📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ماهو هدفك من الحياة؟ بودكاست شنو القصة؟ مع مو جودت - Mo Gawdat

Mohanned Majeed | مهند مجيد18:17

Transcription

وفي بعضنا بيقول: "إيه ده؟ ده أنا حمار قوي. كويس، أنا حمار قوي. دي، ده هي دي أجمل حاجة في الدنيا. خلي بالك، ده أنا حمار قوي دي في كل حاجة. حمار قوي بما فيها الدين."

يعني أنا واحدة من أكبر مخاوف حياتي كله إنه كان في من الأحاديث حاجة معناها إنك يعني، إنه أشقى الناس هو اللي يعيش حياته كلها مسلم وبعدين في أواخر أيامه يبتاع ده يعني يفقد إيمانه. كويس؟ وانت عارف الإسلام فيه صحوة هو اليومين دول وبنفكر في حاجات مختلفة. بنقول يا جماعة مش مش يعني مش يمكن يكون الحديث ده ما اتقالش كده واتقال كده وممكن يكون ده قال ما ا بنبحث. فأنا طبعًا عشان أعدي في المرحلة دي، فأنا في نص الثلاثينات كنت هموت. اللي هو ده انت عايش طول حياتك بتصلي الخمس صلوات وبعدين هتيجي دلوقتي تقول: "لا، ده أنا هراجع نفسي." تراجع نفسك إيه يا ابني؟ انت حمار، ما تراجعش نفسك خالص. اعمل زي ما الأستاذ الشيخ بيقول. اضربها بالعصاية الصغيرة كده بالـ إيه الهبل ده؟ كويس.

شنو احتاج حتى أوصل هذه المرحلة إنه أقول إنه أنا حمار؟

[موسيقى]

أنا ما أقدرش أقول لك كده. لا، أنا مش أنا. شوف، أنا أنا أعتقد أنا وصلت هذه المرحلة من زمان. بس قصدي شو الاحتياج؟ أنا بعتقد إنه في نوع من التواضع ونوع من المتعة إنك تبص على كل شيء على إنك حمار. يعني أنا النهارده، مع إن يعني سبحان الله إن ربنا سامح لي إن في بعض الأحيان يجي واحد زيك يقول لي: "طب قول لي، انت رأيك في الحياة إيه؟" تمام. فمعنى كده إن أنا يعني عملت حاجة؟ فهمت حاجة؟ لا، أنا لسه حمار.

شكراً. حقيقي، حقيقي. وأنا وأنا يعني جاهز وسعيد إن حد يقول لي: "لا، الحتة دي انت مش فاهمها يا محمد." كويس. ليه؟ لأنه...

تواضع؟

لا، مش مش. لا، سيبك من التواضع. سيبك من التواضع. انت هدفك من حياتك إيه؟ انت هدفك من حياتك إيه؟ في ناس تقول لك: "أنا هدفي من حياتي الاستمتاع." وناس تقول لك: "أنا هدفي من حياتي الفلوس." وناس تقول لك: "أنا هدفي من حياتي الصحة والرياضة." كويس. تسأل كل واحد منهم تقول له: "هو ده كان طول عمره هدفك من حياتك؟" يقول لك: "لا، أنا كنت زمان عندي مش عارف وزني 120 ودلوقتي بقيت مش عارف إيه فبروح الجيم خمس مرات." تمام. طب ولما هيبقى عندك 60 سنة هيبقى ده هدفك من حياتك؟ آه، طبعًا. لما يبقى عنده 40، 45 بيغير هدف حياته. تمام.

