📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مزاجك هو سر فشلك

دروس أونلاين16:21

Transcription

"الشغل بمزاج لا يُعلى عليه" جملة كده تحس وقعها حلو على الودان وتحسها جميلة. أنت حسيت بالراحة لما قلت لك "الشغل بمزاج لا يُقعد عليه". ولكن للأسف، في حاجات كثيرة جداً وقعها بيبقى حلو وشكلها بيبقى حلو، لكنها أبعد ما تكون عن الصحة. الحقيقة أن العكس هو اللي صحيح: الشغل بمزاج هو شيء سيء. أنا عارف الكلام يبدو غريب ومش منطقي على الإطلاق، ولكن إن شاء الله في الفيديو ده هنوضح كل حاجة. وفي نهاية الفيديو، أظن إن شاء الله أن أنت كمان هتكون مقتنع أن الشغل بمزاج هو مش أحسن حاجة. يلا بينا. [موسيقى]

السلام عليكم. إيه الأخبار؟ ليه المزاج أو ليه الشغل بمزاج شيء مش كويس وشيء لا يُعتمد عليه؟

أولاً، لأن المزاج هو شيء متقلب ولا يستقر تلقائياً إلا نادراً. يعني المزاج من نفسه كده هو دائم التقلب، وفي حاجات كثيرة جداً بتأثر على مزاجك، سواء عرفت أو ما عرفتش. حاجات زي النوم، زي الأكل، زي الأخبار، زي البيئة اللي أنت عايش فيها. يعني لو أنت مش نايم كويس، فهتقوم مقرف كده وما لكش مزاج تعمل أي حاجة. لو أنت بتاكل سكريات أو كرب كتير (مخبوزات بقى والحاجات دي)، فمزاجك طالع نازل ومتقلب برضه، وهتكون سريع الغضب شوية.

تاني، لو أنت بتتابع الأحداث والأخبار عن كثب، يعني وعارف الدنيا كلها بيحصل فيها إيه، فأنت هتكون طول الوقت في قلق وتوتر وضغط. وحاجة أخيرة مهمة جداً جداً جداً، خلينا نشوفك هتعرفها ولا لأ: هي حاجة بتأثر على مزاجك وتتحكم فيه، بل الوصف الأدق للحاجة دي إنها بتمرجح مزاجك. شوية تبقى فرحان، بعدها على طول تبقى زعلان، بعدها تقوم بترقص ومزقطط، بعدها هتلاقي في آية قرآنية، بعدها ترجع بتلاقي نفسك داخل عزا. فبتمرجح مودك يعني إيه ستين مرة في الدقيقة. طبعاً أنت عرفت إحنا بنتكلم على إيه. وللأسف الناس بتستغرب لما نذكر التليفون أو السوشيال ميديا أو أياً كان في كثير من الفيديوهات، ومش بمزاجنا بصراحة. يعني الحاجات دي هي مخترقة حياتنا بشكل مائي، مش بشكل كامل. يعني أنت بتقضي على التليفون مثلاً 7 أو 8 أو 9 ساعات أحياناً، فإزاي حاجة زي دي مش هتكون داخلة كده؟ يعني مش داخلة، ده هي قاعدة قاعدة في حياتك ومؤثرة على كل جوانب حياتك. يا رجل، ده أنت لو قعدت مع رجل أبكم ما بيتكلمش لمدة ثمان ساعات كل يوم، هيأثر عليك وهو ما بيتكلمش، فما بالك بقى بالحاجة اللي ما بتسكتش! فبكل تأكيد هيكون مؤثر على مزاجك بشكل شبه كامل.

والحقيقة، التأثير ده للأسف الشديد بيكون بالسلب في الغالب، لأن التأثير السلبي ده بيبيع. يعني الحاجات دي أو المنصات دي لما دائماً تحسسك كده إن في حاجة ناقصاك، تحسسك بالعار كده أو بالـ "شيم" تجاه شكلك أو جسمك، وإن في منتج لما تشتريه هيظبط لك الدنيا وهيخليك تبقى يعني مش عارف إيه، فأكيد هتشتري الحاجات دي. لكن لما أقول لك المنتج ده حلو، المنتج ده جميل، مش هتشتري. لكن لما يكون عندك احتياج له، فأنت هتشتري. فمن مصلحة المنصات كلها إن أنت ما تكونش راضي عن أي حاجة، وإن مزاجك ومودك يكون سيء معظم الوقت.

