📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

رح أعلّمك كيف تحبّي حالك عن جد بـ١٠ دقايق | المعنى الحقيقي لحب الذات

It's Hanaa 11:42

Transcription

ضحكوا علينا وفهمونا إنه حب النفس هو إني أدلل حالي أو آخذ حالي على السبا أو أجيب لحالي ورود. ما حدا قالنا إنه حب النفس هو شيء أعمق من هيك بكثير، هو شيء صعب وبوجع أحياناً، ولكنه ضروري وأساسي منشان أحمي حالي من شر حالي ومن شرور الناس، ومن شان أقدر إني أخلص من الأنماط المتكررة اللي بتضل تطلع لي بحياتي واللي حتضل تلاحقني لحتى أنا ألاقي الحل جواتي.

ونحن صغار، بتذكر كثير منيح كانت جملة "هاي البنت بتحب حالها" تعتبر مسبة. كان شيء كثير سيء إنه الواحد ينشاف إنه بحب حاله، لأنه كان معناها إنه هذا الإنسان أناني. كانوا يعلمونا عن الإيثار ويفهمونا إنه لازم الواحد يبدّي الناس على حاله ويحط راحة الناس قبل راحته ومصلحة الناس قبل مصلحته، وإنه اللي ما بيعمل هيك هو إنسان سيء لأنه أناني وبحب حاله.

بس لما كبرنا، صرنا نسمع الناس اللي بتحكي بعلم النفس وبالتنمية البشرية تقول إنه لازم نحب حالنا، وإنه حب النفس هو الأساس، وإنه اللي ما بيحب حاله ما بيقدر يقدم الحب للناس، وإنه اللي ما بيحب حاله ما بيقدر يستقبل أو يلاقي الحب الحقيقي. حيرونا صراحة. بس حتى لما قالوا لنا نحب حالنا، ما حدا علمنا كيف نحب حالنا. ما حدا قالنا شو هي الطريقة العملية مشان الإنسان يكون بحب حاله أو ما بحب حاله. فهذا الشيء اللي حبيت أحكي عنه اليوم بهذا الفيديو، شو معنى حب النفس بالنسبة لي أنا، لأنه أكيد ما في جواب واحد، وأكيد كل إنسان بينظر لهالموضوع من منظوره الخاص.

نقطة البداية كانت لما كنت بمكان صعب كثير، كنت بعلاقة بتأذيني، بتأذيني كثير. مثل ما بيقولوا "هيتروك بوتم". وكنت قاعدة بجلسة العلاج النفسي بحكي مع الثيرابست وبشكي لها وببكي لها وبقول لها قد إيه هالإنسان عم يأذيني، وبقول لها قد إيه أنا متضايقة ومخنوقة من اللي بصير في، وإني مش قادرة أتحمل أكثر من هيك. سكتت وتطلعت في وسألتني سؤال، وهذا السؤال هو اللي غير كل شيء. قالت لي: "إذا صديقتك المقربة اللي بتحبيها اجت وحكت لك إنها بتمر بعلاقة مثل هي العلاقة، وإنه بينعامل فيها مثل ما بينعمل فيك، شو رح تقولي لها؟"

السؤال بسيط بس عميق كثير. لأنه أنا بعرف إنه إذا رفيقتي بتمر بعلاقة سيئة، أو إذا في إنسان عم يأذيها واجت تحكي لي، على طول رح أقول لها: "لازم تطلعي من هي العلاقة، أنت ما بتستاهلي إنه ينعمل فيك هي الأشياء بهي الطريقة". طيب ليش بقدر أقول هالكلام لوحدة بحبها وما بقدر أقوله لحالي؟ ليش بشوف إنه الناس اللي حوالي بتستحق إنها تكون مرتاحة وبتستحق إنها تكون مع إنسان يقدرها، بس ما بشوف حالي بنفس الطريقة؟ هذا السؤال غير كل شيء وخلاني أسأل حالي: هل أنا بحب حالي؟ هل أنا بشوف حالي إني بستحق أشياء منيحة؟ ولا أنا بشوف إني كل حياتي كنت أردى بالقليل وإنه هذا كل شيء ممكن أحصل عليه؟

