Transcription
احنا الحمد لله رب العالمين تخطينا الـ 300 ألف مشترك، ولكن الواحد يطمح للأكثر. وأنا عندي طموح قبل نهاية سنة 2026، وهذا الشيء ما راح يتحقق إلا بدعمكم. لأن المرحلة اللي احنا وصلنا لها، بهذه المدة الزمنية القصيرة، بفضل رب العالمين ثم دعمكم أنتم لهذه القناة. ولكن الطموح أن احنا قبل نهاية 2026 نكون، على الأقل، وصلنا إلى النصف مليون مشترك. أنا بعطيكم خطة، إذا مهتم في القناة وحاب أن احنا نكمل ونجيب قصص أكثر وأكثر ونروي قصص أكثر وأكثر، طبقها معاي وحاول تساعدني.
أول شيء، هذا حسابي في السناب شات. أنا أنزل فيه يوميات، وأحياناً أنزل فيه مسبقاً أتكلم عن بعض القصص اللي راح أنزلها، وأحياناً نروح ونغامر ونزور بعض الأماكن. ممكن يعني نوريكم بعض الأشياء المرعبة، لكن حصرياً تكون في السناب، لأن ما ينفع تنزل على صيغة الفيديوهات الطويلة في اليوتيوب. لذلك أنا محتاج منكم، خلونا نبدأ من هذا الفيديو. بعد ما تشوف هذا الفيديو، شارك هذا الفيديو مع خمس أشخاص عندك في أي برنامج، في الواتساب، في السناب، في الإنستغرام، في أي برنامج. شاركه مع خمس أشخاص فقط، أرسل لهم هذا الفيديو. وبهذه الطريقة احنا راح نقدر نتطور في القناة ونوصل إلى النصف مليون، وهذا رقم ما هو صعب، يعني ما بقى شيء كبير عليه، بقى القليل جداً. فأتمنى أنكم تدعموني في هذا الشيء، وأتمنى اللي مو مشترك بالقناة وقاعد يشوف الفيديو يتفضل ويشترك معي الآن. أنا طولت عليكم في المقدمة، ولكن يعني هذه أول مرة أطلب منكم هذا الشيء، وأتمنى أنكم تكونون معاي فيه. لذلك خلونا نروح إلى قصتنا اللي هي في صحراء الصبية، تحديداً في مزرعة في منطقة مقطوعة تماماً عن البشر، واللي حصل مع أبو سعد في هذه القصة. لذلك خلنا نسمع شو اللي حصل.
>> بسم الله الرحمن الرحيم. قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً.
كان أبو سعد رجل من الجنسية الكويتية، وهو من عشاق المقناص، يعني ياخذ السلاح معه وهو سلاح لصيد الطيور، ويطلع للأماكن المقطوعة. ولكن الرجل كان في كل عطلة وفي كل إجازة عنده في العمل يسافر. مرة يروح إلى صحراء العراق، مرة يروح إلى المملكة العربية السعودية، ومرة يروح إلى دول آسيا البعيدة جداً مثل كازاخستان وغيرها من دول، ويمارس هذه الهواية. وكان وضعه المادي جداً ممتاز. أبو سعد رجل متزوج وعنده اثنين من البنات، واحدة عمرها 14 سنة والثانية عمرها سبع سنوات. ولكن اللي عمرها سبع سنوات عندها مسكينة مشكلة في النطق، يعني لما تتكلم الكلمات عندها مقطعة، الأحرف مقطعة، تهجئها عشان تتكلم، وعندها صعوبة كبيرة. ولكن أمورها الصحية الباقية تمام التمام، وراح تعرفون من خلال هذه القصة أنا ليش قاعد أشرح هذه التفاصيل.
ولكن أبو سعد يقول: أنا مرت معاي السنوات وأمارس هذه الهواية ومستمتع فيها جداً، وأحياناً أسافر لحالي ما أنتظر أي أحد من أصدقائي حتى أنه يروح معي. لكن في سنة من السنوات، وتحديداً في سنة 2015، جته ضائقة مالية، وضعه المادي أصبح تعبان شوي. يقول: انشغل بالي على هذا الأمر ودخلت بشوية ديون، ولكن حياته كانت طبيعية وأموره جداً طيبة. يقول: في هذه السنة قررت أني ما أسافر للمقناص وأني أمارس هذه الهواية في الكويت. فبديت أبحث مع الشباب وأسألهم أنه وين الأماكن في الكويت اللي أقدر أروح وأقنص فيها وأقدر أمارس هذه الهواية؟ فقالوا له: عندك الصبية وعندك غيرها من مناطق. ولكن الرجل يقول: أنا دخل في بالي أن في مزرعة في الصبية، وهذه المزرعة مهجورة تماماً وهي في وسط صحراء قاحلة. فقلت: ليش ما أروح لهذه المزرعة وأمارس هذه الهواية؟ وبالفعل كان يروح بشكل شبه يومي، يروح ما بعد العمل إلى المزرعة ويرجع بيته ما قبل المغرب، ويمارس هذه الهواية ومستمتع ويصيد ويرجع إلى أصدقائه ويوريهم ويوري زوجته، والحياة ماشية معاه جداً جميلة. ولكن هذه الحياة الجميلة ما استمرت لفترة طويلة، بل أن الرعب اقتحم حياته بطريقة غريبة جداً.
