📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تقليل ساعات النوم

Ali Muhammad Ali38:49

Transcription

السلام عليكم. بداية، لو أنت شخص ما عندكش مشكلة أصلاً في أنك تنام سبع، ثمان ساعات في اليوم، وقتها الدرس ده مش مهم قوي بالنسبة لك، ممكن تتخطاه لو حابب. أما لو كنت من النوع اللي شايف أن الإنسان مش المفروض ينام سبع، ثمان ساعات في اليوم، وأن المفروض ينام أقل من كده، وأن النوم ده مضيعة للوقت، أو أن المفروض الإنسان يستغل حياته بشكل أفضل من النوم، وأن الإنسان يكفيه أربع، خمس ساعات فقط مثلاً، وأن الإسلام في الواقع بيمدح الناس اللي بتقلل من نومها، وأن ده شيء له أفضلية بشكل ما في الإسلام، فوقتها الدرس ده مهم جداً إنك تسمعه.

وفي البداية كده، قبل ما أتكلم، أنا عاوز أوضح نقطتين مهمين جداً. الهدف الأساسي من الدرس ده هو منع الضرر، ومش الضرر اللي أنت متخيله. لو كنت واحد من اللي هم شايفين أن الإنسان يكفيها أربع ساعات نوم في اليوم وما إلى ذلك، لا، في ضرر ثاني مختلف. الموضوع ده من المواضيع اللي أنا بحثت فيها بشكل كبير، يعني عشان عارف أن في حساسية من الكلام فيها عند بعض الناس، خاصة الملتزمين أو طلبة العلم. وأنا هدفي في النهاية من الدرس ده فعلاً هو الإصلاح، والإصلاح فقط. وأنا حتى همسك نفسي أن أنا أرمز أو أشير لأشخاص بعينهم شايف أن دعواتهم بتضر أكتر ما بتنفع، لأن مرة ثانية، الهدف مش أننا نثبت أن شخص ما صح أو خطأ، الهدف أننا نمنع الضرر ونحقق المنفعة.

ثاني نقطة حابب أوضحها قبل ما نبدأ هو أن أنا في الواقع أنا مش ضد مبدأ أن الإنسان يجي على صحته أو يضحي بصحته من أجل غاية عظيمة. لأن في النهاية الجسد في حد ذاته هو وسيلة، الحفاظ على جسدنا مش هدف في حد ذاته. إحنا بنحافظ على جسدنا عشان يبقى وسيلة لتحقيق الغايات النافعة. حتى الغرب، حتى الأجانب اللي هم بيدعوا صحة الإنسان أولويّة قبل كل شيء، ما زالوا بيفخموا ويعظموا في جنودهم مثلاً، وبيفخروا بجنودهم اللي بيحاربوا من أجل مصلحة بلادهم. يعني ما أظنش أن الحرب يعني مفيدة للصحة، في النهاية الإنسان بيضحي بحياته، مش بس بصحته في الحرب. فبالتالي، يكون الإنسان يضحي من أجل غاية عظيمة، وما في ذلك ممكن تكون تضحية بصحته أو جزء من صحته، أنا مش ضد المبدأ ده. هي المشكلة بس لما تكون الدعوة بالتضحية لن تحقق هذه الغاية اللي أنت متخيل أنك هتحققها. وده جزء مهم من كلامي في هذا الدرس.

طيب، خلينا نبدأ. بداية، طبعاً أنا ضد فكرة تقليل ساعات النوم إلا في حالات استثنائية جداً. وطبعاً مش معنى أن أنا ضد تقليل ساعات النوم أن أنا مثلاً بشجعك أنك تكثر من النوم. لا، أنا مع أنك تنام القدر، القدر الكافي، قدر احتياجك من النوم، أياً كان هذا القدر. كثير من الشباب، خاصة الشباب الملتزم أو اللي بيسعى في طلب العلم، بيسمع بعض النصائح حتى من بعض المشايخ تدفعهم لتقليل ساعات النوم. في حين أنا شايف أن النصائح دي بتضر أكتر ما تنفع، وأن هي في الواقع هتؤدي إلى عدد أقل منهم يقيم الليل، وعدد أقل منهم هيطلب العلم. يمكن أنا ثلاث مرات سمعت من دعاة معروفين يعني شكل من أشكال السخرية من مثلاً الشخص اللي بينام ثمان ساعات. هم بيبقوا عادة بيوجهوا كلامهم لطلبة العلم وبيقولوا له: أنت يعني أنت عاوز تبقى طالب علم وتنام ثمان ساعات؟ يعني إيه؟ ابقى قابلني، أو يبقى تعال انفع، أو ده يعني لا يُتَّسَق أنك تنام ثمان ساعات مع كونك طالب علم في نفس الوقت. هم شايفين أن ما ينفعش الاثنين مع بعض. ما ينفعش تبقى طالب علم مجتهد وأنت بتنام ثمان ساعات. ثمان ساعات ده كتير جداً بالنسبة لهم. وعادة ما يقال يعني الموضوع للأسف كمان في شكل من أشكال السخرية والاستهزاء. ودي الحاجة اللي منفذاني في الموضوع، لأننا هنتعرض بعد شوية لدلائل شرعية قد تكون صادمة لكثير من الناس اللي سمعت النصائح دي.

أنا في الدرس ده هتكلم عن أربع نقاط أساسية. أول نقطة هي الأدلة الشرعية اللي بتثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان بينام ما بين ست لثمان ساعات، وليس أقل من ذلك. وهنتكلم عن الفهم الخاطئ لبعض الآيات اللي ممكن يُفهم منها مثلاً أن الإسلام بيدعو لتقليل ساعات النوم.

النقطة الثانية، وهي نقطة مهمة جداً، هتكلم عن ليه بعض العلماء الكبار ما كانوش بيتبعوا سنة النبي عليه الصلاة والسلام في النوم. هنتكلم عن أن في الواقع أنت مش محتاج تقلل ساعات نومك أصلاً، وأن لديك ما لم يتوفر للسابقين من الأدوات اللي توفر عليك وقت كتير جداً، وبالتالي نظرياً أنت عندك وقت أكتر منهم. وهنتكلم عن خطأ فكرة أن عدد ساعات استيقاظ أكتر معناها إنتاجية أكبر. وطبعاً هناك بعض النقاط الأخرى المهمة الفرعية اللي هنتكلم عليها أثناء حديثنا في المجمل.

