Transcription
ش اللي يصير لك إذا حرمت نفسك من النوم لعده أيام؟ في سنة 1997، موسوعة جنس للأرقام القياسية سحبت المنافسة على الرقم القياسي لأكثر مدة حرمان من النوم. قبل 11 شهر، نزلت على قناتها في اليوتيوب مقابلة مع راندي جاردنر، اللي كسر الرقم القياسي في سنة 1963.
وأنا بصراحة يا صديقي العسل، كان ودي أبدأ معك الفيديو بالتجربة الروسية اللي صارت سنة 1947، أثناء فترة الاتحاد السوفيتي، وهي تجربة الحرمان من النوم. سووها على خمس أشخاص كانوا محكومين بالإعدام. حبسوهم في غرفة وبدوا يضخون عليهم غاز يمنعهم من النوم. كان المفترض من التجربة أنهم يحرمونه من النوم لمدة 30 يوم، وهي تعتبر من أسوأ التجارب غير الأخلاقية اللي نفذت على الإنسان. طبعًا، من هول الموقف ما قدروا يكملون الـ 30 يوم. الكوارث كانت مرعبة.
هذه صراحة التجربة اللي كان ودي أبدأ فيها الفيديو، ولكن اكتشفت أنها كانت عبارة عن قصة غير مؤكدة المصدر. كتبها شخص على موقع كريبي باسس. كلام هذا حصل عام 2010. فيقولون أنه قد تكون فعلاً التجربة وقعت، واحتمال تكون مجرد أساطير.
لكن الأكيد هو اللي حصل سنة 1963. بعد شهر واحد من حادثة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كيندي، راندي جاردنر قرر أنه يحرم نفسه من النوم. ما كان محدد مدة الأيام، لكن كان عنده فضول يعرف ش راح يصير فيه إذا حرم نفسه من النوم. فجاب اثنين من إخوانه، وكانت عندهم مهمتين. الأولى أنهم يتأكدون أن راندي ما ينام أبدًا، يعني كل ما حاول كذا يغفى، رشكوا عليه مويه أو قرصوه، تقريبًا المهم أنهم يتأكدون أن راندي ما ينام أبدًا. والمهمة الثانية لهم كانت هي رصد حالة راندي الصحية، يعني يتأكدون أنه في نطاق الأمر الطبيعي أو الصحي على الأقل. ممكن يفقد وعيه، ممكن يصير له شيء فيطير فيه للمستشفى.
لا راندي ولا اثنين أصحابه كانوا مختصين أو أطباء. يعني بالعربي، هي اجتهادات فردية، شقردية حق شباب، وتقدر تسميها كسر روتين. الشاهد يقول: راندي، لما وصلت لليوم الخامس، قلت خلاص أنا ما عاد فيني أتحمل أني أحرم نفسي ساعة زيادة. الموضوع جدًا صعب. يقول، لكن اللي صدمنا أني قريت جريدة أنا وأخويا، وكنت أنا موجود في إحدى الصحف، كانت الجريدة تتكلم عني. في شخص هو واثنين من إخوانه يحاولون يكسرون الرقم القياسي. وقاموا يذكرون أن الرقم القياسي عشان ينكسر لازم يوصل لـ 11 يوم من دون نوم. فيقول وقتها قررت أني أكمل وأكسر الرقم القياسي.
طبعًا، راندي كسر الرقم القياسي. عشان أختصر عليك القصة الطويلة، لكن اللي لاحظوا عليه يا صديقي العسل هو أنه كان يعاني من تقلب المزاج، فقدان للذاكرة، عسر في اللفظ، ويعاني من نوبات هلوسة. كل هذا بالإضافة إلى مشاكل في عدم التنسيق.
تقلب المزاج معناتها يا صديقي العسل أنه كان مش مستقر في الحالة النفسية. فجأة يضحك، بعدين يصيح، بعدين يحزن، بعدين يفرح. غير مستقر أبدًا. فقدان للذاكرة، أتوقع واضحة ما تحتاج شرح. عسر اللفظ، هذا أمانة مصطلح أول مرة يمر علي. اسمه سلر سبيتش، وهي أن الإنسان مو قادر حتى ينطق كلمة واحدة بشكل جدًا واضح. شفت لما تحلم وتحاول تتكلم أحيانًا في الحلم، فتحس لسانك مرة ثقيل، يعني زي كذا. كان يعاني من هذه الحالة يا صديقي الجميل. بالإضافة إلى هلوسة.
لكن المشكلة الأكبر كانت في الكوردينيشن، التنسيق. على سبيل المثال، فيه ستيك، وفيه شوكة وسكين وملعقة، وكوب. كوب فيه مويه، خلنا نقول. راح تلاحظ أن راندي راح يمسك السكين هذا. إذا مسكها بشكل جيد، ممكن يمسكها بالمقلوب، وراح يحاول يقطع كاس المويه ظنًا منه أن كاس المويه ينقطع، أو هو الستيك. راندي كانت عنده مشكلة في تنسيق الأشياء اللي حوله وانسجامها. ما عاد يعرف كيف يتحكم في الأشياء اللي حوله، ولا حتى كيف يدركها بشكل جدًا طبيعي. يا ساتر!
يا صديقي الجميل، التجربة كانت مرعبة. وأعتقد أنه ممكن يجي على بالك الحين أنه: أوكي، راندي حرم نفسه 11 يوم، مستحيل أحرم نفسي أكثر من 24 ساعة. خليني أقول لك يا صديقي العسل، الكارثة وين تكمن؟ شفت اللي تعرض له راندي بسبب حرمان نفسه من النوم خلال 11 يوم، هذا الضرر نفسه بالضبط راح يصيب الشخص اللي استمر مدة طويلة من الزمن بأنه ما يأخذ كفايته من النوم. ضرر النوم يكون تراكمي.
الكلام هذا خطير جدًا. راندي صارت له هذه الأشياء لما حرم نفسه من النوم 11 يوم. أنت لو حرمت نفسك من النوم الكافي لـ 11 سنة، ممكن تتعرض لنصف الأعراض أو الأضرار اللي تعرض لها راندي. الكلام هذا يا صديقي العسل، تجربة راندي صارت في سنة 1963، ولا كانت تعتبر تجربة سريرية قائم عليها مختصين ولا أطباء. لا، مثل ما قلنا، كانت شقردية.
لكن أكيد، واللي حصل هو أنه صارت في تجارب سريرية على مجموعة من الأشخاص. على سبيل المثال، خليني أعطيك تجربة كذا على السريع. جابوا مجموعة من الأشخاص وقرروا أنهم يقسمونه على أربع أقسام، ويدخلون في تجربة حرمان من النوم لمدة أسبوعين. كل جروب كان المفترض أنه ينام عدد ساعات معينة.
الجروب الأول كان المفترض أنه يحرم نفسه ثلاث أيام من النوم تمامًا. الجروب الثاني كان المفترض أنه ينام أربع ساعات في اليوم. الثالث كان المفروض ينام ست ساعات في اليوم. أما الجروب الرابع، وسعيد الحظ، كان المفترض أنه ينام نوم طبيعي ثمان ساعات في اليوم.
هذه تجربة بدوا يرصدون فيها الإشارات الكهربائية للدماغ والرنين المغناطيسي. وبشرح لك هذا الكلام إن شاء الله في باقي أجزاء الكتاب. لكن اللي حصل أنهم لاحظوا اللي ما ناموا أول ثلاث أيام في المجموعة الأولى عانوا من أضرار كثيرة جدًا في الاستجابة وأشياء كثيرة بنقولها بعدين.
لكن اللي صار هو أن اللي ناموا أربع ساعات بعد ست أيام، عانوا نفس الأضرار اللي حصلت للجروب الأول في أول يوم. أبسطها لك: واحد حرم نفسه 24 ساعة ما نام مواصل 24 ساعة، صارت له أضرار كبيرة جدًا جدًا. والشخص الثاني نام لمدة أربع ساعات كل يوم خلال ست أيام، نفس الأضرار الجسيمة اللي حصلت لهذا الشخص حصلت للشخص الثاني اللي نام لكن كان مقصر في نومه.
التجربة كان مدتها أسبوعين. فلاحظوا أنه بعد 11 يوم، تراكمت الأضرار بالضبط مثل ما كانوا متنبئين أنها تحصل. وصلت الأضرار للجروب الأول بشكل جدًا سريع. أما الجروب الثاني اللي نام أربع ساعات، حصلت له نفس الأضرار خلال 11 يوم. الجروب الثالث اللي كان ينام ست ساعات، برضه حصلت له نفس الأضرار التراكمية، لكن على مدة أطول. كان المستوى الأول من الأضرار صار بعد 10 أيام، عكس الجروب الثاني.
أما الجروب الرابع والأخير، ما حصل له ولا شيء لأنه حافظ على نومه ثمان ساعات في اليوم بشكل جدًا طبيعي خلال التجربة. الخلاصة: إذا ما كنت تنام بشكل جدًا كافي لمدة طويلة من الزمن، ففي أضرار تراكمية تحصل على دماغك وتؤثر على صحتك النفسية وصحتك البدنيه وأشياء كثيرة راح نستعرضها. الله يبعد عنك الكوارث. قد تتسبب بأشياء جدًا جسيمة تصل إلى أنك ممكن تعرض نفسك للوفاة بشكل أسرع.
هذه يا صديقي العسل أسباب كونية. زي مثلا لما يقولوا لك التدخين، تعاطي المخدرات، يقصر في عمرك لأنه يسبب لك جدًا بلاوي وأمراض ويخليك تلقي بنفسك للتهلكة. هي نفس الحكاية مع النوم. الآن، هل أنت تأخذ كفايتك من النوم ولا لا؟ الجواب موجود عندك. إذا كنت تصحى على منبه أو في شخص يصحيك، فمعناته أنك استيقظت قبل لا تأخذ كفايتك من النوم.
إن ان ان. آه. الآن أبغاك تراجع معي على سبيل المثال وضعك خلال الأسبوع. كم يوم من أيام الأسبوع تصحى فيها على منبه أو شخص يصحيك؟ وكم يوم من أيام الأسبوع تنام فيها لين جسمك يأخذ كفايته ويصحى من نفسه؟ إذا لقيت الجواب، أبغاك تتصور معي كم لك عايش على هذا الحال.
الجزء الأول من كتاب "لماذا ننام". الكتاب اللي راح يغير فكرتك عن النوم تمامًا. في هذا الفيديو، ومنتظر منك تحضر أحلى كوب قهوة محترم عشان نبدأ أهم سلسلة شرحتها من بدأت القناة، وقد تكون أهم سلسلة راح أشرحها مدى الحياة. ويلا نستمتع.
[موسيقى]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي العسل في قناة دوبا مي كافين، حيث القهوة والموسيقى والكتاب. الكتاب هذا حطيت عليه مكافأة. قلت اللي راح يقراه راح يحصل على مبلغ مالي وقدره. أنا راح أدفع له فقط لأنه قرأ هذا الكتاب. بعطيك تفاصيل هذا التحدي بعدين.
لكن اللي خلاني أحط عليه مكافأة هو أن من بد الكتب، كل الكتب اللي قرأتها وكانت جدًا مؤثرة وغيرت في حياتي، لم تتعدى مرحلة الاقتراح. يعني كنت أفضل شيء ممكن أقوله: أنصحك تقرأ الكتاب هذا، راح يغير حياتك. أو من الأفضل أنك تقرأ هذا الكتاب، راح يغير حياتك. إلا كتاب "لماذا ننام". هذا الكتاب لازم تقرأه. اسمعي يا صديقي العسل، لازم تقرأ هذا الكتاب. مش اقتراح ولا نصيحة، إلزام ضروري.
ولأني عارف أن في ناس يصعب عليها تقرأ كتب، فحريص من أعماق القلب أني أوصل لك هذا الكتاب، أو على الأقل المهم منه بأفضل طريقة ممكنة. فارجوك، ارجوك، ارجوك تابع السلسلة. راح تغير نظرتك عن النوم تمامًا. وإذا أنت كنت مثلي تعتقد أنك عارف أهمية النوم، فاسمح لي أقول لك: أعد التفكير. أنا نفس الحكاية، كنت طول عمري أعتقد أني عارف أهمية النوم. أو من فترة طويلة يعني.
وأنت شايف قصتي مع هذا الكتاب. أتوقع لو كنت تتابعني على سناب شات، لما جيت أطلع في رحلة من الرياض للدمام ونسيت كتابي، وأنا مستحيل أركب الطيارة من دون كتاب لو إيش. دورت في صالة الانتظار على كتاب ممكن أشتريه وأقرأه، وشفت كتاب "لماذا ننام". فشريته من دافع الفضول بس. يعني ودي أعرف لماذا ننام. واكتشفت أني كنت أعلم أن النوم مهم، لكني لم أدرك تمامًا قديش النوم مهم.
وطبيعي يا صديقي العسل، ما راح تدرك خطورة الشيء وأهميته إلا لما ما تعرف الأسباب اللي تكمن وراءه. وهذا هو اللي قدمه لنا ماثيو ووكر في هذا الكتاب. كتاب 500 صفحة يجاوب على هذا السؤال: ليش ننام؟ لماذا ننام؟ وفعلاً، لو تفكر فيها، يعني النوم يأخذ ثلث عمرك. عشان تستوعب هذا الشيء، لو عمرك 60 سنة، الله يعطيك طوله العمر، فمعناته 20 سنة راحت كلها نوم. يعني أنت وجودك الواعي في الحياة 40 سنة فقط. ولو عمرك 30 سنة، معناته أن 10 سنوات من حياتك كانت كلها نوم. فليش النوم ماخذ ثلث حياتنا؟ فعلاً سؤال جدًا مهم.
ماتيو ووكر، طبيب علم نفس وأعصاب. يقول: أنا دخلت الطب وما كان عاجبني الطب، لكن يعني مجال مهم في الحياة وقوي، فدخلت الطب. يقول: اللي ما كان عاجبني في الطب أنه يركز على إعطاء الإجابات، وأنا كنت دائمًا مسحور بطرح الأسئلة. هذا عقل الفيلسوف. فيقول: كان عندي بحث مفترض أني شغال عليه. ش قصة البحث هذا؟ يقول: البحث كان مركز على مسألة تشخيص الخرف عند الإنسان. يقول: والخرف أنواع، لأن في ناس كثير تعتقد أنه الزهايمر هو الخرف. يقول: هذا الكلام غير صحيح. الزهايمر نوع من أنواع الخرف.
فيقول: مهمتي في هذاك الوقت، أو من هذاك البحث، هو أن نعرف كيف نشخص نوع الخرف اللي مصاب فيه المريض. حلوين؟ حلوين. يقول: فكان جزء من هذاك البحث هو أن نسوي تخطيط للدماغ على أساس نحاول نرصد الإشارة الكهربائية اللي في الدماغ اللي تحدد نوع الخرف. أبسط لك كلامه: شفت الإلكترودات اللي يعلقونها سواء على الدماغ لما يجون يسوون لها تخطيط، أو على القلب لما يجون يسوون له تخطيط. هذه الإلكترودات طلع رسم بياني. هذا الرسم البياني هو الإشارات الكهربائية اللي قاعد يتكلم عنها الآن. زي أي رسم بياني، راح تطلع إشارات كهربائية كثيرة.
يقول: إحنا غرضنا أننا نبحث عن إشارة معينة ذات نمط معين. لنفرض أن الإشارة الكهربائية اللي هو يبحث عنها عبارة عن أربع بولسات للأعلى، وبعدين أربع بولسات للأسفل، بعدين تنتهي الإشارة. مثلاً، قاعد أهبد لك يا صديقي العسل عشان توصل لك الفكرة. يقول لك: إحنا لما نسوي تخطيط للدماغ، نبحث عن هذه الإشارة. يقول: كنت أسوي تخطيط لمرضاي أثناء يقظتهم وأثناء نومهم. واللي حصل أنه الإشارات لحظة الاستيقاظ، وقت ما يكون المريض صاحي، تكون جدًا جدًا عشوائية ومبعثرة، ولا هي واضحة أبدًا، فيصعب علي أنا أني ألقى هذا النمط اللي أنا قاعد أدوره.
يقول: واللي لاحظته أنه لما نسوي تخطيط للدماغ أثناء فترة النوم للمريض، نجد أن الإشارات الكهربائية واضحة جدًا، ونقدر من خلالها نرصد النمط اللي إحنا نبحث عنه بمنتهى السهولة. ومو بس سهولة، والوضوح. فيقول: أثار اهتمامي لدرجة أننا اعتبرنا أن النوم يعتبر أحدى الطرق للتشخيص. تجي عند الطبيب تقول له: أنا مريض. يقول لك: أوكي، نام عندنا ليلة أو ليلتين، راح نسوي لك خلالها تخطيط للدماغ، وممكن نشخص الحالة اللي أنت قاعد تمر فيها. يقول: ومن هنا أثار النوم الفضول عندي أكثر. فبدأت أطرح أسئلة مرة مهمة، مثل: طيب، اوكي، لو كان المريض اللي أنا سويت له تخطيط أثناء نومه، كان نومه متقطع، هل راح يؤثر على هذه الإشارة الكهربائية؟ أو لو نام المريض صباح يفرق عن لما ينام في الليل؟ أو هل المريض لما يمر في فترة حلم بتؤثر الإشارة الكهربائية ولا لا؟ أو هل المريض نام في الوقت اللي المفترض يكون دائمًا فيه مستيقظ؟ مثلاً، لو كان في شخص ينام من الساعة 8 إلى الساعة 5 في الليل، من 8 المساء لـ 5 الفجر، عفواً، لكن قرر أنه مثلاً يأخذ قيلولة أو ينام فترة الصباح، الفترة اللي هو مو معتاد يكون نايم فيها، هل راح تتأثر هذه الإشارة الدماغية ولا لا؟
يقول: وبدأت الأسئلة تتوالى. ومن هنا تغير تخصصي تمامًا إلى دراسة النوم فقط. يقول: ومن يومها وأنا عاشق لشيء اسمه نوم. من كثر الأشياء اللي اكتشفتها عبر الزمن. ماثيو ووكر يا صديقي العسل، استمر لأكثر من 20 سنة يبحث في النوم، واستعان بقدرات أشخاص يدرسون النوم لأكثر من 40 سنة. وجلس أربع سنوات يؤلف هذه التحفة الفنية اللي هو كتاب "لماذا ننام". الكتاب كله عبارة عن تجارب سريرية، أبحاث ودراسات. تخيل من 30 سنة تقريبًا بدأت إلى هذا اليوم، ومن عدة بلدان ودول مختلفة. ذكر دراسات من اليابان، ودراسات من الهند وروسيا وأمريكا وبريطانيا، وأنت ماشي. كانت متعة بالنسبة لي. لا توصل كمية العلم اللي قدم هذا الإنسان في هذا الكتاب مرعبة.
فيقول: اللي خلاني أغير تخصصي من الطب للنوم، رحت أبحث عن أجوبة الأسئلة اللي دارت في بالي، واكتشفت أنه النوم ما كان مدروس، ولا كانت في كتب ولا أبحاث ولا دراسات مركزة على موضوع النوم. ما كان في أحد يحمل أجوبة هذه الأسئلة. عشان كذا قررت أني أدخل في رحلة البحث وأستكشف العالم الخفي خلف هذا النوم، وقدمها لنا في هذا الكتاب.
طبعًا يا صديقي العسل، يقول: النوم فعلاً مثير للاهتمام. مثير جدًا للاهتمام. يقول: تخيل أنك مثلاً رزقت بمولود. جوك في المستشفى، جتك الممرضة وقالت: ما شاء الله تبارك الرحمن، مبروك رزقتم اليوم بمولود، وهو في صحة جيدة وفي أتم العافية. بعدين يقول: وقفت من عندكم شوي ورجعت قالت: لكن لحظة، في ملاحظة. هذا المولود راح يمر في حالة بشكل يومي يكون فيها أشبه بالإغماء، فاقد للوعي تمامًا لمدة ساعات معينة خلال اليوم. لا يأكل، لا يشرب، ولا هو مدرك بالمحيط اللي حوله، ولا عنده وعي حتى بجريان الزمن. ما راح يدري كم تمر عليه ساعة. وقالت لك: لا تخافون، هذه الحالة مصاب فيها كل المخلوقات تقريبًا. لكن لو عندكم فضول تعرفون ليش هو قاعد يمر بهذه الحالة، فللأسف نحن لا نملك جوابًا.
هذا يمر بهذه الحالة الغريبة اللي هي النوم. طبعًا، لكن ما ندري سالفتها. يقول: أنا جيت وراح أقدم لك الأجوبة خلال بحثي عبر السنوات اللي راحت. يعني بس كذا بالمناسبة، يعني الرجل من عام 2000 إلى 2010 كان يدرس الأحلام فقط. فقط فقط. قاعد يدرس الأحلام، وتسوي إيش أثرها؟ إيش فائدتها؟ إيش أضرارها؟ وأنت ماشي. طبعًا الكتاب لا إله إلا الله، غطى يا صديقي العسل كل الفوائد. وخلك من الفوائد، وكل الأضرار الجسيمة المرعبة اللي تصير لك بس لأنك ما تأخذ قسطًا كافٍ من النوم. مو حرمان نفسك أيام، لا لا لا لا. بس لأنك ما تشبع نوم. وعبر الزمن إيش ممكن يصير فيك؟
تتكلم عن كل شيء يا صديقي. إلا تكلم عن الصحة النفسية، تكلم عن الصحة العقلية، منها الذاكرة، ومنها التفكير المنطقي، ومنها التفكير العاطفي، ومنها مستوى الذكاء والنضج. وتكلم عن الآثار الفسيولوجية البدنيه: المناعة، السرطان، مرض ضغط الدم، أمراض القلب الوعائية. تكلم يا صديقي العسل عن الجلطات، تكلم عن سكتات الدماغ، تكلم عن سكتات القلب. تكلم عن كل شيء. غطى كل شيء حرفيًا. أقول لك حتى الأحلام، وهي من أم متع الأشياء اللي راح نشرحها في هذه السلسلة. تكلم عن أثرها، فوائدها. ليش في شخص أحلامه تكون دائمًا مزعجة؟ ليش في شخص ما يحلم ممكن أبدًا أو فترة طويلة من الزمن؟ هل هذا الشيء يعتبر إشارة خطيرة أنه نومك في مشكلة؟ أبشرك، أي.
قطع أشياء كثيرة. كان ودي أنا، كان فعلاً ودي أني أشرح لك كل الكتاب في حلقة واحدة. لكن 500 صفحة في كتاب علمي كله بابحاث ودراسات وتجارب، الموضوع جدًا صعب علي. لكن أبغى أعطيك هذا التمهيد قبل لا نبدأ نشرح أجزاء الكتاب. أبغاك تستوعب أنه نومك له حاجتين لازم تركز فيها. الأولى: مدة النوم. كم عدد الساعات اللي المفروض تنامها؟ تخيل هذا شيء. وفي شيء اسمه جودة النوم. والجودة أهم من المدة. كلهم مرتبطين في بعض. إذا قل عدد ساعات النوم، بالضروري جودة النوم تقل. وإذا زاد عدد ساعات النوم، لا يعني بالضرورة أن جودة النوم جيدة.
وجودة النوم أعطيك إياها من الآخر، هي اللب والعمود الفقري لكل فوائد النوم وأضراره. أعطيك واحدة من الأمثلة أو من المؤشرات على أنه جودة نومك ضعيفة، هي لما تنام عدد ساعات طويل وتحسسك ماشي بع. نومك تقوم كسلان، جسمك ثقيل، راسك تحسه ثقيل، وتقعد تتثاوب خلال اليوم وفيك كسل، تحس ما فيك طاقة. هذا معناته يا صديقي العسل، مؤشر جدًا قوي أن نومك، حتى لو نمت 16 ساعة، جودته كانت جدًا سيئة. وما دام جودته سيئة، أنت ما حصلت على فوائد النوم، ولا كانك نمت أصلًا. حرفيًا، ما كانك نمت. جودة النوم جدًا مهمة.
فخلال إن شاء الله شرحنا لهذه السلسلة، مع كل فيديو إن شاء الله راح نركز على كيف نحافظ على مدة النوم أنها تكون ثمان ساعات، وكيف نحاول نثبت وقت النوم ووقت الاستيقاظ. تنسى شيء اسمه منبه يا رجل، مدى الحياة بإذن الله. ثبت وقت النوم، ثبت وقت الاستيقاظ. والشيء الثالث اللي راح نركز عليه، نرفع من جودة النوم عشان نحسن أمور كثيرة قاعد تصير في حياتنا. وأنا أوعدك بجانب الفائدة اللي راح نستفيدها إن شاء الله، راح نستمتع. بنستمتع استمتاع جدًا عظيم مع هذا الكتاب.
غرضي من هذه المقدمة أني أقول لك: النوم هو أهم عنصر من العناصر الثلاثية للصحة. والعناصر الثلاثية للصحة هي النوم، الرياضة، والأكل. النوم يأتي على رأس الهرم، وهو أكبر مؤثر في الصحة النفسية، في الاكتئاب، في القلق، في الوساوس، في التشتت وعدم التركيز، أي دي إتش دي، في مرض السكر، الزهايمر، ضغط الدم، الجلطات، السرطان، والخرف، وفقدان الذاكرة أو تشوش أو تشوهها. ومن أكبر الأسباب لقوة المناعة. إذا أنت من الناس اللي يمرض كثير، نومك وبنصح إن شاء الله خلال السلسلة. حتى له أثر في علامات الشيخوخة المبكرة، صحة الجلد والوجه والتجاعيد، تخيل الشيب كذلك من ضمنه. القوة البدنيه والسرعة على الاستشفاء. والناس اللي تلعب رياضة عارفين الكلام هذا. نوم يا صديقي العسل له دخل حتى في البدانه والنحف. له دخل حتى في نوع الأكل اللي أنت تشتهيه، فاست فود ولا أكل صحي؟ تحب الحلا كثير ولا لا؟ كل هذا يا صديقي العسل، تخيل النوم له دخل فيه. مو كلام افتراضي وفلسفة، لا، تجارب واقعية سريرية وأبحاث ودراسات. نقطة آخر السطر.
فارجوك، ارجوك، تابع السلسلة. أما بما يخص المكافأة اللي حطيتها على هذا الكتاب، فوالله العظيم، بغض النظر أنت تابعت السلسلة ذي ولا لا، ارجوك لازم تقرأ هذا الكتاب. لو تقرأ منه صفحتين ثلاث صفحات يوميًا قبل تروح الدوام بس، خلال سنة بتكون خلصته. بس ارجوك اقرأ. هذه مكافأة حطيتها لأهلي. وأنا ما أذكر قلت لهم المبلغ ولا لا، بس بقوله وأنت تشهد الآن: 5000 ريال لأي شخص منهم. اللي بيتي يتكلم، يقرا الكتاب. على استعداد؟ تبغى 5000؟ اقرأ كتاب "لماذا ننام".
[موسيقى]
[موسيقى]
دراسة بسيطة سويتها على تويتر. سألت فيها سؤال: أنه لو جاك عرض وظيفي بمرتب يقدر بـ 12000 ريال سعودي، أو ما يقارب 3000 دولار وشوي. وهذه الوظيفة كانت عبارة عن شفتات أو ورديات. الأسبوع الأول أداوم صباح، الأسبوع الثاني مساء، الأسبوع الثالث ليل، وهكذا. فا عطوك هذا المرتب 12000 ريال سعودي، ولكن قالوا لك: ما فيه بدل شفت. وبدل الشفت لأنه في ناس سألت ما تعرف، وشو بدل الشفت؟ هو مبلغ كذا بسيط يعطونك إياه فقط لأن طبيعة عملك تتغير أو شفتات العمل تتغير. بمعنى أدق.
فالسؤال: هل راح تقبل هذه الوظيفة ولا راح ترفضها؟ في الاستفتاء يا صديقي العسل، طبعًا الاستفتاء لا يزال قائم، لكن خلال ساعة وربع صوت 2800 و 163 شخص. مهم أنك تعرف عدد الأشخاص اللي صوتوا قبل تستعرض النسبة. أكيد 73% من هذه الأصوات قالوا: نوافق على هذه الوظيفة. و 27% قالوا: نرفض.
الآن يأتي السؤال الثاني. أنا أدري أنه والله سؤال بديهي، لكن أحيانًا البديهيات لما تركز عليها تتعلم أشياء جديدة وغريبة، أو على الأقل تفتح لك يعني مدارك أوسع. ليش فيه بدل شفت؟ يعني ليش رب العمل ما يجي مثل العرض الوظيفي هذا ويقول لك: شوف والله يا حبيبي، عندنا هذه الوظيفة وهذا هو مرتبها. وبحكم أني أنا اللي طالبتك تشتغل، فأبغى تشتغل الأسبوع الأول صباح، وأبغى تشتغل الأسبوع الثاني مساء، والثالث ليل، والرابع صباح، وهكذا. سواء عاد كانت الشفتات أسبوعية أو شهرية، هذا هو العرض الوظيفي. موافق حياك الله، ما أنت موافق، والله في غيرك يبغاها.
ليه ما صار نظام الوظائف كذا؟ والشركات أو الجهات عرضت هذه الوظيفة بالشفتات وكنسلت موضوع بدل الشفت؟ خصوصًا أنه بدل الشفت قد يتراوح ما بين 500 إلى 3000، وأحيانًا أقل من ذلك، وأحيانًا أكثر. يعني أنت تتكلم عن 3000 ريال زيادة على الراتب، أو يلا بالمتوسط خلينا نقول من 1500 إلى 2000 زيادة على الراتب. تخيل أن كل موظف راح تزيده عشانه يداوم شفت من 1000 إلى 2000، خلينا نقول. ويلا عاد عليك الحسبة. شوف كم عندك موظف. 500، 1000، 2000، 3000، أكثر. واضرب في السنة يا حبيبي، ميزانية ضخمة.
ليش يا صديقي العسل بدل الشفتات؟ في كثير من الجهات المحترمة والأنظمة اللي جدًا جدًا عادلة تفرض بدل الشفت فرض. يعني لو ما أعطوك بدل الشفت، روح تشتكي. قلت لك الجهات المحترمة، لأن في جهات كثير يعني عليها رقابات وما إلى ذلك في دول مختلفة، ومساكين يعني موظفينها يشتغلون شفتات ولا في حد عنهم ولا في حد طالب في حقوقهم.
الفكرة يا صديقي العسل من بدل الشفت أنه أسباب كثيرة طبعًا، ولكن على رأسها وأهمها، وهذا اللي يهمني، هي أسباب صحية. لأنه دوام الشفتات يتسبب بكوارث بدنية ونفسية، فسيولوجية وسيكولوجية. فعشان كذا المنظمات المحترمة تفرض على الجهات بدل شفت على أساس موضوع الكوارث الصحية.
فوحدة من الدراسات اللي ذكرها ماثيو ووكر في كتاب "لماذا ننام". في دراسة أجريت على أعضاء فريق الطيران، ما بين طيارين ومضيفين طيران من مختلف دول العالم. أجروا هذه الدراسة على مجموعة من الأشخاص ولاحظوا الكوارث التالية: هي أنه مناطق التعلم والذاكرة في الدماغ صغيرة مقارنة بالإنسان الطبيعي. لا، والفاجر، عبر الزمن، ضعفت مناطق التعلم والذاكرة. دخلوا الوظيفة أمورهم تمام، بعد كم سنة حصلت هذه المشكلة. ولاحظوا أنه عندهم مشاكل في الذاكرة الحديثة. يتذكرون أشياء كثيرة من الطفولة وتفاصيل دقيقة وواضحة، لكن عندهم مشاكل في الذاكرة الحديثة لدرجة أنهم ممكن ما يتذكرون أي اللي حصل الأسبوع اللي راح، ويفتقدون كثير من التفاصيل، أو تكون ذاكرتهم مشوهة بشكل زائد. يعني حتى لو تذكروا، ما يتذكرون التفاصيل بشكل جدًا جيد وسليم. لا، الذاكرة تكون مشوهة، متلخبطة، خربانة.
والمصيبة الثالثة اللي أعلنتها هذه الدراسة هي أنهم أكثر عرضة للسرطان. يعني أصيبوا بسرطان. باختصار، يلا بالصلاة على النبي أحسن. هذه الأشياء اللي رصدها في هذه الدراسة فقط: تقلص في الدماغ في مناطق التعلم والذاكرة، يعني معناتها الذكاء قل. ضعف في الذاكرة الحديثة، وسرطان. هذا الكلام ما يجري فقط على أعضاء طاقم الطيران، لا، هذا يجري على حتى موظفين الشفتات، ويجري عليك أنت أيضًا يا صديقي الجميل. وبعيد الشر عنك، لكن الكلام هذا حقيقي وصحيح بعلمك كيف يجري عليك بعد شوي.
لكن السؤال: ليش صارت لهم هذه المشاكل؟ يعني هل أجسامهم قررت تعاقبهم بس لأنهم موظفين طيران شفتات؟ لا. السبب هو اضطراب النوم والاستيقاظ. شد لي على استيقاظ كذا مليون خط. لأن في شيء اسمه نوم، كلنا عارفين، اوكي. وفي شيء اسمه استيقاظ. بديهي. أي بديهي، أنا عارف. بس اللي مو بديهي أن الاستيقاظ أصلًا عملية مثلها مثل النوم. تحافظ عليها مثل ما تحافظ على النوم. في أشياء تضبطها مثل ما في أشياء تضبط النوم، وفي أشياء تخربها مثل ما في أشياء تخرب النوم.
لما يحصل هذا الاضطراب بين النوم والاستيقاظ، وبشرح لك هذا الشيء بعد شوي، تحصل هذه المشاكل اللي إحنا ذكرناها. لا ومشاكل إضافية أكثر كارثية من المشاكل اللي إحنا عددناها. أنا قلت لك في هذه السلسلة أبغى أعرض عليك المشاكل ونركز عليها أكثر من الفوائد من النوم. فبالتالي يا صديقي العسل، إذا كان عندك اضطراب ما بين عملية الاستيقاظ والنوم، معناته ما عندك وقت محدد تنام فيه ووقت محدد تستيقظ فيه. أو إذا أنت ما تأخذ كفايتك من النوم، تصحى على منبه. والمنبه معناته أنك تستيقظ من النوم. أبيك تركز في الجملة: أنت المفترض من دون منبه نايم مع. معناته جسمك لا يزال يحتاج هذه العملية. فتقوم أنت بالمنبه تقول: بلا عملية نوم بلا كلام فاضي، يلا قوم.
فإذا كنت تصحى على منبه، أو في حد يصحيك، أو ما تنال قسطًا من الراحة، يعني تنام أقل من ثمان ساعات، أو ثمان ساعاتك اللي أنت نمتها واللي أقل منها أو أكثر ذات جودة جدًا ضعيفة، لدرجة أنك ممكن تنام ثمان ساعات أو أكثر وتستيقظ وتحس أن جسمك مو بقايم. يعني أنت قايم، اوكي، بس جسمك مو بقايم. لا يزال نايم. تتساوق طول اليوم، تحس بخمول، تحس بكسل، طاقتك ومستويات الطاقة ضعيفة، نفسيتك مو بفتحة، عندك تعكر مزاج، عندك تشتت، ما أنت قاعد تركز. أشياء كثيرة يا صديقي العسل، هذه دلالات على أنه نومك في مشكلة، أو استيقاظك في مشكلة. وهذا هو موضوع الفيديو.
فكيف تحافظ على جودة استيقاظ عالية وجودة نوم جدًا عالية، وتحافظ على هذه الديناميكية الجميلة بين الاثنتين عشان تتجنب كثير من البلاوي الزرقاء، وكذلك تنعم بصحة جدًا عالية وفوائد جدًا جدًا عظيمة صحية ونفسية وذهنية وبدنية وأنت ماشي. موضوع هذه الحلقة هي الساعة البيولوجية أو الإيقاع الداخلي اللي هو الرغبة في الاستيقاظ. الجزء الثاني من شرح كتاب "لماذا ننام" للمؤلف ماثيو ووكر. في هذا الفيديو.
ماثيو ووكر يقول: عشان تحافظ على جودة نومك، لازم تحافظ على جودة استيقاظك، لأنها عمليتين مختلفتين. في عملية اسمها الرغبة في الاستيقاظ، وهذه سماها الإيقاع الداخلي أو الساعة البيولوجية. وفي عملية ثانية اسمها الرغبة في النوم، وهي النوم اللي إحنا عارفينه. سماه ضغط النوم. هذا بنتكلم عنه في الفيديو القادم، لأنه موضوع دسم. كنت بجمعها لك صراحة، كل الموضوعين في نفس هذا الفيديو على أساس يكون البناء واحد، ولكن لا، لأن الموضوع دسم، خليتها في حلقتين. الحلقة هذه بنتعلم كيف نحافظ على جودة استيقاظنا، كيف نكون نشيطين فترة النهار وما في خمول وكسل وتثاوب ومن هذا الكلام. وفي الفيديو القادم بنتكلم عن عملية النوم وكيف تكون عميقة وجميلة وطويلة. فخلينا نبدأ في موضوع الإيقاع الداخلي أو الساعة البيولوجية.
القصة بدأت سنة 1729. عالم فرنسي جيوفيزيائي اسمه جان جاك دوتو دوم ميغان. اعذرني على فرنسيتي. هذا العالم شاف نبته اسمها ميموسا دي أوديسا، لها اسم ثاني ميموسا بيوكا، النبتة المستحية. لاحظ أن النبتة هذه تفتح أوراقها مع شروق الشمس، وتستمر على هذا الحال لين تغرب الشمس، وبعدين تذبل أوراقها وكأنها نامت.
فيأتي السؤال: هل النبات ينام؟ والله يا صديقي العسل، أنا ما أدري. لكن أنا متأكد عنه أن في عملية البناء الضوئي، تصرفات النبات الحيوية في النهار تختلف عن الليل. يعني مثلاً، إحنا عارفين أنه إحنا نتنفس الأكسجين ونطلع ثاني أكسيد الكربون، والنبات يأخذ ثاني أكسيد الكربون ويطلع لنا الأكسجين. تبادل مصالح بالصلاة على النبي أحسن. لكن في الليل العملية تصير العكس تمامًا. النبات يتنفس مثلي ومثلك، يأخذ الأكسجين ويطلع ثاني أكسيد الكربون. هذا اختلاف في العملية الحيوية. أنا أسميه نوم النباتات. تصحى في النهار وتنام في الليل.
ولكن بغض النظر، إحنا ش ممكن نسميه؟ في اختلاف. فقام قال لك العالم هذا: أنا أبغى أجرب حركة على هذه النبتة. أب أعزلها عن ضوء الشمس تمامًا، وبحبسها في الظلام، وببدأ أراقب تصرفاتها. اللي لاحظه كان ثورة اكتشافه عظيمة. لاحظ أن النبات يا صديقي العسل، أوراقه تتفتح مع شروق الشمس، بالرغم من أنها معزولة عن ضوء الشمس تمامًا، وتذبل لحظة غروب الشمس، وكأنها عارفة أن الشمس غربت.
