Transcription
المشاهد اللي معانا دي تعتبر عينة بسيطة من اللي بيحصل النهارده في الخليج على يد ايران، وتحديداً يعني في قطر. الهجمات اللي عموما اتعملت على قطر والسعودية وغيرها من دول الخليج ما بقتش مقتصرة على القواعد العسكرية ولا حتى مراكز الطاقة.
لأن من كام يوم، ايران قصفت فعلاً مراكز الطاقة في الخليج بعد ما تل أبيب ضربت منشآت الغاز في حقل باريس الجنوبي أو بارستار. عموماً يعني، ده يعتبر أكبر حقول الغاز في ايران، بتنسيق كامل ومسبق وموافقة طبعاً من إدارة ترامب. وده تحول لافت عن سياسات أمريكا اللي كانت بتمنع تل أبيب من استهداف الأهداف الاقتصادية.
بس اللافت بقى إن من بداية الحرب، وايران بقت بتضرب منشآت اقتصادية كبيرة، زي ما ضربت مراكز أمازون لخدمة الويب اللي هي الـ AWS في الإمارات والبحرين، وحتى كمان في السعودية ضربت أماكن في المنطقة الشرقية للمملكة الخاصة بأماكن النفط والطاقة والشركات اللي تابعة هناك، وحتى كمان شرق العاصمة الرياض. وده كان تحديداً يوم الأربعاء بالليل بتاريخ 18 مارس.
بس أنا بقى عايزك تركز شوية على الهجوم اللي حصل على مركز أمازون وخدمات الويب تحديداً. طب اشمعنى؟ لأن الهجوم ده معناه إن ضرب السيرفرات والمراكز الرقمية اللي بتخزن وبتشغل بيانات كتيرة يعني ومسؤولة عن كثير من بيانات الشركات والبنوك في المنطقة. بنوك خليجية كتير بتعتمد على الخدمات دي علشان تقدر تدير حسابات العملاء أونلاين وتعمل تحويلات وتتعامل مع البيانات المالية بشكل آمن وسريع.
وده يقول لنا إن الحرب الإيرانية في المنطقة مش بس صراع سياسي وعسكري، لكنها بدأت تهدد الاقتصاد الخليجي بشكل مباشر. البنوك في الدول الخليج النهارده ممكن يخرج منها ودائع محلية ضخمة، واسمع الرقم ده، ممكن يوصل لـ 307 مليار دولار. ده رقم ممكن يهز الاستقرار المالي بالكامل.
وفي المقابل، الإمارات بدأت تحرك أدواتها المالية وتدفع ببرامج حوافز يعني خاصة، وده عشان تحافظ على السيولة وتحمي البنوك والعملاء. والسؤال المهم هنا بقى، هل القطاع المصرفي في الخليج هيقدر يتحمل الضغط ده وتمنع حدوث أزمة كبيرة زي دي؟ وهل برنامج الحوافز الإماراتية كافي لتهدئة السوق وحماية الاقتصاد؟ وإيه تأثير الحرب على استقرار القطاعات الحيوية زي النفط والخدمات المالية؟
جاهز لنا حاجة تشربها كده، وخلينا ندخل في التفاصيل على طول. أنا محمد خالد وقهوتك حصان.
وتواصل قواتنا حالياً قتالها مع العدو بنجاح. قبل ما نبدأ، حابب أقول إن الحلقة دي برعاية واحد من أكبر المطورين العقاريين في مصر، وهي شركة مصر العظمى للتطوير العقاري "أو ديكو"، واللي بتقدم لنا النهارده مفاجآت ضخمة في العاصمة الإدارية. تفتكر كده لما الشركة يبقى عندها خبرة أكتر من 40 سنة في المقاولات والتطوير العقاري، ونفذت أكتر من 100 مشروع قومي من طرق وكباري ومحاور ومشاريع غيرت شكل الخريطة العمرانية تماماً، ولو بقت شركة مطورة بقى، هنا هتعمل مشروعات عاملة إزاي؟ وده غير إنها ساهمت في تشغيل سلاسل كاملة من العمال، مهندسين، فنيين، وموردين ومصانع. والميزة الأهم إن "جيتكو" بتنفذ مشاريعها بمعدات وتصنيع داخلي بدون الاعتماد على أطراف خارجية. وده يخلينا نسأل، اسم "نيبو" جه منين؟
في البداية، خلينا نقول إن استمرار التصعيد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلى الخبراء الاقتصاديين يحذروا من احتمال حدوث انكماش اقتصادي شديد في منطقة الخليج، وده حسب ما بتقول بلومبرج نفسها. إن كثير من الدول المصدرة للنفط ممكن تواجه أسوأ ركود اقتصادي منذ أوائل التسعينات لو استمر الصراع بشكل أطول.
