Transcription
دي مقال على اكس تويتر سابقا بعنوان "How to Fix Your Entire Life in One Day" لواحد اسمه دان كولو. المقاله اتشافت أكتر من 200 مليون مرة، وده رقم ضخم جدا. قد تكون المقاله الأشهر على الإطلاق على منصة اكس، وواحدة من أشهر المقالات على الإنترنت كله. "كيف تصلح حياتك كلها في يوم واحد؟" يعني للوهلة الأولى تحس إنه كلام تنمية بشرية فارغ ومستهلك، لكن الحقيقة إنها أبعد ما يكون عن كده.
ولما اتعمقت أكتر في قراءة المقاله، لقيت إنه بيطرح أفكار عميقة جدا في علم النفس السلوكي وتغيير الهوية، أعمق بكتير من مجرد رض نصائح سطحية. المقاله أثقلتني بالشكل اللي خلاني ما اكتفيتش إني أقرأها على التليفون، لا رحت قرأتها على الكمبيوتر على شاشة كبيرة عشان الواحد يركز أكتر. بعدين طبعتها في 16 صفحة وقعدت أذاكرها.
لكن الحقيقة إن كان فيه حاجات أنا مش مستوعبها، وكان فيه مصطلحات جديدة عليا ما كانتش مجمعة معايا الصراحة. فقررت الاستعانة بكلود وترجمت المقاله وقعدت أذاكرها تاني بالعربي. وبالفعل فهمت بشكل أكبر بكتير. في الفيديو ده هحاول أنقل لك الأفكار بشكل مبسط، وتقدر تحمل البي دي اف اللي فيه النسخة المترجمة من وصف الفيديو إن شاء الله بعد ما تخلص الفيديو ده. أحد الفيديوهات اللي هتحتاج تشوفه ستة أو سبع مرات كده عشان تهضم الأفكار اللي فيه. يعني الأفكار ثقيلة وجبة دسمة، ولكن الحقيقة فيه فايدة خرافية. وجهز نفسك عشان هتقابل الوحش اللي هو نفسك. يلا بينا.
هذا الفيديو برعاية كورسات بلس. ما ينفعش تبقى مهتم بتطوير نفسك أو شغلك ولسه ما تعرفتش على كورسات بلس. كورسات بلس هي منصة تعليمية بتجمع لك كورسات في مجالات كتير هتحتاجها اليومين دول، سواء حابب بتتعلم مهارة تكون فرصة لمصدر دخل إضافي، أو تطور نفسك في شغلك وحياتك عامة. هتلاقي عليها كورسات في التصميم، المونتاج، البرمجة، الـ AI، التسويق، الدراسة، الهجرة للخارج، وكمان تقدر تتعلم لغات زي الإنجليزي والألماني والإسباني وغيرها. والمميز في كورسات بلس إنها "up to date" ودايما بتحدث الكورسات فيما يتناسب مع التطورات اللي بتحصل دلوقتي السريعة جدا في العالم. ومن أهم الحاجات إنك هتلاقي أوجه مالوفة جدا جدا على هذه المنصة، لأن تقريبا كل الناس اللي انت بتتابعهم وبتحبهم وتستفاد من فيديوهاتهم عاملين كورسات متخصصة على منصة كورسات بلس. والميزة إن باشتراك واحد بيكون ليك "access" أو وصول لكل الكورسات اللي على المنصة. وكمان بمناسبة الإجازة واستغلالها، ففي مبادرات مجانية مميزة بتتقدم للمشتركين في العرض السنوي. على سبيل المثال، في مبادرة إنك تقدر تتكلم مع "native speakers" وتتأهل لاختبارات زي الإيلتس. طرق الدفع كتيرة جدا ومتعددة ومناسبة لكل الدول، حتى الدول اللي فيها مشاكل في موضوع طرق الدفع ده. كورسات بلس هي مكتبة ثرية بالكورسات من ناس ثقات وعندهم خبرة. وكمان طبعًا أكيد أكيد فيه "discount" من خلال كود "دروس". طيب الاشتراك كام؟ الحقيقة أنا مش هقول لك الاشتراك كام، يعني هو مش جايب تمن فنجان قهوة. فهسيبك تكتشف بنفسك. اضغط على الرابط واستخدم الكود واحصل على الديسكاونت. سلام عليكم.
إيه يا سلام؟ متأخر قوي بس يعني إيه كتر السلام يا قرب المعرفة. سلام عليكم. إيه الأخبار؟ عامل إيه؟
المقاله بتبدأ بـ فكرة مشهورة جدا الكاتب بيقول عليها فكرة سخيفة جدا وهي فكرة أهداف السنة في بداية السنة اللي هي إيه "New Year's Resolution" اللي هي كانت اللي هي ثقافه منتشره قوي عند الغرب وانتقلت لنا بالتبعية وبقت حاجة مشهورة إننا إيه كل واحد في بداية كل سنة ميلادية بيقعد يكتب بقى أحلامه وطموحاته والحاجات اللي عايز يحققها السنة دي. وطبعًا لا أخفيك سرًا، وأنت أكيد عارف إن إيه إحنا كده بنفرح بالحاجات اللي إحنا كتبناها وبعدين بنقفلها ونشوف بقى السنة الجاية هنعمل إيه.
دان كولو اللي هو الكاتب بتاع المقاله شايف أصلًا فكرة إنك تتخيل حياتك الجميلة وأحلامك وطموحاتك ده مش أساس قوي تبني عليه التغيير. ولكن الحكمة والشيء الشيء الفعال جدًا هو إنك تتأمل الحياة اللي إنت بتكرهها. أيوه، تتأمل الحياة اللي إنت بتكرهها. ومن هنا بتبدأ رحلتك في تغييرها. المقاله فيها شيء من القسوة والشدة الصراحة، لأنه بيجبرك إنك تشوف الحياة اللي إنت بتكرهها واللي إنت بتتغاضى عنها معظم الوقت ومش عايز تشوفها عشان تكمل.
