📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

بعد انسحاب الجيش المصري ترامب يتراجع عن التهجير و أمريكا تكشف ان عمر سليمان كان علي علم بخطة غزة

Summary25:56

Transcription

السلام عليكم، ازيكم؟ امبارح دونالد ترامب كان عنده لقاء تلفزيوني، ومذيع فوكس نيوز ساله: "ايه رايك في خطة قطاع غزة وكده؟"

الحقيقة دونالد ترامب فاجئ العالم كله. ولا على فكرة، الخطّة بتاعتي خطّة رائعة، بس أنا مش هفرض الخطّة دي. يعني أنا مش هخلي الخطّة دي أمر واقع. لا لا لا، أنا مش هفرضها، أنا هوصي بها فقط.

الحقيقة، الكلمة دي اللي قالها دونالد ترامب امبارح لمذيع فوكس نيوز، عاوز أقول لك إنها فجرت كم من الأسئلة غير طبيعية النهاردة. نيويورك تايمز نزلت مقالة تسأل فيه: ليه دونالد ترامب تراجع عن خطّته؟ ليه دونالد ترامب فجأة كده، بدل ما كان عمال يقول: "ده أنا هعمل وأسوّي" والكلام ده كله، دلوقتي بيقول لك: "أنا هوصي بها، وأنا مش هنفذها أمر واقع." يعني ده أمر غريب جدًا. وكاتبين في المقالة كم من الحاجات كبيرة.

على الجانب الآخر، السؤال الثاني: إيه بقى اللي هيحصل في قطاع غزة بعد ما تراجع دونالد ترامب وقال لك يا باشا: "أنا هوصي بس بالخطّة"؟ إيه بقى اللي هيحصل في قطاع غزة؟ ده سؤال تاني. أما السؤال الثالث: هل تلتزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار؟ ولا الاتفاق ده هينهار، خاصةً بعد ما دونالد ترامب تراجع في تصريحاته؟

أما أهم سؤال بالنسبة لي، وده السؤال المهم جدًا، يعني امبارح كان فيه قمة عربية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن، ومصر. ماشي، دول القادة، اجتماع قادة. فين البيان بتاع القمة؟ على فكرة، ده مش سؤال أنا ابتدعته، وأنا ما عدتش والله أفكر وأبص على القمة وأقول لك فين البيان أبدًا. ده الإعلام الأمريكي بيسأل، بيقول لك: "الناس دي اجتمعت، ودول على مستوى القادة، فين البيان؟" تيجي تقول لي: "على فكرة، أصل ده كان اجتماع أخوي، واجتماع…ودي… فعشان كده مافيش بيان، مافيش حاجة اسمها كده، قادة اجتمعوا قعدوا يناقشوا، هيطلع بيان." ودي يقول لك: "والله ده اجتماع مثمر، اجتماع كويس، اجتماع تسود فيه روح الأجواء الأخوية." فين بقى البيان ده؟ مافيش، مافيش ولا بيان إعلامي طلع.

الحقيقة أنا معايا الأحداث كلها اللي تمت امبارح وفقًا لتفسير الإعلام الأمريكي، على السيناريو اللي حصل امبارح، وليه دونالد ترامب فجأة كده تراجع عن وجهة نظره وطلع في الإعلام وقال لك يا باشا: "أنا هوصي بالخطّة، أنا مش هفرضها." كلام كتير وكلام مهم جدًا، بس طبعًا عشان أقوله لك وأكشفه لك… [موسيقى]

كله قبل ما أخش في الموضوع، قبل ما أكشف لك التفاصيل، خليني أقول لك إن إحنا معانا راعي قوي جدًا ومحترم جدًا. وهو ناس كتيرة بتبقى عايزة تستثمر في الإمارات وتفتح شركاتها في الإمارات. بس صدقني، أنت ما قدامكش هنا غير حلين: أول حل إن أنت تلجأ لشركة وسيطة عشان تأسس لك الشركة بتاعتك، ويا إما بقى تفتحها في المنطقة الحرة، يا إما تفتحها لك بشكل مختلف. بس كده وكده هتاخد وقت وهتاخد مصاريف كتيرة. يا إما الفرصة اللي جاية أقول لك عليها، تروح لمدينة الإبداع في الفجيرة.