فالفكرة إيه؟ إن هو في هدف واحد من حياتك، أو بصراحة هدفين من حياتك. هم دول الـ... الحقيقة. الحياه. الهدف الأولاني إنك تعيش مبدئيًا، لأن معظمنا ما بيعيشش. والهدف الثاني، ده من أهم الأهداف في رأيي، إنك تستعد للمرحلة اللي جاية. تستعد للمرحلة اللي بعد حياتك. تمام. ده معناه إيه؟ معناه إن انت طول حياتك بتحاول إن انت تبقى أحسن نسخة ممكن الحصول عليها منك. مش أحسن بني آدم في الدنيا. انت عايز تبقى أحسن نسخة منك. أحسن نسخة منك دي معناها إيه؟ معناها إن أنا لو فاضل لي أربع ساعات وأموت، كويس؟ وحد قال لي حاجة خلتني أتحسن بس 2 ملي سم، يبقى لا، أعملها طبعًا. أتعلمها وأتحسن السنتي ده في الأربع دقاق اللي قبل ما أموت. كويس؟ ليه؟ لأن انت كل ما بتتحسن في في حياتك دي، انت لازم تتخيل إن انت إيه؟ يعني أنا المثال مضحك شوية بس يعني حقيقي جدًا في قلبي. إنه الحياة دي زي الفيديو جيم. عمرك لعبت فيديو جيم؟

اه طبعًا.

كتير؟

ها؟

اللي بيلعب فيديو جيمز بحقه، ماش عايز يكسب الفيديو جيم. معظم الجيمر الحقيقي مش عايز يكسب، مش عايز يخلص اللعبة، مش عايز يخلص الليفل. الهدف منه بيلعب ليه الفيديو جيمر اللي بجد؟

يستمتع.

يعيش صح. يستمتع. والثانية إيه؟ إن هو يبقى إن هو يتحسن. إن هو يبقى جيمر أحسن.

اوكي. صح.

يبقى جيمر أحسن عشان لما يجي يلعب يلعب المرة الجاية يلعبها أحسن. بس كده. فتلاقي الجيمرز الحقيقيين. أنا راجل جيمر جدًا وعلى مستوى عالمي يعني. أنا فـ أنا في الجيم اللي أنا بلعبها، اتنين من كل مليون بني آدم يقدروا يكسبوني.

أي جيم؟

بلعب هي.

اه. اوكي.

كويس. أنا راجل عجوز. ما أنا قلت لك خلي بالك. هي إن أنا أبقى إن أنا أبقى تو أوف مليونين. رقم رقم تلاتة من مليون. وأنا في العمر ده. طبعًا ده حاجة مختلفة. ليه؟ لأن أنا بعملها بشكل مختلف. أنا بتمرن 45 دقيقة أربع مرات في الأسبوع كأنها رياضة.

كويس.

وما بتمرنش إن أنا أخلص الليفل. ما بتمرنش إن أنا ابتعد ده أعدي وأروح أجيب مش عارف إيه من هنا. لا، أنا بتمرن إن أنا... لا، شفت بقى الدخلة اليمين دي ما دخلتهاش صح؟ لا، شفت برضه ما دخلتهاش صح.

أعيدها.

كويس. عندي أجزاء من الجيمز بتاعتي بعدها 63 مرة قبل ما ما أكمل. الراجل زي اللي بيلعب موسيقى. انت عايز تبقى أحسن نسخة ممكنة منك. كويس. وده الكلام ده بقى في كل حاجة. يعني في علاقتك مع زوجتك أو في علاقتك مع زوجك. هتتخانقوا أول يوم وبعدين تضربوا بعض وبعدين وبعدين تحلوها. المرة الجاية لازم تبقى أحسن شوية. المرة اللي بعدها أحسن شوية. المرة اللي بعدها أحسن شوية. كويس. انت النهارده في الشغل جالك إيميل فرديت على الراجل فشتمك. المرة اللي بعدها ترد عشان يشتمك نص شتيمة. المرة اللي بعدها يبقى ربع شتيمة. كويس. عمال كل حاجة في الحياة. "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه." هو ده الجون. الجون إن أنا إيه؟ إن أنا كل حاجة أبص عليها كده أقول: "حلوة، بس يعني ممكن تتحسن شوية." الطبخة دي؟ لا، لذيذة، بس المرة الجاية ملح أقل شوية. وهكذا.

