فيك كده أصلاً. وده شيء في منتهى الخطورة، لأنك لو ما عرفتش الدافع الحقيقي ورا الصمت العقابي اللي هو بيمارسه عليك على طول، فـ أنت تتعذب. أنت ممكن تحس بالذنب بمنتهى السهولة من غير سبب كمان، وترجع تنتكس تاني. فالخطوة اللي جاية هتديك السلاح اللي يحميك من ده، عشان أضمن إنك هتعرف تكمل وتطبق الخطوات اللي بعدها. بينا على الخطوة الثانية.

افهم، هم ليه أصلاً بيعاقبوك بالصمت؟ في علم النفس، الإنسان المُعاقَب دايماً بيحس إنه عامل حاجة غلط. ده من واحنا عيال صغيرة، فعقلنا الباطن بيدور على التصرفات اللي إحنا اتعاقبنا بسببها عشان ما نعملهاش تاني، عشان ما نتعاقبش تاني، صح؟ منطقي. ممكن هو مثلاً يكون عاقبك بالصمت عشان ما حطيتيش ملح في الأكل. والله العظيم في نرجسيين تافهين للدرجة دي. أو عشان مثلاً طولت قعدتك عند مامتك في البيت، بدل ما ترجعي الساعة 8، رجعتي البيت الساعة 8 و 7 دقائق، عملت مصيبة. هو عشان أنت مثلاً ما ردتش عليها لما هي اتصلت بيك وأنت معرفها إن عندك اجتماع مهم قوي النهارده. أي حاجة، ياخدوا الحبة يعملوا منها قبة كبيرة قوي.

هم هنا بيبرمجوكم. أنت فاكر إنها تفاهة، بس ده ذكاء خارق شيطاني. هم هنا بيبرمجوكم إنك أنت المرة اللي جاية تعمل العكس تماماً من الحاجة اللي خلتهم يعاقبوك. مثلاً، بعد كده لما هي تتصل، أنت هترد. الأكل لازم يبقى دايماً معمول بحرص قوي. مامتك مش هتروحي لها وتروحي الساعة 8، أنت هتبطلي تروحي لها أساساً عشان جوزك ما يرجعش ينفخك في البيت. ها؟ وهكذا. هو مش زعلان منك أصلاً، ولا هي زعلانة منك. هم بس بيمرنوك على طاعتهم، يا إما تقابل عواقب وخيمة. الصمت العقابي في معظم الأوقات مش جواب على حاجة أنت عملتها، فاهم قصدي؟ ده أداة تحكم بتستخدم لما النرجسي يحس إنه محتاج يخليك تتصرف بشكل معين، بس من غير ما يقول لك تتصرف بشكل معين. تيجي من نفسك أنت عشان يعني إيه ما يبقاش فيه مواجهة وما يبقاش فيه نقاش. أنت من نفسك تشم على ظهر إيدك وتعمل كده، اوكي؟ شفت شمت على ظهر إيدي إزاي؟ وتعمل بقى اللي يريحه من سكاته وخلاص. هو ده بالظبط اللي هو بيحاول يوصلك ليه.

لما تستوعب ده، هتبطل تحس بالذنب على حاجات أنت ما عملتهاش، صدقني. هتبطل تحس إنك غلطان، وده أساساً تحرر في حد ذاته. أول ما تفهم اللي قدامك، هتبطل تعمل له قيمة، لأنك هتشوفه على حقيقته، وهتبقى فاهم كويس قوي إنه بيأذيك وبيحاول يسيطر عليك، مش إنك أنت اللي مقصر معاه. هو النرجسي دايماً بيعتمد على إنك تفضل شايل الذنب، لأن الذنب، الإحساس ده هو اللي بيخليك تحاول تصلح، تبذل مجهود، تلاحق، تتلهف، تجري ورا الشخص التاني. فلما بقى تبطل تحس بالذنب، خلاص. هو الطرف التاني النرجسي ده بيلاحظ إن الضغط عليك بالصمت العقابي ما بقاش بيجيب له النتيجة اللي هو كان متعود عليها زي زمان. بلاقي إنك بقيت بتتعامل معاه بهدوء أكتر وبدفاعية أقل، وده طبعاً بيربكه، لأنه مش فاهم إيه اللي اتغير، مش فاهم خالص، ما عندوش السنس ده، اوكي؟ وهنا بتبتدي بقى تروّضه. أسئلة كتير قوي زي مثلاً السؤال ده: هو بطل يحبني؟ هو أنا زودتها شوية؟ هو مش ناوي يجي يحنّن فيا زي زمان؟ هو في حد تاني في حياته؟ هو بيفكر يسيبني ولا إيه؟ وهكذا بقى أسئلة كلها بدافع الخوف. الموضوع طبعاً هياخد وقت مننا يا جماعة شوية وقت عشان نوصل للمرحلة دي، ولكن لما نوصل لها، هنبقى خلاص مستعدين إننا نقلب الترابيزة عليه، ونبدأ إحنا بقى اللي نهاجمه بدل ما بندافع.

