📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

شرح كتاب إزالة القلق| كيف تتخلص من القلق والتوتر؟ | بوكافيين

New Media Academy Life 16:15

Transcription

القلق بعيد عنك يا صديقي العسل. هذا، مع كامل الأسف، سلوك غريزي عند الإنسان. شيء مغروس فيك من آلاف السنين، بل ربما مئات الآلاف، وممكن يوصل للملايين. حنا ما عندنا مشكلة مع أني أكون إنسان أقلق، بس المشكلة لما يتحول هذا القلق إلى عادة، هنا يصبح مرض.

فاليوم بنتكلم عن القلق لما يتحول إلى عادة، وكيف ممكن نتخلص من هذا الشيء. ممكن تقريبًا راح نتكلم على القلق، بعدين نتكلم عن العادة، بعدين نتكلم عن القلق كيف يصير عادة، وبعد كذا كيف نتخلص من هذه المشكلة. كتاب "إزالة القلق" للطبيب والدكتور جاكسون بروير، أتمنى أني أكون نطقت اسمه زين. فجهز كوب قهوة محترم، واشترك في القناة، وفعل الجرس، وخلينا نبدأ في تفاصيل هذا الكتاب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي العسل والجميل والخفيف واللطيف في برنامج بوكافيين. معك أخوك ناصر العقيل. تشرفنا.

أول شيء، خلنا نرجع لجذور هذا القلق. صح، مهم جدًا ولا نعرفه أول أحسن. خلنا نعرفه أول أحسن. القلق يا صديقي العسل، هذه حالة من التوتر يصاب فيها الإنسان لما يكون عنده مستقبل غير مؤكد النتائج. فتطلع عنده بعض المشاعر من الخوف والتوتر والاضطراب وأشياء كثيرة، كلها هذه تندرج تحت القلق. بس لأننا ما راح نعرف وش النتيجة اللي نحن ماشيين عليها.

كيف تطور هذا السلوك عند الإنسان؟ لأن حنا يا صديقي الجميل زمان مرة، قبل حتى عصر الزراعة، كان الإنسان عايش على الصيد. متفقين؟ متفقين. فكان يعيش في المناطق اللي فيها تقريبًا تغطية نباتية، على أساس ما يكون معرض للشمس. وبيوتهم تكون موجودة في الأماكن اللي يتوفر فيها الصيد والماء. فغالبًا يعني، خلينا نقول قريب من الغابات أو في الغابات نفسها. فكان سلوك الإنسان طبعًا يعتمد على أكلي وينه وشرابي وينه، وأنه ما يكون فيه خطر على حياتي. لا في أحد ممكن يقتلني، أو ممكن حتى أتعرض للافتراس لا سمح الله. فكان دائمًا الإنسان كثير التنقل. والله ممكن اليوم المكان هذا فيه مويه وفيه صيد، بكرة ممكن تنقطع المويه أو ينقطع الصيد أو يزيد الخطر.

فلما تحصل لخبطة، يتنقل الإنسان من مكان إلى مكان. لما ينتقل يا طويل العمر، ينشأ عنده هذا الخوف لأنه المكان عليه جديد، المنطقة جديدة، النتائج غير محتومة. ما يدري وش ممكن يصير عليه اليوم، أو ما يدري وش ممكن يصير عليه اليوم. ما يدري وش ممكن يصير عليه بكرة أو الأسبوع الجاي. هذا القلق. حلوين؟ حلوين.

بعد فترة من نعم ربنا علينا، أنه جسمنا مبرمج على أنه يتخلص من هذا الأمر. بعد مدة من الزمن، خلاص يصير كل الأفكار اللي جايه مستحدثة معاك مع انتقالتك. لما تنتقل لمكان جديد، تجيك أفكار كثيرة عن وش ممكن يصير، وش ممكن يحصل، ومن هذا الكلام. فلما تبدأ تشوف النتائج محتومة، يقوم عقلك يشغل العقل اللاواعي، العقل الباطن حبيبنا وزميلنا وصديقنا. فيأخذ هذه المشاعر يا صديقي العسل، ويخفيها. والأفكار هذه يبرمجها إلى اللاوعي. فتكون شدة إدراكك في المكان أقل بكثير من أول ما وصلت له.

