Transcription
[موسيقى]
دلوقتي يا دكتور، كل واحد لما يعني بيبدأ يكبر يوم عن يوم، بتبدأ رغباته عنده. رغبات كتير ويبقى بيفكر في حاجات أكتر، وخاصة لما بيبدأ في شغله يكبر. يبقى فلوس بتتغير، حالته الاجتماعية نفسها بتتغير، رغباته بتبدأ تزيد، سواء رغباته في جميع الاتجاهات.
إزاي الأول نبقى عارفين إن كانت الرغبات دي إيجابية ولا سلبية؟ أول حاجة لازم نفهم الفرق بين الرغبة والحاجة. الحاجة لها نهاية وما يقدرش الإنسان يعيش من غيرها، هيموت، بتهدد بقائه. الرغبة لا، ملهاش نهاية، بالذات في الزمن بتاعنا ده. الرغبات لا تنتهي، سواء نفسية أو مادية.
فأنا مثلاً، رغبة عندي رغبة في السيطرة، رغبة في الانتقام نتيجة الخذلان. الرغبات لا تنتهي. دوري أنا إني أفهم المعلومة دي النهارده، أفهم إن الرغبات لن تهدد بقائي، مش هموت من غيرها. وإن إدارتها وقدرتي على إدارتها بتخلق بني آدم صلب نفسياً، غير مسيطر عليه تماماً مهما كانت احتياجه.
يعني ممكن إحنا زمان ما خدناش، زي ما قلنا في الحلقة بتاعة الوالدين المؤذيين، ما خدناش احتياج معين، خلى ده عندي تعلق مرضي ورغبة في إني أشوف في عيني اللي بحبه كل حاجة أنا اتحرمت منها. فهنا أنا بقى احتياجي سايقني إني احتجت الحب، أي حد معدي، أدهوني مزيف أو حقيقي، بترمي في حضني. اسمه احتياج ولا اسمها رغبة في حالة زي كده؟ أنا رغبة إني شاف، أنا عايزة حد يهتم بيا، رغبة الاهتمام. عدم إدارة رغبة الاهتمام اللي هي نقصت من غير قصدي، هي معلش ذنب في إنها نقصت. عدم إدارتها خلق احتياج شديد لـ فكرة مود الاهتمام، شرقان اهتمام، فبقيت مستباح أكتر.
فالنهارده عدم فهمنا للنقط دي، أو تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة، إن الرغبة دي مش حاجة وحشة ومش حاجة المفروض كلها تتحقق. إحنا عندنا الـ تو تايبس دول في بيتنا. بتلاقي ولد مكسوف يقول ويعبر عن رغباته، ولا التاني رغباته أمر على حسب بقى السلوك اللي بيعمله، ما حدش يقدر يناقشه. الحالة الأولى بيخلق شخص منهزم، شخص ضعيف الشخصية، ما بيعرفش يعبر عن احتياجاته، بيسكت. سنسور الألم عنده فيه مشكلة. فاكر لما اتكلمت معاك في النقطة دي، إن كتر كبت رغبات خلى إن أنا أحس بالألم النفسي أو الجسدي. فيه في تأخير، باخد على دماغي لحد ما ورم وأنا عادي. هو الموضوع كبير، ما هو ممكن الموضوع يكون بسيط.
التاني بقى شخص عش جداً، شهوات وهي اللي سايقاه، متحكم فيه. عبد الشهوات دي أو الرغبة دي. أنا بتكلم على على الرغبة دلوقتي، أو إن حضرتك بتقول إن الشخص يبقى مستباح، أو بيبقى مش واخد باله إن في حاجات كتير مضايقاه في فترة طويلة، وبعد كده بيبدأ يكتشف. يبدأ مرحلة: إزاي أنا رضيت بنفسي كده؟ أو طب ما هو في كتير بقى ممكن يبقى رغباتهم واخداهم لحتت معينة ويبرر لنفسه. ما هو لا، أنا أنا اتأذيت كتير، فـ أنا بعمل حاجة. ويكون بيعمل حاجة غلط أصلاً. يعني مين يعرفني؟ فممكن أكون بضحك على نفسي.
