Transcription
وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وكل إنسان أيضاً كتب له رزقه؛ رزق يأتيـه، و رزق يأتيـك، و رزق تلتقي معه. هذا عجيب!
الإمام مالك والإمام الشافعي صار بينهما حوار، فقال الإمام الشافعي رحمه الله للإمام مالك: يا إمام، تجلس في المسجد ولا تسعى في الأرض حتى يأتيـك الرزق، والله عز وجل يقول: فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. يعني اترك شوية المسجد، روح دبر بيع اشتري. هذا كلام من الشافعي.
فقال مالك رحمه الله: ومن بدابة في الأرض لعلي الله رزقها ويعلم مستقرها، ها مكان اللي جالسه ما تتحرك ومستودعها، ورزقي ضمنه ربي، وسياتي.
الإمام الشافعي خرج ويريد أن يحج. مالك بحجة عملية، دخل السوق فوجد واحداً عنده تمر ثقيل ما يستطيع يشيله، والإمام الشافعي كان في قوة. قال: أحمل لك وتعطيني بعضه. قال: أحمل. فحمله الشافعي على ظهره حتى أوصله إلى بيت الرجل، وأعطاه شيئاً منه. فرح الشافعي، قال: هذه حجة على مالك. قد سعيت فأعطاني الله رزقي. فأخذ التمر وجاء الإمام مالك. قال: يا إمام هذا تمر. قال الإمام مالك: بسم الله. فأكله. فلما أكل، قال: يا إمام، لو لم أمشي لما رزقته. قال: وقد جاءني ولم أتحرك. رزق يأتيـه، مثل الشافعي راح وأخذ الرزق. و رزق يأتيـك، مثل مالك جالس في المسجد وجد الرزق عنده.
مريم بنت عمران في محرابها ما تحركت، كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً يأتيها، وزكريا يذهب ويأتي بالرزق. فرزق يأتيـه، و رزق يأتيـك، و رزق تلتقي معه، رزق تلتقي معه. وجدت عليه شاهد عجيب!
قصة أيضاً تروى عن الإمام الشافعي: كان مسافراً فمر على قوم فدعوه للغداء. قال: أنزل، أنزل، تعال تغدى معنا. وكان واحد يعرف الأول، الأولين ذول عندهم ما يسمى اللقم، يعني يجعلها كذا حتى تكون كالبيض، ثم يرميها في فمه. فواحد يضبط اللقمة يرتبها. والإمام الشافعي على فرسه. قال: أنزل. قال: تكفيني هذه اللقمة التي في يد هذا الرجل. طبعاً الرجل أعد اللقمة لنفسه، الرجل أعطاه إياها. ثم سألوه بالله أن ينزل، فنزل، واللقمة ما زالت في يده، ويحدث عن الرزق. وقال: والله إن هذه اللقمة التي في يدي لا أدري أهي لي أم لغيري. فجاء آخر، قال: والله إني مستعجل، وتكفيني هذه اللقمة. فأخذ اللقمة من يد الشافعي. وأول من أخذها ليست له، وثاني من أخذها ليست له، والثالث أخذها وانصرف. وفي اليوتيوب رأيت مقطع عجيب، واحد كان يريد يأكل فجاء طير وأخذ اللقمة وطار بها. وهذا الرزق مقسم، لن يأكل رزقك غيرك، ولن تأكل رزق غيرك، ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها. اطمئنوا!
وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين.
نقول: أيهم أفضل، المال الذي تنفقه في حياتك أو المال الذي ينفق بعد مماتك؟ كيف يكثر مالك؟ يكثر المال ويوجد المال بأسباب ثمانية، تبغونها؟ طيب. أول سبب: تقوى الله عز وجل. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. اثنين: توكل على الله. والله لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً. ثلاثة: السعي، المشي، المشي، سعي. قال تعالى: فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. أربعة: الصدقة. صدقة تنمي المال والعوض من الله. خمسة: الصلاة، وأمر أهلك بالصلاة، واصطبر عليها. لا نسألك رزقاً، نحن نرزقك. ستة: الزواج للرجل وللمرأة. قال تعالى: وانجح الايام منكم صالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله. هذا كم؟ ستة. سبعه: وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. طبعاً عندما يأتي الخصام والخلا، ما يروح واحد يطلق زوجته عشان يرزق. عند الخلاف والخصام ودخول الحكمين وما حصل صلح وقتئذ، ان يتفرقا يغني الله كلا من سعته، يغنيها الله برجل آخر ويغنيه الله بامرأة أخرى، وكل يفتح له باب غنى. ثمانية: الدعاء. الدعاء من أكبر أسباب الرزق. فإذا توجهت إلى الله: يارب يارب، رزقك. زكريا تزوج وجلس سنين يبحث عن ولد، لما دخل على مريم وجد عندها رزقاً، خاف أن يكون لها علاقة في شخص آخر يجيب لها طعام. قال: يا مريم أن لك هذا وهو مغضب، أنا لك هذا. قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. دلته على الدعاء، هنالك دعا زكريا ربه، قال: ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء. ما كمل دعائه حتى الملائكة وهو قائم يصلي، يعني يدعو في المحراب، إن الله يبشرك. طبعاً هذه الأسباب الثمانية من أسباب الرزق المبارك، ماهو أي رزق، نقيدها أسباب الرزق المبارك. لأن الله ضامن الرزق لكل أحد، لكن الرزق المبارك تجده خلف الأسباب الثمانية. فإذا فعلت واحداً، إذا فتح الله لك باب رزق مبارك.