وبيبدأ بأول مبدأ اللي هو "أنت لست حيث تريد أن تكون لأنك لست الشخص الذي سيكون هناك". يعني إيه الكلام ده؟ بص يا سيدي، أي حد عايز يحقق هدف بيركز على تغيير تغيير الأفعال. ولكن تغيير الأفعال ده مش هو الشيء المهم أو المؤثر على الإطلاق. طب إزاي؟ الحقيقة إن الأهم واللي بيفرق فعلًا فعلًا في رحلة تغييرك هو تغيير هويتك، تغيير من أنت. ولما تغير هويتك، تغيير السلوك بيجي بالتبعية وبشكل أسهل بكتير. هوضح لك الموضوع بمثال حالًا.
بس مشهور جدًا في علم علم نفس تغيير السلوك والحاجات اللي زي دي إن التغيير بيبدأ من تغيير الأفكار اللي بيتبعه تغيير مشاعر، اللي بالضرورة المشاعر دي بتحرك الإنسان إنه يعمل شوية سلوكيات أو أفعال تغير من الواقع بتاعه. تمام؟ يعني أفكار، مشاعر، سلوك أو أفعال. وده نوضح الموضوع بمثال مهم وهو بيقول: هل أنت متخيل إن لاعب كمال الأجسام بيحتاج إنه يكبر نفسه عشان ياكل أكل صحي؟ يعني هل الراجل ده بيعاني عشان ياكل أكل صحي أو بيجبر نفسه كل مرة عشان يروح يتمرن؟ الحقيقة هو العكس تمامًا. يعني لاعب كمال الأجسام بيحتاج إنه يكبر نفسه أو يعاني عشان ياكل أكل مش صحي ويعاني عشان ما يروحش الجيم. حكي ليه قصص وبالفعل شفت ده بعيني يعني إن الناس الملتزمين بالموضوع ده حتى في أيام الأعياد ما بيقدرش يستحمل إنه يفوت يوم التمرين بتاعه. بتلاقيه يروح، آه يصلي العيد ويهني أهله وحبايبه ويشد شنطته ويروح ياخد التمرينة بتاعته في الجيم.
وجاب مثال تاني لمؤسس شركة أو مدير تنفيذي. هل تظن إن الراجل ده بيعاني وبيحتاج إنه يكبر نفسه عشان مثلًا يحضر ميتنج أو يتابع سير الشغل؟ شغل بل العكس تمامًا. يعني الراجل بيحتاج يكبر نفسه عشان يفصل من الشغل. بيكبر نفسه عشان ياخد يوم إجازة. هو لو عليه يعني بيستخسر أصلًا ساعات النوم والفضل ليه إنه يقضيهم في الشغل. وبالطبع الأمر يبدو لأي حد خارج الإطار ده، أي حد بيبص على الموضوع ده كده من بره، إن ده نظام قاسي وأوفر وصارم جدًا. ولكن هو بالنسبة للأشخاص دول شيء ممتع وطبيعي وبديهي، لأنه بيتماشى مع الهوية بتاعتهم. وفعل عكس ذلك هو اللي بالنسبة له هيكون صعب قوي على نفسه وبيحتاج إنه يكبر نفسه عشان عان إيه يعمله.
وهنا تأتي القاعدة الذهبية اللي ذكرها في المقال وهي: "إذا كنت تريد نتيجة معينة في حياتك، لابد أن تبني أسلوب الحياة الذي يوصلك لهذه النتيجة قبل أن تصل لها بفترة طويلة". يعني إيه؟ يعني ما ينفعش يكون شعورك إنك ماسك نفسك وجابر نفسك وحارم نفسك كم شهر لحد ما توصل لوزن معين وبعدين بقى تبدأ ترجع تاني للحياة وتستمتع بحياتك كأنك شخص كاتم نفسه تحت الميه ومستني مدة معينة عشان يطلع ياخد نفسه ويرجع للحياة مرة أخرى. لا، هو عايزك يا باشا إيه؟ زي اللي بيعمل سنوركلينج أو زي الغطاس أو الغواص اللي هو إيه بيستمتع بالتجربة وهو تحت الميه بيتنفس بطبيعيه جدًا جدًا بدون أي معاناة. بيتبنى الهوية دي. وده يفسر لك ليه أي حد بيتبع هذا الأسلوب إن هو التانية ماسك على نفسه، حارم نفسه عشان مناسبة معينة أو عشان حاجة مهمة في حياته عشان يخس الكا كيلو دول. وبعد الموضوع ده تلاقيهم إيه منطلق ويقول لك بقى كأنه إيه كان مسجون واتحرر. النمط ده لا يؤدي إلى تغيير حقيقي دائم، لأنه تغيير فقط على مستوى الأفعال مش على مستوى الهوية. فده أول مبدأ اللي هو "أنت لست حيث تريد أن تكون لأنك لست الشخص الذي سيكون هناك".
المبدأ الثاني: "أنت لست حيث تريد أن تكون لأنك لا تريد أن تكون هناك". أنا عارف إن عناوين المبادئ تبدو متضاربة وتبدو مش منطقية على الإطلاق، ولكن الأمثلة والشرح هيوضح الموضوع بكل بساطة، "I hope" يعني. بيقول لك إن الفكرة دي مستوحاة من الفيلسوف ألفريد أدلر، اللي كان بيؤمن إن كل سلوك بشري له هدف وغاية، حتى لو كان الهدف غير واعي أو أنت مش مدركه. أدلر بيقول: "ثق بالحركة فقط. الحياة تحدث على مستوى الأحداث وليس الكلمات". يعني أفعالك هي اللي بتكشف أهدافك الحقيقية وليس كلامك أو رغباتك المعلنة.