أنا أديك حضرتك مثال بسيط في الموضوع. الراجل ومراته خلاص. أنا النهارده زي ما أنت بتقول كده، بدور على واحدة غير مراتي، يتجوزها علشان خاطر أنا عايزة أحس بسعادة مختلفة. فهنا الخلل فين؟ في إن إدارة الرغبات بالنسبة للإنسان بتخلق نوع من الالتزام. والتزام يعني ألم. فأنا مش عايز الألم. فهنا أنا اتسقت ورا رغباتي. إنما يعني إيه بديل رغباتي؟ أقر بيها. أنا النهارده راجل محروم من كذا كذا كذا، أو ست محرومة كذا كذا كذا. عندي رغبة الاهتمام مثلاً. ولكن المتعة بالنسبة لي مش هتبقى لحظية. تيجي تقول لك إيه؟ هو مهمل في حقي زي ما أنت بتقول، وعندي رغبة في الناس. مع كلام أكيد لما حد يقول لها كلمة حلوة بره، أكيد نفسها تكمل. إيه اللي بيمنعها؟ إدارة الرغبة دي.
طب، ألا إن إدارة الرغبة دي، المتعة اللحظية والمتعة الدائمة. النهارده أنا لما هدير رغباتي، في في دلوقتي ألم لحظي، لكن المتعة دائمة. فهو ده هو ده الاسكيل بتاعنا، المكاسب والخساير. عندي رغبة علشان أنا محروم من كذا كذا. طيب، أنا هبدأ أحط حلول. ده من نوع من إدارة الرغبات لحل المشكلة دي. هتكلم معاها، هقول إيه اللي محروم منه. وهتكلم معاه وأقول أنا محتاج إيه. هروح للمتخصصين. المتخصص يقعد ده بعدها يحسن كلام. أه طبعاً متخصصين بيبقوا فاهمين مين بيضحك. لو يعني الاضطراب عالي جداً، بنقعدهم مع بعض وبنعرف فين. كل دي حلول، كل دي إدارة رغبات.
إنما لو جيت للسهل، أنا أنا عايزة انتقم، أنت ظلمتيني أو أنت ظلمتني بالأفكار اللي في دماغي. فهنا ده الاسكيل بتاعنا. أنا بكسب إيه وبخسر إيه من تحديد الرغبة دي. مش كل اللي عايزه أجري وراه. ماشي. كلما اشتهيت اشتريت يا عمر. رغبة الاشتراء، رغبة الإفراط في الأكل. كل ده بيضر الإنسان. كان دكتور مصطفى محمود بيقول جملة معناها كده: إدارة الرغبات بتدي صحة أكتر وعمر أطول. يعني نلاحظ كده إن أنا كل حاجة برغب فيها بعملها. الإنسان ده مستهلك قد إيه؟ حتى في العلاقات. الراجل اللي عنده أنا حتى قعدت مع الرجالة دي اللي عنده علاقات متعددة بسيدات كتير، سواء كانت حد العلاقة، العلاقة واصلة للاكستريم ولا وعلاقات محرمة طبعاً. راجل مستنفذ. أنا بس بسمعهم بكلمة مشتركة: أنا ما بقتش بحس، ما بقاش عندي مشاعر. اللي محرك رغبة الجنس فقط. ما هو أه، الجنس احتياج والجنس حاجة عند الإنسان، بس ما يموتش من غيرها. إنما أكل وشرب لا، ما ينفعش.
رغبة رغبة إني عايز اللي قدامي يهتم. مش هموت من غيرها. هعرف أتعايش في الحياة من غيرها. والترابي أو عدمه دي مسؤوليتي. في مشكلة بتقابلنا بقى إن إحنا النهارده، عدم إدارة الرغبة بيخلي كل أهدافي قصيرة المدى. وإدارتها بتخليني أجيب الهدف طويل المدى وأنا مبسوط. إزاي الكلام ده؟ أنا مثلاً عندي رغبة في تحسين شكلي. ده مثال بسيط. أنا غير راضي عن شكلي، ولكن أنا عندي رغبة في التحسين ده. فكرة استعجال النتائج، إني أستعجل نتيجة إني أشوف جسمي شكله حلو، خلي عندي مشكلة في تحقيق التارجت ده. ليه؟ لأن ربطت سرعة الرغبة في في التحسن بسرعه في التطور بسرعه بهدف قصير. فما فيش نتائج.
