📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الجامعات الأوروبية استلهمت فكرتها من المدارس الإسلامية .. والأوقاف ضمنت حرية التعليم | بسط بودكاست

بسط بودكاست2:00:56

Transcription

السلام عليكم ورحمه الله. اليوم استضفنا الدكتور أحمد العدوي، المترجم وأستاذ التاريخ. حدثنا عن مؤسسات العلم في الحضارة الإسلامية، والفرق بين المدارس الإسلامية والجامعات الأوروبية. وتحدثنا كذلك عن الوقف ودوره في الحياة العلمية. أنا محمد فتوح، وهذا باست بودكاست. يا أهلاً وسهلاً.

دكتور أحمد، أهلاً وسهلاً، منورنا والله.

أنا اللي تشرفت يعني بهذه الجلسة، وآمل أن يكون فيها فائدة إن شاء الله كل من يتبعها أو يسمعها.

إن شاء الله. يعني لن نعدم منها فوائد كثيرة، ليست فائدة واحدة.

ذاتك إن شاء الله. أرجو ذلك. اليوم يعني هنتكلم عن موضوع يثير اهتمامك من جهة، ومن جهة ثانية يعني جمهور واسع وناس كثيرة تشتاق أنها تعرف كيف كانت مؤسسات العلم في الإسلام. نعم. وكيف كانت الحركة العلمية بصفة عامة بين المدارس المختلفة والأقطار المختلفة. أي. وطبعاً يعني في البداية نعرج على نشأتك الشخصية واهتمامك الأكبر الذي عرفت به بالترجمة. فأنت في الأصل أستاذ تاريخ، ودرستك في التاريخ، لكن يعني ما شاء الله، ا يعني أحد أبرز المترجمين المعروفين في مجال الإسلاميات. ف يعني أين أتى ذلك من التاريخ إلى الترجمة في المج في مجال الإسلاميات؟

بسم الله الرحمن الرحيم. يعني إذا أحببت أن أتحدث عن عن نفسي، فأنا خريج كلية الآداب قسم التاريخ، في سنة 1998. وحصلت على الماجستير من قسم التاريخ الإسلامي، كلية الآداب، جامعة القاهرة، في عام 2005، عن موضوع عنوانه "المرأة في العراق خلال عهدي البويهيين والسلاجقة". وفي سنة 2010، حصلت على الدكتوراه. هذه طبعاً الماجستير غير منشور. حصلت على الدكتوراه عن موضوع عنوانه "السابقة منذ ا قيام، أسف، منذ ظهور الإسلام حتى ا ا سقوط الخلافة العباسية". وهذا العمل منشور ولله الحمد.

في سنة 2000، طبعاً عملت في مركز تحقيق النصوص بالأزهر الشريف. المخطوطات؟ المخطوطات. نعم. هناك طبعاً تتلمذت على أيدي الدكتور أيمن فؤاد سيد. لكن أنا علاقتي بالدكتور أيمن فؤاد سيد أقدم من ذلك بكثير. نعم. كل ما في الأمر أن جمعنا العمل، هو كان رئيسي في هذه الفترة. جمعنا العمل، وبالتالي ازدادت العلاقة وما زالت الحمد لله قوية. يعني. ف ف يعني شربت عنه الصنعة كما يقول القدماء. و وايضاً أنت دبت للتدريس في جامعة القاهرة. وفي سنة 2014، اه كنت بدرس في جامعة القاهرة لطلاب الدراسات العليا مادة "أوراق البردي العربية" لطلاب الماجستير. أوراق البردي العربية؟ نعم. وكنت بدرس هذه المادة. بعد ذلك في سنة 2014، طلبت للتدريس في الجامعة التي استقر فيها حتى الآن، جامعة شنك أونسك زمارت، هنا في تركيا. وما زلت حتى الآن والحمد لله يعني على رأس عملي. نعم.

أما قضية من التحقيق إلى الترجمة، فوالله يعني من الجيد أنك فتحت هذا الأمر. كثيراً ما أقول: التحقيق يعني فادك في الترجمة بما لا يقاس. عجيب. يعني أولاً، خلت مجال الترجمة. يمكن القصة قد تعني بعض يعني الذين يسألونني، وهم كثر يعني هذا السؤال: كيف دخلت إلى عالم الترجمة؟ كيف دلفت إلى عالم الترجمة؟ أولاً، دخلت مصادفة. عجيب. الأمر كله بدأ بمكالمة هاتفية. أظن أنا ذكرت ضعيفة للغاية، لكن أظن هذا كان في أحد أمسيات 2016. نعم. حدثني صديقنا المشترك الأستاذ إسلام مصطفى. نعم. من إسلام؟ نعم. وسألني: ما رأيك في هذا الكتاب؟ يعني، وأظن كان كتاب "الزواج والمال والطلاق". ليس هذا. كتاب فعلاً ترجمته. نعم. ما رأيك؟ كان يترجمه فلان، وهل معك وسائل الاتصال به؟ فقلت له: طب، أمْهِلني أقرأ الكتاب وأعود إليك. قرأت الكتاب، وأنا مؤرخ، وجدت جديراً. ليس لدينا في بابه التلقي من أين يدرس؟ من الزاوية الشرعية، حتى لو هتدرسه في العصر العباسي، لكن من الزوايا التاريخية، تاريخ الأسرة في الإسلام. هذه هذا باب جديد. ومن هذا اليوم تعلمت شيئاً: العمل الذي أترجمه، إن لم يضف شيئاً للمكتبة العربية، فالأولى تركه. أم يعني يعني الوقت أول شيء سيحاسب الإنسان عليه يوم القيامة. لن يحسب على المال، بل على وقته فيما أهدره. ولذلك العمل الذي لا أحسب أنه يضيف إلى المكتبة العربية في بابه، لا أترجمه.

والمهم، قلت لإسلام: أنا سأترجم هذا العمل. إن قرأت هذا العمل الآن وقارنت بأعمال متأخرة، ستشعر كيف كانت يدي مرتجفة في وأنا وأنا أترجم هذا هذا العمل. يعني كان حديث عهد بتترجم. لكن التجربة الشخصية طبعاً تلعب دوراً في ثقل المترجم، طول الباع، إلى آخره. والأفضل في نظري أن يتولى الترجمة متخصص. يعني هناك مثلاً بعض دور النشر، هناك اتجاه مثلاً بأن أو يقضي بأن يتولى ترجمة العمل خريج السن أو اللغات. معرفة اللغة على نحن وثيق شيء، مفروغ منه. نعم. لكن التخصص أيضاً. الترجمة ليست كلها عبارات. ويواجه مصطلحات الش أخ، ولا يبعد أن يلتبس عليه الأمر شيء. ولهذا أتولى. أرى أن ترجمة المتخصص أفضل بكثير. نعم. يعني هذا ف هذه بداية الترجمة. هذه بداية دخول الترجمة.

أما قضية التحقيق، فأفادني يعني كبيرة للغاية. أولاً، ما التحقيق؟ إعادة النص إلى أقرب صورة تركها المؤلف. تركها عليه المؤلف. حساسية التعامل مع النص. نص للغير، ليس لك. يعني لا يمكنك التلاعب به أو التدخل أو الزيادة والنقصان أو الحذف أو إلى آخره. قلة هذا ليس لك. ف حساسية التعامل مع النص. النص حتى أن يعني بعض حواشيه تشعر أنها يعني حواشي محقق. يعني مثلاً: "قولي كذا في الأصل الإنجليزي، والصواف كذا". نعم. يعني هذا مأخوذ مباشرة. المهم، يعني في مجال التحقيق، تحقيق التراث وكتب التراث، تدقق وتنظ. تعلمت. تعلمت نعم. حساسية التعامل مع النص الآخر. هذا أول شيء. وهذا أفادني في الترجمة بما لا يقاس. والأمر الثاني، يعني أمانة تقديم النص. نعم. المترجم في الأخير، أو في التحليل الأخير، رسول بين المتلقي اللغة الهدف وبين المؤلف الأصيل. وكلما خف ظل المترجم، يعني بمعنى آخر، أو بعبارة أخرى، تفاعل المتلقي أو القارئ مع صاحب اللغة الأص مع صاحب الأصل أو الكتاب تمام، وخف ظل المترجم حتى لا يكاد يشعر به، فهذا هو المترجم الجيد في رأي. كلما ثقل ظله، يعني العكس، ودار بخلد القارئ وهو يقرأ العبارة: "لا يمكن أن تأتي بهذا الشكل أو أن هذه العبارة ركيكة"، كلما استشعر بوجود المترجم، خاصة مع الحواشي التي نقول أنها فيها تزيد يعني. نعم. كان يعرفك ب أعلى من بعمر بن الخطاب مثلاً، يفرض له حاشية أو مكة أو كلما. يعني هذا تزايد ضروب كثيرة. لكن نعم. كلما شعرت بثقة للمترجم، كلما يعني لا، هذا المترجم يحتاج إلى يعني إعادة ضبط البوصلة مرة أخرى. نعم. ف ف يعني مدين كثير. مدين كثيراً للتحقيق، لتحقيق التراث العربي، وخاصة النصوص التاريخية. وايضاً خلفيتي في تدريس الوثائق. وثائق العربية لـ. الوثائق تنشر بطريقة مختلفة عن نشرات المخطوطات. نعم. يعني هذه الفنيات أفادتني كثيراً في التعامل مع نص لشخص آخر. نعم.

طيب دكتور، طبعاً يعني في سياق ما قلته كله، لا يقر من يطالع إنتاجك إلا بالجدارة. وشدت بذلك يعني حتى الأوسمة والجوائز التي نلتها في هذا الباب. ف فكثر الله فينا منك في هذا الباب. لكن أحياناً يعني يطرأ سؤال في موضوع الترجمات. وأنا ألاحظه الصراحة، وأحياناً أتساءل، وهو يعني مدى جدوى كل هذه الترجمات، بالذات في حقول الإسلاميات والتاريخ الإسلامي، أو الإسلاميات عموماً. أحياناً حتى في الفقه والشريعة والحديث وكذا. وأحياناً تجد المترجم هو أصلاً متخصص، زي ما تفضلت. وقد يكتب مقدمة يعني أبلغ مما يكتبه صاحب العمل الأصلي. ومطالعة يعني أفضل. طبعاً سؤال مشروع. يعني كان الإقبال على الترجمة زاد كثيراً في الآونة الأخيرة. ولهذا كان هذا السؤال سؤال ممتاز حقيقة. لكن دعني أنطلق من حقيقتين. من حقيقتين. الأولى، أن بدءاً من العقد التاسع، العقد التاسع من القرن الماضي، نعم، وصولاً إلى أواسط العقد الأول من هذا القرن، خفت حركة الترجمة كثيراً. المرج، لا أتحدث عن الرواية، وحتى في. لكن هذا موضوع آخر. أنا أتحدث عن أنت قلت لي حقل الإسلاميات. فلنقتصر عليه. الكتب المتعلقة بالشريعة، الكتب المتعلقة بعلم الكلام، الكتب المتعلقة بالتاريخ، بالفلسفة، إلى آخره، في مجال الحضارة الإسلامية. هذه الفترة شهدت يعني خفوتاً شديداً أو انخفاضاً تاماً في حركة الترجمة، كمن وكيفاً. طبيعي عندما يعود الاهتمام بالترجمة مع نشأة أول مؤسسة ا معنية بالترجمة، في محاكاة ل خطوة قام بها بعض الخلفاء العباسيين من إنشاء هيئة معنية بالترجمة. طبعاً أعني المجلس القومي للترجمة في القاهرة. نعم. كان أول هيئة يعني حكومية مختصة في ترجمة الإنسانيات والعلوم الطبيعية. أحياناً كانت السوق عطشى للترجمة. ومن ثم يعني كان هذا الإقبال الشديد على الترجمة. ف العامل الأول هو يعني ع عودة ازدهار الترجمة بعد الرعيل الأول، مثل عبد الهادي أبو ريدة وغيره. يعني لا نعدد الأسماء في هذا المقام. لكن بعد العقد الثامن، أسف، اه نعم. الثامن والتاسع. يعني ممكن أحكيلك قصة تصور لك كيف انتبهنا إلى آثار نشأة الإنسانيات الذي وصفته، وأنا لا أظن نفسي مبالغاً يعني، أنه كتاب نفيس لم يؤلف مثله. أنا شخصياً نشأت الكتاب الذي ترجمته. نعم. لما تواصل الناشر الأستاذ أحمد عبد الفتاح مع إدنبرة بخصوص هذا الكتاب، يعني حكى لي أحمد أنه مسؤول الحقوق جاي إمتى؟ بيقول له: أخيراً، أنتم كعرب انتبهتم لهذا العمل. أخيراً. طبعاً الكتاب من أواخر أعمال جورج مقدسي، الذي هو توفي أصلاً في العقد الأخير من القرن الماضي، أظن سنة 92، إن لم تخن الذاكرة. فالراجل قال له: أخيراً انتبهتم إلى إلى هذا الكتاب. زد على ذلك أن التأليف العربي أصابه شيء من يعني ركود. طبعاً أنا هنا لا أتحدث عن مؤشرات كمية. كنا بنصدر 2000 كده؟ لا، ما تحدثت عن هذا. وإنما أتحدث عن الكتب التي أسست في بابها، أو لا نقول أسست، حتى المؤثرة في بابها، بمعنى التي يكثر الاستشهاد بها والعودة إليها، وإلى آخره. تمام. يعني لم يصدر كتاب بحجم "الاستشراق" لإدوارد سعيد، على سبيل المثال. انظر كيف يستشهد بكتاب "الاستشراق" عند المستشرقين أنفسهم، ناهيك عن كتابات الحلاق، إلى آخره. الكتب المؤثرة قليلة جداً جداً في في التأليف العربي. أنا لا أريد أن أقول أن أغلب المؤلفين يقتبسون يعني من هنا ومن هنا ومن هنا صار كتاباً. تمام. وفقاً لنظرية الفراغ ونظرية في العلوم السياسية. إذا وجد الفراغ، لابد أن يأتي من يملأه. ومن هنا صار الإقبال، أو كان هناك أيضاً إقبال على م الترجمة. مع التحفظ بأن الأرقام التي تخرج للكتاب المترجم الذي نحن قاعدين نقول: ما سبب يعني الإقبال الجديد على هذه الترجمة؟ أرقام قياسية. نتحدث عن العالم العربي كله، ودول زي شمال أفريقيا معنية بالترجمة من الفرنسية، ودول زي مصر ودول الخليج العربي والشام من الإنجليزية. الأرقام التي نخرجها من الكتب المترجمة مضحكة. تدعو للرثاء حقاً. تدعو للرثاء حقيقة. يعني لا، ممكن العالم العربي كله لا يخرج ربع ما يخرج من الكتب المترجمة في دولة مثلاً، زي إسبانيا. لا، يقصد دولة واحدة. وإلى آخره. ولذلك الموضوع له أكثر من شق. لكن كما قلت لك، يعني ضعف التأليف أحد أسباب. نحن يعني نحتاج لحلقة كاملة عن الترجمة. الموضوع فيها شيء. وهي وأنت يعني أحد المتخصصين فيها. فاحنا بس كنا نأخذ الإطار الشخصي لك فيها. وإلا يعني كمان، أظن أنه السلطة الأكاديمية لها لها باع. كتب في النهاية لما تكون جاية من كامبريدج أو ومن هارفارد، فكده بريقها في السوق يزداد. فأحياناً الناشرين يميل إليها. أحياناً. أحياناً برض المال يلعب دور في هنا في أخذ المباحثين. أعدادك لهذه الحلقة، أنت ذكرت كلمة أعجبتني حقيقة، وهي الافتقار إلى الرؤية. نعم. أنا قلت بعبارتي أنا أنت هيها تقريباً. يعني إذا ترجمناها أو عدلنا، هي هي. الإضافة للمكتبة العربية أو الرؤية. طبعاً ليس كل الناشرين بنفس بنفس المستوى الثقافي. هناك المثقف المستنير، وهناك التاجر، وهناك وهناك من يجمع بين الأمرين. وهناك اللص. تمام. يعني أنا لا أخالفك في ذلك. تمام. حتى بين المؤلفين يتفاوتون في في المستويات. هناك من عنده، وهناك من ليس عنده، يدعي أنه عنده، إلى آخره. يعني ليس كل الناس بنفس المستوى. وبالتالي المنتج النهائي، إذا كنا نتحدث عن الترجمة بوصفها منتج، الوصف المنتج الأخير في النهاية، الذي هو يعني يمثل بين يديك في هيئة كتاب مطبوع، يتفاوت في المستوى. وأحياناً هذا يعني كبار القراء أو القراء أصحاب البصيرة ربما يعرف مستوى الكتاب من اسم دار النشر. صح. من اسم المترجم. من اسم المترجم أحياناً. نعم. من عنوان الترجمة. إزاي اختار العنوان. صحيح. لو أنه يفهم يعني في المجال. صحيح. ولذلك أنا أرجو يكون المعيار في الترجمة. يعني جزء لا بأس به من من أعمال الترجمة يجري بالإسناد. بمعنى أن الناشر ليس لديه أي فكرة عن محتوى الكتاب. شوف يا فلان ده كويس، نترجمه ولا لا؟ اه. ونسند إلى من إذا استشار أو إذا أعجبه شخص. ولذلك أكثر شيء يحزنني في هذا الأمر عندما تطالع حاشية في كتاب يقول لك: "والترجمة العربية مليئة بالأغاليط، وإلى آخره، والأفضل للباحث أن يعاود الأصل". نعم. يعني هنا لا أبالغ، أقول لك: أكاد أبكي. يعني على جاه الدواء إلى آخره. وضاعت هذه وانتهى الأمر.

