📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

السيد ضياء الخباز | شعار (يا لثارات الحسين)، قراءةٌ في العمق | الليلة الثالثة عشر | عاشوراء 1447هـ

حسينية الملا عبدالله الزين1:07:11

Transcription

[ضحك] العيشه صعبه محمد. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم محمد. يا الله. إنا لله وإنا إليه راجعون. صلى الله وسلم عليك سيدي ومولاي يا أبا عبد الله. السلام على من غسله دمه والتراب كافوره، ونسج الريح [موسيقى] أكفانه، والقنا الخطي نعشه، وفي قلوب [موسيقى] من والاه قبره. حاشاك حاشاك يا غيض الحواسد أن ترى في النائبات شماتة الحساد. [موسيقى] ما أن بقيت من الهوان على الثرى ملقى ثلاثاً في ربا ووهاد. ووهاد. [موسيقى] إلا لكي تقضي عليك صلاتها زمر مر الملائك فوق سبع شداد. شداد. لهفي على الصدر المعظم يشتكي [موسيقى] من بعد رشق النبي رض جيادي. [موسيقى] ولهفه لهفي لراسك وهو يرفع مشرق يطاف به هذه الأيام من بلد إلى بلد كالبدر فوق الذابل المياد. [موسيقى] يتلو الكتاب وما سمعت بواعظ اتخذ خذ القنا بدلاً عن الأعواد. [موسيقى] مرمي ثلاث أيام لا تجهز ولا أنشأ. جال علي بقلب واهٍ ودمع وبسعى. أنا فوق الوطى يا فراش مهره والجسد ما ينشال. حيرتني بيش أجمع وصالك يا مبروك هذه الأوصال مقطعة. والصدر [موسيقى] وحسيناً. وبين الجسد والراس يا ابن المصطفى. [موسيقى] هذا الجسد والراس يتشهر بالأمصاص. وجابوا له قطعة باريه. حسناه. وجابوا له قطعة باريه. وجمع صال ولف في ذيك الباريه. ودنقش وحطه بوسط قبره. وتخاصر وانحنى له وشمه بنحر. والضماير تشتعل. إنا لله وإنا إليه راجعون.

قال سيدنا وإمامنا الصادق عليه السلام: وهم مشفقون من خشية الله. [ضحك] يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله. وشعارهم يا لثارات الحسين. شعار يا لثارات الحسين. قراءة في العمق هذا الشعار الذي يتردد على ألسنة الشيعة الإمامية. ورد في عدة من النصوص. وكل نص من النصوص المباركة أشار إلى خصوصية من خصوصياته. فأحد النصوص صوص أشار إلى أنه شعار إمامنا الحجة المهدي أرواحنا له الفداء. وهذا ما تقرأه في زيارة الإمام عليه السلام على الإمام العالم الغائب عن الأنظار [موسيقى] والحاضر في الأمصار. إلى أن تقول: الوارث ذو الفقار الذي يظهر في البيت الحرام ذي ذي الأستار وينادي بشعار يا لثارات الحسين. نص آخر يبين أن هذا الشعار هو شعار أنصار الإمام الحجة أرواحنا له الفداء. وهو النص الذي افتتحنا به المجلس: شعارهم يا لثارات الحسين. فلا نعيد. النص الثالث يشير إلى أن هذا الشعار هو شعار الملائكة الذين يتشرفون بنصرة إمامنا صاحب العصر صلوات الله وسلامه عليه. فقد ورد في الرواية عن الإمام الرضا لابن شبيب قال: ولقد نزل إلى الأرض أربعة آلاف من الملائكة لنصرته. فوجدوه قد قتل. فهم عند قبره شعثاً غبراً حتى يقوم قائمنا عجل الله فرجه لينصروه. وشعارهم يا لثارات آل. إذا أنت من تقرأ النصوص تشوف النصوص ص. وإن اختلفت في بيان أن هذا الشعار شعار من. ولكنها تتفق على نتيجة واحدة. وهي أن شعار الدولة المهدوية المباركة هو يا لثارات الحسين. ومن هذا التمهيد الذي ذكرناه نتنبه لشيء مهم. وهو أن ما ورد على بعض الألسنة من أن شعار يا لثارات الحسين إنما هو شعار مخترع اخترعه الشيعة ولم يرد في شيء من النصوص. كاشف عن عدم تتبع هذا القائل لروايات أهل البيت عليهم السلام وأحاديثهم. فهو شعار روائي أفصحت عنه الأحاديث في موارد متعددة.