رجل جاء إلى عمر بن الخطاب، قال له: يا عمر إني فقير ما عندي شيء، أعطيني من بيت مال المسلمين. نظر عمر، البدن صحيح، قوي، بدن قوي جداً. قال: أ تستطيع أن تعمل عملاً؟ قال: لا أعرف أي عمل. تستطيع تحتطب؟ أستطيع، لكن ما عندي فأس. قال: خذ هذا درهم، اشتري فأساً واحتطب. فاشترى فأس وذهب يحتطب، وجمع حطب وجابه عند المسجد، فباع الحطب بدرهم اليوم الأول، وتحتطب باليوم الثاني وباع بدرهم، وتحتطب اليوم الثالث وباع بدرهم، حتى خمس أيام حصل عنده خمس دراهم. قال له عمر: كم صار عندك؟ قال: عندي خمس دراهم من الحطب. قال له: أعطيني الخمس دراهم جيبها. فاعطى الخمس دراهم لعمر، ودخل عمر المسجد والرجل معه. قال: أيها الناس، من يزوج هذا الرجل بخمس دراهم؟ قام رجل من الصحابة عنده أخته أرملة قد توفي زوجها. قال: أنا أزوجها أختي إن رضيت. كلمها، رضيت. حصل عرس بخمس دراهم، خمس ريالات، تزوجها. فتبارك عليه، حملت ما شاء الله من أول يوم وولدت، والرجل ما عنده إلا الحطب هذا يومياً درهم. فجاء لعمر، قال له: يا يا عمر، كنت واحد صرنا ثلاثة، أنا وزوجة وولد، ما عاد يكفينا درهم. قال له: تزوج ثانية، روح زوج واحدة ثانية شوف الحل. قال: من يزوجني؟ قال له: ابد، خطب له عمر فزوجها الثانية، صاروا اثنتين. وذهب يحتطب وصار درهم على كم؟ على أربعة، هو وزوجته وولد وحمله الثانية وحمله الأولى بعد، والدرهم ما زاد. رجع لعمر يبغى يطلق، قاله: يا عمر ما أستطيع. قالوا: تزوج الثالثة. لا حول ولا قوة. فتزوج الثالثة، فما ازداد في الظاهر إلا فقراً، درهم وثلاث حريم. فقالت له زوجته الثالثة: ما الذي يهمك أنت مهموم مش فيك؟ قال لها: يهمني الرزق. قالت له: لا هم بعد اليوم، إني أتُقن فن الغزل، وسأعلن، وسنغزل. فكانوا يغزلن ويبيع هو، وبدل من درهم 10، 20، 30، وإذا به ما شاء الله بإرادته، يجيب الرابعة، وأصبح هذا الرجل الذي كان فقير يوماً ما وليس عنده دخل إلا درهم، أغنى رجل في باب الغزل، أغنى رجل عنده مصنع غزل في المدينة المنورة. ان يكونوا فقراء، ايش يصير؟ يغنيهم الله من فضله. تجد بعض الشباب يقول لك: والله ما أقدر أتزوج ما عندي فلوس. والرجل بنته تدرس، يقول لك: والله ما أقدر أزوجها ما أضمن مستقبلها، لسه ما تخرجت. المستقبل بيد الله. زوج بنتك وزوج ولدك، واعلم أن الرزق مضمون عند الله عز وجل. زوج بنتك وزوج ولدك، وزوج بنتك قبل ولدك، البنت أهم. عمر بن الخطاب كان يخطب لابنته أول ما خرجت من العدة، ذهب إلى أبي بكر، قال: يا أبا بكر، ها حفصة خرجت من العدة، زوجها إياها. قال: لا، زعل. راح عند عثمان، قال: يا عثمان، طبعاً توه توفت زوجته بنت النبي صلى الله عليه وسلم رقية. قال له: يا عثمان زوجتك توفت، هذه بنتي حفصة زوجها إياها. قال: لا، زعل. راح للنبي صلى الله عليه وسلم يشتكي صاحبيه، يشتكي أبا بكر، يشتكي عثمان. قالوا: يا رسول الله عرضت ابنتي على أبي بكر فأبى، وعرضت على عثمان فأبى. قالوا: عسى الله أن يرزق عثمان خيراً من ابنتك، ويرزق ابنتك خيراً من عثمان. شوف النبي صلى الله عليه وسلم. فخطبها الرسول وسلم تزوجها. ان يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله. إذا هذا بالنسبة للزواج. بالنسبة للمسائل التي ذكرناها بصفة عامة، كل واحد فعلاً مجرب التقوى، مجرب. كل ما تتقي الله يرزقك الله، وهذا معروف. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. ما يخطر بالبال هنا سيكون في رزق.