طيب، نعمل إيه؟ أو إزاي ما نعتمدش على المزاج؟ كلمة السر: أنت محتاج إن مودك أو مزاجك يكون متعادل لأطول فترة ممكنة، لا فوق ولا تحت. يعني بصراحة دي مش كلمة السر دي، دي جملة السر اللي هي "السيكرت" أو "الباس فريز". آه، يعني بالمناسبة لو أنت بتستخدم "باسورد"، استبدلها بـ "باس فريز". ولو مش عارف المعنى ده، ابحث عنه ناحية الأمان.

المهم، الإجابة ببساطة: ابعد قدر الإمكان عن الحاجات اللي بتعمل "سوينج" أو مرجحة لمزاجك أو لمودك. يعني متابعة الأخبار عن كثب من الحاجات اللي عمالة تمرجح مودك ودائماً سبب للقلق والتوتر والضغط، ابعد عنها.

تاني حاجة لازم تدركها هو إن المزاج للصغار والأطفال، مش... يعني أنت دلوقتي شخص بتعمل في مكان ما، هل لو صحيت الصبح وما عندكش مزاج أو ما لكش مزاج إنك تروح الشغل، هل مش هتروح؟ لو أنت طالب في أي مرحلة من المراحل، هل لو ما لكش مزاج إنك تروح الامتحان مش هتروح الامتحان؟ كل ما بتكبر بتنضج وتدرك إن المزاج المفروض إن هو يتشال من المعادلة تماماً، وبتحط مكانه حاجات تانية كتير زي المسؤوليات، زي الانضباط. والله لو هو موجود، فخيره وبركة ويا مرحب ويا أهلاً بيك. لكن لو مش موجود، فهو مش عامل أساسي في المعادلة.

المزاج هو فخ الموهوبين. العالم مليان بالموهوبين المتخاذلين. يعني وكلمة "المتخاذلين" دي يعني إيه؟ هو تجميل لكلمة أخرى كلنا عارفينها ولكن لا يصح إن إحنا نذكرها هنا. فالعالم مليء بالموهوبين المتخاذلين. أكبر مشكلة وأكبر فخ ممكن أي شخص موهوب يقع فيه هو ربط إنتاجه الإبداعي بالمزاج. يربط نتاجه بمزاجه. حلو والله! يعني يربط نتاجه بمزاجه ده غلط. فكرة إنه يشتغل أو ينتج فقط لما يكون عنده مزاج، لما تكون الغزالة رايقة، ذلك لا ينتج ولا يعمل أي شيء. ده بكل تأكيد هيؤدي في نهاية المطاف لضعف شديد في إنتاجه، وهيتنيه يتناقص تلقائياً لحد ما يعملش أي حاجة خالص.

هل تظن إن كل الناس اللي حققت إنجازات ونجاحات كبيرة جداً في المجالات الإبداعية والمجالات المادية نجحوا بسبب اعتمادهم على المزاج؟ في فيديو سابق اتكلمنا فيه عن الروتين، كنا ذكرنا الأستاذ طه حسين الله يرحمه، وإزاي هو كان بينظم عملية الكتابة لأنه عنده نافذة زمنية ضيقة جداً محتاج إن هو يستغلها في الكتابة. فكان بيحدد ساعات الكتابة من الساعة أربعة للساعة سبعة، لأنه الصبح بيبقى في الشغل، بعد كده عنده أصحاب يقابلهم، عنده التزامات اجتماعية، بيحب حاجات تانية أو عنده هوايات تانية. فالراجل نظم العملية الإبداعية بتاعته، بل إنه كمان اتعود إن الإبداع والإلهام بقى بيجيله في الوقت ده. يعني فكرة إن هو ما كانش بينتظر إن الإبداع والإلهام يجيله في لحظة عشوائية فيستغلها، لأ هو "ساستم" أموره ونظم حياته على إنه ينجز قدر معين بشكل يومي. وعلى شاكلته، وناس كتيرة جداً زي ستيفن كينج مثلاً، الكاتب الأمريكي المشهور المعروف عنه بكثرة الإنتاج الأدبي، وقصص كتيرة جداً لناس نظموا العملية الإبداعية بتاعتهم وفعلاً نجحوا وأنتجوا حاجات رائعة. لو اعتمدوا على مزاجهم، ما كانوش هينتجوا هذا القدر وتلك الأشياء الجميلة.