بعد ذلك نتناول هذا الشعار المبارك من خلال جهات. الجهه الأولى: معنى الشعار. ما معنى يا لثارات الحسين؟ وحتى تكون الأمور عندك جداً واضحة. شوف اكو شبهة يثيرها غير الشيعة على الشيعة من منطلق هذا الشعار. فيقولون: هذا شعار تحريض، شعار طائفي. لمن الشيعة يحرصون في مجالسهم على تكراره؟ هذه لغة تحريضية. تقول له: شلون لغة تحريضية؟ يقول لك: لأن الشيعة يعلمون جيداً بأن قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه لم يبق منهم أحد. وهم هم يعتقدون بأن قتلة الحسين ليسوا من الشيعة وإنما من غيرهم. وبالتالي فترديدهم لهذا الشعار يعني المطالبة بأخذ ثأر الحسين من غير الشيعة. فهو وإلا ما له معنى القتل وماتوا وأنت تردد يا لثارات الحسين. إذا أنت تطالب بأخذ الثأر من غير الشيعة. ففي ذلك تحريض على. ففي ذلك لغة تحريضية غير مقبولة. إحنا نقول: هذه الإثارة تعبر عن عدم فهم واستيعاب لحقيقة هذا الشعار. نحن عندما نردد يا لثارات الحسين. ما هو مقصودنا بذلك؟ شوف هنا عندنا ثلاثة أجوبة.

الجواب الأول: هو أن ثأر الحسين ليس ثأراً شخصياً وإنما هو ثأر قيمي. شلون يعني ثأر قيمي؟ يعني أنت من تقول يا لثارات الحسين. أنت ما جاي تطالب بالدم الشخصي لسيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه. أنت ما علاقتك بهذا الدم. وإنما تطالب بالقيم التي نهض من أجلها سيد الشهداء. بالأهداف التي نهض من أجلها سيد الشهداء. يا لثارات الحسين يعني يا أهداف الحسين. يا قيم الحسين. فهذا الشعار دعوة لإحياء قيم الحسين وأهدافه ومبادئه. ولا علاقة له لا بالدم ولا بالقتل. هذا الجواب طرحه بعض شيعة أمام الإثارة التي ذكرناها. ولكننا نقول: هذا جواب انهزامي خاطئ 100%. وعلى خلاف النصوص الشريفة.

الجواب الثاني: يا لثارات الحسين هو طلب بأخذ الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه لثأر جده الحسين صلوات الله وسلامه عليه من ذراري قتلة الحسين. باعتبار أن القتلة لا وجود لهم. فممن يأخذ الإمام المهدي الثأر؟ يأخذ خذه من ذراريهم. هذا المعنى ورد في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إذا خرج القائم أرواحنا فداه يأخذ بثأر جده الحسين عليه السلام من ذراري قتلته. من ذراري قتلته. لكن هذا الجواب يعترضه إشكالان.