الصدقة معروفة في رجل من التجار، قد قصص عليكم قصته وما زال حي. هذا الرجل خرج من ماله كله أيام أزمة الصومال وتصدق بكل ما يملك، ورجع للمملكة. فلما رجع أصبح بعد رجوعه الآن من أثرياء المملكة، ولا أريد أذكر اسمه. المهم كل هذه أسباب لكن يبقى القاعدة: أنت إذا أغناك الله ماذا ستفعل؟ هل ستعطي أم ستمسك وتبخل؟ فمن أعطى أعطى وبرك له. تبقى مسألة مهمة: هل هذا الغنى والعطاء في الدنيا ينفعنا في الآخرة؟ والله لا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: المرء تحت ظل صدقته يوم القيامة. المرء تحت ظل ايش؟ إذا كان عندك بيت مترين في مترين، تقدر تعزم أحد؟ غرفة مترين في مترين تستحي تعزم أحد، لكن عندك قصر قاع تقدر تعزم أحد. إذا من أراد أن يشفع يوم القيامة ويدخل الناس في ظله فليكثر صدقته في الدنيا، لأن الناس يوم القيامة لا ظل لهم، الشمس على رؤوسهم ولا يستظل إلا السبعة الذين ذكرهم الله، ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم سبعة، يعني سبعة أصناف يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظل، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجلان تحابا في الله اجتمع عليهما وفرق عليهما، ورجل قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منها حتى يرجع إليها، إلى آخره. شاهد من هذا الحديث: رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله. ان تبدوا صدقات فنعم ما هي، وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم.
فوائد الصدقة، من فوائد الصدقة إجابة الدعاء. اسمعوا، الفوائد مهمة جداً. من فوائد الصدقة إجابة الدعاء، فإذا أردت أن تكون مجاب الدعاء فتصدق قبل أن تدعو، لأن الله عز وجل يقول: ان تبدوا صدقات فنعم ما هي، وان تخفوها وتوتو الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم. وتكفير السيئات سبب لإجابة الدعوات. ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك؟ فإن مع العسر يسراً. اثنين: سبب للخشوع في الصلاة. سبب ليش للخشوع في الصلاة؟ إذا كان قلبك لا يحضر في الصلاة ولا تخشع في الصلاة ولا تبكي في الصلاة، فتصدق. فالصدقة أيضاً سبب لحضور القلب في الصلاة. قال الله جل جلاله: يا أيها يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة. والصلاة مناجاة لله. فإذا كان الله يأمر بالصدقة بين يدي مناجاة مخلوق، فصدقة بين يدي مناجاة الخالق من باب أولى. أيضاً الصدقة أسباب دفع البلاء ورفعه، دفعه فلا يقع، ورفعه إذا وقع. كم من إنسان أصيب بمرض فتاك وزال المرض بالصدقة.