الحقيقة، مدينة الإبداع هي فرصة جديدة لأي مستثمر عاوز يفتح شركته في الإمارات، بسبب بسيط جدًا: لأن أنت هتتعامل مع هيئة حكومية مباشرة من غير وسطاء. في نفس الوقت هتتمتع بسرعة في الإجراءات غير طبيعية. خلي بالك، الشركات الوسيطة ممكن تاخد منك وقت، إنما مع مدينة الإبداع في الفجيرة، هي فرصة جديدة عشان تخلص إجراءاتك بمنتهى السرعة، وتتمتع بكل المزايا اللي بتعرضها الإمارات. ده مش بس كده، كريتيف سيتي هتساعدك في التسجيل الضريبي، وفتح حساب بنكي. على فكرة، الأمر ده مهم جدًا للشركات. وعلى فكرة، لو طلعت رخصة في مدينة الإبداع في الفجيرة، ممكن تتداول بيها وتمارس أعمالك في أي حتة في الإمارات. أما أهم وأبرز المميزات، إن كريتيف سيتي هتساعدك على الحصول على الإقامة الذهبية لو أنت مؤهل كده.

الحقيقة، مدينة الإبداع في الفجيرة هي فرصة جديدة في الإمارات لأي مستثمر، عشان السرعة، وعشان التكلفة، وعشان الأمان بشكل كبير جدًا، لأن أنت بتتعامل مع مدينة الإبداع في الفجيرة. سيب لحضرتك الرابط بتاعهم أسفل الفيديو لو حابب تتواصل معاهم بمنتهى السرعة، وفي نفس الوقت تلاقي استجابة سريعة، وتخلص كل إجراءاتك وأنت قاعد في مكتبك، وتلاقي شركتك اتأسست وكله تمام. نخش في الموضوع على طول. نخش في الموضوع على طول. إيه الجديد اللي معانا النهاردة ممكن يكون مختلف بالنسبة لحضرتك، وأول مرة هتسمعه فيما يخص تراجع دونالد ترامب؟ إيه اللي حصل بالظبط؟

دونالد ترامب امبارح اتكلم بشكل سلس جدًا، وشكل يعني فيه نوع من أنواع الهدوء والكلام ده كله، وكان بيرد على سؤال حوالين خطّته لإعادة إعمار قطاع غزة، وامتلاك أمريكا لقطاع غزة، وتشريد الفلسطينيين. ماشي، ويوهم مصر والأردن. يعني دونالد ترامب في طريقة رده على سؤال فوكس نيوز، كان ده أول مرة لما تيجي سيرة غزة ما يبقاش متحمس، ما يبقاش عينه بتلمع. لا، أول مرة دونالد ترامب يقول لك: "أنا خطّتي كويسة قوي يا جماعة، بس أنا مش هفرضها، أنا هوصي بها فقط." والحقيقة، الكتّاب قالوا لك: "لا استنى بقى، يعني ده أنت بتتكلم في حاجة مش طبيعية." ليه؟

أولًا، لما تيجي تبص هتلاقي إن دونالد ترامب لما كان بيتعامل في الملف ده كان واضح جدًا إن هو هيستخدم كل الوسائل لتشريد الفلسطينيين وتوجيههم لمصر والأردن، حتى لو طلع رفض من مصر والأردن. ماشي، ده حاجة. الحاجة الثانية، دونالد ترامب امبارح في إجابته قال لك: "على فكرة، أنا اتفاجئت إن مصر والأردن بيرفضوا الخطّة دي." من امتى أصلًا دونالد ترامب يستمع لمصر والأردن، في ظل إن هو عرض خطّته؟ خلي بالك، دونالد ترامب عرض لأول مرة خطّته دي يوم 5 فبراير في العلن في الإعلام، وقال إن هو كان اتصل بملك الأردن، وبعد كده هيكلم الرئيس السيسي. كلام ده حصل يوم 5 فبراير. ماشي، فـ دونالد ترامب من يوم 5 فبراير لحد تقريبًا امبارح، دونالد ترامب ما كانش بيسمع لا الرفض المصري ولا الرفض الأردني خالص. وكل ما حد كان يقوله: "أصل المصريين والأردنيين رافضين"، يقول لك: "إحنا بنديهم فلوس كتيرة جدًا." ما معناه إن هو ممكن يقطع مساعدات. ودونالد ترامب بعد كده صرّح بالكلام ده، وقال لك: "إحنا ممكن نقطع مساعدات فعلاً." يعني حول الأفكار أو التحليل لكلمته: "إحنا بنديهم فلوس كتير، أو بنديهم مليارات كل سنة، فلازم يقبلوا"، حولها للواقع، وقال لك: "لا، ده أنا ممكن أقطع المساعدات دي." ليه؟ لا، يعني ترامب في كلامه حوالين خطّته في غزة هو كان واضح جدًا إن هو ممكن ياخد الملف ده لنهايته، مش فاضي لمع أي حاجة، ولا منصّت للرفض المصري والأردني، ولا منصّت لانتفاضة الشعبية اللي حصلت، وإن الناس كلها استنفرت، ويعني إيه دخلين عندنا، ويعني إزاي، ويعني إيه ينهي القضية الفلسطينية ويهجر الفلسطينيين ويشرد الفلسطينيين؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ دونالد ترامب ما كانش مستمع لكل ده، امبارح يقول لك: "لا، أنا أصلاً سمعت رفض مصر والأردن، واتفاجئت." يعني أنا اتفاجئت إن هم رفضوا.