هذا الاكتشاف الثوري أكد على أنه أي نعم، ضوء الشمس له أثر قوي جدًا في موضوع الضوئي، لأن النبتة أو أي نبات غالبًا بيموت بدون ضوء الشمس، سواء كان المباشر أو الغير مباشر، مثل النباتات الخارجية والنباتات الداخلية. ولكن الأكيد هو أنه للنبات إيقاع داخلي منتظم ويتكرر بانتظام بغض النظر عن ضوء الشمس. هذا اكتشاف ثوري. ما عرفنا أنه ثوري إلا بعد 200 سنة، لما جاء البروفيسور لاث نيل يتمن من جامعة شيكاجو. سأل سؤال قال: إذا كان في إيقاع داخلي للنبات، هل في في إيقاع داخلي للإنسان غير متأثر بضوء الشمس؟ مو غير متأثر بضوء الشمس، لأنه متأثر بضوء الشمس، ولكن هل في إيقاع داخلي ولا لا؟
فقرر يأخذ له مساعد، كان عمره في العشرينات، والبروفيسور كان عمره في الأربعينات. قرروا يروحون كهف الماموث في ولاية كنتكي. هذا الكهف يعتبر من أعمق الكهوف اللي موجودة في العالم، لدرجة أنه ضوء الشمس فيه معدوم تمامًا. خذوا معهم أكل وأسرة وعدة العدة. هذه بيستخدموها لبعض القياسات على أساس يشوفون في تغيرات تصير في جسمهم ولا لا. فراح وعاشوا في هذا الكهف لمدة 32 يوم. وكانت من أجمل التجارب. اكتشفوا فيها أنه أي نعم، عندنا إحنا كبشر إيقاع داخلي، وباقي المخلوقات الحية عندها نفس الإيقاع. ولكن اكتشفوا أنه إيه، يصحون في نفس الساعة اللي كانوا معتادين يصحون فيها، وينامون في نفس الوقت اللي كانوا معتادين ينامون فيه تقريبًا.
وبعلمك ليش قلت تقريبًا. لكن فعلاً تأكدنا أنه عندنا إيقاع داخلي. هذا الإيقاع الداخلي اللي إحنا نسميه الساعة البيولوجية، هو نظام استيقاظك يا صديقي الجميل، ومبرمج فيك أنت، ومبرمج فيك أنت، بغض النظر عن الكون الخارجي مبدئيًا يعني، بغض النظر. بس العجيب أنهم لاحظوا أمر رهيب جدًا، وأن الإيقاع الداخلي للإنسان توقيته أطول من الإيقاع الخارجي للطبيعة حق الكرة الأرضية، اللي هي عبارة عن 24 ساعة. حلوين؟
لاحظوا أنها أطول. فالدكتور اللي كان في منتصف الأربعينات، كانت ساعته البيولوجية أكثر من 24 ساعة بشوي. قدروها يمكن تقريبًا بـ 24 ساعة ونص. والولد اللي كان في العشرينات، مساعده، وكان برضه بروفيسوره أعتقد، كانت ساعتها البيولوجية تتراوح ما بين 26 إلى 28 ساعة. يعني عشان تفهموا إيش اللي صاير: ينامون من ثمان إلى تسع ساعات، ويصحون من 15 إلى 16 ساعة. فلو جمعت أنت الرقمين، تسع ساعات نوم مثلاً مع 16 ساعة أو 16 ساعة وعليها استيقاظ، بيكون المجموع 25 أو 25 ساعة ونص، وأحيانًا يزيد شوي، وأحيانًا يقل شوي، بس الأكيد أنه مش 24 ساعة.
فيا سلام. هذا أول شيء عرفناه عن الساعة البيولوجية في عام 1938. عرفنا أن عندنا ساعة بيولوجية ومدتها أطول من نظام الـ 24 ساعة اللي إحنا عايشين فيه. هذا يفسر لنا شغلة أنه السهر عندنا يكون أسهل من النوم مبكر. إيش معنى الكلام هذا؟ يعني لو أنت مثلاً، مثلاً، معتاد أنك تنام الساعة 9:00 بالليل، تصحى الساعة 5:00، يكون من السهل عليك أنك بكرة تأخر نومك إلى الساعة 10 أو 11. عادي تقدر تسهر. بس من الصعب عليك أنك تقرر تنام قبل الساعة 9:00. يعني مثلاً تقول: بنام الساعة 8 أو 7:00. تجد صعوبة في الدخول في النوم، ليش؟ لأن إيقاعك الداخلي أو ساعتك البيولوجية لا تزال مبرمجة على أنك في هذا الوقت مستيقظ، صاحي. هذه هي الكارثة اللي إحنا لازم نركز عليها.
[موسيقى]
اليوم مر الزمن على قورة كاظم الساهر. تطور العلم بتطور أدواته. لأن هذه التجربة إحنا سويناها في 1938. لكن التجارب اللي إحنا سويناها اليوم، ما بعد الـ 2000، واللي تعتبر تجارب سريرية مختصة بالساعة البيولوجية، تعلمنا أشياء كثيرة. أنه الساعة البيولوجية، واسمع هذا الكلام، ما هي بس مختصة في موضوع متى تصحى ومتى تنام. لا، مختصة في كل العمليات الحيوية اللي يسويها جسمك لحظة الاستيقاظ. مثل الانتباه، الصحصحة. وأبغى أتخيل نفسك مثل النبتة، اوكي؟ حقة العالم الفرنسي. ساعتك البيولوجية لها قاع ولها قمة. حلو؟
قاعها معناتها أنت في فترة خمول، وجسمك يظن أنك حاليًا نايم، مش مستيقظ. وقمتها معناتها أنك واصل الذروة حق الاستيقاظ. فواحدة من الأشياء اللي تتحكم فيها الساعة البيولوجية هي الانتباه. مفتح أنت كذا، ما شاء الله، مثل النبتة مصحصح، منتبه، تفكيرك نشيط، العمليات العقلية نشيطة، تركيزك عالي. كذلك عمليات الاستقلاب أو الهضم، يعني تكون نشيطة لما تكون ساعتك البيولوجية في ذروتها، وتكون خامدة جدًا لما تكون ساعتك البيولوجية في قاعها.
هذا الكلام خطير. هذا الكلام يفسر لنا ليش أنك وأنت نايم، لو نومك مضبوط في وقت دائم محدد، ممكن تنام ثمان ساعات، ما تجوع، ما تعطش، حتى شهيتك تكون مسدودة. لكن مستحيل تكون ثمان ساعات صاحي وتمر عليك من دون جوع أو عطش أو حتى شهية مفتوحة. شفت الخطورة يا صديقي الجميل؟ كذلك إحدى العمليات المهمة جدًا هي درجة حرارة الجسم الداخلية. ترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية إذا كانت ساعتك البيولوجية في قمتها، وتنخفض درجة الحرارة الداخلية إذا كانت ساعتك البيولوجية في قاعها. هذا معناته أنها تهيئك للنوم، تحضرك له.
وإذا أنت مثلي جربت أنك تنام في فترة أنت المفروض تكون صاحي فيها، تلاحظ أن الجو حق الغرفة مختلف عليك. تحس أنك محتر أكثر، بالرغم أنه المكيف نفسه، ودرجة الحرارة نفسها، والغرفة نفسها، والفراش نفسه. بس فعلاً تحس بحر. يا أنه حر يخليك صعب تدخل في النوم، أو أنه حر يصحيك من النوم. وهذا ممكن يصير لك إذا كان حتى نومك مو بسم الله عليك، في وسط الأسبوع لك نظام نوم، وفي الويكند لك نظام نوم مختلف وساعات نوم مختلفة. هذا الاضطراب يسوي اضطراب في الساعة البيولوجية ويسوي اضطراب في درجة حرارة الجسم الداخلية.
أنا لما كنت أمر بهذه الفترات، كنت أحيانًا أزيد البرودة حق المكيف، أحيانًا أشرب مويه باردة، وأحيانًا أتروش. والغريب أن ماثيو ووكر قال: هذه من أكثر الأشياء اللي تساعدك في الدخول للنوم، أو في خفض درجة حرارة جسمك الداخلية. طبعًا، أنا ما كنت أدري عنها، بس فعلاً يعني أتوقع أنه تصرف غريزي. كلنا ممكن إحنا نسويه.
لكن المهم والخلاصة، أنه الساعة البيولوجية تتحكم في كل ما هو مختص في فترة استيقاظك. طبعًا، تكلم عن أشياء كثيرة، عمليات الدماغ، عمليات التذكر، العمليات حتى الأحيائية اللي جوا، تختلف سبحان الله. طبعًا، راح نستعرض كثير منها إن شاء الله في الفيديوهات القادمة. لكن المهم الآن هو أنك تفهم أنه إذا ساعتك البيولوجية مضبوطة، معناتها نشاطك واستيقاظك مضبوط، وبالتالي يؤثر هذا النشاط حتى على عملية نومك. كيف؟ أنا قلت لك أبغاك تتخيله مثل الرسم البياني هذا اللي قاعه الداخلي أو الساعة البيولوجية له قاع وله قمة. اللي يصير أثناء ما ساعتك البيولوجية في ارتفاع.
وصوله للقمه. جسمك يفهم أنك أنت الآن مستيقظ، صاحي. فبالتالي كل شيء داخل جسمك يشتغل على أنك مستيقظ. فلو حاولت تنام في هذه الفترة، راح تلقى صعوبة في النوم. يا بتظل كذا مفتح، مطير عينك في السقف، أو ما تقدر تنام، أو ما تقدر توقف عن التفكير حتى عشان تدخل في النوم، أو تحس بالحر أو بالجوع والعطش ومن ذا الكلام.
ليه؟ لأن إيقاعك الداخلي في صعود. أو أنك واصل القمة هذه فترة الاستيقاظ. بعدين هذا الإيقاع يبدأ ينخفض. هنا ركز، بدينا نخش في موضوع النوم. انخفاض هذا الإيقاع يستمر لين يوصل لقاعه. أثناء هذا الانخفاض، أنت المفترض جسمك فاهم أنك على وشك تنام، أو أنك نايم الآن. فيوصل لقاعه أثناء فترة نومك. بعدين سبحان الله يبدأ بالصعود. تبدأ عاد أنت تستيقظ وتصحى كذا بالصلاة على النبي أحسن، وتمارس يومك من جديد.
ويلا عاد استمر أنت. ايش في تكرار هذا الريتم؟ أو الرم. حفاظك على هذا الريتم يساعدك أنك تحافظ على جودة استيقاظك. وهذه من أجمل الأشياء اللي تعلمتها. وعلى فكرة، أنا جربت هذا الموضوع كله شخصياً. بأسولف لك عن سوالفي بعدين. لكن مهم تفهم هذه النقطة. لازم تحاول تثبت على إيقاع معين. وعشان تثبت على إيقاع معين، لازم تثبت وقت النوم مثل ما تثبت وقت الاستيقاظ. يعني هذه واحدة من أكثر الأشياء اللي ذكرها ماتي ووكر في الكتاب. قال: "إحنا المفروض ما نحط منبه للاستيقاظ. إحنا المفروض نحط منبه لوقت النوم". لأنه إذا ثبت وقت نومك دائماً بالشكل المناسب، ما تحتاج منبه يصحيك.
ومعليش، خلنا نتفق كلنا نكره المنبه. يا ساتر، أنا أكره صوته حتى إذا سمعته عند غيري. فأنت اللي المفروض تسويه، تعكس العملية. تحط منبه وقت النوم خلاص. وإذا نمت دائماً في الوقت المناسب، وطبعاً كان نومك جداً عميق وجودته جداً عالية، هذا بنتكلم عنه في الفيديو القادم. راح تشبع نوم وتصحى في الوقت المناسب من دون منبه. وبتصحى نشيط، يا جميل، مودك جميل وعسل زيك، ومفتح ومصحصح ومركز، وما تحس بكسل، وطاقتك جداً عالية.
فمهم جداً تحافظ على إيقاع ساعتك البيولوجية. تدري وش اللي خربها؟ حاجتين. أول شيء، قلت لك أنه ما يكون لك وقت ثابت للنوم ووقت ثابت للاستيقاظ. هذه سهلة صح؟ نقدر نثبت وقت نوم ووقت استيقاظ. وخلنا نفصل في هذا الموضوع للناس اللي عندها مشاكل بعد شوي. لكن تثبيت وقت نوم واستيقاظ سهل. في حاجة ثانية تسبب خلل في هذا الإيقاع. شفت لما توصل ذروة الاستيقاظ، القمة حق الساعة البيولوجية، في شيء يمنع الساعة البيولوجية من أنها تنزل إلى القاع. يا صديقي الجميل، تخيل أنه ممكن يكون من القاع إلى القمة، بعدين تستمر هذه القمة، أو يمكن تنزل شوي بس تستمر عالية. جسمك يستمر على حالة الاستيقاظ، مو قادر يوصل للقاع على أساس يعطيك نوم جيد، أو يدخلك على الأقل في النوم وعملياتك الحيوية كلها تتغير فعلاً تدخل في حالة النوم.
الشيء اللي يمنع ساعتك البيولوجية من أنها توصل للقاع هي هرمون الميلاتونين. وهذا أجمل هرمون بنتكلم عنه في هذا الفيديو. فلازم نحتاج إعادة ضبط للساعة البيولوجية. مين اللي يعيد ضبط الساعة البيولوجية؟ نواة سماها ماثيو ووكر، النواة فوق التقاطع. هذه النواة تقع فوق تقاطع العصبين حق العين اليمين والعين اليسار. يمكن أنت ما تدري، لكن عينك اليمين متواصلة مع شق دماغك الأيسر، وعينك اليسار متواصلة مع شق دماغك الأيمن. يعني في الحقيقة، إحنا نستقبل الصورة من العين مقلوبة معكوسة، والدماغ يعيد معالجتها فيعكسها، وتشوف الرؤية الصحيحة. تقاطع العصبين، هذه النواة موجودة فوقه. هذه النواة هي اللي تتحكم في إيقاعك الداخلي. حلوين؟ حلوين.
نواة هذه وجودها فوق هذه العصبين مهم. لكن عموماً، هي اللي تتحكم بكل الأشياء اللي تكلمنا عنها قبل شوي، العمليات اللي تصير في جسمك وأنت صاحي. حلو؟ حلو. لما نجي عند لحظة الانخفاض، هنا الكلام المهم. هنا، هنا الأرق. هنا، هنا إحنا نتعب لما نجي ننام. وهنا المشاكل اللي صارت يا صديقي الجميل للناس اللي تشتغل في شفتات، وللناس اللي تشتغل كطاقم طيران، وكذلك للناس اللي مثلي ومثلك اللي ما عندهم إيقاع ثابت للنوم. يصير في ضغط بيولوجي جوا قوي يدمر أشياء كثيرة. والسرطانات يا صديقي الجميل، وأمراض القلب الوعائية، والجلطات، والسكتات القلبية، والسكتات الدماغية، ومرض ضغط الدم، والسكر، والزهايمر، وكل البلاوي الزرقاء اللي الله يجيرك منها إن شاء الله تصير بسبب هذا الضغط البيولوجي.
ليش يصير هذا الضغط البيولوجي؟ لأنه ما عندك إيقاع ثابت للنوم. فنجي عند لحظة الانحناء، حلو، اللي تقرر فيها ساعتك البيولوجية بفعل هذه النواة اللي فوق التقاطع أنها تبدأ بتخفيف عمليات الاستيقاظ. خلاص، يلا يا حبيبي، هدوا، هدوا يا شباب، نبغى ننزل، نهدى حبة حبة. نحاول نعطي فرصة الآن للجسم أنه يدخل في عملية النوم. وفي عملية النوم، أو أثناء عملية النوم، نبدأ نغير الأشياء اللي إحنا نسويها. في عمليات كثيرة في أشياء كثيرة تصير وإحنا نايمين. يعني واحدة من أغرب الأشياء، لما كنت أشتغل في ماكدونالدز، كلام هذا في 2014، لما ننتهي من شفت الدوام ويتقفل المطعم الساعة اثنتين. في ناس كانت تداوم في المطعم. هذه معلومة يمكن كثير منكم ما يعرفها. في وسط المطعم دوام في ناس قاعدة تشتغل جو المطعم لين ما يفتح المطعم من بكرة الصباح. يسوون أشياء كثيرة، من ضمنها تنظيف، وجرد، وتشطيب، وتنظيف كل أجهزة الزيت، وتغيير الزيوت، وأشياء كثيرة يسوونها. ينظفون كل شيء. يفسفسون. أنا انفجعت مرة. فنفس الحكاية، النوم فيه عمليات كثيرة تصير وأنت نايم.
فلا تقوم النواة تقول: "أوكي، هدوا يا شباب، خلنا ندخل في النوم". النواة عشان تخفض استيقاظك يا صديقي العسل، تتواصل مع شيء اسمه الغدة الصنوبرية. هذه الغدة مسؤولة عن إفراز مادة أو هرمون اسمه الميلاتونين. هذا الميلاتونين له قاع وله قمة، نفس الحكاية. لما يوصل قمته يا صديقي العسل، أو في أثناء فترة ارتفاعه، تبدأ الساعة البيولوجية تنخفض. حلوين؟ حلوين. يرتفع الميلاتونين، يصير في انخفاض في الساعة البيولوجية وفي النشاط الحركي حق الاستيقاظ. فبالتالي، لما يوصل الميلاتونين قمته، أنت المفترض داخل في النوم وفي عمق النوم حالياً.
بعدين يجي دور الشمس، وسبحان الخالق، الضوء بشكل عام. لكن الشمس على رأسها. تبدأ العين ترصد شروق الشمس، حتى وهي مغمضة، تستوعب أن النور طلع. وأنا بعطيك مثال. إذا أنت جالس الآن تتابع هذا الفيديو في مكان منير، غمض عينك، وبعدين حط يدك على عينك وأنت مغمضها. راح تلاحظ أن شدة الظلمة اختلفت. عشان كذا سبحان الله، الجفن فيه شفافية يسمح بوصول الضوء للعين. ليش؟ آه، ما أجمل هذا الكتاب، ما أجمله. ما أجمل خلق الله. لأنه العين بمجرد ما ترصد الضوء، تفهم النواة اللي فوق التقاطع حق عصب العين أن النهار قد أتى. فبالتالي تعطي إشارة للغدة الصنوبرية أنها توقف إفراز الميلاتونين. فما هي إلا ساعات بسيطة من الإشراق، حتى الشمس ما بعد وصلت قمتها المفترضة، جسمك يكون خالي من الميلاتونين، ويبدأ الإيقاع الداخلي أو الساعة البيولوجية في ارتفاع على أساس يهيئك للاستيقاظ.
ويلا عاد لين يوصل الذروة وهكذا دواليك. بس الفكرة وين؟ الخلطة بيطة بالصلصة اللي إحنا بهدلتنا هو أنه بتقدم العصر الصناعي والعصر الحديث، صار عندنا الإضاءة هذه. الإضاءة اللي إحنا اكتشفناها سببت خلل واضطراب في موضوع الساعة البيولوجية. ليش؟ لأن صارت العين تشوف أنه في إضاءة، فبالتالي لا يفرز الميلاتونين بالشكل الكافي. عشان كذا أنا قلت لك قبل شوي أنه إيقاعك الداخلي وساعتك البيولوجية لما تيجي تنخفض، ما تنخفض إلا بفعل الميلاتونين. وعشان يفرز الميلاتونين، لازم تكون موجود في ظلام. اسمع الكلام الخطير. ما دام عينك ترصد وجود ضوء، فالميلاتونين لا يفرز بالشكل الجيد ولا الكافي. ولما ما يفرز بالشكل الجيد ولا الكافي، إيقاعك ما يهبط، وجسمك يعتقد أنك لا تزال المفروض مستيقظ. وأنا قلت لك اسمك فترات استيقاظه أعلى من نظام الـ 24 ساعة. فما دام في ضوء، راح يخليك مستمر. هذا اللي يسبب الاضطراب. هذا اللي يخلينا يا صديقي الجميل نفتقد للحظة الجميلة. ش هي؟ اللي هي تجي تحط راسك على المخدة، تدخل في النوم على طول، وتنام نوماً هنيئاً لين تصحى. ولما تصحى، تصحى نشيط، يا رجل، ما تحتاج حتى منبه.
طبعاً، ضغط النوم اللي بنتكلم عنه في الفيديو القادم له دور. لكن الشق الأول نص العملية مرتكزة وتعتمد على هذا الموضوع. أنا من عرفت المعلومة صار بيني وبين هذا الضوء عداء. الله لا يوريك. طبعاً خصوصاً الجميل هذا اللي ضوءه يكون صارخ في العين ويمنع إفراز الميلاتونين. والله الكلام هذا خطير. بس واضح. حزينة أنك شخص خطير. فطير. فطير. الزبدة كلام خطير. والله صح. صح. الله الله يخليك. صح. بالمناسبة يعني، الحين أنا قاعد أصور لك الحلقة ترى في النهار. شوف، ودي أشيل الكاميرا بس ما أبغى أخرب الموضوع. بس عموماً، الحين خلاص قبل المغرب بشوي يعني. ها، حتى الشمس ما بعد طاحت كلها، لكن هو نهار. وقفل الستاير عشان أصور، لأني صرت عدو الضوء في الليل. شقتي تدخلها في الليل ظلام دامس. عن الكذب، إذا ما هو نور الشاشة. وبرضه هو كارثي. فهو نور الجوال. لا وشوي بعد أخليه ما أطول ترى. أطفي الدنيا كلها وأقعد على الجوال. عن الكذب، لأنها أصلاً كم ساعة وأروح أنام. لكن أسوي حركة الجوال اللي اسمها "نايت شفت". هذه يا صديقي العسل اللي تخلي إضاءة الجوال تتحول للون الدافئ الأكثر حرارة، الأصفر هذا. يخفف الضوء الأزرق اللي هو يعتبر أشد يا صديقي الجميل. فبالتالي راح يسوي اضطراب للميلاتونين أكيد، ولكنها أخف بكثير من الضوء الأزرق العالي العالي. يا أخي سبحان الله. والله العظيم هذا كون عجيب.
لاحظ الآن شروق الشمس وغروبها. لاحظ شدة الضوء في أول فترة النهار وفي منتصف النهار. شوف كيف قوي مرة. ولحظة الغروب، شوف كيف بنعمة الله تنخفض شدة الضوء وتروح للون الأكثر حمرة والأكثر دفئاً. فبالتالي يسمح للميلاتونين أنه يفرز ولو بكمية أقل. بس على الأقل لما يوصل الليل، الظلام الدامس، أو غسق الليل بالتعبير القرآني، يكون الميلاتونين قاعد يفرز عندك بشكل جداً جيد. أنت المفروض تنام في أول ساعتين إلى ثلاث ساعات من الليل. لازم تفهم هذا الشيء. لازم تكون ساعتين عايش في ظلام أو بأقل شدة ضوء ممكنة. يعني ممكن تشغل أبجورة في مكان كذا صاد تعطيك إضاءة للمكان بسيطة، بس ما تكون مباشرة للعين. ضروري تقعد في مكان زي كذا تقرأ كتاب، تسولف، يكون نشاطك جداً هادي، ولا فيه LED. طبعاً، في مبالغة لو قلنا ما راح نستخدم الجوال. استخدم الجوال، بس احرص أنك تفعل "نايت شفت" هذا عشان تخفف شدة الضوء. وله تأثير. له تأثير يا صديقي العسل. له تأثير. في ناس طبعاً ما شاء الله تبارك الرحمن عندها حلول أفضل. شارين أمازون كيندل اللي هو الجهاز الإلكتروني اللي فيه كتب. هذا ما فيه إضاءة LED. ما يحتاج أشرحها وأسوي له إعلان. بس عموماً، فيه إضاءة، بس يأخذها من المكان ويعكسها لك. فبالتالي ما يعطيك إضاءة شديدة، ولا يعكر صفو الميلاتونين وهو قاعد يفرز.
بالمناسبة، حبوب النوم اللي إحنا ناخذها فيها جرعات ميلاتونين. وتتراوح هذه النسبة من 10% إلى 400%. وتصرف طبعاً من دون وصفة، لأنه ما فيها أعراض جانبية. بس فيها كوارث. ش الكوارث؟ أنه جسمك يعتاد على كميات ميلاتونين من الخارج، فبالتالي ما يفرز الميلاتونين عنده بشكل جيد من الداخل. عشان كذا ماثيو ووكر يقول: "انتبه. لما تعاني من اضطرابات نوم، أنت تعاني من مشكلة. هذه المشكلة لازم تحلها". ولما تاخذ حبوب عشان تساعدك في النوم اللي فيها الميلاتونين، هذه كأنك ماخذ مسكن، بس ما عالجت المشكلة. وهذا الكلام جداً خطير. فعلاً. يعني أنت لما يجيك صداع أو إصابة مثل اللي صارت لي أنا. في عندي إصابة في الرقبة الحين. والحين صراحة قاعدة توجعني. أنا قاعد أصور لي أكثر من ساعة. وبتأخذ سبع جنيه. أتوكل على الله وأشتغل رقاصة. يلا. هذه الإصابة كثير نصحوني أني آخذ ريلاكسون أو بعض العلاجات اللي تخفف علي موضوع الإصابة أو تسكنها. كنت أقول: "لا، أبغى أجلس على الأقل أول ثلاث أو أربع أيام من دون ما آخذ ولا مسكن على أساس أشوف جسمي قاعد يعالج نفسه ولا لا. هل في انخفاض في الألم ولا لا". لكن إذا استمر لمدة أربع أيام أو ثلاث أيام أو خمس أيام، معناته فعلاً لازم أروح للطبيب. طبعاً، أنا رايح رايح للطبيب يعني، بس مو الحين إن شاء الله. عموماً، كنت أبغى أشوف الجسم قاعد يعالج المسألة ولا لا، أو في تحسن. إذا أنا أخذت مسكنات عشان أسكن الألم، نفس الحكاية في موضوع الميلاتونين. عشان كذا لا تحرص على حبوب النوم. لا. إذا أنت تعاني من اضطرابات نوم، معناته أنه جسمك قاعد يتحدث لك، قاعد يقول لك: "يا فلان، أنت عندك مشاكل في السلوك، ممكن مشاكل في الأكل، ممكن أنت ما تحافظ على الساعة البيولوجية، أو مسوي بلاوي في موضوع ضغط النوم اللي بنتكلم عنه في الفيديو القادم". بالتالي لازم تحسن أشياء كثيرة يا صديقي العسل عشان فعلاً تعالج المشكلة وتسمح لجسمك أنه يعالجها مع تعديل السلوك وكثير من العادات السيئة. مع كامل الأسف، وبالتالي تنعم بنوم هني وجميل.
فباختصار لك كذا الموضوع والعصارة. عندك عمليتين. عملية نوم اسمها ضغط النوم، بنتكلم عنها في الفيديو القادم ومهمة جداً. وعملية اسمها استيقاظ، وهي الساعة البيولوجية. النوم له جودة، عمق، وطول. والاستيقاظ له جودة، نشاط، وفعالية، وطاقة. لازم تحافظ على هاتين. والديناميكية اللي بينهم ما يكون في بينهم خلل. المفترض أنه لحظة الاستيقاظ ما يكون عندك ضغط نوم. والمفترض أنه لحظة النوم ما يكون نشاط الساعة البيولوجية أو لقاع عالي. عرفت العملية اللي تصير بين اثنين؟ لازم كلهم يتفقون. أنه لحظة الاستيقاظ ضغط النوم قليل. وقت النوم نشاط الساعة البيولوجية جداً ضعيف. تفهم هذا إن شاء الله. الموضوع كله لما نتكلم عنهم مع بعض في الفيديو القادم. لكن مهم جداً أنك تفهم هذه الديناميكية الآن عشان تحافظ على إيقاع ساعتك البيولوجية. لازم تحدد وقت النوم وتثبت عليه، وتحدد وقت الاستيقاظ تثبت عليه. ومثل ما قلت لك، المنبه نستخدمه مثل ما استخدمه دينزل واشنطن في فيلم "ذا إيكولايزر" الجزء الأول. تكلمت لك عن اللقطة دي قبل. لقطة صامتة جابوا فيها المنبه وهو يرن في غرفة دنزل. بعدين جابوا لقطة على السرير. السرير فاضي ومرتب وجميل. دنزل صاحي أصلاً أوريدي صاحي قاعد ينظف جزمته الله يعزك ويكرمك إن شاء الله. ليه؟ لأن المنبه مو عشان يصحيك. المنبه عشان ينبهك لو ما صحيت. يعني لو ها قرر جسمك أنه ينام زيادة، صحاك عشان تنتبه. لكن المنبه الأكيد هو أنك تحطه وقت النوم. لازم تثبت على وقت نوم يا صديقي الجميل. ضروري. هذه أول خطوة في تعديل الساعة البيولوجية. حتى لو ما كان فيك نوم، لازم تدخل الفراش قبل وقت النوم بنص ساعة وتعزل كل شيء. لازم تعود جسمك عشان يبرمج. عقلك اللاواعي أنه الآن هذه فترة نوم. طبعاً تحتاج الميلاتونين عشان يساعد صح. أنك تخدر وتهدى وتسترخي عشان تقدر تنام. والميلاتونين ما راح تقدر تتحكم فيه إلا إذا تحكمت في الضوء. فلما تصحى من النوم، غرفتك لازم يكون فيها نور. لازم يدخلها نور الشمس. أو على الأقل بمجرد ما تصحى، ولع فجر اللمبات في المكان. ضروري عشان توقف الميلاتونين ويبدأ جسمك يصحى. والله لما عرفت المعلومة ذي، كنت توي ناقل الشقة هذه، ما بعد حتى أثبتها بالكامل. جلست يا صديقي العسل كم أربع شهور تقريباً أو خمس شهور وغرفتي ما فيها ستارة. كنت أوريكم إياها في السناب على أساس لما أصحى يدخل النور في الغرفة فعلاً ويصحيني غصب. وفعلاً أثر فيني كثير. يعني فعلاً كنت لما أصحى أصحى نشيط. أهلي شافوا غرفتي صورتها لهم. طبعاً هي عبارة عن شباك كبير والشمس ما شاء الله حدت ولا حرج. فلما قلت لهم المعلومة ذي، كانوا يضحكون علي. كنت أقول لهم: "يا ناس، غرفتي في الرياض طبعاً، يا ساتر، كارثية. الشباك فيها صغير وما يدخل ضوء الشمس إلا يا بحب الخشوم". كنت أقول لهم: "صحوتي فرقت. أصحى في الرياض كسلان، خدران، يلا قوم من السرير. هنا نور الشمس ما يعطيني فرصة أخدر أصلاً". فكنت أقول: "جربوها. خلوا ستائر مفتوحة. خلوها مفتوحة إذا ما كان في إضاءات من برا أثناء الليل. خلها مفتوحة عشان لا جا الصبح تصحيك وجود الضوء في النهار". أول ما تصحى مهم عشان يوقف الميلاتونين. هذا يبدأ جسمك يستيقظ. ولا يؤثر على الساعة البيولوجية. وفي الليل لازم تخفض من شدة الإضاءة اللي موجودة في المكان بأكبر قدر ممكن. طبعاً، هذا صاروا يكرهون يجلسون معي في الليل. أذيتهم حرفياً. أول ما أجلس أطفي اللمبات، أخلي أبجورة واحدة بس شغالة. أحيااناً أخلي أبجورة في الغرفة الثانية. أزعجتهم. بالغت. دكتاتوري. معليش يا صديقي. دكتاتوري، بس فعلاً كنت أبغى أحافظ على جودة نومي. لأني ذقت نعمة. نعمة كنت فاقدها كثير. فترتي ذيك اللي كان نومي جداً منتظم، كل شيء يا صديقي العسل تنظم في حياتي. كل شيء. حتى وجباتي اليومية آخذها بوقتها. والله يا صديقي العسل أني كنت أجوع في نفس الوقت اللي أجوع فيه يومياً. كل شيء تعدل. نومي تعدل. نشاطي تعدل. روتيني تعدل. أكلي تعدل. روحت للنادي تعدلت. أقول لك شيء؟ حتى جسمي فرق. أنت يمكن تلاحظ الحين جسمي من الفيديو هذا عن آخر فيديو صورته مثلاً في سلسلة حق "ديفيد أجنس لا يمكنك إيذائي". لاحظ الفرق. بتلاحظ فرق رهيب. طبعاً لأن تدمر نومي مع كامل الأسف بسبب الظروف اللي مرت فيها الفترة الأخيرة. ولكن كل شيء تعدل. كل شيء تعدل يا صديقي الجميل. عشاني حافظت على إيقاع ساعتي البيولوجية. وكذلك ضغط النوم. وبنتكلم عنها بعدين. كررتها كثير، أدري. بس أنا أبغى أحرس أنك تتابع الفيديو الجاي ضروري. لأن ده يكمل ده.
فعرس أنت شو المفروض تسوي؟ ثبت ساعة تنام فيها ضروري. ثبت وقت استيقاظ ضروري. تحكم بشدة الضوء في النهار. تعرض للشمس. أرجوك. أنا بسولف لك من أعماق القلب بعدين إن شاء الله عن تجربتي الشخصية في النوم. بخليها في حلقة لحالها عشان في ناس أدري مين مهتمة. في مهتمة في الشرح. لكن صدق تعرض للشمس وتلاحظ نشاطك اختلف. حاول تخلي شدة الضوء جداً عالية فترة الاستيقاظ، وشدة الضوء أضعف ما يمكن قبل النوم. وخصوصاً في النوم ضروري يا صديقي. الأسبوع ضروري.
[موسيقى]
نبغى نحسن من جودة النوم. وبما أننا نتكلم عن جودة النوم، فبالضرورة بوقف في القناة وأحارب الكافيين معك. وأنا شعار قناتي يقول: "حيث القهوة والموسيقى والكتاب". حيث القهوة أولاً. لكن لأن النوم أهم، فراح أحارب الكافيين، أو على الأقل أتحكم فيه. لأنه هو مصدر اضطرابات النوم الأول. وخليني أعدد لك بعض اضطرابات النوم، وعلمني إذا أنت تعاني في واحدة منها. ويا رب أنك ما تعاني إيا منها، أو تعاني من عدة اضطرابات من اللي بذكرها لك الآن. وبعطيك القصة من تجربتي الشخصية. طول عمري كنت أعتقد أن ما فيني مشكلة في النوم. ممكن أنت تعتقد أن ما فيك مشكلة في النوم أبداً. لكن ش اللي حصل معك؟ إني كنت طول عمري أنام ثمان ساعات. اوكي. لكن كانت مشكلتي الأولى هي صعوبة الدخول في النوم. فعلاً عندي مشكلة يا صديقي العسل هي أني ما أدخل في النوم بسرعة. أنا شخصياً أحتاج على إذا أنا مرة تعبان نص ساعة. لكن في أغلب الأحيان حرفياً أنا ساعة في الفراش عشان أدخل في النوم. تخيل. فهذه هي المشكلة الأولى: صعوبة الدخول في النوم.
مشكلتي الثانية هي أني لما أدخل في النوم أخيراً، نومي يكون جداً جداً خفيف. خفيف، خفيف، خفيف لدرجة أني أسمع كل همسة ولمسة. وهذه علامة خطيرة جداً. ما كنت أدري أنا أنها نوع من أنواع اضطراب النوم. ليه؟ لأنه يعني كذا على السريع بس على السريع قبل ما انتقل للنقطة اللي بعدها. النوم فيه أربع أنواع. وكون أن نومك خفيف معناتها أنك بعيد كل البعد عن أهم نوع من أنواع النوم كلها مهمة، لكن هذا الأهم: النوم العميق. نتكلم عن التفاصيل هذه في الحلقة القادمة. لكن نرجع للاضطراب الثاني: نوم خفيف. ومشكلة النوم الخفيف لما شيء يصحيك، تجد صعوبة مرة ثانية في العودة للنوم. هذا الاضطراب الثاني.
أما الاضطراب الثالث، بالصلاة على النبي أحسن، وهو حصل لي في مرحلة متأخرة، صرت عاجز عن أني أنام ثمان ساعات متواصلة بسلام. هذا الاضطراب الثالث. شفت وين وصلتني؟ الاضطرابين الأولى: صعوبة في الدخول للنوم، هذا الأول. بعدين نوم خفيف لمدة طويلة من الزمن. بعدين وصلت المرحلة أني ما أقدر أنام ثمان ساعات بشكل متواصل. أنام أول أربع ساعات أو ثلاث ساعات بشكل متواصل، بعدين تقطيع، تقطيع، تقطيع. على بال ما أكمل ثمان ساعات، أكون أنا جالس في الفراش 12 ساعة. تخيل 12 ساعة في الفراش بس عشان أحصل على ثمان ساعات تقريباً من النوم. هذا الاضطراب الثالث.
نجي عند الاضطراب الرابع، واللي أنا ما وصلته، وأتمنى من رب العالمين أنك أنت ما وصلته برضه. ألا وهو أنه ما في نوم أبداً. أرق. ولما أقول لك أرق، ما أتكلم عن نوم قليل. لا، أتكلم عن ما في نوم. تروح الفراش ثلاث، أربع ساعات عشان تنام، ما تقدر. ولو دخلت في النوم، ما تتعدى ساعة وتصحى، وباقي اليوم كله صاحي. هذا هو الأرق. أما إذا تنام ساعتين، تصحى، بعدين ترجع بعد كم ساعة تنام ساعة وتصحى، بعدين هذا اضطراب نوم، مش أرق. وهذا الشيء الأخير اللي علمنا إياه ماثيو ووكر في الكتاب. عموماً، إذا أنت عندك نوع من هذه الأنواع، يا صديقي العسل، فمعناته أن عندك مشكلة خطيرة، وبدنك قاعد يتحدث إليك ويحاول ينبهك أنه في مشكلة. ما تدخل في النوم بسرعة، ترى عندك مشكلة. نومك مرة خفيف، ترى عندك مشكلة. نومك مقطع، ما تقدر تنام ثمان ساعات متواصلة بهناء وسلام وعمق، ترى عندك مشكلة. لين نوصل للأخيرة، لا وهي الأرق. ما يحتاج، كلنا عارفين أنها مشكلة. ليش الكلام هذا مهم؟ ولازم تنتبه له من الآن. وباذن الله في هذا الفيديو راح نعدله. لأنه مثل ما قال ماثيو ووكر، أضرار النوم تتراكم عبر الزمن. وهذا اللي حصل معي. أنت تعتقد أن نومي سليم. وعلى العكس تماماً، أنا كانت عندي مشكلة وجلست تتراكم عبر ثمان أو تسع سنوات لين وصلت المرحلة القاسية جداً اللي هي نوم متقطع. ما وصلت لأرق الحمد لله. فعشان كذا العلامات الأولى تعتبر مؤشر. لو في أي علامة من هذه العلامات، هذا مؤشر أنه نومك في مشكلة ولازم نصلحه ابتداءً من هذا الفيديو إن شاء الله.
فمن تجربتي الشخصية يعني، عانيت من مشاكل في النوم. أكيد. بروح اليوتيوب، نصائح للنوم بشكل جيد بالعربي والإنجليزي. بحثت، طلعت لي فيديوهات كثير ما استفدت منها الشيء الكثير. لكن وقتها عرفت الفرق بين مدة النوم وجودة النوم. هذه كانت معلومة مرة مهمة. بعدين كانت من ضمن النصائح أنه أخفف جرعات الكافيين. اوكي. قررت أخفف جرعة الكافيين. يعني متى ما أشرب قهوة قبل النوم ثلاث ساعات، أربع ساعات. خلنا نتأكد كد. والله وأروح أبحث. اوكي. مفعول الكافيين كم يدوم؟ قال لك: "يدوم يعني في المتوسط من ساعتين إلى ثلاث ساعات. في حالات نادرة جداً يستمر مفعوله لمدة أربع ساعات، ويختلف هذا الأمر على حسب عمر الشخص وحالة بدنه الصحية". ما علينا. عموماً، اوكي ساعتين، ثلاث ساعات. طيب ممتاز. حلينا المشكلة بالصلاة على النبي أحسن. أقطع القهوة قبل ساعتين، ثلاث ساعات، وأمورك إن شاء الله في السليم. هذا الفخ اللي أنا وقعت فيه هو اللي تكلم عنه آدم جرانت في كتاب "إعادة التفكير" يوم قال: "A bit of information can be dangerous". المعلومة البسيطة قد تكون خطيرة جداً، وفي معظم الأحيان تكون خطيرة جداً. ليش؟ لأن هالمعلومة البسيطة تخليك تعتقد أنك تعلم، وتمنعك من المعلومة الكاملة. أه، اوكي. أقطع الكافيين قبل ساعتين، ثلاث ساعات. خلاص انحلت المشكلة. لا. أنا كنت أرتكب كوارث في حق بدني. اسمعني. كوارث. واللي أكد لي هذا الشيء الدكتور مايكل بولن. لما طلع في لقاء مع جو روجن في البودكاست حقه "جو روجن إكسبيرينس". وأكد لي أن الكافيين نوع من أنواع المخدرات اللي قاعد يدمر فيني خلال العشر سنوات أو الـ 11 سنة اللي راحت اللي كنت أشرب فيها القهوة. بعلمك. وقال مايكل بولن وكيف أثبت أن مادة الكافيين مش القهوة. الكافيين في القهوة والشاهي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، وبعضاً من الأدوية، والشوكولا. كل هذه فيها كافيين. والكافيين مادة مخدرة وتسبب كوارث مش طبيعية. اليوم بنتكلم عن كوارثها مع النوم فقط.