في مثل مصري أصيل بيلخص لك الموضوع ده، وهو المثل بيقول: "اسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجب". شوف بقى الفيلد أدلر وقعد يفكر ويتفلسف وبتاع، واحنا بس سطر واحد: "اسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجل". والإنسان بيحاول دائمًا إنه يبرر فشله على نحو مقبول اجتماعيًا عشان ما يبانش إنه فاشل أو حاجات زي كده. أنا مش مجازف بطبعي. مثلًا الشخص اللي بيأجل حاجة مهمة باستمرار فيبرر ذلك إنه شخص يفتقد إلى الانضباط أو إنه شخص مش منضبط. ولكن الحقيقة سلوكه ده اللي هو التأجيل بيخدم هدف غير واعي وهو حماية نفسه من حكم الناس عليه. لو أنه أنجز هذا الشيء، الناس تقول رأيها وممكن يجي له بعض النقد. والإنسان ده وهو بيلجأ للمبررات زي "أنا ما عنديش انضباط" أو شيء من هذا القبيل، هو مش عارف إنه بيحاول يحمي نفسه بشكل غير واعي من الانتقاد ده.
مثال آخر: الشخص اللي دائمًا بيشتكي من وظيفته وبيعي فيها، ولكنه مش قادر إنه يغيرها. وبيلجأ اللي هو يقول لك: "أنا ما عنديش الشجاعة، الخطوة دي صعبة، أنا شخص مش مخاطر بطبعي". ولكن سلوكه ده بيحقق له هدف الأمان والاستقرار وبيحميه من شبح الفشل لو حاول إنه يبدأ في شيء جديد من الأول. فباختصار، ملخص المبدأ ده: "اسمع اسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجب". يعني ما فيش اتساق بين ما تقول إنك تريده وبين ما تفعله حيال ما تريده.
المبدأ الثالث: "أنت لست حيث تريد أن تكون لأنك تخاف أن تكون هناك". طب إزاي الإنسان ممكن يخاف من حاجة هو عايزها أصلًا؟ هنا بصراحة بيبدأ معاك خالص من مرحلة الطفولة إن أنت أهم احتياج بالنسبة لك هو احتياج البقاء. وطبعًا أنت معتمد على أبوينك في تحقيق هذه الغاية. بتكبر شوية وبتتعلم من خلال أشهر أسلوب تم توريثه على مدار الأجيال السابقة منذ بدء التاريخ، ألا وهو الثواب والعقاب. وده للأسف الشديد بيخليك ما تحاولش تفكر بره الإطار المرسوم لك من خلال البيئة اللي أنت متربي فيها. ومع الوقت البيئة دي بتساهم شيئًا فشيئًا في بناء الهوية بتاعتك اللي فيما بعد أنت بتحاول تحميها وتدافع عنها بكل ما تملك من قوة. وبتتكون عندك أفكار سياسية، أفكار دينية. وأي تحدي لهذه الأفكار بيبقى بمثابة تهديد قوي جدًا جدًا، خطر شديد بتستشعره كأنه خطر مادي. فبتحاول تدافع عن هويتك دي بكل طاقتك، لأن التحدي ده بيهدد أمانك النفسي المبني على اعتقادك في هويتك المكتسبة من بيئتك. عشان كده مثلًا بيكون من أصعب الحاجات اللي الإنسان ممكن يعملها هو إن يغير توجهاته أو إنه يغير ديانته، لأنها جزء من هويته وكيانه وانتمائه. وأي تهديد لها بيقابل بدفاع قوي ورفض شديد.
وهنا ننتقل لمبدأ غاية في الأهمية اللي هو المبدأ الرابع: "الحياة التي تريدها تقع في مستوى معين في عقلك". إيه؟ أنت بتمر بمراحل نمو وتطور في وعيك على مدار حياتك. يعني على سبيل المثال، في البداية بتكون شخص اندفاعي أو طفل اندفاعي. الطفل لما بيغضب ما بيبقاش فاهم إيه اللي بيحصل، فبيبدأ يصرخ ويتمرمغ ويبدأ يخبط في أي حاجة مندفع. ما عندوش أي قدرة إنه يدوس فرامل. بعدين بتكبر شوية وتبقى الحامي لنفسك. بتخش المدرسة مثلًا في الابتدائي، تاخد درجات سيئة، فتحاول تداري على والدك أو والدتك عشان لا تعاقب. أنت بتحاول تحمي نفسك. وبتبدأ تاخد بالك الكبار عايزين يسمعوا إيه، وده الكلام اللي أنت بتقوله لهم عشان تريحهم وتتقي بقى إيه الثواب والعقاب اللي قلناهم قبل كده.
بعدين بتنتقل للامتثالي. يعني إيه؟ إنك بتمتثل للمجموعة أو للأسرة اللي أنت فيها. على سبيل المثال، أي واحد أهلاوي أو زملكاوي أو بيشجع النصر أو الهلال أو أي فريق. هل هو اللي اختار إنه يشجع الفريق ده؟ ولا لأنه ولد في بيئة أو في أسرة بتشجع هذا الفريق، فهو امتثل لهذا التوجه وبقى زيهم بيشجع هذا الفريق عشان ما يبقاش خارج المجموعة. ممكن فيما بعد يبقى عاق ويغير انتمائه، بس الموضوع بيبقى صعب جدًا وبتعتبر وقتها يعني مارق عن المجموعة.
بعدين بتطور وعيك لمرحلة الواعي بذاته، اللي هو مرحلة التشكيك. إنك بتبدأ تشكك في أفكارك وفي إيمانك وبتبدأ تقارن ما بين الظاهر والباطن بتاع البشر وبتاعك أنت شخصيًا. بعدين بتكبر شوية ويتطور وعيك برضه لمرحلة الفردانية، اللي هو بتبدأ تشوف وتستوعب إن مبادئك اتشكلت بحسب السياق اللي أنت اتولدت فيه. فبتبدأ تكون أكثر مرونة وأكثر استيعابًا لآرائك مثلًا السياسية أو توجهاتك هي متأثرة بالمكان اللي أنت نشأت فيه. وإن حاجات زي أهدافك المهنية هي كانت في جوهرها سعي لإرضاء والدك. إن والدك ده حلم حياته إن أنت تبقى حاجة معينة، فانت بتسعى جاهدًا إنك تحقق ده. فانت بتسعى لده مش لذاتك، ولكن لإرضاء والدك. وبتستمر وتتطور. وفي كذا مرحلة تانية من الوعي. الموضوع بيبقى أعمق وأعمق كمان.