وهذا على فكرة يحصل معنا إلى اليوم. يعني أنت ممكن تسافر للسياحة، تنام بفندق جديد، تلقى صعوبة جدًا في النوم بسبب عقلك اللاواعي. برضوه ما سجل كل المكان هذا اللي موجود، ما آلفه، ما تعود عليه. فبالتالي ينشأ عندك هذه الاضطرابات، حتى لو ما وصلت إلى حد القلق. ممتاز؟ ممتاز. يوم يومين ثلاثة، وتبدأ على هذا الأمر. وعلى فكرة، هذا الشعور جدًا جدًا مهم، لأنه هو الدافع يا صديقي الجميل اللي يخلينا نبحث عن هذه النواقص أو نصل إلى بر الأمان. يعني لما تكون أنت قلقان، تحرص على أن يكون عندك رده فعل أنك تسوي شيء معين يحسسك بالاستقرار أو بالاطمئنان. إذا كنت قلقان من مثلًا غذاء ما لقيته، فتوفر الغذاء فيذهب هذا قلق. مويه نفس الحكاية، أمان نفس الحكاية.

وفي عصرنا الحديث اليوم، نفس الشيء صاير. لما يكون عندك فاتورة لازم تسددها نهاية الشهر، فبتكون أنت في حالة قلق لين توفر المبلغ. وهكذا. كل هذا حنا ما عندنا مشكلة فيه. وانتقال القلق معنا إلى العصر الحديث أمر جدًا جيد ومن نعم الله علينا.

الحيلة كذا اللي تغير الموضوع، تخليه من إيجابي إلى سلبي، لما عقلك اللاواعي هذا يبرمج هذه العادة، عادة القلق. فتدخل أنت في حلقات من القلق من هذا الشعور السيء، وعقلك يصير متعود عليه، له إشارات وما إلى ذلك. بتكلم عن العادة الحين، ولكن يكون متعود عليه. في إشارات تطلع تحفز هذا الشعور، حتى لو كانت طبيعية بديهية. خلاص يصير عقلك مو متعود على هذا النظام، أو يصير لا شاف هذه الإشارة يقلق على طول.

الحين خلينا نتكلم عن العادة. مرة مرة الموضوع مرة مهم. في حلقة من حلقات العادات الذرية، لما شرحنا الكتاب في سلسلة على قناة دوباميكافيين، هذيك الحلقة تكلمنا فيها عن ايفان بافلوف، هذا العالم الروسي اللي اكتشف شيء كان جدًا جدًا عظيم اسمه تعديل السلوك. وهي تعديل السلوك الكلاسيكي. طبعًا تجربة كانت جدًا بسيطة. كان عنده كلب. حلوين؟ حلوين. لما كان يقدم طعام للكلب، الله يعزك، كان اللعاب يبدأ يتساءل من فم هذا الكلب. حلو حلو. فهذا سلوك طبيعي. قدمت طعام، بدأ اللعاب يفرز عند هذا الكلب. أمر جدًا بديهي وجدًا طبيعي.

اللي كان مش طبيعي، أن هو بدأ يدق جرس. يسمع هذا الكلب الجرس، بعدين يقوم يقدم له الوجبة. فبالتالي، بعد كذا، يصير اللعاب. حلوين؟ برضو حلوين. بعد مدة من الزمن، صار في سلوك غريب عند الكلب. صار بافلوف أول ما يدق الجرس، يبدأ اللعاب يسيل. ركز معي. ليش هذا الموضوع جدًا خطير؟ لأنه أحيائيًا، جسمك مش مصمم على أنه يخلي اللعاب يسيل من دون ما يكون في أكل أصلًا. فاللي اكتشفه بافلوف في هذاك الوقت، شيء اسم الإشارة. وهو أنه عقلك سجل إشارة بمجرد ما تسمع هذا الجرس، يبدأ اللعاب يسيل، مع أنه دقت الجرس مالها أي علاقة في موضوع اللعاب أصلًا. وضحت الفكرة؟ وش دخل الجرس بأن اللعاب يفرز؟ إحنا أوكي نستوعب أنه إذا جتني وجبة، ريحته جميلة وزاكية وأنا جائع، جسمي يبدأ يفرز هذا اللعاب على أساس يسهل علي موضوع الهضم. فهي مرتبطة بالأكل. لكن دق الجرس ويسيل اللعاب، هذا الأمر كان جدًا جدًا خطير وقفزة في علم تعديل السلوك.

