📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مسار الأحداث | بالتزامن مع خطة ترمب بشأن غزة.. تصعيد ميداني واسع ينفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي

AlJazeera Arabic قناة الجزيرة38:17

Transcription

[موسيقى]

في ظل أنباء عن اجتماعات تعقد مع حماس بشأن خطة ترامب بخصوص غزة، وتوقعات أمريكية إسرائيلية بأن تقدم حماس ما وصفته وسائل إعلام غربية بأنه رد إيجابي بشكل عام، مع بعض التحفظات على خطة ترامب، خرج الرئيس الأمريكي ليقول إن مشكلة الشرق الأوسط قابلة للحل بسهولة بعد 3000 عام، وإنه سيكون لدينا أكثر من غزة، مضيفًا أن ما سماه إنجازًا مذهلاً سيتحقق بالحصول على غزة والسلام الشامل وفق قوله.

البيت الأبيض من جانبه، جدد وصف خطة ترامب لوقف الحرب في غزة بأنها مقبولة، وتوقع أن تقبلها حماس من أجل المضي قدمًا نحو شرق أوسط أكثر سلامًا، بحسب البيت الأبيض.

حديث الأمريكيين عن خطة ترامب يترافق مع تصعيد ميداني كبير يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة، بالتزامن مع استمرار إغلاقه شارع الرشيد الساحلي لليوم الثاني على التوالي، مفاقمًا بذلك مأساة المدنيين في القطاع ومعاناتهم، ومعمقًا الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه أهل غزة نتيجة سياسة التجويع واستهداف كل سبل حياتهم. هذا مع حجم المخاطر التي تتهددهم بعد وصف وزير الدفاع الإسرائيلي من تبقى من سكان مدينة غزة بأنهم إرهابيون أو داعمون للإرهاب.

موقف حظي بإدانة أممية تضاف إلى إدانات دولية واسعة لتل أبيب بعد اعتراضها أسطول الصمود المتوجه إلى غزة، واحتجازها أكثر من 400 مشارك كانوا على متنه. الإدانات التي أثارها اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود تراوحت بين رسمية، جاء أشدها من إسبانيا وبلجيكا، وأخرى شعبية تمثلت في اندلاع مظاهرات في العديد من مدن العالم تعتبر ما فعلته إسرائيل عربدة وخروجًا على القانون الدولي يجب التصدي له.

وحسبنا معنا في مناقشة هذا الموضوع في الاستديو الدكتور مهند مصطفى الخبير بالشؤون الإسرائيلية، وينضم إلينا أيضًا الدكتور لقاء مكي الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، وينضم إلينا أيضًا السيد حسام شاكر الكاتب والباحث في الشؤون الدولية، كما ينضم إلينا عبر زوم الدكتور إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا.

أهلاً بكم جميعًا. وأبدأ مع السيد حسام، وعن هذه الأنباء. لا حديث عن ما صدر عن حماس حتى اللحظة، لا جواب واضح رغم مرور الأيام التي وضعها الرئيس الأمريكي كزمن محتمل لاستقبال هذه النتيجة. مشهد معقد تواجهه حماس.

تقديري أن المشهد معقد يواجهه الجانب الفلسطيني عمومًا، قضية فلسطين، الأطراف العربية والإسلامية، ولكل داعم لقضية فلسطين. لأنه ما يعرض عمليًا ليس خطة، إن حاولنا أن ننظر إليها بمعنى الكلمة، هي إملاءات من منطق الإبادة. وهذه الإملاءات التي يدفع بها إسرائيليًا وأمريكيًا بحزمة متكاملة، يقع تغليفها بنوع من السطوة الدعائية بأن ثمة موافقة عربية إسلامية، وبشكل متكرر يقودها الرئيس الأمريكي، رغم أن هذه تورط الأطراف العربية والمسلمة بأكثر من التزام. وفي الوقت نفسه عمليًا تنقض كل المسار الذي جرى قبل أسبوع من إطلاق هذه الإملاءات، حديث عن مؤتمر نيويورك ومشروع الدولتين، هذا كله يهال عليه التراب. بالإضافة إلى نزع الصفة الفلسطينية عن قطاع غزة وتحويلها إلى نوع من الإدارة كأنها شركة أمريكية، وتمليك القطاع إلى حد ما لمشروع مشكوك في وجهته.

في تقديري ما يعرض ليس قابل للتطبيق لمن يدقق النظر. وثمة استدراكات الآن تسمع من عواصم عربية ومسلمة قالت إنها رحبت بتوجه الرئيس الأمريكي، استدراكات لفحوى ما قدم بمعنى يقال هذه عليها فيها ثغرات، هذه لم نوافق على هذا. وهذا بعد أيام من السطوة الدعائية التي قدمت بها الإدارة الأمريكية هذا التوجه. وتقديري أنه الجانب الفلسطيني المعوض عليه ليس خيارات، وإنما شيء غير ممكن التطبيق، غير ممكن التنفيذ، بل إنه يسير في حيثياته بطريقة متناقضة وأحيانًا بمسار خطي.