الدكتور مايكل بولن صحفي، أي نعم صحفي. وعنده دكتوراه. قصته أنه طلبوا منه أنه يقدم مذكرة بحث تثبت أن المخدرات أو "درجز" بمعنى أدق، وبعلمك ليش قلت "درجز" مش مخدرات، يستخدمونها في علاج بعض الحالات النفسية اللي على وشك الموت. والمخدرات أو "الدرجز" اللي إحنا قاعدين نتكلم عنها مش المحرمة دولياً أو الممنوعة دولياً. لا. عشان ترتاح. وعلى فكرة، للناس اللي يقولون والله الماريجوانا صارت مسموحة. لا. الماريجوانا من ضمن المخدرات أو "الدرجز" اللي ما تعالج أبداً. خالصين. يلا يلا خالصين. بناءً على البحوث والتجارب اللي هو سواها. وعلى فكرة، كان ودي أشرح لك كتابه والله. بس لأني أعرف أن في ناس تصطاد في الماء الصافي، مش حتى العكر. تبحث على أي وسيلة تمارس فيها المخدرات. عموماً، لما قدم مذكرة البحث هذه، قال: "والله صراحة معلومة غريبة. كيف مخدرات أو درجز تتسبب في علاج؟" بخوض التجربة بنفسي. وفعلاً بدأ يجرب أنواع "الدرجز" اللي تستخدمها بعض مستشفيات مرضى السرطان اللي على وشك أن تنتهي حياتهم. ترى بس هذه الحالة يعني عشان تنبسط. فبدأ يجرب. فقعد يسولف مع جو روجن ويتكلم عن تجربته. قال له: "ومن ضمن هذه الأشياء، كان واجب علي أني أختبر مادة الكافيين. هل الكافيين مادة مخدرة؟" أي نعم يا صديقي العسل. بس خل نصحح المفهوم شوي. الكافيين يعتبر "دواء" أو "عنصر" له تأثير نفسي أو فسيولوجي أو الاثنان معاً، ويستخدم في العلاج والتشخيص وأشياء ثانية. فبناءً على هذا التعريف، الكافيين يعتبر "دواء".
فيقول الدكتور بولن: "وجب علي أني أخوض تجربة مش تعاطي الكافيين لا، لأني أنا أوريدي أتعاطى. لكن أني أحرم نفسي من الكافيين لمدة ثلاث شهور". من أجمل فقرات الفيديو اللي تابعتها في اليوتيوب على الإطلاق. وتابعتها عشرات المرات. لكن بختصر لك إياها لأنه موضوعنا مختص في سالفة النوم. متى تأثرت أنا؟ لما قال: "بعد ما قطعت الكافيين، رجعت أنام كالطفل تماماً". يقول: "I sleep like a teenager". نمت كأني ولد في الطفولة. يقول: "شفت النوم اللي كنا ننام الطويل العميق، 12 ساعة، 14 ساعة، وما عندك أي مشكلة؟" يقول: "رجع لي هذا النوم". إحنا نتكلم عن دكتور بولن وهو متعدي 60 سنة يا صديقي العسل. فكم له هو فاقد هذا النوم؟ وكم لي أنا وياك فاقدينه؟ صدقني، جملته هذه أثرت فيني إلى درجة ما تتصورها. أنا أتوقع أحد أكبر أسباب شرائي لهذا الكتاب كانت هذه الجملة. فعلاً اشتقت للنوم اللي قبل. وعلى فكرة، قبل أقرأ الكتاب، قررت أني أتعامل مع الكافيين بطريقة مختلفة. قلت: "أنا بحاول أرجع للنمط الطبيعي للحياة. أبغى أنام أول ما تطيح الشمس، أصحى أول ما تطلع. أشرب كوب قهوتي في الصباح قبل الساعة 9:00 على أساس يكون في فرق 12 ساعة بيني وبين النوم". ما بعد عرفت أي شيء عن الكافيين. هذه كلها قدعنة يا صديقي الجميل. قدعنة. وفعلاً تعدل نومي بشكل مرعب، مرعب. هذا قبل لا أقرأ الكتاب. قرأت الكتاب. قرأت الكتاب لما جا يتكلم عن الكافيين. شرح العلاقة بينه وبين الأدينوزين، مادة النوم. وهنا ندخل في الثقيل.
السؤال هو: كيف يجيك النوم بشكل جداً بسيط؟ دماغك يا صديقي العسل فيه مستقبلات. حلوين؟ حلوين. خلنا نتصورها زي الغرف. مادة الأدينوزين مادة يفرزها جسمك بمجرد ما تفرز، تروح هذه المادة لين توصل للمستقبلات أو الغرف وتدخل فيها. فيكون هذا هو المستقبل. تدخل فيه مادة الأدينوزين. يستمر هذا الحال يا طويل العمر لين يشبع دماغك بمادة الأدينوزين. خلنا نفرض أن عندك 100 غرفة. يلا مثال بسيط. لما مادة الأدينوزين تعبي 70 غرفة، تبدأ أنت إيش؟ تشعر بالنعاس والخمول، ويلا استعداداً للنوم. ما تقفل الـ 100 طال عمرك إلا وأنت داخل في النوم. لما تدخل في النوم وكل المستقبلات في دماغك متعبية بالأدينوزين 100%، تنام نومة عميقة جداً، صحية جداً، ما فيها أي نوع من أنواع الاضطرابات اللي قاعدين نتكلم عنها. الموضوع جداً بسيط، صح؟ جداً بسيط.
لما تنام، ش يصير؟ جسمك يتوقف عن إفراز مادة الأدينوزين، ويبدأ يكسر هذه المادة في المستقبلات. فخلال فترة نومك العميق جداً، شد لي على كلمة النوم العميق، لأن النوم العميق هو اللي يكسر هذه المادة، مش كل الأنواع تسويها. فيكسر مادة الأدينوزين، وتبدأ المستقبلات تكون فارغة. فضي الغرف، 10 غرف، 20، 30، 40، 50. لين يفضي دماغك تماماً من مادة الأدينوزين. هذه العملية تتزامن مع إيش؟ مع الساعة البيولوجية اللي تكلمنا عنها. اقتراب موعد اليقظة. توصل موعد اليقظة، يا طويل العمر، ودماغك خالي من مادة الأدينوزين. فتصحى. تصحى نشيط، شبعان نوم، ونطق طق، وما تشعر بالخمول خلال اليوم على الإطلاق. على الإطلاق. وهذا ترى تصريح جريء منه، وهو صادق فيه. جرب وبتعرف. ما في خمول. نشاط طول اليوم. على الأقل أول 12 ساعة. بعدين تبدأ تحس بالخمول. بالمناسبة، فترة الاستيقاظ لازم تتراوح من 15 إلى 16 ساعة. تكلمنا عنها قبل. ما دامك مستيقظ، معناتها مادة الأدينوزين قاعدة تفرز وبلا توقف. وين تروح؟ للمستقبلات. للغرف.
هنا يجي خوينا الكافيين. بالمناسبة، واحدة من أكثر الأشياء اللي أثارت فضولي عن الكافيين. مرة من المرات كنت طالع أنا وعزام في مقهى في الرياض. وكانوا ذيك الأيام لسه حاطين السعرات الحرارية جنب كل وجبة. وكان فرض خلاص صار أي مطعم أو كافي أو أي مكان يقدم أي غذاء ملزم أنه يحط لك السعرات الحرارية. أنا طول عمري فاهم أن الكافيين مادة منشطة. وما دامها منشطة، أكيد فيها كالوريز. أكيد فيها سعرات حرارية، لأن السعرات الحرارية اللي إحنا ناخذها عن طريق الغذاء هي اللي تعطينا طاقة. تأتي الصدمة. يوم شفت المنيو، شفت السعرات الحرارية: واحد. كيف كذا؟ فلتفت العزام قلت: "عزام، السعرات الحرارية واحدة؟" طبعاً هي صفر، بس يحطون واحد يعني كيس لو في شيء بسيط. قلت: "كيف ما في سعرات حرارية؟ إذاً من وين تجي الطاقة؟" قال عزام: "أي لأنه الكافيين يلعب على جسمك، يوهمه أنه نشيط". ولا بالفعل ما في أي سعرة حرارية. من ذاك الوقت وأنا عندي مع الكافيين مشكلة. فرحت أبحث عن كيف يعمل الكافيين في الدماغ. من وين تجينا هذه الطاقة؟ ومرت على سالفة الأدينوزين وعلاقته بالكافيين والمستقبلات. بس ما في فهمتها وقتها زين. ما فهمت زين ليش؟ لأن الفيديو اللي تابعته كان يلخص المعلومة، ما يشرحها. عرفت ليش أنا عدو التلخيص ومناصر جداً وشبيحته. مهما شرحت أفشل في إيصال المعلومة كاملة. لكن على أقل تقدير أفضل بكثير من التلخيص. الفيديو شرح نفس العملية اللي شرحها ماثيو ووكر بعلاقة الكافيين مع الأدينوزين. قال لك: "شفت الكافيين وين يروح؟ يروح لهذه المستقبلات اللي يدخل فيها الأدينوزين ويعبي. يدخل على الغرفة ويقفل الباب". فلما تدخل مادة الكافيين في جسمك، يا عسل، تروح تغطي هذه المستقبلات. فإذا كان عندنا 100 غرفة، يقوم الكافيين يغطي مثلاً 70 غرفة منها، ما يخلي إلا 30 غرفة لمادة النوم. هذا طبعاً مثال أنا قاعد بس عشان أوصل لك الفكرة.
لما يدخل الغرفة الكافيين، ش يسوي؟ هوب! يشغل الأغاني على الصوت العالي. يعطيك هذه الطاقة فعلاً، لأنه يلعب على النيرف سيستم في جسمك. المهم، تفاصيل كثيرة تصير في الكافيين نتكلم عنها في حلقة ثانية. يسوي أشياء، من ضمن هذه الأشياء حاجتين هي اللي تهمنا. الأولى أنه ينشط جسمك وفعلاً بالإيهام. هذه الأولى. الثانية هو أنه قفل الغرفة على مادة النوم اللي هي الأدينوزين. فبالتالي طول ما هذه الـ 70 غرفة معبية الكافيين وما دخلها الأدينوزين، معناته أنت تشعر بالنشاط. وإحنا اتفقنا يا صديقي العسل قبل شوي، اتفقنا الخمول والاسترخاء والشعور بالنوم أو النعاس هذا لأنه مادة الأدينوزين دخلت في المستقبلات. فما دامها ما هي في المستقبلات، ما راح تشعر بهذا الخمول. أوكي؟ أوكي. عرفنا ش يسوي الكافيين. ممتاز. عرفنا لما نشرب كافيين ليش نشعر بالنشاط. وعرفنا ليش لما نشرب كافيين ما ننام زين. بعضنا يتأخر نومه، وبعضنا ينام، لكن نومه مش جيد. سواء استشعر هذا الشيء ولا ما استشعره، نومه مو جيد. وكل الحالتين كارثية. لأنه في ناس أنا أعرفها يقول: "لا لا ما عليك يا ناصر، أنا أشرب القهوة وأنام". أي صح تنام، بس ما تنام. يعني أي نعم دخلت في نوع من أنواع النوم، بس ما نمت بشكل جداً جيد. جودة النوم جداً سيئة عندك. والدليل أنك لما تصحى الصباح تكون خدران، كسلان، تحتاج قهوة عشان تصحصح. وهذا أصلاً يخلينا نفكر في التناقض العجيب. ما أدري أنت تشوفها معي ولا لا. بالله يركز فيه تكفى. شخص يقول: "بشرب قهوة عشان أصحصح". نفسه هو الشخص اللي يقول: "بشرب قهوة وعادي أنام". هي القهوة تصحصح ولا تنام؟ علمنا. فـ أي نعم، ممكن يشرب القهوة وينام، لكن جودة نومه سيئة.
الحين تعال خلنا نرجع عند الكارثة. الكارثة هي أن مفعول الكافيين أي نعم يدوم من ساعتين إلى ثلاث ساعات. لكن كم من الوقت يحتاج عشان يسوي تشيك أوت من الغرفة؟ هنا [موسيقى] المشكلة. يقول ماثيو ووكر في كتابه: "عندنا مصطلح في علم الصيدلة اسمه نصف العمر". وهذا يدل على كم من الوقت يحتاج جسمك عشان يتخلص من نصف كمية الدواء اللي أخذتها. واضحة؟ واضحة. لنفرض أخذت لك مسكن. مصطلح نصف العمر. كم يحتاج جسمك من الوقت عشان يتخلص من نصف كمية المسكن؟ هذا المصطلح الصيدلي اسمه نصف العمر. فقال لك: "هل تعلم كم من الوقت يحتاج جسمك عشان يتخلص من 50% أو نص كمية الكافيين اللي موجودة في جسمك؟ أو بمعنى أصح، كم يحتاج جسمك عشان يفضي نصف المستقبلات أو الغرف اللي موجودة في دماغك من مادة الكافيين، ويسمح للأدينوزين أنه يدخل الغرف عشان تنام زي الناس؟" هنا كانت الصدمة. متوسط نصف العمر يتراوح من خمس إلى سبع ساعات يا صديقي العسل. يا ساتر. يا ساتر. يا ساتر. كوب قهوة تشربه يقفل المستقبلات في دماغك، ما يسمح لمادة النوم أنها تدخل، ويجلس في هذه المستقبلات من 10 إلى 14 ساعة عشان يطلع من هذه المستقبلات وتصير جاهزة هي لمادة النوم أنها تدخل. من خمس إلى سبع ساعات عشان يتخلص من نصف الكمية بس. شايف خطورة هذا الشيء؟ يعني إذا أنت شربت كوب قهوة الساعة 10 الصباح، معناته تقريباً يعني بالمتوسط إلى الساعة 5 العصر وأنت عندك نصف كمية الكافيين موجودة في مخك، مقفلة المستقبلات. تخيل عاد لو أنت قلت: "إيش؟ أردفها بكوب قهوة ثانية يا وحش بعد الدوام؟" فمعناته أنك حتوصل للساعة 10 في الليل وجسمك تو يتخلص من قهوة الصباح. باقي الحين يشتغل على قهوة المساء. يكون فكك نص كميتها، وباقي نص الكمية يفككها خلال الست ساعات اللي أنت بتكون نايمها. أقسم بالله يا صديقي الجميل، أكثر من كذا كارثة، وأكثر من كذا معلومة تقنعك أنه شرب القهوة في غير الصباح كارثة ترتكبها في حق بدنك. ما في. ما في معلومة أخطر من كذا. هذا بما يخص النوم. غير معلومة أنه هو يمنع أصلاً وصول الدم لدماغك ويتسبب لدمار في هذا الدماغ. بنتكلم عنها إن شاء الله بعدين. إذا أنت حاب، علموني بالله في التعليقات إذا تبغون فعلاً حلقة عن الكافيين. ما عندي مشكلة. بسويها من خارج كتاب أو من كتاب. بالصدق الموضوع جداً خطير. والله العظيم كارثة. أنا لما سألوني في فقرة الأسئلة، قلتوا لي: "ناصر، ليش انتقلت لدبي؟" والله إن واحدة من أكبر الأسباب هو لأن قعدتي في الرياض ما تعطيني فرصة أنام في الليل زي الناس. ليش؟ لأن أي شخص تبي تقابله بيقول لك: "خلنا نجتمع أما في كافي أو بنجتمع في مكان ويجيبون قهوتهم". وهذا كان يسبب لي ضغط رهيب. لأني.
أعشق القهوة، فاضطر أشرب قهوة ولو شوي، أو حتى أحيانًا مجاملة. يعني أحيانًا أقابل ناس، يعزمني على قهوة يا صديقي الجميل، أيوه، أسويله. يلا عيب، الرجال أكرمك، شرى لك قهوة، فاشرب القهوة. أشرب القهوة، تروح الفراش، يا ما تنام زين، أو تنام بس نومك مو جيد، وهكذا دواليك. لأن يتحول نمط حياتي للنمط السيء، أني أنام في ساعات مرة متأخرة في الليل، وأصحى في ساعات مرة مبكرة في النهار. لا شبعت نوم، ولا ريحت جسمي، ولا خليت دماغي يرتاح، ولا قمت من بكرة وأنا بكامل نشاطي، وعارف كيف أشتغل زي الناس. مصيبة رتم حياة متعب. لا، خلني أجي هنا وأشرب قهوتي فعلًا قبل الساعة 9 الصباح، ولا عاد أشرب أي شيء فيه كافيين، أو آخذ أي شيء فيه كافيين لين الليل. الحمد لله، ما أعرف أحد، لا أحد يعزمني، ولا أعزم أحد، وخلصنا. ما في إلا أبو فلا، وما أشوف إلا في القرن مرة. لكن أنا عن نفسي، نعم أعشق القهوة، لكنها قاعدة تسبب كوارث في حق بدني وصحي، حتى النفسية ونومي وكل شيء. أنا قلت لك في آخر فيديو، بسوي فيديو خاص من هذه السلسلة، بتكلم عن تجربتي مع النوم، وكيف أنه فعلًا خلاني أشم رائحة الاكتئاب في حياتي. أنا ما أعرف اكتئاب في حياتي، ما فقدت الشغف، ولا فقدت المتعة في أي شيء، مع أن حياتي يعني مش الحياة اللي أنت تتمناها. والله من يومي طفل، مشاكل ودنيا، على كثر كل شيء كان موجود كارثي في حياتي، ما عمري فقدت الشغف. أجي اليوم وأنا كبير، بكامل طاقتي وصحتي، أفقد الشغف؟ إيه. ترجع تكتشف المشكلة أنو واحدة من أكبر المشاكل، بل ممكن أهمها، هو النوم. ما أقدر أنام ثمان ساعات زي الناس بعمق وبوقت ثابت ما يتغير دايم، ليش؟ بسبب قهوة قاعد أشربها. الله أبو القهوة يا صديقي الجميل، على حساب صحتي. لا، صحتي أهم، والله.
هذه هي علاقة الكافيين مع مادة النوم الأدينوزين، أكبر عدو لها. الآن أبغاك تقول سبحان الله على قوة الخالق، لأنه جسمك مصمم بمشيئة الله وحكمته أنه يبني شيء اسمه تولرنس أو المقاومة. إيش معنى المقاومة؟ يعني أنه جسمك يصير ما عاد يستجيب لهذا النوع من الدواء أو العنصر زي ما كان يستجيب له قبل. يخلق مقاومة. خليني بشرح لك إياها. إحنا عندنا 100 غرفة، حلو؟ هذه هي المستقبلات في راسنا، كويس؟ تجي أنت أول يوم تشرب كوب قهوة، تعبّي 70 غرفة. هذه الـ 70 غرفة بتقعد إلى 12 ساعة على بال ما تفضى بالكامل. اوكي؟ اوكي. جسمك يمشيها لك اليوم الأول، ويلا، يجلس جسمك يكسر مادة الكافيين خلال 12 ساعة، هذا إذا هو كوب واحد في اليوم بس. وبصلاح على النبي، أحسن؟ ها؟ الحمد لله، كسرها. جيت أنت اليوم الثاني، كوب قهوة، وقفلت 70 غرفة. محجوز الفندق، 70 غرفة محجوزة من الكافيين. يقول جسمك: "آه، اوكي، أنت ناويها كذا تمام". فسبحان الله، يقوم يطلع مستقبلات جديدة. أنت خليت لي 30 غرفة، فيقوم هو يطلع يمكن 30 غرفة زيادة، فيصير عندك 70 غرفة متقفلة بالكافيين، و 60 غرفة موجودة للنوم. لأن جسمك يجبرك تنام، يفرض عليك أنك تنام. ليش يفرض عليك أنك تنام؟ هذا ما سنعرفه في الحلقات القادمة. لكن لأنه يبغاك تعيش بمشيئة الله، عمرك يطول بصحة وعافية، يفرض عليك النوم. فيقوم يفتح مستقبلات جديدة عشان يسمح لمادة الأدينوزين تيجي. أنت يا خوين، الله يعطيك العافية، في اليوم الثاني تشرب كوب قهوة، حلو؟ لاحظ، ركز هنا في اللي صار أمس. أنت كان عندك 100 غرفة، قفلت 70% منها، 70 غرفة. هذا اللي خلاك تصحصح اليوم. أنت طبعًا ما تدري أن عندك 130 غرفة، زاد عدد الغرف، بس أنت ما تدري. فتقوم تشرب كوب القهوة اللي أنت معتاد تشربه كالعادة، فيقف 70 بس، ويخلي 60. فتأثر النشاط عندك اختلف. حسيت أن كوب القهوة ما صار ينشط مثل العادة. وهذا الكلام صحيح، لأنه مستقبلات بدل ما كانت هي 100 صارت 130، وبدل ما كان فيه 30 مستقبل للنوم بس، صار فيه 60 مستقبل للنوم. فبالتالي تشعر بالخمول وما تشعر بالنشاط زي ما كنت تشعر فيه قبل. فتقوم عاد أنت ش تسوي؟ الله يعطيك العافية والصحة إن شاء الله، تشرب الثانية. وحش! فتقفل الـ 60 الثانية. جسمك: "آه، اسكت يا لساني". أول يوم بيخليك، ثاني يوم بيخليك. لما يشوفك معتاد تشرب هذه الكمية من القهوة عشان تقفل كل الغرف، يقوم يقول: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه". فيفتح جناح جديد، ويحط لك يمكن 100 غرفة زيادة. فصار عندك 230 غرفة. ما شاء الله، أنت قاعد تسوي توسعة بالفندق حقك. فتجي من بكرة، أنت الأول، الثاني، قفلت 130 غرفة بس. لا تحس أنه مرة ما عاد صار يعطي زي قبل. إيه، لأن جسمك فتح فرعين جديدة من هذا الفندق، في 100 غرفة مليانة أدينوزين، أو قاعد يعبيها الأدينوزين، مادة النوم. فتقوم أنت ش تسوي؟ تزيد الجرعة. عشان كذا يا صديقي العسل، اليوم القهوة اللي أنت تشربها تأثر بنومك، بس أنت ما أنت داري. بعد سنة، سنتين، أربع، خمس سنوات، تبدأ تلاحظ نومك صار أسوأ. يمكن ما تلاحظ هذا الشيء اليوم، تلاحظه مع الوقت، زي ما صار معي. وتستمر وتكمل المشوار، قهوة في الصبح، وبعد العصر، وفي الليل مع الأخوية. وبعد كم سنة زيادة، توصل لمرحلة الأرق. ناهيك على أنه جلست أنت خمس، عشر سنوات نومك مش كويس، ولا هو عميق، ولا هو صحي. فبالتالي يتراكم هذا الموضوع عبر الزمن، لين توصل لمرحلة أنك ما تنام، أو نومك متقطع، أو نومك مو جيد أصلًا. ويكفي أنه أصلًا ما كان جيد خلال السنين اللي راحت، حتى لو كنت تنام، بس لأنه مش جيد. كمية الكوارث اللي أنت ارتكبتها في بدنك لا توصف. فتبدأ أشياء مثل الاكتئاب، القلق، الوساوس، ضعف الذاكرة، بدانة في الجسم، أكل غير صحي. أي نعم، ضعف النوم واضطراباته تخليك تأكل أكل غير صحي. نتكلم بعدين في هذه التفاصيل. بس تبدأ تطلع بلاوي، مرض السكر وأنت طالع. حالنا اليوم في العصر الحديث، مرض السكر تقريبًا يشكل 50%، يعني نص سكان الكوكب تقريبًا فيهم مرض سكر. مرض ضغط الدم، نعم. أمراض القلب الوعائية، نعم. أمراض القولون، نعم. أوبئة الكبد، نعم. السرطانات، نعم. كل هذه الأشياء يسببها النوم. كل هذه الأشياء يسببها ضعف النوم، ضعف جودة النوم. والله يا عسل، أنه هذه رسالة إلهية من الرحمن سبحانه وتعالى، اللي يسر لنا الوصول لهذا العلم ومعرفة أهمية النوم. الله اللي سمح لنا بالشيء هذا، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء. فهذه رسالة من الله سبحانه وتعالى عشان نفتح ونهتم بصحتنا، لأن هذه أسباب كونية. والقرار قرارك، والصحة صحتك، والبدن بدنك. فما يحتاج توصل لمرحلة أنك، الله لا يقوله، تشخص بأحد الأمراض سواء النفسية أو البدنية، عشان في النهاية تكتشف أن ضعف النوم كان سببه قهوة. ونور أثناء فترة الليل. ليش توصل للمرحلة ذي؟ الوقاية خير من العلاج. من الآن، صحح موضوع التعامل مع القهوة. اشرب قهوة، اشرب شاي، اشرب أي نوع من أنواع الكافيين، اشرب أي نوع من أنواع المشروبات اللي فيه كافيين، ما عندك مشكلة، لكن تحكم فيه. صباح بس. إذا مو الصباح، فهو على الأقل قبل 12 ساعة من دخولك للنوم. وعلى فكرة، والله يطلع له طعم. أنا كنت أشرب القهوة كثير قبل، وفقدت متعتها. اليوم كوب القهوة اللي في الصباح، هذا اللي أتشوق له أنا من أمس. يا ساتر، يا ساتر على جماله، ويا ساتر على تأثيره. شيء مرعب. تجربة مايكل بولن في قطع الكافيين، مش القهوة، الكافيين لمدة ثلاث شهور، علمت أشياء كثير. يقول فعلًا عرفت أن الكافيين نوع من أنواع الدرجز، وله تأثير عليك، وتأثير رهيب. يقول أول كوب قهوة شربته بعد ثلاث شهور كان من أجمل أكواب القهوة اللي شربتها في حياتي. هو نصًا قال: "أجمل كوب قهوة شربته في حياتي". تخيل؟ يقول كمية المتعة والاستشعار اللي جتني لا تكاد توصف. يقول ولحظتها عرفت أن كثرة شربنا للكافيين أو للقهوة خلتنا نفقد متعتها. يقول فلما رجعت أشرب قهوة، صرت أشربها كل يوم سبت، عشان يجيني هذا الشعور الرهيب جدًا. يقول وبعدين قلت: "ها، خلها كل سبت وخميس، وباقي الأيام أكون خالي من الكافيين قدر المستطاع". فعلًا فعلًا، الكافيين دراجز. بل وهو ثاني أكثر مادة تداولًا في العالم بعد النفط. تخيل؟ الكافيين، والكافيين موجود في أشياء كثيرة. كافيين موجود في القهوة، موجود في الشاي، موجود في المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، موجود في الشوكولاتة. الشوكولاتة موجود في كثير من الأدوية. والمصيبة أنه أنا وأنت ما نذكر آخر يوم مر علينا كامل من دون كافيين. بالله تذكر؟ حاول تتذكر. على قولة أبو نورة، تذكر؟ آه، آه، تذكر آخر يوم مر عليك كامل من دون أي كافيين؟ صدقني، لما ترجع بالذاكرة، بتتعجن وبتنفع وستذهل. استفتاء دراسة سواها ناصر العقيل. استفتاء بسيط سويتها في تويتر، كالعادة، أخليكم تساعدوني في بناء الحلقة. قلت: الكافيين موجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة وبعض الأدوية. هل أنت من مستخدمين أحد هذه الأشياء بشكل يومي؟ وحطيت خيارات. قلت: واحد منها، يعني أنت تستخدم واحد منها، يا الشاي يا القهوة، أو واحدة من المشروبات الغازية. أو تستخدم اثنين من هذه الأشياء أو المصادر، أو ثلاثة منها أو أكثر. والخيار الأخير: لا أستخدم أيًا منها. اسمع النتيجة المفاجئة. طبعًا اللي شاركوا في التصويت 11101. 35% منهم يقولون: أستخدم ثلاثة منها أو أكثر. تخيل؟ 35% من اللي جاوبوا على التصويت يستخدمون مثلًا في اليوم الواحد قهوة وشاي وواحدة من المشروبات الغازية. شوف كمية الكافيين. ركز معي، لاحظ بس أنت على كمية الكافيين. 30% منهم، يعني أنت تتكلم عن الثلثين. 30% منهم يقولون: نستخدم اثنين منها. يعني مثلًا قهوة وشاي، أو قهوة وشوكولاتة. آه. و 27% يستخدم واحد منها على الأقل بشكل يومي. قهوة أو شاي أو شوكولاتة أو مشروب غازي أو حبوب. 88% بس. وما شاء الله تبارك الرحمن، الله يزيدكم من واسع فضله، اللي لا يستخدمون أيًا منها. أي نعم، تفتقدون لمتعة القهوة، ولكن عمومًا، لا والله، صدق، الله يزيدكم من واسع فضله. 8% بس. صديقي العسل، 35% و 30% و 27%، قفلنا الليل خلاص، فوق الـ 90% منا يستخدم الكافيين على الأقل مرة واحدة بشكل يومي. اوكي؟ اوكي. تبغاني أعلمك ش يسوي الكافيين؟ كذا بس لمحة بسيطة. حطها ماتيو ووكر في الكتاب. دراسة أجرتها سنة 1995 على بعض العناكب، عرضتهم لبعض أنواع الدرجز، عقاقير، يا طويل العمر، سواء كانت منشطة ولا مخدرة. وكل عنكبوت أعطوه واحدة من هذه المواد. لاحظوا كيف سلوكه لما يجي يبني الشبكة العنكبوتية حقته. عنكبوت يبني شبكة، شيء يبنيه من أول ما عرف الدنيا. تخيل بالوعي ولا بوعي، وإيش تبي بس؟ يمكن حتى يبني الشبكة وهو نايم. أول عنكبوت خلوه طبيعي، وهذا شكل الشبكة اللي بناها. ثاني عنكبوت أعطوه مادة السبيد، وهذه شكل للشبكة اللي بناها. ثالث عنكبوت أعطوه مادة البنزدرين، وأتمنى أن يكون طقت اسمها صح. وهذا شكل الشبكة اللي هو بناها. رابع عنكبوت أعطوه مادة الـ LSD، وهذه الشبكة اللي هو بناها. خامس أعطوه مادة الماريوانا، وهذه شكل الشبكة اللي هو بناها. سادس يا صديقي العسل، أعطوه مادة الكافيين. وهذا شكل الشبكة اللي هو بناها. إيش رأيك في الكافيين؟ لاحظ المقارنة بينهم كلهم. شوف الكافيين ش سوى. العنكبوت مو قادر يشكل الشبكة زي الناس، ولا حتى جزء منها، وعشوائية وبعثرة بشكل لا يوصف. هذه مادة الكافيين. إحنا يا أدي، ضروري تستوعب أن المستقبلات في دماغك قد تكون الآن متوسعة بشكل جدا كبير، ونظام المقاومة بانيه جسمك من زمان. فبالتالي نحتاج بالضرورة من هذا الفيديو تقلل الكافيين. لا تقول لي ببدا بعد، بسوي بعد أسبوع. ما في، من بكرة. تشرب كوب واحد بس، ويكون الصباح، قبل نومك على الأقل بـ 12 ساعة. كوب واحد بس. اسمح لعقلك أنه يعيد تشكيل نفسه مثل ما كان. اسمح له يرجع المستشعرات بشكل جدا طبيعي. اسمح لمادة الأدينوزين، أو مادة النوم، أنها تدخل في دماغك بشكل جدا سليم. في هذه المستقبلات، تعبيها لك، وتظل تعبيها خلال فترة استيقاظك. ولازم تكون صاحي على الأقل 15 ساعة، على الأقل. ولما يشبع دماغك بمادة الأدينوزين، حتدخل في النومة في الوقت اللي إحنا اتفقنا فيه في الفيديو اللي راح، الوقت الثابت اللي ما يتغير. وإن شاء الله تنام نومة هنيئة. ممكن ما تلاحظ هذا الفرق في أول يوم، لأنه أنت ما شاء الله، إذا كنت تشرب أكثر من كوب قهوة في اليوم، أو أكثر من نوع مصدر للكافيين في اليوم، فتخيل كمية الغرف اللي لا يزال عقلك قاعد يشتغل عليها 24 ساعة لمدة طويلة من الزمن، أنه قاعد يكسرها. بس أنت مستوعب؟ صديقي العسل، ممكن أنت تكون جالس عمر ودماغك يحاول يكسر مادة الكافيين طول هذا العمر، لأنك كل ما كسر جزء منها، رجعت أنت جزء. كل ما كسر جزء، رجعت جزء. الموضوع جدا خطير، لازم تنتبه له. فمن بكرة ابدأ. وإذا أنت قاعد تتابع الحلقة الحين الصباح، فمن الآن، كوب قهوة واحد في اليوم، الصباح فقط. واسمح لعقلك أنه يتشبع بمادة النوم، عشان تنام هنيئًا. ومثل ما قلت لكم، يمكن ما يبان معك الفرق في أول يوم. طول لي بالك، يومين، ثلاثة، أربعة، أسبوع. ما راح يطول أصلًا أكثر من أسبوع لو استمريت على هذا الموضوع. كوب واحد بس في اليوم، مصدر واحد فقط للكافيين. صدقني، جربها. ولا تستحقر حتى كوب القهوة. والله بأخذ كوب قهوة بعد المغرب بسيط، ما راح يأثر. لا، يأثر. ارجع نام زي ما كنت تنام قبل، نوم صحي وعميق جدًا ومفيد. ونتكلم في الفيديوهات القادمة عن أنواع النوم، فوائد النوم، أضرار أنك ما تنام بشكل جيد. بس سلسلة أنا بكرس نفسي عليها إن شاء الله، لو تقعد عشر فيديوهات، أهم شيء توصل لك المعلومة. لا تهمني صحتك. إذا أنت ما أنت قارئ الكتاب مثل ما قلت لك، لازم تقرأه. أنا بجيبه لك، بس أرجوك، المعلومة ما لها أي قيمة إذا أنت ما طبقتها على أرض الواقع. للأمانة، الجرعة ذي طولت مرة، وكنت ناوي أقول أشياء كثيرة صراحة محضرها أني بتكلم فيها في الحلقة، لكن واضح أني طولت، فبخليه بفيديو ثاني. بس ضروري تستوعب هذا الشيء. الخلاصة يعني، بعطيك كذا خلاصة بشكل سريع. وقبل أعطيك الخلاصة، كمية الكافيين اللي أنت المفروض تأخذها باليوم، لا تتجاوز الـ 100 إلى 150 غرام في اليوم. 150 غرام كافيين، مش قهوة أو شاي. لأنه الـ 100 غرام كافيين يمكن تلقاها في 15 جرام قهوة. فهمت الفكرة؟ فأنت لا تتعدى الـ 100 إلى 150 من حيث الكافيين، أو لا تتعدى 15 إلى 18 جرام قهوة. لآني سمعت معلومة شائعة تخوف. عدد كمية شرب القهوة الطبيعي هو من ثلاث إلى أربع أكواب في اليوم، أو كوب واحد في اليوم كويس. لا يا شيخ؟ طب ش حجم الكوب؟ كوب بهذا الحجم، ولهذا الحجم، ولهذا الحجم، يفرق ولا ما يفرق؟ تركيز القهوة في الكوب كم؟ كم شت أنت حطيت؟ يفرق ولا ما يفرق؟ مو مقياس يا صديقي العسل. كم كوب قهوة؟ المقياس كم غرام من الكافيين، أو كم غرام من القهوة. والمعدل الطبيعي من 15 لـ 18 جرام قهوة بس. يعني سنجل أو دبل شات إسبريسو بس. قهوة حجم صغير، يعني في معظم المقاهي اللي تسوي الأمريكانو، ودبل شات، لا تتعدى دبل شات إسبريسو في اليوم. لا تتعداه. إذا أنت مالك خلقة، قيس أبدًا، أو كوب واحد بلاك كوفي، خلصنا، قفل هذا اللون. كوب صغير، سمول سايز، انتهى. فالآن خليني أعطيك الخلاصة. تبغى تحافظ على نومك، عندك عمليتين: عملية الاستيقاظ وعملية النوم. عملية الاستيقاظ تحكم فيها الساعة البيولوجية، أو الإيقاع الداخلي، أنك تثبت وقت للنوم وتثبت وقت للاستيقاظ ما يتغير أبدًا، تلتزم فيه مهما كلف الأمر. المنبه تحطه وقت النوم، مش وقت الاستيقاظ. ينبهك تروح للفراش. قبل النوم بنص ساعة، تهيئ نفسك على النوم. عدو الساعة البيولوجية، واللي خبطها لك تمامًا، هو الضوء في فترة النهار. ضروري تعرض نفسك للضوء أكبر قدر ممكن. إذا غرفتك ما يوصلها نور وضوء شمس مرة خلال النهار، يعني بشكل جدا مشبع، اطلع في النهار كم ساعة. اطلع في الشمس، اطلع في الصحو. الموضوع هذا يؤثر جدًا على الساعة البيولوجية، بيعطيك نشاط أكبر خلال النهار. لازم يكون مكانك صارخ بالإضاءة، ضروري. لما يجي الليل، أرجوك، مع طيحة الشمس، طيح الأنوار. ارجع لـ رتم الحياة الطبيعي اللي خلقه رب العالمين. خفف الأضواء قدر المستطاع، ولا تخليها مباشرة أبدًا. طبعًا أكيد بيستمر هذا الحال من ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل لا تروح للنوم. فبالتالي ممكن تستخدم جوال. من الطبيعي ما نقدر ننكر هذه الحقيقة. تستخدم جوال أو شاشة. شاشة فيها مود يخفف إضاءتها، والجوال فيه مود اسمه النايت شفت، أو وردية الليل، يخلي الإضاءة صفرا، يخفف من شدة الـ LED. وأنت برضه خفف الإضاءة، أو خفف استخدام الجوال، وهذا الأفضل. يعني اجلس مع أهلك، سولف، جيب كتاب، ابتعد عن الإضاءة قدر المستطاع. خلي الإضاءة مرة ضعيفة في المكان، ضعيفة مرة مرة، عشان تسمح لمادة الميلاتونين أنها تتشبع في الدم. وهذه المادة هي اللي تعتبر إيش؟ الحكم اللي يقول: "طيط، بدأنا عملية النوم". يخلي كل جسمك يتحول من عمليات استيقاظ إلى عمليات نوم، ويبدأ يتجهز لهذا الشيء. من ضمنها حتى المستقبلات في الدماغ، والأدينوزين، والأشياء كثير تفرز بشكل جدا جيد لما يمتلئ الميلاتونين في الدم. فعدو ساعتك البيولوجية، وعدو فترة استيقاظك وصحتك ونشاطك، هو الضوء. وفي نفس الحكاية، صديق، فترة استيقاظك ضروري تنتبه لموضوع الضوء عشان تعدل ساعتك البيولوجية ونظامك البيولوجي، وتنام دائمًا في نفس الوقت، وتصحى دائمًا في نفس الوقت. حاول تكون صاحي على الأقل 15 ساعة ما تنام فيها ولا حتى دقيقة أبد، مهما تعبت، مهما سويت، عشان تنعم بنوم هنيء في الليل. إن شاء الله. هذه عملية الاستيقاظ. عملية النوم، فهي مختصة بمادة الأدينوزين، اللي تعبي مستقبلات الدماغ عندك في الدم. عدوها هو الكافيين. الكافيين يقفل هذه المستشعرات وما يسمح للأدينوزين أنه يدخل. الجسم يستغرق من خمس إلى سبع ساعات عشان يتخلص من نص الكافيين. يعني إحنا نتكلم من عشر إلى 14 ساعة عشان يتخلص من مادة الكافيين كاملة في دماغك، ويسمح للأدينوزين ومادة النوم أنها تدخل. فضروري تلتزم بكوب واحد في أول النهار، قبل 12 ساعة من نومك، وامتنع من أي مصدر للكافيين. صدقني، تقدر تعيش. أنا بديت أشرب بابونج بالعسل، والله بديت أشرب بابونج في الليل، لأنه يعني شيء يلهيني وجميل وما فيه كافيين. سبحان الله، كنت أطقطق على اللي يشربون بابونج، صرت مثلهم. فضروري تنتبه لهذه المسألة. والكافيين له أضرار، مو بس النوم، كوارث. تكلم فيها إن شاء الله بعدين. لكن حاليًا، إحنا مركزين عنهم. فعشان تخلي مخك يتشبع بمادة الأدينوزين، لازم تكون صاحي فترة طويلة. عشان كذا قلت لك اصحى 15 ساعة على الأقل، عشان تسمح للمادة أنها تدخل في الدماغ. لأنه بمجرد ما تنام، يبدأ الجسم يكسر هذه المادة. أنت لا تقيل. قيلولة كارثية. كانوا ذيك يسالوني: "ناصر، كيف تنام الساعة 8، 9 في الليل؟ ما شاء الله، كأنك شايب". إيه، لأني ما أقيل أبدًا. وبعدين أنا لا قيلت، ما أعرف أقيل. القيلولة اللي هو تكلم عنها، اللي قال ممكن يكون فيها فائدة، كان يقول من 10 لـ 15 دقيقة مدتها. أنت مستوعب؟ لا، بعد كان يقول 10 دقائق. إحنا قولتنا اللي يسمي نفسه يقيل نص ساعة. وأنا ما أعرف أقيل، أنام ساعتين، ثلاث. ما يصلح. فلا تقيل عشان ما تخلي جسمك يكسر هذه المادة، الأدينوزين. أنت تحتاجها في الليل. تستمر صاحي و 15 ساعة، اسمح للجسم أنه يعبي هذه المادة. لا والبشارة الجميلة أنه جسمك لما يكسر مادة القهوة هذه، أو الكافيين، يكون في أدينوزين أصلًا منتظر قدام الغرفة، يحتري القهوة تطلع عشان يدخل هو. فبالتالي، مع كل غرفة تفرغ من الكافيين، يدخل الأدينوزين. هنا المصيبة. الأدينوزين يتراكم دائمًا، وطلع له قراف. هو يقول لك: "ظل يتراكم، يتراكم عبر الزمن بدون توقف". فتخيل أنك مقفل الغرف فترة طويلة من الزمن. شوف كمية الأدينوزين لا تزال موجودة في دماغك. عشان كذا تسبب أضرار كثيرة، منها اضطرابات النوم، ومنها أنك ممكن تنام 10، 12 ساعة في الويكند، وبرضه تصحى لسه خدران. الأدينوزين ما قدر يفككها. وعلى فكرة، يقول ماثيو ووكر، تراكم النوم الضعيف، دين، لا يمكنك تسديده. يعني ما يمديك تقول والله في الويكند بنام 14 ساعة، بعوض. ما في تعويض. أنا أعرف في ناس يقولون: "يوم الأحد يوم النوم". نروح للدوام، ما شبعنا نوم، نرجع أول ما أطلع من الدوام، أكبت لين بكرة الاثنين، على أساس أن أعوض. تخيل أنك ما تعوض. ما تعوض أبد. وعمرك ما راح تعوض. هذا علميًا. مم زين. عبي أدينوزين قدر المستطاع. ولما تروح للفراش، بإذن الله، بتنعم بنوم هنيء. شوف، أختم بكلمة قالها مايكل بولن في هذاك اللقاء عن الكافيين. قال: "لن تعرف لذة الامتناع عن الكافيين لين تقطع. وقتها بتعرف قديش الكافيين مسبب لك كوارث". يقول يقول: "معطيك كونشس، وعي غريب، وعي آخر. وعيك وأنت بالكافيين غير وعيك في الحياة وأنت بدونها". تخيل؟ شوف الخطورة. وأنا أقول لك: ما راح تعرف لذة ومتعة النوم لين تطبق ذا الكلام وتجرب هذا النوم. والله يا صديقي العسل، طبق، يا عمي، سوي تجربة. خلينا نقول من 10 إلى 14 يوم بس. طبقها. اقطع الكافيين تمامًا، لو تقدر، عشان تحصل على المفعول بسرعة. وثبت وقت النوم، واقطع الأنوار، وسوي النصائح ذي الكثيرة اللي قلتها لك في هذا الفيديو اللي قبله. طبقها وجرب النوم لمدة 10 إلى 14 يوم. ها؟ إذا ما صار النوم من أولى أولوياتك في الحياة، لأنك كل شيء في حياتك بيفرق. النفسي، البدني، يا عمي، أشياء كثيرة. ما خلاص، أنا صدعتك كثير. قدامنا سلسلة نتكل فيها، وعقلك في راسك، تعرف خلاصك. تتنصح، تتنصح، ما تتنصح، ما تتنصح. [موسيقى] درسنا في مادة العلوم الأجهزة في جسم الإنسان. إذا أنت ناسيها، خليني أذكرك فيها. الجهاز الهضمي، والجهاز الدوري، والجهاز العصبي، والجهاز التناسلي، وغيرها. اليوم نبغى نركز على جهاز مرة مهم، مهم مختص بموضوع النوم، ألا وهو الجهاز العصبي. هذا الجهاز هو اللي يكون مسؤول عن إدراكك لكل شيء حولك عن طريق الحواس. أنت تدرك الواقع يا صديقي العسل عن طريق البصر، والشم، والسمع، والتذوق، واللمس. كيف يصير الكلام هذا؟ عن طريق الجهاز العصبي. الجهاز العصبي ناشر أعصاب في كل جسمك، وفيه خلايا اسمها الخلايا العصبية. هذه الخلايا مسؤولة عن نقل الأحاسيس للدماغ. فأنت تسمعني الآن، في خلايا عصبية من عند أذنك تأخذ إشارات وتوصلها للدماغ، وأنت قاعد تسمع. دوبامين، كافيين، يقرقر فوق راسك. حلوين؟ حلوين. هذا الجهاز خلاياه نبيلة. هذه معلومة إكسترا كذا بونس قاعد أعطيك إياها زيادة. إيش معنى نبيلة؟ معناتها عندما تموت الخلية العصبية، ما عاد يمديك ترجعها ثاني مرة. جسمك ما يقدر يعوض الخلايا العصبية. تخيل؟ هذه المعلومة أخذتها من ولد عمتي نادر، لما كنا واقفين عند محطة نعبي بنزين، وكنت عاشق لرائحة البنزين. فكنت كذا أفتح الدريشة، أقول: "الله، ريحة بنزين". قال لي: "ناصر، انتبه، رائحة البنزين تقتل الخلايا العصبية أو تدمرها وتضر". قال: "لكن المهم أنها لما تموت، ترى جسمك ما يقدر يعوضها". أعطاني هذه المعلومة، نكد علي حياتي، سكر الدنيا بوجهي، وسكرت الدريشة، ومن يومها ما عاد أشم ريحة البنزين. فابغى تركز على هذه النقطة مرة مهمة. تخيل أني أقول لك من هنا لين الله يتوفاك، بعد عمر طويل، خلينا نفرض بعد 60، 70 سنة، أيًا كان عمرك طبعًا، أكثر من ذلك أو أقل. بيك تتخيل معي أن عندك حساب في البنك موجود فيه مبلغ، ما يمديك تودع في هذا الحساب أي مبلغ إضافي. والمبلغ اللي موجود في الصرافة أو في الحساب هو اللي راح تستخدمه إلى آخر يوم في حياتك. يعني كل اللي أنت عليك تسويه هو أنك تسحب فقط، من دون ما تقدر تعوض. هذه هي الخلايا النبيلة في الجهاز العصبي. فانتبه تفقد خلاياك النبيلة عن طريق أشياء كثيرة. عمومًا، نرجع لصلب الموضوع. إيش علاقة الخلايا النبيلة والجهاز العصبي في النوم؟ يجيك الكلام. لكن مهم تفهم كيف الجهاز العصبي شغال، لأن واحدة من أكبر الألعاب والأدوار اللي يلعبها النوم في جسمك هو دوره في بناء الجهاز العصبي، وفي تدميره أيضًا. فمثل ما في الجهاز العصبي خلايا نبيلة لا يمكن تعويضها، النوم يا صديقي العسل نفس الشيء، لا يمكن تعويضه. يعني النوم إذا خسرته اليوم، على سبيل المثال، ما يمديك تعوضها بكرة. حاجتك للنوم اللي فقدتها اليوم، ما يمديك تعوضها بكرة. هذا الكلام جدا خطير. وإحنا قلنا قبل أن الضرر في النوم يكون تراكمي. يعني لما تجلس فترة تفقد احتياجك للنوم لعدة أيام، ما يمديك تعوض اللي خسرته. لأن بعضنا يقول: "والله أنا في وسط الأسبوع ما أنام زين، أنام الساعة اثنتين، وأصحى للدوام الساعة 6:00. وبعد الظهر أقيل ساعة ولا ساعتين. ولا جا الويكند، هوب، جلدتها، عوضت". لا يا حبيبي، مو على كيفك. ما تقدر تعوض اللي خسرته، خسرته. فما يمديك تسوي مثل ما عزام، خويي، قرر أنه يسوي أو خطط أنه يسوي، وجا سألني، قال لي: "والله يا ناصر، اوكي، من كثر ما قرقرت علينا على موضوع النوم، بديت أدرك أن موضوع النوم مرة مهم. طيب، هل ممكن أنام خمس ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار قيلولة، وبكذا أكون أنا نمت ثمان ساعات وأخذت احتياجي من النوم؟" الجواب هو: لا. ما يمديك تتحايل على النوم. لازم تنام ثمان ساعات متواصلة وجودتها عالية، أي عميقة. ليش لازم أنام ثمان ساعات متواصلة؟ هل في سبب فعلاً ضروري ورا الشيء هذا؟ يس يا صديقي العسل، فيه. واليوم أنا بعلمك أنواع النوم الخمسة، وبعلمك كيف يأخذ جسمك احتياجه بهذه الأنواع الخمسة، وليش لازم تنام ثمان ساعات متواصلة بجودة جدا عالية، وبرضه في الليل للنوم بمنتهى البساطة. يعني في خمس أنواع. وخلنا نتكلم بشكل علمي. كيف عرفوا أنه للنوم خمس أنواع؟ سؤال منطقي. قال لك في طريقتين نقيس فيها النوم. الأولى عن طريق الرنين المغناطيسي. شفتوا الأنبوب اللي يدخلون فيه المريض في المستشفى، وبعدين يسوون عليه أشعة اسمها أشعة الرنين المغناطيسي؟ بالضبط، هم يسوون نفس الأشعة هذه للدماغ. بشرح لك طريقة القياس هذه في المستقبل لما يتقدم العلم، لأنها تعتبر طريقة جدا حديثة، لا واكتشفوا فيها البلاوي والجلاوي. لكن قبل كذا، كان في طريقة أكثر بدائية شوي، ولكنها لا تزال فعالة. عشان كذا اللي اليوم يستخدمونها، وهي عن طريق الإلكترودات. إيش هي الإلكترودات؟ أنا أعلمك. الإلكترود بمنتهى البساطة هو ناقل كهربائي يستخدم في نقل الإشارات الكهربائية ما بين جسمين كهربائيين، أو ما بين جسم كهربائي وآخر غير كهربائي. حلوين؟ حلوين. فبما أننا نتكلم عن الإشارات الكهربائية، إذا نرجع للجهاز العصبي. الجهاز العصبي، كل النواقل فيه إشارات كهربائية تقريبًا. يعني الخلية العصبية اللي تنتقل ما بين جزء إلى دماغك، هذه عن طريق إشارة كهربائية. فهب، جيب الإلكترود، ثبته على جسم الإنسان، وابدأ ادرس هذه الإشارات الكهربائية اللي تصير. منطقي؟ منطقي. فشفت لما يجون يسوون تخطيط قلب، ويركبون هذيك القطع اللي كذا على القلب في الصدر وما إلى ذلك، أحينًا يركبونها على الدماغ. بالضبط، هم يسوون تخطيط للدماغ، تخطيط للقلب، وهكذا. لأنه الإلكترودات تنقل هذه الإشارات على جهاز الكمبيوتر، وتطلع على شكل موجات كهربائية، أب وداون ومتعرج وأنت ماشي. فاللي يسوونه بعد ما يخططون القلب أو الدماغ، أنهم يدرسون هذا الرسم البياني في بدون يلاحظون هذه الإشارات. إذا كنت أنت نايم، يصير شكلها كذا. إذا كنت أنت صاحي، يصير شكلها كذا. إذا أنت نايم بس دخلت في حالة ما هي صاحي، بس نوع من أنواع النوم، يتغير شكلها، وهكذا. فعشان يبدون يقيسون هذا النوم، يثبتون إلكترودات على راسك، ويقيسون نشاط الموجات الدماغية. هذا الأول. الحاجة الثانية، يثبتون إلكترودات على العين وحول العين عشان يرصدون نشاط العين، ويحطون إلكترودات على باقي الجسم عشان يقيسون نشاط العضلات. ثلاث أشياء، يا صديقي الجميل، سهلة وبسيطة: نشاط الموجات الدماغية، نشاط العين، ونشاط العضلات. يثبتون الإلكترودات من هنا، هوب، ويخلونك تنام من هنا، ويبدون يسجلون كل الإشارات العصبية أو الإشارات الكهربائية اللي تصدر منك أثناء نومك. طيب، فيجي السؤال المهم جدًا: "أوكي يا ناصر، ثبتنا الإلكترودات، نمنا، وطلعوا الإشارات الكهربائية. شلون نعرف أنواع النوم؟" أبشر بقول لك. بس خلنا نرجع لأول نوعين اكتشفوها قبل حتى الإلكترودات. أي يا صديقي العسل، قل حتى تقنية الإلكترودات. خلينا نرجع لتجربة الماموث اللي تكلمنا عنها في الجزء الثاني من الكتاب. قرروا يروحون كهف الماموث في ولاية كنتاكي. هذا الكهف يعتبر من أعمق الكهوف اللي موجودة في العالم، لدرجة أنه ضوء الشمس فيه معدوم تمامًا. خذوا معهم أكل وأسرّة وعدة العدة. هذه بيستخدموها لبعض القياسات على أساس يشوفون في تغيرات تصير في جسمهم ولا لا. فراحوا وعاشوا في هذا الكهف لمدة 32 يوم. وكانت من أجمل التجارب. اكتشفوا أنه إيه، يصحون في نفس الساعة اللي كانوا معتادين يصحون فيها، وينامون في نفس الوقت اللي كانوا معتادين ينامون فيه تقريبًا. وبعلمك ليش قلت تقريبًا. لكن فعلًا تأكدنا أنه عندنا إيقاع داخلي. هذا الإيقاع الداخلي اللي إحنا نسميه الساعة البيولوجية، هو نظام استيقاظك يا صديقي الجميل، ومبرمج فيك أنت، ومبرمج فيك أنت، بغض النظر عن الكون الخارجي. تتذكر العالم لا ث نويل يتمن، البروفيسور اللي من جامعة شيكاغو، اللي سوى تجربة العيش في الظلام في كهف الماموث لمدة شهر؟ سنة 1938. ما كان معه مساعد تلميذه اللي كان اسمه بروس ريتشاردسون. الله ينور عليك، أبشرك بروس تخرج. نعم، تخرج من الجامعة، لا ودرس الماجستير بعد. وإن كنت متأخر في الجامعة، تعلم، ناظر، شوف الناس. أمزح معك. عمومًا، فعلًا تلميذه يا صديقي العسل تخرج، وفعلًا درس الماجستير، ما صار بروفيسور في سنة 1952. ذاك الشبل من ذاك الأسد، وصار برضه معاه واحد من طلابه مساعد له، وسووا تجربة. هذا ريتشاردسون اللي هو صار بروفيسور الحين، طلب من مساعده يوجين إسبرنسكي مهمة ما في أكثر منها ملل. قال له: "أبغى تراقب حركة العين عند المولودين الرضع، المولودين حديثًا". هالصغار ذول، يجيب لك واحد صغير تو طالع، حطه قدام عينك، اجلس تفرج على حركة عينه. حدثني عن الملل. هذا الكلام 1952. هذه السوشيال ميديا حقتهم. يلا ها، إذا أنت ملّيت من دوامك، تفضل، شوف المهنة، شوف المهمة. اقعد أطالع بطفل نايم، أشوف تحركات عينه. عمومًا، هذه هي لذة العلم. ليش؟ لأنهم فعلًا اكتشفوا أول نوعين للنوم في هذيك اللحظة. يوجين يا صديقي العسل كان عنده رضيع، لاحظ فعلًا أنه في فترة من فترات نومه بدأت عينه تتحرك بشكل سريع يمنة ويسرة. جلست فترة معينة تتحرك العين جوه الجفن، فواضح طبعًا. أما النوع الثاني، كانت فيه العين ساكنة، ما تتحرك أبد. قالوا لك: "آها، والله اكتشاف عظيم. أنواع النوم عند الإنسان نوعين". حلوين؟ حلوين. النوع الأول تتحرك فيه العين. حلو؟ قالوا بنسميه نوم حركة العين السريعة. طيب، اوكي، اوكي، يلا، اوكي. حركة العين السريعة، كويس. نوم حركة العين السريعة، هذا النوع الأول. والثاني قال: "أما الثاني، ما تتحرك فيه العين". طيب، قالوا بنسميه نوم انعدام حركة العين السريعة. الله أكبر، الله أكبر. والله العظيم يا قدع القدع ده بيسمع حاجات غريبة وعمال يا ساتر. تعبوا تعبوا على التسمية. يا صديقي العسل، تعبوا كثير. يعني، ما أدري، نوم حركة العين السريعة، ونوم انعدام حركة العين السريعة. الله، أنت قاعد توصف، ما أنت قاعد تسمي. صدق، صدق، تراني متنرفز من التسمية، مو باستظراف. يعني، أنا تعبت، تعبت، تعبت. جلست شهور عشان يطلع معي دوباميكافين. هم والله ولا تعبوا نفسهم. اكتشاف علمي، ويلا أي كلام في أي كلام. المهم، هذه فعلًا هي النومين اللي اكتشفوها سنة 1952. فلما جت الإلكترودات، أها، إيش صار؟ حطوا الإلكترودات، وبدوا يشوفون النشاط الدماغي. لاحظوا أنه الموجات اللي طلعت لهم في الكمبيوتر أثناء الاستيقاظ لها شكل. هذه هي شكلها يا صديقي الجميل، بتطلع لك على الشاشة. هذا شكل الموجات وأنت مستيقظ، صاحي. بعدين، هذا شكلها لما تدخل في النوم. لاحظ أنها أكثر ظيما. هذا النوم هو نوم انعدام حركة العين السريعة، اللي العين فيه ما تتحرك، اللي أنا وأنت يا صديقي العسل سميناه في بداية الحلقات النوم العميق. بعدين، عندك الشكل الثالث، اللي يشبه شكل الموجات وأنت مستيقظ، لكنه يختلف عنه باختلاف بسيط مرة. هذا هو نوم حركة العين السريعة، اللي أنا وأنت سميناه نوم الأحلام. وهذا مرة مهم، مرة مهم، جدًا مهم في الحلقة هذه، وجدًا مهم في الحلقة الجاية. جدًا مهم. أبغاك تركز على هذا النوم مرة، لأنه هو السبب اللي يخليك تنام ثمان ساعات. المهم، اللي طلع لك هذا يا صديقي العسل، الموجات اللي طلعت لك هذه، الظاهر تعتبر شكل الموجات لـ 0.3 من الثانية، يعني جزء من الثانية بس، أنهم مكبرينها، فطالع شكلها كذا. لكن لو تشوف الموجات بشكل كبير، يكون شكلها أكبر وجدًا معقد. طبعًا الأطباء هم اللي يعرفون كيف يجرونها. إحنا غلبانين، إحنا يلا نحفظ نوم حركة العين السريعة، ونوم انعدام حركة العين السريعة. المهم، المهم، لكرتين مضلين قي، تقول لي القطة الخمسية؟ كلمونا الكلام بتاعنا، الكلام السهل السلس الشعبي ده. لما ثبتوا الإلكترودات، لاحظوا أنه فيه أنواع مختلفة لنوم انعدام حركة العين السريعة، النوم اللي ما تتحرك فيه العين، اللي سميناه إحنا النوم العميق. لاحظوا أنه شكل الموجات الدماغية في النوم العميق تاخذ أربع أشكال. يعني معناته في أربع أنواع من النوم العميق. فانبسطوا، اكتشفوا شيء. اكتشفنا شيء. اكتشفنا ثلاث أنواع زيادة. كان عندنا نوعين، الحين صار فيه ثلاثة زيادة. المجموع خمس أنواع. بعدين قالوا: "آه، إيش نسميها؟" قال: "أنتم يا علماء النوم، ممنوع تسمون الاكتشافات". ممنوع. قالوا: "عشان نفتك من شركم، ما راح نسميها". يلا، ها، خلاص بنخليها نفس نوم انعدام حركة العين السريعة، ولكن العمق الأول، العمق الثاني، العمق الثالث، العمق الرابع، وخلصنا. عندك أربع أنواع للنوم العميق، ونوم خامس ألا وهو نوم الأحلام، اللي هو حركة العين السريعة. أيوه، هذه هي الطريقة اللي اكتشفوا فيها أنواع النوم الخمسة يا صديقي العسل. بعطيك بعض الأوصاف البسيطة اللي تكلم عنها ماثيو ووكر في الكتاب للفرق بين نوم الأحلام والنوم العميق، وكذلك اليقظة. قبل لا انتقل للجزئية الخرافية على وهي أرك النوم اللي تصير فيه حرب بين الخمس أنواع هذه. ماثيو ووكر يقول: "إحنا المفروض بديهيًا كذا نفكر أنه شكل الموجات الدماغية أثناء اليقظة المفترض تكون مرتبة زي ما طلعت لنا في النوم العميق". يقول: "لكن الغريب، العكس هو اللي صار". نلاحظ أنه الموجات الدماغية أثناء اليقظة تكون مشوشة ومتكررة، ولا فيها أي نمط تقدر تسميه نمط مرتب، على عكس النوم. قال لك التفسير العلمي لها والمنطقي برضه هو أنه عقلك وأنت صاحي يعالج كثير من الأشياء. الخلايا العصبية شغالة وقت الذروة. فأنت مفتح عينك وأنت مستيقظ، فعينك قاعدة ترصد كل شيء حولك، سواء أنت مركز فيه ولا أنت مركز فيه. شوف، شوف، حتى أنا الحين، الحين مثلًا، أنا قاعد أشوف المطبخ بالبيضة بعيني البيضاء، قاعد أشوف المطبخ. فعيني قاعدة تجيب 180 درجة وهي ترصد كل شيء هي قاعدة تشوفه وتسجل كل شيء قاعدة تشوفه. نفس الكلام يجري على السمع. أنت قاعد تسمع كل الأصوات. وأتوقع والله أعلم، طبعًا هذه قدعنة مني، أني أذنك تسمع حتى الأصوات اللي أنت ما تسمعها. ش أقصد بالكلام هذا؟ أصبر، إحنا عندنا نطاق، صح؟ نطاق للسمع، يعني في موجات صوتية لها ترددات. إحنا لنا كذا رينج معين نسمع فيه. إذا جت الموجه الصوتية فوق هذا الرينج أو نطاق، ما نسمعها. وإذا جت تحت النطاق، برضه ما نسمعها. زي الشوف، إحنا نشوف كل شيء ما بين الأشعة البنفسجية والأشعة الحمراء. أي شيء فوق البنفسجي ما نشوفه، وتحت الحمراء ما نشوفه. لكن القدعن اللي من عندي هو أنه أتوقع أن إحنا نشوفها، يعني العين تبصر الشيء هذا، والأذن تسمع برضه الموجات هذه، ولكن دماغك ما يعالجها، يفلتر، يعني يشيلها، فما يبقي لك إلا.
اللي بين البنفسجيه والحمراء بالنسبة للنظر، وبين الموجات التردديه للإنسان، أنا ناسيها والله. هل الكلام هذا كلام علمي؟ لا والله، ده قدعنة بس. توقع، ده اعتقادي في القضية. يعني المهم أن عقلك يكون جدا مشغول بالادراك الحسي للموجودات من حوله.
جملة جبّارة! أنت حفظت الكلام ده إزاي؟ ده طقم بيتقال على بعض، لازم يتقال بالشكل ده. فعشان كده يكون مشغول، ويكون النشاط مرة مبعثر، حتى أن يقول شبهها: كأننا جالسين في ملعب وعلى وشك أن تبدأ مباراة، بس ما بعد بدأت. يقولوا علّق مايكروفون في نص الملعب، حتلاحظ أن الجماهير هذه اللي موجودة، ما تشدّك في الملعب، تسولف وتتكلم، وكل واحد يسولف سوالف ومجموعات، فتسمع شوشرة. كأنك جالس في ساحة مدرسة عرفت، في الفسحة. ما تفهم شيء، مستحيل تفهم شيء.
لكن بمجرد ما يدخل الإنسان في النوم، وفي النوم العميق بالتحديد، تبدأ تنتظم هذه الموجات، كأنها انتظام الجماهير. فتبدأ تسمع حتى الأهازيج، تسمعها كأنها بصوت رجل واحد. يا ياكل حابة زي كذا، تترتب الجماهير وتترتب الإشارات العصبية في عقلك، فتصير أكثر انتظاماً وسلاسة، ولها نمط جداً واضح. عشان كده يا صديقي العسل، في الجزء الأول، ماثيو ووكر يقول: لما كنت أشخص المرضى وأحاول أعرف أي نوع من الخرف اللي هو باديهم، كانت الإشارات أثناء النوم أكثر وضوحاً. تخيل وقتها هو ما كان يدري ليش، واليوم هو عرف بعد 20 سنة من البحوث، وقدم لنا هذه المعلومة في كتاب.
فتصير أكثر انتظاماً. طبعاً تكلم كلام جداً جميل عن شكل الموجات وليش هي منتظمة، بس أنا أبغى أطول عليك الكلام. أنا أبغى أعطيك بس الخلاصة المهمة. فعموماً، يقول: أثناء فترة النوم العميق، اللي ما تقدر توصله إلا إذا كان نومك ذو جودة جداً عالية، ركز معي. الدماغ يبدأ يعالج كثير من المعلومات اللي تلقاها أثناء اليقظة. عشان كده تنشط الذاكرة، وعشان كده يرفع المناعة، وعشان كده يعالج كثير من الأمور والأطراف اللي فيها مشاكل. النوم العميق زي المينتنس، زي الصيانة. فتكون الإشارات فيه أكثر انتظاماً.
بعدين يجيك ها نوم الأحلام، اللي هو نوم حركة العين السريعة. يقول: فتلاحظ فيه النمط يشبه نمط اليقظة كثير. قال لك والسبب هو الأحلام، لأنه عقلك وقت الأحلام كأنه صاحي بالضبط. يشوف صور، ويستشعر، وأحياناً يحس، وأحياناً يشم، ويعالج كثير من الأشياء كأنه مستيقظ. الفرق أنه يكون مشلول. أيوه بالضبط، يكون مشلول. يصاحب هذا النوم يا صديقي العسل شلل، عشان جسمك لما يطلق إشارة عصبية، ما يستجيب لها البدن فعلاً. وتقعد تربط وترفس وأنت نايم. وفي ناس عندهم مشكلة في هذا الشلل، عشان كده تلقاهم يقومون من الفراش وهم نايمين، بس بمجرد حلم، أو يتكلمون، أو يتحركون، وما إلى ذلك.
هذه هي الطريقة اللي اكتشفوا فيها الخمس أنواع. الآن بمجرد ما تنام يا صديقي الجميل، تبدأ حرب، حرب قاحلة بين الخمس أنواع من النوم هذه. كل نوع من أنواع النوم يحاول ينتصر في المعركة. ولا عندهم إلا خمس معارك أثناء من تنائي. تبغى تعرف ليش المفروض تنام ثمان ساعات؟ خلنا ندخل في أرك النوم. بعد ما تقرع طبول الحرب، يبدأ الصراع بين هذه الخمس أنواع من النوم. كل نوم يحاول ينتصر في المعركة. عدد المعارك خمس. ركزت معاي؟ حلو. كل معركة تدوم لمدة ساعة ونص. خمس معارك في ساعة ونص، هذه سبع ساعات ونص. هذا هو النوم اللي المفروض تنامه يا صديقي العسل. كل اللي تحتاجه هو أنك تنام نومة تمر فيها على الخمس معارك هذه. أو بالمصطلح العلمي، دورات النوم. المعركة الواحدة اسمها دورة النوم. فهذه الدورة تدوم ساعة ونص. تحتاج أنت تنام سبع ساعات ونص.
طب من وين جت الثمان ساعات هذه؟ تجي في الفراغات اللي ما بين معركة ومعركة. لما تنتهي معركة وقبل لا تبدأ الثانية، يكون في فراغ دقائق معدودات. وبتفهم هذا الكلام بعد شوي. المجموع يصل أو يتراوح ما بين سبع ساعات ونص إلى ثمان ساعات. هذا هو النوم الجيد. طيب ش سالفة المعارك؟ شوف يا طويل العمر، أول ما تدخل في النوم، تبدأ دورة أو معركة، بتستمر لمدة ساعة ونص. يصير في صراع بين الأنواع الخمسة من النوم، ولا ينتصر إلا نوع واحد فقط في كل دورة. الدورة الأولى ينتصر نوع من أنواع النوم. الدورة الثانية ينتصر نوع غير النوع اللي انتصر المرة الأولى. والثالثة نوع جديد، والرابعة نوع جديد، والخامسة النوع الأخير. وبكذا ينتهي النوم. شيء عجيب يا صديقي الجميل، شيء عجيب.
الأعجب هو أنه دائماً وأبداً، كل معركة ينتصر فيها نفس النوع من النوم ثابت. لا يتغير عند كل الأشخاص، غير الناس اللي عندها أمراض في النوم، أو الناس اللي جودة نومها ما هي جيدة. هذولي حالات خاصة، والكلام هذا قد يشملني ويشملك بالمناسبة. لكن لو كان نومك طبيعي وعميق، ولا في كافيين يخربه، ولا في مقاطعات، وكل شيء فيه سليم، جودة النوم تكون عالية. لما تكون جودة نومك عالية، سينتصر نفس النوع في نفس المعركة دائماً وأبداً، وعند كل الناس. وهذا هو الشكل البياني اللي يوضح أنه كل نوع من أنواع النوم له النصيب الأكبر في كل معركة، ونفس المعركة دائماً وأبداً.
فلو تلاحظ من هذا الرسم البياني، آخر دورة تشوفها، هذه الدورة الخامسة. اللي له النصيب الأكبر دائماً فيها هو نوم حركة العين السريعة، أو نوم الأحلام. عشان كده يا صديقي الجميل، لو كان نومك دائماً أقل من سبع ساعات ونص أو ثمان ساعات، غالباً أنت تحرم نوم الأحلام من أنه يأخذ كفايته. إلى أي درجة نوع الأحلام مهم؟ هذا اللي بعلمك إياه في الحلقة الجاية. والله يا صديقي العسل، راح أخلي عقلك ينبهر، ينبهر من أهمية هذا النوم. لدرجة أن من انبهارك، أتوقع أنك بتسألني بتقول: سبحان الله، بالرغم من أنه مرة مهم، ليش جا هو في الأخير؟ ليه ما جا في أول ساعة ونص أو ثاني دورة مثلاً، بما أنه بهذه الأهمية؟
فبجاوبك من الآن: لأن النوم العميق أهم. يلا عاد خليني أنا بسويلك حلقة كاملة أتكلم فيها عن نوم الأحلام، أو ممكن أكثر من حلقة. تخيل، بالرغم من الأهمية هذه اللي بجسدها لك في أكثر من حلقة، إلا أنه النوم العميق أهم بكثير صحياً. عشان كده دائماً له هو النصيب الأكبر. الأربع أنواع حق النوم العميق دائماً تنتصر في الأربع معارك الأولى، أو الأربع دورات الأولى. لكن سبحان الله، شوف من نعم الله، راح تلاحظ أن كل دورة من الدورات الخمس، أو من هذه المعارك الخمس، تمر على كل أنواع النوم الخمسة. وكأن جسمك يحاول يعطيك من هذا شوي، ومن هذا شوي، ومن هذا شوي، ويغطي الخمس أنواع، بحيث أنه لو لا سمح الله صحيت من النوم قبل لا تكمل دورتك الكاملة، ما يكون حرمت نفسك تماماً من أحد أنواع هذا النوم. عشان كده يقطع لك فيها شوي. فراح تلاحظ نوم الأحلام موجود في بداية كل دورة ونهايتها، ويتكرر هذا النمط كذلك مع كل الأنواع.
ولكن برضه من نعم الله سبحانه وتعالى وعجب الديزاين والخلق، في بداية الدورة تبدأ بأخف أنواع النوم، اللي هو نوم الأحلام. وفي نهاية الدورة تنتهي بأخف نوع من أنواع النوم. لأنه كل ساعة ونص يا صديقي العسل، المفترض أنك إما تتقلب أو تغير وضعيتك وتستيقظ استيقاظ خفيف، تحس باللي حولك. فتنقلب. بعضنا يتذكر انقلبت، وبعضنا ما يتذكرها. ولكن هذه هي الغاية. وكأن جسمك يحاول يصحى ثاني مرة، ولكنه يغير وضعيتة، بعدين يرجع ينام.
نقطع الموسيقى شوي يا مخرج. ومثل ما وصف أهل الكهف الله سبحانه وتعالى، اللي خلاهم ينامون في كهفهم 300 سنين وازدادوا تسعة، كان يقول: "ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال". يعني كانت دورات النوم تجري عليهم لمدة 300 عام. واحدة من المعلومات الطريفة، بس خل أعطيك إياها على السريع. في كوارث تصير لك يا صديقي العسل إذا ما غيرت وضعيتك في النوم. كوارث لا تعد ولا تحصى. ما أبغى أستطرد، لكن تقلبك هذا جداً جداً مهم. الأهم أنك تمر على هذه الدورات الخمس وتنام بشكل جيد. عشان كده دائماً أركز على أنه جودة نومك لازم تكون عظيمة. إذا تبغى تعرف كيف تحافظ على جودة نومك، الجزء الثاني والثالث تكلمنا فيه عن كيف تحصل على أفضل نومة ممكن. ارجع تابعها إذا ما تابعتها. راح تلقى روابطها في الوصف.
عشان كده يا صديقي الجميل، أجروا تجارب على كثير من الأشخاص وحاولوا يحرمونه من آخر ساعة ونص النوم. قالوا: بنخليكم تنامون أربع دورات بس، النوم العميق بس، بنحرم من نوم الأحلام. والنتائج كانت كارثية إلى درجة ما تصدقها. أنا كنت بقول لك بعضها هنا، بس لا. قلت: أنا بكتب لك أصلاً حلقة كاملة. الحلقة الجاية بكلمك عن التجارب اللي تحصل للناس اللي يفقدون نوم الأحلام. النوم الأخير هذا. أنت اللي تنام ست ساعات وتقول: ست ساعات كفاية. هذه الشائعات اللي منتشرة عندنا يا صديقي العسل. لا، ست ساعات ليست كافية. النوم الكافي هو سبع ساعات ونص أو ثمان ساعات. النوم الكافي هو أنك تاخذه بالكامل. النوم الكافي هو أنك تصحى من دون منبه. هذا هو النوم الكافي. ما في شيء اسمه والله إذا نمت ست ساعات كويس. لا لا.
وفي شائعة ثانية بعد، أنا مرة ما استفزتني. سبحان الله، ما كنت مقتنع فيها قبل، وعشان كده الحمد لله جاء العلم وأثبت هذا الشيء. اللي هو يقول لك: لو استيقظت في نهاية كل دورة، في الفترة اللي تكون فيها بنوم الأحلام ونومك خفيف، راح تلاحظ أنك نشيط. عكس لو استيقظت في نص أو عمق النوم، نص الدورة، راح تلاحظ نفسك ثقيل وخامل. عشان كده طلعوا لك تطبيقات قال لك: والله إذا أنت تبغى تنام الحين وتصحى في الساعة الفلانية، خلاص إننا بنحدد لك مثلاً ساعة ونص أو ثلاث ساعات تصحى فيها في نهاية الدورة ويكون نشاطك كويس. كارثة هذه كارثة. ولو أن كلامهم فيه جزء من الصحة. ش الصحة؟ أنك لو استيقظت من منتصف الدورة في عمق النوم، أو من النوم العميق، فعلاً راح تلاحظ أن قومتك صعبة مرة. هذا طبيعي وبديهي، كأنك قايم على منبه. ولو صحيت في نهاية الدورة في فترة النوم الأحلام، النوم الخفيف، فعلاً بتحس قومتك أخف. لكن هذا لا يعني أنك أخذت كفايتك، ولا يعني أنك راح تكون نشيط خلال اليوم. انسى. الثقل هذا يجي في بداية الصحيّة بس، والباقي كوارث خلال اليوم. كوارث.
والله يعطيني القدرة وأغطي لك كل المعلومات المهمة يا رب، ما أفوت منها شيء في هذه السلسلة. عموماً، الشاهد عشان ما أطول عليك، لازم تنام ثمان ساعات يومياً. من سبع ونص إلى ثمان ساعات هي غالباً ثمان ساعات، عشان الفراغات اللي قلت لك عنها، عشان تغطي جميع أنواع النوم بالكامل. كل نوع من أنواع النوم يا صديقي العسل له دور مؤثر وقوي على الصحة البدنية والنفسية والعقلية، وأمور جداً كثير. فارجوك حافظ على جودة نومك. بعطيك معلومة أخيرة وبختم. غالباً إذا أخذت قيلولة في العصر مثلاً، ليش دائماً تكون مليانة أحلام؟ حلو. جواب سريع وبنفصل بعدين في أحد الأجزاء إن شاء الله. لأنك في القيلولة، نومك ما ينام إلا نوم الأحلام. ليش؟ منطقياً، لأنك غالباً ما أخذت كفايتك من النوم. ولما ما تأخذ كفايتك من النوم، معناته أنه نوم الأحلام اللي في آخر ساعة ونص ما أخذ كفايته. فلما تقيل، جسمك سبحان الله يختار هذا النوع من النوم اللي تعتبر أنت مقصر كثير في حقه. فيخليه كله من نوم الأحلام، لأنه يعرف جسمك بناءً على الساعة البيولوجية، الفترة هذه المفروض أنت مستيقظ. فلما تدخل في النوم، يقول: اوكي، هو عنده نقص في النوم، فبعضه له ويعوضك إياه بنوم الأحلام.