ومن أهم المراحل صراحة هي المرحلة اللي أنت بتستشعر فيها إنك خلقت لشيء أكبر. أنت لسه مش فاهم ولا عارف هو إيه، بس الشعور ده ملازمك. وخليني أقول لك إن دي مرحلة حلوة قوي من الوعي، لأن هذا الشعور الغامض هيكون فيما بعد الوقود اللي هيدفعك إن شاء الله نحو التغيير. فالهدف من المبدأ ده إن هو: "الحياة التي تريدها تقع على مستوى معين في عقلك". إنك تغوص في الداخل كده وتحاول تفكك الأمور وتستكشف رغباتك وأهدافك دي نابعة منين أصلًا.
ننتقل للجزء قبل الأخير اللي هو المبدأ الخامس: "الذكاء هو القدرة على أن تنال ما تريده في الحياة". وبيبدأ الجزئية دي بمقولة لنافال رافكونت بيقول: "إن الاختبار الحقيقي الوحيد للذكاء هو أن تنال ما تريده من الحياة. لو كنت ذكيًا فعلًا، لماذا لست غنيًا؟ لو كنت ذكيًا فعلًا، لماذا لست سعيدًا؟" بصراحة من المقولات المشهورة واللي أنا بحبها لنافال رافكانت اللي هو إيه؟ مش أنت ذكي؟ طب ليه ما تستكشفش بقى إزاي تكون مبسوط أو إزاي تكون مستريح في الحياة عامة اللي هي ما فيهاش راحة دي؟ بس يعني إيه تقتبس منها بعض الراحة.
الخبر الجيد إن فيه معادلة مبسطة كده للنجاح تتكون من ثلاثة أجزاء: أول حاجة الفاعلية، يعني تكون مستعد إنك تفعل ما يتطلبه الأمر. ثاني حاجة الفرصة، إن يكون فيه فرصة تمام. ثالث حاجة هي الذكاء. ولازم الثلاثة يكونوا مع بعض. لأن لو عندك فاعلية، اللي هو عندك القدرة فعلًا إنك أي حاجة الموضوع يحتاجها وهتعملها، ولكن ما فيش فرصة أصلًا، فانت مش هتعمل أي حاجة. كذلك لو فيه فاعلية وفيه فرصة، ولكن الذكاء ضعيف، فانتفاعك بالفرصة هيكون ضئيل جدًا جدًا، مش هيكون كامل.
وهنا بيظهر معانا علم أنا ما كنتش عارف إنه موجود صراحة اسمه "Cybernetic" اللي هو بالعربي "سايبرنيقيا". سايبرنتيكا اللي هو بالعربي "سايبرنتيكا" اللي هو باختصار يعني فن نيل ما تريد. وعلشان تنال أي شيء تريده في هذه الحياة فلابد إنك تتبع حاجة اسمها الأنظمة الذكية اللي بتاخد في الاعتبار كل الحاجات اللي فاتت دي. والأنظمة الذكية بتتكون من خمس خطوات:
1. أن يكون عندك هدف منطقي. المنطقي إن يكون عندك هدف، مش شرط إن الهدف هو اللي يكون منطقي تمام.
2. أن تتصرف نحو الهدف. تروح ناحية الهدف.
3. أن تستشعر أين أنت. مكانك فين دلوقتي.
4. أن تقارن موضوعك بالنسبة للهدف.
5. أن تتصرف من جديد بناءً على الفيدباك اللي جايلك. أنت فين والهدف بتاعك فين.
فكرني قوي بجوجل مابس وهي أشبه ما يكون بهذا الأمر. يعني الموضوع أشبه بسفينة بتنطلق من وجهة لوجهة. السفينة وهي ماشية بتنحرف بكل تأكيد، بتأثر عليها عوامل الرياح والأمواج والحاجات اللي زي دي، فبتنحرف عن مسارها. فالربان بيقارن مكانه بمكان الهدف وبعدين يرجع للمسار اللي هيوصله للهدف. بعدين ينحرف مرة أخرى، فيبدأ يقارن موضعه بالنسبة للهدف وبعدين يرجع السفينة على المسار الصحيح وهكذا لحد ما في النهاية يوصل لوجهته بسلام.
والحقيقة برضه فيه صورة مشهورة قوي على الإنترنت اللي هو إيه؟ توقعك للنجاح اللي هو خط مستقيم هتمشي عليه كده وتوصل من بوينت A لبوينت B. ولكن الواقع إن فيه جبال وفيه أنهار وفيه مخاطرات وفيه حفر وفيه جسور وفيه بلاوي زرقاء هتقابلك في الطريق. فاللي المفروض تعمله إنك بتعدل أمورك حسب الوجهة عشان ترجع وتكمل.
وبنستخلص من النقطة دي تعريفين للذكاء العالي:
1. أول تعريف هو القدرة على التكرار والمثابرة والتعلم من الأخطاء حتى تصل. وعلامة الذكاء المنخفض هو العجز عن التعلم من أخطائك.
2. التعريف الثاني وهو إدراكك إن أي مشكلة يمكن حلها لو أعطيت الزمن الكافي. وده الحقيقة بيتماشى مع مقولة لأشهر أشهر واحد معروف عنه إنه ذكي في التاريخ اللي هو أيوه أينشتاين. ليه مقولة بيقول: "Not so smart". يعني الراجل بيقول له الفكرة يا جماعة إن أنا مش ذكي زي ما أنتم بتقولوا، ولكن أنا بقعد مع المسائل والمشاكل اللي بتقابلني مدة أطول. نفسي طويل. فهو مدرك إن أي مشكلة يمكن حلها لو أعطيت الوقت الكافي.