مرت السنوات مع أبو سعد إلى وصولاً إلى سنة 2017. يقول: ذيك الليلة قاعد في الصبح وأبنائي عطلة من المدرسة اللي هم بناته الاثنين ومع زوجته. فقال: ايش رايكم تغيرون جو بما أن الأجواء جميلة وتجون معاي؟ بطلع مقناص ونروح لهذه المزرعة في الصبية. ويقول: المزرعة فاضية تماماً كانما أنا أملكها، ما في أي أحد يجيها. وزوجته قالت: يلا أبرك الساعات. وبسرعة قامت وراحت المطبخ وجهزت القهوة وجهزت الشاي وشوية حلويات، والبنات لبسوا ملابسهم وانطلقوا في سيارتهم من بيتهم في الكويت إلى شمال الكويت في صحراء الصبية. يقول: مشينا في هذا الطريق ومرينا على سوبر ماركت أخذنا بعض الاحتياجات، ثم كملنا طريقنا إلى المزرعة. وصلوا وأدخلوا إلى المزرعة ووقف سيارته. ويقول: والله الأجواء جميلة يا فهد، وكانما احنا في غابة صغيرة كلها شجر وكلها زرع، وأبنائي مستمتعين وزوجتي جداً مستمتعة.
وقف السيارة الرجل وحط له جلسة بجانب السيارة، وخلى السيارة كانما مصد عن الرياح. وكانت بجانبه بنته اللي عمرها سبع سنوات تلعب بالكرة، وكانت دائماً تشوت الكرة بعيد خلف الشجر. أختها الثانية اللي أكبر منها ترجع وتشوت الكرة عليها. ولكن أبو سعد يقول: أنا ألاحظ بنتي وهي تشوت الكرة وترميها والثانية ترجع لها الكرة كانت كل شوي تبتعد عنه متر إلى مترين. فهذا الشيء لفت انتباه أبو سعد، فكان ينبه بنته وهي ما ترد عليه منسجمة باللعب ومستانسة ومستمتعة. إلى أن أبو سعد قام ووقف وراح لبنته قال: يا بنت لا تبتعدين عنا، المزرعة كبيرة وما فيها أي أحد وأنا أخاف عليك. ولكن الصدمة كانت أنه لما طالع الناحية الثانية علشان ينبه بنته الكبيرة ما كان في أي أحد. انصدم الرجل لعدم وجود أي أحد. يطالع ما في أحد، بنته تشوت الكرة وترجع لها، من اللي يرجع لها الكرة؟ لذلك التفت على السيارة ولا بنتها الكبيرة فاتحة صندوق السيارة اللي هي دبة السيارة الخلفية وقاعدة تعبث بالأشياء. استغرب يطالع، طيب بنتي الصغيرة قاعدة تلعب مع منو؟ سألها: يا بنت أنت تلعبين مع منو؟ ولكن كانت ترد عليه بكلمات متقطعة وتحاول توصل له أني قاعدة ألعب مع هذه البنت. ولما يلتفت ما كان يشوف أي أحد. التفت إلى زوجته وقال: الحمد لله أن زوجتي ما لاحظت هذا اللي حصل. ولكن ما تطمن من داخله. لذلك التفت على زوجته وقال لها: يلا خلونا نرجع البيت. انصدمت زوجته قالت: ما مدانا نقعد، ما كملنا حتى الساعة. قال لها: ما أدري والله أحس أني تعبان وخلونا نكمل هالجلسة في البيت، نحط لنا فيلم في التلفزيون ونقعد مع بعض ونستمتع. وبالفعل لموا كل أشيائهم وأغراضهم وركبوا في السيارة ورجعوا إلى البيت. ولكن أبو سعد ما يدري أن في شيء غير مرئي رجع معاهم للبيت، أن في شيء اقتحم حياتهم وراح يقلبها من النور إلى الظلام.
أبو سعد يقول: أنا رجعت للبيت ولما رجعنا للبيت يعني طلعنا كم مشوار وبعدين رجعنا، فكان وقت بداية غروب الشمس وكنت حاس أني تعبان وودي أنام. فقلت لزوجتي: أنا بريح لي ساعتين ثلاث أنام شوي وبعدين أصحى إن شاء الله ونقعد مع بعض ونسوي لنا جلسة جميلة. وفعلاً دخل إلى غرفته وحط راسه ونام. وما صحى إلا الساعة التاسعة مساءً. صحى يشوف التلفون ويشوف الساعة قال: ويه وراح علي الوقت. وعلى طول دخل إلى الحمام اللي داخل غرفته وأخذ له شاور وضبط أموره. ثم بعد ذلك فتح باب الحمام ونادى على زوجته: يا أم فلانة، يا أم فلانة جيبي لي المنشفة، الفوطة. يبي ينشف جسمه من الماي. وفعلاً جت زوجته وعطتها الفوطة ودخل للحمام ونشف نفسه وضبط أموره وطلع من الحمام وراح إلى الكبت في غرفته اللي هي خزانة الملابس وبدأ يبدل ويلبس ثيابه. ولكنه قاعد يلبس ثيابه وباب الغرفة مفتوح، وهذا الممر المؤدي إلى الغرف والصالة. ويطالع ولا هذه زوجته لابسة العباية وبناتها لابسين ملابس الطلعة وجايين ناحيته: بابا بابا احنا رجعنا. انصدم يطالعهم، انصعق. قال لزوجته: شنو رجعتوا؟ أنتم وين كنتوا؟ قالت: ما أدري أنا شفتك نايم ورحت للجمعية اللي هي سوبر ماركت كبير عندنا في الكويت وجبت شوية حاجات وقلت علشان نقعد ونستمتع. قال لها: لا لا يا بنت الحلال لا تقولين أنت ما كنت في البيت. قالت له: لا ما كنت في البيت، ايش فيك؟ انصدم الرجل، انصعق. شلون ما كانت بالبيت؟ من اللي عطاني المنشفة؟ ولكن ما تكلم مع زوجته علشان لا يخوفها. وقال: طيب طيب خير إن شاء الله، خليني ألبس ثيابي ونجلس في الصالة. ولكن هذا الأمر شغل باله بشكل كبير جداً وبدأ يفكر فيه ومخه وباله مشغول ولا يدري شلون يتصرف ولا يدري يكلم زوجته ولا ما يكلمها ولا يدري اللي حصل مجرد هلاوس أم أنه له علاقة بالعالم السفلي.
