Transcription
واحنا من أمام، دائماً أمام البرلمان، صرح الديمقراطية. أقول لك قصص فيه وتجارب.
أكيد، أكيد. حياك الله. ومعارك.
معارك طبعاً. في صور، في أكثر من صورة شهيرة في تجمعات سابقة كذا.
وأنت موجود فيها؟
طبعاً داخل البرلمان وخارج البرلمان.
أم. خارج البرلمان من خلال التظاهرات، الوقفات. ثم داخل البرلمان أما كمستشار، وهذه في الأزمنة القديمة شوي، أو كلوبيست. فاعل في اللوبي. وكانت لنا جولات الحقيقة ومعارك حول قوانين كانت الحكومات السابقة كانت تريد أن تمررها. فقصص يعني داخل وخارج.
ومن العراق إلى بريطانيا؟
أي نعم.
الواحد بيسأل يقول ما الذي أتى بهذا الشاب العراقي؟ يوماً أنا ما زلت شاباً، ما شاء الله تبارك الله.
الله يبارك فيك. ما الذي أتى بخاطرك؟
الله يجبر بخاطرك. لا لا، حقيقة ما شاء الله تبارك الله. الجهود والمناشط والتحركات. صلاتي على النبي. يعني أنا أفتح التلفزيون أحصل الدكتور أنس عنده لقاء. أشوف التويتر عنده. هذا يكلمون الشباب يقول ما حضرت الندوة للدكتور. أقول لهم أنا شايفه قبل ساعتين ما شاء الله تبارك الله في المكان الفلاني.
الله يعطيك الصحة والعافية.
قبل أكثر من ثلاثة عقود. أنا هذه هذا العام صار عمري 57 سنة.
لا، القدوم إلى.
القدوم من 55 سنة.
55 سنة.
جئت وأنا عمري سنتين.
عجيب.
نعم. الوالد في 1970 خرج فاراً من حزب البعث الذي كان تقريباً عام 1968 اللي هو سنة الميلاد، سنة اللي أنا أولد فيها. استتب له الحكم في العراق. وحزب البعث لما جاء للحكم كان علماني شرس. علماني شرس على غرار مثلاً النظام العلماني الشرس مثلاً في تونس أو في تركيا سابقاً قبل حزب العدالة والتنمية. ووالدي الذي انتمى إلى الإخوان المسلمين وهو شاب عمره 13 سنة. وهو من مدينة تكريت اللي نشأ منها حزب البعث. فكان هذا أمر غير مغفور له. يعني يمكن أن يسامحوا واحد من الموصل، يمكن أن يمشوها لواحد من. لكن تكريتي من بينهم ثم يخرج ويكون صاحب أيديولوجية إسلامية مناهضة لحزب البعث كان أمر غير مقبول. فتعرض لمضايقة. وهو كان طبيب، كان تخرج من كلية طب بغداد. فتعرض لمضايقات وتعرض لي. وكان مقبل على أن يداهم البيت ويفتش وربما يعتقل. فبعض الأقرباء اللي كان بينه وبينه ود. وكانوا موجودين في الدولة أما في المطار أو موجودين في الأمن. فنصحوا قالوا له اطلع، اطلع أحسن لك. وفعلاً. أنا والدتي تحكي أنا كنت طفل صغير. فوالدتي تحكي تقول يوم من الأيام جا والدك من العمل وقال حضري لي شنطة وأنا أرسل لكم يعني أبعث لكم بعد شوي. فخرج المطار. وكانت في هكذا فرصة ساعتين أو ثلاثة كان لازم يطلع إلى. فخرج إلى بريطانيا. وبعدها بأشهر اتصل بالوالدة وقال لها تعالي أنت والأولاد.
فـوصلنا نعم عام 1970، 71 وصلنا إلى بريطانيا وأنا كنت طفل صغير.
أنت كثر ما تحكي عن العراق وقصص وتعطي من التاريخ القديم أنا ظننت أنك عشت على الأقل 15، 20 سنة في العراق.
للأسف لم أعيش في العراق. ولكن ارتباطي بالعراق الحقيقة هو من خلال الوالد. الوالد كان شديد التعلق بأمل العودة إلى العراق.
أم.
وهذه أحكيها دائماً. أقول يعني حتى كانت عندنا نكتة إحنا الإخوة والأخوات في البيت بأنه الوالد كان يكرر دائماً كل ما عندنا حاجة تحتاج تبديل ولا سيارة تعطب ولا مش عارفة نقول للبابا بابا لو تشترين لو تبدل. فيقول لا لا السنة الجاية إحنا في العراق.
الله.
السنة الجاية في العراق. فصارت نكتة عندنا أنه لما نريد نأمل أحد نقول السنة الجاية بالعراق. فتعلق الوالد الحقيقة بالعراق من عند الجوانب. أولاً من الأهل. ولذلك ارتباطنا إحنا مثلاً أنا أعرف أعمامي وأخوالي معرفة تامة وأعرف أولادهم وأعرف منو تزوج من وكذا. لأنه الوالد كان يحرص أنه دائماً إحنا متواصلين مع أهلنا. على كثرة الأعمام والعمات. لكن ظل هذا التواصل. ثم بالبلد. الوالد علماً أنه كان طبيب. لكن تعلق بالشان العراقي من الناحية السياسية، من الناحية المجتمعية، من الناحية الأخلاقية. من الناحية كان تعلق شديد. وكان دائماً يشجعني وأنا صغير. أنا كانت عندي هواية الترجمة. فكان كان يشجعني أنه أبحث في الصحف. طبعاً كانت تجي الصحف هكذا كبيرة الحجم. فكان يشجعني أنه أبحث في الصحف عن أي خبر متعلق بالعراق. أي كان رياضه، اقتصاد، بنك، زيارة وفد كذا. أي شيء. وأترجم لي إياه باللغة العربية. فـ. و يعني هذه كانت من الوسائل اللي أولاً التعرف على الواقع العراقي من وأنا عمري سبع سنوات، ست سنوات. هذه بدأت. ثم طبعاً اللغة. قضية المكنة باللغة العربية واللغة الإنجليزية. فـ. فقصتنا في الهجرة هي قصة حياة. أنا دائماً أحكي أقول أنه. وأنا عمري تقريباً ست سنوات. ربما كنا في مدينة في وسط بريطانيا. ولاول مرة، لاول مرة علماً اللغة الإنجليزية هي لغة أصيلة وثقافتي ومعرفتي. وكنت أشجع نادي ليفربول. وأنا يعني داخل في المجتمع دخلة عظيمة. ثم أذكر أنه واحد من زملائي بالمدرسة سألني قال لي أنت واي دونت يو جو هوم؟ يعني ليش ما ترجع بيتك؟
فأنا في البداية قلت له أنا بيتي يعني في آخر الشارع. يعني. فقال لا أنت من وين؟ فـ. وأنا لاول مرة يعني أذكر جيداً أنه واجهني سؤال كهذا. فرجعت في نفس اليوم وسألت والدي قلت له بابا إحنا من وين؟
الله.
فمنذ ذلك الوقت الحقيقة. ولذلك ثمن الغربة ثمن باهظ. ثمن ما هو ما هو سهل. وطبعاً أنا أنظر لأمثالك أبو عبد العزيز وللإخوة اللي معك. والحقيقة أشفق عليكم لا أخفيك. يعني.
يعني وجودكم خير وبركة.
لكن الحقيقة الثمن ثمن باهظ. وما يعرفه كثير من الناس. أنا خرجت طفل ما حسيت بالموضوع. لكن أنتم خرجتم وعندكم أسر وعندكم حياة وعندكم تجربة. وهذا الثمن لا يقدره الناس. ثمن نفسي، ثمن اجتماعي، ثمن في في كل النواحي. في كل النواحي. الخروج من الأهل والخروج من الوطن. تبدأ تصير أنت في رحمة الذي يستضيفك ويمتن عليك أنه هو مستضيفك. وهذا شعور ما هو إيجابي. والعلاقة علاقة غير إيجابية غير مثمرة.
الله المستعان.
فترة السبعينات وحكم البعث في العراق امتدت طبعاً إلى سقوط نظام صدام حسين. لكن.
صدام حسين سقط.
قطعة. طبعاً أنا لا أريد أن أقفز. أنا يعني لا أريد استضافة الدكتور أنس الحديث عن العراق فقط.
وهو اليوم بحضوره ونشاطه يعني يخدم مجالات العالم الإسلامي بشكل أكبر. لكن بالتاكيد هذه الأحداث مهمة ومفصلية.
في 2004 سقط النظام العراقي تقريباً.
2003.
2003. واندلعت الحروب في 2004. حروب داخلية. ثم حروب ضد الجيش الأمريكي. ثم الحروب الطائفية وإلى آخره. لكن العجيب اليوم أتواصل مع بعض الشباب مواليد 2004، 2005.
عراقيين.
بعضهم ليسوا حتى سنة وإنما شيعة وكذا. فـ. فأقول لهم كيف حال العراق؟ يقول الله يرحمه أيام صدام. أقول أنت وين شفت صدام؟ يعني.
لماذا ما زال العراقيون حتى هذه اللحظة جزء كبير منهم يبكي أيام صدام حسين؟
لا، الأدهى من ذلك الشخص الذي عاش فترة صدام بل وسجن وعذب فترة صدام.
الله.
واليوم إذا سألته يترحم على صدام.
الله.
ما بالك بهذا؟ وهناك العديد ممن أعرف شخصياً. وهذه إدانة. إدانة لما جرى للعراق عام 2003 من احتلال وتدمير ممنهج. ثم يعني إحلال خلينا نقول باقة من الناس غير مؤهلين، غير كفوئين. لم يتقنوا إلا ممارسة الفساد والسرقة والابتزاز. وفشلوا في إدارة بلد عنده مقومات أن يكون من البلاد العظيمة. لعام 77 هناك تقرير مشهور للأمم المتحدة في أظن منظمة الغذاء. تكلمت عن واقع دول العالم الثالث واختارت حوالي 25 دولة في الدراسة.
أم.
وقالت هناك دولتان مرشحتان أنه يصبح من دول العالم الصناعي. يعني دول العالم الأول. وذكرت العراق والجزائر.
عجيب.
العراق والجزائر في تقرير 77. يعني كانت مرشحة أنها تصبح من الدول الصناعية، الدول المتقدمة. فـ. فتسأل أنت يعني كيف يمكن لأي واحد يحكم العراق أنه يفشل في إدارة العراق مع وجود هذه المقدرات الهائلة؟ المقدرات البشرية، المقدرات المعدنية، الثروات. نهرين يا أخي عندك نهرين، مش نهر، نهرين. عندك الأرض في العراق هي معروفة بالهلال الخصيب. أرض من أروع التربة التي يمكن أن تزرع فيها أي شيء. أتذكر وأنا يعني كنت أدرس الجغرافيا في يعني بالنسبة للعراق. فـ. فمررت على معلومة. هذا الكلام ربما سنة الـ 80 مثلاً. مررت على معلومة أن في العراق 30 مليون نخلة. فحسبتها كان اكو 11 مليون إنسان في العراق آنذاك. فحسبتها أنه لكل إنسان ثلاث نخلات. تخيل هذا البلد لا يجوع. هذا البلد لا يمكن أن يتعرض لانتكاسة اقتصادية إلا إذا أدير بشكل فاشل. فـ. فلذلك ومن مظاهر هذا الفشل أنه يصبح اليوم أكثر العراقيين ومن كل الملل. مثل ما أنت تفضلت. سنة، شيعة، مسيحيين، صابئة. كانوا يعانون وكانوا يتمنوا ذهاب حزب البعث وانتهاء حكم صدام حسين. أصبحوا الآن يترحمون على صدام حسين. ومرة ثانية عوداً إلى هذا المكان. البرلمان الذي اتخذ فيه القرار. يعني من الأيام المشهودة في حياتي.
أم.