الحقيقة إن الإعلام الأمريكي بيقول لك دونالد ترامب حماسته، وطريقة إن هو يوجه خطّته بتاعة قطاع غزة، إن هو يخلي قطاع غزة ما بقتش موجودة تقريبًا، والراجل بيقول لك: "أنا مش هفرضها، أنا هوصي بها." ليه؟ لأن خلي بالك، لما كان الإعلام بيقول له: "ده مصر والأردن رفضوا"، قال له: "هيعملوا كده، هيقبلوا، وهيعملوا كده." امبارح دونالد ترامب قال: "لا، أنا هوصي بها فقط، أنا مش هعملها." أوعى تفتكر إن الراجل لما قال الكلمتين دول الأمور هدّيت. بالعكس، الإعلام انقلب. ليه؟ أولًا، ثانية واحدة بس بين تصريحات دونالد ترامب وتراجعه امبارح، لازم تعرف إن حصلت أحداث كتيرة جدًا. قمة عربية حصلت امبارح بتتكلم إن مصر حركت وحدات قتالية كتيرة جدًا، الرئيس السيسي منع زيارته، أو لغى زيارته. حصلت أحداث كتيرة جدًا.

خُصّ… وبرغم كده دونالد ترامب كان بيكمل. ماشي، إيه بقى اللي خلى دونالد ترامب امبارح يتراجع؟ ده سؤال مهم جدًا. ثاني حاجة، هو دونالد ترامب الفكرة دي جات له من دماغه؟ يعني دي فكرة جديدة عن دونالد ترامب؟ ولا فيه حد هو اللي نَوّر دماغ دونالد ترامب؟ على فكرة، الموضوع النهاردة في جريدة ذا هيل اتضح إن هو مش فكرة جوز بنت دونالد ترامب فقط. يعني جوز بنت دونالد ترامب صاغ خطّة قديمة اتعرضت على عمر سليمان. خلاص. مين اللي قال كده؟ جريدة اسمها ذا هيل الأمريكية. جريدة ذا هيل الأمريكية بتقول لك: "على فكرة، وفقًا للكاتب بتاع المقالة دي اللي اسمه تيري نيومان، بيقول لك: أنا التقيت عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية من 20 سنة، وعرضت عليه نفس الخطّة اللي بيتكلم عليها دونالد ترامب ده. بس الفرق بين الخطّة اللي أنا اتكلمت فيها مع عمر سليمان واللي بيتكلم فيه دونالد ترامب حاجة واحدة بس، إن دونالد ترامب هو أكتر رئيس خد الخطّة للعلن." يعني لازم تعرف، على حسب الكاتب، يعني إن دي كانت مناقشات بتحصل بين المخابرات المصرية والمخابرات الأمريكية، وكانت الخطّة كالاتي: الخطّة إن أمريكا عايزة توسّع حدود قطاع غزة. يعني إن هي ما تنقلش الفلسطينيين وخلاص، لا، أمريكا عاوزة توسّع حدود قطاع غزة. حدود قطاع غزة دلوقتي أنت بتتكلم في 350 أو 365 كيلو، لا، أمريكا عاوزة تخليها 800 كيلو، يروحوا لحد العريش. يعني ياخدوا قطاع غزة كده لحد العريش، وينقلوا الفلسطينيين الحتة دي، وتعاد المستوطنات إني لقطاع غزة في الحدود اللي داخل فلسطين، والفلسطينيين يعيشوا في منطقة ساحلية داخل مصر. وبالمناسبة، يعني قال لك الخطّة لاقت معروضة إن هم هيعملوا طريق بري بين غزة الجديدة، أو نيو غزة اللي داخل سيناء دي، وهيربطونها. خصّ اللي هو ما تعرفش بقى، ممكن تاخد لك جزء من الطريق الواصل من الهند لحد أوروبا عن طريق الخليج، خصّ اللي هو الكوريدور الاقتصادي ده، ممكن يجي عندك داخل سيناء. ما تعرفش دونالد ترامب كان هينفق على إيه، بس الواضح جدًا إن كل الخطط الأمريكية السابقة إن أمريكا كانت هتبقى سخية جدًا في مساعدات لمصر لو قبلت حاجة زي كده. لأن الكاتب هنا تيري نيومان بيقول لك: "على فكرة، في أمر مهم جدًا أنت مش واخد بالك منه، وهو إن مصر بتفتقر للعملة الأجنبية. فلو مصر كانت قبلت إن حدود غزة تتوسّع وتخش لحد العريش، أمريكا كانت هتدق عليها بالأموال بشكل كبير جدًا جدًا. يعني بص، هتبقى غنية قوي." بس الكلام ده من 20 سنة، وبيتم مناقشته داخل أروقة مخابرات، ومصر رافضة تمامًا الفكرة دي. فده أمر. الأمر الثاني، خد بالك إن هو في الخطّة اللي كانت معروضة من 20 سنة هم عاوزين يوسّعوا حدود قطاع غزة ما يقصّوها. يعني هم مش عاوزين يمسحوا غزة من داخل فلسطين. ليه؟ عشان ده تطهير عرقي. بس فلازم حضرتك تعرف إن هم كانوا هيسيبوا حدود قطاع غزة وإسرائيل تحتل أو تعيد احتلال المنطقة اللي داخل فلسطين دي، والجزء بتاع سيناء ده هيسمّوه حدود قطاع غزة عشان ما يبقاش في خرق للقانون الدولي، وعشان يمشّوا العملية دي بعميلة سلمية. دي الخطّة الأساسية اللي كان عاوزها دونالد ترامب. ده أمر.