وفكرت كثير شو معناه حب النفس وكيف ممكن أحب حالي. وصلت إنه حب النفس هو الرافة بالنفس، هو السلف كومباشن، هو إنه الواحد ما يقسى على حاله وما يسمح لحدا إنه يقسى عليه أو يأذيه. بس الطريقة العملية لحتى الواحد يحب حاله بالنسبة لي هي كلمة واحدة، كلمة سحرية: "باوندريز" (الحدود). إنه الإنسان يحط حدود بينه وبين الناس، وبينه وبين حاله.

الحدود مع الناس معناها ما اسمح لحدا يأذيني، ما اسمح لحدا مين ما كان يكون إنه يأخذ من صحتي النفسية أو من طاقتي أو يتعدى على راحتي أو على خصوصيتي. مين ما كان هالشخص، سواء كان حبيب، زوج، أهل، أصحاب، مدير بالشغل، زملاء بالشغل، مين ما كان أو شو ما كانت شكل العلاقة، لازم يكون في باوندريز. الإنسان اللي بيحط حدود مش معناها إنه هو إنسان غير اجتماعي أو إنسان ما بحب الناس أو إنسان بده يعيش بعزلة. بالعكس، الإنسان اللي بيحط حدود واضحة هو الوحيد اللي قادر إنه يستمتع بعلاقات سليمة، بعلاقات صحية بكل المجالات: بالحب، مع الأهل، مع الأصحاب، مع الشغل، مع كل الناس اللي حواليه. إذا ما في حدود بيفوت الحابل بالنابل وبنلاقي حالنا دايماً إنه نحن بالمرتبة الثانية، وإنه الناس هي الأولوية، وبنلاقي حالنا دايماً إنه قاعدين بنعطي بنعطي بنعطي كثير وما بينعطى لنا.

مش كل علاقة فيها حب لازم تستمر، ومش كل الناس اللي نحن حابين إنهم يكونوا بحياتنا هم مناح لنا. والناس دائماً بأي علاقة، "ذي تست يور باوندريز" (يختبرون حدودك)، بضلهم إنهم يختبروا أنت شو حدودك ويحاولوا إنهم يتخطوها. وهذا مش لأنهم الناس سيئين، بس هذه هي طبيعة البشر. فكر بالاطفال، الاطفال من هم صغار كثير، يمكن حتى من قبل ما يحكوا، بيبدأوا يختبروا الباوندريز تبعت أهلهم. بيبدأوا يشوفوا لوين هم بيقدروا يوصلوا. يمكن إذا بكيت شوي أكثر يجوا يحملوني، يمكن إذا صرخت شوي أكثر يشتروا لي هي اللعبة. الإنسان بطبعه مبرمج إنه يضل يمتحن حدود اللي قدامه من شان يحصل على اللي بده إياه ومن شان دائماً ياخذ أكثر. هذا الشيء بطبيعة البشر. مشان هيك نحن لازم نحمي حالنا ونحن نحط هي الحدود لحالنا بين الناس.

بالذات إذا إذا كان الشخص اللي بالطرف الثاني هو شخص غير سليم أو شخص توكسيك أو شخص مؤذي، لأنه هذول الناس إذا ما حطيتي لهم حدود رح يستنزفوك، رح يستنزفوا طاقتك ورح يستنزفوا صحتك ورح يستنزفوا وقتك رح يستنزفوا فلوسك رح يستنزفوا كل شيء عندك إياه. فحبك لنفسك بالأساس إنك تحطي الحدود وما تسمحي لحدا يتخطى أو لحدا إنه يأذيك.