إشكال الأول: أن هذا على خلاف العدل الإلهي وعلى خلاف المبدأ القرآني الذي يقول: ولا تزر وازرة وزرة أخرى. ما ذنب ذراري قتلة الحسين حتى ينتقم المهدي منهم ويأخذ بثأر الحسين منهم؟ هذا الإشكال طرح على إمامنا الرضا صلوات الله وسلامه عليه وأجاب عنه إمامنا الرضا صلوات الله وسلامه عليه. سائل ساله عن الرواية المروية عن الصادق وأن القائم يأخذ بثأر الحسين من ذراري قتلته. أهو كذلك؟ قال: نعم. قال: فما قول الله: ولا تزر وازرة وزرة أخرى؟ قال له الإمام الرضا: لقد صدق الله في جميع أقواله. ولكن ذراري قتلة الحسين راضون بفعل آبائهم ويفتخرون بها. ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه. ألا ترى لو أن رجلاً قتل بالمشرق وبلغ ذلك رجلاً بالمغرب فرضي به لكان الراضي شريك القاتل. الإمام يقول هنا سنة إلهية وهي أن من رضي بفعل فهو كمن أتاه. وبما أن قتلة ذراري قتلة الحسين راضون بفعل آبائهم فهم ماذا؟ كمن أتاه. ولذلك الإمام يعاقبهم. هذا إشكال وهذا جوابه.

لكن هذا الإشكال يفتح باب الإشكال من جهة أخرى. ما هو الإشكال الآخر؟ الإشكال الآخر هو أننا نعلم بضرورة الفقه أن من رضي بقتل أحد لا يكون مؤاخذاً بالقصاص. لو اكو جماعة علموا بأن فلاناً قتل فلاناً من الناس وكانوا راضين بذلك. ما أحد من الفقهاء يقول ذول أيضاً ماذا يقتص منهم. وإنما يقتص من قاتله. بضرورة من الفقه أن الراضي لا يقتص. والجواب عن هذا الإشكال هو أن إمامنا المهدي صلوات الله وسلامه عليه. وهذه خليها بذهنك جيداً. له أحكام يختص بها. إمام سما في دولته المباركة له أحكام يختص بها لا يشاركه أحد فيها. من هذه الأحكام مثلاً: أن الإمام يحكم بحكم داود عليه السلام. شنو معنى يحكم بحكم داود؟ يحكم بعلمه وليس يحكم على طبق الإيمان والبينات. بينما النبي الأعظم صلى الله عليه وآله يقول: إنما أقضي بينكم بماذا؟ بالإيمان والبينات. النبي ما يقضي بعلمه. الأئمة ما يقضون بعلمهم. ولكن صاحب الزمان ماذا؟ يقضي بعلمه. هذا من مختصاته ومختصات دولته المباركة. فكذلك أيضاً يمكن أن يكون من مختصاته أن يقيم القصاص على من رضي بقتل آخر. سيما إذا كان المقتول بحجم سيد الشهداء الحسين صلوات الله وسلامه عليه. هذا جواب ثاني.

الجواب الثالث: هو أن المقصود من شعار يا لثارات الحسين المطالبة أو استنهاض الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه للأخذ بالقصاص من قتلة الحسين أنفسهم. إحنا ما عندنا علاقة ويا غيرهم. علاقتنا معهم الذين قتلوا الحسين. أنا من أقول يا لثارات الحسين. فإني أستنهض إمام الزمان ليأخذ بثأر سيد الشهداء ممن؟ ممن قتلوه. يقول: شلون ممن قتلوه؟ يقول: إحنا على طبق أصولنا نحن الشيعة. أن هنالك رجعة يرجع فيها من محض الإيمان محضاً. ومن محض الكفر محضاً. وممن من يرجعون في الرجعة في دولة صاحب الزمان كما صرحت بذلك الروايات. هم قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه. فنحن عندما نقول يا لثارات الحسين. أي أننا نستنهض إمام الزمان ليخرج فيقتص ممن قتلوا سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه في الرجعة في ظل دولته المباركة. أين الطالب بدم المقتول؟ أنت تقرأ في دعاء الندبة: أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟ هذا استنهاض. أنت تطلب منه أن ينهض فيأخذ بثأر الحسين ممن قتله. له في الرواية عن الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه في تفسير قوله تعالى: ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا. الإمام الصادق الباقر من يجي إلى هذه الآية يقول: المظلوم هو الحسين ونحن أولياء دمه. والقائم منا إذا خرج يطلب بثأره. إذا القضية قضية بس تحتاج إلى شيء من الفهم. أنت قبل ما تطلق شعار تحريضي على الشيعة وتتهم الشيعة بالتحريض على الطائفية. أنت المحرض. أنت خطابك تحريضي. أنت ما قرأت أصولنا ولا قرأت عقائدنا. ولذلك لم تفهم ما هو معنى يا لثارات الحسين. يا لثارات الحسين مختصرة طلب بتعجيل فرج إمام العصر والزمان ليقوم بمهمته في أخذ الثأر ممن قتل سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه.