طبعًا بعد فترة، جا شيء اسمه operant conditioning. هذا تكلمنا عنه برضوه في الحلقة. ما أبغى أطول عليك. بس اللي أبغاك تفهمه الآن، أنه عقلك يعرف سلوك اسمه القلق. حلوين؟ حلوين. فـإيش ارتباط القلق هذا بالعادة؟ نيجي عند ترتيب العادة اللي حنا دائمًا نتكلم عنها. أول شيء يكون في إشارة، كأنها الجرس. هذه الإشارة تخلي في سلوك عندك يبدأ. بعد ما يبدأ هذا السلوك، ينتهي بمكافأة. لما تحصل على مكافأة يا صديقي الجميل، بهذا الترتيب: إشارة، سلوك، مكافأة. ترجع تعيد تمارس هذا السلوك. ومن هنا يفرز الدوبامين عشان يحفزك لك إنك ترجع وتسويه من جديد على أساس تحصل على هذه المكافأة.

فغالبًا اللي يصير وش هو؟ أنه يكون في مسبب لهذا القلق. أول ما يبدأ السبب، يبدأ عقلك يقلق. وبعد القلق، تحاول أنت تتصرف بسلوك معين عشان تلغي هذا القلق. هذه هي المكافأة. لما تسوي هذا الشيء ويختفي القلق، تحس براحة. الراحة هي المكافأة. فمشكلة عقلك أنه يرجع ويعيد هذه الدورة فقط عشان يحصل على هذه المكافأة. هذا الكلام خطير جدًا.

فمثل ما قلت لك، الطبيعي أنه حياتك تكون ماشيه من دون قلق. لكن إذا استجد شيء ويتغير شيء، تكون عندك مستقبل تقريبًا غير مؤكد، منت عارف النتائج اللي أنت مقبل عليها. فبالتالي ينشأ هذا القلق. حلو. فالإشارة بالنسبة للدماغ هو التغيير. بعدين الأفكار اللي تدخل في عقلك أنه النتائج غير محتومة. هذه هي الإشارة. فيبدأ القلق. أهلًا وسهلًا. فتقوم أنت تتصرف تصرف تخلي هذه النتائج محتومة. أو إذا كان مثلًا اختبار، وتكون قلقان قبل الاختبار، فلما تختبر وتجيب نتائج كويسة، تهدأ ويعدي هذا الحدث. فبالتالي ينتهي هذا القلق. حلوين؟ حلوين.

الخطأ المطبعي اللي يصير هو أنه عقلك يستمتع على هذا الأمر، ويصير يحب شعور القلق عشان المكافأة اللي بعدها. فيلا تدخل أنت في الدوامات هذه اللي إحنا تكلمنا عنها. دوامات من القلق غير منتهية. يعني يصير عقلك أول ما تركب السيارة مثلًا، كل يوم يقلق لين توصل المكان فيرتاح. آه، يتعود على هذا الموضوع. فيصير عندك تعديل سلوك كلاسيكي. تعديل سلوك كلاسيكي. تصير أول ما تركب السيارة، تصاب بالقلق على طول لين توصل مكانك. وهوب، تكرر العملية.

أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا، حصل معي هذا الشيء مع الطيارة. طول عمري أركب الطيارة من يوم ما كنت في المهد حرفيًا، بسبب طبيعة دوام الوالد ومدينة ثانية وأمي في مدينة وأبوي في مدينة. وليلة ليلة كارثة. المهم يا طويل العمر، كنت أركب الطيارة دائمًا. وكذلك أمي تركب الطيارة دائمًا. فجأة كذا قرر العقل أنه يقول: والله أنا أبغى أخاف من الطيارة. وفعلًا هذا اللي حصل معي. صرت أخاف من ركوب الطيارة. والمشكلة أنه خوفي من ركوب الطيارة تزامن مع دراستي خارج مدينة الرياض. كنت أبعد 500 كيلو عن المدينة، مضطر وأنا ما معي سيارة. أكيد أني أسافر. فبالتالي صرت أسافر أكثر، وصرت أقلق أكثر. وفعلًا صرت بمجرد ما أركب الطيارة، يبدأ هذا القلق وأتعرق. وأحيانًا توصل لنوبات هلع. تخيل؟ لين أوصل المكان. طيب أنت متعود يا ناصر عالطيارة؟ لا، خلاص عقلي شكل هذه العادة وعدل في السلوك.

فيصير غالبًا قلقك ما له أي داعي. والنتائج محتومة ومعروفة. تقلق من اختبار؟ ما هو أنت دائمًا تعدي الاختبارات. تقلق من السيارة؟ طيب أنت دائمًا تسوق. تقلق من الطيارة؟ كذلك دائمًا تسافر. ممكن تقلق من أشياء كثيرة أنت متعود أصلًا إنك تسويها وتعديها بسلام. بس لا، خلاص عقلك سجل هذا السلوك وعدله.