ويمكن مش سهل إذا الواحد متعود طول عمره يقول "آه" للناس، يقول "حاضر"، يقبل يكون دائماً موجود، يكون دائماً أفيلبل، يكون دائماً هو الإنسان اللي بيساعد وبيّعطي. يمكن مش سهل إنه فجأة أصير أقول "لا". يمكن ما تطلع مني كلمة "لا"، ما أقدر أقولها. شغلة بتساعدني بهذا الموضوع إنه أنا لما ألاقي إنه صعب أقول "لا" على ليني، بقول: "أعطيني فترة أفكر" أو "بشوف وبرد عليكم بكرة". هذا البريك الصغير أو البوز الصغير اللي بتعطيه لحالك بيأثر كثير. أولاً بيأثر فيك أنت، لأنه بتبلشي تتبرمجي وتتعلمي إنه أنا عندي خيار، أنا عندي خيار خيار إني أفكر وأقبل أو أرفض. مش لازم أوتوماتيك أقول "آه"، مش لازم أوتوماتيك أكون أنا الإنسان اللي دائماً موجود ودائماً مستعد يقول "آه" ويقبل ويساعد. فهذا البوز بيساعدك أنت تبدأي تتبرمجي إنه فيك تاخذي خيار. وهذا البوز كمان بخلي الناس يبدأوا يفهموا إنه أنت ممكن تقولي "آه" وممكن تقولي "لا". بيبدأوا شوي يتعودوا إنهم يحترموا إنه أنت مش دائماً أفيلبل.

النوع الثاني من الحدود اللي يمكن هو أهم بس أصعب بكثير هو الحدود مع النفس. أنت بينك وبين حالك في حدود أو ما في حدود؟ الصوت الداخلي اللي جواتك، الديالوج اللي على طول ماشي بعقلك ليل نهار، شو بيقول؟ شو هي الطريقة اللي بتحكي فيها مع حالك؟ بتحكي مع حالك بحنية، بحب، برافة، بتفهم؟ ولا بقسوة وجلد الذات وتأنيب الضمير؟ راقبي هذا الصوت اللي بينك وبين حالك، شوفي كيف بيحكي معك، شو بيقول لك، شو بتقولي لحالك، وشو بتفكري لما تطلعي بحالك بالمراية؟ شو بتفكري إذا عملتي شغلة معتبرة إنها كانت غلط أو إذا حكيتي جملة ما كان لازم تحكيها؟ بتقولي لحالك: "أنا غبية، أنا حماره، يا الله أنا ما رح أتعلم، يا الله أنا ما بفهم". بتحكي مع حالك بهي الطريقة؟ طيب ممكن تحكي بنفس هي الطريقة مع حدا بتحبيه؟ ممكن تحكي مع أختك، مع رفيقتك اللي بتحبيها، مع بنتك بهي الطريقة؟ ممكن تقولي لها: "أنت واحدة غبية، ما بتفهمي، ما رح تتعلمي". ممكن تكلميها بهي القسوة؟ على الأغلب لا، ما رح تقدري تكلمي الناس اللي بتحبيهم بهي الطريقة. طيب ليه بتحكي مع حالك هيك؟ ليه بتقسي على حالك بهذا الشكل؟ ليه بتضلي تكسري بحالك من جوا؟

إذا أنت ما كنت الحضن الأول لنفسك، ما في أي حضن بالدنيا رح يعطيك الأمان. وإذا أنت ما قدرتي حالك، ما في أي تقدير خارجي رح يكفي. وهذا مش معناه إنه الواحد ينكر الحقائق أو إنه يمشي لحاله أو إنه يقنع حاله إنه هو دائماً صح وما بيغلط. لا طبعاً، الإنسان لازم يتحمل المسؤولية، بس في فرق ما بين تحمل المسؤولية والاعتراف بالذنب، وما بين جلد الذات وإنه نضلنا نقسى على حالنا ونكسر بحالنا. إذا أنا عملت شي غلط، بعترف بهالشيء، بس بقول: "أنا غلطت". ما بقول: "أنا غلط". بقول: "أنا اليوم تصرفت بشكل مش مناسب". بقول: "أنا وحدة غبية وحماره". في فرق كثير كبير. ما تسقطي الأمور على حالك، ما تضلي تقنعي حالك إنه أنت أقل، لأنه إذا ضليتي تقنعي حالك إنه أنت أقل، أنت رح تصيري هون والناس هون. نظرتك للناس رح تكون أحسن من نظرتك لنفسك، فرح تضلي تعطيه لبرا، رح يضل كل شي عندك موجه للناس وما في شي بيعوضك أنت، ما في شي رح يعطيك أنت اللي أنت محتاجاه.