وبفضل الله سبحانه وتعالى. من الأيام المشهودة في تاريخ بريطانيا. أنه أكبر مظاهرة جرت في بريطانيا في تاريخ بريطانيا. أكبر مظاهرة شعبية جرت جرت يوم 15/2/2003. قبل الحرب بحوالي شهر ونص. وكنت قناة أحد قادتها. وخرج فيها 2.5 مليون إنسان. هذه لندن سكرت. سكرت. يعني المشهد من الهليكوبتر. يعني مشهد ربما ربع ساعة وهو يلف في مناطق لندن من تحت النهر. يعني إحنا الآن جنوب النهر إلى شمال النهر. حول البرلمان.
أصبح فيها أمواج بشرية لا يمكن للعقل أن يتخيلها. حديقة الهايت بارك هذه الواسعة الفسيحة اللي تمشيه ربما ثلاث ساعات ما بقي فيها موطئ قدم. وهذه كانت ضد الحرب في العراق. ومع هذا قام توني بلير رئيس الوزراء آنذاك. قام بدعوة إلى تصويت في البرلمان. ومورس ضغط هائل هائل على البرلمانيين. أنا أذكر كانوا بعض البرلمانيين أصدقاء أتواصل معهم. فذكروا لنا أنه الضغط الذي تعرضوا له قبل جلسة التصويت غير طبيعية. تعرف التهديد ديد مثلاً بفضح بعض المعلومات الخاصة.
أم.
التهديد بأنه ترى أنت لازلت طري صار لك عضو برلمان سنتين ثلاثة ترى ينتهي وما لك مستقبل. لا تقول والله أرجع لمهنتي في المحاماة ولا في المش عارف ما ترجع. تهديد بهذا الشكل. فـ. أذكر واحدة من البرلمانيات. يعني تعرف كانت لها سابقة قبل ما تتزوج وكذا كذا. فاخرجوا لها ملف كامل قالوا لها أنت لما كنت في الجامعة عملتي وعملتي وعملتي. هذا راح ننشر. ننطي زوجك. ننطي لأولادك. ننطي. فـ. لاجل أن تصوت مع قرار الحرب.
ا. فهذه من المواقع خلينا نقول التي كان فيها صراع. وهذا الصراع أنا باعتقادي كانت نقطة تحول في مسيرتي أنا الخاصة. لكن أيضاً في المشهد مشهد النشاط اللي موجود في بريطانيا. لكن الجريمة التي ارتكبت بحق العراق جريمة بشعة. جريمة من أبشع ما ما ارتكب إلى الآن. ليس هناك أعداد مثبتة لكم قتل. أنا أقول دائماً لما أسألهم للمسؤولين أقول لهم تعرفون كم قتلتم مثلاً من العراقيين بشكل مباشر وغير مباشر نتيجة الاحتلال. نتيجة ما جرى بعد ذلك من من فضائع. يقولون ما عندنا أرقام. أقول لهم ليش؟ إحنا اليوم لو أنه بريطانيا دخلت حرب ستعرفون كل واحد ومن زوجته وكم عنده أولاد وين يشتغلوا وين تربوا. وأي مدرسة راح ومن كان مدرس المفضل وأيش لون المحبب. ليش؟ إيش معنى لما تجي مـ. قتلى العراقيين وطبعاً وياهم أيضاً قتلى الأفغان. والله الأعداد ما عندنا. ما نعرف إيش قد. فـ. الحقيقة الجريمة التي ارتكبت بحق العراق. أنا عندي تفسير للأزمة التي تمر فيها بريطانيا حالياً في هذه الأيام. الأزمة الاقتصادية، الأزمة الأمنية، الأزمة المجتمعية. إحنا نقول بالعراقي حوبة العراقيين.
حوبة العراقيين.
أنا شخصياً مؤمن فيها. طبعاً هذه لا ما ما تركب على أي قانون أو أي. لكن أنا شخصياً مؤمن بأنه ما جرى في العراق.
جريمة الجرائم التي ارتكبوها البريطانيين والأمريكان كذلك ستعود. ستعود إليهم عليهم بالويل.
طيب. مظاهرة 2003 هذه من يعني طبعاً هي من أكثر من مصدر. هي أكبر مظاهرة في تاريخ بريطانيا. كيف حصلت؟ كيف كان الترتيب؟ كيف لعبتم دوراً فيها؟
نعم. أنت مواطن بريطاني في ذلك الوقت. لكن كيف اجتمعت عدة أطياف وأطراف من أجل أن تخرج هذه المظاهرة بهذا الشكل وبهذه الصورة؟
هذه قصة الحقيقة هي موثقة ببعض الجوانب. لكن الحقيقة تحتاج إلى توثيق أوسع. لأنه أدخلت المجتمع المسلم البريطاني إلى واجهة العمل السياسي بشكل فاخر. شوف. أنا كنت وقتها كنت الناطق الرسمي باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا. والرابطة الإسلامية كانت قد نشأت في أو تأسست في 1997. وكنت أنا أحد مؤسسيها. وحصلت بعد ذلك بسنوات قليلة. حصلت أحداث 11/9. 11/9 غيرت العالم. غيرت كل شيء.
11 سبتمبر.
11 سبتمبر غيرت العالم. هذا العالم الذي كان يتسم بالعقلانية. هذا العالم وأنا أتكلم خاصة في لندن وبريطانيا كان يتسم بالرزانة. كان يتسم بالحكمة. كان يتسم بالهدوء. بالحنكة. بالخبث. أكيد الخبث وجرائم الاستعمار وكذا على مدى قرون من الزمن. هذه معروفة. ولكن كان يعني في وزن للقرار الذي يصنع في بريطانيا. الرأي وإن كنت تخالفه له يا أخي وزن. أنا مثلاً نشأت في حكم مارغريت ثاتشر المشهورة.
وأنا كنت كارهاً لمارغريت ثاتشر وكارهاً للمحافظين. لكن لا يمكن لإنسان أن ينكر بأنه مارغريت ثاتشر إذا قالت شيئاً يحدث هزات على مستوى العالم. عقلية عميقة، مفكرة، كاتبة، مؤلفة، صاحبة نظريات سياسية واقتصادية. جعلت البريطانيين يسمون عهدها بفترة الثاتشريزم. يعني أصبح أزم. أصبح أيديولوجي. فحتى مع مخالفتي وكرهي لها. لكن لا يمكن إلا أن أحترمها. 11/9 أصاب العالم بجنون. مثل اللي ضرب فيوز.
ولذلك أصبح العالم هذا العالم الرصين الذي يتسم بالقانونية في إجراءاته. بأنه فصل السلطات. بانه هذا العالم مثل اللي أصابه فيوز. فصارت الأمور داخلة على بعضها. أصبح السياسي يتكلم في القضايا القانونية. وأصبح القاضي يتكلم كلم في القضايا السياسية. وأصبح الإعلامي يحكم في كل شيء. وأصبح والرصانة اللي كانت موجودة واللي أنا نشأت فيها وتعلمت ودخلت الجامعة وأنا أعيش ظلالها. هذه الرصانة تماماً غابت. طبعاً أنا إذا أتكلم لك على صعيد أوروبا ولا صعيد أمريكا لسه أكثر وأكثر. مما جعل مثلاً أنه إحنا كنا في نشوة عودة حزب العمال مال إلى الحكم بعد غياب حوالي 13 سنة. كانوا من المحافظين. والمجتمع البريطاني يحتفي بأنه مجتمع متعدد العراق. ملتي كلتشرال. متعدد ثقافات. متعدد ديانات. المسلمون محترمون ويقبعون في مواقع متقدمة في البلديات وفي الحكومة. حتى دخلوا البرلمان في تلك الأثناء. حصلت 11/9. وإذ فجأة هذا حزب العمال يتصرف كما لو أنه كان حزب محافظين يميني. حزب العمال الذي هو بالعادة في قيمه مناهض للحرب. هو الذي خاض الحرب. هو الذي بدأ يتكلم في مسألة الغرباء والأجانب وغير ذلك.
فـ. الحقيقة يعني العالم أصيب بلوثة. إحنا المجتمع المسلم كان لما حصل 11/9. أذكر جيداً حصل في لقاء لعدد من القيادات الإسلامية الكبيرة. حوالي 40 واحد اجتمعوا في مكان في بريطانيا وجلسوا على مدار يومين يتناقشون هذا الكلام. بعد 11 سبتمبر بربما أسبوعين أو عشرة أيام. وكان الكلام ماذا نفعل؟ وما هو المستقبل؟ الناس كانت خايفة. أنا لاول مرة أرى الخوف في أعين الناس. لي قصة طريفة. ولافته. لما حصلت أحداث 11 سبتمبر. أنا كنت راجع من رحلة عائلية من أدنبرة راجع إلى مكان اللي كنت أقيم فيه في ليدز. فكنت في القطار. ركبت صباحاً قطار. وكنت أنا في أدنبرة لأنه أنا يوم ميلادي يوم 9/9. فكان فرصة يعني استذكار هذا الموعد والتفسح. ومدينة أدنبرة مدينة غاية في الجمال. فكنا راجعين بالقطار. وأذكر جيداً أنه فجأة بدأت طوط. قبل أيام الموبايل التكست لما يوصلك.
يعطي هكذا نبرة.
طو. القاطرة كلها. كلها هكذا بشكل مفاجئ. أنه إيش اللي حصل؟ أنا تلفوني قام يضرب. تلفون وقتها زوجتي ضرب. مش عارف اللي جملة ضرب كذا كذا. وإذ أقرأ رسالة أنه دخل الطائرة في التريد سنتر. أكبر. شنو؟ أي. بعدين بعد شوي طائرة ثانية. أقول لك شيء. أنا كان ابني كان ابني عمره يمكن سنتين ونص. ولما ركبنا القطار كان الجميع اللي جنبنا واللي كذا يعني يلعبون معاه. وكانوا يعني هكذا. عند ذاك تغيرت النظرات تماماً. اللي جنبنا اللي صار لهم ساعة ونص في القطار جنبنا ويتسولفون ويانا ويلعبون معنا. شالوا أغراضهم الكثيرة. عبوا حالهم كذا وانتقلوا إلى نهاية القاطرة. الناس فجأة أصبحت تنظر لنا. يعني مثلاً من هنا وأنا ماشي عفوا للحمام ولا كذا. الناس تنظر هكذا تبتعد بهالشكل هذا. أذكر في نفس اليوم لما وصلنا ذهبت إلى السوبر ماركت. الناس تنظر لي تبتعد. فطبعاً أنا ولسه ممكن تقول والله مسلم ما مسلم. ممكن تسأل. لكن مثلاً تخيل المحجبة. مرة المحجبة ما في مجال إلا أن تقول مسلمة.
تعرضنا لما لا يمكن أن يتخيل. فالمهم القيادات الإسلامية كانت تقول إحنا كيف الآن؟ ما الذي نفعله؟ وكان في طرح. أتذكر كان في طرح. الطرح كان من أحد القيادات المحترمة قال إحنا جماعتي ومنظمتي. فـ. اجتمعنا وقررنا بأنه ينبغي تحديد أوقات الصلوات بحيث أنه ما تفتح المساجد بعد المغرب بأكثر من نصف ساعة. فلذلك قررنا. أخذنا بفتوى أنه نجمع العشاء مع المغرب في المسجد حتى ما نضطر الناس تطلع من بيتها بالليل. قال أكدنا على أخواتنا وبناتنا بلاش دراسة. بلاش عمل.
ا.
فـ. اللي في دراسة تأجل دراستها سنة. واللي في عمل تحاول تستعفي. أما تستقيل أو تستعفي.
إجراءات احترازية يعني.