بس خليك فاكر، الفهم لوحده، الوعي لوحده، مش هيغير حاجة. ناس كتير فهمت ليه النرجسي بيعمل كده، وفضلت واقفة في نفس المكان زي ما هي بالظبط، لأن الفهم من غير فعل مجرد معلومة. صح؟ والمعلومة مش بتغير علاقات يا جماعة. اللي هيغير العلاقة هو إنك تنتزع منه السلاح اللي هو بيشتغل بيه. اوكي؟ وسلاحه زي ما إحنا ما اتفقنا في الحالة دي هو اهتمامك بيه. طول ما اهتمامك موجه ناحيته، حتى لو الاهتمام ده إيه؟ غضب أو ألم أو توسل، هو الكسبان. فالخطوة اللي جاية بقى بتعلمك إزاي تنتزع منه الحاجة دي بشكل واضح وهو شايف. بينا على الخطوة الثالثة.

انزع منه أي نوع من أنواع الاهتمام. بالبلدي كده، ارمي الطعم. إيه هي الحاجة اللي النرجسي محتاجها أكتر من أي حاجة تانية؟ ده امتحان. ردوا عليا. لا ردوا. أنا قاعد اهو. ما ترد يا عم. لا طاعتك، ولا اعتذارك، ولا حتى حبك ليه. هو محتاج اهتمامك. وباهتمام هنا بكلمة اهتمام، أنا ما أقصدش إنك تكون مهتم بيه، ولكن أقصد أي فعل يطلع منك موجه ليه، حتى لو كنت بتكلمه بعصبية أو بتعيطي قدامه أو بتشتكي منه. كل ده بالنسبة لي من الآخر اعتراف بوجوده في الحياة. هو ده اللي أنا بقصده بكلمة اهتمام. أي حاجة تحسسه إنك بتفكر فيه أصلاً، لازم تبطلها فوراً. وده هجوم على فكرة. إحنا كده بنهاجم مش بندافع. بص، طول ما طاقتك متوجهة ناحيته، هو الكسبان. لأن الاهتمام ده بيقول له جملة واحدة بس: "أنت لسه مهم، وأنت لسه الأهم".

فالخطوة دي بقى بتنتزع منه الجملة دي واليقين ده بشكل واضح وهو شايف. وعارف كويس قوي أنت بتعمل إيه، بس مش هقدر أعمل لك حاجة. الله، حلو قوي الكلام ده يا فارس، بس يعني إيه بالعملي بقى عشان ما فهمتش منك أي حاجة بصراحة. مش بس إنك تعيش حياتك في سكوت، ده خلاص عملناه في أول خطوتين. الخطوة دي هي إنك تعيش حياتك وهو شايف إنك عايش حياتك. مثلاً، إنك تتصلي بصحابك وأنت في نفس الأوضة وتقعدي تضحكي بصوت عالي جداً على حاجة مش هو السبب فيها. على فكرة، النرجسي بيتعصب جداً لما يلاقي إنك قادرة تضحكي بسبب حاجة مالهاش أي علاقة بيه. إيه ده؟ أنت تعرفي تفرحي من غيري؟ إيه ده؟ أنا مش لوي دراعك؟ والله العظيم بيفكروا بالطريقة دي. أو أنت إنك تاخد مشروعك أو كتابك أو أي حاجة بتاعتك وتقعد تشتغل فيها وتطورها، وتقعد تشتغل بتركيز كده، وأنت في عينيك عارف كويس قوي إن دي أهم حاجة في دنيتك دلوقتي. أو إنك تخرج وتتأخر على القهوة من غير ما تبعت رسالة للمدام تعرفها إنك هتتأخر. أو إنك تبتسمي في التليفون كده، اوكي؟ وهو طبعاً مش عارف أنت بتبتسمي ليه، مع إنك عادي جداً. صباح الخير، ظهرت قدامك حلقة جديدة لتوم وجيري، ما شفتهاش وأنت عندك ست سنين، فـ انبسطتي. بس المهم ما يكونش أداء أو تمثيل. ده لازم يكون حقيقي قوي، لأن هو هيعرف الفرق. كده هو هيحس بحاجة مش متعود عليها، إن هو مش مركز اهتمامك، ولا حتى المصدر الوحيد لفرحتك. وده أوجع عليه من أي مواجهة، لأنه مش لاقي أي حاجة يرد عليها. ما أنتوا ما قلتوش حاجة أصلاً.