إحنا هنا بنتكلم على كارثة. المحللين بيقولوا إن تعطيل المضيق وضرب منشآت الطاقة وتصعيد الهجمات الإقليمية، ده يعني أقل ما يقال إننا نصفه بكارثة فعلاً. الحاجات دي وحتى الأضرار في أسواق الطاقة بيشكلوا صدمة مزدوجة لاقتصاديات الخليج، لأنها بتأثر على صادراتهم النفطية كمان وعلى القطاعات غير النفطية في نفس الوقت.
بحسب تقديرات بنك جولدمان ساكس الأمريكي، إن دول الخليج في مصيبة دلوقتي، في كارثة فعلاً ممكن تضرب دول الخليج بالذات، دول زي قطر والكويت، واللي ممكن تشوف انكماشات اقتصادية كبيرة لو الحرب طولت وفضل المضيق مقفول زي ما هو كده، لأن الممر بيعدي من خلاله خمس الصادرات النفطية العالمية.
البنك الأمريكي في تحليله هنا توقع إن الناتج المحلي لقطر والكويت ممكن ينكمش بنسبة 14% خلال السنة الجارية لو النزاع ده استمر لحد أبريل اللي جاي، اللي هو شهر. وده معناه توقف حركة الملاحة في المضيق لمدة من شهر لشهرين. وده هيكون أشد تراجع اقتصادي تعرضت ليه الدولتين دول من بداية التسعينات.
أما بالنسبة للسعودية والإمارات، فالوضع ممكن يكون أفضل نسبياً، لأنهم عندهم قدرة على توجيه النفط ده يعني بعيداً عن مضيق هرمز. لكن الناتج المحلي لكل دولة فيهم ممكن ينخفض من 3 لـ 5% على التوالي. وده هيكون أكبر صدمة اقتصادية يتعرضوا ليها من وقت كورونا في 2020.
وللأسف، البنوك الخليجية مش بعيدة عن اللي بيحصل، بالعكس دي بتعيش حالة من الضغط المالي غير المسبوق. إزاي؟ وكالة ستاندرد آند بورز مثلاً للتصنيفات الائتمانية حذرت من خطر كبير على البنوك الخليجية. الوكالة بتقول إن لو الصراع في المنطقة زادت شدته ولو استمر لفترة طويلة، ممكن يحصل سحب ضخم للودائع المالية اللي موجودة في البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، وبيوصل مجموع النقد هنا اللي بنتكلم عنه لرقم اسمه 307 مليون دولار.
التحليل اللي عملته وكالة ستاندرد آند بورز مبني على متابعة دقيقة لكل الأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة، يعني شافوا كل التطورات اللي ممكن تأثر على الاقتصاد والبنوك. طب الوضع المالي دلوقتي عامل إيه؟ هو الحمد لله البنوك الخليجية دلوقتي مرنة وبتظهر قدرة كويسة على الصمود، لكن في نفس الوقت لو الحرب استمرت أو زادت حدتها، البنوك ممكن تواجه تحديات كبيرة سواء في الحفاظ على السيولة أو التعامل مع سحب ودائع ضخمة أو تأثيرات على الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
يعني لحد دلوقتي ما فيش أي علامات على إن الناس أو الشركات هيسحبوا فلوسهم بشكل جماعي من البنوك الخليجية، سواء كانت ودائع محلية أو أموال مستثمرة من الخارج. وده بيأكد إن البنوك في الخليج لسه متماسكة وقوية وقدرت تتحمل الصدمات اللي حصلت من بداية الحرب في المنطقة، سواء من ناحية الضغوط الاقتصادية أو التوترات الأمنية.
طب برضه الخطر فين هنا يا محمد؟ وكالة ستاندرد آند بورز برضه بتقول إن الخطر هنا، شفاه، لو الصراع استمر زيادة، لأن وقتها البنوك ممكن تبدأ تتصرف بحذر أكتر علشان تحمي نفسها. ده يعني إنها ممكن تحول جزء من أموالها أو استثماراتها إلى أصول أكتر أماناً زي السندات الحكومية أو ودائع عند البنوك المركزية علشان تقلل المخاطر لو حصل أي مشاكل.