فلو انت أخدت إن ده هدف الحياة، يبقى التواضع. انت سميته تواضع. ده هو ده أكبر. يعني أكبر عندك في حياتك. أكبر يعني قدرة عندك هي إن انت تقول: "إيه ده؟ استنى، استنى، استنى. ده أنا ده أنا أكيد أكيد مهما كنت كويس دلوقتي." على فكرة، ما ينفعش أبدًا تقول لنفسك إنك وحش. بس مهما أنا كنت كويس دلوقتي، أنا ممكن أبقى أحسن.

صحيح.

يبقى أنا دلوقتي حمار مقارنة بالأحسن ده. لسه في حاجة أنا ما عرفتهاش. وبس تعيش حياتك بقى بالمنظر ده. تعيش حياتك. خلي بالك. يعني أنا برضه من الناس. في بعض الناس بتزعل مني. لكن يعني تبص على مثلا سيدنا إبراهيم. تلاقيه بقى خليل الله. عارف يعني إيه خليل الله؟ خليل الله يعني كأنه صديق لله. سبحان ربنا سبحانه وتعالى. وبعدين يقول له: "ربي أرني كيف تحيي الموتى." انت اتجننت؟ قال: "أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي." ليه؟ لا. ليه؟ إن أنا النهارده وصلت إن أنا فهمت وأيقنت وبقيت خليل الله. بس نفسي في دي يا رب. عايز أتحسن في دي شوية. عايز أطمن قلبي. عايز إيه المشكلة؟ كل كله بقى. تبص على كل الأمثلة اللي احنا بنحتذوها في الحياة. بنتبعها في الحياة. زي هو هدفه حاجة بسيطة جدًا. ده أنا عكيت المرة دي. المرة الجاية أحسن شوية. كويس.

فـ فـ في ناس بقى عندها زي حالاتي كده. عندها جدول. كل يوم سبت أقعد أراجع نفسي. عملنا إيه الأسبوع اللي فات ده؟ طب في إيه منه استمتعنا بيه؟ عشان واحد من أهداف حياتك إنك تعيش. وفي منه في أي منه تعذبنا فيه؟ طب ما بلاش نعمله الأسبوع الجاي. طب في منه عملنا إيه كان كويس؟ والله برافو عليك يا محمد. أحسنت. وفي منه عملنا إيه كان وحش؟ طب الأسبوع الجاي نفكر فيه أحسن شوية. وفي منه ما كانش المفروض نعمله. إيه بقى أساسًا؟ خلاص ما نعملوش ده. طب وفي منه كان المفروض نعمله وما عملوش. إيه ما عملناهوش؟ إيه؟ طب نحاول نزوده الأسبوع الجاي.

بعض الناس ممكن يشوفون هذا الشيء صعب. يعني انت كمان صعب.

انت كمان تعتزل 40 يوم في السنة؟

صح؟

آه. للأسف السنة دي مش رايح. مش هكمل 40 يوم.

مش هتكمل 40 يوم؟ هتكمل كام يوم؟

بحاول. بحاول. بحاول 22 يوم بس. مش هلحق أعتقد يعني. أنا كان المفروض ابتدي امبارح الحقيقة. وبعدين انت بصيت. انت فاكر أنا بعت لك؟ بصيت في الكالندر. قلت: "أوبا."

إذا أنا لازم أشكرك مرة ثانية.

انت عارف انت خبرتني راح ترجع أوغست؟

مظبوط. آه.

أنا في أنا نايم. وجـ أنا ناي. أنا حطيت راسي على المخدة بنام.

ايه.

وقلت وهيك أوغست 4. أجا بالي موضوع من زمان قبلنا من أربع أسابيع، ثلاث أسابيع.

فـ صحيت هيك لحظة. احنا متى المفروض؟ ومتى راجع؟

ايه. أنا وصلت ليلتها.

آه. بالضبط.

وإنك تخليني أستغل الفرصة. فـ أنا أشكرك مرة ثانية.

حبيبي حبيبي. أنا بالعكس. شرف لـ كبير. أنا الفكرة إن أنا إن أنا بحاول أعمل إيه بقى؟ تلاقي كتير من الـ من الأمثلة والقدوات. القدوه اللي احنا بنتبعها بيقعدوا 40 يوم.

آه.

في صمت.

صحيح.

