Transcription
السلام عليكم سادتي المشاهدين وأهلاً وسهلاً بكم في بودكاست مع الحسين. عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد سيدي ومولاي أبي عبد الله الحسين صلوات الله تعالى عليه. ضيفي لهذه الحلقة فضيلة الشيخ العزيز الشيخ أحمد سلمان. أهلاً وسهلاً بك شيخنا وعظم الله لنا ولك الأجر.
حياكم الله وبياكم وجعلنا وإياكم مع الحسين فعلاً. وعظم الله أجوركم في هذه الأيام الحزينة، أيام عاشوراء. الحسين عليه السلام، شيخنا، هو بدءاً، كيف يكون الإنسان مع الحسين؟ يعني لعلك بدأت بأصعب سؤال. هو المفترض أن مشروع حياته مشروع كل إنسان مؤمن أن يكون مع الحسين. ولكن عندما نقول مع الحسين، ليس المقصود مع الحسين عاطفياً فقط، أو مع الحسين قولاً فقط، وإنما مع الحسين عاطفة وقولاً وفعلاً. حتى الذين قتلوا الحسين كانوا مع الحسين، ولكن كانوا قلباً مع الحسين. وكلام كلام الفرزدق عجيب، قال: سيدي، قلوب القوم معك وسيوفهم عليك. معك مع الحسين. نعم، أيضاً باللسان كثير من الذين وقفوا ضد الحسين يعني قالوا كلاماً جميلاً لطيفاً، كما نحن ننادي طيلة أيام محرم: يا ليتنا كنا معكم. لكن المعية الفعلية في ذلك الزمان تحققت فقط في الذين كانوا في يوم عاشوراء في معسكر الحسين عليه السلام. هذه المعية الحقيقية. نحن عندما نتحدث مع الحسين يعني أنه لابد أن نسجل حضورنا في معسكر حفيد الحسين، إمامنا المهدي عجل الله تعالى فرجه. وبالتالي نتحدث عن مشروع كامل للحياة، لا نتحدث عن قول أو فعل بسيط. نتحدث أن تكون حياتنا كلها مع الحسين، وفي الحسين، وللحسين، وعلى طريق الحسين. الإمام عليه السلام وضع ضوابط، وهذه فائدة عاشوراء وإحياء عاشوراء في كل عام، أنها تعطينا هذا التذكير. نعم، من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً نفسه على لقاء الله، فليلحق. الموضوع مرتبط بالله سبحانه وتعالى. بالله أنت مستعد للبذل؟ أن تبذل أغلى ما عندك، وهي روحك التي بين جنبيك، وأن تكون مستعداً للقاء الله. هذا الذي يجعلك فعلاً مع الحسين. نسأل الله أن نكون دائماً مع الحسين عليه السلام.
شيخ، في كل عام عندما يأتي عاشوراء، نحن ننتظر عاشوراء. وبالمقابل تأتي الكثير من الأسئلة، سيل من الأسئلة. وغيرنا ينتظر. غيرنا ينتظر ليسأل وليشك. نعم، حول الممارسات الشعائرية التي يقوم بها الشيعة الإمامية. يعني تسأل الناس: ليش هذه الشعائر؟ شنو السبب؟ شنو فائدتها؟ شنو؟ أنا أعتقد نفس البعض، طبعاً، أو الكثير ينزعج من هذا. يعتبر عاشوراء عند الطرف الآخر موسم للتشكيك ولطرح الشبهات. ولماذا فعلتم كذا ولم تفعلوا كذا؟ أنا أعتقد نفس هذا الشيء دليل على نجاحنا. كيف؟ يكفي أنك جذبت اهتمام الآخر بحيث اهتم بك وبموسمك وبشعائرك، فجند كل وجوده وكل إعلامه، ولعله جند أمواله وعملاءه لأجل الطعن في هذا الموسم. إذاً الموسم ناجح. مهين. وهذه الشعائر تؤدي الغرض. نعم. ولذلك الطرف الآخر الذي يصنف نفسه في خانة أعدائك يهتم بك وبما تفعل. وهذا بعض الأحيان يأتي الشباب المندفع المتحمس يقول لي: هذه الممارسات منفّرة. الغرب يسخر منا. طبعاً، نحن لا نتحدث عن ممارسة تفصيلية. لا نتحدث عن المجموع. الموسم تخلو من الحداثة؟ قل له: ما هو من الحداثة؟ ما هو دليلك على هذا؟ يعني أنت كيف عرفت؟ عندك استبيان؟ يقول لك: كل وسائل الإعلام تنقل وتسخر. جيد. إذاً الإعلام الغربي، الإعلام غير الشيعي، فلنقل الإعلام المختلف، هو مهتم بك. إذاً أنت نجحت. لأنه أصل هذه الشعائر غرضها هو تسويق عاشوراء وتسويق مبادئ الحسين. فبما أنه الطرف الآخر اهتم وجند نفسه لهذا الشيء، فهذا دليل أنه هذه الشعائر ناجحة. هناك مثل أمريكي جميل. نعم. يقول: لا توجد دعاية سلبية، ما دام اسمي يُنطق بشكل صحيح. فعلاً. بما أنه يوم عاشوراء، كل الكاميرات، كل العدسات توجه نحو كربلاء وتسلط عليها الضوء. هذا نجاح. الآن تخيل هذا، طبعاً لا أقصد كطرف سائق. نعم. لو جئنا يوم عاشوراء واجتمعنا وقمنا بدقيقة صمت على روح الحسين وأنصار الحسين مثلاً، أو قمنا بمؤتمر "الحسين شهيداً" أو مسرحية أو ندوه شعرية، بربك هل سيهتم الطرف الآخر الإسلامي الآخر؟ الطرف الغربي؟ الطرف المسيحي؟ ستمر مرور الكرام. مرور الكرام. إذاً أنت الآن قوتك أن هذا النمط الإحيائي يجذب الاهتمام، حتى وإن كان الجذب سلبياً. بالنهاية جذب الاهتمام هذا نجاح. نعم. الآن هل هو سلبي أو لا؟ هنا القضية تحتاج إلى نظر. أنه هل الطرف الآخر أصلاً موضوعي في تقييم ما تقدمه أنت أم لا؟ هل الطرف الآخر لما يسلط الأقلام وتكتب حول الأربعين أو حول عاشوراء أو حول القضية الحسينية عموماً؟ هل هذا إعلام موضوعي منصف؟ أو هذا إعلام موجه له أهداف مسبقة؟ طبعاً. لماذا أنت تنقض نفسك وتبرئ الطرف الآخر؟ وكأن الآخر ملك من الملائكة يكتب بكل صدق وإنصاف. اليوم يكفي أن تشاهد أي الأخبار التي تتداول في العالم. نعم. ستجد بعض الأخبار التي تصبح فرقعة إعلامية عالمية وتقدم على أنها إنجاز. هي في أيام الحسين أمر طبيعي جداً. يعني ما تقدمه الدول من مساعدات لدول أخرى لا شيء أمام زيادة. لا شيء أمام زيادة. نعم. لا شيء. نعم. فالطرف الآخر لا يريد منك أن تكبر إعلامه. ليس منصفاً. فلذلك من الخطأ البناء على ما يطرح في الإعلام المعادي لتقييم الوضع الحسيني، الحالة الشعائرية أنها سلبية. ولذلك أنا دائماً أنصح الشباب أنه لا تجعلوا هذا المقياس. المقياس الشعوب كيف تنظر وكيف تتعاطى مع القضية.
شيخنا، هم حتى يعني الموضوع كيف ينظرون لهذه الشعائر؟ البعض يعني يقول: هذه الشعائر هي شعار ندم. يأخذونها جلد الذات. وأنه نحن نسوي هيك لأنه احنا خذلنا الإمام الحسين. يعني تعبير أنه الشيعة يعبرون عن ندمهم لعدم نصرتهم للإمام الحسين. طبعاً على مر التاريخ. وهذه قضية لعل المشاهد لم يلتفت لها. سنة حرب على الشعائر الحسينية نتحدث منذ أيام الأمويين. كان في البداية محاولة منع للشعائر. منع باستعمال السلطة. وهذه تجلت بقوة في زمان في زمان المتوكل العباسي. عندما كان يمنع الزيارة، كان يقتل الزوار، يقطع الأيادي والأرجل. عندما هدم قبر الحسين عليه السلام. وهذه حالة فيما بعد تحولت العملية إلى أسلوب آخر وهو الاستيعاب. عان بالجانب الشرعي. بمعنى ليست السلطة هي من تمنع الشعيرة، وإنما رجال الدين يصدرون فتاوى تحرم هذه الممارسات. ومن أغرب وأفضع الفتاوى التي صدرت فتوى أبي حامد الغزالي في تحريم قراءة مقتل الحسين عليه السلام. حرام. هذا اللي حالياً المسلسلات مسلطة عليه. طبعاً الغزالي رقم كبير في التصوف وفي تزكية النفس. وهذا فعله. نعم. هو طبعاً هو من جهة يمنع سب يزيد ولعن يزيد. أها. ومن جهة أخرى يحرم قراءة مقتل الحسين للواعظ. وكانت في تلك الفترة كثير من الفتاوى من هذا النوع. تقريباً نتحدث عن توجه لمنع الشعائر باستعمال الفتاوى. توجه. ولا ننسى أنه أبو حامد الغزالي جاء بعد الدولة البويهية التي فسحت المجال للشيعة. كانت مواكب في العراق. وذاك الوقت تقريباً أخذت الشعائر هذا المظهر الحالي. بعد فشل كل هذه المحاولات انتقلوا إلى أدوات جديدة وهي الأدوات الحديثة التي بها يمكن أن تقرأ الحالة الشعائرية خصوصاً مع أنها جذبت الأنظار. بين قوسين. فترة من الفترات أيام البويهيين لجأوا إلى أسلوب آخر. ما هو؟ قاموا هم باستحداث شعائر خاصة برموزهم. هل تعلم أخ صباح؟ نعم. وهل يعلم المشاهد أنه في أيام الدولة البويهية لما ترسخت الشعائر الحسينية وأصبحت جزء لا يتجزأ من أي عقلية الشارع العراقي في ذلك الوقت، والشيعة كان لهم بروز. قام الطرف الآخر غير الشيعي باختيار يوم. وهذا اليوم هو يوم مقتل مصعب بن الزبير. عجيب. أي وبدأت المواكب تخرج وتخلون قبال استشهاد الحسين واللطم والإطعام وقراءة المقتل. طبعاً لماذا مصعب؟ لماذا ما ذكرته؟ مصعب هو ابن الزبير. الزبير أيضاً ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله. مصعب مات مقتولاً. مصعب كان يقولون عليه سيف الإسلام. الزبير. نعم. قتله الأمويون. فهناك شبه بين مصعب وبين الإمام الحسين من هذه الزوايا. فجعلوا مصعب. واستمرت هذه الشعائر عشر سنوات. كان يقام وقت المصعب في العراق. عجيب. وتخرج اللطامة والشعراء. وتتخيل المشهد. فقط رادود يقرأ وينلطم على مقتل مصعب. نعم. عشر سنوات وانتهت. بعدها جاءت مرحلة الغزالي. الفتوى. أي فيما بعد كما ذكرت لجأوا إلى الأساليب الحديثة وهي محاولة إخراج الشعائر الحسينية عن أغراضها الفعلية. الشيعة كانوا يستثمرون الحزن على الحسين عليه السلام لتسويق مبادئه، أفكاره. نعم. لتسويق قيم كربلاء، لنشر قيم كربلاء. هم حرفوا البوصلة. قالوا: لا، هذا ليس حزناً على الحسين. هذا ندم. لماذا ندم؟ لأن الشيعة قتلوا الحسين. فهذه عملية جلد للذات. ندماً على جرم ارتكبه الآباء والأجداد. وطبعاً هذه استعمال لقضية فرويد في التحليل النفسي. هذه إسقاط لطريقة فرويد في التحليل على الواقع الشيعي. رغم أنه هذه المسألة أول سؤال يطرح: لو جاء واحد بنا من قال إن هذا الشيء؟ أين الندم؟ أنت تكذب. هذا مجرد ادعاء كاذب. لا يوجد شيعي واحد الدافع له هو الندم. بالعكس. الدافع للشيعة لهذا الأمر هو الدافع الشرعي. وهم يحزنون على الحسين عليه السلام حباً في الحسين ويبكون على الحسين كما بكى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله. فنحن نفعل على هذه الأمور استنانا بسنة رسول الله. ثانياً وهو المهم: ندم على ماذا؟ قتل الحسين. ومن الذي قتل الحسين؟ هم يقولون هم يقولون الشيعة. نرجع الآن للقضية التاريخية التي إذا حلت يسقط كل شيء. جيد. أولاً فلنتفق. لعنة الله على من قتل الحسين. نبدأ من البداية. بس نحن نلعن من قتل ومن رضي ومن شارك ومن ومن خذل. الجميع. جيد. نبدأ من الذي قتل الحسين. قائد الجيش عمر بن سعد بن أبي وقاص. هذا الرجل شيعي؟ هو لا. الذي باشر قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن. لعنه الله عليه. طبعاً عمر بن سعد بن أبي وقاص هذا الرجل وإن لم يذكر صراحة ويعد أنه في الصحابة، لكن البعض يترضى عليه. البعض يترضى على عمر بن سعد. شمر لم يكن في يوم من الأيام شيعياً. بل شمر بعض رواة الكوفة مثل أبي إسحاق السبيعي كان يروي عنه. الشمر عنده روايات في كتب الحديث. ويقال أنه قاتل مع علي بن أبي طالب عليه السلام في إحدى الحروب. تقاتل قبائل. تقاتل في ذاك الوقت ليست قضية قضية تجنيد جيوش الأئمة. جيش الإمام علي عليه السلام وجيش الإمام الحسن سلام الله عليه لم تكن جيوش عقائدية. كانت جيش دولة. جيش الدولة فيه تركيبة قبلية. فيه كل الأديان والمذاهب. ولذلك الخوارج انبثقوا من جيش علي عليه السلام. نعم. هم في نفس الجيش رفضوا أن يكمل علي القتال وأجبروه على التحكيم. ثم لما قبل بالتحكيم كفروا. ليس جيشاً عقائدياً. وهكذا لو نظرنا إلى أركان جيش أي عمر بن سعد نجد أن الجميع لا يوجد فيهم أحد شيعي. ولو ولو افترضنا كانوا شيعة بقتلهم الحسين أصبحوا نواصب. نعم. لذلك ابن الجوزي العالم الحنبلي والعراقي هو ابن الجوزي بغدادي عنده كتاب "الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد". ويصرح يزيد إن لم يكن هو القاتل المباشر فهو المسؤول في النهاية. هو على رأس هذه الدولة. فهو فعل. قتلة الحسين عليه السلام هي الدولة الأموية. الآن بعيداً عن تفاصيل الأشخاص. الدولة الأموية هي التي قامت بهذا الفعل. هي التي ارتكبت هذا الجرم. ولذلك لعن الله بني أمية قاطبة. أنت تحمل هذا. أعطني اسم شيعي واحد. أعطني شخصاً اليوم نحن نعده من الشيعة ونتضى عليه ونقبل أحاديثه. إذاً شيخي نحتاج إلى قراءة للتاريخ. قراءة جديدة للتاريخ لتبراءة الشيعة من هذه التهمة. لا نحتاج أن نبتعد عن الكذب في قراءة. لأن القضية من أوضح الواضحات. قضية أنه من قتل الحسين واضحة. القادة معروفون. الرسائل موجودة. أصلاً يمكن أن يحمل مقتل الحسين إلى معاوية. لأنه هو معاوية عند موته حذر يزيد من من الحسين عليه السلام ومن ثلاث شخصيات فقط. هذا التلاعب بالتاريخ لابد أن يبعد ويقصى. مثل اليوم صدام أصبح شهيداً. والألوف إن لم يكن الملايين التي قتلها هؤلاء هم ظالم له. هذا التلاعب بالتاريخ اليوم لابد أن ي. وطبعاً أنا أعتقد لولا إصرار الشيعة على إحياء الحسين بهذا. إحياء مقتل الحسين بهذه الصورة التي تحصل في كل سنة. بمعنى يقرأ المقتل بالتفصيل وتذكر أحداث يوم عاشوراء بالتفصيل. لكان مال مقتل الحسين عليه السلام كقضية الزهراء. يشكك فيها وتكذب. الآن لما تسأل الطرف الآخر كيف ماتت الزهراء؟ ماذا سيقول؟ ماتت حتى مريضة. مريضة وماتت. بماذا مرضت؟ لا نعرف. نعم. الآن من أهم فوائد هذا الإحياء الحسيني الذي يكون في كل عام هو التوثيق التاريخي لما جرى في يوم عاشوراء. وهذه قضية مهمة. وفائدة كبرى. بذلك قضية الحسين حفظت. لم تحرر ولم تستطع.