وكمان مع استمرار الحرب عموماً، ده ممكن يخلي فيه احتمالية لزيادة سحب التمويل، أو سواء بقى من العملاء المحليين داخل نفس الدولة، أو مستثمرين أجانب حاطين فلوسهم في بنوك خليجية عايزين يسحبوها لأنهم قلقانين. لأننا طبعاً عارفين رأس المال، الحرب خلاص دخلت في أسبوعها الثالث ولسه ما فيش أي دلائل على إنها تخلص قريب، ما فيش أي إشارات إن الأطراف المتحاربة هتوقف قتال أو يحصل تهدئة في الوقت الحالي.
وبسبب استمرار الحرب وانتشارها في المنطقة، ده يعني أثر بشكل كبير على الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق الطاقة زي النفط والغاز، وكمان النقل اللي بيعتمد على الشحن البحري والجوي. وكمان حصلت هجمات مباشرة وسط دبي وبعض المدن والدول أصلاً الخليجية الثانية يعني، وده سبب حالة من الفوضى والارتباك. يعني الناس والشركات مش عارفين يتصرفوا إزاي، والسوق مش مستقر، والبنيه التحتية يعني مهددة زي المواني والمطارات والخدمات الجوية أصلاً يعني تأثرت كلها جزئياً.
الهجمات الجوية دي اختبرت بنوك الخليج بشكل غير مضبوط، لدرجة إن بعض البنوك الدولية قفلت معظم عملياتها اللي فيها تعاملات مباشرة مع العملاء في الإمارات بعد تهديدات من الحرس الثوري يعني باستهداف مراكز اقتصادية والبنوك المرتبطة بأمريكا وإسرائيل. رغم التهديدات دي، البنوك أكدت إنها مكملة في تقديم خدماتها يعني للعمل بشكل طبيعي من خلال القنوات الرقمية الأونلاين. لكن وفي نفس الوقت حصلت بعض الاضطرابات التشغيلية في البنية الرقمية التحتية.
الحرب مش بس ماثره على الناس والأسواق، لكن كمان على التكنولوجيا والبنيه التحتية الرقمية اللي البنوك والشركات بيعتمدوا عليها. وأبسط مثال على ده الهجوم اللي حصل بمسيرات على ثلاث مراكز لشركة أمازون لخدمات في الإمارات والبحرين من بداية مارس. المراكز دي هي اللي بتوفر حماية للخدمات الحوسبة السحابية، يعني اللي هي بتخزن وبتشغل الداتا وبتوفر الإنترنت وبتدي السيرفرات للبنوك إنهم يتعاملوا يعني، يعني بيعتمدوا عليها كل حاجة خدمات تكنولوجيا ومعلومات.
كتير من الشركات والبنوك اللي موجودة في المنطقة بتعتمد أصلاً على السيرفرز دي. الهجوم ده سبب تعطل كبير للخدمات، فمثلاً البنوك اللي بتعتمد على الأنظمة الرقمية يعني علشان العملاء يقدروا يشوفوا أرصدتهم مثلاً ويعملوا يعني تعاملات مالية أونلاين، ده كله اتأثر. والنتيجة إن العملاء مش قادرين يوصلوا لحساباتهم ويعملوا معاملات. وده طبعاً خلق حالة كبيرة بين الناس، لأنهم خايفين على فلوسهم ومش عارفين إمتى الخدمة ممكن ترجع للشكل الطبيعي. وده بيولد خوف أكتر، والخوف في عالم الأموال بيبقى أسوأ من أي حاجة.
البنوك شافت الهجمات اللي حصلت على البنية التحتية الرقمية وفهمت إن في خطر كبير على خدماتها، فساعتها اتحركت بسرعة علشان تحمي نفسها وتحمي عملائها. جزء من الحل مثلاً إن البنوك عملت مراكز بيانات احتياطية ا خارج المنطقة، يعني زي سيرفرات ومعدات تقنية موجودة في دول تانية بعيد عن التهديد المباشر. والهدف من ده إنه لو حصل أي هجوم جديد زي اللي حصل على أمازون مثلاً، أمازون و AWS، البنوك هنا تقدر تشتغل من المراكز الاحتياطية دي وتستمر في تقديم الخدمات للعملاء أونلاين عادي من دون توقف.