الأحلام طبعاً لها باب في ثلاث أجزاء في الكتاب. غالباً بتكون حلقة أو حلقتين نغطي فيها الأحلام وليش الأحلام وليش الكوابيس، وش دورها لك العاطفي، وش أثرها العاطفي النفسي، كيف الأحلام تصحح عندك النفسية. تخيل يا الله، والله شيء عجيب. عشان كده يا صديقي الجميل، لما أقول لك إذا إحنا قصرنا في النوم، آخر ساعة ونص نوم الأحلام اللي هو نوع واحد ما يجيه في آخر ساعة ونص من النوم. لما نكون إحنا عايشين عمر نصحى على منبه، معناته أن إحنا عايشين عمر ما نأخذ الكفاية في نوم الأحلام. لما ما تأخذ كفاية في نوم الأحلام، هذا له تدمير على المستوى النفسي لا يكاد يوصف. كل الأمراض النفسية، ش تبغى؟ اكتئاب، قلق، توتر، أرق، وسواس، كل الأشياء. تخيل شيء مو طبيعي، شيء مو طبيعي.
آها، الحين أت ميك سنس. الحين طلع الكلام منطقي. الحين عرفنا ليش الأمراض هذه كثير منتشرة، لأنه من بداية الثورة الصناعية والإنسان مو قاعد ينام كويس، مو قاعد ياخذ كفايته في النوم، مو قاعد يوصل لآخر دورة ويعطي نوم الأحلام كفايته. نكتفي بأربع ساعات، نكتفي بخمس ساعات، نكتفي بست ساعات، والكوارث لا تعد ولا تحصى. ها بالله ما تلاحظ أن منطقي الحين؟ منطقي. كل شيء صاير منطقي. انتشار الأمراض النفسية، منطقي. انتشار الأمراض العقلية. يا رجل، المجانين أكثروا عن قبل. والله حرفياً. النوم، النوم شيء عظيم. ولأنه عظيم، الله سبحانه وتعالى أعطاه ثلث عمره، وخلّاه موجود عند كل المخلوقات بلا استثناء. خلاص يا صديقي العسل، خلاص.
[موسيقى]
[موسيقى]
في اليوم الثاني عشر من شهر جولاي سنة 1991، أخيراً تم القبض على أشنع قاتل متسلسل عرفه تاريخ جيفري ليونيل دام.
[موسيقى]
صنفوه أشنع قاتل عرفه تاريخ الإنسانية، مو عشان كمية الجرائم اللي هو ارتكبها لا، أو عدد الضحايا اللي أودى بحياتهم برضه لا، بل لشناعته. طبعاً ما أقدر أوصف لك هو إيش سوى بالتفصيل، كارثي يعني صراحة وما له داعي أني أذكر لك التفاصيل. ولكن من كثر ما اللي هو سواه شنيع، لما ألقوا القبض عليه، خلوه عينة للدراسة. تخيل، يعني بدأوا يدرسون هذا الإنسان، يدرسون سلوكه، عقليته، تفكيره، يبغون يعرفون الشناعة هذه من وين جت، ويبغون يعرفون الأسباب وراها. إلى درجة يا صديقي الجميل، أنهم درسوا كل شيء في حياته، كل مراحل حياته، ودرسوا برضه الظروف اللي هو عاش فيها. وقت ما ألقوا القبض عليه، أثناء المراهقة، في الطفولة؟ لا، مو بس كذا، حتى من قبل أن يولد، من يوم ما كان في بطن أمه. راحوا يشوفون ش الظروف اللي جرت عليه وهو في بطنه. ما تخيل متى بدأت المشكلة؟ إيش الأسباب اللي خلته يتحول إلى هذه الشخصية المعتلة؟ وهل النوم والحرمان من النوم علاقة في الموضوع هذا؟ ما سنعرفه في حلقة اليوم.
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[م
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
من سنة إلى خمس سنوات، إذا حُرموا من نوم الأحلام، يصير عندهم مشاكل في البناء المشبكي. تخيل، وتنتج عنها أشياء كثيرة وأمراض نفسية كثيرة، وعلى رأسها مثلاً طيف التوحد. تخيل، سووا هذه التجربة يا صديقي العسل على فيران. أول ما انولدوا هذول الفيران، قاموا حرموهم من نوم الأحلام. وبعد فترة لاحظوا أن البناء المشبكي عندهم مشكلة، دماغهم وصحتهم الدماغية فيها مشكلة، وكذلك سلوكياتهم فيها مشكلة. قال لك لاحظوا فيهم انسحاب اجتماعي، ما هم اجتماعيين مع الفيران الصغار اللي زيهم، وكذلك طلعت عندهم اعتلالات سلوكية بعد ما كبروا.
نرجع الآن إلى جيفري دامر، هذا القاتل الشنيع. في سنة 1909، لما كانت أمه حامل فيه، كانت أمه عندها مشاكل كثيرة وكانت تتناول أدوية كثيرة جداً، لدرجة أن هذا الشيء أشعر أبوه أو زوجها، يعني أبو جيفري، بالقلق. فلما زاروا الطبيب وسألها: "هل تتناولين أدوية؟ أو إيش الأدوية اللي ممكن تتناولينها؟" قام يجاوب الأب ويعدد أصناف كثيرة من الأدوية اللي هي قاعد تستخدمها. ودخلوا حتى في طقاق، يعني كذا بينهم. أصلاً كانت بينهم مشاكل عموماً، بس قال الأب: "أنا قلق يا دكتور على الجنين اللي بيجي أنه ممكن هذه الأدوية تؤثر فيه." وهذا ما حدث بالفعل. تنبؤات الأب صدقت، أن ولد جيفري دامر وعنده مشاكل كبيرة في الدماغ. والآن يا صديقي العسل يرجحون أسبابها إلى سلوكيات أمه، وخصوصاً الأدوية. وفعلاً يا صديقي العسل، جيفري دامر ما تحول إلى سايكوباث. جيفري دامر من اللحظة اللي انولد فيها، الكل حوله، من يوم ما كان طفل، كانوا يشهدون على أنه غريب الأطوار.
Thank you, Mich. Thank you, kind Jeff. What is that? Are for science? You... Why? I actually don't know. Do you want them? Hers? Are... [موسيقى] [موسيقى] Plan.
عادت يا صديقي الجميل بالشورت سايكل أو ديمن سايكل. هذه دورة ابتكرها لإدارة والتحكم بالتطوير والتحسين المستمر، وهي عبارة عن خطط، نفذ، راجع، ثم تصرف. فإذا جت شركة اتصالات وشافت أن في منطقة فيها خمس أحياء وتبغى تقدم خدمات الإنترنت في الخمس أحياء هذه، أول شيء بتخطط، بعدين بتنفذ، وهي عملية التمديد حق البنية التحتية. فيمدون على الخمس أحياء اللي في المنطقة هذه. بعدين تبدأ الخمس أحياء هذه في استخدام الإنترنت وتبدأ تطلع معهم مشاكل. ممكن يلاحظون أن الوصلات فيها مشكلة تحتاج تغيير، أو نوع الوصلات مختلف، أو والله الوصلات متكثف في مكان أكثر من الآخر، أو في حي ما يحتاج هذا القدر الهائل من الوصلات، وفي حي استخدامه عالي فيسحب من هذه الوصلات ويمدد هذا الحي بوصلات أكثر. فيبدأون في عملية التحسين والتطوير بعد التشغيل. وهذا الكلام ينطبق مو بس على شبكات الإنترنت، على أشياء جداً كثيرة، سواء منتج أو خدمة.
أو البناء المشبكي في جهازك العصبي في الدماغ. نوم الأحلام يكون مسؤول عن البناء وعملية التأسيس، أما النوم العميق فهو المسؤول عن التشغيل والمراجعة. يجي هنا دور النوم العميق المهم يا صديقي العسل، ويبدأ يلاحظ ويراجع بعض المشاكل اللي تكون موجودة في البناء المشبكي في الدماغ. فيرسل تقارير مستمرة لنوم الأحلام. هذا النوم العميق ويقول: "يا نوم الأحلام، عندنا مشاكل في البناء المشبكي، لازم نصلحها. اكتشفنا أن المنطقة هذه في الدماغ فيها نقص في البناء المشبكي، هذه فيها بناء مشبكي فيه عطل أو مو كويس، وهنا في بعض الوصلات العصبية مو مضبوطة تحتاج إصلاح، وهنا نحتاج أكثر، وهنا نحتاج أقل، وهكذا." فعشان كذا يا صديقي العسل، لما يوصل عمرك خمس سنوات، يبدأ النوم العميق يسيطر على اللعبة بشكل أكبر، وتستمر هذه العملية، عملية رفع التقارير والتشغيل، من يوم ما يكون عمرك خمس، ست سنوات، لين يوصل عمرك 11، 12 سنة. في هذه الفترة كاملة تكون في تقارير إصلاح كبيرة طلعت لنوم الأحلام.
فتيجي فترة نوم المراهقة. فيها تزيد عندك ساعات الإيقاع الداخلي أو الساعة البيولوجية. مراجعة سريعة، إحنا قلنا اليوم فيها 24 ساعة، أما جسمك ساعته الداخلية قد يكون فيها 24 ساعة، قد يكون فيها 25 ساعة، ممكن 26 ساعة، أكثر من ذلك، أو حتى أقل. ففي فترة المراهقة، من 11، 12 سنة لين 19، 20، أو 21، على حسب حالة شخص يعني، هذه الفترة يطول فيها النوم، الإيقاع الداخلي يزيد ساعاته. يعني خلينا نفرض مثلاً، يوم كنت طفل كان إيقاعك الداخلي عبارة عن 24 ساعة أو 25 ساعة، والمراهقة يكون 26، 27 ساعة، هذا كمثال. ومثل ما قلت لك، يعتمد على الشخص. لكن هذا اللي إحنا لاحظناه. وفي فترة المراهقة، نوم الأحلام والنوم العميق يشتغلون على عملية البناء الشبكي وإصلاحات وتحسين وتطوير طول فترة المراهقة. وفي هذه الفترة يتم اكتمال، ركز معي، نضج الدماغ عند الإنسان، ويبدأ من آخر منطقة في الدماغ في الخلف إلى آخر منطقة في الدماغ في الأمام، منطقة الناصية والتفكير المنطقي العقلاني السليم. إذا كان نومك فترة المراهقة فيه خلل، مع كامل الأسف، أنت تتسبب بأضرار هائلة جداً في عملية البناء المشبكي، في صحة الدماغ، وكذلك في نموه. ونومك. عشان كذا إحنا نشوف في المراهق عادة إنسان كبير فاهم عارف الصح والخطأ، لكن تحس أنه للحين طفل في تصرفات تطلع منها غريبة. هذا لأنه آخر منطقة سبحان الله تنضج في الدماغ هي منطقة الناصية، وهي المنطقة المسؤولة عن التفكير المنطقي. وسماها منطقة الفص الجبهي الناصية. سبحان الله حتى الله سبحانه وتعالى تكلم عنها قال: "ناصية كاذبة خاطئة". قبل 1400 سنة الله ذكر هذه المعلومة. يقول ماثيو ووكر: "هذا الشيء يذكرني بجملة كانوا حاطينها كذا في البورد أو في لوحة إعلانات لشركة تأمين." شركة التأمين كانت حاطة هذه الجملة وقايلين فيها: "لماذا تكون قيادة من هو في سن السادس عشر للسيارة كما لو أن هناك جزء مفقود من دماغه؟" بعدين حاطين علامة استفهام، وبعدها حاطين جملة قالوا فيها: "لأن الأمر هكذا حقاً." يعني أي نعم، الشخص اللي في سن السادس عشر في جزء مفقود من دماغه. طبعاً ماثيو ووكر يقول: "اليوم تأكدنا أنه فعلاً دماغ المراهق لم ينضج بالكامل بعد."
فهنا يجي يا صديقي العسل الموضوع الخطير. يقول في فترة المراهقة، لما يجيك اضطراب في النوم، سواء كان العميق أو نوم الأحلام، يتسبب ذلك بالضرورة باضطرابات نفسية. وسوينا هذه التجربة على عدة أشخاص، حرمناهم من النوم فترة بسيطة بس على أساس ما يكون في ضرر عالي. وفعلاً بعد فترة على طول بانت على طول الاضطرابات في السلوك والنفسي. يقول بالنسبة للفئران، فجرب التجربة بالكامل. حرمنا الفئران من النوم العميق، مش نوم الأحلام، لا، النوم العميق. في نفس الفترة اللي تشابه فترة المراهقة عند الإنسان. يقول ولاحظنا أنه البناء المشبكي في أدمغة الفئران ما قدر يصلح مشاكله أبداً. والسبب أنه الخلل موجود في النوم العميق، ما قدر يطلع تقارير ممتازة لنوم الأحلام عشان يقدر يصحح البناء المشبكي. وأبشرك تدري شلون خربوا على الفيران نومهم العميق؟ بهم جرعوا مادة الكافيين. أيوه، شفت شلون؟ أنا أشرب قهوة بس أنام. يس، تنام، بس جودة نومك ليست ممتازة.
أرجوك يا صديقي العسل، أرجوك والله العظيم أن النوم صحة، وصحتك مهمة. أقسم بالله، اشرب كوب قهوة ونم زين. تقدر تشرب كوب قهوة الصباح قبل على الأقل 12 ساعة من نومك، ووقف الكافيين. والله بمنتهى البساطة. حتى الجرعة اللي في الصباح لا تتعدى 18 جرام قهوة، يعني في هالحدود، 18، 20، أقل من ذلك، أقل من 20. حاولت يعني، يلا خلها 22 إذا أنت في شبابك، لأن عملية التكسير، وأنت في الشباب، تكسير الكافيين في الدماغ تكون أسرع من لما تكون أنت في متوسط العمر. فوق ذلك، الحين تعال بالله أنا وياك نراجع كذا سلوكنا. إحنا، إحنا ش تغير فينا؟ إحنا في العالم، العالم اللي إحنا عايشين فيه اليوم. لاحظ يا صديقي العسل أن النوم كل ما تقدمنا صناعياً وتقنياً، كل ما قل وكل ما ضعف، وضعفت جودته. فبالتالي يكون منطقي جداً أننا اليوم نشوف أمراض نفسية أو اضطرابات نفسية. لأنه في فرق بين المرض والاضطراب. أنت قد تمر باضطراب نفسي، هذا أمر جداً طبيعي، شوي ويعدي ويروح، على حسب حالتك الصحية والبدنية والظروف وأشياء كثيرة. أما المرض، لا، هذا اللي فعلاً يحتاج علاج. موضوع نفصل فيه بعدين إن شاء الله. لكن الأكيد أنه لما نرجع لسلوكياتنا، نلقى أن النوم مقصرين فيه كثير، بالنسبة للأطفال، بالنسبة للمراهقين، حتى وإحنا كبار. وهذا أثر على دماغنا، فبالتالي أثر على عقلنا، فبالتالي أثر على صحتنا النفسية. عشان كذا أنا لما طلعت وقلت أنه إذا مررت باضطراب نفسي أو تحس أنه أنت ما أنت مستقر نفسياً هذه الفترة، أنا ماني طبيب عشان أشخص، ولا إني عالم في علم النفس عشان أقول والله أنت سليم ما فيك إلا العافية. لا، لكن دائماً أقول: "راجع سلوكياتك، صححها." يعني راجع نومك، عدل نومك، عدل نومك، رجعه نوم طبيعي، نم في الليل. طبعاً على فكرة، طول ما هو يذكر النوم، قاعد يقول النوم الليلي، النوم الليلي، النوم الليلي، النوم الليلي. أتكلم عن النوم في الليل، النوم في الليل مش زي النوم في النهار. عدل نومك، رجعه في الليل، واصحى الصباح، وخلي جودته جداً عالية. هذا أولاً، وثابت ما يتغير. ثانياً، تعال عند صحة غذائك. أكلك، ش قاعد تاكل؟ كمية الدهون اللي تدخلها في جسمك، كمية الأملاح، كمية الزيوت، الزيوت غير الدهون، كمية الكربوهيدرات اللي تتحول إلى سكر في الدم، مثل الخبز والمكرونة والرز وكل الأشياء النشوية. يعني حتى أن الكربوهيدرات موجودة في الأشياء غير النشوية بالمناسبة، يعني مثل الموز. فكمية الكربوهيدرات اللي أنت تدخلها، وكمية السكر اللي أنت تتناوله، الدخان اللي هي مادة النيكوتين، الكحول، الكافيين كذلك إذا كان بإفراط. الفيتامينات، أنت مقصر في حقها ولا لا؟ اللي موجودة في الخضار، موجودة في الفواكه، إيش وضعها عندك؟ هرموناتك، هل هي كويسة ولا لا؟ سويت فحص هرمونات، تأكدت أن الغدد عندك تؤدي وظائفها بشكل جيد؟ كميات الموية اللي أنت تشربها، هل تأخذ كفايتك من الماء ولا لا؟ فغذا بشكل عام، المنظومة الغذائية حقتك كيف تاكلها؟ أكلك نظيف ولا مو نظيف؟ سليم ولا مو سليم؟ متكامل ولا مو متكامل؟ قيمته الغذائية موجودة فيه ولا لا؟ عدل هذه، بعدين تعال روح لنشاطك البدني. يا حبيبي، يا النشاط البدني، تتمرن؟ صحة قلبك جيدة؟ يعني تتمرن إلى درجة أنه معدلات القلب أو معدلات نبض القلب توصل إلى 90% من الحد الأقصى لها، أو من 70 إلى 90% على الأقل. يعني ولمدة نص ساعة، ساعة. هل تسوي الشيء هذا يومياً، أو على الأقل مرة ثلاث أيام في الأسبوع؟ تقعد تلهث، يعني فعلاً ترفع معدلات النبض عندك. هذا معناته تمرين. إذا ما وصلت هذه المستويات، غالباً تمرنت أي، بس كفاءة تمرينك مو بعالية. كيف نشاطك البدني؟ ولا قاعدين وجالسين طول اليوم؟ أغلب يومنا جلسة وخمول. حتى وأنت رايح للدوام، جالس في السيارة. وأنت في الدوام، جالس على مكتب. وأنت في الجامعة، جالس على كرسي. والله يا صديقي العسل، يعني نرجع إحنا لسلوكيات، نشوف أشياءنا الطبيعية. بس فيلا، رجع النشاط البدني لجسمك. ما ف طبيب نفس أو عالم نفس ما ذكر هذه الثلاث أشياء: نومك، أكلك، ونشاطك البدني. فبعدين تجي عند التعرض للشمس. التعرض للشمس، أقولها بالفم المليان، الشمس مصدر طاقة لا يمكن أني أوصفها لك يا صديقي العسل. في مقطع ولا مقطعين ولا ثلاث في وثائقيات تتكلم عن الشمس، عن ضوء الشمس. ش تبغى أنه الشمس إذا ان حجبت في مكان أثرت على كل البناء الضوئي وأشياء كثيرة. يا رجل، في المدن اللي ما تطلع عليهم الشمس بشكل جداً كافي، يعني تطلع بس مو بشكل كافي، يعانون كثيراً نفسياً. روح يا صديقي العسل، اقرأ وشوف، هل تتعرض لضوء الشمس بشكل كافي؟ بعدين عاد أخيراً شيك على هرموناتك وفيتاميناتك. هذا الشيء اللي أنا قاعد أقوله، أنا ماني قاعد أقول أنت سليم 100%، بس قاعد أقول لك ارجع وتأكد من هذه كلها، عدلها، واجلس فترة وهي متعدلة، ست شهور على الأقل، سنة. وبعدين شيك، شف تعدلت صحتك النفسية ولا لا. الـ ذيك الساعة ممكن تقول: "أراجع طبيب." لأنه أنا بالنسبة لي، أنا هتكلم عني، رأيي الشخصي، مستحيل يعني، أنا ما ماني قاعد أشوفها منطقية أني لما يجيني اضطراب نفسي وأنا تجيني اضطرابات نفسية كثير، يجيني قلق، يجيني نوعاً ما فقدان شغف، يجيني أحياناً ضيق صدر، أحياناً يجيني خوف، ممكن يجيني أرق، أكون مضطرب عموماً يعني. أنا بالنسبة لي أقول: "أوكي، ارجع ناصر لسلوكك." وهذا الشيء حصل لي بالفعل، وأنا بقول لك تجربتي، قلت لك بقولها لك في آخر فيديو في هذه السلسلة. فعلاً حصل لي ورجعت لسلوكيات يا رجل كارثية. فأنا بالنسبة لي ما هو منطقي أنه والله نومي كارثي، حلوين، كارثي، نشاطي الرياضي كارثي، تعرضي للشمس يا ساتر، متى أشوفها بس؟ ما بالك عند لو كان أصلاً نومي نهار وصحتي ليل؟ فيتامينات والله ما أدري هي كويسة عندي ولا لا، ما رحت فحصت. هرمونات والله ما أدري ولا رحت فحصت. وأدخن مثلاً، ولا شيشة إلكترونية ولا فيب ولا أي شيء، وأدخل على الطبيب، والله يا طبيب أنا أحس أني مكتئب. أنا بالنسبة لي هذه م منطقية. بالنسبة لي أنا شخصياً، هذا رأيي الشخصي، أنا ما أفرض على أي حد، بس أنا بالنسبة لي لا، عدل البلاوي هذه كلها، ارجع أنت كإنسان طبيعي أصلاً. يا ناصر، أتكلم، بعدين رح إذا والله كل شيء عندك في حياتك تظن أنه طبيعي وماشي بالشكل السليم، ذيك الساعة اوكي، رح. وطولت معك مشكلة، الاضطراب هذا ما راح بسرعه، لأنه معظم الاضطرابات برضه تكون طبيعية. يعني هذا مو كلامي، كلام الأطباء، أقسم بالله كلام الأطباء. روح تابع بودكاست دانيل، روح تابع بودكاست ماثيو ووكر، أغلبهم يقولون الاضطرابات النفسية طبيعية، تمر علينا كلنا، أب وداون، أبس آند داونز، عادي. قد تكون مو بشرط حتى السلوكيات اللي قلتها أنا، ممكن تكون مرتبطة بالوضع الاجتماعي عادي، مشاكل في الدوام، مشاكل مع العائلة، مشاكل مع الأصدقاء، عادي. عادي، خوف من حدث ممكن يصير في المستقبل، شايل هم معين في نفسك، شيء ودك تحققه من زمان ما سويته، يعني أي شيء تمر أنت بهذه الأشياء طبيعي. مو شرط تكون برضه مرتبطة بالأشياء ذي. لكن إذا كان كل شيء في حياتك سليم، استمرت معك هذه المشكلة فترة طويلة شوي، مو بطويلة مرة، لا تقعد قرن وسنين، لا لا لا، ما يحتاج. طولت يعني، خلينا نقول أسبوعين، شهر، شهرين، خلاص، اوكي. ذيك الساعة رح، بس ادخل على الطبيب وأنت سليم. جوردن بيترسون برضه سايكولوجست، أتوقع أنه سايكاتريست، والله ما أدري، هو يا طبيب نفسي أو عالم نفسي، لكن يقول: "أول ما يدخل علي المريض في العيادة وفعلاً أشخص أنه فيه طيف اكتئاب، فيه ممكن مشاكل، فيه ضيق، أي كان، يقول أول شيء أعدل نومه وفطوره." تخيل، قال نومه وقال فطوره، بعدين تكلم عن الغذاء، قال: "أقول له قلل الكربوهيدرات، قلل السكريات." تخيل الأستاذ أحمد الشقيري سوى حلقة من أجمل الحلقات اللي موجودة اسمها "بلاش مهلبية". سوى مسح ضوئي لدماغه قبل لا ياكل سكر، وبعدين أكل سكريات وحلويات، وبعدين رجع سوى مسح ضوئي لدماغه بعد ما أكل. طبعاً هو كان قاطع السكريات فترة. وعمر. فلاحظ الفرق الها المرعب هذا. سكر بس، سكر. شوف كيف أثر في الدماغ. فما بالك بسكر ونيكوتين ودهون وزيوت ونقص في الفيتامينات، أكل نأكله ما فيه فيتامينات ولا خضار زي الناس ولا فاكه زي الناس، وأشياء كثيرة يعني. أنت تتكلم يا صديق العسل، شيء واحد بس. ما بالك لو هذا الشيء اجتمع مثلاً مع إفراط بالكافيين. الدكتور دانيل في البودكاست حق الدماغ تكلم عن الأشياء اللي تؤثر بشكل قوي جداً على الدماغ، قوي جداً. يقول يقول: "تمنع وصول الأكسجين للدماغ." ولما يمنع وصول الأكسجين للدماغ يتسبب بمضار مباشرة. قال الكافيين، الإفراط فيه، وكذلك النيكوتين. عددها على طول أول سنتين بدأ فيها. تخيل. والدكتور ماثيو ووكر الآن في الكتاب يتكلم عن النوم ويتكلم عن نقص النوم، ش ممكن يسوي في الدماغ. تحرم نفسك من ثمان ساعات نوم جيد، أو تحرم نفسك من النوم الجيد بشكل عام، وجودته جداً سيئة. هذا كله كله كله يؤثر على صحتك النفسية والعقل السليم، الجسم السليم.
[موسيقى] [موسيقى] [موسيقى]
يقول لك ماثيو ووكر: "تخيل هذا الاكتشاف." طبعاً أنا كان ودي أقرأ لك هذا الاكتشاف على طريقة الأخبار اللي هي كذا، خبر عاجل، وردتنا أنباء حديثة عن اكتشاف علمي بمزاعم قد تكون سابقة في عهدها. المهم يعني، إلى نهاية هذه المعلومات اللي بقولها لك الحين. فكان ودي ألقيها بهذه الطريقة، لا واجيب لك كذا طاولة وكأني أنا طالع في أخبار وسوس. لكن يعني الميزانية سليق شوي. المهم، يقول لك ماثيو ووكر أنه في اكتشاف جديد، وفعلاً تخيل أنه الأنباء والأخبار بدأت تتكلم عنه. هذا الاكتشاف يزعم بأنك تعيش عمر أطول. ومعنى أنك تعيش عمر أطول مو بيمنعك من الموت، لا، ولكن يحميك من الأمراض القاتلة كالسرطان، وأمراض القلب الوعائية مثل النوبات القلبية مثلاً اللي قد تتسبب بسكتة قلبية، كذلك يحميك من ضغط الدم والسكر. وأنت ماشي، الأمراض القاتلة زي ما نقول اللي الله يحميك منها إن شاء الله. طبعاً هذه الطريقة العلاجية الجديدة، لأنها تحميك من هذه الأمراض، فمعناته أنها هي بالأصل رفعت عندك المناعة. فحتى نسبة أنك تصاب بالأمراض البسيطة مثل الإنفلونزا ولا النزلة المعوية ولا نزلة البرد تكون أقل. قال لك وهذه الطريقة العلاجية أيضاً تحافظ على شبابك. برضه مو هي سلقة دو يعني وسحر وشبابك يكون دائم أبداً، ولكنها تقلل من أعراض ظهور الشيخوخة مبكراً. يعني مثلاً بدل ما تطلع عليك أعراض الشيخوخة في الأربعينات أو الخمسينات، تطلع عليك في الستينات أو في السبعينات. وفي ناس فعلاً يا جميل تتاخر أعراض الشيخوخة فيهم بعيداً عن الجينات، ولكن بسبب نمط حياتهم الجيد وأيضاً بسبب هذا العلاج اللي بنتكلم عنه بعد شوي. حتى أن عبد الله الخريف غرد تغريدة في تويتر ترجم فيها خبر من صحيفة الديلي ميل تكلمت عن تجربة استطلاع رأي على 2000 شخص. وهذول الـ 2000 شخص في منهم اللي ينام جيد واللي ما ينام جيد. لكنهم ركزوا على نقطة واحدة: اللي ينامون أقل من سبع ساعات ش يصير فيهم؟ وبعدها استخدمت شركة سمبا الذكاء الاصطناعي في ترجمة كل ما قيل في هذا الاستطلاع إلى شكل الشخص لما ينام أقل من سبع ساعات أو يحافظ على نوم ثمان ساعات وأكثر. وهذا يا طويل العمر التغيير اللي حصلنا عليه. شوف التغيير المرعب، واضحة جداً أعراض الشيخوخة، حالات سوداء، تجاعيد وترهل جلد. فحتى أنت يا صديقتي الأنثى، في هالات سوداء، ما يحتاج كونسيلر، نامي زين، نامي ثمان ساعات متواصلة وعميقة. طبعاً، استأذنت عبد الله أني أستخدم هذا الخبر وهذاني وريتك إياه. فيلا، هذا الاكتشاف الجديد اللي يقولون يعالج هذه الأمور كلها، وكذلك يعالج مشاكل الذاكرة، يؤخر إصابتك بالخرف أو يمنعها حتى، ويمنعك الله يكفيك الشر من مرض الزهايمر اللي صاير جداً منتشر. وبرضه يحسن عندك أداء الذاكرة. ماثيو ووكر يقول: "لو هذا العلاج طلع على شكل دواء، دواء تروح تشتريه من الصيدلية، يقول كان لقيت الناس هبوا إلى الصيدليات وأنفقوا من أموالهم الشيء الكثير بس عشان يحصلون عليه." يقول فيه أكثر من 177,000 تقرير علمي خاضع لتدقيق عالي جداً يؤكد هذه المزاعم. 177,000 يا صديقي العسل تقرير علمي يؤكد أن النوم يفعل كل ما قيل في السابق وأكثر. فالحمد لله على نعمة النوم. ولكن النوم لا يوجد به انصاف وحلول، مثل ما يقول كاظم الساهر في ألبومه الجديد: "مع الحب معك لا توجد انصاف حلول ولا انصاف مواقف." النوم ما فيه انصاف وحلول ولا انصاف مواقف. إذا ما هو معك فهو ضدك. يعني إذا نمت تحصل على هذه الفوائد، إذا ما نمت تصيبك هذه الأضرار. الموضوع يخوف. فجيت اليوم مثلاً نتكلم عن موضوع أثر النوم على الذاكرة. أنت عندك يا صديقي العسل في جسمك طريقتين لحفظ الذاكرة. الأولى: طريقة حفظ للذاكرة مؤقتة، والثانية: طريقة حفظ للذاكرة دائمة. نبدأ أول شيء بالذاكرة المؤقتة. طبعاً حط في بالك أن قاعدين نتكلم عن الذاكرة المعلوماتية، يعني الذاكرة اللي مستندة على معلومات وحقائق. لم في نوع من الذاكرة ثاني اسمها الذاكرة الحركية، بتكلم لك عنها بعد شوي. بس وش المعلوماتية؟ هي مثل المعلومات اللي قاعد أقولها لك أنا في الفيديو هذا. هذه تروح للذاكرة المؤقتة، وبعدين تروح للذاكرة الدائمة. لكن طريقة سيرها يبدأ من الذاكرة المؤقتة. والذاكرة المؤقتة مسؤول عنها جزء في الدماغ اسمه الهيبوكامبس، ونسميه إحنا بالعربي الحصين. اللي يصير هو أنك تصحى من النوم مثلاً، وخلال اليوم تمر عليك معلومات. وأي معلومة تمر عليك تدخل الحصين على طول وبشكل مباشر، سواء قررت أنك تحفظها أو ما قررت أنك تحفظها، داخلة داخلة. أيوه، حلو. بعد ما تدخل الحصين وتتجمع، يكون عندها حالتين: إما أن تذهب للذاكرة الدائمة، أو أن تفقدها. شفت جهاز الكمبيوتر؟ شفت ذاكرة الرام؟ بالضبط، كأنك قاعد تشتغل على الوورد أو الباور بوينت، وكل شغلك أنت قاعد تشوفه قدامك. هذا الشغل اللي أنت تشوفه قدامك في السلايدات هذا موجود وثابت لأنه محطوط في الرام اللي هي الذاكرة المؤقتة. لو قفلت الجهاز أو قفلت التطبيق من دون ما تسوي حفظ، باي باي، طار الشغل. فعشان تثبت هذا الشغل لازم تسويه حفظ. فكنت ل أس أو كنترول سيف، راح يوديها من الرام إلى الروم اللي هي الذاكرة الدائمة، فتبقى في الجهاز. هذا بالضبط اللي يصير في الحصين. ما هو الإنسان قلد مين؟ قلد رب العالمين. وعلى بالك أنه بيقدر يخترع شيء جديد؟ لا. طيب، أي سالفة النوم على هذا الحصين؟ هذا هو مربط الفرس. يقول لك أن الحصين صغير جداً، وهو كأنه مستودع صغير. النوم هو المسؤول عن تنظيف وترتيب هذا المستودع. إذا كان المستودع محيوس ومليان، عقلك ما راح يكون قادر على استقبال معلومات جديدة. تجي المعلومة، تبغى تدخل الحصين، يقول لك والله الحصين مليان، تعال بكره، تعال بكره إن شاء الله. فهذه مشكلة عويصة جداً. ما يحلها أبداً إلا النوم. فإذا نمت نوم جيد، ثمان ساعات متواصلة وجيدة وعميقة، يكون عقلك جاهز لاستقبال معلومات جديدة، حطها في الحصين المسؤول عن الذاكرة المؤقتة. ما نمت نوم جيد، نومك كان اوكي، ثمان ساعات بس خفيفة وجودتها جداً ضعيفة، أو نمت أقل من ثمان ساعات، أهلاً وسهلاً، حصيلك محيوس وما هو مرتب، ويمكن يكون مليان، ولن تكون قادر على استقبال معلومات جديدة. عشان كذا نلاحظ إذا نمنا نوم جيد جداً ليلي، طبعاً أبشرك، كررها كثير، النوم الليلي. فلو نمنا نوم جيد في الليل، مثلاً خلي نقول من بعد العشاء كذا نومة يحبها قلبك لين الفجر، أول ما تصحى الفجر، راح تلاحظ أنك إذا جيت تراجع مادة أو تحفظ درس جديد، أو إذا أنت من الناس اللي كان يحفظ القرآن فترة من حياته، بتلاحظ أن قوة حفظك جداً ممتازة في هذه الساعات الأولى من الفجر. وهذا هو اللي سواه ماثيو ووكر بتجربة فعلية على مجموعة من الأشخاص. جابوا شباب وقسموها على مجموعتين. المجموعة الأولى سموها "المجموعة التي تنام"، والمجموعة الثانية سموها "المجموعة التي لا تنام". أنا عندي مشكلة مع تسميات علماء النوم صراحة. لا لا، عندي مشكلة حقيقية. والله يوصفون ما يسمون. الغرض من الاسم أنه يختصر الصفات. مثلاً، بدل ما تقول "الشخص الذي ينصر كل من لجأ إليه"، تقدر تقول "ناصر". هذا اسم، هذا وصف. لا، عندنا مجموعتين بدل ما نسميهم مجموعة ألف ومجموعة باء، نسميهم "المجموعة التي تنام" و"المجموعة التي لا تنام". يا سلام. المهم، اللي سووه شيء بسيط. عرضوا على المجموعتين 100 زوج اسم ووجه. حلو حلو. يعني طلعوا عليهم 100 وجه لأشخاص وحطوا اسم كل واحد منهم. فهي معلومتين في كل صورة. وقالوا لهم: "يلا حاولوا تتذكرون." كلا المجموعتين يا صديقي العسل أدت أداء جيداً وكان أداؤهم قريب. هذولي أحفظوا 75 اسم وأخطأوا في 25. تلقى هذول مثلاً أحفظوا 72 اسم وأخطأوا في 28. يعني قريب الرقم. هذا الكلام حصل الساعة 12 الظهر في يوم التجربة. بعدين قالوا: "أوكي، يلا أنتم يا المجموعة التي لا تنام، يلا انطلقوا، روحوا تمشوا، فلوها، استخدموا الجوال، سووا اللي تسوونه." وأنتم يا المجموعة التي تنام، تعالوا ثبتوا عليهم إلكترودات وخلوهم ينامون لمدة ساعة ونص. دورة واحدة من النوم. لو تتذكر عندنا خمس دورات. أعطوهم دورة واحدة بس. صحوهم من النوم وقالوا: "يلا انطلقوا أنتم بعد، خذوا لكم بريك، خذوا لكم كفي، سووا اللي تسوونه." وعدنا إن شاء الله الساعة 6 المغرب. هوب، جو الساعة 6 المغرب. وقاموا عرضوا عليهم 100 زوج من الأسماء أخرى، يعني 100 وجه مختلف وأسماء مختلفة. طبعاً وقالوا: "يلا حاولوا تحفظون." لاحظوا حاجتين: الأولى هي أن المجموعة التي تنام، هذه المجموعة اللي نامت، لاحظوا أن أداءها تحسن بنسبة 20%. حط على هذا الرقم خط، اوكي، مهم، برجع له بعد شوي. أداءهم في حفظ المعلومات تحسن. ركز على هذا الرقم. دورة واحدة حسنت الأداء بمقدار 20%. خمس دورات يعني نوم ثمان ساعات كامل، أكيد بيحسن الأداء منطقياً بنسبة 100%. 20 و20 و20 و20 و20. أما الملاحظة الثانية فهي أن المجموعة اللي ما نامت تدهور أداؤها مقارنة بأدائها في الظهر. عشان كذا قلت لك النوم إن لم يكن معك فهو ضدك. وهذه التجربة أكدت فعلاً أنه عشان تذاكر زين أو ذاكرتك تكون جيدة في الحفظ وتتذكر الأحداث اللي صارت لك بشكل يومي مثل ما كنا نتذكرها لما كنا صغار، يجب أن تنام نوماً ليلياً هانئاً طيباً وجميلاً. وهذه التجربة صراحة جميلة لأنها تأكد مزاعم أمي. قبل كانت تقول لي: "يا ناصر، أفضل وقت للحفظ هو الفجر." والله يا يما، المعلومة كانت صحيحة ولكنها ناقصة. وفعلاً أنا كنت أنام وأصحى وأراجع أو أذاكر الفجر، ولاحظ أن ذاكرتي تكون أقوى وقدرة استيعابي برضه أقوى. أفهم بسرعة وأحفظ بسرعة. طبعاً المعلومة هذه كانت صحيحة ولكنها ناقصة. هو مو شرط وقت الفجر فقط اللي تكون الذاكرة فيه قوية. لا، لازم يكون مسبوق بنوم ليلي جيد. فهي حاجتين: نوم ليل ممتاز، وفترة الفجر اللي هي أول ما تصحى. هذا هو المقصود، تكون ذاكرتك جداً قوية. أداء عقلك، دماغك يؤدي وظائفه بشكل أقوى. ومن ضمن هذه الوظائف هي الذاكرة. فاللي يصير فترة النوم، يقول ماثيو ووكر، وهذا اللي حدث للمجموعة اللي نامت من الطلاب، هو أنه لما تنام، دماغك ينظف منطقة الحصين، يوفر مساحة أكبر عشان يستقبل ذاكرة جديدة. بعد ما تصحى. طب الصناديق اللي دخلت أو المعلومات اللي دخلت هذا المستودع اللي هو الحصين، وين ودها؟ النوم.