بس خليك فاكر، الخطوة دي إحنا محتاجين فيها شوية صبر بجد. هـ، مش هتشوف نتيجة في يوم أو يومين. أنا بقول لكم من دلوقتي. هو هيحاول يتأكد إنك فعلاً اتغيرت، أو إنك مش بس بتعمل موقف مؤقت كده عشان تبين له إنك مبسوط. فلازم تكون ثابت على وضعك. لأنك لو رجعت، رجعت اهتمامك ليه تاني قبل هو ما يتحرك، خلاص. أنت كده بتأكد له إنك بس كنت إيه؟ بتهوش. وهو ده، ده خليه بقى يشدد العيار عليك. هيزودها. مش هيلين. لما تنفذ الخطوة دي، الأرض هتبتدي تتزلزل تحت رجليه، وهو طبعاً هيقع من فقدان الثبات. لأن الصمت العقابي بتاعه كان بيشتغل وبيجيب نتيجة على افتراضين كانوا لازم يكونوا موجودين عنده، الاثنين مع بعض في نفس الوقت. أولاً: إنك أصلاً هتحاول ترجعه. وثانياً: إنك هتفضل فاكره حتى لو ما اتكلمش. إنما لما الافتراضين دول يتكسروا كده مع بعض، هيلاحظ إن هو مش عارف يكمل في صمته، لأن الصمت بقى ما بيعملش حاجة، ما بيجيبش نتيجة، أو بقى حتى لو بيجيب نتيجة، فبقى بيجيب نتيجة عكسية. ده بقى بيطفشك بدل ما يخليك تتلهف عليه. كده الترابيزة ابتدت تتقلب، لأنك زرعت جواه احتياج جديد. حتى لو لسه ما عملش حاجة، هو هيبتدي يلاحظ إن هو لازم يعمل حاجة عشان يثبت إن هو لسه موجود في حياتك. طبعاً هيحاول يكسر الصمت بطريقة ما. ممكن بكلام عادي، ممكن بنكتة، ممكن حتى باعتذار مزيف.

والخطوة اللي جاية بقى بتعلمك إزاي تكبر حياتك بشكل أعمق، عشان لما يتحرك، يلاقيك فعلاً في مكان تاني، مش واقف في نفس المكان اللي هو كان سايبك فيه. بينا بقى على الخطوة الرابعة.

كبر حياتك لحد ما هو ما يحس إن هو طلع صغير قوي عليك. والفرق ده بقى بين ده وبين الخطوة الثالثة، إن الخطوة الثالثة كانت تكتيك، إنما الخطوة دي استراتيجية. ابدأ في حاجة لنفسك. أي حاجة. نشاط، اهتمام، صاحب ما كنتش بتشوفه من زمان، مشروع صغير، كتبت كتبت ربع زمان وما رجعتش تكمله. أي حاجة بتعملها أنت لنفسك بعيداً عنه، تكون فعلاً بتستمتع بوقتك فيها. بس خليك فاكر، الخطوة دي هتحس فيها بالذنب في الأول، لأن هو علمك وبرمج عقلك الباطن وجهازك العصبي إنك لو مش موجود ليه بنسبة 100%، يبقى أنت كده أناني، أو بتخونه. ولو مش فاكره في كل لحظة، يبقى أنت ما بتحبهوش. طبعاً ده كتبرمج جواك على مدار سنين. أنت إنسان، ما تنساش إن أنت إنسان، وحياتك دي حياتك، من حقك أنت. على فكرة، المهم بس إنه لما حياتك تكبر، قيمته النسبية في حياتك بتبتدي تصغر بشكل أوتوماتيكي. أنت فاهم قصدي إيه؟ مش هتحس بيه كتهديد زي الأول. أنت خلاص كان هو بالنسبة لك كان كل حاجة، بس بقى عندك كتابك، بقى عندك صحابك، بقى عندك مشروعك اللي أنت شغال عليه، بقى عندك الدكتوراه اللي أنت... لو خسرته، أنا عندي خمس حاجات، حبيبي.