وأنـ. أنا وينبغي حراسة المدارس الإسلامية. وينبغي الأطفال لما يطلعون ما يطلعون واحد بواحدة يطلعون عدد. فـ. أذكر جيداً كنت أنا جالس بجنب أحد الزملاء. فـ. وشاورني وأنا شاورته. أنا قلت له. قلت له هذا خطير. هذا. فـ. أذكر جيداً هو جزاه الله خير يعني نيابة عنه قام وقال يا جماعة إحنا صار لنا الآن حوالي 30 سنة 40 سنة ونحن شغالين على التعريف بالإسلام. تعريف بذاتنا. وأنه دخلنا البرلمان الآن. وأنه أصبحنا في مواقع قيادية. وصرنا في الإعلام. وصرنا في الرياضة. وفي الفن. وفي الكذا. الآن نجي ننحسر. وبعدين نحن نرى بأنه كل الناس صح ربما ردود أفعالها الطبيعية أنها تنحسر عنا. لكن الجميع يتساءل ما هو هذا الإسلام؟ من هم هذول المسلمين؟ طيب إذا إحنا ما موجودين حتى نجاوبهم. من اللي راح يجاوبهم؟ الإعلام ولا الحكومة؟ فهذا غير المود اللي كان موجود في القاعة. المزاج العام تغير.
وانتهينا الحقيقة أنا باعتقادي إلى موقف تاريخي. أنه اليوم وفي ظل هذا الجو إحنا لازم نفتح مساجدنا للكل. إحنا لازم نتعرف على جيراننا. إحنا لازم نعرف الناس وندعوهم إلى لقاءاتنا.
وبعض المساجد قالوا إحنا عندنا مساحة راح نفتح هكذا زي البلكونة بحيث يأتوا الجيران يحضرون خطبة الجمعة. خلي يشوفونا وإحنا نصلي. خلي مش عارف إيش. فصار في أنا باعتقادي رد فعل إيجابي.
أفضل بكثير جداً.
مع الـ. الطرح الأول اللي هو طرح الانحسار والانعزال والعزوف. هذا الحقيقة. يعني أحدث نوع من الـ. النفسية اللي فيها نوع من العناد والإصرار على أنه نحن لن نذهب بعيداً. لن نختفي عن الأنظار كما ربما البعض كان يريد. وبعدها بأشهر بسيطة. بعد طبعاً تخيل أنت أنه بعد أحداث 11/9 يطلع مسلم ويندد بحرب أفغانستان. هذا بذاته كان خطأ. أنه كيف تندد بحرب أفغانستان؟ كيف أنت ضد رد اعتبار لما حصل لـ 3000 ضحية ذهبوا في في هذه الهجمات المجرمة؟ كيف كيف.
المساءلة بدأت. الكلام عن الازدواجية الولاء.
أنك أنت ولاؤك لمن؟ ولاؤك للمملكة؟ ولاؤك للقرآن؟ ولاؤك لمش عارف وين؟ يعني كلام حقيقة فاضي. ما ما له.
فـ. وبعد ذلك بحوالي سبعة أشهر في أبريل 2002 حصلت مجزرة جنين. مخيم جنين.
أوه.
أذكر إحنا اجتمعنا طبعاً ذاك الوقت تتذكر لا يعني لا إنترنت كما اليوم ولا والمعلومة تصل بعد أيام. و.
فاجتمعنا كرابطة كقيادة رابطة. اجتمعنا وقلنا ما الذي سنفعله؟ هذه جريمة مجزرة. فما الذي سنفعله؟ فصار قرار خارج كل السياقات. أنت لما تضع احتمالات. وفي ظل هذه الأجواء التي يخيم عليها الخوف. ويخيف عليها شوية.
الإسلاموفوبيا رجعت مرة ثانية. صراع الحضارات. كلام صراع الحضارات رجع مرة ثانية.
صامويل هانتينغتون اللي كتب في صراع الحضارات. كتبه قبل عشر سنوات. وكان كلام ما أحد انتبه له. لكن بعد أحداث 11/9 فجأة عاد للواجهة وعاد للمشهد وأصبح ذو قيمة. قررنا أنه نخرج بمظاهرة. لاحظ. الخروج بمظاهرة.
هذا في 2000.
2002.
باثنين في أبريل 2002. الخروج بمظاهرة كان خروج عن كل الـ. الاحتمالات المنطقية.
فكر خارج الصندوق بالنسبة للعمل الإسلامي.
يا أخي أصدر بيان. طلع. يا أخي اعمل لك مؤتمر صحفي وقول يا أخي الذي جرى في فلسطين كذا. لكن مظاهرة. لاحظ. بالإضافة إلى 11/9. آخر مرة المسلمون طلعوا في مظاهرة كانت عام 1989. لما صدر كتاب آيات شيطانية لـ.
سـ. الرشدي.
الله. والمسلمون طلعوا بطريقة غير منظمة عشوائية. والإعلام استطاع أنه يستثمر بعض موجات.
بشكل.
وشباب يقمزون قدام الكاميرا. أنا سأقتله. أنا سأقتله. أنا لا لا أنا سأقتله. يعني. وفتوى الخميني كانت آنذاك. فـ. فكانت يعني حاجة أصابت المجتمع المسلم بانكسار في الثقة بالنفس. وبأنه لا هذا الإعلام عدو لنا وخصم. ولذلك لازم ما نتحرك به. فخروجنا في مظاهرة عام 2002. وفي ظل هذا السماء. وفي ظل 11/9. وفي ظل المساءلة الحديثة. أنتم تنتمون إلى من؟ وولائكم وين؟ وضد إسرائيل. كل هذه العوامل. فتذكر وقتها لما بدينا أعلنا قلنا خلاص راح نطلع في مظاهرة يوم كذا. أظن 22/4 أو شيء. فجاءتنا اتصالات من مختلف أصدقائنا وإخواننا وحبايبنا أنه إيش قاعد تسوون؟
بلاش.
ويا أخي راح إشكالية أنتم تسببون لنا والشباب. وكيف راح تضبطون الأمور؟ وكيف كيف كيف. أتذكر.
ذهبنا إلى الشرطة حتى نطلب الرخصة. رخصة المظاهرة. طبعاً أيام زمان كانت سهلة. والله أبو عبد العزيز كانت سهلة. كنا ندخل على مركز الشرطة نطلع عندنا رخصة. اليوم قصة. لازم الحكومة تدخل حتى والله تشوف تعطينا ولا ما تعطينا. المهم هذا حديث آخر. فـ. واحدة من الأسئلة أنه أنتم من؟ إحنا الرابطة. أي يوم سبت؟ يوم كذا؟ وين؟ عايزين في سنترال لندن؟ في عند ترافالجار سكوير مثلاً أو كذا. السؤال التالي كم متوقعين يأتون؟ الشرطة طبعاً ليش يسألون هالسؤال؟ حتى يعرفون كم يهيئون من الشرطة. نعم.
يعني يقول لك مقابل كل 50 مثلاً متضامن نحط لنا شرطي. أو كل 100 نحط لنا شرطي. أنا ذاك كان فنظر الواحد منا إلى الآخرة. إحنا ما مجربين هالقصه هذه. ما داخلين فيه. فما نعرف. وإلى الآن كل ردود الأفعال من زملائنا لا تسوون هالكلام. ما راح نطلع معاكم.
نقول 2000. نقول 4000. نقول 5000. المهم انتهى إلى الحال. حطينا 5000. بس طلعنا من المركز قلنا يا أخي إحنا شو سوينا؟ 5000 إحنا وين راح نجيب 5000 واحد؟ راح يطلعون الشرطة أكثر من المتظاهرين.
خرج في تلك المظاهرة 125,000.
الله.
متظاهر. بحيث مجلة نيوزويك الأمريكية كانت ذاك الوقت. مجلة نيوزويك كانت من المجلات الرئيسية. كانت تايم ونيوزويك. وفي بريطانيا ذي إيكونوميست. نيوزويك في الصفحة الوسطى بالنص. لما تفتحها على الصفحتين. صورة كاملة لتلك المظاهرة. الـ 125,000. والرابطة الإسلامية في بريطانيا. البانر هكذا. كانت قضية مخالفة لكل منطق. كانت مخالفة لكل ما كان متوقع. وكسرت حاجز نفسي عند المسلمين. أنه نحن بإمكاننا أنه نخرج في مظاهرة نعرب فيها عن غضبنا. عن حنقنا. عن اعتراضنا. عن رأينا نتكلم فيه بشكل واضح. وقضية الذي أعجب الناس أنه جبنا ناس مثلاً من غير المسلمين.
في وايت موجودين من.
كانوا متفقين معنا وتكلموا. والناس كانت معجبة. أنهم من وين؟ كيف جبتوهم؟ كيف أقنعتوهم؟ ونستطيع أنه نضبط هذه المسيرة ضبط. بحيث أنه في نهاية هذه المسيرة الشرطة. الشرطة نفسهم أشادوا. وجاءوا وشكرونا. وقالوا حقيقة إحنا كنا نخشى أن تحصل حوادث تخريب واعتداء. فلم لم نجد حادثة واحدة. أذكر جيدة. قالوا ولا حادثة اطلاقاً. حتى ولا رمي قمامة. يعني هذه يسموها ببلك أوردر أوفنسز. ما ارتكبت. فهذه أحدثت حالة من.
[موسيقى]
يعني الثقة بالنفس عند المجتمع. أنا نستطيع. في نفس المظاهرة. أنا كنت الذي يعرف ترافالجار سكوير. هناك المنصة الرئيسية اللي عليها الأربع أسود.
أم.
المنصة هذه. إحنا وقفنا على الحجر. وكنت أنا الميكروفون أمامي. وكنت أنا أقود المظاهرة. وأنا أتكلم وأقدم الضيوف. فيجدون جنبي. طبعاً كان مزدحم هذا. حتى قلنا بس يروح يوقع هذا النصب التذكاري الضخم من كثرة ما عليه من زحام. فـ. أعطي الميكروفون لمن يتكلم دقيقتين ثلاثة. ثم آخذ من عنده وأعطيه التالي. فـ. لما سلمت المايكروفون. جاءني شخص من الخلف. ويعني أشار لي. فما أعرف الشخص منو. فقال لي أنا فلان الفلاني من منظمة. ووحدة من المنظمات اليسارية.
المناهضة للحروب. قالوا إحنا نريد نتحالف معكم. هكذا. وأنا وسط الآلاف هذه المؤلفة. قال إحنا عايزين نتحالف معكم. فـ. أنا مباشرة قلت له طيب ممكن أتكلم. يعني بعدين. هذا رقم تلفون يكلمني بعدين. فقال لي خلاص سجل التلفون. ورجع لي بعد حوالي عشر دقائق. يعني لسه إحنا قلنا بعد الهذا نتكلم. بعد عشر دقائق. قال إحنا سننظم في سبتمبر مظاهرة قبل المؤتمر السنوي لحزب العمال. تنديداً بما يجري في فلسطين. وكذلك في قضية العراق. ذكر لي قضية العراق. وهذه أول مرة أنا أسمعها. قضية الاستعداد للحرب في العراق. كان وقتها في حصار على العراق. لكن حرب. أنا ما كان. فـ. قال في الحرب. فـ. إحنا راح نعقد مظاهرة. نريد أن نشتغل مع بعض في المظاهرة. فـ. أنا مباشرة استشرت بعض الزملاء اللي حوالي. قلت لهم إيش رأيكم؟ قالوا نعم. ليش لا؟ فقال لي طيب ممكن تعلن في الميكروفون على طول الإعلام. فـ. أعلنت مباشرة أنه يوم كيت كيت سبتمبر ستكون هناك مظاهرة بين الرابطة وبين جماعة ستوب ذا وور. أوقف. أوقف الحرب.
فهذا كان بداية التحالف الثنائي.
في مظاهرة سبتمبر. في مظاهرة سبتمبر. كانت وقتها أكبر مظاهرة أجت في تاريخ بريطانيا. خرج فيها 500,000 متظاهر. 500,000 متظاهر. وهم هم نفسهم ما صدقوا.
هذا في سبتمبر 2002.