الأمر الثاني، وده السؤال مهم قوي: هو ليه العرب انفضّوا بشكل جاد جدًا تجاه تصريحات دونالد ترامب، برغم إن كل المسؤولين المساعدين لدونالد ترامب كانوا بيحاولوا يخفّفوا من وطأة التصريحات دي؟ يعني دونالد ترامب لما طلع قال لك: "على فكرة، إحنا هناخد غزة وهنجر سكانها" والكلام ده كله، كان مثلًا المتحدثة باسم البيت الأبيض تقول لك: "ده اقتراح." كان ستيف ويتكو، مبعوث الإدارة الأمريكية لشؤون… كان يطلع يقول لك: "لا، ده مجرد تفكير، أو مجرد اقتراح، وأنتوا فهمتوا التصريحات غلط." وزير الخارجية، مارك روبيو، يقول لك: "إحنا عاوزين خطّة بديلة، هي بس الخطّة الموجودة بتاعة… بس إحنا عاوزين خطّة بديلة." فكان واضح جدًا إن التصريحات بتاعة دونالد ترامب ما كانتش هتتنفذ، وإن التصريحات على أرض الواقع صعب جدًا إن هي تتنفذ. يعني بتاعة دونالد ترامب. فليه العرب انفضّوا بالشكل الكبير ده؟

الحقيقة الإجابة بشكل بسيط: يا إن الخطوره في تصريحات دونالد ترامب ما كانتش في دونالد ترامب نفسه، الخطوره في تصريحات دونالد ترامب في إسرائيل. ليه؟ لأن العرب شايفين على مدى 15 سنة إسرائيل بتنفذ نفس التكتيك بتاع 1948، اللي هو النكبة. إن إسرائيل في قطاع غزة حاشرة فلسطينيين في حتة قريب الحدود المصرية، وعمالة تبيد في الفلسطينيين، وتضرب مخيمات، تضرب مدارس، بتهد بيوت. الكلام ده كله نفس اللي كان بيحصل في 48. فالعرب عشان كده استنفروا بشكل كبير قوي، لأن هم شايفين السيناريو بيتطبق فعليًا داخل إسرائيل، وإن إسرائيل كانت متحمسة جدًا لتصريحات دونالد ترامب، وعمالة تضخّم فيها. فدي كلها أمور تقول لك إن العرب كانوا واخدين تصريحات دونالد ترامب أكثر جدية ما هو أصلًا كان واخدها، أو حتى مساعديه كانوا واخدينها خلاص، عشان إسرائيل، مش عشانه هو. فده أمر مهم.