طيب دكتور، لو ذهبنا إلى الجانب العلمي في الإسلام، أو المؤسسات العلمية التي كانت موجودة. نجد وهذه من المظاهر الواضحة تماماً في الحضارة الإسلامية، أن العلم كان يعني مختلطاً بنشأتها. حتى افتكر كلمة فرانز روزنتال في كتاب "العلم في تجلّ"، ويحكي عن العلم في الإسلام. يعني كان يقول: "فإن العنصر المركزي الأساسي في الحضارة الإسلامية هو العلم". وهذا اختلط في كل الأمصار والبلدان التي فتحت. يعني أن أحمد أمين كان يقول: "فإنك إذا أرخت لعلوم القرآن وعلوم الحديث وعلوم العربية، فإنك تؤرخ لمصر والشام والحجاز والعراق". كان هذه الأمصار التي انتشر فيها الإسلام هي خلاص، بقت حواضر. فضلاً طبعاً عن يعني بلاد خراسان وما وراء النهر وكذا، أو شمال أفريقيا. نعم. يعني أزيدك من الشعر بيتاً. نعم. لويس ماسينيون عشان يفصل قضية المدينة من البلدة في الإسلام. عايز يعرف عا عايز يعرف المدينة. نعم. وميرنا الحديثة هذه. يعني هل هل مثلاً بلدة زي مازة مدينة ولا بلدة ولا قرية ولا إيه؟ نعم. وضع المدرسة شرط أساسي لتعريف المدينة. أنه المدينة وسوق الصرف وسوق الغزل والمدرسة. أربع شروط عشان نقول إن دي مدينة، حاضرة. لازم أربعة. أني تعرف ابن خلدون يعني تسبب في نوع من أنواع التشوش في تحديد المدن من الكره، أو الاستخدام الاصطلاح الذي استخدم الريف. وخلط البدو، البدو والبداوة بالفلاحين، جمعهم. هذه كلها في كتلة واحدة. ولذلك لما ماسينيون حاول يعني يضع معايير لتمييز المدن الإسلامية التي تسمى حضر أو حواضر، وضع المدرسة شرطاً أساسياً في وجودها. طيب. إيش يعني؟ يعني كيف حصل هذا التداخل الواسع من أول نشأة الدين بالعلم بهذا الشكل وانتشاره في الأمصار؟ كيف حصل هذا الحال؟

طبعاً هذا الموضوع أفاض فيه الباحثون، وأدلوا يعني عدد كبير بدلوه. ولعلك تعرف أن ال الاختلاف العلماء والفقهاء في الأمصار أدى إلى نشأة الإجماع أو مؤسسة الإجماع بشكل أو آخر. عند أهل السنة طبعاً. والآيات الدالة على التفكر والتعلم وسؤال أهل الذكر يعني في القرآن الكريم أكثر من أن تحصى. ولذلك فالعلم كانه يعني بذرة أو أو برعم حملته الحضارة الإسلامية في طياتها منذ اللحظات الأولى التي ولدت فيها. أكبر دليل على ذلك أن مؤسسة التعليم الابتدائي، الكتاب أو المكتب، كلاهما شائع في التراث العربي. ذكرت منذ القرن الأول الهجري في كتاب الموطأ لمالك. عجيب. إيش الأثر؟ الكتاب يحضرك المناسبة التي ذكر فيها. يعني إحدى التبعيات أرادت أن بعض الصبيان لمساعدتها في نفش الصوف وتمشيطه. فطلبت من صاحب المكتب أو الكتاب أن يرسل إليها الصبية. لكنها سألته ألا يرسل إليها حراً. كلهم يكونون من ال من العبيد. فذكر الكتاب في القرن الأول الهجري. يعني قبل أن نتحدث عن أي مؤسسات، يجب أن يكون الكتاب من أقدمها. وطبعاً العلم في في أولياته كان في المساجد الجامعة، وفي المساجد والمصليات، وإلى آخره. كان العلماء يجلسون وتحلق حولهم الطلاب. حتى حلق الطلاب لم يكن اعتباطاً. بأسبقية الحضور أو لا. جلس كل طالب على قدره من من العلم وتحلق حول الشيخ أصحابه بمعاييرها الحديثة. أصحابها طلاب الدراسات العليا في في ب معاييرنا الآن. أصحابه الأقرب له في العلم هم الأقرب من زملاء له. نعم. هؤلاء هم يعني طلاب الدكتوراه كما ندعوهم الآن. ثم يتفاوت الناس على أقدارهم ويجلسون خلف هذه الزمرة من المتقدمين عليه. ف الكتاب يعني أول مؤسسة علمية خارج المسجد ظهوراً. وكان لها غرض عملي، وهو حفظ القرآن الكريم للطلاب وشيئاً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تعليمهم القراءة والكتابة، كما يدل على ذلك اسمه. بمرور الوقت، اتخذ الكتاب أو تطور الكتاب مناهجه وأدواته، حتى يمكن مثلاً أن يقارن الآن إذا كنا وسيلة التقريب للأذهان، يقارن بمدرسة ثانوية. عجيب. وبمعايير القديمة، ليست بالمعايير المحدثة الآن التي يعني الثانوية القديمة. نعم. يعني مثلاً أن البيهقي عندما بلغ عامه الخامس عشر، وكان في كتابه الأول، لم يزل طالباً به، كان قد أنهى حفظ "الحماسة" لأبي تمام. يا الله. ديوان الحماسة. أي نعم. و"السامي في الأسامي" للميداني. وعدد 14 كتاباً من الكتا يحفظها من الكتاب. أحفظها عن ظهر قلب. أنا أعرف الآن يعني في الأدب ولا يحفظون الحماسة أو لا يظهرون على الأقل. نعم. نعم. ف يعني لك أن تتخيل مقدار العلم والعلوم. ومع ذلك، معلم الصبيان يعني، وهم معلم المكاتب، يعني كانوا عرضة للسخرية منهم في التراث العربي أو كتب التراث العربي. لعلك الآن استحضرت لأنك ابتسمت بعد قصة معلم الصبيان. وكان يضرب به المثال في الحماقة وإلى آخره. ومع ذلك، هذا الإعداد العلمي الرصين والمكين لا يعني تخرجه إلا مؤسسة عريقة. وكما قلت، بدأت الكتاب أولاً تأهيلي وتعليمي في مرحلة التعليم الأساسي. لكنه شيئاً فشيئاً أكمل دور المدرسة. أو أسس الطالب لمرحلة المدرسة.

وكيف حصل الانتقال من المسجد أصلاً إلى يعني كترتيب أو التدريس خارج المسجد؟ اه. يعني هذه قصة قصة ربما طويلة للغاية. أول ما يحضرني في هذا ال في هذا الأمر، كيف ظهرت المدرسة أو كيف يعني نأتي لمدرسة كمان شوية. هي من جملة ما أحدث في الإسلام. مستحدثة. طيب. كيف وقع هذا الانتقال؟ هناك يعني أقوال كثيرة في هذا الأمر. مثلاً، بعض المستشرقين يظنون أن المدارس البوذية التي انتشرت في يعني بلاد ما وراء النهر، كان حديث العهد بالإسلام. ربما تكون هي الأساس التي يعني الأساس الذي انفصلت المدارس عن المساجد. لكن هذا الرأي أنا لا أتفق معه. يعني و سأذكر أسبابي. نعم. المدارس ظاهرة ظهرت في المشرق، يعني حسب ما يدعي هؤلاء. حقيقة أن المدارس الطاهرة انتشرت في المشرق، المشرق الإسلامي، ثم شيئاً فشيئاً قدمت إلى بلاد فارس، ثم إلى العراق، ثم إلى الشام، ثم إلى مصر. ولم تنتشر في المغرب لأسباب سنتحدث عنها لاحقاً. المغرب والأندلس طبعاً مقلية أيضاً. لكن ال لافت للنظر أن عملية ظهور المؤسسات بشكل عام لم تكن تقتصر على على المدرسة والسياق التعليمي بشكل أو آخر. مثلاً، حتى المؤسسات الصوفية بدأت منذ القرن الثالث الهجري والرابع الهجري في الانفصال عن المساجد وعن ال قبل أن يعني ربما كان من المناسب أن نلقي نظرة عامة على نظام التعليم في الإسلام. أولاً، لم يكن رسمياً. يعني لا تمنح شهادات من جهة مثل النصرانية مثلاً. لم يكن مؤسسياً بشكل ولا مركزياً. حاجة من الكنيسة. نعم. يعني لم يكن مركزياً ولا مؤسسياً. ومع ذلك لم يخلو طبعاً من ضوابط. هناك ضوابط وضعت، سنأتي إليها. لكن كانت حلقات العلم تعقد في المساجد، في المنازل، في دكاكين الوقفين. وكانت منتديات في مجالس خاصة. مثلاً، شخص من العلماء أو المثقفين يدعو يعني أقرانه إلى جلسات في منزله أو إلى آخره. و بصفة أي مكان كان يصلح لعقد مجلس علم، سواء في المسجد أو في غيره، كان تعقد فيه هذه المجالس. لكن شيئاً فشيئاً بدأت يعني الميل إلى مؤسسة. عند الصوفية بدأ الأمر بالدويرات التي يعني ذكرت كثيراً في أدبيات السب. ثم الرباط. رباط عبدان كان أول مؤسسة. وإلى آخره. يعني الأمر لم يكن مقتصراً على المدرسة.

إيش هذه المعاني؟ دويرة أو خنقة أو رباط؟ اه. نعم. يعني هذه أسماء أماكن تعليمية. هي أماكن اجتماع الصوفية لممارسة الخلوات والأذكار وسائر النسك التي يعتدها المتصوفة. بدأ الأمر بالرباط. الرباط في الأساس هو يعني حصن أو قلعة كانت تبنى في الثغور. وطبعاً تعرف أن الإسلام يعني رغب في الدفاع. نعم. والرباط على الحدود وحماية الثغور. فكان الأتقياء ينصرفون إلى هذه الثغور قبل رحلة الحج أو بعيدها، ويقيمون فيها سنة إن تيسر. فكانوا يعني يقيمون الليل، وفي النهار يحرسون. و طبعاً هذه الممارسات التي اختلط فيها القتال. نعم. الجهاد بالعبادة كانت حافزاً لنشأة مؤسسة اتخذت نفس الاسم. ولكن الجهاد أو حالة الدفاع النشط، كما يقول بعض المؤرخين، انقلب إلى جهاد الدنيا أو الجهاد الأكبر. ودعي الجهاد القتال يعني المدافعة والمجاهدة بالجهاد الأصغر. ولذلك بدأ الصوفية في بناء الرباط داخل العالم الإسلامي وأقاموا فيها. وكان هذا بمثابة يعني المكان المنعزل عن عن الدنيا والعالم الذي يسعهم فيه الإقامة بعيداً عن الدنيا وطلابها وإلى آخره. من أول الأربطة التي عرفها العالم الإسلامي رباط عبدان. طبعاً هناك فجوة. أنا لا أريد أن أطيل في هذا الأمر. فجوة بين يعني الروابط بوصفها يعني تنظيمات عسكرية أو مؤسسات عسكرية، والرباط الصوفي. لكن الراجح عند ال ال مؤرخين ما ما يعني أسلفته. هو أن الرباط نشأ بوصفه تنظيماً عسكرياً أو مؤسسياً، ثم انقلب في النهاية إلى مؤسسة. ا في بلاد فارس عرف بالخنقة. مكان إقامة صوفية. أيضاً. نعم. للصوفية. وعرف في يعني الأناضول بالكيه. يعني بأخرى في. وهناك في أماكن أخرى بالستانلس. ما إذا كان هناك قبر أو ضريح في المكان، فك يعرف بالعتبة أو الأستانة. فكل هذه ال متقارب لنفس المعنى. يجتمع فيها الرباط. انتقل إلى المغرب والأندلس بنفس بنفس المسمى. وبالعكس، ربما حفظت الرباط هناك بوصفها أماكن ثغور أصلاً بنفس المعنى، وإن لم تخلُ من الصوفية الذين مارسوا فيها حق. لأن الصوفية طبعاً كان في مقاومة. أظن البيزنطي للروم. الروم؟ النورمانديين أولاً في صقلية، ثم الفرنجة في الأندلس. ولذلك طبعاً، ناهيك عن القبائل الوثنية الأفريقية في الداخل. ولذلك الروابط هناك احتفظت بوظيفتها العسكرية. وكانت هي ماذا نقول؟ الحافز لدى المؤرخين في ربط الروابط المتأخرة للصوفية في قلب المدن مثل بغداد وإلى آخره، بال الروابط المبكرة في العالم الإسلامي.

طيب. وعند الصوفية هذه بقى الأسماء؟ الزوايا والتكا، الأماكن؟ اه. الزوايا في أصلها كانت مكاناً صغيراً. الخنقة، أولاً، كانت من السعة بمكان. غالباً ما كان يبنيها أمير أو سلطان. طبعاً، لعلك الآن استحضرت أن خنقة سعيد السعداء أول خنقة أنشئت في مصر. أنشأها صلاح الدين للصوفية. والصلاحية في القدس. نفس الخنقة. مبنى متسع كبير يوقف عليه من الدولة وينفق على ساكنيه. أما الزاوية، فيبني شيخ الوفي لنفسه ومريديه، أو تبنى له. أم هو يعني مبنى صغير، مصلى و نعم، ويعني محراب. وكان الشيخ يجلس ويحاضر فيه تلامذته. وكان يعني يدير نفسه بجهوده الذاتية، أو ربما يقف عليه أحد المريدين أو الصالحين أو المجاورين أو أهل البلدة شيئاً يسيراً من ال. طيب. كيف خرج العلم المسجد إلى هذه المسميات؟ العصر المملوكي لم يعد هناك تمييز دقيق بين هذه المسميات. كان انتشرت الخنق وت في المصادر، والزوايا، والروابط، واستخدمت كال مترادفات في العصر المملوكي. لكن قبل ذلك، كان يسعنا التمييز بينها وبين وظائفها على نحو دقيق. أما في أواخر العصر المملوكي، فالفقه كان يدرس في المدرسة، ويدرس في الخنقة، ويدرس في الزاوية. ولدينا إحساس بأن المصادر كانت تردد هذه الأسماء ك كال مترادفات. يعني مثلاً أقول القمح والحنطة، وإلى آخره. فكان الاسم الذي يتورد إلى ذكر المكان، كان المؤرخ لا يتردد في كتابته. يعني كانت هناك هناك في الحد الأدنى نوع من السيولة في الاصطلاح في تحديد المكان. هل هو خنقة على وجه التحقيق؟ هل هو زاوية؟ هل هو إلى آخره؟ فكان يمكن أن يطلق على الخنقة الكبيرة زاوية. نعم. بما أنها مجتمع الصوفية فيها وإلى آخره.

