📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الارتباط بالمهدي عجل الله فرجه/2 -ما هي علاقتك بإمام زمانك عجل الله فرجه؟ - سماحة الشيخ فاضل الصفار

مكتب سماحة الشيخ فاضل الصفار45:44

Transcription

[موسيقى] صاحب الأمر وعين [موسيقى] السماء صلت على ذكره الأنبياء، فهو سمي المصطفى أحمد، حفيد خمسة أهل الكساء.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، سيما بقية الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

ماذا يفعل المؤمن حتى يرتبط بإمام زمانه؟ لا بارتباط العقل وارتباط الإيمان الذي تحدثنا عنه بالأمس، وإنما ارتباط الشعور والإحساس والمعايشة. هذا السؤال كل مؤمن ربما يخطر في ذهنه، ويطلب الإجابة عنه. تحتاج إلى تقديم مقدمتين.

المقدمة الأولى: حجة الزمان لا يعني أنه حجة على البشر فقط، كل عالم الإمكان هو حجة عليه، هو مدار الوجود. كل الخلائق، ما يرى من خلق ربنا وما لا يرى، الملك، ملكوت النبات بعوالم الحيوان بأصناف الجن، الملك، ما في البحار، ما في البراري، ما في الفضاء، الكواكب، كل ما خلق الله عز وجل، كله يدور على محور واحد هو حجة الزمان. بوجوده ثبتت الأرض والسماء، هو السبب المتصل بين الأرض والسماء. هذه حقيقة، من يؤمن بها يرتقي، ومن لا يؤمن بها هو خاسر.

إذاً، المؤمن لابد وأن يسأل نفسه: كل المخلوقات تطلب إمام زمانها، كلها تطلب المعرفة به والتقرب منه وإظهار المحبة والولاية له. كل المخلوقات، أنت أيها المؤمن، ما هو موقعك في هذا الوجود بالقياس إلى هذه المليارات من الأصناف والأنواع من المخلوقات؟ حتى أنبياء الله، حتى الملائكة، كلها تطلب القرب منه. أنت ماذا تصنع في ضمن هذه المليارات والمليارات؟ عدد قليل ها بس للتقريب إلى الذهن. كل عالم الإمكان قائم به ويسعى للارتباط به. الشخص الإنسان الواحد بالقياس إلى هذا العالم، ما هو حجمه؟ ما هو دوره؟ ما هي مكانته؟ كيف ينبغي أن يعمل حتى يحظى بعناية من إمام زمانه، بتوجه من إمام زمانه؟

الباري عز وجل في آيات عديدة أشار إلى حجة الزمان، آيات كثيرة وعديدة، روايات أيضاً واردة بطرق الفريقين، روايات كثيرة جداً. الروايات التي وردت في تفسير الآيات بحجة الزمان صلوات الله عليه أيضاً كثيرة من طرق الفريقين. هذا الكلام الذي أقوله ليس من مختصات نحن الشيعة. ما ورد من طرق العام عن الإمام المهدي صلوات الله عليه بالآلاف، أكثر من روايات الشيعة بالآلاف تحقيقاً أقول هذا. مو هالشكل اعتباط. البعض جمع الآيات الواردة في المهدي بحوالي 120 آية في القرآن، منها 106 آيات وردت بها روايات من الفريقين تفسر هذه الروايات بالمهدي صلوات الله.

أكتفي أنا بالإشارة إلى آية واحدة حتى لا يصير استطراد ونعرف حينما نقول إن الإمام هو قطب الذي يقوم عليه عالم الإمكان، هذا في القرآن موجود إشاراته في القرآن، تنبيهات في القرآن. يقول عز وجل: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" (الأنبياء: 105).