فنقدر ناخد من الجزئية دي إن نصف الموهوب المنضبط يسبق الموهوب المزجنجي، أو اللي هو بينتج فقط لما يأتيه المزاج أو لما يكون مزاجه رائق. فالانضباط أهم بكثير بكثير من الموهبة والاعتماد على المزاج.

نيجي لأهم جزئية في الموضوع كله، وهي الإجابة على سؤال: كيف نتخطى معضلة المزاج؟ أول وأهم شيء هو إن إحنا لابد إن إحنا نفهم عقلنا وإزاي بينظم مزاجنا. فكرة إن كل شعور أو إحساس أنت بتشعر بيه أو بتحس بيه هو مجرد اقتراح. يعني تخيل نفسك مدير، وفي موظف كده بيقدم لك اقتراح، اقتراح لإجازة أو اقتراح لأي حاجة. أنت ليك الحرية إنك توافق عليه أو ترفضه. يعني فكرة إن أنت "أوف مش في المود" أو "ما لكش مزاج" دي كلها مقترحات عقلك بيقترحها عليك. وافقت عليها كان بها، ما وافقتش عليها وقمت واشتغلت وبدأت في الشغل، هتكتشف إن أنت لأ، أنت ما كنتش تعبان، ما كنتش مكسل، وموضوع المزاج ده ما كانش حقيقي. بل بالعكس، النشاط والطاقة بدأ يدب فيك أول ما بدأت الشغل، بل إن مزاجك اتحسن جداً، وإن أنت مبسوط جداً إنك أنجزت الحاجات اللي اشتغلت عليها.

طيب، ليه مخنا دايماً بيقترح علينا إن إحنا كسالة أو مش في المود، أو يقترح علينا حاجات تلهينا عن الحاجات اللي المفروض نعملها؟ هنا لابد إن إحنا نستوعب إن المخ هو أداة لتوفير الطاقة. تاني: المخ هو أداة لتوفير الطاقة. هو كفء جداً في توفير الطاقة، يعني عايز يوفر لك أكبر قدر ممكن من الطاقة، فبيفاصل معاك الراجل، تمام؟ يعني مثلاً مثلاً، لما بتيجي تبني عادة جديدة، في البداية بيكون الموضوع صعب وثقيل عليك، ويعني بتبقى صعب إنك تلتزم بها في البداية. ولكن مع التكرار ومع الاستمرار، تلاقي إن الموضوع يبدأ يكون أكثر سهولة، أكثر سهولة، أكثر سهولة، للدرجة إن أنت ممكن تعمله بشكل أوتوماتيكي بدون الاحتياج إنك تكون مركز فيه أصلاً. فمع الوقت والتكرار، الحاجات بتبقى أسهل، لأن مخنا بيبدأ يوفر الطاقة اللازمة لعمل الشيء ده من خلال إن هو بيحطه في الجزء المسؤول عن الحاجات الأوتوماتيكية، بيعمل "أوتوميشن" للحاجة دي. بيقول لك: "بص، لكن أنت بقى مش محتاجين أي تركيز منك خالص، سيبنا إحنا هنعمله، لأن أنا عارف إيه اللي بيحصل بالظبط."

ومثال على الموضوع ده كنا ذكرناه سابقاً: موضوع القيادة، قيادة السيارة. قبل كده أنت كنت لازم تبقى مشدود ومركز في كل حاجة وبتبص في كل حتة ومش عارف إيه. دلوقتي أنت ممكن تسوق وأنت سايب إيديك (ما تعملش كده يعني). بس فكرة إن أنت إيه بيوصل بيك الموضوع إن إيدك بتبقى عارفة الغيار أو النقل أو أو يعني إيه بتبدأ يعني حتى وأنت سايق تفكر في حاجات، بتعمل حاجات. كل ده بسبب إنك كررت الموضوع كتير، فمخك بيقول لك: "عنك أنت بقى، سيبني أنا أمسك الموضوع ده." طبعاً ما تعملش أكتر من حاجة وأنت سايق، لأن ده ممكن يضرك وممكن يتسبب في حادث لا قدر الله. يعني ما تعملش كده. يعني إيه برضه مخك هيقول لك عنك بس أنت برضه إيه خليك إيه مت...