طيب. أنا أريد أن أعود إلى النقطة. كيف ظهرت المدرسة وانفصلت عن الجامع؟ في رأيي أن مناهج التدريس نفسها التي تطورت بين القرنين الثاني والثالث الهجري، والتي أدت إلى ظهور ما يسمى بالمناظرات، وما شابه المناظرات من اعتداد، وأحياناً تلفظ، وأحياناً يعني تصرفات نقول أنها لم تكن مناسبة لمكان يعني مقدس له خصوصياته مثل المسجد. يحضرني الآن تصرف النشء الأكبر مع أبي الحسن الأشعري، عندما أراد أن ينفي له نظريته عن الكذب. النشء الأكبر معتزلي. عندما صفعه وقال له: يعني، فا استعجب الأشعري وقال له: قال: "هذا صنع الله بك". فإن يعني أن أقره على ذلك تمام، أو طلب العوض. فكأنه تراجع عن رأيه. فهذه تصرفات. وأيضاً يحضرني أن الطبري المؤرخ. نعم. أبي جعفر. كان في المسجد يناظر داود الظاهري. واحد أنصار داود. اسمع الطبري كلمة نابية ولم يتحملها الطبري وخرج مغضباً. المناظرات وما شابه من جو الاحتداد ومحاولة كل طرف إثبات نفسه وعلو الصوت وإلى آخره، جعلت المسلمين يفضلون لو أن هذا جرى خارج المسجد، لقدسية المسجد المكان. زد على ذلك أن الفقهاء في الماضي مدرسوا الفقه في المدارس. كانوا يخصصون مجلساً للإفتاء. وكانوا يفتحون هذا المجلس للعوام. كيدخل ويستفتونك. في يعني يجلس الفقيه في يوم يختاره، ليكن الثلاثاء مثلاً، فيجلس في المسجد، وي توافد عليه الناس أو يتقاطرون عليه، ويسلمونه الفتاوى إما مكتوبة فيرد عليها مكتوبة، أو تلقى شفهياً فيرد عليهم بالحكم شفهياً بعد أن يجتهد في المسألة. وكان يدخل تدخل المرأة والرجل من العوام. فيدخل الحائض، ويدخل الجنب، وإلى آخره. فكرة الفقهاء الجلوس في المساجد للإفتاء. فبدأت نشأة بدأت بالفعل نزعة. يعني وهذا مرتبط ب هل كان نظام الملك الطوسي أول و؟ طبعاً الوزير السلجوقي وأعظم وزراء تاريخ الإسلام قاطبة. يعني هل هو الذي بنى أول أو شاد أول مدرسة في تاريخ الإسلام؟ أم غيره؟ هذا السؤال معقد للغاية. المدرسة بالمعنى الاصطلاحي، يعني بالاسم، ربما تعود إلى زمن أقدم من مولد ا نظام الملك. طيب. عشان نكون مستحضرين. يعني إحنا كان عندنا ممارسات علمية في المسجد خرجت بره المسجد، حكم المناظرات وكذا، وبنيت ابنيه كمان للصوفية، فخرجت فيها. وبعد كده في القرن الخامس، نظام الملك هذا ا حاول أنه أو بنى مجموعة من المدارس. ف ف الخلاف هل هو أول من بنى هذه المدارس أو لا؟ صح كده؟ نعم. نعم. ظهرت يعني هذا رأي ابن خلكان وأقره عليه الذهبي. نعم. شمس الدين. في أن نظام الملك أول من شاد المدارس في الإسلام. النظاميات؟ السلسلة المدارس. يعني بعد خمس قرون تقريباً. نعم. أو أربع قرون وشوية. لكن ابن حبان البستي، أنشأ صاحب الصحيح. نعم. نعم. أنشأ ا كان له مدرسة خاصة. كان له مدرسة خاصة. ألحق بها مكتبة و يدرس فيها الطلاب. نعم. وخانا ليقيم فيه طلابه. وهذا بال بالاصطلاح يعد مدرسة. حتى القدماء كانوا يستخدمون هذا اللفظ. مدرسة. ا البيهقي ظهير الدين كان له مدرسة عرفت به أيضاً. وكان هذا يعني قبل أن يولد نظام الملك نفسه. لكن إذا أردنا أن نستخدم كلمة أول مع نظام الملك، فنقول: أول من نشر المدارس ب وا على نفس المنهج. نعم. بشكل منهجي في مختلف الأمصار والمدن هو نظام الملك. كان وزيراً وممكن في الدولة. وليس هذا غالباً. إنشاء النظاميات كان أمراً مرتبطاً بنظام الملك. النظاميات التي اسم المدارس التي أنشأها. التي أنشأها. نعم. كان أمراً مرتبطاً بنظام الملك وسياسته هو الشخصية. بمعنى آخر، هو كان شافعياً. وكان سادته من سلاطين السلاجقة على المذهب الحنفي. ولذلك ولذلك يعني على الرغم من أن مدرسة مشهد أبي حنيفة أنشئت في توقيت متزامن مع ظهور نظامية بغداد، إلا أن تستشعر أن نظام الملك إنما تصرف من تلقاء عوضاً أن ينفذ سياسة للدولة. أهدافه حار فيها المؤرخون حتى الآن. أهداف نظام الملك. لكن الراجح لدينا يعني عندما ننظر روح العصر وإلى آخره، أن القرن الرابع الهجري كان يسمى قرن التشيع أصلاً. نعم. الشيعة غالبين غالبون في كل على الصعيد السياسي. لا نقول الديموغرافية. أخ الشيعة يعني بنو حمدان في الشام، وطبعاً أعالي أعالي الشام وجزء من الأناضول. والبويه الشيعه. بغداد. بغداد العباسيين. نعم. الفاطميون عندنا في مصر وشمال أفريقيا. في مصر وشمال أفريقيا. ولذلك ولذلك يعني عندما قدم السلاجقة بغداد. ولعلك الآن استحضرت وصورة البساسيري الذي يعني نادى بخلافة وطرد الخليفة القائم من بغداد. نادى بالخلافة للمستنفدين كاملة. تقرأ الخطبة باسم المستنصر بالله. وكان الخلافة بدأ الأمر كمان. وكان الخلافة الفاطمية مدت نفوذها إلى بغداد. وأن بغداد صارت حاضرة من حواضر الخلافة الفاطمية إلى أن قدم السلاجقة. فالف الوضع بهذا الشكل. أول شيء أن الشيعة منتشرين وتعاليمهم الدينية منتشرة في كل مكان. بالتاكيد. وكتاباتهم متوفرة عند الوقفين وعموم الناس. حتى أهل السنة منهم بدأوا يتشوشون في مسألة العقيدة وإلى آخره. هذا أول شيء. ا شيء يقوم بذلك. نعم. المتطرفون الشيعة الذين عرفتهم المصادر بالباطنية. كان لهم مجالسهم الخاصة. وكانت لهم طرقهم في الدعوة والاستقطاب للناس. وبالتالي يعني نظام الملك ألف الوضع يعني شديد الحساسية على الصعيد الديني والمذهبي. ف اتفق نظام الملك في بناءه المدارس. السؤال الذي يواجهه المؤرخون هو سؤال معقد إلى حد كبير. ما زلنا حتى الآن يعني نستغرقون وتصعب الإجابة عليه لضعف علمنا بعمل طريقة عمل الدواوين في الماضي وتقسيماتها الدقيقة. لم هنا أعود لحديث عن الوثائق. لم تتخلف إلينا وثائق من الدواوين على الإطلاق. نعم. يعني على كثرة هذه الدواوين لم تأتِ. نداء. السؤال: نظام الملك لما تصرف على هذا النحو، بنى المدارس بوصفه وزيراً للدولة في المدارس بهذا الشكل؟ هبة من الدولة؟ ولا بوصفه رجل ثري وأراد أن يوقف هذه المدارس وأراد أن ينشئ ويوقف مدرسة ويوقف عليه من ماله الخاص؟ هذه المشكلة ليست متعلقة بنظام الملك وعصره فقط. متعلقة مثلاً بتصرف نور الدين زنكي عندما بنى المدرسة النورية، وصلاح الدين عندما بنى القمحية وبنى الصلاحية والناصرية وإلى آخره. هذه المدارس كلها لأهل السنة. هل تصرف بوصف سلطان الدولة فتكون المدرسة من بناء الدولة ويكون هو الواقف عليه بوصفه السلطان والمتصرف أحد الم ولا من ماله الخاص بوصفه رجلاً متمولاً ثرياً أراد أن ينشئ وقفاً كأي مسلم ثري ووقف عليه بوصفه الواقف بصفة الشخصية كصلاح الدين يوسف بن أيوب؟ هنا قضية التمييز بين الخاص والعام. يعني ماذا نقول؟ مشكلة للغاية. و فيما يتعلق بالبعض المستشرقين الذين رأوا أن المدرسة في الإسلام نموذج يعني مختلف عن الكلية الأوروبية الكورسية، التي هي تعد يعني مؤسسة أهلية. لم يصدر أو أو تخلوا من السف الاعتبارية. يعني لم يصدر قرار بإنشائها. لا علاقة للسلطة بنشأتها. وإلى آخره. إنما المجتمع رأوا. كلوت كاهين مثلاً رأى أن المدرسة هبة من الدولة. والنظام الملك كان ينفذ سياسة عامة. وصلاح الدين كان سلطاناً. والظاهر بيبرس كان سلطاناً. وإلى آخره. وليس بوصفه بيبرس البندقداري الذي هو الشخص الثري أو لا. لا. هم دول. ده المدارس هبة من الدولة. ومن ثم لا يجوز أن ننسب الكلية الأوروبية الكورسية إلى المدرسة الإسلامية. هذا النموذج مختلف تماماً. والتعليم أصبح هبة من الدولة ومركزي. يعني أرادت الدولة أن تسيطر على التعليم. كعادة الدولة في مركزة الأنشطة والسيطرة عليها. لكن كان جورج مقدسي كان له رأي آخر. هو كان يرى أن نظام الملك بوصف نظام الملك، حتى لو ابن السلطان الملك شاه بركيارق مثلاً، أراد أن يدرس في النظامية، كان عليه أن يتحول مذهب الشافعي أولاً. يعني. فنظام الملك بنى بوصفه رجلاً ثرياً تصرف في ماله الذي لا نزاع فيه أحد. ولم يكن ينفذ سياسة للدولة. وإلا تحولت النظاميات كلها لتدريس المذهب الحنفي. نعم. هو مذهب الدولة. لا نقول رسمي، لكن مذهب سلاطين السلاجقة ومذهب الأتراك عموماً. ولذلك وقعت شافعية كما أراد نظم. طبعاً كانت من معالم الحضارة الإسلامية المدارس النظامية. هنا يعني أعود إلى التفسير الأول. لأن يعني بعض الناس مثل مقدسي أظنه يزيد في هذه النقطة. ظن أن نظام الملك كان يتلاعب بقضية الخلاف بين الشافعية الأشعرية والشافعية من أهل الحديث وإلى آخره. وأن الرجل أكثر دهاء مما نظن. لكن أنا أظن أن نظام الملك واجه وضعاً شديد الحساسية، شديد الصعوبة. فيما يتعلق بال أوضاع أهل السنة وعلمائها وإلى آخره ومؤسساتهم. فاراد أن. يكفيك أن بعض المؤرخين قالوا أن أن بلغ بالأمر بنظام الملك أنه ينشئ المدارس في أماكن لم يكن أحد لم تكن مرغبة في أو مرغبة للهجرة. مثل الجزيرة مثلاً. جزيرة ابن عمر. نعم. أو الجزيرة الفراتية. أنشأ فيها مدرسة. وهذا يؤشر إلى أنه أراد إعادة نشر المذهب السني. نفس الموقف هذا وجهه صلاح الدين فيما بعد. صلاح الدين عندما أسقط الخلافة الفاطمية وعد الدعاء باسم الخليفة المستضيء العباسي وإلى آخره، وتولى الوزارة، وجه موقف كهذا. الدولة بالكامل بمؤسساتها ب يعني أميل إلى المذهب الشافعي الشيعي الإسماعيلي. وبالتالي إذا أردنا إحياء السنة، وأغلب أهل مصر كانوا سنة، لكن بمرور الوقت ربما اختلط الحبل بالنابل. فصلاح الدين نفذ بوصفه يعني ربيباً للدولة الأتابكية أو الزنكية، التي هي أصلاً يعني قامت على أنقاض الدولة السلجوقية. نفذ نفس السياسة القديمة التي نفذها نظام الملك. فبنى للشافعية مدرسة، وبنى للحنفية مدرسة، وبنى للمالكية مدرسة. وأراد أن يعيد يعني إحياء المذهب السني للقضاء على ال يعني ما خلفته الدولة الفاطمية من ممارسات قرنين من من الزمان. ولذلك كان المدرسة في في المشرق دور عظيم في يعني نشر ال أو إعادة إحياء المذهب السني بعد ربما أكثر من قرنين من هيمنة النظم السياسية الشيعية. بعضها زيدي، بعضها إسماعيلي، بعضه إمامي إلى آخره. يعني بنو حمدان كانوا إمامية أو اثنا عشرية. ف نفس الوضع الذي واجهه الرجلان بنفس التصرفات تشي بأن نظام الملك أرسى قاعدة. إذا أردنا إحياء المذهب السني، فعلينا نهتم بتخريج العلماء. وكيف يتخرج العلماء؟ إلا إذا بنيت أو شيدت لهم المدارس التي وقفت عليها أوقاف يعني جليلة. يعني بعض المدارس مثلاً عندما تطالع أخبار أخبارها في بعض المصادر، كان أوقافها تدر شهرياً 800 ألف درهم. بينما كانت النفقات 8000. ما شاء الله. يعني لهذا الحد كانت كان الناس يعني يغدقون بالأوقاف على على المدارس. نعم.