2002. وقضيتين. المسألة الأولى دخلنا في إشكال مع هذول أصدقائنا الجدد. هم كانوا يريدون أن تكون مظاهرة حول العراق. قلنا لهم طيب ممتاز. عن العراق. ولكن نحط شعار الحرية لفلسطين. ريدم في. قالوا ما ينفع. قال لهم ليش ما ينفع؟ قالوا يا أخي إحنا هكذا أتذكر قالوا إحنا يا أخي هذا شغلنا. إحنا كل يومين والثالث متظاهرين. فنحن نعرف كيف الناس تخرج وتتظاهر وكذا. أنتم جدد لسه على اللعبة. يا دوب هذا اكو فلوك يعني بالغلط جاءت رمية من غير رام. فاسمعونا. إذا في أكثر من شعار في المظاهرة تخرب. لأنه ربما واحد مثلاً يتفق معك في العراق. لكن ما يحب قضية فريدونفر بالستان. فما يطلع معك. ربما واحد مع فلسطين. لكن العراق ما في خره. فيا أخي لا تكثر الشعارات. شعار واحد وبس. ودخلنا معهم في معركة كسر عظم. وانتهى الأمر إلى أنه قال زهقوا من عندنا. لأنه إحنا قلنا قلنا هذا لن نتنازل عنه. قضية شعار فلسطين لن نتنازل عنه. وفعلاً بالاخير قبلوا ورضخوا. قالوا لكن لو سمحتوا المسؤولية عليكم. فخرج في المظاهرة نص مليون إنسان. فمن ذلك الوقت إلى الآن لما نقدم قدم مقترح مثلاً ببعض الشعارات ما يعارضنا.
أم.
و. وبالمناسبة كتبوا كتاب. والكتاب بعنوان ستوب ذا وور. ذكروا فيه ها القصة. قالوا إحنا كنا نظن هذول هواة وما يعرفون. ونصحناهم وقلنا لهم راح تخربون المظاهرة. قال فالثبت أنهم أذكى من عندنا وأعقل من عندنا وأشطر من عندنا. فهذه مسألة. المسألة الأخرى في نفس المظاهرة. في نفس المظاهرة. شوف كثير من القرارات لا هي في غرف مغلقة. ولا هي في يعني بترتيب. في نفس المضاربة. في وسط هذه المعمعة. نص مليون إنسان. ترى شيء عظيم. يعني تتخيل.
مباريات الدوري البريطاني البريمير ليج يحضروا 50,000. تخيل عشر.
أضعاف.
عشر أضعاف. فوسط المظاهرة جاؤنا هذول الناس اللي هم مش مصدقين نفسهم كانوا. إذا طلعوا 300 واحد. أوه يبتهجوا. وإذا الآن آلاف آلاف آلاف. فقالوا إيش رأيكم نتداعى إلى يوم عالمي ضد الحرب في العراق. واطمأنوا فلسطين راح تكون. فـ. إحنا قلنا لهم ما عندنا مانع. لكن بشرط. قالوا إيش الشرط؟ قلنا لهم ندعو إلى مظاهرة مليونية. هم قالوا لا. هذا حدكم بس. إذا دعيت إلى مظاهرة مليونية وجاؤوا 800,000 راح يقولون فشلت. فما في داعي. إحنا قلنا لهم لا. ندعو إلى مظاهرة مليونية. وبالعين وبالأغاتي وبالكذا وبالكسر العظم. وافقوا. ودعونا إلى. وقلنا خلينا ندعو إلى يوم عالمي على مستوى العالم. كل المنظمات التي هي تناهض الحرب. كل المنظمات اللي هي كذا تعمل في نفس اليوم. فاتفقنا على يوم 15/2. على أساس أنه قبل جلسة الأمم المتحدة المشهورة اللي تكلم فيها كولين باول عرض فيها سلايدات طلعت كلها مفوض الأسلحة.
ا. فقلنا قبلها لعل هذا يؤثر على القرار الذي سي. فـ. من سبتمبر نهاية سبتمبر 2002 إلى 15/2/2003. حسب ما أذكر ربما كل أسبوع مو أقل من ثلاث إلى أربعة أيام أنا مسافر إلى مدن وقرى وأماكن مختلفة حتى ألتقي بالناس وأتكلم معهم وأدعوهم إلى المظاهرة. كنا نطلع في بعض البرامج التلفزيونية. يعني كنت مثلاً أطلع كجمهور. واحد من الجمهور. تعرف ها برامج الحوارات مثلاً السياسية. فاروح أطلب في طلب. أقدم طلب أني أطلع كجمهور. فـ. أنا بالجمهور وأطلب سؤال. فيجيني الميكروفون على أساس دا أسأل. فـ. أقول أولاً شكراً جزيلاً لإتاحة الفرصة. ثانياً أرجو الجميع يتذكر يوم 15/2. ما تنسون ترى في سنترال لندن. ثم سؤالي كيتكيت. وهذا صار في كل القنوات. في كل البرامج. في كل. فصار قضية 15. 15/2/2003 صار مرد. أطفال المدارس صاروا يعرفون فيه. فـ. الأعداد لهذه المظاهرة كان الحقيقة أعداد غير طبيعي. يعني من من ناحية النمطية. لكن يوم 15/2. وهذا الأمر ربما أنا مثلاً أذكر أنه 2 مليون إنسان خرج في لندن. لكن في شيء أعمق. وهو أنه اليوم العالمي الذي بدأ. شوف أنا لاني ناطق رسمي. أنا بالـ. الإعلام يتصل في الإعلام. البي بي سي والسي إن إن ورويترز. يتصب. فتخيل أول اتصال جاءني كي أعلق على أول مظاهرة انطلقت الساعة 12 و 30 في الليل. بعد منتصف الليل يوم 14 على 15.
أم.
لأنه أول مظاهرة انطلقت في جزر الفيجي.
الله.
لسه العالم عندهم دخل اليوم. دخل. دخل عندهم. وصار ظهر. فـ. لو سمحت يا أنس علق لنا. ما رأيك في هذه. ثم نيوزيلندا. ثم أستراليا. ثم إندونيسيا. ثم ماليزيا. ثم ومشت هذه المظاهرات. يعني كل نص ساعة ساعة في مقابلة للتعليق على واحدة من هالمظاهرات اللي هي ماشية مع حركة الشمس.
الله.
إلى أن وصلنا إلى منتصف نهار في توقيت لندن. وكانت. وكان المشهد العظيم الحقيقة بفضل الله. أنا بحياتي كلها ما أظن يعني ما رأيت مثلها.
2 مليون ونص.
ولا أظن أني يعني سأرى مثلها. شيء عظيم عظيم عظيم. شيء يعني تعرف أنت مد البصر واجب من البشر. وأحلى ما فيها أخي أبو عبد العزيز. وهذا ترى درس التنوع. يا أخي ناس جاية من كل أنحاء بريطانيا. من كل المذاهب. من كل الديانات. من كل الثقافات. من كل الأعمار. من كل المهن. من كل الخلفيات الإثنية. من كل الكلام المنطوق الجنسيات. واختلاط الناس واتفاقه على هدف. واتفاقه على شعار. ورفعها لراياتها المختلفة. لكن كلها تؤدي إلى أنه قضية فلسطين قضية محورية. وقضية الحرب على العراق سنعدها جريمة كبرى. هذا يعني الحقيقة يوم مشهود. أذكر كنت أنا مقيم في يعني رتبت أني أنا أنزل في فندق قريب من هايت بارك. حتى أمشي من المكان وأبات. ثم ثاني يوم أعود إلى ليدز. فـ. أذكر يمكن الساعة 5 الفجر وأنا نايم. وهل كان مادي أقدر بعد أمشي. لأنه المشي مشي طويل. ووسط هذه الجموع ببطء. فما تقدر تأخذ. وثم الوقوف على المسرح لمدة حوالي ثلاث ساعات. أنت هلك. بساعة 5 الفجر. و يعني يضرب تلفوني. قعدت وأنا يعني ما عارف أنا وين. فيكلمني واحد من الزملاء في مدينة بشمال إنجلترا. قول لي يا خسته وين؟ في لندن. خلصنا البارحة المظاهرة. قال يا أخي أنصحك انزل الآن. انزل ودور على أقرب محل بيع صحف. ذا ما عندنا محلات بيع صحف. للأسف سابقاً كان وين كان محل بيع الصحف. عند المنصة اللي يعرض فيها كل بضاعته وكله. قلت له خير؟ قال يا أخي نصيحة انزل. لا إله إلا الله. إيش بس؟ لا تكون حصلت حادثة بس. لا تكون حدث ترتكب جريمة بس. لا تكون. فـ. فعلاً نزلت. وكان دنيا برد. ثلج. ثلج هذا في فبراير. في وسط فبراير. فنزلت. يا أخي. وظلمة. فنزلت. وكان يعني على ناصية الشارع كان في محل. يا أخي. واذكر المظهر الذي قابلني. الصحف كلها. صحف حوالي 30 صحيفة. الصحف المشهورة 6 سبعة. بعدين الصحف المحلية. صحف سباقات الخيل. صحف المش عارف إيش. الطبخ. الكذا. كلها تكون معروضة على المنصة. والصفحة الأولى لكل هذه الصحف. كلها. الصفحة الأولى من فوق من العنوان إلى تحت. صورة المظاهرة. مشهد يعني أنا لا أستطيع أني أصفه. بحيث أنه يعني أنا قاعد أبكي وأنا بنص الشارع بهالبرد هذا. ناس على بالها من البرد قاعد تبكي. لكن كان المنظر منظر عجيب. وهذه الصحف منها صحف يمينية صهيونية معادية. إنكارية. ما كانت تريد. كانت تتعاض تقول هذول ناس راح يضيعون أوقاتهم يتمشون في لندن. ويقولون والله ظاهرنا.
وإذا الجميع التايمز. التلغراف. الديلي إكسبريس. الديلي. كل هذه الصحف فردت. وبالمناسبة أيضاً ربما المشاهد الكريم يعرف. الآن أصبح بيرز مورغان أصبح شخصية يعني معروفة عالمياً. بيرز مورغان كان آنذاك كان رئيس تحرير صحيفة المر. والمرر هي تعتبر من الصحف الصفراء. صحيفة يعني ما هي صحيفة جادة. لكن من أكثر الصحف مبيعاً كانت وقتها. تقاس الصحف بالمبيعات.
كان تباع يومياً حوالي مليونين أو مليون ونصف نسخة. وكانت تعتبر من أكثر الصحف مبيعاً. بيرز مورغان كان معنا. وصحيفة الديلي ميرر. لاجل تشجيعها للمظاهرة رعت شاشات ضخمة على طول المسار. يعني من مكان الانطلاق للمظاهرة إلى المسرح في هايت بارك. في تقريباً 4 5 كيلو. على مدى هذه المسافة كلها حط شاشة. عند كل تقريباً كيلو. و يعني هذا دليل إيش هو كان معتـ. اعتقد ومقتنع أنه مئات الآلاف إن لم يكونوا الملايين سيخرجوا. والبعض لن يغادر مكان الانطلاق. بحيث يحتاجوا إلى شاشة حتى يشوفون إيش اللي قاعد يصير في في الأمام. فـ. بيرز مورغان الحقيقة وصحيفة الديلي ميرر كان موقفهم من أروع المواقف. يعني في قضية الحرب في العراق. المهم. فالحقيقة كان يعني من الأيام التاريخية. وهذا بالمناسبة أسس للتحالف الذي نراه اليوم. والذي كل شهر يطلع بمظاهرة وطنية تخرج فيها مئات الآلاف لأجل فلسطين.
هو هذا كان النواة. لأنه في سبتمبر كانت في واحدة من المنظمات الرئيسية اللي هي المناهضة للانتشار النووي سي إن دي.
فـ. ستوب ذا وور زملائنا عرضوا عليهم ليش ما تكون معنا؟ نكون إحنا ثلاثة نشتغل مع بعض. فقالوا لا. هذول ماب. هذول الرابطة اللي سم في بريطانيا. إحنا مالنا دخل في المنظمات الإسلامية.
ما عاجبنا. لما صارت ما سبتمبر وخرج نص مليون. رجعوا هم يتصلوا قالوا العرض ما زال موجود. إذا العرض ما زال موجود. لو سمحتوا. فلذلك كان مظاهرة الـ 2 ونص مليون كانت بتنظيم ذا مسلم أسوسيشن بريتن. الرابطة الإسلامية. ستوب ذا وور كوليشن. منظمة أوقف الحرب. والسي إن دي الكوليشن أجست نيوكليير. وكان يوماً تاريخياً. البعض يقول. لكن بعد ذلك الزخم الكبير واليوم التاريخي. أنا شاهدت بعض الصور أن هذه الجسور الموجودة اقتضت الحشود البشرية. يقول أنكم لم تستثمروا هذه الأحداث بشكل جيد أو.