إنما طول ما أنت كده، زي ما أنت دلوقتي، أنت لو خسرته، أنت فعلاً ما عندكش أي حاجة تانية. فأنت طبيعي معظم في صورته وفي قمته ومعمّقها ومدخّمها جواك. فشوف حاجات تانية تتلهي فيها عشان قيمته تبتدي إيه؟ تقل. فلما يجي المرة اللي جاية بقى يمارس عليك الصمت العقابي ويلمح إن هو ممكن يسيبك، أنت مش هتحس إنك من غيره ولا حاجة، لأنك خلاص بقى عندك دليل حي جوه نفسك إنك أصلاً كنت حاجة كبيرة جداً من غيره أساساً. أنا حاسس بيك، وعارف إنك صعب تقتنع دلوقتي باللي أنا بقوله، بس لما تطبق الثلاث خطوات الأولانيين، أنت، أنت أصلاً مش هتبقى نفس الشخص اللي بيتفرج على الفيديو ده دلوقتي. أنت هتبقى واحد تاني خالص، مقتنع إنك أصلاً مرتاح أكتر وأنت بعيد عنه. تخيل، والله العظيم.

فـ بدل ما الأولوية دلوقتي: أنا عايزاه يقرب، أنا عايزاه يقرب، أنا عايزاه يقرب، أنا عمال بشتغل عليك عشان أحول لك للشخص: أنا عايزه يبعد، أنا عايزه يبعد، أنا عايزه يبعد. ده أنا قعدتي مع نفسي طلعت أحلى بكتير. فـ اصبر على نفسك وامشي على الخطة دي بالترتيب، بعد إذنك. ثق فيا. أنت وهي كده، هو كمان عقليته هتتغير، مش أنت بس. مش هيقدر يقول لنفسه إنك محتاجه أكتر ما هو محتاجك، لأنه هيبتدي يبقى عنده يقين مؤذي قوي بالعكس التام. لما تطبق الخطوة الرابعة دي، النرجسي اللي كان مطمن إنك واقف في مكانك، هيلاقي إنك فعلاً ماشي وعمال بتتحرك. لا أنت بتهدد، ولا أنت واخد موقف. أنت فعلاً ماشي وحياتك كمان ماشية. وده بيعمل فيه حاجة مختلفة عن أي حاجة أنت عملتها فيها قبل كده. أنت كده بتخليه يحس إن هو ممكن يخسرك بجد فعلاً. ودي حاجة هو ما حسش بيها قبل كده، من كتر ما أنت كنت بتصرفات نفسك أكدت له إنك مضمون. هنا هيبتدي هو اللي يتلهف بقى، بعد ما كنت أنت اللي بتدلق عليه. دلوقتي أنت بقيت في موضع قوة حقيقية، مش في موضع قوة مصطنعة. وهو بقى جاهز يتحرك في اتجاهك، لاول مرة. دلوقتي، لاول مرة، أنت هتشوفه وهو اللي بيجيلك عشان يراضيك، أو يجر ناعم معاك عشان يطمن إنك لسه ما سبتوش. وهنا بقى ما ينفعش تفرح. لازم تكمل على الخطة وتعمل بالظبط اللي أنا هقوله لك في الخطوة الخامسة.