نيجي بقى لأهم جزء في المقاله كلها وهو "بروتوكول إصلاح حياتك في يوم واحد". وهنا وجب توضيح شيء مهم إن حياتك مش هتنصلح في يوم. إن في يوم واحد حياتك هتتشقلب راسًا على العقل، ولكن ممكن في يوم واحد تعدل مسار حياتك بحيث يكون متماشي مع الوجهة اللي أنت عايز توصل لها. وكلمة "بروتوكول" بالمناسبة هي مجموعة من الخطوات المتتابعة من أجل الوصول لنتيجة مرجوة. فهو إيه؟ شوية خطوات كده هنعملها كمان شوية. والبروتوكول بالمناسبة هو عبارة عن فعل سهل جدًا ولكنه مؤلم. لا مؤلم حقيقة. البروتوكول ده هو السؤال أو شوية أسئلة.
طيب هو أنا يعني لما أجاوب على شوية أسئلة حياتي هتنصلح في يوم واحد؟ خليك معايا وبعدين نبقى نحكم في الآخر. وبالمناسبة الهدف من الأسئلة هو أو بروتوكول الأسئلة ده هو الوصول لحاجة اسمها "الرؤية المضادة". إيه هي الرؤية المضادة دي؟ سؤال جميل. الرؤية المضادة هي عكس الرؤية. سهلة. شوف سهلة أهي. لا، في تعريف للرؤية المضادة: "الرؤية المضادة هي صورة واضحة ومؤلمة للحياة التي لا تريد أن تعيشها أبدًا". صورة واضحة ومؤلمة للحياة اللي أنت مش عايز تعيشها. طب ليه أنا المفروض أشوف حاجة زي دي؟ لأن جسامة معرفتك للرؤية المضادة أهم أصلًا من معرفتك للرؤية. عارف أنت أي نشاط طلابي أو أي "startup" أو أي شركة يقول لك: "عندنا فيجن وميشن ومش عارف إيه". الفيجن دي اللي هي الرؤية دي تمام. فإحنا بالنسبة لنا كأشخاص بيبقى مهم قوي إننا نعرف بقى الرؤية المضادة، لأن مش من البديهي أو السهل أصلًا على الإنسان إنه يعرف إيه هي الرؤية بتاعته، هو عايز إيه أو عايز يبقى إيه أو عايز يكون إيه. ولكن إيه الأسهل بكتير إنك تعرف الحاجات اللي أنت مش عايزها، اللي مش عايز تبقى لها، اللي مش عايز تكونها. والتركاية هنا هو إنك بمجرد ما تعرف الحاجات دي تقوم مديها ضهرك لافف 180 درجة وبعدين تمشي بقى في الاتجاه المعاكس.
الشيء المهم جدًا للرؤية المضادة أو معرفتك للرؤية المضادة إنك بتشوفها قدامك كده، هي حالة التنافر. أنت بتكون تنافر أو نفور ما بينك وما بين الرؤية دي، فبتستغل قوة التنافر دي إنها تدفعك في الاتجاه المقابل. إنك تحتضن الضبابية واللا يقين بتاعة المسار ده، إن أنت لسه هتقعد بقى تستكشف أنت عايز إيه. تكمل لحد إن شاء الله لما توصل للحاجة اللي أنت فعلًا عايزها. ببساطة: رؤية مضادة، تشوفها، يع، تشمئز منها، مش حاببها، تقوم لافف مديها ضهرك وتمشي في الاتجاه المقابل اللي بالضرورة إن شاء الله يعني هيوصلك للحاجات اللي أنت عايزها. تمام؟
طيب، هعرف بقى الرؤية المضادة والرؤية الكلام ده إزاي؟ وهنا بتيجي أول خطوة في البروتوكول بتاعنا. هتحتاج ورق وقلم أو ورق وقلم. هتحاول إنك تجاوب على الأسئلة اللي إحنا هنسألها لحضرتك دلوقتي أو اللي هتبان قدامك واللي هتكون موجودة في بي دي اف برضه في وصف الفيديو تقدر تحمله عشان يسهل عليك. فالموضوع بيبدأ في الصباح يعني يقول لك إيه؟ أول ما تصحى قبل ما تعمل أي حاجة أو قبل ما تشغل بالك بمشاغل الدنيا والحياة والشغل والكلام ده كله. يعني من ربع ساعة لنص ساعة بكتير قوي ده اللي أنت محتاجه. ورقة وقلم في مكان كده هادي خالي من المشتتات. وما تستخدمش الـ AI في مساعدتك للإجابة على أيًا من هذه الأسئلة. ما تروحش تقول له: "بناءً على ما تعرفه عني، قولي إيه إجابة السؤال ده". لا، أنت اللي المفروض تصل لإجابات الأسئلة دي بنفسك.
أنا هقرأ لكم الأسئلة سريعًا، وإن شاء الله هنسيبها لكم زي ما قلت لكم:
1. ما الاستياء الباهت الملح الذي تعلمت أن تعيش معه؟ ليس المعاناة العميقة، بل ما تعلمت أن تحتمله. (اللي هو شيء يعني إيه أنت مش حابه وكارهه بس متعايش معاه).
2. مما تشتكي مرارًا لكنك لا تغيره أبدًا؟ اكتب الشكاوى الثلاثة التي رفعت صوتك بها أكثر من غيرها في العام الماضي. (اللي هو إيه أكتر ثلاث حاجات بتشتكي منهم دائمًا دائمًا وبتتكلم عنهم).
3. لكل شكوى، ماذا سيستنتج من يراقب سلوكك لا كلامك أنك تريده حقًا؟ (اللي هو لو في حد بيتفرج عليك وشايف الشكوى اللي أنت بتشتكيها وفي المقابل شايف أفعالك هيقول عليك إيه؟ فاكر "اسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجبك").