يعني سواء بقى نبينا عليه الصلاة والسلام في غار حراء، ولا موسى وهو بيطلع الجبل، ولا عليه السلام وهو بيطلع الجبل، ولا بوذا. أنا بعتقد إن بوذاك أكيد يعني كان من أنبياء الله في يوم من الأيام. ها؟ بوذا بيروح يقعد تحت الشجرة ويتأمل. صحيح. الصمت في رأي أنا الشخصي هو كنز الكنوز.

الصمت؟

الصمت. ليه؟ لأنه انت النهارده، لو هنعرفها بتعريف التكنولوجيا، انت عندك كمبيوتر هنا قدرته إنه يتعامل مع قول مثلا أربع كتب بسرعة معينة. فانت بتيجي بعد شوية تقوم حاطط عليه 30 كتاب وعمال تز يزق فيه إنه هو يحاول يمشي فيهم. طبعًا الكتب دي أنا قصدي أقول إيه؟ موضوع علاقتي الزوجية، موضوع علاقة ولادي، مش عارف إيه، موضوع الشغل حصل فيه إيه؟ طب موضوع التسجيل هيعمل إيه؟ طب كل دول عمالين يلفوا في دماغك. وبنفضل نزق نزق نزق. ده ما هي ما هي مش طبيعة الحياة. طبيعة الحياة كانت إن المزارع مثلا بيزرع ويقعد. الصياد بيطلع يصطاد ويرجع.

الـ الـ...

احنا مش مبرمجين لهذه الحياة السريعة.

لا. إحنا لا. رب خالص خالص. إحنا إحنا صنعنا للتأمل. عشان كده انت اتكلمت عن عن الـ عن الـ...

ستورسيزم؟

هندخل فيه.

هندخل فيها.

الفكرة في التأمل إيه؟ إن انت أول حاجة بتحصل. يعني أنا هحكي لك الـ 40 يوم بتوعي دول بيحصل فيهم إيه.

ام.

أول أربع خمس أيام عذاب. عذاب. اللي هو كل شوية مدي إيدي على التليفون وعايز بأي طريقة معقولة. ما كلمتش حد. ما في. طب ما أنا لازم أكلم حد. طب كويس. طبيعتك. وبعدين يجيلك بقى مصايب في دماغك. إيه ده؟ ده انت كان لازم تقول لايه كذا. طب ده انت لازم تعمل مش عارف إيه. طب أنا تمام. فـ بفضل أكتبهم عشان ما أنساهمش. فييجي بعد شوية مخك يقول لي: "انت لازم تقول لي إيه كذا." يا سيدي كتبناها. فيبتدي مخك يهدى. كويس. أول ما يهدى، يحصل لك حاجة غريبة جدًا. يطلع لك انفجار في دماغك من الأفكار ما كانش ليها مكان في وسط 30 ملف اللي انت حطيتهم دول.

اوكي. أفكار بقى غريبة جدًا. إيه ده؟ ده ده أنا نظام البنوك دلوقتي بقى تعامل معايا بالشكل الف السنة اللي فاتت. وأنا في... بحكيلك والله بصدق. أنا السنة اللي فاتت كنت في سايلنت ريتريت بتاعي ده. فـ داي 8. يعني اليوم الثامن. أنا راجل مسلم عربي اسمي محمد علي. كويس. فما يفرقش بقى انت عملت إيه في الدنيا. نجحت. كتبت كتب. محمد علي. هنطلع عينه. كويس. فـ البنك بتاعي كان بيوقف الأكونت بتاعي مرة كل ست أسابيع. ليه يا سيدي؟ مرة كل ست أسابيع. ما يقوليش. فيبقى أنا عندي تحويلات ومش عارف إيه. فلاقي الناس بتبعت لي تقول لي: "انت فين؟" أقول له: "أنا متأسف جدًا." وأروح أكلم البنك. فـ البنك ببرمجته كده يقول لي: "لا، ده إحنا محتاجين الورقة الفلانية." أو: "لا، ده انت أصلًا في فلان بعت لك 100 دولار واحنا ما نعرفش فلان ده مين." يا سيتي، أنا حتى ما أعرفش أنا مين. إن فلان بقت يعني معقولة. فقررت إني فجأة لقيت نفسي بوب. دماغي بتقول إيه؟ ده أنا مش هقدر أكمل حياتي بالمنظر ده. فـ بس وأنا قاعد في السايلنت ريتريت بتاعي، ورقة وقلم. أنا بسمح لنفسي بورقة وقلم. ورسمت كده. قلت: "لا، أنا عايز الـ... الخطه البنكية بتاعتي تبقى كده." البنك ده بيعاملني كويس. البنك ده بيعاملني أوحش. ما فيش داعي للبنك ده. طب إحنا نزود بنك لده. طب نحط فلوس الخير تتحط هنا وفلوس الاستثمار تتحط هنا. ومش عارف وهكذا. رسمة بسيطة كده. بوم. تطلع في دماغك. لو ما كنتش قعدت في صمت، كنت هتفضل تجري بقية حياتك والبنك يكلمك كل ست أسابيع ما بتردش عليه.