هسه هنا الذكر شنو؟ الزبور شنو؟ هذا كلام في محل يذكر الآن، مو محل شاهدنا الآن، ما نتكلم به. لكن الآية تقول: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا". أولاً اللام للتوكيد، قد للتحقيق، ثم كتابة، هذه الكتابة كتابة تكوينية، تقدير إلهي. "أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". بس تلاحظون الآية لا تقول: "يرثها العباد الصالحون"، بل "عبادي الصالحون" بالإضافة. من هو أعلى مصداق عباد الله؟ اكو أحد يمكن أن يقول أنا أعلى من مقام حجة الزمان في عبوديتي وعبادتي؟ الروايات هم متظافرة. وذكره في الزبور كان حجة على اليهود، وإذا صار حجة على اليهود يصير حجة على النصارى وعلى كل الأديان. المكتوب شنو هو؟ كتبنا في الزبور المكتوب أن عبد الله يرث الأرض.

يرث الأرض، الوراثة انتقال شيء من السابق إلى اللاحق. هذه هي الوراثة. أموال الأب إذا انتقلت إلى الابن يقال: الولد وارث أبيه، لأن الأب سابق والابن لاحق. من أسماء الله تبارك وتعالى الوارث، لأنه الذي يبقى ويفنى كل شيء، فكل شيء يعود إليه. الآية هم تقول بالوراثة، مو عطاء، مو هبة. الوراثة تلازم التمليك. الوارث يملك ما يرثه من أبيه ومن أرحامه. شأن الوراثة هكذا فيها تمليك وفيها سلطة مطلقة في التصرف. الوارث هكذا يكون. لكن شنو هو الشيء الموروث؟ الأرض. "أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". الأرض هي الموروثة. إطلاق لفظ الأرض مخصص بمكان دون مكان أو بجهة دون جهة؟ كل، كل الأرض. كل الأرض يرثها عبد الله بوراثة التمليك والتسخير والتصرف، الحرية المطلقة فيها. في الأرض بحار ومحيطات وجبال وغابات، فضاء، كل هذا تحت سلطته وحيطة أمره ونهيه بالوراثة هكذا.

إذا كان هو الوارث للأرض، فهو وارث لكل الوجود. أشرف ما في عالم الإمكان هي الأرض، وأشرف ما على الأرض هو الإنسان. فإذا كان كان هو يرث الأرض وهو الحجة على الإنسان، إذا هو كل الكواكب هم له، الفضاء هم له، النجوم هم له، كلها له. هذا معنى أنه القطب الذي يدور عليه عالم الإمكان. كل شيء بأمر الله، بعطايا الله، بالمقام الإلهي الذي أعطاه له هو هكذا.

الأخبار الشريفة هم واردة بهذا المعنى. في الأخبار كما في مجمع البيان أن هذه الآية نازلة في المهدي وأصحابه عليه السلام. رواية أخرى عن أبي جعفر عليه السلام: "أن ذلك وعد للمؤمنين بأنهم يرثون". أخاف واحد يشوك يقول: الأرض مطلقة تحمل على بعض مصاديق. الإمام الباقر يقول: "يرثون جميع الأرض" بلفظ الجميع الذي يدل على العموم الاستغراقي من دون استثناء.

عن سيد الشهداء صلوات الله عليه: "التاسع من ولدي وهو القائم بالحق صلوات الله عليه، يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون". ولو كره المشركون، بها بحث لماذا هكذا ترد الصيغة. لكن لاحظوا سيد الشهداء يقول: "يحيي به الأرض". هذه الباء سببية، والأصل فيها هو هذا. إذا به يحيي الله الأرض. كيف يكون إحياء الأرض؟ أولاً بقيامها، الأرض تقوم وتثبت وتستقر به، ثم تعطي كنوزها وخيراتها وبركاتها.