طيب، بداية حابين نتكلم، هو الرغبة كانت منين؟ ليه كثير من الناس عندهم رغبة في تقليل ساعات النوم أصلاً؟ لو دخلت على اليوتيوب هتلاقي الفيديوهات اللي بتدعو لـ فكرة تقليل ساعات النوم، أو أن هي بتقول أن هي بتقدم وسيلة أو حل تقدر من خلاله تقلل ساعات نومك، هتلاقي عليها إقبال كتير وعدد مشاهدات كبير. ومش عندنا بس في الواقع، حتى الأجانب زمان يمكن من 10 سنين اللي فات وكان موضوع برضه تقليل ساعات النوم ده كان منتشر يعني ما بينهم. وفي بعض المواقع أنا فاكر في مرة كنت قريت مقال طويل كده على موقع اسمه "ميديوم" من 10 سنين يمكن أو حاجة زي كده، بيقول أن هو قدر يقلل ساعات نومه خلاها أربع ساعات فقط في اليوم عن طريق أن هو بينام أكتر من مرة في اليوم بس لفترات قصيرة جداً، ساعة ونص وما إلى ذلك، ونظام نوم غريب جداً يعني اكتشفوه. وساعتها أنا فاكر المقال ده كان يعني حقق انتشار كبير جداً جداً وعدد مشاهدات كبيرة. طبعاً الشخص ده بعدها بشهرين راح كاتب مقال تاني بيقول: يا جماعة أنا آسف أن أنا مش قادر أحافظ على النظام ده وحصلت لي مشاكل صحية وما إلى ذلك. بس طبعاً المقال الجديد اللي بيقول فيه أن النظام ده فاشل لم ينتشر بأي شكل من الأشكال، في حين أن المقال اللي بيدعي فيه أن هو وجد النظام المثالي لأنك تنام أربع ساعات فقط في اليوم كان انتشر طبعاً انتشار النار في الهشيم. وإن كانت في الغرب حالياً يعني الدعوات دي خلاص بدأت تتلاشى. الدعوات اللي بتدعو لتقليل ساعات النوم تعتبر خلاص تلاشت يعني، خاصة بعد يعني كثير من القنوات العلمية والطبية والبودكاست وما إلى ذلك يعني اللي بيبقى فيها ناس يعني تُقَلّ شوية في العلوم الطبية عامة وعلوم الأعصاب وما إلى ذلك، خلاص أسست فكرة أن ما ينفعش تقليل ساعات النوم دي حاجة خطيرة صحياً وما ينفعش يعني تقدم عليها يعني.

وموضوع التجارب الشخصية ده بصراحة مشكلة من المشاكل الكبيرة في موضوع النوم ونشر المعلومات الخطأ. أنا لسه من يومين بس شايف فيديو لشاب صغير أصلاً، يعني هو لسه طالب، عامل فيديو برضه بيدعو لتقليل ساعات النوم وما إلى ذلك، وأنت مش محتاج تنام أكتر من أربع ساعات أو يعني حاجة قريبة من كده. وبيقول إيه في بداية الفيديو بصراحة؟ بيقول حاجة يعني حاجة تنرفز شوية. بيقول أن هو خلال 20 أو 28 يوم جرب كل أنظمة النوم الممكنة، وخلال تجربته دي عرف بقى إيه النظام اللي أنت المفروض تنام بيه، أو الحاجات اللي المفروض تعملها عشان تحصل على نوم صحيح صحي وبأقل عدد من الساعات. يعني هو متخيل أن 28 يوم كافيين أن هو يجرب أنظمة نوم كتيرة. يعني 28 يوم دول مش كافيين أنك تجرب واحد وتحكم عليه حكم حقيقي، وساعتها حكمك هيبقى مدى مناسبة هذا النظام ليك أنت شخصياً، مش لكل الناس. إنما هو 28 يوم فقط كانوا كافيين أن هو يجرب كل أنظمة النوم، ينام مرة ثمان ساعات، ينام أكتر من ثمان ساعات، يقسم النوم على مرتين، على ثلاث مرات. يعني أنت لو ما حافظتش على نظام نومك أكتر من ثلاث شهور، ما تقولش عليه نظام نوم نافع أصلاً. وحتى ثلاث شهور في مرحلة الشباب والعنفوان اللي جسمك فيها بيستحمل كتير، ما هياش مقياس لنجاح نظام نوم معين. فمأساة شديدة أن البعض بيفترض أن شخص ما نجح معاه نظام معين كده هينجح مع كل الناس. والأسوأ من ده كله أن الشخص ده أصلاً ما يكونش جرب النظام ده غير لعدة أيام ويطلع كده بكل ثقة ينشر المعلومات الخاطئة دي وسط الناس يعني. ومش عارف هو مش متخيل أن هو ممكن تتحمل ذنب كثير من الناس اللي ممكن تصدقه وتضيع من صحتها من وقتها مقابل الفكرة اللي هو نشرها بينهم دي.

طبعاً حابب أوضح أن مش كل اللي بيسعى لتقليل ساعات نومه هم فقط يعني الشباب الملتزمين اللي عاوزين يزودوا مثلاً في عباداتهم قيام الليل أو في طلب العلم. ودول يعني ربنا يبارك فيهم ويكرمهم، وأنا هدفي أساسي من أهداف الدرس ده أن أنا أنصحهم هم عشان يقدروا يحققوا هدفهم فعلاً، سواء في التعبد أو في طلب العلم. لكن هناك فئة أخرى في الواقع هي بتنام قليل عشان ترفّه عن نفسها أكتر. عايزة تلعب جيمز، عايزة تتصفح سوشيال ميديا، عايزة تشوف أفلام، عايزة في النهاية تقوم ببعض واجباتها في الحياة. فعدد ساعات اليوم مش كفاية، فهو عايز يقلل عدد ساعات النوم عشان يقدر يعمل كل الحاجات اللي نفسه فيها. يعني فمش كل اللي بيحاولوا يقللوا ساعات نومهم يعني بيبقوا من العباد أو من طلبة العلم. يعني. وطبعاً في فئة أخرى اللي هي متخيلة أن ممكن تقليل الساعات النوم ده يديها وقت أكتر للإنجاز والشغل والعمل. ودي برضه عندهم مشكلة هنتكلم عنها لاحقاً في هذا الدرس. بس خلينا نبدأ بالفئة اللي هي العباد وطلبة العلم اللي هي شايفة أن قلة النوم أو تقليل النوم ده شيء له أفضلية في الإسلام بشكل ما يعني، أو أن الإسلام بيدعو أن الإنسان يقلل من ساعات نومه بقدر الإمكان.

طيب، من أين أتى هذا الفهم أصلاً؟ يعني منين جه فكرة أفضلية قلة النوم؟ يمكن من أشهر الأدلة اللي ممكن حد يواجهك بيها ويقول لك أن شوف ده دليل قوي جداً على أن الإسلام بيدعو لتقليل ساعات النوم هو الآيات الكريمة من سورة الذاريات اللي ربنا سبحانه وتعالى بيقول فيها: "إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ". "كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ". الآية دي تعتبر هي أكبر الأدلة اللي البعض بيظن منها أن الإسلام بيدعو لتقليل ساعات النوم في المجمل. فخلينا نناقش هذه الآية شوية. وطبعاً أتمنى من أي حد بيسمعني أن هو يروح بنفسه يبحث في تفاسير هذه الآية وأسباب نزولها، يعني ما ياخدش كلامي ثقة بشكلها. وأنا متأكد طبعاً أن طلبة العلم مش محتاجين نصيحتي في هذا الأمر يعني.

