📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لماذا يرفض الصدر بشار الأسد؟ .. حلقة خاصة مع حيدر سعيد│ تقريبا │ الموسم الأول │ الحلقة 39

AlarabyTube - العربي تيوب 1:03:26

Transcription

هذه لحظة مهمة، لأن يتحرر صانع القرار العراقي المالكي. أحس بأنه هذا سيهدد النظام بالعراق. هل سُئل أي شيعي حكم باسمه على كل هذه القرارات؟ يعني أنت من تريد تأخذ قرار تحسبني وياك، ومن أنا أريد حقوقي، طع! مو وياك.

ما هو مستقبل النظام ما بعد الأسد؟ هذا طبعًا لسه سؤال. سؤال معقد. يعني أنت مع داعش؟ لا، ليش الشعب السوري؟ داعش الآن. موقف السيد مقتدى الصدر تكرر بطريقة من الطرق: "أننا مع الشعب السوري، مع خيارات الشعب السوري".

تلك اللحظة كانت اللحظة التي اختار فيها المالكي أن ينخرط العراق الرسمي، القرار الرسمي، بالمحور الإيراني. مرة من المرات في حوار، هذا يسأل المحاور: "يقول له أنت ليش قررت تدافع عن نظام الأسد أو سوريا؟" قال له: "لو ما لو ما متخذ هذا القرار كان أنا وأنت ما قاعدين هنا". شوف، شوف التهديد الوجودي الذي كان يشعر المالكي به. وقطعًا، قطعًا، قطعًا، الشعب السوري يستحق نظامًا أفضل.

أهلاً بكم بحلقة جديدة من "تقريبا". حلقة مختلفة، لأنه اليوم ويانا ضيف، ومن حسن الحظ أنه أول لقاء راح يصير بهذا البرنامج راح يكون مع رئيس وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، باحث في المركز، وأيضًا رئيس تحرير دورية "سياسات عربية" بالمركز نفسه، الحاصل على شهادة الدكتوراه باللسانيات من جامعة المستنصرية في بغداد عام 2001. الدكتور حيدر سعيد. أهلاً وسهلاً دكتور.

شكراً، شكراً، شكراً على الترحيب. شكراً أستاذ حسين على الاستضافة. فرصة طيبة أن أكون معك.

شرفتنا وتعبنا بالعكس، شرفت. شكراً لدعوتك.

الله يسلمك. شكراً. الله يسلمك. دكتور، بالبداية قبل لا ندخل إلى المواضيع، أنا محتاج أشرح للشباب اللي يتابعونا إحنا ليش مسوين اللقاء. لأنه بالعادة ما عندنا لقاءات. أطلقنا برنامج "تقريبا" ببداية هذه السنة، كان تجربة جديدة من نوعها باعتبار أنه أول برنامج عراقي يتناول قضايا عراقية وعربية يطلع على قناة عربية. المرة تحدثنا بهذا البرنامج عن قضايا سياسية، اجتماعية، دينية، وتاريخية أيضًا. كانت تجربتنا جديدة لأنه لا البرنامج هو ساخر 100% مثل البرامج السياسية الساخرة، ولا هو جاد مثل البرامج السياسية الجادة. فحتى عرفنا البرنامج بالحلقة الأولى أنه برنامج جاد، ولكن الأحداث في كثير من الأحيان ساخرة. فتحدثنا بكثير من القضايا خلال 38 حلقة. الآن بظل هذه الأحداث الجديدة، أريد نقعد ونفهم إحنا منو، ش جاي يصير ويانا. راح نسولف بكل تأكيد بالموقف العراقي السوري من الأحداث الحالية، لكن بالبداية خلينا نفهم الموقف العراقي. الحكومة العراقية، أنا كشاب من أحاول أفهمها من خلال المختصين، راح أسألك سؤال: كيف تقرأ التوجه العام للحكومة العراقية، اللي من خلاله نقدر نفهم تصرفات ومواقف الحكومة مع الشعب العراقي؟ لك المساحة دكتور.

طيب، شكراً مرة أخرى أستاذ حسين. أحيك وأحيي البرنامج، وأنا يعني من المتابعين. لا أزعم أنني تابعت كل الحلقات الـ 38، لكن تابعت جزء كبير منها.

شرف دكتور.

لا، عفواً، أنا أتشرف وأحييك، وهو فعلاً إضافة للبرامج العراقية في هذا المجال. وأنا أعتقد يعني برنامج حضرتك وبرامج أخرى بالتاكيد تلعب دور في بناء الرأي العام العراقي، يعني بما آمل أنه مخرجاته تتوضح خلال السنوات اللاحقة.

شكراً جزيلاً دكتور.

طيب، أولاً خلينا نشخص في البداية، بما أنه أنت سألت عن الحكومة العراقية. نحن نتحدث عن، خلينا هنا نستعمل تعبير "السلطة" عن سلطة بأكثر من رأس، يعني تحديداً حكومة. يعني رئيس الوزراء محمد الشياع السوداني فيها شيء من الاختلاف عن الحكومات السابقة. رئيس الوزراء ليس هو صاحب السلطة المطلقة. يعني هو ليس المالكي اللي حكم لثمان سنوات بين 2006 و2014، وهو أيضًا ليس حيدر العبادي. أنا من تقديري الآن، نعم، هناك رئيس وزراء يفتقر دستورياً، بحسب تعريف رئيس مجلس الوزراء في الدستور، من هو المسؤول الأول عن السياسة التنفيذية والسياسة العامة للدولة. لكن ما حدث، وهذا حتى يختلف عن يعني الحكومات البرلمانية اللي يجي بها رئيس وزراء جاي من حزب هو الفائز بالانتخابات، عملياً، عملياً السلطة تحدد من خلال إطار أوسع من السوداني. يعني، يعني الائتلاف الحاكم اللي يسمى الإطار التنسيقي. يعني هذا ما كان موجود بالحكومات اللي قبل. أنا أعتقد هذا بدأ يصير من بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي. يعني حكومة الكاظمي، سيجوز ماكو مجال ندخل في السياقات، وهي طبعًا معروفة أكيد للعراقيين المتابعين. حكومة عادل عبد المهدي استقالت تحت ضغط احتجاجي. تتذكر بالتفصيل؟ استقالت بعد مذبحة جسر الزيتون في الناصرية. يعني استقالت تحت ضغط وجر تشكيل حكومة. أنا بتقديري كان هناك ضغوط للاتيان برئيس وزراء مسيطر عليه. نعم، هو يلبي الضغط أنه اكو حركة احتجاجية والمؤسسة الأمنية متورطة بقتل الشباب، فيجب أن يصير تغيير برأس الحكومة. كان هناك ضغط من المؤسسة الدينية أيضًا. لكن كيف، شلون نجيب رئيس وزراء مسيطر عليه؟ يعني أنا أعتقد التغيير بدأ بدأ من هذه اللحظة اللي هي اللي هي حكومة مصطفى الكاظمي. كاظمي وورثت حكومة محمد الشياع السوداني هذا الشيء. أنه نعم، أنت رئيس وزراء، لكن السياسات العامة مو أنت بترسمها، يرسمها إطار أوسع، إطار سياسي أوسع، وهو الإطار التنسيقي. فواضح يعني اللي يريد يتابع بالأشهر الأخيرة السجالات اللي صارت حول الموقف من حرب، طبعًا فيما يخص السياسة الخارجية، فيما يخص حرب لبنان، العراق يتدخل أو ما يتدخل. قرار السلم والحرب بيد من؟ هذا الذي يفترض أنه بيد رئيس الوزراء بحسب ما ينص الدستور. كان واضحًا أنه ليس بيد رئيس الوزراء، هو بيد السلطة هنا، بيت هذا الإطار الأوسع، الإطار السياسي الأوسع لرئيس الوزراء اللي نسميه الإطار التنسيقي. هذا تزامن مع شيء أيضًا يجب أن يشخص مع هذا التحول، وتحديداً تبلور مع حكومة محمد الشياع السوداني، هو أنه نوع من، خليني أقول، إعادة مفهمة منصب رئيس الوزراء، إعادة صياغة هذا المفهوم، إعادة صياغة فلسفته. إذا كان العملية السياسية اللي صارت ما بعد 2003 والدستور يقول هو المسؤول التنفيذي الأول وهو المسؤول عن رسم السياسات العامة للدولة، شوية شوية مع حكومة السوداني، وإحنا هذه عندنا وثائق وتصريحات من قبل أقطاب بالعملية السياسية، شوية شوية صار كأنما هو مسؤول عن الخدمات وليس عن السياسة العامة للدولة، تخصص السياسة الخارجية للبلد وما إلى ذلك. هذا شلون تعبر عنا؟ تعبر عنا من خلال يعني التوجه لفهم منصب رئيس الوزراء. وأيضًا مع تحول أنا في في ورقة تحليلية حول الانتخابات المحلية الأخيرة مع الصديق حارث حسن كتبتها تحدثنا شلون تحول منصب المحافظ إلى إطار تكويني للزعامة السياسية. هذا يعني بالفترة اللي كتبنا بها هذا التحليل كان رئيس وزرائنا هو محافظ بالأساس، محمد الشياع السوداني، وكان رئيس برلمانه هو أيضًا محافظ بالأساس، اللي هو الحلبوسي. ف فهذا مو صدفة أنه المحافظ اللي هو أساسًا معني بالخدمات، ما معني برسم السياسة العام للبلد، يتولى منصب رئيس الوزراء. هو أيضًا يشير إلى تحول في هذا المفهوم. فهذه النقطة بمعنى أنه أنت من تسأل على الحكومة العراقية، وين الحكومة العراقية؟ نقدر نتحدث عن رئيس الوزراء محمد الشياع السوداني، ونقدر نتحدث عن سلطة هي بالحقيقة موجودة في الإطار الأوسط.