لما يكسر الصمت العقابي بتاعه، حسسه إن ولا فارق معاك. ما فرحتش أنت إنه فجأة كده رجع يتكلم معاك تاني. ما حسيتش بالارتياح. خلوا بالكم يا جماعة، إن هي دي النقطة اللي ناس كتير قوي بتقع فيها. غلبت أنا مع الناس اللي بتعمل معايا اشتراكات شهرية، والله العظيم يا جماعة بجد غلبت. فـ تعلموا من تجارب غيركم. أنا كلمت منكم ناس كتير قوي، وبكلمكم من الواقع، مش من الكتب. طب أنا بكلمكم من الشارع، من اللي بجد بيحصل. طيب، في لحظة ما هو أكيد هيكسر الصمت العقابي، فجأة، بعد لما يلاحظ إن انتوا بتدوا له على دماغه. فـ ممكن يجي بكلام عادي، كأن ما فيش حاجة حصلت. ممكن "انت عامل إيه؟" بنبرة طبيعية. ممكن نكتة. ممكن حتى اعتذار مزيف يوهمك إنه فعلاً اتغير. ممكن هدية. ممكن 500 ألف حجة يرجع بيها. وأنت في اللحظة دي، طبيعتك إن أنت إنسان كويس، بتحس إنك انتصرت. يعني أنا فاهم والله. أنت بتتجاوب مع الإفورت أو المجهود اللي الطرف التاني بيحطه بحرارة، لأنك أنت كنت مستني الجو ده من زمان، وكان هو ده كان الهدف اللي أنت أخيراً حققته. فحسيت بنفسك. وهنا بقى بتبتدي تضعف تاني. ما تعملش كده.

بص، الشخصيات النرجسية دي، أسوأ حاجة في الدنيا إنك تحسسهم إنك متضايق من تصرفاتهم الوحشة. أو إنك تحسسهم برضه بقى على الصعيد الآخر إنك أنت فرحت لما اتعادلوا معاك. لأن ده دليل إن المود بتاعك، حالتك المزاجية، ما زالت رد فعل للطريقة اللي هم بيعاملوك بيها. أنا عايزهم يفهموا إنك تمام قوي، سواء كنت بيهم أو من غيرهم. أنا مش محتاجك. لا أنت اللي هتفرحني، ولا أنت اللي هتضايقني. ده أنا اللي بفرحك وأنا اللي بضايقك دلوقتي. أنا مش بقول لك تبقى بارد، ولا بقول لك تبقى واقع. بقول لك تتلهف، ولا أي حاجة خالص. أنا بس بقول لك إيه؟ ما تتجاوبش بحرارة زايدة لما تلاقي إن خطتك نجحت، فالطرف التاني جالك بقى باعتذار أو بهدايا أو بأي كان. اوكي؟

وخلينا يا جماعة نكون عمليين من دلوقتي. لما هو بعت يقول لك "انت عامل إيه؟" كأن ما فيش أي حاجة حصلت. أنت هتردي كالاتي: "الحمد لله، أنا بخير". وتكملي في اللي أنت كنت بتعمليه. فهو يرجع يسأل: "طب أنت بتعملي إيه؟ تعالي نتكلم شوية". هنا بقى أنا عايز عايزك تردي وتقولي: "طيب، ماشي. ما فيش مشكلة خالص، بس خليني أخلص اللي في إيدي الأول". فهو بقى يجي يقول: "طب أنت قدامك قد إيه؟" فـ أنت هنا تقولي: "والله أنا مش عارفة، لما أخلص هبقى أعرفك". وبعدين تاخدي وقتك فعلاً أنت أو أنتِ، ها؟ مش عشان بتعاقبوه يا جماعة، ولكن عشان فعلاً أنتوا عندكم حياة. هو هيتفاجئ طبعاً، لأنه متعود إنكم لما تلاقوا الجو اتفتح وتتبسطوا وتتكلموا وتحاولوا تعوضوا كل الوقت اللي ضاع. بس لما ردكم كان عادي وهادي، هو اللي هيبدأ يحاول أكتر عشان يرجع الدفا اللي كان موجود. وهو ده بقى بالظبط عكس اللي كان بيحصل. مش كده؟ كنا فين وبينا فين يا جماعة؟ أو هي دي بقى أول مرة في العلاقة هيحس فيها إنه محتاج يبذل مجهود عشان يرجع انتباهك ليه. وده طبعاً بيعمل فيه حاجة غريبة جداً، بيخليه يقدرك بشكل ما كانش موجود قبل كده. لأن الإنسان يا جماعة ما بيقدرش غير الحاجة اللي هو بيتعب عشانها. أنتوا فاهمين؟ ولكن عمره ما بيقدر الحاجة اللي هو عارف إنه هيقدر يجيبها بسهولة. وأنت برضه، لاول مرة، ما بقتش جاي بسهولة دلوقتي. أنت بقيت جاهز إنك تدخل على الخطوة السادسة والأخيرة.