4. أي حقيقة عن حياتك الحالية سيكون الاعتراف بها لشخص تحترمه احترامًا عميقًا أمرًا لا يطاق؟ (الأسئلة صعبة وثقيلة ومحتاج إنك تقرأ السؤال كذا مرة عشان تستوعبه وتصل للغاية من السؤال أو الإجابة على هذا السؤال).
5. إن لم يتغير شيء إطلاقًا في السنوات الخمس القادمة، صف يوم ثلاثاء عاديًا. أين تستيقظ؟ بماذا يشعر جسدك؟ ما أول ما يخطر ببالك؟ من حولك؟ ماذا تفعل بين التاسعة صباحًا والسادسة مساءً؟ بماذا تشعر عند العاشرة ليلاً؟ (يعني إيه احكي لي يومك كده من أول ما بتصحى يوم ثلاث اللي هو يوم في نص الأسبوع عادي خالص، بتقوم بإيه؟ حاسس بجسمك بإيه؟ أول حاجة بتيجي في بالك؟ مين الناس اللي حواليك؟ بتعمل إيه على مدار اليوم؟ يعني على قدر أو على مدى سهولة هذه الأسئلة إلا إنها كانك هتشوف حياتك لأول مرة صراحة).
6. الآن افعلها لعشر سنوات. ماذا فاتك؟ أي فرص أغلقت من يأس منك؟ ماذا يقول الناس عنك حين لا تكون في الغرفة؟ (اللي هو أنت دلوقتي بقى بقى إيه؟ كنت بتقول خمس سنوات، لا خليهم 10 سنوات، يعني مدى أبعد بكتير وجاوب على الأسئلة دي).
7. أنت في نهاية حياتك. عشت النسخة الآمنة، لم تكسر النمط قط. ما الثمن؟ ما الذي لم تسمح لنفسك أن تشعر به أو تجربه أو تصير إليه؟ (يعني أنت بقى إيه عشت حياتك، تجنبت كل المخاطرات وكل الحاجات اللي أنت كنت حابب تعملها. إيه بقى اللي أنت إيه بتشعر بيه دلوقتي؟ إيه بقى الثمن اللي أنت دفعته؟ إيه اللي أنت ما ما اديتش لنفسك فرصة إنك تختبره؟ وهكذا).
8. من في حياتك يعيش الآن المستقبل الذي وصفته للتو؟ يسبقك بخمسة أو عشرة أو عشرين سنة على المسار نفسه. بماذا تشعر حين تفكر في أن تصير مثله؟ (السؤال ده عبقري بصراحة. أول حاجة سمعت معايا هو هذا السؤال اللي هو أنت بتبص لشخص سابقك في المسار اللي أنت ماشي فيه، هو واصل لإيه؟ عايش إزاي؟ بيحس بإيه؟ يومه بيمشي إزاي؟ السؤال ده هوت كان من أهم أهم الدوافع إن أنا سبت شغلي لأني أنا شفت فعلًا شفت نهاية المطاف بتاعي. إن كملت في وظيفتي ده أبقى مدير مشروع. طب مدير المشروع ده حياته عاملة إزاي؟ أعصابه، الضغط العصبي والنفسي والعصبية والكلام ده كله. فلا دي حاجة أنا مش عايز أبقى زيها خالص. ممكن تكون مناسبة لبعض الناس، بس بالنسبة لي لا).
9. أي هوية سيتعين عليك التخلي عنها كي تتغير فعلًا؟ "أنا من النوع الذي..." وماذا سيكلفك اجتماعيًا أن تكف عن أن تكون ذلك الشخص؟
10. ما أكثر الأسباب إحراجًا لعدم تغيرك؟ ذلك الذي يجعلك تبدو ضعيفًا أو خائفًا أو كسولًا أو غير معقول؟ (يعني الأسئلة دي محتاجة يعني قدر كبير جدًا من الشفافية والصراحة مع النفس. أنت دلوقتي يعني بتتعرى على الورق أمام نفسك، فلا بد إنك تكون صادق حتى النخاع).
11. إن كان سلوكك الحالي شكلاً من الحماية الذاتية، فما الذي تحميه تحديدًا وكم تكلفك تلك الحماية؟ (بيقول لك بقى لو أنت جاوبت بصدق على الأسئلة دي، أنت هتشعر بضيق عميق ولا ربما باشمئزاز من طريقة عيشتك الحالية. اللي هو يعني أنت هتتضايق وهتحس باشمئزاز صعب، وهو ده الهدف دلوقتي. عايزين بقى إيه الطاقة السلبية دي نقوم إيه حادفينها في الاتجاه المقابل اللي أنت عايز إن شاء الله توصل له في نهاية المطاف).
وطبعًا الوصول للغاية دي أو الهدف ده مش هيبقى من يوم وليلة. فهو هنا بيتكلم عن حاجة أشبه بالـ MVP، الـ "Minimum Viable Product" أو الـ "Minimum Viable Product" اللي هو الناس اللي شغالين في السوفت وير أو في البرمجة إنك في البداية ما بتعملش برنامج كامل بكل الـ "features"، لا بتعمل أقل حاجة شغالة تقدر تعرض بيها فكرتك. فكذلك هو هنا بيقول: "الحد الأدنى من الرؤية القابلة للتطبيق". يعني عرفنا الـ "anti-vision" أو الرؤية المضادة دلوقتي، بقى عايزين نشوف الحد الأدنى من الرؤية القابلة للتطبيق ده هيبقى عامل إزاي. وده هيكون من خلال الأسئلة دي.