دكتور، أأسف لهذا السبب نسمع تصريحات مثلاً، بالبداية هو أعلن أنه هذه حكومة الخدمات، هو بنفسه أعلنها. بعدين نسمع تصريح من نفس الإطار الداعم للسيد محمد الشياع السوداني، تصريح يقول أنه هو منصب يشبه منصب المدير العام، منصب يشبه المحافظ. يعني لهذا السبب بلشت هذه التصريحات تطلع لإعادة إنتاج مفهوم موقع رئيس الوزراء من العملية.

قطعًا، قطعًا. يعني اللي وصف منصب رئيس الوزراء بأنه أشبه بالمدير العام هو كان يشير إلى تحول مثل هذا. لكن خليني أقف عند فهم محمد الشياع السوداني لمنصبه. يعني وأنا يعني يجوز هذه أول مرة أتحدث في يعني تحليل لحكومة السوداني ولشخص، يعني لم أقم بذلك سابقًا. هو تحدث عن حكومة خدمات. أنا بتقديري هو ما كان يعني شغله خلال هاتين السنتين هو مو بالضرورة كان يتطابق مع التحول في فهم هذا المنصب لدى الطبقة السياسية، تحديداً لدى الطبقة الحاكمة. هو أصلاً كان يريد يصنع زعامة سياسية. والزعامة السياسية عندنا بالعراق، وربما حتى بالبلدان اللي تشبهنا، تحققها السلطة. وجودك في موقع السلطة. يعني شلون صارت زعامة المالكي السياسية؟ من خلال وجوده. طبعًا المالكي جاي من خط ما كان بالخط الأول. يجوز كان بعض قادة حزب الدعوة هم أكثر صدارة أو أكثر تصدراً لقرارات الحزب منه. لكن من صار في موقع رئيس الوزراء صار صح بالسلطة. حتى فيما بعد العبادي. يعني لمع نجمه وبرز. لم يكن بالـ. طبعًا، وبالطبع. والعبادي حاولوا كل طيب. مو بس وجودي بالمنصب، شنو اللي أقدم؟ أنا بالمنصب. يعني المالكي اللي أدار العراق في فترة بين 2006 و2014 في فترة اضطراب سياسي، وعملياً هو ضرب الميليشيات بالـ 2008 بمساعدة الأمريكان إلى حد كبير. القاعدة انتهى وجودها مع 2010. خليكم من التطورات اللي صارت بعد 2011. بمعنى أنه هو عنده إنجاز. العبادي في وقت معك التحرير، تحرير الأراضي من داعش. يعني والعبادي أيضًا حاول أن يستعمل هذه الثروة. هنا السوداني، خلاص، إحنا 2017 أعلنا التحرير من داعش. وكانما بدينا في مرحلة جديدة. داعش كانت تجربة مرة للجميع، لكل العراقيين.

دكتور، إحنا يعني هسه ما عندنا مرحلة نور المالكي اللي هي قصة الإرهاب، مكافحة الإرهاب، تنظيم القاعدة. فيما بعد العبادي، معارك التحرير وإلى آخره. المرحلة اللي بعدها يمكن مرحلة الكاظمي اللي هي قصة الاحتجاجات والتعامل مع المتظاهرين وكذا. هسه إحنا مع حكومة السيد السوداني، خلاص، يعني هذه المراحل ما موجودة. فشنو المرحلة اللي راح يستثمر بها نفسه لصناعة رمز؟ اللي قال "الخدمات". أنا بتقديري الـ.

نعم، أنا بتقديري. أولاً، خلينا نقرر شيء أيضًا. السوداني أتى من ليس من الطبقة الأولى من الزعامات السياسية. أنت تتذكر الجدل اللي صار حول اختيار شخصية رئيس الوزراء، وطرح اسمه قبل قبل اختيار مصطفى الكاظمي. يعني طبعًا، يعني هو كان من الفريق المقرب من رئيس الوزراء المالكي. خلفية حزب الدعوة، وتولى مناصب، منصب محافظ ميسان، وزير حقوق الإنسان، عضو برلمان. يعني هو تولى أكثر من منصب سياسي. فهو أتى أيضًا من الخط الثاني. لكن وجوده في منصب رئيس الوزراء قطعًا أنتج لديه هاجس لصناعة زعامة سياسية. بأنه موجود في هذا المنصب. منصب رئيس الوزراء في بلد ريعي مثل العراق، اقتصادي بهذا الشكل، رئيس الوزراء يمنح ويمنح. فهو طمح لتشكيل زعامة سياسية. اللي أقدر أقوله أنه هو من طرح فكرة حكومة الخدمات. هو ما طرح فكرة يعني كانت تندرج في سياق إعادة تعريف فلسفة منصب رئيس الوزراء. لا، هو أراد أن يصنع زعامته السياسية من خلال الخدمات. لذلك أنت إذا تريد تحلل خطابه، وإذا تريد تحلل خطاب الفريق المحيط به، أو حتى البيانات الرسمية الصادرة عن رئاسة الوزراء، شوف التركيز على هذا. يعني وعملياً، أنا خليني أقول لك شيء. عملياً، أنا أعتقد اللي صار هاتين السنتين، يعني طبعًا، وربما هي لها جذور أسبق. أنا أعتقد فعلاً هناك حركة بناء هي الأكبر من السبعينيات بالعراق. طبعًا، أنا طبعًا، شوف، أنا الآن أحكي عن انطباعات. أنا ما عندي دراسة وأرقام، بس من خلال ملاحظاتي، أنا أعتقد هناك حركة بناء جدية. ومو بالضرورة كلها صارت في زمن السوداني. يعني أنت تدري مثلاً بعض المشاريع الكبيرة اللي صارت على مستوى الطرق، على سبيل المثال، على مستوى البنية التحتية، هي عقود ترجع إلى فترة العبادي، أو عادل عبد المهدي، أو حتى الكاظمي. ولكن تم العمل عليها وإنهاؤها بالـ. بالضبط. فإذا خلينا نلخص قبل ما ننتقل إلى إلى نقطة أخرى. أنا بتقديري هو راد يصنع زعامته السياسية من خلال الخدمات. بس طبعًا، هو قلت لك، هو يأتي من خلال إطار أوسع. وإطار فهم كأنما الآن صار في هناك عقد سياسي. عقد سياسي أنه السلطة، صاحب السلطة الحقيقية هو ليس رئيس الوزراء، هو هذا الإطار الأوسع. ولن يسمح بكسر هذا العقد من خلال رئيس وزراء، حتى لو جاي من عندنا، خلفيته من عندنا، وإن كان من الطبقة الثانية. إحنا ما راح نسمح له بأنه يصنع زعامة سياسية من خلال وجوده في منصب رئيس الوزراء. مو ضرب القاعدة، مو التحرير من داعش، وإنما الخدمات. لن يسمح له بهذا. وهذا كان واضح جداً، واضح جداً.