الروايات هم الواردة في هذا المعنى فوق حد التواتر، مو متواترة، فوق حد التواتر. ووردت بطرق الفريقين بما لا يقبل الشك في المسألة. واللي يريد يراجع هذه المصادر هم موجودة. منها حديث المعراج الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله يرويه الإمام الرضا عن آبائه عن رسول الله، فيها أن النبي صلى الله عليه وآله في حينما رجع إلى السماء رأى أنواراً أو صياهد عليهم السلام، أنوارهم أمراح. قال النبي صلى الله عليه وآله: "فنوديت يا محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد، هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفياؤك وحججي بعدك على بريتك". هذا بيان للمقامات. ثم اكو فقرة أنا مسقطها، أذكر فقط محل الشاهد. قال: "وعزتي وجلالي لاظهرن بهم ديني ولاعلن بهم كلمتي ولاطهرن الأرض بآخر من أعدائي بآخر". إذا طهارة الأرض بآخر، ولكنه مشارق الأرض ومغاربها ملك، ملك هبة تمليك، مو مجرد وديعة. أملكه مشارق الأرض ومغاربها. المشارق والمغارب، لاحظوا العبارة، مو شرق وغرب، مشارق ومغارب. المشارق في الأفلاك مو في الأرض فقط. "ولأسخرن له الرياح وذللنا له الرقاب الصعاب"، هذول الجبابرة والطغاة. "ولاراقب في الأسباب"، مو بالاسباب، في الأسباب. يعني أجعل الأسباب بيده للارتقاء. أما في الأسباب، نفس الأسباب، حوادث الأسباب أيضاً تسخر إليه. كله ماكو شيء خارج من تحت إرادته. "وانصرني بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لادمن ملكه إلى يوم القيامة". ها الرواية في كمال الدين يشوفها. الله عز وجل يملكه مشارق الأرض ومغاربها. به تبطل كل الشكوك والأوهام التي يثيرها البعض، ليش؟ لأن القضية تتعلق بقدرة الله تبارك وتعالى. إذا وصل الأمر إلى قدرة الله تنقطع الشكوك والأوهام وتبطل الأسئلة. الله هكذا يريد، الله هكذا يقدر، فقدر أن يكون حجته مالكاً للأرض وللسماوات وسخر له الرياح. إذا كانت الرياح مسخرة له، يعني الفضاء مسخر له.

هذه الحقيقة، هذه الرواية في القرآن أيضاً اكو إشارة إليها. يقول عز وجل تهكماً بالكافرين والمنافقين في سورة صاد: "أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا". تهكم بالكفار والمنافقين الذين كانوا يعاندون النبي ويطلبون الإعجاز. "فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ". هذه الرواية هم تقول: "ارتقوا في الأسباب". إذا هم هؤلاء، إذا كان هالشكل عندهم حرية تصرف وهكذا قدرة واسعة منتشرة، خلي يرتقون في الأسباب، يأتوا بعلم، يأتوا بمعرفة، يأتوا بإنجازات. زين.

الإمام الرضا صلوات الله عليه يقول: "إذا خرج المهدي صلوات الله عليه، أشرقت الأرض بنوره". اللهم صل على محمد وآل محمد. "أشرقت الأرض بنوره، ووضع ميزان العدل بين الناس". بعد ماكو قوي ياكل ضعيف وجبار ياكل مستضعف. "فلا يظلم أحد أحداً". ثم يقول الإمام: "وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل". هذا لا يكون له ظل إلى عدة معانٍ. من معانيه: لأنه صلوات الله عليه يعمل لإعمار الأرض وإصلاح البشر، لا يستظل تحت ظل جهاد في النهار وعبودية في الليل. هذه هي سيرة المعصومين عليهم السلام. المعنى الثاني: لأنه وجود من نور، نوره بدرجة من الشدة حتى أن الأرض تشرق بنوره. الوجود النوري لا ظل له. المعتم هو الذي يكون له ظل، أما النور، بعد ظل كل شيء ينكشف بالنور، فلا ظل له. حتى يفسر الإمام: شلون أن الأرض تشرق بنوره؟ هو وجود من نور. اليوم في عالم الفيزياء يقولون: بعض العناصر المشعة، الذرة منه كذا من الطاقة النورية. فكيف بوجود إلهي رباني، عمود كان عالم الإمكان روحه من نور الله مشتقة، شلون تكون الإنارة؟