بيقول لك: "انسى العملية للحظة. لو استطعت أن تفرقع أصابعك فتعيش حياة مختلفة بعد ثلاث سنوات، لا ما هو واقعي يعني. اترك العنان لخيالك، بل ما تريده أنت فعلًا. كيف يبدو يوم ثلاثاء عادي؟" بالتفصيل نفسه في السؤال الخامس. فاكر السؤال اللي قلنا إيه؟ "أوصف لنا يومك ماشي إزاي وبتصحى إمتى وبتعمل إيه وبتقابل مين وبتعيش إزاي والكلام ده كله؟" دلوقتي بقى العكس تمامًا. تخيل إنك عشت الحياة اللي أنت بتتخيلها. يومك هيبقى عامل إزاي؟
السؤال التالي: "ماذا يتعين عليك أن تصدق عن نفسك حتى تبدو تلك الحياة طبيعية لا متكلفة؟" اكتب عبارة الهوية: "أنا من النوع الذي..." يعني أنت محتاج تصدق إيه عن نفسك عشان اللي أنت تخيلته ده يبقى واقع.
والسؤال الأخير في هذه الجلسة الصباحية: "ما الشيء الواحد الذي كنت ستفعله هذا الأسبوع لو كنت بالفعل ذلك الشخص؟" اللي هو أنت خلاص تخيلت حياتك، بعدين إيه اللي أنت محتاج تصدقه عن نفسك عشان توصل لهذه الحياة، بعدين إيه الشيء الوحيد البسيط اللي أنت تقدر تعمله هذا الأسبوع عشان تبقى هذا الشخص.
وبياكد ومهم جدًا إنك تعمل الحاجات دي في الصباح الباكر. أنت في الصباح لسه في الوضع المحايد، لسه لسه دماغك لم يتشتت، لسه مزاجك رايق، لسه نفسيتك مستقرة إلى حد ما، فبالتالي إجاباتك هتكون يعني إلى حد ما صادقة وصحيحة وغير متأثرة بالحاجات اللي ممكن تحصل لك على مدار اليوم. فدي جلسة الصباح تمام.
الجزء الثاني من البروتوكول وهي خلال النهار على مدار اليوم بقى. كويس، حاجة اسمها "مقاطعة التيار الآلي"، كسر الأنماط اللاواعية. أنت على مدار اليوم غالبًا غالبًا بتبقى على الأوتو بايلوت اللي هو التيار الآلي. يومك ماشي بقوة الدفع الذاتي. ما ما أنت مش مدرك أو واعي كل الحاجات اللي بتدور على مدار يومك، خاصة لو يومك هو إيه نسخة متكررة. فبيقول لك يا سيدي أنت هتعمل منبهات بشكل عشوائي. هو بيقترح الساعة 11 صباحًا، و1:30 ظهرًا، و3:15، و5 مساءً، وساعة 9:30 مساءً. بيقول لك إيه؟ اعمل منبه والمنبه يكون فيه هذا السؤال:
1. أول سؤال بتاع الساعة 11 صباحًا: "ماذا أتجنب الآن بفعل ما أفعله؟"
2. السؤال بتاع الساعة 1:30: "لو صور أحدهم الساعتين الماضيتين، فماذا سيستنتج أنني أريده من الحياة؟" (لو في حد ماسك كاميرا كده وبيصورك آخر ساعتين مروا عليك، الراجل ده من خلال ملاحظته لسلوكك خلال الساعتين دول هيستنتج أنت ماشي ناحية إيه؟ الحاجة اللي أنت فعلًا عايزها في حياتك).
3. السؤال التالي: "هل أتحرك نحو الحياة التي أكرهها أم الحياة التي أريدها؟" (سؤال بسيط بس تحس إن هو بوم يعني. أنت ماشي ناحية أنهي اتجاه دلوقتي).
4. السؤال التالي: "ما أهم شيء أتظاهر بأنه غير مهم؟" (يعني في حاجة مهمة في حياتك بتتظاهر إنها غير مهمة. طبعًا أسئلة بسيطة ولكنها صعبة).
5. السؤال التالي: "ما الذي فعلته اليوم بدافع حماية الهوية للرغبة الحقيقية؟" (تلميح: معظم ما تفعله). (اقرأ السؤال بهدوء كده وافهمه وجاوب).
6. السؤال التالي: "متى شعرت بأنني أكثر حياة اليوم ومتى شعرت بأنني أكثر موتًا؟" (يعني سؤال صعب. إيه إيه النهارده؟ إيه أكتر وقت حسيت فيه إنك عايش، إنك حي، إن الحياة بتدب فيك؟ وإيه أكتر وقت أنت حسيت فيه إنك ميت أو بتموت ببطء؟).
الإجابات دي هتديلك "hints" كده وهتديلك ملاحظات يعني أنت أكيد عارفها بس بتختار إنك تتجاهلها أو تدفنها في اللا وعي. فالأسئلة دي هتخليك تحط "spotlight" عليها وتشوفها قوي، تشوفها جدًا. وده أكيد أكيد هيخلي حياتك بعد هذه الرؤية الواضحة تختلف عما قبلها.
وبقول لك برضه جدول الأسئلة دي إنك تجاوب عليها وانت بتتمشى أو وانت مريح عامة أو في بريك.
1. "ماذا سيتغير لو كففت عن حاجتي لأن يراني الناس بصفي كذا؟" (الهوية التي كتبتها في السؤال التاسع).
2. "أين في حياتي أقايض الحيوية بالأمان؟" (في أنهي جزء في حياتك بتقايض؟ بتختار الأمان على إنك فعلًا تعيش أو تبقى حي).
3. "ما أصغر نسخة من الشخص الذي أريد أن أصيره يمكنني أن أكونها غدًا؟" (سؤال عبقري. صياغة السؤال عبقرية صراحة يعني).