طيب. يعني احنا نقول إنه حركة العلم خرجت من المسجد إلى هذه المسميات المختلفة. بعد ذلك يعني نشأت المدارس جزء من النشأة هي استجابة للتحدي الذي كان موجوداً، حتى لو كان هدف السلطة السياسية. لكن كان جزء من الاستجابة المجتمعية. هذا ظهر مع نظام الملك وتصديه للإسماعيلية أو الشيعة عموماً، الباطنية الذين كانوا موجودين. ومع صلاح الدين لاحقاً. فده كان هو الوسع بصورة كبيرة نشأة المدارس بهذا الشكل. احنا كمان يعني إلى جانب ذلك نشوف رؤية ثانية أنه المدارس هذا المسمى وهذا المصطلح كان محل حفاوة كبيرة من المستشرقين بعد ذلك. ويعني كانوا يروا فيه أنه يعني شيء فريد مما تميزت تميزت به، خلينا نقول هذه الحضارة من الناحية العلمية. يعني وأن أظن من اللي أشاروا لذلك المستشرق الألماني يوهان فوك، وكان يحكي كان يعني دراسة عن المدرسة في الإسلام، وإزاي أنها يعني مما حفظ هذا هذا العلم وتوارث بهذا الشكل. وكمان جورج مقدسي له يعني كتابه المشهور "نشأة الكليات". ويحكي فيه في هذا الأمر. فان يعني هنا المدخل الذي أود أن أسأل عنه، أنه هذه النظرة، خلي الاستشراقية، المدارس هل لها علاقة بمقارنته بحال المدارس مثلاً في العصور الوسطى أو بحال التعليم؟ لأن ما أعرفش كان في مدارس ولا بالمعنى الدقيق في العصور الوسطى في أوروبا؟ ولا ولا من أين أتى لهم الانبهار من هذه المدارس الإسلامية؟ نعم. ا طبعاً ال المدارس ظاهرياً أنشئت بغرض وحيد: تدريس الفقه. أم. لكن

عملياً جمعت بين أكثر من فن. بدأ وقف المدارس على المذاهب، مدرسة معينة بعينها، توقف على مذهب بعينه. مثال، مثلاً، النظامية في بغداد توقفت على الشافعية. على الشافعية، مدرسة مشهد أبي حنيفة، على المدرسة القمحية في مصر، مثلاً، على المالكية. وأهل المجر.

وشيئاً فشيئاً، طبعاً، قبل أن أقول شيئاً فشيئاً، طبعاً، الهدف الرئيسي هو تدريس الفقه. لكن إلى جانب ذلك، درست اللغة، علوم مساعدة. هل يدرس الإنسان الفقه دون إلمام باللغة؟ وبالنوع، حول خازن المكتبة ليدرسهم الأدب والشعر، وإلى آخره. ولذلك، لا تستغرب عندما ترى عدداً كبيراً من العلماء المسلمين تخرجوا من مدارس الفقه، بغض النظر عن أن يكون يعني دخلوها بغرض أن يكونوا فقهاء، ثم صاروا من أهل الأدب.

والأسماء القائمة طويلة للغاية. مأدب الكاتب الأصفهاني درس في مدرسة فقه، وفي النهاية صار الكاتب المترس المعروف. يعني، فكانوا يدرسون جملة من العلوم، جملة من العلوم. طبعاً، بما أنها مؤسسات وقفية تخضع لشروط الواقف، خلت المدارس في القرون الوسطى من تدريس علم الكلام وما يتصل به. غالباً اشتغالها بالفقه بالأصالة، وما ساعد بالضّخ، خلت من التدرّج. وأيضاً العلوم الدخيلة، وربما نأتي لهذا الموضوع، أصلاً يستحق مناقشة مستقلة، كعلوم القدماء، الفلسفة، و يعني التنجيم، وإلى آخره. كل هذا من المدرسة.

فالفقه في تعريفه البسيط، الفقه القانون، يعني، نعم، الشريعة، شرع الله الذي أراده للبشر. ماذا نفعل في حالة كذا؟ في البيوع، في الجرائم، أو في الـ الجراح، في كذا، في كذا، في كذا. الفقه والشريعة، الشرع، يعني إذا ترجمته إلى لغة أجنبية، هو القانون. النهاية، إسلامكو. نعم، إسلام كلو. الشريعة ما يحبوش الترجمة دي، ليكن. لكن عندما تحلل ما الفقه، ستصل إلى أنه هو جز قانوني، يعني، نعم. ربما هناك جانب من الفقه أخرى، أو شيء، لكن، لكن في الأخير، هو الشرح، هو الشريعة. ولماذا يدرسه الناس أصلاً؟ إلا ليتحكموا إليه، يعني، هذا هو.

فالعجيب في الأمر، كما قلت أنت، أن بعض المستشرقين أبدى اهتمامهم بالمدرسة في الإسلام. أن المؤسسات الأولى، أو الكليات الأولى التي ظهرت في أوروبا، في بولونيا وفي غيرها، نشأت بهدف دراسة القانون. يعني، بدأت المدارس تدرس الفقه بالأصالة، ثم بعد فترة في أوروبا، نشأت مدارس تدريس القانون، نعم، اللي هو بقصد الفقه، يعني، حذو القذة بالقذة، تقريباً. يعني، فهم الأوروبيين لهذا الأمر، درس القانون الروماني، وإلى آخره، ثم، يعني، دارت العجلة دورتها حتى ظهرت المؤسسة الجامعية.

ومع ذلك، الخليفة المستنصر العباسي أنشأ مدرسة دعيت بالمدرسة المستنصرية، على مساحة ضخمة كبيرة، 5000 متر مربع تقريباً، وخصصها أو أوقفها على المذاهب الأربعة. ليس هذا فقط، حقق حلماً قديماً كان يحلم به الخليفة العباسي المعتضد بالله. معتضد بالله عندما بنى قصره في الشماسية، زاد في البناء، فسأله الناس، يعني، ماذا تفعل؟ قال: أريد أن أبني غرفاً، مقاصير، لأرباب الحرف والصنائع، يتدارس فيها حرفهم، حتى العلوم. العلوم، نعم، علم الحيل، الميكانيكا، وهذه الأشياء كانت يعني خارج نطاق العملية التعليمية، طبعاً، في المدارس. المدارس التقنية، هذا كان فكر المعتضد.

والخليفة المعتضد، يعني، في رأيي، شخصية عميقة للغاية ومحبة للعلم إلى أبعد مدى. تروي المصادر، مثلاً، أنه كان يسير بصحبة ثابت بن قرة، الفيلسوف السابق، وكان يضع يده في فوق يد ثابت، يعني كصديقين، يعني يمشيان أو يتمشيان في البستان. ثم فجأة، كما تروي المصادر، نزع يده من يد ثابت بن قرة. ارتجف ثابت، ماذا فعلت؟ كأن ينزع الخليفة يده بهذا الشكل، لابد أن خطأ صدر مني، هذا مجال في فكري. فسأل ثابت، الخليفة، قال: يا أمير المؤمنين، أرابك مني شيء؟ أو كما قال، تذكر النص. فـ الخليفة قال له: كلا، وإنما سهوت، فالعلم يعلو ولا يعلى عليه. ووضع يده تحت يد ثابت. يعني، هذا، هذا، هذا.

ولذلك، لا تستغرب أن الحلم بإنشاء أكاديمية جامعة لكل العلوم الدنيوية وتطبيقاتها، نعم، رود هذا الخليفة. الخليفة المستنصر حقق ذلك. كان هناك يدرس البيطرة، نعم، البيطرة، البيزة، وعلم الحيل، الميكانيكا، و يعني تخصصات عملية عديدة. فالمدرسة المستنصرية، بالمعنى التقني، اصطلاح يونيفرستي، هي أول جامعة نعرفها، جامعة تخصصات عديدة في مبنى أو في نطاق حيز مكاني واحد، هي المدرسة المستنصرية في بغداد. بعد ذلك، مثلاً، احتذت مدارس أخرى حذوها، فأفردت، زي مدرسة السلطان حسن في مصر، مثلاً، أفردت المدرسة أو أوقفت على المذاهب، على المذاهب الأربعة.

طيب، مو موضوع هذه العلوم الدنيوية، أو الميكانيك والفيزياء والكيمياء وما يجري ذلك. الطب كان يدرس في البيمارستانات، وعملياً، يعني، على المرضى. كان الطبيب يصحب طلابه وهو يمر على الحالات، كما نفعل الآن في المستشفيات التي يعني تلحق بالمستشفيات. الطبيب، يعني، يستحب طلابه، يكتب، يقول لهم: هذه حالة كذا وعلاجها كذا وكذا، وإلى آخره. الطب كان يدرس خارج نطاق، كما هو الآن. وبوسي، وهناك ما يدل في المصادر الإسلامية على أن كلا الدرجتين، درجة التعليم الأساسي، ماستر، يعني، نعم، كانت تتم. ثم بعد ذلك، يعني، مثلاً، في ترجمة الطبيب أحمد بن أبي الأشعث في كتاب ابن أبي صيبعة، تجد أنه يميز بين طبقتين، مرحلة طلب الطب، أو مرحلة الطلب، ومرحلة من يطلب علم الطب، اللي هو يفرع ويقيس ويستنتج ويستخرج. واضح أنه يتحدث عن مرحلة أعلى من دراسة الطب والتفقه في صناعة الطب، يعني، هكذا دعيت.

ولذلك، ظاهرة العلم في الإسلام ليست بسيطة كما كما تبدو. إنما كانت لكل علم يعني خصوصيته. أنا يحضرني في هذا السياق دراسة ممتازة لأحمد يوسف الحسن، عليه رحمة الله، ودونالد هيل، بالاشتراك، إسلاميك تكنولوجي، عن التقنية الإسلامية. يعني، هذه الدراسة رائعة. لماذا؟ لأن آدم ميدس، عندما درس الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، وجورج سارتون في مجز تاريخ العلم، أعطوا انطباعاً أن الحضارة الإسلامية بلغت ذروتها في هذه الفترة، وما بعدها هي انحدار وخفوت، إلى، يعني، هكذا. لكن في الحقيقة، يبدو أن هناك أكاديميات أو مدارس كانت ممولة لهذه العلوم التقنية، لكنها أخبارها لم تصلنا للمؤرخين، ربما استصغر شأنها، أو يعني، لم تصلنا أخبارها بشكل أو آخر.

لكن، مثلاً، من خلال التزويق أو المخططات المصورة المملوكية، دونالد هيل ويوسف أحمد يوسف الحسن خلصوا إلى نتيجة غريبة جداً، أن ربما يكون انتصار المماليك في عين جالوت، مش ناتج عن قضية بيبرس، نعم، والانسحاب واستدراج، وإلى آخره، بل إلى طائفة من المماليك، فج المغول، النفطيين، النفطي، يعني، طائفة من من الجيش، كما يدل الاسم، كانوا بيشتغلوا فيه صناعة النفط، وخلطوه بالبارود. يبدو أنهم اخترعوا أول بناطق غير موجهة. عجيب، يبدو ذلك. وهذا من النتائج التي توصل فيها، توصل لها كلاهما. غير الموجهة كانت تخرج يعني صوتاً كبيراً مع فرقعة البارود، ففزعت خيول المماليك، وكانت عماد، عماد خيول المغول، وكانت عماد جيش المغول أصلاً هو سلاح الفرسان. ولم تنتظم يعني هجماتهم، وفزعت الخيول، وإلى آخره، وقع الطراف في صفوفهم، بسبب أن المغول يعني واجهوا سلاحاً لم يعهد من من قبل، وهزموا هزيمة. يبدو أن النفطيين لعبوا دوراً.

السؤال هذا تطور أو تطوير، حتى في يعني في أخبار معركة لويس التاسع مع المسلمين، عندما كانوا محاصرين قبل معركة المنصورة. بعض أمراء الحملة عندما عادوا إلى فرنسا، بدأوا بكتابة يعني، ماذا نقول، تقارير عن الحملة، وإلى آخره. أحدهم يروي أن يعني، ما يشبه القنبلة انفجرت في وسط المعسكر، فادت إلى مصرع ستة تقريباً أو أكثر، وأسفرت عن حفرة قدرها 11 متراً. هنا لا نتحدث عن عن عن برميل من النفط القي فاشتعل. لا، هذا انفجار أسفر عن حفرة قطرها 11 متراً. فهذا انفجار، يعني، معنى ذلك أن هناك في يعني نهضة علمية ونفقة تطوير ونفقة أجريت في مكان ما لأهداف ما.

يعني، مؤسسات التعليم التي التي نعرف عنها، تمثل قمة جبل الجليد في الحضارة الإسلامية، وما خفي كان أعظم بكثير بكثير. حتى أن هناك ما يشبه الرباطات استخدمت. وابن خلدون نفسه تحدث عن أن في حصار إحدى المدن المغربية استخدمت المكاحل، المدافع. ربما استخدام المدافع لأول مرة في قتال حقيقي يعود إلى التاريخ أبكر بكثير مما دونه الغرب أو اصطلح عليه الغرب. فالشاهد في الحديث أن تاريخ المدارس يحتاج استقراء أوسع بكثير، نعم، بكثير. أننا ما نجهله أكثر بكثير مما نعلم، مما نعلم في هذا في هذا الصدد. نعم.

طيب، يعني، خلينا في موضوع المدارس والغرب. هذا أنه في أطروحة يقول بها جورج مقدسي، أكيد لا تخفى عليك، يعني، هي أن المدارس أو الكليات هي بنتها المدارس الإسلامية. هذا مش يعني في شيء من الحلم شوية أو الرؤية. هل يمكن البرهنة على ذلك؟ ولا هي رؤية مثالية؟ أنه في النهاية في تشابهات، خلاص، إحنا في أوروبا، خذنا فكرة الكلية من عند المسلمين. هل هو عنده شيء عملي برهن به على ذلك؟ نعم.

طيب، خليني أقول لك، أن مش جورج مقدسي هو أول من لاحظ يعني هذا التشابه بين المؤسسة، المدرسة في الإسلام، وبين الكلية الأوروبية القرصية. وفيما بعد نشأت الجامعة. قيل أن دانيال هانبرج، الألماني، أصلاً كتب قبل جورج مقدسي، وخلص في إحدى يعني فقرات بارزة في دراسته عن المدارس في الإسلام، قال: يبدو أن درجة الليسانس، اللي أنا أعرفها الآن، تعود أو مدينة لمثيلاتها في الإسلام. وسبق جورج مقدسي بعض المستشرقين الإسبان، اللي لاحظوا ظواهر مشابهة. لكن انتقدوا انتقاداً شديداً على يعني، جار، أنت جاي تسلبنا شيء نفخر به ونقول إحنا اللي أسسنا كليات. نعم.

طب، مؤرخو الجامعة نفسهم، الأوروبيين، لما بييجوا يدرسوا ظاهرة نشأة الجامعة، بيوصلوا لحائط مسدود. ما هي مؤسسة لا تشبه مدارس القديرة. المناهج اللي فيها ما تشبه المناهج اللي تدرس. مناهج هناته ما تشبه المناهج اللي يعني بتدرس فيه للقساوسة أو للأساقفة أو إلى آخره. أصلاً كمان ظهورها المفاجئ ده بلا إرهاصات واضحة، دليل على أن هذا النظام استقدم من مكان ما. لكن المشكلة كلها، لما بتنظر في منظار محدود، بتبص على مكان ما ده وتحصله داخل أوروبا. نعم. مش عاوز يقول أن حاجة. حتى أكيد مش. لكن في الحقيقة، إذا امتد المنظور واتسع، أكيد العالم الإسلامي، رأى هذا اليوم. ضفتي البحر المتوسط، ما زالت يعني تنظران إلى بعضهما في أشياء كثيرة. و الوضع اللي كان عليه الأمر في العصور الإسلامية، لم يكن أيضاً للمرة الأولى في التاريخ. العصر الهلينستي شهد اتحاد غريب لدول حوض البحر المتوسط. اللغة اليونانية انتشرت في كل حد بين وصوب. و يعني شخصيات مشرقية قحة كتبت باليونانية، فادعت الحضارة الغربية. أسين كطين مثلاً. يعني، هذا الرجل من أسيوط، عاش في الإسكندرية، ثم سافر. هذا الرجل، العصر الهلينستي كان بوتقة ضخمة، واللغة اليونانية كانت لغة واحدة. يعني، فـ هذا الوضع لم يكن للمرة الأولى في التاريخ. سبق أوضاع. نعم.

