Transcription
ربنا تبارك وتعالى يقول: "جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار".
ومرّة يقول: "ويدخلهم جنات عدن".
فالفرق بين الآيتين هو "جزاؤهم" و"يدخلهم"، سيدي الدكتور.
وهذا السؤال وقع في سورتين: في المجادلة وفي البينة.
نعم، في المجادلة "ويدخلهم جنات" وفي البينة "جزاؤهم عند ربهم جنات".
نعم، هو حقيقة يعني قراءة السياق يتضح الأمر.
يعني لو قرأنا سياق كل من الآيتين يتضح الأمر.
تفضل سيدي، وماذا قال في المجادلة؟
قال: "لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم".
أولئك كتب في قلوبهم إيمان وأيدهم بروح منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها.
رضي الله عنهم ورضوا عنه، أولئك حزب الله.
ألا إن حزب الله هم المفلحون.
هذا سياق المجادلة.
نعم، في البينة: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية".
جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار.
نعم، خالدين فيها أبداً، رضي الله عنهم ورضوا عنه.
ذلك جزاء من خشي ربه.
نعم، السياق هذا لو نظرنا في سياق كل من الآيتين، هو في المجادلة يعني لم يذكر عمل.
هو ذكر عدم موادة.
قال: "لا تجد قوماً يؤمنون يوادون من حاد الله ورسوله ولو كان".
هل ذكر عملاً؟ لا، ما ذكر عمل.
ما ذكر، نعم صحيح، ذكر عدم موادة.
في البينة قال: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" ذكر العمل.
ذكر عمل إلى أن قال: "ذلك لمن خشي ربه".
وهكذا، نعم.
طيب، والعمل يقتضي جزاء.
وهكذا صحيح، لا بد.
يعني ربنا يقول: "إنما تجزون ما كنتم تعملون".
لننجزهم أحسن الذي كانوا يعملون.
هل تجزون إلا ما كنتم تعملون؟
لكنه لم يذكر عمل هنا، ذكر عمل.
آمنوا، حتى بالمنطق اللغوي، إن الجزاء مرتبط بالعمل.
هكذا، نعم سليم.
فقط، هو يقول: "أليس الإدخال نوع من أنواع الجزاء؟"
قد يكون، قد يكون تكرماً وليس جزاء.
الله تفضلاً وليس جزاء.
فتح الله لك وعليك.
جميل، إذاً فآية البينة الجزاء لقاء عملهم في الدنيا.
لقاء العمل، لكن يدخلهم الإدخال في المجادلة ربما يكون لقاء العمل أو ربما يكون تفضلاً.
لا نعلم، لكن ليس هنالك لم يذكر عمل أصلاً.
ثم مو فقط هذا.
نعم، عندما ذكر العمل وزاد، يعني قال: "ماذا قال في المجادلة؟"
يدخلهم جنات.
في البينة قال: "جنات عدن".
فرق بين جنات وجنات عدن.
جنات مطلقة، يعني جنة.
والله، أي جنة طيبة، يا دكتور.
لا شك، لا شك.
لكن الرسول قال: "درجات، درجات مدرجات عند ربه".
أم قال: "جنات" للمناسبة؟
ما مرّة يأتي جنات ومرّة تأتي جنات عدن.
هل مرّة جنات عدن هذه مرتبطة دائماً؟
لا تتم لهذه الفائدة.
طالما حضرتك أثرت، هو حقيقة يعني ربنا يذكر للذين آمنوا وعملوا الصالحات.
أم يذكر أحياناً جنات عدن، أحياناً جنات الفردوس أو جنات مطلقة.
لأن هؤلاء عامة، يعني لما قال: "الذين آمنوا وعملوا الصالحات".
نعم، هاي من أدنى من يفعل ذلك إلى الرسل، ولا لا؟
أم الرسل متضمن في الذين آمنوا؟
طب، بل وقد يكون منهم دونهم.
سليم، من الذين يعني آمنوا وعملوا.
أنعم إلى أدنى صورة من صور ذلك، ولا لا؟
صحيح، إذاً هؤلاء ليسوا درجة واحدة.
تمام، قالوا لكن هي درجات.
صح، فقد يكون بعضهم في الفردوس الأعلى، وبعضهم في الدرجات.
والصدقين والشهداء، كل هذه مراتب ودرجات.
مراتب هذه كلها تدخل في الذين آمنوا.
فربنا يذكر على كل واحد بحسب درجته.
يضع، لكن هنالك حقيقة مسألة، معذرة سيدي، قبل المسألة.
معذرة، لا تؤخذنا.
إذا حينما يقول: "الذين آمنوا وعملوا الصالحات" جمع الكل بما فيهم الأنبياء والصدقين والشهداء.
وبالتالي يقول: "جنات" إطلاق، ولكن المعلوم أن في الجنات درجات.
يتقسم درجته بحسب عمله.
تقتسمها بأعمالكم، بأعمالكم.
جميل، أم هو أيضاً هناك مسألة، يعني ربنا ما يذكر المساء في الجنة.