وأختم لكم بقصتي في هذا الباب. القصة الأولى قد ذكرتها لكم وهي قصة الرجل وأمه والقطة، ذكرتها لكم، الذي تصدق على قطط وشفى الله أمه. القصة الثانية: قصة امرأة من أهل القصيم كانت مصابة بمرض، وجاء لها أولادها بخادمة، وهذه الخادمة من اندونيسيا. لما وصلت كانت كل شوية تذهب إلى الحمام وتدخل ثم ترجع وتجلس، فاتهموها أن ربما تدخل الحمام تصنع سحر، واتهموها زوراً وظلماً، وقالوا للمرأة: خدامة ما هي طبيعية، كل خمس دقائق، عشر دقائق راح الحمام. فنادت المرأة المريضة، قالت: يا بنتي ايش تسوين في الحمام؟ فبكت، قالت: صدقيني ترى ما أسوي لك شيء. صدقيني، شو تسوين في الحمام؟ قالت: يا يمه يا أمي أنا في الأربعين ولدت، ومن الحاجة للمال تركت ولدي وجئت، كل شوية يتعبى صدري من اللبن فادخل الحمام وأحلب اللبن. بكت المرأة، قالت: ارجعي لولدك وارضعيه وراتبك ماشي، وقصت لها التذكرة وأعطتها مبلغ. وراحت وهي في الطائرة دعت، قالت: يا رب هذه المرأة أحسنت إلي فاحسن إليها، اللهم أشفيها، اللهم أشفيها. تلك الليلة المرأة نامت وإذا بالعرق يتصبب منها، وشفيت شفاءً تاماً بسبب صدقة على مسكينة. صدقة يا أخي لو تعلم فضلها ما تتوقف عنها أبداً. بعدين الصدقة ليس ضرورة يكون كثير، قُرْنَار ولو بشق تمرة، نصف تمرة، لو ريال، لو حتى هللة. والحمد لله الآن ميسرة مؤسسات، الحمد لله، وجمعيات وصناديق للتبرعات، تدخل بقالة تجد اليتامى عندهم صندوق ترمي فيه ريال، ترمي فيه هللة. صيدلية يقول لك الباقي من الهلل لمصلحة يتامى، وتجد الحمد لله في المساجد مؤسسات للزواج، مؤسسات فعل الخير، مؤسسات لليتامى. حاول أنك تتصدق كل يوم على كل سلامة من ابن آدم صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس. طيب يستطيع أحد يصدق كل يوم؟ وإذا كان على كل سلامة، كل مفصل صدقة، يعني عندك 360 عظمة فتستطيع صدقة عن الهيكل العظمي تخرج 360 صدقة يومياً، وكم عندك من العضلات، كم عندك من الأعصاب، كم عندك من كريات الدم الحمراء والبيضاء، كم عندك من، كم عندك من في جسدك تحتاج إلى ملايين الصدقات حتى تشكر نعمة الجسد فقط. طيب كيف؟ فجعل الله لنا كل تكبير صدقة، وكل تحميد صدقة، وكل تهليل صدقة، وكل تسبيح صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وابتسامة في وجه أخيك صدقة، وتعين أخاك على دابته تحمله على صدقة، ويغنيك عن ذلك كله من الصدقات ركعتين، ركعة ما وقت صلاة الضحى؟ صلاة الضحى تغني عن آلاف الصدقات، وقليل من الناس من يصلي الضحى. وبعدين بعض الناس يجهل يحسب أن الضحى هي الإشراق، لا، صلاة الإشراق هذه عند طلوع الشمس وارتفاعها وهي ركعتين، لكن الضحى أربع ركعات وتصلى في الساعة العاشرة تقريباً عندما يشتد الرمض يعني الحرارة. عند الضحى وهي التي أقسم الله بها في قوله: والضحى والليل إذا سجا. فآشْقُ أول النهار، والضحى وسطه، والظهير بعد ذلك، فضحى ما بين الظهيرة وبين الإشراق في الوقت هذا، أو ما بين الهجير والإشراق، ظهيرة بعد الهجير هذه ساعات النهار. المهم هذه الركعات ركعتين إلى أربع إلى ثمان كلها تسمى ضحى، فإذا داومت عليها كانما تتصدق كل يوم 360 صدقة، يغنيك عن ذلك كله ركعتين يركعهما من صلاة الضحى. فإذا كان الهيكل العظمي تغنيك عنه ركعتين، إذا حط ركعتين للعضلات وحط لك ركعتين للأعصاب وحط ركعتين للعقل وحط زد ما شئت أن تزيد، لأن الباب مفتوح. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى عند فتح مكة وقت الضحى كم ركعة؟ ثمان ركعات. قيل هي صلاة الضحى، وقيل صلاة الفتح، لأنه لم يُرَ صلى ثمان في ذلك الوقت إلا ذلك اليوم، فكانت صلاة الفتح، لأن الفتح يحتاج إلى شكر، والصلاة شكر. قال تعالى: إنا أعطيناك الكوثر، كيف تشكر؟ فصلي لربك.