خليني أرجع نقطة قبل. أولاً، واضح أنه هو، إحنا نعرف من خلال حركته السياسية وحتى صارت معلنة. أنت من تلتقي ببعض الأشخاص القريبين من دائرة السوداني، واضح هو بصدد تشكيل كيان سياسي اسمه "الفراتين" ويريد يخوض الانتخابات بهذا بهذا الإطار. لكن بالمقابل كانت كان هناك موقف واضح من مساعي السوداني لأن يكون زعيم من داخل الإطار نفسه. الحروب بالتصريحات اللي صارت، وحتى فكرة أنه تشريع أنه لن يرشح للانتخابات من هو موجود في السلطة، أو يترك إلى دور أو دورتين. بمعنى أنه هناك محاولة لتثبيت هذا العقد بين منصب رئيس الوزراء وبين الإطار السياسي الحاكم، اللي هو، بعبارة، بطريقة من الطرق، مدير عام. بالضبط. أن يبقى مدير عام، بس لا تعبر لم أعلى أنه تكون زعامة سياسية إلى آخره، لأنه القرار بالنهاية مو قرارك وحدك.

قطعًا، قطعًا. وهذا قلت لك، أضحى أكثر في السنة والنصف الأخيرة. بدأ من حرب غزة. يعني شنو موقف العراق من غزة؟ شنو موقف العراق من حرب لبنان؟ شنو موقف العراق من سوريا؟ منو اللي راح يتخذ القرارات في لحظات في سياق إقليمي عصيب مو سهل؟ هل راح يتخذ رئيس الوزراء؟ رئيس الوزراء؟ وأنت قلت في التقديم أنه إحنا راح نرجع نناقش قضية سوريا. القرار حول سوريا بالـ 2011 كان قرار المالكي، كان قرار رئيس الوزراء، مو قرار إطار أوسع منه. صح، كان اكو الائتلاف العراقي الموحد، وأكو يعني نخبة شيعية من الإسلام السياسي الشيعي الحاكم، بس كان اكو دور أقوى لمنصب رئيس الوزراء أنه يتخذ هذا القرار. لا، لا، يعني القرارات اتخذها رئيس الوزراء. أنا أروح أقاتل في سوريا، أنا أرفع دعوى على سوريا بالـ 2009 بسبب وزارة الخارجية. أنا طبيعة علاقتي بإيران تكون كذا. هذه كانت قرارات رئيس الوزراء. نحن الآن لسنا أمام رئيس وزراء بهذا الشكل يستطيع أن يتخذ قرارات مصيرية كبرى تخص وضع البلد.

دكتور، هه هو هذا اللي راح يساعدنا حتى بالاخير نتحدث عن موقف العراق من الأحداث في سوريا حالياً. زين، إحنا هسه عندنا إعادة تعريف لمنصب رئيس الوزراء، عندنا أيضًا سعي حقيقي بطريقة من الطرق في التنمية والبناء، مثل ما أنت طرحت، ولازم يعني نجي نحلل أي هو هذا يعني هذا المنجز اللي من الممكن الحديث عنه. شنو اللي صار؟ شنو الجوانب الإيجابية؟ شنو الجوانب السلبية اللي رافقتها؟ شلون مشت هذه القصة ووين رايحة؟

طيب، ممتاز. يعني أولاً، أكيد هناك شيء إيجابي. يعني كل حركة بناء في العراق، خاصة يعني يعني حركة البناء أيضًا سواها الاستقرار النسبي، خليني أقول، اللي صار بعد الـ 2017. أم بعد الـ 2017. يعني أولاً، العراقيين، خليني أقول بهذا المعنى العام، السنة والشيعة، واللي تزامنت أيضًا 2017، اللي أيضًا أنا أعتبر تحول، بس لا ينظر إليه باعتباره عامل أساسي بالتحول. هو الاستفتاء على كردستان على الاستقلال، ويعني وتبعاتها. شنو اللي صار؟ أنا أعتقد صار شيء أنه خلص، إحنا العراق أخذ لقاح ضد الطائفية. ضد الطائفية. طبعًا تجربة داعش كان تجربة مرة للكل. للشيعه كانت مرة، وسنة كانت مرة، وللمكونات الأخرى طبعًا طبعًا. وكرد، ما أريد الحال الكردية لأنه بها تفاصيل أخرى. فعملياً صار شيء من الاستقرار النسبي. وأنا دائمًا يعني يجوز نتحدث عن هذا الموضوع. أنا أعتقد العراق ليس لديه تراث عريق في الطائفية، فلذلك هو قدر يتجاوز الطائفية بسرعة. لـ يعني أنا مو لبنان اللي الحرب الطائفية من 1860 بالقرن التاسع عشر هي أول حرب طائفية بالمنطقة. العراق ليس، ونظام سياسي كان قائم على أساس المكونات، الطوائف. العراق ليس هكذا. ليست طائفية اجتماعية. بغداد بالوقت اللي يعني خضعت إلى مناطق تمييز طائفي بالـ 2006 و2007 و2008، سرعان ما رجعت مدينة اختلاط. يعني وبغداد المدينة الكبرى هي مصنع القومية العراقية، مصنع الأمة العراقية. هي مدينة، هي ليست المدينة الصافية، هي المدينة اللي بها الكل. فعمل، حركة البناء اللي صارت صارت بوحي من هذا الاستقرار اللي لازم يشخص. استقرار ما بعد 2017. استقرار ما بعد استقرار ما بعد داعش. يعني منا بلشت حركة للبناء. نعم، أنا أعتقد صح. فنقدر نقول أنه هي بدأت بشيء من يعني من مرحلة العبادي، نهاية مرحلة العبادي، استمرت إلى مرحلة الكاظمي بطريقة من. أسمع حتى عادل عبد المهدي. تعرف توقيع بعض العقود إلى عادل عبد المهدي، إلى الكاظمي، وإلى الآن باتجاه أنه هي ارتفعت مع حكومة محمد الشياع السوداني. نعم. هذا اللي ج نتحدث عنه. أنا أنا هذا اللي أعتقده.

زين، طيب، طبعًا هذا هذا الشيء جيد ومهم. لكن خليني أشير بعض الأشياء قبل ما أريد أوصل إلى النقطة السياسية. أعتقد الأكثر أهمية.

زين، دكتور، وو أقاطعك هنا. يقال أنه يعني هـ أنا موصدد أن أطرح رأيي، فلازم أسألك، أنه حركة الإعمار البناء اللي يتم الحديث عنها هي مجرد يعني سوالف بالسوشيال ميديا. هسه إحنا جاي نتحدث عن قصة أخرى، اللي هي اكو صعود لعملية البناء، لعملية التنمية من بعد 2017 أساسًا، والآن تشهد بعض التطورات الأكبر. زين، اكو مشاكل جايه تصير داخل هذه المرحلة؟ يعني مثلاً، من قلنا أنه إحنا تجاوزنا وأخذنا درس من الطائفية أو من المسألة الطائفية، فبعد حروب التحرير، ما إحنا قبل فترة هم كنا نتعارك على قصة إحنا أكثر وأنتم أقل، وما أعرف شنو هذه الأمور. يعني هذه المشاكل وين موقعها في هذا السياق اللي نتحدث عنه؟