رد فعل؟ عايش في رد فعل.

بالضبط. خلي بالك دي ده مثال الناس كلها هتفهمه. الأمثلة بقى التانية أكبر من كده بكتير. الروحانيات، العمر، الحياة، حاجات مهمة جدًا. العلاقات. فـ أنا تلاقيني بقى على على يوم 15. علاقتي ببنتي. طب حبيبتي وحشتني. طب هنعمل مش عارف إيه. طب هو أنا ما قلت لها كده؟ قلت لها كده ليه؟ طب ما أنا كان المفروض أقول لها كده. طب هي ما هي بتحاول في الحتة الفلانية. طب أنا وهكذا وهكذا. حاجة مثلاً من الحاجات اللي أنا بعملها إن أنا بكتب. وأنا وأنا في السايلنت ريتريت بتاعي. فتلاقيني أقول لنفسي: "إحنا السنة دي هنكتب الكتاب الفلاني." وما بسمحش لنفسي إن أنا أكتب. أسمح لنفسي إن أنا أكتب نوتس. أكتب يعني كده نقط.

مش هتشتغل يعني؟

لا، هكتب. بكتب في الأواخر بس. بكتب إيه؟

نقط.

أفكار. آه.

واجي في آخر كل في كل سايلنت ريتريت، في كل صمت، بكتب مثلا أربع خمس تشابتر. فصول.

ايه.

150، 200 صفحة بسهولة جدًا. ليه؟ لأن أنا في الأول أرتب تفكيري. إحنا عايزين نتكلم في الموضوع الفنية الأول. ألاقي نفسي عايز أكتب أي كلام فاضي. وبعدين أكتب النقط. بعدين أصحى تاني يوم الصبح أبص عليهم أقول: "إيه ده؟ مش ده اللي إحنا عايزينه. ده إحنا عايزين نغيرها شوية." وهكذا لحد ما تيجي بقى إيه في الأواخر. في العشرينات. يعني يوم 25، يوم 27. سبحان الله. كأنه وحي بينزل على دماغك. لا، ده تلاقي فكرة نزلت على دماغك انت مش عارف جت لك منين. كأنه محلولة كاملة تنزل في دماغك. وبعدين بقى آخر خمس أيام بتبكي. لأن انت راجع للدنيا تاني. وترجع. طبعًا في النص بقى في حاجات كتير قوي. تلاقي المديتيشن أحسن. تلاقي الصلاة أحسن. تلاقي الهدوء أحسن. تلاقي الصحة أحسن. تلاقي الجسم أحسن. تلاقي الصداع خف. وهكذا.

فـ ما أنا ما بنصحش الناس بـ 40 يوم. 40 يوم يعني أنا طبيعتي إن أنا بحب أقعد لوحدي.

ام.