يقول أبو سعد: أنا بهذا الوقت مشيت الأمور وخلاص جلست معاهم إلى أن دخل علينا بعد منتصف الليل وصارت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ودخلنا علشان ننام. ولكن الرجل نايم وقت طويل فيقول: أنا نمت لي ساعة ساعتين وصحيت ولا هذا بدايه الفجر. فقلت: يلا خليني أطلع المزرعة، خليني أستمتع بيومي. وفعلاً طلع من البيت وبلغ زوجته وراح للمزرعة. يقول: في هذا اليوم لحالي استمتعت بالصيد والسلاح معاي وهالطيور وهالجمال وهالدنيا الحلوة. إلى أن بدأ يمشي يمشي يمشي الوقت، وأبو سعد يقول: بديت بهذا الوقت أحس بمثل راشة في جسمي، أحس بصداع غريب جداً قاعد يدخل إلى راسي. إلى أن تدريجياً الرجل بدأ يسمع كانما أحد يناديه باسمه والصداع يزيد ويزيد ويزيد إلى أن اسودت الدنيا في عينه ويغمى عليه.
أبو سعد يقول: أنا أغمى علي وما أدري كم ساعة أغمى علي، ولكن لما فتحت عيوني ووجهي على الأرض في الرمال ولا هذه الساعة الحادية عشرة مساءً. يقول: انصعقت وأجري على الموبايل وأشوفه ولا زوجتي متصلة فوق الـ 50 مرة. اتصلت عليها قالت: أنت وينك؟ احنا خفنا عليك، ايش فيك ما ترد على التلفون وشو اللي حصل معك؟ بدأ يقول لها: والله حسيت بتعب وما أدري أغمى علي ويلا يلا أنا جاي البيت. وفعلاً يقول: لميت أشيائي وركبت السيارة وطرت على بيتي ورجعت إلى البيت وبلغت زوجتي باللي حصل معاي. وقالت لي: روح المستشفى يمكن أنك تعبان، يمكن بالك واجد مشغول لذلك حصل معك هذا الضغط النفسي وأغمى عليك. واقتنع أبو سعد بهذا الكلام.
يقول: جلست في البيت طبيعي وكان ثاني يوم عنده دوام والبنات عندهم مدرسة وكانت هذه نهاية العطلة وآخر يوم في الويكند. يقول: نمت بهذا الوقت ومتعودين أنه في الصباح زوجته تطلع من البيت الساعة السادسة والنصف صباحاً تودي البنات للمدرسة، أما أبو سعد فيصحى بعدها الساعة السابعة والنصف في الصباح ويروح إلى العمل. فيقول: أنا نمت بهذا اليوم وصحيت في الصباح وزوجتي مودية البنات للمدرسة ما هي موجودة. ودخلت وأخذت لي شاور. ولكن بعد ما دخل وأخذ هذا الشاور وطلع من الحمام ويلبس ثيابه بدأ يسمع صوت بكاء غريب جداً، هذا البكاء قاعد يجي من غرفة بناته. الرجل انصدم، البيت ما فيه أي أحد. يقول: والله مشيت بخطوات حذرة جداً اقتربت من غرفة بناتي وأفتح الباب ولا هذه بنتي الصغيرة اللي عندها مشكلة بالنطق في سريرها وهي تون وتبكي كانما تعبانة. قلت: يا بنت ايش فيك؟ شو اللي حاصل؟ قالت: بابا أنا تعبانة وأمي ما ودتني المدرسة، قالت أني أرتاح ودت بس أختي الكبيرة. قال: طيب ارتاحي يا بنتي أنا أحاول أستأذن من الدوام وأنا آخذك للمدرسة. ترك بنته في فراشها وراح إلى غرفته بدأ يكمل ويلبس ثيابه ويضبط أموره. يقول: أنا رحت إلى غرفتي ضبطت أموري وتعطرت ولبست ثيابي ورجعت مرة ثانية لبنتي علشان أني آخذها معاي وأوديها للمستشفى. ولكن الصدمة لما دخل غرفة بناته ولا بنته ما هي موجودة. ينادي عليها ما ترد عليه. وياخذ الموبايل ويتصل على زوجته قال: يا بنت الحلال شلون تتركين البنت لحالها هي تعبانة وتودين أختها المدرسة وتخلينها وأنت عارفة أن عندي عمل؟ زوجتها مصدومة تقول: أنت شو تقول؟ لحظة اصبر اصبر أنا تحت البيت أوقف السيارة الآن أنا صعدت لك. وفعلاً وقفت السيارة وأصعدت قالت: ايش فيك يا أبو سعد شو اللي حاصل معاك؟ بناتك في المدرسة وحتى الصغيرة وديتها المدرسة. الرجل انصعق عيونه مفتوحة يطالع زوجته قال: شلون؟ والله صحيح اللي تقولينه. قالت: أقسم بالله أنت ايش فيك؟ شو اللي قاعد يحصل معاك؟ أبو سعد يقول: أنا أيقنت بهذا الوقت أني لازم أتخذ خطوة، أني لازم أتصرف، أني لازم أروح إلى دكتور أو على الأقل إلى شخص يفهمني ويعالجني من اللي قاعد يحصله معاي. وقعد مع نفسه يفكر بعدين ركب سيارته وراح إلى الدوام.