طيب، نجيها. لازم نجيها، لأن إحنا مهم نشرح مؤسسة السلطة، اله السلطة، شلون بدأت تشتغل. بس بس بس خليني. أنت طرحت واي أشياء هسه. أولاً، أنا لا لا أعتقد هي قصة على السوشيال ميديا. لا، هناك أشياء. هناك يعني على مستوى البنية التحتية، على مستوى الطرق، حتى على التقدم على مستوى المؤسسات الصحية، على مستوى الجامعات، على مستوى المجمعات السكنية. أنا أعتقد في فترات أسبق كنت أقدر أقول لك أنه اكو أشياء شكلية ليست حقيقية. أنا الآن أعتقد هناك شيء حقيقي. يعني، لكن أنت إذا تسألني هل هذا الشيء الحقيقي خاضع لخطة واضحة؟ يعني؟ طيب، أنا شخصياً ربطت في تحليلي بأنه هو جزء من محاولة صناعة زعامة سياسية. أم بمعنى هي مو خطة للدولة منفصلة عن مشروع صناعة الزعامة. هذا يخلي الإلحاح على الإنجاز ضرورة أكثر أهمية من التخطيط الاستراتيجي. لو تسألني أو أنا أسأل رئيس الوزراء أو أي مخطط استراتيجي موجود بالدولة الآن، شنو أولوية في هذه المشاريع؟ يعني ليش الطرق مو المستشفيات؟ مثلاً، ليش الطرق مو المدارس؟ ليش المجمعات السكنية ومشروع آخر؟ هل هناك أولوية في هذا؟ أنا أعتقد لا. أنا أعتقد هنا هناك شيء من، ما أردي أقول الارتجال، يجوز كلمة كبيرة، بس عدم وضوح بال أولويات. شنو الأولويات اللي إحنا سويناها؟ لأنه الهدف هو صناعة زعامة من خلال الـ. طبعًا، أنا أعتقد هذا الشيء الآخر. يعني وهذا أيضًا يعني، يعني أنا المس. أنا أحكيلك أيضًا مرة أخرى. أنا باحث بالأساس وأتعامل بالأرقام. أنا هنا راح أعطيك انطباع، بس ما عندي أرقام دقيقة. أنا أحس.

طيب، هنا شوية خلينا نطرح فكرة. المفروض تجي في وقت لاحق، بس بس لازم أستعمل حتى توضح الفكرة. هذا النظام اللي إحنا قلنا نريد نشرح مؤسسة السلطة شلون بـ تشتغل. قامت على أساس زبائني. زبائني بمعنى شنو؟ أنه من خلال الخدمات ومن خلال الأموال ومن خلال الطابع الاقتصادي تشتري ولاء الناس. وطبيعي بلد نظام الاقتصادي مثل العراق منذ السبعينيات وصعوداً هو قام على أساس هذا النظام. طيب، الآن أنت في وضع. أنت عرفت من 2003 عرفت العراق باعتبارها دولة مكونات. والدولة المكونات يعني قائمة مو بس على أساس العراق الدولة العراقية، لا تعرف باعتبارها تمثل أمة عراقية، بل باعتبارها تمثل مكونات وهويات دينية وثقافية داخل جسد الدولة العراقية. والزعامات شرعيتها تأتي من تمثيلها هذا المكون. هاي المسألة تختلف عن المسألة الطائفية. لا تختلف. أنا أعتقد هذه تعمقها. لذلك راح نجيها. بس هنا في هذا السياق اللي أريد أقوله أنه أنت النظام قائم على أساس زبائني. أنت تمثل مكون، وشرعيته تجي من تمثيلك لهذا المكون. ومن تجي تريد تصنع زعامة سياسية جديدة حتى يكتسب شرعيته في إطار السياق الزعامات اللي تمثل مكون، هو يجب أن يقول: "أنا باقي أمثل مكون، وأنا أجدر في تمثيل مكون". فلذلك هو ما يقدر يطلع. ما يقدر يقول لك في لحظة أنه والله أنا ما أمثل الشيء، أنا أمثل كل عراقي. هو يجب أن يقول أنه أنا أمثل الشيعة. طيب، النظام اللي انخلق هو نظام زبائني. طيب، العراقيين مو كلهم.

دكتور، شنو يعني زبائني؟ يعني حتى اللي يشوفنا الآن ممكن يسأل. نظام زبائني شنو يعني؟

نظام زبائني. نظام زبائني مثل ما يعني أنا حاول تعرف الآن ممكن أعرفها بشكل أكثر. هو نظام يقوم على تقديم الخدمات في مقابل شراء الولاء السياسي. يعني أنا راح أضرب، را نكسب عميل. أنه نتعامل وياك. بالضبط. يعني أنت ما تقدر، ليست هناك خيارات سياسية حرة للمجتمع، لأنه الولاء مشترى من خلال المال السياسي اللي تقدمه الدولة. يعني أنا لم أنطيك قطعة أرض أو وحدة سكنية، أنا ما معطي قطعة الأرض أو الوحدة السكنية لأنه هذه خدمة تقدمها الدولة، أو لأنه هذا استحقاق، أو لأنه استحقاق للمواطنين، وإنما لأنه أنا راح أنتظر أنه أنت صرت وياي. بالضبط. صرت الزبون. صحيح. بالضبط. ف النظام يعني النظام العراقي نظام زبائني بامتياز. هو قائم على هذا الأساس. هنا نتحدث عن مختلف المكونات. طبعًا، طبعًا، مختلف المكونات. لكن أنا قلت لك، وراح نجي. شنو قصة الزبائنية داخل مكون؟ العراقيين كلهم ما لهم نفس قدرة الوصول. يعني أنت ليني أيضًا أشر شيء. أنا أعتقد وهذا تاريخياً موجود بالعراق من الخمسينيات. أنا أعتقد الآن هناك توسع للطبقة الوسطى أو للفئات الوسطى كما تسمى. توسع بسبب الوضع الاقتصادي اللي به قدر من الاستقرار. لكن الطبقة الوسطى بالعراق هي كما كانت تاريخياً، وكما كانت في زمن البحث، يعني بعد التأميم بالـ 72. توسعت الطبقة الوسطى. لكن شنو الطبقة الوسطى؟ الطبقة الوسطى هي بالأساس طبقة الموظفين. بمعنى، بمعنى هي طبقة مرتبطة بالدولة. تقوى وتضعف مع قوة وضعف الدولة. لمن بدأت تضعف، تضعف الدولة العراقية مع أواخر الثمانينيات بسبب أعباء الحرب مع إيران، ثم الحصار وتبعات غزو الكويت، ضعفت الطبقة الوسطى. أنا أعتقد الآن هناك نفس أمراض الطبقة الوسطى الموجودة بالعراق تاريخياً. هي طبقة معتمدة على الدولة، لأنه بها طبقة موظفين. ويعني. طيب، الآن أنت مو كل العراقيين لهم قدرة الوصول أو قدرة الاستفادة من النظام الزبائني على قدر المساواة. هذا ايش سوى؟ في ظل وضع مثل هذا، اكو خدمات، وأكو مجمعات سكنية، وأكو طرق، وأكو بدأ يدخل استثمار أجنبي في مجال الصحة. خلق تفاوض طبقي، أزعم أنه غير مسبوق في تاريخ العراق. أنا اللي أعرف عراق السبعينيات، كنت طفل، وأعرف عراق الثمانينيات والتسعينيات. أنا لم أشاهد. طبعًا، مرة أخرى أقول لك، أنا ما عندي أرقام. ما أقدر أقول لك الطبقة اللي تستلم رواتب 300 دولار، هلقد عددها. والطبقة اللي تستلم رواتب 10000 دولار، هلقد عددها. واللي عندهم يشترون مجمع. لكن أنا اللي أعرفه، اللي أعرفه أنه في نفس الوقت هناك فئة من العراقيين لها القدرة على شراء عقارات بمليون دولار أو أكثر، أو حتى أقل في بغداد، وحتى غير بغداد. هناك عراقيون، وأنا هذا أعرفه معرفة شخصية. هناك عراقيون من يعملون بالخدمات وغيرها وكذا، يحلمون بزيادة في الراتب 25000 دينار بالشهر. 20 دولار. تحس الفارق إيش قد؟ هذا التفاوت الطبقي ما صاير قبل عندنا بالعراق لهدرجة. أنا بتقديري تفاوت طبقي غير مسبوق. طيب، بمعنى شنو؟ أنت هذا شغل الشغل، خلينا نسميه التنمية. الحركة اللي صارت على أهميتها، لا أحد ينكر أهميتها، بس لكنها بالمقابل خلقت تفاوضات طبقية غير مسبوقة. طبعًا، هذا بسبب أنه هي تهدف إلى صناعة زعامة أكثر مما تهدف إلى تخطيط وتنفيذ حسب الأولويات. بالضبط. وبسبب طبيعة النظام الزبائني، أنت ما توزع الثروة على الكل بالتساوي، ولا مخطط أنه هذه الثروة تعيد توزيعها وتبني مشاريع من دون فرصة شراء. فكرة شراء الولاء السياسي. فانخلق شيء من هذا. خلق شيء عراقي عنده قدرة يشتري عقار بمليون دولار، وعراقي ما عنده يدفع فلوس إيجار. يعني هذا السبب اللي خلينا نشوف ناس يطلعون بالتلفزيون يقول لك: "هذه أحسن مرحلة مرت على العراقيين". بنفس الوقت يطلعون ناس من مناطق أخرى أو من طبقات اجتماعية أخرى يقول لك: "هذه أسوأ مرحلة أنا جاي أعيشها حالياً بالعراق". طبعًا، قطعًا. لأنه اكو تفاوت. بس هو وين، وين؟ السؤال السياسي الأهم. يعني إحنا حاولنا شوية نشرح ماست السلطة، وقصة التنمية. السؤال السياسي الأهم هو إحنا نبني فلسفة، فكرة حول طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع. هذه الفكرة ما يسمى في أدبيات العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية "السلطوية التنموية". بمعنى أنه فكرة التنمية تحل بديلاً للحريات العامة والمدنية وديمقراطية. هذا يعني أولاً، خليني أشير أنه صار ترند في كل المنطقة. يعني من تونس إلى العراق. لا، لا، أنا أعتقد شيء أوسع. اكو رؤية أوسع لطبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع. تدري بعد التعثرات الثورات العربية بالـ 2011، حتى الموجه الثانية بالـ 2018 و2019، واللي كان العراق جزء منها. بعد هذه التعثرات، كان البديل هو طرح التنمية كبديل لمشروع الديمقراطية. أنا أعتقد النظام الحاكم في العراق لديها رؤية بهذا الاتجاه. لديها رؤية. شنو قصة ديمقراطية وحريات عامة؟ هذا الكلام يجب أن ينتهي. يوخذ. طبعًا، نطرح التنمية كبديل. لكن التنمية التي لم تص أن تكون شاملة. يعني مثل ما قلنا، هي أصلاً خلقت تفاوتات طبقية. تفاوتات ممكن أن تنفجر. ما حد يقدر يعرف لحظة الانفجار. يعني ما حد قدر يحدث ليش الانفجار في تونس صار في ديسمبر 2010، وفي سيدي بوزيد في جنوب تونس، في وسط تونس. ما حد يعرف ليش. ما حد يقدر يعرف أنه هذا التفاوت الطبقي، فئة مستفيدة من منافع النظام، وفئة كبيرة محرومة، ممكن يصير انفجار في أي لحظة. والانفجار ممكن يأخذ أغلفة أيديولوجية. مو بالضرورة يقول لك والله أنا راح أقاتل. أنا ممكن أي غلاف أيديولوجي يطلع. لكن جذوره بالقطع جذور التفاوتات الطبقية. هذا أخذنا إلى وجه آخر للقصة نفسها. يعني إحنا باوعنا للصورة من بعيد لقينا اكو تنمية، وأكو يعني إعمار جاي يمشي ويشتغل ويتقدم. من تقربنا، فككنا الصورة، لقينا اكو هدف أساسي اللي هو خلق الزعامة. أدى إلى عدم توزيع المشاريع على يعني على أسس أولوياتها أو بشكل صحيح بين بين طبقات المجتمع. فودى إلى تفاوض طبقي فظيع. يعني هو بحسب تعبيرك الأكبر تاريخ العراق. بالنتيجة هذا الإعمار ينطوي في داخله عدد من المشاكل اللي قد تؤدي إلى انفجار في أي لحظة. صحيح. هذا هذا اللي إحنا هسه فهمناه. صحيح. طبعًا، طبعًا.