ما تبلعش الطعم. هو ده آخر سلاح في إيديه، لأنه بيجي في اللحظة اللي أنت بتبقى فيها بجد مشتاق قوي إنك تسمع منه كلمة حلوة، ودانك عطشانة. أحياناً النرجسي بيعمل حركة مفاجأة يقول لك: "أيوة، أنا غلطت، أو أنا عارف إن أنا بتعبك، وأنا آسف جداً على اللي أنا عملته معاك. أنت استحملت كتير، وأنا لاحظت إني جيت عليك جامد قوي". أو ممكن بقى إيه، في الحالات اللي بتوصل للمحاكم، الحالات اللي بتوصل بقى لكل خلاص، الموضوع بقى في إيد القضاء، أو في إيد الشرطة، وفي إيد، أنتوا فاهمين قصدي بقى؟ الموضوع بقى أوفيشيال، بقى في ورق، وبقى فيه خلع، وبتاع، ورؤية، وماعرفش أشوف عيالي غير مرتين في الأسبوع، وكده. يجي يعمل إيه؟ هيجي يقول لك الكلمتين دول: "أنا شايف إن إحنا محتاجين نروح دكتور نفسي بجد كبلور. أنا عايز أشتغل على نفسي، أنا عايز أصلح من نفسي". هو أساساً بيرميلك الطعم اللي هو عارف إنك لما تسمعيه، الله، يمكن ترجع سونا بتاع زمان. ما إن هو رامي لك الكلمتين دول فقط عشان يعرف يرجع جوه بيتك تاني ويكسر رقبتك كسرتين تلاتة أربعة أضعاف عن اللي عمله فيك قبل كده. ده بيحصل في الغالب، والله العظيم يا جماعة، أنتوا بتكلموني في التليفون، وأنا جايب الكلام ده. ما فيش كتاب في الدنيا هيقول لك الكلام ده أصلاً. أنا جايب الكلام ده منكم أنتوا. أنتوا اللي بتحكوا لي الكلام ده.

المهم إن ده بيحصل في الغالب لما يحس إنكم خلاص بجد جبتوا آخركم. ما فيش سكة تانية غير كده. ما أنتوا بقيتوا أقوى، وهو حاسس بالقوة. فهو دلوقتي خلاص مش عارف يتغشم عليكم، مش عارف يديكم كلمة تعور. فبقى استراتيجيته: أنا هستغل الضعف. أنا محتاج أشتغل على نفسي. كداب. هو ده بقى الفخ الأخير. لأنه برضه هقول لك، أنت طبيعتك، أنت إنسان سوي، أنت إنسان كويس. وأنت سمعت الكلمة اللي كنت مستنيها من زمان. يا نفسي أتغير، يا ده أنا جيت عليك جامد، يا لا ده أنا آذيتك كفاية، ده أنت كان عندك حق في حاجات كتير. ويمكن أنت دخلت الفيديو ده أصلاً عشان تعرف إزاي تطلع منه الكلام الحلو ده. فـ بتتجاوب فوراً معاه أول ما يقول لك أي كلمة حلوة. تقول له: "خلاص، حصل خير". أو "خلاص، خلينا ننسى اللي فات". وفي اللحظة، والله يا جماعة، أنا مش عايز أقول لكم إن كل حاجة هترجع زي الأول، عشان كده أبقى أنا راجل منافق. هو الحقيقة إنها ترجع أسوأ من الأول كمان، أسوأ بكتير. لأنه مش حاسس بالذنب فعلاً. هو بس بيغير أسلوبه عشان يدخل عليك بطريقة جديدة. فلما يقول لك إنه غلط، ويبعدك إنه هيتغير، رد بهدوء: "والله أفلح إن صدق". "هنـشوف كده هو هيعيش بقية حياته عارف إنك خلاص ما بقتش ساذج زي زمان، ما فرحتش قوي لما قال لك الكلمة دي، وإنك دايماً هتبقى حاطه تحت الميكروسكوب في اختبارات مستمرة عشان تشوف أنت أصلاً الحياة بتاعتك معاه مناسبة ليك ولا لا؟"