فبالتالي ننتقل إلى الحل. كيف ممكن نتخلص من هذا الأمر؟ عند حل أي مشكلة، أول شيء لازم تعترف فيها أكيد وتشوفها. إذا ما تشوفها ولا تعترف فيها، عندك مشكلة. هذه مشكلة غير المشكلة. عرفت؟ لكن إن شفت المشكلة واعترفت فيها، أوكي، أنا عندي مشكلة القلق. حلوين؟ دايم حطها فبالك أنه هذا الشعور هو النتيجة وليس السبب. شعورك بالخوف والتوتر والقلق مثلًا، هو نتيجة شيء معين، إما سلوك أو فكرة. غالبًا فكرة طبعًا، لكن قد يكون سلوك برضوه. يعني على سبيل المثال، قد تصاب بهذه الدورات تخيل بس لأنك ما تنام قسط كاف من النوم. فعلى سبيل المثال، هذا يكون بسبب سلوك. حرفيًا هذا مثبت بالتجارب السريرية. يعني حتى في وحدة من القصص اللي ذكرها ديل كارنيجي، كانت في كتاب "دع القلق وابدأ حياتك". يعني قلق ونوم ومرتبطين في بعض. مع أنه ديل كارنيجي ما كان يتكلم عن النوم أصلًا، كان يتكلم عن القلق. المهم أنه كتاب جميل أنصحكم بقراءته.

ذكر قصة شخص. عشان اليوتيوب، أبغاك تفهمني ها. بشفر لك هذا الشخص. كان يعالج عن طبيب نفسي فترة من الزمن، لين وصل لمرحلة قال: عمي، أنا خلاص اكتفيت. الحياة هذه باي باي، ما عاد أبغاها. أنا سأنهي الموضوع. يقول الدكتور: أني ما حاولت أني أتكلم معه وأقنعه أنه يسوي هذا التصرف. حلوين؟ حلوين. قال له: أوكي، مدامك قررت تنهيها، إنهاها على شيء يسوى. خل عندك كذا إرث. إرث يعني سوي إنجاز كبير جدًا، على الأقل لما تنهي حياتك بعدها يكون الناس يذكرونك. يعني حلوين. أنا ما أذكر القصة بالضبط، لكن قرر أنه يلف أكثر من لفة أو عدد من اللفات كبير جدًا حول منطقة معينة. فيصير يكون فيها هو كسر رقم قياسي طبعًا جري. فلما جرى المسافة هذه كلها، أصيب بالتعب وراح البيت ونام. قرر: أوكي، هذه الحياة بنهيها. بس بكره لما نام، نام بعمق ولساعات طويلة. سبحان الله يا صديقي الجميل، مثل ما تكلمنا عن النوم في كتاب "لماذا ننام"، هذا عدل عنده مناطق التوتر في الدماغ. فلما صحى، اللي شعر فيه راحة عظيمة جدًا على المستوى النفسي. لاحظ أنه كانت النومة جدًا ممتعة. فلما فكر، قال: الشيء الوحيد اللي أنا سويته جديد هو الجري اللي أنا سويته أمس بس. فقام راح للدكتور قال: أنا راودني شعور جيد جدًا، وهذا الشعور اللي حصل لي بسبب المجهود البدني اللي سويته واللي تلاه نومه هنيئة وعميقة جدًا. فجاني إحساس جميل وشعور وتجدد عندي الشغف نوعًا ما. فقررت أني أكرس حياتي على المجهودات البدنية. فدخل مع مجموعات جري، ودخل في النادي، وبدأ يتمرن وتغير أسلوب حياته.

فيا صديقي العسل، كان في سلوكيات عنده خاطئة سببت له هذا النوع من التوتر والقلق اللي تحول عنده إلى مرض طبعًا، وكان يراجع بسببه الطبيب. ليكتشف في النهاية أنه كانت هذه السلوكيات هي اللي تحتاج حل. فبالتالي، أول خطوة، ركز على سبب هذا القلق، وبعدين اقطع السبب من جذوره. يا طويل العمر، أنا كانت مشكلتي مع الطيارة. فكرة حرفيًا. كانت في أفكار من أول ما أجلس على كرسي الطيارة تيجيني. حاربت الفكرة بالفكرة. فعلًا جلست يمكن سنين سنين، يمكن 4 و 5 سنوات أو أكثر يمكن. والله كنت كل ما أجلس في الطيارة أقول: أوكي، هذه جلسة علاج ضد أفكاري الغريبة جدًا اللي طلعت فجأة. وكنت أحاول أحارب الأفكار بأفكار. من ضمنها على سبيل المثال، التوكل. فعلًا ساعدني كثير. يعني كنت أقول: أوكي، أوكي، يعني يعني أنت خايف من هذا الشيء عشانها طيارة؟ تتوقع إنك أنت ما تخسر حياتك يعني وأنت جالس في الأرض ولا في غرفتك؟ فعلًا كانت هذه الأفكار دائمًا تدور في بالي.