أجي وياك الآن إلى نقطة ثانية ترتبط بهذا الشعار. وهي: لماذا الإمام الحجة أرواحنا فداه يرفع شعار يا لثارات الحسين؟ بعبارة أخرى: لماذا شعار يا لثارات الحسين هي شعار دولته المباركة؟ حتى أوضح لك السؤال بشكل أوضح وأجلى. أنت الآن من تقرأ في دعاء الندبة ماذا تقرأ؟ تقرأ هذه العبارة: أين الطالب بذيول الأنبياء وأب أبناء الأنبياء؟ إذا الإمام من يطلع هو مو مهمته فقط يطالب بثأر الحسين. بل يطالب بثأر من قتل مظلوماً من الأنبياء والأوصياء. فإذا كان هكذا. ليش تختزل مهمة الإمام في عبارة يا لثارات الحسين والحال أن مهمته أكبر وأوسع؟ هذا السؤال يمكن أن يجاب عنه بجوابين.

الجواب الأول: أن استخدام هذا الشعار من قبل الإمام الحجة وحنافداه إنما هو لهدف تكتيكي. شلون يعني لهدف تكتيكي؟ باعتبار أن نهضة الإمام الإمام صلوات الله وسلامه عليه نهضة عالمية كبرى. وهذه النهضة العالمية تحتاج إلى تضامن. فحتى يحرك الإمام مشاعر الناس ويحرك أحاسيسهم ليتفاعلوا مع نهضته. يستثمر أشدية مصيبة الحسين. صحيح بقية الأنبياء والأوصياء يطالب بثاراتهم. لكن مصائبهم ماذا؟ لا تصل إلى حد مصيبة الحسين. فالإمام يستثمر مصيبة الحسين باعتبارها أشد المصائب لتحريك الناس حتى يتضامنوا مع نهضته المباركة. هذا جواب.

الجواب الثاني: وهو الأعمق. أن نهضة الإمام الحجة أرواحنا فداه هي النهضة المكملة لنهضة الحسين. أصلاً هي نهضة واحدة. نهضة الحسين ونهضة الحجة أرواحنا فداه نهضة واحدة. بعبارة ثانية: ما يقوم به الإمام الحجة إنما هو مكمل لما قام به الإمام الحسين. إمام الحسين بدأ نهضة. هذه النهضة مستمرة إلى يومنا عبر هذه المآتم والشعائر وعبر معالم الدين التي أحياها أبو عبد الله. وستبقى حية هذه النهضة حتى يأتي إمام الزمان وماذا ويكمل. فإذا هو دور واحد بدأه إمامنا الحسين ويكمله صاحب الزمان. ولذلك هو يرفع يا لثارات الحسين.

حتى تصير عندك الأمور جداً واضحة. شوف أنت من تقرأ كلمات سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه عند خروجه إلى كربلاء. وتق اقرأ ما ورد من الروايات التي تتحدث عن خروج الحجة صلوات الله وسلامه عليه. ستكتشف أنهما شيء واحد. إمام الحسين لما خرج لكربلاء أطلق هذه العبارة ومثلها عبارات قال: اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا طمعاً في شيء من فضول الحطام. ولكن لنرد المعالم أو لنري في ضبط آخر لنرد المعالم من دينك ولنظهر الإصلاح ونظهر الإصلاح في بلادك ويأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك. هذه شعار الإمام الحسين. من تجي تقرأ الروايات اللي تحدث عن الحجة. إنما يخرج ليملاها ماذا قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً. إذا هما شيء واحد لو مختلفان؟ شيء واحد. أهداف واحدة. نهضة واحدة. كل منهما يكمل الآخر. ولذا يحمل الإمام هذا الشعار.