وبالتالي ما الذي ترجحه في التعامل مع هذا المشهد الذي تصفه الآن؟ تقول لا تقول نعم، تقول لا بشروط؟

تقديري أن الجانب الفلسطيني لن يقبل أي هذه الصيغ التي تعرض عليه رغم انفتاحه التفاوضي. لن يقبل، ليس يعني أنه سيقول لا بهذا المعنى، لكنه لن يقبل. وثمة حاجة اليوم في هذا التوقيت تحديدًا إلى إسناد الموقف الوطني الفلسطيني العام في هذه اللحظة، حتى لا يكون فريسة لمحاولة ليس فقط تصفية القضية الفلسطينية، ولكن هذا المشروع الذي يقدم هو غطاء لاستمرار الإبادة، وإن بأشكال متعددة وبصيغ شتى، ورهن حرب التجويع إلى حالة من هندسة التجويع المستدامة بنصوص ما قدم. يعني ما قدم عمليًا يمثل غطاء للإبادة الجماعية وتحميل الضحايا المسؤولية عنها، ويمثل أيضًا تحميلًا للجانب الفلسطيني المسؤولية عن استدامة التجويع. وعمليًا أي تفكير منطقي في المحتوى يقال: حسنًا، تتحدثون عن تعمير وتحويل القطاع إلى تجارب، قدموا هذا نموذجًا في الضفة الغربية مثلاً، قدموا في بعض أرجاء قطاع غزة التي ما زالت تقصف رغم أن الاحتلال يقول ليس فيه عمليات قتالية. تقديري نحن إزاء حالة مضطربة تقدم على أنها خطة وهي ليست كذلك.

دكتور لقاء مكي، ربما الموضوعية تحكم الموقف، لأنه بعد عامين من الحرب، الأثر كبير على القطاع واضح. فبالتالي كما ذكر سيد حسام، هناك تعقيد في المشهد، لكن كيف ينظر له بموضوعية الآن؟

شوف، أولاً، مثل ما قال أستاذ حسام، الخطّة فيها الكثير من الثغرات. حتى يعني وزير الخارجية المصري، وزير الباكستاني، رئيس الوزراء القطري، قالوا إنها درافت وتحتاج إلى تعديل. لكن بأي تعديلات تضاف لهذه الخطّة؟ بغض النظر عن الفقرات التي ستعدل، أعتقد أنها سترفض من قبل نتنياهو لأسباب كثيرة منها أسباب داخلية بطبيعة الحال. الجيد بالموضوع فقط أن ترامب حريص على تمرير هذه الخطّة. قبل قليل أنت تكلمت أنه هو يعتبرها أهم إنجاز من 3000 سنة. طبعًا هذا الكلام فارغ، يعني. لكن مع ذلك، تعويله الكبير على هذه الخطّة يجعله متلهفًا لقبول حماس حتى تمضي، حتى لو كان ذلك بتقديم بعض التنازلات لحماس. يعني الموافقة على تعديلات بعضها جوهري، خصوصًا الدول الإسلامية والعربية موافقة على تعديلات حماس، لأنها تعتقد أن الخطّة ليست كما وضعت في البداية معهم في اجتماع نيويورك، تم التعديل عليها من قبل نتنياهو. إذا هو يريد فعلاً تعديل هذه الخطّة، لكن الرفض سيأتي من نتنياهو. وحتى إذا وافق نتنياهو، فستكون على أمور تافهة لا تغير شيء من جوهر الخطّة بطريقتها الاحتلالية الاستعمارية.

السؤال هنا، ماذا بعد؟ أنت حضرتك تتحدث عن هذا الدمار الذي ألحق بغزة. في الحقيقة، إذا كانت الخطّة تتضمن إبقائها لغزة في القطاع، واعتبار أنه من حقهم يعودون حتى اللي خرجوا، وإعمار غزة بوجود أهلها، أعتقد أن هذا الذي قدم كمكسب، رغم أنه هو حق طبيعي، أعتقد أن حتى هذا سيجعل نتنياهو يذهب إلى يعني التخلي عنه تمامًا. وهذه مرة بدعم أمريكي.

لكن عند هذه النقطة تحديدًا، هناك من يتحدث بأن الحل الموضوع والمقترح الأمريكي موضوع لغزة تحديدًا، لذلك لا يحمل القضية الفلسطينية بأكملها. بدليل أنه يقول سيكون هناك أكثر من غزة من باب الحلول التي حدث الرئيس الأمريكي. هل من الموضوعية أن نتعامل مع الموقف بهذه الصورة؟ فقط الحل لغزة؟