طيب، نرجع لموضوع المدرسة والجامعة. المدرسة في الإسلام والجامعة في الغرب. وش، خلينا نقول الكلية، لأنه المناظر للمدرسة بالضبط. هوج، كما قلت لك، المدرسة بنيت في الإسلام لدراسة الفقه. ولما حللنا الكلمة، قلنا: طب، يعني، القانون. القانون إلى حد بعيد، نعم. الشرع، التشريع. فـ المدارس اللي أنشأت في أوروبا، أنشأت لدراسة الفقه، القانون، أسف، القانون. بقيت إشكالية، مين اللي أنشأ المدرسة في الإسلام أصلاً؟ كنا لسه بنتكلم، هل نظام الملك لما وقف، وإلى آخره، وتصرف بنظام الملك، المجتمع الأهلي. يعني، اه، طبعاً. في أوروبا، أنشأتها نقابات غير رسمية أهلية. وما زالت كثير من الجامعات تحتفظ بصفة الأهلية، يعني، إلى الآن. أغلب الجامعات في العالم تعتبر منظمات أهلية، مهما قيل أن الدولة المركزية ساع سيطرة عليها من خلال إنشاء وزارة للتعليم العالي، أو أن ميزانيات هذه الجامعات مش حرة، بمعنى أن الفائض بتاخذه الدولة. كل هذا الكلام لا ينفي أن ما زالت الجامعات، على الأقل رسمياً، كثير من الجامعات. وإن مثلاً جامعة القاهرة هي مؤسسة أهلية في الأخير. طيب. ولها مجلس أمناء. يعني، أقول لك، أرفر نفسها، يعني، مستقلة. نعم. نعم. مستقلة، كما يعني، أو نموذج المتوافق للنموذج القروسطي، وهو الاستقلال. نعم. خارجة عن الدولة. هي الليش بجنا لظاهرة. يعني، حابين نعرف من أين جت. وهما يسمى بالحرية الأكاديمية، أكاديمك، جت منين؟ طيب، الغالب على على الظن أن مؤرخ الجمع في أوروبا بيقول: والله، دي حركة عفوية، عبقرية للعقل البشري. لكن أنت لما تتأمل في المدرسة وسلطة الفقيه في الاجتهاد، هتعرف منين جاءت هذه الحرية الأكاديمية. أولاً، من حق الأستاذ الجامعي في أي جامعة في العالم أن يجري بحوثه بحرية تامة. أتحدث أنا بحدث على الصعيد النظري، تمام. أن يجري بحوثه الأكاديمية بحرية كاملة، وأن يعلن نتائجها على الملأ. يعني، إذا كان مثلاً، حتى لو كان لها آثار ضارة، كإعلان أن التدخين ضار جداً بالصحة، وبعد جدل عظيم. لا، لو التدخين مالوش علاقة بالأمراض الصدر، وفي النهاية يأتي أستاذ جامعي يقول: والله، بعد أن أجريت بحوثي، وإلى آخره، المفروض أنه لا يمنعه مانع، لا يحول هذا ما يسمى بالحرية الأكاديمية. طيب، من أين جاءت هذه الحرية الأكاديمية؟ من منين حصل في الأستاذ الجامعي على هذا القدر من الحرية، بحيث لا تتدخل أي قوة دنيوية معروفة لنا في عرقلة إعلانه لآرائه على الملأ؟ أبداً. الاجتهاد في الإسلام، اجتهاد في الإسلام، للفقيه. نعم. الفقيه. يعني، كان له مطلق الحرية في إعلان نتيجة اجتهاده. لا يعوقه عن ذلك عائق. إذا بنرد هذه الحرية الأكاديمية للمدرسة في الإسلام، قولاً واحداً. لكن لما ظهرت في أوروبا، لم يكن لها مثيل، لأن الاجتهاد في المسائل اللاهوتية كان حكراً على اتحاد الأساقفة والبابا. والبابا هو له الحق الأول والأخير. حتى لما ظهرت الكلية في أوروبا لدراسة اللاهوت والقانون، اتوجهت بمشكلة: إيه، إيه الحاجة للكلية؟ الكلية أصلاً، إحنا عندنا أساساً السلطة الكنسية قائمة بهذا الدور. ما الحاجة لكم؟ ولذلك، كنا بنتكلم على الآلية أو المناهج في المدرسة الإسلامية، وهي الخلاف والجدل والمناظرة. نعم. هي لما دخلت إلى أوروبا، المناظرة، خاصة، كان إيه لازمتها؟ هي دخلت في جملة الأدوات الفكرية اللي استعرضها أوروبا من الحضارة الإسلامية. لكن ما كانش ليها أي لازمة عملية في أولها. كان حسب وصف مؤرخي الجامعات، تمرين مدرسي، لا أكثر. لا يوجد له أي أثر، لأن في النهاية، صحيح الدين بتقرر مؤسسة أخرى. نعم. صحيح الدين بتقرر. أنتم، أنتم حابين تعملوا. لكن ما دارت العدلة العجلة دورتها في أوروبا، المناظرة رجعت لوظيفتها الأولى، وهو تحديد صحيح الدين. ولذلك، ولذلك، ا، دار جدل أو دار نضال مرير، مرير، بين الدكاترة اللي درسوا اللاهوت دراسة جامعية أكاديمية، وبين الملهمين، يعني، البابا وأقفت، الذين يعني، انط بهم تحديث صحيح الدين منذ الأزل. الكنيسة التي يعني، أنشأت با وفقاً للعقيدة النصرانية، أنشأت بأوامر إلهية، وإلى آخره، وأن الله عصمها، والى آخره، إلى آخر الافتراضات اللي قامت عليها مؤسسة الكنيسة. فدار الجدل: طب، إحنا اللي درسنا، إحنا كذا وكذا وكذا. ولذلك، كان الصراع، المناظرة عادت لدورها الرئيسي، وتحديد صحيح الدين. وانتصر في النهاية، ده كته اللاهوت في مجمع بازل، كانت ذروة انتصار. يعني، بل إن المذهب البروتستانتي نفسه ظهر على يد أكاديمي مرتين. يح. نعم. ليس من يعني، لا ينتمي إلى المؤسسة الرسمية روما.

طيب، موضوع الإجازة كمان، يعني، أنه البعض يقول أنه الإجازة كانت هي نظير البكالوريوس، دكتوراه. إجازة الإفتاء والتدريس هي أم الدكتوراه الحالية. أرد دلفان أس، كمان، مش بس جورج مقدسي، أنه إحنا الآن الدراسات العليا عندنا، إحنا واخدينها من نظام الإجازة في دراسة الفقه. لم تكن كدراسة الحديث. دراسة الحديث كانت تقتضي من طالب الحديث القيام بالرحلة، رحلة في طلب العلم. وهذه الرحلات كانت واسعة، ويسافر الطالب بمقتضاها إلى عدد كبير من البلاد، ويجلس لأجل شيوخها، ويقيد عنهم الحديث. وكفاح الخطيب البغدادي كتب الرحلة في طلب الحديث من بدري. نعم. لكن دراسة الفقه كانت تقتضي الملازمة. نعم. ملازمة فقيه والتخرج على يده، والإجازة منه بالإفتاء والتدريس. نعم.

لما أنشأت المدارس في الإسلام، كانت مدة الدراسة، أو متوسطها، لكي يتخرج الفقيه من المدرسة، 10 سنوات تقريباً. أم. وحتى الغزالي دخلها. رقم. والله. نعم. دخل الغزالي المدرسة لضيق ذات اليد. هو كان يتيماً، ووالده خلف له ثروة. بسم الله. ودي المدرسة. هو كان يعني حابب يتعلم، لكن المدرسة وقفية. فـ الكسوة والطعام والشراب وكل شيء هجده داخل المدرسة. وبالتالي، لما فرغت الأموال، اقترح عليه كافله، اللي أبوه عهد إليه بكفالته بعد وفاته، أن يدخل إلى المدرسة. فدخل، أصبح الفقيه الكبير، الإمام الغزالي. فـ ملخص، أو الكلام، أن الطالب كان يجب أن يلازم المرحلة الأولى في دراسة الجامعة. كانت بتتراوح بين أربع لست سنوات. هذا الرقم يذكرك بشيء. الكتاب. لا، أنا بتكلم على الجامعة الحديثة. أربع لست سنوات، اللي هو عدد سنوات الدراسة الأساسية المعتمدة في كليات الآداب والتجارة، وإلى آخره. ست سنوات في الطب تقريباً. ثم مرحلة الصحبة. لما قلت لك أن أن أصحاب الشيخ كانوا باتوا في مقدمة الطلاب. الطلاب، ولم يكن ذلك مرتبطاً بالسن. يعني، أبو يعلى الفراء، الفقيه الحنبلي المشهور، قرب ابن عقيل، وهو حدث، وجعله صاحباً له. وهذا من قديم سيدنا عمر، قرب ابن عباس، وهو أصغرهم. نعم. والحضارة الإسلامية تتميز بشيء، لعل أن يعني، نعيد إحيائه في قبل الأيام، وهي أن البالغ كان عمل معاملة الرجل. يعني، قضية أن الطفل يظل طفلاً حتى 18. يعني، أسامة بن زيد، كم كان عمره عندما قاد جيشاً؟ ابن عقيل، لما يعني، أبو يعلى الفراء، عند وفاته، عاد إليه بكرسيه، كان حدثاً، 18 عاماً، لكن في هذا العهد، وكان يجلس للتدريس على كرسي أبي علي، ثم يترك ويذهب ويجلس في حلقات أخرى. نعم. سبحان الله. يعني، ده، ده شيء. ولذلك، أنا برجع وأقول لك، أن التدريس في العلم في الإسلام، أو الحياة العلمية، بما أن العلم كان يعني، فرد كفاية، جناه. نعم. ا، لم يكن مركزياً، ولم يكن هذا لـ يعني، أنه لم يكن مؤسسياً، وأن هناك ضوابط. لم يكن مركزياً، ولم تكن تشرف عليه الدولة بحال من الأحوال، حتى لو أسست بعض المدارس. نعم. يعني، مثلاً، الآن، لا يعترف بك، أو أنك متعلم، إلا إذا حصلت على شهادة ما، حتى لو مش هتدرس. صح. الجامعة، لكن قد يعني، تدخل الامتحان، تدخل الامتحان كي تجاز بأنك مثلاً حصلت على الإعدادية، أو الثانوية. أو ما أنا الإجازة من الشيخ. نعم. لكن زمان، كان نعم، كانت مسألة فردية على على الشيخ، وكان عليه أن يراعي الله في من يجيزه، وإلى آخره. الإجازة أنواع عديدة. لكن مقدسي ذهب إلى إجازة الإفتاء والتدريس. ما هي، يعني، قال: التي تأثر بها الأوروبيون، هي الإجازة، إجازة الإفتاء والتدريس. خاصة، لأن الإجازة أحياناً قد قد تمنح لأطفال في أجنة، وتون أمهاتهم بالمرو بالرواية، أو بغيره. لا نتحدث عن هذا النوع من الإجازات. نتحدث عن إجازة الإفتاء والتدريس. يعني، درس معي لفترة طويلة، وأنا أجيز أن هذا يدرس ويفتي. يدرس ويفتي الناس. هذا هو طالب الدكتوراه الغربي. وأطروحاته، أطروحته التي يقدمها، والتي تعادل أطروحات الدكتوراه حالياً. خلي بالك، كل هذه الظواهر لم يكن عارفها الغرب أصلاً. نعم. لكن فجأة، كل ده جا عندهم. ج عندهم. ولما خدناه، اعتقدنا أنه جاي من عند، جاي من عندهم. ما هو أصله التعليمي عندنا. نعم. ولذلك، ربما لو كنا يعني، لدينا إحاطة بهذا الأمر، ما كناش خدنا الدكتوراه وسميناها دكتوراه، كنا سميناها إجازة. رجعناها، أصلها إجازة. أجيزه بكذا، أو بفعل الأظهر العالمية، مثلاً، في هذا. إقرار من مؤسسة. أنا أظن معهد المخطوطات يسمي الدبلوم بتاعه الإجازة في المخطوط. يعني، هذا، هذا ما الإسلام. هذا، هذا صحيح. بدل ماجستير أو شيء. يعني، أطروحة اللي كان بيعها الطالب في فترة، يعني، استعداده للحصول على درجة الدكتوراه القديمة، اللي هي إجازة الإفتاء والتدريس، كانت تضع بالتعليقة. أم. والتعليقة هذه لم تكن في الفقه فقط. نعم. بل انتقلت إلى حقول أخرى، كالنحو، مثلاً، أو حتى، حتى قيل أن كتاب سيبويه لم يمنح اسماً، أو لم يطلق عليه صاحبه اسماً، لأنه كان تعليقات. نعم. يا الله. يعني، قيل هكذا. كل ده تعليقة. ما شاء الله. لكن هذا الكتاب المؤسس في فنه، أو في مجاله، كتاب مؤسس حقيقة، كتاب الكتاب لسيبويه. يقال أنه كان تعليقاته في نعم، في النحو. هذه التعليقة انتقلت إلى أوروبا. ما الفرق؟ هذا النظام لحساسية الفقه، أو علم الفقه في الإسلام. حساسية عملية الإفتاء. حساسية لم يطبق بصرامة إلا في مجال الفقه فقط. إجازة بالإفتاء والتدريس. لم تنتقل إلى مجالات أخرى. لكن في أوروبا، انتقلت إلى كل المجالات. الزراعة والكيمياء، وإلى آخره. وظهرت ما يسمى بدرجة الدكتوراه. طب، لما تيجي تقارن للدكتورة نفسها، تجد أنها مرت بثلاث مراحل: إجازة الإفتاء والتدريس الإسلامية، وتحدثنا عن الحرية المصاحبة لها، والسلطة، وإلى آخره. وتدخلت الدولة أحياناً لمنع الفقيه من الإفتاء والتدريس، كما حدث لابن تيمية، ولبعض الفقهاء في زمن المحنة. أحياناً. لكن هذا من حيث النظرية غير جائز. الإسلام غير جائز أصلاً. هذا أولاً. فهذه إجازة الإفتاء والتدريس عرفت أجواء من الحرية لا حد لها. لكن لما ذهبت إلى أوروبا، إجازة الإفتاء والتدريس بمسمى الدكتوراه، واجهت كما أسلف، سلطة أخرى. سلطة الكنيسة، أس التي هي أساساً هي المخولة بتحديد صحيح الدين، أو قوم الدين، أو إلى آخره. نعم. ولذلك، وقع الصراع بين الأساتذة اللاهوت. نعم. لما هذا صراع مشهور، أن أساسه اللاهوت في الجامعات، والبابا، طبعاً. نعم. لما أحاط بالبابا، يعني، مسألة الجامعات ودرسه اللاهوت، أصبحت واقعاً. اشترط للحصول على، للتصديق على درجة الدكتوراه في اللاهوت، تصديق مؤسسة البابوية على ذلك. وبالتالي، فقدت هذه الشهادة، أو هذه الإجازة، فقدت حريتها. وفقدت. لما تخلصت يعني الجامعة من نير التبعية للبابوية، عادت. فحقبة النشوء في الإسلام، في العالم الإسلامي، تساوي تقريباً الحقبة الثالثة. ثالثاً، التقسيم الثلاثي للـ، أستاذ، منتهي، اه، أستاذ بروفيسور، وأستاذ مساعد، أستاذ بروفيسور، ومعيد. من أين جاء هذا أيضاً؟ لا وجود له في الأكاديميات اليونانية الإغريقية القديمة، ولا في مدارس الأديرة، وإلى آخره. هذا جاء من مدارس الفقه في الإسلام، وهي التقسيم الثلاثي للمدرس. مدرس الفقه، وأيضاً لنائبه، الذي كان يسمى بالمعيد. ثم أخيراً، المفيد. نعم. نعم. هذا التقسيم الثلاثي هو الذي ذهب إلى أوروبا. وإلا، على الأوروبيين أن يقولوا لنا: من أين جاء هذا التقسيم الثلاثي؟ هذه المقارنات، يعني، تفتح نظراً تماماً مختلفاً في التاريخ والنظر للأشياء نفسها. أنت ممكن تكون الآن تدرس، مثلاً، في جامعة أوروبية، أو شيء، ما تعرف ما تنتبه أنه أصل هذا النظام، يعني، مستمد من عندك. يعني، صح. صح. أنا يحضرني الآن، أن يعني، بعد ما جورج مقدسي يعني عرض أغلب الأدلة المتعلقة بأن لا نظام التعليم الحديث، لا هو أصلاً، ونحن مدينون بنظامنا للعالم الإسلامي، وأهل السنة في الإسلام، بالقول كده. والله تمام. يعني، يحضرني في مراجعات الكتب عبارة لروبرت سيرجنت، لما علق وقال: والله، يعني، هو شيء، ا، صعب جداً على النفس أن نقبل بأن جزء كبير من إنجازاتنا الفكرية ننسبها لغيرنا. لكن ماذا نفعل؟ وقد أثبت مقدسي بالدلائل أن هذا النظام الذي نسير عليه الآن، هو في الأصل نظام، أو ينتمي إلى حقل الثقافة العلمية الإسلامية. يعني، عز عليهم الإقرار، لكنهم أقروا. أقروا. وإلى الآن، إلى هذا التاريخ، لم يخرج أحد يقول: مقدسي، ينق فكرة التشابهات دي، جايه من عند الصين مثلاً. نعم. أو يخرج سردية أخرى. أنا أقول لك، مؤرخ الجمع حار، إزاي المؤسسة دي ظهرت فجأة؟ ليه؟ لأن منظوره على أوروبا فقط. حتى القانون الإنجليزي، بداياته تستقصي على الفهم. نعم. يعني، إذا نظرت لنشأة القانون الأنجلوساكسوني، قد لا تفهم يعني، من أين جاءت، يعني، بعض الظواهر اللي هو مختلف تماماً عن القانون الروماني، بيدرس، بيدرس في القانون. قد لا تفهم ذلك إلا في ضوء الحضارة الإسلامية.