وهي أثر النوم بعد التعلم. أنا قلت لك قبل أني قد اشتغلت في ماك أيام ما كنت في الجامعة. أول يوم عمل مسكوني الفرايز، البطاطس، ويا كرهها من شغلة. عموماً، كان إذا خلص البطاطس اللي أنا أقليه، المفترض أني أروح للثلاجة أو غرفة التبريد وأخذ بطاطس من الفريزر. الشاهد في هذه القصة مو بأني انحبست في الثلاجة أول يوم وكان شكلي مرة بايخ، لا، هو أنه غرفة التبريد كانت مصممة بالشكل التالي: باب تفتحه، تدخل، تلقى الثلاجة، غرفة كذا صغيرة. هذه الثلاجة، بعدها في باب تفتحه، هذاك الفريزر. والفريزر كان غرفة كبيرة جداً، أكبر بكثير من الثلاجة. هذا التصميم هو اللي يخليني أتصور الحصين وقشرة الدماغ. الحصين هو مركز تخزين الذاكرة المؤقت، اللي هو الثلاجة. والفريزر هو قشرة الدماغ، مركز ذاكرة أو تخزين الذاكرة الدائم. اللي يصير وأنت نايم يا صديقي الجميل، لما تتجمع معلومات في الحصين كذاكرة مؤقتة، وبعدها تنام نوم جيد وعميق، خصوصاً عميق، لأنه هو المسؤول عن نقل المعلومات من الحصين، الذاكرة المؤقتة، إلى قشرة الدماغ، الذاكرة الدائمة. على مثالنا، ينقلها من الثلاجة ويحطها في الفريزر. فبالتالي يتنظف الحصين ويكون جاهز لاستقبال معلومات أكثر. وكذلك المعلومات اللي أنت أخذتها يحفظها لك في الذاكرة الدائمة. هذا هو أثر النوم على الذاكرة بعد التعلم. فمثل ما هو مهم أنك تنام قبل لا تتعلم، كذلك أيضاً مهم أنك تنام بعد ما تتعلم عشان ما تفقد هذه المعلومات. وفعلاً طبقوا يا صديقي العسل تجربة على أشخاص عرضوا عليهم معلومات وبرضه مقسمين إلى مجموعات. وبعيداً عن الأسماء، فمجموعة من هؤلاء الأشخاص بعد ما استقبلوا المعلومات ظلوا سهرانين لمدة 24 ساعة كاملة. ومجموعة من الأشخاص نامت نوم ثمان ساعات كامل. وبرضه في مجموعتين، مجموعة نامت أربع ساعات ومجموعة نامت ست ساعات لمدة ثلاث أيام. اللي لاحظوه أكيد هو أنهم لما جو يراجعون المعلومات بعد ثلاث أيام، شافوا اللي كانوا ينامون ثمان ساعات يومياً من أول ما استقبلوا المعلومات لين اختبرهم فيها، أدوا أداء خرافي. والناس اللي سهرت أول 24 ساعة فقدت المعلومات شبه بالكامل. تخيل. وأصدقائنا اللي ينامون أربع ساعات وست ساعات فقدوا كذلك كثير من المعلومات، لكن أداءهم كان نسبياً جيد بالنسبة للناس اللي سهرت. فمهم جداً جداً أنك تنام نوم ليلي جيد وعميق بعد استقبالك للمعلومات عشان تثبتها. هذا تقريباً اللي يفسر ليش إحنا يوم كان نومنا جيد لما كنا أطفال أو في المراهقة نتذكر أحداث جيدة جداً أكثر من اليوم، لأنها تبهذلت حياتنا وتبهدل نومنا، فبالتالي ذاكرتنا كثير خربت.
الحين خلنا نتكلم عن النوع الثاني من الذاكرة، ألا وهو الذاكرة الحركية. يحكي ماثيو قصة حصلت له سنة 2000. طبعاً يا ليت تعلمني أنت في التعليقات، أنت مولود قبل الـ 2000 ولا بعد الـ 2000، أو سنة 2000 كم كان عمرك؟ أنا عن نفسي كنت فول ابتدائي. الشاهد، يقول أنه دعيت لإلقاء كلمة في محاضرة وكان في حضور وتكلمت أنا عن النوم. وقتها يا صديقي العسل، ماثيو ووكر ما بعد دخل في أمور كثيرة في النوم، ما بعد بعد درس الأحلام، ولا بعد درس أثر النوم على الذاكرة الحركية. فيقول بعد ما انتهت المحاضرة جاني واحد يقول: "أنا عازف بيانو ومحاضر، تك أعجبتني جداً جداً جداً وأثرت فيني كثير، وكذلك نبهتني على نقطة مرة مهمة." يقول: "أنا تمر علي هذه الحالة كثير، إلى درجة أني بديت أقتنع أنها ما هي صدفة." والحالة يقول: "تلقاني مثلاً أعزف مقطوعة جديدة أحاول أعلم عليها، وأجلس ساعات طويلة وإلى ساعات متأخرة من الليل وأنا أتدرب عليها." يقول: "اللي لاحظته أني أخطئ نفس الخطأ ويتكرر في نفس الأماكن ونفس النوتات." يقول بشكل جداً مزعج. فـ أحاول وأظل أحاول ويتكرر نفس الخطأ في نفس المكان، أو أحياناً تكون عدة أخطاء في نفس المكان. فيقول لما أيأس وأروح أخلد إلى النوم، يقول بعد نوم جيد جداً، لما أستيقظ وأبدأ أمارس في الصباح هذه المعزوفة، ألاحظ أنه أدائي تطور بشكل جداً رهيب، ولدرجة أن أخطائي تكاد تكون معدومة. فاتوقع يا يا ماثيو أن النوم له أثر على هذا الموضوع. النوم له أثر على التدريب. يقول هو لما قال لي هذه المعلومة رنت في راسي، وفي نفس الوقت ما كان عندي أي دليل علمي يثبت كلامه. فقمت قلت له: "قلت له كلامك جداً جميل، وفعلاً ممكن يكون للنوم أثر، لكن للأمانة، أنا ما عندي أي تجارب أو مذكرات بحثية تؤكد أنه فعلاً النوم له أثر على التدريب أو على الذاكرة الحركية مثل عزف البيانو أو الرسم أو لعب كرة القدم أو التمارين الرياضية أو حتى البلاي ستيشن، الناس المعرقين تلقاهم يمكن ينامون زين." فيقول طبعاً هو ابتسم كذا وبانت عليه خيبة الأمل، كان وده أنه يأكد هذه المعلومة. يقول فشكر مني مجدداً وانصرف. يقول بعدها في فترة حصلت أنا على منصب في جامعة هارفارد، وفعلاً قررت أني أأكد على هذه المعلومة اللي هو قالها. فسويت تجربة على مجموعة من الطلاب، خليتهم يمارسون الكتابة باليد اليسرى، اللي هي اليد اللي المفروض ما يكتبون فيها. فيقول واجهوا صعوبة، صعوبة جداً في أول يوم وثاني يوم وثالث يوم وهكذا. يقول لكن كنت حريص جداً أنه هذه المجموعتين، واحدة أخليها تنام وواحدة أخليها ما تنام. فاللي كانوا ينامون ثمان ساعات جيدة، كان أداؤهم يتحسن يوم ورا يوم بشكل جداً ملحوظ. يقول ملحوظ إلى درجة أنك تنفجع. النمو في الأداء عظيم. فتأكد وقتها أنه فعلاً للنوم أثر قوي جداً على كل الذاكرة الحركية اللي فيها ممارسات. وعلى فكرة، إحنا قاعدين نتكلم عن مهارات، ومن ضمنها مهارات الإلقاء، عشان لما تقول لي: "ناصر، كيف إلقائي ضعيف؟" إذا تدربت على إلقاء جيد مع نوم قبل الإلقاء وبعد الإلقاء جيد، راح يطور عندك هذه المهارة. أتكلم عن البودي لانجويج ولغة الجسد ولغة التواصل، الأي كونتاكت والعين وهكذا. يعني، لكن بشكل أدق، كل مهاراتك الحركية مثل قيادة السيارة، السباحة، أشياء كثيرة تتحسن مع النوم وليس فقط التمرين. فيقول إحنا عندنا مثلاً مقولة مشهورة اللي هي: "براكتس ميكس بيرفكت." ممارسة تؤدي إلى الكمال. يقول أتوقع لا، لازم نعدل هذه المقولة: "براكتس آند جود سليب ميكس بيرفكت." يقول الممارسة الجيدة مع النوم الجيد يؤدي إلى الكمال. ونختم يا صديقي العسل بهذه التجربة اللي سووها على لاعب كرة سلة. فيقول يا اعزائي الرياضيين، ركزوا. حاجتين تصير لما ما تنام جيد: أدائك يتخبط وتكون معرض للإصابة بشكل جداً جداً رهيب. فبما يخص الإصابة، حط تشارت أو رسم بياني. بحط لك أنا على الشاشة هذا الرسم البياني يوضح نسبة وقوع إصابة على اللاعب بناءً على ساعات نومه. وراح تلاحظ قدامي، إذا نام ما بين ثمان إلى تسع ساعات، نسبة إصابته تكون أقل من 20%. وإذا نام ما بين سبع ساعات إلى ثمان ساعات، نسبة إصابته تتجاوز الـ 30%. شايف الرقم المرعب؟ يا ساتر. من أقل من 20 إلى فوق الـ 30%. وإذا نام ما بين ست إلى سبع ساعات، نسبة إصابته توصل لـ 60%. يا ساتر، أقسم بالله النمو مرعب. أما إذا نام أقل من ست ساعات، فنسبة أنه يعرض الإصابة أكثر من 70%. هذا بما يخص الإصابات. أما من ناحية الأداء، فهذا اللي يصير للاعب كرة سلة. إذا نام أكثر من ثمان ساعات، يكون عنده 12% زيادة في القدرة على الاستمرار في اللعب، ويكون عنده زيادة بمقدار 29% في معدل النقاط مقابل الدقائق الأهداف اللي يحرزها في السلة. يعني، وكذلك تزيد نسبة أنه يسجل ثلاثيات بنسبة 2%، وبرضه 99% نسبة تحقيقه للرمية الحرة. أما إذا نام أقل من ثمان ساعات، فيكون عنده 37% نقصان في نسبة خسارته للكرة، و 45% زيادة في ارتكاب الأخطاء. فالخلاصة، النوم بما يخص الذاكرة باب كبير عرضنا منه جزء بسيط جداً. بتحافظ على ذاكرتك، بيكون عندك قدرة على استرجاع الذكريات. يعني مثلاً، إذا أنت رايح اختبار وأنت مواصل، غير لما تكون رايح الاختبار وأنت نايم زين. صدقني، المعلومات اللي ذاكرتها وحفظتها بتكون قادر على استرجاعها. وأنا حصل لي ذا الشيء، ويمكن حصل لك. السؤال نقرأ في الاختبار، عارفينه، أدري أني أعرف جوابه، بس ماني بقادر أسترجع الإجابة. النوم الجيد له أثر قوي جداً. يا ليت المعلومات عارفها لما كنت في الجامعة، يا ليت هالمعلومات عارفها لما كنت في الجامعة أو لما كنت آخذ كورسات وأنا في الدوام. والله أتوقع حياتي بتكون أسهل. حتى لما كنت ألعب فورت نايت وجلست سنة ما أقدر أقتل ومهارتي في البناء كانت سيئة، حتى في الإيم، ما كنت أدري أن النوم لها علاقة. النوم يا صديقي العسل، النوم الليلي الجيد.
[موسيقى] [موسيقى] [موسيقى]
بناءً على إحصائية استعرضها ماثيو ووكر في الكتاب، شاف أن الحوادث تقع بسبب النوم أو قلة النوم أكثر بكثير من الحوادث اللي تصير بسبب تأثير الكحول. هذا واحد. والمعلومة الصادمة والأكثر رعباً هو أن الحوادث الأشن اللي تتسبب بوفيات هي فعلاً بسبب نقص النوم أكثر بكثير من الحوادث اللي تصير بسبب تأثير الكحول. ليش هذا الموضوع يصير؟ ليش كيف ما تكون القيادة تحت تأثير الكحول أخطر؟ والله هذا سؤال يعني جميل مثلك. والإجابة عليه تكمن بشيء اسمه النوم الأصغر. هذا يا جميل هو السبب اللي يخلي القيادة تحت تأثير نقص النوم. النوم الأصغر بمنتهى البساطة هي حالة من النوم تشابه الشلل. هي مو بنوم ولا هي شلل، وتصيب الشخص يا طويل العمر لمدة ثواني معدودات. هذه الثواني المعدودات هي اللي تتسبب بالكوارث لا سمح الله. وش النوم الأصغر؟ من اللي اكتشفه؟ خليني أعطيك القصة. ماثيو ووكر يتكلم عن عالم اسمه ديفيد دينجز. يقول هذا العالم هو الرائد في مجال علم النوم. هذا الجوت من الأخير يعني.
قال لك هذا العالم أصلاً استطاع أن يجيب على أسئلة كل علم. النوم ما قدر يجاوب عليها. طبعاً هو عدد الأسئلة بس ما بغيت أصدع راسك، لكن واحدة من هذه الأسئلة هو سؤال جداً جميل. يقول لك: ما هو معدل التدوير عند الكائن البشري؟ ده إنجليزي يا مرسي.
طيب والله أنا عارف إن الكلام شوية صعب، خليني أشرح لك. أنا ما تعرفوا شو معدل التدوير؟ إيش معدل التدوير؟ قال لك معدل التدوير هو كم من الوقت يستطيع الإنسان أن يبقى فيه مستيقظاً قبل أن تبدأ مهامه بالانحدار من حيث الأداء. خليني أكلمك بالهجايص: هو كم ساعة أنت تقدر تكون فيها مستيقظ، صاحي من النوم، وتركيزك تمام، وأداؤك تمام، وكل أمورك تمام. يبغون يعرفون كم المدة اللي تقعد فيها بهذه الحالة من التمام لين يبدأ أدائك بالتدهور من حيث التركيز والذاكرة وغيره وتشتت وأنت ماشي.
فعشان يعرف كم معدل التدوير عند الكائن البشري، العالم ديفيد دينجز، كريستيانو رونالدو، علم النوم، جاب مجموعة من الأشخاص وسوى عليهم تجربة. هذه التجربة كلمتك عنها أنا في الجزء الأول بس قلتها لك كذا بشكل سريع، وبرضه هنا بقولها لك بشكل سريع. ما راح أذكر لك تفاصيل التجربة، لكن بقول لك ش النقاط المهمة منها. من أكثر التجارب الملل اللي ممكن تسمعها في حياتك.
التجربة عبارة إنه يجيبونك عند جهاز كمبيوتر، يخلونك تقعد قدام جهاز الكمبيوتر لمدة عشر دقائق كاملة. شو تسوي؟ ما تتابع دبو ميكافي. لا، تكون شغلتك طول العشر دقائق هذه إنك تطفي لمبة إذا ولعت. بس في مصباح كذا حاطينه قدام الشاشة، إذا ولع المصباح اضغط بالماوس وطف المصباح هذا لمدة عشر دقائق. تبي أخلي الموضوع أكثر مللاً؟ المصباح ما عنده نمط ثابت أو وتيرة ثابتة يشتغل فيها. يعني المصباح مو بيشتغل كل ثانية أو كل ثانيتين وأنت تطفيه. لا، عنده نمط عشوائي. بعد ثانية يشتغل، تطفيه. أحياناً يقعد ثلاث ثواني، يشتغل بعدين تطفيه. ممكن يقعد خمس ثواني، بعدين يرجع ثانية وهكذا. نمط متذبذب.
هذا النمط المتذبذب هو اللي يختبر شدة التركيز عندك، يشوفونك أنت مصحصح ولا لا. والمفترض إن استجابتك تكون سريعة، تقعد تنتظر أول ما يولع تطفيه. والله إني أذكر قد لعبت لعبة زي كذا يا ساتر، كانت اسمها لعبة اختبار صبر. الكلام هذا زمان زمان، يعني كنت أنا في سادس ابتدائي، أولى متوسط، شي زي كذا. مرة مرة قديم الكلام. ويا ساتر يا ذيك اللعبة، فعلاً اختبرت صبري وفشلت. اكتشفت إني ما أعرف أصبر يا صديقي. ما قدرت. كان المصباح يطلع ولا كان يطلع في نص الشاشة، كان يتغير موقعه، شيء يجيب المرض. المهم هذه هي التجربة اللي سواها دينجز.
فممكن تسأل سؤال: اوكي أنا يا ناصر بدخل التجربة بتعاون، بس كم يوم بقعد أسوي هذه الحركة؟ بقول لكم والله يا صديقي العسل لمدة 14 يوم، أسبوعين كاملة حتقعد قدام الكمبيوتر كل يوم لمدة عشر دقائق وتقعد تطفي بهذا المصباح. ولكن على شرط إنك تنام عندهم. ليش؟ لأنهم قسموا المشاركين إلى أربعة أقسام أو أربعة مجموعات. مجموعة حرموها من النوم ثلاث أيام متواصلة، ومجموعة خلوهم ينامون أربع ساعات، ومجموعة ينامون ست ساعات، ومجموعة سعيدة الحظ تنام ثمان ساعات يومياً.
اللي حصل يا طويل العمر، ولا أبغى أصدع راسك، يعني بعد أول 24 ساعة بدوا يلاحظون الفرق في الأداء. المجموعة اللي انحرمت من النوم جلسوا كذا جالسين مساكين 24 ساعة صاحيين، تدهور أدائهم بنسبة 400%. النسبة كارثية، متوقعة صح؟ واحد مواصل 24 ساعة، طبيعي إنه يكون أداؤه تدهور بهذا السوء. حلو. لكن ش المعلومة الصادمة، وهذه اللي أنا أبغاك تحط عينك عليها؟ اللي ناموا أربع ساعات في اليوم السادس، تدهور أدائهم بنسبة 400%. طبعاً كان يتدهور يومياً لين وصل في اليوم السادس 400%. تدري ش معنى الكلام هذا؟ تدري ش معنى الكلام هذا؟ معناته اللي نام أربع ساعات لمدة ست أيام، واللي ما نام 24 ساعة، اثنينهم متدهور أدائهم بنفس السوء. لك أن تتخيل.
خذ المعلومة الأكثر رعباً: الناس اللي ناموا ست ساعات في اليوم الـ 11 وصل أدائهم في السوء إلى 400%. تخيل هذه المعلومة المهمة جداً اللي أبغاك تحط عينك عليها زين. اللي ما نام 24 ساعة، زيه زي اللي نام أربع ساعات بعد ست أيام، وزيه زي اللي نام ست ساعات بعد 11 يوم. كلهم في الهوا سوا. تخيل لك أن تتخيل. والله معلومة مثل هذه، هذه بس المعلومة، اسمح لي يعني كذا أستطرد، كفيلة وكافية، كافية إنك تقتنع إن النوم أقل من النوم الكافي اللي هو سبع ساعات ونص أو ثمان ساعات يسبب كوارث عبر الزمن. لازم تنام نوم كامل، لازم تنام لين تشبع بمقدار سبع ساعات ونص أو أكثر. لأن المجموعة اللي نامت ثمان ساعات ما صار فيهم شيء طول التجربة 14 يوم، يطفون الفيش زي الناس، تخرجوا كهربائيين، أمورهم تمام. اللي تأثروا هم الثلاث مجموعات هذه: اللي ما ناموا لمدة ثلاث أيام، واللي ناموا أربع ساعات كل يوم، واللي ناموا ست ساعات كل يوم. هذولي اللي تدهور.
طبعاً انتهت التجربة بعد 14 يوم. لك أن تتخيل لو استمرت التجربة 30 يوم، ش ممكن يصير؟ كم النسب اللي بنسمعها؟ طبعاً هم تعدت الـ 400%، بس أنا أغص راسك. أنا قلت لك أبغاك تركز على نقطتين مهمة. هذه النقطة الأولى: إنه أضرار النوم تأتي تراكمية. هذه النقطة الأولى.
النقطة الثانية اللي أبغاك تنتبه لها زين، هي النوم الأصغر. ديفيد دينجز يقول: لاحظت على بعض المشاركين إن تصيبهم حالة غريبة. يقول هذه حالة فعلاً كانت غريبة. هذه الحالة في النهاية سموها النوم الأصغر. ف عشان تستوعب قوة التركيز تقاس بسرعة الاستجابة. يعني إذا ولع المصباح، المفترض إنك تطفيه بأسرع طريقة ممكنة. لما تكون سريع، استجابتك سريعة، معناتها تركيزك حاضر وموجود. بعد أيام من التجربة، تبدأ الاستجابة تكون أبطأ. يولع، بعدين تطفيه. من هنا يعرفون إنه اوكي، تدهور الأداء.
لكن الحالة الغريبة هذه هي إنه في طلاب تنحوا حرفياً. تنحوا. يعني ولع المصباح، ما كانت استجابتهم بطيئة. لا، ما استجابوا على الإطلاق. يعني كانوا طالعين المصباح وثابتين كذا لمدة ثلاث أربع ثواني، أكثر من ذلك أو أقل. بعدين فجأة كذا كأنه انتبه وطفى المصباح. بعدين يرجع يولع المصباح ثاني مرة وترجع استجابته البطيئة اللي كانت على ما هي عليه. هذه هي الحالة الخطيرة اللي يصاب فيها الشخص أثناء القيادة. يعني شايب اللي شفناه إحنا في بداية الحلقة، جت نومة أصغرية قبل لا يبدأ يغط في النوم. بداية إنه يغط في النوم سهلة. أول ما بدأت تطيح رقبته معروفة. لكن النوم الأصغر اللي يخليها تفرق عن النوم العادي هو إنه حواسك في الجهاز العصبي هذا، الجهاز اللي جداً مهم، تبقى مشدودة، فعالة. عكس النوم اللي هو عبارة عن استرخاء، رخاء بالكامل. يعني أنت لما تنام تكون مسترخي بالكامل تماماً، حتى ما يمديك تمسك الجوال، الجوال يطيح.
لكن النومة الأصغر هي اللي تخليك تدخل في النوم لثوان معدودات، مع إن حواسك لا تزال مشدودة نوعاً ما. عشان كذا الشايب كان ماسك الدركسون، ما ارتخت يده وفكها. هذه هي النومة الأصغر، وهذه اللي تتسبب بالكوارث. الجزء الخطير منها يا عسل هو إنك لا يمكنك أن تتنبأ بمتى تصير. ما تقدر تعرف متى بتصيب هذه النوم. عشان كذا اللي يا صديقي الجميل يكون نعسان أو فيه نوم، فيه نوم من جد، أو مواصل ويبغى يمسك خط أو يسوق، يعتقد إنه أموره تمام. يعني ما شاء الله، هو حاضر وذهنه حاضر وعارف كل شيء، وخذه مفاتيحه وجواله وبوكه وطلع وركب السيارة ودل البيت وهكذا. يعني هو فعلاً هو موجود وحاضر، لكن معدل التدوير عنده تقريباً انتهى من فترة. فتركيز أقل، واستجابته أقل، وأموره كلها أقل. بالإضافة إلى إنه مهدد ومعرض بالنوم هذه النومة الأصغر. والمشكلة إنه يسوق في الخط ولا يعرف متى بتصيب. ما يعرف متى بتجيه. وهنا تكمل الخطورة.
فبالتالي ضروري يا عسل تنام زين. ضروري تنام ثمان ساعات. أرجوك، سبع ساعات ونص بشكل دقيق، يعني أو من ثمان ساعات وأكثر. خلنا نقول يعني عشان إذا كان في تتقلب بين البينين. فارجوك نام. عموماً، يقول لك ديفيد ينجز: الشخص اللي ينام ونومه سليم وثمان ساعات والحياة حلوة، يكون معدل التدوير عنده 16 ساعة. إيش معنى الكلام هذا؟ يعني بعد ما تصحى من شبعه نوم، مطق طق فيها زي الناس، تقعد 16 ساعة، وبعد الـ 16 ساعة يبدأ أدائك بالتدهور. قال لك لما تتعدى الـ 16 ساعة، يختلف طبعاً على حسب العمر والشخص وما إلى ذلك، بس ما بين الـ 16 إلى الـ 19 ساعة، لما تكون صاحي من 16 إلى 19 ساعة، أدائك يكون نفس أداء اللي يتناول كحول بمقدار 0.08. النسبة القانونية عندهم. هذا مثل هذا. طبعاً هذا لا يعني إنه ترى الكحول يعني أخف من لا لا لا لا تفهمني غلط. إحنا نتكلم في سياق معين. الكحول كارثية جداً على النوم وعلى غير النوم والدماغ وأشياء كثيرة والكلى والكبد وليلة عشان ما تفهمني غلط. لكن الفكرة إنه لا تستهين بقله النوم أبداً. ولا تستهين في سالفة إنه والله أنا طول عمري أنام أربع ساعات، طول عمري أنام ست ساعات، ما لاحظت فرق. أنا أصلاً أنام ست ساعات وأصحى من نفسي حتى من دون منبه. أشوفها كافية. جسمي أصلاً ما يخليني أنام ثمان ساعات. أي، هذه علامات كارثية. علامات عن شيء اسمه نقص النوم المزمن. وهذا اللي بعلمك إياه بعد ما نسمع الفويس اللي طلبتها من علي يسجلها.
سألت أنا قلت له: سيارتك اللي صار عليها الحادث، هل كانت بسبب نوم ولا لا؟ يا علي، لاني أعرف إن علي كان يقول لي: أنام وأنا أسوق. فقال لي: لا، الحادث له علاقة ثانية، ولكن النوم فعلاً كان كارثي. اسمعوا شو يقول علي.
أنا كان عندي عادة إني أنام وأنا أسوق، ويعني استغفر الله العظيم، كنت شبه متعمد إني أنام. يعني تخيل إني وصلت المرحلة من الكيرلسنس إني أقول لنفسي: يا عمي نام شوية بس، لين اللمبة هذيك أو لين الكبري ذا. طبعاً صار لي سوالف كثير. كنت أمشي بشويش، ما أسرع. أنام أدعس. يعني تخيل أمشي 200 وأنام 200. شاد أعصابك وذا، وأنام. ف كان عندي كذا كيرلس عادي. لا ما بيصير شي. وأكثر من مرة جاني النوم، نزلت على عيون قطط، ولا نزلت خدمة، ولا نزلت على التراب ونزلت، وتجيني الفاضة وأبدأ أصحصح خلاص إني أقعد شادة لين أوصل البيت وأنا قلبي يرجف وركبي. قلت يا ولد، ليه طيب؟ سيارتي زينة ومكيفها زين وكل شي. صفط على اليمين ونام.
هل سبق ومر عليك هذا الشعور من قبل؟ إنه تكون نايم زين وتصحى من النوم، وبعد ثلاث أربع ساعات إلى خمس ساعات تبدأ تحس بالانهيار ويجيك النوم وتفقد طاقتك، أو كأنك فقدت طاقتك تماماً بالرغم من إنك ما سويت جهد يذكر خلال الأربع أو الخمس ساعات الأولى من يومك. يعني ما ركضت ولا شلت ولا سويت ولا شيء. يعني غالباً ممكن حتى تكون على مكتب قاعد تشتغل، أو إنك مداوم في جامعة، وفجأة حسيت إنك فعلاً فقدت كل طاقتك وتبغى تنام. هذه واحدة من علامات يا صديقي العسل نقص النوم المزمن.
خذ عندك: إذا تحس إن قوة حفظك اختلفت عن قبل، هذه واحدة من العلامات. إذا تحس إنه ذاكرتك نفس الحكاية، ما تقدر تسترجع الذكريات مثل قبل، هذه برضه واحدة من العلامات. إذا كنت تنام وجسمك مو قادر يوصل لثمان ساعات نوم، هذه واحدة من العلامات. إذا كنت تنام ونومك جداً خفيف، هذه واحدة من العلامات. هذه علامات إنه جودة نومك فيها مشكلة وعلامات نقص نوم مزمن، خصوصاً إذا كان جسمك مو قادر يوصل لثمان ساعات نوم. صدقني يا جميل، الموضوع خطير جداً.
الأخطر من هذا كله، شوف الأخطر من هذا كله، إنه إحنا نبدأ نتعود على هذا التدهور في الأداء ونعتقد إنه والله بسبب كبر السن، ولا بسبب إنه الإجهاد، ولا بسبب ضغط العمل، وأياً كان. نعتقد إنه أي، ما عاد صرنا مركزين مثل قبل. أو أحياناً نقول: والله الجوالات تسببت بضعف التركيز. نعم، طبعاً أكيد. لا، وهي بعد تؤثر على منطقتين في الدماغ خطيرة جداً جداً. خلينا إن شاء الله نتكلم عنها لما نجي نقرأ كتاب يتكلم عن صحة الدماغ وعن كل الأشياء اللي تساعد في تحسين صحة الدماغ والأشياء اللي تساعد أو مو تساعد تدمره. يعني وعلى رأسها السوشيال ميديا. تخيل شيء شيء مرعب. بس خلنا إن شاء الله في سلسلة قادمة.
لكن الشاهد إنه إحنا أدائنا وتركيزنا وطاقتنا لما تضعف، نبدأ نعتقد إنها بسبب أشياء ثانية، وشايلين النوم من بالنا. ومثل ما قلت لك، والمصيبة هو إنه نتعود على هذا المستوى من الطاقة أو هذا المستوى من الأداء. تقول: اوكي، تتقبل. تقول: والله هذا مستوى طاقتي، هذه قوة حفظي. لا، المفترض إنها ما تتدهور. لأن شيخ في السن، يعني خلك من الطاقة البدنية. اوكي، هذه أشياء غير. إحنا نتكلم عن المهارات الذهنية، نتكلم عن طاقة الجسم بشكل عام. يعني وشوف ناس طاعنين في السن طاقتهم جداً جداً عالية. بتلاحظ نومهم زي ما إحنا نقول دايم، نوم الشيبان. ناظر شلون ينامون وناظر شلون صحتهم أصح مني ومنك. فالتجربة، فارجوك، ارجوك حافظ على جودة نومك ونام ثمان ساعات. ربي أعطانا هذه النعمة، المفروض نحافظ عليها ونشكر الله عليها. في ناس تتمنى النوم، ميب قادرة.
[موسيقى]
تلقاه مستك.
How in conc question bendir. هذا مارك زكربرغ، مؤسس فيسبوك، واللي تحولت في نهاية المطاف إلى شركة ميتا. هذه الشركة اللي تملك أهم ثلاث تطبيقات من تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي: فيسبوك، انستغرام، وواتساب. وهذا هو شكله وهو قاعد يشرب الموية نتيجة على التوتر اللي جاه بعد هذه الأسئلة. والأسئلة هذه يا صديقي العسل كانت من جلسة استماع زي ما يقولون، أجراها مجلس الشيوخ الأمريكي مع الرئيس التنفيذي لشركة ميتا أو فيسبوك، ألا وهو مارك زكربرغ.
في الجلسة هذه، طال عمرك، يستعرضون عدة موضوعات. من ضمنها اتهامات ملقاة على شركة فيسبوك: إنه أنتم يا شركة فيسبوك قاعدين تنتهكون خصوصية المستخدمين، تحصلون منهم على بيانات، اسم، تاريخ ميلاد، عنوان المنزل، وين درست الثانوي، وين درست الجامعي، وهكذا دواليك. وتاخذون هذه المعلومات وتبيعونها على شركات لأغراض الدعاية والإعلان، وتاخذون أنتم فلوس عظيمة مقابل هذا الموضوع. والشركات برضه تستفيد إنها تستهدف حملاتها الإعلانية للشريحة اللي هي تبغاها بالضبط. هذه يا طويل العمر، واحدة من الأضرار اللي ممكن تحصل لنا من مشاركة بياناتنا الشخصية الخاصة في تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي. أو مع كثير من الشركات. هذه واحدة من الأضرار.
في أضرار أكبر من كذا يا عسل، أكبر من كذا بكثير وأخطر. اليوم الوعي يشكل للمجتمعات استخدام برامج تواصل اجتماعي. وهذه بوابة كذا بتدخل في عالم آخر لازم نتطرق في أحد الأيام ونشرح كتب كثيرة تتكلم عن تشكيل الوعي لدى الجماهير، مثل كتاب سيكولوجية الجماهير مثلاً، اللي راح نشرح إن شاء الله بشكل مفصل في القناة مستقبلاً. أو بنتكلم عن إدوارد بيرنيز، مؤسس البروباجاندا الحديثة، واللي سموها ببلك ريليشن أو العلاقات العامة. بنتكلم في هذا العالم الضخم الكبير الخطير جداً اللي فعلاً فعلاً أثر على أجيال وغير أجيال وشكل وعي ومدود فكرية خطيرة.
المهم، خلنا من هذا كله. هذه يا طويل العمر شركة ميتا بس، اللي هي فيسبوك. يعني فيسبوك وانستغرام وواتساب. وأنا مثل ما قلت لك، هذه أهم ثلاث تطبيقات وأكثر ثلاث تطبيقات استخداماً في السوشيال ميديا في العالم. فعلى سبيل المثال، لو تسوي بحث، بتروح لشركة شوبي فاي. وشوبي فاي هذه شركة مسؤولة عن المتاجر الإلكترونية. أتوقع إنها قد مرت عليك. شوبي فاي مطلعة إحصائية لأكثر برامج تواصل اجتماعي استخداماً في الربع الأول من سنة 2024، السنة هذه اللي إحنا عايشين فيها، والله يعطينا ويعطيك طول العمر إن شاء الله.
فكان في المرتبة الأولى فيسبوك كالعادة، طبعاً مكتسح الساحة. بعدها يجي في المرتبة الثانية اليوتيوب. وخلينا نسوي سكيب على اليوتيوب شوي. أما في الثالثة، يأتي الانستغرام، والرابعة يأتي الواتساب. اليوتيوب ليش قلت لك خلنا نسوي عليه سكيب؟ لأن إلى فترة قريبة، اليوتيوب لا يعتبر، وإلى الآن تقريباً عند جهات كثيرة ما يعتبر تطبيق من تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي. أي نعم، هو من تطبيقات الإعلام الحديث، ولكنه يبقى ليس تطبيق برامج تواصل اجتماعي. طبعاً شركة جوجل قاعدة تحاول ها إنها تحوله إلى إلى تطبيق برامج تواصل اجتماعي، لكن لا يزال إلى اليوم كان تلفزيون للإعلام الحديث. يعني الناس تدخل يوتيوب تتفرج على ناصر العقيل وقناة دبو ميكافي، بس ما بداخلها تتواصل مع أصدقائها وزملائها وهكذا. عرفت ليش؟
فلو أقصد اليوتيوب، إذا أهم وأكثر ثلاث تطبيقات استخداماً في العالم من تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي هي كلها تابعة لشركة ميتا أو فيسبوك سابقاً، واللي يملكها مارك زكربرغ. هذه الخصوصية يا صديقي العسل. إحنا مع كامل الأسف ننشر كثير من البيانات الخاصة باختيارنا في هذه التطبيقات من تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي. وطبعاً ترى في تجارب جميلة جداً على اليوتيوب سووها على مجموعة من الأشخاص في العامة كذا عشوائيين. يجي شخص كذا يقول: سلام عليكم، ش اسمك الأول واسمك الثاني؟ أو تابعنا على الفيسبوك عشان نعطيك مثلاً كوب قهوة مجاني. ومنها يبدون يكتبون على كوب القهوة بيانات كثيرة هو شاركها في حسابه: اسم أمه، أبوه، وين ساكن، اسم خالته، اسم عمته، المولود اللي جاهم حديث، وهكذا. فيكتبون على الكوب بيانات هو ما شاركها معهم. فلما يجي يستلم الكوب ويطالع ويقرأ الكلام، ينصدم تماماً. يطلع وهو مذهول: كيف حصلوا على هذه المعلومات؟
ونفس التجربة سواها برضه الأستاذ القدير أحمد الشقيري في برنامج خواطر، وبرضه كان يقابل ناس في الشارع. كان يقول مثلاً: ش اسمك؟ ش اسم عائلتك؟ فيقوم يرد عليه هذاك: اسمي كذا وكذا. يقول: حلو. وفي عنده فريق في الفان في السيارة يبحث بالاسم الأول والأخير في الفيسبوك. بعدين إذا ما قدروا يلقون البروفايل أو صفحته، يقولون لأحمد عن طريق السماعة: اسأله عن عمره أو مثلاً متى مولود. فيقول مثلاً: أنت من مواليد كم؟ يقول: والله من مواليد 1993. لا، ممتاز. فيقوم الفريق اللي في الفان يبحث: فلان الفلاني من مواليد 1993. هوب، لقوه. والله فيدخلون على الفيسبوك ويبدون يشوفون بياناته الخاصة. فيبدأ الأستاذ أحمد الشقيري يقول: وأخبار خالك فلان إيه؟ هذاك ينصدم: كيف عرفت خالي؟ بعدين يقول: كيف عرفت مدرستي؟ كيف عرفت جامعتي؟ وهكذا. بعدين يبدأ يخاف، يحس إن أحمد الشقيري واحد من المباحث ولا شيء زي كذا. وفعلاً بعضهم يكونون متضايقين مرة: كيف أنت حصلت على هذه المعلومات؟ خاصة في النهاية يقول أحمد: والله أنت اللي مشاركها يا طويل العمر على تطبيق فيسبوك أو مثلاً الانستغرام، وتاركها للعلن. فبالتالي إحنا نعرف هذه المعلومات وأنت معطينا وصول لها.
طبعاً في ناس يعني إذا أنت ما تدري، يستخدمون شيء اسمه السوشيال إنجينيرينج أو هندسة المجتمعات، أو الهندسة المجتمعية. وهذه برضه بوابة كبيرة جميلة جداً، يمكن أسوي لكم عنها حلقة في المستقبل. لكن اللي أبغاك تعرفه إنه هذه البيانات إحنا نشاركها. طيب، والبيانات اللي إحنا نشاركها بس من دون وعي، مثل إنك تلبس هذه الساعة اللي أنا لابسها وأنا أصور حلقة اليوم. أنا معتاد أطلع لك من دون ساعات، لكن اليوم اخترت أصور هذه الساعة لأني ببدا فيها الحلقة. هذه ساعة ذكية. ما راح أقول لكم شش براند طبعاً عشان ما أسوي لهم إعلان. الساعة هذه شريتها لغرض واحد فقط: أحتاجها في النادي. إيش تسوي لي في النادي؟ أبغى أشوف معدل نبضات القلب عشان أقدر أحافظ على الكارديولوجي حقي، الصحة القلبية. أبغاه يوصل معدل معين من نبضات القلب ويستمر هذا المعدل لمدة مدة من الزمن. هذا هو السبب الأهم تقريباً في استخدامي للساعة في النادي. والسبب الثاني المؤقت الجميل فيها: مؤقت. أضغط كذا تك، دقيقة، ويحسب لي فعلاً دقيقة استراحة، وبعدها تبدأ تهز الساعة وأرجع أكمل تمريني.
اكتشفت إن الساعة هذه ما تاخذ بس معدل نبضات القلب، لا، بل إنها أيضاً تعرف أمور كثيرة عني، مثل نومي، تنفسي، الأوقات اللي أتحرك فيها، الأوقات اللي أكون ساكن فيها، وهكذا. حتى إنها تسمع المكان اللي أنا موجود فيه، ارتفع فيه الصوت. تقول: انتبه، تراك جالس في بيئة صاخبة، قصر الصوت يا ناصر. وأنا قاعد أسمع أم كلثوم. طبعاً الشاهد إنه الموضوع أثار اهتمامي مرة، فحبيت أعرف أكثر عن إيش البيانات اللي هي برضه قاعدة تسجلها عني. فدخلت على تطبيق في الآيفون اسمه تطبيق هيلث أو صحة. أول ما تدخل التطبيق، تطلع لك هذه الرسالة ويقولون لك في آبل: هل تريد مشاركة البيانات مع آبل ولا لا؟ طبعاً أنا على طول أضغط لا، وأتمنى من الله إنهم صادقين في حفظهم لخصوصيتي. طبعاً.
ولكن أبى أوريك كيف إنه هذه الساعة حتى تعرف أنا متى أكون مستيقظ ومتى أكون نايم، نوم عميق، أو نايم نوم نص عميق، أو نايم نوم أحلام. هذا الشكل اللي راح أحطه الحين أمامك يوضح نمط نومي البارح. راح تلاحظ على الشاشة إنه هذا هو نصيبي من النوم العميق. وطبعاً في نوعين من أنواع النوم، في النوم العميق، وهذا نصيبي من النوم العميق الخفيف، مسمينه هنا في التطبيق كور سليب. وهذا برضه فيه نوعين من النوم. أما نصيبي الأخير فهو من نوم الأحلام، ويسمونه الريم سليب. طبعاً فوق هذا عدد مرات استيقاظي. وللأمانة، أمس راودتني كثيراً من الكوابيس، عشان كذا نمط استيقاظي كان كثير. العادة يكون أقل من كذا بكثير، شرطة أو شرطتين. وهذا عدد ساعات نومي، وهذا عدد ساعات بقائي في الفراش. من الثمان ساعات وسبع دقائق اللي كنت قاعدها في السرير، كنت ثمان ساعات ودقيقة نايم فيها.