من يذكر مساكن، مساكن.
يذكر جنة، يذكر عدن فيها.
إذا ذكر المساكن ومساكن طيبة في جنات عدن.
إذا ذكر المساكن في الجنة، يذكر مع عدن.
لعل من أسبابك هو العدن، هو الإقامة.
في اللغة هو، لو كنت سأسأل ما معنى العدن؟
العدن هو الإقامة.
العدن الإقامة، نعم.
نعم، عدنا في المكان، عدنا في المكان.
إقامة، جميل، برك.
إذاً جنات وعدن، جنات إقامة.
الإقامة تحتاج إلى سكن، أكيد.
ولا لا؟
قال: "مساكن".
من يقول: "مساكن"، نعل الله.
جميل، إذاً هذه لازمة.
مساكن، يبقى إذا ذكر مساكن، ذكر عدن.
لأن العدن يحتاج إقامة، والإقامة تحتاج إلى مساكن.
صحيح، منها كلمة النبي العدنان.
كما يقال بالفلكلور، ما أعلم مدى صحتها، لكن يقال بالنبي العدناني.
والله قد يكون هو العدناني القحطاني.
العدناني أحياناً يعني أجد العرب الأعلى، العدنان.
نعم، لهذا يقول: "جنات عدن".
طب، أيضاً بخصوص الجنات، تتم مرّة.
ربنا تبارك وتعالى يقول: "من تحتها".
ومرّة يقول: "من تحتهم".
والله، مرّة يقول: "تحتها".
يعني مرّة حده قح.
نعم، فالفرق سيدي الدكتور فاضل هو إذا كان الكلام على المؤمنين، أكثر المؤمنين تحتهم.
وإذا كان الكلام على الجنات، أكثر إذا كان الاهتمام بالجنات، يقول تحتها.
أوضح.
طيب، إذا كان الاهتمام بذكر المؤمنين في السياق، يقول تحتهم.
تحتهم، نعم.
وإذا كان الاهتمام بالجنات، بذكر الجنات، يقول تحتها.
كيف يعني؟
لحظ هسه: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات".
نعم، لا نكلف نفساً إلا وسعها.
أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون.
ونزعنا ما في صدورهم من غل.
ذكر عن الجنة الآن: "لا تجري من تحتهم الأنهار".
وقالوا: "الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".
لقد جاءت رسل ربنا بالحق.
ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون.
ليس فيها وصف للجنة.
سليم، كل الكلام عن المؤمنين: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم".
تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم.
دعواهم فيها: "سبحانك اللهم".
وتحيتهم فيها سلام، وآخر دعواهم: "أن الحمد لله".
الكلام عن المؤمنين وليس على الجنات.
نعم، وهكذا: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً".
أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار.
يحلون فيها من أساور من ذهب، ويلبسون متكئين.
لبس، لبس عن المؤمنين الذين في الجنة.
مثل الجنة التي وعد المتقون، تجري من تحتها الأنهار.
أكلها دائم وظلها.
من تحتها الجنة وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار.
خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن، ورضا من الله أكبر.
كلام عن الجنات من تحتها.
هذا يعني في القرآن، إذا كان الاهتمام بذكر المؤمنين، قل: "من تحتهم".
إذا قال: إذا ذكر الجنات، "من تحتها".
هذا مراعاة الكلام لمقتضى الحال.
الحال منتهى البلاغة، هذه البلاغة.
طب، أقول: "من تحتها" بدون "من" مرّة واحدة.
قالها بدون "من".
مرّة واحدة قالها، قالها أظن في المهاجرين والأنصار.
نعم، وعد الله المهاجرين والأنصار كذا.
نعم، جنات عدن تجري تحتها.
ألا تجري تحتها وتجري من تحتها؟
نعم، المهاجرين والأنصار.
أم هي فيها هذه درجة أعلى؟
مثلاً، اسمح لي شويّة.
تفضل.
المهاجرين والأنصار، هل معهم الأنبياء؟
هل معهم الأنبياء؟
لا، مهاجرين وأنصار، لا.
كل المواطن الأخرى في القرآن معهم أنبياء.
سبحان الله، آمنوا وعملوا الصالحات.
سليم، كلهم.
هذه ليس معهم ما ذكر معهم أنبياء.
أم فئتان خاصتان، هم مو هكذا.
سليم، يعني إذا الجنات دون من معه الأنبياء، ولا لا؟
أم صح، فذك كلها قال: "من تحتها".
الله الذي معهم الأنبياء، هذه قال: "تحتها".
لماذا؟ لأن من تحتها من ابتداء الغاية.
الجريان يبدأ منها، تجري من تحتها.
بداية الجريان، وهكذا من جنات وعيون.
طب، وتجري تحتها ليس بالضرورة تك مر عليها.
ليس بالضرورة عريب.
سبحان، فالمنظر ذاك أعلى.
فلما يكون معهم الأنبياء، ذكر الجزاء أعلى.
أم بارك الله فيك.