Transcription
كل إنسان مهما بدا صالحًا وتقيًا ونقيًا، فإنه مرشح في لحظة واحدة لكي يتحول إلى وحش كاسر. ليس الوحش الكاسر فقط صدام ولا هتلر، كل إنسان هو جبار صغير، هو طاغوت صغير. كل إنسان فيه بذرة أن يتحول إلى فرعون.
لكن المشكلة أننا نغفل عن ذلك. نحن عندنا حسن ظن بأنفسنا، مثل يعيش بجوار عقارب وهو غافل عن أن هذا العقرب قد تلدغه. فإن كان غافلاً، فإن العقرب ستلدغه. نفس الإنسان هي من هذا القبيل، نحن والشياطين ومرده الشياطين والنوايا ذاك الوحش الكاسر، اللي هي القوة الغضبية، القوة الشهوية، الكبر، العجب، وما أشبه ذلك. نحن وهذه الأفاعي والحيات والثعابين، كأولئك الذين يعيشون في خيمة لا تقيهم ولا ترد عنهم ثعبانًا ولا عقربًا.
لازم يكونون مستيقظين دائمًا. هل نحن هكذا؟ يعني أنا كل دقيقة أفكر لهاي نفسي ثعبان قد تنهشني؟
فأولاً نقول بأن كل إنسان مرشح، ولازم يحس ويستشعر ذلك ويتحذر ويحتاط. لا يقول أنا عالم، أنا متقي، أنا أعبد، أنا أمشي بالليل صلاة الليل حتى تبتل لحيتي مثلاً من الدموع. لا، في لحظة واحدة الشيطان يسرع.