أيوا، كيف عرفت الساعة نمط نومي بهذا الشكل؟ عن طريق الإلكترودات اللي قد قلت لك عنها قبل، الناقل الكهربائي أو الموصل الكهربائي. وفي الساعة اللي ما أبغى أقول لك ش براند، طبعاً، إذا كان عرفتها، فأهنيهم على البراندينج. لأنه البراندينج إنك تعرف المنتج من دون ما يكون عليه أي لوجو. عموماً، في الساعة هذه هي الإلكترودات. شوف بوريك شكلها. ها، هذه هي الإلكترودات اللي ترسل إشارات كهربائية بسيطة على يدي، وتقرأ الاستجابات من جهازي العصبي. فبالتالي تعرف أنماط النوم اللي أنا نمتها. والكلام هذا خطير جداً طبعاً. أكيد إلكترود واحد مثبت على اليد يختلف عن عدة إلكترودات تكون مثبتة على العين وعلى الدماغ وعلى الجسم وعلى العضلات، زي ما يسوون في أقسام النوم في المستشفيات. فالقراءة هناك تكون أدق وتكون أكثر تفصيلاً وتعقيداً.
فيقول لك ماثيو ووكر، علم النوم: أيام الإلكترودات الكهربائية هذه، اكتشفنا فيه أشياء كثيرة وكبيرة كبيرة جداً، وتقدم كثيراً. ولكن النقله الحقيقية حصلت في بداية ومطلع القرن الـ 21 من سنة 2000، لما بدأ علم النوم يستخدم جهاز المسح التصويري للدماغ، أو اللي نسميه الرنين المغناطيسي. وصرنا مو بس نعرف أنواع النوم، لا، صرنا نعرف مناطق الدماغ اللي تنشط ومناطق الدماغ اللي ما تنشط في أنواع النوم الخمسة. وبرضه صرنا نعرف ماذا يجول في ذهن ذاك الحالم. يعني أنت وأنت تحلم كذا يسووا لك رنين مغناطيسي، يعرفون أنت وش حلمت فيه، قبل لا حتى تعلمهم أنت وش حلمت فيه. واو، كيف يصير هذا الشيء؟ خلني أقول لك.
في سنة 2013، في مدينة كيوتو في اليابان، مجموعة من العلماء شكلوا فريق بحثي، وكانوا يدرسون النوم. فقاموا وسووا تجربة سريرية. يقول ماثيو ووكر: إنها تهدد بالخطر في المستقبل. يقول: يعني التجربة هذه أخلاقياً في المستقبل قد تكون مشكلة كبيرة جداً. ليش؟ لأن التجربة بمنتهى البساطة يعني إنهم جابوا ثلاث أشخاص. هم كانوا ثلاثة، ثلاثة. سووا لهم تصوير رنين مغناطيسي. وأثناء ما هم قاعدين يسجلون الرنين المغناطيسي، كانوا يعرضون عليهم كثير من الصور: صورة سيارة، وبيت، وفلوس، وطيارة، وامرأة أنثى، وشخص كبير في السن، وشخص صغير في السن، وقلم، وجوال، وأشياء كثيرة. حيوانات، مناطق، أشياء طبيعية كثيرة، صور كثيرة متعددة. وكانوا يشوفون لما يعرضون هذه الصورة، أي جزء من أجزاء الدماغ اللي ينشط. فإذا طلعوا صورة رجال، نشط هذا الجزء. وإذا طلعوا صورة امرأة، نشط هذا الجزء. وإذا ورّوه قطة، نشط هذا الجزء. أسد، يختلف. الطير، ينشط هذا الجزء، وهكذا.
وبعد عرض عشرات، بالمئات الصور على هذول الأشخاص، خلوهم ينامون. وأثناء نومهم، كانوا يصورون بالرنين المغناطيسي أدمغتهم، ويجّلون أجزاء الدماغ اللي نشطت أثناء النوم، وخصوصاً نوم الأحلام. فيقول لك بعد عدة أيام، جمعوا حصيلة كبيرة من البيانات، وجابوا هذول المشاركين وقالوا لهم: ش حلمت اليوم؟ وبدوا يسألونه عن أحلامهم: ش حلمت اليوم؟ والله حلمت إني رأيت شخص كبير في السن ركب سيارة، ما أدري إيش، طلع المسبح، أيًا كان. يعطيهم تفاصيل هذا الحلم. وبعدين يقارنون دماغه أثناء هذا الحلم مع دماغه لما شاف صور مماثلة للي شافه في الحلم. هو مثلاً شاف في الحلم شخص مسن، يروحون يشوفون شكل دماغه في النوم، وشكل دماغه لما كان مستيقظ يوم شاف شخص مسن. فيلاحظ إنه نفس الجزء في الدماغ هو اللي نشط. وفعلاً تأكدوا إن المسح التصويري للدماغ أثناء الحلم يطابق فعلاً المسح التصويري للدماغ أثناء اليقظة.
يقول لك وبعد عدة أيام إضافية، صاروا ما يسألون الرجال عن حلمه. يقولون لا، اسمع، أنت قبل شوي حلمت بكذا وكذا وكذا وكذا. طبعاً ما يعرفون التفاصيل. يعني مثلاً لما يقولون شخص كبير كبير في السن، ما يعرفون من هذا الشخص. الشخص اللي حالم هو اللي يعرفه. لكن يقولون له: أنت حلمت بشخص كبير، وحلمت بسيارة، وحلمت مثلاً إن الجو كان نهار، وحلمت من المدري إيش. تخيلوا زي كذا. فيقول لك عاد ماثيو ووكر: هذه تجربة طبقوها على ثلاثة بالأجهزة اللي موجودة اليوم. فماذا لو تقدم العلم في المستقبل؟ قال: نتوقع إنه ممكن نعرف حتى من هم الأشخاص وما هي الأشياء اللي شافها في الحلم. اس عاد أنت عليها على تطبيقات إحنا عايشين عليها كثير مثل كذا. قد تصل لمرحلة إنها بالذكاء الاصطناعي تعرف هذه بيانات اللي ما نبغى نشاركها مع أحد. يعني الخصوصية بالعربي تصيح في الزاوية.
عموماً، هذه كانت النقله العظيمة في علم الأحلام. وطبعاً ماثيو ووكر من عام 2000 إلى 2000 كان يدرس الأحلام بس. بس وظيفتي يا شباب، أشوف الأحلام لها فائدة ولا لا. فاكتشف إن للأحلام فائدتين عظيمة جداً. واحدة بنقولها في هذا الفيديو، والأخرى بنقولها في الفيديو الجاي إن شاء الله. يمكن أدمجها لك مع بعض كلها في حلقة واحدة، ما أدري، خلينا نشوف.
شوف، قبل علم النوم تقدم كثيراً بسبب استخدام الإلكترودات. فكانوا يشوفون النشاط الدماغي ويعرفون يفرقون بين أنواع النوم. حلوين، حلوين. اكتشفوا أشياء كثيرة طبعاً. لكن المشكلة اللي كانت تواجههم هو إنهم ما كانوا يعرفون أي جزء من أجزاء الدماغ هو اللي ينشط أثناء النوم. يعني اوكي، يشوفون موجات، بس ما يعرفون مصدرها وين هي قاعدة تتحرك. لين جاء الرنين المغناطيسي وصار يعلمهم إيش المناطق اللي تنشط في الدماغ أثناء النوم أو مراحل النوم الخمسة المختلفة.
فاللي لاحظوه في نوم الأحلام إنه لحظة ما تبدأ تحلم فيه، أربع مناطق في الدماغ تنشط، ومنطقة في الدماغ تنخفض تماماً. يقول: لما نشوف الدماغ بعد الرنين المغناطيسي، نلقى هذه المنطقة لونها أزرق تماماً، يعني حرفياً مستوى النشاط فيها معدوم. ش هي هذه الأربع مناطق أو الخمس مناطق؟ خلنا نقول: المنطقة الأولى هي المناطق الإبصارية الفراغية. منطقي، أنت في الحلم قاعد تشوف، فعشان كذا المناطق الإبصارية تنشط. اثنين: القشرة الدماغية الحركية، وبرضه هذا منطقي، أنت في الحلم تتحرك، فبالتالي تنشط قشرة الدماغ الحركية. المنطقة الثالثة هي الهيبوكامبس أو الحصين. وقد تكلمنا عنها قبل، المنطقة المسؤولة عن تخزين الذكريات الجديدة، والمنطقة المسؤولة عن الذكريات المؤقتة. حلوين. المنطقة الرابعة هي المراكز الانفعالية العميقة في الدماغ. هذه يا صديقي الجميل تنشط أكثر من نشاطها أثناء فترة استيقاظك، تخيل، وبنسبة 30%. عشان كذا هذه المنطقة مرة مهمة، وهي اللي بتتكلم عن الفائدة الأولى من فوائد الأحلام. فشد لي عليها خط الله يخليك.
أما المنطقة الخامسة اللي هي تنخفض تماماً، فهي مناطق التفكير العقلاني، اللي اسمها قشرة الدماغ. وهذه برضه لها دور جداً كبير في اللي بنتكلم عنه الآن. لكن في عندي استطراد بسيط كذا. ما تلاحظ إنه المناطق الإبصارية تنشط لحظة الحلم، وكذلك تنشط معها القشرة الدماغية الحركية؟ يعني معناته إنك أنت تشوف وتتحرك في الحلم، لكن بالرغم من هذا ما تتحرك في السرير. أيوه، ليش؟ لأن الحلم يجي معه كذا هدية إكسترا، ألا وهو شلل النوم. الشلل المصاحب للأحلام. طبعاً هو شلل مؤقت وله اسم علمي. الشلل المؤقت المصاحب للأحلام، اسمها العلمي الجاثوم. لا، أمزح أمزح معك. يسمونه شلل النوم بمنتهى البساطة. ما أنت عارف. أنت علماء النوم يعني في الأسماء ما يتعبون أنفسهم يوصفون. بس بس فعلاً في ناس كثير منا الجاثوم هي اللي لما أنت تصحى وجسمك لا يزال مشلول، فتشوف اللي حولك، تسمعهم، بس ما يمديك تتحرك. طبعاً تحس إن الفترة طويلة، ولو إنها قصيرة جداً، لكن الخلل اللي يحصل هنا هو إن المفترض إنه بمجرد انتهاء الحلم واستيقاظ، ينتهي شلل النوم. بس في أحياناً تصير لخبطة كذا، فتصحى وما ينتهي شلل النوم، فتحس إنك مشلول. وهذا اللي إحنا نسميه جاثوم. فهو لا هو جاثوم ولا جني، تطمن. هي مجرد حالة طبية طبيعية. بس ليش أنت تحس إنها طويلة وتحس إنك جلست كذا مشلول يمكن ربع ساعة، بالرغم من إنها لم تتعدى 15 ثانية أو يمكن حتى أقل؟ هذا برضه له تفسير.
في تجربة سووها على فيران. مجموعة من الفيران كثيرة، كانوا ياخذون الفار ويخلونه يدخل متاهة جديدة لاول مرة يدخلها، ويسجلون نشاطه الدماغي عن طريق الإلكترودات. بعد كذا، لما ينام الفار، برضه يسجلون نشاطه الدماغي أثناء النوم. فمن المجموعة هذه الكبيرة، كان في فيران لاحظوا عليهم شيء عجيب، وهو إنه نشاط دماغهم لحظة ما كانوا في المتاهة يشبه نشاط دماغهم يوم إنهم نايمين. فعرفوا إن أحلامهم أعادت ذكريات المتاهة وعاشها من جديد. فهذا أول شيء لاحظوه. عشان كذا كانوا عارفين إنه مناطق الهيبوكامبس أو الحصين، الذاكرة الجديدة، تنشط أثناء الأحلام.
النقطة الثانية إنهم لاحظوا إن الموجات هذه شكلها مو نفس شكلها بالضبط أثناء الاستيقاظ. لاحظوا إنها ممطوطة. يعني إذا هي الموجات كذا كان شكلها، فاثناء النوم لا، يكون شكله ممطوط تماماً. وهذا هو اللي يفسر موضوع تشوه الزمن أثناء النوم. فالحلم تعيش فيه يمكن ساعات، وهو في حقيقته لا يتجاوز 15 ثانية. لكن لأن شكل الموجة ممطوط، فتحس أنت إن الزمن ممطوط. طيب، نشطت منطقة الذكريات، والرنين المغناطيسي علمنا إنه المناطق الانفعالية تنشط برضه أثناء فترة الأحلام. لا، وتنشط بنسبة 30% أكثر من يومك مستيقظ. الموضوع يحتاج تركيز.
فقال لك اللي لاحظناه هو إن العقل الإنساني سبحان الله، مو بس يعيد الذكريات أثناء الأحلام، ولكن يعيد الانفعالات العاطفية اللي أنت عشتها وأنت صاحي وتكون مربوطة مع الذكريات. فجيكي أحبها، وبالضرورة هذه الذكريات يكون لها انفعالات عاطفية تأثر فيك عاطفياً. يا بطريقة تخليك تفرح مرة، أو بطريقة تخليك تحزن مرة، أو حتى ممكن تخاف كثير أو تقلق كثير. أي نوع من أنواع المشاعر اللي ممكن يطري على بالك. حلوين، حلوين. يقول لك العقل الإنساني في النوم، وخصوصاً نوم الأحلام، لما يعيد الذكريات، يحاول يفصل الارتباطات العاطفية بهذه الذكريات.
وإن ان ان اه، إيش معنى الكلام هذا؟ معناته خلني أقول لك شيء. إذا مررت بموقف جداً صادم، خلنا نقول فقدت شخص عزيز، وأنت نايم، عقلك راح يسوي واحدة من الاثنتين، أو الثنتين كلها. بيعيد عليك هذه الذكريات اللي هي الموقف المؤلم، وبيعيد الانفعالات العاطفية اللي مصاحبة معها. وراح يظل يكرر هذا الأمر عليك لين يفصل كل الانفعالات العاطفية عن هذه الذكريات. فاليوم الموقف على سبيل المثال، لما حصل لك أحزنك وألمك جداً. فبعد عدة أحلام تتكرر عليك بخصوص هذا الموضوع، ينفك الارتباط العاطفي عنها. فتصير لما تسترجع الذكريات، ما تسترجع معها نفس الانفعالات العاطفية المؤلمة. يا سلام، يا سلام، يا سلام على هذه المعلومة. المواقف اللي كانت تحزننا في الماضي، صارت ما تحزننا اليوم. بعضها نضحك عليها. تخيل أنت مستوعب. فهي يا ما تحزنك تماماً، أو تصير حتى تضحك عليها، أو تحزنك لكن بمستوى أقل بكثير من لحظة وقوعها. شوف النعمة العظيمة. عشان مو معقول إنك أنت كإنسان تبغى تمضي قدماً في الحياة وتستمر، وتصير الذكريات هذه كل ما تذكرتها تأثر فيك عاطفياً، يا تخليك تصيح، أو تغضب، أو تقلق، أو أياً كان.
فهذه هي الوظيفة الأولى والأهم للأحلام. عشان كذا يقول لك: تعرضت لأي موقف عاطفي صعب عليك، لازم تنام. واسمع، ولازم لازم تنال قسطاً كافياً من نوم الأحلام. لأنه حتى لو ما رجع لك الذكريات، ترى بيرجع عواطفها وانفعالاتها. فممكن تشوف أحلام ما لها علاقة بالشخص اللي أنت فقدته أو هذا الموقف مثلاً، ولكن بتشوف أحلام تثير نفس الانفعالات العاطفية اللي أثارها هذا الموقف. وبعد مدة من الزمن، يفصلها سبحان الله الدماغ. فتصير حتى لو رجعت لك الذكريات، ما ترجع لك نفس العواطف. عشان كذا مناطق التفكير العقلاني تضعف جداً لحظة [موسيقى] الأحلام.
Well, we dream for different reasons. One is to sleep, including... طبعاً يحكي ماثيو ووكر متى اكتشف هذا الشيء. هو مثل ما قلت لك، بدأ يدرس الأحلام سنة 2000. فيقول وقتها لاحظت هذا الموضوع وطلعت ببحث علمي، يفترض إنه الشخص كل ما حلم أكثر، كل ما تخلص من العواطف والانفعالات المصاحبة لهذه الذكريات. يقول: لكن واجهتني مشكلة. هو اللي عندي مجرد بحث علمي. أنا أحتاج تجارب سريرية على أشخاص عشان يتحول الموضوع من بحث علمي إلى دراسة حقيقية على أرض الواقع. طبعاً دراسة تحتاج تكلفة، تحتاج مبالغ. فيقول كنت أنتظر هذه الفرصة. في يوم من الأيام، لين حصلت لي صدفة. يقول: رحت في ولاية سياتل الأمريكية. يقول: فالتقيت في عالم من أشهر العلماء في موضوع النوم، واللي يعالج مرض الـ PTSD. وهذا المرض اللي يصابون فيه اللي يرجعون من الحروب، أفراد الجيش، وتجيه كوابيس متكررة دائمة تخليهم يكرهون اللحظة اللي يدخلون فيها في النوم. طبعاً هذا مرض معروف، وأتوقع إنه قد مر عليك من قبل نوعاً ما يعني. الشاهد، يقول: جلسنا أنا وياه وقعدنا نتكلم. فيقول: قلت له إنه أنا عندي بحث علمي، هذا البحث يزعم إنه الأحلام ونوم الأحلام خصوصاً يفصل الانفعالات العاطفية عن الذكريات، سواء كانت المؤلمة أو غيرها. ويقول: وبديت أحكي له عن التجربة اللي أنا سويتها. يقول: لما جيت أقدم البحث، جبت مجموعة من الطلاب وعرضت عليهم صور انفعالية عاطفية. يعني صور لما تشوفها تنزعج عاطفياً، يا أنها محزنة، أو مرعبة، مخيفة، أو مقلقة، أو تشعرك بالغضب، أو الحب، أياً كان. فيقول: عرضنا مجموعة كبيرة من الصور على هذول الطلاب. بعدين قسمنا الطلاب إلى قسمين: قسم خليناهم مستيقظين، وقسم خليناهم ينامون. وناموا لمدة ثمان ساعات تماماً. بعد نوم ثمان ساعات، استيقظوا واجتمعت مجموعتين مرة ثانية بعد 12 ساعة من التجربة. هذول كانوا 12 ساعة مستيقظين، وهذول ناموا ثمان ساعات من ضمن 12 ساعة هذه. بعدين رجعوا ثاني مرة. يقولوا: عرضنا نفس الصور اللي عرضناها عليهم قبل 12 ساعة. لاحظنا إن المجموعة اللي ما نامت، تكررت نفس الانفعالات العاطفية في أدمغتهم من دون أدنى تغيير. تخيل تماماً كأنهم يشوفونها أول مرة. لا، وبعضهم تأثر فيها يقول أكثر. أما المجموعة اللي نامت، فقد انخفض تعاطيهم مع هذه الصور بنسبة 30%. تخيل يا صديقي الجميل. الموضوع مرعب. المهم، يقول: حكيت القصة حق التجربة، يقول: وقدمت بحثي، لكني للأسف أحتاج تجربة سريرية. يقول: ف سألني العالم: تحتاجها ليش؟ ما أنت سويت البحث وسويت تجربة وأكدت نفس المزاعم؟ فليش تحتاج التجارب السريرية؟ قال: لا لا لا، أنا أحتاج التجارب السريرية عشان في نقطة أهم. يقول: قال لي وش هي؟ قلت له: في هرمون اسمه النور أدرينالين. مو بأدرينالين، نور أدرينالين. قال: هذا الهرمون مسؤول عن ردود الفعل، نشاط الجهاز العصبي، مسؤول عن التوتر. يقول: لاحظت يا دكتور فلان إن الأشخاص إذا ناموا، وخصوصاً في فترة الأحلام، ينخفض هذا الهرمون تماماً عندهم. فبالتالي أدمغتهم لما تصير تعيد الذكريات، تفصلها عن المراكز الانفعالية العميقة في الدماغ، وما تواجه أي صعوبة. يقول: فقال لي: اوكي، حلو. طيب. قال: لكن لاحظت إنه في بعض الأشخاص، مستويات النور أدرينالين عندهم هذه ما تنخفض لحظة الأحلام. يقول: لما ما ينخفض هذا الهرمون، أدمغتهم تصير عاجزة عن فصل.
الانفعالات العاطفيه عن هذه الذكريات. يقول: "قال لي: اوكي، طيب. يقول: اللي يصير إن الحلم يعيد يكرر هذه الذكريات مرارًا ومرارًا وتكرارًا. يحاول يلقى اللحظة المناسبة اللي يكون فيها هذا الهرمون متدني، فيقدر يفصل هذه الارتباطات العاطفية عن ذي الذكريات. وهذا يقول: اللي يفسر ليش إن الكوابيس تنعاد أحيانًا لفترات طويلة عند الشخص اللي يكون متوتر. الحلم حقه مسكين يحاول يساعده ويفصل الذكريات، ولكن هرمون النور أدرينالين مسبب عائق كبير. ويلا عاد ادخلوا في هذه الدوامة اللي تخلي الكوابيس تتكرر." يقول: "فقال: الله، والله جميلة الفكرة." قال: "بالضبط. فأنا أحتاج تجارب سريرية تؤكد هذه المزاعم."
يقوم قام قال لي: "اسمع، أنا مهمتي إني أعالج مرض البي تي إس دي، اللي هي الكوابيس اللي تتكرر عند الجنود الأمريكان اللي راجعين من الحرب. يقول: لاحظت أنا عندهم شيء إنه أثناء ما يكونون نايمين وتتكرر عليهم هذه الكوابيس، يرتفع عندهم ضغط الدم. يقول: فبعد دراسات وبحوث كبيرة لقينا علاج. هذا العلاج نعطيه هذا الجندي عشان يخفض مستويات ضغط الدم. تخيل قاعد نتكلم عن ضغط الدم الآن. يخفض مستويات ضغط الدم أثناء الكوابيس. يقول: عشان نخاف عليهم. فيقول: كنت ملاحظ إنه في كثير منهم لما رجع لي للعيادة قال لي: يا دكتور، كوابيس اختفت، ما عاد صارت ترجع لي ذيك الكوابيس، وأنا جداً سعيد بهذا الشيء." يقول: "طبعًا أنا طول عمري أسمع هذا الكلام منهم ولأني عارف ليش. يقول: فاقترح علي قال: ش رايك نروح نشوف تركيبة هذا العلاج، يمكننا فعلاً يكون له أثر على موضوع النور أدرينالين." يقول: "وبالفعل يا صديقي الجميل، شيكن على تركيبة العلاج واكتشفنا إنه الجندي اللي ياخذ هذا العلاج صح ينخفض عنده مستوى الضغط في الدم، ولكن ينخفض أيضًا معه النور أدرينالين. يقول: وهذا اللي خلاهم يعيشون الكوابيس فترة بسيطة بعدين تنقطع عنهم تمامًا. اللي خلى الكوابيس تنقطع إن الأحلام لما تكررت عشان تفصل العواطف أو الانفعالات العاطفية، كان النور أدرينالين منخفض، ففصلت ه الأحلام وما عاد صارت تزعجهم هذه الكوابيس." يقول: "وفعلاً طرت أنا من الفرحة وجمعت الأوراق وجمعنا كل الاستشهادات وتركيبات الدواء وهكذا، وقدمت على هذه الدراسة وفعلاً اعتمدوها. لا واعتمدوا هذا العلاج أيضًا في إنه يستخدم لحل مشكلة البي تي إس دي، اللي هي الكوابيس المتكررة عند الجنود الأمريكان. طبعًا مو شرط يصابون فيها الجنود، ولكن أكثر من يصاب بها هم الجنود الأمريكان."
طبعًا ش يقول لك؟ يقول لك: "آه، لما جينا برضه نفكر في موضوع إنه ليش أكثر ما يصاب فيها هم الجنود الأمريكان؟ يقول: فلاحظ إنه لما هم يكونون فترة الحرب قاعدين يتنازعون وكل يوم واحد منهم يفقد صديق ولا يقتل شخص ولا هكذا يعني المواقف القبيحة جدًا. يقول: لاحظنا إنه في هذيك الفترة ما ينامون زين. معظم الجنود في العالم ما ينامون زين، لأنها في فترة حرب. يقول: ولما ما ينامون زين، أدمغتهم ما تصير قادرة على فك هذه الانفعالات لحظتها، ناهيك عاد عن جودة النوم وضعف جودة النوم وهكذا. فعشان كذا يقول لك أكثر من يصاب فيها هم الجنود. طبعًا مو بس الجنود الأمريكان، الجنود في معظم أقطار العالم. وعلى فكرة ترى مرض البي تي إس دي لما يرصدونه في التاريخ يكتشفون إنه موجود من مئات بالآلاف السنين وكان يصاب فيه المحاربون فعلاً."
فهذه هي الفائدة الأولى من فوائد النوم. حاول يا صديقي العسل إنك تنام. في ناس يقولون: "ناصر، مرت علينا تجارب كثير سببت لنا قلق وتسببت لنا حزن وسببت لنا توتر، وفي بعضهم يقول: وصلنا إلى مرحلة الوساوس، ناهيك عاد عن الكوابيس التي لا تنتهي." وفي ناس كثير تشتكي من هذا الشيء، وأنا أعرفه على أرض الواقع. فنصيحتي لهم بمنتهى البساطة: نام، نام زين يا صديقي العسل. نام نومًا جيدًا، هنيئًا، كاملاً يا صديقي الجميل.
ولما إحنا قاعدين نتكلم في هذه الحلقة عن نوم الأحلام، فإحنا نتكلم عن آخر ساعات من النوم اللي تنشط فيها الأحلام، مثل ما وريتك. طبعًا أي نعم، راح تلاحظ إنه نوم الأحلام متكرر، مثل ما طلع لي أنا في الساعة. ومعظم الأحلام ترى ننساها بالمناسبة. في بعض الناس تقول: "ناصر، أنا ما أحلم." لا تلقاك تحلم، بس ترى تنساها. لأن الشخص ينسى 99.99% من الأحلام. أنا أعطيتك نسبة كذا بس عشان أبين لك قديش إنه ينسى معظمها. وفعلاً هذا كلام طبعًا ماثيو ووكر في الكتاب. هو نعم ما أعطى نسبة، بس يقول: "معظم الأحلام سهلها حرفيًا." يعني يقول: "ما نتذكر تقريبًا إلا القوي منها، أو يمكن الأخير، اللي على آخر ساعات استيقاظنا." فالشاهد إنه صح بتشوف أنت نوم الأحلام يتكرر، لكن كميته تكون أكثر في آخر ساعة ونص. هي النصيب الأكبر من نوم الأحلام. فمعناته لازم تحرص على نوم كامل عشان توصل الساعة ونص الأخيرة هذه، وفعلاً تخليك تتخلص من كثير كثير كثير من الأشياء اللي لها أثر عاطفي وانفعالي عليك. مدير مضايقك، شريك حياة مزعلك، أبناء مزعجين، أصدقاء مضيقين صدرك، جيران مزعلينك، مواقف موترك. أصلًا ممكن حتى ما يكونون أشخاص، ممكن تكون أحداث ومواقف مسببة لك قلق، مسببة لك توتر. نام يا صديقي الجميل، نام يا سرحان. فوالله العظيم رب العالمين أودع في حياتنا هذه نعم، ومن ضمن هذه النعم هي النوم. وواحدة من هذه النعم حقة النوم هو إننا نفتك من هذه المشاعر العاطفية المرتبطة بالذكريات. هذه نعمة، نعمة ثرابي. ما تحتاج جلسات علاجية نفسية، مو بعد ما تحتاج للدرجة ذي يعني، بس حولًا. لا، بقولها، بقولها بالفم المليء: إذا أنت إنسان طبيعي، أي نعم، ما تحتاج لأي عيادات نفسية. عندنا العلاج ولله الحمد في أشياء كثيرة. طبعًا واحدة منها النوم، أو واحدة منها نوم [موسيقى] الأحلام.
شوف، أبي أعترف لك اعتراف. أنا من الناس اللي كنت أقول: "الاكتئاب كلام فاضي." مو الاكتئاب كلام فاضي بشكل عام، لا لا. الاكتئاب اللي إحنا نشوفه اليوم ونسمع به اليوم كلام فاضي. لآني كنت عارف إن الاكتئاب مرض وحقيقي وموجود وشايفها أنا بعيني. لكن كانت عندي مشكلة بالاكتئاب اللي منتشر الفترة الأخيرة، وأي شخص يحس بأي لمسة حزن سما نفسه مكتئب. وكانت وجهة نظري هذه تستند على سؤال. السؤال هو: ليش ما كنا نسمع بالاكتئاب قبل مثل ما نسمع باليوم؟ ليش هذا الجيل مصاب بالاكتئاب أكثر من الأجيال اللي قبل؟ فكنت أقول: "في جزء من الوهم." تقريبًا بعيدًا يا صديقي العسل عن جهلي المرعب في هذا الموضوع وفي هذا الكلام، وأعترف إني جاهل، لكن كانت وجهة نظري صحيحة ودقيقة وفي محلها. حتى السؤال كان سؤال مهم: هو فعلاً ليش إحنا اليوم نسمع بالاكتئاب أكثر من قبل؟ ليش اليوم نوصل لهذا المرض أو الاضطراب بسرعة؟ بس أنا كانت مشكلتي إني ما بحثت عن الجواب بشكل جيد. لكن صدقني يا صديقي العسل، ويشاء ربك سبحانه وتعالى إنه يعطيني درس بخصوص هذا الموضوع. وفعلاً أنا ما أقول لك إني أصبت فيه، ولكني لمسته أو حط عينه بعيني. اليوم راح أتكلم لك عن قصتي مع النوم وكيف فعلاً أثر بشكل كبير على صحتي النفسية في يوم من الأيام، لدرجة إني أنا ما كنت متوقع أبدًا إني ممكن أوصل لهذه الحالة. يعني باختصار، أنا قد قلت لك هذا الكلام كثير: حياتي من يومي صغير ما كانت الحياة اللي أنت تطمح فيها. أنا ودي أقول كلمة كذا بس أنا محترمك ومحترم الألفاظ ومحترم الناس اللي قاعدة تشاهد. حياة كانت آه، من يومي صغير ومررت بأشياء ومواقف صعبة جدًا. جا اليوم وأنا حياتي أفضل الحمد لله من قبل بكثير ومرتاح ولا أتعرض لكميات الضغط والمصائب اللي كنت أتعرض لها وأنا صغير. تدهورت صحتي النفسية في شيء غلط، ولا عرفت هذا الشيء إلا أمس، في عام 2022. فخلينا نبدأ في سرد قصتي مع النوم من الجزء الأخير من سلسلة كتاب "لماذا ننام" للمؤلف ماثيو ووكر، واللي راح نستعرضها في هذا الفيديو.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي العسل في قناة دوبا مي كافين، حيث القهوة والموسيقى والكتاب. معك أخوك ناصر العقيل، مقدم ومؤسس هذه القناة. يا أهلاً وسهلاً، تشرفنا. شف القصص المفروضة بذكرها لك، أو القصة هذه اللي بذكرها لك في هذا الفيديو، المفترض إنها عبارة عن قصص صغيرة وملاحظات صغيرة أذكرها لك خلال السلسلة. لكن لأنها طويلة والسلسلة أصلًا جدًا طويلة ودسمة، قررت إني أجمعها عليكم وأخليها في فيديو واحد. قلت لناس كثير: "مين مهتم في حياتك يا ناصر؟" يعني من الأخير يعني، أنا يهمني ماثيو ووكر ش قال في الكتاب عن النوم. قصتك في الجامعة، في الثانوي، ما بعد ذلك، اكتئابك، ما يهمني. وأنا أتفق معك يا صديقي العسل. لذلك أحب أشكرك إذا كنت مكمل في الفيديو إلى حد الآن. هذا دليل إنك مهتم. عمومًا، التايم لاين أو الخط الزمني حق القصة طويل، من 2012 إلى 2022. إحنا نتكلم عن عشر سنوات. لكن مربط الفرس حق القصة كان في سنة 2019. هذه هذه السنة. السنة اللي ما أدري ش حابين فيها الناس. أنا أسمعنا كثير في السوشيال ميديا: "الله يا سنة 2019، الله الله." إيش أنت لو شفت الجحيم اللي أنا كنت عايش فيه، عرفت إن سنة 2019 من أوسخ. الله يكرمك إن شاء الله. من أوطأ السنوات اللي ممكن تمر على حياة ناصر. بس مادري عن حياتكم، يمكن حياتكم حلوة في 2019. اللهم لا حسد. بس أنا 2019 قد ما هي سيئة، إلا إنها هي نقطة التحول الحقيقية في حياتي. مرحلة نقلت حياتي نقلة مش طبيعية للأفضل طبعًا. بسوها هذاك تخيل. يعني كانت في أحداث سيئة كثير تصير في 2019. كل حدث يجي يكون أسوأ من اللي قبله. وكنت أجي عند أمي وأقول: "اسمعي، أمي، أنا بإذن الله مقبل على خير كبير." كانت تقول: "أيوه، ليش؟" كنت أقول: "بسبب اللي قاعد أمر فيه من سقطات وعثرات وأشياء بائسة وتعيسة." يعني مثلاً، واحدة وحدة من المواقف السيئة اللي حصلت 2019 هـ، إني جلست قرابة الخمس شهور، تخيل، في الرياض في عز الحر أسوق سيارة ما فيها مكيف، وأداوم كل يوم في حر الرياض. تعرفون إيش معنى حر الرياض؟ كل يوم تداوم فيه. ساعة رايح للدوام، ساعة ونص راجع للبيت من دون مكيف. الله المستعان. هذه واحدة. واحدة من الأشياء. واحدة من الأشياء اللي شفتها في 2019. فكنت أجي أقول لها: "أنا مقبل على خير كبير بإذن الله." فكانت تقولي: "ليش؟" قلت: "لأنه شوف القدعن خذ القد." أنا بس قلت لأني سمعت إنهم يقولون إن السهم قبل لا يرتفع لازم يسبقه نزول، وأنا قاعد أنزل إلى قيعان الأرض. يا يما. فيبدو إن الارتفاع بتكون عظيمة. طبعًا ما عليك من هذا كله يا صديقي العسل، هو مجرد هبت. بس فعلاً أنا كنت أقول لأمي الكلام هذا. لكن اللي كنت أشوفه، كنت أشوف دوبا ميك كافين. كنت عارف إن دوبا ميك كافين حتكون نقلة إن شاء الله كبيرة في حياتي. كنت واثق من هذا الشيء والحمد لله. لكن ش اللي صار في 2019؟ واحدة من الملاحظات اللي لاحظتها في 2019 هو إني كنت أفقد طاقتي بسرعة. أكون نايم من بعد العشاء للفجر، تخيل يوميًا على هذا الحال. نوم مضبوط، أو كنت أعتقد إنه مضبوط. هو مضبوط طويل، نعم، بس جوته كانت سيئة. المهم، بجيك في التفاصيل. كنت أعتقد إنه نومي مرة مضبوط. حنام من بعد العشاء يوميًا. أصحى الفجر. دن نايم زين. أول ما أصحى، لتر مويه. بعد اللتر مويه، فطور. بعد الفطور، ماخذ كوب قهوتي، رايح للدوام. الساعة 7:00. ركز، أبغاك تركز على ذا الساعة. مهمة. الساعة 7:00 يبدأ الشغل. ما تجي 10:30، 11:00 إلا أنا منهار تمامًا، فاقد طاقتي حرفيًا. اللي يشوفني يقول: "باذا المجهود مو بطبيعي." وأنا جالس على مكتب ومكيف والحياة حلوة. فما لاحظت أنا أكيد الشيء هذا بسرعة أو بشكل مبكر، بس لما تكرر علي وكل يوم، لا قلت: "في شيء غلط." كذا في 2019. قلت: "يا أخي، في شيء غلط. مو معقول إني دايم على بال ما تجي الساعة 11 قبل أذان الظهر إلا وأحس بانهيار وأبدأ أتثاوب وكأني أبغى أنام." أنا قلت: "في شيء غلط." لأني لاحظت هذا الشيء، بس أبدًا ما ربطت هذا اللي صار فيني بنفس الحدث أو الملاحظات اللي صارت فيني 2012. ومن هنا تبدأ [موسيقى] القصة.