نيجي للجزء الثالث وهو جزء المساء. بيسميه بقى "سهر الاستبصار"، الدخول في موسم التقدمي. اللي هو إيه؟ توليفة بقى إيه كل الحاجات اللي أنت قريتها وكتبتها دي. تعالى بقى إيه نظهرهم مع بعض كده عشان نطلع بحاجة حلوة. بيقول لك في نهاية اليوم بقى، بعد اليوم:
1. "ما أصدق ما تراه عن سبب علوقك؟" (أول مرة قريت الكلمة دي برضه اتخضيت زي كده، ولكن "علوقك" اللي هو إيه؟ إنك مزنوق أو محشور أو حاجة معطلاك اللي هو "stuck" يعني دي ترجمة "stuck" بالانجليزي).
2. "من العدو الحقيقي؟ سمه بوضوح. ليست الظروف ولا الآخرون، بل النمط أو المعتقد الداخلي الذي كان يدير العرض." (أو اللي بيتحكم فيك عامة يعني. العدو الحقيقي إيه؟ المعتقد أو الفكرة أو النمط اللي مخليك مش قادر تتقدم).
3. "اكتب جملة واحدة تلخص ما ترفض أن تصير إليه." (جملة واحدة. هذه رؤيتك المضادة مضغوطة. عارف أنت وين رير لما يكون عندك حاجات كتيرة قوي بعدين تقوم ضاغطها في ملف واحد. فدي الرؤية المضادة مضغوطة عشان يعني تعرف بوضوح رؤيتك المضادة إيه. ينبغي أن تشعرك بشيء حين تقرأها. لما تقرأها لا هتحس بتنافر، تحس بنفور).
4. "اكتب جملة واحدة تلخص ما تبنيه عالمًا أنها ستتطور." (هذه رؤيتك الأولية. هذه هي الـ MVP بتاعتك يعني).
وأخيرًا وليس أخيرًا، الجزء الأخير وهو بعنوان "حول حياتك إلى لعبة فيديو". قال قال هنا كوت لميهايلي تشيكسيك ميهالي، وهو الكاتب صاحب الكتاب العبقري اللي هو "Flow" أو التدفق أو الانغماس. أنا بحب أسميه الانغماس. بيقول: "الحالة المثلى للتجربة الداخلية هي التي يسود فيها النظام في الوعي، ويحدث هذا حين تستثمر الطاقة النفسية أي الانتباه في أهداف واقعية وحين تتوازن المهارات مع فرص الفعل. إن السعي وراء هدف يجلب النظام إلى الوعي لأن على المرء أن يركز انتباهه على المهمة التي بين يديه وأن ينسى كل ما عداها للحظة." (اللي هو فكرة الانغماس).
فكرة إنك لما تندمج في حاجة وتنغمس في حاجة لدرجة إنك تنسى كل اللي حواليك، كل اللي حواليك ده يتبدد ولا يبقى إلا اللي بتعمله دلوقتي. من أشهر الحاجات أو من أشهر المرات اللي ممكن الموضوع ده يتجلى فيها أو إنك أكيد مريت بيه لما تكون بتلعب بيس أو فيفا أو بلاي ستيشن مع واحد صاحبك ويكون مستواكم قريب من بعض، أحس إنه يغلبك مرة وأنت تغلبة مرة. فانت مستثمر كل وعيك وكل انتباهك لدرجة إنك مش شايف إلا الرؤية النفقية. أنت مش شايف إلا الشاشة قدامك. عايش بكل حواسك وبكل وجودك مع اللعبة اللي أنت بتلعبها. لدرجة إنك أحيانًا كنا بنلعب بعض الألعاب لما بتيجي تحود بالعربية، أنت بتحود بالدراع. عارف اللي هو إيه؟ بتحود بالدراع راع كده أو بتحود بالدراع كده. أنت عايش التجربة بكيانك وبوعيك وبانتباهك كله. أقصى نجاح ممكن تحققه أو أقصى إنجاز ممكن تحققه هو إنك تصل لهذه الحالة وأنت بتشتغل على الحاجات اللي أنت عايز تنجزها.
وبقول إن الحياة شبيهة جدًا جدًا بلعبة الفيديو. يعني دائمًا لعبة الفيديو فيها إيه؟ أنت عندك مهمة وبتقابلك صعوبات أو عقبات. بتقع في ليفل معين في مرحلة معينة بتعلق فيها أو ما بتقدرش تعديها بسهولة، فبتقعد تحاول وتكرر وتكرر وتكرر لحد ما تكتسب القدرة والخبرة والمعرفة إنك تتخطاها وتنتقل للي بعدها. زي إيه؟ ليفلز، ليفلز. ومش كل الليفلز هتعديها بسهولة. في البداية الموضوع بيبقى سهل، بعد كده الحياة بتصعب. واخد بالك؟ مدرك كم التشابه ما بين الحياة وما بين الفيديو جيم أو لعبة الفيديو. وسبحان الله المبدا بتدركه بسهولة في اللعبة إن العناد والمثابرة والتكرار والاستمرار هو السبيل الوحيد إنك تتخطى العقبة اللي أنت فيها وتنتقل لليفل أو للمستوى اللي بعد كده.
أنا عارف إن الفيديو ده ثقيل وصعب صعب وثقيل. والحقيقة إنك محتاج تتفرج عليه كذا مرة عشان تهضم الأفكار اللي فيه. ويا حبذا ويا سلام لو قرأت المقاله لو أنت لغتك الإنجليزية جيدة، اقرأه باللغة الإنجليزية وبعدين ارجع اقرأه تاني باللغة العربية. وطبعًا هنسيب لكم البي دي اف في وصف الفيديو. ولا تنسى لا تنسى إنك تستفيد بعرض كورسات بلس وتستخدم كود "دروس" عشان تستفيد بهذا العرض في هذه المدة الضيقة يعني. منا بقى داخلين على إجازة وكده، فاستفيد من الموضوع ده. والحقيقة يعني كوكبة رائعة من الكورسات على هذه المنصة. ويهمني أعرف وجهة نظرك بخصوص هذا الفيديو، بخصوص هذه المقالة في التعليقات. ونلقاكم على خير إن شاء الله. سلام عليكم.