أول حاجة، التفسير الواضح المباشر من الآية أن الآية بتمدح في فئة من المؤمنين كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، يعني كانوا بيناموا فترة قليلة في الليل. طبعاً أكيد أن الآية مش بتمدح فكرة نومهم القليل، لا، هو الموضوع فيه فيه توريه. هو الآية في الواقع بتمدح اللي كانوا بيعملوه وهم صاحيين، يعني هم لما ليه كانوا بيناموا قليل بالليل؟ عشان كانوا صاحيين يتعبدوا. فهي الآية بتمدح في العبادة مش بتمدح في قلة النوم نفسها، عشان بس الأمر يبقى واضح. أول حاجة ممكن ببساطة نشير إليها هنا هي أن الآية بتتكلم عن قلة النوم بالليل، مش قلة النوم في المطلق خلال اليوم. لأن إحنا عارفين أن سنة النبي عليه الصلاة والسلام وعادة الناس في هذا العصر عامة كانت أن هم بيناموا بالنهار. يعني هم بيعوضوا نقص النوم اللي بيحصل بالليل ده بالنوم في النهار. فالفكرة مش أن هو بس بينام قدر قليل في الليل وخلاص كده وبيفضل صاحي بقية اليوم، لا، هو بيعوض، هو بيدي جسمه حاجته من النوم، بيكمل هذا القدر في النهار. يعني أنت هتعمل زيهم بأنك تقلل من نومك بالليل عشان التعبد أو طلب العلم، خلاص، اعمل زيهم كمان في النهار وكمل نومك بالنهار. إذا هذه الآية ما بتدلش على قلة النوم خلال اليوم كله، هي بس بتدل على قلة النوم خلال الليل، لو قلة النوم دي كانت طلباً لقيام الليل أو لطلب العلم. يعني. لكن في الواقع ده مش التفسير الوحيد للآية. في تفاسير أخرى، خاصة لما تبحث في سبب نزول هذه الآية. يعني قد تعجب أن تفسير سيدنا ابن عباس للآية دي هو أن هي بتتكلم عن فئة من المؤمنين ما كانوش بيناموا بين المغرب والعشاء. بين المغرب والعشاء. أنا عارف أن الأمر يبدو غريب. سبب نزول الآية دي أو يعني واحد من الأسباب المعروفة لهذه الآية كما بحثت يعني هي أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما راح المدينة المنورة وعمل المسجد بتاعه هناك، فكان في فئات من الأنصار هي كانت متعودة يعني قبل دخول الإسلام كانت متعودة أن هي تنام بعد المغرب مباشرة. فكان مجرد يعني ما وقت المغرب يجي كانوا بيصلوا المغرب وبعدين يبتدي يغلبهم النعاس، هم عاوزين يناموا لأن هم كانوا متعودين في الوقت ده. بس هم ما ينفعش يناموا لأن ده وقت مكروه للنوم عامة في الإسلام، وعشان يلحقوا صلاة العشاء عشان ما يضعش عليهم صلاة العشاء. فكانوا بيختاروا أن هم يقعدوا في المسجد ويقاوموا النعاس لغاية ما يجي وقت العشاء ويصلوا العشاء عشان ما يروحوش بيوتهم ويناموا في بيوتهم. ففي قول هنا بيقول أن الآية دي نزلت في الفئة دي مخصوص. فهي مش مقصود بها حتى قيام الليل في الجزء الأخير من الليل. ده أحد التفاسير. يمكن التفسير ده كمان يوضح لنا شوية حديث آخر مشهور يمكن بعضنا ما كانش بيفهمه بشكل جيد. الحديث اللي بيقول فيه أن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. فانت ممكن تستغرب، يعني إيه الثقيل في صلاة العشاء؟ يعني بالنسبة لنا إحنا في العصر ده عشان نمط حياتنا بقى مختلف، صلاة العشاء مش ثقيلة علينا خالص، عادي، ده إحنا بنبقى لسه يعني مش بيغالبنا النوم ولا بتبقى صعبة علينا ولا عاوزين ننام وقت صلاة العشاء خالص. عشان نمط حياتنا اختلف تماماً. بس هو في وقت الرسول عليه الصلاة والسلام كان في ناس الوقت ده بيبقوا خلاص ده وقت نوم، فبتبقى ثقيلة عليهم الصلاة. لكن طبعاً منهم اللي بيعمل زي ما عملت هذه الفئة اللي الآيات بتمدحها، وأن هم يعني بيقاوموا نفسهم وبيفضلوا قاعدين في المسجد عشان ما يروحوش بيوتهم ويناموا في بيوتهم. وفي اللي بيعمل زي المنافقين اللي هم راحوا في مسجد تاني عشان يعني إيه يتخلفوا براحتهم عن الصلوات المهمة. بس إن أنت تفهم أن في أن نمط حياتنا بقى مختلف، ففي حاجات كانت سهلة موجودة عندهم، سهلة بقت صعبة علينا. في حاجات دلوقتي ممكن تبقى سهلة علينا وكانت صعبة عليهم. وهتكلم عن النقطة دي بالتفصيل لاحقاً.

في تفسير آخر في الواقع للآية بيقول أن كلمة "الليل" هنا مش مقصود بها كل ليلة، هي مقصود بها مجموع الليالي. يعني عدد كبير من الليالي. يعني إيه؟ يعني هو بيقول "قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ" يعني عدد الليالي اللي بيتعدى عليهم بدون صلاة قيام هي ليالي قليلة، بس هي ما بتتكلمش عن القدر اللي بيناموه والقدر اللي بيصحوا من الليل. هو بيتكلم عن عدد الليالي. فالقلة هنا بتشير لعدد الليالي اللي بيناموا فيها اللي بيهجعوا فيها. فمعنى الآية هنا بيقول إيه؟ أن دول فئة بيقيموا معظم الليالي. يعني قليلة جداً هي الليالي اللي بتعدي عليهم بيناموا فيها لغاية الفجر ما ما بيصحوش يقوم الليل فيها. ده تفسير آخر من التفاسير. هو مش تفسير قوي للأمانة يعني، لكنه تفسير موجود لبعض المفسرين. فالمهم، ده خلاصة القول في واحد من أكبر الأدلة اللي البعض بيستدل بيها، واللي هي زي ما قلنا، أنك حتى لو خدتها بالتفسير الأول أن هي بتدل على فئة بتنام قدر قليل من الليل، ده مش معناه أن هم ما كانوش بيناموا بالنهار. فالقدر اللي بيناموه في الليل ده مش كل نومهم، ده جزء من نومهم. وبالتالي ما ينفعش تستنتج منها أن دي دعوة عامة لتقليل ساعات النوم خلال اليوم كله.