شيخنا، نعم. لك نفس المقتل الموجود عند السنة هو نفسه عند الشيعة؟ ونفسه عند بعض من الناس أيضاً يشككون بالمقتل. التشكيك. الناس تشكك في في الله عز وجل. والله يقول في الله يشك؟ من أصح المقاتل كثير من المقاتل. هو لا توجد فروقات بين المقاتل عندنا. العمود الفقري للمقاتل الواحد لا يوجد فيه أي تغيير. جزئيات. بعض الجزئيات التي لا تضر بأصل الحدث. بل لا تضر بتفاصيل الحدث. بعض تفاصيل تفاصيل تفاصيل أحداث يوم عاشوراء هي التي وقع فيها خلاف. وهذا الخلاف ليس تحريفاً. وإنما مثلاً خلل. هذا الذي برز للقتال هو فلان أو فلان. هذه المرأة هي زينب؟ هي أم كلثوم؟ هذا الفارس هو القاسم؟ هو أخوه محمد؟ بهذه القضايا البسيطة. بسيطة بسيطة جداً. ولكن كم كان الجيش؟ كان مثلاً 200 ألف. هذه الجزئيات لا تضر بأصل الحدث. يعني الآن مثلاً كم سيارة في هذا الوقت في هذا الوقت واقفة عند الباب في الموقف؟ 10؟ 100 ألف؟ الاختلاف في عدد السيارات. اكو سيارات لا يغير حقيقة أنه توجد سيارات. ولا يغير حقيقة أننا اليوم نتناقش في هذا البودكاست. نعم. فمهم جداً أنه لما يكون هناك خلاف في تفصيل أن نرى هل هذا التفصيل يمس الحقيقة أو لا. أنا أعتقد ودائماً أكرر هذه القضية. مقتل الحسين عليه السلام. الله. من أصدق الوقائع التاريخية التي وصلت لنا منذ صدر الإسلام. ما شاء الله. أصدق حتى من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. ومتفق عليه من الكل. نعم. نعم. بلا خلاف. عجيب.
شيخنا، هو بمجمل عام يعني ماذا تمثل عاشوراء للشيعة؟ عاشوراء هي مرآة التشيع. وهي واجهة التشيع. وهي الآلة الإعلامية لمدرسة أهل البيت عليهم السلام. فإذا نحن أحسنا في عاشوراء وفي عرض عاشوراء وفي تقديم عاشوراء سنملك العالم. وإذا أسأنا أو قصرنا أو لم نحسن إدارة ملف عاشوراء فلن نصل إلى أي موقع. وماذا تمثل لك شخصياً شيخ أحمد؟ عاشوراء ماذا تمثل للشيخ أحمد سلمان؟ حقيقة، أيام عاشوراء يعني بالنسبة لي كل السنة أجيرها لهذه الأيام العشرة. يعني أنا شخصياً في حياتي العادية لا أحسب السنة بالشهور المعروفة. لا، كم باقي عن عاشوراء؟ جميل. يعني باقي شهرين عن عاشوراء، ثلاثة أشهر عن عاشوراء. بهذه الصورة. لأني أعتبر أنها هي قلب السنة بالنسبة لحياتي. هي عاشوراء. وهي المحطة التي أقف عندها وأتزود منها لما يحييني لسنة كاملة. يعني عاشوراء مثل قارورة أكسجين. آخذ منها حاجتي وأغطس في قاع محيط. عاشوراء في العراق مختلف. العراق هي أصل عاشوراء. يعني العراق هي الأصل وما سواها هو الفرع. اللي هو الشأن. عاشوراء هو العراق. يعني الحدث وقع في العراق. قبر الحسين عليه السلام في العراق. فالعراق هي الأصل. لذلك الإمام سلام الله عليه لما دخل عليه ذاك الشاعر أبو هارون لعله وبدأ ينشده. أمر على جدث الحسين. وقل لأعظمه الزكية: يا أعظمك! أنشدني كما تنشدون عندكم. بردق بطريقتكم. يريد أنين العراق. ها. أنين العراق. نعم. أنا أريد أن أسمع هذه النغمة. النغمة الحزينة. هذا الإمام. الإمام الصادق ويشير إلى الخصوصية العراقية. البصمة العراقية في موضوع عاشوراء وموضوع الحسين عليه السلام. لذلك العراق هو الأصل وما سواها فرع. نحن نتزود من العراق في هذه الق. سنتحدث عن العراق لكن بعد الفاصل إن شاء الله. شكراً لك شيخ. أحبتي المشاهدين، فاصل ونراجع لكم.