الأمر الثالث، والسؤال الأهم جدًا بالنسبة لي: ليه دونالد ترامب ما خدش نفس سيناريو أوكرانيا؟ يعني لما تيجي تبص هتلاقي حاليًا دونالد ترامب في ملفاته الخارجية عنده بلوتين: بلوة غزة مع العرب، وبلوة أوكرانيا مع أوروبا. صح؟ لما تيجي تبص على تعامل دونالد ترامب مع قضية غزة مختلف عن قضية أوكرانيا. ليه؟ قال لك: "لما تيجي تبص هتلاقي إن دونالد ترامب بيتعامل في قضية غزة دي مع الاحترام لحلفائه العرب." والدليل، الدليل لما ملك الأردن راح له، وحصلت شبه غضب شعبي من المؤتمر الصحفي اللي عمله دونالد ترامب فجأة، ودخل الصحفيين فجأة على ملك الأردن، وكان ملك الأردن شبه كده مش مرتاح قوي في المؤتمر ده، دونالد ترامب بعديها بـ 24 ساعة طلع يعتذر، يقول لك: "لا إحنا مش قصدنا كده" والكلام ده كله. فكان فيه نوع من أنواع الاحترام. أما دونالد ترامب في تعامله مع أوكرانيا فيه نوع من أنواع الإهانة لأوكرانيا وللقادة الأوروبيين. ماشي؟ وعشان تعرف مدى الإهانة، دونالد ترامب عشان يحل مسألة أوكرانيا أولًا هو عمال يشتم الرئيس الأوكراني، ثاني حاجة هو راح يتفق مع بوتين ويعقد اجتماع مع بوتين لحل المسألة، وأنطر الأوروبيين. فليه ما يعملش كده مع العرب؟ قال لك: "والله لكذا سبب. أول سبب حضرتك لازم تعرف تبقى متأكد إن دونالد ترامب خد حاجة." يعني لو أنت فاكر إن دونالد ترامب نام وصحي قال لك: "يا نهار أبيض، أنا إيه اللي عملته ده؟ أنا إزاي أعمل كده ولا أصرّح كده؟ فأنا هتراجع عن تصريحاتي." مافيش، الراجل ده مشي مشوار وخد حاجة. بس عشان كده تراجع عن الخطّة، بدون حصول دونالد ترامب على حاجة، كان هيتعامل بنفس السيناريو. كان مثلًا يروح يتفق مع نتنياهو ويقول له: "يا ابني هنعمل إيه في قطاع غزة؟ ونضرب الحدود المصرية إزاي؟ ولا نوسّع أو نفتح الحدود المصرية إزاي، وندخل فيها الفلسطينيين مثلًا؟" صح؟ هو ما كانش قادر يعمل كده. كان قادر يعمل كده، بس هو حصل على حاجة.

ثاني حاجة، دونالد ترامب شاف إن الثمن هيكون غالي جدًا جدًا لو نفّذ خطّته بتاعته عكس أوكرانيا. ليه؟ خد بالك إن أوكرانيا هي مكان استنزاف الموارد الأمريكية، والرئيس الأوكراني أصلًا نهب في المساعدات الأمريكية، والناس القادة بتوعه نهبوا في مساعدات الأمريكية. بدليل إن دونالد ترامب قال لزيلينسكي: "قال له: يا ابني أنا أديتك 350 مليار." زيلينسكي بيقول لك: "يا باشا أنا ما وصلنيش منهم غير 76 مليار." صحيح أنا استقبلت 166، بس اللي وصل لي فعليًا 76 مليار. فأنت هنا بتتكلم على استنزاف وسرقة الأموال الأمريكية. أما في غزة والشرق الأوسط هو دونالد ترامب شايفها أرض الفرص، وشايف إن الشرق الأوسط حاليًا فيه صفقات كتيرة جدًا ممكن تتعمل، وفي استثمارات ضخمة جدًا ممكن تتعمل. فسينياريو عكسي ما ينفعش يطبّق نفس سيناريو أوكرانيا في سيناريو غزة، لأن دونالد ترامب عاوز الخليج يستنزفها اقتصاديًا. ماشي؟ فما ينفعش إن هو يخش ويعمل كده.