تعالى بقى نشوف هدي الرسول عليه الصلاة والسلام، هو كان بينام إزاي؟ كان بينام كام ساعة؟ الرسول عليه الصلاة والسلام، ابحث كده، هو الرسول كان بينام كام ساعة في أي مصدر معتبر؟ أنا هجيب لك مصدر معتبر من كتب الإمام ابن القيم في كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد"، فصل اسمه "في هديه وسيرته صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه". ابن القيم بيقول: "وكان نومه أعدل النوم، وهو أنفع ما يكون من النوم، والطبّاء يقولون هو ثلث الليل والنهار ثمان ساعات". يعني بينام جزء بالليل وجزء بالنهار، مجموع ثمان ساعات. طبعاً في نقطة مهمة هنا وهي أن الساعة المقصودة في الكلام هنا مش هي بالضبط نفس الساعة في وقتنا الحالي اللي هي 60 دقيقة. هي أحياناً بتكون أقل، وأحياناً بتكون يكون أكتر. هوضح ده بعد شوية. المهم، خلينا نشوف دليل تاني برضه من كتب الإمام ابن القيم وهو كتاب "مدارج السالكين". في جزء في الكتاب اسمه "مفسدات القلب الخمسة"، من المفسدات الخمسة دي، فصل اسمه "المفسد الخامس وهو كثرة النوم". يعني الكتاب بيتكلم عن أن كثرة النوم بتفسد القلب. إحنا اتكلمنا في الدرس اللي فات عن إيه مقياس الكثرة والقلة. طب تعالوا نشوف هو الإمام ابن القيم بيحدد الكثرة والقلة على أي أساس؟ رغم أن الفصل بيتكلم عن كثرة النوم، إلا أن الإمام ابن القيم في آخر كلامه، بعد ما وضح أن كثرة النوم وأضرارها المختلفة وما إلى ذلك، وإحنا متفقين معاه تماماً في هذا، كثرة النوم أنك تنام أكتر من حاجتك ده شيء مضر، ما فيش اعتراض على ذلك. إنما بعد ما وضح الأضرار دي راح راجع تاني وقال: "ولكن قلة النوم برضه ليها أضرارها". وقال نصاً التالي: "تجد هتجد النص ده موجود في كتاب مدارج السالكين: وكما أن كثرة النوم مورثة لهذه الآفات (اللي هي الآفات الأضرار اللي تتكلم عنها بتاعة كثرة النوم) فمدافعة وهجره مورث لآفات أخرى عظام من سوء المزاج ويبسه وانحراف النفس وجفاف الرطوبات المعينة على الفهم والعمل". يعني إحنا اتكلمنا لما في الدرس اللي اتكلمنا فيه عن دورة النوم قلنا أن في مراحل معينة من مراحل النوم مفيدة جداً لمعالجة المعلومات وتثبيت الذاكرة والتفكير الإبداعي وحل المشكلات اللي هي الفهم يعني. فهو الإمام ابن القيم بيثبت لك ذلك أهو من قبل من قبل العلماء يعني في العصر الحديث ما يثبتوا ده. أن قلة النوم بتؤدي لجفاف الرطوبة المعينة على الفهم والعمل، وكمان يورث أمراضاً متلفة يعني قلة النوم هنا بيتكلم عنها. قلة النوم بتورث أمراضاً متلفة لا ينتفع صاحبها بقلبه ولا بدنه معها. يعني إذا كانت كثرة النوم مفسدة للقلب، فقلة النوم مفسدة للقلب والبدن. وبيختم وبيقول: "وما قام الوجود إلا بالعدل، فمن اعتصم به فقد أخذ بحظه من مجامع الخير، ولله المستعان". وبيرجع تاني يأكد على أن نوم الرسول عليه الصلاة والسلام هو أعدل النوم، واللي هو كان بيقدره بثمان ساعات.

طيب، نيجي بقى نتكلم عن حتة الساعة اللي ذكرناها دي. العرب زمان كانوا بيقسموا اليوم لـ 24 ساعة زينا بالظبط، لكن هم كانوا مديين النهار 12 ساعة والليل 12 ساعة ثابتين ما بيتغيروش ما بين الصيف والشتاء. لكن إحنا حالياً في الوضع الحالي، إحنا عدد ساعات النهار وعدد ساعات الليل بيقل ويزيد مع تغير الفصول. في الصيف ساعات النهار بتبقى كتير جداً، ممكن توصل لـ 16 ساعة. وفي الشتاء الليل هو اللي بيكون أطول وعدد ساعاته أطول. لكن عند العرب زمان كان بيفضل النهار 12 ساعة والليل 12 ساعة مهما كان الفصل اللي إحنا فيه، صيف، شتاء، ربيع، خريف، مش فارقة. بس إحنا عارفين أن في الصيف النهار بيبقى طويل، فلما تقسم فترة طويلة على 12 ساعة، الساعة هتكون فيها أكبر. ولما تقسم فترة صغيرة مثلاً زي وقت الليل في الصيف، أو وقت النهار في الشتاء، على 12 ساعة، وقتها الساعة هتكون أقل. ففي الواقع يعني وقت الساعة المذكور كان بيتراوح ما بين 50 دقيقة لما يكون أقل لحد 70 دقيقة لما يكون أكبر. فبالتالي، وقت الساعة عندهم ما كانش ثابت، كان متغير بتغير الفصول، لكنه قريب قريب من الساعة بتاعتنا حالياً يعني. وعلى هذا الأساس لو حسبت هتلاقي أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما كانش بينام أقل من ست ساعات بأي حال من الأحوال، من ست لثمان ساعات. ولما يبقى ده كلام حد بقدر الإمام ابن القيم، أنا بصراحة مش عارف يعني إزاي حد دعاة يجرؤ أنه يجي قدام في المسجد قدام الناس وقدام طلبة العلم ويسخر من اللي بينام ثمان ساعات. يعني جت لك منين الجرأة دي أنك تسخر من حد بينام ثمان ساعات؟ وده اللي شفته، شفته أكتر من مرة فعلاً. الأمر بيتقال بسخرية، اللي هو: أنت بتنام ثمان ساعات وعاوز تبقى طالب علم؟ ابقى قابلني، تعال انفع. وهذا النمط يعني من الحاجات. ومش كلهم كانوا مصريين بالمناسبة، يعني في غير مصريين برضه كانوا بيسخروا بطريقة مختلفة. ده حتى يا سيدي لو كنت مختلف مع الإمام ابن القيم وشايف أن رأيه غلط مثلاً، بس ما تقدرش تنكر أن ده رأي معتبر. فكونه رأي معتبر يحتمل الصحة، ورأيك أنت حتى لو كنت أنت شايفه صح يحتمل الخطأ. فعلى الأقل ده برضه كافي أنه يمنعك أنك تسخر. كون أن في احتمال أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان بينام ثمان ساعات، ده المفروض يعني.