طيب، منافذ الاتصال، يعني، بما أننا، كيف اتصلت؟ اه، طبعاً، الأندلس. الأندلس كانت منفذاً، أو باباً عظيماً للاتصال بين الحضارات الإسلامية، الصليبية، بصورة م. هم جمعوا، هم جمعوا، وفي نفس الوقت، دولة زي اللي قامت فيها، بالمناسبة، النهضة، نشأت من إيطاليا، على الرغم من إيه، فرنسا في نفس التوقيت كانت أكثر عناية بالدراسة، بدراسة اللغة اللاتينية، وكانت مكتبتها أكثر غنى بالأعمال اللاتينية. بيس، لكن النهضة قامت من إيطاليا، اللي أكثر اتصالاً بالعالم الإسلامي، خاصة. نعم. يعني، خاصة النورمانديين. نعم. يعني، هذه الأمور ما كانتش مصادفة. وقد تكون هناك أبواب أخرى لم نعلم عنها شيء بعد، وقد لا نعلم عنها شيء من ذلك. أن الانتحال عند القدماء، لم يكن عملاً مشيناً، كما ننظر إليه الآن. الآن، ننظر إلى السرقات الأدبية، سيشن، ولازم يكتب المصدر تحت. أما هو ينقل كتاب ويكتب اسمه عليه، وما يحسش أنه عمل مشكل. مثلاً، يحضرني في الـ، إيل على تجارب الأمم، لـ أبي شجاع. لو قرأت مقدمات أبي شجاع، هتلاقيه بيتهم مسكويه. نعم. مش يعني، مش بيتهم، وبيقول: أنا مستغرب، بس هو أصلاً كتب الذيل على تجارب الأمم، إعجاباً بتجارب الأمم لمسكويه أساساً. لكن هو مش بهمه. هو بيقول: إيه العجيب أن مسكويه ج عند سنة 340 هجرية، وقال: منصة أكثر ما أرويه بعد هذا العام، مما شاهدته، أو جرى عندي مجرى الخبر المحصل، أو أو عاينته. نعم. أو كما قال. أنا طبعاً لا أحفظ القص. كما لكن بيقول: إيه، يقول الغريب أن مسكويه واصل النقل بشكل مكثف من كتاب التاجي في أخبار الدولة الديلية، لأبي إسحاق السابق. فاستغرب عبارة مسكويه. يبدو أن مسكويه في البداية نوى ذلك بالفعل، لكن زادته المصادر، فنقل بالضبط. نعم. ونقل نقلات مكثفة، حتى قيل أنه نقل كتاب التاجي. يعني، برومات. لكن لو نظرت إلى العبارات المهذبة والمؤدبة، التي استخدمها، هو بيقول: طيب، لو أنت هتقول أن أنا مثلاً، تري على مسكويه، يقول: أول كتابين بأيدي الناس، أول كتابين بأيدي الناس، قارنوا. أنا. لكن الطريقة اللي ذكر بها أبو شجاع هذا الأمر، تشي بأن هذا لم يكن عيباً. نعم. ولم يكن القدماء ينظرون إلى إلى ذلك بوصفه عملاً مشيناً، وإلا لما جهر مسكويه، عليه رحمة الله، غامر بأن يعني، يفعل ذلك. وربما يحضرك أن السرقات الأدبية، أو سرقات الشعراء، كما يقال، لم تكن عملاً، أو قادحاً في مهارة الشاعر، أو بالعكس، تطويع المعاني وظهور بنفس، يعني، بنفس المعنى بعبارات مختلفة، كان عملاً يشهد بالمهارة لصاحبه. ينصبون ذلك للمتنبي كثيراً. يأخذ المعاني كتاب. يعني، الشاهد في الحديث أن هذا العمل لم يكن بهذا الشكل. به كمان، انظر. فكان الأوروبي إذا أخذ شيئاً ولم ينسبه، الأمر سهل. نعم. يعني، هو لم يكن الانتحال في هذا الأمر فضلاً. ما حدش بيقرأ العربي إلا النخب. يعني، كان عنده دفع إضافي، أن الرّاسن العرب، يعني، كفرة، مجدفين، فـ أنا هاخد منهم، لك ما أسيبش. نعم. تـ يعني، العامل العنصري كان عامل إضافي. ولذلك، يعني، فيما يتعلق بالجانب العلمي البحث، زي الرياضيات والجـ، ذكر الخوارزمي في كتاباته، نجد مصطلحات عربية. ولا يمكن، أو لا يمكن للأوروبيين أن ينفوا، ينفوا الإسهام العربي الإسلامي في العلوم الرياضية والعلوم البحتة. ولكن على النقيض، الحضارة الإسلامية دخلت دون الإشارة لأربابها، إلا في مناد، إلا في ابن رشد، مثلاً، يذكر كده، بعض النتف. الإنسانيات دخلت بكثرة دون نسبة في غالب الأحيان. لكنك، يعني، لا تعدم أيضاً الوسائل اللي تقول والله، أن هذا عربي قح. نعم. يعني، على سبيل المثال، عندما يظهر فن بالكامل اسمه الد كتمين، من العدم، أو ديك تمينا، الأمّالي، هذا جي منين؟ من التراث العربي. لا، لا، مجال آخر. لفت شيء آخر. اسمه الأمّالي باللاتينية، الدك تمينا. نعم. ولما يكون يعني، المنظرون لهذا الفن يقول لك: والله، هو يشمل الخطابة والترسل والأشعار، ولكن أنا في كتابي ده، في الدك تمينا، اقتصرت على كذا. طيب، مين مين أصلاً نظر أن الأمّالي، أو الكتمي، ده بتشمل على كذا وكذا وكذا وكذا، وسيادتك هتختصر على ذلك؟ لا يوجد في كتاباتهم أي تقسيمات. أنه في أصلاً حاجة اسمها. ولذلك، هذا كله أجنبي، أو كذا، غريب، أو نبت، أو استنبت في تربة، يعني، غريبة. فالإقامة الدلائل على استعارة الحضارة الغربية لكثير مظهر من مظاهر الحضارة الإسلامية، لا يصعب على على الباحث. بل على العكس، اللي يصعب، اللي يصعب بالفعل تنفي ده. اللي يصعب دحض. هو ده كمان مشاهد أحياناً في، يعني، في الدراسات المفردة اللي تطلع لكتاب معين مؤسس، مثلاً، أو مشهور، على الأقل في الحضارة الغربية، وإزاي أنه خد من دراسات إسلامية. يعني، مثلاً، من الحاجات المشهورة، كتاب ا، دانتي، اللي هو الكوميديا الإلهية، مثلاً. يقول لك: مثلاً، فتتبع كذا، وينسبها، يعني، للمعري، رسالة الغفران. وكثير، مثلاً، إخوان الصفاء، ويجدوا مثلاً آثار معينة موجودة، فلان، ويجدوا آثار معينة موجودة، فـ، وأغلب من يكون بذلك، أوروبيين. حتى على مستوى الأفكار المجردة. يعني، في رسالة الغفران، على سبيل المثال، حدث موقف يشبه موقف، يعني، ده هانبرج وغيره من ريبيرا، اللي ادعوا أن، أو يعني، حاولوا تنبيه أقرانهم: إذا أردنا أن نفهم نظامنا التعليمي على حق الفهم، فعلينا أن ندرس النظام التعليمي في الإسلام. نعم. وجهوا بثورة عارمة. أنت عايز تقول أن إحنا اقتبسنا؟ إحنا طبعاً التعصب، يسما، مش موجودة في الأوروبيين فقط، في غيرهم أيضاً. نعم. لكن دانتي بالذات، لما وجه، وجه البعض، بعض المستشرقين الإسبان، لا نقول اتهام، لكن حاولوا يثبتوا أن مصادر دانتي، الكوميديا الإلهية، إسلامية. المؤرخين الإيطاليين، بر للدفاع عن تحفهم الأدبية الخالدة، وكيف تجرؤون وتريدون أن تسلبنا شيئاً؟ يعني، وإلى آخره. لكن في الآن، المؤرخين الإيطاليين بيحاولوا يثبتوا، أو يحاولوا يتوصلوا لمصادر دانتي. ومن ذلك كتاب في المعراج، ترجم في إحدى المدن الإسبانية، وكان بأيدي الناس قبل دانتي ما يكتب بـ 50 سنة، بأيدي الناس، كتاب كامل في المعراج مترجم. طيب، هل كتاب المعراج ده هو الوحيد الذي ترجم من العربية إلى اللاتينية؟ مستحيل. لابد أن هناك ثروة من الكتابات التي كانت بين أيدي الناس، وبمرور الوقت، مع الترجمات اللاتينية، نزعت الظاهرية، ووضع الاسم رجل لاتيني عليها، أو على الأقل، أخذت أفكارها وصياغتها، وإلى آخره.

طيب، هذه المدارس وأثرها في الغرب، في هذه الفترة المتأخرة، كيف كان شكلها؟ با في العالم الإسلامي، إحنا عندنا حواضر مشهورة، بغداد، مثلاً، دمشق، مصر، لاحقاً، أو الفسطاط، بعد كده، مصر، بيت المقدس، بصورة م. صور، طبعاً، غير حواد الخرسان، اللي المغول أدموها. فـ، هل هل المدارس هذه فقط كانت النظامية في بغداد؟ ولا لا، يعني، كان في انتشار واسع؟ وكيف كان امتداداتها في العالم الإسلامي؟ نعم. ابن بطوطة، لما دخل القاهرة، له عبارة، شهيرة للغاية، قال: ومدارسهم لا تحصى كثرة. ما شاء الله. لماذا البطوطي؟ أتى من المغرب أصلاً. المدارس لم تنتشر في في المغرب لأسباب. نعم. أولاً، المغرب والأندلس لها خصوصية معينة. يعني، مثلاً، لم ينتشر فيها إلا المذهب المالكي فقط. ولذلك، قضية الصراعات بين المذاهب، وإلى آخره، لم تعرفها المغرب بشكل أو آخر. ثانياً، المناظرة دخلت إلى المغرب والأندلس متأخراً. ويبدو أن القوم لم يستسيغها. يعني، مثلاً، المناظرة في اللغة، يعني، في في هذا التوقيت، سنها لهم الأزد القرطبي، وقال لهم: إن المشارقة استحقوا بها اسم الرئاسة بالمناظرات. يعني، تفاوت القوم في في العلم بانتصاراتهم في المناظرات. نعم. يبدو أن هذا أيضاً لم ينتج. ولذلك، ظل ظل، ظلت المساجد هي الجوامع الكبرى، هي معاقل المعاقل العلمية. طيب، المشرق وانتشار المدارس فيه. المدارس منذ أن سن نظام الملك، نعم، نشر المدارس، حتى تفق السلاطين والحكام في أن تكون جزءاً من العمارة. يعني، الدينية، منقسم إلى شقين أو ثلاثة: الجوامع، ثم الخانقاه، ثم المدارس. ثلاثة أقسام كان يعني، مدار العمل في العمران، من الحكام والأمراء، وإلى آخره، بالمدارس. ولذلك، لما تحب مثلاً تعدد مدارس، أظهرت في الشام، تحتاج إلى كتاب. ذا كتاب النعيب، الدرس في تاريخ المدارس. نعم. مدينة واحدة، ألف عن مدارسها كتاباً. نعم. كتاباً عن شرط كل مدرسة، بضع أسطر، أو صفحة، أو صفحتين، أو ثلاثة، كـ كتاب تراجم. يعني، كـ دي، هذه مدينة، أو حاضره واحدة، من حواضر. وكمان، يعني، ممكن يفوتوا أشياء. طبعاً، ولزمن معين. نعم. مثلاً، ممكن يهمل. إحنا يعني، كنا، أو أنا، يعني، أنا تحدثت عني، كنت بتساءل: كيف كانت النساء تتعلم؟ النساء في الإسلام، تعلمن. نعم. وعائشة الباعونية، كان بتحط اسمها على الكتب. نعم. في وقت كانت المرأة المعاصرة لها في صقلية، بتكتب باسم استعارة، لأنه عار. في نفس التوقيت، في هذا التوقيت. لكن الكتاب كان من تصنيف عائشة الباعونية، أو شهدا الد نوريه. مثلاً، كانت بتضع العمده من الفوائد والآثار لـ شهدا الدنا ويه. المهم، هذا ليس كنت بتساءل. طيب، إذا كانت المرأة يعني، لقيت هذا القدر من التعليم، فاين يا ناس؟ أين؟ نعم. تمام. المدارس التي خصصت للنساء، أسر جداً، لكن لم تذكر. لكن ما فيش اهتمام بتحقيقي. ليوميات ابن البناء، أثرت على مؤسسة لتعليم البنات. المرأة كي تصلي، يجب أن تحفظ جزءاً من القرآن. يعني، نافلة القول، يجب أن تحظى. طيب، الوسائل لتحفيظ هذا القرآن، كانت عديدة وكثيرة. المصليات مخصصة للنساء، إلى آخره. امرأة من الصالحات في الحي، تجمع إليها الصغيرات. يعني، أشعة دي. لكن وجدت مدرسة يومية. ابن البناء يتحدث عن كتاب بناه تاجر حنبلي ثري، وخصصه للفتيات لتعليم الفتيات. وكان ابن البناء، واحد من الفقهاء اللي بيجلس لتعليم الفتيات. بمعنى آخر، يعني، ما وصلنا من أنباء عن المدارس، اختص بالمؤسسات الكبرى. نعم. يعني، لا المؤرخ لا يجد أي سبب يقضيه أن يذكر أن المدرسة الفلانية في ضرب كذا، كانت إلا إذا حدث حدث، يعني، مرتبط بها، وقع في فنائها، إلى آخره، شخص عظيم دفن فيها، إلى آخره. لكن ما وصلنا على المدارس في الإسلام، غيض من فيض. عجيب. مع كامل الانتشار هذا، في أو أوقاف جليلة، وقفت على على مدرس. يعني، مثلاً، الخبر الوحيد عن رباط بنته السيدة شهدا الدينوري. الخبر الوحيد، أي في كتاب تراجمه، عندما ذكر رباط الكاتبة، وقال: إن التي بنته هي شهدا الدين ويه، وأنه السبب، سبب الذكر، معاملة متعلقة بالوقف. نعم. وهذا يعيدنا إلى الوقف ودوره، وما تحدثنا عن الوقف وأثره في الجامعة الأوروبية الكورسية. نشأت على قد أو وقفيات. نعم. يعني، تبرعات. جامعة ييل العظيمة الحالية، اتخذت اسمها من اسم شخص كريم سخي، تبرع عليها بمبلغ ضخم، غيرت اسمها، واتسمت باسمه. فجا، أصبحت جامعة ييل. يعني، أقصد أقول لك، أن الجامعات ما زالت في العالم كله تحتفظ بالتقاليد القديمة، وهي أنها أنشأت بوصفها مؤسسات، أنشأتها جهات خيرية، هادفة إلى خدمة المجتمع. نعم.