أنا أتفق. فـ أنا قلت، إذا هناك رؤية، رؤية، وهاي الرؤية رؤية بأنه تكون التنمية هي بديل، بديل الحريات العامة والمدنية وديمقراطية. وهذا يفسر لك ليش آخر سنتين جرى تضييق مجال الحريات بشكل واسع. أنا برايي هناك رؤية الآن لدى الفئة الحاكمة. شوف، هنا قلت في حاكم. لا أقصد شخص رئيس الوزراء. يعني أقصد صاحب القرار الأوسع. هناك قرار، قرار مشروع، بإغلاق المجال العام بشكل كامل. يعني هناك تصور، ربما هذا تعزز بعد تشرين. إغلاق المجال العام. يعني عفونا من الديمقراطية، عفونا من حرية التعبير، وخرو المجال المجال العام. أستاذ حسين، مفهوم استعمله السوسيولوجي الألماني هابرماس في الإشارة إلى إلى فضاء أساسي اللي يجري التداول به بالشان العام، واللي هو جزء أساسي مكون أساسي للنظام الديمقراطي. ليس هناك نظام ديمقراطي من دون مجال عام حر ومفتوح. مجال عام. هذا وين تلقاه؟ هذا تلقاه بالـ فضاء الإعلامي الحر، فضاءات الكتابة الحرة، الفضاءات المدنية. وعملياً، أنا في تقديري هذه وجود هذه الفضاءات، بقائها واستمرارها كان له دور بالحراك الاجتماعي والسياسي بالعراق خلال العشر سنوات الأخيرة. بعد احتجاجات تشرين في خريف 2019. أنا بتقديري صار هناك قرار لدى السلطة، إذا يعني صاحب القرار مشروع، بإغلاق مجال عام. هم يفسرون أنه تشرين، وهذا صح. تشرين هي نتاج فسحة الحرية اللي موجودة بالعراق. فسحة الحرية النسبية. لذلك إذا تتابع الحركة خلال آخر سنتين، هناك مشروع. يعني أنت شوف مثلاً الدعاوي اللي رفعت على صحفيين وكتاب خلال الفترة الأخيرة. شوف مستوى الحريات الأكاديمية. حتى حتى وإن تم سحب هذه الدعاوى، هي بالنهاية تمثل تهديد للحريات العامة وفضاء شيء أكثر. شوف مستوى الحريات الأكاديمية. هذا المست، أيضًا لمس اليد. هل تقدر تقول الآن هناك حريات أكاديمية؟ يعني هل مثلاً الجامعات العراقية ممكن يعني تكتب بشكل حر رسائل على الحركات الاحتجاجية أو عن تشرين؟ هل يقدر واحد يقدم مثلاً أطروحة دكتوراه عن الجذور تشرين مثلاً، أو غيرها من الموضوعات التي يعتقد على مستوى إعلاميين مو أكاديميين تم يعني مضايقتهم بمجال عملهم وبوظيفة أو كتبوا؟ لا، لا، لا. يعني يعني صارت أشياء على كتابة في مجموعات واتساب، مجموعات واتساب، مو فيسبوك أو كذا، تجاه أكاديميين أو أو صحفي. طبعًا، طبعًا. فـ لا، أنا أنا برايي هناك واضح. أنا أعتقد هذه راح تزيد بالسنوات القادمة. بس أنا أقول، إحنا هذا شغلنا. يعني شغلنا. يعني إحنا ما نريد نرجع. أنا يعني عندي ذاكرة ما قبل 2003، وذكر تماماً من كنا نريد نحكي، شلون نتفت للخلف. شوف واحد حتى نحكي بحريتنا. إحنا ما نريد نرجع. أنا أقول أستاذ حسين، إذا كان صاحب القرار لديه مشروع لإغلاق المجال العام، فهذا مو بالضرورة إحنا راح نسلم. أنا من أقول إحنا، أنا وغيري من يعني مو بالضرورة الناشطين ولي بالحراك العراقيين اللي يريدون مجال حر وحرية تعبير ويريدون يحشون على راحتهم، ويريدون يكتبون على راحتهم، ويريدون يغردون على راحتهم. مو بالضرورة راح يقبلون بمسار الحكومة. يعني هذه الفكرة اللي أنا مرة أخرى، أنا أعتقد هذه وليدة الرؤية بأنه التنمية هي بديل للحريات المدنية وديمقراطية. انطيهم تنمية، خلي يعيشون زين، رواتب زينة، خلي ياكلون زين، خلي يقدرون يسافرون. لكن انقص أنه يكون اكو مشاركة سياسية حقة ومجتمع مدني فاعل وحرية تعبير مثل ما موجودة بالعالم. هذه لا، ماكو. طبعًا، الناس ما راح تقبل هذا الشيء، خاصة إذا كانت عملية التنمية تنطوي على مشاكل وتخلق تفاوتات طبقية. طبعًا. يعني هو بالوضع الاعتيادي الصحيح، الناس ترفض وتعترض وكذا. فشلون إذا إحنا عندنا مشاكل أصلاً بها القصة؟ طبعًا.