المهم، خلينا نتخطى هذه النقطة. لكن خلينا نذكر أدلة أخرى برضه بتدعم فكرة أن الإسلام لا يدعو لقلة ساعات النوم بشكل عام. في حديث صحيح الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول فيه: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داوود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم يقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوماً ويفطر يوماً". هنا إحنا محتاجين نوضح نقطة مهمة، هي برضه سبب في سوء فهم البعض كلمة "الليل" لما بتيجي في القرآن أو في الأحاديث النبوية. في الواقع بيكون ليها مدلولات مختلفة حسب السياق. أحياناً كلمة "الليل" بتدل على نصف اليوم، اللي هو من وقت غروب الشمس لوقت الفجر، اللي هي حسبة 12 ساعة زي ما قلنا بوقت العرب قديماً. لكن أحياناً أيضاً كلمة "الليل" بتيجي ويكون المقصود بها الوقت ما بين صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر، أذان الفجر يعني. فطبعاً ده وقت مختلف. فبالتالي لما هتحسب نص أو ثلث، هتختلف على حسب أنت بتقصد نص 12 ساعة ولا نص 8 ساعات مثلاً. هتفرق. كمان كلمة "الليل" ممكن تيجي ويقصد بها زي ما قلنا اللي هو الليالي، يعني أكتر من ليلة، مش مقصود بها ليلة يوم واحد، زي ما وضحنا في تفسير "قليلاً من الليل ما يهجعون". فبالتالي، هنا في الحديث اللي معانا، الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول أن سيدنا داوود كان بينام نصف الليل، وبيقوم الثلث، يعني بيصلي الثلث، وبينام السدس. فلو أنت هتحسب على الـ 12 ساعة، يبقى نص الليل ست ساعات، والسدس ساعتين، يبقى مجموعهم ثمان ساعات. يبقى سيدنا داوود كان بينام ثمان ساعات بساعات العرب قديمة. في ناس بتقول لا، ده مش أكيد. الرسول عليه الصلاة والسلام مش قصده أن هو ينام كل الوقت ده بالليل، لأن إحنا عندنا صلاة مغرب وعشاء. أيوه، بس سيدنا داوود هل كان عنده صلاة مغرب وعشاء؟ يعني ما كانش بيصلي صلاة المسلمين؟ إحنا عارفين الصلاة كانت موجودة بأشكال مختلفة، بس مش صلاة المسلمين وتوقيتات صلاة المسلمين. وكمان حتى لو قلت أن كلمة "الليل" هنا بنقصد بها الوقت من بعد صلاة العشاء لحتى أذان الفجر، فالحديث لم يشمل أي كلام عن نوم النهار. وإحنا عارفين أن سنة النبي عليه الصلاة والسلام أن هو كان بينام بالنهار.

فبالتالي، هنا ما بين أن الحديث الصحيح بيقول أن أفضل النوم نوم داوود، في حين أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان بينام بالنهار. طيب، هنتكلم عن الاختلاف ده بعد شوية. بس خليني كمان أذكر لك نقطة اختلاف أخرى. لو رجعنا تاني للآيات من سورة الذاريات، الآية بتقول: "كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ". السحر وقت السحر هو الساعة التي تسبق الفجر، يعني الساعة اللي قبل الفجر على طول. اللي هو هنا لو فهمنا من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام أن سيدنا داوود كان بينام في هذا الوقت، في حين أن الفئة اللي ربنا بيمدح فيها في الآيات بتقول أن هم في وقت السحر ده صاحيين بيستغفروا. في الواقع، في حديث صحيح آخر عن السيدة عائشة بتقول أن هي ما ألفت الرسول عليه الصلاة والسلام عندها إلا نائماً وقت السحر. يعني الساعة اللي قبل الفجر، الرسول كان بيبقى نايمها. الرسول عليه الصلاة والسلام كان بينام جزء من الليل، بعد كده يصحى يقوم الليل، بعد كده ينام جزء تاني قبل الفجر، اللي هو وقت السحر. فـ الآية هنا بتمدح في فئة بتستغفر وقت السحر، مش نايمة. في حين يبدو من الحديث ده أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان بينام وقت السحر أحياناً على الأقل، لأن في مفسرين بيقولوا أن الرسول ما كانش يعني موجود عند السيدة عائشة كل الأيام، فممكن كان في أيام أخرى بيبقى صاحي وقت السحر، أو أن هو بيبقى نايم جزء من وقت السحر وبيصحى جزء آخر يستغفر فيه وما إلى ذلك.

خليني كمان أقول لك نقطة خلاف أخرى قد يعني ممكن تسبب لك بعض الربكة، وهي أن معروف أن سنة النبي عليه الصلاة والسلام أن هو النوم بعد صلاة العشاء، ما كانش بيحب السهر، وكان بيأمر الناس أن هي تنام بعد صلاة العشاء. لأن مش كل الناس بتبقى نعسانة وقت العشاء أو وقت المغرب. في ناس مظبطين حياتهم الشخصية بشكل مختلف، فبيحبوا يسهروا مثلاً ويتسامروا. الرسول عليه الصلاة والسلام ما كانش بيحب كده، فكان بيأمر برضه أن المفروض أن النوم يكون بعد العشاء. وده أفضل وقت للنوم بالمناسبة، علمياً أو صحياً، ده أفضل وقت للنوم أنك تنام بعد صلاة العشاء بوقت قليل جداً. بس مع ذلك، إحنا عندنا خبر لعلماء كبار زي الإمام الشافعي مثلاً، أنهم كانوا بيسهروا. كانوا بيسهروا في طلب العلم وحل بعض المسائل الفقهية يعني. فهم يعني بيسهروا على حاجة نافعة يعني. بس في النهاية هم مش ملتزمين بسنة النبي في أن هو ينام بعد العشاء يعني. فايه بقى سبب هذا الاختلاف وهذا الارتباك؟ الحقيقة ما فيش لا اختلاف ولا ارتباك. الموضوع بسيط جداً، وهو أن الإسلام لم يفرض عليك عدد ساعات نوم معين، ولم يفرض عليك أوقات معينة للنوم. هو أمرك بأوقات صلاة ما ينفعش تضيعها. يعني أنت مثلاً عندك صلاة فجر ليها وقت معين، ما ينفعش تنام عنها، ما ينفعش تبقى نايم وقت الصلاة دي. في بعض الأوقات الأخرى القصيرة اللي خلى النوم فيها مكروه، ما ينفعش تفضل أنك ما تنامش طالما مش مضطر في هذه الأوقات. بس، لكن هو لم يأمرك بعدد ساعات معين تنامه، ولم يأمرك بأوقات معينة تنام فيها من الوقت كذا لوقت كذا، وإلا مثلاً هيبقى حرام أو هتاخد ذنب أو ما إلى ذلك. ما فيش. وبالتالي، الإسلام سايب لك قدر من المرونة تنتفع به حسب تغير نمط الحياة. وإحنا لسه قايلين أن إحنا نمط حياتنا الآن اتغير بشكل كبير. في حاجات كانت سهلة جداً عليهم بقت صعبة علينا. يعني هم صلاة العشاء كانت صعبة عليهم في الوقت ده، بيبقوا نايمين. إحنا مش صعبة علينا خالص. ده مش لأننا أفضل منهم بأي شكل. طب أكيد ما حدش فينا هيقول كده، يعني مش هنبقى أفضل من جيل الصحابة في يعني في مدى سهولة الصلاة علينا. هي الفكرة أن إحنا نمط حياتنا مختلف. ونمط حياتنا مختلف، والإسلام مديك مرونة أنك تعمل النظام اللي يناسبك واللي يحقق المنفعة الأكبر ليك، طالما أنك لم تضيع أوقات الصلاة الفروض، وأنك ما بتنامش في وقت مكروه فيه النوم مثلاً.