ذلك الزخم بشكل جيد وفرضتم في مكتسبات ما الذي حصل؟ أنا لا أختلف مع هذا القول لأنه الحقيقة، كنا أمام فرصة تعتبر أنذاك تاريخية. لكن لا تنسى بأنه هذا حصل وأحدث هزة في الكيان السياسي البريطاني. أحدث هزة. طبعاً كثير من الناس الآن لما أذكر لهم هذه القصة يقولون: "طيب، ما هو في الأخير هو توني بلير راح مع جورج دبليو بوش واحتلوا العراق؟" استفدت؟
أيه. لكن شوف، يعني أحياناً تغلب علينا عقلية الانتصارات أو المعارك الصفرية، أنه أنا أنتصر والآخر يمحق ويهزم. وفجأة تعرف، يعني مثل أفلام الكاوبوي. تضربه يقتله، خلاص تنتهي المعركة. اليوم المعارك ليست هكذا. اليوم احنا أولاً، المعارك طويلة الأمل تستمر. يعني المعركة اللي احنا فيها اليوم ترى صار لها 80 سنة، 77 سنة قائمة. يعني مو اليوم ويومين. وهناك انتصارات تتحقق وهناك انتكاسات أيضاً تحدث.
لكن أنا دائماً أشير إلى شيء. ميدانياً وعسكرياً بريطانيا وأمريكا انتصرتا. صح؟ احتلت العراق، أطاحت بنظام الحكم، وجابت القوات، واستفادت ربما اقتصادياً أو غير ذلك. وفعلت ما فعلت. الأصل، الأصل أنه توني بلير وجورج دبليو بوش رؤساء حرب. يعني منتصرين في حروب. ما هو رئيس عادي. ناس رؤساء كثيرين يقضون فتراتهم ويروحون. لكن رؤساء الحروب غير شكل.
احنا مثلاً في بريطانيا عندك وينستون تشرشل. وينستون تشرشل، يعني أنت طفل صغير تذكر له تقول له: "عد لي رؤساء وزراء" يقول لك: "وينستون تشرشل". معروف لأنه انتصر في الحرب. هذا الذي ينتصر في الحرب تقام له التماثيل، يقام له النصب، يذكر في التاريخ، يصبح جزء من المقرر دراسة التاريخ ودراسة بريطانيا في المدارس. يصبح شيء.
أنا دائماً أسأل أقول: "وين تمثال توني بلير؟ وين تمثال جورج دبليو بوش؟ وين النصب الانتصار؟ وين الجوائز الملكية اللي تلت عليهما أو على توني بلير على الأقل لأنه انتصر، جعل بريطانيا تنتصر في حرب؟" وين؟
وبدل ذلك، توني بلير لما تطلب من عنده أي قناة تلفزيونية مقابلة، يرسل لهم شروط. وهذه الشروط أنهم مثلاً يوفروا له مثلاً سكيورتي، يوفروا له كذا. لا تذكر العراق. هذا شرط. لأجل أن يعني يدخل في أي مقابلة على البي بي سي، على الكذا، على الكذا. لازم، ولازم يوقعون وهذه تذهب مباشرة للمحامين. حتى في اللحظة التي يخالف فيها المقابل ويسأل عن العراق مباشرة، يأخذوه للمحكمة. جورج دبليو بوش وتوني بلير مستعرين من مجرد ذكر قضية العراق، رغم أنهم انتصروا فيه.
أنا باعتقادي واحدة من أهم الأسباب هي الحراك الذي الحقيقة يعني أحدث، أحدث ظاهرة غريبة على بريطانيا. يعني بريطانيا مهما كانت صح، يعني مثلاً تجي حكومة محافظة مثلاً وتؤذي الناس في أرزاقها وتؤذي الناس خاصة الفقراء. لكن حالة اتهام الشعب للحكومة بالكذب، بالخيانة، بالتدليس، بارتكاب جرائم، هذا غير معروف. هذا ما حصل في بريطانيا. يعني قضية أنه طفل يمشي ويقول لك: "بلاير" يعني بدل بلير، "بلاير الكذاب". كذاب.
هذا أمر مستغرب جداً. وقضية أنه يعني هذا الانتصار الحقيقة هو بالتالي جاء بالويلات على بريطانيا. يعني الناس تسأل: "احنا ماذا حققنا؟" فقدنا طبعاً من أبنائنا وبناتنا اللي أرسلناهم للحرب في العراق. بعضهم دخل في ارتكاب جرائم حرب، حكم عليها أو لم يحاكم. اضطرابات نفسية، خسائر. وأصبح احنا بيننا وبين بلد مثل العراق اللي كانت علاقتنا علاقة طبيعية، علاقة سوية بيناتنا، تبادل تعليمي، تبادل تجاري وصناعي وغير ذلك. أصبحت اكو عداوة. ما الذي استفدناه؟ ما الذي استفدناه؟
فالحقيقة أنه هذه كانت لحظة تاريخية. ولكن سبب رئيسي، عوداً إلى سؤالك، السبب الرئيسي لعدم استثمارها، أن هذه اللحظة رغم أنه نحن كنا على صواب، وكل ما حذرنا منه. أنا دائماً أقول هذا الكلام. أقول: "يا جماعة الخير، لا تنسوا". يعني احنا كحركة مناهضة حرب وكحركة معارضة لتوجهات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بسياساتها الخارجية، ترى كل ما قلناه ثبت أنه صحيح. وكل ما قالته الحكومة ثبت بأنه غير صحيح.
ومنها قضية، أنا أذكر جيداً لأني أنا كنت على المسرح، أنا كنت اللي ماسك الميكروفون، وأذكر جيداً قلت: "نحن لا نريد لبريطانيا أن ترتكب مجازر بحق أبرياء، فيأتي اليوم الذي يعني نحن نجني الثمار وندفع الثمن، وأبرياء كذلك هم الذين يجنون تبعات وويلات الجرائم التي سترتكب". وأنا مثل ما قلت لك في البداية، أنا معتقد بأن الذي يحصل اليوم من من تلك التبعات ومن تلك الأثمان التي يدفعها اليوم الجيل. زيادة على ذلك، احنا كنا في زمن زادت بشكل جداً سريع حدة الإسلاموفوبيا. والإسلاموفوبيا ليس بشكلها العشوائي العنصري، أي واحد لونه مختلف. أنا مثلاً عادي. لا، الإسلاموفوبيا الممنهجة، الإسلاموفوبيا المقصودة، الإسلاموفوبيا التي تقصدك أنت.
يعني هو احنا مثلاً كرابطة إسلامية في بريطانيا تعرضنا لهجمة شرسة على كل الصعد. الإعلام، احنا كانت علاقتنا جداً طبيعية مع دوائر حكومية. احنا كان عمدة لندن كان أنذاك رجل اسمه كان ليفينغستون، رجل شجاع الحقيقة ورجل صاحب تاريخ عريق. كان هو عمدة مدينة لندن. كنا احنا في مكتبه مرة في الأسبوع. حتى السكيورتي نفسهم في البناء يعرفونه. يعني أصبح حتى يمشونه بدون ما ندخل حقائبنا وكذا، يعني في جهاز الأشعة. فاحنا كانت وكان دورنا يستفاد منه. كانت وزارات الخارجية تدعونا للاستشارة. كانت يعني كنا مواطنين بريطانيين مسلمين ذو توجه إسلامي، ولكن كان لنا دور في المجتمع. هذا الدور فرض على كل الدوائر الحكومية بأن تقطعه. وأي شخص يكتشف بأنه له تواصل.
طبعاً شوف، هي منظومة متراكبة. قضية استقلال استقلال السلطات والقطاعات. هذه الحقيقة من الأكاذيب الكبيرة. أول ما تبدأ علينا حملة، نعرف من خلال أنه يتصل بنا صحفي من صحيفة مرموقة أنه "إحنا بكرة حننزل مقال عنكم يتهمكم بكذا وكذا، كيف كيف؟ فما ردكم؟" مثلاً نعرف مباشرة الذي سيحصل هو أنه سينزل المقال، حيكتب اللي هو عايزه. إذا إحنا تواصلنا معهم راح يكتب بالاخير، آخر شيء، آخر شيء راح يكتب أنه "تم التواصل مع الرابطة الإسلامية وصرحوا بأنه..." كيف كيف؟ يعني كلمة كلمتين ربما تضيع. وبعد ذلك يكون الضغط على الجهة التي تواصلت معنا، مثلاً وزارة الخارجية أو العمدة أو كذا، ويصير ضغط على الموظفين الصغار. ما يصير على الوزير. ما يصير على العمدة. العمدة يقول لك: "أنا أعرف هؤلاء وأعرف كيف أتعامل". لكن كيف مثلاً السكرتير أو السكرتيرة أو السكيورتي جارد أو المستشار اللي يعني وضعهم ما يتحمل أنه يفقدون وظائفهم. فتتصل بهم هذه الصحيفة العظيمة، هذه الكذا كذا وتقول لهم: "أنتم سمحتم لفلان وعلان وهم متهمين بالإرهاب ومتهمين بكذا".
فهذه كانت واحدة من الأسباب. السبب الثاني، لا تنسى بأنه احنا كنا في قمة فترة الحرب على الإرهاب. وهذه الحقيقة قضية الحرب على الإرهاب، أبو عبد العزيز، كثير من الناس ما يعرف تفاصيلها. والتفاصيل الحقيقة أحياناً أخطر من العناوين الضخمة. يعني مثلاً إذا قلت لك بأنه احنا في بريطانيا، وإلى الآن إلى حد كبير مقارنة بالدول الأخرى، معروف بأنه القضاء فيها رصين وكثيراً ما القضاء يعارض الحكومة والحكومة تخاف من أنها تسحب إلى التقاضي في المحاكم لأنه مو دائماً تكسب. بالعكس، كثيراً ما تخسر. يعني إذا قلت لك بأنه الحرب على الإرهاب كان من إحدى تبعاته الأولى أن الحكومة التنفيذية، يعني الحكومة في أمريكا أو في بريطانيا أو في أي مكان آخر، لها الحق في أن تخرج عن القانون. إذا كانت بسبب مكافحة الإرهاب. فيمكن للحكومة أن تعتقل، يمكن للحكومة أن تسجن، يمكن للحكومة أن تطرد، أن يعني تسفر. يمكن للحكومة أن تفعل كل هذا خلاف القانون. لأنه أنت اليوم عندك حالة حرب على الإرهاب، مثل قوانين الطوارئ. من حق الحكومة أن تفعل ما تشاء.