بس أنا بنصح الناس على الأقل مثلا 10 ساعات في الشهر. يعني أنا من التجارب اللي أنا بحلمها للناس بقول لهم: "اعمل ميني سايلنت ريتريت." ميني يعني إيه؟ تيجي يوم السبت بالليل وتظبط المنبه بتاع التليفون بتاعك على الساعة 3:00 بعد الظهر. تحط التليفون وشه لتحت. ما تتعاملش مع الحياة لحد ما المنبه يرن. كويس. ما بين ما تصحى انت مش عارف انت صحيت بقى 8، 8 ولا صحيت 7 ولا صحيت 6. ما انت مش عارف. بتصحى تقعد. ما فيش بقى لا تليفون ولا إنترنت ولا مكالمات ولا بتاع ده سوشيال ميديا ولا حد بيبعت لك إيميل يضايقك. كويس. قاعد في هدوء. تفكر كده. تعمل قهوتك براحتك. ما فيش استعجال. تاكل أكلة حلوة من غير ما تتفرج على تلفزيون. تعمل مش عارف إيه من غير ما تكلم حد. تكتب ورقة وقلم كده وتفكر في نفسك تقول: "أنا طب أنا نفسي أغير إيه في حياتي؟" انت قاعد لحد ما ما المنبه يرن. انت قاعد. معجزة. أقسم لك معجزة. وبتدي لنفسك إيه؟ خمس ساعات. خمس ساعات مرة كل أسبوعين.

حتى تصير تفكر أحسن.

لا، بيجيلك. بيجيلك وضوح. بيجيلك وضوح في حاجات كتير جدًا. الصمت معجزة. وبعدين من الصمت بقى حاجات مهمة قوي. يعني إيه؟ يعني أنا عندي أصحابي كتير كتير قوي يقول لك: "أنا وأنا بسوق راجع من الشغل أسمع بودكاست." ليه؟

ستيمي لاي؟

آه. مش قادر. مش قادر تقعد مع دماغك. أنا وأنا بسوق. أنا على كل سياراتي. انت عارف أنا بحب أريستور عربيات كلاسيك.

صحيح.

فـ كل سياراتي ما فيهاش أساسًا موسيقى. ولا يعني فيها راديو كده تعبان. وما بغيرش. بخلي الراديو بتاع السبعينات زي ما هو. كويس. فيها راديو تعبان كده. وما فيش بقى لا سي دي ولا توصل البلوتوث ولا الكلام الفاضي ده. تمام. قاعد في هدوء. أبص على نفسي. أسمع. بسمع صوت العربية. بشوف الناس اللي حواليا. بعمل. عايش. فرقت إيه يا سيدي؟ 45 دقيقة دول. هم دول اللي كان البودكاست هيغير حياتك. كويس. العكس بقى. خليه. خليه. خليني أقول لك مهم جدًا ها. لو أنا بسمع بودكاست ما باكلش. لو أنا باكل ما بتفرجش على التلفزيون.

العكس.

آه طبعًا. لو أنا قاعد مع مراتي. هـ أنا وأنا ومراتي عايشين حياة غريبة جدًا. لأن هي عايشة في إنجلترا وأنا عايش في دبي. وأنا لا، أنا عايش في دبي حقيقي. لأن أنا بسافر كتير جدًا. ولا عايش. ولا هي عايشة في إنجلترا. لأن الكارير بتاعها مهم جدًا. وبنتقابل مرة مثلاً كل مرة في الشهر. أسبوع في الشهر مثلاً. شوف بقى شهور أكتر وشهور أقل. المهم. أصحى الصبح. هنقعد نشرب قهوتنا سوا. ما فيش تليفون في إيدي. باصص في عينيها وسامع وبكلمها وبحكيها. وهي بتحكي لي وبتقول لي وبتفهمني. وبعدين أطلع النوتس بتاعتي. الكلام اللي أنا كنت عايز أقوله لها. هي تطلع النوتس. ده هو عندنا أسبوع. فاهم إزاي؟ غير يعني التلذذ بالحياة. إن أنا إيه؟ إن أنا آخد كده الحياة. أمسك شوكة من الأكل. هـ أحطها في بقي. أشوف طعمها إيه. مش عشان أنزل.

ما أنا خايف. أنا عندي فمه.

كلنا. أنا خايف يروح من عندي شيء.

يروح منك إيه اللي بيروح منك؟ حياتك نفسها.