فأنت شخص عايز تقلل ساعات نومك في الليل، تمام، اتفضل ونام وكمل نومك بالنهار. لا، أصل أنا بالنهار عندي دراسة، ولا أنا موظف في شركة مش هيسمحوا لي أنام. خلاص، يبقى أنت ظروفك مختلفة، والإسلام ما فرضش عليك نمط النوم ده. فأنت تقدر تضبط نظام نومك بشكل مختلف. نومك ثمان ساعات في اليوم لو كنت محتاج ثمان ساعات يعني، مش هيمنعك من قيام الليل ولا من طلب العلم. وبعدين الفخ اللي بيقع فيه بعض الشباب، خاصة الشباب الصغير المتحمس، أن هو يقول لك إيه؟ لا، أنا يا إما أظبط نومي بالطريقة دي اللي هي صعبة جداً دي، يا إما خلاص أنا أنا هستنى لغاية ما أظبط نومي بالطريقة دي، يا إما أنا بقى مش هقيم ليل ولا هعمل حاجة غير بالطريقة اللي هي إيه المثالية دي اللي في دماغه هو مثالية يعني. مثلاً ممكن تجد شاب اللي هو بيقول لك: لا، أنا ممكن الإنسان فعلاً يكفيه أربع ساعات نوم، ومش عارف إيه، وأنا هحاول أظبط نومي أن أنا أنام أربع ساعات بس عشان أقيم الليل وأطلب العلم. مش عارفين. طب تقول له: طب أنت بتنام كام دلوقتي؟ لا، دلوقتي أنا لسه ما ظبطتش نومي، ثمان ساعات. طب أنت عايز تقفز مباشرة من ثمان ساعات للأربع ساعات؟ طب وليه تخسر الخير؟ طب أنت ممكن تنام سبع ساعات مثلاً، والساعة دي اللي أنت هتنامها تقيم فيها ليل، تطلب فيها علم، ويبقى منفعة. ليه مستني النظام المثالي اللي هو مثالي في خيالك أنت بس، اللي هو أنت أساساً في الواقع يعني بتعلي فيه على يعني خير الخلق يعني. أقول إيه؟ لما نقول أن الرسول عليه الصلاة والسلام بينام من ست لثمان ساعات، ويجي واحد يقول لك: لا، أنا هنام أربعة ويكفيني أربعة وهعبد ربنا، هقيم ليل وهطلب علم، ومش عارف إيه. ده بصراحة أنا بشكل لا إرادي بيذكرك بالثلاث شباب اللي هم راحوا راحوا للرسول عليه الصلاة والسلام بعد ما سألوا عنه يعني. هو حتى نص الحديث بيقول إيه؟ أن هم سألوا عن حياة الرسول وعبادته وكده وما إلى ذلك، فما يعني بعض الحاجات اللي سمعوها عنهم بيقول إيه؟ كأنهم تقالوها أو استقلوها يعني، حسوا أن هي قليلة، هم يا شباب بقى يقدروا يعملوا أكتر من كده. فراحوا للرسول عليه الصلاة والسلام. واحد منهم قال له: أنا هقيم الليل كله مش هنام. واحد قال له: أنا هصوم الدهر كله مش هفطر. واحد فيهم قال له: أنا لن أتزوج النساء. اللي هو شوف إحنا جامدين إزاي يعني، إحنا شوف. فالرسول عليه الصلاة والسلام قال لهم: "لا، أنا أقيم بقيم الليل جزء وبنام، وبصوم وبفطر، وبتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني". تخيل هم داخلين مثلاً وفاكرين أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعني هيمدح بقى إيه إرادتهم القوية القوية. وطبعاً هم ما فيش ما يضمن أن هم كانوا هيقدروا يلتزموا بده أصلاً. ودي نقطة تانية هنتكلم عنها بعد شوية. ما أنت هتقدر تقول براحتك، تقدر تقول على أي نظام مثالي براحتك، بس لو أنت مش هتقدر تلتزم بيه، يبقى ملوش لازمة، يبقى مش مثالي ولا حاجة.

فرسول عليه الصلاة والسلام قال لهم: "من رغب عن سنتي فليس مني". في حين على فكرة في المقابل كان في شخص تاني جه للرسول عليه الصلاة والسلام وسأله عن الحاجات الواجبة عليه كمسلم. فالرسول قال له أن هو يعني إيه بعد الشهادة، صوم رمضان، وأداء الفروض، والزكاة، والحج، وما إلى ذلك لمن استطاع سبيلاً. فالراجل قال: أنا خلاص، أنا هلزم التزم بدول، بس مش هعمل أي حاجة إضافية خالص. يعني بس هلتزم بالفروض اللي عليا فقط، مش هصلي صلاة سنة ولا قيام ليل ولا أتصدق حتى، أنا هكتفي بالزكاة، مش هصوم غير شهر رمضان بس، وما إلى ذلك. فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يعني إيه تعليقه على هذا؟ قال له: "أفلح إن صدق". يعني الراجل ده لو التزم فعلاً بالحاجات دي وحافظ عليها طول عمره، فهو أفلح. ده شوف رده على واحد بيقول: أنا هكتفي بس بالفروض. ورده على ناس تانيين بيقولوا: لا، ده إحنا شوف هنعمل وهنعمل عمل، هنقوم الليل كله وهنصوم الدهر كله وهنعمل. لأنه صلى الله عليه وسلم يعني لأنه نبي مرسل من من خلق الإنسان، هو فاهم طبيعة الإنسان. الإنسان يعني أحمق ساذج مندفع، مش فاهم إيه لمصلحته فين، فاكر أن كل حاجة بتتاخد بالدراع، فاكر أن الشدة في أي شيء مفيدة في المطلق. فدي عكس تعليم الإسلام في الواقع. يعني هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق. لم يشدد هذا الدين أحداً إلا غلبه. فبلاش العقلية دي في التعامل مع أي حاجة خاصة يعني في هذا العصر.

على فكرة، أنا أما بتكلم عن ضرر قلة النوم، أنا مش فكرتي مش في في أن الناس مثلاً اللي هيطبقوه صحتهم هتتضرر. لا، أنا عارف أن معظمهم مش هيقدر يلتزم أصلاً بهذا النظام. لما تقول له نام ثلاث أربع ساعات بس في اليوم، ولا شفت واحد تاني ما شاء الله عليه بيقول له: يا ابني، يكفيك ساعتين من نوم. ساعتين بس نوم في اليوم. دول لو ربنا بارك لك فيهم، مش محتاج تنام أكتر من كده. طب يا عم الشيخ، ما هو لو ربنا بارك له في ساعتين طلب علم برضه مش هيحتاج غيرهم. أنت ليه ليه حصرت بركة ربنا في النوم فقط؟ ما هو ربنا بيبارك في كل حاجة. حاجة غريبة جداً. نصيحة غريبة جداً. إزاي أنصح حد أن هو ينام ساعتين في اليوم وأقول له ربنا يبارك لك فيهم، بس أنت خليك مخلص والكلام ده. إزاي؟ إزاي أجرؤ على نصيحة زي دي؟ المشكلة أن النصيحة دي بتوصل للناس فعلاً. شفت شيخ برضه ليه برنامج فتاوى على يوتيوب مشهور، والناس بتتصل بيه وتكلمه. ففي شاب صغير متحمس من الشباب المتحمسين دول بيتصل بالشيخ وبيسأله بيقول له: هو فضيلة الشيخ، حضرتك بتنام كم ساعة في اليوم؟ فالشيخ يعني قال له: والله أنا ما حسبتهاش. مع أني أنا شايف أن هي سهلة تحسبها، دي حاجة بتعملها كل يوم. بس أنا شعوري أن برضه الشيخ متحرج من فكرة أن هو يذكر عدد ساعات النوم اللي بينامها، لأن زي ما قلت، هو في فكرة موجودة كده وسط الملتزمين وطلبة العلم أن كل ما قللت ساعة نومك، كل ما كان إيه مقامك أعلى يعني. فالمهم أن الشيخ قال له: والله يا ابني ما حسبتهاش. فالشاب رد وقال له إيه؟ قال له: طب يعني مثلاً ممكن نقول ساعتين؟ يعني بتنام ساعتين في اليوم؟ فالشيخ قاله: لا طبعاً، إزاي؟ في حد يكفيه ساعتين؟ الراجل الحمد لله أن هو إيه رد عليه وقال له: ما ينفعش تنام ساعتين. يعني كتر خيره. إزاي تنام ساعتين في اليوم؟ وفي الآخر قال له: ده الشيخ برضه قال له: دي حاجة بتختلف من شخص لآخر يعني، كل واحد حسب قدر حاجته. فكتر خير الشيخ أن هو فاهم الشاب ده كده يعني.