إنما لما بديل الرغبة، ببدا أقسم الأهداف صغيرة. معنى الإنجاز بالنسبة لي يتغير. فبقدر على الأهداف طويلة المدى. فبتلاقي الشخص اللي بيدير رغباته شخص ناجح، صلب زي ما قلنا. مش أي حاجة تشتته، مش أي حاجة تهدده تخوفه. لا، هو عنده مسميات، عارف يدير مشاعره كويس. فإدارة الرغبات بتسهل فكرة إدارة المشاعر. حتى لو لو المشاعر دي جديدة، أنا مش حاسسها، على ما بفهمها، على طول بتظبط تظبط أدائك على طول وأسلوبك وأفكارك.
فمثلاً عندك معظم الحالات مثلاً بيتعرضوا للخيانات. فهنا الرغبة المسيطرة على المشهد إيه؟ الانتقام. الأجوا أنا اتخنت. فهو بالنسبة له كشخص اتخان، بتبقى المعطيات والمشاعر الجديدة جديدة. المشاعر اللي داخلة له جديدة عليه، مش عارف يحس بإيه، مشتت. ونهار بتاع إدارة الرغبة القديم بتاعه خلاه مثلاً خلى الانتقام آخر أوبشن. فبيدير مشاعره بحيث إنه ما يفكرش ينتقم. على قد ما يفكر يضيق الاسكيل بتاع الفضيحة ده. شفته كتير جداً في. بيجي لي مثلاً راجل مراته خانته، والراجل تاني مراته خانته. والأسف ده انتشر دلوقتي. راجل بيضطر يسكت ويطلق في السكات ويديها حقوقها، وكان المشكلة من عنده. راجل تاني بيفرج عليها أم لا إله إلا الله. اللي خلى ده عمل كده وده لو رجعت لتاريخهم هتلاقي ده راجل بيدير رغباته. مش ماشيه. التاني فين؟ غالب بيبقى ضعيف قصاد الرغبات دي. فسقته رغبة الانتقام. ليه ده عمل كده؟ ودي عمل كده؟ ده رد فعل على طول أوتوماتيك. عشان ده شاف النقطة الأبعد، الخساير اللي هيخسرها أكتر بكتير. والهدف الصغير القصير المدى دلوقتي اللي هيخليه ياخد حقه من حقه وكل حاجة، بس في خسائر أكبر بكتير على المدى البعيد.
ده هيخليني أصحيك سؤال. لأن المثال اللي حضرتك دلوقتي حالا ده، كتير من الشباب دلوقتي أو كتير من الفيديوهات دلوقتي والناس اللي يعني بتتكلم عن الشخصية وبتتابع شخصية، فتلاقي كتير قوي من الفيديوهات اللي بتشتغل بتشتغل على قصة الكاريزما. يقول لك الشخص ده عنده كاريزما. إذا تقوي كاريزما إزاي؟ تعمل كذا. فكثير من الناس بتقول لك، أو كثير من الشباب يقول لك: أنا نفسي يبقى عندي كاريزما. كله بيتكلم. يعني إزاي أطور من نفسي؟ في شخصيات اللي هي حضرتك هي من نفسها عندها حسن التصرف، عندها حسن إدارة الرغبة. حصل له مشكلة. أنا بعرف إزاي أسيطر. في شخصية تانية خالص زي حضرتك قلتيها برضه في المثال دلوقتي. هو اتنرفز وتعصب وكسر وموت وفتح ولاده وفتح البيت. على فكرة هو مش غلطان، بس هو هو حياته وكركته وجابه اللقطة دي بتاعة حركة. هو هو على فكرة حضرتك مش هتلاقيه في دي بس، هتلاقيه في كل حياته كده. لو بيركن عربيته عنده مشكلة. هتلاقيه برضه. هو بجد هنا ده بقى الشخص ده عشان يعني يبص عليك. لو إحنا اتكلمنا في كل اللي بنتكلم فيه على مدار الحلقات وبنسمعه والثقافة جاي داخل علينا دي. رغباتك واضبط بلاك. يعني هي هي حاجة مكتملة كده. إزاي أضبط الكاراكتر كله بقدرة الرغبة، بإدارة نرفزتي، بإدارة أكشني، بإدارة كل حاجة. إزاي الراجل يقسم عشان يسمي في الآخر الكاريزما؟ حضرتك هو الراجل أو الست دوله هو اللي بيوصل في الآخر. تلاقيه راجل قاعد تقيل، أو الست الثقيلة. تلاقيها بتكلمك بالراحة. هو واثق من نفسه. هو عارف بيقول إيه. إمتى وإمتى ما يتقالش. إمتى وإمتى بالظبط كده. إمتى أنا هطلع وإمتى ما أطلقش تاني؟ يا حرام. هو كويس جداً وشخصية ممتازة جداً، بس هو متوتر طول الوقت ده. هل ده عشان مش عارف يدير رغبته؟ طبعاً جزء مهم جداً. جزء مهم جداً.