والأكثر هي أنت منين راح تجي المشاكل أصلاً؟ شوف، إحنا قلنا، وإحنا قلنا نرجع لقصة الطائفية. أنا قلت لك النظام السياسي من 2003 عرفه، يسموه الديمقراطية التوافقية، اللي هو نظام المكونات. وممثلو كل مكون شرعيتهم تأتي من قدرتهم على تمثيل هذا المكون. يعني إذا أنا زعيم شيعي، شرعيتي تجي من أنه أنا أمثل الشيعة. أمثل بمعنى أعبر عن مشاكلهم. طبعًا، وصار. أنا أعتقد، مو بالضرورة العراق الآن هو ديمقراطية توافقية بالمعنى الكامل. لأنه الآن بدأت تنطرح بالسنوات الأخيرة فكرة الامتياز السياسي للشيعة على الآخرين. اللي هو "إحنا أكثر". فكرة المكون الأكبر. طبعًا، ليست هناك بالديمقراطية شيء اسمه أغلبية دائمة وأقلية دائمة. الأغلبي والأقليات مفاهيم نسبية. يعني إذا الجمهوريين اليوم بالولايات المتحدة اليوم أغلبية، باكر يصيرون أقلية تبعا للتوافق السياسي اللي راح يصير. تآلفات. بالضبط. بس ربط المفهوم الأغلبية والاقلية بالتكوينات الديموغرافية يخلي كأنما أقليات، أغلبية دائمة عبر التاريخ. فبهذا المعنى، الحاكم راح يبقى شيعي إلى يوم القيامة، لأنه هو يمثلك عدد. لكن شنو المكون الأكبر؟ تعال خلينا نحلل المكون الأكبر. المكون الأكبر يعني هم يوهمون بين هذه الطائفة اللي تشكل أغلبية بالعراق. طبعًا، هي ليست أغلبية مطلقة. لا، لازم ننشر. هي مو 90% ولا 85%. طيب، هذا الفئة، المكون المذهبي الذي يشكل أغلبية، يجري تصوره بأنه هو كل أفراده يحكمون. يعني اللي يحكم مو بس الموجود في رئاسة الوزراء أو بالإطار التنسيقي أو طبقة الحاكمة، أنه حتى فقراء البصرة أو المحرومين بالنجف أو في بغداد هم يحكمون. يحكمون. طبعًا. ولكن هو بالواقع لا. لا، طبعًا. هي المشكلة. شوف، أنا وأنت شيعة. أم. لما نريد يجري الحديث عن المكون الأكبر، يحسبونه. يستعملونه كارقام. بالضبط. أنا وياك نشكل المشهد الكمي للمكون الأكبر. أم. لأن إحنا شيعة. لكن في رسم السياسات العامة، أنا وياك ما مشاركين. إحنا. هو هذا اللي أريد أسأل عنه. دكتور، أنه هه أنا شاب من واسط. أنا بالتعداد بالحساب من يقولون نسبة الشيعة ونسبة السنة إيش قد، أنا راح يعني أصنف ويا الشيعة أكيد. كذلك أنت. زين، فهو من يريد يتخذ قرار يستعملني كعدد ويقول إحنا هالقد نسبتنا. لكن في ما بعد من أروح أقول له: "أستاذ، السلام عليكم، أنا عندي حقوق". فيقول لي: "اعذرني، أنت اليوم جاي تخرب الوضع، أنت راح تثير الفوضى، أنت راح كذا". فراح نطلع لك قوات الشغب، ما أعرف شو يسوي لك بالذا. هذا اللي صار بالساحات. أي، هذا اللي صار. فـ أنا هسه شلون أتعامل هذا الموضوع؟ أنت من تريد تأخذ قرار تحسبني وياك، ومن أنا أريد حقوقي، أطلع؟ لا، مو وياك. أطلع؟ لا. خلينا نقرر شيء. أنه فكرة المكون الأكبر فكرة أيديولوجية تستعمل لضمان حكم فئة قليلة من الشعب. ما أعتقد تتجاوز 2 أو 3% من العراقيين الذين هم يرسمون أو حتى أقل، يرسمون السياسات العامة للبلد، والذين هم محددين هذا المصير. يعني هذه الفئة ومن يرتبط بها الفريق. ذول يحكمون باسم المكون الأكبر. أم. ويدعون تمثيل المكون الأكبر. لكن لا يسألون المكون الأكبر في كل التوجهات. هل سألونا؟ من راحوا ساقوا شباب العراق إلى سوريا بالـ 2011؟ هل سألونا على كل القرارات اللي اتخذوها؟ هل سألونا على المصائب اللي أدت إلى سقوط ثلث العراق بيد تنظيم إرهابي مثل داعش؟ هل سُئل أي شيعي حكم باسمه على كل هذه القرارات؟ شيعة البصرة، فقراء البصرة، والنجف، وبغداد، وغيرهم، هل سُئلوا؟ لم يُسأل أحد. المشكلة، أنت قلت هذه يعني إذا إحنا تحدثنا هذا النظام الزبائني ومو كل مستفيدين من عنده، وخلق تفاوتات طبقية ممكن أن تنفجر. طيب، أنت ذول الناس اللي حكم باسمهم وتدعي تمثيلهم وتدعي بأنك خلقت زبائنية حتى تربطك علاقة بهم. ذول لا أنت نجحت بجمعهم اقتصادياً، ولا أنت نجحت بجمعهم على مستوى التطلعات السياسية. تريد تخلق نظام أيديولوجي أنت تعتقد به. لكن كل ذول الشباب المولودين من أواخر التسعينيات وحتى ما بعد 2003 ما مسلمين بتوجهاتك الأيديولوجية. باللحظة اللي أنت تدعي بأنك خلقت نظام يشملهم، هم في خريف 2019 طلعوا. بمعنى النظام ما قدر يجي معاهم. طلعوا واحتجوا، وأنت واجهتهم بالرصاص. عندنا 600، 700 شهيد سقطوا. بعضهم في عمليات إعدام ميداني يعني كانت مباشرة. فبمعنى أنه نظام على هذه الشاكلة. إحنا شرحنا النظام. أولاً، يعني وين بـ تشتغل قصة التنمية. تحول التنمية إلى أيديولوجيا بديلة للديمقراطية والحريات المدنية. وطبيعة علاقة نظام المكونات بالقاعدة الاجتماعية للمكون اللي ما قدرت تحتضنه. زين، دكتور، أنت من ضمن الأمثلة اللي ضربتها أن الشعب لم يُسأل، ذكرت قصة ذهاب الشباب إلى سوريا قبل أكثر من عشر سنوات. يعني هذه نخلي جواها خط، لأنه راح ندخل بالتفاصيل الموضوع أكثر من خلال الانتقال إلى المحور الآخر من الحديث. هسه إحنا فهمنا الحكومة العراقية، إعادة تعريف منصب رئيس الوزراء، قصة التنمية اللي هي البديلة للديمقراطية والحريات والفضاء العام. قبل لا ننتقل إلى الموقف العراقي الحالي من سوريا، باعتبار أنه هسه تغير الموقف، يعني مو ذاك الموقف اللي قبل عشر سنوات. لا راح نروح، ولا راح نقاتل بسوريا، ولا راح يصير من شيء من هذا الموضوع. بس اكو سؤال قبل لا نعبر إلى هذا الموضوع. هسه ممكن واحد يشاهدنا يسأل: شنو الفرق بين السلطوية التنموية اللي ذكرتها، أنه وخر الحريات وآخروا الفضاء العام وراح نبني لكم جسر وتبليط ومجمع سكني ونرتب الأمور، شنو الفرق بين هذا الموضوع وبين بعض الدكتاتوريات اللي تشتغل على الإعمار أيضاً؟ يعني مثلاً، اكو ناس يقول لك أنه صدام حسين نظام دكتاتوري دموي.