خلينا بقى ننتقل لنقطة تانية مهمة، أن أنت أصلاً مش محتاج تقلل ساعات نومك. لا عشان تقيم ليل ولا عشان تطلب علم بأي شكل من الأشكال. مش محتاج تقلل ساعات نومك خالص خالص. أنت الآن متوفر ليك من الأدوات والوسائل اللي بتوفر الكثير جداً من الوقت ما كانتش متاحة لدى السابقين أصلاً. طالب العلم زمان كان ممكن يسافر من بلد لبلد عشان يحصل على نسخة من كتاب. ده غير أنه غالباً كان بيحتاج ينسخها بنفسه بإيده يعني. فده كله بياخد منه وقت ومجهود. هو كان عشان يطلب العلم على يد شيخ معين محتاج يسافر له من بلد لبلد. أنت الآن بتتابعه من على يوتيوب. أنت أي كتاب محتاجه بتنزله في ثواني. أنت حتى وقت المواصلات البسيط تقدر تستغله في أنك تسمع محاضرة من محاضرات رات أحد الشيوخ أو تسمع كتاب أو.

تسمع ما إلى ذلك. فهم في حاجات كانوا يبذلون فيها أيام أنت ما بتبذلش فيها دقائق عشان تحصل عليها. هو كان عشان يبحث في الكتب عن معلومة معينة كان محتاج يقعد يتصفح الكثير من الكتب ويقرأ عشان يبحث عن معلومة معينة أنت تقدر توصل لها بأدوات البحث المتاحة حالياً في ثواني. ومع ذلك، عارف أنا مش همنعك إنك تقلل من ساعات نومك، لكن على شرط إن ده يجي بعد ما تكون أحسنت استغلال أوقات الاستيقاظ كلها. ما بتضيعش وقت وأنت صاحي. أصل مش منطق إن أنا أبقى بضيع ساعتين ثلاثة أربعة على السوشيال ميديا في كلام غير نافع أصلاً، وبعد كده أجي عايز أوفر أعوض الوقت الضايع ده من نومي. ده مش كلام عقلاء أبداً. وهم طلبة العلم زمان كانوا بيناموا قليل، بس كانوا بيضيعوا وقتهم فيما لا ينفع، وفي الغيبة والنميمة ومتابعة القيل والقال والمواضيع التافهة والغريبة. أكيد لا. فأولى إنك تكون أحرس على أوقات استيقاظك، ساعات استيقاظك، من إنك تروح تقلل ساعات نومك.

المشكلة هي إن البعض أصبح غير قادر على إنه هو يستغل أوقات أوقات استيقاظه وساعات استيقاظه يعني بشكل جيد. فبدل ما الحل إن هو يحسن هذا الاستغلال وإنه هو يجعل قضاءه لأوقات الاستيقاظ أو ساعات الاستيقاظ أكثر كفاءة، فالحل المنطقي عنده هو إنه هو يروح ياخد من ساعات نومه عشان يزود عدد ساعات الاستيقاظ. طبعاً ده حل فاشل جداً. لأن لو أنت بتنام أقل من حاجتك، قدرتك على تحصيل العلم هتكون أقل بكثير وبشكل ملحوظ. قدرتك على التركيز، قدرتك على الفهم والحفظ، الاثنين هيكونوا أقل بكثير. طاقتك الجسدية هتكون أقل بكثير. كثير هتكتسب عادات سيئة زي في الواقع النهم وكثرة الطعام. لأن يعني ثبت بالدليل إن قلة النوم بتخلي شهيتك أعلى للأكل اللي فيه كالوريز أعلى، اللي فيه مصادر طاقة أعلى زي السكريات والمقليات وما إلى ذلك. فانت سبحان الله يعني الإسلام أمرك بتقليل الطعام وما أمركش بتقليل ساعات النوم. فانت رحت مقلل ساعات النوم ومزود في الطعام. يعني تابع نمط حياة أي حد بينام عدد ساعات قليلة هتلاقيه في الواقع بياكل سكريات بمعدل كبير وغالباً هتلاقي عنده مشكلة في وزنه. وأصلاً الأطباء بينصحوا أي حد عنده سمنة عشان يبتدي يقلل من سمنته إنه يحسن نومه وينام كفاية. اللي تعاد ساعات النوم مش بس هتخلي طاقتك وتركيزك وقدراتك الذهنية أقل. اليوم هي بتدهور صحتك مع الوقت فعلياً. هي بتخليك تعجز، بتشيخ بدري. لأن قدر كبير من التعافي والاستشفاء بيتم أثناء النوم. فانت جسمك ما بيجددش خلاياه بالمعدل الكافي. فانت فعلياً بتعجز بمعدل أسرع. أنت ما بتوفرش وقت خالص.

وده يقودنا للكلام عن نقطة ارتباط عدد ساعات الاستيقاظ بمعدل الإنجاز. أنا مش متخيل حد ممكن فعلاً إنتاجيته تزيد لو اشتغل لفترة أطول. إلا إذا كان شغله ده مش محتاج لا مجهود بدني ولا مجهود ذهني. يعني متخيل مثلاً واحد شغلته مثلاً إن هو مجرد بيرص كراتين. دي حاجة يعني محتاجة مجهود بدني شوية بس مش كتير. فهو مثلاً لو اديته ثمان ساعات هيرص 1000 كرتونة. لو اديته 16 ساعة هيرص 2000 كرتونة مثلاً. وإن كان ده برضه مش صحيح. فلو شغلتك ما فيهاش أي مجهود بدني أو ذهني، وده غريب. هو في شغل ما فيهوش مجهود بدني أو ذهني؟ ساعتها ممكن فعلاً إننا لو زودنا الوقت ساعتها إنتاجيتك تزيد. لكن لو شغلك معتمد على مجهود بدني أو ذهني، فانت طاقتك بتقل خلال اليوم. مجهودك الذهني أو قدراتك الذهنية بتنخفض بشكل كبير. أنت ليك عدد ساعات معين تقدر تشتغل بكفاءة خلال اليوم. وكلنا جرب. كلنا جرب إننا يبقى عندنا الوقت وعندنا الشغل قدامنا مستنينا واحنا ما عندناش أي قدرة ولا طاقة ولا رغبة في الشغل. احنا مشكلتنا حالياً في الحياة مش مشكلة وقت.