شوف، الآن الموضوع هو غزة، ولكن الفكرة أنه عملية الاحتلال لغزة ووضع القضية الفلسطينية في مسار سمي موثوق، لكنه غير واضح المعالم، وهو على الأغلب سيجري المناورة به وبعدين إنهائه. يعني ليس فيه مصداقية، لأن هناك تاريخ من هذا الأمر. القضية هنا حقيقة، أنا أقول لك بصراحة، الوضع مربك، لأنه الوضع الميداني صعب، والبدائل قد تكون أكثر تعقيدًا. يعني تصفية القضية الفلسطينية إن كانت بالتوقيع الذي يعطيه شرعية، أو بالميدان. البعض يقول إنه من الموضوعية أن أذهب، أذهب إلى أن أعطي أو أسمح لإسرائيل أو أن أجعل إسرائيل يعني في الميدان تأخذ، لكن يبقى احتلال وفي الشرعية الدولية احتلال، على أن أعطيهم أنا ما يريدون بالورق. هذه أحيانًا البعض يصفها بأنه عملية انتحارية. والبعض يقول إنها ستؤدي إلى إفراغ غزة من أهلها، وهذه مسألة خطيرة. أنا دوماً أقول إن غزة أهم من أي شيء آخر. يعني الغزة هي المنتجة للمقاومة، والمقاومة جزء من البيئة التي احتضنتها وكونتها. أي مقاومة بغض النظر عن تسميات الحركات. فإذا كان أهل غزة هم الثمن، أو إذا كان البديل للتهجير هو التضحية ببعض التفاصيل، فلا بأس. لكن القضية في هذه الخطّة أعمق حتى من حركة حماس نفسها. يعني أنا لا أتحدث عن إزالة حركة حماس، هذه هي المسألة أكبر من هذه المسألة. تتعلق بوجود قوى ستحتل غزة، وإسرائيل هي التي ستقرر الجانب الأمني، وستقرر متى تنسحب، وهذا قد يطول عقودًا، لأنه هنا ليس فيه محدود، غير محدد بزمن. إذا من مزايا الخطّة أنها حتى الحركات التي ترفضها حركات المقاومة ستقول: هي المسألة لم تعد محصورة فيها. لو كان الثمن هو الحركات نفسها مقابل الحرية لغزة، هنا ربما نعم، سيكون النقاش أكثر انفتاحًا.

وعن هذه النقطة تحديدًا، طالما أن الدكتور إبراهيم مختص بالنزاعات الدولية، هل يمكن النظر، بغض النظر عن النتائج لاحقًا، أن هناك نوع من الخسارة لكل الأطراف والربح لكل الأطراف في هذه الخطّة المقدمة؟

الحقيقة، الخسارة الأكبر والاستراتيجية، ودعني أشدد هنا على الاستراتيجية، الخسائر الاستراتيجية هي للقضية الفلسطينية. يعني هذه الخطّة هي تخرج عن إطار أن المسألة هي مسألة حماس ومسألة غزة، إلى إطار آخر هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية برمتها، وممثل الشعب الفلسطيني اللي هو المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية. الخطّة لا تقتصر على مسألة، لنفرض تفكيك سلاح حركة حماس. يعني لو افترضنا أنه الخطّة تتعامل مع تفكيك سلاح حركة حماس واستلام السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية، فهنا تكون القضية محصورة فقط في حماس. ولكن ال الخطّة بصيغتها الحالية هي تلغي منظمة التحرير الفلسطينية التي تم الاعتراف بها باتفاق أوسلو بالـ 93 على أنها ممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. واثنين، تخضع جزء من الأراضي الفلسطينية المتمثل بقطاع غزة لاحتلال عسكري لا يوجد له أي تفويض دولي شرعي ولا مرجعية دولية. هذه فالإطار هو أوسع بكثير من هذه من مسألة أن ننظر إليه على أنه حماس أو قطاع غزة بشكل خاص. ولذلك هذا الخطّة ال التي ركز عليها نتنياهو من الأساس هو تحقيق مكاسب استراتيجية على مستوى المشروع الوطني الفلسطيني والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو هذه الخطّة هي تضمن هذه المكاسب الاستراتيجية التي تتعدى فقط السيطرة على حركة حماس. ولذلك أنا أقول بأنه بما أن المسألة ببنودها العريضة هي تحدد هذه الأطر في الصراع، فإذا المسألة هي ليست مشكلة حماس لوحدها، ولكن للقيادة الفلسطينية ككل. وهنا القيادة الفلسطينية، منظمة التحرير.

لكن دكتور فريحات، ألم يكن هذا متوقعًا باعتبار حجم الحدث، ونحن على بعد أيام قليلة من ذكرى السابع من أكتوبر؟ حجم الحدث وتداعياته كان كبيرًا، وما تابعناه خلال عامين رأينا أشياء لا يمكن تصورها في المدى القريب. يعني لم نكن نتوقع أن يحدث ما حدث. فالسؤال هنا، ألم يكن هذا متوقعًا بالنظر إلى حجم ما ما حدث؟

نعم، نعم، كان متوقعًا. والذي حدث كبير وهائل، ولكن نحن الآن إزاء مسألة توقيع على استعمار جديد في قطاع غزة، ومسألة اللي هي تتخطى فقط مسألة حماس وقطاع غزة. ولذلك أنا ما أقوله بأنه يجب أن يكون هنا القرار فلسطيني ككل، وليس مرتبط فقط في حركة حماس. يعني الفصائل الفلسطينية، ومنظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، يجب أن لا تبقي المسألة محصورة بموافقة حماس من عدمها. يجب أن تأخذ دورها بالقرار وبالرد على هذه الخطّة التي يوجد بها مشاكل جوهرية وليست مسائل ثانوية. ثم دعني أضيف بعدًا ثالثًا هنا. هناك بعد حماس، وبعد القيادة الفلسطينية بمؤسساتها، وهناك البعد العربي الإسلامي الذي اتفق مع ترامب على تفاهم معين ثم انقلب عليه. فتقع مسؤولية على القيادات العربية والإسلامية في الرد بهذا الموضوع، أن يكون هناك موقف واضح وصريح وضَاغط. وهنا أشدد على الضاغط، لأنه عندما يكون هناك اتفاق وتخرج التصريحات من واشنطن بأن الخطّة تم التفاهم على غزة، كما كان تصريح الرئيس التركي أردوغان، عندما ينقلب مثل هذا الاتفاق، هنا تقع أيضًا المسؤولية بشكل أيضًا متساوي على البعد.