يتعامل الشعب العراقي بالإعدام. ماكو حرية تعبير، ماكو. هذه الأمور كلها وخر على صفحة. حكم الناس بالحديد والنار. ولكن بنا مستشفيات، سو تبليط، عندنا مجمعات سكنية. راد يسوي لنا مفاعل نووي سلمي اللي ضربتها إسرائيل. فشنو الفرق يعني بين قصة الدكتاتوريات اللي تشتغل هذا الشغل وبين فكرة السلطة التنموية اللي أنت طرحتها الآن؟ اكو فرق لو إحنا جاي نمشي بنفس الاتجاه؟

لا، أنا أعتقد بالنوع. إحنا باقين في نفس الإطار. ربما هناك السياق مختلف، وال يعني وربما الكم مختلف نوعياً. إحنا باقي، أنا أعتقد نفس النظام. يعني صدام ما كان عنده رؤية لتحديث سياسي غير تحديث البنية التحتية وغير ذلك. يعني صدام ما كان يؤمن أنه اكو حياة سياسية حقيقية. وأكو فالنوع نفسه أنا بتقديري. يعني أنت بالنهاية إذا ما تقدر تتحدث بحريتك، سواء في زمن البعث وفي زمن الإسلام السياسي، فشنو الفرق يعني؟ يعني إحنا ماشيين بنفس الاتجاه بالنهاية.

أنا قلت الاختلاف هو السياق. دكتاتورية صدام تشكلت في زمن الحرب الباردة. الحرب الباردة بمعنى أنت كن جزء من نظام إقليمي ثنائي القطبية يقبل يرعى وجود مثل هذه. الآن إحنا لسنا بصدد نظام مثل هذا. السياق مختلف. المجتمع ما كان ممكن مثل ما هو الآن. أنت الآن عندك عندك أدوات مثل السوشيال ميديا، عندك أدوات مثل الإعلام. أنا أقول أنا ابن انتفاضة 91. ليش اكو واحد صور المذابح والجرائم التي ارتكبت اللي ارتكبها النظام والجيش بال 91؟ لا لا كان اكو كاميرا تصور ولا كان اكو موبايل ولا كان اكو أي شيء. الآن الوضع مختلف. قدرتك كشعب كمجتمع على المقاومة الآن أقوى.

أيضاً بالعراق ما من يعني هذا النظام ما ارتبط بشخص ما. شخصن مثل ما شخصن البعث بصدام. إحنا الآن نتحدث عن إطار. بس المخرجات الحرمان من الحريات وغيرها. أنا أعتقد هذه هذه هذه واحدة بالتاكيد. زين دكتور، لأنه الوقت أدركنا مع الأسف. يعني الموضوع بفا فاصيل. خلينا ناخذ قصة موقف العراق من الأحداث الحالية بسوريا. المفارقة الموجودة حالياً واللي يسألون عنها الكثير من الناس أنه بال اللي صار بسوريا قبل عشر سنوات، قبل أكثر من عشر سنوات العفو، شفنا موقف واضح من قبل الأحزاب الحاكمة بالعراق، من قبل رئاسة الوزراء. أنه كان اكو موقف توجه واضح. إحنا مع نظام بشار، نظام بشار لازم ما يسقط، وإحنا راح ندعم هذا النظام بمختلف الطرق. أعتقد بوقتها يمكن السيد مقتدى الصدر كان أنه دعا بشار إلى التنحي. بالضبط.

الآن موقف السيد مقتدى الصدر تكرر بطريقة من الطرق. أنه إحنا مع الشعب السوري، مع خيارات الشعب السوري. ما نتدخل. يدع الحكومة العراقية أنه ما تسمح لفصائل مسلحة أنه تروح لسوريا. وهذا طبعاً صار محل جدل الآن. لكن على الطرف الثاني، الأحزاب الحاكمة، الحكومة العراقية، موقفها اختلف عن الموقف الأول. الآن الحكومة العراقية تقول لك إحنا ما نتدخل، مالنا علاقة. خلت قيد احترازي اللي هو تقسيم سوريا خط أحمر وكذا. لكن بالنهاية هو يقول لك أنا لا أتدخل ولا أدز قوات مسلحة ولا لي علاقة بالموضوع بطريقة من الطرق. بعدين العراقيين اللي بسوريا اللي يريدون يرجعون راجعوا وشو اسمه السفارة العراقية وكذا. يعني إحنا ما علينا خلاص. هذا الاختلاف بالموقف. أكيد يعني السياق والظروف وتغيرات سياسية بالمنطقة والأحداث الحالية كلها تأثر عليه. بس أنت شلون تقرأ شلون صار الموقف هنا يختلف عن الموقف هنا؟

بالبداية شوف أستاذ حسين، خليني أقول أنه أنا أنا من 2011 يعني ناصرت الثورة السورية وأكتب وكتبت توقعت بيانات ولا أزال إلى هذه اللحظة رغم تعثر الثورة السورية في إسقاط النظام.

دكتور، خلي أقاطعك. آسف. لأنه إحنا جمهورنا عراقي بنسبة أكبر. من يقال أنه بال 2011 ناصرت الثورة السورية، اكو فهم شائع أريد أتحقق من عنده من خلالك. أنه يعني أنت مع داعش؟ لا. ليش؟ الشعب السوري، داعش ما هو هذا اللي أنا أريد. ما هو هذا اللي أريد أسأل عنه بالضبط. اكو فهم شائع بطريقة من الطرق أنه أنت شنو ويا الثورة السورية ب 2011؟ عاد أنت ويا داعش؟ فسر لنا الموضوع.

لا لا شوف يعني شنو يعني لحظة 24 به التباس. بس خليني أقول نظام الأسد نظام دكتاتور مجرم أذل الشعب السوري 100% وقطعاً قطعاً قطعاً الشعب السوري يستحق نظاماً أفضل من هذا النظام. وحين ثارت السوريات والسوريون في بد من آذار 2000 و11 في سياق موجات الثورات العربية ثاروا بسبب المظالم. إحنا ما نريد ندخل بالتفاصيل. أولاً تسلح الثورة السورية صار في وقت لاحق. ما صار بدا من آذار 2011. أم. وأسلمت الثورة السورية دخول الفصائل الإسلامية على الثورة السورية أيضاً صار في وقت لاحق. يعني تز بعد كم يعني أنا أعتقد أول بيان إسلامي لعمل مسلح صار في بدايات 2012. يعني تحدث بعد سنة تقريباً. طبعاً بعد سنة. يعني بمعنى أنه لم تكن الثورة السورية في انطلاقها هي ثورة ثورة جهاديين. أم. ضد ضد لا. كان ثورة الشعب السوري. مضبوط. من البداية. أنا كان موقفي كان مناصر لكل الثورات العربية. ثورة مصر وثورة تونس ومناصر للمطالب العراقيين بالاحتجاجات في تشرين وغير تشرين.

طيب. الآن هذا الحراك الجديد طبعاً يجوز بشيء التباس. أن كعرب أكثر ما هو للسوريين. الالتباس وين؟ أنه أنت بالمبدأ مع حق الشعب السوري في نظام آخر. أنه ينتهي هذا النظام ويجي نظام آخر يليق بالسوريين. الالتباس وين؟ الالتباس أنه الأداة المواجهة للنظام هي أداة إسلامية. أداة إسلامية. جبهة النصرة اللي هي بالأساس منشقة عن داعش. هذا اللي طبعاً أنا س أنا يعني الحدث السوري بعد بده يتحول. وأنا لست بصدد. أنا لست أقرأ. أقرأ وأتحاور مع بعض أصدقائي من السوريين اللي هم خبراء يعني خبراء بالشان السوري وبالتحليل. يعني مو يعني ناس جايين من حقول بعيدة. لا. بالمناسبة دكتور أنا سألت لأنه يعني متابع الحديث اللي يجري الآن داخل العراق. فسؤالي حتى يعني الفكرة تكون واضحة للشباب اللي شاهدونا اليوم.

لا. شوف. أنا أعتقد. أنا أعتقد التعبيرات استعملت. سوريا دمرت. الثورة سوريا دمرت كذا. سوريا. هذا كلام مؤدلج يحاول أن ينفي يبيض صفحة النظام عن مسؤوليته عن تدمير سوريا. من يتحمل المسؤولية الأولى عما الت إليه سوريا؟ قطعاً هو نظام الأسد. مو الذين ثاروا بسبب هذا النظام. على الرغم من كل المداخل اللي صارت. دخلوا إسلاميين ودخلوا جهاديين وغير ذلك. لكن هذا النظام القمع المستمر من 70. خلي أقول. ما أريد أرجع بعد من 70. أنا بتقديري هو المسؤول الأول عن ما الت إليه سوريا.