زين، تطوى به الأرض. المسافات، الطرقات، الأبعاد، كل هذه لا تحده ولا تحجبه. البعض ربما يستغرب مثل هذه الأشياء، مثل هذه الحقائق. لا داعي للاستغراب. الآن اكو وجودات بالقياس إلى الإنسان، وجودات أقل مقاما من الإنسان. الإنسان له من التأثير العالمي الكبير. إذا سلم الإنسان بأن الشمس هي مصدر الطاقة المادية في الوجود وهي منشأ الخيرات والبركات المادية في الأرض. وإذا سلم الإنسان بأن الماء به تحيا الأحياء، الإنسان يحيا به، النبات يحيا، الحيوان يحيا به، الأرض الميتة تحيا بالماء. إذا سلم الإنسان بهذه الحقيقة، وسلم بأن الرياح لها من التأثير الكبير حتى أن اليوم تنقل طائرات ثقيلة جداً بمسافات بعيدة جداً في سرعة هائلة جداً بقدرة الرياح. وإذا سلم الإنسان بأن الإنترنت اليوم ينقل الصورة من مكان إلى مكان بعيد وينقل الصوت وينقل الكتابة، وهو قانون طبيعي أودعه الله عز وجل في هذا العالم. وأودع الرياح هكذا، وجعل هكذا كل شيء حي جعله من الماء، والشمس لها هذا التأثير. إذا كانت هذه الوجودات التي لا ترقى إلى مستوى الإنسان في القيمة وفي الكرامة، كيف يستغرب أن يكون هذه القدرة لحجة الزمان على الإنسان؟ أن يراجع عقله ويشوف الموازين اللي جاي جاي يمد عليها في عقيدته وفي معرفته شنو هي الموازين؟ إذا لا غرابة في ذلك.

العقل والعلم والتقنية كلها تؤيد هذه الحقيقة. أما الباري عز وجل ففي كتابه العزيز أشار إلى حقائق أقوى بعد من هذه، أعمق بعد من هذه. لاحظوا يقول عز وجل في سورة الرعد: "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا".

هذه الآية شنو مدلولها؟ لاحظوا هنا دلالة صريحة في أن القرآن يمكن أن تسير به الجبال. كيف تسير الجبال؟ وبصيغة المبالغة، مو تسير، تسير به الجبال. يعني أن تقتلع من مكانها وتنتقل إلى مكان آخر. هذا التسير. ومو مرة واحدة، مرات. مبالغة. الأرض تقطع به. الموتى يكلمون به. هذا قانون الله عز وجل في القرآن. أعطاه على الباحثين أن يبحثوا. إلى اليوم العلم ما توصل إلى هذه الحقيقة، مو قادر على تسير الجبال، مو قادر على تكليم الموتى، ولا قادر على تقطيع الأرض إلا بالوسائل الخاصة. تقطيع الأرض إلى مصداق، المصداق الأول هو أن يشقق الأرض أنهاراً وعيوناً وجداول ومزارع وبساتين. يقطع الأرض هي وصلة واحدة تقطع عبر الأنهار والروافد والمزارع بالقرآن هكذا، مو بالفلاح. بالقرآن. هسه هذا أسراره شنو، قانونه شنو، هذا ب كلام. المصداق الثاني: طي الأرض للمسافر. تقطع الأرض المسافة اللي آلاف الكيلومترات بالقرآن يمكن. هذه الآلاف الكيلومترات اللي تستغرق ربما أيام، هو في ثواني يسويها بالقرآن. اللي الإمام الرضا هم قال: "تطوى له الأرض". تكليم الموتى شنو؟ لا لا يمكن تكليم الموتى إلا بإحيائها. ميت يحييه، يرد روحه إليه فيكلمه ويحدثه. هذه أمور خصوصاً تكليم الموتى، العلم مو قادر عليها، يعجز عنها. تقطيع الأرض، طي الأرض، العلم غير قادر عليه. بس تقطيع الأرض ممكن زراعة. بس الآية تقول بالقرآن. أما في الوسائل البشرية، ايش قد يحتاجون إلى أدوات، وسائل حتى يتمكنوا من تقطيع الأرض. بالقرآن ما تحتاج إلى كل هذه.