سأعود إليك في هذه النقطة فيما يتعلق بتفصيلها، كيف يكون ذلك. دكتور مهند مصطفى. نعم، الجانب الإسرائيلي الآن يروج لهذه الخطّة بطريقة ما، لأن بنيامين نتنياهو التزم للرئيس الأمريكي بتطبيقها. لكن في ثناياها، لا سيطرة أمنية على القطاع من قبل إسرائيل، لا احتلال كامل للقطاع، هناك إدارة أخرى تدير القطاع، لا استيطان ولا تهجير. فكيف يروج بنيامين نتنياهو لذلك؟

هذه الأهداف الطارئة على الحرب. الخطّة تحقق الأهداف الأساسية للحرب المتمثلة بثلاث: إنهاء حكم حماس، نزع سلاح حركة حماس، ومنع قطاع غزة أن يكون تهديدًا مستقبليًا لإسرائيل. الخطّة تحقق هذه الأهداف الثلاثة، التي طبعًا استعادة جميع الأسرى الإسرائيليين. هذه الخطّة تحقق جميع هذه الأهداف الأصلية. الأهداف المتعلقة بالاستيطان، التهجير، والاحتلال، هذه أهداف أيديولوجية ظهرت بشكل حاد منذ بداية عام 2025. صحيح أنها كانت موجودة في خضم الخطاب الإسرائيلي مع بداية الحرب، ولكن الترويج لهذه الأهداف الأيديولوجية بشكل واضح وبشكل قانوني حتى تم اتخاذ قرار في داخل الحكومة، هو كان في عام 2025. ولذلك الخطّة هي لا تحقق الأهداف الأيديولوجية لإسرائيل لليمين، لليمين الاستيطاني. ولكنها تحقق الأهداف الاستراتيجية لدولة إسرائيل. ولذلك نتنياهو في التصور سوف يقبل هذه الخطّة. بالإضافة إلى ذلك، أن هذه الخطّة تعطي إسرائيل منطقة أمنية عازلة، بما في ذلك محور فيلادلفيا. بمعنى أن إسرائيل سوف تبقى في هذه المناطق العازلة على طول الحدود مع قطاع غزة، وهذا الأمر يحقق الأهداف الأمنية لإسرائيل.

على فكرة، إذا إذا اطلعنا على المبادئ الأساسية للخطّة فيما يتعلق بإسرائيل الآن، هي تحقق التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية التي طالبت بوقف الحرب منذ منتصف عام 2024. يعني أنا رجعت كل الأوراق الاستراتيجية لإسرائيل منذ عام 2024، كلها كانت تقريبًا قريبة من هذا التصور. بمعنى انسحاب إسرائيل، منطقة عازلة، حكم محلي فلسطيني، تكنوقراط، إسرائيل لها حق التأثير على مستقبل قطاع غزة. وهذا ما تحققه الخطّة في مستواها السياسي. على المستوى الأيديولوجي، الخطّة لا تحقق الأهداف الأيديولوجية لليمين. ولذلك الذي يعارض هذه الخطّة في داخل إسرائيل هو اليمين الاستيطاني الديني. ولكن إذا أخذنا على سبيل المثال القواعد الاجتماعية لليمين الإسرائيلي، القواعد العادية، في آخر استطلاع 60% من مؤيدي الحكومة الإسرائيلية، عبد السلام، من مؤيدي الحكومة الإسرائيلية يعتبرون أو يؤيدون هذه الخطّة. بمعنى أن هنالك تقريبًا في إجماع في إسرائيل. وعلى فكرة، نقطة مهمة جدًا، هذه الخطّة هي تعيد إسرائيل إلى المربع الصحيح من ناحيتها. بمعنى أنها تخوض حرب ولا تستطيع الخروج من هذه الحرب، ثم تأتي دولة عظمى وتفرض اتفاق وتسوية تمكن إسرائيل من تحقيق أهداف الحرب، وثم وقف الحرب. بمعنى أن ترامب عمليًا أنقذ إسرائيل من ذاتها، أنقذ إسرائيل من الحكومة الإسرائيلية كانت ذاهبة إلى مشروع غيبي مسياني ليس مؤكدًا أنها قادرة على تحقيقه والاحتلال، السيطرة الأمنية، والتهجير. فجاءت هذه الخطّة بتحقيق الأهداف الأصلية للحرب، ولكنها لم تحقق الأهداف الأيديولوجية الغيبية للحرب.

أنت تؤكد بأن بنيامين نتنياهو سيقبلها. الأسباب التي ذكرتها، لكن أيضًا الضغط الدولي، الاعترافات بدولة فلسطينية، استيعاب كل ذلك بالنسبة لإسرائيل سيكون صعبًا من غير تطبيق هذه الخطّة.