رابع حاجة، دونالد ترامب أصلًا أصلًا شايف إن العرب هيتحركوا وهيعملوا خطّة مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، وأنا قلت لحضرتك إن حتة إن الخطّة المصرية دي هتتعرض على الأمريكان، يشوفوها، ويفكروا، ويقول لك: "هنوافق ولا نرفض؟" مافيش، الكلام ده كله. المصريين كل خطوة بياخدوها في دبلوماسي مصري قاعد في أمريكا بيطلع الأمريكان على كل خطوة، أو كل تحديث في الخطّة المصرية. فده أمر. الأمر الثالث واضح جدًا إن القمة العربية امبارح اللي عقدت، واضح إن هي طلعت بنتائج ترضي الأمريكان، حتى لو مافيش بيان. وحتى لو أنا جيت قلت لحضرتك امبارح إن فيه معوقات كتيرة جدًا قدام تطبيق الخطّة المصرية، بس واضح إن دونالد ترامب قبل الموضوع. واضح إن دونالد ترامب سمع من اجتماع القمة العربية امبارح ما يرضيه، فعشان كده الراجل ما خدش وقت، وعلى طول أمر ضد، وقال لك: "أنا هوصي بخطّة، أنا مش هنفذها." لأن اللي هينفذها هي مصر. اللي هينفذ خطّة دونالد ترامب في غزة هي مصر، بس بدون تهجير الفلسطينيين.

أوّضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح لفوكس نيوز إنه لن يفرض خطّته بشأن غزة، وإنما يوصي بها فقط، مضيفًا إن غزة تمتاز بموقع رائع، وإن تخلي إسرائيل عنها سابقًا موضع تساؤل. وقال ترامب إن سكان غزة سيغادرون لو منحوا حرية الاختيار. مش دونالد ترامب عاوز يعيد قطاع غزة، هنعيد إعمار قطاع غزة. مش أنت عاوز غزة دي تبقى ريفيرا، هنعمل كده. مش أنت عاوز الشركات الأمريكية تخش وتاخد نسبة من الـ 20 مليار اللي العرب هيدبروها لإعادة إعمار قطاع غزة، هنعمل كده. مش أنت عاوز الشركات الأمريكية تبص على ما هو تحت التربة، وتختبر التربة في سيناء والكلام ده كله، طيب ده مش هيتم غير بموافقة مصرية. الكلام ده كله هيحصل. مش أنت عاوز حماس ما تحكمش قطاع غزة؟ ما المصريين هيضمنوا لك حاجة زي كده، وحماس طلعت قالت لك: "مش هيحكم قطاع غزة." حتى لو السلاح موجود عند حماس، أو الكلام ده كله. حتى لو فيه معوقات، بس هو شايف إن أنت بتشتغل فعليًا، وإن أنت قادر على تطبيق الخطّة. خصّ، وشاف إن هو لو عاوز ينفّذ خطّته دي هيستنّى عسكريًا واقتصاديًا، وممكن تقوم حرب بشكل غير طبيعي.

النقطة الثانية لازم تعرف إن هو بيتكلم على أكتر دولتين موقعين سلام مع إسرائيل. فلو هو عمل كده، لازم تعرف إن أمن إسرائيل في خطر، ولازم تعرف إن بدل ما دونالد ترامب عاوز يسحب جزء من قواته من الشرق الأوسط، ده لازم يعيد التمركز بشكل كبير جدًا في الشرق الأوسط. في وقت هو امبارح أقال رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي. يا حراك، متخيل الراجل ده أقال امبارح رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي، وهو أصلًا كان بيقترح تهجير سكان قطاع غزة. صح؟ فزي امبارح يقيل رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي في وقت هو محتاج انتشار عسكري كثيف في الشرق الأوسط لو حابب يطبّق خطّته دي. خلاص، فهو الراجل مش عاوز يخش في حرب، مش عاوز يولّع المنطقة. والدليل على كده إن لحد دلوقتي هو مدّ إيده بالسلام لإيران مثلًا. فحضرتك اللي لازم تعرفه إن دونالد ترامب خد حاجة، وخد حاجة كويسة، وثاني حاجة دونالد ترامب حصل على مراده، وهو إن العرب يشتغلوا على إعادة إعمار قطاع غزة. لأن كان فيه عصلجة عربية كده: "لو والله مش عاوزين نخش نستثمر، لا والله مش عاوزين نعمل حاجة." ثالث حاجة، أكيد دونالد ترامب حصل على ضوء أخضر في تطبيع سعودي صهيوني. هوان مثلًا في طريق لحاجة زي كده مثلًا برضه. خلاص كده وكده، لازم تعرف إن إحنا بنتكلم على رئيس أمريكي مش سهل، والراجل ده لو أنت فاكر إن هو كان شايف كل اللي بيعمله قبل كده من يوم 5 فبراير لحد امبارح كان غلط، هو كان مقتنع جدًا، وزاد قناعته أكتر باللي قاله. سبب بسيط، لأن هو حصل على شيء مهم.