أنا مش هدفي إن أنا أحبطك أو أثبطك عن فعل الخير. أكيد لا. أنا مش عايز أشيل ذنب حد إنه مثلاً كان عاوز يقوم الليل وبعد كده بسبب كلامي ما قامش الليل. لا خالص. أنا بس بقول لك إن لو أنت من الشخص اللي هو لازم يقوم الليل أو لازم يطلب العلم بشكل معين ولو ما عملش بالشكل ده اللي هو صعب جداً مش هيطلب علم أصلاً مش هيقوم ليل أصلاً. فساعتها إحنا كده خسرنا. لما يجي دعاية ويقول لحد: "أنت لو بتنام ثمان ساعات في يوم، فأنت لا تصلح لطلب العلم". إيه اللي هيحصل؟ أنت هتخسر ناس كانت عندها رغبة في طلب العلم. وممكن يكون شخص نابه يعني وعنده قدرات ذهنية وعنده قدرة على الحفظ والفهم وما إلى ذلك يعني يؤهله جداً إنه يكون طالب علم ويكون عالم صالح مصلح في المستقبل. فإنس أنت حطيت له المقياس بتاعه اللي اللي أنت على أساسه قلت له ما ينفعش يبقى طالب علمي إن هو إن جسمه محتاج ينام ثمان ساعات في اليوم. واحد تاني برضه يقول لك: "لا أنت ما بتقدرش مش عارف تقوم ثلث الليل ولا نصف الليل يبقى أنت مش من العباد". فخلاص بقى طالما أنا مش من العباد يبقى مالوش لازمة خالص. طب يا عم قم الليل طيب نصف ساعة فقط. طيب هيحصل إيه؟ أنت نام. اتبع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام في إنك تنام بعد صلاة العشاء. اصحى قبل الفجر بساعة. قدامك ساعة قبل الفجر تقدر تقوم فيها تقرأ جزء من القرآن وتستغفر. كل حاجة. ساعة كافية جداً إنك يعني بتعمل فيها قدر كبير جداً من العبادة. وبالإضافة للجزء اللي نمته ده بالليل ابقى خد لك قيلولة ورغفوه طاقة خلال النهار. إيه المشكلة في كده؟ لو أنا ما أظنش إن أنت على الأقل أقل لازم تكون بتعمل كده قبل ما تطلب ما هو أكثر. لأن مش منطقي إن أنت ما تكونش بتعمل ده. يعني أنت لا تقوم الليل أصلاً ولا نصف ساعة ولا ربع ساعة حتى وبعد كده عاوز تقوم الليل أربع ساعات أولاً ثلاث ساعات ولا ساعتين. إزاي؟ عاوز تعمل قفزة كده غريبة. مش طبيعة الإنسان دي. مش طبيعة في الإنسان. التدرج هو طبيعة الإنسان خصوصاً في الأمور اللي هي إيه مش مفروضة. يعني دي من الأعمال الصالحة الفاضلة اللي أنت محتاج تزود منها مع الوقت وحسب طاقتك. فانت مش مفروض عليك إنك تعملها زي ما هي بالظبط. يعني مثلاً الصلوات الخمس مش هقول لك تدرج فيها. لا دي لازم تصليها كلها. بس قيام الليل ده شيء أنت تتدرج فيه. فما ينفعش تبقى ما بتعملش حاجة خالص وعاوز تبقى تعمل كل حاجة مرة واحدة. فساعة واحدة قبل الفجر تقيم وتقرأ القرآن وتستغفر وكل حاجة. ولو طالب علم زي ما قلت لك أنت عندك الآن من الأدوات هيوفر عليك كل أي وقت هتوفره من ساعات الساعتين ثلاثة اللي عاوز توفره من ساعات من وقت النوم ده. أنت الأدوات الحالية اللي موجودة توفر لك. أنت بس ركز وبطل تشتت وبطل متابعة ما غير مفيد.

اقرأ كتاب "المجريات". هو موجه بشكل خاص لطلبة العلم اللي هم بينشغلوا بكثير من المشتتات اللي هي تبدو إن هي حاجة نافعة ومن من باب الاهتمام بأمور المسلمين وما إلى ذلك. لكن هي في الواقع بتهدر أوقاتهم بدون منفعة حقيقية. فحابب أكد إن ده هدفي. هدفي إني أقول لطالب العلم اللي جسمه محتاج ينام ثمان ساعات: "لا، أنت تصلح لطلب العلم". ما تسمعش كلام الشيخ اللي بيقول لك إن أنت لا تصلح لمجرد إنك محتاج ثمان ساعات. اطلب العلم وإن شاء الله ربنا هيوفقك. بقول برضه للشخص اللي هو شايف إن إنه مش هينفع يبقى من العباد إلا إذا كان بيقوم نصف الليل أو ثلث الليل: "ابدأ بالتدريج". ما تعرفش ممكن ربنا يوفقك وتقدر. لو ظروفك ما تنفعش حالياً لأن عندك التزامات ما كانتش موجودة عند الناس زمان. عندك أوقات عمل، أوقات دراسة بأوقات معينة مش هتسمح لك إنك تنام في النهار. فخلاص رفقاً بنفسك. اعمل المتاح. أبواب الجنة ثمانية. يعني في خير كتير ممكن يتعمل. سبحان الله يعني من أبسط الأمور اللي هي أجرها عظيم هي الذكر. الذكر ده مش محتاج وقت ولا معين تخصصه له. وأنت ماشي وأنت طالع وأنت نازل في أي وقت نقدر نذكر ربنا. ف وهي من الحاجات برضه اللي بتبين صراحة عزيمة الواحد اللي هو: "أنا عاوز أقوم الليل أربع ساعات". وأنت بيعدي عليك ساعات مثلاً طويلة في النهار ما بتذكرش ربنا أصلاً. فده خير كتير متاح. ما تقعدش يعني زي ما بقول لك كده. هذا الدين متين. فأوغل فيه برفق. ما تقعدش إيه تشد على نفسك. ما تبقاش زي الثلاث شباب اللي راحوا إيه عاوزين يعلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام. اللي زي ما قلنا ما كانش بينام أقل من ست ساعات. كان بينام من ست لثمان ساعات. فرفقاً بنفسك.

بعتذر عن أي خطأ قلته بدون قصد. يعلم الله إن نيتي الإصلاح فقط. مش نيتي الانتقاص من حد ولا الهجوم على حد. ربنا يوفقنا جميعاً. سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك. أشوفكم في الدرس الجاي. كورس "قطب نومك تكسب يومك" متاح ضمن اشتراك أكاديمية الإنجاز. اشتراك واحد بتحصل فيه على كل كورسات الأكاديمية. هتجد رابط الموقع في وصف الفيديو وأول تعليق مثبت.