السؤال هنا: ما المراد بالقرآن؟ "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ". لاحظوا العبارة بصيغة النكرة، مو بصيغة المعرفة. مو "ولو أن القرآن سيرت به الجبال". "ولو أن قرآناً سيرت به الجبال". ما المراد بالقرآن؟ ثم هذه الآية ما لها جواب؟ لو جواب لو خبر؟ إن ما موجود. "ولو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى". بل لله الأمر جميعاً. خبر ماكو. جواب لو ماكو؟ شنو الجواب؟ هذا الجواب عن السؤال الأول: أن للقرآن مصداق فردين. المصداق الأول هو الكتاب العزيز، القرآن. ولكن هل هذا هو المقصود؟ لو كان هذا هو المقصود وحده دون غيره لقال: "لو أن القرآن". المصداق الثاني: هو المعصوم، هو الإمام. القرآن إمام، والإمام قرآن، قرآن ناطق ينطق عن الله تبارك وتعالى. وهذا هو المقصود بالآية لوجود قرائن. قرائن تعزز هذا المعنى.

القرينة الأولى: النكرة. "لو أن قرآناً" لإفادة أن هذه النكرة جاءت لإفادة أن هذا قرآن غير معروف للناس. القرآن الكتاب العزيز معروف للناس. لو ذكره لذكره بالتعريف. ولكن قليل من الناس يعرف أن الإمام هو القرآن. قليل. فمقتضى الحال يستدعي هذا. يعزز هذا الاحتمال. قوله عز وجل: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا". القرآن الذي هجره الناس؟ يا قرآن؟ الكتاب العزيز؟ خ الناس ما هجروه. يقرونه، ولونه ليلاً ونهاراً في صلواتهم، يقرأون القرآن في عباداتهم، يقرأون القرآن في كل الأوقات. يقرأون القرآن. إذا لماذا رسول الله يشتكي من الناس الذين هجروا القرآن؟ يشتكي الناس لأنهم هجروا القرآن الناطق وهو أمير المؤمنين. اللهم صل على محمد وآل محمد. تظافر هم في الأخبار بأن القرآن هنا هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه. وحتى لو أريد بأن هجر الكتاب العزيز هجر المعاني، اتخذوا هذا القرآن مهجوراً يعني هجروا معاني. أجل معاني القرآن وين؟ في الإمام صلوات الله. فمن أي الاحتمالين يعمل الإنسان ويأخذ؟ تعود النتيجة إليه.

القرينة الثانية: قوله تعالى: "أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ". خ التكليم والكلام ما يحتاج متكلم. من الذي يتكلم مع الموتى؟ الكتاب العزيز يتكلم. كتاب صامت. القرآن صامت. القرآن الناطق هو الذي يتكلم مع الموتى ويكلم الموتى. في الأخبار الشريفة هم عندنا شواهد كثيرة على أن المعصوم كلم الموتى. رسول الله صلى الله عليه وآله تكلم مع صناديد قريش في واقعة بدر، كلمهم وناداهم وخاطبهم. أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المقبرة كلم الموتى. إذا أراده الله تتعلق بإحياء الميت. خب، إرادة الله هي إرادة الإمام. هو مظهر قدرة الله، هو مظهر إرادة الله. فبالقرآن يكلم الموتى. من القادر على تكليم الموتى؟ هو الإمام. هذه سلطة، هذه قدرة. مو يقطع الأرض، مو يسير الجبال، حتى الميت يحييه ويكلمه.

في الكافي الشريف وردت هذه الرواية عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: "قد ورثنا نحن هذا القرآن فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيا به الموتى". إذا هذه القرينة الأخرى التي تعزز هذا المعنى. إذا هذه الرواية هم صريحة في أن في القرآن اكو مفاتيح للأشياء. ينبغي على الباحثين، على المطلعين أن لا يأخذوا هذه فقط للتعبد أو لأجل إثارة العجب، وإنما يدرسون هذه الأشياء حتى يصلون. لعل من يبحث يصل إلى قانون تكليم الموتى. وليس بالأمر المحال عقلاً، بس إلى الآن مو واقع للجهل بالقانون. تسيير الجبال مو محال عقلاً، ممكن عقلاً، بس ما صاير بحث حتى نعرف هذا القانون ونسير الجبال. ما المسلمون يتخذون القرآن مجرد أداة للثواب دون التبحر في علومه وأسراره ومفاتيحه. تبقى البشرية خاسرة.