والإجراءات دي نجحت جزئياً، لأن الهجمات ما بقتش بتأثر بنفس القوة على الخدمات البنكية. لكن وكالة ستاندرد آند بورز برضه قالت إن المخاطر ما زالت موجودة، يعني دايماً في احتمال يحصل شيء جديد. لكن معظم المخاطر دي البنوك قادرة تتحكم فيها أو تقلل تأثيرها.
ستاندرد آند بورز هنا كملت وبتقول إنها عملت توقع افتراضي كده لمستقبل البنوك الخليجية لو الحرب طولت يعني وزودت حدتها، وده شيء مهم، لأن يعني ده بيخلي أو يعني التقارير اللي زي دي من وكالات زي دي نوعاً ما بيبقى شبه البوصلة كده اللي ممكن يكون بيطمن المؤسسات والشركات وحتى الأفراد من الوضع ممكن يبقى ماشي في شكل عامل إزاي أو في الوضع السايق ممكن يتصرفوا إزاي.
وحسب السيناريو ده، لو الوضع بتاع تدهور، ممكن الناس تسحب ودائعها من البنوك المحلية من دول مجلس التعاون الخليجي، ويوصل مجموع النقد اللي ممكن ينسحب لحوالي 307 مليار دولار، وده بحسم أرقام نهائية لـ 2025. لكن في نفس الوقت في معادلة تانية خالص، إن البنوك نفسها عندها سيولة علشان تقدر تواجه الضغط ده. فهي حالياً محتفظة بحوالي 312 مليار دولار نقداً أو موجودة عند البنوك المركزية للدول. وده معناه إن عندها فلوس جاهزة للتعامل مع أي سحب للودائع.
وكمان عندها احتياطي إضافي بحوالي 630 مليار دولار ممكن يستخدم بعد ما تبيع بعض استثماراتها بخصم حوالي 20% لو احتاجت فلوس زيادة مثلاً لمواجهة الأزمة. بمعنى إن حتى لو حصل خروج كبير للودائع، البنوك عندها قدرة أو أدوات يعني تقدر تخلي فيها في نقد أو سيولة جاهزة تقدر تتعامل بيها مع الصدمات وما تفقدش السيطرة على السوق. يعني الوضع العام في البنوك الخليجية مازال تحت السيطرة والمخاطر موجودة، لكن البنوك والجهات المسؤولة والدول قادرة تتحكم فيها وتسيطر عليها على الأقل الفترة دي. ده في أسوأ سيناريو طبعاً.
لكن الوكالة شايفة إن في أربع دول من أصل ست دول في مجلس التعاون الخليجي، زي الإمارات والسعودية وغيرها، بتدعم البنوك دي بشكل قوي جداً، سواء بقى بالسياسات المالية أو ضخ سيولة أو تقديم تسهيلات. وده اللي بيخلي البنوك أقوى في مواجهة أي أزمة. غير كده، الجهات الرقابية يعني زي البنك المركزي والهيئات اللي بتتبع البنوك مثلاً زودوا مستويات المراقبة والمتابعة من ساعة التوترات في المنطقة ما بدأت علشان يتأكدوا إن البنوك بتشتغل بطريقة آمنة وما يحصلش أي مشاكل كبيرة.
وده عكس البنوك التجارية في البحرين، اللي ممكن تكون اتأثرت أو بقت عرضة للمشاكل مقارنة بباقي دول الخليج. وده ليه؟ لأن السبب الرئيسي هو إن الديون الخارجية للبنوك دي زادت مؤخراً. ده معناه إن البنوك استلفت فلوس من الخارج بشكل أكبر من قبل كده. زيادة الدين الخارجي بتخلي البنك أضعف أمام أي صدمة اقتصادية أو مالية. ولو حصل أزمة، الناس بتبدأ تبدأ تسحب ودائعها زي ما إحنا عارفين، الخوف بيخلي الناس تتحرك في أماكن مش لطيفة. فالبنك هنا هيكون عنده ضغط أكبر علشان يسدد ديونه أو يحافظ على استقرار حساباته.
أما في الإمارات، فالوضع كان مختلف الصراحة، وتم التعامل معاه بسرعة. عملوا إيه يا محمد؟ أبو ظبي شافت إن الوضع في المنطقة ممكن يخوف المستثمرين والعملاء، فالبنك المركزي الإماراتي تدخل بسرعة علشان يطمن كل الناس. يعني قالوا إن كل حاجة تحت السيطرة. محافظ البنك خالد محمد بلامه قال في وقت سابق من الشهر ده يعني إن البنوك في الإمارات شغالة طبيعي جداً، يعني الناس تقدر تفتح حساباتها وتتعامل معاملات مالية وتحول فلوسها بدون أي مشاكل أو تعطيلات.