يقول: أنا في السيارة أفكر شنو أسوي وشو اللي قاعد يحصل معي. ولكن أبو سعد عنده مبدأ أنه بداية أروح للطب للمستشفى ثم بعد ذلك لو ما لقوا لي حل أروح إلى شيوخ الدين، يعني يؤمن أن العلاج أولاً يكون عن طريق الدكاترة والمستشفيات وهذه قناعته الشخصية. يقول: رحت للدوام وبصمت بصمتي واستأذنت من مديري وقلت أنا تعبانة بروح للمستشفى. وفعلاً طلع من دوامه. يقول: توجهت مباشرة إلى مستشفى الطب النفسي. دخلت عندهم وقلت أنا محتاج مراجعة ومحتاج دكتور يتابع معي عندي مشكلة. وبالضبط سووا له أموره وقصوا له الكرت ودخلوه للعيادة على الدكتور. دخل للدكتور وبدأ يفهمه وكان الدكتور يسأله يقول: يا أبو سعد أنت بالك مشغول بشيء؟ عندك مشكلة في البيت؟ أمور؟ أي شيء بالحياة؟ قال: نعم عندي مشاكل مادية والله بالي مشغول فيها بشكل كبير جداً. فالدكتور قال: بس هذه المشكلة؟ أجل أنت لازم ترتاح ولازم ما تشغل بالك وكل اللي قاعد يحصل معك مجرد هلاوس، لذلك لازم تهدي أمورك وبعطيك علاجات وبعض الحبوب أنك تأخذها وإن شاء الله أنها تشافيك وتريحك. وفعلاً يقول: أخذت علاجي من الدكتور ورجعت إلى البيت وحاولت أني أسيطر على نفسي على أساس أن أموري تتحسن أحسن وأحسن. ولكن اسمعوا الرعب اللي حصل معه.
أبو سعد يقول: رجعت للبيت وخلص يعني حطيت راسي ونمت بهذا الوقت. ولكني وقت منتصف الليل صحيت من النوم على صوت إطلاق نار. قام أبو سعد من النوم، صوت إطلاق نار، انصعق ويجري من سريره على الصالة ولا زوجته جالسة. قال: شو اللي حاصل؟ ومن أطلق النار؟ ومن أخذ سلاحي؟ زوجته طالعه مصدومة قالت: ايش فيك؟ ما أحد أطلق النار، بناتك نايمين وأنا جالسة، ايش فيك يا أبو سعد؟ اهدأ ايش اللي قاعد يحصل معاك؟ الرجل جلس بجانب زوجته وأيده على راسه يفكر ما يدري شنو يسوي. ولكن زوجته جت تطبطب على كتفه قالت: اسمع يا زوجي يا حبيبي يا أبو سعد، اترك عنك الطب، حاول تبحث لك عن شيخ دين. أعتقد أن مشكلتك والله أعلم مرتبطة بأمور الجن والمس وهذه الأمور، لذلك أنت لازم تتخذ خطوة، لازم تتصرف.
وسعد يقول: أنا فعلاً اقتنعت بهذا الوقت وقلت ممكن أن كلامها يكون صحيح. وبالفعل بحث عن شيخ دين ولكن ما هو قادر يحصل. إلى أن في يوم زوجته قالت له: يا أبو سعد عندي صديقتي تقول أن زوجها أخوه شيخ دين، فتبي أعطيك رقمه تتفاهم معه وتروح له يمكن أن يلاقي لك حل، يمكن أن يراقيك، يمكن الرجل عنده خبرة بهذا المجلس. سعد يقول: فعلاً أنا اتصلت على هذا الرجل وسلمت عليه ورحب فيني قال: اسمع يا أبو سعد مر علي بكره في الديوانية في مجلسي في البيت، خلنا نقعد ونتكلم وندردش وأفهم أمورك. وبالفعل وسعد يقول: ثاني يوم شغلت السيارة وطلعت لهذا الرجل على ديوانيته وقعدت معاه وفهمته اللي قاعد يحصل معي. ولكن الرجل كان يطالع أبو سعد ويقول: اسمع يا أبو سعد علشان نعرف المشكلة إذا هي معك شخصياً ولا هي في بيتك، أبي أطلبك طلب ولازم أنك تطبقه وباذن الله أن بتنحل مشكلتك. ويقول له أبو سعد: اسمع أبيك تنام خارج بيتك على الأقل ثلاث أيام إلى أسبوع، نام خارج بيتك. لو حصل معك شيء خارق للطبيعة غريب مرعب وأنت خارج البيت معناته المشكلة فيك شخصياً ونشتغل عليك بالرقية الشرعية. ولكن لو ما حصل معك شيء معناته المشكلة في بيتك وأزورك إلى البيت وأرقي بيتك وأحل المشكلة. الحل مضمون ولكن لازم أعرف المشكلة وين بالضبط عشان أسلك الطريق الصحيح.