يعزز ذلك شأن النزول. أذكره وأنهي الكلام. ورد أن زعماء مكة قعدوا في فناء الكعبة كما ورد في الروايات. فأتهم رسول الله صلى الله عليه وآله وعرض عليهم الإسلام. فقال له عبد الله بن أمية المخزومي، هذا من كبارهم من زعمائهم: "سير لنا جبال مكة حتى ينفسح المكان بنا". لأن مكة متداخل الجبال فيها. فطلب من النبي أن يسير له الجبال حتى شو يصير؟ يصير عندهم فسحة من الأرض يزرعونها ويستفيدون منها. "واجعل لنا فيها أنهاراً نزرع فيها". حتى حضرة الجنابة يؤمن بالإسلام. أو "أحي لنا بعض أمواتنا لنسأل أحق ما تقول أم باطل؟". هل قد معجزات وآيات؟ جاءهم النبي يريد يسمع من الموتى أنه صدق يقول النبي أو لا. هذا مو طلب فرد واحد يريد يؤمن. ثم سوى فرد مقارنة. قال: "فقد كان عيسى يحيي الأموات، أنت نبي يحيي الأموات؟ أو سخر لنا الريح حتى نركبها ونسير في البلاد، نروح لليمن، نروح للشام، نروح لمصر". طلبات مصالح. "فقد كانت الريح مسخرة لسليمان، فإذا أنت نبي سخر لنا الريح". فلست بأهون على ربك من سليمان. فنزلت هذه الآية: "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا" يعني هذه الآيات التي تطلبها موجودة في القرآن. تعال تعلم القرآن، اعرف معارف القرآن، تتسخر لك الرياح وتحيي الموتى وتكلمه. ثم قال: "بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا". إذا كان القضية تتعلق بقدرة الله، بعد اكو واحد لازم يستغرب؟ وجه للاستغراب ماكو.

إذا السؤال الأول: ما هو القرآن الذي تسير به الجبال، تسير به الجبال ويكلم به؟ هو الإمام، هو القرآن الناطق، الجامع للقرآن الصامت. فبأي المعنيين يأخذها المفسر؟ ينطبق على الإمام. أما السؤال الثاني: ليش خبر ماكو هنا؟ "ولو أن قرآناً". شنو الخبر هنا؟ هنا المفسرين اكو أقوال. من الأقوال: هذا "لو أن قرآناً سيرت به الجبال" خبره هذا "لكان". كان هذا القرآن لعظم مقامه وأثره. هذا جوابه. ولكن لماذا لم يذكر الخبر؟ لأنه ظاهر واضح. وهذا من الموارد التي يتقدم فيها الظهور على القاعدة. القاعدة تقتضي ذكر الخبر، ولكن إذا كان في ذكر الخبر توضيح للواحق، بيان، يك الظهور يتقدم على القاعدة. هنا التقدير الثاني: "لو أن قرآناً سيرت به الجبال" خبره هذا "لما آمنوا" لشدة عنادهم وكفرهم. تنافي بين المعنيين ماكو. كلاهما مثبت. القبول بالمثبت هم مانع ما في. فيتحصل من المقدمة الأولى أن المؤمن حتى يعرف ويذعن لهذه الحقيقة ويلتمس سبيل الاتصال بإمام زمانه ويبدل عقيدته العقلية والقلبية إلى إحساس شعوري، إلى إحساس نفسي، معايشة، لابد وأن يلتفت إلى مكانة الإمام في هذا العالم. لابد أن يعرفها. قاصر العقيدة لا ينال مثل هذا. إذا على المؤمن أن يلتفت إلى معتقداته أو المعتقد الصحيح. أول خطوة فير الارتباط بإمام زمانك.

المقدمة الثانية إن شاء الله تأتي بعد. نسأل الله تبارك وتعالى أن ينور عقولنا وقلوبنا بمعرفته ومعرفة أوليائه والطاعة لهم والبراءة من أعدائهم ببركة الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

صاحب الأمر وعين [موسيقى] السماء صلت على ذكره الأنبياء، فهو سمي المصطفى أحمد، حفيد خامس أهل [موسيقى] الكساء.