أجي وياك إلى جهة ثالثة وأخيرة. وهي: إذا كان طلب ثأر الإمام الحسين دوراً لإمام الزمان صلوات الله وسلامه عليه. فما هي علاقتنا نحن به؟ إحنا ليش نردد يا لثارات الحسين؟ إذا كان هذا الدور إنما هو للحجة صلوات الله وسلامه عليه. وهو يرفع هذا الشعار. وأنصاره من الملائكة ومن البشر هم الذين يرفعون هذا الشعار. فما هي علاقتنا بهذا الشعار حتى نردده في المجالس الحسينية في المواكب العزائية؟ ما هي علاقتنا بهذا الشعار؟

شوف الشيعة عندما يكررون هذا الشعار يرددون هذا الشعار. فهو لغرضين. غرض الأول: ما أشرت له قبل قليل وهو طلب تعجيل فرج إمام الزمان. وهذا من باب طلب اللازم وإرادة الملزوم. لأنه إذا نهض من لوازم نهضته أن يرفع هذا الشعار. فأنا أطلب اللازم أن يتحقق هذا الشعار. وأنا أريد ماذا؟ الملزوم وهو من يخرج صلوات الله وسلامه عليه. فإنا كشيعي علاقتي بهذا الشعار إنما هي توسل به لطلب تعجيل فرج الإمام عليه السلام. هذا غرض.

الغرض الثاني: هو طلب المشاركة [موسيقى] في أخذ ثأر الحسين من قتلته مع إمام الزمان أرواحنا له الفداء. يعني إحنا قاعد نطلب مقام عظيم. مقام جليل. مقام لا يصل إليه أحد. وهو أن نكون ممن يشارك إمام الزمان في الأخذ بثأر من؟ بثأر الحسين صلوات الله وسلامه عليه. هذا ما ترسخه وتكرسه زيارة عاشوراء. شوف زيارة عاشوراء وحدها فيها ثلاثة مواضع ترسخ هذا المعنى. أول موضع: الراوي قبل الإمام يعلمه الزيارة يسأل الإمام يقول له: وكيف نعزي؟ يعزي بعضنا بعضاً في يوم عاشوراء؟ قال: قولوا: أعظم الله أجوركم بمصابنا بأبي عبد الله الحسين عليه السلام وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع ولده الإمام المهدي من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم. هذا مقطع في زيارة عاشوراء. المقطع الثاني: في ضمن الزيارة: فأسأل الله، فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلوات الله وسلامه عليهم. في مقطع ثالث في نفس الزيارة تقرأ نفس المضمون: واسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر منكم. لكن هذا المقطع طبعاً فيه لفتة جديرة بالتأمل. شنو اللفتة؟ اللفتة هنا تقول: وأن يرزقني طلب ثاري. ثاري. هناك تقول: ثأرك. لكن هني تقول ماذا؟ ثاري. شلون طلب ثاري؟ طلب ثاري واحد. الزائر يزور الحسين والحسين أمامه. فكل ما أصاب أمامه ماذا أصابه؟ أنا هذا أمامي. فكل من مس إمامي بشيء فقد مسني. لذلك من قتله قتلني. من أصابه أصابني. من جرحه جرحني. لذلك أقول: وأن يرزقني طلب ثاري. اثنان. بغض النظر عن ذلك. قتلة الحسين عندما قتلوا الحسين هم ما قتلوا الحسين فقط. هم ما قتلوا الحسين. لما قتلوا الحسين أفجعوا قلوب الشيعة وأحرقوا قلوبهم وأدموا نفوسهم. ولا زال الشيعة من ذلك اليوم إلى هذا اليوم يتجرعون حرارة ما جرى على سيد الشهداء. إذا هؤلاء القتلة مو فقط أصابوا الإمام بل أصابوا من أصابوا الشيعة. إذا نحن لنا أيضاً حق فيهم لما أدخلوا خلوه علينا من الأذى والحقوه بقلوبنا ونفوسنا. إذا أنت علاقتك مع يا لثارات الحسين صلوات الله وسلامه عليه. أنك تطلب مقاماً عظيماً وهو مقام التشرف بالمشاركة مع إمام الزمان في الأخذ بثأر الحسين.