طيب. أنا قلت لك ما أريد أحلل. رايح وحكيت لك الالتباس اللي أنا ما بدي أشعر. السوريين عايشين. السوريين ينتظرون لحظة الخلاص من نظام الأسد. ولسه يجوز هذا السؤال اللي هو سؤال جدي. وقطعاً السوريين راح يخوضوا ما مستقبل ما بعد الأسد. يعني هذا ما إحنا خلصنا من صدام صار أحسن؟ أنا ما أعتقد صار أحسن. بس هذا يعني. بس أنت لو تسألني كحيدر تقول لي هل أنت بلحظة تتمنى لو باقي صدام؟ أنا أقول لك لا. لا. ط. يعني أنا ليش أقول لك ما أريد اللحظة ترجع اللي كنا نتلفت لي ورا حتى نحكي. فطيب. خيارات الدولة العراقية. بالضبط. إحنا خلينا بالجانب العراقي. طيب شنو اللي يخلي الحكومة العراقية بالوقت الحاضر تباوع الأحداث وتقول إحنا مالنا علاقة؟ إحنا لا نتدخل ولا ندز قوات ولا هم يحزنون. وكل هذه الحكومة. هذه الحكومة. حديثنا قلنا اكو حكومة وأكو سلطة. بس الموقف الحكومي اللي صدر. يعني الرسمي هذا. بس اكو سلطة تسمع. اكو أصوات تقول لك الحكومة تريد أو ما تريد. إحنا راح نرسل مقاتلين.

أنا أعتقد الوضع في 2024 بالنسبة للعراق مختلف عن الوضع في 2011. 2011 تدري. يعني أنا كتبت يعني فصل عندي كتبت عن الأزمة السياسية اللي قادت إلى داعش ومتناول قصة الثورة السورية وعلاقتها بالتطورات بالعراق. طبعاً كان اكو تقاطعات. كانت هناك أزمة نامية في العراق. أزمة تشكيل الحكومة بال 2010 وبداية 2011. اصطدام المالكي زعامات سنية. ثم الانسحاب الأمريكي أواخر 2011. شو شوف التواريخ. أواخر 2000. وداعش ونشوء حركة الاحتجاج بالمحافظات السنية. هذا كان يزامن الربيع العربي. وخاصة سوريا. سوريا أرعبت المالكي. شنو كان 2011؟ طبعاً طبعاً كان رئيس وزراء. هو هو طبعاً كان عنده موقف من سوريا. 2009. كان ضد يعني تفجيرات وزارة الخارجية. راد يرفع شكوى ل ضد نظام الأسد. بالضبط. المحكمة الجنائية الدولية ضد ضد المسؤولية. سوريا وعملياً فعلاً يعني 90% من الجهاديين بين قوسين اللي دخلوا إلى العراق اجوا عن طريق سوريا في رحلة و. واي تروح ما ترجع. يعني. فسوريا كانت ممر. ممر بعلم النظام. ممر بعلم نظام الأسد حول دخول الجهاديين إلى سوريا. يعني شنو تروح ما ترجع؟ يعني تروح تدخل من سوريا للعراق وبعدين وما ترجع مرة أخرى؟ رايح أنت تقاتل هنا. راح تقاتل خصم. تسهيل. أم. لما صارت الثورة السورية والربيع العربي. المالكي أحس بأنه هذا سيهدد النظام بالعراق. لأنه قراءة الربيع العربي. منو اللي صعد للحكم؟ صعدوا الإسلاميين في مصر في تونس. أم. في ليبيا. ف. ف. والإسلاميين هم الطرف الأقوى بالمعرض. مثل الإسلاميين بالعراق. مو كان هو طرف الأقوى. مز. صدام. هم أقوى طرف معارض. يعني صح عندنا شيوعيين وكذا. لكن عملياً الإسلاميين كانوا الأقوى. عشية سقوط النظام. فقرا الوضع المالكي بأنه هناك صراع محاور في المنطقة. محور تركي قطري. حتى السعودية كانت في نفس الخندق. ومحور إيراني سوري لبناني حزب الله. والعراق بوضع الضعيف. أذكر 2010. إحنا لسه القاعدة مو كلش منتهية. العراق بوضع الضعيف. لا يستطيع خوض هذا الصراع. وعليه أن ينخرط في واحد من ال المحاور. أنا بتقديري تلك اللحظة كانت اللحظة التي اختار فيها المالكي أن ينخرط العراق الرسمي. القرار الرسمي بالمحور الإيراني. وكانوا قصة الدفاع عن نظام الأسد واضحة. مرة من المرات في حوار مثل هذا يسأل المحاور يقول أنت ليش قررت تدافع عن نظام الأسد أو سوريا؟ قاله لو ما لو ما متخذ هذا القرار كان أنا وأنت ما قاعدين هنا. شو شوف التهديد الوجودي اللي كان يشعر به المالكي.

2024. أولاً العراق ليس ليس بذاك الضعف. قطعاً. العراق أقوى. أقوى على المستوى الأمني والاستخباري. الآن. طبعاً طبعاً. أنت تروح شوارع بغداد أستاذ حسين. ماكو ولا سيطرة ولا تيك بوينت وحدة. الأجهزة الاستخبارية قوة. يعني أنت مثلاً هواي مؤشرات أنه الأجهزة الاستخبارية للعراق. مو 2010. الوضع الاقتصادي العراقي أقوى. حتى قوته السياسية أقوى. العراق الآن هو ليس العراق في 2011. كذلك. الآن ماكو صراع محاور مثل اللي كان. والطرف اللي قرر بال 2011 العراق ينخرط بإيران. هو انهد أضعف. بعد القضاء على حزب الله كما شاهدناه. يعني وللأسف يعني بسبب العدوان الإسرائيلي. بسبب ذلك. إيران تشعر نفسها أضعف. فطبعاً أنا بتقديري لا يزال هناك نفوذ. الآن أيضاً نتحدث عن السلطة بالمعنى الواسع بالعراق. إذا تريد تسألني عن ما ما سيتخذه العراق من قرار بصدد سوريا. أنا مبدئياً راح أقول لك هو بالتاكيد ما راح يكون بعيد عن القرار الإيراني. لكن ما أمله مواطن عراقي. ما أمله أن يقرأ صاحب صانع القرار العراقي. أن يقرأ اللحظة بتعقيداتها وتحولاتها. هذه لحظة مهمة لأن يتحرر صانع القرار العراقي من هيمنة النفوذ الإيراني. لو قررت إيران. وما أدري إذا إيران راح تقرر أو لا. هواي مؤشرات أنه إيران ممكن تكون جزء من صفقة حول بديل لنظام الأسد. عندنا مؤشرات من روسيا. وعدنا مؤشرات من الولايات المتحدة. وعدنا مؤشرات من القوى العربية. فما أدري إذا إيران راح تمضي. لكن لو قررت. أنا أعتقد يجب على صانع القرار العراقي أن تكون له كلمة مختلفة. لا تراعي المصالح الإيرانية بقدر ما تراعي المصالح الإيرانية. نظام بديل. طبعاً. العراقي. نظام بديل في سوريا حر. العراقيين. الدولة العراقية أن تقيم علاقة جوار حسنة معه. بغض النظر عن. أقول لك تعقيدات اللحظة السورية. شنو مستقبل النظام ما بعد الأسد؟ هذا طبعاً لسه سؤال سؤال معقد. فاملي هو هذا أملي. أنه لا نرجع إلى لحظة 2011. نقرأ وضعنا بشكل صح. ونقرأ تحولات الوضع الإقليمي بشكل صح. ونبني القرار على أساس ها التحولات.

الدكتور حيدر سعيد. الحوار مهم وياك ومثمر جداً. هذا لقائنا الأول. وإن شاء الله ما يكون لقائنا الأخير. شكراً لوجودك. أنا مرة ثانية. شكراً.

أخ. الله يخليك. تسلم. دكتور. انتظرونا بحلقة قادمة وأخيرة.