والمقصود هنا إن البنك المركزي حاول يقلل حالة القلق في السوق ويطمن العملاء والمستثمرين إن النظام المصرفي قوي ومستمر في تقديم خدماته رغم التوترات. البنوك الإماراتية استفادت من زيادة الطلب على القروض، وده حصل خصوصاً مع ضخ الحكومة مليارات الدولارات في مشاريع كبيرة زي السياحة والبنيه التحتية. وده اللي خلى الشركات تحتاج قروض للبناء والتوسع، والبنوك بدورها قدرت تكسب من تقديم القروض دي، ما هو ده شغلها.
البنك المركزي في أبو ظبي أعلن إن إجمالي الأصول زادت بنسبة 17%، وصلت لـ 5.34 تريليون درهم، يعني بنتكلم في حوالي 1.45 تريليون دولار في 2025 مقارنة بالعام اللي قبله. وحتى محفظة القروض نفسها كبرت بحوالي يعني 18%، والودائع زادت بنحو حوالي 16% خلال نفس الفترة. وده بيعكس إن الناس حاطة فلوس أكتر في البنوك، والبنوك قدرت تتوسع وتتعامل مع الطلب المتزايد على القروض بشكل أكبر من السنة اللي قبلها. وبالتالي الوضع المالي للبنوك أصبح أكتر استقراراً وقدرة على مواجهة أي صدمة مالية محتملة.
ستاندرد آند بورز شايفة إن تأثير الحرب على القروض اللي البنوك اديتها يعني لسه مش واضح بالكامل، لأنه محتاج وقت علشان يظهر. وده خصوصاً في بعض القطاعات الاقتصادية اللي معرضة للخطر أكتر من غيرها، زي شركات اللوجستيات والنقل، وقطاع السياحة والعقارات، وكمان التجارة بالتجزئة والضيافة، لأن النشاط اللي فيها ممكن يتأثر بسرعة لو حصل أي اضطراب أو أزمة.
وكمان الوكالة شايفة إن في السيناريو ده، هو سيناريو الضغط الشديد، يعني لو الأمور ساءت أكتر من كده، ممكن يحصل واحد من الأمرين: زيادة القروض المتعثرة بنسبة 50% عن الطبيعي، أو إن القروض المتعثرة توصل لـ 7% من إجمالي القروض، أيهما أكبر يعني إنه يحصل. وساعتها ده لو حصل، الخسارة التراكمية لأكبر 45 بنك في المنطقة ممكن توصل لـ 37 مليار دولار خسائر.
ولكن بنوك الخليج قوية نسبياً حتى في الظروف الصعبة، ودي حقيقة. وده معناه إن عندها قدرة على تحمل الصدمات المالية بشكل أفضل من غيرها. وضع الحرب الحالي ده شبه الوضع الاقتصادي كده في أزمة كورونا، نوعاً ما حصلت صدمة كبيرة في الاقتصاد، والبنوك والجهات التنظيمية تدخلت وساعدت البنوك دي على استيعاب الخسائر والتعامل مع الضغوط. لكن لو حصل التدهور ده دلوقتي بسبب الحرب، نفس النوع من التدخل الحكومي والتنظيمي ممكن يحصل علشان يحمي البنوك ويقلل الخسائر.
لكن رغم القوة النسبية للبنوك وإجراءات الدعم، أسهم البنوك الإماراتية اتأثرت بشكل كبير بسبب الحرب، وكل البنوك الكبيرة تقريباً سجلت انخفاض كبير بالأرقام المزدوجة، يعني قيمة الأسهم نزلت يعني بنسب كبيرة جداً. وده بيعكس القلق اللي عند السوق والمستثمرين من استمرار للحرب وتأثيرها على الاقتصاد.
باختصار، البنوك في الخليج قوية وقادرة تتعامل مع الصدمة، والحكومة كمان بتتدخل وبتساعد علشان تطمن المستثمرين. وده لأن ببساطة لو المستثمر خاف، الاقتصاد بيقع. الخوف هو عدو الاقتصاد بالدرجة الأولى. ولحد ما نشوف إيه اللي جاي، إن شاء الله، وإن شاء الله يبقى خير يعني. بفكرك تعمل اشتراك في القناة، وبس كده.