هنا بس إخواني سؤال وأختم به. أنت تسأل سؤال تقول: إذا تقول بأن الإمام الحجة هو الذي يأخذ بثأر الحسين. إذا كيف تتعامل مع ما قام به مثل المختار بن أبي عبيدة الثقفي؟ مختار اقتص من قتلة الحسين. فإذا كان قد اقتص من قتلة الحسين. ما معنى أن يأخذ الإمام الحجة بثأره منهم مرة أخرى؟ إذا واحد قاتل وتم إقامة القصاص عليه. بعد ماكو معنى مرة أخرى ماذا يجري عليه القصاص. فما معنى أن الإمام الحجة يأخذ بثأر الحسين من قتلته رغم ما فعله المختار بن أبي عبيدة بهم؟

هذا لو نجاوب عنه نقول بأن من أخذ بثأر الحسين ما كان قد أخذه بإذن من ولي الثأر. وبالتالي هو تصرفه مو هو الثأر الشرعي. مو هو الثأر المنتظر الذي يأخذه ولي الدم. فلا بد لولي الدم ماذا من ثأر يأخذه. لو نقول بأن ما قام به المختار بن أبي عبيدة ليس بقدر ما يستحقه قتلة الحسين. دول لهم عذاب خاص. لهم قصاص خاص. ورغم ما جرى عليهم إلا أنهم لم يتلقوا ما يستحقون. ولن يتلقوه إلا على يد إمام الزمان صلوات الله وسلامه عليه. عجيبة رواية عن الإمام الباقر عليه السلام لما نجي إلى هذه الآية: "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد". يقول: الحسين قتل ولم ينصر. ثم يقول: والله لقد قتل قتلته ولم يطلب بدمه بعد. جداً عجيب تعبير. والله لقد قتل قتلته ولم يطلب بدمه بعد. يعني لازال الثأر ماذا؟ على ما هو عليه. جريمة كبيرة. ومهما حصل فإن ثأر الحسين لن يتم إلا على يد إمام الزمان صلوات الله وسلامه عليه.