أهم نقطة. طبعاً إحنا دلوقتي الرغبات بقت بقت مفتوحة على البحر. وفي معطيات ورغبات جديدة بتظهر أصلاً ما كانتش عندنا. أنا بشوف الرغبة السلبية اللي هي اللي هي فيها مشاعر سلبية. زي مثلاً رغبة الانتقام. زي ما أنت بتتكلم. عارف هطلق إمتى؟ هعمل إمتى؟ البيس بتاعها بتاع إدارتها الاحتساب. الاحتساب إني أحتسب الألم اللي أنا حاسه. إدارة الرغبة فيها ألم، فيها حرمان، فيها تربية. احتساب الألم بيخليني في تشجيع المكمل. الجانب الديني اللي بقول عليه. قيمة الاتصال بالله عز وجل هي أساس نجاح كل القيم. فالنهارده اللي بيخليني في صراع بين الرغبات وما بين نفسي للخناقة دي، لأنها مش فاهم القيم بتاعتي. فـ أنا النهارده محتاج أفهم إيه هي القيم بتاعتي الأول. فـ أنا مثلاً راجل قيمتي الأسرة عندي كقيمة كبيرة جداً. واتخنت. فهنا ضربت في مقتل في قيمة. أو طبعاً أولويات. يعني أولوياتي هنا اتكسرت. الاحتساب هيخليني أعرف. ودي الرغبة الانتقام. الاحتساب هيعمل إيه؟ ما مشيش ورا المجتمع المضطرب أو أنت سكتي ليه؟ بالعكس. برضه لو الست اتعرض لها كده، سكت ليه؟ ده أنت تفضحيه. ده أنت تفرجي. لا. هل الدين عشان كده بيقول لك قيمة الدين لازم تسبق كل الطعم؟ قيمة الدين هتخلق الاحتساب. هتخلق المؤمن القوي اللي أنت بتقول سموه كاريزما. مش مش أي لطشة يقع ويفرفر.
فعشان كده الرسول صلى الله عليه وسلم، معانا الحديث إيه؟ إنما الصبر عند أول مصيبة. يعني أول ما المصيبة تحصل، هو ده الصبر بقى. طب ده مش هعرف أعمله وأنا أصلاً مش منضر. فهنحتاج نتدرب في الصغير عشان نعرف لما نوصل لأزمة من الأزمات دي. بيحصل رد الفعل المتزن. دلوقتي الرغبة عندي مثلاً. أنا ليه لازم عشان تبقى سلبية؟ لازم الناس كلها تضر. طب أنا افرضي أنا عارفة أدير رغبتي اللي أنا عايزها وعارفة إن أنا هغلط فيها، بس هرجعها تاني. إلى أغلاط فيها. يعني عندي كنترول. الرغبة السلبية دي زي إيه مثلاً؟ يعني مثلاً مثلاً، أنت لسه بتقولي عن خيانة وكده. هو مش لازم أقع في الخيانة. ممكن مثلاً أنا عارفة لمت الخيانة بتاعي. يعني مثلاً أنا الرغبة بتاعتي إني أسمع كلام حلو. وأنا واحدة مثلاً متجوزة. فـ أنا بسمع الكلام. بس ليه لمت في الرغبة دي؟ لا إيه الحاجة بقى اللي يعني بغلط. أنا عارفة إني غلطت. فبرجع تاني. فدي اسمها هل هي دي اسمها إدارة الرغبة؟ ولا أقطع الرغبة دي أصلاً؟
إحنا ما قلناش نكتب الرغبات. يعني نكتمها ونكبتها. أبداً ما قلناش كده. لكن قلنا إن إحنا نقرر المشاعر. يعني أنا دلوقتي واحدة عندي احتياجي الناس مع كلام حلو. فكرة أنا عندي رغبة أسمع كلام حلو. فسيب نفسي. لا. أنت لا تتبع خطوات الشيطان. أنا ده معرف عندي. ده أنت ما تضمنيش نفسك. هو أصلاً خلي بالك الرغبة غير المضارة بتعمل إيه؟ ما بيقفش هنا وبس. المرة دي وبس. لا ده أنا بقول لنفسي كده عشان أنيم الوجع. إنما مستحيل مثلاً في المسائل اللي أنت بتقوليه إن ست هتقف على فكرة إنها تسمع كلام حلو. ما يعني ما ينفعش. يعني تعمل ده. بس مستحيل له قاعدة. مهما تكون قوتها هتقع هتقع. بس السيك وانس بقى وهي صلبة. اللي قد إيه وضميرها حي لحد فين. لو خدناها على الاسكيل الديني. أنت النهارده كل ذنب بيحصل أو كل شهوة بتتحكم فيك، هي بتعمل نقطة في قلبك. في قلبك هيبدأ يستسيغ الغلط.
النهارده زمان لما كنا نشوف فيلم مثلاً. في كنت أنا حتى قريت مقالة لحد كان بيحكي عن فيلم قديم سنة 1920 مثلاً. وكان في كان صامت حتى. بس كان في حاجات غير أخلاقية. فالناقد رفض إنه يتذاع. ناقد فني. ليه؟ لأنه بيغير قيم المجتمع وبيخلي الناس تقبل حاجات غلط. النهارده لما إحنا عاملين مسلسل كامل لمجرم بيخلي المجتمع يتفاعل معاه بمشاعر. طبعاً طبعاً. وشايفينه عادي. كل ده تشوه حصل لـ فكرة تقبل الغلط. فهمت إزاي؟ فـ إحنا ما قلناش نكتب الرغبات. لكن نفهمها ونشوف السلوك السليم اللي اتحط لها. طب السلوك السليم ده بتحدده إيه؟ أنا عايز أشوف نفسي إزاي؟ صورة الذاتية. فـ النهارده أنا واحدة قيمة الاحترام عندي عالية خلاص. لكن عندي رغبة في إني أعمل علاقات نتيجة حرمان الفترات طويلة. هنا لو أنا مشيت ورا الرغبة، السلوك مش هيتصق مع القيمة. فضيع من نفسي صورتي. أبقى مهزومة، مهدودة. بكره نفسي. حتى لو بينت العكس. وهتبدأ سلوكياتي تروح في الاكستريم تماماً. لكن أنا لما بحدد القيمة وأحترم وجود الرغبة، أقدر أحدد السلوك اللي يناسب صورتي اللي أنا بحبها.
المثال بقت المثال. عايزة عايزة أقول المثال ده خطر في بالي دلوقتي. لو أنا بلعب لعبة على الموبايل. دي رغبة إني عايزة ألعب فيديو. جاهز هتلاقيها عندي ناس كتير. طيب أنا بعملها بوعي. هل هي رغبة سلبية أو إيجابية؟ ما فيش سلبية مطلقة. دي لا لا. السلبية مسمى. اللي أنت قلتيه ده مثلاً سلبية. إنما رغبة زي دي لا. ما نقدرش نسميها غير السلوكك المتبع في استجابتك للرغبة دي شكله إيه. النهارده لما كل حاجة تضايقني أروح على السوشيال ميديا والفيسبوك وفيديو. خلاص أنا بقيت إدمان سلوكي. فالنهارده لازم ما أستجبش للرغبة دي. إنما أنا مثلاً مضغوط مثلاً أو بفصل خمس دقايق قصاد لعبة معينة. فيها مش هي اللي سايقاني كده. أنا بقيت ماشي مظبوط. والرغبة في نفس الوقت. لأن إحنا في الدين عندنا حتى مباح لنا إن إحنا نستمتع. وبالعكس إحنا إحنا منه عن فكرة إن إحنا نحرر موت على ربنا. لأن الإنسان الكبت الشديد له أو منع الرغبات اللي. إن فكرة مثلاً يقول لك إيه؟ أب مثلاً قيمة الرفاهية عنده منعدمة. شوفوا ولاده طالعين إزاي؟ عندهم شرع لـ فكرة الرفاهية والتفاهة والمصاريف والفلوس. هتلاقي كده. هتلاقي البخيل مثلاً. شخص البخيل. شوف ولاده بعد ما بيديهم فلوسه بيحصل أو يبرسوا أو كده.