لأول مرة، هو هيحس إنك شايفه. مش شايف الاعتذار، مش شايف الوهم. أنت شايفه هو من ساس لعرى، ملط قدامك. امم. شايف كل حاجة. وهنا بيحصل واحد من حاجتين: يا هيتغير فعلاً لأنه خاف يخسرك، يا أما هيكشف نفسه أكتر ويثبت لك إن الاعتذار كان مسرحية. وصدقوني يا جماعة، الثانية هي اللي غالباً هتحصل بنسبة 99%. في الحالتين، أنت الكسبان على فكرة. وده أول مرة تقدر تقول الجملة دي بجد من ساعة ما ارتبطت بيه. أنت الكسبان. أنت بقيت شايفه. أنت بقيت قوي. ده بقى بيجري وراك وأنت ولا وجبل ما يهزك ريح.

بصوا يا جماعة، الصمت العقابي مش بيشتغل على حد عنده حياة. والله العظيم. اوكي؟ أنا بكلمكم من قلبي دلوقتي، مش من السكريبت. صمت العقابي ما بيشتغلش على حد شايف اللعبة. وما بيشتغلش على حد قرر إن سلامة نفسه في بيته مش هتبقى رهينة في إيد أي حد تاني. أنت مش محتاجه يرد عليك أو يعبرك عشان تبقى موجود. أنت مش محتاجاه يوافق عليك عشان تبقي صح. اللي أنتوا محتاجينه بجد يا جماعة هو إنكم تسيبوه يخبط راسه في الحيطة يتفلق، عشان يلاحظ إن اللي هو بيعمله ده مش هيوصله لحاجة. صح؟ اتفقنا؟ أنت دخلت الفيديو ده وأنت شبح في بيتك، موجود بجسمك بس، غايب في عين اللي المفروض يشوفك. بس أنت دلوقتي بتقفل الفيديو وأنت إنسان عنده حياة، عنده قيمة وعزة نفس، وعنده كمان خطة. على فكرة، أنت وهي اللي أنا بقوله ده مش كلام تحفيزي خالص بقى. أنا مش قصدي إن أنا أخليك تحس إنك أنت زي التنين هتطلع نار من بقك. أه، ده بجد اللي بيحصل لما حد يبطل يستنى الإذن من حد تاني عشان بيحس إنه موجود.

طيب، لو حاسس إن موقفك مختلف، وإن الكلام العام ده مش بيغطي تفاصيل حياتك أنت تحديداً، حتى ولو لمس فيها كده من بعيد. طيب، من عينيا. هيدي فكرة شغلي. خليني أرسم لك بقى خطة زي دي بالظبط على حياتك أنت، وعلى موقفك أنت، وعلى شخصيتك أنت وشخصية الطرف الثاني. أنا فاهم كويس قوي إن الإطار العام يعني غير موقفك. طبيعي، أنت بالتحديد ليك حياتك وظروفك الخاصة. كل شخصية ولها أسلوبها وطريقتها وظروفها وتفاصيلها المستقلة. أنا فاهم ده كويس قوي، وهي دي الطريقة اللي أنا بشتغل بيها. فـ ابعت كلمة "استشارة" في واتساب على الرقم ده، وإن شاء الله هيرد عليك فريق العمل في أقرب وقت عشان ينسق معاك الحجز. تقدر تختار مكالمة واحدة ساعة أو نص ساعة، أو اشتراك شهري يدخلني معاك في الصورة بقى بشكل مستمر على فترة من شهر، اتنين، تلاتة، وأياً كانت على حسب إمكانياتك المادية وعلى حسب أنا عندي وقت ولا ما عنديش في الجدول بتاعي دلوقتي. المواعيد بتتاخد في لحظة يا جماعة عشان الناس اللي بتزعل أو لازم أستنى المش عارف. طب ما أنت اللي بعت لي بعد ما نيلت الدنيا. لو عايز الميعاد، ابعت على طول. إن شاء الله واحجز في أقرب ميعاد. وأنا دايماً بفتح مواعيد جديدة. ساعات بتكلم مع ناس 4 الفجر، والله العظيم. أنتوا مش لوحدكم، وأنا مش هسيبكم. ما تخافوش. كان معكم أخوكم محمد فارس، وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من "الحلقة المفقودة".