فخلينا نتخيل السيناريو ده: إن مخك لما تروح تقترح عليه أي حاجة جديدة، الرد بتاعه دايماً "لأ، معلش والله ما عنديش طاقة." بس مش هيقولها لك كده، يعني هيقولها لك بأسلوب: "والله أنت مش حاسس إنك مكسل؟ مش حاسس إنك زهقان كده وعايز تريح لك شوية؟ مش حاسس إنك جعان؟ ما تقوم تاكل لك حاجة. فاكر المسلسل اللي كنت عايز تتفرج عليه بقالك أسبوعين؟ بقول لك إيه، ما تجيب لنا شوية سناكس كده وحاجة ساقعة ونقعد كده نخبطه إيه في قعدة واحدة من الأول للآخر." فترد عليه وتقول له: "يا عم، طب المذاكرة والكورسات المفروض الواحد يتفرج عليها؟" يرد عليك ويقول لك: "يا عم، ليه بس الكلام اللي بيزعل ده؟ طب خد شوية صداع." ولا أقول لك: "خد شوية أنت مقصر مع قرايبك. إمتى آخر مرة كلمت خالتك؟ طب عمتك اللي جاركوا دي يعني ما زرتهاش بقالك قد إيه؟ جدك وجدتك اللي نفسهم يشوفوك يا جدع، وأنت جاحد ما تروح تزورهم." تكتشف إنك جاحد فعلاً ومش هتزورهم، فيقول لك: "استنى لما نبدأ الساعة 9:00، الساعة دلوقتي 8:40. استنى لما نبدأ الساعة 9:00 عشان نعد يعني إيه نعرف بالظبط إحنا ذاكرنا كام ساعة." هو بتيجي الساعة 8:59 دقيقة، يقرب لك: "فاكر القلم أبو سن حلو اللي أنت بتحبه، اللي هو سنه رفيع خالص ده نص مللي، خطه جميل؟ قوم هاته." لما تروح تجيب القلم وتيجي تلاقي الساعة 9:03 دقايق، "استنى بقى 9:30 عشان نعرف نعد إيه أنصاص كده قد بعض." ما نفعش معاك الكلام ده وخلاص أنت قفلت الدنيا، هيقول لك: "بص حواليك، مكتب مكركب والدنيا بايظة، ما تنظم يا عم عشان المكان المنظم بيدل على عقل منظم." فأنت تقتنع وتقوم فعلاً ترتب الأوضة، وبعد الترتيب ده تلاقيه بيجحرك: "تروح تجيب شوية سناكس وحاجة ساقعة وتقعد تتفرج على المسلسل." كل الحوار والتمثيلية دي علشان مخك بيحب يوفر طاقة، مش عايز يتعب نفسه. هتلاقيه بيحط لك كده عقبات دايماً لما تحب تبدأ في أي حاجة محتاجة شوية تركيز في البداية.