فهل مثلاً أحد يعرف أنه في آلاف، بدون مبالغة، آلاف القضايا التي عرضت في محاكم بريطانية وأوروبية وأمريكية. آلاف كان المتهم، لا المتهم ومحامي المتهم لا يعرف ما هي التهمة. لا يعرف ما هي التهمة. يعني يقف وهو مش عارف ليش هو موجود، ليش هو في المحكمة، ما يعرف هو ليش معتقل. لما يقول لهم طيب يا جماعة الخير، شوفوني الأدلة. الحرب على الإرهاب أوجدت قانون سرية الأدلة. فالأدلة محفوظة. الأدلة يعني ممكن للحكومة، اللي هو الادعاء، ممكن للحكومة أن تقول: "أنا عندي المعلومات وعندي الإثباتات، لكن ما ممكن أعرضها لأجل دواعي أمنية". خلاص القاضي مضطر تحت الحرب على الإرهاب وقوانين الإرهاب، مضطر اضطرار أنه ينزل عند هذا الادعاء ويصادق عليه، كأنما قدم دليل راسخ وهو لم يرى الدليل. والمتهم لا يعرف ما هو المتهم فيه. آلاف القبض وناس انسجنت. اللي في جوانتانامو. واللي في غير جوانتانامو. يعني مو بس عندنا جوانتانامو صارت في عشرات. هنا مثلاً سجن بلمارش، أخلي تماماً وجعل فقط للمتهمين بالإرهاب. و90% من عندهم، 95% عندهم ما مسوين أي شيء غلط. بالعكس، ناس أبرياء. ربما أختلف معهم، ربما أقول لهم يا أخي أنتم ناس متطرفين، متعنتين، متنطعين. لكن يا أخي هذا مو داعي أني أسلب إنسان حريته وأهله أضايقهم. تخيل يعني أحد الذين كانوا يعني يتلقون سهام الإعلام وكان معروف وكنا يعني نبتعد عنه لأنه كنا نخالفه في الرأي، هو كان صاحب رأي متطرف وخطاب غير مناسب. كنا... يا أخي طيب، خذوه، سجنوه. لما تسمع عن وضع أسرته، زوجته وأولاده، وبعضهم صغار. يا أخي وضع لا إنساني بكل ما تعنيه الكلمة. ممنوع على أي واحد فيهم يمسك مسك موبايل فون. ممنوع. ممنوع على الأطفال أن تكون عندهم كمبيوتر جيمز. ممنوع يكون في البيت في كمبيوتر أو لاب توب واحد. إحنا شلون عرفنا هالتفاصيل هذه؟ عرفناها لما سمعنا أنه ابن هذا المسجون عمره 13 سنة وتسكرت المدرسة. تخيل تسكرت المدرسة. إيش اللي حصل؟ إيش اللي سوى هذا الولد؟ تبين بأنه يا أخي ولد ولد وشاف صاحبه عنده آيباد، أخذ من عنده الآيباد وقاعد يلعب فيه. كافأ المدير، أعلنت حالة طوارئ، تسكرت المدرسة لمدة ثلاثة أيام. حتى تخيل هذه الزوجة ما تستطيع أي واحد يجي يزورها. لازم يسجل عند الشرطة وعند الأمن. أي واحد. يعني أنت طيب، أنت أخذت واحد تتهمه بأنه متطرف، ماشي الحل. طيب أهله ليش؟ أولاده ليش؟
فالحقيقة القوانين، المنظومة القانونية هذا البلد الرصين، قانونياً اللي يتمتع بهذه السمعة الرصينة، أصبح يعني قانون أصبح يقف. يوقفك الشرطي حسب القانون. يا أخي الشرطي لما يوقفني لازم يقول لي: "أنا موقفك ليش؟" أنا موقفك ليش؟ وأنا من حقي كمواطن أني ما أعطيه أنا تفاصيلي. أقول له: "عفواً، شوفني أنا إيش مسوي غلط". أما تنطيني مذكرة أو أنك أنت تقول لي تحديداً. تقول لي: "والله أنا شفتك مثلاً عبرت الشارع ما كان غلط، أو عرضت حياة إنسان للخطر، أو سقت بشكل سريع". في حاجات أصبح من حق الشرطي أن يوقف من يشاء وأن يفتش من فوق لتحت. أمام الناس. أنت تخيل لما هذا الوضع لمن يوقف الإنسان مثلاً في سوق، ناس بالمئات مارين أمامه ويتابعون ويشوفون شرطة ماسكة هذا الإنسان اللي صحنته واضحة أنه مش أبيض، وقاعدين يفتشوه دقيق ومطلعين جيوبه ومطلعين كذا يعني بشكل تلقائي أنت راح تقول: "أوه، هذا شكله ضالع في الأراضي، مسوي له عملية كبيرة، مسوي له جريمة".
تخيل أنه هذا الكلام. شوف، أنا يذكر لي أحد الزملاء حادثة حصلت معه. وأنا حصلت معي بحاجة قريبة، لكن الله ستر. يقول كنت مسافر وجالسين في مقعد الطائرة. جالسين في مقعد الطائرة. ويلا بسم الله، وشدينا الأحزمة. قال واذ فجأة وقف، فتحت أبواب الطائرة مرة ثانية، ودخلوا مدججين بالسلاح ثلاثة أربعة. قال وجاؤوا أقبلوا أقبلوا. جاؤوا علي. قالوا لي: "أنت فلان الفلاني، شوفنا جواز سفرك، شوفنا كذا". قال أعطيتم. إيش القصة؟ قال والطائرة المعبأة تتابع. وقالوا لي: "لو سمحت قم، قم معانا". وأقول لهم: "إيش؟ لا تتكلم، لا تسأل". مش عارف إيش. تطلعوني. قال برا الطائرة. وفي الخرطوم جلسنا حوالي 45 دقيقة والطائرة موجودة. قال وبعد الـ 45 دقيقة واتصالات واسمك وعنوانك واسمك وعنوانك ومش عارف إيش وكذا. بالاخير قالوا لي: "شكراً جزيلاً للتعاون، يمكنك أنك ترجع للطائرة". قال تخيل شكلي وأنا راجع للطيارة اللي هي متأخرة، صارت لها تقريباً ساعة والناس متضايقة. وهذا الإنسان اللي مسكوه مدججين بالسلاح كانما هو مرتكب جريمة عظيمة. طيب، قالوا راجع للطائرة واجلس مع هؤلاء لرحلة خمس ساعات. قال يعني كانت رحلة. قال الناس تناظرني وكأني أنا إنسان مسموم.
فالحقيقة أحدثت هذه قضية الحرب على الإرهاب والقوانين التي تلائمّت مع رغبات البعض في تصفية حساباته. الحقيقة لا كان في حرب على الإرهاب ولا هم يحزنون. لكن بعض الحكومات من ضعفها وهشاشتها أرادت أن تصفي حساباتها. استغل... بعد 20 سنة من أكبر مظاهرة في تاريخ بريطانيا تقريباً، انطلق أو انطلقت الأحداث في غزة. أحداث 7 أكتوبر. ومن وجهة نظري هذه الأحداث أيضاً بسبب وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في خلق حالة جديدة وشكلت وعياً سياسياً جديداً تحديداً في الدول الغربية، بريطانيا وأمريكا وأوروبا وغيرها.
كيف ترى الأحداث في العامين الأخيرين منذ انطلاقة طوفان الأقصى؟
أتفق معك تماماً. الحقيقة 7 أكتوبر أنا يعني صرحت ويهاجمني الإعلام الصهيوني بالاخص كثيراً، لأني صرحت. قلت أنه يعني كانت عندي تغريدة يوم 7/8، يوم 7/10/2023 قلت فيها بأنه: "وماذا كنتم تتوقعون؟" يعني يعني هذا نتيجة طبيعية للإجراءات التي اتخذت ضد أهل غزة، والتي هي غير مقبولة إنسانياً، غير مقبولة أخلاقياً. قضية الحصار. احنا لا ننسى ترى اليوم نحن نشهد إبادة جماعية كما لم تشهد البشرية إبادة جماعية إطلاقاً، لأنه على الهواء قاعد تجري وبشكل فج وبشكل صارخ، ويعني بشكل الإعلام، الإعلام الصهيوني يعني يشوفك الصورة ثم ينكر أنها تحدث. ينكر أنها تحدث.
فاحنا اليوم يعني عايشين الحقيقة زمن غريب. ولكن لا ننسى أنه قبل هذه الإبادة الجماعية ولمدة 17 سنة كان في حصار مفروض على غزة. يا أخي يعني بأي شكل من الأشكال أنت تبرر قطاع محاصر أرضاً وبحراً وجواً؟ كيف يعني أنت كيف تبرر ذلك؟ لأجل ماذا؟ لأجل ماذا؟ يعني ما هي الجريمة التي ارتكبها أهل غزة حتى أنه العالم كله يتواطأ؟ ولاحظ 17 سنة، 17 سنة والعالم ساكت. ترى يعني سوانا إحنا حركة الدعم لفلسطين، ما كان اكو أحد بالحكومة البريطانية مثلاً ولا الأمم المتحدة ولا أمريكا ولا كذا يقولون: "والله ترى بالمناسبة في أطفال ترى ولدوا الآن، شبوا وبعضهم تزوج وهم تحت الحصار". يعني هل يقبل هذا بأي معيار؟
المهم، ف الذي حصل في 7 أكتوبر الحقيقة ليس من شك بأنه أحدث زلزال على مستوى ليس فقط المنطقة، إنما على مستوى العالم. وترددات هذا الزلزال احنا لا نزال نراها. والترددات في العادة تعرف أنت لما يحصل زلزال في مكان يسمى الأبي سنتر، الترددات تكون موجودة لكن تخفت. يعني كل ما تبتعد تخفت. يعني مثل موجات البحر تخفت. هنا الترددات قاعد تزيد. الذي اليوم التفاعل أعظم مما كان يوم 8 أكتوبر. اليوم التفاعل أوسع مما كان بعد 7 أكتوبر. المستوى الفهم والوعي أعمق بكثير. أعمق بكثير. يعني ما هي ردات فعل عاطفية؟ نعم طبعاً العاطفة لها دور كبير جداً. لما تشوف طفل جائع، ولا تشوف جثمان امرأة مثلاً شايلة أطفالها، ولا طبعاً هذه ما في ما يملك إنسان أياً كان خلفيته ولا دينه ولا ملته إلا أنه يتعاطف مع هذا. لكن أنا أتكلم على مستوى خطاب من أعمق ومن أوعى ما سمعناه في ليس فقط دعم فلسطين، إنما في مخاطبة الغرب وصناع القرار، وكذلك في إيجاد مخارج وحلول وطرق إبداعية في نشر معلومات عن هذه الجريمة. الذي نراه الحقيقة يعني أمر أنا شخصياً ومعايش للغرب وأنا ابن الغرب ثقافياً ولغة. لكن أقدر أقول لك أنه أمر لم يتوقعه أكثر المتفائلين منا بأنه في يوم من الأيام الغرب سيعي ما الذي يحدث في فلسطين.
احنا كنا كيف تلقى ولق كلامك كيف تلقى العمل السياسي الإسلامي في الغرب هذه الأحداث؟
الـ شوف، مسيرة العمل السياسي البريطاني الحقيقة هي مسيرة أيضاً تحتاج إلى درجة من التوثيق، لأنها مسيرة أعتقد أنها تستحق أن يستفاد من عندها من دروسها الإيجابية وكذلك السلبية. احنا لما أنا من زمان من كنت شاباً، أذكر عمري يمكن 16، 17 سنة، ولم يكن لي حق التصويت بعد. وصارت في انتخابات. ووقتها أنا يعني مهتم بالأمور السياسية وبالشأن السياسي من وأنا صغير. فكانت وقتها كانت القضية التي تشغلني وكانت هي يعني المفتاح الذي أدخلني إلى قضية الاهتمام بالسياسة على المستوى العالمي. طبعاً قضية فلسطين دائماً. لكن حقيقة حتى ذلك الوقت ما كان الخطاب التحرري الفلسطيني بمعناه الحقيقي. كان كثير كانت الأنظمة العربية كلها تتكلم عن تحرير فلسطين. صح؟ وبتحرير فلسطين كانت تعذب الناس وتكبت وتقمع. فلكن القضية التي وعدتني إلى التفاعل السياسي على المستوى الدولي كانت قضية جنوب أفريقيا.
عجيب. يوم من الأيام أنا طالع من الكلية وإذا شفت صاحبي ده يعبر الشارع. قلت له: "وين رايح؟" الباص من هذه الجهة. قال لي: "لا، أنا رايح أقف مع هذول المجموعة اللي واقفة شايلة بانرز". قلت له: "إيش هذه؟" قال: "تعال معانا". عالم مادي. أعرف هذا من وين؟ شعار أبارهيد. إيش الأبارهيد؟ أنا ما يعني ما عارف تماماً إيش هو الأبارهيد. أعرف شيء مو زين. لكن شنو معناه الأبارهيد؟ ثم رفع صور لبعض الزعماء السود. يعني الأشخاص السود. إيش القصة؟ وإذا بديت أقرأ وأبحث عن قضية جنوب أفريقيا، وجدت فيها ظلم عظيم. يعني هذا نظام الفصل العنصري، نظام الذي يتعامل مع أبناء الوطن هذا، أبناء البلد، أبناء الأرض يتعامل معهم على أنهم دون، ويسرق خيراتهم ويسرق مقدراتهم ويسرق ثرواتهم، ثم يعاقب كل من يخرج عن الطوع. وهذه ذكرتني طبعاً بفترة العبودية اللي كانت في أمريكا من 300 سنة و200 سنة وهكذا والمظالم التي حدثت. قوانين يعني التي كانت معروفة أنذاك، جو كرو وغير ذلك.