[موسيقى]
حياكم الله سادة المشاهدين. رجعنا لكم بعد الفاصل وبودكاست مع الحسين والشيخ الجليل دليل الأستاذ والباحث الشيخ أحمد سلمان التونسي. حياكم الله. الله يحفظك شيخنا العزيز. كان الحديث قبل الفاصل موضوع العراق. نعم. شيخنا، ولماذا العراق؟ يعني ما الذي أهل العراق لأن يصبح مسرحاً لكربلاء وما قبل كربلاء من أحداث أهل البيت صلوات الله عليهم وما بعد كربلاء؟ طبعاً هناك خصوصية دينية للعراق قبل كل شيء. لا ننسى أن البشرية بدأت في العراق. حتى علمياً لما يقولون التاريخ بدأ من العراق. اكتشاف الكتابة كانت في العراق. ما بين بلاد ما بين النهرين. هذا علمياً تاريخياً. آدم وحواء والنواة الأولى للمجتمع البشري بدأت في العراق في هذه المناطق. سواء كانت في في الحلة في بابل أو في غيرها على الاختلاف في الب. ثم توالى الأنبياء على العراق وعلى أرض العراق إلى الطوفان. معناه نتحدث أنبياء ما قبل الطوفان كلهم هنا. ونصل بعدها إلى نبي الله إبراهيم الذي هو من الإسلام. فالاختيار الإلهي أن يبدأ المجتمع البشري، أن تبدأ حالة الاستخلاف البشري في العراق. هذا يدل على وجود خصوصية في العراق. هذه الخصوصية جاء الإسلام ليحييها فيما بعد. وأول إحياء لها كان مع أمير المؤمنين عليه السلام الذي كشف عن قضية لم تكن معروفة في صدر الإسلام. هو أول من كشف عنها وهي قضية الكوفة. أن الكوفة أيضاً حرم مثلما مكة حرم، المدينة حرم، بيت المقدس حرم. وأن الكوفة في هذه البقعة الجغرافية كان الأنبياء يتعبدون هنا ولهم محاريب هنا. فهذه بقعة مرتبطة بالسماء. ومنها بدأ التأسيس لقدسية هذه البقعة الجغرافية. ولذلك حتى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف اختارها عاصمته. نعم. عاصمته ستكون هنا. فهي العراق هي المبدأ. دا. وهي المنتهى. وما بين المبدأ والمنتهى تمهيد لكون هذه النقطة هي مركز العالم. لذلك ملف العراق لا تتكلم عن الملف السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي. دينياً له حساسية مفرطة جداً. فلذلك أهل البيت بدأوا التمهيد لهذه الأرض وهذه البقعة. ومن هنا أمير المؤمنين ترك المدينة المنورة توجه لعرا. وتوجه إلى العراق. وأبناؤه رسخوا الفكرة هنا. إحنا هسه حتى الشعائر. شعائرنا اليوم. الشعائر تحمل. هسه ممكن إحنا نشوفها تحمل صبغة عراقية. نعم. لكن حتى المتهمين للشعائر هم يأخذونها يرجعون بها. يقولون: ها، ممارسات عراقية. لله تموز. وفي زمن سومر وكذا. نعم. يعني يقولون نفس الشعائر هذه وبقت يعني موروث عراقي أو تراث عراقي مو مو شعائر دينية. هذه من المحاولات التي أريد منها ضرب الشعائر الحسينية بتفريغها من محتواها الديني وجعلها ممارسات فلكلورية ذات طابع ميثولوجي. هم يقولون أن طقوس الحزن الجماعي كانت معروفة في العراق منذ آلاف السنين. قضية البكاء الجماعي على الإله ديموزي. إله تموز. وأخته أنين لعل اسمها. فغاية ما في الأمر المجتمع العراقي ترسخت في هذه الطقوس. فقد كانوا يغيرون الأسماء مع كل جيل. في الإسلام جاء الحسين الذي له شبه. وأخته زينب. نعم. فالقضية غيرت. طبعاً أولاً أي هذا ادعاء. نعم. يعني كون الشعائر الحسينية أخذت من الموروث السومري هذا ادعاء يحتاج إلى إثبات. وعلى المدعي البينة. ثانياً. الحزن على الحسين سلام الله عليه هو حزن مدني. حزن تأسيس في المدينة. أول من عقد المجالس وسن الحزن على الإمام الحسين هو النبي صلى الله عليه وآله. وأنا دائماً في كل بداية عاشوراء أذكر المشاهد وعادة الحضور في المجالس بكتاب "سيرتنا وسنتنا" للشيخ الأميني صاحب الغدير. الشيخ الأميني ذهب إلى سوريا بلاد الشام وجلس مع مجموعة من علماء السنة. فقالوا: نحن نعيب عليكم هذه الممارسات. بكاؤكم على الحسين. حزنكم الأزلي على الحسين. فهو كردة فعل قال: نحن نتبع هذه السيرة الموجودة عند الشيعة. مأخوذة من سنة النبي صلى الله عليه وآله. وألف كتاباً جمع فيه 18 مجلس عزاء للنبي للنبي صلى الله عليه وآله في حق الحسين. إذاً الحزن الحسيني بدايته ورواته من المدينة أيضاً. نعم. وحتى بعد استشهاد الحسين أيضاً كانت أم البنين. أم سلمة. والسيدة زينب. فالقضية إذا نرجع إلى جذورها التاريخية نجد أنها ذات جذور مدنية. الحزن العراقي تأسس هذا الحزن في العراق هذا لاحقاً حصل. نعم. هذا الحزن استعمل الأدوات العراقية. العراق كحنجرة. كأداء بارعون في الحزن أكثر من الفرح. بخلاف مصر مثلاً. الشعب المصري فرائحي أكثر من كونه حزني. نعم. أنا أعتقد شيء ثاني. أعتقد أن أي طقوس الحزن الجماعي