المصيبة كبرى. جهم عاد اكتفوا بقتل الحسين. قتلوه ومزقوا جسداً. قطعوا يداًه. قطعوا خنصراه. استخرجوا قلبه بالسهم المثلث. بعض الذاكرين يقول: 1900 ضربة وطعنة في جسد الحسين. وسألوا الإمام الباقر قالوا له: كيف 1900 ضربة؟ هو الجسد شلون يتحمل؟ شلون يستوعب 1900 ضربة؟ قال: بلى. لقد كانت الضربة على الضربة والطعنة على الطعنة. ولذلك عندما أقبل إمامنا زين العابدين ما استطاع أن يحمل جسد الحسين. كلما حمل منه جانباً سقط الجانب الآخر. فنادى: يا بني أسد علي ببارية. اجمع فيها الأوصال المقطعة. وجابوا له الباريه. شيعه. جابوا له الحصير. وضع فيها الكفين. وضع فيها الخنصر. يقول بنو أسد: رأيناه توسط المعركة. صار يبحث في التراب. استخرج قطعة من الحديد. ماذا يصنع فيها؟ تأملنا. وإذا فيها قطعة قلب الحسين. جاء بها وضعها في الباريه. جمع العظام المتناثرة وكل الأعضاء. جمعت. ولم يبق إلا عضو واحد. هذا العضو الواحد وين؟ هذا العضو الواحد بين يدي ابن زياد يقرعه بالخيزران على فنه. ولم جميع وصال أبوه اللي انكسر واللي انشف. حتى قطعة قلبه اللي استخرجوها بالسهم. ما بقى غير الكريم على الرمح يبر. أعظم الله أجوركم. ثم عزم إمامنا أن يحمل جنازة والده. فقال له بنو أسد: سيدنا أنعينك على حمله؟ قال: لا. معي من يعينني. من يعينك مولاي؟ لو كشف الغطاء لهم. لراوا رسول الله حاسر الرأس. حاسر الذراعين. والتراب على كريم وعلى رأسه وعلى صدره. وهو ينادي: وولده. أعظم الله أجوركم. ثم نزل الملائكة مع رسول الله مع الأوصياء. وحملوا جنازة الإمام. الله أكبر. أنت بعد شيعها مع الملائكة مع الزهراء مع رسول الله. الله أكبر. لا إله إلا الله. محمد رسول الله. علي علي. أقبل بالجنازة إلى الملحودة. المعذرة منكم. شيعة. تقول الرواية: بس وصل الجنازة إلى الملحودة وكشف الغطاء عنها. وإذا به يسمع صوت من داخل الملحودة: أنزله. فلقد اشتاق الحبيب. لحم. أجرك الله يا رسول الله. أنزل الجنازة ووضعها في الملحودة. شيعة موالين. أنا عندي سؤال أسألكم إياه. كل واحد منا إذا فقد أباه. رحم الله من مضى وحفظ من بقي. من يجي ويدعي في آخر لحظة ماذا يصنع؟ يقبله على رأسه. إمامنا زين العابدين على هذه العادة. أين يقبل أباه؟ رأسه على رأس الرب. وضع فمه على نحره. صح. ونادى: حسين. [موسيقى] قول الرواية: هذه الرواية. واسألكم الدعاء. لما وضع فمه على نحره. سمع صوتاً من منحر الحسين. هذا الصوت يعني: يا شيعة. قال: بني علي. أبلغ شيعتي عني السلام. حنا ظهره على أبوه حسين. والله بدلك الكفن لفبر. أويلي. وم هو بدل الكفن والتعب لف ولم الجسد مطشه. يا ويلي. وجاب صال. [تصفيق] ايش حاله منين زلب قبره. وقلبه منين شطر شطره. يلا يلا. ولو قلنا الجسد لما أجع الخصر المكفور والكفين خلاها بقبره. ويل جسد مجموع. يلا الك هذا الجسد. حسين وين الراس؟ هذا الجسد وين الراه؟ راس عليه رمح مرفوع. يتهادوه. يا ويلي. ومن قلوبهم يشفون. مو عشرة واحدة نقيم عشرات. مو عشرة واحدة نقيم عشرات. لك يا ذبيح الغاضرية. يا ذبيح الغاضرية. مو عشرة واحدة. عشرة. يا ذبيح القاضرية. عاش. عشرة قضت والحمد لله. بس ما قضت. ولاه شهرين نصرخ وحسينا. شهرين نصرخ. حسين. يا الحزنك قلوب مات. يا الحزنك قلوب ما مات. مو عشرة واحدة. عشره واحده. جيم. عشره. لك يا ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح القادرية. لو المحرم يا مولاي. هذا سفر. شهر الحزن جاي لك. نبقى بس نعاي وبكا. هالخدمة ما نتركها. هات هالخدمة ما نتركها. وعشره واحده نقيم عشرات. وعشره واحده