يعني مثلاً أنا دلوقتي وقعت في الرغبة بتاعتي دي مثلاً. تمام. بس أنا كل شوية أندم. وبعدين أرجع تاني. أندم وأرجع تاني. أندم. هل ليه علاج للموضوع ده؟ أو أنا أنا بأجر على كده؟ ولا خلاص كده؟ على كده. لأنك لسه مسمية إن أنا المفروض أستجيب للرغبة دي. طبعاً بتقشري. طبعاً التوبة وترجعي. لو إحنا بنتكلم في الجانب ده. زي ما إحنا متفقين. الدين ما بينفصلش عن النفس. هو هو حاجة واحدة. فالنهارده المتعة المباحة من حقك تماماً طبعاً. أنا عرفت إن المتعة دي متعة زائفة أو متعة غير مباحة. فـ أنا برجع عنها. ده في حد ذاته إدارة. بس بس خلي بالك الرغبة بتتقلب عادة لو أنا فضلت أكررها. فـ في رأي حاسس قرار حاسم. لا. والاسكيل بتاعي بنسبة قد إيه؟ ما بروحش للرغبة. فهمتيني؟ يعني أنا هموت وأكلم مثلاً الشخص اللي أنت بتقولي عليه وعايزة أسمع كلام حلو. فـ أنا بدأت أقوم. لا. أنا مش أنا مش هعمل كده. أنا ما بستفيدش حاجة. أنا بتبسط وبعد كده بتخنق. وبعد كده كلمته. ده تقدم. طبعاً مع رفض السلوك. بس أنا بقول ده سلوك دلوقتي في المجتمع. فـ إحنا مش مش هندفن راسنا في الرمل. ده تقدم. ليه؟ لأن أنا قعدت أتخانق. أعمل خناقة بيني وبين الصراع جوايا بين قيمتي وبين رغبتي. قيمي ورغبتي. وبالتالي لما بسمي ده إنجاز. تبدأ صورة الذاتية واستحقاق يعلى. لأن أنا مش بتاعي ده زي ما قلنا. أنا قيمة الاحترام. مرة في مرة في مرة بتلاقي تقول لك لا خلاص. أنا ما بقتش قادرة أعمل الفعل ده. برغم حاجتي الشديدة. ليه؟ ليه؟ لأن أنا لا أستحق المكان اللي أنا فيه.
أدير رغباتي دي إزاي؟ أول حاجة إنك بتحطي خطة يومية. أنا كل دور من أدوار حياتي هعمل فيه إيه خلال اليوم. تابع على طول بعدها. تقليل المغريات حواليكي. أنا وبعدها على طول إدارة المشتتات. إدارة المشتتات بتبدأ بتسمية إن ده مشتت. النهارده عندي عندي بلان خلال اليوم. من ضمن المغريات إن أنا أخرج مع صحابي. صحابي خارجين وأنا عايزة أخرج. عندي رغبة إني أخرج. بس ده ضايع ده. فكده أنا ده هيشتتني عن الهدف. فبتحضار النتائج. بدأت تدير الراقي وأفهم إن إدارة الرغبة مش حاجة مريحة أبداً. مش حاجة مريحة. أنت بتمنع النفس عن الهوا. يعني هوا النفس حاجة وأنا بعمل ده. فـ ده زي ما بيقول تزكية للنفس. إدارة الرغبات أساسها تزكية للنفس. هل من ضمن طرق إدارة الرغبة إني أبقى شاغل نفسي بحاجات كتير؟ حاجات كتير كويسة زي نروح جيم ونعمل كافيه. مديني نفسي دايماً وقت. إن أنا بكون عامل دعم. قصد إن أنا مش بدي نفسي وقت إني أعمل الرغبة دي. الرغبة الغير مباحة. الرغبة اللي أنا عايز أوقفها. بالظبط. إيه الرغبة اللي أنا حتى كويسة وحشة بس أنا مكرر دي بتأذيني دلوقتي مش مخليني زي ما أنا. أيوه أيوه طبعاً طبعاً.