اقتنع أبو سعد بهذا الأمر ومشى من عند الشيخ ورجع البيت وفهم زوجته أم سعد وقال لها كل اللي حصل وقال: أنا باخذ ملابسي وبروح أحجز لي شقة فندقية أنام فيها ثلاث أيام وأشوف شو اللي حصل معي. ولكن هذه التجربة وهذه الخطوة صعبة أي إنسان يسويها، تخيل أنت تروح وتجلس لحالك في شقة علشان تنتظر شيء مرعب يحصل معاك. ولكن فعلاً أبو سعد سوى هذا الأمر وطبق هذا الشيء وطلع من بيته وأخذ أشيائه وراح إلى شقة فندقية قريبة من بيته وجلس فيها ثلاثة أيام. ولكن شو اللي حصل بهذه الثلاثة أيام؟ اليوم الأول عدى من أجمل ما يكون، اليوم الثاني كذلك عدى من أجمل ما يكون. ولكن في اليوم الثاني بالليل لما نام علشان يصحى في اليوم الثالث ويصحى في الصباح على صوت بنته الصغيرة تصحيه. الرجل نايم وبنته تهزه وتصحيه، انصعق قام من نومه مرعوب يلتفت بنته ما هي موجودة. شلون اللي حصل معي؟ ومن وين جت بنتي؟ ومباشرة يتصل على شيخ الدين قال: يا شيخ حصل معي واحد واثنين وثلاث. وكان الشيخ يهديه قال: اهدأ اهدأ، شيل أغراضك من الشقة الفندقية وارجع إلى بيتك وبعد ثلاث أيام تجيني إلى مجلسي وخلاص بنحل المشكلة لأنها معك شخصياً.
وفعلاً أبو سعد يقول: أنا طلعت ورجعت إلى بيتي وجلست في البيت وبلغت زوجتي باللي حصل وكنت أنتظر الثلاث أيام تعدي على شان أروح إلى شيخ الدين. وبالفعل نام في بيته ولكن بشكل يومي في الليل كان لما ينام تجيه كوابيس وتجيه امرأة وتقول: يا أبو سعد متى بتجينا المزرعة؟ يصحى من النوم منصعق. منو هذه المرأة؟ وليش تكلمني بهذه الطريقة؟ وشو اللي قاعد يحصل؟ ولكن الفضول، الفضول هو قاتل الإنسان، الفضول هو المؤدي إلى الهلاك. وأبو سعد جاه الفضول وقال: أنا لازم أروح المزرعة مرة ثانية وأشوف يمكن أنه هذه إشارة أو تلميحة أني لازم أرجع للمزرعة، يمكن أنه في شيء لازم أني أسويه. وهو ما يدري شو اللي قاعد يسوي ولا يدري أن ممكن يؤدي إلى هلاكه. ولكن يقول: اتصلت على أحد أصدقائي وقلت أنا طالبك تكفى أبيك تروح معاي للمزرعة ناخذ جولة سريعة في السيارة ونرجع. وصديقه قال: تبشر على هالخشم أنا جايك الحين. وتخيلوا في منتصف الليل ويركب سيارته ويعدي على صديقه وينطلقون مرة ثانية إلى الصبية إلى مزرعة الصبية المهجورة ويتوجهون في طريق صحراوي مظلم. مشوا في هذا الطريق سالكينه في الليل والدنيا ظلام والدنيا فارغة إلى أن وصلوا إلى أمام المزرعة.
وصلوا أمام المزرعة، أبو سعد يقول: أطالع الأجواء وأطلع الموبايل وأبدي أصور فيديو المزرعة. يقول: أنا ما أدري ليش صورت ولكن أخذت لقطة في تلفوني وبديت أصور قلت أوريها للشيخ لما أروح له. ودخل داخل المزرعة ونزل من السيارة وأخذ له لقطات ولكن ما شاف أي شيء أبداً. ولكن الفيديو كان فيه شيء أبو سعد ما لاحق يظهره. انتهى من هذه الجولة ورجع إلى بيته والكوابيس شغالة عليه إلى أن عدت الثلاث أيام وينطلق إلى شيخ الدين. راح إلى شيخ الدين وبدأ الشيخ يرقيه ويرقيه ويرقيه، يقرأ عليه الشيخ بهذا اليوم إلى أن انتهى من القراءة. وأبو سعد يقول: أنا ما حسيت بشيء مجرد صداع أثناء القراءة ولكن بعد هذا الصداع أحس أن كل شيء انتهى وأحس أن أموري طيبة. ولكن قلت للشيخ: شوف شوف يا شيخ أبى أوريك المزرعة. وبدأ يوريه الفيديو. ولكن الشيخ كان يشوف الفيديو ووجهه يتغير وملامحه تتغير وكانما قاعد يشوف شيء أبو سعد ما هو شايفه. وينادي الشيخ على أبو سعد قال: تعال شوف معي. ويوريه الفيديو ولا تخيلوا تظهر امرأة تمشي بين الشجر بهذا الفيديو. ويغلق الفيديو الشيخ ويلتفت على أبو سعد قال: يا أبو سعد أنت صايبك مس من هذه المرأة وهي من عالم الجن والشياطين، ولكن فكينا هذا المس الحمد لله. لكنك أوعى ترجع لهذه المزرعة مرة ثانية. والحمد لله أموره أصبحت طيبة والمزرعة أعتقد أن اليوم تم إزالتها بالكامل وما هي موجودة. ولكن أبو سعد أموره طيبة وأموره كلها تمام التمام ويعيش حياة طبيعية ومكمل على المقناص.
حمد شاب من الجنسية الكويتية كذلك، ولكن الرجل يقول: أنا قضيت حياتي تقريباً كلها في البحرين، دائماً أحب أروح البحرين، دراستي كانت في البحرين. ولكن يقول: لما رجعت إلى الكويت تعلقت في البحرين لذلك كنت في كل ويكند أروح البحرين عند أصدقائي، أروح أحب أماكنها وشوارعها وكل حياتي تعتبر فيها. ولكني واقعاً عايش في الكويت. ومع مرور الأيام ولما وصل عمره تقريباً في بداية الثلاثينات أتعبت والدته وأصابها مرض في عظامها، يعني ما هو مرض خلينا نقول كبير ولكن كانت تجيها آلام بالمفاصل بشكل كبير جداً. يقول: قللت روحاتي للبحرين وانشغلت معاها أني ألف فيها على المستشفيات بالكويت وهي امرأة تخطت الـ 60 سنة ويعني لازم أكون معاها وأنا اللي أوديها في سيارتي ومن هذا الكلام. ولكن أبداً ما هو قادر يلاقي لها علاجه من مستشفى إلى مستشفى.