نعم، ولذلك هذه الخطّة بالنسبة لإسرائيل هي أيضًا مكسب على المستوى الدولي. لماذا؟ لأنه خارج نتنياهو ماذا قال؟ قال جملة مهمة في تصوري، هي جملة تعكس أيضًا المأزق الذي كانت تعيش به إسرائيل. قال نتنياهو: نحن عزلنا حماس التي كانت تريد أن تعزلنا. وهذا بالضبط ما يحاول نتنياهو أن يفعله الآن. معنى أنه يحاول الآن أن يجدد شرعية الحرب. إذا حماس لم توافق على هذه الخطّة، وهو يحاول الآن الخروج من مأزق العزلة، من مأزق الضغط الدولي عليه بسبب الحرب على غزة، من خلال هذه الخطّة. ولذلك تسويق نتنياهو يريد هذه الخطّة، يريدها. صحيح أن اليمين الأيديولوجي لا يريدها، بمعنى هو لا يريدها اليمين الأيديولوجي لأنها لا تحقق أهدافه الأيديولوجية بالاستيطان والتهجير. ولكن نتنياهو الاستراتيجي، نتنياهو دعنا نقول القديم، يريد هذه الخطّة. بالإضافة إلى ذلك، حتى على المستوى الداخلي الإسرائيلي، على فكرة، يعني أنا استمعت لكل تصريحات الساسة الإسرائيليين من اليمين المتطرف نفسه المعارضين هذه الخطّة، لا أحد منهم قال إنه سوف يسقط حكومة نتنياهو بسبب هذه الخطّة. لماذا؟ لأنه هنالك في فصل بين الضفة الغربية وبين غزة. الخطّة لا تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى الأوضاع في الضفة الغربية، ولكنها محصورة فيما يتعلق في قطاع غزة. ولذلك حتى الأجواء السياسية الداخلية في إسرائيل، هناك سيكون في معارضة من داخل الحكومة، ولكن ذلك لن يؤدي إلى إسقاط الحكومة في تصور. أن هذه الخطّة هي أيضًا مخرج لنتنياهو لوقف الحرب، لأنه نتنياهو بدأ يعلم أن الحرب إذا استمرت بهذه الطريقة سوف تطول، تكبد خسائر، تزيد من عزلة إسرائيل. ولذلك إسرائيل، دعنا نقول الاستراتيجية، ترى في هذه الخطّة مخرجًا لها من المأزق في غزة.

دكتور حسام، كيف أيضًا تنظر حماس لبعض النقاط التي هي وضعتها كحلول؟ هي تحدثت منذ البداية بأنها لا تمانع بأن يدار القطاع من قبل تكنوقراط، هذا متحقق، وإن كان في الشؤون الإدارية المبدئية ربما المستوى الرابع في في الهيكل الإداري المفترض في هذه الخطّة بالنسبة لقطاع غزة. أيضًا مسألة إعادة الإعمار، أيضًا عدم التهجير، وقف الحرب، زيادة المساعدات. هل يبنى على ذلك تعديل على الخطّة؟ لا على المبادئ من حيث الأساس؟

هو في الأساس، لو نظرنا إلى ما قدم من منصة البيت الأبيض، هو عمليًا بعيد كل البعد في جوهره، في الفكرة الجوهرية، لأنه ينظر إلى قطاع غزة على أنه منطقة ينبغي أن تكون منزوعة الوطنية، منزوعة الهوية، منزوعة أي صفة فلسطينية حقيقية. فيجعل ترامب رئيسًا لقطاع غزة أو المدير الأعلى، رئيس هيئة أمناء الشركة التي تسمى غزة، وتوني بلير يفترض أن يكون المدير التنفيذي إلى آخره. وبالتالي التكنوقراط المطلوبين وفق الخطّة فلسطينيين وغير فلسطينيين، لابد أن يكونوا منزوعي الوطنية وحريصين على الاحتلال الإسرائيلي ومصالحه في غزة. وهذا أيضًا ينسحب على القوات التي يتحدث عنها، القوات العربية والإسلامية والدولية. ليست قوات يونيفل قبعات زرقاء، وليست قوات كي فور في في كوسوفا، وإنما قوات تعمل في خدمة المصلحة الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية بنص النصوص التي قدمت. وبالتالي مطلوب توظيف أطراف عربية وإسلامية تكون جيبًا يعمل في خدمة الاحتلال الإسرائيلي ضد مصالح الشعب الفلسطيني وأمنه. وإلا، الأهم أنه في كل ما ورد من بنود عمليًا نجد شعارات تطلق: السلام، الازدهار، التنمية. وهنا ينبغي أن نتذكر جيدًا بأن الشعارات الإيجابية قدمت أيضًا في سياق حرب الإبادة الإنسانية. هي عنوان القتل الجماعي لطالبي المساعدات على سبيل المثال. الحديث عن نزع التطرف والارهاب من غزة. التطرف نعت به أيضًا مقرر أممي، نعتوا بالارهاب ودعم الارهاب. الأسطول الذي جاء بضمائر العالم إلى غزة نعت بالدعم الارهاب. وبالتالي هنا تحويل غزة إلى مختبر عملي لسياسة اجتماعية.

في شيء من التشاؤم في النظر إلى أي على واقع لم يتحقق بعد، بمعنى أن من سيأتي لتنفيذ كل ذلك هم كما ذكرت قوات عربية. أيضًا ذكرت بأن إسرائيل ليست من ستدير القطاع. الإدارة بشكل جديد مختلف قد يكون مثيرًا للاستغراب، لكن ليس له مثيل سابق من قبل أناس عقائديين مثل.