والحدود مع النفس مش بس بالكلام وبالتفكير، كمان بالأفعال، كمان بالأمور اللي بنعملها، بالقرارات الصغيرة اللي بناخذها كل يوم. فكري بأم بتحب ابنها، قد إيه بتكون حريصة إنها تعمل الأشياء الصح له، حتى لو هذا الشي ضد رغبته بالوقت الحالي، حتى لو هو بده شي بس هذا الشي بيأذيه، بتقول له "لا" لأنها بتحبه. عاملي حالك بنفس الطريقة. معلش تقولي لحالك "لا". حب النفس مش إني أدلل حالي، لا. حب النفس إنك تحطي حدود بالأفعال، إنك تعملي الأفعال الصح بالوقت الصح لك، اللي بتخدمك، اللي بتخدم النسخة الحالية منك والنسخة المستقبلية منك. يعني إذا أنا مثلاً روحت آخر النهار بعد يوم ضغط بالشغل، ممكن أكون حاسة إنه أول إشي "آي نيد ناو" (أحتاجه الآن) إني أقعد وأقعد أقلب على انستغرام لأنه ما عندي طاقة إني أعمل شي ثاني. فأنا رح أرفه عن نفسي بإنّي أقعد أقلب على انستغرام وأحرق ساعتين ثلاثة. بس هون اسألي حالك: هل هذا الشي الصح لي بهي اللحظة؟ هل أنا رح أحس إحساس أفضل بس أخلص تقليب على انستغرام؟ بالاغلب لا، بالاغلب نفسيتك حتكون أسوأ بس تخلصي تقليب على انستغرام، لأنك حرقتي وقت، حرقتي طاقة، قاعدة بتستهلكي الأشياء اللي بتحطها الناس، قاعدة بتقارني حالك بالناس من دون داعي. يمكن هذول الساعتين ثلاثة كنت محتاجة فيهم شي مختلف تماماً، حتى لو ما كان مبين إنه سهل أو مريح. يمكن هذول الساعتين كنت محتاجة إنك تقعدي فيهم مع حالك، يمكن كان محتاجة إنك تكتبي وتريفليكت أون ذا داي (تفكري باليوم) وتشوفي شو هو الشي اللي مضايقك، تغوصي جواتك وتشوفي شو الشي اللي مضايقك وتحاولي تفهميه وتحاولي تلاقي حلول بدل ما إنك تتغا قاضي أو تغطي هي المشاعر اللي جواتك بأفعال مثل إنه أقعد أقلب على السوشال ميديا أو أقعد يعني بنش إيتينج (آكل بشراهة) وأكل شغلات غلط بتأذيني. فكري بمصلحتي، حطي حدود بيني وبين حالي، أنا ما راح أذي حالي، أنا راح أعمل الأشياء الصح لي حتى لو ما كنت حابة أعملها بهذا الوقت.

فحب النفس هو مش كلمة واحدة ولا فعل واحد ولا شي بيتحقق بيوم وليلة. حب النفس بده تدريب وبده مقاومة، مقاومة الأنماط اللي نحن متعودين عليها، وبده إنه نحن أحياناً ناخذ قرارات صعبة ونطلع حالنا من علاقات صعبة ونقول "لا" لناس بتأذينا ونقول "لا" لحالنا لما نكون نحن بدنا نأذي حالنا.

حابة أسمع منكم بالكومنتس، قولوا لي أنتم شو تعريفكم لحب النفس وكيف بتطبقوه بحياتكم بشكل فعلي. بشوفكم بالفيديو الجاي.