نقيم عشرات. لك يا ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح الغاضرية. مو بس حسين. حسينيات يا حسين. مو بس حسينيات يا حسين. لبيوت نفتحها على العين. كل عشره بعد العشره لك دين. كل عشره بعد العشره لك دين. لأنه من عندك عطيات. لأنه من عندك عطية. عشره واحده. جيم. عشرات. عهده. عهده. عشره واحدهم عشرات. لك يا ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح الغاضرية. يا من قضيت بسيف منحور. يا من قضيت بسيف منحور. هيه هات نبرد بعد عاشور. [موسيقى] هات نبرد بعد عاشور. عشر زينب. وعلى والنسوى وياها سبيات. والنسوه وياها سبيات. عشره واحده نقيم عشرات. مو عشره واحده نقيم عشرات. لك يا ذبيح ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح الغاضرية. ما يقبل. ما يقبل. أبداً هذا الإحساس. تمشي نساك بوليرجاس. ما يقبل أبداً هذا الإحساس. تمشي نساك بوليرجاس. نمشي معاها ونحرس الراس. نمشي معاها ونحرس الراس. وننشف دموع اليتيمات. وننشف دموع اليتيمات. مو عشره. مو عشره واحده نقيم عشرات. مو عشره واحده نقيم عشرات. لك يا ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح الغاضرية. هذا الوفاء كل عام معروف. بكل ديرة ويا العائلة الطوف. هذا الوفاء كل عام معروف. بكل ديرة ويا العايلة نطوف. وبالأربعين نرد للطفوف. ونزورك باسمى الزيارات. ونزورك باسمى الزيارة. مو عشره واحده. جيم. عشرات. مو عشره واحده نقيم عشرات. لك يا ذبيح القاضريات. لك يا ذبيح الغاضرية. والمهدي ويانا في كل حين. والمهدي ويانا في كل حين. بعيونه يحفظها المعزين. بعيونه يحفظ المعز. أي والمهدي ويانا في كل حين. بعيونه يحفظ المعز. مش يصير ويلي ماشين. مش يصير ويلي. وباسمك يعلي بايده رايات. وباسمك يعل بايده رايات. وعشره واحده نقيم عشرات. وعشره واحده نقيم عشرات. لك يا ذبيح القادرية. لك يا ذبيح الغاضرية. أي عشره قضت والحمد لله. عشره قضت والحمد لله. بس ما قضت. والاه. بس ما قضت. الدموع. شهرين نصرخ وحسينا. شهرين نصرخ. حسينا. شهر نصخ. حسينا. يا الحزنك قلوب مات. يا حزنك بله قلوب مات. وعشره. مو عشره واحده نقيم عشره. حسين. وعشره واحده نقيم عشره. لك يا ذبيح الغاضرية. لك يا ذبيح الغاضرية. ويلي لاقضي يا أبويا بالبكه ليلي ليلي ونهاري. غيرك ما شفنا مكفنين. مكفن فنين. في من بعد ما تبقى ثلاث أيام. أر اللباس. قطيع الراس. مخمد الأنفاس. نسألك وندعوك بالحسين الوجيه وجده وأبيه وأمه وأخيه والتسعة المعصومين بنيه. فرج عنا بتعجيل فرج إمامنا صاحب العصر والزمان. اجعلنا اللهم من أنصاره وأعوانه والمقاتلين بين يديه والمستشهدين تحت لوائه. اللهم بحقه وبحق آبائه فرج هموم المهمومين. واقض حوائج المحتاجين. واشف مرضى المؤمنات والمؤمنين. واحفظ مراجع الدين والعلماء العاملين. سما من حضر مجلسنا هذا احفظه بحفظك. أيدهم بتاييدك. اللهم ببركة هذا الشهر الشريف وببركات سيد الشهداء تقبل من المؤسسين أعمالهم. وسع في أرزاقهم. احفظهم واحفظ جماعتي الحاضرين فرداً فرداً. اقض حوائجهم. يسر أمورهم. اشف مرضاهم. اللهم أحيا أحياءنا إن أحييتنا على محبة الحسين. وأمتنا إن أماتنا على ولاية الحسين. اللهم ارزقنا في الدنيا زيارته. وفي القبر حضوره. وفي الآخرة شفاعته. ولا تفرق بيننا وبين الحسين طرفة عين أبداً. وإلى موتى العلماء الأعلام والحاضرين والمؤسسين والمؤمنين والمؤمنات. سيما من كانوا يحضرون مجلسنا هذا. نهدي ثواب الفاتحة تسبقها الصلوات. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم على محمد.