فـ هذه كانت أنا أول. وكنت أكلم أصدقائي ولمن أروح المسجد أكلم إمام المسجد وأقول له: "ترى في قضية جنوب أفريقيا". فالبعض يتفاعل. البعض يقول لك: "نعم صحيح". والبعض يعني يقول لك: "يا أخي شنا دخل إحنا بالموضوع هذا؟" كانت وقتها الأمور بسيطة. عندنا فلسطين، عندنا كشمير، أفغانستان. وسلامت أفغانستان كان جهاد. يعني كان في أخذ وعطاء. كان في مدافعة. فما كان عندنا يعني قصص اليوم ما تخلص. يوم ما تخلص. ذاك اليوم أنا دا أخطب الجمعة وذكرت دعوت يمكن لـ 13، 14... حضرت خطبة العيد أنا مثلاً. فخرجوا ناس زعلانين منك قالوا لك؟ قالوا: "أنت ما ذكرت فلان فلان، باقي ثلاث أربع دول يا أخي". فيعني ما تخلص القائمة. ما تخلص. اليوم الأزمات.
المهم، فكان في تفاعل بسيط. فأنا قلت ربما الآن لما تجي الانتخابات البريطانية والحكومة البريطانية أنذاك حكومة تاتشر كانت في غاية الوحشية ضد السود في جنوب أفريقيا وكانت تماماً مع نظام الأبارهيد. حتى أذكر جيداً لما أظن بالـ 89 أو 90، ما أتذكر تماماً، كان لا قبل 88 ربما، كان المؤتمر السنوي لحزب المحافظين كان على كل كرسي من في القاعة المؤتمر كان في نشرة تطالب بشنق نيلسون مانديلا. هكذا كانت توزعوها في الشوارع وكانوا كذا. ثم موجودة عند كل... فقلت لعله اليوم المجتمع المسلم وغير المسلم طبعاً يشارك في إزاحة هذه الحكومة وتغييرها لأجل قضية إنسانية مثل هذه. وإذ واجه بشيء أنا ما كنت أتوقعه. قضية يا أخي ها الانتخابات حرام يا جماعة الخير. إيش تقولون؟ معقول حرام؟ أسأل والدي. إحنا في البيت تربيتنا دينية والوالد كان مسؤول في الإخوان المسلمين وكان. لكن عمره في حياته ما ذكر مسألة بأنه والله الانتخابات هنا حرام وحلال. كانت قصة. فلما أسأله يقول لي: "يا بابا، هذه إحنا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر. كيف يكون حرام وأنت إذا استطعت أنك بهذا الشكل؟" فـ أنا ما أقدر أنتخب. فأروح ألف على أصدقائي، ألف على كذا. وإذ واجهت عنت ما توقعته وصدود بشكل كامل. فأصبحت هذه قضية عندي من أنا عمري 16 سنة. أصبحت قضية أنه قضية المشاركة السياسية. نشارك في البلديات، نشارك في... ونحن موجودون. وإحنا أصلاً ندفع ضرائب وندفع أجور وندفع. فـ هذه وصلت قمتها لما خرجنا بهذا بعد هذه المظاهرات وحصلت في انتخابات. ودعونا الناس إلى أنها تخرج وتنتخب. فكانت يعني مواجهة جامدة. كان حزب التحرير هنا في بريطانيا كانوا في قمة نشوتهم. كانوا ماسكين الجامعات. كانوا في يعني كنا أحياناً مثلاً أروح أنا إلى مسجد حتى أتكلم حول قضية المشاركة في الانتخابات. فلازم أدير بالي لأنه إذا المسجد مثلاً فيه حزب التحرير ممكن أن أضرب. وأنا مرة من المرات يعني كدت ما أنضربت. هذا بس يعني تقريباً عفواً النعال يعني مشى هكذا من... فطبعاً فـ أنت تتخيل أنه إحنا هذا الكلام خلينا نقول بالـ 2001، 2002. إحنا اليوم 2025. الناس تسأل أنه في أي حزب في هذه الدائرة وفي أي. وأنا أعطي صوتي لهذا المرشح ولا ذاك. مسيرة هذه الـ 22، 23 سنة الحقيقة واكبها نضج سياسي وتفهم لمسألة دورنا إحنا كمواطنين بريطانيين. هذا البلد مسؤوليتنا. هذول الشعب مسؤوليتنا. وهذا ليس والله أنا قاعد أتكلم بخطاب ليبرالي. هذا خطاب إسلامي. بحول جماعتي. هذول جيراني. هذول أنا لا مسؤول عنهم. مسؤول عن رقيهم، عن راحتهم، عن عن. ولذلك أنا لما أدين الحكومة أدين الحكومة لأنها تسيء لهم. تسيء لهم اقتصادياً، تسيء لهم صحياً، تسيء لهم من ناحية المواصلات، تظلمهم. أي أنا مسؤوليتي وجزء من مسؤوليتي هو أنه غير النظام السياسي لشيء أصلح. فـ يعني هذه الـ 23 سنة مع ما واكبها من صعوبات إلا أنها أنا باعتقادي حصل في نضج في الفهم السياسي وفهم الدور الذي نلعبه نحن كمواطنين لأجل إرساء نظام سياسي عادل، نظام سياسي صالح. وهذا أحدث تغيير كبير. وهذا أزعج أيضاً. لا تنسى أزعج الآخرين. أما من حكومة وسلطات أمنية وإعلام صهيوني أو من جهات خارجية.
الجهات الخارجية التي لا أعرف إذا كنت ترغب في تسميتها أو لا. هناك دول خليجية عربية. نعم. اليوم تبذل جهوداً مضاعفة في ملاحقة أمثالكم المتواجدين في بريطانيا والدول الغربية. بسبب ما تقدمونه من نشاط سياسي أو خطاب. وتحديداً نظام المملكة، نظام الإمارات، ونظام مصر بالتحديد. يعني الثلاث. السعودية، الإمارات ومصر. تحديداً. ليش؟
والله ليش أنا ممكن ندخل يعني في في مواضيع. لكن شوف، لا يمكن لا يمكن للنظام. لنضرب مثلاً نظام الإمارات. أنه يرتكب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ويكون نظام شمولي ويكون نظام دكتاتوري ونظام لا يتمتع فيه المواطن بأدنى درجات الحرية ويعاقب بل ويقتل على مخالفته لرأي مثلاً تؤمن به الأسرة المالكة، العائلة المالكة. ويعاقب أولاده ويعاقب أهله. لا يمكن أن يكون ذلك بمعزل عن محيط يوافقهم. ولذلك قضية أنه أنا موجود في بريطانيا على بعد آلاف الأميال وأتكلم في الديمقراطية وأتكلم في حقوق الإنسان وأتكلم في المساواة وأتكلم في العدل وأتكلم. وهذه كلها هي قيم غائبة مثلاً عن نظام الإمارات على سبيل المثال، وإلى حد ما إلى حد كبير نظام المملكة، وكذلك النظام الانقلابي في مصر. هذا الكلام مزعج غاية الإزعاج. تماماً.
[موسيقى]
يعني لا يهم أنه والله أنا لي روحة للإمارات ولا ما لي روحة. عندي تجارة في الإمارات ولا ما عندي تجارة. لا يهم الأمر. لكن مجرد وصول ذلك الصوت البعيد هذا يقض مضاجع الأنظمة هذه. ولذلك يعني الحقيقة إسكات هذه الأصوات هذا مبتغى. وإلا شنو الفايدة أني أنا حر الطليق أمارس ما أريد كنظام مثلاً في الإمارات أو في الرياض أو في القاهرة. لكن في من دائماً يطرق على الباب أنه يا جماعة الخير، في جرائم، في معتقلين، في مظلومين، في في غياب للديمقراطية، في غياب للشفافية، في كل هالمسائل هذه. هذه إشكالية كبيرة يعاني تعاني منها الأنظمة. ولذلك يعني بدل ما يعني أنت تعرف المملكة. هذا البلد الذي يتمتع بما لا يتمتع به أي بلد آخر على مستوى العالم من وجود الحرمين. بالمناسبة، إذا أردت من ناحية روحية، فهو ما هو ومكانة الحرمين في قلوبنا ونفوسنا جميعاً والمسلمين كلهم اللي هو 2.2 مليار آدمي في العالم. الاحترام والتقدير. أنت اليوم مثلاً دولة صغيرة تافهة حجماً وكذا، اسم الفاتيكان كان شيء مهم. أنت رايح الفاتيكان، تروح لروما، تعبر شارع، تدخل في الفاتيكان وتعبر الشارع وتعود إلى إيطاليا. صح؟ لكن هذه دولة محترمة، دولة لها كيان. ليش؟ لأنها عاصمة الكاثوليكية في العالم. تخيل المملكة وفيها الحرمين. التاريخ، السياحة، الاقتصاد، يعني أنت تعرف الدول لما تتصارع على تنظيم كأس العالم أو الأولمبياد. وهو مرة كل أربع سنوات وهي مرة بالعمر. يعني أولمبياد باريس اللي عقد آخر مرة كان ثاني مرة في حياة فرنسا. ثاني مرة تتصارع عليه. ليش؟ للمكاسب، للصورة، للسياح، للاستثمار، للعلاقات، لأشياء كثيرة جداً. تخيل أنت عندك أولمبياد في السعودية كل سنة. ما في غير. ما الناس لا تذهب إلى سواك. فأنت عندك يعني مصادر لأن تكون أنت فعلاً قلب العالم، عاصمة العالم. لا تملك أي دولة. زد على ذلك البترول. زد على ذلك التنوع السكاني. زد على ذلك وجود شباب. أنتم أنتم مجتمع شاب. شاب متوسط الأعمار 26 سنة. شنو هذا معناته؟ منتج. اليوم الغرب معدل الأعمار فوق الـ 50. ينقرض، يموت. أنتم تملكون أنه يعني تصنعون الأعاجيب. وثم مع كل الاحترام، ما عندنا مركز بحثي محترم على مستوى عالمي. ما عندنا معهد للبايومديكلز التي تدب الاختراعات لأجل معالجة الأمراض محترم. ما عندنا جامعة على مستوى عالمي على مستوى بحثي بحيث تأتي الجامعات من أمريكا وبريطانيا وتستفيد من النشريات ومن البحوث ومن الأساتذة. ما عندك يا أخي نظام مواصلات عالمي على مستوى عالمي. ما هذه الحقيقة إشكالية الإنسان السعودي نفسه. المفروض كل واحد في السعودية مليونير. الأصل. وأنا بالمناسبة ليس القياس بعدد الحسابات ولا كم عندك حساب. لكن أنا أضرب مثل حتى أقارب. أنه المفروض ما عندك واحد محتاج بالسعودية. ما عندك واحد محتاج بالسعودية. ما عندك واحد ما يملك بيته. ما عندك واحد والله يدور على شيء ينقل إليه ما عنده سيارة. ماكو إنسان ما عنده وظيفة أو عنده عمل أو عنده شركة أو عنده عنده. لكن لأن هذه الأنظمة انشغلت برعاية نفسها وبالمحافظة على استقرارها بما تراه استقرار. فـ هذه هي السياسات التقليدية. أنه خلي الناس جوعانة تسيطر عليهم. خلي الناس دائماً أشغلها بالمال وأشغلها بالشهوات، بالوناسة، بالرفاهية، بالمسائل اللي شوية تحفز هكذا. ترفيه وحفلات. ترفيه وحفلات وهالقضايا هذه. فيبقون يعني في حالة. أنت صايدهم في الشبكة. وللأسف شريحة واسعة، لا أقول الغالب ولا أقول الكل بالتاكيد، لكن شريحة واسعة تقع في هذا الشرك. والنظام يشعر بأنه يحقق