إلى أن في ليلة قعد مع نفسه يفكر يقول: أنا ليش ما فكرت أسأل أحد أصدقائي في البحرين أنه ممكن تكون عندهم في مستشفيات مثلاً أو دكاترة يقدرون يعالجون هذا الأمر اللي عند والدتي؟ وبالفعل كلم أحد أصدقائه وقال له المسألة اللي موجودة. قال له: اسمعني، أرسل تقارير والدتك وفحوصاتها وأمورها قبل لا تجيبها للبحرين علشان ما تتعنى بدون أي فايدة. وأنا باخذ هذه التقارير وبوديها للمستشفيات المختصة بأمور العظام والمفاصل، ولو موجود العلاج وقالوا لي خلوها تجي أنا بقول لك يلا يا حمد جيبها من الكويت. وبالفعل أرسل هذه الأوراق والتقارير لصديقه وصديقه بدأ يبحث له عنها هذا الأمر. إلا وبعد تقريباً شهر ويتصل عليه ويقول: اسمع عندنا مستشفى في البحرين عندهم دكتور أجنبي مختص بهذه الأمراض قال: خل تجيني وباذن الله أن علاجها عندي. ولكن لازم تجي أول شيء عنده وتقعد يوم واحد يكشف عليها ويضبط أمورها، ثم بعد ذلك يطلب لها هذه العلاجات من برا على عيادته وترجع وتجي مرة ثانية البحرين ولكن لازم يشوفها على أرض الواقع. وحمد يقول: أنا استانست وبلغت والدتي وكانت عندي أخت واحدة واحنا الاثنين بس اللي عايشين مع والدتنا. وبلغتهم أنه تراني لقيت الحل وموجود في البحرين ويلا يا يمه متى تبينا نروح البحرين؟ فوالدته قالت: أي وقت تبي يا ولدي أنا جاهزة وأبي أتخلص أصلاً من هذه المشكلة. فحمد كان يقول لأمه: طيب احنا ما راح نروح في الطيارة، أنا سيارتي موجودة وأنا البحرين أحفظ شوارعها أكثر من شوارع الكويت. وفعلاً الرجل يقول: والله يا فهد أعرف شوارع البحرين وأماكنها أكثر من الكويت نفسها اللي هو أنا أصلاً كويتي ولكن بحكم عيشتي فيها وبحكم حبي لها وبحكم روحاتي وجياتي لها. وبالفعل رتب أموره مع أمه ونسقوا الترتيبات وجا اليوم اللي المفروض يطلعون فيه. ويقول: طلعنا من الكويت متوجهين إلى البحرين وكان الطريق تقريباً من أربع ساعات إلى أربع ساعات ونصف أو خمس ساعات على حسب سرعة السيارة. وانطلقوا باتجاه البحرين. وبالفعل وصلوا إلى البحرين.
ولكن يقول: لما وصلنا للبحرين كان في شيء أنا مو حاسب حسابه، إلا وهو أنه كان عندهم في البحرين احتفالات، يعني تقريباً ممكن تكون احتفالات مثلاً أعياد وطنية أو شيء من هذا النوع. يقول: ولكن الوضع كان عندهم ما هو طبيعي، كانت زحمة بشكل مو طبيعي، كل الفنادق كانت مزدحمة. يقول حمد: أنا ألف على الفنادق الراقية اللي هي فايف ستار لأن معاي أمي وأختي أبي أسكنهم بمكان يكون جيد على الأقل. يلف عليهم وكلهم يقولوا له: ما عندنا غرف فاضية. ويلف ويلف وبدأ يلف الرجل من أول ما وصل وقت الظهر إلى أن دخل عليهم ما بعد المغرب. تعب بالنهاية وهو يلف فالتفت على والدته وقال: يمه أنا باخذكم إلى مكان أبسط نوعاً ما، هذا المكان فيه شقق فندقية، نروح نقعد لنا بشقة فندقية وحنا اللي جايينه كله يوم واحد، نروح للشقق الفندقية هذه نقعد فيها يوم واحد وإن شاء الله أن نلاقي عندهم أصلاً لأن يمكن حتى الشقق الفندقية تكون مفاولة. قالت: ما في مشكلة يا ولدي شوف أي مكان ننزل ونرتاح فيه وبكره يعني لو احتجنا نقعد زيادة في البحرين أو راح نقعد زيادة خلاص يعني نبحث عن مكان ثاني يمكن تكون فضت بعض الفنادق. وبالفعل يتوجه إلى أحد الشوارع اللي فيها بعض الشقق الفندقية ويلف عليهم ولا سبحان الله حتى الشقق الفندقية كلها فل.