طيب، نتعامل إزاي؟ إيه الحل مع الموضوع ده؟ الحل بكل بساطة إن إحنا "نصيع" على دماغنا (معلش في التعبير)، يعني إن إحنا نضحك على فكرة إن أنت هتجر رجله كده واحدة واحدة. ما ينفعش تقول: "أنا هقعد أذاكر ست ساعات." صعب قوي، صعب قوي على النفس تقبل مثل أول ارتباط. يعني أنت إيه؟ اضحك على دماغك، اضحك على نفسك، وإحنا بس هنقعد 25 دقيقة، شوية "بومودوراية" واحدة، 25 دقيقة اللي هم يعني مش وقت، ولو ما عجبناش المذاكرة هنبطل بعدها عادي جداً. فدي إيه؟ جر رجل كده، زي إيه؟ "هاخد قطمة من الشوكولاتة دي أو هاخد حتة من الجاتوه ده ومش هكمله أو الكيك ده ومش هكمله." هي هي أول، وبعدين تلاقيك اتسحبت، تمام؟ فأنت بتبدأ دايماً بحاجات بسيطة، بـ "كوميتمنت" أو بارتباط أو بالتزام صغير قوي، علشان ما يبقاش من المنطقي إن عقلك يقترح عليك شيء بديل أو يرفضه. معلش أنا بعبر عن عقلك هنا كشيء مستقل لأنه يعني هو شبه كده. نضحك على عقلنا بالتزامات قصيرة وبسيطة وخفيفة في البداية. وكنا عملنا فيديو عن الموضوع ده، لو دي أول مرة (وأنا أشك إن دي أول مرة) تسمع كلمة "بومودورو"، يعني أنت أكيد أكيد أكيد أنت دلوقتي "بروفيشنال" في الـ "بومودورو".

تاني حاجة: إن إحنا نغير الـ "مايند سيت" أو العقلية بخصوص المزاج، إن إحنا نطلعه من المعادلة تماماً. إن إحنا سواء لنا مزاج أو ما لناش مزاج، إحنا هنلتزم بالشيء اللي المفروض يتعمل في الوقت اللي المفروض يتعمل فيه. أنت دلوقتي راجل ملتزم وكبير، المزاج ده بتاع الأطفال والعيال الصغيرة. لكن الرجالة بيبقى عندهم انضباط والتزام. وطبعاً نظراً للجو الملبش اللي إحنا عايشين فيه، فحبينا نوضح إن الرجولة هي صفة غير قاصرة على الذكور فقط. أتمنى أنا ما كنتش بوظت الدنيا، عشان برضه دي بتضرب في حتة تانية. اللي هو إيه؟ صح؟ أنت تمام تمام؟ إخواتي وأخواتي، أنتم تمام صح؟ فاهمين نقول إيه؟ عشان بس إيه الدنيا ملبشة ومش ناقصين والله.

الحاجة الثالثة: هو إنك تعمل على إنشاء بيئة النجاح. كنا اتكلمنا عن الموضوع ده باستفاضة، إزاي تهندس البيئة اللي حواليك بحيث إنها تدفعك لإنجاز الشيء اللي أنت عايز تعمله، حتى لو أنت مش عايز تعمله أو حتى لو ما لكش مزاج إنك تعمله. فممكن تتفرج على الفيديو ده، اتكلمنا فيه باستفاضة عن الخطوات اللي تقدر تعملها علشان تهندس بيئة النجاح بحيث إن هي تدفعك دفع، هي اللي هتزقك عشان تعمل الحاجة. مش محتاج بس يعني أنت أصلاً مش محتاج إنك إيه تعمل أي حاجة، هي هتزقك إنك تشتغل على الحاجة اللي أنت عايز تشتغل عليها.

وأخيراً وليس آخراً: في نهاية كل جلسة شغل أو مذاكرة أو عمل أو أياً كان، بتظبط المكان بحيث إن المرة الجاية تيجي تشتغل على طول. ما تحتاجش كل مرة تاخد خطوات كثيرة علشان تبدأ في الشغل أو تبدأ في العمل أو تبدأ في المذاكرة. ودي خطوة مهمة جداً جداً، لأن جزء كبير من التسويف بيستهلك في إعادة ضبط بيئة العمل بحيث إن هي تبقى جاهزة للشغل.

فخلاصة سريعة: اضحك على دماغك زي ما قلنا، جر رجله 25 دقيقة فقط. تاني حاجة: غير عقليتك إن المزاج ده بتاع الأطفال والعيال الصغيرة، أنت راجل كبير فعندك الانضباط والالتزام، اللي لازم يتعمل لازم يتعمل. اشتغل على تكوين بيئة النجاح، وزي ما قلنا في فيديو كامل بالتفصيل بيساعدك إزاي تبني بيئة نجاحك الخاصة بك. وأخيراً وليس آخراً: حاول تظبط كل حاجة في نهاية كل جلسة بحيث إن المرة الجاية لما تيجي تقعد تكون كل حاجة مظبوطة وجاهزة وعلى الـ "تشغيل" على طول.