النجاح ويتعامى عن الأصوات الناصحة. وأنا صدقاً أنا يعني دائماً كنت أقول للأصدقاء وأنا كانت في فترة كانت علاقتي بالسعودية علاقة طيبة وعندي علاقة شخصية مع شخص مستشار كان في الديوان أيام الملك عبد الله. وكنت أتواصل معه وأقول له. أقول له: "يا أخي أنا في كل شركة عامة هناك موقع للصديق الناقد كريتيك فريند. هذا الصديق الناقد قد يكون أهم موظف موجود عندك، لأنه الموظف يحتاج يحافظ على وظيفته فما راح يأمرك فيطيع. هذا الصديق الناقد شغلته أنه يقول لك: "بالمناسبة، هذا ما هو جيد. هذا ما هو في مصلحتك. أنت ذكرت الكلمة هذه ما مناسبة". هذا هو الذي يعطيك الرأي الذي فيه مصلحتك، لأنه الآخر يقول لك: "نعم نعم، وأحسنت وبارك الله فيك ودمت وطال عمرك وسلمت وكذا وكذا". وبالأخير أنت ترتكب الخطأ بعد الخطأ، الخطأ بعد الخطأ وما أحد يصلحك. هذا حقيقة هو نصوح ويريد المحافظة عليك ونجاحك. فكنت أقول لهم: "اعتبروني أنا من ذلك الأصدقاء. راح أجيك أنصحكم". أنا أذكر جيداً أنه مرة من المرات قلت له: "سياستكم في اليمن ليست جيدة وأنتم تستطيعون أن تصنعوا خزان بشري داعم لكم في اليمن لو أحسنتم". فـ أجابني جواب أنا لا أزال أذكره وأحكي. قال: "يا أخي إحنا الوالد المؤسس علمنا شيئاً. علمنا بأنه يمن مستقر أعظم تهديد للسعودية". ولذلك متى ما شفت اليمن مستقر لازم تسوي لك مشاكل. تدفع لهي القبيلة، تسلح هذه الجماعة، تعمل مش عارف إيش، تعمل تفجير حتى يبقون منشغلين بنفسهم. وإلا فسيشكل عليك تهديد. فـ ودي أقول له يعني: "يا فلان، يعني هذا هذه نظرة في غاية البساطة". وربما كان ذاك الزمن وك أحاول أبررها. القصد أنه هذه الأصوات التي تأتي من لندن وتأتي من أمريكا و يعني تنتقد ما يجري. ووقفت مع ثورات الربيع العربي. لا شك. يعني إحنا كنا كمؤسسة، مؤسسة قرطبة وعشرات المؤسسات الإعلامية والفكرية وغير ذلك، وقفت مع هذه الحركات الثورية التغييرية الإصلاحية. وقفت معها بشكل قاطع. وطبعاً هذا أزعج هذه الأنظمة أي ما أزعج. خاصة وأنه كانت الحكومات الغربية تستفيد من عندنا. أنا أنذاك دعيت إلى البيت الأبيض عدة مرات والتقيت مع الرئيس الأمريكي أوباما عدة مرات ومع جو بايدن كان نائب رئيس الجمهورية. التقيت معه وجلست معه حتى في بيته وتعشينا مع بعض وتكلمنا في قضايا واتفقنا واختلفنا. لكن كان رغبتهم في أن يستفيدوا، يسمعوا شيء هم ما سامعيه. هم يسمعون من مستشاريهم الكلام نفسه كل يوم. وللأسف الشديد يسمعون من الأنظمة أيضاً ما تظن الأنظمة أنه يسعد الأمريكان ويسعد البريطانيين. هذول أصحاب القرار في لندن وشنو يعرفون بأنه يسمعون من عندنا الكلام الذي هو أقرب للصدق وأقرب للصواب.
السؤال الأخير وأختم به. يعني إحنا مخرجنا بدأ يطقطق أصابع وكذا. هذه كناية عن يعني فض الجلسة.
نعم.
أنت عشت لعني معظم سنوات حياتك في بلد المهجر، وإن كنت ما زلت متعلقاً بالعراق. كيف ترى مستقبل المنطقة العربية خلال السنوات القادمة؟
أعرف أنه كثير من الناس يتكلم بشيء عظيم من الانتقاد للواقع العربي بالاخص والمسلم بشكل عام، نتيجة التفاعل أو غياب التفاعل مع الجريمة التي ارتكبت في غزة. أنا شخصياً يعني طبعاً أنا أيضاً يؤسفني أنه إحنا هنا كل كم يوم وعاقدين مظاهرة بمئات الآلاف وأعمال إيقاف الشحنات، جماعة الموانئ. إحنا هنا ما نحمل أي سفينة إسرائيلية أو سفينة منتجة. مثل هذه الأعمال. إعلام فلسطين في كل مكان أصبحت. شارة فلسطين. أنا الآن وجاي بالقطار ولاحظت يعني في في القاطرة اللي أنا معي مش أقل من ستة سبعة أما أشارة الكوفية الفلسطينية أو علامة أو علم فلسطين في السوار أو التلفون الكيس. مو أقل من ستة سبعة اللي أقدر أشوفهم. وأصبح هذا منظر شائع. بينما عبر الحدود، عبر الحدود في الأردن، في مصر، في نجد أنه ترسيخ للحصار وللتجويع وحقيقة للابادة للمشروع الصهيوني. وبعد من ذلك في السعودية وفي الإمارات للأسف الشديد. فطبعاً هذا أمر مؤلم. لكن أنا مؤمن كذلك، يعني مؤمن بأنه الشارع العربي شارع يغلي. شارع يغلي وكوامن التغيير، الانتفاضة على الحالة هي موجودة. تحتاج إلى وقت وتحتاج إلى فرصة. ما أنسى وكنا نتذكر بأنه ثمن المعارضة، ثمن الإعراب عن الرأي، ثمن غالي. بحض. وتعرف كثير من الناس. وأبو عبد العزيز أنت يمكن أكثر واحد تعرف. المشكلة أحياناً أنا ممكن أقدم نفسي. ممكن أضحي بنفسي. طيب والذي يهددك بأهلك؟ والذي يهددك ببناتك؟ والذي يهددك بـ هذا أنت. طيب كيف أنذاك؟ يعني تخيل والأمن يقول لك والله إن لم كذا، إن لم ترعوي، فترى والديك مثلاً. وللأسف الشديد المستوى الأخلاقي لنظمنا، مستوى في غاية الضحالة والتدني. ولذلك هذا أمر مقبول وبالعكس منتشر. لكن أنا لا أزال أؤمن بأنه الأمر لا يمكن البقاء. باللغة الإنجليزية إن سستينبل. هذا لا يمكن الحفاظ عليه. نعم. على هذا الواقع. لا يمكن أن يستمر. لا يمكن أن يستمر. وربما المقولة التي تقول بأنه ليس العالم من سيحرر فلسطين، بل فلسطين هي التي ستحرر العالم. أنا أقول لك من بريطانيا. أنا أقول لك بريطانيا توشك أن تتحرر بسبب فلسطين، بسبب غزة. في أمريكا لما حدثت. أحد الزملاء في هو هو مقيم في واشنطن ويعمل في واشنطن. لما قلت له هذه. قلت له: "والله أنا شخصياً شايف بأنه المجتمع البريطاني بدأ يكسر من الأغلال. بدأ يعني يفهم بأنه هذا البي بي سي كذب ولا يصدق. بدأ يعني يبحث عن مصادر خاصة للمعرفة. بدأ يتحرر. بدأ ينعتق من الأغلال اللي هي موضوع عليه. الأغلال الفكرية والذهنية والعقلية والأغلال البدنية". فلعل هذه المقولة. فقال: "هذا أقرب وصف لما يحدث عندنا في أمريكا". أنه الشعب الأمريكي بدأ يتحرر. بدأ يتحرر. فـ أمل بأنه ما يحدث في غزة سينعكس كذلك على المناطق المحيطة، المناطق العربية. وأنه نشهد نوع من التغيير. وصدقاً أبو عبد العزيز، إحنا يعني أحياناً بعض الـ بعض الناس تود أنك تضيع وقتك بتقول لك والله حول حل الدولتين، ولا نعترف بالدولة الفلسطينية. هاي قصة الآن. نعترف بالدولة الفلسطينية. قول يا أخي الدولة الفلسطينية ليست هو المبتغى. ليس هو المبتغى. المبتغى هو التحرر. تحرر. وراها الشعب الفلسطيني يريد مملكة، يريد دولة، يريد يحكم فلان ولا يحكم هذا قرارهم. قرارهم. أما إحنا نقعد نشتغل والله نحن نعترف لكم بدولة وكأنما هي منّة ولا هدية. لا. ورئيس وزرائنا يقعد يمنع اليوم. في حال ما أدري شو صار. نعطيكم دولة. لحظة. أنت مقرر تعطيهم دولة ولا ما مقرر تعطيهم دولة؟ يعني القضية هل هي لعبة هذه؟ قضية إضاعة وقت. إحنا بالنسبة لنا في عندنا هدف. هذا الهدف هو تحرير الإنسان من كل القيود المفروضة عليه. القيد السياسي هو قيد. قيد الاستبداد قيد. لكن القيود الفكرية. القيود يعني لما حصلت الربيع العربي في مصر وتحررت مصر وعاشت أبهى أيامها لمدة حوالي سنتين. أبهى أيام قبل الانتخابات الرئاسية. وبعد الانتخابات الرئاسية وفترة مرسي رحمه الله عليه. طيب. الحقيقة يعني أنت تصل إلى نوع من القناعة بأنه فوق الأغلال الذي يفرضها النظام، أغلال الإنسان فارضها على نفسه. قضية يعني بالاخير شريحة واسعة من الشعب المصري صدقت باكاذيب السيسي وباكاذيب العسكر. صح ولا لا؟ ولذلك يعني فـ أنت هذه الأغلال كيف تزولها؟ كيف يعني عفواً؟ إحنا بدأنا الحديث عن العراق وكيف اليوم ناس تذكر صدام حسين. وأنت ترحم عليه. أنا مرات لما أجي أحاول أشرح للناس أقول لهم: "أنتم طبعاً الله يعينكم لأنه عايشين في وضع مأساوي الآن. وضع في العراق وضع تراجيدي بكل ما تعنيه الكلمة. حاجة حاجة مقرفة. فلذلك تترحمون على ما سبق. لكن يا جماعة الخير، إحنا مو نقعد نفاضل بين من كان أقل سوءاً. الأصل أن تكون يكون لنا طموح في أن نصنع شيء مختلف تماماً. أنا لا أريد صدام. ولا أريد الوضع الحالي. أريد شيء آخر. أريد الناس تعيش أحرار. أريد الناس تنعتق من ربقة الحاجة، من ربقة العوز، من ربقة العقدة بأننا لا نستطيع. العقدة بأنه والله أنا إذا تكلمت أنا سأحاسب، سأفصل من وظيفتي، ولا سأسجن. أريد أحره من كل هالأغلال هذه. صدقني حينما نحرر الإنسان بفكره وعقله، ذاك الوقت تحرير من القيود الجسدية ومن الاستبداد. هذه الأنظمة هذه أنظمة ترى بالمناسبة أنظمة تافهة. أنظمة في غاية لها شاشة ميت خوف. مو بن سلمان قال في مقابلته مع هذا الصحفي قال له: "أنا أخاف من الشباب السعودي". أخاف أن أقتل. صدقني صدقني. لا يعني لا ينام قريري العين. أبداً. هذه أنظمة هشة. فـ إحنا نحتاج إلى انعتاق من عدد من الطبقات من الأغلال. ثم بعد ذلك التحرر أمر سهل إن شاء الله.
دكتور التكريتي، شكراً جزيلاً لك على حضورك.
شكراً لك لدعوتك.
وشكراً جزيلاً أنتم أيها المتابعون الكرام. أشكركم شكراً جزيلاً على حسن متابعتكم. ألقاكم على خير. كونوا أحراراً. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[موسيقى]