في التاريخ العراقي القديم تؤكد حقيقة روائية موجودة في روايات أهل البيت عليهم السلام. وهي أن الحزن على الحسين بدأ مع آدم سلام الله عليه. عندنا رواية كل الأنبياء بكوا على الحسين وأبكو على الحسين. يعني مارسوا الخطابة. مارسوا النعي. من آدم إلى إدريس إلى آدم بن شيث. إدريس. نوح. الكل كان ينعى ويبكي الحسين. أنا باعتقادي الميثولوجيا العراقية القديمة لو يدقق فيها سيجد أن المبكي عليه في كل هذه الصور هو الحسين عليه السلام. ولكن لأن القضية كانت قضية وحيانية يحصل تحريف في الاسم. قال أنه يعني اكو رواية سومرية كذا أنه يبكون على القتيل بجنب الفرات ومعه. نعم. نعم. هي هذه سمعوها من الأنبياء. لأن المجتمع ما بين النهرين عموماً أسسه أنبياء. الأنبياء هم الذين أسسوه. ف عندنا ما يثبت أن الأنبياء كانوا يخبرون قومهم بقضية الحسين عليه السلام. هذا البكاء على الحسين هو تمظهر في شكل طقوس بكاء جماعي. نعم. قضية الأسماء هي الأقرب أنها رموز وألقاب مرتبطة بالقضية الحسينية. فهنا عندنا التطابق بين التراث الميثولوجي والتراث الديني. فهذا يدعونا إلى التمسك أكثر بالقضية الحسينية. أنها مع مجتمع ما بين النهرين منذ بدء البشرية وبدء الخليقة. شيخنا، هل نحتاج نحتاج أن يعني لازالت الناس محتاجة أن نبين حقيقة الحسين؟ طبعاً. وهل نحن استطعنا إلى اليوم أن نبين حقيقة الحسين؟ يعني أحقية. وحقيقة. إلى الآن. اليوم اكو ناس تقول: الحسين طلع طالب سلطة. الحسين خرج على إمام أو خليفة زمانه اللي هو يزيد لعنه الله عليه. فهذا دور منو؟ أنه نبين للناس لا مو هيك الموضوع. هذا دور الجميع. الجميع من المرجع إلى الخطيب إلى الذي يسكب الشاي في المجالس أن يبين هذه الحقيقة. قلنا عاشوراء هي الغرض منها التعريف والتسويق القضية الحسينية. أدنى ما يمكن أن يستفاد من القضية الحسينية هي بيان أن الإمام الحسين عليه السلام كان على حق. هذا أدنى شيء. وهذا جهاد. نعم. يعني جهاد التبيين هو هذا. جهاد التبيين. نعم. نعم. وإلا نحن ليس هذا هدفنا فقط. هذا أدنى شيء. نحن هدفنا أن يحمل المجتمع من خلال هذه الشعائر أن يحمل قيم الحسين. أن نربي مجتمعاً موطناً نفسه على لقاء الله. باذلاً فينا في أهل البيت مهجته. هو هذا الهدف الفعلي. هدفنا اليوم أن نرسخ قيم الحسين في الغرب. أن يعرف الغرب معنى العدل. معنى التضحية. معنى الفداء. معنى الإباء. القضية الحسينية فيها صور عجيبة غريبة. لماذا الغرب إلى اليوم متمسك بفلان رمز لكذا وفلان وفلان؟ فلنقدم الحسين كرمز لكل البشرية وكمخلص لكل البشرية من خلال القيم التي جسدها في عاشوراء وفي كربلاء. هذا دورنا اليوم. اليوم هناك من من يمثل الحسين عليه السلام وقيم الحسين. ضحى كما ضحى الحسين. يعني عندنا نماذج سارت على طريق الحسين عليه السلام. اليوم أنا أعتقد ما سطره الشيعة في دفاعهم عن المظلومين في فلسطين وفي غزة. هذا إحياء عملي لعاشوراء. بمعنى الشيعة يبينون أنهم هم بالفعل على خط الحسين. اليوم كل الدول خضعت لإسرائيل وخضعت لقوى الاستكبار العالمي. الشيعة قالوها عملياً وليس لسانياً: لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل. ولا أفر فرار العبيد. أو ولا أقر إقرار العبيد. الشيعة اليوم شيخنا افتقدنا ذلك الصوت الذي أعاد لنا "هيهات" الحسين. نعم. سيد حسن نصر الله. رواه الله عليه. ذاك عندما كان ينادي "هيهات من الذلة" كان يجسدها. لم تكن مجرد شعار. كان واقع هو يعيشه. نعم. وواقع يجسده. ولذلك استهدف بهذا. اليوم أي صوت حسيني سيستهدف. أي صوت حسيني. أي صوت يرفض الخضوع. اليوم العالم شئنا أم أبينا. بعيداً عن المسميات. العالم اليوم هو معسكر يزيد. اليوم 30 ألف. 70 ألف. اليوم بالمليارات. معسكر يزيد. معسكر الحسين هم القلة القليلة. سواء من الشيعة أو من إخواننا أهل السنة الذين آمنوا بمبادئ الحسين ورفضوا الخضوع للحسين عليه السلام. نعم. قول الشهيد السنوار: فلتكن كربلاء. فلتكن كربلاء ثانية. نعم. وتأثر هذا إيمان بمبادئ الحسين. نعم. نعم. وغيره وغيره وغيره. اليوم قضية الحسين أصبحت حاضرة بقوة فيما يرتبط بموضوع فلسطين وغيرها من المواضيع. لا ننسى جنوب لبنان أيضاً وما جرى فيها. فاليوم نحتاج أكثر من أي وقت مضى لترسيخ قضية الحسين ونشرها في العالم. شيخ، هاي الشخصيات اللي ذكرتها لها فد ارتباط هسه مو بس بالحسين صلوات الله عليه. حتى تقديسهم لشعائر الحسين. يعني أنا ينقل أحد الإخوة يقول: الشهيد قاسم سليماني لقينا بجيبه من ضمن مقتنياته. يعني أشعار عن الحسين. مرآة للحسين يحملها بجيبه. طبعاً طبعاً. وإلا كيف أصبح شهيداً على خط الحسين؟ اللهم ميل. وكيف يحصل التأثير؟ هو لا. موضوع الحسين وقضية الحسين. اليوم العالم بدأ يلتفت لها. أنها ليست مجرد فلكلور شعبي. هذا المهم. السنوات الأخيرة بدأ الالتفات الفعلي لهذه القضية. زاد الالتفات لها بعد قضية طوفان الأقصى. أنا أعتقد أن طوفان الأقصى أي من فوائده أنه أرجع قضية الحسين للصحة. ليس كإرجاع تاريخي كاستجلاب حدث تاريخي حصل في الماضي. وإنما كمبادئ جسدت في الماضي واليوم فئة من الناس تسير عليها. أن يكون كل العالم ضدك. وهذا العالم يملك كل شيء. كل مقومات تدميرك. إبادتك. استئصالك. وأنت تتمسك بالله الواحد القهار وترفض الاستسلام. وتعتقد جازماً أن النصر لا يكون إلا من الله. هذا الشيء يخرق الموازين المادية التي تحكم العالم اليوم. نعم. شيخ، أنت ممن دافعوا عن العقيدة ودخلت فتوحات ومناظرات كثيرة. هنيئاً لك. هل استحضرت الحسين في يعني مرات ما أقف أنا اليوم من أجادل ويا شخص وأدخل في مناظرة. مرات أحتاج من يسندني. جميل. هناك قضية مهمة في موضوع الإمام الحسين. أنا دائماً أستحضر. آية. كم مدة قتال الإمام الحسين؟ سويعات. سويعات. جيد. هل قبلها لم يكن الإمام الحسين مجاهد؟ لا طبعاً. هو من بداية حياته. بماذا؟ يعني لا نتحدث عن ما بعد معاوية. نعم. هي قضية عاشوراء تبدأ من أي وفاة معاوية وبيعة يزيد إلى استشهاد. إلى استشهاد الحسين يوم عاشر. كل هذه الفترة الإمام الحسين عليه السلام كان في جهاد. في السويعات الأخيرة من حياته كان جهاد سلاح. نعم. جهاد سيف وسنان. ولكن الأشهر الماضية الأخرى كلها كان جهاد الكلمة واللسان. حصر جهاد الإمام الحسين في المعركة غير جهاد الإمام الحسين كان مواقف وكلمة. والإمام الحسين كان يرى قيمة الكلمة. لذلك لما طلب منه البيعة قال له: إنما كلمة هي قلها وأحقن دمك. قال: الكلمة هي موقف. والموقف هو خضوع. وأنا لا أخضع. ومن الجميل المشهد هذا التاريخي صيغ بصياغة أدبية. عبد الرحمن صاغ عبد الرحمن الشرقاوي. نعم. في "الحسين ثائراً" أو "الحسين شهيداً" على اختلاف. وجسده عبد الله غيث ونور الشريف. تدري. ما الكلمة؟ هو المشهد لم يحصل يعني عفواً. المشهد حصل ولكن الصياغة دي صياغة أدبية. لكن وصل. وصل. فأنا أستحضر الإمام الحسين عليه السلام في كل منبر تبليغي أصعد عليه. إذا الخطاب جهاد. طبعاً. متى بدأت الخطابة شيخ؟ قبل أن أج عليه. هو جهاد الإمام الحسين بالأصل كان جهاد الكلمة. نعم. والجهاد. الجاء إلى جهاد السيف في السويعات الأخيرة يوم عاشوراء. الإمام الحسين كم خطب من خطب؟ الكثير من الخطب. من ثلاث إلى خمس خطب. وحتى أصحابه في الطريق. أحسنت. أصحابه خطبوا. أي اذهب وانصح القوم. نعم. في الطريق. في كل موضع. في كل محل. الإمام الحسين كان يخطب. نعم. هنا لابد أن نعرف قيمة الكلمة التي قد تكون أشد من السيف. نعم. القضية ليست منحصره في رصاصة تطلق. لا. الكلمة قبل. أعود إلى سؤالك. متى متى بدأ الشيخ أحمد سلمان الخطابة؟ أنا غرامي وشغفي بالخطابة بدأ مع الشيخ الوائلي رضوان الله عليه. كنت في صغري أتابع الشيخ الوائلي كثيراً. ومن الأشياء اللطيفة ممكن بعض أصدقاء الطفولة يذكرون هذا الشيء. أني كنت أقلده. كنت ألف العمامة مثل الشيخ وأقلد في طريقتي. بل كانت لحيتي مثله. فقط هذا المقدار من اللحية. الشنب. لغرامي بالشيخ الوائلي. فأنا إذا كان أحد فضل عليّ على صعود المنبر ورغبتي في صعود المنبر فهو الشيخ الوائلي. الذي أعتقد أعتقد أنه أفضل من جسد ونقل عاشوراء عن طريق الكلمة في ظرف صعب وصعب جداً. الشيخ الوائلي شخص كان مطارد في العراق. محكوم عليه بالإعدام. كان يعيش في حقل الألغام في الخليج. أي كان يتنقل. وصراحة كان يحمل روحه بين كفيه. ورغم هذا استطاع أن يوصل قضية الـ الحسين للسني والشيعي. بل حتى لغير المسلم. صحيح. فمن ذلك الوقت أنا بدأت عندي الرغبة في صعود المنبر إلى أن وفقت لذلك ولله الحمد. وإلى الآن تقرأ يعني في. أنا أقصد خطيب. خطيب عزاء. نعم. طبعاً. بتابعنا العامي. ملا. فاشل. لا توجد عندي إمكانيات الأبطال وفرسان المنبر. يعني نحاول أن نكون مشمولين ممن قول الإمام: من بكى وأبكى فله كذا وكذا. نسأل الله أن. لكن كـ يعني إمكانيات الخطباء الموجودة وس. إن شاء الله بك البركة. شيخنا، شيخنا تستمع من الرواديد؟ أنا من عشاق التراث. أها. أحب الـ التراث العزائي. سواء في الأطوار والمقامات أو في الكلمات. يعني حمزة الصغير مثلاً. صوت ملائكي من عالم آخر. الرمي. الشيخ ياسين ياسين. شيخ ياسين الرماسي. والاشعار القديمة. سيد عبد الحسين الشارع. عبود غفلة مثلاً. هذه الأسماء. ابن نصار. ملا عطية الجمري البحراني. هذا العظيم. نعم. الرواديد المعاصرين أحب من يقرأ التراث. وأكثر من أسمع له. طبيعي. ملا باسم الكربلائي في تراثياته. وأيضاً الرادود الملا محمد حجيرات. محمد الحجيرات. ما يطرح. شيخ. طبعاً العذر من باقي الرواديد. يعني أنا أنا ما الكل أسمع كل جديد. ولكن تفاعلي مع هؤلاء بالدرجة الأولى. مرتضى حرب أيضاً. تحياتنا له. أبو شام. أي موفق جداً. شاب عجيب هذا الرجل. جميع خدام الحسين هم محط احترام وتقدير. الله يوفقهم إن شاء الله. شيخنا، دائماً ما نتكلم عن البصيرة. أنا حتى أختم وياك بآخر المطاف. شنو أهمية البصيرة في وقتنا الحاضر ونحن نسير إن شاء الله في ركب الحسين أو نحاول أن نسير في ركب الحسين؟ أهمية البصيرة أنها تجعلك ترى ما وراء الصورة. وما وراء الموقف. البصر يقف عند هذا الجدار. البصيرة تتجاوز هذا الجدار لترى ما وراءها. كان أبو الفضل نافذ نافذ البصيرة. هو نفذ العالم. اليوم عالم مليء بالأقنعة. مليء بالخداع. مليء بالتلوّن. البصر بالبصر الإنسان يرى القناع. ولكن لا يرى ما وراء القناع. جميل. يرى اللون المتلون به. ولكن لا يرى الأصل. أعتقد أن البصيرة اليوم ضرورة لكل إنسان. وإلا سيقع وستل. كان أبو الفضل نافذ البصيرة. كان عمي العباس نافذ البصيرة. صلب الإيمان. صلب. هو هذه الثنائية مهمة. صلابة الإيمان من أين جاءت؟ من كون بصره نافذة. اليوم نفس الشيء. حتى الإنسان المؤمن لو لم تكن عنده بصيرة. إيمانه سيكون متزلزلاً. وسيقع سريعاً في ظل ما يحصل في العالم اليوم. خلي دقيقة. أريدك تسولف لي عن الإمام العباس صلوات الله عليه سلام بشكل شخصي. يعني مو عقيدة. أنت شنو شفته من العباس؟ كيف ترى العباس عليه السلام سلام الله عليه؟ حتى نختم وراه. يعني كنت مع أحد العلماء. لعله لا يغضى أن يذكر اسمه. لكن الإحياء هو الذي أعتقد أن لهم أثر كبير على حياته. فصرنا نتحدث الوضع العام. التدبير. قال لي: أنت لا بد لك من حامي. بودي غارد. شخص يهتم بأمورك الأمنية. قلت له: من قال أنت مهدد؟ أخذ بيدي. قال: تعال معي. أنا بالفعل ظننت أنه سيأخذني إلى شركة أمنية مثلاً. إلى شخصية متعجب. دخلنا حرم العباس. قلت: لعله شخص ينتظر في تشريفات العتبة العباسية. نعم. وإذا به يأخذني إلى الضريح. ويضع يدي على الضريح. قال: وكلت أمر. أوكل أمر أمنياتك للعباس عليه السلام سلام الله. ويتولى هذا الأمر. فسبحان الله من ذلك اليوم أصبح عندي شعور عجيب بالأمان. ما شاء الله. حسيت شعور داخلي. طبعاً عجيب. هذا الرجل يعني حتى بعد 1400 سنة لازال محامي. لازالت صرخته تخيف الأعداء وتشد. اكو عندك قصة مع الفضل العباس؟ أنا على ذكر الخطابة عندي قصة مع أم البنين. وأختم بها. ولعله هذه القصة لا يعرفها إلا القليل. القليل. القليل. القليل. نعم. قبل أن أبدأ على الخطابة. صعود على المنبر. أي كنت متردداً. ماذا أفعل؟ كيف؟ صارت عندي حيرة. فقرات نص أن السيد الخوئي رضوان الله عليه أي أهدى كل صلاة ليل طيلة حياته لأم البنين. ما شاء الله. أي فـ أنا في ذلك الوقت يعني لا زلت مبتدئاً في البدايات. البدايات. البدايات. فس سبحان الله جاءت في ذهني أنه لماذا لا أفعل نفس الشيء؟ كنت في ذلك الوقت في القطيف. ذهبت إلى المدينة. ووقفت عند قبر أم البنين عليها السلام سلام الله عليها. وخاطبتها بهذا الخطاب: أنه من اليوم أنا عهد بيني وبينك أن أي مجلس حسيني أنا أقرأه. فثوابه لك. نعم. سبحان الله. من ذلك اليوم. عجيب. فتحت الأبواب. مباركة هذه المرأة بصورة عجيبة جداً. يعني وهي لم ترد فيها الروايات. ولكن الواقع يثبت أنها حقيقة باب من أبواب الله. فيما بعد أصبحت سنة عندي أنه في آخر ذي الحجة أو في منتصف ذي الحجة أزور أم البنين قبل بداية الموسم العاشورائي. للأسف هذه السنة انقطعت لأسباب. إن شاء الله. لكن إن شاء الله النية موجودة. في رزقك زيارة أم البنين صلوات الله عليها. كل الشكر والامتنان لك فضيلة الشيخ أحمد سلمان. وكنت رائعاً كما أنت. الله يحفظ ظلكم. الله يحفظك. الله يحفظك. تعبناك اليوم. لا بالعكس. أنا الذي أتعبتك. وأيقظتك مبكراً. لا. خدمتك. إحنا. الله يحفظك. الله يحفظك. شكراً للحبيب الرائع خادم الحسين الشيخ أحمد سلمان. والشكر موصول لكم سادتي المشاهدين. شكراً لكادر البرنامج. انتظرونا في حلقات أخرى من بودكاست مع الحسين. في أمان الله.
[موسيقى]