إلى أن حمد يقول: والله العظيم مريت بجانب فندق هذا الفندق كانما أول مرة أشوفه، يعني أنا ما جيته من قبل وهو بحكم روحاته الكثيرة كان يعرف تقريباً أغلب الفنادق على الأقل يعرف أسمائها وأشكالها الكبنايات يعني. ولكن هذا يقول: أول مرة أجي. ولما رحت بجانبه الغريب بالأمر أن هذه الشقق الفندقية أو هذه البناية خارجها ما كان في ازدحام، كانوا واقفين سيارتين فقط بالباركينج والفندق هدوء تام. فوقف السيارة ونزل على طول يقول: أول ما دخلت من باب الفندق الرئيسي وهذا الريسبشن الاستقبال قدامي ولا أحد النزلاء اللي بالفندق قاعد يتهاوش ويصرخ مع الاستقبال. ولكن ما كان يدري شنو المشكلة بالضبط أو شنو الخلاف اللي كان حاصل. فيقول حمد: أنا رحت للموظف الثاني وسلمت عليه وقلت محتاج لي شقة عندكم شقق؟ قال: أي نعم عندنا شقة فارغة مكونة من غرفتين. وعلى طول قال: احجز لي الله يرضى لي عليك أنا ألف من الصبح والآن ألاقي مكان ومعي والدتي كبيرة. والموظف يضبط له الحجز وخلاص حط البيانات وخذ كل أموره ودفع قيمة الليلة وكلم أخته وأمه: ويلا لقينا شقة. وانزلوا من السيارة ونزلوا حقائبهم وكانت معهم أغراض بسيطة جداً واطلعوا فوق على الشقة.
ولكن أول ما طلعوا فوق في المصعد وافتحوا باب الشقة علشان يدخلونها، أول ما انفتح الباب حمد يقول: لا أخفيكم أن جتني كتمة كانما المكان هذا ما يدخله الهواء، مكان مخنوق تحس نفسك فيه، مكان كئيب جداً. ولكن احنا قلنا نسكن فيه وحتى أمه وأخته كذلك جاهم هذا الشعور. ولكن قالوا: يا حمد ما راح نحصل مكان خلينا ندخل ونقعد ليلتنا هذه ونضبط أمورنا وبكره نشوف شنو الترتيبات. وبالفعل يقول: دخلنا إلى الفندق هذا وكان في مطبخ تحضيري. والدتي أدخلت على طول قالت: أنا بروح آخذ لي غرفة أرتاح شوي فيها. وأخته قالت: أنا بقعد أضبط لكم العشاء وبطبخ لكم عشاء وأضبط الأمور وأزين الدنيا وأبلغكم علشان تجون وناكل مع بعض. حمد يقول: أنا تركتهم ودخلت إلى أحد الغرف وكانت أخته راح تنام مع أمها. يقول: أنا كنت تعبان بشكل كبير جداً من السفر ومن قيادة السيارة يعني. فيقول: دخلت إلى الغرفة وارتميت على السرير مباشرة وما أدري شلون غفيت. ولكنه غفى بهذا الوقت وما صحى إلا بعد تقريباً ثلاثة ساعات.
فلما قام يقول: أحس بطني يعورني وأحس أني جوعان أبي آكل. وقلت: أكيد أن أختي انتهت من العشاء ومنتظرتني أصحى من النوم. وبالفعل قام من مكانه وفتح باب غرفته وطلع برا ويطالع قدامه وينصدم من وضع أخته ولا هذه أخته قاعدة تلف من غرفة إلى صالة إلى مطبخ، تلف كانما تبحث عن شيء ومو منتبهة على أن حمد فتح باب غرفته. فهو استغرب منها فطلع قال: يا بنت يا بنت ايش فيك؟ شو اللي تدورين عليه؟ طالعته قالت: تصدق يا حمد ما أدري شو اللي أدور عليه؟ يا أخي أحس أني تايهة، أحس أنه في شيء ضايع من عندي بس ما أدري شنو هو. حمد استغرب بهذا الوقت قال: طيب العشاء؟ خلاص؟ هي طالعته مرة ثانية طالعت المطبخ قالت: أبداً الأكل على ما هو عليه مثل ما جبناه ما لمسته. انصدم الولد قال: طيب ليش؟ قالت له: والله ما أدري أحس أني مشوشة، أحس أني ماني قادرة أركز. قال لها: طيب أمي شنو وضعها؟ قالت: ما أدري دخلت للغرفة وما دخلت عليها. فحمد دخل على طول يشوف أمه شنو وضعها. فتح على طول باب غرفة أمه علشان يشوف شو اللي حاصل معاها وانصدم من اللي شافه. انصدم من اللي شافه لأنه شاف والدته قاعدة تستفرغ وترجع في سلة القمامة الزبالة نفسها الله يكرمكم. شاف أن وجهها متغير لونه، شاف أنه كانما تعبانة بشكل كبير وهي ما كانت بهذه الحال أول ما جيت، كان اللي عندها مجرد ألم بالمفاصل والعظام ما كانت بهذه الحالة الصحية. استغرب قال: يمه شنو فيه؟ شو اللي حاصل فيك شيء؟ قالت: ما أدري يا ولدي من دخلت للغرفة وأحس أني ماني على بعضي، أحس أني تعبانة بطني يعورني راسي يعورني. حاول أنه يهديها قال: طيب اهدي اهدي يا أمي اهدي واستريحي شوي. وقومها من الكنبة اللي جالسة عليها وخلاها على السرير وبدأ ينادي على أخته قال لأخته: خليك بجنب أمي لا تتحركين وحتى العشاء ما نبيه، وفي الصبح إن شاء الله نطلع ونتريق مع بعض وناخذها على المستشفى بس شوفيها ترجع ووضعها تعبان. وبالفعل الأخت جت وقعدت بجانب أمها. وحمد يقول: أنا ما شبعت نوم بشكل كبير لذلك رجعت مرة ثانية إلى غرفتي قلت خليني أحاول أني أنام لأن ما راح أجلس لحالي ولأن كذلك الوضع كاتم يعني بالشقة وأحس أني مغموت. لذلك الولد راح إلى سريره وحاول أنه ينام.