ده حال نيجي هنا للمرحلة اللي بعد كده، إيه اللي هيحصل في قطاع غزة بعد تراجع دونالد ترامب؟ اللي هيحصل في قطاع غزة هو اختبار للنفوذ الأمريكي لدى إسرائيل. أي مدى دونالد ترامب هيبقى قادر على إرغام نتنياهو على الوصول للمرحلة الثانية، خاصةً إن واضح جدًا إن نتنياهو بيلعب، مش عاوز ينفّذ المرحلة الثانية. جت امبارح قال لك: "والله ده حصل انفجار في بيت إليم في إسرائيل، فإحنا هندخل ثلاث كتائب للضفة الغربية." أما المرحلة الثانية، والتي يجب أن تبدأ وفق الاتفاق في الثاني من مارس المقبل، إلا أن مصيرها يكتنفه الغموض نتيجة التأخر في بدء المفاوضات غير المباشرة بشأنها، والتي يفترض أن تضع حدًا للحرب بشكل نهائي. خلال ذلك، أبدت حماس استعدادها للإفراج عن المحتجزين لديها دفعة واحدة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، شرط الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.

المفاجئ في الموضوع إن إسرائيل وهي بتقبض على مشتبه بيهم في عملية بيت إليم دي، وتفجير الحافلات، لازم تعرف إن هم بيقبضوا على كلهم إسرائيليين، مش بيقبضوا على فلسطينيين. بيقبضوا كل متعاونين في العملية دي إسرائيليين. قبضوا على اثنين صهاينة لحد دلوقتي لهم علاقة بعميلة تفجير الحافلات دي. فإسرائيل واضح إنها بتلعب. الحاجة الثانية، جت إسرائيل امبارح تقول لك: "على فكرة أصل حماس خدعتنا." ليه يا عم خدعتكم؟ قال لك: "والله أصل فيه أسيرة اسمها تشيري بيباس، الست دي حماس ما سلمتش جثّتها." دي سلمت جثة واحدة فلسطينية. خصّ، دلوقتي إسرائيل عملت اختبار قالت لك: "لا والله، ده اللي وصل لنا دي فعلاً جثة شير بي باس." يعني ده ده كلام جديد. خلاص.

فإلى أي مدى دونالد ترامب هيبقى حازم مع إسرائيل لتنفيذ الخطّة المصرية؟ لأن خلي بالك، الخطّة المصرية اللي هينفّذها رغمًا عن إسرائيل هو دونالد ترامب، مش مصر. يعني مش مصر هي اللي تقنع إسرائيل بالموضوع ده، دونالد ترامب هو اللي لازم يقنع إسرائيل ويجبر إسرائيل على قبول الخطّة المصرية، اللي أصلًا نتنياهو مش مقتنع بيها. ونتنياهو قال لك: "يا إما يبقى فيه دور لإسرائيل، بقى ندخل شركات أمنية معاكم نعمل أي حاجة عاوزينها، نطلع بس من الموضوع ده، يا إما مش هنفذ الخطّة دي." خلاص، نتنياهو مش مقتنع أصلًا إن حماس يجب إن هي تظل في قطاع غزة. نتنياهو شايف إن السلطة الفلسطينية لو جات قطاع غزة هيبقى شيء مش منطقي. وقال لك: "حماس لو مسكت قطاع غزة هتبقى حماس ستان، زي مثلًا أفغانستان. ولو السلطة الفلسطينية مسكت قطاع غزة هتخليها أكتر كمان، لأن السلطة الفلسطينية ضعيفة وحماس كانت طردتها قبل كده." فـ أصلًا نتنياهو مش مقتنع بالكلام ده كله.