2012 يا صديقي الجميل، كنت أدرس في الجبيل الصناعية. حلوين؟ حلوين. كانت محاضراتنا تبدأ الساعة 7:00. أول كلاس يبدأ الساعة 7:00. عشان كذا قلت لك ركز على الساعة 7:00. وكنت فعلاً أبدأ دوامي الساعة 7:00 لين يجي بريك الظهر في المنطقة الشرقية. عمومًا، أغلب الجهات تقريبًا، أغلب الجهات عندها هذه الساعة، اسمها بريك الغداء، بريك من الساعة 12 الظهر إلى الساعة 1:00 مساءً يوميًا. في الجامعات، في الشركات، في الجهات. أغلب الجهات ممكن في جهات ما عندها هذا البريك، بس الأغلب عندهم هذا البريك. ساعة البريك هذه ثابتة في المنطقة الشرقية. وما أجملها من ساعة. شوف المطاعم تنزح في الساعة ذي. اللي يطلع يصلي، بعدين يروح يتغدى، يرجع. الأمور، الحياة حلوة. يا حلوة الشرقية. أسمعوا، أهلي الشرقية، بس بعطيكم معلومة. يعني أنا أول عشر سنوات من عمري عشتها في الشرقية، وتلاها أربع سنوات ما بعد الثانوي. أنا اليوم عمري 30. 14 سنة قضيتها في الشرقية. تخيل. طبعًا العشر سنين الأولى ما بين الشرقية والرياض، اوكي؟ يعني ما كانت 100% الشرقية، بس كانت كنت أدرس أناك. فشرقية، رياض، رياض، شرقيه، وهكذا. تقريبًا نص عمري معكم. أحبكم والله إني أحبكم يا جروب المطانيخ. لا ويوم رحت الجبيل حبيتها أكثر بعد. حبيت شرقيه أكثر وأكثر. الجبيل كوكب آخر. عمومًا، لا جا اللنش بريك، طلعنا صلينا، تغدينا، رجعت الكلاس. في كلاس ديجيتال كان في محاضرة عن مادة الديجيتال الساعة 1 الظهر. استغفر الله، ما أبغى أحلف، أتثاوب أكثر من كلام الدكتور. مو بطبيعي. الكسل، الخمول، الخضرة مو بطبيعية. وكنت طول مدتي في الجبيل، طبعًا هذا كان الكلام ترى في سمستر التخصص، يعني بعد ما خلصت السنة التحضيرية. هذا كان أول فصل في التخصص. فكان دائم يتكرر معي الموضوع في بريك الغداء. وكنت دائمًا أقول: "بسبب إني كلت كثير، شبعت." هذه خدرة الشبع. لين اكتشفت في يوم من الأيام إنه لا، اللي فيك يا ناصر مو بخدرة شبعة، اللي فيك نوم. أنت تبغى تنام. ما دامك تتثاوب وخدران، معناتها تبغى تنام. وما دامك تبغى تنام، معناتها نومك يحتاج تعديل. وفعلاً نومي كان سيء. يعني أنا آخر شهوري في الثانوي أو سنواتي في الثانوي، على ما بعد الثانوي، النوم كارثي، كارثي جدًا. ما أنام إلا الساعة 12، 1:00 في الليل، بلوت، وأفلام، وحياة حلوة، ومباريات. ولا جت الساعة 1:00 حطيت راسي ونمت. وأصحى الصبح. يعني ما أنام إلا أربع خمس ساعات وأروح وأداوم، سواء كان في الثانوية أو كان في الجامعة. وأخلص الدوام وأطلع وأخذ لي قيلولة كذا ساعة، ساعة ونص. هذا أقسم بالله العظيم نمط حياة أو لايف ستايل، الله وكيلك. لا أحكيلك سيء، كارثي، كارثي. عمومًا، قلت: "لا لا، اوكي ناصر، تحتاج تنام." قرار من هذا اليوم: الغرفة، يا شباب، أنا كان معي عز أخوياي زياد وخالد. كنت أقول: "خلاص، إحنا لازم نقفل الغرفة من بعد صلاة العشاء. نقفل باب الغرفة." ليه؟ لأن كنا نخلي باب الغرفة مفتوح، وكان كل من مر كذا يقول: "سلام عليكم." يدخل وبلوت يا حبيبي. فقلت: "لا لا، الغرفة لازم تتسكر. لازم نحافظ على نومنا." فطلع القرار هو في هذاك الوقت بس الالتزام الحقيقي ما جا إلا الفصل اللي بعده. الفصل اللي بعده خالد انتقل لمبنى ثاني، زياد اعتذر عن ذاك التل. صرت أنا الحالي في الغرفة. وفعلاً، الله أكبر. العشاء أصلي العشاء وأقفل باب الغرفة وأنام. والله يا صديقي الجميل، اسمعني، اسمعني. أنا الفرق لاحظته من ثاني يوم على طول. ليوم نمت بعد العشاء، صحيت الفجر. لاحظت الفرق على طول. مو بعد من ثاني يوم، ثاني يوم بس إنه على طول لاحظته. يجي بريك الغداء، أخلص البريك، أرجع طاقتي فل، نشاطي فل، استيعابي وتركيزي قوي. فرحت فرح ما يعلم فيه إلا الله. شيء مو طبيعي. أنا فرحان مو عشاني ركزت في المادة، لا والله فرحان عشان طاقتي. يا أخي، ما أنا الشعور هذا إنك تكون قاعد في مكان ساعتين وتثاوب ما أنت قادر تاخذ غطة ولا تنام؟ كان شعور مزعج بالنسبة لي. مثلاً لو جتني الخدرة هذه كل يوم وأنا في الغرفة وأقدر أقيل عادي، يمكن ما طقيت خبر. لكن لا، مجبر إني أكون جالس في المحاضرة ساعتين أسمع 0101 باينري كودز وأكون أتثاوب طول الوقت. كان الموضوع جدًا ملعب. عمومًا، يا طويل العمر، فرحتي هذه خلتني أستمر. شفت المكافأة اللي تجي نهاية العادة بالضبط، خلتني أسوي ريتيش، إعادة. وفعلاً ثبت نومي من هذاك الوقت لين الفترة اللي كنت أقول لك عنها في 2019. تدرون شو اللي لاحظته أنا؟ عشان أختم لك هذه الجزئية. لاحظت إنه قوة حفظي رجعت زي ما كنت أنا أعهدها. أنا من الناس اللي حفظه جدًا قوي، وفقدت الحفظ هذا في ذيك الفترة. رجع حفظي قوي ورجعت ذاكرتي أقوى. وتخيل لك أن تتخيل إني أتذكر عمق المواد التخصصية اليوم، ولا أتذكر المواد الأولية مثل التحويلات من كالفن إلى فارنهايت إلى دجري سيلسيوس، الأشياء العادية، من كيلو باسكال إلى بي إس آي. تخيل تحويلات هندسية بسيطة ما أذكرها، لأنها كانت في الفصل اللي كنت ما أنام فيه زين. واليوم أذكر بروتوكولات وأذكر كودينج وأذكر لغات الكود كامله وسي بلس بلس. يا عمي، شيء مو طبيعي، بس لأني قررت أنام زين. وكانت جودة نومي جدًا عالية، جدًا عالية. عكس 2019. هي جودة النوم تفرق يا ناصر عن مدة النوم. يعني قد تكون نايم ثمان ساعات، أي، بس كيف جودتها؟ هنا حرفيًا النكسة زي ما يقولون.
أول ما دخلت القهوة حياتي بعد عدة سنوات، فقدت جودة النوم تمامًا. شوف القهوة من أجمل المشروبات في حياتي والله. وأدخلت حياتي تدريجيًا. كنت في البدايات أشرب القهوة سريعة التحضير ذي أم ريال. كنت أسويها قبل الساعة 7:00. الله يا الدنيا، الله. فا حطها وأحط معها حليب. تخيل حليب هذا اللي يجي سائل، بعد اللي في علبة صغيرة، مو بالحليب لا لا. حليب أبو علبة صغيرة. كل شيء ردي، كل شيء حربيه ردي. المزج ردي. المهم، وأصب مويه وسكر بعد. يلا ضف عليها يعني قهوة بسكر. يا عفو الله. حلو كاد. كان هذا الكوب كنت كذا يعني بس أستلذ فيه يعني كذا كمزا، مو حتى مزاج، لذة كذا أستمتع. بس. لكن في سنة 2014 لا، دخلت عالم الكفي يا حبيبي. بديت أروح وأشتري قهوة حقيقية. أمريكانو. كنت أحط سكر وحليب. بعدين بديت أدرج الموضوع، أخفف الحليب شوي، أخفف الحليب شوي. بعدين أخفف السكر. المهم لين حصل إنه فعلاً صرت أشرب القهوة سادة. أها. لما وقعت في غرام القهوة، صرت أشربها يوميًا بانتظام. لازم مزاج. والله كان أقرب فرع لستاربكس يبعد عنا تقريبًا 20 دقيقة تقريبًا من بيتنا. وكنت أطلع أشتريه. هذا الكلام في الرياض. كنت أطلع من البيت 20 دقيقة عشان أروح أشتري القهوة من هناك وأرجع. أما في الجبيل، لما طحت فيه أول مرة، كان تو فاتح في الفناتير. فكنت أطلع من الجامعة لين الفناتير كذا. كنت أطلع من الجامعة الفناتير يسار، أروح يسار لين آخر الفناتير عشان أشتري قهوة من فرع ستاربكس هناك. بعدين أرجع وأتعدى الجامعة وأروح المنطقة الصناعية هناك عشان أطبق في شركة يوكوجاوا. كنت أحس إني في اليابان، مع إن إني في الجبيل. ما أدري ليش. مع إن ما في ولا ياباني في الشركة تقريبًا. بس كذا كذا يوكو قوك. تحسني في اليابان. المهم إني كنت أشرب القهوة يوميًا. مو هنا المشكلة. لأن نومي كان سليم وجميل. لأني كنت أشرب القهوة أول الصباح، الساعة 8 كذا، 7، 8. فطبيعي ما تجي الساعة 8 في الليل إلا وأكون تقريبًا تخلص جسمي من القهوة. 12 ساعة على شربي لها. فبالتالي أنام نومًا هنيئًا مريئًا. الكارثة الحقيقية بدأت في سنة 2016 لما شريت ماكينة إسبريسو. على أساس إني ما أقدر أشتري كوب قهوة كل يوم. هذه التفاصيل راح تعرفها في كتابي إن شاء الله اللي قرب قرب دوره بإذن الله. مو بما أقدر أشتري كوب قهوة لأن ما عندي فلوس. لا، لكنه يدهور خطتي المالية حق الشعر. بحوس ميزانية الشهر. هذا الكوب أبو 20 ريال بيحوس ميزانية الشهر. بتعرف ليه في الكتاب. المهم، لما شريت ماكينة الإسبريسو، كنت أسوي قهوة وقت ما أبغى من دون ما أستخسر فلوسها. حتى فشرب في الصباح، وأشرب بعد الدوام، وأشرب ممكن قبل أنام. وحالتي حالة. هنا حرفيًا فقدت جودة النوم. صار نومي جدًا جدًا خفيف. وكنت أفتخر بالشيء ذا. لا، ركز معي. كنت أقول: "الحمد لله أشرب القهوة وأنام." وفي نفس الوقت أقول: "أشرب القهوة وأصحصح." ما أدري هو أنت لما أنت تشرب القهوة تصحصح ولا تنام يا ناصر؟ ما أدري. لكن كنت أفتخر إني أشرب كوب القهوة وأنام عادي، وأنام ثمان ساعات بعد. وكنت أفتخر برضه، أفتخر إن نومي خفيف. كان خفيف جدًا جدًا جدًا إلى درجة مو طبيعية. فأنت إذا نومك خفيف، لا المفروض تخاف. حرفيًا يا صديقي الجميل، لازم تخاف. لازم تعرف إنه في مستويات من النوم من العمق أنت ما أنت قاعد توصلها. وهذه المستويات لها تأثير قوي جدًا على هرمون كثيرة. يا ساتر. خلاص تكلمنا كثير. أتوقع تسع مقاطع، مور ذان إنف، أو ثمان مقاطع، ما أدري كم. ثمان مقاطع أتوقع. من كثر هذا نسيت العد. فعمومًا، فقدت النوم العميق، فقدت النوم المنتظم. جت 2018، وقفت النادي. انتهى اشتراك النادي. ولا كنت أقدر أجدد. فما في نادي. الله. ما في نادي. يا سلام. استمريت على هذا الحال يا طويل العمر لين سنة 2019. وجتني هذيك الملاحظة إنه أنا صاير أفقد طاقتي بسرعة. شو اللي صاير؟ ماذا يحصل هنا؟ ما ربطت الموضوع بالنوم أبد، مثل ما حصل لي في 2012. لا لا لا، أبدًا. لي كنت أقول: "نومي سليم الحمد لله، نايم ثمان ساعات." بس كنت أجهل الفرق بين النوم العميق واللي جودته عالية. ما كنت أعرف شش الفرق بين جودة النوم والنوم أصلًا. فعمومًا، تمضي الأيام ونطلع من السنة المتني بـ 60 نيلة حق 2019 هذه. ندخل على سنة أنيل اللي هي 2020. [موسيقى] عمومًا، لاعتراض على القدر ترى. أنا مجرد أمزح. اوكي؟ بالعكس، أنا بالنسبة لي سنة 2020 أفضل يعني من سنة. المهم، ما علينا. دخلنا 2020. أها، جاء الحظر المنزلي أو حظر التجول. هذيك يا طويل العمر كان آخر أيامي أو عهدي بالشمس. إحنا صرنا نداوم عن بعد وبيتنا ما تدخله شمس. ودوام من الغرفة وفي الغرفة. كنت صراحة مبسوط عشان موضوع دوباميكافين. لآني بديت أنتج في القناة أسرع. قبل لا تبدأ لاقتها أصلًا، بس بديت أقطع أشواط كبيرة جدًا بحكم إني قاعد في الغرفة وقهوة رايحة قهوة جاية يا حبيبي. ط لا أوصيك. أصلًا بالمناسبة، ماكينة الإسبريسو كانت تحت في البيت. شلتها حطيتها في الغرفة. أنت تذكرها يمكن في فيديوهاتي الأولى بتشوفها قاعدة هناك. بتشوفها وراي ماكينة الإسبريسو. وطق يا حبيبي إسبريسو. وحيث القهوة والموسيقى. ويلا. عمومًا، اللي حصل لي كذا بسرعة: 2016 فقدت النوم العميق. 2017 فقدت النوم المنتظم بسبب الشفتات. 2018 فقدت النادي. 2020 فقدت الشمس. باي باي ناصر. حرفيًا باي باي ناصر. فاللي لاحظته في 2020، بالرغم من إنه الحمد لله القناة قاعدة تنتشر بسرعة وقاعدة تكبر بسرعة والقاعدة الجماهيرية تكبر والأثر قاعد أشوفه في حياتي والحمد لله ما بعد شفت ولا ريال للحين، بس مبسوط إني قاعد أشوف المستقبل. والحمد لله لاقت قبول كثير والكثير قاعد يدعمها. ويا ربك وأنا ممتن لكم بالمناسبة. ممتن لك أنت شخصيًا، شخصيًا أنت تطالع. والله إني ممتن لك ورب الكعبة. حتى لو ما تابعتني إلا من شهرين، ممتن لك جدًا. مشاهدتك بس هي أكبر دعم لي فقط. فما بالك بنشر وتحفيز واطراء وثناء، سواء ترسل لي في السوشيال ميديا ولا تسوي لي تاج في تويتر ولا في أي مكان. شكرًا لك. أنا ممتن. فعمومًا، المفترض إنه يعني وضعك قاعد يتحسن. أنا صار مفترض الحالة النفسية تتحسن أكثر. لا والله، رافق ذلك ضغط كبير جدًا في العمل. يعني كنت أداوم شفتين، وكنت أروح للجامعة برضه، وكنت أشتغل على دوبا ميكفي. هذا كله 2020. الوضع كان ماساوي. أنت طبعًا 2020 قاعد تلعب وجيمين وحياة حلوة. وكثير في 2020 تزوجوا فجأة، وبرضه كثير في 2020 تطلقوا. الله المستعان. لكن حبيبنا، لا، كانت 2020 بالنسبة لي عمل. ما استمتعت أبد. ولا جمعت أهلي ولا قاعدتهم ولا استمتعت بأي شيء. كنت مستمتع بالإنتاج، كنت مستمتع بالانطلاق، متعة لا توصف. لكن الحالة المزاجية كانت مضطربة. مزاجي ما عاد صار هو رايق زي كل يوم. ما أدري ليش. في شي تغير. صرت أمل من قراءة بسرعة. صرت أفرح وقت تسجيل الحلقة، بعد ما أخلص منها خلاص يكون مودي معكر. مزاجي في الدوام ما عاد لي خلق. الجامعة وهكذا. لأنه لما وصلت 2021، جسمي قال: "كفاية." خصوصًا النوم برضه قاعد يقول: "طولت في بعادك، تدن زودت في عنادك، تن بعدت عن النوم، بعدت عن الرياضة، بعدت عن الشمس." نهاية 2021، ما أنساها. على بداية 2022، قفلت جوالي ثلاث شهور حرفيًا. مغلق. ما فتحت إلا في يوم ملكة أخوي بس. مغلق. أو استغفر الله، كان الخطبة مغلق. حرفيًا الجوال مغلق. عندي جوالين مقفلها، حاطها في الدرج. جالس في الغرفة. أنا وقتها كانت صحتي النفسية مرتاحة شوي. طبعًا رجعت للنادي. هذا الوحيد اللي رجعت له. بس ودي الحقه الوحيدة اللي رجعت لها في السنة السودا. وما كان النادي بعد يعني نادي نادي زي اليوم. اليوم النادي أنا بالنسبة لي زي العمل، التزام في كل شيء. حتى في الغذاء. قبل لا كان النادي يعني يعني أروح النادي، أروح بس مثلاً ما أركز على تطوري في التمارين، ما أركز على تطوري في الأوزان، ما أركز على غذائي. هل أنا قاعد آخذ الغذاء الكافي لجسمي ولا لا؟ أشياء كثيرة يعني. وأكل فاست فود وكله يعني في في تفاصيل ما هي نمط حياة صحي، خلينا نقول. وفعلاً حصل الانهيار في 2021. 2021 فقدت علاقات كبيرة بالنسبة لي. وقفت الجامعة. ما عاد أبغى أكمل دراسة. ما عاد أبغى شهادات عليا. ما عاد أبغى حتى الدكتوراه. حلم ما عاد أبغى أوصلها. ما عاد أبغى دوبا ميك كافين. تخيل. تخيل 20 نهاية 2021. يمكن أنا تلقاني قاعد أنزلك في ذاك الوقت، بس أنا ما عاد أبغى دوبا ميك كافين خلاص. ولا عاد أبغى أقرأ. ولا لا لا. استغفر الله. كنت أقرأ. لا استغفر الله. كنت أقرأ مستمتع في القراءة. بس ما أبغى أشرح. ما عاد أبغى قناة. ولا عاد أبغى فلوس. ولا عاد أبغى مستقبل. ولا عاد أبغى شي. ما عاد أبغى شي. عاد أبغى شي. حرفيًا، حرفيًا. كفاية. لين سافرت سويسرا في 2022. وجت النقله الحقيقية. لا، هذا ترى مو صدق. أقسم بالله كذا كثير. والله العظيم كذا كثير. اوكي، ترى الكاميرا نظيفة. في ضباب بس عشان تكونون في الصورة. إني مسحتها أكثر من مرة أحسب في. لا إله إلا الله. إيه يا سويسرا. شوف يا طويل العمر، شفت التدهور اللي أنا عشته في 2021؟ ضف عليه إنه جسمي صار ما هو قادر إنه ينام ثمان ساعات. يلا، هذه عاد إيش؟ شفت الفراولة اللي يحطونها فوق الكيكة؟ بالضبط. تخيل صرت ما عاد أقدر أنام أكثر من أربع ساعات متواصلة. وبعد كذا مقطعة، مقطعة، مقطعة، مقطعة، لين أحاول أكمل ثمان ساعات نوم. فيصير أنا قاعد في فراش 12 ساعة. تخيل. بس عشان أحاول أجمع ثمان ساعات نوم. والله العظيم. يعني أنا يوم فقدت النوم. شوف، اسمعني. يوم فقدت النوم. خلاص عا. خلاص. أنا بالنسبة لي كذا دن. حرفيًا فقدت المتعة في حياتي. حرفيًا. لأن أنا بالنسبة لي أول أولوياتي النوم، ثم الأكل. بعد كذا خذني وين ما تبغى تأخذني. وديني وين ما تبغى توديني. لازم أكون شبعان نوم. شبعان أكل. انتهى الموضوع. اللي صار يا طويل العمر إنه والله جت كذا في 2022. اقتراح: "ليه ما نسافر أوروبا؟" يا شباب، وكان مجموعة أصدقائي. مجبور على أخوتهم. للأسف. لا لا، أمزح. أحبهم والله. عمومًا، من أجمل الأشخاص اللي عرفتهم في حياتي. سافرت معهم. لاوروبا. فرداً فرداً. ما في شخص في ذيك السفرة ما أعزه وأكن له مكانة في قلبي. عظيمة. رحنا سويسرا. شوف اللي صار بالضبط. شوف زي ما أحكيلك. إحنا طبينا سويسرا. خليني أذكرك. مك صباح. أي صباح. خذنا السيارة من زيورخ وانطلقنا إلى. بنروح لجرين والد. قرية قريبة من إنترلاكن. إحنا مفترض مسافرين من الليل. استوعب. طلعنا على باريس. من باريس أخذنا ترانزيت إلى زيورخ. ومن زيورخ طلعنا سيارة بتقريبًا مسافة ساعتين إلى ساعتين ونص. على بال ما وصلنا جرين والد. وصلنا جرين والد. هايب. إحنا هايب مليون. طاقتنا فل. مستحيل تنام. يعني أنت تصم؟ لا إله إلا الله. المناظر في سويسرا تخليك تقول: "يا عفو الله، شلون الجنة؟" حرفيًا. إذا هذه الدنيا، كيف الجنة؟ شيء مو طبيعي. شيء مو طبيعي. أنا بالنسبة لي إلى حد الآن، إلى حد الآن، أجمل بقاع الأرض اللي مرت علي وشفت أنا على أرض الواقع سويسرا بلا منازع. وأرجوك، أرجوك، لا تفارق الحياة قبل ما تروح سويسرا. لازم تشوف جما. لازم تشوف هذا الجمال اللي أودع الله في الأرض. حرام ما تشوفه على الطبيعة. ضروري تشوفه. عمومًا، فـ يعني من أمس مواصلين. طبعًا أنا ما أنام في الطيارة. كل الطيارة حرفيًا يا صديقي الجميل، كل الطيارة تشخر. الكله نايم إلا أنا. فاتح كتاب خطة تسويقية في صفحة واحدة وقاعد أقرأ. ومن أجمل الكتب أصلًا. كتاب. الكتاب خرافي. الكتاب برجع أقرأ ثاني مرة بالمناسبة. يعني كتاب خرافي. كتاب مرة خرافي. فعمومًا، مواصل الأخ ناصر صاحي. وكل ما مرت المضيفة، بالله لو سمحتي كوب قهوة وشيل. لأني عارف إنه ما فيها نومة. وفعلاً هذا اللي حصل. لما وصلنا جرندل والت، القرية. يلا يا شباب، ش نسوي؟ ونسوي؟ وفعلاً طلع معنا جدول. عمومًا، طلعنا تمشينا وما أدري، وقفنا عند بحيرة. صارت في أفلام. الشاهد، رجعنا نهاية اليوم للكوخ. أنا شربت قهوة يمكن آخر دي بالقهوة يعني الصباح في فرع من فروع ستاربكس. فرع في زيورخ. ما أنساه. أنا خلاص خلاص. مشاعر ما أقدر. ما أقدر أعبر. في مشاعر. ما أقدر أعبر. يا عفو، يا جمال الفرع. ويا جمال الإضاءة اللي داخله. لأن كل الجدران كانت عبارة عن قزاز. والشجر. والـ يا سويسرا. أنا راجع لسويسرا بإذن اللي ما تنام عينا. راجع له. راجع. مو طبيعية ذيك الأرض. فهذا آخر عهدي بالقهوة صباح. صدقني. شوف، أول ما قررنا خلاص بننام. كان الكلام هذا الساعة 10 في الليل. توها طايح الشمس. فعلاً والله طاحت الشمس. من هنا خلصت صلواتي إلى النوم. تدري متى دخلت في النومة؟ قبل لا يلمس راسي المخده. ش؟ قبل لا يلمس راسي المخده نمت على طول. أسرع دخول في النوم من من من ما قد عهدته في حياتي. أنا عشان أنام يبغى لي نص ساعة، ساعة أتقلب عشان أنام. كذا أنام. مو طبيعي. لا واسمع. وبان كنت ما أقدر أنام أكثر من أربع ساعات. وبعدها تتقطع نومتي. الله وكيلك. وطقطق ثمان ساعات متواصلة. حلوة. عميقة. أقسم بالله نومة ما أنساها. ما أنساها. الله يذكرها بالخير. واحد من أصدقائي الأعزاء كان جنبي. مو كان يشخر. كان يسوي أعمال صيانة في كونستركشن في حفر في شيء. مو مكان شخير هذاك. أحبك يا تعرفني. والله يا صديقي الجميل. ولا كنت أدري عنه. يعني كنت بس عن الكذب. كنت لا انقلبت سمعته. وكنت أقول مع نفسك. وز في النوم على طول. يا ساتر. أتقلب وأنام على طول. وأدخل في النوم على طول. ش الحياه الحلوة ذي؟ أنا فقدت. هذه أشياء فاقدها من زمان. فاقد الدخول بالنوم السريع. فاقد النوم العميق. فاقد إنه لا تقلبت أدخل في النومة على طول. ولا إذا قمت الله يكرمك دورة المياه ورجعت أدخل في النومة على طول. فاقد الأشياء ذي تمامًا. وفاقد ثمان ساعات من النوم متواصلة. فاقدها. فكيف رجعت لي؟ قلت: "اوكي، أكيد لأني مواصل من أمس وتعبان. وأكيد طبيعي." اوكي، طبيعي. يلا، اوكي. قمت الصبح أضبط الفطور. ونفطر ونشرب كوب قهوة. وفعلاً كان ما يحصل لي أشرب كوب قهوة إلا في الصباح. وباقي اليوم ش نسوي؟ هايكنج وراقيين ونازلين ونمشي نمشي نمشي تحت الشمس. نمشي يا صديقي الجميل. كان متوسط خطواتنا اليومية الوسط، الأفريج، 25,000 خطوة. لا تزال موجودة في جوالي. كنا نوصل 34,000 خطوة في اليوم. مستوعب؟ مشي مو طبيعي. وطبعًا سويسرا جبال. يعني حتى المشي مو ب مريح. متعب. هذا المجهود من الطاقة اللي من أول الصباح لين آخره على كوب القهوة اللي ما أخذه إلا الصباح. على التعرض للشمس مثل ما كان الناس عايشة قبل في القرون الماضية، ذكورًا وإناثًا. كله كان يتعرض للشمس. والاستمرار لمدة 16 ساعة مستيقظ هو اللي خلاني لما أجي وأحط راسي نهاية اليوم أنام على طول. وتتكرر نفس النومة الممتعة اللي حصلت لي في أول يوم. استمر هذا الحال يا صديقي العسل طول السفرة. السفرة هذيك فيها تأملات كثير. ما أبغى أقولها لك. في أشياء كثيرة لاحظتها علي لازم تتعدل. عمومًا، رجعت أنا وجلست مع أمي نفس الجلسة. وقلت: "يا يما، اسمعيني." مسكينة أمي. يا كثر ما تسمعني. والله. قلت: "أنا يعني، دخلت في دوامة تأمل مو طبيعية. السفره ذي حق 2022 اللي أنت راجعين منها، صدقيني يا يما، بتغير حياتي. بتغير حياتي للأبد." الله. لهالدرجة؟ ليش؟ قلت: "اسمعيني، ما أنا كنت أتشكى من نومي وكنت أتشكى لالالالا." وعطيتها الهيستوري. هي عارفته أصلًا. قلت: "يا يما، نومي تعدى من أول يوم. شلون أنا في الرياض ما أقدر أكمل أربع ساعات؟ في سويسرا أنام ثمان ساعات متواصلة من أبدع وأجمل ما يمكن." يعني وش؟ يعني وش؟ يعني فيه شيء في شيء لازم يكون فيه شيء. في أشياء أنا قاعد أسويها غلط في الرياض 100% هي اللي معكرة صفوي ومزاجي وحالتي وكل شيء. قالت أمي: "لا لا، الخضار الخضار يوسع الصدر." قلت: "يما، اوكي الخضار يوسع الصدر. اوكي الخضار يوسع الصدر يا يما، بس مو للدرجة ذي." طبعًا إحنا قاعدين نمزح. لأنه فعلاً في شيء غلط أنا قاعد أسويه. فقلت لها: "اللي لاحظته أنا يا يما، إنه إحنا صدق اليوم في العصور هذه اللي إحنا عايشين فيها، للأسف عصر التكنولوجي، عصر التقنية، عصر الشغل على مكاتب وشاشات." قلت: "يا يما، أول شيء فقدنا الشمس. هذا أول شيء. ص ما نتعرض للشمس بشكل طبيعي، بشكل يومي. يعني أطلع من البيت ما في شمس. على السيارة. مو قاعدة تلمسني الشمس بشكل مباشر لين أوصل المكتب. ما في شمس. أغلب طبيعة الناس كذا عملها اليوم. أو نسبة كبيرة يعني، خلينا نقول. في ناس لا تتعرض للشمس، بس أنا أتكلم عن الناس اللي ما يتعرضون للشمس. اوكي؟ العمل المكتبي. ففقدنا الشمس. هذا واحد. اثنين، صار نمط حياتنا يا يما مريح. ما عاد صرنا نبذل مجهودات بدنية مثل ما كانوا يبذلونها أجدادنا. كان الواحد منهم يقوم من أول الصباح يدبك ويشيل.
ويحط لين آخر الليل أو لين تطيح الشمس. يعني اليوم إحنا مرتاحين على أسرّة ومن أسرّة على كراسي ومن كراسي على أسرّة، وهكذا. ما في نشاط، ما في شيل، ما في حط، ما في أي تعب. هذا الشيء الثاني.
ففي سويسرا كنا نتعرض للشمس يومياً، كنا نبذل مجهودات يومياً. يا يما نمشي نمشي فعلاً مشي يهول ونشيل ومعنا شناط ونحط. وفعلاً فعلاً في مجهودات بدنية. هذا الشيء اللي فقدناه اليوم.
قلت: بالاضافة إلى شيء اسمه جودة النوم. أنا أتوقع أنه في شيء غلط في موضوع نومي. وقتها بحثت عن أنه ليش أنا ماني قادر فعلاً أنام أكثر من أربع ساعات. وكان مقطع في اليوتيوب بسيط تكلم عن شي اسمه الكوالتي أوف سليب، جودة النوم. وأول ما ذكر القهوة، فقال هو إن القهوة تأثر عليك حتى لو شربتها ممكن تنام، بس نومك ما يكون جيد، ما يكون عميق. وبدأ يتكلم، ما اتكلم عنه بالتفصيل مثل ما اتكلم عن ماثيو مثل ما قلت لك، لكنه كان بالنسبة لي إشارة أنه لا ناصر عدل سلوك القهوة شوي، حاول تخلي القهوة مثل ما كانت في سويسرا، أول الصباح بس.
والملاحظة الأخيرة قلت: يا يما إن كنا ننام في الليل ونستيقظ النهار. إحنا اللي صار فينا من 2020، أغلبنا حتى من قبل، في ناس كثير تنام النهار وتصحى الليل، أو ينام ما يصحى إلا نص النهار بعد الظهر. قلت: هذه السلوكيات يا يما أتوقع اللي خلتني أوصل للحالة اللي وصلت لها في نهاية 2021. بالاضافة إلى أشياء جانبية أكيد، لكن هذه هي الكور، هي الأساس. هذه الأشياء اللي أنا فعلاً فقدتها عبر الوقت.
فعزمت يا يمه: كوب قهوة واحد في الصباح، هذا واحد. أرجع للنادي وأتمرن بشكل يومي. كأولو مع الراحة أكيد في وسط الأسبوع، لكن لازم أتمرن، لازم أبذل مجهود قوي. مو بس حتى أتمرن، لازم ألهث وأنا أتمرن، لازم التيشيرت يرطب وأنا أتمرن، لازم معدل نبضات القلب يكون جداً عالي، لازم أتعب. لأنه هذه الغاية من التمرين مو باني أروح أتمرن على جوالي ولا أسولف ويلا أحرك المشين وعادي وما في لا عرق ولا في تعب ولا في. لا، أبغى تمرين تمرين رجال من الأخير. يعني كوب قهوة واحد في اليوم، تمرين يومياً، وأنام في الليل يا يمه وأستيقظ في النهار وأعرض نفسي للشمس.
هذا القرار اللي أنا اتخذته حاولت أطبقه في الرياض، ما قدرت. حرفياً ما قدرت. مشتتات، مشتتات. وأولهم أهلي. أنا قلت لهم ذا الكلام، قلت أهلي أنتم من أكبر المشتتات حالياً. كان بإمكاني فعلاً أني أطبق هذا النظام، بس ممكن أزعل ناس كثير، ممكن أضايق ناس كثير، ممكن أفقد علاقتي بناس كثير. لأن الناس ما راح تستوعب ش اللي أنا ناوي عليه، ش اللي أنا أبغاه أصلاً. فكون بس مجرد أنه يدري أني أنا فوق ولا أبغى أنزل له، ما راح يستوعب أنه لا والله أنا أبغى أعدل نومي، أبغى أنام نوم الليل واستيقاظ النهار زي ما كانت الناس الطبيعية عايشة في الماضي. ولا راح يستوعب أمور كثير.
وقالي: يلا تعال خلنا نطلع كافي. ما راح أشرب كافي. في تفاصيل كثير مزعجة. أقدر أطبق هذا النظام بس ممكن أزعل ناس كثير. فقلت: اوكي، ليش ما أطلع من منطقة الراحة اللي أنا فيها هذه؟ وهب على دبي. وفعلاً انتقلت دبي. طب النظام مباشرة مباشرة. 2023 ما أنساها. من بداية 2023 وأنا من قبل حتى من أول ما انتقلت دبي وأنا مطبق النظام. وفعلاً تعدل نومي بشكل مو طبيعي. نومي صار زي السيستم، تطق الساعة 10، طق حاط راسي ونايم على طول. شيء مو طبيعي.
فكنت فرحان فرح لا يوصف بحالتي المزاجية وحالتي النفسية وقوة ذاكرتي وجودة نومي ونشاطي البدني وإنجازي وكل طاقتي خلال اليوم. يا رجل مثل ما كانت. كنت جداً جداً مبسوط بهذا الشيء.
فلما جاء يوم من الأيام في مشاركة الشريك الأدبي، كنت مسافر من الرياض للدمام. فللأسف نسيت كتابي. وقتها كنت أقرأ كتاب ديفيد جاجن. كانت هرت مي. لا يمكن ذاي، مستحيل مستحيل أركب الطيارة من دون كتاب. لو تخنقني. فمرت ولقيت في فرع لأحد الجهات اللي تبيع كتب. وما أبغى أسوي لها دعاية. هوب لمحت كتاب لماذا ننام. قلت: لحظة، الكتاب هذا أنا من أول أنا شايفه حاطه في راسي من زمان، من أول ما صدر أصلاً 2017. خلينا ناخذه ونترجم بعد. يا سلام سلم. لأنه واضح مادة دسمة، واضح من حجم الكتاب. وفعلاً والله أخذت الكتاب وفتحته وبديت أقرأ فيه في صالة الانتظار ذاك اليوم.
الله يا المتعة. أنا قبل أشتري الكتاب كنت متردد لاني كنت أقول: خ ش بيضيف لي؟ أنا أوريدي عارف جودة النوم والحمد لله عرفت شيء بسيط عنها وعدلتها. ما أحتاج الكتاب. لكن في فضول للمعرفة. فـ أبغى أعرف ليش هذا الكتاب كان عليه ضجة في 2017 أو 2018. كان صد صدق عليه ضجة يعني أنه هذا الكتاب عظيم. قلت: يلا يا ناصر انتبه. تعتقد أنك تعلم؟ ها؟ لا تنسى أول ما تقول أنا أعلم مكتفي كذا أنت جاهل. خذ الكتاب ولا أكثر. وفعلاً خذت الكتاب وقريت وعرفت أني لا أعلم شيء عن النوم. أي والله.
الكتاب شرحته لك يا صديقي الجميل في سلسلة. الآن ممكن تكمل هي عشر فيديوهات مع المقطع اللي بيكون مجمع كل شيء. صدقني أنا ما شرحت لك من الكتاب إلا تقريباً 30 إلى 40%. خلنا نقول يلا ما أبغى أبالغ 50% من الكتاب هو اللي شرحت لك في هذه السلسلة. ما خفيه كان أعظم. وراح أنزله لك بإذن الله. بس عشان ما أزعجك وأصدقك وتكون السلسلة جداً طويلة، راح تكون في المحتوى الخاص لقناة دوبا ميكا. في ممكن تكون الفيديوهات أم أقصر، ممكن تكون أطول. أياً كان، لكني أنا بحط في عين الاعتبار أني لازم أصورها ولازم أنقل لك المعلومة.
فإن كنت تبغى المعلومة الإضافية، الأشياء اللي كان تتكلم عن مثلاً صحة القلب، الزهايمر، ضغط الدم، أشياء كثير كثير متعلقة بأمراض وما أمراض. في ناس ما تحب تسمع الكلام هذا. فبنحطه لكم في المحتوى الخاص بإذن الله. أو ممكن نستعين بشخص يقدم لكم هذا المحتوى. هذه بتكون حتى مفاجآت دوامي كافين في السنة الجاية.
عموماً حبيت أذكر لك قصتي مع النوم لأنها فعلاً أثرت علي نفسياً وهي اللي فعلاً أجابت عن ليش إحنا اليوم فعلاً نصاب باضطرابات نفسية كثيرة عكس الماضي. لأننا فقدنا رتم الحياة الطبيعي يا صديقي الجميل. فبالتالي أرجوك خليني أنا وإياك نتعاون ونعيدها سيرتها الأولى. خلنا نرجع عايشين مثل قبل في القرن الـ 21. خلنا نطلع كل يوم. خلنا أول شيء خلنا ننام في الليل ونصحى في النهار. الناس اللي عندها عذر ومضطرة تصحى في الليل ما أتكلم عنكم. أنا أتكلم عن الناس اللي لا تفضل السهر. خلنا ننام، خلنا ننام في الليل مثل ما كنا ونصحى في النهار مثل ما رب العالمين خلقنا على هذه الهيئة.
والشيء هذا ونتعرض للشمس بشكل يومي لو عشر دقائق أو ربع ساعة أول النهار أو نهايته. ما قدرت على أول النهار أو نهايته يا عمي اطلع واقعد خمس دقائق في الظهر عادي، مش مشكلة. أهم شيء تعرض للشمس. صدقني الكون مصمم أنه يحميك من الأشعة فوق البنفسجية من الأخير يعني. وثقب الأوزون بعيد كل البعد عنا. لا تطول في شمس الظهر. لكن صدقني أنها مو مضرة لو جلست فيها ثلاث دقائق إلى أربع دقائق ترى مو مرة مضرة يعني عكس ما يشاع من كلام للأسف غير صحيح. فتعرض للشمس.
فنام في الليل واصحى في النهار وتعرض للشمس وخفف قهوة. وأرجوك حافظ على نشاطك البدني وحافظ على صحة غذائك. لأن الغذاء شيء مو بطبيعي أثره عليك على المستوى النفسي وعلى النوم وعلى الصحة وعلى كل شيء مو بطبيعي. حتى على الطاقة مو بطبيعي. أرجوك. أنا ممكن أشرح لك كتاب عن الغذاء في يوم من الأيام إذا ودك ما عندي مشكلة. بس أهم شيء لازم تقتنع أن الأشياء اللي ذكرتها لك هذه: نوم ليل، استيقاظ نهار، تعرض للشمس، نشاط بدني، وغذاء صحي. مهمة جداً جداً في حالتك النفسية والصحية والبدنية والعقلية والذهنية وكل شيء يا صديقي الجميل إلى درجة ما تتصورها.
حبيت أشارك تجربتي الشخصية. أنا ما أصبت في الاكتئاب. أنا متأكد ويني وين الاكتئاب؟ هي مو بكل من هب ودب أصيب بالاكتئاب. لكن قد يصاب باضطرابات مزاجية، قد تصاب باضطرابات ذهنية. وأنا هذا اللي حصل لي. أنا أتوقع أن الاكتئاب طالع فيني قال: ها بتتعدل ولا ولا كيف؟ فالحمد لله وضبط وضعي وضبطت نفسيتي وطاقتي إلى هذا اليوم. حبيت أنقل لك هذه القصة من واقع تجربتي الشخصية. أنا بقصة قصها ماثيو ولا شيء من تجربتي الشخصية.
وممكن أنت تشاركني تجربة من تجاربك الشخصية مع النوم إذا كانت لك تجربة أو إذا على الأقل طبقت اللي قلناه إحنا في الفترة هذه وفعلاً لقيت منه أثر. يا ريت تكتب لي. صدقني بقرا التعليق. حتى لو ما جاوبت معه، صدقني بقراه. إن شاء الله. أنا أسرع بالنسبة لي أني أقرأ التعليقات من أني أقرأ وأرد عليها. فهمتوا شلون؟
فاتمنى أن تكون هذه السلسلة نالت أول شيء على رضاك واستحسانك وفادك. وهذا هو الأهم. يا رب أنها تكون فادتك أو أنها تكون فادت شخص أنت شاركت السلسلة هذه معه. فإذا عجبك هذا الفيديو من هذه السلسلة تقدر تعطينا عليه لايك وتشاركه مع من تحب. للناس اللي تحب تاكل وهي تتفرج وتسمع قصص ولا يشغلوني قبل لا ينامون. أهم شيء ينامون. ما عندي مشكلة. شغلني قبل تنام. أهم شيء ينام.
وبكذا يا صديقي العسل تكون انتهت جرعة من أعظم الجرعات اللي تكلمنا عنها في هذه القناة يا صديقي الجميل. الكتاب هذا مرة مرة أنا متيم فيه، طايح في غرامه. فالله ينفع بها الأمة يا رب العالمين. وشكراً من أعماق القلب على استماعك وعلى إنصاتك وعلى تطبيقك للمعلومات أو مشاركتها إن فعلت. شكراً يا صديقي العسل على وقتك. أكيد أكيد وقتك اللي هو أثمن ما تملك. سلام عليكم.