أسأل سؤال. نعم. أنا أسأل السؤال من باب إيضاح الأمر. التشاؤم قبل نقاش الموضوع، هل هو في محله الآن؟ يمكن التفاؤل بهذه النصوص في حالة واحدة فقط، في حالة الثقة بحسن نوايا بنيامين نتنياهو ومن معه. هذه الحالة الوحيدة، لأنها تمنح الحكومة الإسرائيلية مفاتيح لقلب الطاولة في أي لحظة. ال ما يعد عملية مكتسبات في هذه الخطّة معلق في معظمه بسلوك فلسطيني سابق عليه. وبالتالي قدم نقدم. طيب، عندما يقال مثلاً نزع السلاح، لو عثر في بيت فلسطيني على ذخائر لأنه أسرة فلسطينية تريد أن تتحدى الاحتلال، تريد أن تدافع عن دمها تمام، عن أي اعتداء يمكن ينفذ الاحتلال، هذا سيعد انتهاكًا للاتفاق، وبالتالي ستعطل أشياء أخرى. من هذا مثال بسيط. ومن يستطيع أن ينزع السلاح؟ وأين هي القوائم المفترضة لمن سيفترض أن يغادروا أو لا يغادروا القطاع وكأنهم مقاتلون أجانب؟ نحن نتحدث عن صيغة متناقضة تعد على الطاولة من قبل رئيس أمريكي بمعية إسرائيلية أخفق في حل أكبر نزاع حاول التدخل فيها هو أو أوكرانيا، بل تورط في تأزيمه كما شاهدنا في الأيام الأخيرة.

دكتور لقاء مكي، هل يمكن أن ينظر ذات الموضوع من زوايا أخرى مختلفة أيضًا؟ أم من باب طالما أن هناك تشاؤم، هل يمكن أن ننظر بإيجابية لبعض النقاط من حيث التطبيق؟ هل يمكن أن نعتمد على القوى التي ستدخل بأنها ستكون نزيهة؟ رفع يد إسرائيل تمامًا عن القطاع وجعل هذه الإدارة، كيف كان شكلها، هي التي تدير؟

هو طبعًا في الاتفاقيات لا ينظر لحسن النية ولا لسوء النية، ينظر للبنود وتنفيذ هذه البنود. ناهيك عن من سينفذ. وتوني بلير مثلاً الذي وضع اسمه في على رأس كمدير تنفيذي لهذه هذه العملية، وهو من هو يعني لديه سمعة سيئة. ترامب لن يكون متفرغًا على أية حال لإدارة غزة. لكن حتى مع وجود قوات عربية وإسلامية، هذه القوات ستكون مهمتها تفريغ غزة من السلاح، وهي مذكورة نصًا. وهذا يعني أنها قد تذهب إلى الصدام مع المقاومين، لأنه أنا أعتقد حتى لو الحركة وافقت، حماس أو المقاومة، جزء من المقاتلين لن يوافقوا. سيد تمرجن، يعني سيقولون نحن نحتفظ بسلاحنا. حقيقة، لأنه الدم، حجم الدم الذي يسيل في هذه الفترة والدمار يجعل البعض يعني يقاتل لوحده. يعني هو أنتم لحماس الآن، أنتم حتى يقاتلون. لذلك المسألة ليست هينة. الأمر الآخر، قضية بهذا الحجم وتتعلق بالنضال الوطني الفلسطيني، أعتقد أنه من الكبيرة جدًا أن تكون على حركة واحدة. يعني صعبة، ثقيلة جدًا كمسؤولية. لماذا لا يجري إشراك كل النظام الوطني الفلسطيني؟ أقصد بما فيها منظمة التحرير، بما فيها حركة فتح. حركة فتح موجودة في غزة وبقوة. صح، هي ليست من أطراف المقاومة، لكن موجودة. أنا أقصد توزيع المسؤولية، لأن في النهاية موافقة أو رفض فيه مسؤولية جسيمة. حقيقة، لأنه الرفض، أنا يعني هذه المعركة صفرية من البداية، من يوم 8 أكتوبر. الآن هي في هذه الخطّة ستكون صفرية لحركة المقاومة ولحركة التحرير الوطني في غزة على الأقل. طبعًا تنسحب على أيضًا على الضفة. لكن الآن، إذا تم الرفض، هذا في حال الموافقة. إذا صار الرفض، قد نذهب إلى تصفية غزة نفسها، مو فقط حركة، حركة المقاومة قصدي. كي يكون هدفًا يحقق نتنياهو، يفشل فيه، هذا شيء آخر. لكن إلى أن يصل إلى مرحلة الفشل، هو سيكلف الناس دماء كثيرة والكثير من الآلام.