طيب، هذا الوقف، يعني، هو كان العمود الأساسي غالباً للتعليم في الحضارة الإسلامية. كان كيف، يعني، تدخلوا مع مع هذه الحركة العلمية؟ يعني، لو يحضرك بعض الأوقاف بشكل معين، مثل هذه الأمور. نعم. الوقف كان العمود الفقري لإنشاء هذه المؤسسات. عندما آتي بمدرس الفقه، وألزمه بالجلوس لتدريس الطلاب ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع، ثم آتي بعدد من الطلاب، ليكن 10 على سبيل المثال، ألتزم بطعامهم. المدرسة كانت يلحق بها مطبخ. وأيضاً، ما الذي يجعل نقول أن المدرسة في الإسلام هي نموذج الكلية الأوروبية الكورسية؟ أنها جمعت بين أمرين: حاملي الوظائف العلمية، والإداريين. بدأ من المتولي، نظر الوقف، إلى كاتب الغيبة. كاتب الغيبة، هذا كان يجلس تسجيل أسماء الحضور، حضور انصراف. نعم. أسماء الحضور، لأن إذا إذا غابت الطالب عن الحضور، يرفد، ونأتي بغيره. هذا يعني، مال ينفق من وقف. نعم. إذا أظهر الطالب بمت، وأيضاً، لا يحق للطالب المبيت خارج المدرسة إلا بإذن من المدرس. عجيب. هذه إلى الآن لها بقايا في بعض البلاد. يعني، نعم. وتركيا، في المدرسة القديمة، ربما، يعني. وماذا أقول؟ المتزوج فقط كان يعفى من المبيت في المدرسة. وتصرف الكسوة في أوقات معلومة، قسوة الشتاء في أوقات معلومة من العام، قسوة الصيف في أوقات معلومة من من العام. رواتب المدرسين تصرف بانتظام. والجامية.

أو ماقول الراتب العيني أم قدر من القمح. المدرسة القمحية اتخذت اسمها من الجراية الفخمة من الحنطة أو القمح التي كانت تعطى للطلاب للمدرسين.

وبمناسبة هذه المدرسة عين فيها ابن خلدون تدريس المذهب المالكي. فالمهم الأوقاف ظلت ماذا نقول العمود الفقري التمويل والإنفاق على هذه المدرسة. الوقف كما يعني لا أخذ بقضية الوضع الرسمي لها. هل الدولة التي كانت تنفق أم الشخص بوصف مال خاص أو مال عام هذا أمر معقد للغاية.

وحتى الآن لم يفصل فيه. لكن نقول إن عدداً كبيراً من الأمراء والأثرياء من التجار والعلماء بنوا المدارس والأربطة والكتاتيب لتعليم القرآن الكريم ودراسة الحديث النبي. حتى الحديث كان ينشأ له دور وإلى آخره. وكان يعني توقف عليه الأوقاف لضمان استمرارها. وكان الواقف ينظر في أحوال المدرسة بنفسه في حياته أو يفوض أحداً في حياته للنظر في أمور المدرسة. ثم بعد ذلك إلى أرشد من ذريته إلى يوم يبعثون. فإذا يعني فنيت ذرية الواقف وإلى آخره عادت ملكيتها إلى المسلمين وأولي الأمر وهو يعني يقوم بذلك.

طيب ماذا كان يوقف على المدارس؟ إيجارات محلات أو دكاكين في أسواق، أراضٍ زراعية في الريف، أي مصدر مدر للدخل يملكه المالك كان يسعه أن يوقف الدخل هذا الدخل على المدرسة. وكان يحدد بنفسه الراتب الذي يصرف للمدرسين، الراتب الذي كان يصرف للطلاب المغتربين الغرباء أساساً.

ناسبه ربما سبق المدرسة ظهور ما يسمى بالمسجد ذي الخان، مسجد يلحق به خان للغرباء. وكما قلت لك الفقه دراسته كانت تستلزم الإقامة والصحبة. فيسحب الطالب لعلك الآن استحضرت مثلاً اسم الصاحب ابن عباد. هذا عرف أصلاً بالصاحب لملازمته لشيخه. ويعني ربما تستفيد من المصادر أو تخرج من المصادر القديمة بأن الملازمة كانت أشد من الصحبة. يعني الملازمة درجة أقرب.

لكن في العصر العثماني استخدمت الكلمتان. بهذا يعني يعني النديم هو مش يعني مش لقبه يعني واسمه أن هو كان نديم لأحد الناس اللي هو أحد الوزراء يعني محمد بن إسحاق وهكذا. الآن مثلاً حضرني أن أبو عمر الزاهد صاحب كتاب اليواقيت. نعم إحدى القراءات للكتاب أفرد بها طالباً من طلابه لماذا لملازمته له. نعم. فكان كل الطلاب على الرغم من أنهم كانوا أصحاباً لأبي عمر كان يلازمهم. ولم ثعلب. نعم. كانوا يأخذون القراءة هذه القراءة التي عرفت بالفزلين. هذا الطالب الملازم كان يضع الصفارة أو يلقب بالصفار إذا لم تخن الذاكرة. فالملزمة كانت أشد من الصحبة. هذا الطالب.

لكن غالباً غالباً يقول مثلاً إنه صاحب فلاناً. ف هذا عالم صاحبه كذا. ثم يعني أجاز هذا العالم إجازة في الأخير. طيب هذا كان شكل الإجازة غالباً على هيئة امتحان يعقد بحضور كما نناقش نحن الدكتور الآن بحضور عدد من الفقهاء. يجاز الطالب فيها بعد أن يدخل في مناظرة مع علماء أو يسأل في أسئلة معينة.

هذا المشهد ذكر في روايات ألف ليلة وليلة أو حكايات ألف ليلة وليلة. الجارية تودد التي اجتمعت هيئة لامتحان. نعم. بعد أن أشاد الخليفة وفقاً للقصة أو في الرواية بعبقرية هذه الفتاة وإلى آخره. فاجتمعت هيئة لامتحان ثم أقروا لها بالعلم في النهاية. يبدو أن هذا هذه الممارسة يعني أو التي انتقلت إلى هذه الحكاية الأندلسية اللطيفة يعني حاكت واقعاً كان يتم فيه تعليم الطلاب الفقه.

ولم يقتصر الأمر على الرجال. يعني مثلاً في المنتظم لابن الجوزي تجده يقول إن أم عيسى بنت إبراهيم الحربي أجيزت بالفتوى والتدريس. امرأة أجيزت بالفتوى والتدريس. هذه غالباً لأنها صحبت أباها غالباً. وأيضاً هناك يعني امرأة شافعية لم يكن يفتي في بغداد على المذهب الشافعي إلا هي وأبو علي بن أبي هريرة. نعم. ف أيضاً هذه صاحبة أباها. مشهور كلام ابن حجر أنه ما لم تتهم امرأة في الإسلام بالكذب. نعم. يعني في رواية الحديث. صحيح.

وأصلاً كنا نتحدث عن شهدة الدنورية. هذه كانت تلقب بمسندة العراق. يعني امرأة ولقبت بمسندة العراق. عمرت وصار لها السند العالي. هي نفسها في العمدة تقول إن عدد رواياتها في أحد الأحاديث عد أحد عدد رواتها في هذا الحديث ستة. والحديث في مسلم رواه ستة. فكأني صافحت مسلم بهذا الحديث. ما شاء الله. يعني. نعم.

فهذه ضروب من تفرد الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى. طبعاً هذا الكلام قد لا يروق لحملة لواء النسوية ومفسري التاريخ من منظور نسوي وإلى آخره. قد لا يروق لهم هذا الحديث. لكن هذا الواقع. لماذا بالعكس هم يحبون النساء يكونوا حاضرين في التاريخ. هم ينظرون إلى التاريخ من منظور الصراع بين النظام الذكوري. فمثلاً يعني نحن نقول إن الحضارة الإسلامية بلغت من المرونة وعدم أنها أقرت بالحق لتعليم النساء. أنا وأنت سنقول هكذا. لكن إذا جاء مثلاً مفكر يعني أو مفكرة أو امرأة نسوية تقول هذه خرجت عن القاعدة المرسومة العامة لمجتمع تحدياً منها لها. أيوه.

إحنا في النهاية كتب التراث بين أيدينا وفي يعني طبعاً كتب التراث موجودة. لكن تفسير هذه الوقائع هي التي يختلف فيها. نظام الملك أتينا على ذكره كثيراً. جلس للحديث يعني كان يحدث هو محدث أصلاً. لما أراد أن يفسر سبب تركه لمهام الوزارة وجلوسه للحديث قال: يعني أنا أعرف أنني يعني علم الحديث ليس بحاجة إلي أصلاً. نعم. إنما أردت التبرك برد نفسي بقطار النقلة عن رسول الله. هذا فعل صلاح الدين لما نزل إلى أسكن دريه راح للحفظ السلفي وسمع منه. على ذكر المرأة. أنا وأنت لك كتاب ترجمته غير رسالة الماجستير. حتى المرأة ونقل المعرفة الدينية. هناك الموسوعة الكبيرة التي هي أظن اسمها موسوعة النساء في الإسلام التي محمد الدكتور محمد أكرم الندوي أو الندوي والموسوعي أظنها 40 مجلد أو شيء كده. نعم. وذكرت من تراجم النساء العالمات الشيء الكثير يعني. تمام. تبين أنه فعلاً المرأة كان لها دور أساسي وواضح في نقل المعرفة.

إلا أنها تعلم بشكل ما. الحنابلة مثلاً أجازوا شيئاً رفضه الأحناف وهو أن تمهر المرأة تعليم العلم. نعم. كان الخلاف أن المهر يجب أن يكون محدداً. نعم. فما هو هذا العلم؟ يعني تحفيظ القرآن، تعليم الشعر، تعليم كذا وكذا وكذا وكذا. الحنابلة قالوا يعني لم يروا غضاضة. أنا طبعاً أقول الحنابلة أنه صغر ذهنية عن المذهب الحنبلي أنه يعني متشدد وأنه. لكن الحنابلة أنفسهم قالوا إنه يجوز أن تمهر المرأة أن تعلم شيئاً من العلم أن يكون هذا مهرها. واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أمهِر الرجل زوجته على أن يحفظها القرآن أو جزء أو صورة من القرآن". يعني هذا يكون مخرجاً كويس لكثير من الشباب أو ناس كثيرة هتتحمل لو كده. طيب.

الإسلامية يعني تحمل ظواهر فريدة. من كنت أقول لك أن المرأة كانت تؤلف وتقول مثلاً كتاب كذا لفلانة. لكن في البندقية في نفس التوقيت كانت كان النساء يؤلفن الكتب لكن لم يكن يجرؤن على كتابة أسمائهن عليها مطلقاً.

طيب دكتور. يعني بعد كل هذه التطواف في معاهد نقل العلم والمدارس في الحضارة الإسلامية لو في مثال عملي لمدرسة بحكم أنك خلينا في مصر في عصر المماليك عصر الأيوبيين أياً ما كان العصور يعني تحكينا فيها كيف كان الدراسة فيها العطلات رواتب لو يحضرك يعني شيء من اشتغالك على مثل هذه المساحات لفترة طويلة. رواتب الطلاب أو المدرسين المناهج اللي كانت موجودة. بحث يعني نشوف يعني الحالة العلمية نفسها في هذه المدرسة كانت كيف تجري.

حديث على مدرسة واحدة إنما أتحدث عن النظام العام للمدارس مثلاً في العصر الأيوبي أو الدولة البيكية في الشام. طبعاً أغلب المدارس لم يصلنا وثائق الوقف الخاص بها. لكن بعضها التي أنشأها السلاطين وصلنا وصلنا وثائق الوقف المتعلقة بها. نص عليها في كتب التاريخ أو على بعض البنود أو الشروط التي اشترطها الواقف إلى آخره. أولاً كان المدرس غالباً ما يخصص ثلاثة أيام في الأسبوع للجلوس بالمدرسة للتدريس. وقد يعين في هذا المنصب مدرساً في المدرسة لكذا ثم ينيب غيره على نصف راتبه أو على ما يتفقون عليه في الجلوس مكانه في هذا الكرسي. يعني مثلاً الفقه ثلاث أيام. ولو أنه هيغيب أو شيء هيجيب حد يدرس مكانه. لا. قد يغيب بالكلية يعني وينيب أحداً يجلس مكانه للتدريس ويتفق معه على قدر الأجرة التي يعطيها هذا أو يعطيها لهذا. وشكل المجلس نفسه. نعم.

الطلاب كان قلت كانوا يتحلقون حول الشيخ المتصدر للمجلس. يتحلقون حوله ويجلسون على مراتبهم. نعم. يعني ليس بأسبقية الحضور. نعم. ويجلس بقربه معيد. نعم. وش معنى المعيد؟ المعيد هو الذي يكرر الدرس للطلاب عقبه ويفصله للطلاب. يعني الشيخ يجمل والمعيد يفسر. زي الجمعة الآن لسه نتحدث عن. والان نفس الحالة في موريتانيا. الشباب اللي راحت هناك ودرست يقرأوا على الشيخ يخلص الشيخ الثاني أو الشاب اللي بقاله فترة طويلة ويدرسه. هذا هو النظام. نعم. القديم. الشيخ يجمل. نعم. والمعيد يفسر ما أجمله الشيخ. طيب.

واش المستملي والمبلغ؟ وسأقول لك ذ مستملي وهذه ظواهر موجودة في الحديث أكثر من الم. بعد أن ينتهي الدرس عادة كان يبدأ بقراءة القرآن ثم بالدعاء ويبدأ الدرس. الدرس كان يعني على ثلاثة أقسام. القسم الأول هو عرض الفقه في المذهب. ثم عرض شيئاً من الخلاف بين الفقهاء في هذا الأمر الذي شرحه الدرس. القسم الثالث من الدرس يحق للمدرس أن يعني يتطرق إلى أي موضوع. القسم الثالث حر فيه. نعم.