اللي أنا عاوز أقوله في النهاية حاجة مهمة قوي: أوعى تفتكر إن اللي بيحصل في السياسة ده صدف، أو إن دونالد ترامب اكتشف خطأه خالص. أبدًا، ده دونالد ترامب نفّذ خطّته، ونفّذ اللي هو عاوزه، عشان بس تبقى عارف. ماشي؟ بس على الجانب الآخر، أنت كمان نفّذت اللي أنت عاوزه. خد بالك، بس أنت يوم ما اتحطّيت في اختبار، أنت بينت قد إيه إن أنت رافض الفكرة دي، وإن أمريكا مش تفرض عليك حاجة، وإن الرئيس بتاعك لغى زيارته لأمريكا. خلاص، فيه تصعيد، وإن الشعب كله كان رافض الفكرة، مؤيدين ومعارضين قال لك: "يا باشا، ما فيش الكلام ده، ومش هيحصل، وعلى كستنا، والجيش ابتدا يتحرك." لا، أنت عملت شغل هاي. فزي ما دونالد ترامب حصل على اللي هو عاوزه، أنت كمان حصلت على اللي أنت عاوزه. ولازم حضرتك تبقى متأكد إن الفترة القادمة دي هتشهد تحسن في العلاقات الأمريكية لمرحلة أكبر مما كانت عليه في ولاية دونالد ترامب الأولى كمان. ماشي؟ ولازم حضرتك تعرف إن علاقة مصر بالدول العربية هتتحسن بشكل كبير قوي. الحمد لله، أنت اتحطّيت في اختبار، طلعت منه أقوى بكثير قوي قوي.

غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العاصمة السعودية الرياض عائدًا إلى مصر بعد مشاركته في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية، وذلك بمشاركة قادة كل من مصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن. وكل اللي بيحصل ده، بدل ما كان بيشهد سوء وضغط على مصر، ابتدأ يشهد تحسن الحدود المصرية بشكل كبير قوي. أولًا، في إسرائيل الحرب أنت وقفتها، وإن شاء الله هتوقف أكتر، وهينفذوا المرحلة الثانية والثالثة، وهتُعاد إعمار قطاع غزة، مما يسهم في زيادة الدخل لشركات الإنشاء المصرية. السودان، الجيش السوداني عمال يتقدم بشكل كبير جدًا، ومحمد عبد الرحمن ده قاله تقريبًا شبه كده إن هو هيتهرب قريبًا جدًا. ليبيا، ليبيا يا جماعة عودة بقوة. ليبيا يا جماعة بيحصل تحسن في الاقتصاد الليبي بشكل كبير بفضل صادرات النفط. بس خد بالك، على إعادة إعمار ليبيا الشركات المصرية هتسم فيها إزاي؟ شركات الإنشاء بتاعتك دي أصبحت كنز، وأصبحت كل حدودك الملتهبة فرص، فرص يمكن الاستثمار فيها. بدل ما كانت حروب، أصبحت دلوقتي خش يا باشا، عيد إعمار السودان وهم الناس يعني منفتحين جدًا، ومرحب بيك جدًا. ليبيا الناس مرحبين بيك جدًا. حماس وغزة الناس مرحبين بيك جدًا. شركات الإنشاء المصرية هتلعب دور كبير جدًا، سياسيًا واقتصاديًا. خلي بالك، سياسيًا أنت لازم تنفّذ الخطّة بسرعة بايدك، ماشي؟ اقتصاديًا هتبقى شركات الإنشاء دي هتبقى سفراء، ماشي؟ هيبقوا سفراء ليه؟ دول أداة بتاعتك اللي أنت بتوسّع بيها نفوذك داخل الدول المحيطة بيك، والناس في الدول المحيطة دي هيبقوا مرحبين بيك أكتر، وهيبقوا بيشاهدوا مدى قوتك لما اتحطّيت في اختبار، ومدى قدرة مساعدتك على إعادة الإعمار.

في الآخر يا رب أكون شرحت لحضرتك الموضوع بشكل مبسط، تفاءل خيرًا، إحنا الحمد لله طلعنا من اختبار أقوى بكثير ما دخلنا فيه، وفي نفس الوقت إحنا شعبيًا بقينا أقوى بكثير قوي قوي. أنت عرفت قدرتك عاملة إزاي. ربنا ينصر مصر، ربنا ينصر العرب، وربنا ينصر فلسطين. يا رب، تحية مصر، سلام. [موسيقى] أ… [موسيقى] [موسيقى] يا محروسة بسيف شاطر، وسيف حارس عليك يمين، ومن فوق السماء السابعة حميك رب العالمين.