لكن كيف يمكن للفلسطينيين أن، إذا كان المبادئ العامة عليها إجماع دولي الآن، ولاحظنا حتى الموقف الروسي الآن يرحب بالفكره مع هذه التحفظات، وذكر بأنه حتى نعلم وضع الفلسطينيين وكيف سيديرون أنفسهم لاحقًا. نعم، فكيف يمكن للفلسطينيين أن يضمنوا ذلك الآن؟ إذا صارت التعديلات والعالم اقتنع، وألقيت الكرة في ملعب نتنياهو. طبعًا حتى ترامب ربما ربما يقتنع ورفضها هو. هذا على الأقل جزء من المكاسب الجيدة، لأنه حينها على الأقل تبقى التأييد العالمي للمقاومة وللشعب الفلسطيني. لكن إذا ما اتهمت حركة المقاومة بإحباط وإجهاض هذه الخطّة اللي هي قد تكون الفرصة الأخيرة، حينها الأطراف العالمية المؤيدة سيكون هناك دعاية شديدة ضد حماس أو ضد المقاومة. وأيضًا حتى الأطراف الإسلامية والعربية التي ستحرج، وسيكون هناك أذى أكبر. لذلك أنا أعتقد أن الأمر خطير. ليست فقط والله رفضوا قبول، وليست مناورات دعائية. التنازلات لازم تقدم. ها، هذه مسألة محسومة. هذه مفاوضات في النهاية. أنت بتتفاوض، الطرفين يقدمون تنازلات. هذا يفترض. ونتنياهو، مثل ما أشار الدكتور مهند، قدم تنازلات فيما يتعلق بمصالح اليمين، ولذلك صار عليه هبة. لكن تنازلاته أقل بالتاكيد. لكن أيضًا إذا كانت هذه التنازلات تصل إلى مرحلة العظم، يعني جوهر النضال الوطني، طبعًا معقدة. ولذلك أقول الذهاب إلى حوار وطني فلسطيني جامع لأسجد اتخاذ قرار لا يتحمل مسؤوليته لا حركة واحدة.

دكتور إبراهيم فريحات، أنت ذكرت بأن هناك مسؤولية على الدول العربية والقادة العرب الذين سعوا إلى الوصول إلى خطة ما للخروج من هذه الحرب التي تستمر لعامين. في المقابل، فصائل المقاومة، ما الذي يمكن أن تقدمه أثناء قراءتها لهذه الخطّة كما تقول هي بمسؤولية لمساعدة الدول العربية في الوصول إلى نتيجة؟

نعم، المشكلة سيدي العزيز هي في بنية القرار السيادي في هذه الترتيبات التي تقترحها الخطّة. المشاركة العربية التي تحدثت عنها هي مشاركة في نزع السلاح، يعني في القوات اللي موجودة على الأرض، في قضية تفكيك سلاح حماس، ولكنها ليست شريكة في القرار السيادي. القرار السياسي، يعني القرار السيادي لهذه اللجنة هو محصور بشكل أساسي باثنين: بترامب وتوني بلير. واثنين لا يعني لا يمكن الوثوق بهم، نتيجة لتاريخهم الطويل في العالم العربي وبالانقلاب على التعهدات التي يقطعوها. فلو كان، وهنا دعني أختلف قليلاً مع الدكتور مهند، بأنه الأهداف، أنه حققت فقط الأهداف الأصلية، هي تعدت. يعني هذه الخطّة تعطي أكثر قليلاً من الأهداف الأصلية للحرب، على اعتبار أن الأهداف الأصلية تمثلت بتفكيك سلاح المقاومة وإنهاء حكم غزة. لو اكتفينا بالأمر لهنا، يعني كان أن تستلم السلطة الفلسطينية بعد ذلك، فهذا فهذا يجعل نعم، أنها حققت الأهداف الأصلية. ولكن الأمر تعدى أكثر من ذلك بكثير. ولهذا السبب الفصائل الموجودة هي حقيقة في موقف صعب وصعب للغاية، خصوصًا بعد ما تحدثت عن الاعترافات الدولية أو على التأييد الدولي، وروسيا أيضًا انضمت إلى الموضوع وإلى إلى الترحيب بالخطّة. ولذلك أنا باعتقادي أنه بحاجة أن يأخذ الجميع مسؤولياتهم. حماس عليها مسؤولية، السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير مسؤولية، وأيضًا القيادات العربية الإسلامية بالضغط بنقطة مهمة جدًا وهي القرار السيادي. القرار السيادي بهذه اللجنة يجب أن يتغير. أي تغييرات أخرى اللي هي هي ستعتبر ثانوية. ولن يكون هناك، ونكون وافقنا على قدم عسكريًا والمسيطر عسكريًا هو إسرائيل.

يرفض جملة وتفصيلاً. لا فتح ولا حماس ولا أي تمثيل لأي منهما. ألا يعتبر هذا محاولة لتجاوز هذه النقطة في مسألة النقاش وفض النزاعات؟ يعني أخذوا عطاء، فهم أعطوا إسرائيل هذا الأمر أن لا يكون هناك حكم لحماس أو لفتح. ما هو مقابل ذلك؟ لأنهم أعطوا أن لا يكون هناك دور لحركة حماس في الحكم، وحماس وافقت على ذلك ووافقت على أكثر من ذلك، اللي هو بنزع السلاح، وهو كان لو تحدثنا ورجعنا إلى أكثر من شهر إلى الماضي، لم يكن هذا واردًا أبدًا. ووافقت، يعني ضمن التصريحات الضمنية التي وافقت حماس على ذلك. ولكن يعني بالمقابل يجب أن يكون هناك سواء قرار عربي أو فلسطيني من منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية. المسألة هي تبقى فارغة من هذا من هذه المشاركة. المشاركة على مستوى القرار. وهناك ستكون هذا يعني أن ال أن غزة ستقضع لاحتلال لا نهاية له، استعمار دولي يعني مرهون بيد ترامب وتوني بلير اللي لسنوات ولا يوجد نهائية. لأنه السلطة الفلسطينية.