نقول: أيهم أفضل، المال الذي تنفقه في حياتك أو المال الذي ينفق بعد مماتك؟ أيهم أفضل لك؟ لك دور في مال تنفقه في حياتك، ومال ينفق بعد مماتك، ومال ينفق في حياتك وبعد مماتك. أصبح أنواع الإنفاق كم؟ ثلاثة. تنفق في حياتك واحد، تنفقه في حياتك ويستمر بعد مماتك اثنين، تنفقه بعد مماتك ثلاثة. الذي تنفقه في حياتك الصدقة، والإنفاق الذي تنفقه في حياتك وبعد مماتك يستمر الوقف، الذي تنفقه بعد مماتك الوصية. واضح؟ طيب أي الثلاثة أفضل؟ إذا مات ابن آدم انقطع من الدنيا إلا من ثلاث: علم ينتفع به، وصدقة جارية يدخل فيها الوقف، وولد صالح يدعو له بخير. والولد من كسب أبيه.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى وخير الدنيا والآخرة مع كفاية همة، ما الله. اللهم أنت الرزاق فارزقنا، اللهم سهل أرزاقنا، اللهم يسر أرزاقنا، اللهم بارك لنا في أرزاقنا، اللهم ارزقنا من الحلال، وأكفنا بالحلال عن الحرام، اللهم لا تجعل رزقنا كداً، اللهم لا تجعل حياتنا صعبة، اللهم يسر أمورنا، اللهم يسر أمورنا، اللهم يسر أمورنا، اللهم فرج همومنا، اللهم اغفر ذنوبنا، اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا، اللهم كفر عنا سيئاتنا، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقواتنا وأرزاقنا وكل نعمة أنعمت بها علينا، اللهم اجعل ما بقي من أعمالنا خيراً مما مضى منها، وما بقي من أقوالنا خيراً مما مضى منها، وما بقي من أفعالنا خيراً مما مضى منها، اللهم بارك لنا في أزواجنا وذرياتنا وفي أنفسنا وفي كل نعمة أنعمت بها علينا واجعلنا مباركين أينما كنا، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين ولك نصلي ونسجد منيبين مخبتين، اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ومن كل بلاء عافية، اللهم لا إله إلا أنت يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ارحم موتانا أجمعين، اللهم افسح لهم في قبورهم وانر لهم في قبورهم، اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفراً من حفر النار، وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، اللهم اجعل قبورنا رياضاً من رياض الجنة ولا تجعلها حفراً من حفر النار، اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر وظلمة القبر وضمة القبر وفتنة القبر، اللهم إنا نسألك نعيم القبر ولذته، اللهم إنا نسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وعذابها وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، اللهم لا تبق في أبداننا داءً إلا شفيته، ولا بلاء إلا عافيتنا منه، ولا حسداً إلا أزالته عنا، اللهم إنا نعوذ بك من سحر السحرة وعين العائن وحسد الحاسدين ومكر الماكرين وكيد الكائدين وتكبر المتكبرين وطغيان الطاغين وفرط المفرطين، الله أكبر الله أكبر الله أعز وأعلى وأجل مما نخاف ونحذر، اللهم إنا ندرع بك في نحور أعدائنا ونعوذ بك من شرورهم، اللهم من أرادنا بسوء فإنا ندرع بك في نحره ونعوذ بك من شره، اللهم رب الأرباب مرسل السحاب هازم الأحزاب رب السماوات السبع وما أظلت ورب الأراضين السبع وما أقلت رب جبريل وميكال واسرافيل ومحمد صلى الله عليه وسلم ربنا ورب كل شيء ومليكه، نسألك اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا وكلماتك التامة كما بلغتنا رمضان أن تبلغنا ليلة القدر منه وأن تجعلنا من عتقائك من النار، اللهم معلم الأنبياء علمنا، مفهم الأنبياء فهمنا، مؤدب الأنبياء أدبنا، مصلح أحوال الصالحين أصلحنا وأصلح بنا وأصلح لنا، اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا ديناً إلا قضيتة، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا صلاح إلا قضيتها ويسرتها بمنك وجودك وإحسانك ولطفك، اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا وكلماتك التامة أن تعلمنا القرآن وما حوى والسنة وما حوى، اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين وأصلح ذات بينهم يا رب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.