المصادر أسهمت في وصف افتتاح المدرسة. افتتاح المدرسة كان يوماً سعيداً وحافلاً تفرق فيه الصدقات وتذبح فيه الأضحيات وإلى آخره. وابن الجوزي روى في ذلك. وأيضاً ابن خلدون اليوم الذي بنيت فيه مدرسة وخصص فيها باب التدريس روى كيف يعني كان في عصر الظاهر برقوق وحضر الظاهر برقوق بنفسه الاحتفال. فافتتاح مدرسة كان حدثاً بهيجاً للغاية يحضره الكبار والنخب وأحياناً يصل الأمر إلى السلطان بنفسه يعني يحضر. ثم يبدأ الدرس. يبدأ الشيخ بدرسه. وا ما أن ينتهي الدرس حتى يجلس المعيد مكان الشيخ. ثم يبدأ السؤال والجواب بين المعيد وهو أقربهم إلى أقرب أقرب إلى الطلاب في السن وإلى. إلا أنه أكثرهم علماً. فيبدأ بطرح الأسئلة التي يعني استحوا أن يطرح على الشيخ أو السؤال عن دقائق الأمر. ثم هناك المفيد وهو أكثر علماً من المعيد. يعني الشاب أتقن. نعم. أفقه من المعيد. وهذا يدلهم على مصادر أخرى وتوسعات وإلى آخره. وبلغ الأمر بعض هؤلاء المفيدين المعينين رسمياً في المدارس بأن يلقب بمفيد بغداد مثلاً. بغداد كلها ليس يصر. وبالمناسبة كان يعين بالمدارس واعظ. وأحياناً تفتح أبواب المدرسة للجمهور فتدخل أعداد ضخمة كبيرة للاستماع إلى هذا الوعظ. هذا من باب ما نعرفه الآن بخدمة المجتمع. الجامعة والمجتمع وإلى آخره. كانت تدخل أعداد ضخمة من الناس. يجلس الشيخ للفتوى في أيام معينة من الأسبوع. فتفتح أيضاً أبواب المدارس للعوام الذين يريدون أن يستفتوا الشيخ في ما عرض لهم وإلى آخره.

أما في النسبة للرواتب فطبعاً تفاوتت المدارس الكبيرة والصغيرة التي أنشأها سلطان أمير إلى آخره. لكن يعني المتوسط العام للدرس 10 دراهم. أسف 10 دنانير ذهبية للمدرس. كان متوسط. وهذا الأجر ما شاء الله قوي بالله. يعني يمكنك أن تحسب القيمة الآن. يعني ربما مبلغ لا بأس به. يعني مثلاً أنا أقبل أن أترك الجامعة التي في الدرس الواحد. هذا شيء كبير. وكان الطالب أيضاً يحصل على الخل منتظم. ليس ليس مفرطاً. لكن هو أيضاً يحتاج إلى شراء الكتب. يحتاج إلى يعني الورق، الدواء، المحبر. كل هذا كان يعمل حسابه في يعني نص الوقفية. تقدر القيمة التي ينفقها الطالب على نفسه. ربما كانت يعني الأموال التي يتقاضاها الطالب ترتفع إذا تزوج كي يضمن تفرغه للعلم. الهدف من المدرسة يعني كان تخريج فقهاء مؤهلين درسوا مدة كافية لتبحر في هذا العلم أو ذاك. وفي نفس الوقت يعني تهيئة الظروف له كي يتفرغ ولا تأخذه يعني شواغل الدنيا والحياة من التفرغ للعلم. حتى أنهم لم يكونوا يحولون بينه وبين الزواج. على الرغم من أن بعض الفقهاء رأوا أن يعني إذا طلبت الفقه خاصة الفقه يعني يعني آخر الزواج إلى حد كم سنة. كانوا يدرسوا. أنا قلت لك يعني بعض متوسط الطلاب في المدرسة المستنصرية كانوا يتخرجون بعد عشر سنوات. منق بها كثير. والله كثير. نعم. لكن لك أن تتخيل يعني قدر العلم الذي درسوه. وفي تخصصات عديدة ليست فقط الفقه. الفقه هو الهدف الرئيسي الذي. لكن كانوا يدرسون علم اللغة والنحو وإلى آخره. يعني كان هناك قدر كبير من العلوم التي يتلقونها. وكان هناك هيكل إداري كبير.

إذا بدأنا من أسفل السلم فهناك البواب هو الذي ينظم دخول ذوي أو المعنيين فقط إلى إلى المدرسة ويحرس أبوابها ليلاً. هناك العاملون في المطبخ والذين يجهزون الوجبات للطلاب. وأحياناً كانت المدرسة أيضاً من باب خدمة المجتمع تفتح أبوابها لإطعام فقراء الحي. وكذا كانت مؤسسات الصوفية تفعل. الروبوت والقوات والزوايا. كان هناك موظف خاص لإثبات حضور الطلاب وغيابهم وهو يسمى كاتب الغيبة غالباً أو نائب الغيبة أحياناً كان يطلق يطلق عليه هكذا. كان يسجل أسماء الحضور والغيابين. كان هناك المتولي وهو المشرف على الوقف والذي يحدد يعني وكان ينص عليه من الوقف في النص الوقفية من هو. فإذا مات فمن فمن فمن إلى آخره. وغالباً ما يكون من ذرية الواقف نفسه ويشرف على النفقات. كان هناك أحياناً في المدرسة في العصر المملوكي خاصة صيرفي. لأن أموال الوقف تأتي على شكل عملة. فكان يجب أن تقدر وتفحص وت منها الزيوف. محاسب. نعم. يعني كان هناك هيكل. ولهذا السبب يعني الأدلة الوفيرة على أن المدرسة في الإسلام بهيكل يعني الهيكل المزدوج من الموظفين والعلماء أو الباحثين هو نموذج الكلية الأوروبية الحديثة أو الكولج. هذا الهيكل المزدوج من الموظفين ومن المدرسين. الموظفين من أول القومة إلى الرتب الدنيا والطلاب. طبعاً الهيكل التدريسي كان ثلاثي: أستاذ أو مدرس ومعيد ومفيد. نعم. وال الطالب كان يدعى بالفقيه. يعني لي. نعم. منذ هو على نسق ما يحدث كليات الطب عندما يلتحق طالب وينادى بدكتور وهو طالب في السنة الأولى. دكتور.

أنا خبرت أن في بعض العلوم ما كانتش في المدارس هي العلوم الدخيلة. إيش كان مراتب العلوم؟ في هذه المدارس كانت طب العلوم في الإسلام على مراتبها كانت يعني ثلاثة أصناف. الصنف الأول هي العلوم الدينية أو الشرعية: الفقه والحديث وسائر ما يتصل بهما. ثم علوم الأدب. أم اللغة العربية طبعاً. علوم الأدب بدءاً من ال يعني اللغة وفقهها وإلى آخره. كانت شديدة الاتصال بالفقه. أم. لك أو شديدة التعلق بالفقه. لأن الفقيه يعني بحاجة إلى هذه الأدوات في أثناء استنباطه للحكم تفسيره لبعض الآيات القرآنية من حيث المعاني المفردات وإلى آخره. وليس من مما يستغرب أن اللغويين أهل اللغة هم الذين صنفوا في غريب الحديث. و يعني هذا الأمر إذا صفنا فيه يطول. الأدب شديد التعلق. لذلك كان يدرس في مدارس مدارس الفقه. الصنف الأخير من العلوم هو العلوم الدخيلة: الفلسفة والتنجيم وا. نعم. المنطق. وعلى الرغم من أن إذا قرأت المستصفى للإمام الغزالي تجد أنه بدأه بفصل عن المنطق. إلا أنه أردف قائلاً: "إن الباب التالي هو أول أصول الفقه. إذا أردت أن تستغني عن كل ما سبق فلك ذلك". لكن كان المنطق يعد في جملة العلوم الدخيلة. هذه العلوم كانت تدرس في مؤسسات مختلفة. يعني في المجالس الخاصة في المنازل في البيوت. في دكاكين الوراقين كما يعني يستنتج من رواية لأبي حيان التوحيدي عن وان الصفا وإلى آخره. فدكاكين الوراقين والمنتديات الخاصة. الملخص أنها مؤسسات غير وقفية. لكن وجدت في المجتمع. مش مرحب بها في المدارس. مش ضمن علوم الشريعة. مدارس وقفية والواقف إنما اشترط الفقه أو الحديث. الله. تمام. كين بنفسه عن كل ما قد يشوبه. نعم. فكانت العلوم الدخيلة تدرس في مؤسسات يعني مختلفة. ولأنها يعني علوم غير متعلقة بالدين بل أحياناً قد تنطوي على ما يناقض الدين. تعرف موقف الغزالي من الفلسفة. وكان يؤمر في كثير من الأحيان بحرق كتب الفلاسفة. لكن ما يلاحظ أن المدارس ظلت تحتفظ بكتابات العلوم الدخيلة خاصة في مجال الفلسفة. يعني إذا تأملت مثلاً دحض ابن تيمية للمنطقيين وإلى آخره تجد أن هذا الدحض يشي بأن ابن تيمية عنده اطلاع. بالضبط. فأين وكيف يعني كانت حدة من الجامعة. لكن عنده قراءة ومطالعة. نعم. بالضبط. مكتبات المكتبات الملحقة بالمدارس لم لم تكن فيها هذا القدر من التشدد والتع بحيث تمنع هذه الكتب من الوجود. كان هذه الكتب لها وظيفة أنها تدرس وتقرأ كي تفند. كان يحتفظ بها حتى إذا قرأت يعني تفنيد الغزالي للفلسفة تجد أنه على اطلاع بمقولات الفلاسفة وإلى آخره. يعني أن شاء لذكر فلان بالاسم ولخصها في مقاصد الفلاسفة قبل أن يتح. نعم. فهذا يشي بأنهم كانوا الفقهاء يعني كانوا على اطلاع عميق بهذه الكتابات بصرف النظر عن أنهم يعني أيدوها أو لا. لكن اطلعوها. فاين هذا هو السؤال. فلابد أن المكتبات لم تكن لديها قواعد فيما يقتنع أو إلى. لكن ما يدرس كان أمر آخر أنه مرتبط بالديانة ومرتبط بتخريج الفقيه ومرتبط بحفظ الشريعة على الناس.

في العصر الحديث الذي نحن فيه هل هناك بقية أثر لهذه المدارس التقليدية؟ يعني في بعض الحواضر الإسلامية وكذا ولا خلاص الجامعات هي احتكرت التعليم الديني وبالتالي خلاص يعني عاد يتخرج من شريعة أو يدرس شريعة ليس له سبيل إلا الجامعة أو سوى الجامعة. نعم. يمكن الإجابة الأمثل لهذا السؤال ينبغي أن تبدأ ب مثلاً دولة كبيرة كمصر. وفي الأوائل القرن العشرين وجد نظامين متجاورين. الخديوية سمحت ببقائه لبعض الوقت. لكن كعادة الدولة في المركزية والهيمنة والسيطرة يعني ألغيت أولهما. الكتاب ثم الأزهر كتعليم تقليدي. والمدارس الحديثة التي أنشئت بدءاً من عهد محمد علي فصاعداً. وجد النظامان وسارا معاً واعترفت الدولة بهذا النظام وذلك. لكن نزعت الدولة المركزية إلى السيطرة والهيمنة. جعلت الدولة تفرض نوعاً من أنواع التعليم المستورد من الغرب. ويحضرني في هذا الصدد سيرة عبد الرحمن بدوي التي كتبها لنفسه. عبد الرحمن بدوي يعني كانه يعني هاجم البيداغوجي أو خبراء التربية في العالم العربي لكونهم أضاعوا تراثاً كاملاً بدأ من أن يعمل على مزجه بما ينفع من إلى نبذه بالكلية واستحداث ال أو استقدام النظام الغربي بكامله سواء كان يناسب البيئة الشرقية أو لا يناسب. أدى الأمر إلى إقصاء نظام بأكمله. والكتاب لك أن تعرف أو لعل هذه المعلومة مرت بك من قبل أن حفظ القرآن الكريم فقط فقط كان يمد الطالب بما يقرب من 50 ألف مفردة يضمها إلى معجمه. في الوقت الذي في الوقت الذي يقال أن معجم الأدباء حالياً في في أو الصحفي الأشخاص العاملين بالكتابة لا يتجاوز في أقصى 4000 كلمة. 5000 في أقصى حد. نعم. فتخيل أن يمد حدث ب 52 ألف كلمة يأخذها مباشرة إلى معجمه الشخصي. عبد الرحمن بدوي شد بنكير على إلغاء الكتاب. هو تعلم في أوروبا وتعرف يعني أنا مدرس الفرنسية والإنجليزية. نعم. شد بنكير على الداجين ل يعني إصرارهم على أن الكتاب نظام يعني عقيم وقديم وإلى آخره. وهاجمهم أيضاً في مسألة إبطال الضرب في المدارس. أتخيل أنه يعني بعد أن روى بعضاً من قسوة أساتذته عليه قال: لكن أنا لم أتعلم إلا. المهم أنا لا أريد أن أستفيض في يعني نظريات التربية الحديثة وأنا يعني هذا الأمر خارج عن عن السؤال. حتى أصلاً المدارس في الإسلام تجلياتها الثقافية ما زالت نعيشها. وقد أضنا في ذلك. يعني ما زلنا يعني إذا قرنا لن ينتهي المقام بين المدارس القديمة وما نشهده الآن من حياة علمية سواء في أوروبا أو في العالم الإسلامي. لكن المدارس بوصفها نظاماً يعني تقليدياً حاضراً. هناك بعض المدارس التي يعني ما زالت قائمة. لكنها تعطلت تعمل كأثر من ذلك. مدرسة السلطان حسن بالقاهرة. المدرسة النورية في دمشق. والقائمة طويلة للغاية. يعني فيما يتعلق بالمدارس التي وصلتنا. تقام بعضها يقام فيها بعض الأصوات وتحول بعضها إلى مزار. وأظن أن الدكتور شلبي في طرحه للدكتوراه تحدث أحمد شلبي تحدث عن أن المدرسة النورية على وجه التحديد تعرضت لاعتداءات من السكان المحيطين بها. اقتطعوا المطبخ واستولوا على أرضه وأنها تقلصت كثيراً عن مساحتها الأصلية. يعني هكذا وصف الوضع. يعني طبعاً قبل أن تحول إلى أثر أو تصبح أثراً. أما استمرار بعضها في الاستمرار بعضها في العمل كما أنشئ وللهدف الذي أنشئ من أجله. ف أنا يعني أسمع كثيراً عن المدارس العتيقة في تركيا. لكن لا أعرف يعني أين هي وماذا يدرس الطلاب. لكن أعرف أن الطلاب بعد مرحلة من الدراسة في هذه المدارس وقائمة على أدوات مستعارة من التراث الإسلامي مثل الحفظ والإقراء والسماع وإلى آخره يلجؤون إلى التعليم الرسمي بدخول الامتحانات للإجازة ثم استكمال المسار حتى الوصول إلى الجامعة. دائماً ما أعرف أعرف بعض خارج المدارس القديمة. لكن علاقتها بالمدارس القديمة أو العتيقة الإسلامية العتيقة أمر أظن يحتاج إلى تحقيق مستقل. ربما بعض الدول التي يعني عرف بالمحافظة شديدة على تراثها وتقاليدها كموريتانيا. أظن هذا الحديث دار بيننا أمس وتفضلت بأن موريتانيا ما زالت تحافظ على التقليد القديم أو بلاد الشناقطة حد ما إلى حد ما. فاظن أن الأمر أيضاً يجري بهذا المنوال. إذا كان بعض المؤسسات في باكستان تعمل بالطريقة القديمة أمر أيضاً يعني خاصة مرتبطة بدر العلوم أو مرتبطة بالجامعة هناك أو المؤسسة العلمية هناك. نعم. نعم. أظن ربما يعني تعمل بالطريقة التقليدية. لكن لا أقطع. لا أقطع لأنها حقاً لا علم لي. لكن كما قلت لك المدرسة بتجلياتها الثقافية ما زالت موجودة حتى يومنا هذا. يعني بالعكس. ربما هذه الأيام أكثر صلة بالمدارس الإسلام العتيقة من ذي قبل. نعم.

الله يجزيك الخير دكتور أحمد. يعني تطواف واسع في محاضن العلم في الإسلام من الزوايا والخنق وت لمدارس ل الصلة بين أوروبا ومدارس الإسلام إلى يعني العصر الحديث. يعني أفضت علينا الكثير والله يجزيك الخير على تلبيتك الدعوة. وأنا سعدت كثيراً يعني بهذه الجلسة. عدكم استفدنا كثيراً منكم. استغفر الله. الله.