وختاماً، منك يعني كملت معانا، فخلينا ندي لك حتة "بيرسونال" شوية. هل تظن إننا قبل تصوير الفيديو ده كنت عايز أصور الفيديو ده أو كان ليا مزاج إني أصور الفيديو ده؟ الحقيقة لأ خالص. بل بالعكس، أنا أصلاً كل حاجة كانت جاهزة بس عمال بقى انسحلت يا سيدي إني أرد على أصحابي في الرسائل على الواتساب، وبقيت يعني يا سلام الرد على أصحابي في الواتساب بقى شيء ممتع، وحاسس إني بقى لي كتير قوي ما اتكلمتش مع أصحابي ومقصر معاهم، ويا سلام رسايلهم والحاجات اللي بيبعتوها بقت مضحكة جداً جداً زيادة عن المعتاد. كل ده خد بالك خداع، كل ده دماغي بيصيع عليّ. يعني دماغي عمال يديني شوية دوبامين كده عشان إيه لما أجي أصلي السوهاجي وأقوم أقعد والـ "سكريبت" والكاميرا ومش عارف إيه والحوارات دي كلها، تمام؟

لكن لما طبقنا الحمد لله النصائح اللي إحنا بنقولها ديت، الموضوع بيبقى ممتع جداً. والحقيقة إن الشغل والإنجاز، أياً كان حتى لو إنجاز بسيط جداً، هو أحد الحاجات اللي بتظبط المزاج. أنت مزاجك بيتعدل بعد ما تبدأ في الشغل، مش لازم يكون مزاجك معدول قبل ما تشتغل. بالعكس، هو الصح يعني لو أنت عايز مزاجك يتعدل، اشتغل أو أنجز حاجة أنت كنت مأجلها بقالك كتير، فهتلاقي إن مزاجك بقى زي الفل والدنيا مية فل 14.

وهي فكرة الـ "كوتس"، والنهاردة معانا "تو كوتس". الـ "كوت" بيقول: "Don't wait for the perfect moment, make the moment perfect." ما تستناش اللحظة المثالية، هو اللحظة المثالية عمرها ما تيجي، ولكن اللحظة المثالية بتُصنع، أنت اللي بتعملها. أنت اللي بتعملها بإنجازك، بانضباطك، بالتزامك بالحاجات اللي أنت المفروض تعملها. يا أخي، يعني معلش لو تفتكر زمان كده أصحابي بقى اللي كانوا إيه أو الجيل اللي كانوا بيلعبوا كورة في الشارع، فاكر لما كنت بتعمل الواجب، بتعمل اللي وراك، الالتزام اللي عليك، وتنزل تلعب وتقول أحلى شوية كورة كنت بتلعبهم. في حين إن أنت لو بتلعب كورة قبل ما تعمل الواجب، عارف إن في هم مستنيك في البيت، فما بتقدرش تستمتع ولا تنبسط بلعب الكورة بنفس القدر أو بنفس المقدار، بل دايماً بتحس بتأنيب ضمير لأنك مقصر. اعمل اللي عليك، اعمل الحاجة في الوقت اللي المفروض الحاجة دي تتعمل فيه، بغض النظر عن الحالة المزاجية.

الـ "كوت" التاني من ستيفن كينج، الكاتب اللي إحنا اتكلمنا عنه مرتين دلوقتي في فيديو سابق والفيديو ده، بيقول: "الهواة بيقعدوا يستنوا الإبداع، قاعد ما بيشتغلش مستني الإبداع، يا ابني قوم اشتغل، أما الإبداع يجي ولا الإبداع اتأخر ليا مش عارف." بيقول إن دول هواة، ولكن الناس المحترفين اللي زيه بيقوم ويعمل المفروض يتعمل بغض النظر. في آخر جملة أحب أقولها لك ويا ريت تفتكرها كويس: مزاجك هيتظبط لما تبدأ شغل، وما تستناش لما مزاجك يبقى مظبوط عشان تبدأ شغل. ابدأ شغل، مزاجك هيتظبط. "ثانك يو" ونشوفكم إن شاء الله. سلام. [موسيقى]