أو دكتور، لا يكون دورها؟ نعم. أنت ذكرت الدكتور مهند مصطفى، إذا أردت أن توضح وجهة نظرك الأولى ووجهة نظر أيضًا كيف ينظر بنيامين نتنياهو لمستقبل غزة كما يقول السيد فريحات أنه سيستمر هذا الوضع للأبد، أما أن الفلسطينيين سيعودون لإدارة القطاع؟

أول خطة تحقق الأهداف الأصلية لإسرائيل، هذا الأساس. ولذلك كان هنالك في سهولة بإقناع نتنياهو بالموافقة على هذه الخطّة. الآن هذه الخطّة هي إذا نظرنا إليها وقرأنا كل بنودها، وودها، ليست خطة طريق. معنى هي ليست خطة تفصيلية، ليست مبادئ تفصيلية توضح لنا جدول زمني، جدول من هم، من هي الشخصيات التي سوف تقود قطاع غزة. ليس هنالك أي وضوح في أي بند باستثناء بندين: وقف الحرب واستعادة جميع الأسرى الإسرائيليين. الآن أنا في التصور، أنه نجاح هذه الخطّة بالنسبة لنتنياهو يتعلق بتنفيذها. بمعنى أنه نتنياهو حاول أن يشطب من الخطّة كلمتين: سلطة فلسطينية ودولة فلسطينية. هاتين الكلمتين موجودات في في الخطّة. هنالك في ذكر السلطة الفلسطينية، طبعًا دون وضوح، يعني بالضبابية، متى سوف تعود، وما هو، وما هو اللحظة التي سوف تنتهي بها الخطّة من إصلاح السلطة الفلسطينية كي تعود. وذلك في ذكر دولة فلسطينية ضمن مسار غير واضح وأيضًا ضبابي. ولذلك الخطّة مبنية على نوع من الضبابية. ولذلك منذ لحظة التوقيع على هذه الخطّة، الأمر يتعلق بالتنفيذ، وبالإيرادات السياسية، وبالسياق الدولي والإقليمي. ليس هنالك في فاعل يستطيع في تصور يضبط هذه الخطّة ويأخذها إلى جانب. حتى الجانب الإسرائيلي، يعني النقد الأساسي على نتنياهو في الخطّة من جانب اليمين هو أن هنالك في احتمالية لعودة السلطة الفلسطينية. الآن نتنياهو يقول لهم: هذا البند غير عملي، لن يكون. وهنالك في احتمالية لبدء مباحثات حول الدولة الفلسطينية. نتنياهو يقول لهم: هذا الأمر غير ممكن، لن يكون. بمعنى أن الأمر خاضع للتأويل، وفي تصوري خاضع للسياق السياسي الإسرائيلي، والسياق السياسي الإقليمي والدولي. معنى نحن أمام خطّة عندما صاغها ترامب، هو حاول فيها أن يرد نتنياهو بحيث يستطيع نتنياهو أن يسوقها للإسرائيليين، ولكنه غير واثق أنه يستطيع أن ينفذ كل بنودها وكل شروطها. يعني هنالك صحيح في ضبابية في الجانب الفلسطيني، ولكن أيضًا هناك في ضبابية في الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بهذه الخطّة.

لو طالبت المقاومة إيضاحًا لهذه النقطة، بمعنى متى يعود الفلسطيني للسيطرة الإدارية على قطاع غزة، أيًا كان شكل الحكم ومن يدير القطاع، لكن أن تعود للفلسطينيين، هل سيكون ذلك حجر عثرة بالنسبة لبنيامين نتنياهو؟

يتعلق بترامب. بمعنى نتنياهو كان يريد الاستماع بالحرب، كان يريد إطالة الحرب. الآن يتعلق الأمر بترامب. إذا ترامب اقتنع بذلك، سوف يرفضها عن نتنياهو. نتنياهو منذ مجيء ترامب، منذ مجيء ترامب في كانون الثاني عام 2025، 2025، أصبح واضح أن الشخص الوحيد في كل هذا العالم الذي يستطيع أن يفرض قرار سياسي على نتنياهو هو ترامب. ولذلك إذا ترامب اقتنع بذلك، سوف يفرض على نتنياهو. معنى أن الذي يحدد مسار هذه الخطّة هو ترامب وليس نتنياهو. نتنياهو يستطيع أن يناور، أن يخادع، يحاول أن يدخل بعض التعديلات، ولكن بالنهاية المطلوب إقناع ترامب، ليس إقناع نتنياهو.

سنترك النقاش عند هذه النقطة، وفي انتظار رد حماس وفصائل المقاومة على هذا المقترح الأمريكي والخطّة الأمريكية، ونرى ما سيكون غدًا بإذن الله.

أعود للنقاش. شكرًا جزيلاً لكم الدكتور مهند مصطفى الخبير بالشؤون الإسرائيلية. نشكر أيضًا دكتور لقاء مكي الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، ونشكر أيضًا حسام شاكر الكاتب والباحث في الشؤون الدولية، ونشكر ضيفنا عبر زوم الدكتور إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا.

بهذا مشاهدينا نصل إلى نهاية هذه المساحة التحليلية اليومية ضمن تغطيتنا المستمرة لمسار الأحداث في المنطقة. إلى اللقاء.