بديت أفكر في موضوع التوكل، خصوصًا أنه له أثر قوي جدًا عليك. فتخيل إنك تسوي وكالة؟ بس وكالة لمين؟ لله. لرب العالمين. أنا وكلتلك حياتي ووضعي ونفسيتي ومستقبلي ونتيجتي، وإيًا كان اللي أنت بتحكم فيه، أنا راضي فيه. من هنا صار في جانب من الطمأنينة كبير جدًا. وفي جانب ثاني، ألا وهو زيادة المعرفة. وهذه من الخطوات اللي تساعدك في التخلص من هذا الشعور، ألا وهو الفضول. مثل ما قال الكاتب، القلق دائمًا يعتمد على مشاعر الخوف. يحول المشاعر إلى خوف وتوتر. الفضول يحول آليات التفكير عندك إلى تساؤلات. ولما ترفع سقفك المعرفي في أمر معين وتكون واعي فيه بشكل أكبر وإدراك أعلى، يخف القلق. ليش؟ لأنه يصير عندك تأكيد على بعض النتائج، أو تتصحّح عندك بعض الأفكار اللي تكون هي السبب وراء هذا الشيء.

أنا عندي ابن عمي في مجال الطيران، له أكثر من 15 سنة تقريبًا. فجلست معه في يوم من الأيام، وكنت أسولف له على أنه الخوف الغريب هذا اللي طلع لي من الطيارة. فقال لي: أنت وش خايف منه؟ والله ما أنساها. أنا كنت جالس وهو واقف. قال لي: وش خايف منه؟ قلت: والله هي كم فكرة تجي فبالي. فمنها تقريبًا وحدة ثنتين ثلاثة. فقام جاوبني على كل فكرة وقال: هذه الأفكار غير صحيحة. وأنا في مجال الطيران، واللي يحصل هو واحد اثنين ثلاثة. فعلًا رحت أنا وبحثت وتأكدت من كلامه، وطلع كلام صحيح بنسبة 90% تقريبًا، مش 100% يعني، لكن بنسبة 90% كان كلامه صحيح وأفكاري طلعت خاطئة. فلما تعدلت الأفكار، زال القلق. فهذه إحدى الطرق اللي ممكن تتخلص فيها.

والأهم منها يا صديقي الجميل، إنك تركز على موضوع العادات. يعني قد تكون في أشياء تثير هذه العادة، ألا وهي هذا الشعور اللي قلنا اسمه كثير. فبالتالي يخلق هذه الحلقات اللامنتهية. خلنا نقول. طبعًا ضروري ضروري ضروري جدًا تتابع فيديو عن العادات، كيف تكسبها، كيف تتخلص منها. بيساعدك هذا الأمر جدًا كثير. فبالتالي، مهم جدًا تكون واعي بالعادات. من أهم الأشياء اللي ممكن تتعلمها في حياتك. من أهم الأشياء.

أخيرًا وليس آخرًا، حط فبالك إنه القلق، حتى لو تشكل كعادة، حتى لو تكرر عليك كثير، هذا لا يعني إنك مصاب بمرض القلق. أوكي؟ أوكي. ما يحتاج طبيب. ما في شيء اسمه اكتئاب. هدي لي بالك. عادي، كلنا نمر بهذه الأمور الطبيعية. الأمراض هي عبارة عن حالات تعرقل سير الحياة اليومي. يعني أنت تكون عندك هذا الشعور لا ينتهي أبدًا، تتعرق دائمًا، نوبات هلع ما توقف، حالات شاذة جدًا ونادرة. الله لا يبلاك فيها إن شاء الله. فلا تتبلى على نفسك فيها. فلا تحاول تقنع حتى عقلك اللاواعي إن هذا المرض موجود. ففعلًا يقتنع ويخليك تصاب فيه. تذكر دائمًا إنك معافى، وأحمد ربك على هذا الشيء.

إذا عجبتك هذه الجرعة يا صديقي العسل، عطنا عليها لايك، وشاركه مع من تحب، واشترك في القناة، وفعل الجرس عشان يجيك إشعار بالحلقات القادمة. وشكرًا دائمًا على وقتك الذي لا يقدر بقلق. لا أقصد بثمن. السلام عليكم.