ولكن الغريب بالأمر يقول: ما قدرت أنام مجرد غفوة مدتها دقائق معدودة بس الصدمة لما شاف الساعة في يده يطالع ولا صاير الصباح. شلون الغفوة السريعة هذه عدت بهذا الوقت؟ شلون صار الصباح وأنا ما حسيت أني نمت وقت طويل؟ استغرب الولد على طول قام من سريره يكلم نفسه ما هو فاهم شو اللي حصل. راح لغرفة أمه وأخته ضرب الباب وفتح عليهم ولا لا زالوا نايمين. صحاهم من النوم: يلا صار الصباح موعد المستشفى. وبالفعل صحوا ولا زالت أمه تعبانة وأول ما صحت أمه من النوم وترجع وتستفرغ مرة ثانية قال: يما هدي بالك وتحملي والحين طالعين للمستشفى ونشوف شو اللي حاصل معك. وبالفعل قاموا والبسوا ملابسهم واطلعوا من هذه الشقة. اطلعوا وركبوا السيارة ولكن حمد يقول: أول ما ركبوا السيارة والتفت على والدتي ولا كانما ما هي اللي كانت تعبانة، أمورها كانت طيبة، وجهها رجع لوضعها الطبيعي لونه مو قاعدة تستفرغ. قال: يمه وضعك أحسن؟ قالت: والله يا ولدي ما أدري شو اللي صار معاي، دخلنا هالفندق حسيت بتعب، الآن ركبنا السيارة أحس أن أموري طيبة 100% ولا أعاني من أي مشكلة. حمد يقول: أنا قلت في نفسي الحمد لله يعني أن أمورها طيبة بعدين نشوف شنو موضوع التعب هذا. وطار فيهم على المستشفى.
راحوا للمستشفى ودخلت والدته والدكتور سوى كل الفحوصات وضبط كل الأمور وأعطاها علاج بسيط من عنده قال: هذا العلاج يا حمد تمشين عليه لفترة من الزمن وبعدين ترجعين وتراجعيني وباذن الله أن أمورك راح تتحسن وألم العظام راح ينتهي من عندك. استانس حمد قال: بهالبساطة يا دكتور؟ قال: نعم يمكن الدكاترة اللي أنتم رحتوا لهم ما كانوا عارفين يوصفوا لكم أي علاج بالضبط وأنا أعتقد أن هذا العلاج أموره بتمشي مع والدتك. وبالفعل انتهوا من الأمور واطلعوا من عيادة الدكتور وهم ينزلون في مصعد المستشفى وتلتفت أم حمد على حمد وأخته قالت: اسمعوا اتركوني تحت في المستشفى في الاستقبال واطلعوا أنتم الاثنين على الفندق جيبوا الأغراض وارجعوا خذوني مرة ثانية. استغرب حمد يقول: أنا والدتي لما نسافر مستحيل تقبل نتركها لحالها حتى لو بمشى بمكان سياحي حتى لو بأبسط الأماكن، الآن تقول اتركوني أكيد أنا أمي صاير معها شيء. قال: ليش يمه في شيء صاير شيء بالفندق؟ قالت له: يا ولدي أنا ماني مرتاحة من هذا الفندق أرجوك روح أنت وأختك خذوا حاجاتنا اللي بالفندق وهم أمور بسيطة واتركوا الأكل حتى لا تجيبونه وتعالوا خذوني مرة ثانية خلونا نرجع للكويت. حمد استغرب قال لأخته: يلا خليها. وفعلاً ترك والدته في الاستقبال على الكراسي مرتاحة جالسة معززة مكرمة وركب السيارة معه أخته وانطلق إلى الفندق.
انطلق إلى الشقق الفندقية وهو عارف مكانها. توجه وهو يمشي باتجاه الشقق الفندقية ويكلم أخته ويتناقشون أن الفندق فعلاً ما هو طبيعي واللي قاعد يحصل فيه يعني نحس أن شيء خارق للطبيعة. ولكن كملوا طريقهم إلى أن وصلوا الشارع اللي يقع فيه الفندق. ولكن الصدمة أنهم ما هم لاقين الفندق أبداً. يقول: راسي بينفجر، الفندق بنفس الشارع هذا متأكد ولكن ليش ماني قادر أوصل له؟ يفتح اللوكيشن في الموبايل ويحاول يوصل إلى الموقع عن طريق جوجل ولكن كذلك يروح إلى الموقع اللي يشير له الموقع في التلفون لكن الفندق ما هو قادر يوصل له. يقول: ولف ثلاثة ساعات الله وكيلك يا فهد، ثلاثة ساعات في نفس الشارع ولا قادر أستوعب وين الفندق ما أدري شو اللي حصل معاي. لكن الحمد لله بالنهاية قدروا يوصلون إلى الفندق وقدروا يدخلون وياخذون كل أشيائهم. ولكن يقول: لما دخلنا إلى الفندق ووصلنا ما كان في أي أحد بالفندق إلا موظف الاستقبال، كل الناس اللي كانوا يسكنون فيه اطلعوا منه وأصلاً ما كان في عدد من الناس كانوا مجرد سيارتين. فحمد يقول: خذينا أغراضنا وطلعنا نجري من الفندق وأخذنا أمي وعلى طول على الكويت.
وفي الطريق كان يسأل أمه يقول: يا يمه هل كنت تشوفين شيء في الفندق؟ هل حصل شيء لهذه الدرجة ما تبين تجينا؟ قالت: والله يا ولدي في الليل كنت أسمع أصوات غريبة، كنت أحس احنا لحالنا في هذا المكان وتأكدت وتيقنت يا ولدي أن هذا فندق مسكون بالجن.