انت شغال الشديد. انشغال الشديد أصلاً في الزمن بتاعنا ده أنا بشوفه هو المنقذ الوحيد لمعظم المشاعر السلبية اللي إحنا حسيناها والاضطرابات النفسية كمان. فبتلاقي مثلاً شخص في حزن شديد جداً جداً. نسايسه من الأسباب. مجرد ما ينزل الشغل ويعمل إنتاجية معينة في الشغل. مع إن اللي محزنه حاجة مثلاً في دوره. كاسر. بينسى. إنما لما أفضل قاعد مركز على فكرة أنا عايزة أمنع الرغبة. أنا عايزة أمنع الرغبة. أنا عايزة أبطل حزن. هيزيد بؤرة الاهتمام بالموضوع. فـ أنا النهارده لما بحط بلان. البلان دي يومية، أسبوعية، شهرية، سنوية. خلاص ببقى أنا في الأول بتبقى صعبة. خاصة إن إحنا ما تعودناش على كده. إحنا اتعودنا نعوز الحاجة نعملها. عايزة أتزوج. أتزوج. معايا فلوس. أتزوج. طب ماشي. وبعدين بعد الجواز. عايزة أخلف. أخلف. يعني النهارده الصبح كنت بفكر في الموضوع ده. إن إن اللي ما يخلفش غير الشخص المسؤول. اللي فاهم إن بعد 20 سنة فعلاً هتتجوز. وفي عيال عايزة فلوس. وفي عيال عايزين عايزين طبعاً الرزق ده بتاع ربنا. بس طبعاً عندي المهارة الحياتية اللي أعرف فيها أدير نفسية البشر دول. فمش اللي أنا عايزة أعمله. أنا لازم أحسب مكاسب وخسائر. وعايزة أنهي الحلقة دي بحاجة. ما فيش حد فينا يكره يبقى سيد نفسه. إدارة الرغبات هي البيز الأساسية اللي بتخلي الإنسان سيد على نفسه. وبالتالي أنا لو سيد على نفسي هيحصل إيه؟ هنقذ نفسي من الهلاك. وده زي ما قلنا في أي حاجة بتتغير أساسه ألم شديد. بالذات في الأول. لو الشخص شهواته سايقاه أو إن عنده إدمان سلوكي معين. إني أحط أهداف ألتزم بها عشان أعرف أدير الرغبة دي. دي الأهداف. ما بدأش بالأهداف كبيرة عشان ما تضايقش وأحس إني مقصر مع نفسي. بالتالي هبقى سيد نفسي. فـ الفكرة دي نفسها. فكرة إني يعني أنا دلوقتي لو سيطرت على نفسي. مش محتاج أي حاجة من حد تاني. وأنا محتاجة أسيطر على حد. بالعكس. المسيطر على نفسه بمرونة. شخص مرن. حتى مع الفشل. حتى مع الخذلان في إدارة الرغبات. في الزمن بتاعنا دي ما بقتش رفاهية. هي بقت فرض عين. وبيجي بالتدريب. لأنه صعب. التدريب بيكون فهم يعني إيه رغبة. إيه الرغبة اللي بتأذيني. البلان اللي أنا محتاج أحطها عشان أدير الرغبة دي. وقبل الشيات الستبس الصغيرة أو الإنجازات الصغيرة اللي أنا. لا ده أنا بتغير. أنا النهارده عايزة أقوم آكل لمجرد الأكل. لا مش عايزة. يعني أنا مش. أنا سبعين في المية الموضوع غلس. فـ أنا مش هاكل. وبالتدريج. لا ناس كتير جداً وفي سن كبيرة نجحت في في المسألة دي.